Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٧ ٣٤١ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٣٨-٤٤ [٥١٧٦] ٣٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتُمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَقَّتِ. [٥١٧٧] ( ... ) وحَدَّثَنَاه إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النََّفِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُوَيْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ - مَكَانَ الْمُزَفَّتِ - الْمُقَيَّرِ. [٥١٧٨] ٣٩- (١٧) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ النَِّيُّ وَّهِ(أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَِّيرِ وَالْمُقَيَّرِ)). (راجع: ١١٥] وَفِي حَدِيثِ حَمَّدٍ جَعَلَ - مَكَانَ الْمُقَيَّرِ - الْمُؤَفَّتِ. [٥١٧٩] ٤٠- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَه عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتُمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ. [٥١٨٠] ٤١- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّه عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتُمِ وَالْمُزَقَّتِ وَالنَّقِيرِ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَحُ بِالزَّهْوِ. [٥١٨١] ٤٢- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى الْبَهْرَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. [٥١٨٢] ٤٣- (١٩٩٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعِ عَنِ الَّيْمِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَهَى عَنِ الْجَرِّ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ. [٥١٨٣] ٤٤- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةً عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَّهِ نَّهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَِّيرِ وَالْمُزَفَّتِ . ٤١- قوله: (البلح) بفتحتين هو التمر قبل أن يصير بسرًا، فتكمل ثمرته ولكنها تكون خضراء، ثم يصير بسرًا وزهوًا وهو أن يصفر أو يحمر. ٤٢- قوله: (عن يحيى بن أبي عمر) قال النووي: وقع في معظم نسخ بلادنا ((يحيى أبي عمر)) بالكنية، وهو الصواب، وهو يحيى بن عبيد أبو عمر البهراني. اهـ وسيأتي. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٧ ٣٤٢ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٤٥-٥٠ [٥١٨٤] ( ... ) حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَهَ نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. [٥١٨٥] ٤٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا الْمُتَنَّى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّه عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنْتَمَةِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ . [٥١٨٦] ٤٦- (١٩٩٧) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّنَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَقَّتِ وَالنَِّيرِ . [٥١٨٧] ٤٧- ( ... ) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ حَازِمِ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِذِ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ وَهَ نَبِيذَ الْجَرِّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ نَبِيذَ الْجَرِّ. فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ نَبِيذَ الْجَرِّ. فَقُلْتُ: وَأَيُّ شَيءٍ نَبِذُ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنَ الْمَدَرِ . [٥١٨٨] ٤٨- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَةُ. فَانْصَرَف قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ. فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. [٥١٨٩] ٤٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَنْبَةُ وَابْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي هَرُونُ الْأَيْلِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْشٌّ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا: فِي بَعْضِ مَّغَازِيهِ، إِلَّ مَالِكٌ وَأُسَامَةُ. [٥١٩٠] ٥٠- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ بِّهِ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَالَ فَقَالَ: قَدْ زَعَمُوا ذَاكَ. قُلْتُ: أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وَ لِ؟ قَالَ: قَدْ زَعَمُوا ذَاكَ. ٤٧- قوله: (كل شيء يصنع) من الأوعية (من المدر) بفتح الميم والدال، هو التراب. ٥٠- قوله: (قد زعموا ذاك) ومعناه أنه لم يكن يذكر ذلك عن النبي ◌َّطهر، وفي الأحاديث التالية روايته عنه وَ ل ذلك بالجزم، فيقال إنه كان يذكر ذلك في حين فيرويه بالجزم، ثم نسي ذلك في حين آخر، فترك الجزم، وأحال إلى الناس، أي إلى الآخرين من الصحابة. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٧ ٣٤٣ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٥١-٥٧ [٥١٩١] ( ... ) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَِّيُّ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِبْنِ عُمَرَ: أَنَهَى نَبِيُّ اللهِ نَّهَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ طَاؤُسٌ: وَاللهِ! إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ. [٥١٩٢] ٥١- ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ◌َّرَ أَنْ يُنْبَذَ فِي الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٥١٩٣] ٥٢- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا بَهْزُ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ◌َاؤُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ نَّهَى عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ. [٥١٩٤] ٥٣- ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ وَ عَنْ نَبِيدِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٥١٩٥] ٥٤ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَ لَه عَنِ الْحَنْتُمِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. [٥١٩٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَشِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ. بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَالنَِّيرِ. [٥١٩٧] ٥٥-( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَهَ عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ، وَقَالَ (انْتَبِذُوا فِي الْأَسْقِيَةِ)). [٥١٩٨] ٥٦- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَ عَنِ الْحَنْتَمَةِ، فَقُلْتُ: مَا الْحَنْتَمَةُ؟ قَالَ: الْجَرَّةُ. [٥١٩٩] ٥٧- ( ... ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ: حَدَّثَنِي زَاذَانُ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: حَدِّثْنِي بِمَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ◌َهُ مِنَ الْأَشْرِيَةِ بِلُغَتِكَ، وَفَسِّرْهُ لِي بِلُغَتِنَا، فَإِنَّ لَكُمْ لُغَةً سِوَىْ لُغَتِنَا، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِلَّهِ عَنِ الْحَنْتُمِ، وَهِيَ الْجَرَّةُ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَ هِيَ الْقَرْعَةُ، وعَنِ الْمُزَفَّتِ وَهُوَ الْمُقَيِّرُ، وَعَنِ النَِّيرِ وَهِيَ النَّخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحًا، وَتُنْقَرُ نَقْرًا، وَأَمَرَ أَنْ ٥٧- قوله: (هي النخلة) أي جذعها (تنسح نسحًا) بالسين والحاء المهملتين، أي تقشر تقشيرًا، أي يزال قشرها ويسوى وينظف سطحها الخارجي، ثم (تنقر نقرًا) أي تحفر في وسطها حتى يصير الجذع قدحا ينبذ فيه ويشرب منه. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٨ ٣٤٤ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٥٨-٦٣ يُنْتَبَذَ فِي الْأَسْقِيَةِ. [٥٢٠٠] ( ... ) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. [٥٢٠١] ٥٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ ابْنُ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ عِنْدَ هَذَا الْمِثْبَرِ، وَأَشَارَ إِلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ وَهُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ مَّهَ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِيَةِ، فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتُمِ. فَقُلْتُ [لَهُ]: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! وَالْمُزَفَّتِ؟ وَظَنَّا أَنَّهُ نَسِيَهُ. فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُ. [٥٢٠٢] ٥٩- (١٩٩٨) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهَ نَّهَى عَنِ النَِّيرِ وَالْمُزَقَّتِ وَالدُّبَّاءِ. [٥٢٠٣] ٦٠- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُوَّلَ اللهِ لَهَ يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ. [٥٢٠٤] ( ... ) قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ لَّهِ عَنِ الْجَرِّ وَالْمُزَقَّتِ وَالنَّقِيرِ. (١٩٩٩) وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَذُ لَهُ فِيْهِ نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. [٥٢٠٥] ٦١- ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ يُنْبَدُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. [٥٢٠٦] ٦٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْبَى ابْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللهِ وَ فِي سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءً نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ - وَأَنَا أَسْمَعُ - لِأَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: مِنْ بِرَامِ؟ قَالَ: مِنْ بِرَامٍ. [٨ - باب ترخيص النبي وَ ليل في الأدعية والظروف بعد النهي] [٥٢٠٧] ٦٣- (٩٧٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ٥٨- قوله: (عبدالخالق بن سلمة) بكسر اللام وفتحها (ياأبا محمد) هي كنية سعيد بن المسيب. (١٩٩٩) قوله: (في تورمن حجارة) التور بفتح التاء المثناة من فوق بعدها واو ساكنة: إناء من حجارة أو نحاس أو خشب، ولا يسمى تورًا إلا إذا كان صغيرًا، وقيل: بل هو قدح كبير كالقدر أو الطست أو الإجانة. ٦٢ - قوله: (من برام) بكسر الباء جمع برمة، وهي أصلا القدر، ولكن أريد هنا ما كانت تصنع منه القدر، وهو الحجارة والخزف وأمثالهما . ٦٣ - قوله: (إلا في سقاء) بكسر السين، وقد تقدم أنه وعاء من جلد، ولكن اختصاصه بما يتخذ من جلد إنما = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٩ ٣٤٥ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٦٤-٦٧ فُضَيْلٍ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ أَبِي سِنَانٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ - عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: حَدَّثَنَا ضِرَارُ ابْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: (نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَِّيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا)). [راجع: ٢٢٦٠] [٥٢٠٨] ٦٤ - ( ... ) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا ضَخَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ ابْنِ مَرْتَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((نَهَيْئُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ - أَوْ ظَرْفًا - لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ. وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)». [٥٢٠٩] ٦٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ [مُعَرِّفِ] بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِيَّةِ فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ، غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِّرًا)). [٥٢١٠] ٦٦- (٢٠٠٠) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ - قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّه عَنِ النَِّيدِ فِي الْأَوْعِيَةِ قَالُوا: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ، فَأَرْخَصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَقَّتِ. [٩ - بَابُ كل مسكر حرام] [٥٢١١] ٦٧- (٢٠٠١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِلَّه عَنِ الْبِشْعِ؟ فَقَالَ («كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ = هو بالعرف وليس باللغة (الأسقية) جمع سقاء والمراد بها الأوعية أي الظروف التي كانوا يستقون منها مطلقًا سواء كانت من جلد أو من غيره، وهذا هو المعنى اللغوي لهذه الكلمة، والسياق يدل على هذا الفرق بين المراد من السقاء وبين المراد من الأسقية، ولا تبقى بعد ذلك حاجة إلى توهيم بعض الرواة. والحديث صريح في نسخ النهي السابق. وكان ذلك النهي عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت. كما تقدم. ٦٤ - الحديث صريح في تعميم الإذن في جميع الأوعية، وفي تحريم شرب المسكر مطلقًا، ومعناه أنه أذن في الانتباذ في الأوعية حين تثبتوا معنى تحريم المسكر جيدًا. ولم يبق خوف وقوعهم في شرب المسكر لأجل شربهم من هذه الأوعية. ٦٥ - قوله: (كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم) هذا الحديث بهذا اللفظ مشكل، لأن النبي وَّ لم يكن نهى عن ظروف الأدم، بل كان قد أذن فيها، وإنما كان قد نهى عن ظروف غير الأدم مثل الدباء والحنتم والمزفت والنقير. فالظاهر أن لفظ الاستثناء سقط من بعض الرواة أو من بعض النساخ، وأن الأصل («كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم)). وقد ذكر الحافظ في الفتح هذا الحديث بإثبات حرف الاستثناء، وهذا يرجح أن السقوط من بعض النساخ (انظر الفتح: الأشربة، شرح باب ترخيص النبي (8* في الأوعية والظروف بعد النهي). ٦٦ - قوله: (في الأوعية) جمع وعاء وهي الظروف، وقد تقدم بيانها (ليس كل الناس يجد) أي أسقية الجلد حتى ينتبذ فيها (فأرخص لهم في الجر غير المزفت) استدل به على أن الرخصة في الظروف كلها لم تقع دفعة واحدة، بل لما شكوا أرخص لهم في بعض الأوعية دون بعض، ثم وقعت الرخصة بعد ذلك عامة. ٦٧ - قوله: (عن البتع) بكسر الباء الموحدة وسكون التاء المثناة، وقد تفتح، وهي لغة يمانية. والبتع نبيذ العسل= ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٩ ٣٤٦ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٦٨-٧١ فَهُوَ حَرَامٌ». [٥٢١٢] ٦٨- ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِبِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّه عَنِ الْبِشْعِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)» . [٥٢١٣] ٦٩- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً؛ ح: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِّ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ وَصَالِحٍ: سُئِلَ عَنِ الْبِشْعِ؟ وَهُوَ فِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ، وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ وَله يَقُولُ «كُلُّ شَرَابٍ مُسْكٍِ حَرَامٌ)). [٥٢١٤] ٧٠ - (١٧٣٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيِّبَةَ - قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ نَّهِ أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، مِنَ الشَّعِيرِ، وَشَرَابًا يُقَالُّ لَهُ: الْبِشْعُ، مِنَ الْعَسَلِ. فَقَالَ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)). [راجع: ٤٥٢٦] [٥٢١٥] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُمَا: ((بَشِّرَا وَيَسِّرَا، وعَلِّمَا وَلَا تُنَفِّرًا)) وَأُرَاهُ قَالَ: ((وَتَطَاوَعَا)) قَالَ فَلَمَّا وَلَّى رَجَعَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لَهُمْ شَرَابًا مِنَ الْعَسَلِ يُطْبَخُ حَتَّى يَعْقِدَ، وَالْمِزْرُ، يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّه: ((كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ حَرَامٌ)). [٥٢١٦] ٧١- ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفِ - وَاللَّغْظُ لِابْنِ = كان يسكر إذا اشتد، وكان يشربه أهل اليمن (كل شراب أسكر فهو حرام) يفسره قوله ((كل مسكر حرام)) يعني أنه لم يرد بقوله ((أسكر)) تخصيص التحريم بحالة الإسكار، بل المراد أنه إذا اشتد حتى وصل إلى درجة الإسكار حرم تناوله ولو لم يسكر المتناول بالقدر الذي تناول منه. ويدل على هذا المعنى أيضًا أن السؤال كان عن حكم جنس البتع لا عن القدر المسكر منه، لأن السائل لو أراد ذلك لقال: أخبرني عما يحل منه وما يحرم، وقد ثبت عن النبي وَّر أنه قال: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث جابر. وقد ثبتت الرواية بهذا المعنى مرفوعًا من طرق مختلفة عن عدد من الصحابة. ٧٠ - قوله: (المزر) بكسر فسكون: شراب يصنع من الشعير ومن الحنطة ومن الذرة، وكان يشتد فيسكر، وكان يشربه أهل اليمن. ( ... ) قوله: (ولا تنفرا) أي لا تقولا قولاً ولاتعملا عملاً يتنفر لأجله الرعية، وهذا وما قبله من أهم الأسس لتدبير أمور الرعية وسياسة البلاد، والذي يخالف هذه الأسس ويأخذ سبيل المشقة والتشديد على العباد ينخرم حكمه من أصله وهو لا يدري (وتطاوعا) أي ليكن كل واحد منكما طوع الآخر، وذلك باتفاقهما في أمور العباد والبلاد، وعدم اختلافهما (فلما ولى) أي رسول الله وَ ليل بعد ما ودعهما (حتى يعقد) أي يغلظ ويشتد. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١٠ ٣٤٧ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٧٢-٧٥ أَبِي خَلَفٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ - وَهْوَ ابْنُ عَمْرٍو - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: بَعَثَّنِي رَسُولُ اللهِنَّهِ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: ((ادْعُوَا النَّاسَ، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرًا)) قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنٍ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ: الْبِشْعُ، وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ، وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ - قَالَ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهَ قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ بِخَوَاتِمِهِ فَقَالَ: (أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنِ الصَّلَاةِ). [٥٢١٧] ٧٢- (٢٠٠٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ - عَنْ عُمَارَةَ ابْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ - وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ - فَسَأَلَ النَّبِيَّ وَّه عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((كُلُّ مُسْكِرِ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ، [عَزَّ وَجَلَّ]، عَهْدًا، لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: ((عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ)). [١٠ - باب كل مسكر خمر، وكل خمر حرام] [٥٢١٨] ٧٣- (٢٠٠٣) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ». [٥٢١٩] ٧٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، كِلَاهُمَا عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ قَالَ: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)). [٥٢٢٠] ( ... ) وحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارِ السُّلَمِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٢٢١] ٧٥-( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىُ - وَهْوَ ٧١ - قوله: (حتى يشتد) بالغليان وعلو الرغوة، وهو علامة الإسكار (جوامع الكلم) أي كلمات جامعة، وذلك بالتعبير عن معان كثيرة بألفاظ قليلة جامعة (بخواتمه) يعني أنه كان يختم معاني كثيرة بألفاظ يسيرة حتى لم يكن يخرج شيء من تلك المعاني عن تلك الألفاظ. ٧٢ - قوله: (وجيشان من اليمن) مدينة وكورة ومخلاف باليمن (إن على الله عز وجل عهدًا) تعهد به على نفسه (طينة الخبال) الطينة: التراب، والخبال: الفساد، وقد فسره في الحديث بعرق أهل النار أو عصارة أهل النار، والعصارة بضم العين ما يعتصر من جسد الإنسان، وهو العرق، والمراد به ما يعتصر من جسدهم من القيح والصديد. ٧٣ - قوله: (وهو يدمنها) من الإدمان، أي يداوم شربها، ولم يقلع عنه. ٧٤- في الحديث رد صريح على من يفرق بين خمر العنب وغير العنب، وحتى لو ثبت الفرق بينهما لغة - ولم يثبت - لكان إطلاق الشارع الحكيم قاضيًا عليه. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١٢،١١ ٣٤٨ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٧٦ -٨٠ الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَِّّ وَِّ قَالَ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ)) . [١١ - بَابُ من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة] [٥٢٢٢] ٧٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ». [٥٢٢٣] ٧٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآَخِرَةِ فَلَمْ يُسْقَهَا)) قِيلٌ لِمَالِكِ: رَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٥٢٢٤] ٧٨- ( ... ) وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِهِ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ)). [٥٢٢٥] ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيَّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ بَهَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ. [١٢ - بَابُ شرب النبيذ إلى مساء الثالثة ما لم يسكر] [٥٢٢٦] ٧٩- (٢٠٠٤) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُنْتَذُ لَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَيَشْرَبُهُ إِذَا أَصْبَحَ، يَوْمَهُ ذُلِكَ وَاللَّيْلَةَ الَّتِي تَجِيءُ، وَالْغَدَ وَاللَّيْلَةَ الْأُخْرَى، وَالْغَدَ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ، سَقَاهُ الْخَادِمَ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ. [٥٢٢٧] ٨٠- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى الْبَهْرَانِيِّ قَالَ: ذَكَرُوا النَِّيذَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: كَان رَسُولُ اللهِ لَهَ يُنْتَدُ لَهُ فِي سِقَاءٍ. قَالَ شُعْبَةُ: ٧٦ - قوله: (حرمها في الآخرة) بالبناء للمفعول من الحرمان، وضمير المؤنث مفعول ثان. ومعناه أنه يحرم شربها وإن دخل الجنة، فيكون هذا نقص نعيم في حقه تمييزًا بينه وبين تارك شربها، وهو لا ينافي قوله تعالى ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُّ﴾ [الزخرف: ٧١] لأن هذا العاصي إما لا يذكر الخمر في الجنة إطلاقًا حتى يشتهيها. وإما يذكرها ولكن لا يشتهيها . ٧٧ - قوله: (فلم يسقها) بصيغة المضارع مبنيا للمفعول. ٧٩ - الحديث يفيد جواز الشرب بعد الانتباذ إلى ثلاثة أيام بلياليها، وأنه يسرع إلى إنهائه مساء اليوم الثالث خوفًا من الإسكار والغليان، وهذا ليس بتحديد لزمن الجواز، لأنه يختلف باختلاف الأيام، ففي أيام الحر الشديد يسرع إليه الإسكار، وفي أيام البرد الشديد يتأخر أيامًا، فالضابط هو الامتناع عن الشرب إذا ظهرت عليه علامة السكر، سواء في يوم وليلة أو في ثلاثة أيام أو في أقل من ذلك أو في أكثر. وقوله: (فإن بقي شيء سقاه الخادم) ليتبادر به السكر والفساد (أو أمر به فصب) أي أهريق، وذلك إذا خشي أنه دخل فيه التغير وبدأ السكر. ٨٠- هذا الحديث فيه ذكر الشرب إلى يومين وفي الحديث السابق ذكر الشرب إلى ثلاثة أيام، ومخرج الحديثين واحد، والإسناد من شعبة إلى الصحابي أيضًا واحد، فالظاهر أن في تحديد الأيام وهما من بعض الرواة. ويحتمل = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١٤،١٣ ٣٤٩ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٨١-٨٥ مِنْ لَيْلَةِ الإِثْنَيّنِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الِثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَاءِ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ، سَقَاهُ الْخَادِمَ أَوْ صَبَّهُ . [٥٢٢٨] ٨١- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ وَأَبِي كُرَيْبٍ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ لَّهَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ، فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فَيُسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ. [٥٢٢٩] ٨٢- ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْبَى أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُنْبَذُ لَهُ الزَِّيبُ فِي السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مُسِئَ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ. [١٣ - باب شرب النبيذ لیومین] [٥٢٣٠] ٨٣- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ [أَحْمَدَ بْنِ] أَبِي خَلَفٍ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، [أَبِي عُمَرَ] النَّخَعِيِّ قَالَ: سَأَلَ قَوْمٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَشِرَائِهَا وَالتِّجَارَةِ فِيهَا؟ فَقَالَ: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهَا وَلَا شِرَاؤُهَا وَلَا التِّجَارَةُ فِيهَا. قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ؟ فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَهِ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ نَبَذَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَنَاتِمَ وَنَقِيرٍ وَدُبَّاءٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُهَرِيقَ، ثُمَّ أَمَرَ بِسِقَاءٍ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَجُعِلَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ، فَشَرِبَ مِنْهُ يَوْمَهُ ذُلِكَ وَلَيْتَهُ الْمُسْتَقْبِلَةَ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَى أَمْسَى، فَشَرِبَهُ وَسَقَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْهُ فَأُهَرِيقَ. [١٤ - باب الانتباذ غدوة وشربه عشاء، والانتباذ عشاء وشربه غدوة] [٥٢٣١] ٨٤- (٢٠٠٥) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ - يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيَّ - حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ - يَعْنِي ابْنَ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيَّ - قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَِّيذِ؟ فَدَعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَّةً حَبَشِيَّةً فَقَالَتْ: سَلْ هَذِهِ، إِنَّمَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ وَهَ. فَقَالَتِ الْحَبَشِيَّةُ: كُنْتُ أَنْبِذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَأُوكِيهِ وَأُعَلَّقُهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ. [٥٢٣٢] ٨٥-( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى [الْعَنَزِيُّ]: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّبِ الثَّقَفِيُّ عَنْ يُونُسَ، = أن يحمل الحديثان على أحوال مختلفة. والله أعلم. ٨١- قوله: (ينقع له الزبيب) بالبناء للمفعول، أي يبل في الماء حتى يصير الماء حلوًا . ٨٤- قوله: (أوكيه) من الإيكاء، أي أشده بالوكاء، وهو الخيط الذي يشد به رأس القربة ونحوها. ٨٥- قوله: (له عزلاء) بفتح فسكون ممدودًا، ثقب يكون في أسفل المزادة والقربة، وكأن عائشة رضي الله عنها تريد أن النبي ◌َ# لم يكن يزيد في شرب النبيذ على يوم، وهو محمول على أيام كان يخشى فيها الإسكار بسرعة، وهي أيام الحر، وحديث ابن عباس في شربه بَّر النبيذ ثلاثة أيام محمول على أيام البرد حين يتأخر الإسكار، فلا منافاة بینھما . ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١٦،١٥ ٣٥٠ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٨٦-٨٨ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَشْبِذُ لِرَسُولِ اللهِنَّهِ فِي سِقَاءٍ، يُوكَى أَعْلَاهُ، وَلَهُ عَزْلَاءُ، نَنْبِذُهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَنَنِْذُهُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. [١٥ - باب الانتباذ في التور، ونقيع التمر في العرس وغيره] [٥٢٣٣] ٨٦- (٢٠٠٦) حَدَّثَنَا قُتَيِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ وَه فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ، وَهِيَ الْعَرُوسُ. قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ ◌ِّهِ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَّتْهُ إِيَّاهُ. [٥٢٣٤] ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: أَتَى أَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ وَله، فَدَعَا رَسُولَ اللهِ وَه.َ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: فَلَمَّا أَكَلَ سَقَّتْهُ إِيَّاهُ. [٥٢٣٥] ٨٧- ( ... ) وحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ الثَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي أَبَا غَسَّانَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنَ الطَّعَامُ أَمَانَتْهُ فَسَقَتْهُ، تَخُصُّهُ بِذْلِكَ. [١٦ - باب الشرب في القدح، وذكر القدح الذي شرب فيه رسول الله(اليوم] [٥٢٣٦] ٨٨- (٢٠٠٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ وأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا - ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - وَهْوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ - أَبُو غَسَّانَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ، فَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ حَتَّى جَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ نَِّ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. ٨٦- قوله (في عرسه) بضم فسكون، هو طعام الوليمة، وبناء المرء مع زوجته (العروس) بفتح فضم: الرجل والمرأة في مرحلة الزفاف والبناء (أنقعت) من باب الإفعال، ويجيء من المجرد من غير همز، أي بلت (في تور) تقدم أنه قدح صغير، وقيل: كبير، من حجارة ونحوها. وكان هذا القدح من حجارة. ٨٧- قوله: (أمائته) من باب الإفعال، ويجيء من المجرد أيضًا، أي مرسته بيدها وأذابته. وقال النووي: عركته واستخرجت قوته وأذابته (تخصه بذلك) وفي رواية للبخاري: ((تتحفه بذلك)) وفيه تخصيص صاحب الفضل وكبير القوم ببعض الميزات في الطعام أو الشراب إذا عرف رضا القوم بذلك. ٨٨- قولها: (ذكر لرسول الله وَ﴿ امرأة من العرب) هي أميمة بنت النعمان بن شراحيل الجونية الكندية على ما في رواية البخاري وغيره، وقد اختلف في اسمها كثيرًا، وأما ذكرها لرسول الله وَ ل فقد بينه ابن سعد وغيره، ففي رواية لابن سعد ((أن النعمان بن الجون الكندي أتى النبي ◌َّلّ مسلمًا، فقال: ألا أزوجك أجمل أيم في العرب؟ فتزوجها، وبعث معه أبا أسيد الساعدي)) الحديث. وفي رواية أخرى له: ((قدم النعمان بن أبي الجون الكندي على رسول الله وَل مسلمًا، فقال: يارسول الله! ألا أزوجك أجمل أيم في العرب؟ كانت تحت ابن عم لها فتوفي، وقد رغبت فيك. قال: نعم. قال: فابعث من يحملها إليك. فبعث معه أبا أسيد الساعدي)). الحديث (في أجم) بضم الهمزة والجيم، بناء يشبه القصر، وهو من حصون المدينة، والجمع آجام، فهو مثل أطم وآطام وزنا ومعنى (منكسة رأسها) أي = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١٧ ٣٥١ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٨٩-٩١ قَالَ: (قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي)) فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هُذَا؟ فَقَالَتْ: لَا. فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ وَِّ، جَاءَكِ لِيَخْطُبَكِ، قَالَتْ: أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ سَهْلٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: (اسْقِنَا)) لِسَهْلٍ. قَالَ: فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هُذَا الْقَدَحَ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذُلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِيهِ - قَالَ -: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ، بَعْدَ ذُلِكَ، عُمَرُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَّهَبَهُ لَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَقَ: قَالَ: ((اسْقِنَا يَا سَهْلُ)). [٥٢٣٧] ٨٩- (٢٠٠٨) [و]حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ، بِقَدَحِي هُذَا، الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ وَالنَّبِذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبْنَ. [١٧ - بَابُ شرب اللبن] [٥٢٣٨] ٩٠- (٢٠٠٩) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الْبَرَاءِ. قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ مِنْ مَكَّةً إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعِي، وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ قَالَ: فَحَلَيْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ. [انظر: ٧٥١١] [٥٢٣٩] ٩١- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا = مطاطئة إياه، والحديث صريح في أنها إنما استعاذت لعدم معرفتها برسول الله وَ ير ، لا أنها كانت مخدوعة فعرفته وَّر، ثم استعاذت منه (ثم قال: ((اسقنا)) لسهل) أي ثم قال لسهل: ((اسقنا)) ففيه تقديم وتأخير. ٨٩- عند البخاري في الأشربه عن عاصم الأحول أنه رأى هذا القدح عند أنس. قال: ((وقد انصدع - أي تشقق - فسلسله بفضة)) قال: ((وهو قدح جيد عريض من نُضار)) أي من أجود الخشب. قال الحافظ: وذكر القرطبي في مختصر البخاري أنه رأى في بعض النسخ القديمة من صحيح البخاري قال أبو عبدالله البخاري: رأيت هذا القدح بالبصرة، وشربت منه، وكان اشترى من ميراث النضر بن أنس بثمانمائة ألف. ٩٠- قوله: (كثبة) بضم فسكون، أي قليلاً. قيل: هي من اللبن ملء القدح. وقيل: قدر حلبة ناقة. والحديث مختصر من حديث الهجرة. روى البخاري عن أبي بكر الصديق قال: أسرينا ليلتنا - أي بعد الخروج من الغار - ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق، لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليها الشمس، فنزلنا عنده، وسويت للنبي ◌ّ﴿ مكانًا بيدي، ينام عليه، وبسطت عليه فروة، وقلت: نم يارسول الله! وأنا أنفض لك ما حولك، فنام، وخرجت أنفض له ما حوله، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أردنا. فقلت له لمن أنت ياغلام؟ فقال: لرجل من أهل المدينة أو مكة - وفي طريق: لرجل من قريش - قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم. قلت: أفتحلب؟ قال: نعم. فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى. فحلب في كعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي وَّه، يرتوى منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي وَلّ فكرهت أن أوقظه، فوافقته حين استيقظ، فصبيت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يارسول الله: فشرب حتى رضيت، ثم قال: ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى. قال: فارتحلنا. الحديث. ونسبة الصديق حلب الشاة إلى نفسه في حديث الباب مجاز. وإنما شرب ◌َّ من اللبن مع أن الشاة لم تكن للراعي لأن التسامح بمثل ذلك كان معروفًا في عرفهم، وكان أصحاب الشياه يأذنون للرعاة أن يسقوا من يمر به إن طلب. ٩١- قوله: (فساخت فرسه) أي دخلت يداها في الأرض مع أنها كانت أرضًا جلدة. وفي الحديث تقديم = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١٨ ٣٥٢ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٩٢، ٩٣ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُم - قَالَ -: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَسَاخَتْ فَرَسُهُ، فَقَالَ: ادْعُ اللّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ - قَالَ -: فَدَعَا اللهَ - قَالَ -: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ الصُّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ ◌َِّ كُتْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ. [٥٢٤٠] ٩٢- (١٦٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لإِبْنِ عَبَّادٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ ◌َ أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، بِإِلِيَاءَ، بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللََّنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ. لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ، غَوَتْ أُمَّتُكَ. [راجع: ٤٢٤] [٥٢٤١] ( ... ) وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَغْيَنَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُنِيَ رَسُولُ اللهِ وَهُم بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: بِإِلِيَاءَ. [١٨ - بَاب الأمر بتخمير قدح اللبن والنبيذ ولو أن يعرض عليه عودًا] [٥٢٤٢] ٩٣ - (٢٠١٠) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِم - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ -: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ الْنَبِيَّ نَّهُ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، لَيْسَ مُخَمَّرًا، فَقَالَ: ((أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا)). قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: إِنَّمَا أُمِرَ بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلًا، وَبِالْأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلًا. [٥٢٤٣] ( ... ) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَزَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَقَ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ؛ أَنَّهُ أَتَّى النَّبِيّ ◌ََّ بِقَدَحِ لَبَنٍ. بِمِثْلِهِ - قَالَ -: وَلَمْ يَذْكُرْ زَكَرِيَّاءُ قَوْلَ أَبِي حُمَيْدٍ: بِاللَّيْلِ. = وتأخير، فقصة شرب اللبن كانت في اليوم الأول، وقصة سراقة في اليوم الثالث أو بعده. ٩٢- قوله: (بإيلياء) بكسر فسكون فكسر، هي بيت المقدس (بقدحين) مع التخيير فيهما، وحكمة التخيير الاختبار، وبيان فضل ما اختار، حتى يزيد فرحًا وشكرًا، قيل: إنما خير بين اللبن والخمر لأن الخمر لم تكن حرمت يومئذ، أو لأنها كانت من خمر الجنة، وهي ليست بحرام (غوت أمتك) أي ضلت واختارت طرق الشر وتمادت فيه. ٩٣- قوله: (من النقيع) بالنون، موضع بوادي العقيق يبعد عن المدينة نحو عشرين فرسخًا إلى الجنوب، حماه رسول الله وَّل الرعي النعم (ليس مخمرًا) اسم مفعول من التخمير، أي لم يكن فوقه غطاء يغطيه (ألا خمرته) من التخمير أي هلا غطيته (ولو تعرض) بفتح التاء وضم الراء، وحكى كسرها، أي ولو أن تجعل عليه العود وتمده بالعرض، أي إن لم تجد ما تغطيه به فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا. ولعل السر فيه أن الشيطان يمتنع منه لكون ما وضع عليه مانعا له - ولا سيما إذا اقترن باسم الله - مثل الباب المغلق (توكأ) أي يشد فمها بالوكاء، وهو الخيط الذي يشد به فم القربة والوعاء ونحوه، وإنما أمر بذلك وكذا بغلق الأبواب حتى لا يدخل شيء من الهوام والدواب واللصوص والشياطين ونحو ذلك. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١٩ ٣٥٣ ٣٦ - كتاب الأشربة / ح ٩٤ -٩٦ [٥٢٤٤] ٩٤ - (٢٠١١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَل فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا نَسْقِيكَ نَبِذًا؟ فَقَالَ: ((بَلَى)) قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا!» قَالَ فَشَرِبَ. [٥٢٤٥] ٩٥ - ( ... ) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حُمَيْدٍ بِقَدَحِ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ ((أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا!)). [١٩ - بَاب الأمر بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء، وإغلاق الباب، وإطفاء السراج والنار، وكفّ الصبيان والمواشي في جنح الليل، والإخبار بنزول وباء في ليلة من السنة يدخل في إناء ليس عليه غطاء، وسقاء ليس عليه وکاء] [٥٢٤٦] ٩٦ - (٢٠١٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَله؛ أَنَّهُ قَالَ: ((غَطُوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُواْ السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَخُلُّ سِقَاءٌ، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا، أَوْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ، فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْقُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ)) وَلَمْ يَذْكُرْ قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: ((وَأَغْلِقُوا الْبَابَ)) . [٥٢٤٧] ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِّ ◌َ بِهَذَا الْحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَاكْفِؤُا الْإِنَاءَ أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ)). وَلَمْ يَذْكُرْ تَعْرِيضَ الْعُودِ عَلَى الْإِنَاءِ. [٥٢٤٨] ( ... ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَغْلِقُوا الْبَابَ)) فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَخَمِّرُوا الْآنِيَةَ)). وَقَالَ: (تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ ثِيَابَهُمْ)). [٥٢٤٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، ٩٤ - قوله: (فاستسقى) أي طلب من أصحابه ما يشربه (قال: فشرب) فيه أن عدم التخمير خطأ، ولكنه لا يمنع عن التناول والشرب. ٩٦ - قوله: (غطوا) أمر من التغطية (وأوكوا) أمر من الإيكاء وهو شد فم القربة (لا يحل سقاء) أي لا يفكه ولا يفتحه (فإن الفويسقة) علة للأمر بإطفاء السراج، والفويسقة تصغير فاسقة، والمراد بها الفأرة، سميت بها لكونها تعتدي على أكلات الناس، وتخرق أموالهم النفيسة، وربما تأتي بفساد كبير لا يتصور من مثلها، مثل إحراق البيوت (تضرم) أي تحرق، وفعل الإضرام يأتي لازمًا ومتعديًا، وهو هنا متعد. وتحريق الفارة للبيت إنما يحصل من جرها فتيلة السراج وتركها على شيء يحترق، فتشمل النار البيت كله. وحيث إن ذلك يحصل عادة في الليل، حين يكون أهل البيت نائمين، فيكون ذلك مؤديًا إلى احتراق البيت عليهم، وهذا أشد وأخطر ما يكون من التحريق. ( ... ) قوله: (واكفؤا الإناء) أي قلبوه وكبوه على الأرض بأن تجعلوا فمه على الأرض. وذلك إذا كان الإناء = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١٩ ٣٥٤ ٣٦ - كتاب الأشربة / ح ٩٧ -٩٩ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِّ وَّهِ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَقَالَ: ((وَالْفُوَيْسِقَةُ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ)). [٥٢٥٠] ٩٧ - ( ... ) حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا فِرَبَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ الهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ)) . [٥٢٥١] ( ... ) وحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ [بْنُ عُبَادَةَ]: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ نَحْوًا مِمَّا أَخْبَرَ عَطَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقُولُ: ((اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، عَّ وَجَلَّ)). [٥٢٥٢] ( ... ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، كَرِوَايَةِ رَوْحِ . [٥٢٥٣] ٩٨ - (٢٠١٣) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِّ ((لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَّكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تُبْعَثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ». [٥٢٥٤] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِّ ◌ِ ﴿َ بِنَحْوِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ. [٥٢٥٥] ٩٩- (٢٠١٤) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْبِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَتْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((غَطُّواْ = خاليًا. ويحصل بذلك صونه عن نزول الجراثيم والبكتيريات ودخول الهوام والسامات فيه. ٩٧ - قوله: (جنح الليل) بضم الجيم وكسرها ثم نون ساكنة، وأصله الميل، والمراد بداية ظلام الليل وإقباله (فكفوا صبيانكم) أي امنعوهم من الخروج (فإن الشيطان ينتشر حينئذ) كأنه وقت خروج الشياطين من مراكزهم أو وقت رجوعهم إليها، وأنهم بعد قليل يستقرون في أماكنهم (وأوكوا قربكم) أي شدوا فمها بالوكاء، والقرب بكسر ففتح جمع قربة، وهي سقاء من جلد يكون للماء (وخمروا آنيتكم) أي غطوها . ٩٨- قوله: (لا ترسلوا فواشيكم) بالفاء المعجمة، أي مواشيكم، والفواشي جمع فاشية، وهي في الأصل كل ما ينتشر من الأموال، كالإِبل والغنم وسائر البهائم وغيرها، سميت بها المواشي لأنها تفشو، أي تنتشر في الأرض (فحمة العشاء) أي ظلمتها وسوادها، قال في النهاية: يقال للظلمة التي بين صلاتي المغرب والعشاء الفحمة، وللتي بين العشاء والفجر العسعسة (تبعث) وفي نسخة: (تنبعث) أي تقوم من أماكنها وتنتشر. ٩٩ - قوله: (وباء) هو مرض عام، والمراد بنزوله نزول أسبابه من المواد والجراثيم التي تفضي إليه، كالطاعون والكوليرا وأنواع من الحمى وغيرها، وفي الوباء لغتان: المد والقصر، فجمع الممدود أوبئة وجمع المقصور أوباء. ( ... ) قوله: (يتقون ذلك) أي يأخذون أسباب الحفظ والوقاية منه (في كانون الأول) هو شهر ديسمبر آخر = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٢٠ ٣٥٥ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١٠٠ - ١٠٢ الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذُلِكَ الْوَبَاءِ)» . [٥٢٥٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاء)). وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَالَ اللَّيْتُ: فَالْأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذُلِكَ فِي كَانُونَ الْأَوَّلِ. [٥٢٥٧] ١٠٠ - (٢٠١٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ ((لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ». [٥٢٥٨] ١٠١- (٢٠١٦) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَتِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي عَامِرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: اخْتَرَقَ بَيْتُ عَلَى أَهْلِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللهِوَ بِشَأْنِهِمْ قَالَ: ((إِنَّ هُذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ)). [٢٠ - باب: الشيطان يستحل الطعام والشراب الذي لا يذكر اسم الله عليه، ويبيت في البيت الذي لا یذکر اسم الله عند دخوله] [٥٢٥٩] ١٠٢ - (٢٠١٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِّ نَّهِ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا، حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ وَهَ، فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً، طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَّةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِلَّهَ بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَغْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهِذِهِ الْجَارِيَّةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهِذَا الْأَعْرَابِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا)). [٥٢٦٠] ( ... ) وحَدَّثَنَاه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ = شهور السنة الميلادية، والذي يبلغ في أواخره النهار إلى غاية قصره. ونزول الوباء في هذا الشهر بالضبط لم يثبت بالطريق العلمي المعروف، وإنما كان هذا ظنًّا من الظنون التي تنتشر في الشعوب دون أن يكون لها مستند علمي، والثابت بالحديث هو نزول الوباء في يوم من أيام السنة مطلقًا . ١٠٢- قوله: (كأنما تدفع) أي تطرد - كما في الرواية التالية - وذلك لسرعتها وشدة جريها (يستحل الطعام) أي يتمكن من أكله، وقد دل فحوى الحديث أن الطعام ما دام موضوعًا. ولم يبدأ في أكله أحد فإن الشيطان لا يقدر على الأكل منه، فإذا بدأ أحد في الأكل ولم يذكر اسم الله فإنه يتمكن من الأكل، فإن بدأ بعد أن ذكر اسم الله فلا يتمكن (مع يدها) أي مع يد الجارية، وترك ذكر الأعرابي قياسًا عليها، وقد ذكر النووي أن في بعض الأصول ((يدهما)) وهو الظاهر، أي مع يد الجارية والأعرابي، ثم الجماهير ذهبوا إلى أن هذا الحديث وأمثاله محمول على الظاهر، وأنه لا مانع من أكل الشيطان وشربه، ولا من شركته في طعام الإنسان وشرابه سرًّا إذا لم يذكر اسم الله. وقيل: المراد بكل = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٢١ ٣٥٦ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١٠٣ - ١٠٦ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ الْأَرْحَبِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: كُنَّ إِذَا دُعِينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَى طَعَامٍ. فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةً وَقَالَ: كَأَنَّمَا يُطْرَدُ وَفِي الْجَارِيَةِ كَأَنَّمَا تُطْرَدُ وَقَدَّمَ مَجِيءَ الْأَعْرَابِّ فِي حَدِيثِهِ قَبْلَ مَجِيءِ الْجَارِيَةِ، وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ وَأَكَلَ. [٥٢٦١] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَدَّمَ مَجِيءَ الْجَارِيَةِ قَبْلَ مَجِيءٍ الْأَعْرَابِيِّ. [٥٢٦٢] ١٠٣- (٢٠١٨) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي أَبَا عَاصِمِ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فُذَكَرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيْتَ وَالْعَشَاءَ)). [٥٢٦٣] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ النَِّيَّ وَهِ يَقُولُ. بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي عَاصِمٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ((وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عِنْدَ طَعَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عِنْدَ دُخُولِهِ)). [٢١ - باب النهي عن الأكل والشرب بالشمال، ووجوب اليمين] [٥٢٦٤] ١٠٤ - (٢٠١٩) حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِلَّهِ قَالَ: ((لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ». [٥٢٦٥] ١٠٥- (٢٠٢٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ نُمَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» . [٥٢٦٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِ سُفْيَانَ. [٥٢٦٧] ١٠٦ - ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ - قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: = هذا نقص البركة وذهابها لمخالفة أمر الله وفعل ما يرضي الشيطان. وأن ما ورد في الحديث مجاز، وليس المراد به الحقيقة. ١٠٤ - قوله: (فإن الشيطان يأكل بالشمال) يفيد التعليل بهذا أن الأكل بالشمال بدون عذر حرام، وأن من فعل ذلك فقد تشبه بالشيطان. ( ... ) قوله: (كلاهما عن عبيدالله) أي يروي ابن نمير ويحيى القطان كلاهما عن عبيدالله (جميعًا عن الزهري) = * ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٢٢ ٣٥٧ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١٠٧ - ١١٠ حَدَّثَنَا - عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهِ قَالَ: ((لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا». قَالَ: وَكَانَ نَافِعٌ يَزِيدُ فِيهَا ((وَلَا يَأْخُذُ بِهَا وَلَا يُعْطِي بِهَا)). وُفِي رِوَايَةٍ أَبِي الطَّاهِرِ ((لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ». [٥٢٦٨] ١٠٧ - (٢٠٢١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَ بِشِمَالِهِ. فَقَالَ: ((كُلْ بِيِّمِينِكَ)) قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: ((لَا اسْتَطَعْتَ)) مَا مَنَعَهُ إِلَّ الْكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فیهِ . [٥٢٦٩] ١٠٨- (٢٠٢٢) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ: سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: كُنْتُ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي: ((يَا غُلَامُ! سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)). [٥٢٧٠] ١٠٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْن عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَكَلْتُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَجَعَلْتُ آَخُذُ مِنْ لَحْمٍ حَوْلَ الصَّحْفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِنَِّ((كُلْ مِمَّا يَلِيكَ)) . [٢٢ - باب النهي عن اختناث الأسقية] [٥٢٧١] ١١٠- (٢٠٢٣) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، = أي مالك بن أنس وعبيدالله جميعًا عن الزهري. ١٠٧ - قوله: (أن رجلاً ... إلخ) ذكر النووي أن هذا الرجل هو بسر - بضم الباء وبالسين المهملة - ابن راعي العير - بفتح العين، وبالمثناة - كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم الأصبهاني وابن ماكولا وآخرون، وهو صحابي مشهور، عده هؤلاء وغيرهم في الصحابة رضي الله عنهم، ثم رد على القاضي عياض قوله بأنه كان منافقًا، وذكر أن مجرد كبره ومخالفته لا يقتضي النفاق والكفر، لكنه معصية إن كان الأمر أمر إيجاب. ١٠٨ - قوله: (كنت في حجر رسول الله وَير) بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم، أي في تربيته وتحت نظره، وأنه كان يربيه في حضنه تربية الوالد (وكانت يدي تطيش في الصحفة) أي تتحرك وتنتقل في نواحي القصعة (سم الله) أي اذكر اسمه تعالى (وكل مما يليك) محل هذا إذا كان الطعام نوعًا واحدًا، لأن الأكل من أماكن أخرى تعدٍّ على حق الغير، وفيه إظهار الحرص والنهم، وسوء الأدب بغير فائدة، ثم النفس تتقذر مما خاضت فيه الأيدي، أما إذا اختلفت الأنواع فيجوز التناول من هنا وهناك حتى يصيب من كل نوع. ١١٠ - قوله: (عن اختناث الأسقية) فسره في الرواية الأخيرة بأن اختنائها أن يقلب رأسها ثم يشرب منه، وهو افتعال من الخنث بالخاء المعجمة والنون والمثلثة، وهو الانطواء والتكسر والانثناء، ومنه سمي الرجل المتشبة بالنساء في طبعه وكلامه وحركاته، مخنثًا. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٢٣ ٣٥٨ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١١١-١١٥ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ وَّهِ عَنِ اخْتِنَاتِ الْأَسْقِيَةِ. [٥٢٧٢] ١١١ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحَْى: أَخْبَرَنِ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَهُ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ: أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا . [٥٢٧٣] ( ... ) وحَدَّثَنَاه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَاخْتِنَاتُهَا أَنْ يُقْلَبَ رَأْسُهَا ثمَّ يُشْرَبَ مِنْهُ. [٢٣ - بَاب النهي عن الشرب قائمًا ] [٥٢٧٤] ١١٢ - (٢٠٢٤) وَحَدَّثَنَا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا . [٥٢٧٥] ١١٣- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّةِ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا. قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْنَا: فَالْأَكْلُ؟ فَقَالَ: ذَاكَ أَشَرُّ أَوْ أَخْبَثُ. [٥٢٧٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاه قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّ بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ قَتَادَةً. [٥٢٧٧] ١١٤ - (٢٠٢٥) حَدَّثَنَا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّمٌ: حَدَّثْنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َهَ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا . [٥٢٧٨] ١١٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ وَابْنِ الْمُثَنَّى - قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ، ١١١ - قوله: (أن يشرب من أفواهها) تفسير للاختناث، والأفواه جمع فم ردًّا له إلى أصله، وهو فوه. ( ... ) قوله: (أن يقلب رأسها) أي يطوي ويثني إلى جهة الخلف. ١١٢ - أحاديث النهي عن الشرب قائمًا تعارضها أحاديث صحيحة رواها البخاري وغيره في شربه بَ ل قائمًا، فذهب الجمهور إلى الجواز، وقال ابن حزم بالتحريم، ثم الذين ذهبوا إلى الجواز سلكوا في ذلك عدة مسالك، فذهبت طائفة إلى الترجيح، وقالت: إن أحاديث الجواز أثبت وأقوى من أحاديث النهي فيؤخذ بأحاديث الجواز. وذهبت طائفة إلى النسخ، وقالت: إن أحاديث النهي - على تقدير ثبوتها - منسوخة بأحاديث الجواز، بقرينة عمل الخلفاء الراشدين ومعظم الصحابة والتابعين بالجواز، واختار آخرون طريق الجمع، فحملوا أحاديث النهي على كراهة التنزية، وأحاديث الجواز على بيان الجواز، وهو الذي اختاره الطبري والخطابي وآخرون، وهو أحسن الأقوال وأسلمها وأبعدها عن الاعتراض. وقيل: إن النهي إنما هو من جهة الطب مخافة أن يقع به ضرر ما. وأن الأمر بالقيء لدفع هذا الضرر المتوقع. والله أعلم. ١١٤ - قوله: (الأسواري) نسبة إلى الأسوار واحد الأساورة، وهم أبناء أهل فارس نزلوا بالبصرة واليمن وغيرهما فولدوا هناك. واختلفوا في الأسواري هذا فقيل معروف ثقة. وقيل: مجهول. وأن الإمام مسلمًا روى عنه متابعة. والظاهر أنه ثقة. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٢٥،٢٤ ٣٥٩ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١١٦-١٢١ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا . [٥٢٧٩] ١١٦ - (٢٠٢٦) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِي الْفَزَارِيَّ -: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ ((لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِىْ)). [٢٤ - بَاب الشرب قائمًا] [٥٢٨٠] ١١٧ - (٢٠٢٧) وحَدَّثَنَاه أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَه مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ. [٥٢٨١] ١١٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَِّيَّ وَّهَ شَرِبَ مِنْ زَهْزَمَ، مِنْ دَلْوِ مِنْهَا، وَهُوَ قَائِمٌ. [٥٢٨٢] ١١٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ؛ ح: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنَا - هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ وَمُغِيرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه شَرِبَ مِنْ زَهْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ. [٥٢٨٣] ١٢٠ - ( ... ) وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ الهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ ﴿ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ قَائِمًا، وَاسْتَشْقَى وَهُو عِنْدَ الْبَيْتِ . [٥٢٨٤] ( ... ) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، [كِلَاهُمَا] عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوِ. [٢٥ - بَابُ النهي عن التنفس في الإِناء] [٥٢٨٥] ١٢١ - (٢٦٧) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ١١٦ - قوله: (فمن نسي فليستقئ) إنما ذكر النسيان لأن المؤمن لا تقع منه المخالفة غالبًا إلا نسيانًا، وإذا أمر بذلك الناسي فالعامد أولى، ثم الحديث محمول على المبالغة في التأكيد من غير إيجاب مقتضاه، إذ لا خلاف بين أهل العلم في أنه ليس على أحد أن يستقيء. ١١٧ - هذا الحديث وما يليه من جملة الأدلة على جواز الشرب قائمًا، وقد اشتهر في عامة الناس أن هذا القيام إنما كان لأجل شرب زمزم، وأن القيام لشربه مستحب ومختص به، نظرًا لهذا الحديث، ولكن لا دليل فيه على هذا الاستحباب والتخصيص. إذ يجوز أن النبي وَ له إنما شرب قائمًا لأجل الازدحام أو الطين والوحل، لا لكونه ماء زمزم، ولأن المكروه الشرعي لا ينقلب هكذا مستحبًّا، وربما يقال مادام الشرب قائمًا مكروهًا فكيف فعله النبي وَّر؟ فيقال إنه وَلّ فعل ذلك لبيان الجواز، وإذا جاءت مرحلة بيان الجواز لا يبقى له المكروه مكروهًا، بل يتعين عليه فعله حتی یعرف الناس جوازه. ١٢٠ - قوله: (واستسقى وهو عند البيت) أي طلب الماء لشربه وهو عند بيت الله. ١٢١ - قوله: (أن يتنفس في الإناء) أي في داخل الإناء، فإذا أراد أن يتنفس فليبعد فمه عن الإناء. وإنما نهى عن التنفس في الإناء لأن النفس حين يخرج من داخل الصدر يخرج معه بخار المعدة، وتختلط معه أجزاء ضارة تلفظها = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٢٧،٢٦ ٣٦٠ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١٢٢ -١٢٥ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ. [راجع: ٦١٣] [٢٦ - باب الشرب بثلاثة أنفاس] [٥٢٨٦] ١٢٢ - (٢٠٢٨) وحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يَتَنَّفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا . [٥٢٨٧] ١٢٣- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ ابْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عِصَامٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَِّ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: ((إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ». قَالَ أَنَسرٌ: وَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا . [٥٢٨٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِّ ◌َهِ بِمِثْلِهِ. وَقَالَ: فِي الْإِنَاءِ. [٢٧ - بَابُ الأيمن فالأيمن في الشرب] [٥٢٨٩] ١٢٤- (٢٠٢٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: ((الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ)). [٥٢٩٠] ١٢٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ وَّهِ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُحَتِّْتَنِي عَلَىْ خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ، وَشِيبَ لَّهُ مِنْ بِثِرٍ فِي الدَّارِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِوَهِ، فَقَالَ لَهُ = الرئة، فلا يؤمن تلوث الماء بها، ولأنه قد يقع فيه شيء من الريق فيتقذره الشارب، كما هو معروف من طباع أكثر الناس. ١٢٢ - قوله: (كان يتنفس في الإناء ثلاثًا) ليس المراد هنا أنه كان يتنفس في داخل الإناء، لأنه يعارض الحديث السابق، بل المعنى أنه كان يتنفس أثناء شربه من الإناء ثلاثًا . ١٢٣ - قوله: (إنه أروى وأبرأ وأمرأ) أروى أفعل تفضيل من الري، بكسر الراء غير مهموز، أي أكثر ريًّا، وأبرأ، بالهمز من البراءة أو البرء، أي يبرئ من الأذى والعطش، وأمرأ، بالهمز من المراءة، يقال: مرأ الطعام بفتح الراء ويجوز ضمها، يمرأ: أي صار مريئًا، أي لذيذا مستساغًا. ١٢٤ - قوله: (قد شيب) مبني للمفعول من الشوب، وهو الخلط والمزج، وفيه أن اللبن إذا كان للشرب، ولم يكن للبيع فلا بأس بمزجه بالماء، وإنما كانوا يمزجون اللبن بالماء لأنه حين يحلب يكون حارًّا، والحجاز أيضًا حارة في الغالب، فكانوا يكسرون حر اللبن بالماء البارد (الأيمن فالأيمن) أي يقدم من على يمين الشارب في الشرب، ثم الذي عن يمين هذا الرجل الثاني. وهلم جرا. وهذا مستحب عند الجمهور. ١٢٥ - قوله: (كن أمهاتي) بصيغة الجمع في الفعل مع ظهور الفاعل الذي هو هنا اسم كان، على لغة («أكلوني البراغيث)) والمراد بالأمهات أمه وخالاته (داجن) الحيوان الذي يقتنى في البيوت ويألف الإنسان. وفي الحديث أن =