Indexed OCR Text

Pages 241-260

دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَىَّ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: قَدْ
آَنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا.
فَقَالَ: أَقُولُ يَا أُمَّدْ كَمَا قَالَ الأَوَّلُ: زُرْغِباً، تَزْدَدَ حُبّاً.
قَالَ: فَقَالَتْ: دَعُونَا مِنْ بَطَالَتِكُمْ(١) هذِهِ.
قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ(٢) مِنْ رَسُولِ اللهِ - وَّل ـ ..
قَالَ فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ
ذَرِيِي أَتَعَبِّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي)). قُلْتُ: وَاللّهِ إِنِّي لَّحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ مَا يَسُرُكَ.
قَالَتْ: فَقَامَ فَتَطَهِّرَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ
حِجْرَهُ. قَالَتْ: وَكَانَ جَالِساً فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي - ◌َِ﴾ - حَتَّى بَلَّ لِحْيَهُ.
قَالَتْ: ثُمَّ بَكَىْ حَتَّى بَلَّ الأَرْضَ، فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَةِ، فَلَمَّا
رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا
تَأَخَّرَ؟ قَالَ: ((أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟ لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ
لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا)): (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماوات) [آل عمران:
١٩٠] الآيَةً كُلَّهَا(٣).
(١) في اللسان: ((بَطِلَ في حديثه بَطَالة، وأبطل: هَزَلَ))، فالبطالة - بفتح الباء الموحدة
من تحت -: الهزل، وبكسرها: التعطل والفراغ، وانظر ((مقاييس اللغة)) ٢٥٨/١ -
٢٥٩.
(٢) في (س) ((رَأَيْتِيه)).
(٣) إسناده صحيح، يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي، ترجمه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٤٥/٩ وقال: «سألت أبي عنه قال: ليس به بأس، هو صالح
الحدیث)).
٢٤١

٨٣ - باب ما يجوز من العمل في الصلاة
٥٢٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم(١)، حدَّثنا حرملة هو ابن
يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث - وذكر ابن سلم
آخر معه - عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شُمَاسة.
أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: صَلَّْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ - يَوْماً
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٢٦١): ((ما كان به بأس، كان
=
صدوقاً))، ووثقه الحافظ ابن حبان. وعطاء هو ابن أبي رباح.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٢٠) بتحقیقنا، وقد تحرفت فيه ((زکریا بن
إبراهیم» إلی ((زکریا عن إبراهیم))،
وأخرجه ابن أبي حاتم - فيما ذكره ابن كثير في التفسير ١٨١/٢ - من طريق عمران
ابن موسى، بهذا الإسناد. وقد تحرفت فيه أيضاً ((يحيى بن زكريا بن إبراهيم
ابن سويد)) إلى ((يحيى بن زكريا، عن إبراهيم بن سويد)).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - وَرَ -)) ص: (١٨٦) من طريق الفريابي،
عن عثمان بن أبي شيبة، به.
وأخرجه ابن مردويه - فيما ذكره ابن كثير في التفسير ٢ / ١٨٠ - من طريق علي بن
إسماعيل، حدثنا أحمد بن علي الحراني، حدثنا شجاع بن أشرس، حدثنا حشرج
ابن نباتة الواسطي، حدثنا أبو مكرم، عن الكلبي - وهو ابن جناب - عن عطاء، به.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١١٠/٢ - ١١١ إلى عبد بن حميد، وابن أبي
الدنيا في التفكر، وابن المنذر، وابن حبان، وابن مردويه، والأصبهاني في الترغيب،
وابن عساكر.
وقوله مَلي: ((أفلا أكون عبداً شكوراً)) عند البخاري في التفسير (٤٨٣٧) باب:
﴿ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ من حديث عائشة، وهو طرف للحديث
(٤٧٢٢) الذي خرجناه في المسند.
وفي الباب ما يشهد لقوله: ((أفلا أكون عبداً شكوراً) عن أنس في مسند الموصلي.
برقم (٢٩٠٠) وقد ذكرنا هناك عدداً من الشواهد.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢).
٢٤٢

فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بِنَا خَفَّفَ، ثُمَّ لَا نَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ
يَقُولُ: ((رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟)). ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَهْوَى بِيَدِهِ لِيَتْنَاوَلَ شَيْئاً، ثُمَّ إِنَّهُ
رَكَعَ، ثُمَّ أَسْرَعَ بَعْدَ ذُلِكَ. فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ﴾ - جَلَسَ وَجَلَسْنَا
حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَابَكُمْ طُولُ صَلَاَّتِي
وَقِيَامِي)). قُلْنَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ: ((رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟)).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ََّ -: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ شَيْءٍ وُعِدْتُمُوهُ فِي
الْآخِرَةِ إِلَّ قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيِّ النَّارُ
وَأَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى دَنَا مَكَانِي هَذَا، فَخَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ فَقُلْتُ:
رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟ فَصَرَفَهَا، فَأَدْبَرَتْ قِطَعاً كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ، فَتَظَرْتُ فِيهَا نَظْرَةً
فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ حَرْثَانَ أَخَا بَنِي غِفَارٍ مُتَّكِئاً فِي جَهَنَّمَ عَلَى قَوْسِهِ،
وَإِذَا فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةُ صَاحِبَةُ الْقِطَّةِ رَبَطَتْهَا فَلَ هِيَ أَطَعَمَتْها، وَلَ هِيَ
أُرْسَلَتْها))(١).
٥٢٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي(٢)، حدَّثنا إسحاق بن
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١١٧/٨ برقم (٦٣٩٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٥/١٧ برقم (٨٧٢) من طريق أحمد بن رشدين،
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وعنده زيادة: ((قال أحمد بن
صالح: الصواب: خرثان)».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٨/٢ باب: ما يجوز من العمل في الصلاة،
وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني
أحمد بن محمد بن رشدين)). وانظر ((فتح الباري)) ٦ / ٣٥٧.
وانظر الأحاديث (١١٤٧، ٣١٣٤، ٦١٥٢، ٦٠٤٤، ٥٩٤٢، ٥٩٣٥، ٦١٢١)
في مسند أبي يعلى الموصلي، وانظر حاشية الأستاذ السلفي في ((الطبراني الكبير)).
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٤).
٢٤٣

إبراهيم، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا محمد بن عمرو، حدَّثنا أبو
سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - وََّ - قَالَ: ((اعْتَرَضَ الشَّيْطَانُ فِي
صَلاَتِي فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ (١/٣٨) فَخَنَقْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ، وَلَوْلاً
دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقاً تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ))(١).
٥٢٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي، أنبأنا عيسى بن يونس، حدَّثنا معمر، عن يحيى بن
أبي كثير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٥٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمد بن أبان، حدَّثنا
أبو بكر بن عياش، عن حصين(٣)، عن عبيد الله بن عبد الله الأعمى (٤).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمروبن علقمة، وهو في الإِحسان ٤١/٤ برقم
. (٢٣٤٣).
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٩٥١، ٦١٢٢)، وفي
الصحيحين نحوه عن أبي هريرة، وانظر الإِحسان ١١١/٨ برقم (٣٦٨٥). وانظر
·أيضاً الحديثين التاليين.
(٢) تتمة هذا من الإِحسان ٤٢/٤ برقم (٢٣٤٥): ((عن ضمضم بن جوس الهنائي، عن
أبي هريرة قال: ((أمر رسول الله وَلقر بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب)).
وهذه الإِحالة خطأ لأن هذا ليس بنحو حديثنا.
وأما الذي هو مثل حديثنا فهو في الإِحسان ١١١/٨ برقم (٦٣٨٤) من طريق
الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو، بهذا
الإِسناد، وبمثل هذا المتن.
(٣) في النسختين ((عن أبي حصين)) وهو خطأ، وكذلك في الإِحسان، وعبيد الله بن
عبد الله هو ابن عتبه بن مسعود، وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي.
(٤) في الأصلين، وفي الإِحسان ((الأعشى)) وهو تحريف.
٢٤٤

عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - رَأَىْ شَيْطَاناً وَهُوَ فِي الصَّلَةِ فَأَخَذَ
بِحَلْقِهِ حَتّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ. [ثم](١) قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَانِ -:
(لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مُوثَقاً حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ))(٢).
٥٢٨ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم الفراهيدي (٣)،
حدَّثنا علي بن المبارك الْهُنَائي (٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن
ضِمْضِم بن جَوْسٍ .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ -: ((اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي
الصَّلَةِ: الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ))(٥).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من (س).
(٢) رجاله ثقات غير أن حصيناً تغير بأخرة، وأبو بكر بن عياش ممن أخرج لهم البخاري
عن حصين متابعة، انظر ((هدي الساري)) ص: (٣٩٨).
والحديث في الإِحسان ٤٢/٤ برقم (٢٣٤٤).
وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما أورده المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٧٩/١١ -
من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، بهذا
الإِسناد.
وانظر الحديثين السابقين.
(٣) الفراهيدي - بفتح الفاء والراء بعدها ألف ... -: نسبة إلى فراهيد وهو بطن من
الأزد. وانظر الأنساب ٢٥٦/٩ - ٢٥٧، واللباب ٤١٦/٢ - ٤١٧.
(٤) الهنائي - بضم الهاء، وفتح النون بعدها ألف ...-: نسبة إلى هُنَاءة بن مالك
ابن فهم بن غنم بن دوس، بطن من الأزد ... وانظر اللباب ٣٩٣/٣.
(٥) إسناده صحيح، فقد تابع علي بن المبارك على هذا الحديث أكثر من ثقة كما يتبين
من مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٤٢/٤ برقم (٢٣٤٦) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان أيضاً ٤٢/٤ برقم (٢٣٤٥) من طريق عبد الله بن محمد
الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا
معمر، عن يحيى بن أبي كثير، به. انظر الحديث المتقدم برقم (٥٢٦).
٢٤٥

٥٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، عن
منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار.
عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَِّيُّ - ◌َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَجَاءَتْ
جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِب تَشْتَدَّانِ اقْتَتَلَتَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ - وَ -
فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأخْرَىْ وَمَا بَالَىْ بِذْلِكَ(١).
وأخرجه أحمد ٤٧٣/٢، ٤٧٥، وأبو داود في الصلاة (٩٢١) باب: العمل في
=
الصلاة، والترمذي في الصلاة (٣٩٠) باب: ما جاء في قتل الحية والعقرب في
الصلاة، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٦٧/٣ برقم (٧٤٤) من طريق علي بن
المبارك، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند
بعض أهل العلم من أصحاب النبي - وَلير - وغيرهم. وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وكره بعض أهل العلم قتل الحية والعقرب في الصلاة، وقال إبراهيم: إن في
الصلاة لشغلاً. والقول الأول أصح)). وانظر ((نيل الأوطار)) ٣٩٠/٢ - ٣٩١.
وأخرجه الطيالسي ١٠٩/١ برقم (٥٠٢)، وعبد الرزاق ٤٤٩/١ برقم (١٧٥٤) -ومن
طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) برقم (٤٧٥) - وأحمد
٢ / ٢٣٣، ٢٤٨، ٤٩٠، والنسائي في السهو ٣ / ١٠ باب: قتل الحية والعقرب في
الصلاة، وابن ماجة في الإِقامة (١٢٤٥) باب: ما جاء في قتل الحية والعقرب في
الصلاة، والحاكم ١ / ٢٥٦، والبيهقي في الصلاة ٢ / ٢٦٦ باب: قتل الحية
والعقرب في الصلاة، من طريق معمر،
وأخرجه أحمد ٢٥٥/٢، والدارمي في الصلاة ٣٥٤/١ باب: قتل الحية والعقرب
في الصلاة من طريق هشام، جميعاً عن يحيى بن أبي كثير، به.
وفي الباب عن عائشة في مسند الموصلي برقم (٤٧٣٩)، وانظر الحديث التالي.
(١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، والحكم هو
ابن عتيبة. والحديث في الإِحسان ٤ / ٤٣ برقم (٢٣٥٠).
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٤ / ٤٢٢ برقم (٢٣٨٢) و(٢٤٢٣)
و(٢٥٤٨)، (٢٧٥٩) وانظر أيضاً نيل الأوطار ٣ / ١٦ - ١٧. وعلل الحديث
١ / ٩٠.
٢٤٦

٨٤ - باب فتح الباب في الصلاة
٥٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا غسان بن الربيع، حدَّثنا ثابت بن
يزيد، عن برد بن سنان، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: اسْتَفْتَحْتُ الْبَابَ، وَرَسُولُ
اللهِ - رَ - يُصَلِّي تَطَوّعاً، وَالْبَابُ فِي الْقِبْلَةِ، فَمَشَىْ النَّبِيُّ ◌َ - عَنْ
يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى فَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّلاةِ(١).
٨٥ - باب ما لا يضرّ من الالتفات في الصلاة
٥٣١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أبو عمار
الحسين بن حريث، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن
أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - وَّهِ - يَتْلَفَّتُ(٢) يَمِيناً وَشِمَالاً فِي
صَلَاتِهِ وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ(٢).
(١) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٤٣/٤ برقم (٢٣٤٩)، وقد تحرفت فيه ((ثابت
ابن يزيد)) إلى ((ثابت بن زيد)).
وهو في مسند أبي يعلى ٣٧٤/٧ برقم (٤٤٠٦). وانظر نيل الأوطار ٣٩١/٢.
(٢) في (س) ((يَلْتَفِتُ)).
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٤/٤ برقم (٢٢٨٥) وقد تحرف فيه ((الحسين))
إلى ((الحسن)).
وهو في صحيح ابن خزيمة ١ / ٢٤٥ برقم (٤٨٥)، و٢ / ٤٢ برقم (٨٧١).
وأخرجه النسائي في السهو ٩/٣ باب: الرخصة في الالتفات في الصلاة يميناً
وشمالاً، من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد.
٢٤٧

٨٦ - باب الإِشارة بالسلام في الصلاة
٥٣٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدَّثنا
سفیان، حدّثنا زيد بن أسلم.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ◌َ - مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ
- يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاء ◌ِ فَدَخَلَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ صُهَيْباً - وَكَانَ مَعَهُ - كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - ◌َ﴾ -ِ
يَفْعَلُ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ فَقَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ(١).
= وأخرجه أحمد ٢٧٥/١ من طريق الحسن بن يحيى الطالقاني،
وأخرجه أحمد ٣٠٦/١ من طريق إبراهيم بن إسحاق،
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٨٧) باب: ما ذكر من الالتفات في الصلاة - ومن
طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣ / ٢٥٥ برقم (٧٣٧) - من طريق محمود
ابن غیلان وغیر واحد،
وأخرجه الدارقطني ٨٣/٢ باب: الالتفات في الصلاة بقدر، من طريق محمود بن
آدم، جميعهم عن الفضل بن موسى، به. وصححه الحاكم ٢ / ٢٣٦ - ٢٣٧،
ووافقه الذهبي .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وقال الدارقطني: ((تفرد به الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند
متصلاً، وأرسله غيره)).
نقول: إن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والفضل بن موسى قال الحافظ ((ثقة،
ثبت)). وانظر حديث عائشة الذي خرجناه في المسند برقم (٤٦٣٤، ٤٩١٣). ونيل
الأوطار ٣٧٨/٢ - ٣٧٩.
٠
(١) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار الرمادي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٠٩). وهو في الإِحسان ٤ / ١٤ برقم (٢٢٥٥).
والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٥٦٤٣) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن
عيينة، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه برقم (٥٦٣٨). وانظر نيل الأوطار
٢ / ٣٧٦ - ٣٧٩، وحديث أنس في مسند الموصلي برقم (٣٥٦٩ - ٣٥٨٨).
٢٤٨

٨٧ - باب سجود السهو
٥٣٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم،
حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدَّثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن
یسار.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) أَنَّ رَسُولَ اللهِ - بََّ - قَالَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ
فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ
السَّلاَمِ، فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَتْهَا سَجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً،
(٢/٣٨) فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ))(٢).
(١) قال الحافظ ابن حبان في الإِحسان ١٥٤/٤ - ١٥٥: ((وهم في هذا الإِسناد
الدراورديُّ حيث قال: عن ابن عباس، وإنما هو عن أبي سعيد الخدري. وكان
إسحاق يحدث من حفظه كثيراً فلعله من وهمه أيضاً)).
وحديث أبي سعيد الخدري في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في المسند
٣٧٦/٢ برقم (١١٤١، ١٢٤١)، وانظر الحديث الآتي برقم (٥٣٧).
(٢) الحديث في الإِحسان ٤ / ١٥٤ برقم (٢٦٥٨).
وأخرجه النسائي في الصلاة - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٥ / ١٠٦ برقم
(٥٩٨١) - من طريق عمران بن يزيد، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في الصلاة (٦٦) باب: إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته
من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، مرسلاً.
ومن طريق مالك هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٢٦، ١٠٢٧) باب: إذا
صلَّى خمساً، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣٣/١ باب: الرجل يشك في
صلاته فلا يدري أثلاثاً صلَّى أم أربعاً؟، والبيهقي في الصلاة ٣٣١/٢ باب: من شك
في صلاته فلم يدر ثلاثاً صلَّى أم أربعاً.
وقال الزرقاني في شرح الموطأ ٢٩٢/١ - ٢٩٣: ((وتابع مالكا على إرساله:
الثوري، وحفص بن ميسرة، ومحمد بن جعفر، وداود بن قيس في رواية.
ووصله الوليد بن مسلم، ويحيى بن راشد المازني كلاهما عن مالك، عن زيد، عن
عطاء، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَ له قال :...
٢٤٩
=

هده
٥٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدَّثنا قتيبة بن
سعيد، حدَّثنا بكربن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد
الرحمن بن شَمَاسَة قال:
صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ
وَرَاءَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَتِهِ سَجَدَ
سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، كَيْمَا
أُجْلِسَ، وَلَيْسَ تِلْكَ السُّنَّةَ، إِنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُ(١).
وقد وصله مسلم من طريق سليمان بن بلال، وداود بن قيس، كلاهما عن زيد
۔
ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به.
وله طرق في النسائي وابن ماجه عن زيد موصولاً، ولذا قال أبو عمر: هذا
الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الإِرسال، فإنه متصل من وجوه ثابتة من
حديث مَنْ تقبل زيادته، لأنهم حفاظ، فلا يضره تقصير من قصر في وصله.
وقد قال الأثرم لأحمد بن حنبل: أتذهب إلى حديث أبي سعيد؟ قال: نعم.
قلت: إنهم يختلفون في إسناده؟
قال: إنما قصر به مالك، وقد أسنده عدة منهم ابن عجلان، وعبد العزيز بن أبي
سلمة)). وانظر ((تلخيص الحبير)) ٥/٢، وفتح الباري ١٠٣/٣ - ١٠٤.
وانظر حديث عائشة (٤٥٩٢، ٤٦٨٤)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٠٠٢،
٥١٤٢، ٥٢٢٥، ٥٢٧٩)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩٥٨، ٥٩٦٤)، وحديث
عبد الله بن جعفر (٦٧٩٢، ٦٨٠٠، ٦٨٠٢) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي .
وانظر أيضاً الإحسان ١٥٥/٤ ففيه فائدة. وتلخيص الحبير ٥/٢، ونيل الأوطار
١٤٢/٣.
(١) إسناده صحيح وهو في الإِحسان ٣ / ١٩٩ - ٢٠٠ برقم (١٩٣٧). وفيه ((التي
صَنَعْتُهُ)).
وأخرجه الحاكم ٣٢٥/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٤٤/٢ باب:
من سها فلم يذكر حتى استتم قائماً لم يجلس وسجد للسهو - من طريق محمد بن
يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، حدثنا إدريس بن یحیی،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٤/١٧ برقم (٨٦٨) من طريق محمد بن عمرو =
٢٥٠

٥٣٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن
بشار، حدّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي قال: سمعت یحیی بن أيوب
یحدّث عن یزید بن أبي حبیب، عن سوید بن قیس.
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْج قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَّ ـ
الْمَغْرِبَ، فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرِّكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَنَّهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِيَ الرِّكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ثُمَّ
أَتْمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ. وَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قَدْ
سَهَوْتَ! فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُه؟ فَقُلْتُ(١): لَا، إِلَّ أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ،
فَقُلْتُ: هُوَ هُذَا. فَقَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ(٢).
= الحراني، حدثنا أبي، كلاهما حدثنا بكر بن مضر، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥/٢ باب: ما قالوا فيما إذا نسي فقام ... من طريق شبابة،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ٣١٣ برقم (٨٦٧) من طريق مطلب بن شعيب
الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، كلاهما حدثني الليث، حدثني يزيد بن أبي
حبيب، به. وانظر تلخيص الحبير ٣ / ٤.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٥٣/٢ باب: السهو في الصلاة، وقال: ((رواه
الطبراني في الكبير من رواية الزهري، عن عقبة، ولم يسمع منه، وفيه عبد الله بن
صالح وهو مختلف في الإِحتجاج به)).
وفي الباب عن عبد الله بن بحينة عند البخاري في الأذان (٨٢٩) باب: من لم ير
التشهد الأول واجباً، ومسلم في المساجد (٥٧٠) باب: السهو في الصلاة والسجود
له، وأبي داود (١٠٣٤) باب: من قام من ثنتين ولم يتشهد، والترمذي في الصلاة
(٣٩١) باب: ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم، والنسائي في السهو ١٩/٣
باب: ما يفعل من قام من اثنتين ناسياً ولم يتشهد، وصححه ابن حبان - في الإِحسان
١٩٩/٣ - برقم (١٩٣٥، ١٩٣٦). وانظر ((نيل الأوطار)) ١٤٦/٣ - ١٤٨.
(١) في (س) ((فقال)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤ /١٥٧ برقم (٢٦٦٤)، وقد تصحف فيه ((حديج)) =
٢٥١

٥٣٦ - أخبرنا عبد الكبير(١) بن عمر الخطابي بالبصرة، حدَّثنا
سعيد بن محمد بن ثواب الْحُصْري(٢)، حدَّثنا الأنصاري، عن أشعث،
عن ابن سيرين، عن خالد(٣)، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيِّ - ◌ِ﴾ - صَلَّى بِهِمْ فَسَجَدَ
سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلُّمَ (٤).
= إلى ((خديج)).
وهو في صحيح ابن خزيمة ١٢٨/٢ برقم (١٠٥٣). وفيهما ((وسألت الناس عن
الرجل)).
وأخرجه الحاكم ١ / ٢٦١، ٣٢٣، وعنه البيهقي في الصلاة ٢ / ٣٥٩ باب:
الكلام في الصلاة على وجه السهو، من طريق علي بن إبراهيم، حدثنا وهب بن
جرير، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٤٠١/٦، وأبو داود في الصلاة (١٠٢٣) باب: إذا صلَّى خمساً،
والنسائي في الأذان ١٨/٢ - ١٩ باب: الإقامة لمن نسي ركعة من الصلاة،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٨/١ باب: الكلام في الصلاة لما يحدث فيها
من السهو، والبيهقي في الصلاة ٣٥٩/٢ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب،
به. وصححه الحاكم ١ / ٢٦١ ووافقه الذهبي.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤٢٥/٨.
(١) في الأصلين: ((عبد الكريم بن عمر الخطابي)) وهو أبو سعيد البصري، حدث عن
إبراهيم بن عباد الكرماني، ومبشر بن علي الكرماني، ومحمد بن يزيد الأسفاطي .
حدث عنه الطبراني، وأبو الشيخ الأصفهاني، ومحمد بن عمر بن سلم، وابن
حبان وأخرج له في صحيحه. وانظر الإِكمال لابن ماكولا ١١٥/٣، والأنساب ١٤٤/٥.
(٢) الحصري - بضم الحاء المهملة، وسكون الصاد المهملة أيضاً، وفي آخرها راء - :
نسبة إلى الحصر - جمع: حصير - وليس في هذه النسبة شروط النسب إلى الاسم
المجموع، والله أعلم. وانظر الأنساب ١٥٢/٤ - ١٥٣، واللباب ٣٦٩/١.
(٣) في النسختين ((عن أبي خالد)) وهو خطأ.
(٤) رجاله ثقات، سعيد بن محمد بن ثواب روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه =
٢٥٢
:

ابن حبان، وانظر تاريخ بغداد ٩٤/٩ - ٩٥، والإكمال ٢٥٣/٣.
= والأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى القاضي البصري، وأشعث هو ابن
عبد الملك الحمراني، وأبو المهلب هو الجرمي عم أبي قلابة،
والحديث في الإِحسان ٤ /١٥٥ - ١٥٦ برقم (٢٦٦٠، ٢٦٦٢). وقد تحرفت فيه
((الحصري)) إلى ((الحضرمي)).
وقال ابن حبان: ((تفرد به الأنصاري، ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا
الحديث، وخالد تلميذه)).
وأخرجه ابن خزيمة ٢ / ١٣٤ برقم (١٠٦٢) وابن حزم في ((المحلَّى))
٤ / ١٧٠، من طريق محمد بن يحيى، وأبي حاتم الرازي، وسعيد بن محمد بن
ثواب الحصري البصري، والعباس بن يزيد البحراني قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، بهذا الإِسناد، ولفظه: ((أن النبي ◌َّر تشهد في سجدتي السهو وسلم)).
وقال ابن خزيمة: ((وهذا لفظ حديث أبي حاتم، حدثنا به بالبصرة. وحدثنا به
ببغداد مرة فقال: إن النبي - رَ ليزر - صلَّى بهم، فسها، فسجد سجدتي السهو بعد
السلام والكلام.
فأما محمد بن يحيى فإنه قال: إن النبي - وَ لَه - صلَّى بهم فسها في صلاته،
فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلَّم.
وقال سعيد بن محمد: إن النبي - وٍَّ - صلَّى بهم فسجد سجدتي السهو، ثم
تشهد، وسلم)).
وقال ابن خزيمة: ((لم أخرج لفظ غير العباس)).
وذكر الحافظ ابن حجر التشهد في سجدتي السهو - في الفتح ٩٨/٣ - وقال:
((فقد رواه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم من طريق أشعث بن عبد
الملك ...
.)) وذكر الحديث.
ثم قال: ((قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط
الشيخين. وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث -
انتهى -، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر.
وضعفه البيهقي، وابن عبد البر، وغيرهما، ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره
من الحفاظ عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه
ذکر التشهد.
٢٥٣
=

وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضاً في هذه القصة: قلت لابن سيرين:
=
فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئاً.
وقد تقدم في (باب: تشبيك الأصابع) من طريق ابن عون، عن ابن سيرين قال:
نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.
وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإِسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر
التشهد كما أخرجه مسلم، فصارت زيادة أشعث شاذة.
ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت.
لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود،
والنسائي، وعن المغيرة عند البيهقي، وفي إسنادهما ضعف، فقد يقال: إن
الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن.
قال العلائي: وليس ذلك ببعيد، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله، أخرجه
ابن أبي شيبة)). وانظر مصادر التخريج.
فقد أخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٣٩) باب: سجدتي السهو فيهما تشهد
وتسليم - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٥٥/٢ باب: من قال: يسلم من
سجدتي السهو-، والترمذي في الصلاة (٣٩٥) باب: ما جاء في التشهد في
سجدتي السهو، والنسائي في السهو ٢٦/٣ باب: الاختلاف على أبي هريرة في
السجدتين، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٩٧/٣ برقم (٧٦١) من طريق محمد بن
یحیی پن فارس.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣٢٣/١، والبيهقي ٣٥٤/٢ - ٣٥٥ من طريق أبي
حاتم محمد بن إدريس، كلاهما حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب صحيح)). وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي .
وقال البيهقي: ((تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة، ووهيب، وابن علية،
والثقفي، وهشيم، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء، ولم
يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث، عن محمد، عنه.
ورواه أيوب، عن محمد قال: أخبرت عن عمران، فذكر السلام دون التشهد،
وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين، وذلك يدل على خطأ أشعث فيما =
٢٥٤

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: ((وَتَشَهَّدَ(١) ثُمَّ سَلَّمَ))(٢).
= رواه)).
ويشهد له حديث ابن مسعود عند أبي داود في الصلاة (١٠٢٨) باب: من قال:
يتم على أكبر ظنه، والبيهقي في الصلاة ٣٥٦/٢ من طريق النفيلي، حدثنا محمد بن
سلمة، عن خصيف، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن
رسول الله - ◌َله - قال :.
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه أبو عبيدة لم يسمع من
.
أبيه .
وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٥٨/٧ - من
طريق عمرو بن هشام الحراني، عن محمد بن سلمة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤١/١ باب: سجود السهو في
الصلاة هل هو قبل التسليم أو بعده؟. من طريق مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا
سفيان، عن حصين، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عبد الله موقوفاً.
وقال أبو داود: ((رواه عبد الواحد عن خصيف ولم يرفعه، ووافق عبد الواحد:
سفيان، وشريك، وإسرائيل. واختلفوا في متن الحديث ولم يسندوه)).
وأخرجه الطحاوي ٤٣٤/١ من طريق ربيع المؤذن قال: حدثنا يحيى بن حسان
قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن
مسعود قال: قال رسول الله: ((إذا صلّى أحدكم فلم يدر أثلاثاً صلَّى أم أربعاً، فلينظر
أحرى ذلك إلى الصواب فليتمه ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتي السهو، ويتشهد،
ويسلم)). وهذا إسناد صحيح. وانظر ((نصب الراية)) ٢ / ١٦٧ - ١٧١.
وانظر أيضاً مصنف ابن أبي شيبة ٣٠/٢ - ٣١، ونيل الأوطار ١٤٩/٣، وسنن
البيهقي ٣٥٥/٢ ففيها شواهد أخرى. وانظر أيضاً مجمع الزوائد ١٥٣/٢.
(١) في (س) ((ثم تَشَهَّدَ)).
(٢) والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧/٢، ٢٩، وأحمد ٤٢٧/٤،
ومسلم في المساجد (٥٧٤) باب: السهو في الصلاة والسجود له، وابن خزيمة في
صحيحه ١٣٠/٢ برقم (١٠٥٤) من طريق إسماعيل بن علية،
وأخرجه مسلم (٥٧٤) (١٠٢)، وابن ماجه في الإِقامة (١٢١٥) باب: من سلم
من اثنتين أو ثلاث ساهياً، وابن خزيمة برقم (١٠٥٤) من طريق عبد الوهاب
الثقفي .
٢٥٥
=

٥٣٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب ، حدَّثنا أبو سعيد
الأشج، حدَّثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَِّــ قَالَ: ((إِذَا شَكَّ
أَحَدُكُمْ، فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْبَيْنِ عَلَى الْقِيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ، سَجَدَ
سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلاَتَّهُ تَامَّةً، كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ
نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً، كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَاماً لِصَلَاتِهِ وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ
أَنْفَ الشَّيْطَانِ))(١).
وأخرجه الطيالسي ١١١/١ برقم (٥١١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤٤٣/١ باب: الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو، من طريق شعبة،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠١٨) باب: السهو في السجدتين من طريق
يزيد بن زريع، ومسلمة بن محمد،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٠٥٤)، وابن حبان في الإحسان ١٥٧/٤ برقم
(٢٦٦٣)، من طريق المعتمر بن سليمان،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٠٥٤) من طريق حماد بن زيد،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٢/١ من طريق حماد بن سلمة،
وأخرجه الطحاوي ٤٤٣/١، وابن حبان ١٥٦/٤ برقم (٢٦٦١) من طريق
وهب بن بقية،
وأخرجه البيهقي ٣٥٥/٢ من طريق هشيم، جميعهم عن خالد الحذاء، بهذا
الإِسناد، ولیس عندهم ذکر التشهد.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإِحسان ١٥٢/٤ - ١٥٣
برقم (٢٦٥٤) وقد سقط من إسناده ((أبي)) قبل ((سعيد الأشج)).
وأخرجه ابن خزيمة ٢ / ١١٠ برقم (١٠٢٣) من طريق أبي كريب، وعبد الله بن
سعيد الأشج، بهذا الإِسناد.
والحديث قد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٧٦/٢ برقم (١١٤١) وانظره
أيضاً برقم (١٢٤١). وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٣٣).
٢٥٦

-
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمُ بِاخْتِصَارِ قَوْلِهِ: فِي الرِّكْعَةِ وَفِي سَجْدَتَّيِ السَّهْوِ
نَافِلَةً.
٥٣٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عبد
العزيز بن أبي رِزْمَةَ، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان،
عن عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - سَمَّى سَجْدَتَيِ السُّهْوِ
الْمُرْغِمَتَيْنِ (١).
٨٨ - باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات
قلت: أذكر حديثاً في الذكر، وآخر في الدعاء، وبقية هذا الباب في
الأذكار والأدعية .
٥٣٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي (٢)، حدَّثنا عبد الله بن
عبد الوهاب الْحَجَبيّ (٣) حدَّثنا حماد بن زيد، حدَّثنا عطاء بن السائب،
عن أبيه.
(١) إسناده ضعيف عبد الله بن کیسان المروزي هو أبو مجاهد نعم صدوق غير أنه كثير
الخطأ كما قال الحافظ في التقريب، والحديث في الإِحسان ١٤٩/٤ برقم
(٢٦٤٥).
وهو في صحيح ابن خزيمة ١٣٤/٢ برقم (١٠٦٣).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٢٥) باب: إذا صلَّى خمساً، والطبراني في
الكبير ١١ / ٣٧٥ برقم (١٢٠٥٠)، من طريق محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة،
بهذا الإِسناد.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٥ / ١٤٧. ويشهد له حديث الخدري السابق.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥).
(٣) الحجبي - بفتح الحاء المهملة، وفتح الجيم، بعدها الباء الموحدة من تحت - : =
٢٥٧

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ ــ: ((خَصْلَتَانِ لَا
يُحْصِيهِمَا عَبْدٌ إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللهَ
أَحَدُكُمْ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ عَشْراً، وَيَحْمَدُهُ عَشْراً، وَيُكَبِّرُهُ عَشْراً، تِلْكَ
[خَمْسُونَ وَ](١) مِئَةٌ بِاللَّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى
إِلَى فِرَاشِهِ يُسَبِّحُ ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ. وَيُكَبِّرُ (١/٣٩)
أَرْبَعَاً وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ مِنَةٌ بِالِّسَانِ ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ: فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَلْفَيْنٍ وَخَمْسَ
مِئَةٍ سَيِّئَةٍ؟)). قَالَ عَبْدُ اللهِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - وََّ - يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ. قَالَ:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ لَا يُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ
- وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ - فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ
فَيُنَوِّمُهُ))(٢) .
= نسبة إلى حجابة البيت المعظم، وهم جماعة من بني عبد الدار، وإليهم حجابة
الكعبة ومفتاحها ... انظر الأنساب ٦٤/٤ - ٦٥، واللباب ٣٤٢/١.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من الإِحسان.
(٢) إسناده صحيح حماد بن زيد قديم السماع من عطاء وانظر ((هدي الساري)) ص
(٤٢٥). والحديث في الإِحسان ٢٣٣/٣ برقم (٢٠١٥).
وأخرجه النسائي في السهو ٧٤/٣ باب: عدد التسبيح بعد التسليم، من طريق
يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا حماد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٠٤/٢ - ٢٠٥، وأبو داود في الأدب (٥٠٦٥) باب: في التسبيح
عند النوم، من طريق شعبة،
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٠٧) باب: كم يسبح بعد الصلاة، وابن ماجه
فى الإقامة (٩٢٦) باب: ما يقال بعد التسليم، من طريق إسماعيل بن علية - وانظر
الطريق التالية -
٢٥٨
=

:
٥٤٠ - وأخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، وابن
علية، عن عطاء بن السائب ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٨٩ - باب الدعاء بعد الصلاة
٥٤١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا ابن أبي
السري، قال: قُرِىءَ عَلَىْ حَفْصِ بْنِ ميسرة وأنا أسمع، قال؛ حدَّثني
موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه.
أَنَّ كَعْبَاً حَلَفَ لَهُ بِاللهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَىْ: إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاِ
أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ - ◌َّهِ - كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَةِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي
دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا
مَعَاشِي .
وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٣ برقم (٣١٨٩) والحميدي برقم (٥٨٣)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨١٩)، من طريق الثوري،
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (٣١٩٠) من طريق معمر،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠ /٢٣٣ - ٢٣٤ باب: ما يقال في دبر الصلوات، وابن
ماجه (٩٢٦) من طريق محمد بن فضيل، وأبي يحيى التيمي، وأبي الأجلح،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٨٧/٢ باب: جهر الإِمام بالذكر إذا أحب أن يتعلم
منه، من طريق الأعمش، جميعهم عن عطاء، به. وهو في ((تحفة الأشراف))
٦ / ٢٩٦ - ٢٩٧. وقال النسائي: ((وقفه العوام)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) .
(١) إسناده ضعيف، جرير وإسماعيل سمعا من عطاء بعد اختلاطه، ولكن انظر الحديث
السابق .
والحديث في الإِحسان ٢٣٠/٣ برقم (٢٠٠٩). ولتمام تخريجه انظر سابقه.
٢٥٩

اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْكَ.
اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَ يَنْفَعُ ذَا
الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)).
وَحَدَّثَنِي كَعْبٌ أَنَّ صُهَيْباً حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - نَّهِ - كَانَ يَقُولُهُنَّ
عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلاَتِهِ(١).
قُلْتُ: وَيَأْتِي بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي الْأَدْعِيَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ.
(١) إسناده حسن، ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه
عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩). وكعب هو ابن ماتع المعروف بكعب الأحبار.
والحديث في الإِحسان ٢٣٧/٣ - ٢٣٨ برقم (٢٠٢٤).
وأخرجه النسائي في السهو ٧٣/٣ باب: نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من
الصلاة، وفي ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٣٧)، وفي الكبرى - فيما ذكره المزي في
((تحفة الأشراف)» ٢٠٠/٤ - من طريق عمرو بن سواد، حدثنا ابن وهب،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤٦/٦ من طريق سويد بن سعيد، كلاهما
حدثنا حفص بن ميسرة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحیح، فإن عبد الله بن وهب
تابع كلاً من ابن أبي السري، وسويد بن سعيد على هذا الحديث وهو ثقة.
وقال أبو نعيم: ((وهذا أيضاً من جياد الأحاديث تفرد به موسى، عن عطاء)).
ويشهد له حديث أبي برزة الأسلمي عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم
(١٢٦).
ويشهد لقوله: ((اللهم لا مانع ... )) إلى آخر الحديث، حديثُ المغيرة بن شعبة
عند البخاري في الأذان (٨٤٤) وأطرافه، باب: الذكر بعد الصلاة، ومسلم في
المساجد (٥٩٣) باب: استحباب الذكر بعد الصلاة، وأبي داود في الصلاة (١٥٠٥)
باب: ما يقول الرجل إذا سلم، والنسائي في السهو ٣/ ٧٠ باب: نوع آخر من القول
عند انقضاء الصلاة، وصححه ابن حبان في الإحسان ٢٢٩/٣ - ٢٣٠ برقم (٢٠٠٢، =
٢٦٠