Indexed OCR Text

Pages 401-420

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١٨
٤٠١
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٥٥،٥٤
فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَزَعَهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي
كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ)) فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((وَاللهِ! لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا)) فَنَبَذَ النَّاسُ
خَوَاتِيمَهُمْ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِيَحْبَى.
[٥٤٧٤] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِيِهِ زُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا سَهْلُ
ابْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، كُلَّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ لَهَ بِهَذَا
الْحَدِيثِ، فِي خَائِمِ الذَّهَبِ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ: وَّجَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى.
[٥٤٧٥] ( ... )َ وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيِِّيُّ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ يَعْنِ ابْنَ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ:
حَدَّثَنَا حَاتِمٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا هَرُونُ الْأَيْلِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أُسَامَةَ، جَمَاعَتُهُمْ عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّلَه فِي خَاتِمِ الذَّهَبِ، نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ.
[١٨ - بَاب خاتم الفضة، وذكر خاتمه ◌َلال ونقشه]
[٥٤٧٦] ٥٤- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ وَِّ خَاتِمًا مِنْ
وَرِقٍ فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ
مِنْهُ فِي بِشْرِ أَرِيسٍ، نَقْشُهُ - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ -
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَتَّى وَقَعَ فِي بِثْرٍ، لَمْ يَقُلْ: مِنْهُ.
[٥٤٧٧] ٥٥- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ -
وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
= أن يقول: ((كلاهما)) كما في الأصل الذي عندنا. وقوله (جماعتهم عن نافع) المراد بجماعتهم أيوب وموسى بن
عقبة وأسامة.
٥٤- قوله: (اتخذ ... خاتما من ورق) معنى اتخذ أنه أمر بصياغته فصيغ فلبسه، والورق بفتح فكسر: الفضة:
وقد سبق وسيأتي أنه اتخذ هذا الخاتم حين أراد أن يكتب إلى الملوك، فكان خاتمًا رسميًّا، ولذلك تداوله بعده
الخلفاء (في بئر أريس) بوزن عظيم، بئر كانت في حديقة بالقرب من مسجد قباء، مكانها بجنب الشارع الذي يمر
غربي مسجد قباء، وعند ابن سعد: ((ثم كان في يد عثمان ست سنين)). زاد أبو داود والنسائي في آخره: ((فاتخذ عثمان
- أي بعد سقوطه في البئر - خاتمًا ونقش فيه ((محمد رسول الله)) فكان يختم به أو يتختم به)).
٥٥- قوله: (لا ينقشن أحد على نقش خاتمي هذا) لأنه نقش في خاتمه هذا النقش ليختم به كتبه إلى الملوك
وغيرهم، فلو نقش غيره مثله لحصل الخلل ودخلت المفسدة (وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس) هذا يدل على
أن نسبة سقوطه إلى عثمان نسبة مجازية أو بالعكس. وذلك بأن يكون عثمان رضي الله عنه طلب من معيقيب فختم به
شيئًا واستمر في يده، وهو مفكر في شيء، ويعبث به فسقط في البئر، أورده إليه وسقط منه، ويؤيده ما زاد النسائي في
آخر هذا الحديث: ((وفي يد عثمان ست سنين من عمله، فلما کثرت عليه دفعه إلى رجل من الأنصار فکان یختم به،
فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان، فسقط، فالتمس فلم يوجد. ولكن رواية البخاري (ح ٥٨٧٩) أصرح لذلك أن =

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٢٠،١٩
٤٠٢
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٥٦-٥٨
قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ وَ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبِ، ثُمَّ أَلْقَاهُ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشَ فِيهِ - مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللهِ - وَقَالَ: ((لَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَفْشِ خَاتَمِي هَذَا)) وَكَانَ إذَا لَبِسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ
كَفِّهِ، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ، فِي بِثْرِ أَرِيسٍ.
[٥٤٧٨] (٢٠٩٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّدٍ،
- قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َله
اَنَّخَذَ خَاتِمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - وَقَالَ لِلنَّاسِ: ((إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ،
وَنَقَشْتُ فِيهِ - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَفْشِهِ».
[٥٤٧٩] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَِّّ وَ﴿هَ بِهَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ
فِي الْحَدِيثِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ.
[١٩ - باب: اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء أو ليكتب به إلى أهل الكتاب وغيرهم]
[٥٤٨٠] ٥٦- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ أَنْ يَكْتُبَ إِلَّى
الرُّومِ، قَالَ: قَالُوا: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابَا إِلَّ مَخْتُومًا، قَالَ: فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ وَ خَاتِمًا مِنْ فِضَّةٍ،
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ، نَقْشُهُ - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ -
[٥٤٨١] ٥٧- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسِ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَهَ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْعَجَمَ لَا يَقْبَلُونَ إِلَّ كِتَابًا عَلَيْهِ
خَاتِمٌ، فَاصْطَنَعَ خَاتِّمًا مِنْ فِضَّةٍ.
قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَیَاضِهِ فِي بَدِهِ .
[٥٤٨٢] ٥٨- ( ... ) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ
قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَِّيَّ وَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ
لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّ بِخَاتَم، فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ وَ خَاتِمَا حَلْقَةً فِضَّةً، وَنَفَشَ فِيهِ - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ -
[٢٠ - باب ما روي من طرحه وَلّر خاتمه من ورق]
= السقوط كان من يد عثمان رضي الله عنه، فعنده «فلما كان عثمان جلس على بئر أريس، قال: فأخرج الخاتم فجعل
يعبث به فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان فنزح البئر، فلم يجده)). فهذا هو الصحيح، وقصة الأنصاري تؤول
بأنه خرج إلى قليب لعثمان، وأعطى الخاتم لعثمان، فجعل يعبث به حتى سقط.
٥٦- قوله: (لما أراد ... أن يكتب إلى الروم) أي والملوك الآخرين، وذلك عند انصرافه من الحديبية وقبل
خروجه إلى خيبر. فيكون وقت اتخاذ هذا الخاتم في أواخر السنة السادسة، وحيث إنه سقط في البئر في السنة
السادسة من خلافة عثمان فالأغلب أنه سقط في السنة التاسعة والعشرين من الهجرة.
٥٨- قوله: (حلقة فضة) بالإضافة، بدل أو بيان لقوله ((خاتمًا)) ويجوز تنوين اللفظين مع نصبهما على أن ((حلقة)) =

٣٩ - کتاب اللباس والزينة/ ب ٢٢،٢١
٤٠٣
٣٧ - كتاب اللباس والزينة / ح ٥٩-٦٣
[٥٤٨٣] ٥٩-(٢٠٩٣) حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ
سَعْدٍ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ أَبْصَرَ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ وَهَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، يَوْمًا
وَاحِدًا، قَالَ فَصَنَعَ النَّاسُ الْخَوَاتِمَ مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهُ، فَطَرَحَ النَّبِيُّ وَ خَاتِمَهُ فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ.
[٥٤٨٤] ٦٠- ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج:
أَخْبَرَنِي زِيَادٌ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللهِوَ خَاتَّمًا
مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اضْطَرَبُوا الْخَوَاتِمَ مِنْ وَرِقٍ، فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ النَّبِيُّ ◌َ خَاتِمَهُ،
فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِیمَهُمْ.
[٥٤٨٥] ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
مِثْلَهُ.
[٢١ - بَاب فص الخاتم]
[٥٤٨٦] ٦١- (٢٠٩٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ الْمِصْرِيُّ أَخْبَرَنِي يُونُسُ
ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَالَ: كَانَ خَاتِمُ رَسُولِ اللهِ وَهُ مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ
فَصُّهُ حَبَشِيًّا .
[٥٤٨٧] ٦٢- ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى
- وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ - ثُمَّ الزُّرَقِيُّ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
لَبِسَ خَائِمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٍّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ.
[٥٤٨٨] ( ... ) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي ◌ُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ
بِلَالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْبَى.
[٢٢ - بَاب لبس الخاتم في خنصر اليسرى]
[٥٤٨٩] ٦٣- (٢٠٩٥) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ:
= بدل أو بيان لقوله ((خاتمًا))، و((فضة)) بدل أو بيان لقوله ((حلقة))، والحلقة بسكون اللام، وقيل: بفتحها أيضًا. وهي
أعم من الخاتم.
٥٩- قوله: (أبصر في يد رسول الله وَ﴾ خاتمًا من ورق) الحديث، قال القاضي قال جميع أهل الحديث: هذا
وهم من ابن شهاب، فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق، والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب
اتخاذه (858* خاتم فضة، ولم يطرحه، وإنما طرح خاتم الذهب، كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث. ذكر ذلك
النووي، ثم ذكر عن بعضهم تأويلاً لهذا الحديث وارتضى به، وإنما هو تكلف وليس بشيء.
٦٠ - قوله: (اضطربوا الخواتم) أي ضربوها، يعني صاغوها.
٦١ - قوله: (حبشيًّا) أي كان حجرًا من بلاد الحبشة، أو على لون الحبشة أي أسود، أو كان جزعًا أو عقيقا لأنه
قد يؤتى به من بلاد الحبشة. وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه أن النبي ولو كان خاتمه من فضة، وكان فصه
منه (ح ٥٨٧٠) ولا تعارض بين الحديثين، لأنه محمول على التعدد.
٦٣- قوله: (الخنصر) بكسر فسكون فكسر: الإصبع الصغرى (من يده اليسرى) تقدم في الحديث السابق
(رقم ٦٢) أنه لبس خاتم فضة في يمينه، وقد صحت الروايات بتختمه وّل في اليمين وفي اليسار، واليمين أكثر=

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٢٤،٢٣
٤٠٤
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٦٤-٦٦
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ خَاتِمُ النَّبِّ نَّهَ فِي هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى الْخَنْصِرِ
مِنْ يَدِهِ الْيُشْرَى.
[٢٣ - بَاب النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها]
[٥٤٩٠] ٦٤- (٢٠٧٨) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ -
وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ -: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ
قَالَ: نَهَانِي - يَعْنِي النَِّيَّ وَِّ - أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ، أَوِ الَّتِي تَلِيهَا - لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ فِي أَيِّ
النِّتَيْنِ - وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَائِرِ .
قَالَ: فَأَمَّا الْقَسِّيُّ فَئِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ فِيهَا شِبْهُ كَذَا، وَأَمَّا الْمَيَائِرُ فَشَيْءٌ
كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ، كَالْقَطَائِفِ الْأُرْجُوَانِ.
[٥٤٩١] ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنٍ لِأَّبِي مُوسَى
قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ، بِنَحْوِهِ.
[٥٤٩٢] ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَى، أَوْ نَهَانِي -
يَعْنِي النَّبِيَّ نَّهِ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
[٥٤٩٣] ٦٥- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ
أَبِي بُرْدَةً قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعِي هَذِهِ أَوْ هَذِهِ، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَى
الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا .
[٢٤ - بَابُ لبس النعال]
[٥٤٩٤] ٦٦- (٢٠٩٦) حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي
= وأصح، قال الترمذي: وقال محمد بن إسماعيل [أي البخاري] هذا أصح شيء روي في هذا الباب. اهـ واختلفوا
في أيهما أفضل، فرجحت طائفة اليمين، وأخرى اليسار، وجنحت طائفة إلى استواء الأمرين، وجمعوا بذلك بين
مختلف الأحاديث، وهو أولى الأقوال، ثم قول من يقول بترجيح اليمين، لأن تفضيل اليمين في مثل هذه الأمور
معروف .
٦٤ - قوله: (لم يدر عاصم في أي الثنتين) روى الترمذي وأبوداود وغيرهما هذا الحديث، وفيه ((نهاني ... أن
ألبس خاتمي في هذه وهذه وأشار إلى السبابة والوسطى)) (فثياب مضلعة) هي ما نسج كثيفا وجعلت الخيوط بعضها
فوق بعض، أو نسج بعضه وترك بعضه، وقيل: المضلعة هي التي فيها خطوط عريضة كالأضلاع، وعند البخاري
تعليقًا ((فيها حرير)) وهو يبين معنى النهي (فيها شبه كذا) وعند البخاري ((وفيها أمثال الأترنج)) وهو يفسر هذا الإبهام
(أما المياثر) جمع ميثرة، وقد تقدم معناها. قال في النهاية: الميثرة من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج،
ويتخذ كالفراش الصغير، ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال. ويدخل فيه مياثر
السروج (كالقطائف الأرجوان) القطائف جمع قطيفة، وهي كساء له خمل، والأرجوان صبغ أحمر.
٦٦ - قوله: (فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل) معناه أنه شبيه بالراكب في خفة المشقة عليه، وقلة تعبه، وسلامة
رجله مما يعرض في الطريق من خشونة وشوك وأذى ونحو ذلك، وفيه استحباب الاستظهار في السفر بالنعال وغيرها=

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٢٦،٢٥
٤٠٥
٣٧ - كتاب اللباس والزينة / ح ٧٠،٦٧
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ [يَقُولُ] فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا: ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ
الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ)).
[٢٥ - باب: إذا انتعل يبدأ باليمنى، وإذا خلع ينزع اليسرى، ولا يمشي في نعل واحدة]
[٥٤٩٥] ٦٧- (٢٠٩٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ
مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلَ قَالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ
بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ، وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا)).
[٥٤٩٦] ٦٨- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُتْعِلْهُمَا
جَمِيعًاَ، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا)).
[٥٤٩٧] ٦٩ - (٢٠٩٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ - قَالَا:
حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةً فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ
فَقَالَ: أَلَا إِنَّكُمْ تَحَدَّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ لِتَهْتَدُوا وَأَضِلَّ، أَلَا وَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَمْشِ فِي الْأُخْرَىُ حَتَّى يُصْلِحَهَا)).
[٥٤٩٨] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ [السَّعْدِيُّ]: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ
أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ لَهَ بِهَذَا الْمَعْنَى.
[٢٦ - بَابُ النهي عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد]
[٥٤٩٩] ٧٠- (٢٠٩٩) وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ - عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهُ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ
يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ .
= مما يحتاج إليه المسافر. (النووي).
٦٧ - قوله: (وإذا خلع) أي نزع (لينعلهما) بفتح ياء المضارع وضمها، من المجرد والمزيد، وضمير التثنية
للقدمين وإن لم يجر لهما ذكر، وإنما جاز ذلك لدلالة السياق عليه، وإن كان الضمير للنعلين تعين فتح ياء
المضارع، من نعل، أي لبس النعل.
٦٩- قوله: (شسع) بكسر الشين المعجمة وسكون السين المهملة بعدها عين مهملة: أحد سيور النعال، وهو
الذي يدخل بين الإصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام، والزمام هو السير الذي
يعقد فيه الشسع، وجمعه شسوع.
٧٠- قوله: (وأن يشتمل الصماء) هو أن يشتمل بالثوب فيجلل به جسده، لا يرفع منه جانبًا، فلا يبقى ما يخرج
منه يده، سمي صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، وقيل: اشتمال الصماء
أن يرمي بطرفي الثوب على شقه الأيسر، فيصير جانبه الأيسر مكشوفًا ليس عليه من الغطاء شيء، فتنكشف عورته إذا
لم يكن عليه ثوب آخر، فالنهي على الأول لئلا تعرض له حاجة إخراج اليد ونحوه، فيعسر عليه أو يتعذر، وعلى الثاني
لئلا تنكشف العورة (وأن يحتبي في ثوب واحد) الاحتباء أن يجلس على أليتيه، وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوبه
أو بيديه، وهذه الجلسة يقال لها حبوة، وإنما نهى عنها إذا كان الرجل في ثوب واحد لئلا تنكشف عورته. ومعناه أن=

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٢٧-٢٩
٤٠٦
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٧١ -٧٦
[٥٥٠٠] ٧١- ( ... ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ - أَوْ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ لَّهَ يَقُولُ -: ((إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ - أَوْ مَنِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ - فَلَا يَمْشِي
فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِي فِي خُفِّ وَاحِدَةٍ، وَلَا يَأْكُلُّ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَحْتَبِي
بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَلْتَحِفُ الصَّمَّاءَ)).
[٢٧ - باب النهي عن وضع إحدى الرجلين على الأخرى مستلقيًا]
[٥٥٠١] ٧٢- ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالْإِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ
الرَّجُلُ إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَىُ، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَىْ ظَهْرِهِ.
[٥٥٠٢] ٧٣- ( ... ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ
ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا - مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ
اللّهِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِّ وََّ قَالَ: ((لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَأَحِدَةٍ، وَلَا تَحْتَبِ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَأْكُلْ
بِشِمَالِكَ، وَلَا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ، وَلَا تَضَعْ إحْدَىْ رِجْلَيْكَ عَلَى الْأُخْرَىُ، إِذَا اسْتَلْقَيْتَ)).
[٥٥٠٣] ٧٤- ( ... ) وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ - يَعْنِي
ابْنَ الْأَخْنَسِ - عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ◌َّ قَالَ: ((لَا يَسْتَلْقِ أَحَدُكُمْ ثُمَّ
يَضَعُ إحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَىُ)) .
[٢٨ - باب جواز وضع إحدى الرجلين على الأخرى]
[٥٥٠٤] ٧٥- (٢١٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ
ابْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ؛ أَنَّهُ رَأَىْ رَسُولَ اللهِ وَِّ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَىُ رِجْلَيْهِ عَلَى
الأُخْرَىُ.
[٥٥٠٥] ٧٦- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ
وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ:
أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٢٩ - بَابُ النهي عن التزعفر للرجال]
= الرجل إذا كان في ثوبين أو كان في ثوب واحد طويل عريض لا يخشى معه انكشاف العورة فلا بأس في هذه
الجلسة .
٧١ - قوله: (لا يلتحف الصماء) أي لا يشتمل، واللحاف من الثوب ما يحصل به التغطي والاشتمال.
٧٢ - قوله: (وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى ... إلخ) إنما نهى عنه لأنه يخشى معه انكشاف العورة.
٧٥- إنما فعل ذلك لأمنه من انكشاف العورة، ومعناه أن النهي في الحديث السابق للتنزيه، وللتنبيه على=

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣٠
٤٠٧
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٧٧ -٨٠
[٥٥٠٦] ٧٧- (٢١٠١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو الرَّبِيعِ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا
حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ، قَالَ قُتِبَةُ: قَالَ حَمَّادٌ : - يَعْنِي لِلرِّجَالِ -.
[٥٥٠٧] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو
كُرَيْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُّوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ِ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.
[٣٠ - بَابُ الخضاب]
[٥٥٠٨] ٧٨- (٢١٠٢) حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ،
قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ، وَجَاءَ، عَامَ الْفَتْحِ أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ أَوِ الثَّغَامَةِ،
فَأَمَرَ، أَوْ فَأُمِرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ، قَالَ: ((غَيُِّوا هَذَا بِشَيْءٍ» .
[٥٥٠٩] ٧٩- ( ... ) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةً يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَّامَةِ بَيَاضًا،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ: ((غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنُوا السَّوَادَ)).
[٥٥١٠] ٨٠- (٢١٠٣) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ لَهِ قَالَ: ((إنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىُّ لَا
يَصْبَغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ)) .
=الأخذ بالاحتياط .
٧٧- قوله: (التزعفر) هو الصبغ بالزعفران، والنهي عام يشمل الجسد والثوب كليهما. واختلف في علة النهي،
فقيل: نهى لأجل رائحته، لكونه من طيب النساء، ولهذا جاء الزجر عن الخلوق. وقيل: لأجل لونه، فيلتحق به كل
صفرة. قلت: ولا مانع من أن يكون اللون والرائحة كلاهما علة النهي، يدل عليه أنه وَ ه زجر عن الخلوق. ورأى
على عبدالرحمن بن عوف صفرة فسأله عنها، ومعناه أن وجودها عليه كان أمرًا غريبًا منكرًا، فلما أخبر أنه تزوج، يعني
أن الصفرة علقت من زوجته عليه وليست أصيلة أقره ولم ينكر عليه.
٧٨ - قوله: (بأبي قحافة) بضم القاف وتخفيف الحاء، هو والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، واسمه عثمان،
أسلم يوم الفتح (الثغام أو الثغامة) اسم جمع وواحد، مثل تمر وتمرة، وهو بضم الثاء المثلثة وتخفيف الغين
المعجمة، نبات شديد البياض زهره وثمره، شبه به بياض الشيب (غيروا هذا بشيء) زاد الطبري وابن أبي عاصم
في كتاب الخضاب له من وجه آخر عن جابر «فذهبوا به فحمروه)».
٧٩ - قوله: (واجتنبوا السواد) دليل على كراهة الخضاب بالسواد، واختلفوا فيه، فمنهم من قال بكراهته كراهة
التنزية، ومنهم من قال بكراهة التحريم، وهو أقرب إلى لفظ الحديث، وقد رخص فيه بعض أهل العلم في الجهاد،
ورخص بعضهم مطلقًا، منهم سعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر والحسن والحسين وجرير وغير واحد، ولعلهم لم
يبلغهم النهي، أو بلغهم فتأولوه أو حملوه على التنزيه. والله أعلم.
٨٠- قوله: (لا يصبغون) أي لا يلونون شعراتهم ولا يخضبونها، بل يتركونها بيضاء (فخالفوهم) بالصبغ
والخضب، وحيث إنه كان يحب موافقتهم أولاً لاستئلافهم، فلما لم ينجح فيهم وعرف أنهم غيروا وبدلوا أحكام
الله أحب مخالفتهم فإن هذا الأمر يكون للاستحباب لا للوجوب، وقد ترك الخضاب علي بن أبي طالب وأبي بن =

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣١
٤٠٨
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٨٢،٨١
[٣١ - باب: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة]
[٥٥١١] ٨١- (٢١٠٤) حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ وَّهَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
فِي سَاعَةٍ يَأْتِهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ، وَفِي يَدِهِ عَصّا فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: ((مَا
يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ، وَلَا رُسُلُهُ) ثُمَّ الْتَّفَتَ فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرٍ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! مَتَى دَخَلَ
هذَا الْكَلْبُ هُهُنَا؟)) فَقَالَتْ: وَاللهِ! مَا دَرَيْتُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَهَ: ((وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأْتِ)) فَقَالَ: مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ، إنَّا لَا
نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ.
[٥٥١٢] ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي
حَازِمِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَعَدَ رَسُولَ اللهِ نَّهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ،
وَلَمْ يُطَوِّلْهُ كَتَطْوِيلِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ .
[٥٥١٣] ٨٢- (٢١٠٥) حَدَّثَِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّهِ أَصْبَحَ
يَوْمًا وَاجِمًا، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
((إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَ وَاللهِ! مَا أَخْلَفَنِي)) قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ وَّ
= كعب وسلمة بن الأكوع وأنس وجماعة رضي الله عنهم.
٨١ - قوله: (جرو كلب) بكسر الجيم وضمها وبفتحها: الصغير من أولاد الكلب والسباع (إنا لا ندخل بيتًا فيه
كلب ولا صورة) ظاهر لفظ الحديث يعم جميع الملائكة، وقيل: يستثنى من ذلك الحفظة، فإنهم لا يفارقون الشخص
في كل حال، والمراد بالبيت المكان الذي يستقر فيه الشخص سواء كان بناء أو خيمة أو غير ذلك. والظاهر العموم
في كل كلب، لأنه نكرة في سياق النفي، وذهب الخطابي وطائفة إلى استثناء الكلاب التي أذن في اتخاذها، وهي
كلاب الصيد والماشية والزرع، والمراد بالصورة الصورة التي يحرم اقتناؤها، وهي صورة ذي الروح مما لم يقطع
رأسه أو لم يُمتهنَّ، وهي أعم من أن تكون شاخصة أو تكون نقشًا أو دهانًا أو نسجًا في ثوب أو تكون فوتوغرافية
مأخوذة من الكاميرا أو آلات حديثة أخرى، فكلمة ((صورة)) نكرة في سياق النفي تعم الجميع، ولا دليل لاستثناء نوع
منها. قال النووي: قال العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم. وهو من الكبائر، لأنه متوعد عليه بهذا
الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره، فصنعته حرام بكل حال، لأن فيه مضاهاة
لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها. ثم قال: ولا
فرق في هذا كله بين ما له ظل، وما لا ظل له، وبه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وهو
مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي
ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل، فإن الستر الذي أنكر النبي ◌َله الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته
ظل. انتهى قلت: ويؤيد التعميم فيما له ظل وفيما لا ظل له ما أخرجه أحمد من حديث علي ((أن النبي وَ ل قال: أيكم
ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها، أي طمسها)) الحديث. لأن الطمس لطخا إنما
يكون في الصور التي لا ظل لها .
٨٢- قوله: (واجمًا) أي منقبضًا، والواجم: الساكت الذي يظهر عليه الهم والكآبة (فسطاط) هو بيت من شعر
(فنضح) أي رش، وأما الفرق بين حكم كلب الحائط الصغير وكلب الحائط الكبير فلأن الصغير يكفي لحفظه الناظور=

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣١
٤٠٩
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٨٣-٨٦
يَوْمَهُ ذُلِكَ عَلَى ذُلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْؤُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ
مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى لَفِيَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ: ((قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي
الْبَارِحَةَ)) قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْنَا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ، يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ
بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْخَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ .
[٥٥١٤] ٨٣- (٢١٠٦) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعِمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ - قَالَ يَحْيَى وَإِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا
صُورَةٌ)).
[٥٥١٥] ٨٤- ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي
يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا
طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ)).
[٥٥١٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَاه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ، وَذِكْرِهِ الْأَخْبَارَ فِي الْإِسْنَادِ.
[٥٥١٧] ٨٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا قُتَيْيَهُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ
ابْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ وَّرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِ قَالَ: ((إِنَّ الْمَلَائِكَةَ
لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ)).
قَالَ بُشْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ [بَعْدُ]، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَعُبَيْدِ اللهِ
الْخَوْلَانِيِّ رَبِيبٍ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِّ ◌َّهَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَلَمْ
تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فَي ثَوْبٍ؟.
[٥٥١٨] ٨٦- ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ
بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ بُشْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ، وَمَعَ بُسْرٍ عُبَيْدُ اللهِ
الْخَوْلَانِيُّ؛ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ».
قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ
الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ، أَلَمْ تَسْمَعْهُ؟ قُلْتُ: لَا،
قَالَ: بَلَىَ، قَدْ ذَكَرَ ذُلِكَ.
= أما الكبير فلا يكفي الناظور لحفظ جميع جوانبه.
٨٥- قوله: (ربيب ميمونة) قيل له ذلك لأنها كانت قد ربته، وكان من مواليها، ولم يكن ابن زوجها (يوم الأول)
من إضافة الموصوف إلى الصفة، ومعناه ((في الوقت الماضي)) (إلا رقمًا في ثوب) الرقم: الوشى والنقش. والمراد
باستثناء الرقم في الثوب ما كانت الصورة فيه من غير ذوات الأرواح كصورة الشجر ونحوها، قاله النووي، ويحتمل
أن تكون صورة حيوان قطع رأسه أو تفرقت أجزاؤه.

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣٢
٤١٠
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٨٧ -٩٠
[٣٢ - باب هتك الثوب وقطع الصور، وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون]
[٥٥١٩] ٨٧- ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَبِي الْحُبَابِ، مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيَّ طَلْحَةً
الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْنَا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِلُ)) .
[٥٥٢٠] (٢١٠٧) قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يُخْبِرُنِي أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ
الْمَلَائِكَةُ بَيْنَا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِيلُ)) فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ وَّهَ ذَكَرَ ذُلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ
سَأُحَدِّئُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَّرْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى
النَّمَطَ، عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، وَقَالَ: ((إِنَّ اللّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ
الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ)) قَالَتْ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذُلِكَ عَلَيَّ .
[٥٥٢١] ٨٨-( ... ) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَزْرَةَ،
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ،
وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ نَّهَ: ((حَوِِّي هُذَا، فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ
ذَكَرْتُ الدُّنْيَا)) قَالَتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ كُنَّا نَقُولُ عَلَمُهَا حَرِيرٌ، فَكُنَّا نَلْبَسُهَا .
[٥٥٢٢] ٨٩- ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيِّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ المُثَنَّى: وَزَادَ فِيهِ - يُرِيدُ عَبْدَ الْأَعْلَى - فَلَمْ يَأْمُرْنَا رَسُولُ اللهِ وَلَهَ بِقَطْعِهِ.
[٥٥٢٣] ٩٠- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَهَ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَّرْتُ عَلَى بَابِي ذُرْنُوكًا فِيهِ الْخَيْلُ
ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ، فَأَمَرَنِي فَزَعْتُهُ.
[٥٥٢٤] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ؛ ح: وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا
٨٧- قوله: (ولا تماثيل) جمع تمثال، وهو الشيء المصور أعم من أن يكون شاخصًا أو يكون نقشًا أو دهانًا أو
نسجًا أو صورة فوتوغرافية أو غير ذلك (خرج في غزاته) عند البيهقي أنها غزوة تبوك، ولأبي داود والنسائي: غزوة
تبوك أو خيبر على الشك (فأخذت نمطا) أي كساء أو بساطًا له خمل (هتكه) أي شقه حتى أتلف الصورة (حشوتهما)
أي جعلت في داخل الوسادتين (ليفا) وقد تقدم أنه ما يلتف على جذع النخل مثل الخيوط المتشابكة.
٨٨- هذا الحديث بظاهره يعارض الحديث السابق والأحاديث اللاحقة، لأنه صريح في أن التمثال الذي كان فيه
كان تمثال طائر، وليس فيه أن النبي وَ ﴿ هتكه وقطعه، بل أمر بتحويله عن مكانه، وعلل ذلك بأنه يذكره الدنيا، ولم
يعلله بأن فيه تمثالاً، ولكن سيأتي في حديث رقم (٩٣) ما يفيد أن الأمر بالتحويل لم يكن مقتصرًا عليه، بل كان معه
إشارة أو أمر بالقطع والهتك أيضًا، لأنه يبين أنها جعلت الستر وسائد. وعدم ذكر التعليل بأن فيه تمثالاً لا ينافي كونه
علة، بل لا يستلزم أنه لم يعلله بذلك، لأن الراوي قد يقتصر على ذكر بعض الأمور.
٩٠ - قوله: (درنوكا) بضم فسكون ثم نون مضمومة، ويقال فيه درموك بالميم بدل النون، قال الخطابي: هو ثوب
غليظ له خمل، إذا فرش فهو بساط، وإذا علق فهو ستر، ثم الظاهر أن القصة المذكورة في هذا الحديث هي نفس
القصة التي في الحديث التالي، وإذن ففي الحديث اختصار، وهو أنه هتكه بعد نزعه، وإن قلنا بتعدد القصتين فيحمل
هذا الحديث على ما حمل عليه الحديث السابق. وقيل: هذا محمول على أن الصورة إذا كانت في الثوب الممتهن =

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣٢
٤١١
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٩١ -٩٣
وَكِيعٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدَةَ: قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ .
[٥٥٢٥] ٩١- ( ... ) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ نَّهِ وَأَنَا مُتَسَتِّرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ،
فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ
بِخَلْقِ اللهِ)).
[٥٥٢٦] ( ... ) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ دَخَلَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
سَعْدٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ.
[٥٥٢٧] ( ... ) حَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ
عُيَيْنَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا)) لَمْ يَذْكُرَا: ((مِنْ)).
[٥٥٢٨] ٩٢- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ -
وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ -: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ
تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ لَّهِ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَائِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ
وَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُضَاهِئُونَ بِخَلْقِ اللهِ تَعَالَى)) .
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ.
[٥٥٢٩] ٩٣- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَهُ عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، مَمْدُودٌ
إِلَى سَهْوَةٍ وَكَانَ النَّبِيُّ نَّهِ يُصَلِّي إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَخِرِيهِ عَنِّي))، قَالَتْ: فَأَخَّرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ.
[٥٥٣٠] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
= فهي مرخص فيها. وسيأتي ما فيه.
٩١ - قولها: (متسترة) أي متخذة سترًا (بقرام) بكسر القاف وتخفيف الراء: هو ستر فيه رقم ونقش، وقيل: ثوب
من صوف ملون يفرش في الهودج أو يغطى به. وفي صحيح البخاري: ((قدم رسول الله وَّل من سفر وقد سترت بقرام
لي، على سهوة لي، فيها تماثيل)). الحديث (ح ٥٩٥٤) وكذا عند المصنف (ح ٩٢ القادم) وهو يبين مكان الستر،
وهو السهوة، وهي بفتح فسكون، قيل: هي الكوة، وقيل: الرف، وقيل: هي أربعة أعواد أو ثلاثة يعارض بعضها
ببعض، يوضع عليها شيء من الأمتعة، وقيل: هي صفة من جانب البيت، وقيل: بيت صغير في داخل البيت يشبه
المخدع، وهذا الأخير هو الأقرب إلى الصواب، وهو المراد هنا، لأن عائشة ذكرت في الحديث السابق أنها علقت
الستر على بابها .
٩٢ - قولها: (وقد سترت سهوة لي) تقدم أن السهوة هي البيت الصغير في داخل البيت مثل المخدع، (يضاهئون)
وفي نسخة: (يضاهون) أي يشابهون، وهو بهمزة بعد الهاء وبغير همزة.
٩٣- يفيد هذا الحديث أن عائشة رضي الله عنها لم تكتف بتأخير ذلك الثوب وتحويله عن مكانه، بل هتكته =

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣٢
٤١٢
٣٧ - كتاب اللباس والزينة / ح ٩٤ -٩٦
[٥٥٣١] ٩٤ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ نَّهِ عَلَيَّ وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطَا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَنَخَّاهُ،
فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ.
[٥٥٣٢] ٩٥-( ... ) [وَأَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛
أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَلِ؛ أَنَّهَا
نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَزَعَهُ، قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنٍ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي
الْمَجْلِسِ حِينَئِذٍ، يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ: أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ
قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ الهِ لَّهَ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ.
يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ .
[٥٥٣٣] ٩٦- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ ثَّمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ قَّامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ
يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ، أَوْ فَعُرِفَتْ، فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى
رَسُولِهِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا بَالُ هُذِهِ النُّمْرُقَةِ؟)) قَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ، تَقْعُدُ عَلَيْهَا
وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هُذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ))
ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ)).
[٥٥٣٤] ( ... ) وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ وَابْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:
أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ
أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي
أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَخِي الْمَاحِشُونِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ
ابْنِ عُمَرَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَبَعْضُهُمْ أَتَمُّ حَدِيثًا لَهُ مِنْ
بَعْضٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَخِي الْمَاحِشُونِ؛ قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ مِرْفَقَتَيْنٍ، فَكَانَ يَرْتَفِقُ بِهِمَا فِي
الْبَيْتِ.
= وجعلته وسائد. ومعلوم أن ذلك إنما كان بأمر النبي و لر أو إشارته، وعليه يحمل حديث رقم (٨٨).
٩٤- قوله: (فنحاه) أي أبعده وجعله في ناحية إشارة إلى أنه لا يستعمل إلا بعد الهتك وإزالة الصور.
٩٥ - قوله: (أفما سمعت أبا محمد ... إلخ) كنية القاسم بن محمد، والذي خوطب بذلك هو ابنه عبدالرحمن بن
القاسم بن محمد (يرتفق عليهما) أي يتكىء عليهما. يقال: بات فلان مرتفقًا، أي متكئًا على مرفق يده.
٩٦ - قولها: (اشترت نمرقة) بضم فسكون فضم، وبكسر فسكون فكسر، ويفتح فسكون فضم، وقيل في النون
الحركات الثلاث والراء مضمومة، ويقال: نمرق بغير تاء، والجمع نمارق، وهي الوسائد التي يصف بعضها إلى
بعض، وقيل: النمرقة الوسادة التي يجلس عليها (أتوب إلى الله وإلى رسوله فماذا أذنبت) فيه التوبة إلى الله عن ذنوب
لم يعرفها العبد (وتوسدها) أصله تتوسدها، فحذفت إحدى التائين، ومعناه تتوكأ عليها (ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم)
أي يقال لهم هذا تعجيزًا وتوبيخًا، وفي الحديث دليل على تحريم الصور، وإن كان فيما يوطأ ويمتهن، والذي ذكر في
الحديث السابق يحمل على أن الثوب حينما قطع وقع القطع على الصور فتفرقت أجزاؤها. والحديث من جملة =

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣٣
٤١٣
٣٧ - كتاب اللباس والزينة / ح ٩٧ -٩٩
[٥٥٣٥] ٩٧ - (٢١٠٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ
الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّنُ - جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -:
حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الهِ عَنْ نَافِع؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((الَّذِينَ يَصْنَعُونَ
الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمَّ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ)).
[٥٥٣٦] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ؛ حَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ وََّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َ.
[٥٥٣٧] ٩٨ - (٢١٠٩) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا جَرِّيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو
سَعِيدٍ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ)) وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَشَجُّ: (إِنَّ)).
[٥٥٣٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهِ يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي
مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ◌ِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي رِوَايَةِ
يَحْبَى وَأَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا، الْمُصَوِّرُونَ)).
وَحَدِيثُ سُفْيَانَ كَحَدِيثِ وَكِيعٍ .
[٥٥٣٩] ( ... ) وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا
مَنْصُورٌ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِي بَيْتٍ فِيهِ تَمَائِلُ مَرْيَمَ فَقَالَ مَسْرُوفٌ: هَذَا
تَمَاثِيلُ كِسْرَى؟ فَقُلْتُ: لَا، هَذَا تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ، فَقَالَ مَسْرُوقُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ)).
[٣٣ - باب جواز تصوير الشجر ومالا روح فيه]
[٥٥٤٠] ٩٩- (٢١١٠) [قَالَ مُسْلِمٌ]: قَرَأْتُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ
عَبْدِ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَأَفْتِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي،
فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وقَالَ: أُنَبِّكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَله، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَل
يَقُولُ: ((كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يَجْعَلُ لَهُ، بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا، نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ)).
وَقَالَ: إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَّهُ. فَأَقَرَّ بِهِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ.
= الأدلة على أنه لا فرق في تحريم التصوير بين أن تكون الصورة لها ظل أو لا ظل لها.
( ... ) قولها: (مرفقتين) أي مخدتين أو وسادتين.
٩٩- قوله: (يجعل له) بفتح ياء المضارع مبنيًّا للفاعل، والضمير يرجع إلى الله وإن لم يجر له ذكر لأنه معهود
(فأقر به نصر بن علي) هذا قول الإمام مسلم، يعني أنه قرأ عليه هذا الحديث فأقر به، وهذه صورة معروفة من صور
تحمل الحديث عن الشيخ ونسبته إليه.

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣٥،٣٤
٤١٤
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١٠٠-١٠٣
[٥٥٤١] ١٠٠- ( ... ) [وَأَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
عَرُوبَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَعَلَ يُفْتِي وَلَا يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَّةِ، حَتَّى سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذَهِ الصُّوَرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: اذْنُهْ،
فَدَنَا الرَّجُلُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا ◌ُلِّفَ أَنْ
يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافِخِ)).
[٥٥٤٢] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ:
حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ بِمِثْلِهِ.
[٣٤ - باب المصور أظلم الناس، فليخلق ذرة أو حبة أو شعيرة]
[٥٥٤٣] ١٠١ - (٢١١١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ،
وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي
دَارٍ مَرْوَانَ فَرَأَىُ فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ
مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً)).
[٥٥٤٤] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ
أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ، لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ، قَالَ: فَرَأَىُ مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرُ: ((أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً)» .
[٥٥٤٥] ١٠٢ - (٢١١٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْنَا فِيهِ
تَمَائِلُ أَوْ تَصَاوِیرُ)).
[٣٥ - بَابُ النهي عن الجرس]
[٥٥٤٦] ١٠٣- (٢١١٣) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِ ابْنَ
مُفَضَّلٍ -: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ
رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرْسٌ)».
١٠٠ - قوله: (ادنه) صيغة أمر من الدنو مع هاء السكت، وهو القرب (كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة،
وليس بنافخ) عند البخاري في البيوع ((فإن الله يعذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا)) فالمقصود من هذه
الفقرة بيان طول تعذيبه وإظهار عجزه عما كان تعاطاه، والمبالغة في توبيخه، وبيان قبح فعله.
١٠١ - قوله: (ذهب يخلق) أي قصد يخلق (خلقًا كخلقي) أي في فعل الصورة وحدها لا من كل الوجوه
(فليخلقوا ذرة ... إلخ) بفتح الذال وتشديد الراء، والمراد بها النملة، ولا يستبعد أن يراد بها الذرة من الغبار،
والمراد بالحبة القمح بقرينة ذكر الشعيرة، ويمكن أن تكون أعم. والمقصود التعجيز.
( ... ) قوله: (السعيد أو لمروان) سعيد هو ابن العاص بن سعيد الأموي، وكان هو ومروان بن الحكم يتعاقبان
إمرة المدينة لمعاوية، والرواية السابقة الجازمة أولى.
١٠٣ - قوله: (رفقة) بضم الراء وكسرها جمع رفيق: وهي الجماعة المرافقون في السفر (جرس) بفتح الجيم =

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣٧،٣٦
٤١٥
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١٠٤- ١٠٧
[٥٥٤٧] ( ... ) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -.
يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ - كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٥٥٤٨] ١٠٤- (٢١١٤) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَنِيَهُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -
يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((الْجَرَسُ مَزَامِيرُ
الشَّيْطَانِ» .
[٣٦ - بَابُ النهي عن قلادة الوتر في رقبة البعير]
[٥٥٤٩] ١٠٥- (٢١١٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ،
عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ؛ أَنَّ أَبَا بَشِيرِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ
فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ وَهِ رَسُولًا - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَسِبْتُ؛ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ -
(لَا تُبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، - أَوْ قِلَادَةٌ، - إِلَّا قُطعَتْ)).
قَالَ مَالِكٌ: أُرَى ذُلِكَ مِنَ الْعَيْنِ.
[٣٧ - بَابُ النهي عن ضرب الحيوان ووسمه في الوجه]
[٥٥٥٠] ١٠٦ - (٢١١٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ
أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَهَ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ.
[٥٥٥١] ( ... ) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ :
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِمِثْلِهِ.
[٥٥٥٢] ١٠٧ - (٢١١٧) وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: (لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ)).
= والراء معروف، يعلق في عنق البعير والدواب ويركب في البيوت، وقرىء بسكون الراء، وهو الصوت الخفيف ينشأ
من الحلي ونحوه. يقال: سمعت جرس الطير إذا سمعت صوت مناقيرها على شيء تأكله، والنهي متجه إلى ما يتخذ
منه على سبيل الموسيقى، أما ما كان منه على سبيل الحاجة وبعيدًا عن ألحان الموسيقى فقالوا: لا بأس به. والأولى
الاجتناب.
١٠٤ - قوله: (مزامير الشيطان) جمع مزمار، وهو العود الذي يغني به المغني، ويخرج منه أصواتًا مختلفة وألحانا
متعددة، يزيد بذلك أغانيه طربًا وترنمًا. وكون الجرس مزامير الشيطان يدل على تحريم اتخاذه أو شدة كراهته.
١٠٥ - قوله: (والناس في مبيتهم) أي في أماكنهم التي باتوا فيها، يعني في رحالهم وخيامهم (قلادة من وتر أو
قلادة) شك من أحد الرواة أن شيخه قال قلادة فقط أو قال: قلادة من وتر، والوتر بفتحتين، واحد أوتار القوس، وهو
عصب مثل خيط متين كانوا يشدون به طرفي القوس، وكان أهل الجاهلية إذا اخلولق الوتر أبدلوه بغيره، وقلدوا به
الدواب، اعتقادًا منهم أنه يدفع عن الدابة العين (قال مالك: أرى ذلك من العين) أرى بضم الهمزة، أي أظن أنهم
كانوا يعلقون الأوتار في عنق البعير معتقدين أنها تدفع العين، فالنهي عن ذلك لدفع هذا الوهم الجاهلي وإبطاله،
ومعناه أن من علق القلادة للزينة فلا بأس بها .
١٠٦ - قوله: (عن الوسم في الوجه) الوسم بفتح فسكون، هو أن يعلم الشيء بشيء يؤثر فيه تأثيرًا بالغًا، وأصله=

٣٩ - کتاب اللباس والزينة/ ب ٣٨
٤١٦
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١٠٨-١١١
[٣٨ - باب وسم الحيوان في الجاعرتين والآذان ونحوها]
[٥٥٥٣] ١٠٨- (٢١١٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛ أَنَّ نَاعِمًا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وَرَأَى
رَسُولُ اللهِوَّهَ حِمَارًا مَوْسُوْمَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذُلِكَ قَالَ: فَوَاللهِ! لَا أَسِمُهُ إِلَّا فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنَ الْوَجْهِ،
فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوَيُّ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ.
[٥٥٥٤] ١٠٩- (٢١١٩) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ،
عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ! انْظُرْ هَذَا الْغُلَمَ، فَلَا يُصِيبَنَّ
شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِّ وَهِ يُحَنَّكُهُ، قَالَ فَغَدَوْتُ فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَّة، وَهُوَ
يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ.
[٥٥٥٥] ١١٠- ( ... ) حَدَّثَنَاَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ
ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ أُمَّهُ حِينَ وَلَدَتِ انْطَلَقُوا بِالصَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِلـ
يُحَنِّكُهُ، قَالَ: فَإِذَا النَّبِيُّ وَه فِي مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنَمَا، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا .
[٥٥٥٦] ١١١- ( ... ) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ
ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَا يَقُولُ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ مِرْبَدًا وَهْوَ يَسِمُ غَنَمًا، قَالَ: أَحْسِبُهُ
قَالَ: فِي آذَانِهَا .
= أنهم كانوا يجعلون في البهيمة علامة يميزونها بها عن غيرها، وكانوا يجعلونها بالكي عمومًا. ولذلك لعن الواسم
في الوجه في الحديث الآتي.
١٠٨ - قوله: (قال: فوالله لا أسمه ... إلخ) أي قال ابن عباس (إلا في أقصى شيء من الوجه) أي في أبعد موضع
من الوجه (في جاعرتيه) هما طرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر، ومعلوم أنهما أبعد شيء من الوجه في جسد
الحيوان .
١٠٩ - قوله: (عن محمد) أي ابن سيرين (لما ولدت أم سليم) أي ابنها عبدالله بن أبي طلحة، وهو أخو أنس لأمه
(يحنكه) من التحنيك، وهو مضغ الشيء ووضعه في فم الصبي ودلك حنكه به، يصنع ذلك بالصبي ليتمرن على الأكل
ويقوى عليه، وأولاه التمر، فإن لم يتيسر فالرطب، وإلا فشيء حلو، والعسل أولى من غيره (وعليه خميصة) هي كساء
من صوف أو خز أو نحوهما، مربع له علمان أو أعلام، قيل: لا تسمى خميصة حتى تكون سوداء معلمة (جونية) بفتح
الجيم، نسبة إلى بني الجون قبيلة من الأزد، أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة، لأن العرب تسمي كل لون
من هذا جونًا، ولكن الأشهر فيه أنه الأسود، وقيل غير ذلك، واختلف في رواية هذا اللفظ وضبطه، فقيل ما تقدم،
وقيل : (حويتية) نسبة إلى حويت تصغير حوت، قيل: هو اسم قبيلة أو موضع، وقيل: نسبة إلى الحوت بمعنى السمك،
شبهت به في اللون أو الخطوط الممتدة فيه. وفي صحيح البخاري في اللباس ((حريثية)) بحاء وراء مهملتين وبعد الياء
ثاء مثلثة، نسبة إلى حريث، رجل من قضاعة. وقيل: ((خيبرية)) نسبة إلى خيبر المدينة المعروفة، وقيل: ((حوتكية)) أي
صغيرة نسبة إلى القصر، لأن الحوتكي الرجل القصير، أو نسبة إلى رجل اسمه حوتك والأغلب أن بعضهما من
المذكورات تصحيفات الإحويتية أو حريئية. والله أعلم (وهو يسم الظهر) المراد بالظهر الإبل سميت بذلك لأنها
تحمل الأثقال والإنسان على ظهورها .
١١٠ - قوله: (في مربد) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة: مكان الإبل، وكأن الغنم أدخلت فيه مع
الإبل.

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٤٠،٣٩
٤١٧
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١١٢-١١٤
[٥٥٥٧] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَحْبَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٥٥٥٨] ١١٢- ( ... ) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ
إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِوَ ◌ِّ الْمِيْسَمَ،
وُهْوَ يَسِمُ إِلَ الصَّدَقَةِ.
[٣٩ - بَابُ النهي عن القزع]
[٥٥٥٩] ١١٣- (٢١٢٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - عَنْ عُبَيْدِ
اللهِ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَ يهِ نَّهَى عَنِ الْقَزَعِ، قَالَ: قُلْتُ
لِنَافِعِ: وَمَا الْقَزَعُ؟ قَالَ: يُخْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ.
[٥٥٦٠] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا
أَبِي قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَجَعَلَ النَّفْسِيرَ، فِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، مِنْ قَوْلِ عُبَيْدِ اللهِ.
[٥٥٦١] ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
نَافِعِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أُمَّةُ بْنُ بِسْطَامَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ -: حَدَّثَنَا رَوٌْ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ
بِسْنَادِ عُبَيْدِ اللهِ، مِثْلَهُ، وَأَلْحَقَا التَّفْسِيرَ فِي الْحَدِيثِ.
[٥٥٦٢] ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ،
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفِّرِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ، بِذْلِكَ.
[٤٠ - بَابُ النهي عن الجلوس في الطرقات إلا بحقها]
[٥٥٦٣] ١١٤ - (٢١٢١) حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الْطُّرُقَاتِ))
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَنَا بُدُّ مِنْ مَجَالِنَا، نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا
الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)) قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: ((غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ،
١١٢ - قوله: (الميسم) الشيء الذي يوسم به، وهو بكسر الميم وفتح السين، وجمعه مياسم ومواسم، وأصله من
السمة وهي العلامة.
١١٣ - قوله: (عن القزع) بفتح القاف والزاء جمع قزعة، وهي القطعة من السحاب، وسمي شعر الرأس إذا حلق
بعضه وترك بعضه فزعًا تشبيهًا بالسحاب المتفرق.
١١٤ - قوله: (إياكم والجلوس) بنصب الجلوس على التحذير، أي احذروا من الجلوس في الطرقات (مالنا بد)
بضم الباء وتشديد الدال، أي مناص ومهرب، يقال: لابد من هذا، إذا كان ذلك لازمًا لا محيد عنه، والمعنى أن
الضرورة قد تلجئنا إلى الجلوس في الطرقات فلا مندوحة لنا عنه (غض البصر) خفضه وكفه عن النظر إلى المحرم
(كف الأذى) الامتناع عما يؤذي المارين، مثل تضييق الطريق، واحتقار بعض المارين بقول أو عمل، وقد ورد من
الزيادات في بيان حق الطريق: إرشاد السبيل، وإغاثة الملهوف، وهداية الضال، وتشميت العاطس إذا حمد الله.

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٤١
٤١٨
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١١٥- ١١٧
وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)). [انظر: ٥٦٣٨]
[٥٥٦٤] ( ... ) حَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ يَحَْى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْمَدَنِيُّ]؛ ح: وَحَدَّثَنَاهُ
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٤١ - بَابُ لعن الواصلة والمستوصلة]
[٥٥٦٥] ١١٥- (٢١٢٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
اللهِ! إنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسَا، أَصَابَتْهَا حَضِبَةٌ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا، أَفَأَصِلُهُ؟ فَقَالَ: (لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ
وَالْمُسْتَوْصِلَةَ)).
[٥٥٦٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي
وَعَبْدَةُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: أَخْبَرَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ:
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ، غَيْرَ أَنَّ وَكِيعًا
وَشُعْبَةَ فِي حَدِيثِهِمَا: فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا .
[٥٥٦٧] ١١٦ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا حَبَّنُ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا
مَنْصُورٌ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ وَِّ فَقَالَتْ: إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي،
فَتَمَرَّقَ شَعْرُ رَأْسِهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحْسِنُهَا، أَفَأَصِلُ شَعْرَهَا؟ يَا رَسُولَ اللهِ! فَنَهَاهَا .
[٥٥٦٨] ١١٧ - (٢١٢٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛
ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْئَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ جَارِيَةٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوا، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ نَّه عَنْ
ذُلِكَ؟ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.
١١٥ - قولها: (عريسًا) بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المكسورة، تصغير عروس، وهو يطلق على المرأة
والرجل عند الدخول بها (أصابتها حصبة) بفتح الحاء، والصاد ساكنة، ويقال بفتحها وكسرها أيضًا، بثور تخرج في
الجلد (فتمرق) أي سقط وخرج من أصله (الواصلة) التي تصل الشعر وتزيد فيه من شعر آخر، سواء كان ذلك لنفسها
أم لغيرها (والمستوصلة) التي تطلب وصل الشعر ويفعل بها ذلك.
( ... ) قولها (فتمرط شعرها) بمعنى تمرق، أي تساقط وخرج من أصله.
١١٦ - قولها: (يستحسنها) أي يطلب أن تكون حسنة جميلة، وذلك لا يتأتى إلا بوصل شعرها. وذكر النووي
نسختين أخريين: ((يستحثنيها)) و (يستحثها)) وفي صحيح البخاري ((يستحثني بها)) ومعنى الجميع يطلب تعجيلها إليه.
وللطبراني من طريق محمد بن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر ((فأصابتها الحصبة أو الجدري فسقط شعرها، وقد
صحت، وزوجها يستحثنا، وليس على رأسها شعر، أفنجعل على رأسها شيئًا نجملها به))؟ الحديث. وهو أوضح في
بيان المراد.

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٤٢، ٤٣
٤١٩
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١١٨ - ١٢٠
[٥٥٦٩] ١١٨- ( ... ) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ:
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ زَوَّجَتِ
ابْنَةً لَهَا، فَاشْتَكَتْ فَتَسَاقَطَ شَعْرُهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَتْ: إنَّ زَوْجَهَا يُرِيدُهَا، أَفَأَصِلُ شَعْرَهَا؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لُعِنَ الْوَاصِلَاتُ)).
[٥٥٧٠] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعِ
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ)).
[٤٢ - باب لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة]
[٥٥٧١] ١١٩- (٢١٢٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ
ح: وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ
- عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ
وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.
[٥٥٧٢] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ
جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَِّّ ◌َِّهِ، بِمِثْلِهِ.
[٤٣ - باب لعن الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن،
المغيرات خلق الله]
[٥٥٧٣] ١٢٠ - (٢١٢٥) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ - وَاللَّفْظُ لِإِسْحَقَ -:
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ
وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيَِّاتِ خَلْقَ اللهِ، قَالَ: فَبَلَغَ
ذُلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا: أُّ يَعْقُوبَ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَتْهُ فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي
١١٩ - قوله: (الواشمة) التي تعمل عمل الوشم، و(المستوشمة) التي تطلب الوشم ويفعل بها ذلك، والوشم بفتح
فسكون: أن يغرز في العضو إبرة أو نحوها حتى يسيل الدم، ثم يحشي بنورة أو غيرها فيخضر، والوشم قد يكون في
الوجه، وقد يكون في الشفة واللثة وقد يكون في اليد وغيرها من الجسد، وتكون له صور وأشكال مختلفة. وتعاطيه
حرام بدلالة وقوع اللعن عليه مثل وصل الشعر.
١٢٠ - قوله: (والنامصات) جمع نامصة وهي التي تعمل عمل النماص (والمتنمصات) جمع متنمصة من باب
التفعل، وهي التي تطلب النماص، والنماص إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويسمى المنقاش منماصًا لذلك، ويقال: إن
النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما (والمتفلجات) جمع متفلجة، وهي التي تطلب الفلج أو
تصنعه، والفلج انفراج ما بين الثنيتين، والتفلج أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه، وهو مختص عادة بالثنايا
والرباعيات، ويستحسن من المرأة، فربما صنعته المرأة التي تكون أسنانها متلاصقة لتصير متفلجة (للحسن) أي لأجل
الحسن، ويفهم منه أن المذمومة من فعلت ذلك لأجل الحسن، فلو فعلت لعلة أخرى، مثلا المداواة، جاز (المغيرات
خلق الله) صفة لازمة لمن يصنع الوشم والنمص والفلج (مالي لا ألعن ... إلخ) ما استفهامية (لوحي المصحف) هو ما
كان يجعل المصحف فيه، وكانوا يكتبون المصحف في الرق، ويجعلون له دفتين من خشب (لم نجامعها) أي لم
نصاحبها، ولم نجتمع نحن وهي، بل كنا طلقناها وفارقناها.

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٤٤
٤٢٠
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١٢٢،١٢١
عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ،
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِيَ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِلَّهَ؟ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَتِ
الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَوَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَي الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِهِ لَقَدْ وَجَدْتِهِ، قَالَ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَآ ءَالَنَّكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَكُمْ عَنْهُ فَنْتَهُواْ﴾ [الحشرِ الْآية: ٧]. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي
أُرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الْآنَ، قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَىْ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ فَلَمْ
تَرَ شَيْئًا، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذُلِكِ، لَمْ نُجَامِعْهَا .
[٥٥٧٤] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ
- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ - وَهُوَ ابْنُ مُهَلْهِلِ
- كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَغْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: الْوَاشِمَاتِ
وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَفِي حَدِيثِ مُفَضَّلٍ: الْوَاشِمَاتِ وَالْمَوْشُومَاتِ.
[٥٥٧٥] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِّ ◌َ ◌ّهِ، مُجَرَّدًا عَنْ سَائِ الْقِصَّةِ،
مِنْ ذِكْرٍ أُمٌ يَعْقُوبَ.
[٥٥٧٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَا شَيْئَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِ ابْنَ حَازِمِ - حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِّ ◌ََّهَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
[٥٥٧٧] ١٢١ - (٢١٢٦) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: زَجَرَ النَّبِيُّ ◌َ أَنْ
تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا .
[٤٤ - باب: هلكت بنو إسرائيل حين وصلت نساؤهم الشعر]
[٥٥٧٨] ١٢٢ - (٢١٢٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ،
وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ! أَيْنَ عُلَمَا ؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ وَّهِ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: ((إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ)).
( ... ) هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني على مسلم، وقال: الصحيح عن الأعمش إرساله، قال: ولم يسنده
عنه غير جرير، وخالفه أبو معاوية وغيره، فرووه عن الأعمش عن إبراهيم مرسلاً قال: والمتن صحيح من رواية
منصور عن إبراهيم، يعني كما ذكره في الطرق السابقة. [النووي].
١٢٢ - قوله: (عام حج) في صحيح البخاري في الأنبياء ((آخر قدمة قدمها)) (ح ٣٤٨٨) وكان ذلك سنة إحدى
وخمسين (قصة من شعر) بضم القاف وتشديد الصاد: الخصلة من الشعر (حرسى) بفتحتين نسبة إلى الحرس، وهم
خدم الأمير الذين يحرسونه. قال الحافظ: وعند الطبراني من طريق عروة عن معاوية من الزيادة: ((وجدت هذه عند
أهلي، وزعموا أن النساء يزدنه في شعورهن)). وهذا يدل على أنه لم يكن يعرف في النساء قبل ذلك (أين علماؤكم ؟)
كأن فيه إنكارًا على سكوتهم عن إنكارهم هذا الفعل، أو على عدم معرفتهم بأنه فعل منكر.