Indexed OCR Text

Pages 421-440

فِي الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ(١) رُؤُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإِنسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ، وَهُوَ
لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ(٢) ثُمَّ يُعْطِيهِ اللهُ وَيَرْزُقُهُ))(٣).
= ((فهم)) وبعضهم يقول: هو مقلوب من (يئس). ومعناهما: انقطع رجاؤه. وانظر
((مقاييس اللغة)) ١٦٤/١.
(١) تهزهز: تحرك، والمقصود: ما دمتما على قيد الحياة. قال ابن فارس في ((مقاييس
اللغة)) ٩/٦: ((الهاء والزاي أصل يدل على اضطراب في شيء وحركة ... ومن
الباب: الْهَزَاهِزُ: الفتن يهتز فيها الناس ... )).
(٢) القشر، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٩٠/٥: ((القاف والشين والراء أصل
صحيح واحد يدل على تنحية الشيء، ويكون الشيء كاللباس ونحوه. من ذلك
قولك: قَشَرْتُ الشيءَ أَقْشِرُهُ، والقشرة: الجلدة المقشورة. والقشر: لباس الإِنسان،
قال الشاعر:
قِشْرَ الْعِرَاقِ وَمَا يَلَذُّ الْحَنْجَرُ ... ))
مُنِعَتْ حَنِفَةُ۔ واللهازم منکم
وانظر اللسان مادة: قشر، والنهاية ٦٤/٤ - ٦٥.
(٣) إسناده جيد، سلام بن شرحبيل أبو شرحبيل ترجمه البخاري في الكبير ٤ / ١٣٢ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤ / ٢٥٧، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وحبة وسواء هما ابنا
خالد الخزاعي، رضي الله عنهما. وانظر ((أسد الغابة)) ١ / ٤٤٠ و٢ / ٤٨٢.
وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، وسلام بن شرحبيل ذكره ابن حبان في
الثقات، ولم أر من تكلم فيه، وباقي رجال الإِسناد ثقات)). وصححه الضياء في
المختارة.
والحديث في الإِحسان ٩٩/٥ برقم (٣٢٣١). وقد تحرفت عنده ((تهزهزت)) إلى
((هرب).
وأخرجه أحمد ٤٦٩/٣ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٦٩/٣، وابن ماجه في الزهد (٤١٦٥) باب: التوكل واليقين،
من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال الغزالي: ((البلية الكبرى لعامة هذا الخلق أمر الرزق وتدبيره، أتعبت
نفوسهم، وأشغلت قلوبهم، وأكثرت غمومهم، وضاعفت همومهم، وضيعت
أعمارهم وأعظمت تبعتهم وأوزارهم، وعدلت بهم عن باب الله وخدمته إلى خدمة =
٤٢١

٢ - باب في المال الصالح للرجل الصالح
١٠٨٩ - أخبرنا عمر بن محمد بن يوسف، حدثنا نصر بن علي،
أخبرنا أبو الحسن الزبير، حدثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي أنه،
سَمِعَ عَمْرَوبْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَطٍِ -: ((يَا
عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ)) (١).
= الدنيا وخدمة المخلوقين، فعاشوا في غفلة وظلمة، وتعب ونصب، ومهانة وذل،
وقدموا الآخرة مفاليس: بين أيديهم الحساب والعذاب إن لم يرحمهم الله بفضله.
وانظر كم من آية أنزل الله في ذلك، وكم من ذكر من وعده وضمانه وقسمه على
ذلك؟. ولم تزل الأنبياء، والعلماء يعظون الناس ويبينون لهم الطريق، ويصنفون لهم
الكتب، ويضربون لهم الأمثال، وهم مع ذلك لا يهتدون، ولا يتقون، ولا يطهرون
بل هم في غمرة لاهون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وأصل ذلك كله قلة التدبّر لآيات الله تعالى، والتفكر في صنائعه، وترك التذكر
لكلام الله جلَّ وعلا، وكلام رسوله، والتأمل لأقوال السلف، والإِصغاء إلى كلام
الجاهلين، والاغترار بعبادات الغافلين، حتى تمكن الشيطان منهم، ورسخت
العادات في قلوبهم، فأداهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة اليقين)).
(١) أبو الحسن الزبير، وفي الإِحسان ((أبو الحسن الزبيري))، وعمر بن محمد بن
يوسف، وفي الإِحسان ((محمد بن عمر بن يوسف)) ما عرفتهما. والحديث في
الإِحسان ٨٧/٥ برقم (٣٢٠٠).
وهو حديث صحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٧٣٣٦).
ونضيف هنا أنه في ((مجمع البحرين)) الورقة (١/١٣٦) من طريقين عن عبد الله بن
صالح، حدثنا موسى بن عُلَيّ، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف، لكن عبد الله بن
صالح قد توبع علیه. تابعه عليه وکیع عند أحمد، وعبد الله بن يزيد المقرىء عند
البخاري والحاكم كما فصلت في مسند الموصلي.
وقال الحافظ ابن حبان: ((سمع هذا الخبر علي بن رباح عن عمرو بن العاص،
وسمعه من أبي القيس - بدل عمرو- عن عمرو، فالطريقان جميعاً محفوظان)).
٤٢٢

٣ - باب في موانع الرزق
١٠٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد،
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ ـ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ
بِالذَّتْبِ يُصِيبُهُ، وَلاَ يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّ الدُّعَاءُ، وَلَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّ
الْبِرُّ))(١).
(١) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ١١٦/٢ برقم (٨٦٩).
وأخرجه أبو يعلى في ((معجم)) شيوخه برقم (٢٨٢) من طريق فضل بن إسحاق
البغدادي، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، بهذا الإِسناد. وهناك استوفيت تخريجه.
ونضيف هنا أن الطحاوي أخرجه في ((مشكل الآثار)» ١٦٩/٤ من طريق فهد بن
سليمان قال: حدثنا إبراهيم .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢ / ١٠ من طريق ... محمد بن
عاصم، حدثنا أبي .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة) ١٣ / ٦ برقم (٣٤١٨) من طريق ... محمد
ابن يوسف، وأبي نعيم، جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.
وقال ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)) ص (٢٠٢ - ٢٠٣): ((إن الزيادة في
العمر تكون بمعنيين :
أحدهما: السعة والزيادة في الرزق وعافية البدن، وقد قيل: الفقر هو الموت
الأكبر ... فلما جاز أن يسمى الفقر موتاً ويجعل نقصاً من الحياة، جاز أن يسمى
الغنى حياة ويجعل زيادة في العمر.
والمعنى الآخر: أن الله تعالى يكتب أجل عبده عنده مئة سنة، ويجعل بنيته
وتركيبه وهيئته لتعمير ثمانين سنة، فإذا وصل رحمه، زاد الله تعالى في ذلك التركيب
وفي تلك البنية، ووصل ذلك النقص فعاش عشرين أخرى حتى يبلغ المئة، وهي
الأجل الذي لا مستأخر عنه ولا متقدم)).
وقال ابن حبان: ((قوله - 18 - في هذا الخبر لم يرد به عمومه، وذاك أن الذنب لا
يحرم الرزق الذي رزق العبد، بل يكدر عليه صفاءه إذا فكر في تعقيب الحالة فيه . =
٤٢٣

٤ - باب في الكسب الطيب
١٠٩١ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة،
حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمارة بن عمير قال: كَانَ
فِي حَجْرِ عَمَّةٍ لِيَ ابْنُ لَهَا يَتِيمٌ، وَكَانَ(١) يَكْتَسِبُ، فَكَانَتْ تَحَرَّجُ(٢) أَنْ
تَأْكُلَ مِنْ كَسْبِهِ، فَسَأَلَتْ.
عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ ــ: ((إِنَّ أَطْيَبَ مَا
أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ)(٣).
= ودوام المرء على الدعاء يطيب له ورود القضاء، فكأنه رده لقلة حسه بألمه. والبر
يطيب العيش حتى كأنه يزاد في عمره بطيب عيشه ... )).
وانظر ((مشكل الآثار)) ١٦٩/٤ - ١٧٠ وفيه نحو ما جاء في ((تأويل مختلف
الحدیث)).
(١) في (س): ((فكان)).
(٢) تحرَّج: تضيق على نفسها. وتحرج فلان، إذا فعل فعلاً يخرج به من الحرج.
والحرج هو: الإِثم والضيق.
(٣) إسناده ضعيف: عمة عمارة ما عرفتها، وباقي رجاله ثقات. غير أنها لم تنفرد به فقد
تابعها عليه الأسود بن يزيد كما في الرواية التالية.
والحديث في الإِحسان ٢٢٦/٦ برقم (٤٢٤٥).
وأخرجه عبد الرزاق ١٣٣/٩ برقم (١٦٦٤٣)، وأحمد ١٢٧/٦، ١٩٣، وأبو
داود في البيوع (٣٥٢٨) باب: في الرجل يأكل من مال ولده، والنسائي في البيوع
٢٤٠/٧ - ٢٤١ باب: الحث على الكسب، والدارمي في البيوع ٢٤٧/٢ باب: في
الكسب وعمل الرجل، والبيهقي في النفقات ٤٧٩/٧ - ٤٨٠ باب: نفقة الأبوين.
من طريق سفيان - ونسبه عبد الرزاق فقال: الثوري - عن منصور، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١/٦، ٢٠١، والنسائي في البيوع ٢٤١/٧ من طريق سفيان -
وعند أحمد ٢٠١/٦: ابن عيينة -
وأخرجه أحمد ٢٢٠/٦ من طريق إسحاق بن يوسف، عن شريك، كلاهما حدثنا =
٤٢٤

١٠٩٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا تميم بن المنتصر،
حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ
كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ))(١).
= الأعمش، عن إبراهيم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٨/٧ برقم (٢٧٣٩)، وأحمد ١٦٢/٦، ١٧٣،
والترمذي في الأحكام (١٣٥٨) باب: ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده، وابن
ماجه في التجارات (٢٢٩٠) باب: ما للرجل من مال ولده، من طريق الأعمش، عن
عمارة بن عمير، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٤٥/١٢ - ٤٤٦ برقم (١٧٩٩٢).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح. وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن
عمير، عن أمه، عن عائشة، وأكثرهم قالوا: عن عمته، عن عائشة.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلار - وغيرهم،
قالوا: إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ ما شاء.
وقال بعضهم: لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة)).
وأخرجه الطيالسي ٢٦٠/١ برقم (١٢٩٤)، وابن أبي شيبة ١٥٨/٧ برقم
(٢٧٣٨)، وأحمد ٢٠٢/٦ -٢٠٣، وأبو داود (٣٥٢٩)، والبيهقي ٤٨٠/٧ من
طريق شعبة، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة ... وانظر
الحديث التالي لتمام التخريج.
(١) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، ومع ذلك
فإنه لم ينفرد به كما يتبين من مصادر التخريج، والحديث في الإِحسان ٦ / ٢٢٦
برقم (٤٢٤٦).
وأخرجه أحمد ٢٢٠/٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم الأزرق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٧/٧ برقم (٢٧٣٥)، وأحمد ٤٢/٦، وابن ماجه في
التجارات (٢١٣٧) باب: الحث على المكاسب، والبيهقي ٧/ ٤٨٠ من طريق أبي
معاوية - وهو الطريق التالي - ،
وأخرجه أحمد ٦ / ٤٢، والبغوي في ((شرح السنة)) ٩ / ٣٢٩ برقم (٢٣٩٨)،
والبيهقي ٧ / ٤٨٠ من طريق يعلى بن عبيد،
٤٢٥
=

١٠٩٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو
معاوية، عن الأعمش، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
وأخرجه النسائي ٢٤١/٧ من طريق يوسف بن عيسى قال: أنبأنا الفضل بن
=
موسى، كلاهما حدثنا الأعمش، به. وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث التالي.
وأخرجه الحاكم ٢ / ٢٨٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧ / ٤٨٠ - من
طريق ... إبراهيم الصائغ، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة قالت: قال رسول الله - {#1 -: ((إن أولادكم هبة الله لكم ﴿ یھب لمن يشاء
إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور﴾ فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما
اتفقا على حديث عائشة: أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه)). ووافقه
الذهبي. وهذا وهم منهما لأن الشيخين لم يخرجا هذا الحديث. وانظر نصب الراية
٣ / ٢٧٥ -٢٧٦.
وقال أبو داود: «حماد بن أبي سليمان زاد فيه: (إذا احتجتم) وهو منكر)».
وقال سفيان بن عبد الملك المروزي: ((وهذا وهم من حماد، قال عبد الله - يعني
ابن المبارك: سألت أصحاب سفيان عن هذا الحديث فلم يحفظوا)).
وقال البيهقي: ((وقد روي عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة -
رضي الله عنها دون هذه اللفظة، وهو بهذا الإِسناد غير محفوظ)).
ويشهد له حديث عبد الله بن عمروبن العاص عند أحمد ١٧٩/٢، ٢٠٤،
٢١٤، وعند أبي داود في البيوع (٣٥٣٠) باب: في الرجل يأكل من مال ولده، وعند
ابن ماجه في التجارات (٢٢٩٢) باب: ما للرجل من مال ولده، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١٥٨/٤ باب: الوالد هل يملك مال ولده أم لا؟، والبيهقي
٤٨٠/٧، وحديث جابر عند ابن ماجه (٢٢٩١)، والطحاوي ١٥٨/٤ والبيهقي
٤٨١/٧، وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وهو على شرط
البخاري)».
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٢٧/٦ برقم (٤٢٤٧)، ولتمام تخريجه انظر
الحديثين السابقين.
٤٢٦

٥ - باب في مال الولد
١٠٩٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم التاجر بمرو(١)، حدثنا حصين
ابن المثنى المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن کیسان،
عن عطاء،
عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ رَجُلًا أَتَّى النَّبِيِّ - ◌َ﴾ - يُخَاصِمُ
أَبَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - وَ -: (أَنْتَ وَمَالُكَ لََّبِيكَ))(٢).
(١) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مراجع.
(٢) إسحاق بن إبراهيم التاجر ما وجدت له ترجمة، وحصين بن المثنى المروزي ترجمه
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٧/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد
روى عنه أكثر من واحد، فهو على شرط ابن حبان.
وعبد الله بن كيسان المروزي ترجمه البخاري في الكبير ١٧٨/٥ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٣/٥: ((سمعت أبي
يقول: هو عندي ضعيف الحديث)). وقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٩٠: ((في حديثه
وهم كثير)). وقال النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) ص: (٦٢) برقم (٣٢٩):
«عبد الله بن کیسان أبو مجاهد مروزي، ليس بالقوي)). وقال ابن عدي في كامله
١٥٤٨/٤: ((ولعبد الله عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث غير ما أمليت، غير
محفوظة. وعن ثابت، عن أنس، كذلك)). وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق،
يخطىء كثيراً)).
ووثقه ابن حبان، وقال الحاكم: ((هو من ثقات المراوزة، ممن يجمع حديثه».
والحديث خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٠) نشر دار الرسالة. وهو أيضاً
في الإِحسان ٢٢٧/٦ برقم (٤٢٤٨). ويشهد له الحديث السابق، وانظر ((المقاصد
الحسنة)): ص: (١٠٠ - ١٠٢)، وكشف الخفاء ٢٠٧/١ -٢٠٩، ونصب الراية
٣٣٧/٣ - ٣٣٩ إذ أجمل القول فيه فقال: ((روي من حديث جابر، ومن حديث
عائشة، ومن حديث سمرة بن جندب، ومن حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث
ابن مسعود، ومن حديث ابن عمر)». ثم بدأ بالتفصيل فأجاد وأفاد.
وانظر أيضاً (شرح معاني الآثار)) ١٥٨/٤ - ١٦٠، ومشكل الآثار ٢٣٠/٢ -
٢٣١، وجامع الأصول ٣٩٩/١.
٤٢٧

٦ - باب ما جاء في التجار
١٠٩٥- أخبرنا أبو یعلی، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا
داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم(١)، عن
إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري ثم الزرقي، عن أبيه،
عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - رَ - إِلَى الْبَقِيعِ،
وَالنَّاسُ يَتْبَايَعُونَ، فَنَادَىُ: (يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ))! فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ
أَبْصَارَهُمْ. فَقَالَ: ((إِنَّ النُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً، إِلَّ مَنِ اتَّقَى اللهُ
وَبَرَّ وَصَدَقَ))(٢).
(١) في النسختين: ((خيثم)) وهو تصحيف.
(٢) إسناده جيد، إسماعيل بن عبيد - ويقال: عبيد الله - ترجمه البخاري في الكبير
٣٦٧/١ -٣٦٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
(الجرح والتعديل)) ١٨٧/٢، وصحح حديثه الحاكم، والذهبي تبعاً له، غير أنه قال
في كاشفه: ((مقبول، لم يترك)). كما صحح الترمذي حديثه. ووثقه ابن حبان.
والحديث في الإِحسان ٢٠٥/٧ برقم (٤٨٩٠).
وأخرجه الترمذي في البيوع (١٢١٠) باب: ما جاء في التجار وتسمية
النبي - 13 - إياهم، من طريق أبي سلمة يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل،
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٤٦) باب: التوقي في التجارة، من طريق
يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي،
وأخرجه الدارمي في البيوع ٢٤٧/٢ باب: في التجارة، من طريق أبي نعيم،
حدثنا سفيان،
وأخرجه الحاكم ٦/٢ - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في البيوع
٢٦٦/٥ باب: كراهية اليمين في البيع - من طريق أبي بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأنا
محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا معلَّى بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا،
جمیعهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإِسناد.
٤٢٨
=

٧ - باب في الهين اللين
١٠٩٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا
يحيى بن معين، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن
موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأودي،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َ ـ قَالَ: (إِنَّمَا يُحَرِّمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ
هَيِّنٍ، لَيِّنٍ، قَرِيبٍ، سَهْلٍ))(١).
وقال أبو محمد - يعني الدارمي -: ((كان أبو نعيم يقول: عبيد الله بن رفاعة،
=
وإنما هو إسماعيل بن عبيد بن رفاعة)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، ويقال: إسماعيل بن عبيد الله بن
رفاعة أيضاً)).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٤/٧ من طريق ... محمد بن المغيرة
قال النعمان بن عبد السلام وذكر سفيان الثوري، عن إسماعيل بن عبيد الله بن
رفاعة، به ...
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الثوري، عن إسماعيل. وجوده أبو نعيم وغيره
عن الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل.
ورواه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم: بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية،
وداود بن عبد الرحمن العطار، كلهم عن ابن خثيم، عن إسماعيل، بمثله. وهو
الصواب)). وفي الحلية أكثر من تحريف.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل عند أحمد ٤٢٨/٣، والحاكم ٦/٢،
والبيهقي في البيوع ٢٦٦/٥، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر ((جامع
الأصول)) ٤٣١/١.
(١) إسناده جيد، عبد الله بن عمرو الأودي ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وحسن
الترمذي حديثه. والحديث في صحيح ابن حبان ١٨٨/٢ برقم (٤٦٩) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو يعلى ٤٦٧/٨ - ٤٦٨ برقم (٥٠٥٣) من طريق عبد الله بن عمر بن
أبان،
=
٤٢٩

١٠٩٧ - أخبرنا (١/٨٣) عمر بن محمد الهمداني بالصغد(١)،
حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن هشام ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ
قَالَ: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يُحَرِّمُ عَلَى النَّارِ))؟ قَالُوا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ ...
فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٨ . باب في الحلف في البيع
١٠٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن
حجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر(٣)، عن
سعيد المقبري،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٥/١٣ برقم (٣٥٠٥) من طريق عثمان بن
أبي شيبة، كلاهما حدثنا عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٥/١٠ برقم (١٠٥٦٢) من طريق عيسى بن
حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، به. وهو الإِسناد التالي. وقد
استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى، فانظره لتمام التخريج. وانظر ((جامع
الأصول)) ٦٩٨/١١.
(١) الصغد - بضم الصاد المهملة، والسين لغة فيه، وسكون الغين المعجمة - : اسم
للوادي والنهر الذي تشرب منه نواحي وقرى متصلة الأشجار والبساتين من سمرقند
إلى قريب من بخارى ، فسميت باسم هذا الوادي ، وقيل هما صغدان : صغد
بخارى، وصغد سمرقند، قال الخرَّميّ يفخر بها وبأهلها:
سَفَاهَاً وَمِنْ أَخْلاقِ جَارَتِنَا الْجَهْلُ
أَبِالصُّغْدِ نَاسَ أَنْ تُعِيِّرَنِي جُمْلُ
عَلَى كُلِّ فَرْعٍ فِي التَّرابِ لَهُ أَصْلُ
هُمُ، فَاعْلَّمُوا، أَصْلِي الَّذِي مِنْهُمَنْتِي
مِنَ الْمَجْدِلَمْ يُنْفَعْكَ مَا كَانَ مِنْ قَبْلُ.
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْمِ الْقَدِيمَ بِحَادِثٌ
وانظر ((معجم البلدان)) ٤٠٩/٣ - ٤١٠، ومراصد الاطلاع ٨٤٢/٢.
(٢) إسناده جيد، وهو مكرر سابقه، والحديث في صحيح ابن حبان ١٨٩/٢ برقم
(٤٧٠) بتحقيقنا. ولتمام التخريج انظر سابقه.
(٣) في الأصلين: ((عمير)) وهو تحريف.
٤٣٠

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَ لَ - قَالَ: ((أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ:
الْبيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ))(١).
١٠٩٩ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري(٢) ببغداد، حدثنا
يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا ابن أبي فديك، [عن ربيعة بن
عثمان، عن محمد بن المنكدر](٣)، عن ربيعة بن عبد الله بن الْهُدَيْرِ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيِّ بِشَاةٍ، فَقُلْتُ: تَبِيعُهَا بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ؟
فَقَالَ: لَا وَاللهِ، ثُمَّ بَاعَهَا .. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - وَ - فَقَالَ: ((َبَاعَ
آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ)) (٤).
(١) إسناده صحيح، والحديث في الإِحسان ٤٣٤/٧ برقم (٥٥٣٢).
وأخرجه النسائي في الزكاة ٨٦/٥ باب: الفقير المختال، من طريق أبي داود
سليمان بن سيف الحراني، عن عارم أبي النعمان.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٨/٩ من طريق ... أسد بن موسى،
كلاهما حدثنا حماد، بهذا الإِسناد. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٨٠ برقم (١٢٩٩٢).
وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٠٧) باب: بيان غلظ تحريم إسبال الإِزار، وأبو
يعلى في المسند ٥٩/١١ برقم (٦١٩٧) من طريق الأعمش، عن أبي حازم، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَله -: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا
يزكيهم - قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم - ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك
كذاب، وعائل مستكبر)). وهذا لفظ مسلم. وقد استوفيت تخريجه في مسند
الموصلي وعلقت عليه.
(٢) تقدم عند الحديث (١٠٢٨).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان. وانظر كتب الرجال.
(٤) إسناده صحيح، ربيعة بن عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٥١) في مسند
أبي يعلى. والحديث في الإحسان ٢٠٥/٧ برقم (٤٨٨٩).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٨٩/٢ - ٥٩٠ ونسبه إلى ابن حبان .=
٤٣١

٩ - باب خيار المتبايعين
١١٠٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان(١)، حدثنا العباس بن
الوليد الخلال الدمشقي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، حدثنا أبو مُعَيْد
حفص بن غیلان، حدثنا سليمان بن موسی، عن عطاء بن أبي رباح،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّّ - وَهِ قَالَ: ((مَنْ ابْتَعَ بَيْعاً فَوَجَبَ
لَهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يُفَارِقْهُ: إِنْ شَاءَ، أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ،
تَرَكَ، فَإِنْ فَارَقَهُ، فَلَ خِيَارَ لَهُ))(٢).
كما ذكره صاحب كنز العمال فيه ٧٠٧/١٦ برقم (٤٦٤٥١) وعزاه إلى ابن حبان
=
أيضاً.
(١) تقدم عند الحديث (١٠),
(٢) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى الأشدق وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
(٤٧٥٠) في مسند الموصلي. وهو في الإِحسان ٢٠٦/٧ - ٢٠٧ برقم (٤٨٩٤).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٤/٢ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب،
حدثنا أحمد بن عيسى اللخمي، حدثنا عمروبن أبي سلمة، حدثنا أبو مُعَيد
حفص بن غيلان، حدثنا سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر ...
وعن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس،
ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في البيوع ٢٧٠/٥ باب: المتبايعان
بالخيار ما لم يتفرقا. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر فتح الباري ٣٢٩/٤
فقد أشار إلى هذه الرواية.
وحديث ابن عمر استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٨٢٢) وهو في
الصحيحين. وانظر ((شرح السنة)) ٨ / ٣٩ برقم (٢٠٤٧) وما بعده.
وأخرجه الطيالسي ٢٦٧/١ برقم (١٣٤٣) من طريق سليمان، عن سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - # - بايع رجلاً، فلما بايعه قال: اختر، ثم قال
رسول الله - رَلحر ـ: ((هكذا البيع)). وهذا إسناد ضعيف.
٤٣٢
=

١١٠١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو ثور، حدثنا عبد
الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ: أَنْ رَجُلًا عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - وَِّ ـِ كَانَ
يُبَابِعُ، وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللهِ - ◌َ - فَقَالُوا: يَا نَبِّ الهِ
احْجُرْ عَلَىْ فُلانٍ، فَإِنَّهُ يُبَايِعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ. فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ - {﴾ -
فَنْهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللّهِ لَ أَصْبِرُ عَنِ(١) الْبَيْعِ، فَقَالَ نَبِيُّ
اللّهِ - رَ -: (إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ لِلْبَيْعِ فَقُلْ: هَا وَهَا (٢)، وَلَ خِلَابَةَ(٣).
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي ٢٧٠/٥ .
=
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٤/ ١٠٠ باب: الخيار في البيع، وقال: ((رواه
أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وانظر ((نصب الراية)) ٤ / ٢ - ١٠، ونيل الأوطار
٥ / ٢٨٩ - ٢٩٥ ففيهما عدد من الشواهد.
(١) في (س): ((على)). وصبر عن الشيء: أمسك، وصبرت نفسي عن كذا: حبستها.
والاستعمال السليم هو: ((صبرت على ما أكره، وصبرت عمَّا أحب)).
(٢) في النسختين ((هو لا، ولا خلابة)). وقال الخطابي في ((إصلاح غلط المحدثين)) ص
(١٠٦) نشر دار المأمون للتراث: ((والعامة ترويه إلا ها وها مقصورين، ومعنى هاءً:
خُذْ.
يقال للرجال: هَاءَ، وللمرأة: هائي. وللاثنين من الرجال والنساء: هَاؤُمَا،
وللرجال: هَاؤُمْ، وللنساء: هاؤنَّ. وهذا يستعمل في الأمر ولا يستعمل في النهي،
فإذا قلت: هاكِ، قصرت، وإذا حذفت الكاف مددت، فكانت المدة بدلاً من كاف
المخاطبة)).
وقال ابن الأثير في النهاية ٢٣٧/٥ بعد أن نقل عن الخطابي ما سبق: ((وغير
الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض، وتتنزل منزلة (هَا) التي للتنبيه،
وفيها لغات أخرى».
ولمعرفة هذه اللغات الأخرى انظر لسان العرب ٤٨١/١٥ - ٤٨٣.
(٣) إسناده صحيح، عبد الوهاب بن عطاء سمع سعيداً قبل الاختلاط. وأبو ثور هو =
٤٣٣

١١٠٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي(١)،
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
١٠ - باب الإِقالة
١١٠٣- أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا
يحيى بن معين، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي
صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ ـ: ((مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً
عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣).
١١٠٤ - أخبرنا أبو طالب أحمد بن داود(٤) بن هلال
بالمصيصة(٥) ، حدثنا محمد بن حرب المديني، حدثنا إسحاق
= إبراهيم بن خالد الكلبي. والحديث في الإِحسان ٢٥٣/٧ برقم (٥٠٢٧). ولتمام
تخريجه انظر الحديث التالي .
(١) في الأصلين ((الأزدي)). وكذلك هي في الإِحسان، وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٥٣/٧ - ٢٥٤ برقم (٥٠٢٨).
وهو في مسند أبي يعلى ٣٢٧/٥ - ٣٢٨ برقم (٢٩٥٢) وهناك استوفينا
تخريجه، وعلقنا عليه. وانظر ((نيل الأوطار)) ٢٨٧/٥ - ٢٨٩، وجامع الأصول
١ / ٤٩٤. ونصب الراية ٤ / ٨، والمحلى ٨ / ٤٤٢.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٤٣/٧ برقم (٥٠٠٨).
وأخرجه أبو يعلى في ((معجم شيوخه)) برقم (٣٢٦) وابن حزم في المحلَّى
٩ / ٣، من طريق يحيى بن معين، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر
الحديث التالي .
(٤) أحمد بن داود بن هلال ما وجدت له ترجمة.
(٥) المصِّيصة - بفتح الميم، وكسر الصاد المهملة الأولى مشددة، ثم مثناة ساكنة، =
٤٣٤

الْفَرْوِيّ، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً
بَيْعَتَهُ، أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
١١ - باب في الكيل والوزن
١١٠٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا نصر بن علي
الجهضمي، خبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن حنظلة بن أبي
سفیان، عن طاووس،
عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ _ِ ◌ِ -: ((الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ،
وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ))(٢).
فصاد مهملة مفتوحة، وقيل بفتح الصادين - : مدينة على شاطىء جيحان من ثغور
=
الشام بين أنطاكية وبلاد الروم، كانت ثغراً يرابط به المسلمون ...
وانظر معجم البلدان ١٤٤/٥ - ١٤٥، ومراصد الاطلاع ١٢٨٠/٣، واللباب
٢٢١/٣.
(١) إسناده قوي، والفروي هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله. وهو في
الإِحسان ٧ / ٢٤٣ برقم (٥٠٠٧). وعنده ((نادماً) بدل ((مسلماً)). وانظر الحديث
السابق. وجامع الأصول ١ / ٤٤٠. ونصب الراية ٤ / ٣٠.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١١٩/٥ - ١٢٠ برقم (٣٢٧٢).
وأخرجه البيهقي في البيوع ٣١/٦ باب: أصل الوزن والكيل بالحجاز، من طريق
علي، أنبأنا سليمان، حدثنا ابن حنبل، حدثنا نصربن علي الجهضمي، بهذا
الإسناد. ولفظه ((المكيال مكيال أهل مكة. والميزان ميزان أهل المدينة)).
وأخرجه البزار ٨٥/٢ برقم (١٢٦٢)، والبيهقي ٣١/٦ من طريق محمد بن
المثنى، وعمروبن علي قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. وبلفظ
البيهقي .
=
٤٣٥

وقال البزار: ((لا نعلم أحداً أسنده إلا حنظلة، عن طاووس، ولا نعلم رواه إلا
=
الثوري .
وقال الفريابي: عن الثوري، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر. وحنظلة
ثقة .
واختلفوا على الثوري فقال أبو أحمد: عن الثوري، عن حنظلة، عن طاووس،
عن ابن عباس، ولم يروه غير الثوري وحنظلة صالح الحديث».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٨/٤ باب: في الكيل والوزن، وقال: ((رواه
البزار ورجاله رجال الصحيح)).
وقال البيهقي: ((قال سليمان: هكذا رواه أبو أحمد فقال: عن ابن عباس،
فخالف أبا نعيم في لفظ الحديث. والصواب ما رواه أبو نعيم بالإِسناد واللفظ)).
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٤٠) باب: المكيال مكيال المدينة، والنسائي في
البيوع ٢٨٤/٧ باب: الرجحان في الوزن، والطبراني في الكبير ٣٩٣/١٢ برقم
(٣٤٤٩)، والبيهقي في البيوع ٣١/٦ وابن الأعرابي في معجمه الورقة (٣٣٥) من
مصورتنا، وأبو نعيم في الحلية ٢٠/٤، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،
وأخرجه النسائي ٢٨٤/٧ من طريق إسحاق بن إبراهيم الملائي.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٦٩/٨ برقم (٢٠٦٣) من طريق أبي المنذر
إسماعيل بن عمر، جميعهم حدثنا سفيان، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس،
عن ابن عمر .. بمثل حديثنا.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٩٩/٢ من طريق يونس بن عبد الملك بن
مروان الرقي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، بالإِسناد السابق والمتن أيضاً.
وقال أبو داود بعد تخريجه حديث ابن عمر بلفظ حديثنا كما قدمنا: ((وكذا رواه
الفريابي، وأبو أحمد عن سفيان، وافقهما في المتن، وقال أبو أحمد: (عن ابن عباس)
مکان (ابن عمر).
ورواه الوليد بن مسلم، عن حنظلة قال: وزن المدينة، ومكيال مكة)). وفي هذا
الكلام الرد على رواية البزار، ورواية البيهقي المقلوبة.
وقال أبو نعيم في الحلية: ((غريب من حديث طاووس وحنظلة، ولا أعلم رواه
عنه متصلاً إلا الثوري)».
٤٣٦
=

١٢ - باب (٢/٨٣) ما نهى عنه من التسعير وغيره
١١٠٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سعيد بن عبد الجبار،
حدثنا الدراوردي، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أبيه،
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٣٧٤/٦ معلقاً على رواية ابن عمر: ((وصححه
ابن حبان، والدارقطني، والثوري، وابن دقيق العيد، والعلائي.
ورواه بعضهم عن ابن عباس، قيل: وهو خطأ)).
وقال النووي في المجموع ٢٦٣/١٠ معلقاً على حديث ابن عمر: ((رواه أبو
داود، والنسائي، ولفظ أبي داود ... ولفظ النسائي ... وذكر أبو داود اختلافاً في
سنده ومتنه :
أما السند فقيل فيه: عن ابن عباس، عن النبي - * - وهذا لا يضر فإنه أياً ما كان
فهو صحابي .
وأما المتن فإنه رواه باللفظ المتقدم - مثل لفظ حديثنا - من حديث سفيان، عن
حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر ... قال أبو داود أيضاً: واختلف في المتن في
حديث مالك بن دينار، عن عطاء، عن النبي - تَّير - )).
وأورده أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٤٠/٣ - ٤١ ثم قال: ((وقد اختلف في هذا
الحديث، فبعضهم يقول: الميزان ميزان أهل المدينة، والمكيال مكيال أهل
مكة ... )).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٧٥/١: ((سألت أبي عن حديث رواه
أبو نعيم۔۔ بإسناد حديث ابن عمر -
رواه أبو أحمد الزبيري - بإسناد حديثنا ومتنهما واحد - أيهما أصح؟
قال أبي: أخطأ أبو نعيم في هذا الحديث، والصحيح عن ابن عباس، عن
النبي - %10 -
أخبرنا أبو محمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال:
قال لي أبو أحمد: أخطأ أبو نعيم فيما قال: عن ابن عمر)).
وانظر ((غريب الحديث ٤٠/٣ - ٤١، وتتبع الخطابي له في ((معالم السنن))
٦٠/٣ - ٦٤، والمجموع للنووي ٢٦٣/١٠ - ٢٨١.
٤٣٧

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ يَهُودِياً قَدِمَ زَمَّنَ النَِّّ - ◌َّهِ - بِثَلَائِينَ
حِمْلَا شَعِيراً وَتَمْراً، فَسَعَّرَ مُدَّا بِمُدِّ النّبِّ ◌َِ - بِدِرْهَمٍ، وَلَيْسَ فِي
النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غَيْرَهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذلِكَ جُوّعْ لَا
يَجِدُونَ فِيهِ طَعَاماً، فَتَّى النَّبِّ - ◌ِِّ ـِ النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ غَلَاءَ السِّعْرِ،
فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: ((لاَلْقَيَنَّ اللهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ
أُعْطِيَ أَحَداً مِنْ مَالٍ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ،
وَلْكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالاً أَذْكُرُهَا لَّكُمْ: لَا تَضَاغَنُوا(١)، وَلَا تَنَاجَشُوا(٢)،
وَلاَ تَحَاسَدُوا(٣)، وَلَا يَسُومُ (٤) الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَ يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ
(١) لا تضاغنوا: لا تنطووا على الحقد والعداوة. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة))
٣٦٤/٣: ((الضاد والغين والنون أصل صحيح يدل على تغطية شيء في ميل
واعوجاج، ولا يدل على خير، من ذلك الضُّغْنُ، والضَّغَنُ: الحقد ... )).
(٢) لا تناجشوا: هو تفاعل من النجش، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٩٤/٥:
((النون والجيم والشين أصل صحيح يدل على إثارة شيء، منه النَّجْشُ: أن تزايد في
المبيع بثمن كثير لينظر إليك الناظر فيقع فيه، وهو الذي جاء في الحديث (لا
تناجشوا) كأن الناجش استثار تلك الزيادة، والناجش الذي يثير الصيد ... )).
وقال القاضي عياض في (مشارق الأنوار)) ٥/٢ شارحاً معنى النجش: ((قيل: هو
مدح السلعة والزيادة في ثمنها وهو لا يريد شراءها بل ليغري غيره فنهي عن فعل ذلك
والبيع به وأكل ثمنه والجعل عليه وقيل: النجش: التنفير، وقيل: المدح والإطراء
فيمدح سلعته لينفر عن غيرها، والأول في البيع أشهر)».
(٣) هو تفاعل من الحسد. والحسد أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه
وتكون له دونه. بينما الغَبْطُ: أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها عنه)».
(٤) هكذا جاءت، وحقها الجزم بعد لا الناهية، وحجة مجيئها على هذه الصورة أن من
العرب من يجري المعتل مجرى الصحيح، أو أنها مجزومة (لا يَسُمْ) ولكن ضمة
السين قد أشبعت، كقراءة ابن كثير ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ ... ﴾ [يوسف: ٩٠].
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٦٤/٣ في شرحه الحديث (١٤٠٨) باب : =
٤٣٨

لِبَادٍ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانً)(١).
= تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وفيه ((ولا يسوم على سوم أخيه)): ((هكذا هو في
جميع النسخ (ولا يسوم) بالواو، وهكذا (يخطب) مرفوع وكلاهما لفظه لفظ الخبر،
والمراد به للنهي، وهو أبلغ في النهي، لأن خبر الشارع لا يتصور وقوع خلافه،
والنهي قد تقع مخالفته فكان المعنى: عاملوا هذا النهي معاملة الخبر المتحتم)).
وانظر حجة القراءات لابن زنجلة ص (٣٦٤)، والكشف عن وجوه القراءات ١٨/٢.
وقال ابن الأثير في النهاية ٤٢٥/٢: ((المساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري
على السلعة وفصل ثمنها. يقال: سام، يسوم، سوماً، وساوم، واستام. والمنهي عنه
أن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد فيجيء رجل آخر يريد أن يشتري
تلك السلعة ويخرجها من يد المشتري الأول بزيادة ما استقر الأمر عليه بين
المتساومين ... )).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١١٨/٣: ((السين والواو والميم أصل يدل
على طلب الشيء، يقال: سمت الشيء أسومه سوماً، ومنه السوم في الشراء
والبيع)). وانظر نيل الأوطار ٥ / ٣٣٤ - ٣٣٥.
(١) إسناده صحيح، والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد. والحديث في الإِحسان
٢٢٤/٧ برقم (٤٩٤٦).
وأخرجه ــ مختصراً - ابن ماجه في التجارات (٢١٨٥) باب: بيع الخيار، من
طريق العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد،
وأخرجه البيهقي في البيوع ١٧/٦ باب: ما جاء في بيع المضطر وبيع المكره،
من طريق يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة، كلاهما
حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.
وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، ورجاله موثقون، رواه ابن حبان في
صحیحه)) .
وأخرجه أحمد ٨٥/٣، وابن ماجه في التجارات (٢٢٠١) باب: من كره أن
يسعر، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين (٢/١٣٨) - من طريق أبي نضرة،
عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول الله ۔ ۔ ۔ فقالوا: لو قومت یا رسول
الله؟ قال: ((إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته)) وهذا لفظ
ابن ماجه.
٤٣٩
=

١٣ - باب ما جاء في الغش والخديعة
١١٠٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا عثمان بن الهيثم بن
الجھم [قال: حدثنا أبي](١)، حدثنا عاصم، عن زر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَةِ - ((مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا،
وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ))(٢).
وقال البوصيري: ((في إسناده سعيد بن أبي عروبة، اختلط بأخرة، لكن عبد
=
الأعلى الشامي روى عنه قبل الاختلاط ... )).
ويشهد لما يتعلق بالتسعير حديث أنس برقم (٢٧٧٤) وحديث أبي هريرة برقم
(٦٥٢١).
ويشهد لقوله ((لا تناجشوا ... )) حديث ابن عمر (٥٧٩٦) وحديث أبي هريرة برقم
(٥٨٨٧).
ويشهد لقوله: ((لا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا))) حديث أنس برقم
(٣٢٦١).
ويشهد لقوله: ((ولا يَسُم الرجل على سوم أخيه، ولا يبع حاضر لباد» حديث أبي
هريرة برقم (٥٨٨٧) وكلها في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٦٤/٣ برقم (٤٠٧٦)، وكنز العمال ٩١/٤، ٩٩،
وتعليقنا على رواية أنس (٣٢٦١)، والمحلّى لابن حزم ٣٧٠/٨٠ - ٣٧٨.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان.
(٢) إسناده ضعيف من أجل عثمان بن الهيثم بن الجهم، وقد بسطنا فيه القول عند
الحديث السابق برقم (٤٥٢). والحديث في الإحسان ٤٣٤/٧ برقم (٥٥٣٣). وقد
تحرف فيه ((عثمان بن الهيثم بن الجهم)) إلى ((عثمان بن الهيثم بن أبي الجهم)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٩/١٠ برقم (١٠٢٣٤)، وفي الصغير ٢٦١/١
من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشهاب في المسند ١٧٥/١ برقم (٢٥٤)، و٢٢٩/١ برقم (٣٥٤) من
طريق ... أبي طاهر محمد بن عبد الله القاضي،
٤٤٠
H