Indexed OCR Text

Pages 201-220

واقف بعرفة وأتاه أناس من أهل الكوفة (١٣٥)، فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟
قال : الحج عرفة ، فمن جاء قبل طلوع الفجر ليلة جمع فقد تم حجه . أيام منى ثلاثة
أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه. ثم أردف رجلاً
(١٣٦)
ينادي بهن(١٣١) .
(٧٧) حدثنا عبد الله بن معاذ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن بكير بن عطاء
بهذا(١٣٧).
(٧٨) حدثنا ابن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن ابن أبي
مليكة ، عن ابن عباس وابن الزبير، قالا : من نزل عرفة بليل فقد أدرك الحج .
وذكر حديث جابر بن عبد الله وابن الزبير وابن عمر أنه كان ينزل من لم يقف
بعرفة من ليلة المزدلفة .
فقد تواطأت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة
والتابعين من بعدهم من علماء الأمصار أن إدراك الحج هو أن يطأ المرء عرفات مع
الناس أو بعد ذلك إلى قرب الصبح من ليلة الفجر. فإن أدركه الصبح ولما يدخل
عرفات قبل ذلك فقد فاته الحج ، ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك . ودل بما
ذكرنا من تواطؤ الأخبار، واتفاق العلماء على ما وصفنا، أن رواية ابن اسحاق التي
رواها فجعل إدراك الحج فيها إلى بعد الصبح ، قبل طلوع الشمس (١٣٨) رواية ساقطة،
وحديث مطرح إذ لو كان محفوظاً ، وقولا مقولا ، يمثل سائر الموجبات لم يذهب عن
جميعهم .
(١٣٥) كذا في الأصل وهو خطأ يقيناً، لأن الكوفة لم تكن قد أنشئت. والكوفة في اللغة : الرملة الحمراء المستديرة أو
كل رملة تخالطها حصباء، على هذا قد يكون المراد منه نجداً كما هو مصرح في رواية أبي داود .
(١٣٦) ن ٥: ٢٠٦ مختصراً، د الحديث ١٩٤٩ مطولا وفيه: ((فجاء ناس أو نفر من أهل نجد ... )) وهو الصواب،
وانظر أيضاً ت ٢٣٨:٣ .
(١٣٧) انظر ت ٢٣٧:٣.
(١٣٨) في الأصل: ((قبل طلوع الفجر)) والصواب ما أثبتناه .
- ٢٠١ -

نے
سمعت مسلمً يقول :
ذكر خبر ليس بمحفوظ المتن .
(٧٩) حدثنا يحيى بن يحيى ، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس، عن
هزيل بن شرحبيل ، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ
ومسح على الجوربين [١١ ب] والنعلين(١٣٩).
(٨٠) حدثنا أبو بكر، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش عن مسلم ، عن مسروق ،
عن المغيرة، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وساقه(١٤٠).
والأسود بن هلال عن المغيرة (١٤١).
وعلي بن ربيعة ، خطبنا المغيرة (١٤٢).
وأياد بن لقيط، عن قبيصة بن برمة، عن المغيرة بن شعبة (١٤٣).
وعن حمزة بن المغيرة، عن أبيه (١٤٤) .
وعروة بن المغيرة عن أبيه(١٤٥) .
والزهري ، عن عباد، عن عروة(١٤٦) .
وبكر بن عبد الله، عن ابن المغيرة، عن المغيرة(١٤٧).
وسليمان التيمي، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن
أبيه (١٤٨).
وشريك، عن أبي السائب، عن المغيرة (١٤٩).
(١٣٩) مصنف ابن أبي شيبة ١٨٨:١ من طريق وكيع .
(١٤٠) م الطهارة ٧٧، ٧٨ .
(١٤١) م الطهارة ٧٦ .
(١٤٢) مصنف ابن أبي شيبة ١٧٩:١ من طريق علي بن ربيعة .
(١٤٣) حم ٢٤٨:٤.
(١٤٤) حم ٤: ٢٤٨، ن ٧١:١.
(١٤٥) م الطهارة ٧٥، خ الوضوء ٣٥، ن ٧٠:١ .
(١٤٦) د الحديث ١٤٩ .
(١٤٧) انظر حم ٢٤٧:٤ .
(١٤٨) انظر د الحديث ١٥٠ .
(١٤٩) حم ٤: ٢٥٤.
- ٢٠٢ -

ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة(١٥٠١) .
وعروة بن المغيرة ، عن أبيه .
وعامر وسعد بن عبيدة، قالا : سمعنا المغيرة .
وأبو العالية عن فضالة عن المغيرة .
وعمرو بن وهب، عن المغيرة (١٥١).
وابن عون عن عامر [عن عروة] عن المغيرة(١٥٢).
وابن سيرين ، عن عمرو عن المغيرة(٣*١).
وقتادة ، عن الحسن وزرارة ابن أبي أوفى، عن المغيرة(١٥٤).
وحريز بن حية الثقفي عن المغيرة( ** ١).
سمعت مسلماً يقول: قد بينا من ذكر أسانيد المغيرة في المسح ، بخلاف ما
روى أبو قيس ، عن هزيل، عن المغيرة، ما قد اقتصصناه. وهم من التابعين
وأجلتهم مثل مسروق .
وذكر من قد تقدم ذكرهم ، فكل هؤلاء قد اتفقوا على خلاف رواية أبي قيس
عن هزيل . ومن خالف خلاف بعض هؤلاء بين لأهل الفهم من الحفظ في نقل هذا
الخبر، وتحمل ذلك . والحمل فيه على أبي قيس أشبه ، وبه أولى منه بهزيل لأن أبا
قيس قد استنكر أهل العلم من روايته أخباراً غير هذا الخبر، سنذكرها في مواضعها
إن شاء الله .
فأما في خبر المغيرة في المسح .
حدثنا مسلم ، قال : فأخبرني محمد بن عبد الله بن قهزاد ، عن علي بن الحسن
ابن شقيق ، قال، قال عبد الله بن المبارك : عرضت هذا الحديث - يعني حديث
(١٥٠) حم ٢٤٨:٤ .
(١٥١) حم ٤: ٢٤٤، ٢٤٧ - ٢٤٨.
(١٥٢) حم ٤: ٢٥١، وانظر خ الوضوء ٤٩، م الطهارة ٧٩، ٨٠ .
(١٥٣) م ٢٤٩:٤ .
(١٥٤) د الحديث رقم ١٥٢ من طريق الحسن وزرارة بن أبي أوفى .
(١٥٥) انظر مصنف ابن أبي شيبة ١٧٩:١ وهناك رواية أخرى أوردها الإِمام أحمد في مسنده ٤: ٢٥٣ عن طريق ابن
أي أنعم .
- ٢٠٣ -

المغيرة من رواية أبي قيس - على الثوري فقال: لم يجىء به غيره، فعسى أن يكون
وهماً (١٥٦).
ذكر خبر خطأ [ في ] متنه ، يدفعه الأخبار الصحاح ، غير أنا نبدأ بذكر
الرواية الصحيحة ثم نتبعها الفاسدة .
(٨١) حدثني زهير بن حرب ، ثنا مروان ، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم،
عن أبي هريرة ، قال : اعتم رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى أهله
فوجد الصبية قد ناموا ، فأتاه أهله بطعامه فحلف لا يأكل من أجل صبيته . ثم بدا
له فأکل . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له . فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم من حلف على يمين [١٢ - أ] فرأى غيرها خيراً منها ، فليأتها وليكفر
عن يمينه(١٥٧).
ومالك عن سهيل عن أبيه (١٥٨).
وسليمان بن بلال، عن سهيل عن أبيه(١٥٩).
وحماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى (١٩٩).
وحماد عن أيوب عن أبي قلابة (١٦١) .
وعن القاسم بن عاصم عن زهدم(١٦٢). وتركت طرق زهدم.
وأبو بردة، عن أبي موسى(١٦٣) .
وحميد ، عن أنس ، أن أبا موسى .
(١٥٦) قد صحح هذا الحديث جلة من المحدثين كابن خزيمة وغيره. ولمزيد من التفصيل انظر رسالة القاسمي ((المسح
على الجوربين)).
(١٥٧) م أيمان ١١ من طريق مروان، وفي الأصل: وكفر يمينه، والتصويب من صحيح مسلم .
(١٥٨) م أيمان ١٢ .
(١٥٩) م أيمان ١٤ .
(١٦٠) م أيمان ٧ .
(١٦١) م أيمان ٩ .
(١٦٢) م أيمان ٩ .
(١٦٣) م أيمان ٨ .
- ٢٠٤ -

وبسر بن عبيد الله ، عن أبي عائذ، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه
وسلم مما أفاء الله ، فقال أبو موسى الأشعري : يا رسول الله، ثم قال في آخره : فإذا
حلفت على يمين .
وتميم بن طرفة ، عن عدي(١٦٤) .
والأعمش ، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم(١٦٥) .
والشيباني عن ابن عبد العزيز (١٦٦) .
وشعبة ، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن عمر (١٦٧) .
ومولى الحسن بن علي عن عدي بن حاتم(١٦٨).
وأبو الزهراء ، عن أبي الأحوص عوف بن مالك ، عن أبيه، أتيت النبي صلى
الله عليه وسلم(١٦٩) .
وقد ذكرنا الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الحالف
على الشيء يرى غير ما حلف عليه أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير، لأن
الكفارة قبل الحنث غير واجبة على الحالف ، وبعد الحنث هي واجبة باتفاق
من الجميع . فلا يجوز أن يكون المقطوع بأداء كفارة ينويها مؤديها مؤدياً لغرض يجب
في وقت ثان .
سمعت مسلماً يقول : سنذكر الرواية التي تخالف هذه الأخبار الثابتة التي
قدمناها .
(٨٢) ثنا يحيى بن يحيى، ثنا هشيم، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه، عن
أبي هريرة ، قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين رأى غيرها خيراً
منها ، فأتى الذي هو خير فهو كفارته .
( ١٦٤) م أيمان ١٥ .
(١٦٥) م أيمان ١٧ .
(١٦٦) م أيمان ١٧ .
(١٦٧) ن ٧: ١١.
(١٦٨ ) انظر ن ٧: ١١.
( ١٦٩ ) ن ١١:٧.
- ٢٠٥ -

فلو لم يكن مما تبين فساد هذه الرواية إلا ما ذكرنا قبل ، من رواية سهيل ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة ، ويزيد بن كيسان ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم، ((فليأتها ، وليكفر عن يمينه)) لكن ذلك . فكيف ومعه حديث
أبي موسى، وعدي بن حاتم ، وأبي الدرداء وغيرهم ؟
بمثل هذه الرواية وأشباهها، ترك أهل الحديث حديث يحيى بن عبيد الله ،
لا يعتدون به، وأما حديث ابن خياط، عن عمرو بن شعيب، فلا معنى في
التشاغل به .
سمعت مسلماً يقول :
ذكر رواية لا يتابع روايتها في متنها ولا في إسنادها .
(٨٣) ثنا محمد بن المثنى، ثنا معدى بن سليمان أبو عثمان - صاحب الطعام -
قال سمعت محمد بن عجلان يذكر عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : من أتى جنازة
فانصرف عليها إلى أهلها ، كان له قيراط، فإذا شيعها كان له قيراط. فإذا صلى عليها
كان له قيراط، فإذا جلس حتى يقضى قضاؤها كان له قيراط. وقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: والقيراط مثل جبل أحد، أو أعظم من جبل أحد(١٧٠).
فهذه الرواية ، المتقنون من أهل الحفظ على خلافها ، وأنهم لم يذكروا في الحديث
إلا قيراطين، قيراط لمن صلى عليها ، ثم يرجع، ولمن انتظر دفنها قيراطان .
كذلك روی أصحاب أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ويروى عن غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجوه ، ذوات عدد سنذكرها
إن شاء الله .
فأما حديث معدى بن سليمان في روايته من ذكر أربعة قراريط، فلم يواطأ عليه
من وجه من الوجوه المعروفة ، وخولف في إسناده عن ابن عجلان .
(٨٤) حدثني محمد بن حاتم ، ثنا يحيى، عن يزيد بن كيسان، عن أبي
حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث(١٧١).
(١٧٠) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٠:٣ رواه البزار، وفيه معدى بن سليمان.
(١٧١) م جنائز ٥٤ .
- ٢٠٦ -
:

(٨٥) وأبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم (١٧٢).
والزهري عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم(١٧٣).
وأبو مزاحم ، عن أبي هريرة (١٧٤).
والسائب بن يزيد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه معاوية بن
سلام(١٢٥).
١
والوليد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة (١٧٩) .
والمسيب بن رافع، عن البراء. مثل ذلك(١٧٧).
وسليمان بن بلال عن عمرو بن يحيى ، عن ابن يوسف بن سلام، عن أبي
سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك(١٧٨).
:
• ذكر الأخبار التي في إسنادها(١٧٩) غلط من بعض ناقليها .
(٨٦) ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أبي اسحاق، عن
مجاهد ، عن ابن عمر، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين
مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب، والركعتين قبل الفجر، بـ ((قل يا أيها
الكافرون))، و((قل هو الله أحد))(١٨٠).
(١٧٢) خ جنائز ٥٩ .
(١٧٣) خ جنائز ٥٩، م جنائز ٥٣ .
(١٧٤) انظر تهذيب الكمال للمزي ٨٢٣ - أ.
(١٧٥) حم ٣٨٧:٢.
(١٧٦) انظر م جنائز ٥٦ ، خ جنائز ٥٨ .
(١٧٧) حم ٤: ٢٩٤، ن جنائز ٥٤، تاريخ الفسوي ٢٩٩:٣ - أ.
(١٧٨) حم ٢٧:٣، ٩٧ .
وانظر أيضاً مسند أبي يعلى ٢٧٣ ب، ٣٠٤ ب؛ المعجم الأوسط للطبراني ١١٨٨:١ - أ؛ مسند علي بن
الجعد ١٣٧٢ جه جنائز ١٣٤ حسم ٢: ١٦، ١٤٤؛ ٣: ٢٠؛ ٤: ٨٦، ٥ : ١٣١، ٢٧٦،
٢٨٣، ٢٨٤.
(١٧٩) في الأصل : في إسنادها ولعل الصواب : في متنها .
(١٨٠) مصنف ابن أبي شيبة ٢٤٢:٢.
- ٢٠٧ -

وإبراهيم النخعي عن مجاهد عن ابن عمر بهذا .
وهذا الخبر وهم عن ابن عمر .
والدليل على ذلك الروايات الثابتة عن ابن عمر، أنه ذكر ما حفظ عن النبي
صلى الله عليه وسلم من تطوع صلاته بالليل والنهار فذكر عشر ركعات، ثم قال(١٨١)
وركعتي الفجر، أخبرتني حفصة . أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين
خفيفتين إذا طلع الفجر، وكانت ساعة لا أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم
فيها (١٨٢) فكيف سمع منه أكثر من عشرين مرة قراءته فيها؟ وهو يخبر أنه حفظ الركعتين
من حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وسنذكر إن شاء الله ما ثبت عن ابن عمر في الرواية في ذلك .
(٨٧) يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل الظهر ركعتين وساقه(١٨٣).
وأيوب عن نافع (١٨٤) .
ومالك ، عن نافع(١٨٥) .
والزهري عن سالم، عن أبيه (١٨٩) .
فقد ثبت ما ذكرنا من رواية سالم ونافع عن ابن عمر أن حفصة أخبرته أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الفجر، إن رواية أبي اسحاق وغيره [١٣ -أ]
ثم ذكر عن ابن عمر (١٨٧)، أنه حفظ قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهم غير محفوظ.
• وفيها خبر آخر غير محفوظ الإسناد (١٨).
(٨٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا زيد بن حباب ، ثنا عمر بن عبد الله
(١٨١) في الأصل: قالوا، والصواب ما أثبتناه .
(١٨٢) م المسافرين ٨٧ .
(١٨٣) م المسافرين ٨٧، وأحاديث عبيد الله، الحديث رقم ١٩ في ((دراسات في الحديث النبوي)).
(١٨٤) م المسافرين ٨٧ .
(١٨٥) م المسافرين ٨٧ .
(١٨٦) م المسافرين ٨٩ .
(١٨٧) كذا في الأصل .
(١٨٨) كذا في الأصل، ولعل الصواب : غير محفوظ المتن .
- ٢٠٨ -

ابن أبي خثعم ، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن
رجلًا قال: يا رسول الله ما الطهور بالخفين؟ قال: ((للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر
ثلاثة أيام ولياليهن ))(١٨٩) .
هذه الرواية في المسح عن أبي هريرة ليست بمحفوظة .
وذلك أن أبا هريرة لم يحفظ المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم لثبوت الرواية
عنه بإنكاره المسح على الخفين .
وسنذكر ذلك عنه إن شاء الله .
(٨٩) حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد ، ثنا شعبة ، عن يزيد بن زاذان قال :
سمعت أبا زرعة قال، سألت أبا هريرة عن المسح على الخفين . قال : فدخل أبو
هريرة دار مروان بن الحكم ، فبال ثم دعا بماء فتوضأ ، وخلع خفيه ، وقال : ما أمرنا
الله أن نمسح على جلود البقر والغنم (١٩).
فقد صح برواية أبي زرعة ، وأبي رزين عن أبي هريرة إنكاره المسح
على الخفين .
ولو كان قد حفظ المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجدر الناس وأولاهم
للزومه والتدين به . فلما أنكره الذي في الخبر من قوله : ما أمرنا الله أن نمسح على
جلود البقر والغنم . والقول الآخر ما أبالي على ظهر حمار مسحت أو على خفي ، بان
ذلك أنه غير حافظ المسح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن من أسند ذلك
عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم واهي الرواية ، أخطأ فيه إما سهواً أو تعمداً .
فبجمع هذه الروايات ومقابلة بعضها ببعض ، تتميز صحيحها من سقيمها ،
وتتبين رواة ضعاف الأخبار من أضدادهم من الحفاظ. ولذلك أضعف أهل المعرفة
بالحديث عمر بن عبد الله بن أبي خثعم وأشباههم من نقلة الأخبار، لروايتهم
الأحاديث المستنكرة التي تخالف روايات الثقات المعروفين من الحفاظ .
(١٨٩) مصنف ابن أبي شيبة ١٨٣:١، ١٨٤، جه الطهارة ٨٦ من طريق زيد بن حباب.
(١٩٠) مصنف ابن أبي شيبة ١٨٦:١ من طريق أبي رزين .
- ٢٠٩ -

• سمعت مسلماً يقول: ذكر خبر مستنكر عن ابن عمر عن النبي صلى الله
عليه وسلم. فقد أطبق الحفاظ على صدر روايته، عن ابن عمر، عن النبي
صلى الله عليه وسلم .
(٩٠) الحسن بن صالح، عن فراس، عن عطية، عن ابن عمر، قال :
صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر فصلى الظهر في الحضر أربعاً
وبعدها ركعتين ، والعصر أربعاً وليس بعدها شيء، والمغرب ثلاثاً وبعدها ركعتين،
والعشاء أربعاً وبعدها ركعتين، وساقه(١٩١) .
ورواه ابن أبي ليلى، عن عطية، عن ابن عمر بهذا(١٩٧).
سمعت مسلماً يقول: ذكر الأسانيد الصحاح الثابتة [ التي ] تخالف رواية عطية.
(٩١) ثنا مسلم، ثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثني عيسى بن حفص بن عاصم
ابن عمر بن الخطاب [١٣ ب] عن أبيه قال : صحبت ابن عمر في طريق مكة ،
قال، فصلى لنا الظهر ركعتين وساق الحديث(١٩٣).
قال مسلم : فهذه أسانيد صحاح كل واحدة منها ثابت على انفراده(١٩٤). وهم
جماعة منهم : حفص بن عاصم بن عمر (١٩٥)، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله،
وعثمان بن عبد الله بن سراقة (١٩٦)، ووبرة بن عبد الرحمن (١٩٧)، حكوا ذلك عن ابن
عمر ترك النبي صلى الله عليه وسلم السبحة في السفر قبل المكتوبة وبعدها .
ونافع حكى ترك ابن عمر ذلك(١٩٨).
(١٩١) ت ٤٣٧:٢ من طريق حجاج عن عطية .
(١٩٢) ت ٤٣٧:٢ من طريق أبي ليلى عن عطية ونافع .
(١٩٣) م مسافرين ٨، خ تقصير ١١، ن ٣: ١٠١، حم ٥٦:٢.
(١٩٤) تدل هذه العبارة على أن في الأصل المعتمد سقطا. إذ لم يرد ذكر هذه الروايات .
(١٩٥) م مسافرين ٠.٨
(١٩٦) ابن خزيمة ١٣٦ ب.
(١٩٧) ن ١٠١:٣.
١
(١٩٨) انظر حم ٢: ٩٥، ١٠٠.
- ٢١٠ -

ذكر رواية فاسدة بين خطؤها بخلاف الجماعة من الحفاظ.
(٩٢) حدثني القاسم بن زكريا بن دينار، ثنا حسين بن علي ، عن زائدة، عن
عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع، عن ابن عمر، كان الناس يخرجون صدقة
الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاع شعير، أو تمر، أو سلت، أو زبيب ،
فلما كان عمر وكثرت الحنطة ، جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك
الأشياء(١٩٩) .
وسنذكر إن شاء الله من رواية أصحاب نافع بخلاف ما روى عبد العزيز (٢٠١).
(٩٣) ثنا عبد الله بن مسلمة وقتيبة ، قالا، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن
عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس،
صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، وساقه (٢٠١).
وعبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر (٢٠٢).
وأيوب ، عن نافع(٢٠٣) .
والليث ، عن نافع(٢٠٤).
والضحاك عن نافع(*٢٠).
وابن جريج ، أخبرني أيوب بن موسى عن نافع .
ومحمد بن اسحاق عن نافع (٢٠١٦).
واسماعيل بن علية ويزيد بن زريع عن أيوب، عن نافع (٢٠٧).
والضحاك بن عثمان ومحمد بن اسحاق .
(١٩٩) د الحديث ١٦١٤، ن ٣٩:٥.
(٢٠٠) قال الحافظ في الفتح ٣٧٢:٣ ((فقد حكم مسلم في كتاب التمييز على عبد العزيز فيه بالوهم، وأوضح الرد
عليه)). وقال عنه الذهبي في المغني ٢: ٢٩٧: ((صالح الحديث، ضعفه ابن الجنيد ، وقال ابن حبان : روى
عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة)).
(٢٠١) م الزكاة ١٢، خ الزكاة ٧١.
(٢٠٢) م الزكاة ١٣، ن ٣٦:٥.
(٢٠٣) م الزكاة ١٤ .
(٢٠٤) م الزكاة ١٥، خ الزكاة ٧٤ .
(٢٠٥) م الزكاة ١٦ .
(٢٠٦) انظر فتح الباري ٣٧٢:٣.
(٢٠٧) م الزكاة ١٤ .
- ٢١١ -

فهؤلاء الأجلة من أصحاب نافع قد أطبقوا على خلاف رواية ابن أبي رواد في
حديثه صدقة الفطر. وهم سبعة نفر .
لم يذكر أحد منهم في الحديث السلت، ولا الزبيب، ولم يذكروا في الحديث غير
أنه جعل مكان تلك الأشياء نصف صاع حنطة . إنما قال أيوب السختياني وأيوب بن
موسى والليث في حديثهم : فعدل الناس به بعد نصف صاع من بر .
فقد عرف من عقل الحديث وأسباب الروايات حين يتابع هؤلاء من أصحاب
نافع ، على خلاف ما روى ابن أبي رواد، فلم يذكروا جميعاً في الحديث إلا
الشعير والتمر .
والسلت والزبيب يحكى عن ابن عمر على غير صحة. إذ كان ابن عمر
لا يعطي في دهره بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا التمر، إلا مرة أعوزه التمر فأعطى
الشعير (٢٠٨).
سمعت مسلماً يقول :
ذكر حديث منقول على الخطأ في الإسناد والمتن .
(٩٤) ثنا مسلم، ثنا اسحاق، أنا عبد الرزاق ، قال : سمعت مالكاً يقول،
وقت [١٤ _ أ] رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراق قرنا، فقلت: من
حدثك هذا يا أبا عبد الله ؟ قال : أخبرنيه نافع ، عن ابن عمر، فحدثت به معمر ،
فقال : قد رأيت أيوب دار مرة إلى قرن فأحرم منها .
قال عبد الرزاق : وأخبرني بعض أهل المدينة أن مالكاً بأخرة محاه من كتابه(٢٠٩).
سمعت مسلماً يقول : ذكر الروايات التي فيها بيان خطأ هذه الرواية عن
عبد الرزاق .
(٩٥) ثنا مسلم، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يهل أهل المدينة من ذي
(٢٠٨) خ الزكاة ٧٧ .
(٢٠٩) أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، كما ذكره الحافظ في الفتح ٣٨٩:٣.
- ٢١٢ -

الحليفة ، وأهل الشام من الجحفة ، وأهل نجد من قرن . قال عبد الله ، وبلغني أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ويهل [ أهل] اليمن من يلملم(٢١).
وعبيد الله ، عن نافع(٢١).
والليث ، عن نافع(٢١٢) .
ويحيى بن سعيد، عن نافع(٢١٣) .
وحجاج، وابن عون(٤(٢)، والضحاك، وابن جريج عن نافع(٢١٩).
وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر (٢١٩).
والزهري، عن سالم(٢١٧).
وصدقة عن ابن عمر (٢١٨).
وعمرو بن دينار، عن طاووس ، عن ابن عباس(٢١٩).
وابن طاووس ، عن أبيه، عن ابن عباس(٢٢٠).
وأبو الزبير عن جابر(٢٢١) .
وعطاء عن جابر .
والحجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن جابر (٢٢٢).
وابن جريج ، عن عطاء(٢٢٣)، أن النبي صلى الله عليه وسلم .
(٢١٠) م الحج ١٣، خ الحج ٨.
(٢١١) حم ٢ : ٣، ٥٥.
(٢١٢) ن ٩٣:٥.
(٢١٣) حم ٣:٢.
(٢١٤) حم ٣:٢ من طريق ابن عون عن نافع .
(٢١٥) حم ٤٧:٢ من طريق ابن جريج عن نافع .
(٢١٦) م الحج ١٥ .
(٢١٧) م الحج ١٤، خ الحج ١٠.
(٢١٨) حم ١١:٢ من طريق صدقة عن ابن عمر، الطحاوي ١١٧:٢.
(٢١٩) م الحج ١١، خ الحج ٩.
(٢٢٠) م الحج ١٢، خ الحج ٧.
(٢٢١) م الحج ١٦، ١٨ .
(٢٢٢) الطحاوي ١١٩:٢.
(٢٢٣) انظر الطحاوي ١١٩:٢.
- ٢١٣ -

والقاسم عن عائشة(٢٢٤).
ومحمد بن علي، عن ابن عباس (٢٢٥).
وميمون بن مهران ، عن ابن عمر (٢٢٦).
فالثابت الصحيح من توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الإحرام المحرم ما في
حديث ابن عمر وابن عباس . ذلك كل ذلك في روايته عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، فهي لهن ولمن أتى عليهن بما في الحديث .
فالظاهر من هذا الكلام كله ، أنه مسترق في الرواية عن النبي صلى الله
عليه وسلم .
وقد يمكن أن تكون هذه الزيادة من قول ابن عباس ، ليس منقولاً في الحديث
عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وذكر كلاماً كثيراً يدل على أن عبد الرزاق لم يحفظ(٢٧). وإن كان حفظ فلعل
لسان مالك سبق لسانه مع كلام كثير.
قال : والصحيح المحفوظ من توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون ذلك
[ ما] حفظ عن نافع ، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت قرنا لأهل
العراق ، هذا ما لا يحتمل التوهم على مالك .
وقد روى عبيد الله كما ذكرنا من قبل . عن نافع ، عن ابن عمر حد لأهل
العراق ذات عرق .
وذكر ألفاظ كل رجل من هؤلاء المسمين بعد أن [بين أن ](٢٢٨) رواية عبد
الرزاق عن مالك خطأ غير محفوظ.
فأما الأحاديث التي ذكرناها من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل
العراق ذات عرق ، فليس منها واحد يثبت .
(٢٢٤) ن ٩٤:٥، الدارقطني ٢٣٦:٢.
(٢٢٥) د الحديث ١٧٤٠ .
(٢٢٦) الطحاوي ١١٩:٢.
(٢٢٧) لعل هذا الكلام من راوي الكتاب وهو مكي بن عبدان .
(٢٢٨) زيادة يقتضيها المعنى وهي ليست في الأصل .
- ٢١٤ -

وذلك أن ابن جريج قال في حديث أبي الزبير عن جابر (٢٢٩) .
فأما رواية المعافي بن عمران ، عن أفلح ، عن القاسم، عن عائشة ، فليس
بمستفيض عن [١٤ _ ب] المعافي، إنما روى هشام بن بهرام، وهو شيخ من
الشيوخ، ولا يقر الحديث بمثله إذا تفرد (٢٣٠).
وأما حديث يزيد بن أبي زيادة عن محمد بن علي ، عن ابن عباس ، فيزيد هو
ممن قد اتق حديثه الناس ، والاحتجاج بخبره إذا تفرد للذين اعتبروا عليه من سوء
الحفظ، والمتون في رواياته التي يرويها .
ومحمد بن علي(١) لا يعلم له سماع من ابن عباس، ولا أنه لقيه، أو رآه .
وأما رواية جعفر، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر، فلم يحكم حفظه ،
لأن فيه : لأهل الطائف قرنا(٢٣١) .
وفي رواية سالم ونافع ، وابن دينار: ولأهل نجد قرناً. وميزوا في رواياتهم لأهل
اليمن أن ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم .
وفي رواية ميمون ، جعل لأهل المشرق ذات عرق(٢٣٢).
وسالم ، ونافع ، وابن دينار، كل واحد منهم أولى بالصحيح عن ابن عمر، من
ميمون الذي لم يسمعه من ابن عمر .
(٩٦) ثنا مسلم ، حدثني محمد بن علي بن شقيق، قال : سمعت أبي ، أنبا
عبد الله بن المبارك ، ثنا يحيى بن ميسر، عن عكرمة ، قال : وقت رسول الله صلى
الله عليه وسلم لأهل المدينة وغيرهم إذا أراد أن يحج أو يعتمر أن لا يجاوز ذا الحليفة
إلا حراماً ، ووقت لأهل الشام الجحفة ومن مر بها من غيرهم أن لا يجاوزها إلا
حراماً ، إلا أن يحرم وساقه .
(١) محمد بن علي بن عبدالله بن عباس م ٤ مات سنة ١٢٣٤ هـ عن نيف من ستين سنة، تهذيب ٩: ٣٥٥.
(٢٢٩) كأنه يشير إلى تدليس أبي الزبير.
(٢٣٠) رواية محمد بن علي عن المعافى عند النسائي ٩٤:٥، والدارقطني ٢٢٦:٢. وأما رواية هشام بن بهرام عن
المعافى فأخرجها أبو داود الحديث ١٧٣٩ والنسائي ٥: ٩٤ .
(٢٣١) انظر الطحاوي ١١٩:٢.
(٢٣٢) انظر الطحاوي ٢: ١١٩.
- ٢١٥ -

سمعت مسلماً يقول :
[ذكر حديث منقول على الخطأ في الإسناد](٢٣٢).
(٩٧) حدثني محمد بن سهل بن عسكر، أنا ابن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب
عن اسماعيل بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أنه أهدي لها
[ولحفصة] طعام وهما صائمتان . فأفطرتا عليه ، فسألت حفصة رسول الله صلى الله
عليه وسلم - وكانت بنت عمر - فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصوم يوماً
مكانه(٢٣٤).
(٩٨) حدثنا مسلم، ثنا محمد بن سهل، ثنا ابن أبي مريم، قال، وأنا
العمري ، حدثني ابن شهاب ، عن عروة، عن عائشة، قالت : أصبحت أنا
(٢٣٥
وحفصة (٢٣٥).
(٩٩) وثنا مسلم، ثنا محمد بن سهل، ثنا ابن أبي مريم، ثنا يحيى(٣٣٦) بن
أيوب ، عن اسماعيل بن أمية ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي
صلى الله عليه وسلم بمثله .
(١٠٠) وابن وهب ، عن حيوة، عن ابن الهاد ، عن زميل مولى عروة ، عن عروة
عن عائشة بمثله(٢٣٧).
(٢٣٣) لم يضع المؤلف عنواناً هنا .
(٢٣٤) انظر ت ١١٢:٣ - ١١٣ وفيه: (( ... جعفر بن برقان عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: كنت أنا
وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه، فأكلنا منه. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني إليه
حفصة وكانت ابنة أبيها ، فقالت: يا رسول الله: إنا كنا صائمتين فعرض لنا الطعام اشتهيناه. فأكلنا منه))
قال: ((اقضيا يوماً آخر مكانه)). قال أبو عيسى: وروى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة هذا
الحديث عن الزهري ، عن عروة عن عائشة مثل هذا. ورواه مالك بن أنس ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد
ابن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلاً، ولم يذكروا فيه: عن عروة. وهذا أصح .
لأنه روي عن ابن جريج ، قال : سألت الزهري ، قلت له : أحدثك عروة عن عائشة؟ قال : لم أسمع من عروة
في هذا شيئاً ولكنني سمعت في خلافة سلمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا
الحديث)) .
(٢٣٥) الطحاوي ١٠٨:٢ من طريق العمري .
(٢٣٦) في الأصل : محمد بن أيوب ولعل الصواب ما أثبتناه ، انظر قبله الحديث ٩٧ .
(٢٣٧) د الحديث ٢٤٥٧ من طريق زميل مولى عروة عن عروة .
- ٢١٦ -

(١٠١) وابن وهب، عن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة ،
عن عائشة (٢٣٨).
أما حديث الزهري ، فقد أخطأ كل من قال ، عن عروة ، عن عائشة ، وبيان
ذلك في رواية ابن جريج .
(١٠٢) ثنا مسلم، حدثني محمد بن حاتم ، ثنا محمد بن بكر، ثنا ابن جريج ،
قال : قلت للزهري : أخبرك عروة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: ((من أفطر [١٥ - أ] في تطوع فليقضه)). قال: لم أسمع من عروة في ذلك
شيئاً . ولكن حدثني في خلافة سليمان بن عبد الملك ناس عن بعض من كان سأل
عائشة أنها قالت: أصبحت أنا وحفصة. فذكر الحديث(٢٣٩).
سمعت مسلماً يقول : فقد شف ابن جريج في رواية الزهري، هذا الحديث عن
التصحيح فلا حاجة بأحد إلى التنقير عن حديث الزهري إلى أكثر مما أبان عنه ابن
جريج من النقر والتنقير في جمع الحديث إلى مجهولين عن مجهول . وذلك أنه قد قال
له : حدثني ناس عن بعض من كان سأل عائشة ، ففسد الحديث لفساد الإسناد .
وأما حديث زميل مولى عروة فزميل لا يعرف له ذكر في شيء، إلا في هذا
الحديث فقط. وذكره بالجرح والجهالة .
وأما حديث يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ، فلم يسنده عن يحيى إلا
جرير بن حازم وجرير لم يعن في الرواية عن يحيى . إنما روى من حديثه نذراً. ولا
يكاد [ يأتي ] بها على التقويم والاستقامة (٢٤) وقد يكون من ثقات المحدثين من يضعف
روايته عن بعض رجاله الذي حمل عنهم للتثبيت . يكون له في وقت(٢٤١) وذكر قصة.
والدليل على ما بيّنا من هذا اجتماع أهل الحديث ، ومن علمائهم، على أن أثبت
الناس في ثابت البناني ، حماد بن سلمة .
(٢٣٨) الطحاوي ١٠٩:٢. وانظر شرح علل الترمذي لابن رجب ١٢٧ - أ.
(٢٣٩) ت ١١٣:٣، الطحاوي ١٠٩:٢.
(٢٤٠) أورده ابن رجب في شرح العلل ١٢٧ - أ ب. فقال: قال مسلم في كتاب التمييز: ((لم يعن في الرواية عنه، إنما
روى من حديثه نذراً يسيراً، لا يكاد يأتي بها على التقويم والاستقامة)).
(٢٤١) كذا في الأصل .
- ٢١٧ -

كذلك قال : يحيى القطان ، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من
أهل المعرفة(٢٤٢) .
وحماد يعد عندهم ، إذا حدث عن غير ثابت ، كحديثه عن قتادة ، وأيوب ،
ويونس ، وداود بن أبي هند، والجريري ، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار،
وأشباههم، فإنه يخطئ في حديثهم كثيراً(٢٢).
وغیر حماد في هؤلاء أثبت عندهم ، كحماد بن زيد ، وعبد الوارث ، ويزيد بن
زريع وابن علية .
وعلى هذا المقال الذي وصفنا عن حماد، في حسن حديثه وضبطه عن ثابت ،
حتى صار أثبتهم فيه ، جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ويزيد بن الأصم فهو
أغلب الناس عليه ، والعلم بهما ويحديثهما . ولو ذهبت تزن جعفراً في غير ميمون وابن
الأصم ، وتعتبر حديثه عن غيرهما ، کالزهري وعمرو بن دينار وسائر الرجال لوجدته
ضعيفاً(٢٤٤) رديء الضبط، والرواية عنهم .
واعلم(٢٤٥)، رحمك الله، أن صناعة الحديث، ومعرفة أسبابه من الصحيح
والسقيم إنما هي لأهل الحديث خاصة ، لأنهم الحفاظ لروايات الناس ، العارفين بها
دون غيرهم . إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم السنن والآثار المنقولة ، من عصر إلى
عصر من لدن النبي صلى الله عليه وسلم [ ١٥ ب] إلى عصرنا هذا، فلا سبيل لمن
نابذهم من الناس ، وخالفهم في المذهب، إلى معرفة الحديث ومعرفة الرجال من
علماء الأمصار فيما مضى من الأعصار، من نقل الأخبار وحمال الآثار .
وأهل الحديث هم الذين يعرفونهم ويميزونهم حتى ينزلوهم منازلهم في التعديل
والتجريح وإنما اقتصصنا هذا الكلام، لكي نثبته من جهل مذهب أهل الحديث ممن
(٢٤٢) انظر شرح العلل لابن رجب ١٠٤ ب وقد أورد فيه كلام الأئمة ، كما نقل من كتاب التمييز أيضاً. قال فيه :
وحكى مسلم في كتاب التمييز اجماع أهل المعرفة على أن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت. وحكى ذلك عن
يحيى القطان وابن معين وأحمد وغيرهم من أهل المعرفة .
(٢٤٣) أورده ابن رجب في شرح العلل ١٠٠ - أ.
(٢٤٤) في الأصل : لوجدتهم، ولعل الصواب ما أثبتناه .
(٢٤٥) في الأصل : وأعلمك، ولعل الصواب ما أثبتناه .
- ٢١٨ -

يريد التعلم والتنبه ، على تثبيت الرجال وتضعيفهم فيعرف ما الشواهد عندهم ،
والدلائل التي بها ثبتوا الناقل للخبر من نقله ، أو سقطوا من أسقطوا منهم . والكلام
في تفسير ذلك يكثر، وقد شرحناه في مواضع غير هذا ، وبالله التوفيق ، في كل ما
نؤم ونقصد .
سمعت مسلمً يقول :
ذكر حديث آخر، وَهِم مالك في إسناده(٢٤٦).
(١٠٣) ثنا مسلم، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. عن ابن
شهاب ، عن عباد بن زياد - وهو من ولد المغيرة بن شعبة - عن المغيرة ، أنه ذهب
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته وساقه (٢٤٧) ..
(١٠٤) ثنا مسلم، ثنا أحمد بن جعفر المعقري ، ثنا النضر بن محمد ، ثنا أبو
أويس ، أخبرني ابن شهاب ، أن عباد بن زياد بن أبي سفيان أخبره أن المغيرة قال :
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويونس ، عن ابن شهاب، حدثني عباد بن زياد (٢٤٨) .
والليث وعقيل، قال ابن شهاب، أخبرني عباد بن زياد، عن عروة (٢٤٩).
عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عباد .
فالوهم من مالك في قوله : عباد بن زياد - من ولد المغيرة - وإنما هو عباد بن
زياد بن أبي سفيان، کما فسره أبو أويس في روايته .
والمحفوظ عندنا من رواية الزهري ، رواية ابن جريج، لاقتصاصه الحديث عن
الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه . ثم فصل في آخر
الحديث زيادة الزهري، عن حمزة بن المغيرة .
(٢٤٦) ذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي ١٠٣ - أ.
(٢٤٧) ط المسح على الخفين .
(٢٤٨) د الحديث رقم ١٤٩ .
(٢٤٩) في الأصل هنا كلمة غير واضحة .
- ٢١٩ -

سمعت مسلماً يقول :
ذكر حديث وَهِم مالك بن أنس في إسناده .
(١٠٥) ثنا مسلم، ثنا قتيبة، ثنا مالك، عن هشام، عن أبيه، أنه سمع
عبد الله بن عامر بن ربيعة ، يقول : صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح، فقرأ
سورة يوسف وسورة الحج ، قراءة بطيئة ، فقلت : إذن والله كان يقوم حين يطلع
الفجر. قال : أجل (٢٥٠).
سمعت مسلماً يقول: فخالف أصحاب هشام هلم جرا مالكاً، في هذا الإسناد في
هذا الحديث .
(١٠٦) أبو أسامة ، عن هشام، قال : أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة ،
قال : صليت خلف عمر، فقرأ سورة الحج وسورة يوسف ، قراءة بطيئة .
وكيع ، عن هشام، أخبرني عبد الله بن عامر .
وحاتم، عن هشام، عن عبد الله بن عامر، قال : صلى بنا عمر .
سمعت مسلماً يقول : فهؤلاء عدة من أصحاب هشام كلهم قد أجمعوا في هذا.
الإسناد على خلاف مالك ، والصواب ما قالوا دون ما قال مالك .
يتلوه . مالك بإسناده .
[ انتهت المخطوطة ]
الحمد لله الذي بتوفيقه تتم الصالحات
يا رب ، أكرم علينا بمخطوطة كاملة من هذا الكتاب ، الفريد في نوعه ، والعظيم
في بابه . اللهم آمين .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه
أجمعين إلى يوم الدين .
(٢٥٠) ط نداء ٣٤ .
- ٢٢٠ -