Indexed OCR Text
Pages 1-20
فَوَارْ دُ الظَارِ إِى زَوَائِدٍ أَبْن حَبَّانْ لِحَافِظِنُورِالدِّينِ عَلِى بْنِ أبي بكرِإِلَسْتَمِيّ ٥ ٧٣ - ٨٠٧ هـ الجزء السادس حَتَّقَهُ وَفَرَجُ نُصُوصَهُ حسين بيمايد القاراني عبده علي الكوشيك دَارُالثَّقَافَة العَربَّةُ دمشق - ص.ب : ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب: ١١٢/٦٤٢٣ دارة كفيداء بيروت دمشق جَمِيع الحُقوق محفوظَة الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢م. دَارُ الثَّقَافَةِ العَربيَةُ دمشق - ص.ب : ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب: ١١٣/٦٤٣٣ ددارة الفيحاء بيروت دمشق المُدِيْرُ المِسْؤُوْلْ أحمد يوسف الدقاق سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، وَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ - ثَلَاثاً -، مَا عَرْفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ)(١). ١٧٨١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ -: ((أَنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَظْنٌ))(٢). (١) إسناده صحيح، وأبو حازم هو سلمة بن دينار، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٤) بتحقيقنا . وهو في مسند أبي يعلى ٤١٠/١٠ برقم (٦٠١٦). وهناك خرجناه، ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في فضائل القرآن - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٦١/١٠ برقم (١٤٩٦١) - من طريق قتيبة بن سعيد، عن أنس بن عياض، به. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. وتفسير الطبري ١١/١ - ٣٤، ومشكل الآثار للطحاوي ٤ /١٨١ - ١٩٤. (٢) رجاله ثقات، أبو إسحاق الهمداني هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ولم يسمع منه ابن عجلان قبل اختلاطه، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٥) بتحقيقنا. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٥/١٠ برقم (١٠٠٩٠) من طريق عبيد الله بن محمد العمري القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإِسناد. ولم ينسب أبا إسحاق. وأخرجه البزار ٨٩/٣ - ٩٠ برقم (١٣١٢) من طريق محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثنا ابن أبي أويس - يعني أبا بكر بن أبي أويس - عن سليمان بن بلال، به. ولم ينسب أبا إسحاق أيضاً. وأخرجه أبو يعلى في المسند ٨٠/٩ - ٨٢ برقم (٥١٤٩)، والطحاوي في ((مشكل - ٣ ١٧٨٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام، حدثنا ابن وهب، أنبأنا حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ وَلَ - قَالَ: كَانَ الْكِتَابُ الأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ ، وَحَلَالٌٍ ، وَحَرَامٌٍ ، وَمُحْكَمٌٍ ، وَمُتَشَابِةٍ، وَأَمْثَالٍ. فَأُحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأُمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِهِ كُلِّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا (١). = الآثار)) ١٨٢/٤، والطبراني في الكبير ١٢٩/١٠ - ١٣٠ برقم (١٠١٠٧) من طريق جرير، عن المغيرة، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، به. وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له، وعلقنا عليه. وقال الطبري: ((فظهره: الظاهر في التلاوة، وبطنه: ما بطن من تأويله)). وعلق الشيخ أحمد شاكر على هذا بقوله: ((الظاهر: هو ما تعرفه العرب من كلامها وما لا یعذر أحد بجهالته من حلال وحرام. والباطن: هو التفسير الذي يعلمه العلماء بالاستنباط والفقه، ولم يرد الطبري ما تفعله الطائفة الصوفية وأشباههم في التلعب بكتاب الله وسنة رسوله، والعبث بدلالات ألفاظ القرآن، وادعائهم أن لألفاظه (ظاهراً) هو الذي يعلمه علماء المسلمين، و(باطناً) يعلمه أهل الحقيقة فيما يزعمون)). وانظر تعليقنا على هذا الحديث في المسند لأبي يعلى ٨١/٩ - ٨٢، وفيض القدير ٥٤/٣ - ٥٥ لتدرك بحق ما ذهب إليه الشیخ شاکر تغمده الله في رحمته. (١) إسناده، نقل أبو شامة في ((المرشد الوجيز)) ص (١٠٧ - ١٠٨) عن ابن عبد البر أنه قال: ((هذا حديث عند أهل العلم لم يثبت، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود، وابنه سلمة لیس ممن يحتج به، وهذا الحدیث مجمع علی ضعفه من جهة إسناده وقد رده قوم من أهل النظر ... )). ٤ = وقال أبو عمر: ((ويرويه الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سلمة بن أبي = سلمة، عن أبيه، عن النبي - وَلّ ـــ مرسلًا)). وقال أبو شامة: ((وهكذا رواه البيهقي في (كتاب المدخل)، وقال: هذا مرسل جيد. أبو سلمة لم يدرك ابن مسعود. ثم رواه موصولاً وقال: فإن صح، فمعنى قوله: (سبعة أحرف): أي سبعة أوجه، وليس المراد به ما ورد في الحديث الآخر من نزول القرآن على سبعة أحرف. ذاك المراد به اللغات التي أبيحت القراءة عليها، وهذا المراد به الأنواع التي نزل القرآن عليها، والله أعلم)). وانظر ((فتح الباري)) ٢٩/٩. نقول: قال ابن سعد في الطبقات ١١٦/٥ - ١١٧: ((وتوفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ... )). وقال الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٩٩/١ بتحقيقي والزميل شعيب - الطبعة الأولى - : ((وعن عبيد الله بن عبد الله قال: مات ابن مسعود بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين ... وكذا أرخه فيها جماعة)). وبعملية حساب بسيطة يظهر لنا أن مولد أبي سلمة كان سنة اثنتين وعشرين من الهجرة، وأن عمره عند وفاة عبد الله بن مسعود كان حوالي عشر سنوات. وإذا أضفنا إلى ما تقدم قول القاضي في الإِلماع ص (٦٢) تحت عنوان: متى يستحب سماع الطالب، ومتى يصح سماع الصغير؟: ((أما صحة سماعه فمتى ضبط ما سمعه صح سماعه، ولا خلاف في هذا ... )). صح الإِسناد. سلمة بن أبي سلمة ترجمه البخاري في الكبير ٤ / ٨٠ - ٨١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٤/٤: ((سألت أبي عنه فقال: لا بأس به)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٦/٦. وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٩٧): ((ثقة)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وأبو همام هو الوليد بن شجاع. والحديث في الإحسان ٦٢/٢ - ٦٣ برقم (٧٤٢). وأخرجه الحاكم ٢٨٩/١ - ٢٩٠ من طريق أحمد بن الليث الرازي، حدثنا أبو همام بن أبي بدر، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) . = وتعقبه الذهبي فقال: ((منقطع)). وأخرجه الحاكم ٥٥٣/١ من طريق ... عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو همام، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبري في التفسير ٣٠/١ من طريق يونس بن عبد الأعلى قال: أنبأنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٨٤/٤ من طريق الربيع بن سليمان الجيزي قال: حدثنا أبو زرعة عبد الله بن راشد، أخبرنا حيوة بن شریح، به. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٨٥/٤ من طريق إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث بن سعد قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب قال: أخبرني سلمة بن أبي سلمة أن رسول الله ... ولم يذكر فيه عبد الله بن مسعود. ثم قال: «فاختلف حیوة واللیث عن عقیل في إسناد هذا الحدیث، فرواه کل واحد منهما على ما ذكرناه في روايته إياه عنه. وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الإِسناد بانقطاعه في إسناده، لأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء عبد الله بن مسعود، ولا أخذه إياه عنه ... )). وأخرجه أحمد ٤٤٥/١، وابن أبي داود في المصاحف ص (١٨) باب: رضاء عبد الله بن مسعود لجمع عثمان - رضي الله عنه المصاحف، من طريق زهير، عن أبي همام الوليد بن قيس، عن عثمان بن حسان، عن فلفلة الجعفي، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً. وأخرجه النسائي في فضائل القرآن - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٣٣/٧ برقم (٩٥٣٤) - من طريق الفلاس، عن أبي داود، عن سفيان، عن الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة، به. وقال البخاري في الكبير ٧/ ١٤٠ - ١٤١ فلفلة بن عبد الرحمن - كذا - الجعفي، سمع عبد الله بن مسعود قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف على نبيكم - ◌َ -. نسبه سلیمان بن داود أبو الربيع، عن عبد الله بن داود، عن سفيان، عن الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة. ٦ = وقال زهير: عثمان بن حسان)). = وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٢/٧ -٩٣: ((فلفلة بن عبد الله الجعفي، روى عن ابن مسعود، روى عنه القاسم بن حسان. وقال بعضهم: عثمان بن حسان سمعت أبي يقول ذلك)). وقال البخاري أيضاً في الكبير ٢١٩/٦: ((عثمان بن حسان العامري، عن فلفلة الجعفي، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: نزل القرآن على نبيكم - بصل - على سبعة أحرف، قاله ابن يونس، ومالك بن إسماعيل، عن زهير سمع أبا همام الوليد ابن قيس، عن عثمان. قال ابن أبي شيبة، عن أسامة، عن سفيان، عن الوليد بن قيس السكوني، عن القاسم بن حسان)). نقول: إن رجال الموقوف ثقات: فلفلة بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ١٤٠/٧ - ١٤١ وقال: ((ابن عبد الرحمن)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢١٩/٦ غير أنه قال: ((ابن عبد الله)). وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٣٠٠/٥، كما وثقه الهيثمي. والقاسم بن حسان العامري، قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٠٨/٢: (( ... الكوفي، أخو عثمان بن حسان، وابن أخي عبد الرحمن بن حرملة صاحب عبد الله ابن مسعود». وترجمه البخاري ١٦١/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٨/٧، ووثقه ابن حبان ٣٠٥/٥ و ٣٣٥/٧ - ٣٣٦، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٨٦): ((كوفي، تابعي، ثقة)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٨٩): (( ... ثقة، قاله أحمد بن صالح)). وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٩٠). وأما عثمان بن حسان العامري فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢١٩/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٦، ووثقه الحافظ ابن حبان ١٩٣/٧. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٢/٧ باب: القراءات وكم أنزل القرآن على حرف، وقال: قلت: له في الصحيح غير هذا - رواه أحمد وفيه عثمان بن حسان = ٧ ١٧٨٣ - أخبرنا محمد بن يعقوب(١) الخطيب(٢) بالأهواز(٣)، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا عامر بن مدرك، حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن زر. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله - دَّةَ - سُورَةَ = العامري، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات)). وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/٩ - ١٢ برقم (٨٢٩٦) من طريق عمار بن مطر، حدثنا الليث بن سعد، عن الزهري، عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه: أن النبي - وَ لّ - قال لعبد الله بن مسعود ... وذكر الهيثمي هذه الرواية في («مجمع الزوائد)) ١٥٣/٧ وقال: ((رواه الطبراني وفيه عمار بن مطر وهو ضعيف جداً، وقد وثقه بعضهم)). وأخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (١٢٩) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأحوص بن حكيم، عن عبد الله بن مسعود قال: نزل القرآن على خمسة أحرف ... وذكر حديثنا السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦/٢ ونسبه إلى ابن جرير، والحاكم، وأبي نصر السجزي في الإِبانة. وانظر فتح الباري ٢٩/٩، والكفاية للبغدادي ص (٥٤ - ٦٥)، ومقدمة ابن الصلاح ص (٦١)، وشرح نخبة الفكر ص (١٦٥)، وتدريب الراوي ٥/٢-٧، والباعث الحثيث ص (١٠٨). (١) محمد بن يعقوب هو ابن إسحاق أبو عبد الله الخطيب، حدث عن عمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو الفضل الزهري، وابن حبان. وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٢/٣: ((كذا قال لنا أبو العلاء - يعني محمد ابن علي الواسطي القاضي - : الخطيب، بالطاء، ولا أحسبه إلا الخضيب بالضاد، شيخ ابن شاهين والله أعلم)). (٢) الخطيب: نسبة إلى الخطابة على الناس، وتطلق أيضاً على المتصف بفصاحة اللسان. وانظر الأنساب ١٥١/٥، واللباب ٤٥٣/١ - ٤٥٤. (٣) الأهواز في إيران، وفيه مدينة عبادان، يعرف اليوم ببلاد خوزستان، وهو منطقة غنية بآبار النفط . ٨ = الرَّحْمُنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ : اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَخْرُفَاً لَا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ - رَ .. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِّ - ◌َِ - فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - رَ - فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الْأخْتِلَافَ، وَقَالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْأخْتِلَافِ)). فَأَمَرَ عَلِيًَّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْأخْتِلَافُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفَاً لَ يَقْرَأُ صَاحِبُهُ(١). قيل: إن اسمها إنما كان: الأخواز، فعربها الناس فقالوا الأهواز، وأنشد لأعرابي : = قُعَيْقِعَان، الَّذِي فِي جَانِبِ السُّوقِ لَا تَرْجِعَنَّ إِلَى الْأُخْوَازِ ثَانِيَةً فِيهِ الْبَعُوضُ بِلَسْبِ غَيْرِ تَشْفِيقٍ وَنَهْرِ بَطَ الَّذِي أَمْسَىْ يُؤْرِّقُنِي وانظر ((معجم ما استعجم)) للبكري ٢٠٦/١، ومعجم البلدان ٢٨٤/١ - ٢٨٧. (١) إسناده حسن، معمر بن سهل هو ابن معمر الأهوازي ما رأيت فيه جرحاً، وقال ابن حبان في الثقات ١٩٦/٩: ((شيخ، متقن، يغرب ... ))." وشيخه عامر بن مدرك ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)» ٣٢٨/٦ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: هو شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠١/٨ وقال: ((ربما أخطأ)). وعاصم هو ابن أبي النجود. والحديث في الإِحسان ٦٣/٢ - ٦٤ برقم (٧٤٤). وأخرجه ابن حبان أيضاً - مختصراً في الإِحسان ٦٣/٢ برقم (٧٤٣) من طريق الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن عاصم، به. وأخرجه أبو يعلى ٤٧٠/٨ برقم (٥٠٥٧) من طريق أبي كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، به. وهناك خرجناه وعلقنا عليه، وذكرنا ما يشهد له. ونضيف هنا ما يلي : ٩ ٢ - باب تعاهد القرآن ١٧٨٤ - أخبرنا عبدالله بن قحطبة بفم الصَّلح، حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الأعمش، عن أبي وائل. عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً(١) مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقْلِهَا)(٢). أخرجه أحمد ٤٢١/١ من طريق عبد الصمد وعفان قالا: حدثنا حماد، = وأخرجه أحمد ٤٢١/١ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش، جمیعهم عن عاصم، به. وأخرجه - مختصراً - الطيالسي ٦/٢ - ٧ برقم (١٩٠٥) من طريق شعبة، أخبرنا عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن سبرة يحدث عن عبد الله بن مسعود . .. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٩/١٠ برقم (١٠٢١٩) من طريق أبي أسامة، عن شعبة، بالإِسناد السابق. ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي برقم (٥٢٦٢، ٥٣٤١). (١) تفصَّى، قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٥٠٦/٤: ((الفاء، والصاد، والياء أصل صحيح يدل على تنحي الشيء عن الشيء. يقال: تفصَّى اللحم عن العظم، وتفصَّى الإِنسان من البلية: تخلص ... )). والاسم: الفصية وزان: رَمَّة. وهو أشد تفصياً، أي: تفلتا. وتفصَّى، واستفصى، وانْفَصَى من الشيء: خرج منه. (٢) إسناده صحيح، محمد بن سواء سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط، وعبد الله ابن قحطبة متابع عليه كما يظهر في الطريق التالية. والحديث في الإِحسان ٦٩/٢ - ٧٠ برقم (٧٥٩)، وقد تحرفت فيه ((سواء)) إلى ((سوار)). وتمام الحديث: ((وبئس ما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، ما نسي ولكن نُسّي)). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٦٩/٩ برقم (٥١٣٦) من طريق أبي خيثمة، حدثنا - ١٠ = جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبي وائل، بهذا الإِسناد. وهناك تم تخريجه . ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٥٠٠ باب: ما أمر به من تعاهد القرآن، من طريق وكيع . وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٤٧٧/١٠ برقم (١٠٠٤٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٢٥) من طريق أبي معاوية، وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٩٥/٢ باب: المعاهدة على قراءة القرآن، من طريق ابن نمير، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. ولفظ ابن أبي شيبة ((عن ابن مسعود قال: تعاهدوا هذه المصاحف فهي أشد تفصياً من صدور الرجال من النعم من عقلها. فلا يقول أحدكم نسيت آية كيت وكيت، قال رسول الله - مَ اله ـ: بل هو نُسِّيَ)). ولفظ النسائي: ((وكان رسول الله - * - يقول: لا يقل أحدكم إني نسيت آية كذا وكذا، بل هو نُسِّيَ)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٨/١٠ برقم (١٠٠٤٣) من طريق ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، بالإِسناد السابق. وأخرجه البيهقي ٣٩٥/٢ من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، به مرفوعاً . وأخرج الجزء الثاني منه: أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٩٠/٢ من طريق ... ابن جريج، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٢٤) من طريق ... محمد بن جحادة، كلاهما عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل شقيق، به. مرفوعاً. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٢٦، ٧٢٧) من طريق شعبة، وسفيان، كلاهما عن منصور، عن أبي وائل شقيق، به . وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٢٨) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد، عن منصور وعاصم، عن أبي وائل، به. موقوفاً. والحديث بتمامه أخرجه البخاري، ومسلم. انظر مسند الموصلي برقم (٥١٣٦). وانظر جامع الأصول ٤٤٩/٢ . ١١ = قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَوْقُوفاً(١). ١٧٨٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، وعمر بن سعيد، وعبد الله بن قحطبة، قالوا: حدثنا الحسن بن قزعة. قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ(٢). ١٧٨٦ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن (١/١٤٢) وهب، حدثنا عمرو بن الحارث - وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمَ آخَرَ مَعَهُ - عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شُرَيْح. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - يَوْماً وَنَحْنُ نَقْرَأُ، فَقَالَ: ((الْحَمَّدُ للهِ، كِتَابٌ وَاحِدٌ وَفِيكُمُ الأَحْمَرُ، وَفِيكُمُ الأَسْوَدُ، اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ، يَتَعَجَّلُ أَجْرَهُ وَلَ يَتَأَجَّلُهُ))(٣). = ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند الموصلي برقم (٧٣٠٥). (١) في صلاة المسافرين (٧٩٠) (٢٢٩) باب: فضائل القرآن وما يتعلق به. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٧٠ برقم (٧٦٠). وقد تحرفت فيه ((حسن)) إلى ((حسين)). وقال أبو حاتم: ((في هذا الخبر دليل على أن الاستطاعة مع الفعل لا قبله)). ولتمام التخريج انظر الحديث السابق. (٣) إسناده جيد، وفاء بن شريح ترجمه البخاري في الكبير ١٩١/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد أشار إلى هذا الحديث. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩/٩ غير أنه لم يشر إلى الحديث كما فعل البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٩٧/٥ - ٤٩٨. والحديث في الإِحسان ٦٩/٢ برقم (٧٥٧) وفيه: ((ألسنتهم)) بدل ((السهم)). غير = ١٢ ١٧٨٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب ... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١). ١٧٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عُلَيّ قَالَ: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ -: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنَ الْمَخَاضِ مِنَ الْعُقُلِ))(٢) . = أن الحافظ ابن حبان قال: ((كذا وقع السماع، وإنما هو السهم)). وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٣١) باب: ما يجزى الأمي والأعجمي من القراءة، والطبراني في الكبير ٢٠٧/٦ برقم (٦٠٢٤) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وعند أبي داود ((عمرو، وابن لهيعة)). وأخرجه أحمد ٣٣٨/٥ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن سوادة، به . وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (٢٨٠) برقم (٨١٣)، والطبراني في الكبير ٢٠٦/٦ برقم (٦٠٢١، ٦٠٢٢) من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن سهل، به. وهذا إسناد ضعيف. والحديث في ((تحفة الأشراف)) ١٣٣/٤ برقم (٤٨٠٧). وانظر جامع الأصول ٤٥١/٢، والحديث التالي . ١ ويشهد له حديث جابر، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢١٩٧). (١) إسناده جيد كسابقه، وهو في الإِحسان ٢٥٦/٨ برقم (٦٦٩٠). وأخرجه ابن حبان في الثقات ٤٩٨/٥ من طريق ابن قتيبة، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر سابقه . (٢) إسناده صحيح، موسى بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٧٣) في مسند خ ١٣ ٣ - باب فيمن يقرأ القرآن ١٧٨٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو عمار هو الحسين بن حريث المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - وَّهِ - بَعْثَاً وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: ((مَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟)) فَاسْتَقْرَأُهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِناً، فَقَالَ: ((مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟)) قَالَ: مَعِي كَذَا = الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١١٩) بتحقيقنا. وعنده ((في العقل)) بدل ((من العقل)). وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٤٧٧/١٠ برقم (١٠٠٤٠). ٠ وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣١٣/٧ برقم (٩٩٤٤) - من طريق القاسم بن زكريا، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٤٣٩/٢ باب: في تعاهد القرآن، من طريق وهب بن جرير، وعبد الله بن صالح، وأخرجه أحمد ١٤٦/٤ من طريق علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧ /٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٨٠١) من طريق عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، جميعهم حدثنا موسى بن علي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٠/٤، ١٥٣، والنسائي في فضائل القرآن - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)» ٣١٣/٧ -، والطبراني في الكبير ٢٩٠/١٧ برقم (٨٠٠، ٨٠٢)، من طريق قباث بن رزين، عن علي بن رباح، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٩/٧ باب: تعاهد القرآن، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح)). والعُقُل، واحدها عقال، وهو الحبل. مثل كتاب، وكتب. ١٤ وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: ((وَمَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ)). فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ أَشْرَفُهُمْ: وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ الله مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَّ خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ . فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ: ((تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ، وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ كَمَثَلٍ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ(١) مِسْكاً يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَىْ كُلِّ مَكَانٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوْكِي عَلَىْ مِسْكٍ))(٢). (١) في (م): ((محشواً)). (٢) إسناده جيد، عطاء مولى أبي أحمد - أو ابن أبي أحمد - بن جحش ، حجازي، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان ٢٠٥/٥، وحسن الترمذي حديثه، وصححه ابن خزيمة، فلا يضره جهل من جهله. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول، وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب. والحديث في الإِحسان ٢٨٤/٣ برقم (٢١٢٣)، و١٢٢/٤ برقم (٢٥٦٩). وهو في صحيح ابن خزيمة ٥/٣ برقم (١٥٠٩). وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٧٨٩) باب: ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، وابن ماجة - مختصراً - في المقدمة (٢١٧) باب: فضل من تعلم القرآن وعلمه، من طريق أبي أسامة، وأخرجه النسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٠/١٠ برقم (١٤٢٤٢) - من طريق عبد الله بن عبد الصمد، عن إسحاق بن عبد الواحد، عن المعافی بن عمران. كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن)). وأخرجه الترمذي (٢٨٧٩) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن النبي - 10 - مرسلاً، ولم يذكر فيه ((عن أبي هريرة))، وانظر جامع الأصول ٤٧١/٨. = ١٥ ١٧٩٠ - أخبرنا محمد بن عُبَيْد الله(١) بن الفضل الكَلاعي بحمص، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا ابن مهدي، عن الثوري، عن عاصم، عن زر. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((يُقَالُ لِصَاحِب الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَقْرَأْ وَارْقَ وَرَتَّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَؤُهَا))(٢). وأوكأ: شد الجراب بالوكاء، والوكاء - وزان كتاب - : حبل يشد به رأس القربة. = (١) في الأصلين ((عبد) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. (٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وابن مهدي هو عبد الرحمن، وزر هو ابن حبيش. والحديث في الإِحسان ٧١/٢ برقم (٧٦٣)، وقد سقطت منه كلمة ((وارق)). r وأخرجه أحمد ١٩٢/٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٩١٥) باب: ما تقرب العبد بمثل القرآن، من طريق بندار، حدثنا ابن مهدي، به. وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٦٤) باب: استحباب الترتيل في القراءة، من طریق مسدد، حدثنا يحيى، وأخرجه الترمذي (٢٩١٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٣٥/٤ برقم (١١٧٨)، والبيهقي في الصلاة ٥٣/٢ باب: كيف قراءة المصلي، من طريق أبي نعيم. وأخرجه الحاكم ٥٥٢/١ - ٥٥٣، والبيهقي ٥٣/٢ من طريق وكيع بن الجراح، جمیعهم عن سفيان، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي : «صحیح، سمعه وکیع منه)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٨/١٠ برقم (١٠١٠٥) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (١١) - من طريق وكيع، عن سفيان، به. موقوفاً على ابن عمرو. = ١٦ ٤ - باب القراءة بالجهر والإِسرار ١٧٩١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ)) (١). ٥ - باب اتباع القرآن ١٧٩٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعید، = وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠ /٤٩٨ برقم (١٠١٠٦) من طريق أبي أسامة، عن زائدة، عن عاصم، به. موقوفاً أيضاً. ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (١٢). وأخرجه ابن الضريس برقم (١١٣) من طريق زائدة، وأخرجه ابن الضريس برقم (١١٤) من طريق ابن أبي جعفر، أنبأنا أبي، عن أبيه، كلاهما عن عاصم، به. موقوفاً أيضاً. نقول: لقد قدمنا أكثر من مرة أن الوقف ليس بعلة إذا كان من رفع الحديث ثقة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم. (١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. وهو في الإِحسان ٥٨/٢ برقم (٧٣١). وقد تقدم عندنا برقم (٦٥٨). ١٧ عَنْ أَبِي شُرَيْحِ الخُزَاعِيّ، قال: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - وَهـ فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ (٢/١٤٢) أَنْ لَا إِلّهَ إِلَّ الله،. وَأَنِّي رَسُولُ الله؟)). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ [سَبَبٌ](١) طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدا))(٢) . (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن حبان، والسبب: الحبل، وكل شيء يتوصل به إلى غيره. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٢٢) بتحقیقنا . وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٤٨١/١٠ برقم (١٠٠٥٥). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٨/٢٢ برقم (٤٩١) من طريق عبيد بن عثام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٨/٢٢ من طريق ... ابن الأصبهاني، أخبرنا أبو خالد الأحمر، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٩/١ باب: في العمل بالكتاب والسنة، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)). وعند الشيخ ناصر في الصحيحة برقم (٧١٣) مصادر أخرى اعتمدها لم أطلع عليها. وفي الباب عن زيد بن أرقم عند الطبراني في الكبير ١٦٦/٥ - ١٦٧ برقم (٤٩٧١)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٣/٩ - ١٦٤ باب: في فضل أهل البيت وقال: ((وفي سند الأول والثاني حكيم بن جبير، وهو ضعيف)). وعن جبير بن مطعم عند البزار ٧٧/١ برقم (١٢٠)، والطبراني في الكبير ١٢٦/٢ برقم (١٥٣٩)، والصغير ٩٨/٢. وقال الطبراني في الصغير: ((لم يروه عن الزهري إلا أبو عبادة عيسى بن عبد الرحمن الزرقي، تفرد به أبو داود، لم يحدث به أبو داود إلا بالبصرة)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٩/١ وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الكبير والصغير، وفيه أبو عبادة الزرقي، وهو متروك الحديث)). ١٨ ے = نقول: لقد بشر رسول الله - ر - أولئك الذين أقاموا في نفوسهم وقلوبهم قاعدة = التوحيد تلك القاعدة التي لا يقوم البناء الاجتماعي السليم إلا إذا استند إليها، ولا تنضبط آداب العمل والسلوك إلا إذا نبعت منها. ثم يبين لهم أن القرآن هو السبب الموصل إلى النجاة ما داموا به متمسكين، ولأحكامه منفذين وبإرشاداته عاملين .. . وكيف لا يكون هذا وقد قال رب العزة (إِنَّ هُذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)؟. هكذا على وجه الإطلاق فيمن يهديهم، وفيما يهديهم، فيشمل الهدى أقواماً وأجيالاً بلا حدود من زمان أو مكان، ويشمل ما يهديهم إليه كل منهج وكل طريق، وکل خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان. يهدي للتي هي أقوم في عالم الضمير والشعور، بالعقيدة الواضحة البسيطة التي لا تعقيد فيها ولا غموض، والتي تطلق الروح من أثقال الوهم والخرافة، وتطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل والبناء، وتربط بين نواميس الكون الطبيعية ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق. ويهدي للتي هي أقوم في التنسيق بين ظاهر الإِنسان وباطنه، وبين مشاعره وسلوكه، وبين عقيدته وعمله، فإذا هي كلها مشدودة إلى العروة الوثقى التي لا تنفصم، متطلعة إلى أعلى وهي مستقرة في الأرض، وإذا العمل عبادة متى توجه الإِنسان به إلى الله، ولو كان هذا العمل متاعاً واستمتاعاً بالحياة. ويهدي للتي هي أقوم في عالم العبادة بالموازنة بين التكاليف والطاقة، فلا تشق التكاليف على النفس حتى تمل وتيأس من الوفاء، ولا تسهل وتترخص حتى تشيع في النفس الرخاوة والاستهتار، ولا تتجاوز القصد والاعتدال وحدود الاحتمال. ويهدي للتي هي أقوم في علاقات الناس بعضهم ببعض: أفراداً وأزواجاً، وحكومات وشعوباً، ودولاً وأجناساً، ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى، ولا تميل مع المودة والشنآن، ولا تصرفها المصالح والأغراض، الأسس التي أقامها العليم الخبير لخلقه وهو أعلم بمن خلق، وأعرف بما يصلح لهم في كل أرض وفي كل جيل، فيهديهم للتي هي أقوم في نظام الحكم، ونظام المال، ونظام الاجتماع، ونظام التعامل الدولي اللائق بعالم الإِنسان. ويهدي للتي هي أقوم في تبني الديانات السماوية جميعها والربط بينها كلها، وتعظيم مقدساتها، وصيانة حرماتها، فإذا البشرية كلها بجميع عقائدها السماوية في : ١٩ ١٧٩٣ - أخبرنا الحسين بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا عبدالله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان . عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَا حِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ، قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، سَاقَهُ إِلَىْ النَّارِ))(١). = سلام ووئام ... (وَيُبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ ... ). فهذه هي قاعدته الأصيلة في العمل والجزاء، فعلى الإِيمان والعمل الصالح يقيم بناءه، فلا إيمان بلا عمل، ولا عمل بلا إيمان. الأول مبتور لم يبلغ تمامه، والثاني مقطوع لا ركيزة له، وبهما معاً تسير الحياة على التي هي أقوم، وبهما معاً تتحقق الهداية بهذا القرآن ... )). وانظر الحديث التالي. (١) إسناده صحيح، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٢٤) بتحقيقنا. وليس فيه ((شافع)). وأخرجه البزار ٧٨/١ برقم (١٢٢) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وقال البزار: ((لا نعلم أحداً يرويه عن جابر إلا من هذا الوجه)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧١/١ باب: في العمل بالكتاب والسنة، وقال: ((ورجال حديث جابر المرفوع ثقات)). وفي الباب عن ابن مسعود عند الطبراني في الكبير ٢٤٤/١٠ برقم (١٠٤٥٠)، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٨/٤ من طريق ... هشام بن عمار، حدثنا الربيع ابن بدر، عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن ابن مسعود ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٤/٧ وقال: ((رواه الطبراني، وفيه الربيع ابن بدر، وهو متروك)). وأخرجه عبد الرزاق ٣٧٢/٣ - ٣٧٣ برقم (٦٠١٠)، والبزار ٧٧/١ برقم (١٢١)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (٩٣، ٩٦، ١٠٦، ١٠٧) من = ٢٠