Indexed OCR Text

Pages 161-180

ولا توجد قراءات أو سماعات على النسخة نفسها ، والسبب في ذلك ضياع جزء
كبير من الكتاب من الأخير وضياع ورقة من الأول . كما أنها لا تحمل إسناداً في بداية
المخطوطة ما عدا العبارة الآتية : قرىء على أبي حاتم مكي بن عبدان ، قال سمعت
مسلم بن الحجاج القشيري يقول ... )).
وهذا السند المكون من اسمين يعطينا فكرة أولية عن المؤلف أو الراوي وعلينا أن
نبدأ في ضوئه البحث عن عنوان الكتاب .
وأول من تحقق من اسمها - حسبما أعلم - الشيخ ناصر الدين الألباني ، فقد
ذكرها في فهرسته بعنوان: ((التمييز))، وقد أصاب والحمد لله تعالى .
ويتأكد صحة هذا العنوان بمقارنة ما نقل عن هذا الكتاب عديد من العلماء
الأجلاء في كتبهم كالعراقي( ** ) والمزي(٥١)، وابن رجب في شرح علل الترمذي(٥٢)، وابن
حجر في فتح الباري(٥٣) وغيرهم .
٢ - إثبات صحة نسبة المخطوطة إلى المؤلف :
بضياع الورقة الأولى من المخطوطة وكذلك الأوراق الأخيرة منها ضاعت السماعات
والقراءات والاجازات من النسخة نفسها. ونجد في بداية الكتاب ((قرىء على أبي
حاتم مكي بن عبدان، قال سمعت مسلم بن الحجاج القشيري يقول ... )).
ومكي بن عبدان روى عدة كتب من مؤلفات الإِمام مسلم بن الحجاج القشيري
رحمة الله عليه(٥٤)، ومكي بن عبدان ثقة، كما سنرى قريباً في ترجمته، وعلى هذا
تطمئن النفس إلى صحة نسبة المخطوطة إلى مسلم رحمه الله ، ولقد تأكد هذا من نقول
العلماء من هذا الكتاب من ناحية ، ويتبين كذلك بمقارنة أسلوب مسلم في صحيحه
مع أسلوبه في كتاب التمييز من ناحية أخرى .
(٥٠) التقييد والإيضاح ٨٨، نقل عنه ابن الصلاح أيضاً انظر التقييد ٨٩ .
(٥١) انظر تهذيب الكمال ١٧٩ - أ وقارن بما ورد في التمييز الفقرة رقم ١٤.
(٥٢) انظر شرح علل الترمذي ٩٣ - أ، وللنقول عنه في شرح علل الترمذي انظر أيضاً
١٠٠ - أ، ١٠٣ - أ، ١٠٤ - ب، ١٢٨ - أب.
(٥٣) انظر فتح الباري ٣: ٣٧٢ وقارن بما ورد في التمييز ص ٢١١.
(٥٤) انظر فهرست ابن خير الأشبيلي ٢١٢، تاريخ التراث العربي ٣٦٩.
- ١٦١ -

٣ - تحقيق نص الكتاب :
بما أننا لا نعرف نسخة أخرى للكتاب، وهذه النسخة عتيقة جداً، على الأغلب
أنها كتبت في القرن الرابع ، وتختلف عن رسم الخط المستعمل حالياً من جهة ، وقليلة
الإِعجام من جهة أخرى، لذلك فإن تحقيق النص لم يكن سهلا ميسراً. ولكي
أطمئن على صحة النص قمت بمراجعة النصوص في مظانها من كتب الحديث والرجال
والتراجم وغير ذلك. وتمكنت بحمد الله من إرجاع أكثر النصوص إلى مظانها أو إلى
من نقل عن مسلم .
مكي بن عبدان النيسابوري رحمه الله
هو أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد النيسابوري .
ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين( ** ) .
سمع محمد بن يحيى الذهلي، ومسلم بن الحجاج الحافظ ((وروى تصانيف مسلم
عنه)) (٥٦) وعمار بن رجاء وأحمد بن يوسف السلمي وآخرون .
روى عنه كافة أهل بلده .
وقدم بغداد وحدث بها( ** )، كما قدم خراسان وحدث بها(٥٨).
قال أبو علي الحافظ: (( انتقيت عليه ببغداد مجلساً لأصحابنا، وفيه حديث لمحمد
ابن يحيى أنكرته إذ لم أعرفه ، فلما انصرفت إلى نيسابور حمل إلي أصل كتابه وعرضه
علي، فأعجبني ذلك منه))(٥٩) .
(٥٥) تاريخ بغداد ١٢٠:١٣ .
(٥٦) الارشاد للخليلي ١٧٤ ب.
(٥٧) تاريخ بغداد ١٢٠:١٣.
(٥٨) انظر الطبقات الكبرى للسبكي ١٨٣:٣، ٣٠٣.
(٥٩) تاريخ بغداد ١٣ :١٢٠ .
- ١٦٢ -

ثناء الناس عليه :
قال أبو علي الحافظ: ((مكي بن عبدان ثقة مأمون)).
ووصفه أبو حفص الزاهد بالثقة .
وسماه الذهبي ((بمحدث نيسابور)) (٦٠).
وقال الخليلي في الإِرشاد: ((إمام وقته، ثقة، متفق عليه))(٦١).
توفي رحمه الله يوم الثلاثاء ، إذ أصابته سكتة ، وصلى عليه أبو حامد الشرقي
عشية الأربعاء الرابع من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة(٦٢).
(٦٠) تذكرة الحفاظ ٨٢٢ .
(٦١) الارشاد للخليل ١٧٤ ب.
(٦٢) تاريخ بغداد ١٣ :١٢٠.
- ١٦٣ -

الافاق الرضا
العاج:٠العام الما
بلاطسلا
العاملل
راموز الورقة الأولى من مخطوطة كتاب التمييز
- ١٦٤ -

الشناوي:إن العم الدم
باريال
مجالإنشاء ٥ رأياحت زيلي
ذاتها نفهم تكت بالجور والمهارة
حـ/٧٨٦ عامياه ها على الضوء والاستقامون
محمدزواجيوخريجات الأرجل والجود الول
00 الالال الضائره الجناء المزايدوم شاح
على المح فزات عد ونا وراحة؟
الكرة ومتها مجاء وحزحفه ومطهرات حر قان
أو تجار اومع ضد القمن المبـ
أثاث المر مرية الىجزء ا ولى
راموز الصفحة قبل الأخيرة من مخطوطة كتاب التمييز
- ١٦٥ -

كتاب التمييز

-

:
:
بسم الله الرحمن الرحيم
قرىء على أبي حاتم مكي بن عبدان ، قال : سمعت مسلم بن الحجاج القشيري
يقول : بالله نستعين وبحوله نجيب ، ونرغب إليه في التوفيق للرشد والصواب ، ولا
قوة إلا بالله .
أما بعد : فإنك يرحمك الله ذكرت أن قبلك قوماً ، ينكرون قول القائل من أهل
العلم إذا قال : هذا حديث خطأ، وهذا حديث صحيح، وفلان يخطىء في روايته
حديث كذا ، والصواب ما روى فلان بخلافه . وذكرت أنهم استعظموا ذلك من قول
من قاله . ونسبوه إلى اغتياب الصالحين من السلف الماضين، وحتى قالوا : إن من
ادعى تمييز خطأ روايتهم من صوابها متخرص بما لا علم له به، ومدع علم غيب لا
يوصل إليه .
واعلم وفقنا الله وإياك أن لولا كثرة جهلة العوام (١) مستنكري الحق ورايه(٢) بالجهالة
لما بان فضل عالم على جاهل، ولا تبين علم من جهل. ولكن الجاهل ينكر العلم
لتركيب الجهل فيه . وضد العلم هو الجهل. فكل ضد ناف لضده، دافع له لا
محالة ، فلا يهولنك استنكار الجهال وكثرة الرعاع لما خص به قوم وحرموه فإن
اعتداد (٣) العلم دائر إلى معدنه، والجهل واقف على أهله .
٠
(١) في الأصل: جملة العوام، ولعل ما أثبتناه أقرب إلى الصواب .
(٢) كذا في الأصل .
(٣) في الأصل: تعداد، ولعل الأوضح ما أثبتناه، وانظر مقدمة صحيح مسلم ص ٢٨ إذ جاء فيها: إن الذي يحمله
على روايتها والاعتداد بها إرادة التكثر بذلك .
- ١٦٩ -

وسألت أن أذكر لك في كتابي رواية أحاديث مما وهم قوم في روايتها . فصارت
تلك الأحاديث عند أهل العلم في عداد الغلط والخطأ ، ببيان شاف أبينها لك حتى
يتضح لك ولغيرك - ممن سبيله طلب الصواب ، سبيلك - غلط من غلط وصواب
من أصاب منهم فيها، وسأذكر لك إن شاء الله من ذلك ما يرشدك الله وتهجم على
أكثر مما أذكره لك في كتابي ، وبالله التوفيق .
فمنهم الحافظ المتقن الحفظ، المتوقي لما يلزم توقيه فيه، ومنهم المتساهل المشيب
حفظه بتوهم يتوهمه ، أو تلقين يلقنه من غيره فيخلطه بحفظه ، ثم لا يميزه عن أدائه
إلى غيره . ومنهم من همه حفظ متون الأحاديث دون أسانيدها، فيتهاون بحفظ الأثر ،
يتخرصها من بعد فيحيلها بالتوهم على قوم غير الذين أدي إليه عنهم .
وكل ما قلنا من هذا في رواة الحديث [٢ ب] ونقال الأخبار، فهو موجود
مستفيض .
ومما ذكرت لك من منازلهم في الحفظ، ومراتبهم فيه ، فليس من ناقل خبر
وحامل أثر من السلف الماضين إلى زماننا - وإن كان من أحفظ الناس، وأشدهم
توقياً واتقاناً لما يحفظ وينقل - إلا الغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله، فكيف بمن
وصفت لك ممن (٣ ب)(٤) طريقة الغفلة والسهولة في ذلك .
ثم أول ما أذكر لك بعد ما وصفت، مما يجب عليك معرفته ، قبل ذکري لك ما
سألت من الأحاديث السمة التي تعرف بها خطأ المخطىء في الحديث وصواب غيره إذا
أصاب فيه .
فاعلم ، أرشدك الله إن الذي يدور به معرفة الخطأ في رواية ناقل الحديث - إذا
هم اختلفوا فيه - من جهتين :
أحدهما: أن ينقل الناقل حديثاً بإسناد فينسب رجلاً مشهوراً بنسب في إسناد خبره
خلاف نسبته التي هي نسبته أو يسميه باسم سوى اسمه ، فيكون خطأ ذلك غير خفي
على أهل العلم حين يرد عليهم .
(٤) لتوضيح ترقيم الصفحات انظر ص ١٥٩، السطر ٩ - ١١ من هذا الكتاب .
- ١٧٠ -
١

كنعمان بن راشد حيث حدث عن الزهري ، فقال : عن أبي الطفيل عمرو بن
واثلة(٥). ومعلوم عند عوام أهل العلم أن اسم أبي الطفيل : عامر لا عمرو.
وكما حدث مالك بن أنس عن الزهري(٦) فقال: عن عباد - وهو من ولد المغيرة
ابن شعبة ـ وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان . معروف النسب عند أهل النسب
وليس من المغيرة بسبيل .
وكرواية معمر حين قال : عن عمر بن محمد بن عمرو بن مطعم ، وإنما هو عمر
ابن محمد بن جبير بن مطعم، خطأ لا شك عند نساب قريش وغيرهم ممن عرف
أنسابهم . ولم يكن لجبير أخ يعرف بعمرو.
وكنحو ما وصفت من هذه الجهة من خطأ الأسانيد فموجود في متون الأحاديث مما
يعرف خطأه السامع الفهم حين يرد على سمعه .
وكذلك نحو رواية بعضهم حيث صحّف ، فقال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم
عن التحير، أراد النجش(٧).
وكما روى آخر، فقال : إن أبغض الناس إلى الله عز وجل ثلاثة : ملحد في
الحرفة وكذا وكذا، أراد : ملحداً في الحرم(٨) .
وكرواية الآخر(٩)، إذ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتخذ الروح
عرضاً (١) أراد : الروح غرضاً .
(٥) الحديث الصحيح أورده الإمام أحمد في المسند ٥: ٤٥٥ من طريق إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب، عن أبي
الطفيل عامر بن واثلة : أن رجلاً مر على قوم ...
(٦) انظر الموطأ للإمام مالك، المسح على الخفين، وفيه: ((يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب ،
عن عباد بن زيادة ـ وهو من ولد المغيرة بن شعبة - عن المغيرة، أنه ذهب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
لحاجته ١٠٠٠.
(٧) الحديث الصحيح أورده البخاري في البيوع ٦٠ من طريق: مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى
النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش .
والنجش: الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها. انظر فتح الباري ٤: ٣٥٥ .
(٨) الحديث الصحيح أخرجه الإمام البخاري في الديات ٩، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
أبغض الناس إلى الله ثلاثة : ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ، ومطلب دم امرىء بغير حق ليهريق
دمه .
(٩) وهو عبد القدوس كما في مقدمة صحيح مسلم ٢٥:١ .
(١٠) الحديث الصحيح أورده الإمام أحمد في المسند (١ : ٢١٦) بسند صحيح من طريق سفيان عن سماك بن حرب عن =
- ١٧١ -

فهذه الجهة التي وصفنا من خطأ الإسناد ومتن الحديث هي أظهر الجهتين خطأ ،
وعارفوه في الناس أكثر.
والجهة الأخرى أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثاً عن مثل الزهري أو غيره
من الأئمة بإسناد واحد ومتن واحد، مجتمعون على روايته في الإِسناد والمتن ، لا
يختلفون فيه في معنى، فيرويه آخر سواهم عمن حدث عنه النفر الذين وصفناهم
بعينه فيخالفهم في الإسناد أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى من وصفنا من
الحفاظ، فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ، دون
الواحد المنفرد وإن كان حافظاً، على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في
الحديث ، مثل شعبة وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي
وغيرهم من أئمة أهل العلم .
وسنذكر من مذاهبهم وأقوالهم في حفظ الحفاظ وخطأ المحدثين في الروايات ما
يستدل به على تحقيق ما فسرت لك إن شاء الله .
غير أن أول ما نبدأ بذكره في هذا المعنى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في تحريضه الناس على حفظ حديثه وتبليغ من سمعه إلى غيره كما سمعه ودعائه (٤ _أ)
بالخير لمن فعل ذلك .
(١). حدثنا محمد بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن
عبد الرحمن ، عن أبيه (١١) قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نضّر الله عبداً
عكرمة عن ابن عباس. قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ ذو الروح غرضاً. وانظر م الصيد
٥٨ - ٦٠، وقد ذكره الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه ١ : ٢٥: ((حدثنا حسن الحلواني، قال: سمعت
شبابة ، قال : كان عبد القدوس يحدثنا فيقول: سويد بن عقلة ، وسمعت عبد القدوس يقول: نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أن يتخذ الرَوْحِ عَرْضا. قال: فقيل له : أي شيء هذا؟ قال : يعني تُتخذ كُوة في حائط
ليدخل عليه الروح)). وفي رواية هذا الحديث صحف عبد القدوس في موضعين، مرة في الإسناد فقال سويد بن
عقلة بدل سويد بن غفلة ، ومرة في المتن ، فقال: أن يتخذ الرَوح عرضاً والصحيح أن يتخذ الرُّوح غرضاً .
الرّؤْح هو النسيم ، بينما معنى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يُتخذ الحيوان الذي فيه الروح
هدفاً للرمي .
(١١) في الأصل : عن أمه ، وهو تصحيف بين .
- ١٧٢ -

سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى
من هو أفقه منه، وساقه(١٢) .
(٢) حدثني زهير بن حرب، أنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي، حدثني
حسان بن عطية ، حدثني أبو كبشة ، أن عبد الله بن عمرو حدثه، أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني اسرائيل
ولا حرج))(١٣).
(٣) حدثنا هذاب بن خالد، ثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء عن أبي
سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((حدثوا عني ولا حرج، وحدثوا
عن بني إسرائيل ولا حرج))(١٤).
باب ما جاء في
التوقي في حمل الحديث وأدائه والتحفظ من الزيادة فيه والنقصان :
(٤) حدثنا ابن نمير، ثنا أبو خالد الأحمر، عن أبي مالك، عن سعد بن
عبيدة، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((بُني الإِسلام على
خمسة، على أن يوحد الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان والحج)) فقال
رجل: [الحج] وصيام رمضان، فقال: ((لا، صيام رمضان والحج)) هكذا سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم(١٥).
(٥) حدثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عثمان بن
يزدويه ، عن جعفر بن روذي ، سمعت عبيد بن عمير وهو يقص - يقول ، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين))،
(١٢) الرسالة للشافعي، الفقرة (١١٠٢) وانظر عليه تعليقات الشيخ أحمد شاكر رحمه الله .
(١٣) العلم لأبي خيثمة ١١٩، أخرجه من طريق الوليد بن مسلم .
(١٤) أورده الإمام أحمد في المسند ٤٦:٣ مطولا من طريق عبد الصمد عن همام.
(١٥) م الايمان ١٩، والزيادة بين المعكوفتين من الصحيح.
- ١٧٣ -

فقال ابن عمر : ويلكم لا تكذبوا على رسول الله . إنما قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين)) (١٦).
(٦) حدثنا الحلواني ، ثنا محمد بن بشر، ثنا خالد بن سعيد قيل لمحمد: من
ذكرت يا أبا عبد الله ؟ قال : الثقة ، الصدوق ، المأمون خالد بن سعيد أخو إسحاق
ابن سعيد - عن أبيه، قال: ما رأيت أحداً كان أشد اتقاء للحديث من
ابن عمر (١٧) .
(٧) حدثنا يحيى بن حبيب قال : ثنا بشر بن المفضل، ثنا ابن عون، عن
مسلم أبي عبد الله ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن أبيه ، عن عمرو بن ميمون ، قال : ما
أخطأني خميس إلا آتي فيه عبد الله بن مسعود، وما سمعته لشيء قط يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كان عشية ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ثم نكس فرفع بصره - أو قال: رأسه - وإني لأنظر إليه، فذكر
الحديث(١٨).
(٨) حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا سُليم بن أخضر، عن ابن عون عن محمد . أن
أنس بن مالك كان إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً، كان يقول : أو
كما قال(١٩).
(٩) حدثنا اسحاق بن ابراهيم، أنبأ الفضل بن موسى ثنا الحسين بن واقد،
عن الرديني بن أبي مجلز، عن أبيه ، عن قيس بن عباد . قال : سمعت عمر يقول :
من سمع حديثاً فرد كما سمع، فقد سلم(٢).
(١٦) حم ٢: ٨٨ من طريق عبد الرزاق. وفي الأصل: عثمان بن روبة عن جعفر بن زودي والتصحيح من المسند ،
انظر أيضاً تعليق الشيخ أحمد شاكر على المسند ، الحديث رقم ٥٦١٠.
(١٧) أورد» المزي في تهذيب الكمال ١٧٩/أ في ترجمة خالد بن سعيد، وفيه: قال مكي بن عبدان حدثنا مسلم بن
الحجاج ، قال، حدثنا الحلواني ، قال : حدثنا محمد بن بشر، قال : حدثنا خالد بن سعيد، قيل لمحمد ...
أخو اسحاق بن سعيد .
(١٨) حم ١: ٤٥٢ من طريق ابن عون .
(١٩) جه مقدمة ٣ من طريق ابن عون .
(٢٠) الكفاية ١٧٢ من طريق الفضل بن موسى، وفيه: ((فحدث به)) مكان ((فرد)).
- ١٧٤ _

(١٠) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ثنا مروان الدمشقي، عن
الليث بن سعد ، حدثني بكير بن الأشج، قال ، قال لنا بسر بن سعيد : اتقوا الله ،
وتحفظوا من الحديث فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله ،
ويحدثنا عن كعب، ثم يقوم. فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه
(٢١)
وسلم(٢١).
(١١) [٤ ب] حدثنا اسحاق بن ابراهيم وابن رافع وعبد بن حميد. قالوا :
ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن
عباس ، قال : فلما ارتقى عمر المنبر أخذ المؤذن في أذانه فلما فرغ من أذانه ، قام
عمر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: أما بعد، فإني أريد أن أقول
مقالة قد قدر أن أقولها ، لا أدري لعلها بين يدي أجلي ، ثمن وعاها وعقلها وعلمها
وحفظها ، فليتحدث بها حيث ينتهي به . ومن خشي أن لا يعيها فإني لا أحل لأحد
أن يكذب علي (٢٣) .
(١٢) حدثنا أبو بكر بن نافع، ثنا عمر بن علي ، عن هشام عن أبيه، عن عبدالله
ابن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، ثم لقيت عبد الله
ابن عمرو على رأس الحول، فسألته، فرد علي الحديث كما حدث. قال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله جل وعز لا ينتزع العلم))(٣٣).
(١٣) حدثنا إسحاق، أخبرنا مروان يعني - ابن معاوية - ثنا الأعمش، عن عمارة ابن
عمير قال: إن كان أبو معمر عبد الله بن سخبرة ليلحق أبا برزة أن يسمع منه.
(١٤) حدثنا عمرو الناقد، ثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية،
قال: كنا نرد نافعاً عن اللحن فيأبى إلا الذي سمع (٢٤).
(٢١) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٣٦:٢.
(٢٢) أورده الإمام أحمد ١: ٥٥ من طريق الزهري، خ حدود ٣١ من طريق الزهري مطولا ، الكفاية ١٦٦، ابن سعد
٢٨٦:٣.
(٢٣) م العلم ١٣، ١٤ مطولا .
(٢٤) جامع بيان العلم ٨١:١ من طريق ابن عيينة، وليس فيه: ((إلا الذي سمع)).
- ١٧٥ -

(١٥) حدثنا الحلواني ، ثنا سليمان بن حرب وعارم. قالا ، ثنا حماد بن زيد،
عن أشعث ، عن ابراهيم بن ميسرة ، عن مجاهد قال : صلى بنا مسلمة بن مخلد
صلاة الصبح فقرأ بالبقرة، فما أسقط منها ألفاً ولا واواً، وأنا يومئذ غلام يافع .
(١٦) قلت لمحمد بن مهران الرازي : أحدثكم حاتم بن اسماعيل ، ثنا أسامة
ابن زيد ، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، قال، قلت لسالم بن عبد الله:
في أي الشق كان ابن عمر يشعر بدنته ؟ قال: في الشق الأيمن . فأتيت نافعاً،
فقلت في أي الشق كان ابن عمر يشعر بدنته؟ قال : في الشق الأيسر. فقلت: إن
سالماً أخبرني أنه كان يشعر في الشق الأيمن . فقال نافع : وهل سالم ، إنما أتى ببدنتين
مقرونتين صغيرتين ، ففرق أن يدخل بينهما ، فأشعر هذه في الأيمن، وهذه في
الأيسر. فرجعت إلى سالم فأخبرته بقول نافع . فقال : صدق نافع . عليكم بنافع فإنه
أحفظ لحديث عبد الله . فأقر به محمد بن مهران(٢٥) .
(١٧) حدثنا محمد بن أبي عمر. ثنا سفيان عن ابن شبرمة قال، قال
الشعبي : ما جالست أحداً مذ عشرين سنة حدث بحديث إلا وأنا أعلم به منه . ولقد
نسيت من العلم ما لو قد حفظه أحد من الناس كان به عالماً (٢٦) .
(١٨) حدثنا ابن أبي عمر : ثنا سفيان عن ابن شبرمة، قال، قال الشعبي
لشباك أرد عليك؟ ما قلت لأحد قط: رد علي (٢٧).
(١٩) حدثنا عبد بن حميد، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، قال، قال قتادة
لسعيد : احفظ علي المصحف قال : فافتح سورة البقرة ، فقرأها حتى ختمها . ثم
قال : هل أسقطت شيئاً، قال سعيد: لا . فقال: أنا لصحيفة جابر أحفظ من
سورة البقرة ، وما قرىء علي إلا مرة (٢٨).
(٢٠) حدثنا حجاج بن الشاعر، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا بشر بن المفضل، ثنا
عبد الرحمن بن اسحاق ، عن الزهري، قال: ما استعدت حديثاً (٥/أ) قط، ولا
(٢٥) انظر البيبتي، السنن الكبرى ٢٣٢:٥، ومعنى وهل، غلط ونسي.
(٢٦) أورده الخطيب في تاريخ بغداد ١٢ :٢٢٩ .
(٢٧) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي ١/٣: ٣٢٣، وابن سعد ٦ : ٢٤٩ .
(٢٨) شرح العلل ٣٦/أ، ونحوه في التاريخ الكبير للبخاري ١٨٦:١/٤.
- ١٧٦ -

شككت في حديث قط، إلا حديثاً واحداً ، فسألت صاحبي(٢٩) فإذا هو كما حفظت(٣١).
(٢١) حدثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان، عن عمرو، قال: ما رأيت أحداً
أبصر بالحديث من الزهري .
(٢٢) حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، حدثني أبي ، حدثنا شعبة ، قال :
حدثني رجلان صادقان من لباب الحديث عمران بن حدير وسليمان التيمي .
(٢٣) حدثنا الحلواني ، ثنا شبابة، ثنا شعبة ، قال: شك ابن عون أصدق
عندي من حديث آخر عندكم ، صدوق صدوق(٣١) .
(٢٤) حدثنا الوليد بن شجاع، قال: سمعت علي بن مسهر يذكر عن
سفيان ، قال : حفاظ الناس أربعة ، يحيى بن سعيد الأنصاري، واسماعيل بن أبي
خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان، وعاصم الأحول(٣٢).
(٢٥) حدثنا محمود بن غيلان ، ثنا وكيع ، قال : سمعت شعبة يقول: سفيان
الثوري أحفظ مني . وما حدثني عن شيخ إلا وإذا سألت الشيخ حدثني على ما قال
سفيان (٣٣).
(٢٦) حدثنا الوليد بن شجاع، قال : ذهبت مع سفيان إلى هشام بن عروة ،
فجعل سفيان يسأل هشاماً وهشام يحدثه ، حتى إذا فرغ، قال له سفيان : أعيدها
عليك؟ فأعادها عليه ، ثم قام سفيان ، وأذن لأصحاب الحديث، فدخلت معهم،
فجعل إذا حدث أرادوا الإملاء ، فقال لهم هشام : احفظوا كما حفظ صاحبكم .
قالوا : لا نقدر أن نحفظ كما حفظ.
(٢٧) حدثنا الحلواني ، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، قال : ابن
عون يسألني : كيف قال أيوب كذا؟ فأخبره . فإن كان خالفه ترك ابن عون ذاك
الحديث ، فأقول له : لمَ تتركه؟ فيقول : إن أيوب كان أعلمنا بالحديث .
(٢٩) في الأصل: ((قال ما هي، فإذا هو كما حفظت)) ولعل الصواب ما أثبتناه .
(٣٠) تذكرة الحفاظ ١١١:١ .
(٣١) انظر تذكرة الحفاظ ١٥٦:١، وفيه: شك ابن عون أحب إلى من يقين غيره .
(٣٢) أورده المزي في تهذيب الكمال ٣١٨/أ عن علي بن مسهز عن الثوري، وانظر تقدمة الجرح والتعديل للرازي ٧٧ .
(٣٣) أورده ابن أبي حاتم الرازي في تقدمة الجرح ٦٧ من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة نحوه .
- ١٧٧ -

(٢٨) حدثنا حجاج بن الشاعر، سمعت أبا أسامة يقول: اختلف الأعمش
وطلحة في حديث ، فقال للأعمش : أرأيت لو أنك سمعته سبعاً وسمعته مرة، أينا
كان أحفظ؟ قال : أنت .
(٢٩) قال ابن عيينة: ما رأيت قط أثبت من عبد الكريم . قال عبد الرحمن :
قتادة أحفظ من خمسين مثله .
قال : دخلت على أبي موسى وهو يحتجم ليلاً وساقه .
وهارون الأعور كان صدوقاً حافظاً .
وذكر حفظ شعبة وزهير بن معاوية .
(٣٠) حدثنا الحلواني، قال : سمعت يزيد بن هارون يقول: أدركت البصرة
وإذا اختلفوا في حديث نطقوا بكتاب عبد الوارث .
(٣١) قال قتادة: لا تقل فلان أحفظ الناس، والله أعلم. ولكن قل: هو
أثبت وأعلم وأحفظ. وذكر عن الزهري .
(٣٢) حدثنا عمرو بن علي ، ثنا عفان، قال: كنا عند اسماعيل بن علية
جلوساً . قال فحدث رجل عن رجل ، فقلت : إن هذا ليس بثبت . فقال الرجل :
اغتبته . قال اسماعيل: ما اغتابه ولكنه حكم أنه ليس بثبت(٣٤).
(٣٣) حدثنا حجاج بن الشاعر، قال، ثنا شبابة، قال شعبة: قد لقيت
شهراً فلم أعتد به [٥ ب].
(٣٤) حدثنا حجاج، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، قال، قال
أيوب : إن لي جاراً - ثم ذكر من فضله - ولو شهد على تمرتين ما رأيت شهادته
جائزة .
(٣٥) حدثني محمد بن المثنى، قال، قال لي عبد الرحمن بن مهدي : يا أبا
موسى أهل الكوفة يحدثون عن كل أحد. قلت : يا أبا سعيد، هم يقولون : إنك
تحدث عن كل أحد. قال : عمن أحدث؟ فذكرت له محمد بن راشد المكحولي .
(٣٤) أورده الإمام مسلم في مقدمة صحيحه ٢٦:١ من طريق عمرو بن علي. وانظر المجروحين من المحدثين لابن
حبان ١/٧٠ ب. وانظر أيضاً الكفاية ٤٣، المحدث الفاصل للرامهرمزي ٥٩٤ (مطبوعة) تحذير الخواص ١٢١ ،
١٣١، ٠١٣٢
- ١٧٨ -

فقال لي : احفظ عني ، الناس ثلاثة . رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه، وآخر
يهم والغالب على حديثه الصحة فهو لا يُترك. ولو تُرِك حديث مثل هذا لذهب
حديث الناس. وآخر الغالب على حديثه الوهم فهذا يُترك حديثه(٢٥).
سمعت أبا الحسين مسلم بن الحجاج يقول: وقد ذكرنا من مذاهب أهل العلم
O
وأقاويلهم في درجات الحفاظ من وعاة العلم ونُقَّل الأخبار والسنن والآثار، ما يستدل
به ذو اللب على تفاوت أحوالهم ومنازلهم في الحفظ وبأسبابه . فيعلم أن منهم المتوقي
المتقن لما حصل من علم وما أدى منه إلى غيره . وإن منهم من هو دونه في رداءة الحفظ
والتساهل فيه. وإن منهم المتوهم فيه غير المتقن . فهذا كما يجب حاملاً حين يحمل أو
حاكياً حين يحكي(٣٦).
وقد اشترط النبي صلى الله عليه وسلم على سامع حديثه ومبلغه حین دعا له أن
يعيه ، ويحفظ ثم يؤديه كما سمعه . فالمؤدي لذلك بالتوهم غير المتيقن مؤد على خلاف
ما شرط النبي صلى الله عليه وسلم وغير داخل في جزيل ما يرجى من إجابة دعوته
عليه والله أعلم .
فإن كان المؤدي جاء بخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالتوهم، قد أزال
معنى الخبر بتوهمه عن الجهة التي قاله ، بنقصان فيه أو زيادة ، حتى يصير قائلاً على
رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن لا يعلم، لم يؤمن عليه الدخول فيما صح به الخبر
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من
النار (٣٧). لأن عليه أن يعلم أن عمد التوهم في نقل خبر النبي صلى الله عليه وسلم
محرم. فإذا علم ذلك ، ثم لم يتحاش من فعله ، فقد دخل في باب تعمد الكذب ،
فإن كان لم يعلم تحريم ذلك فهو جاهل لما يجب عليه . والواجب عليه تعلم تحريمه
والانزجار عن فعله .
(٣٥) الكفاية ١٤٣ مختصراً.
(٣٦) كذا في الأصل، ويبدو في الجملة نقص وتصحيف . والكلام على ناقل الأخبار في حالتي التحمل والأداء ، ويجب
عليه أن لا يكون متوهماً لا في حالة التحمل ولا في حالة الأداء .
(٣٧) حديث متواتر. وقد ألف الطبراني فيه جزءاً، ولا يزال مخطوطاً بالظاهرية المجموع ٢/٨١ (٢٩ - ٧٤)، وانظر
الرسالة المستطرفة للكتافي ١١٢ . وفهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية لناصر الدين الألباني ٣٣٨ .
- ١٧٩ -

وسنذكر الآن إن شاء الله الأحاديث المنقولة الموسومة عند أهل العلم بالأغاليط
فيها، في أسانيدها ومتونها ، حديثاً حديثاً، وتخبر فيها بالعلل التي من أجلها صارت
أخبار أغاليط بشرح وجوهنا به وأشباهها . لمن أراد معرفتها ، إن وفق الله لجمعها
وبالله توفيقنا وإليه مرجعنا .
سمعت مسلماً يقول :
ذكر الأخبار التي (٦/أ) نقلت على الغلط في متونها :
(٣٦) حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر، قالا : ثنا
شعبة عن سلمة بن كهيل ، قال ، سمعت حجراً أبا العنبس يقول : حدثني علقمة
ابن وائل ، عن وائل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : وثنا اسحاق ، أنا أبو عامر،
ثنا شعبة عن سلمة ، سمعت حجراً أبا العنبس يحدث عن وائل بن حجر، عن النبي
صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. كلهم عن شعبة ، عن سلمة ، عن حجر، عن
علقمة ، عن وائل، إلا اسحاق عن أبي عامر، فإنه لم يذكر علقمة ، وذكر الباقون
كلهم علقمة (٣٨).
سمعت مسلماً قال: أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال : وأخفى صوته .
وسنذكر إن شاء الله رواية من حديث شعبة فيها فأصابه(٣٩).
(٣٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب واسحاق بن ابراهيم ،
فقالوا : ثنا وكيع ، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس ، عن
وائل . قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ولا الضالين . قال: آمين . يمد
بها صوته(٤٠).
(٣٨) قال الترمذي ٢٨:٢ ((وروى شعبة هذا الحديث عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل
عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقال: آمين، وخفض بها
صوته .. وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث في الترمذي. وانظر العلل لابن أبي حاتم ٩٣:١.
(٣٩) في الأصل: ((ما صاب))، ولعل الصواب ما أثبتناه .
(٤٠) ت ٢: ٢٧ من طريق سفيان مثله، د الحديث ٩٣٢.
- ١٨٠ -