Indexed OCR Text

Pages 221-240

عبد الله بن الأشج: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبي رافع حدثه:
أَنَّ أَبَارَافِعٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ جَاءَ بِكِتَابٍ (٢/١٢٤) مِنْ قُرَيْشٍ إِلَىْ
رَسُولِ اللهِ- رَ﴿ - قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيِّ - وَهِ أُلْقِي فِي قَلْبِي الإِسْلَامُ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالله لَ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَداً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَفِ -:
(إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَخْبِسُ الْبُرْدَ(١)، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِي
قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الآنَ، فَارْجِعْ)). قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ. ثُمَّ إِنِّي أَقْبَلْتُ
إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - وَ - فَأَسْلَمْتُ. قَالَ بُكَيْرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ
قُبْطِياً (٢).
(١) البُرْدُ: جمع بريد وهو الرسول. مخفف من بُرُد، وإنما خففه هنا ليزاوج العهد.
والبريد كلمة فارسية معناها: البغل، ثم أطلقت على راكبه.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٩١/٧ برقم (٤٨٥٧)، وقد تصحفت فيه
((أخيس)) إلى ((أخنس)). كما تحرفت فيه ((البرد)) إلى ((الرد)).
وأخرجه النسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٩٩/٩ برقم
(١٢٠١٣) من طريق الحارث بن مسكين، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٥٨) باب: في الإِمام يُسْتجن به في العهود، من
طريق أحمد بن صالح،
وأخرجه النسائي في السير - تحفة الأشراف ١٩٩/٩ برقم (١٢٠١٣) - من طريق.
أبي الربيع سليمان بن داود المهري،
وأخرجه الحاكم ٥٩٨/٣، والبيهقي في السير ١٤٥/٩ باب: الأسير يؤخذ عليه
أن يبعث إليهم بفداء أو يعود في إسارهم، من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم،
جمیعھم حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وقال أبو داود: ((هذا كان في ذلك الزمان، فأما اليوم، فلا يصح)).
وأخرجه أحمد ٨/٦ من طريق عبد الجبار بن محمد الخطابي.
وأورده المزي في ((تهذيب الكمال)) - ترجمة الحسن بن علي بن أبي رافع - من
طريق ... سفيان بن وكيع، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، جميعهم حدثنا =
٢٢١

٢٠ - باب تبليغ الإِسلام
١٦٣١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا ابن جابر، قال سمعت
سُلَيْم بن عامر يقول:
سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌ِلّ ـ
يَقُولُ: ((لَ يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَ وَبَرٍ إِلَّ أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ
كَلِمَةَ الإِسْلَامِ، بِعِزْ عَزِيزٍ، أَوْ بِذَلِّ ذَلِيلٍ))(١).
= عبد الله بن وهب قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن الحسن
ابن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع ... وهذا إسناد - إن كان
محفوظاً - ضعيف عندنا، علي بن أبي رافع ترجمه الحسيني في ((الإِكمال)) - الورقة
(٢/٦٤) -: فقال: ((علي بن أبي رافع، عن أبيه. وعنه ابنه الحسن، مجهول)). ولم
يورد الحافظ ترجمته في ((تعجيل المنفعة)). وقال أبو زرعة العراقي في ((ذيل
الكاشف)) ص (١٩٩): (( ...... لا أعرف حاله)).
وانظر ((جامع الأصول)) ٦٥٢/٢.
(١) إسناده صحيح، الوليد هو ابن مسلم قد صرح بالتحديث، وابن جابر هو عبد
الرحمن بن يزيد، ومحمد بن حرب هو الخولاني كاتب الزبيدي، والزبيدي هو
محمد بن الوليد. والحديث في الإِحسان ٨ /٢٤٧ برقم (٦٦٦٦).
وأخرجه أحمد ٤/٦ من طريق يزيد بن عبد ربه.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠ /٢٥٤ - ٢٥٥ برقم (٦٠١) من طريق يحيى بن
عثمان، حدثنا نعيم بن حماد، جميعاً حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في السير ١٨١/٩ باب: إظهار دين النبي - بَير - على الأديان،
من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزید، حدثني
أبي،
وأخرجه الحاكم ٤ /٤٣٠ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنا محمد بن
شعيب بن شابور، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإِسناد . =
٢٢٢

١٦٣٢ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري بدمشق،
حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر ...
فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١) .
٢١ - باب ما جاء في الخيل والنفقة عليها
١٦٣٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا [إبراهيم بن](٢)
محمد بن عرعرة بن الْبرنْدِ، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال:
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه
=
الذهبي .
نقول: ليس الأمر کما قالا، لأن محمد بن شعیب بن شابور روی عنه أصحاب
السنن الأربعة وليس هو في رجال أي من الصحيحين، وعباس بن الوليد بن مزيد لم
يرو عنه غير أبي داود والترمذي، والله أعلم.
وذكر الهيثمي هذا الحديث في ((مجمع الزوائد» ١٤/٦ باب: علو الإِسلام على
كل دين خالفه وظهوره عليه ... وقال: (( ... ورجال الطبراني رجال الصحيح)).
وسياقة العبارة تدل على سقط لا ندري ما مقداره، والله أعلم.
وعند أحمد زيادة: ((إما يعزهم الله - عز وجل - فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم
فيدينون لها)).
وعند الطبراني: ((إما يعزهم ويهديهم إلى الإِسلام، وإما يذلهم فيؤدون الجزية)).
وانظر لفظها أيضاً عند الحاكم، والبيهقي .
ویشهد له حديث تميم الداري عند أحمد ١٠٣/٤، والطبراني في الكبير ٥٨/٢
برقم (١٢٨٠)، والحاكم ٤٣٠/٤ - ٤٣١، والبيهقي في السير ١٨١/٩ من طريق
سليم بن عامر، عن تميم الداري بمثله.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١٤/٦ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني،
ورجال أحمد رجال الصحيح)).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٤٧/٨ برقم (٦٦٦٤). ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.
٢٢٣

سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن [يزيد بن أبي حبيب، عن](١))
عليّ بن رباح.
عَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ، (٢) وَأَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - وَلِ -:
(خَيْرُ الْخَيْلِ اْلأَذْهَمُ (٣) أَلْأَفْرَحُ(٤) الْأَرْثَمُ(٥)
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين واستدركناه من مصادر التخريج.
(٢) كذا جاءت في الأصلين ((وَ)). وهي في الإِحسان ((أو)) وانظر ما قاله ابن حبان بعد
تخريجه الحديث، ومصادر التخريج.
(٣) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٠٧/٢ -٣٠٨: ((الدال، والهاء، والميم أصل
يدل على غشيان الشيء في ظلام ثم يتفرع فيستوي الظلام وغيره.
يقال: مَرَّ دَهْمٌ من الليل، أي: طائفة. والدهمة: السواد، والدُّهَيْمَاءُ - تصغير
الدهماء -: وهي الداهية سميت بذلك لإِظلامها.
ومن الباب: الدَّهم: العدد الكثير. وإدهام الزرع، إذا علاه السواد رِيّاً. قال جل
ثناؤه في صفة الجنتين: (مُذْهَامَّتَانٍ) أي: سوداوان في رأي العين، وذلك للري
والخضرة، ودهمتهم الخيل، تَدْهَمُهُمْ، إذا غشيتهم. والدهماء: القِدْرُ)).
(٤) الأقرح من الخيل: ((هو ما كان في جبهته قُرْحة - بضم القاف وسكون الراء المهملة،
وفتح الحاء المهملة أيضاً -: وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة.
فأما القارح من الخيل، فهو الذي دخل في السنة الخامسة، وجمعه قُرَّح)). قاله
ابن الأثير في النهاية .
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٨٢/٥: ((القاف، والراء، والحاء ثلاثة أصول
صحيحة: أحدها يدل على ألم بجراح أو ما أشبهها، والآخر يدل على شيء من
شوب، والآخر على استنباط شيء ... )) وانظر بقية كلامه.
(٥) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٨٨/٢: ((الراء، والثاء، والميم أُصَيْلٌ يدل على
لَطْخ شيء بشيءٍ.
يقال: رَثَمَت المرأة أنفها بالطيب: طلته. قال:
شَمَّاءُ مَازِنُهَا بِالْمِسْكِ مَرْثُومُ
ومن هذا الباب: رُثم أنفه، وذلك إذا ضرب حتی یسیل دمه.
٢٢٤
=

الْمُحَجَّلُ (١) ثَلَاثاً، طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى)).
قَالَ يَزِيدُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمُ فَكُمَيْتْ(٢) عَلَىْ هَذِهِ الشِّيَةِ(٣).
ومن الباب: الرَّثْمُ: بياض في جَحْفَلَة الفرس العليا، وهي الرثمة، وهو القياس،
=
كأن الجحفلة قد رُثِمَتْ ببياض)).
(١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٤٠/٢: ((الحاء، والجيم، واللام ......
شيء يطيف بشيء. فالحِجْلُ: الخلخال، وهو مطيف بالساق ... وتحجيل الفرس:
بياض يطيف بأرساغه ... )).
(٢) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٣٧/٥: ((الكاف، والميم، والتاء كلمة صحيحة
تدل على لون من الألوان. من ذلك الكمتة، وهي لون ليس بأشقر ولا أدهم.
يقال: فرس كُمَيْتٌ، ولم يجىء إلا كذا على صورة المصغر. والكميت: الخمر
فيها سواد وحمرة)). وانظر جامع الأصول ٤٧/٥ .
(٣) إسناده صحيح، ويحيى بن أيوب هو الغافقي. والحديث في الإِحسان ٩٠/٧ - ٩١
برقم (٤٦٥٧).
وقال ابن حبان: «الشك في هذا الخبر من یزید بن أبي حبيب، والخبر مشهور
لعقبة بن عامر من حديث موسى بن علي، عن أبيه)».
وأخرج حديث أبي قتادة: الترمذي في الجهاد (١٦٩٧) باب: ما جاء فيما
يستحب من الخيل، وابن ماجة في الجهاد (٢٧٨٩) باب: ارتباط الخيل في سبيل
الله، من طريق محمد بن بشار،
وأخرجه الحاكم ٩٢/٢ من طريق مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي،
وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٣٠/٦ باب: ما يكره من الخيل وما
يستحب، من طريق ... أبي الأزهر، جميعهم حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث غريب صحيح، وقد احتج الشيخان بجميع رواته
ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
نقول: علي بن رباح ليس من رجال البخاري، والله أعلم.
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٥، والترمذي في الجهاد (١٦٩٦)، والدارمي في السير
٢١٢/٢ باب: ما يستحب من الخيل وما يكره، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن
أبي حبيب، به.
٢٢٥
=

١٦٣٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن
عثمان بن سعيد، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا أبو حيان التيمي، عن
أبي زرعة.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، غريب، صحيح)).
=
وأخرجه الطيالسي ٢٤٢/١ برقم (١١٨٨) من طريق عبد الله بن المبارك، عن
عبد الله بن عقبة الحضرمي، عن علي بن رباح، به.
وهو في ((تحفة الأشراف ٢٦٢/٩، وجامع الأصول ٤٦/٥، وانظر شرح السنة
للبغوي ٣٩٠/١٠.
وأما حديث عقبة فقد أخرجه الحاكم ٩٢/٢ من طريق أبي عمرو محمد بن
أحمد السكري، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا موسى بن عبد الرحمن
المسروقي، حدثنا عبيد بن الصباح، أنبأنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن
عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﴿ 18 -: ((إذا أردت أن تغزو، فاشتر فرساً أدهم،
أغر، محجلاً، مطلق اليمنى، فإنك تغنم وتسلم)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: موسى بن عبد الرحمن المسروقي ليس من رجال مسلم، وإنما روى عنه
الترمذي، والنسائي، وابن ماجة.
وأما عبيد بن الصباح فليس من رجال الست، وقد ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٥ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: ضعيف)) وانظر أيضاً
لسان الميزان ١١٩/٤، والضعفاء للعقيلي ١١٧/٣.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٣٠/٦ باب: ما يكره من
الخیل وما يستحب.
وقال البيهقي: ((كذا قال: عن عقبة)).
وذكر الهيثمي - رواية الحاكم - في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٢/٥ باب: ألوان الخيل
وما يستحب منها ويكره، وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عبيد بن الصباح، وهو
ضعيف)).
وفي الباب عن أبي وهب الجشمي برقم (٧١٧١) في مسند الموصلي. وانظر
((نيل الأوطار)) ٢٥٢/٨ - ٢٥٤.
٢٢٦
١

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ- رَ - سَمَّى الْأَنْثَى مِنَ الْخَيْلِ
فَرَساً(١).
١٦٣٥ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب،
حدثني معاوية بن صالح، عن نعيم بن زياد.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِّ - ◌َ﴾ - عَنِ النَّبِيِّ - وَِّ - أَنَّهُ قَالَ:
((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيَهَا الْخَيْرُ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا
كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ))(٢).
(١) إسناده صحيح، أبو حيان التميمي هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة هو ابن
عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، وقد صرح مروان بن معاوية بالتحديث.
والحديث في الإِحسان ٩٢/٧ برقم (٤٦٦١)، وعنده ((الفرس)) بدل ((فرساً)).
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٤٦) باب: هل تسمى الخيل فرساً، من طريق
موسى بن مروان الرقي، حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد.
نقول: هذا إسناد صحيح، موسى بن مروان الرقي ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٦٤/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ثم ترجمه مرة أخرى
١٦٥/٨ وقال: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)). ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في
كاشفه: ((صدوق)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم ١٤٤/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٣٠/٦
باب: ما یکره من الخیل وما یستحب ـ من طريق أحمد بن محمد العنزي، حدثنا
عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا موسى بن مروان الرقي - تحرفت في المستدرك
إلى (موسى بن سهل) - بالإِسناد السابق.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: موسى بن مروان الرقي ليس من رجال الشيخين. وانظر جامع الأصول
٥٢/٥، وتحفة الأشراف ٤٥٣/١٠ برقم (١٤٩٣٢).
(٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند =
: ٢٢٧

١٦٣٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي
السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَِّــ: ((مَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَى
الْخَيْلِ كَأْمُتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ)). فَقُلْنَا لِمَعْمَرٍ: مَا الْمُتَكَفِّفُ بِالصَّدَقَةِ؟ قَالَ:
الَّذِي يُعْطِي بِكَفِّهِ(١).
= أبي يعلى الموصلي، ومعاوية بن زياد هو الأنماري. والحديث في الإِحسان
٩٠/٧ برقم (٤٦٥٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٩/٢٢ برقم (٨٤٩) من طريق يحيى بن عثمان
ابن صالح، حدثنا أصبغ بن الفرج.
وأخرجه الحاكم ٩١/٢ من طريق محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله
ابن عبد الحكم، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة)). ووافقه
الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٩/٥ باب: ما جاء في الخيل وقال:
(رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
وفي الباب عن ابن عمر برقم (٢٦٤٢)، وعن أبي هريرة برقم (٢٦٤٠،
٢٦٤١، ٦٠١٤) وهو الحديث التالي، وعن أنس بن مالك برقم (٤١٧٣)، وعن
ابن مسعود (٥٣٩٦)، وعن عروة بن الجعد برقم (٦٨٢٨) جميعها في مسند أبي
یعلی.
وعن جابر برقم (١٩٥) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا.
وانظر جامع الأصول ٤٩/٥، ٥١، والحديث التالي.
(١) إسناده حسن من أجل ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٩). ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عبد الله بن
الرومي، وأحمد بن يوسف السلمي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤٠٨/١٠ برقم (٦٠١٤)، من طريق عبد الله بن
الرومي.
=
٢٢٨

٢٢ - باب فيمن أطرق فرساً
١٦٣٧ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاعي بحمص،
حدثنا كثير بن عبيد الْمَذْحِجيّ (١)، حدثنا محمد بن حرب، عن
الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني (٢).
عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِي أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ(٣)، فَإِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ - يَقُولُ: ((مَنْ أَطْرَقَ فَرَساً، فَعَقَبَ لَهُ الْفَرَسُ،
كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَساً حَمَلَ عَلَيْهَا فِي (١/١٢٥) سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ لَمْ
وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٢٩/٦ باب: الإِسهام للفرس دون غيره من
=
الدواب، من طريق أبي محمد عبد الله بن يوسف، أخبرني محمد بن الحسين بن
الحسن القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، بهذا
الإِسناد. وليس عندهما ما قاله المعتمر.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٩/٥ باب: ما جاء في الخيل، وقال:
قلت: هو في الصحيح باختصار صدقة النفقة - رواه أبو يعلى، والطبراني في
الأوسط، ورجاله رجال الصحيح)).
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٠١٤) في مسند أبي يعلى، وانظر الحديثين
(٢٦٤٠، ٢٦٤١) فيه أيضاً.
(١) المذحجي - بفتح الميم، وسكون الذال، وكسر الحاء المهملة، والجيم أيضاً -:
هذه النسبة إلىْ مَذْحج، وهو قبيل كبير من اليمن، واسم مذحج مالك بن أدد بن
زید بن یشجب بن عریب بن زید بن کھلان.
وإنما قيل له مذحج لأنه ولد على أكمة حمراء باليمن يقال لها مذحج فسمي
بها ... وانظر اللباب ١٨٦/٣.
(٢) الهوزني - بفتح الهاء، وسكون الواو، وفتح الزاي، بعدها نون مكسورة -: هذه
النسبة إلى هوزن بن عوف بن عبد شمس ... وانظر اللباب ٣٩٥/٣.
(٣) أَطْرَقَ الْفَحْلَ: أعَارَهُ للضَّرَابِ، وانظر ((مقاييس اللغة)) ٤٤٩/٣ - ٤٥٣.
٢٢٩

يَعْقُبُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرٍ فَرَسٍ حَمَلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ الله))(١).
٢٣ - باب المسابقة
١٦٣٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن
عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي ذئب
يحدث، عن نافع بن أبي نافع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - وَ - قَالَ: ((لَ سَبَقَ(٢) إِلَّ فِي خُفٍّ،
(١) إسناده صحيح، ومحمد بن حرب هو الخولاني، والزبيدي هو محمد بن الوليد، وأبو
عامر هو عبد الله بن لُحَيّ، والحديث في الإِحسان ٩٢/٧ برقم (٤٦٦٠)، وقد
تحرفت فيه ((الهوزني)) إلى ((الهوزي)).
وأخرجه أحمد ٢١٣/٤ من طريق يزيد بن عبد ربه،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤١/٢٢ برقم (٨٥٣) من طريق أحمد بن النضر
العسكري، حدثنا محمد بن مصفى، كلاهما حدثنا محمد بن حرب، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي ٢٦٦/٥ باب: فيمن أطرق فرساً أو غيره وقال: ((رواه أحمد،
والطبراني إلّ أنه قال :... ورجاله ثقات)).
وعقب، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٧٧/٤: ((العين، والقاف والباء أصلان
صحیحان: أحدهما يدل على تأخير شيء وإتيانه بعد غيره، والأصل الآخر يدل على
ارتفاع وشدة وصعوبة ... )).
(٢) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٥٥/٢: ((السبق - بفتح الباء -: هو ما يجعل
للسابق على سبقه من جُعْل أو نوال، فأما السبق - بسكون الباء - فهو مصدر: سبقت
الرجل، أسبقه، سبقاً.
والرواية الصحيحة في هذا الحديث: السَّبَقُ - مفتوحة الباء - يريد أن الجعل
والعطاء لا يستحق إلا في سباق الخيل، والإِبل، وما في معناهما، وفي النصل وهو
الرمي، وذلك لأن هذه الأمور عدة في قتال العدو، وفي بذل الجعل عليها ترغيب في
الجهاد وتحريض عليه.
٢٣٠

أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ))(١).
= ويدخل في معنى الخيل: البغال، والحمير، لأنها كلها ذوات حوافر، وقد يحتاج
إلى سرعة سيرها ونجائها، لأنها تحمل أثقال العساكر، وتكون معها في المغازي.
وأما السباق بالطير، والزجل بالحمام، وما يدخل في معناه مما ليس من عدة
الحرب ولا من باب القوة على الجهاد فأخذ السبق عليه قمار محظور لا يجوز)).
وانظر ((جامع الأصول)) ٣٧/٥.
(١) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. والحديث في
الإِحسان ٩٦/٧ برقم (٤٦٧١).
وأخرجه أحمد ٤٧٤/٢ من طريق يحيى،
وأخرجه أحمد ٤٧٤/٢، والترمذي في الجهاد (١٧٠٠) باب: ما جاء في الرهان
والسبق، من طريق وكيع،
وأخرجه الشافعي في الأم ٢٢٩/٤ كتاب السبق والنضال - ومن طريق الشافعي
هذه أخرجه البيهقي في السبق والرمي ١٦/١٠ باب: لا سبق إلا في خف أو حافر أو
نصل - من طريق ابن أبي فديك،
وأخرجه أحمد ٤٧٤/٢ من طریق یزید،
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٧٤) باب: في السبق، من طريق أحمد بن
یونس،
وأخرجه النسائي في الخيل ٢٢٦/٦ باب: السبق، من طريق خالد وسفيان،
وأخرجه البيهقي في السبق والرمي ١٦/١٠ من طريق أبي داود، وزيد بن
الحباب،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٩٣/١٠ برقم (٢٦٥٣) من طريق علي بن
الجعد، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)).
وأخرجه أحمد ٢٥٦/٢، ٣٨٥، ٤٢٥، والنسائي ٢٢٧/٦، وابن ماجة في
الجهاد (٢٨٧٨) باب: السبق والرهان، والبيهقي ١٦/١٠ من طرق عن محمد بن
عمرو، عن أبي الحكم مولى الليثيين، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٣٥٨/٢ من طريق إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود،
عن سليمان بن يسار، حدثني أبو صالح قال: سمعت أبا هريرة ...
٢٣١
=

٢٤ - باب النهي عن إنزاء الحمر على الخيل
١٦٣٩ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن زرير.
وأخرجه الشافعي في الأم ٢٢٩/٤، والبيهقي ١٦/١٠ من طريق ... ابن أبي
=
فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عباد بن صالح، عن أبي هريرة ...
وأخرجه النسائي ٢٢٦/٦ - ٢٢٧ من طريق إبراهيم بن يعقوب حدثنا ابن أبي
مريم، أنبأنا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن
يسار، عن أبي عَبْد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة موقوفاً بلفظ ((لا يحل سبق
إلا على خف أو حافر)). وقد تحرفت عنده ((أبو عبد الله)) إلى ((أبي عبيد الله)).
نقول: الإِرسال لا يضره ما دام رفعه أكثر من ثقة كما تقدم.
وانظر ((جامع الأصول)) ٣٦/٥، وتحفة الأشراف ٣٨١/١٠ برقم (١٤٦٣٨).
وأخرج ابن حبان - في الإِحسان ٩٥/٧ - ٩٦ برقم (٤٦٦٩) من طريق أبي يعلى،
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عقبة بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر: ((أن رسول الله - * - سبق بين الخيل وفضل القُرّح في الغاية)).
وأخرج هذه الرواية أحمد ١٥٧/٢، وأبو داود في الجهاد (٢٥٧٧) باب: في
السبق .
كما أخرج ابن حبان - في الإِحسان ٩٦/٧ - برقم (٤٦٧٠) من طريق الحسن بن
سفيان، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن
عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: ((أن النبي - وَالزه ــ سابق بين الخيل وجعل
بينهما سبقاً، وجعل بينهما محللاً، وقال: ((لا سبق إلا في حافر أو نصل)).
وذكر الهيثمي هذه الرواية في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٥ باب: المسابقة والرهان
وما يجوز فيه، وقال: ((قلت: في الصحيح بعضه - رواه الطبراني في الأوسط،
ورجاله رجال الصحيح)».
وهاتان الروايتان على شرط الهيثمي، ولم يوردهما في (موارد الظمآن)). وانظر
حديث ابن عمر الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٨٣٩)، وجامعَ الأصول
٣٧/٥.
٢٣٢

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - وَّةِ ــ بَغْلَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ،
فَقُلْنا: يَا رَسُولَ الله، لَوْ أَنْزَيْنَا الْحِمَارَ (١) عَلَى خَيْلِنَا فَجَاءَتْ مِثْلَ هُذِهِ؟،
فَقَالَ: ((إِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)) (٢).
(١) في الإِحسان ((الحمر)).
(٢) إسناده صحيح، ليث هو ابن سعد، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني. وهو في
الإحسان ٩٣/٧ برقم (٤٦٦٣).
وقال ابن حبان: ((الذين لا يعلمون النهي عنه)).
نقول: في هذا التخصيص تحكم، والله أعلم.
وأخرجه أحمد ١٠٠/١ من طريق هاشم.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٦٥) باب: في كراهية الحمر تنزی علی الخيل،
والنسائي في الخيل ٢٢٤/٦ باب: التشديد في حمل الحمير على الخيل، من طريق
قتيبة بن سعيد.
وأخرجه البيهقي في السبق والرمي ٢٢/١٠ -٢٣ باب: كراهية إنزاء الحمير على
الخيل، من طريق شبابة بن سوار، جميعهم حدثنا ليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٨/١ من طريق أبي سعيد، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا
یزید بن أبي حبيب، به.
وأخرجه البيهقي ٢٣/١٠ من طريق شعيب بن أيوب، حدثنا أبو الوليد هشام بن
عبد الملك، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة،
عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد الله بن زرير، به.
وأخرجه البيهقي ٢٣/١٠ من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب،
بالإِسناد السابق.
وقال البيهقي: ((رواه أبو داود في كتاب السنن عن قتيبة، عن الليث بن سعد
هکذا،
وكذلك رواه یحیی بن بکیر، وغيره عن الليث،
وكذلك رواه علي بن المديني، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك، عن الليث.
وكذلك رواه ابن لهيعة، عن یزید بن أبي حبیب».
وأخرجه الطيالسي ٢٤٣/١ برقم (١١٩١)، وأحمد ٩٨/١ من طريق شريك، عن =
٢٣٣

= عثمان بن المغيرة - وهو ابن أبي زرعة - عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن
علقمة، عن علي.
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي ٢٣/١٠ .
وأخرجه أحمد ٩٥/١، ١٣٢ من طريق وكيع، حدثنا سفيان، عن عثمان الثقفي،
عن سالم بن أبي الجعد، عن علي ...
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٧٨/١ من طريق محمد بن
أبي بكر المقدمي، حدثنا هارون بن مسلم، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن
محمد بن علي، عن أبيه، عن علي ...
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٠٨/٧ برقم (١٠١٨٤)، وجامع الأصول ٥٣/٥.
وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ٢٣٤/١ - ٢٣٥، ٢٤٩، وأبي داود في
الصلاة (٨٠٨) باب: قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والترمذي في الجهاد
(١٧٠١) باب: ما جاء في كراهية أن تنزى الحمير على الخيل، والنسائي في الطهارة
١٨٩/١ باب: الأمر بإسباغ الوضوء، وفي الخيل ٢٢٤/٦ - ٢٢٥ باب: التشديد في
حمل الحمير على الخيل، والبيهقي في السبق والرمي ٢٣/١٠، وانظر ((جامع
الأصول)» ١٨٨/٧ - ١٨٩.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٥١/٢ -٢٥٢: ((يشبه أن يكون المعنى في
ذلك - والله أعلم - أن الحمر إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل وقل عددها
وانقطع نماؤها، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب وعليها يجاهد العدو،
وبها تحرز الغنائم، ولحمها مأكول، ويسهم للفرس كما يسهم للفارس، وليس للبغل
شيء من هذه الفضائل، فأحب - وَ ل 9 - أن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها لما فيها من
النفع والصلاح ... )).
إلى أن قال: ((وما أرى هذا الرأي طائلاً، فإن الله سبحانه قال: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ
وَالْحَمِيرَ لَتَرْكِبُوهَا وَزِينَةً) فذكر البغال، وامتن علينا بها كامتنانه بالخيل والحمير، وأفرد
ذكرها بالاسم الخاص الموضوع لها، ونبه على ما فيها من الأرب والمنفعة.
والمكروه من الأشياء مذموم لا يستحق المدح ولا يقع به الامتنان، وقد استعمل
رسول الله - * - البغل واقتناه ورکبه حضراً وسفراً، وکان یوم حنین علی بغلته حین
رمى المشركين بالحصباء، وقال: شاهت الوجوه فانهزموا، ولو كان مكروهاً لم يقتنه
ولم يستعمله والله أعلم».
٢٣٤
/

٢٥ - باب ما جاء في الحمى
١٦٤٠ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد،
حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن عباس، حدثنا شعيب بن
أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ- ◌َّهِ -: ((لاَ حِمَى إِلَّ لِلّهِ
وَلِرَسُولِهِ))(١).
١٦٤١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن
إسحاق المسيبي، حدثنا عبد الله بن نافع، حدثنا عاصم بن عمر، عن
عبد الله بن دينار.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِّ - وَهِ حَمَىْ النَقِيعَ (٢) لِخَيْلِ
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩٤/٧ برقم (٤٦٦٦).
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢١٠/١ - ٢١١ من طريق عبد الله بن
جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا علي بن عياش
الحمصي، بهذا الإسناد. وانظر ((معجم ما استعجم)) للبكري ١٣٢٤/٢.
ويشهد له حديث الصعب بن جثامة الآتي برقم (١٦٥٩). وانظر ((تلخيص الحبير))
٢٨٠/٢ برقم (١١٠٥).
(٢) النقيع، قال القاضي في ((مشارق الأنوار)) ١١٥/١: (( ... فاختلف الرواة وأهل
المعرفة في ضبطه: فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون، وكذا قيده النسفي، وأبو
ذر، والقابسي .
وسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء، وكذا روي عن ابن ماهان، وسمعناه من
القاضي الشهيد وغيره بالنون، وبالنون ذكره الهروي، والخطابي، وغير واحد.
قال الخطابي : وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء، وإنما الذي بالباء بقيع
المدينة، موضع قبورها.
٢٣٥

الْمُسْلِمِينَ (١).
وأما أبو عبيد البكري فقال: إنما هو بالباء، مثل: بقيع الغرقد. قال: ومتى ذكر
البقيع دون إضافة، فهو هذا.
ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء وهو تصحيف قبيح، والأشهر في
هذا النون والقاف، والنقيع كل موضع يستنقع فيه الماء، وبه سمي هذا)). وانظر
((هدي الساري)) ص (١٩٨)، وتلخيص الحبير ٢٨١/٢.
وقال البكري في (معجم ما استعجم)) ١٣٢٤/٢: ((والنقيع: صدر وادي العقيق،
وهو مُتَبَدَّى للناس ومُتَّقَيِّد)).
(١) إسناده ضعيف من أجل عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب،
وعبد الله بن نافع هو الصائغ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٤٦٧) في مسند
الموصلي. والحديث في الإِحسان ٩٤/٧ برقم (٤٦٦٤).
وأخرجه أحمد ١٥٥/٢، ١٥٧ من طريق حماد بن خالد،
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) ص (٢٧٤) من طريق ابن أبي مريم،
وأخرجه البيهقي في إحياء الموات ١٤٦/٦ باب: ما جاء في الحمى، من طريق
أحمد بن محمد البِرْتي، حدثنا القعنبي، جميعهم حدثنا عبد الله بن عمر العمري،
عن نافع، عن ابن عمر ...
نقول: عبد الله بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ترجمه
البخاري في الكبير ١٤٥/٥ وقال: ((كان يحيى بن سعيد يضعفه)). وقال مثل ذلك في
((الضعفاء)) ص (٦٥) برقم (١٨٨).
وقال البخاري في التاريخ الصغير ١٧٣/٢: ((كان يحيى لا يحدث عن عبد الله بن
عمر».
وقال علي بن المديني: ((ضعيف)).
وقال عمرو بن علي: ((کان یحیی بن سعید لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن
یحدث عنه».
وقال النسائي في الضعفاء ص (٦٢) برقم (٣٢٥): ((ليس بالقوي))، وقال أبو
أحمد الحاكم: ((ليس بالقوي عندهم)).
وقال صالح جزرة: ((لين، مختلط الحديث)). وقال الخليلي: ((ثقة، غير أن
الحفاظ لم يرضوا حفظه».
٢٣٦
=

.
وقال يعقوب بن شيبة: ((ثقة، صدوق، في حديثه اضطراب)).
=
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٧/٢: ((كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة
حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فرفع المناکیر في روايته، فلما
فحش خطؤه استحق الترك)).
وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٩/٥ عن أبي طالب قال: ((سألت
أحمد بن حنبل عن العمري الصغیر فقال: صالح، لا بأس به. قد روي عنه، ولکن
ليس مثل أخيه عبيد الله)).
وقال أيضاً: ((سمعت أبي يقول: رأيت أحمد بن صالح يحسن الثناء على عبد الله
العمري)).
وقال أيضاً: ((سمعت أبي يقول: عبد الله العمري أحب إليّ من عبد الله بن نافع،
یکتب حديثه ولا يحتج به».
٤
وقال الدارمي في تاريخه ص (١٥١) برقم (٥٢٣): ((قلت ليحيى: عبد الله
العمري، ما حاله في نافع؟ فقال: صالح)).
وقال يحيى/ في ((من كلام أبي زكريا يحيى بن معين)) - رواية ابن طهمان -
ص (٥٦) برقم (١١٥): «وعبد الله العمري صالح، ليس به بأس)). وقال ابن شاهين.
في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٢٦) برقم (٦٣٣) مثل هذا.
وقال ابن طهمان أيضاً ص (٦٢) برقم (١٤٨ - ١٤٩): ((وسمعت يحيى يقول:
عُبيد الله بن عمر ثقة، لا بأس به. وعَبْدُ الله أخوه ليس به بأس)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٦٩) برقم (٨٥٤): ((لا بأس به)).
وقال يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٧٩/٣: ((عن أحمد بن يونس: لو
رأيت هيئته لعرفت أنه ثقة)).
وقال ابن عمار الموصلي: ((لم يتركه أحد إلا يحيى بن سعيد)).
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٣٢٨/٥: ((وأورد له يعقوب بن شيبة في مسنده
حديثاً فقال: هذا حديث حسن الإِسناد مدني .
وقال في موضع آخر: هو رجل صالح، مذکور بالعلم والصلاح، وفي حديثه بعض
الضعف والاضطراب، ويزيد في الأسانيد كثيراً)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٦٥/٢: ((صدوق، في حفظه شيء)) ثم أورد
كثيراً مما تقدم.
٢٣٧
=

١٦٤٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا قيس بن حفص الدارمي (١) ،
حدثنا محمد بن يحيى بن قيس الماربي (٢)، حدثنا أبي، عن
ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شمير بن عبد المدان.
عَنْ أَبْيَضَ بْن حمال أَنَّهُ وَفَدَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - رَِّ ــ فَاسْتَقْطَعَهُ
فَأَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَهُ؟
إِنَّمَا أَقْطَعْتَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ. قَالَ: فَرَجَعَ فِيهِ .
= وأمَّا في كاشفه فقد قال: «قال ابن معين صويلح، وقال ابن عدي: لا بأس به،
صدوق)) وهذا ميل منه إلى تحسين حديثه على أدنى الدرجات.
وأما في المغني فقد قال: ((صدوق، حسن الحديث. قال أحمد: صالح
الحديث. وقال ابن معين: يكتب حديثه، وعن ابن معين أيضاً: صويلح. وقال
النسائي: ليس بالقوي)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢١/٤: ((وحديثه حسن، وفيه كلام)).
وأورد العقيلي في الضعفاء ٢٨٠/٢، ٢٨١ عن ابن معين أنه قال: ((ضعيف))،
وعن أحمد أنه قال: ((هو يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلاً صالحاً)).
وقد أجمل ابن عدي القول فيه فقال في ((الكامل)) ١٤٦١/٤: ((ولعبد الله بن عمر.
حديث صالح، وأروى من رأيت عنه ابن وهب، ووكيع، وغيرهما من ثقات
المسلمين، وهو لا بأس به في رواياته، وإنما قالوا به: لا يلحق أخاه عُبَيْد الله. وإلا
فهو في نفسه صدوق، لا بأس به)).
وبعد تدبر ما تقدم لا بد أن نقول: إن عبد الله بن عمر حسن الحديث إلا فيما
يثبت أنه أخطأ فيه، وجل من لا يخطىء، والله أعلم. وانظر ((تلخيص الحبير))
٢٨١/٢.
(١) الدارمي - بفتح الدال المهملة. وكسر الراء -: هذه النسبة إلى بني دارم وهو دارم بن
مالك بن حنظلة بن زيد ... وانظر الأنساب ٢٤٩/٥ - ٢٥٢، واللباب
٤٨٤/١ - ٤٨٥.
(٢) في الأصلين ((المازني))، والماربي - بفتح الميم، وسكون الألف، وكسر الراء والباء
الموحدة من تحت -: هذه النسبة إلى مارب، وهي ناحية باليمن ... وانظر اللباب
١٤٣/٣.
٢٣٨

قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ اْلأَرَاكِ، قَالَ: ((مَا لَمْ تَبْلُغْهُ خِفَافُ
الإِبِلِ))(١).
٢٦ - باب ما جاء في الرمي
١٦٤٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن
أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال:
قُلْنَا لِكَعْبِ بْن مُرَّةً: يَا كَعْبُ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - وَِّ - وَاحْذَرْ،
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - {َ﴾ - يَقُولُ: (مَنْ بَلَغَ(٢) الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَ الله
لَهُ دَرَجَةً».
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ النَّخَّامِ (٣): وَمَا الدَّرَجَةُ يَا رَسُولَ الله؟
(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (١١٤٠) وهو في الإِحسان ١٤/٧ برقم (٤٤٨٢).
(٢) قال السندي في حاشيته على النسائي: ((الظاهر أنه مخفف، والباء للتعدية إلى
المفعول الثاني، والأول محذوف أي: بلغ الكافر بسهم، أي: أوصل سهماً إلى
كافر.
ويحتمل أنه مشدد من التبليغ، والباء زائدة. وبالتشديد قد ضبط في بعض
النسخ)).
(٣) عبد الرحمن بن النحام، ويقال: ابن أم النحام، قال ابن حجر في الإصابة ٣٢٤/٦:
((جاء ذكره في حديث صحيح، قال أحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة جميعاً حدثنا أبو
معاوية ... )) وذكر رواية أحمد، وقال: ((فقال عبد الرحمن بن أم النحام)). وفي
مطبوع أحمد ((عبد الرحمن بن أبي النحام))، وهو تحريف.
وقال الحافظ أيضاً: ((وفي رواية أبي بكر: (فقال عبد الرحمن بن النحام)، وكذا
أخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، وهو في مسنده عن أبي بكر.
وكذا أخرجه ابن مندة)). وانظر أسد الغابة ٤٩٩/٣.
٢٣٩

قَالَ: (أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةٍ أُمِّكَ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِنَةُ عَامٍ)(١).
١٦٤٤ - وبسنده إلى كعب بن مرة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَلِ -
يَقُولُ: ((مَنْ رَمَىْ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبًَّ))(٢).
١٦٤٥ ۔ أخبرنا محمد بن محمود بنسا، حدثنا حميد بن زنجویه،
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٦/٧ برقم (٤٥٩٧)، وقد تصحفت فيه ((النحام))
إلى ((النخام)).
وقال الحافظ ابن حبان: ((يريدون بقولهم: (واحذر) أن لا تزل فتزيد أو تنقص،
ولم يريدوا بقولهم: (واحذر) أن لا تكذب، لأنهم كلهم عدول، رحمهم الله وألحقنا
بهم)). والدليل على ما ذهب إليه ابن حبان أن جريراً قال: ((حدثنا سليم بن عامر
حديث شرحبيل بن السمط حين قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثاً ليس فيه تزيد ولا
نقصان. فقال عمرو ... )) انظر مسند أحمد ٣٨٦/٤.
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة، في الجهاد ٣٠٥/٥.
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٤٩٩/٣ - من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الجهاد ٢٧/٦ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز
وجل، من طريق محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، به.
وهو في (تحفة الأشراف)) ٣٢٥/٨ برقم (١١١٦٣)، وجامع الأصول ٥٧٢/٩،
وانظر الحديث التالي.
وفي الباب عن أبي نجيح السلمي، يأتي برقم (١٦٤٥).
(٢) إسناده إسناد سابقه، وهو في الإحسان ٦٥/٧ برقم (٤٥٩٥) وقد ساقه بإسناده ولم
يختصر.
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة، في الجهاد ٣١٠/٥.
وأخرجه أحمد ٢٣٦/٤ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في السير ١٦٢/٩ باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله عز
وجل، من طريق ...... عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، به.
وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
٢٤٠