Indexed OCR Text

Pages 361-380

= وعمران بن موسى. وقد تحرفت فيه ((قهد)) إلى ((فهر)).
وأخرجه ابن خزيمة ١٦٤/٢ برقم (١١١٦) من طريق الربيع بن سليمان
المرادي، ونصر بن مرزوق بخبر غريب غريب قالا: حدثنا أسد بن موسى، بهذا
الإِسناد. وسمى صحابيه فقال ((قيس بن عمرو)).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٧٤/١ - ٢٧٥ ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الصلاة ٤٨٣/٢ باب: من أجاز قضاءهما بعد الفراغ من الفريضة - من طريق
أبي العباس محمد بن يعقوب.
وأخرجه الدارقطني ٣٨٣/١ - ٣٨٤ من طريق أبي بكر النيسابوري، كلاهما
حدثنا الربيع بن سليمان، به.
ولم يسميا صحابي الحديث، غير أن الحاكم قال بعد إيراده الحديث: ((قیس
ابن قهد الأنصاري صحابي، والطريق إليه صحيح على شرطهما)). وسكت عنه
الذهبي .
نقول: ليس على شرطهما، سعيد بن قيس ليس من رجال الست.
وأخرجه الحميدي ٣٨٣/٢ برقم (٨٦٨) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي
٤٥٦/٢ باب: ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون البعض -
من طريق سفيان، حدثنا سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن محمد بن
إبراهيم، عن قيس جد سعيد قال: أبصرني ...
وقال: ((قال سفيان: وكان عطاء بن أبي رباح يروي هذا الحديث عن سعد بن
سعید)) .
وأخرجه أحمد ٤٤٧/٥ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٤٣٨/٤، والحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٣٧/٢ نشر دار المأمون للتراث.
- وأبو داود في الصلاة (١٢٦٧) باب: من فاتته متى يقضيها - ومن طريقه هذه
أخرجه البيهقي ٤٨٣/٢ -، والترمذي في الصلاة (٤٢٢) باب: ما جاء فيمن تفوته
الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر، وابن ماجه في الإقامة (١١٥٤)
باب: ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما؟، وابن خزيمة
بعد الحديث (١١١٦)، والحاكم ٢٧٥/١، والبيهقي ٤٥٦/٢، والدارقطني
٣٨٤/١ - ٣٨٥ من طرق عن سعد بن سعيد، بالإِسناد السابق. وعندهم جميعاً =
٣٦١

قُلْتُ: وَأَعَادَهُ، وَزَادَ في مَشَايِخِهِ الْحَسَنَ بْنَ إسحاق بن
إبراهيم الخولاني المصري بطرسوس(١).
٦٢٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار،
حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ: صَلََّ إِنَّمَا نَهَىْ
رَسُولُ اللهِ - ◌َ - قَوْمَكَ عَنِ الصَّلَةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ (٢).
= ((قيس بن عمرو)) إلا الحاكم فقال: ((قيس بن قهد)).
وقال أبو داود: ((حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: قال سفيان: كان عطاء بن
أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد)).
وقال أبو داود: ((وروى عبدربه، ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلاً ... )).
وقال الترمذي: ((وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل: محمد بن إبراهيم التيمي
لم يسمع من قيس)).
وقال البيهقي بعد أن أورد ما قاله أبو داود ٤٨٣/٢: ((وقد روي من وجه آخر عن
يحيى، عن أبيه، عن جده ... )) وأورد الطريق الأولى التي هي طريقنا.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢ /٤٤٢ برقم (٤٠١٦) - ومن طريقه أخرجه
أحمد ٤٧/٥ ۔ من طریق ابن جريج قال: سمعت عبد ربه بن سعید ۔ أخو یحیی
٠٠٠
ابن سعید - یحدث عن جده .
وقد تحرفت في المسند ((عبد ربه)) إلى ((عبدالله)) ولم ينتبه لذلك كل من نقل
هذا الحديث عن المسند في حدود اطلاعنا. وانظر الإصابة ٢٠٤/٨ .
نقول: وهذا إسناد صحيح أيضاً إذا كان عبد ربه سمع من جده قيس، وإلاّ
فالإِسناد منقطع .
(١) هو في الإِحسان ٧٢/٤ برقم (٢٤٦٢)، وليس في إسناده وصيف بن عبدالله،
وعمران بن موسى . .
(٢) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن جعفر، والحديث في الإِحسان ٥١/٣
برقم (١٥٦٦).
٣٦٢
=

١٢٤ - باب الصلاة بمكة
٦٢٦ - أخبرنا أبو يعلى بالموصل، حدثنا هارون بن معروف، وأبو
خيثمة، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عبدالله بن باباه.
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴿ِ - قَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ
مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُنَّ أَحَداً طَافَ بِهِذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ
نَهَارٍ))(١).
٦٢٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد بن
بجير(٢)، قالا: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن أبي
الزبير، عن عبدالله بن باباه.
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ ـ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ
الْمُطَلِبِ إِنْ كَانَ لَكُمْ مِنَ الَأَمْرِ شَيْءٌ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَداً مِنْكُمْ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ
وأخرجه أحمد ١٤٥/٦ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠١/١ باب: الركعتين بعد
العصر، من طريق أبي بكرة قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا إسرائيل، عن
المقدام بن شريح، بهذا الإِسناد. ولفظه: ((كان رسول الله - بَير - يصلي صلاة
العصر، ثم يصلي بعدها ركعتين)). وانظر أحاديث الباب السابقة.
وانظر حديث عائشة الذي أخرجناه في مسند الموصلي ٢٥٩/٨
برقم (٤٨٤٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٤٦/٣ - ٤٧ برقم (١٥٥٢).
وهو في مسند أبي يعلى برقم (٧٣٩٦، ٧٤١٥) وهناك استوفي، تخريجه.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).
٣٦٣

يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ أَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنَ لَيْلٍ(١) أَوْ نَهَارٍ))(٢).
٦٢٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا الزبير
حدثه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهُذَا الْبَيْتِ
... ))(٣).
وَصَلَّى.
١٢٥ - باب صلاة الضحى
٦٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، حدثنا حاتم (٤) بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن
المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - نَّهِ- بَعْثَاً فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ
وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثَ قَوْمٍ بِأَسْرَعَ كَرَّةً
وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً (٥) مِنْ هَذا الْبَعْثِ ! .
فَقَالَ: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ؟،
رَجَلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ إِلَى الْمَسْجِدٍ فَصَلَّى فِيهِ
(١) في الأصل ((الليل)) والتصويب من الحديث السابق، ومصادر التخريج، وفي (س)
((من الليل أو النهار)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٤٦/٣ برقم (١٥٥٠)، ولتمام
تخريجه انظر الحديث السابق.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٦/٣ برقم (١٥٥١).
(٤) في الأصلين ((حامد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٥) في (م): ((غنيمتهم)) وهو تحريف.
٣٦٤

الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَةِ الضُّحَى، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ))(١).
٦٣٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع ، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الرحمن بن يعلى
الطائفي (٢) ، حدثني المطلب بن عبدالله بن حنطب.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - تَ ـ بَيْتِي فَصَلَّى الضُّحَىْ
ثَمَانِي رَكْعَاتٍ (٣).
(١) إسناده صحيح، حميد بن صخر، ويقال: ابن زياد أبو صخر فصلنا القول فيه عند
الحديث (٧٥٢٠) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٤ / ١٠٤
برقم (٢٥٢٦). وفي (س): ((ثم حمل إلى المسجد)).
وأخرجه ابن عدي في كامله ٢ / ٦٩١ من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا
حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١ / ٤٦٣ - ٤٦٤ وقال: ((رواه أبو يعلى
ورجال إسناده رجال الصحيح، والبزار، وابن حبان في صحيحه ... )).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٦٤٧٣) وهناك استوفينا تخريجه.
(٢) صوابه: عبدالله بن عبد الرحمن بن يعلى، أبو يعلى. والطائفي نسبة إلى الطائف
مدينة تبعد عن مكة حوالي سبعين كيلاً، وهي مرتفعة جيدة المناخ طيبة الهواء.
وانظر الأنساب ١٨٤/٨ - ١٨٥ ومعجم البلدان ٨/٤ - ١٢.
(٣) إسناده قوي، وانظر الحديث السابق برقم (٩٨٠) وهو في الإِحسان ١٠٣/٤
برقم (٢٥٢٢).
وأخرجه مالك في قصر الصلاة: (٣٣) باب : صلاة الضحى، من طريق زيد بن
أسلم ((عن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات، ثم تقول: لو نشر لي
أبواي ما تركتهن)).
ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق ٧٨/٣ برقم (٤٨٦٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٠/٢ من طريق القعقاع بن حكيم، عن جدته رمثه
قالت: ((دخلت بيت عائشة فرأيتها صلت فيه ثمان ركعات)).
وانظر أيضاً الحديث (٤٣٦٦) في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.
٣٦٥

٦٣١ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان(١) ، حدثنا أبي، حدثنا
يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن (١/٤٧) إبراهيم بن
عبدالله بن حُنّيْنٍ (٢) ، عن أبي مرة.
عَنْ أُمَّ هَانِىءٍ قَالَتْ: وَصُبَّ لرسول اللهِ - ◌َّهِ ـ مَاءٌ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ
الْتَحَفَ بِثَوْبِ عَلَيْهِ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى الضَّحَى ثَمَان
رَكَعَاتٍ))(٣).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٦٢). وقد تحرف في الإِحسان ((أحمد)) والد
جعفر، إلی ((محمد)).
(٢) في (س): ((عبدالله بن حسن)) بدل ((عبدالله بن حنين)).
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة، والحديث في الإِحسان
١٠٤/٤ - ١٠٥ برقم (٢٥٢٨) كامل، أما الهيثمي فقد أورد منه فقط ما يتعلق بصلاة
الضحى، وأما قصتها مع علي وإجارتها الرجل الذي أراد عليٍّ قتله فلم يوردها.
وأخرجه أحمد ٣٤٢/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد، وقد تحرف فيه
((حنين)) إلى ((حسين)).
وأخرجه أحمد ٣٤٣/٦ من طريق عبدالله بن الحارث المخزومي قال: حدثني
الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، به.
وأخرجه بروايات: مالك في قصر الصلاة في السفر (٣١) باب: صلاة الضحى،
من طريق أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله، عن أبي مرة، به. تاماً وعدد ركعات
الضحى ثمان.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٤٣/٦، والبخاري - مختصراً - في
الغسل (٢٨٠) باب: التستر في الغسل عن الناس، وفي الصلاة (٣٥٧) باب:
الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به، وفي الجزية والموادعة (٣١٧١) باب: أمان
النساء وجوارهن، وفي الأدب (٦١٥٨) باب: ما جاء في زعموا، ومسلم في
المسافرين (٣٣٦) (٨٢) باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه، والنسائي في الطهارة
٢٢٦/٥ باب: ذكر الاستتار عند الاغتسال، والدارمي في الصلاة ٣٣٩/١ باب :=
٣٦٦

= صلاة الضحى، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٠/١ باب: الصلاة في الثوب
الواحد.
وأخرجه عبد الرزاق ٧٦/٣ برقم (٤٨٦١) من طريق ميمون بن ميسرة،
وأخرجه مسلم في الحيض (٣٣٦) (٧١) باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه، من
طريق سعيد بن أبي هند،
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٣٣٦) (٨٣) من طريق جعفر بن محمد، عن
أبيه،
وأخرجه الحميدي ١٥٨/١ برقم (٣٣١)، وابن أبي شيبة ٤٠٩/٢، والترمذي في
السير (١٥٧٩) باب: ما جاء في أمان المرأة والعبد، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٨٠/١ باب: الصلاة في ثوب واحد، من طريق سعيد بن أبي سعيد
المقبري، جميعهم عن أبي مرة، به.
وأخرجه الطيالسي ١٢١/١ برقم (٥٦٧)، وأحمد ٣٤٢/٦، ٣٤٣، ومسلم في
صلاة المسافرين (٣٣٦) (٨٠)، والترمذي في الصلاة (٤٧٤) باب: ما جاء في
صلاة الضحى، والدارمي ٣٣٨/١، وابن خزيمة ٢٣٣/٢ برقم (١٢٣٣)، والبيهقي
في الصلاة ٤٨/٣ باب: ذكر من رواها ثمان ركعات، من طريق شعبة، عن عمرو بن
مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي - أنَّ - يصلي
الضحى إلا أم هانىء ...
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢ من طريق شريك، عن عمرو بن مرة، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه أبوداود في الصلاة (١٢٩٠) باب: صلاة الضحى، وفي
الجهاد (٢٧٦٣) باب: في أمان المرأة، وابن ماجه في الإِقامة (١٣٢٣) باب: ما جاء
في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وابن خزيمة برقم (١٢٣٤)، والبيهقي في الصلاة
٤٨/٣ من طريق عياض بن عبدالله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن
عباس، عن أم هانىء ...
وأخرجه عبد الرزاق ٧٦/٣ برقم (٤٨٦٠) من طريق معمر، عن ابن طاووس،
عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أم هانىء ...
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٣٤١/٦.
٣٦٧
=

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهَا: ((فَصَلَّى الضُّحَى)) (١).
٦٣٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن
أُنس بن سیرین.
عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ وَكَانَ ضَخْماً لِلنَّبِيِّ
- وَّةَ -: إِنِّي لَ أَسْتَطِيعُ الصَّلَةَ مَعَكَ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ
فَأَقْتَدِيَ بِكَ. فَصَنَعَ الرَّجُلُ لَهُ طَعَاماً وَدَعَاهُ إِلَىْ بَيْتِهِ، فَبَسَطَ لَهُ طَرَفَ
حَصِيرٍ لَهُمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ فُلاَنُ ابْنُ الْجَارُودِ(٢)
لِأَنَسٍ : أَكَانَ النَّبِيُّ - نَّهِ - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّهَا غَيْرَ
ذَلِكَ الْيَوْمِ (٣).
وأخرجه الحميدي (٣٣٢) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا يزيد بن أبي زياد،
=
سمع عبدالله بن الحارث، عن أم هانىء ...
ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقى ٤٨/٣ .
وأخرجه أحمد ٣٤١/٦، ومسلم (٣٣٦) (٨١)، وابن خزيمة (١٢٣٥)، وابن
حبان ١٠٥/٤ برقم (٢٥٢٩)، من طريق عبدالله بن الحارث، بالإِسناد السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢ من طريق أبي صالح مولى أم هانىء، عن أم
هانیء.
(١) أشرنا إلى رواية مسلم أثناء تخريج الحديث فانظره.
(٢) في الأصل ((الجاروق)) وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٥٦/٤ برقم (٢٠٦٧).
وأخرجه البخاري في التهجد (١١٧٩) باب: صلاة الضحى في الحضر، من
طريق علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣٠/٣ - ١٣١، ١٨٤، ٢٩١ من طريق محمد بن جعفر،
وعبد الرحمن بن مهدي، وبهز بن أسد،
وأخرجه البخاري في الأذان (٦٧٠) باب: هل يصلي الإِمام بمن حضر؟ من
طریق آدم،
٣٦٨
=

٦٣٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل (١)، حدثنا أبو كريب،
حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد، حدثني عبدالله بن بريدة.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَه -: ((فِي الإِنْسَانِ ثَلاَثُ مِئَةٍ
وَسِتُّونَ مَفْصِلاً، عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ صَدَقَةٌ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ
يُطِيقُ ذلِكَ؟ قَالَ: ((يُنَجِّي الْأَذَىْ، وَإلَّ فَرَكْعَتَي الضُّحَىْ))(٢).
وأخرجه أبوداود في الصلاة (٦٥٧) باب: الصلاة على الحصير، من طريق
=
عبيدالله بن معاذ، حدثني أبي، جميعهم عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٨٠) باب: الزيارة، من طريق عبد الوهاب
الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين، به.
ملاحظة: على الهامش ما نصه: ((من خط شيخ الإِسلام ابن حجر - رحمه الله -:
هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه، عن علي بن الجعد، وفيه زيادة سؤال ابن
الجارود)).
(١) تقدم عند الحديث (٨٢).
(٢) محمد بن الحسن بن خليل ما وجدت له ترجمة، والحديث في الإِحسان ٤ /١٠٦
برقم (٢٥٣١).
وأخرجه أحمد٥ / ٣٥٤ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٥، وأبو داود في الأدب (٥٢٤٢) باب: في إماطة الأذى
عن الطريق، وابن خزيمة في صحيحه ٢٢٩/٢ برقم (١٢٢٦)، وابن حبان ٧٩/٣
برقم (١٦٤٠) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١ / ١٢٥، من طريق علي بن الحسين
ابن واقد، عن أبيه، به.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٨٢/٢، وسيأتي برقم (٨١١).
وفي الباب عن أبي ذر عند مسلم في صلاة المسافرين (٧٢٠) باب: استحباب
صلاة الضحى، وأبي داود في الصلاة (١٢٨٥) باب: صلاة الضحى، وفي
الأدب (٥٢٤٣) باب: في إماطة الأذى عن الطريق، وابن خزيمة ٢٢٨/٢ برقم
(١٢٢٥)، والبيهقي في الصلاة٣ /٤٧ باب: ذكر من رواهاركعتين. سيأتي برقم (٨٦٢).
ومفصل - وزان مجلس -: يُريد مفصل الأصابع وهو ما بين كل أنملتين. ومِفْصَل
- وزان مبضع -: اللسان.
٣٦٩

٦٣٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدثنا محمد بن عبد
الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت بُرْداً يقول: حدثني
سليمان بن موسى، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، [عن قیس
الجذامي](٢).
عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارِ الْغَطَفَانِي، عَنِ النَّبِّ - ◌ََّ ـ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى أَنَّهُ
قَالَ: ((يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ))(٣).
(١) تقدم عند الحديث (٣٩).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من الإِحسان، وقد سقط من النسختين.
(٣) إسناده حسن، سليمان بن موسى فصلنا فيه القول عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند
الموصلي، والحديث في الإِحسان ١٠٣/٤ برقم (٢٥٢٤).
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٣٨/١ باب: في أربع ركعات في أول النهار، من
طريق أبي النعمان، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٥ من طريق ثابت بن زيد.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٧/٣ - ٤٨ باب: ذكر من رواها أربع ركعات، من
طريق عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي، كلاهما عن يزيد بن سنان، به.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٨٩) باب: صلاة الضحى، من طريق داود بن
رشيد، حدثنا الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن كثير بن مرة
أبي شجرة، عن نعيم بن همَّار ... وهذا إسناد صحيح أيضاً كثير بن مرة سمعٍ
الحديث من نعيم فأداه من طريقه، وسمعه من قيس الجذامي، عن نعيم وأداه أيضاً
من هذه الطريق، وهو من المزيد في متصل الأسانيد . .
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٥ من طريق محمد بن راشد، عن مكحول، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٥، ٢٨٧ من طريق أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن
نعيم ...
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٥ - ٢٨٧ من طريق سعيد بن عبد العزيز، حدثنا مكحول،
عن نعيم، وهذا إسناد فيه انقطاع، مكحول لم يدرك نعيماً.
٣٧٠
=

:
١٢٦ - باب صلاة النافلة في البيت
٦٣٥ - أخبرنا عبدالله بن محمد (١) ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،
حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - أََّ - قَالَ: ((لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ
مَقَابِرَ، وَصَلُوا فِيهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفِرُ مِنَ الْبَيْتِ تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةٌ
الْبَقَرَةِ)»(٢) .
وأخرجه ابن حبان ١٠٣/٤ - ١٠٤ برقم (٢٥٢٥) من طريق أحمد بن منصور
=
الرمادي، حدثنا دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الوليد بن سليمان بن . .
أبي السائب، عن بُسْر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن همار
الغطفاني ...... وهذا إسناد صحيح، ودحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم.
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٥ من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن كثير
ابن مرة، رفعه، وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند أبي يعلى في المسند ٢٩٤/٤ برقم (١٧٥٧)،
وعن أبي ذر وأبي الدرداء عند الترمذي في الصلاة (٤٧٥) باب: ما جاء في صلاة
الضحى. وانظر ((مجمع الزوائد)) ٢٣٥/٥ - ٢٣٦.
(١) تقدم عند الحديث (٥٤).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧٩/٢ برقم (٧٨٠).
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٢ من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٨/٢، والترمذي في ثواب القرآن (٢٨٨٠) باب: ما جاء في
فضل سورة البقرة وآية الكرسي، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) من طريق قتيبة
ابن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٢، ٣٨٨ من طريق معمر، ووهيب،
وأخرجه مسلم في المسافرين (٧٨٠) باب: استحباب صلاة النافلة في بيته، =
٣٧١
---------

١٢٧ - باب الصلاة مثنى مثنى
٦٣٦ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير(١) بتستر، حدثنا محمد بن
الوليد البُسْريّ(٢)، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن
علي الأزدي.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ◌َ ـ قال: ((صَلَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَّى
مَثْنَّى))(٣).
= - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤ / ٤٥٥ برقم (١١٩٢) - من طريق
قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، جمیعهم عن سهيل، به.
ولفظ مسلم: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ
فيه سورة البقرة)).
وفي الباب عن جابر برقم (١٩٤٣، ٢٢٨٦)، وعن عائشة برقم (٤٨٦٧) في
مسند الموصلي. وانظر شرح مسلم للنووي ٤٣٦/٢.
(١) تقدم عند الحديث (١٤٤).
(٢) البسري - بضم الباء الموحدة من تحت، وسكون السين المهملة بعدها راء
مكسورة -: نسبة إلى بسر بن أرطاة ... وانظر الأنساب ٢١٠/٢ - ٢١٣، واللباب
١٥١/١ - ١٥٢.
(٣) إسناده صحيح، وغندر هو محمد بن جعفر، وعلي الأزدي هو ابن عبدالله البارقي .
والحديث في الإِحسان ٨٦/٤ برقم (٢٤٧٤).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢١٤/٢ بعد الرقم (١٢١٠) من طريق محمد بن
الوليد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٤١٧/١ برقم (٢) من طريق عمر بن أحمد بن علي القطان،
حدثنا محمد بن الوليد، به.
وأخرجه أحمد ٥١/٢، وابن أبي شيبة ٢٧٤/٢ باب: في صلاة النهار كم هي؟
من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٤٠/١ باب: صلاة الليل والنهار، والبيهقي في
الصلاة ٤٨٧/٢ باب: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، من طريق ابن أبي شيبة السابقة .
٣٧٢

.
وأخرجه النسائي في قيام الليل ٢٢٧/٣ باب: كيف صلاة الليل، وابن ماجه في
الإِقامة (١٣٢٢) باب: ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وابن خزيمة
٢١٤/٢ برقم (١٢١٠)، والدارقطني ٤١٧/١، من طريق محمد بن بشار،
وأخرجه ابن ماجه (١٣٢٢) من طريق أبي بكر بن خلاد، جميعاً عن غندر، به.
وأخرجه الطيالسي ١١٧/١ برقم (٥٤٢) من طريق شعبة، به. وفيه ((عن ابن عمر
- يراه شعبة عن النبي - صلَِ)).
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه الطحاوي ٣٣٤/١ باب: التطوع بالليل والنهار
کیف؟ .
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٩٧) باب: ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى
مثنى، والنسائي ٢٢٧/٣، وابن خزيمة برقم (١٢١٠)، والدارقطني ٤١٧/١ من
طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٤/٢ باب: في صلاة النهار كم هي؟، وابن
ماجة (١٣٢٢)، والدارمي في الصلاة ٣٤٠/١ من طريق عمرو بن مرزوق،
وأخرجه أبوداود في صلاة النهار - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤٨٧/٢ - من
طريق وكيع.
وأخرجه ابن حبان ٤ /٨٥ برقم (٢٤٧٣) من طريق عبيدالله بن معاذ، حدثنا أبى،
جمیعهم عن شعبة، به.
وأخرجه الدارقطني ٤١٧/١ برقم (٣) من طريق محمد بن محمود بن منذر
الأصم، حدثنا يوسف بن بحر بجبلة، حدثنا داود بن منصور، حدثني الليث بن
سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبدالله بن أبي سلمة، عن
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد ضعيف يوسف بن بحر قال أبو أحمد الحاكم في الكنى: ((ليس
بالمتين عندهم له أشياء لا يتابع عليها)). وقال الدارقطني: ((ضعيف))، وضعفه مسلمة
ابن قاسم، وقال ابن عدي في كامله ٢٦٢٧/٧: ((ليس بالقوي رفع أحاديث، وأتى
عن الثقات بالمناکیر)».
٣٧٣
=

.
وهو من بلاغات مالك في صلاة الليل (٧) باب: ما جاء في صلاة الليل، أنه بلغه
أن ابن عمر كان يقول، ... وهو موقوف على ابن عمر.
وقال النسائي ٢٢٧/٣: ((هذا الحديث عندي خطأ، والله تعالى أعلم)). وقال
الدارقطني في العلل: ((ذكر النهار فيه وهم)).
وقال الترمذي: ((اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم،
وأوقفه بعضهم.
وروي عن عبدالله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ◌َّ - نحو هذا.
والصحيح ما روي عن ابن عمر أن النبي -- پ۔ ۔ قال: (صلاة الليل مثنى مثنى)،
وروى الثقات عن عبدالله بن عمر، عن النبي - صل19 - ولم يذكروا فيه صلاة النهار.
وقد روي عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر أنه کان يصلي بالليل مثنى مثنى،
وبالنهار أربعاً.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى،
وهو قول الشافعي وأحمد.
وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعاً، مثل
الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك،
وإسحاق)).
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى ١٦٩/٢٣ وقد ذكر هذا الحديث: ((فإن
الحديث ضعيف، والحديث الذي في الصحاح الذي رواه الثقات قوله: (صلاة
الليل مثنى مثنى).
وأما قوله: (والنهار) فزيادة انفرد بها البارقي، وقد ضعفها أحمد وغيره)).
وقال أيضاً في الفتاوى ٢٨٩/٢١: ((ولا يقال، هذه زيادة من الثقة فتكون مقبولة
لوجوه :
أحدها: أن هذا متكلم فيه.
الثاني : أن ذلك إذا لم يخالف الجمهور، وإلا فإذا انفرد عن الجمهور ففيه قولان
في مذهب أحمد وغيره.
.. )). انظره هناك.
٠٠٠
الثالث: أن هذا إذا لم يخالف المزيد عليه ..
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٧٨/١: ((روى هذا الحديث عن ابن عمر : =
٣٧٤

= نافعٌ، وطاووس، وعبدالله بن دينار، لم يذكروا فيه صلاة النهار، إنما هو (صلاة الليل
مثنى مثنى)، إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل.
وقد قال بهذا في النوافل: مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
وقد صلَّى النبي - وَلّ - صلاة الضحى يوم الفتح ثماني ركعات يسلم عن كل
ركعتين، وصلاة العيد ركعتان، والاستسقاء ركعتان، وهذه كلها من صلاة النهار)).
نقول: أما علي بن عبدالله البارقي فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٣/٦ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٩٣/٦، واستشهد به مسلم في صحيحه - في الحج (١٣٤٢) باب: ما يقول إذا
ركب إلى سفر الحج وغيره -، ووثقه العجلي فقال في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٥١)
برقم (١٢٠٢): ((مكي، تابعي، ثقة)) كما وثقه الحافظ ابن حبان، وما رأيت أحداً
ضعفه، وقول ابن معين: ((ومَن الأزدي حتى أقبلِ منه وأدع يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر؟))، ليس تضعيفاً مطلقاً له، وإنما هو ضعيف
بالنسبة إلى يحيى بن سعيد، وهذا لا يمنع كونه ثقة محتجاً به.
وقال ابن عدي في كامله ١٨٢٧/٥: ((وليس لعلي البارقي الأزدي كثير حديث،
ولا بأس به عندي)».
وقال البيهقي ٤٨٧/٢: ((أنبأنا أبوبكر الفارسي، أنبأنا إبراهيم بن
عبد الأصبهاني، حدثنا محمد بن سليمان بن فارس قال: سئل أبو عبدالله - يعني
البخاري - عن حديث يعلى: أصحيح هو؟، قال: نعم.
قال أبو عبدالله: قال سعيد بن جبير: كان ابن عمر لا يصلي أربعاً لا يفصل بينهن
إلا المكتوبة)).
وقال النسائي في الكبرى: ((إسناده جيد، إلا أن جماعة من أصحاب ابن عمر
خالفوا الأزدي فلم يذكروا فيه النهار)).
١
وقال البيهقي: ((هذا حديث صحيح، وعلي البارقي احتج به مسلم، والزيادة من
الثقة مقبولة، وقد صححه البخاري لما سئل عنه)).
وأخرجه الحاكم في علوم الحديث ص (٥٨) من طريق عبد الرحمن بن حمدان
الجلاب بهمدان قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا نصر بن علي قال:
حدثنا أبي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر قال: قال =
٣٧٥

١٢٨ - باب في العمل الدائم
٦٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - وَل ــ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ
صَلاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ
يَسِيراً (١).
= رسول الله - عزوجل -: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت، وذكر النهار فيه وهم،
والكلام عليه يطول)).
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٢/٢: ((وله طرق أخرى، فمنها ما أخرجه
الطبراني في الأوسط من طريق نافع، عن ابن عمر ... وقال: لم يروه عن العمري
إلا إسحاق الحنيني، وكذا قال الدارقطني في غرائب مالك: تفرد به الحنيني، عن
مالك، عن نافع، عن ابن عمر ...
ومنها ما أخرجه الدارقطني من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن
عمر، وفي إسناده نظر.
وله شاهد من حديث علي، وآخر من حديث الفضل بن عباس مرفوعاً أخرجه
أبو داود، والنسائي مرفوعاً - خرجناه في مسند أبي يعلى (٦٧٣٨) - الصلاة مثنى
مثنى ... )) الحديث.
ولمزيد من التفصيل انظر التلخيص ٢٢/٢، والدراية ٢٠٠/١ - ٢٠١، وسنن
البيهقي ٤٨٧/٢ - ٤٨٨ ونصب الراية ١٤٣/٢ - ١٤٥، والتعليق المغني على
الدارقطني ٤١٧/١ - ٤١٩، ونيل الأوطار ٣٨/٣ - ٣٩، وفيها أيضاً شواهد أخرى لم
ننقلها لغنى ما قدمنا عنها، ولأننا شعرنا بالإِطالة .
(١) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق، وهو في الإِحسان ٩٣/٤ برقم
(٢٤٩٨). وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢ / ٤٨ باب: في الرخصة في الصلاة
جالساً، والطبراني في الكبير ٢٣ / ٢٥٢ -٢٥٣ فقد أخرجاه من طرق عن أبي
إسحاق، بهذا الإِسناد.
وهو في مسند أبي يعلى برقم (٦٩٧٣)، وبرقم (٦٩٣٣) حيث استوفينا تخريجه.
٣٧٦

١٢٩ - باب فيمن نام حتى أصبح
٦٣٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا علي بن حرب،
أنبأنا القاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل،
عن أبي الأحوص.
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - وَه - عَنْ رَجُلٍ نَامَ حَتّى
أَصْبَحَ، قَالَ: ((بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ))(١).
١١
١٣٠ - باب صلاة الليل تنهى عن الفحشاء
٦٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا
(١) إسناده صحيح، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك، والحديث في الإِحسان ٤ /١١٧
برقم (٢٥٥٣).
وأخرجه أبو عوانة في المسند ٢٩٦/٢ باب: الدليل على كراهية النوم للمطيق،
من طريق علي بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى ٢٥/٩ برقم (٥٠٩١) من طريق أبي هشام، حدثنا حسين بن
علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود ... وهناك
خرجناه وعلقنا عليه فانظره إن شئت.
والحديث عند البخاري في التهجد (١١٤٤)، وطرفة (٣٢٧٠)، ومسلم في صلاة
المسافرين (٧٧٤) باب: ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح.
ولفظ البخاري: (ذكر عند النبي - نَّلّ - رجل فقيل: ما زال نائماً حتى أصبح، ما
قام إلى الصلاة، فقال: ((بال الشيطان في أذنه))).
ملاحظة: في هامش الأصل ما نصه: ((هو في الصحيح من حديث ابن مسعود،
بلفظ [ذكر عند رسول الله - 14 - رجل نام حتى أصبح، قال: ((ذاك رجل بال الشيطان
في أذنيه - أو قال: في أذنه)). كذا قال النووي - رحمه الله في (رياض الصالحين)].
نقول: هذا اللفظ فى رياض الصالحين نشر دار المأمون للتراث برقم (١١٦٢)،
وفي نهايته ((متفق عليه)).
٣٧٧

محمد بن القاسم (٢/٤٧) سحيم حراني ثبت، أنبأنا عيسى بن يونس،
عن الأعمش، [عن أبي صالح](١).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فُلاناً يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ،
فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: ((سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ))(٢).
قُلْتُ: وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فُلاناً ... ))
فَذَكَرَهُ(٣).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٢) إسناده صحيحٍ، محمد بن القاسم سحيم ترجمه البخاري في الكبير ٢١٥/١ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٦/٨: ((سئل
أبي عنه فقال: صدوق)). وممن رووا عنه أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن ثقة، ووثقه
ابن حبان.
والحديث في الإِحسان ١١٦/٤ برقم (٢٥٥١).
وأخرجه أحمد ٤٧/٢ من طريق وكيع.
وأخرجه البزار برقم (٧٢٠) باب: فضل صلاة التطوع من طريق محاضر بن
المورع، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٨/٢ باب: صلاة الليل تنهى عن الفحشاء
وقال: ((رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث جابر عند البزار برقم (٧٢١، ٧٢٢)، وذكره الهيثمي في «مجمع
الزوائد)) ٢٥٨/٢ وقال: ((رواه البزار، ورجاله ثقات)).
وقال الحافظ ابن حبان: ((إن الصلاة إذا كانت على الحقيقة في الابتداء والانتهاء،
يكون المصلي مجانباً للمحظورات معها كقوله عز وجل: (إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَىْ عَنِ
الْفَحْشَاءِ والْمُنْكَرِ) [العنكبوت: ٤٥])).
(٣) ما وقفت عليه في الإِحسان على الرغم من البحث الطويل.
٣٧٨

١٣١ - باب فيمن نوى أن يصلي من الليل
٦٤٠ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا أبو
إسحاق محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا مسکین بن بكير، حدثنا
شعبة، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سُوَيْدٍ بْن غَفَلَة: أنه عاد زِرَّ بْنَ
حُبَيْشٍ في مرضه فقال:
قَالَ أَبُو ذَرٍّ - أَوْ أَبُو الدَّرْدَاءِ، شَكَّ شُعْبَةُ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - دِيرَ -:
((مَا مِنْ عَبْدٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقِيَامِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَنَامُ عَنْهَا، إِلَّ كَانَ نَوْمُهُ
صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ، وَكَتَبَ لَهُ أَجْرَ مَا نَوَىْ))(١).
(١) إسناده جيد، محمد بن سعيد الأنصاري أبو إسحاق البزار لقبه زحاب ما رأيت فيه
جرحاً، ووثقه ابن حبان. والحديث في الإِحسان ١٢٥/٤ برقم (٢٥٧٩)، وعن أي
الصحابيين المذكورين كان فالصحابة كلهم عدول.
وأخرجه عبد الرزاق ٢ / ٥٠٠ برقم (٤٢٢٤)، وابن خزيمة في صحيحه
٢ / ١٩٦ - ١٩٧ برقم (١١٧٤)، والبيهقي في الصلاة ٣ / ١٥ باب: من نام على
نية أن يقوم فلم يستيقظ، من طريق سفيان - ونسبه عبد الرزاق، والبيهقي فقالا:
الثوري -، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زرّ أو سويد - شك عبده-، عن أبي
الدرداء، أو أبي ذر موقوفاً ... والشك لا يضر الحديث لأن كلاً منهما ثقة.
وأخرجه النسائي في قيام الليل ٢٥٨/٣ باب: من أتى فراشه وهو ينوي القيام،
فنام، من طريق الثوري عن عبدة: سمعت سويد بن غفلة، عن أبي ذر،
وأبي الدرداء، موقوفاً ...
وقال ابن خزيمة ١٩٧/٢: ((وعبدة رحمه الله قد بين العلة التي شك في هذا
١
الإِسناد: أسمعه من زرّ أو من سويد، فذكر أنهما كانا اجتمعا في موضع فحدث
أحدهما بهذا الحديث، فشك من المحدِّث منهما ومن المحدَّث عنه)).
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١١٧٣) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير عن
الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، عن
أبي الدرداء موقوفاً وبدون شك. وانظر البيهقي ١٥/٣ .
وأخرجه الحاكم ٣١١/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٥/٣ - من طريق أبي بكر =
٣٧٩

١٣٢ - باب في صلاة الليل
٦٤١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عباس بن عبد
العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن
ابن معانق.
عَنْ أَبِي مَالِكِ الأشْعَرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌ِّهِ - قال: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ
غُرَفَأَ يُرَىْ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أُعَدَّهَا اللهُ تَعَالَى لِمَنْ
أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَىْ السَّلَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ)) (١).
= ابن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة،
عن سليمان الأعمش، بالإِسناد السابق.
وأخرجه النسائي في قيام الليل ٢٥٨/٣ باب: من أتى فراشه وهو ينوي القيام
فنام، وابن ماجه في الإقامة (١٣٤٤) باب: ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل،
وابن خزيمة برقم (١١٧٢)، والحاكم ٣١١/١، والبيهقي ١٥/٣ من طريق حسين
ابن علي الجعفي، عن زائدة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سويد بن
غفلة، عن أبي الدرداء يبلغ به النبي ثمانٍ ...
وقال الحاكم: ((هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي
عندي أنهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة)). ثم روى الإِسناد الموقوف السابق وقال:
((وهذا مما لا يؤهن، فإن الحسين بن علي الجعفي أقدم وأحفظ، وأعرف بحديث
زائدة من غيره والله أعلم)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي ٢٥٨/٣ من طريق سويد بن نصر قال: حدثنا عبدالله، عن
سفيان الثوري، عن عبدة، قال: سمعت سويد بن غفلة، عن أبي ذر، وأبي الدرداء
موقوفاً ... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
ويشهد له حديث عائشة عند أبي داود في الصلاة (١٣١٤) باب: من نوى القيام
فنام، والنسائي في قيام الليل ٢٥٨/٣ باب: اسم الرجل الرضى، والبيهقي ١٥/٣
وإسناده حسن من أجل أبي جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى بن ماهان، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٣١) في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) رجال ثقات، ابن معانق هو عبد الله بن معانق أبو معانق، ترجمه البخاري في الكبير =
٣٨٠