Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٦ - كتاب الأضاحي / ب ١ ٣٢١ ٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح ٨-١٠ [٥٠٧٤] ( ... ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَِّّ وََّ، بِمِثْلِهِ. [٥٠٧٥] ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. [٥٠٧٦] ٨- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ [بْنِ صَخْرٍ] الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ - خَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ فِي يَوْمِ نَحْرٍ، فَقَالَ: ((لَا يُضَحِّيَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يُصَلِّيَ)) قَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ. قَالَ: (فَضَحِّ بِهَا، وَلَا تَجْزِي جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)). [٥٠٧٧] ٩- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِّ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ -: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ النَّبِّ وَّ: (أَبْدِلْهَا)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَةٌ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ - وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَله: ((اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)) . [٥٠٧٨] ( ... ) وحَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّكَّ فِي قَوْلِهِ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. [٥٠٧٩] ١٠- (١٩٦٢) وحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، يَوْمَ النَّحْرِ: ((مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلْيُعِدْ)) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ، كَأَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ صَدَّقَهُ. قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ، فَرَخَّصَ لَهُ. فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: وَانْكَفَأَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا، فَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ، فَتَوَزَّعُوهَا . ١٠ - قوله: (قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) أي قال عمرو: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن علية (هذا يوم يشتهى فيه اللحم) أي تتشوق النفوس له، وهذا لا ينافي ما تقدم من أن اللحم فيه مكروه، لأن التشوق والاشتهاء يكون في ابتداء الحال، والكراهة والملول في انتهائه، فكأنه قال: هذا يوم يشتهى فيه اللحم، ثم يمل عنه، فعجلت بالنسيكة حتى تقع في وقت الاشتهاء (هنة من جيرانه) أي شيئًا منهم من حاجة ونحوها (فقال: لا أدري أبلغت رخصته ((ولن تجزى عن أحد بعدك)) وهو ثابت مروي في الأحاديث من سواه أم لا؟) هذا قول أنس، وكأنه لم يسمع قوله وَله الصحيحة، كما تقدم، فيؤخذ به (وانكفأ) أي انصرف بعد الصلاة والخطبة (غنيمة) بالغين والنون المعجمتين، تصغير غنم (فتوزعوها، أو قال: فتجزعوها) شك من الراوي، والأول من التوزع، وهو الاقتسام والتفريق، أي اقتسموها فيما بينهم، والثاني بالجيم والزاء من الجزع، وهو القطع، أي اقتسموها حصصًا، فأخذ كل واحد حصته من الغنم، وهذه الغنم يحتمل أن تكون ملكًا للنبي وَّ فتبرع بها حتى يدخل المسرة في مثل هذا الوقت في أناس لم يكونوا = ٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ٣،٢ ٣٢٢ ٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح ١١-١٤ أَوْ قَالَ فَتَجَزَّعُوهَا . [٥٠٨٠] ١١ - ( ... ) حَدَّثَنَي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ ذِبْحًا ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةً . [٥٠٨١] ١٢ _ ( ... ) وحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - يَعْنِي ابْنَ وَرْدَانَ -: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ [بْنِ مَالِكٍ] قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَ أَضْحَى - قَالَ - فَوَجَدَ رِيحَ لَحْمٍ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا، قَالَ: ((مَنْ كَانَ ضَخَّى، فَلْيُعِدْ)) ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا . [٢ - بَاب: لا تذبحوا إلا مسنة، والإذن في جذعة الضأن] [٥٠٨٢] ١٣ - (١٩٦٣) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َّهِ: ((لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ)). [٣ - باب سنة الأضحية] [٥٠٨٣] ١٤ - (١٩٦٤) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ◌َهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَّدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُوا أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ◌َهِ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ، أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ ◌َ. = يجدون الأضحية، ويحتمل أن تكون من الفيء، فأمر بتوزيعها حتى يصيبوها في أنسب وقت. ١١- قوله: (أن يعيد ذبحًا) بكسر الذال، أي حيوانًا يذبح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجَ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]. ١٢- قوله: (فنهاهم أن يذبحوا) أي قبل صلاة الأضحى. ١٣ - قوله: (لا تذبحوا إلا مسنة) تقدم أن المسنة هي التي ألقت ثنيتها، وأن الشاة تلقي ثنيتها في الربع الأول من السنة الثانية عمومًا، أما البقر فهي في السنة الثالثة، والإبل في السنة الخامسة أو السادسة، وقد أفاد الحديث أن التضحية بشيء منها لا تجوز إلا إذا صارت مسنة، أي ألقت ثنيتها، ولم يستثن من ذلك إلا الضأن، فاتفق العلماء كافة على صحة تضحية الجذعة منها إلا الزهري وابن عمر، وقد تقدم الاختلاف في تعيين سن الجذع من الضأن، وقد ذهبت إلى كل قول منها طائفة، فذهب الجمهور من الشافعية وغيرهم إلى أنه ما أكمل سنة، وهو المشهور عند أهل اللغة، وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه ما أكمل نصف سنة، وذهب وكيع إلى أنه ما أتى عليه ستة أشهر أو سبعة، وقال بعضهم عشرة، وقيل بالفرق بين ما يولد بين شابين فيكون له نصف سنة، أو بين هرمين فيكون له سنة. ثم الحديث قيد إجزاء الجذع من الضأن إذا عسرت المسنة، ومفهومه أن جذعة لا تجزي إذا تيسرت المسنة، ولكن وردت عدة أحاديث تفيد إجزاء الجذع من الضأن مطلقًا، فلا يؤخذ بهذا المفهوم، وهو قول الجمهور. ١٤ - قوله: الحديث بظاهره يدل على أن الأضحية لا تجوز قبل أن يذبح الإمام، وإليه ذهب مالك والأوزاعي. وقال آخرون بصحة الأضحية بعد الصلاة سواء ذبح الإمام أم لا، لأن عامة الأحاديث تدل على تعليق الأضحية بالصلاة لا بذبح الإمام، وحملوا هذا الحديث على مزيد الاحتياط والتأكد من دخول الوقت حتى لا يذبحوا قبل الصلاة، وأنهم كانوا قد ذبحوا قبل صلاته و 98 وذبحه، ويؤيد هذا أنه مير كان يذبح بعد الفراغ من الخطبة مباشرة، وفي المصلى، فكان معنى التقدم عليه أنهم ذبحوا قبل الصلاة، فإنهم لا يتصور منهم ترك الصلاة والخطبة، ولا يمكن لهم التقدم عليه وَ ظهر بعد حضورهم الصلاة والخطبة مع ذبحه وَّر بعد الخطبة مباشرة. ففي تعبير جابر نوع من التجوز = ٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ٥،٤ ٣٢٣ ٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح ١٥-١٨ [٤ - باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس، والذبح بعتود] [٥٠٨٤] ١٥ - (١٩٦٥) حَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ أَغْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِوَّهِ، فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهِ أَنْتَ)). قَالَ قُتَيْبَةُ: عَلَى صَحَابَتِهِ . [٥٠٨٥] ١٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ بَعْجَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ [الْجُهَنِيِّ] قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ وَه فِيْنَا ضَحَايَا، فَأَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ أَصَابَنِي جَذَعٌ. فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهِ)). [٥٠٨٦] ( ... ) وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَّةُ - وَهُوَ ابْنُ سَلَّامِ -: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرِ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَسَمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ. بِمِثْلِ مَعْنَاهُ. بكبشين أملحين أقرنين وكيف ذبحهما] [٥ - بَابُ أضحية النبى وَلـ [٥٠٨٧] ١٧ - (١٩٦٦) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ضَخَّى النَّبِيُّ وَّهُ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنٍ، ذَبَحَهُمَا بِيَلِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا . [٥٠٨٨] ١٨- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ضَخَّى رَسُولُ اللهِ وَهَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ - قَالَ -: وَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا - قَالَ -: وَسَمَّى وَكَبَّرَ. [٥٠٨٩] ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِ ابْنَ الْحَارِثِ -: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَا يَقُولُ: ضَخَّى رَسُولُ اللهِ وَّ، بِمِثْلِهِ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. = والفاء في قوله ((فتقدم رجال فنحروا)) ليست للتعقيب، بل هي بمعنى الواو. وإنما ذكره بعد الصلاة لأن أمره ظهر بعدها . ١٥ - قوله: (فبقي عتود) بفتح العين المهملة وضم المثناة - من فوق - الخفيفة، وهو من أولاد المعز ما قوى ورعى وأتى عليه حول، والجمع أعتدة وعتدان، وتدغم التاء في الدال فيقال: عدان، وقيل: العتود من المعز ابن خمسة أشهر. ١٧ - قوله: (بكبشين) الكبش: فحل الضأن في أي سن كان، واختلف في ابتدائه، فقيل: إذا أثنى، أي خرجت ثنيتاه، وقيل: إذا أربع، أي خرجت رباعيته (أملحين) بالمهملة، هو الذي فيه سواد وبياض، والبياض أكثر، فهو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود، وقيل: هو الأبيض الخالص البياض، وقيل: هو الأغبر، وقيل: هو الذي والأول أشهر (أقرنين) أي لكل منهما قرنان معتدلان (ذبحهما يخالط بياضه حمرة، وقيل: هو الأسود تعلوه حمرة، بيده) فيه استحباب الذبح مباشرة، وقد اتفقوا على جواز التوكيل فيه للقادر، وعند المالكية رواية بعدم الإجزاء مع (على صفاحهما) من إضافة الجمع إلى المثنى بإرادة التوزيع، القدرة (وسمى وكبر) أي قال: بسم الله، والله أكبر وهي الجانب، أي وضع رجله على جانب كل منهما، واتفقوا = والصفاح بكسر الصاد وتخفيف الفاء، جمع صفحة، ٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ٧،٦ ٣٢٤ ٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح ٢٠،١٩ [٥٠٩٠] ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ عَنِ الَّبِّ وَّهِ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَيَقُولُ: ((بِاسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ)). [٦ - بَابُ أضحيته وَالّل عن نفسه وأهله وأمته] [٥٠٩١] ١٩ - (١٩٦٧) وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَّأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ. فَأْتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ. قَالَ لِعَائِشَةً ((هَلُمِّي الْمُدْيَةَ)). ثُمَّ قَالَ ((اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ)) فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((بِاسْمِ اللهِ، اللّهُمَّ! تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ) ثُمَّ ضَخَّى بِهِ. [٧ - بَاب: يذبح بكل ما أنهر الدم سوى السن والظفر والعظام] [٥٠٩٢] ٢٠- (١٩٦٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدَى. قَالَ وَّهِ: ((أَغَجِلْ أَوْ أَرْنَّ مَا أَنْهَرَ اَلَدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّئُكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّ الظَّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشِ)) قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». = على أن الإضجاع يكون على الجانب الأيسر، ويوضع الرجل على الجانب الأيمن، ليكون أسهل على الذابح. ( .. ) قوله: (قال: قلت: آنت سمعته ... إلخ) أي قال شعبة: قلت لقتادة ... إلخ. ١٩ - قوله: (يطأ في سواد) أي يمشي فيه، يريد أن قوائمه سود مع بياض عامة جسده (ويبرك في سواد) من البروك، وهو أن يلصق صدره بالأرض، أي في بطنه وصدره سواد (وينظر في سواد) أي حوالي عينيه سواد (هلمي المدية) أي هاتي السكين، ويجوز في المدية ضم الميم وفتحها وكسرها (اشحذيها) أي حدديها. وفي قوله وَّ ((اللهم تقبل من محمد وآل محمد ... إلخ)) دليل على أن الرجل إذا ذبح شاة عن نفسه وعن أهل بيته تأدت به السنة. ٢٠ - قوله: (اعجل) بهمزة الوصل، أمر من العجلة، وبهمزة القطع، أمر من الإعجال (أو أرن) وفي نسخة: (أرني) بفتح فسكون فكسر مع إثبات الياء على سبيل الإشباع، أمر من الإرناء، وفي صحيح البخاري وعامة نسخ صحيح مسلم ((أرن)) ويجوز فيه الوزن السابق مع إسقاط الياء لأجل الأمر، ويجوز أن يكون بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون، فيكون أمرًا من الإرانة، وهو على اللغتين بمعنى أعجل، أي أسرع في قطع الحلقوم والذبح حتى لا يموت الحيوان خنقًا قبل قطع أوداجه (ما أنهر الدم) أي أساله وصبه بكثرة، وجعله يجري مشبها بجري الماء في النهر، وكلمة ((ما)) عامة تشمل السيف والسكين والحجر والخشبة والزجاج والقصب والخزف والنحاس وسائر الأشياء المحددة (فمدى الحبش) بضم الميم وكسرها مقصورًا جمع مدية - مثلثة الميم - وهي السكين كما تقدم، والمعنى أن في الذبح بالظفر تشبهًا بالكفار مع كونه لا يحصل به إلا الخنق الذي ليس على صفة الذبح، والحديث دليل على النهي عن السن والظفر مطلقًا من آدمي أو غيره منفصل أو متصل ولو كان محددًا (نهب إبل وغنم) النهب بفتح فسكون: المنهوب، وكان على سبيل الغنيمة من العدو (فند منها بعير) أي شرد وهرب نافرًا (أوابد) جمع آبدة أي نوافر وشوارد، أي إن منها ما تنفر وتتوحش كما ينفر الوحش (فإذا غلبكم ... إلخ) أي أعجزكم بشروده ونفرته بحيث لا تتمكنون من إلقاء القبض عليه. ٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ٨ ٣٢٥ ٣٥ - کتاب الأضاحي/ ح ٢١-٢٤ [٥٠٩٣] ٢١- ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَاطِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَا وَإِلَا، فَعَجِلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ بِهَا فَكُفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ. وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ كَنَحْوِ حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. [٥٠٩٤] ٢٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَزُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ حَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ. ثُمَّ حَدَّثَنِهِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ مَسْرُوقٍ] عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَّدِّهِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدَا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدَى، فَنُذَكِّي بِاللَّيْطِ؟. وَذَكِّرَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَقَالَ: فَنَّ عَلَيْنَا بَعِيرٌ مِنْهَا، فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّلِ حَتَّى وَهَصْنَاهُ. [٥٠٩٥] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ بِتَمَامِهِ وَقَالَ فِيهِ: وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدّى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ. [٥٠٩٦] ٢٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ [بْنِ رَافِعٍ]، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدَى. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَعَجِّلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ فَأَمَرَ بِهَا فَكُفِئَتْ. وَذَكَرَ سَائِرَ الْقِصَّةِ. [٨ - بَابُ النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث] [٥٠٩٧] ٢٤- (١٩٦٩) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ . اللهِ وَّ نَهَى أَنْ نَأْكُلَ مِنْ لُحُومِ نُسُكِنَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. ٢١ - قوله: (بذي الحليفة) ليس هذا بذي الحليفة المعروف قرب المدينة، والذي هو ميقات الحج والعمرة لأهل المدينة، بل هو موضع آخر قرب مكة في الطريق إلى الطائف، ومنه يظهر أن المراد بالعدو في هذا الحديث هم الذين اجتمعوا في حنين من ثقيف وهوازن ومن تبعهم من القبائل، وأن المراد بنهب الإبل أو بالغنم والإبل هي الغنيمة التي اغتنمها المسلمون في غزوة حنين (من تهامة) بكسر التاء وتخفيف الهاء، تطلق على المنطقة الساحلية غرب الطائف بين مكة واليمن وعلى ما انحدر من أرض الحجاز في غرب جبل السراة، وجبل السراة ممتد من عقبة الأردن إلى اليمن شمالاً جنوبًا كأنه جدار حاجز بين شرقه وغربه، ثم يتجه من اليمن إلى الشرق ويمتد كذلك إلى ما وراء حضرموت، والمراد هنا الأول (فعجل القوم) أي ذبحوا منها قبل أن تقسم (فكفئت) أي قلبت وأريق ما فيها من اللحم والمرق. لكونهم ذبحوها قبل القسمة . ٢٢ - قوله: (فنذكي بالليط ؟) أي نذبح بقشور القصب، وليط كل شيء قشوره، والواحدة ليطة (وهصناه) الوهص شدة الوطأ، والمراد هنا شدة الرمي أو إسقاطه إلى الأرض، وهذا المعنى الثاني أوفق بسياق القصة. ( ... ) قوله: (أفنذبح بالقصب) أي بقشوره كما تقدم. ٢٤- قال الدارقطني في رفع هذا الحديث: هذا مما وهم فيه عبدالجبار بن العلاء، لأن علي بن المديني وأحمد ابن حنبل والقعنبي وأبا خيثمة وإسحاق وغيرهم روو، عن ابن عيينة موقوفًا. قال: ورفع الحديث عن الزهري صحيح= ٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ٩ ٣٢٦ ٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح ٢٥-٢٨ [٥٠٩٨] ٢٥- ( ... ) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ؛ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - قَالَ -: ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَ عَلَّيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ -: فَصَلَّى لَنَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلـ قَدْ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَلَا تَأْكُلُوا . [٥٠٩٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا حَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ [بْنُ إِبْرَاهِيمَ]: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥١٠٠] ٢٦- (١٩٧٠) وحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َهِ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ فُوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام)». [٥١٠١] ( ... ) وحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ: أَخْبَرَّنَا الضَّخَّاكُ - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ - كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ وَهُ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. [٥١٠٢] ٢٧ - ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ نَهَى أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ. قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: بَعْدَ ثَلَاثٍ. [٩ - باب الإذن أخيرًا في أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث] [٥١٠٣] ٢٨- (١٩٧١) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ = من غير طريق سفيان، فقد رفعه صالح ويونس ومعمر والزبيدي ومالك من رواية جويرية كلهم رووه عن الزهري مرفوعًا، هذا كلام الدارقطني، والمتن صحيح بكل حال. [النووي] (نسكنا) النسك هنا ما ذبح تقربًا إلى الله من الأضاحي، وهو يشمل الهدي أيضًا (بعد ثلاث) أي من وقت الذبح، فمن ضحى في آخر أيام النحر جاز له أن يمسك ثلاثًا بعدها. وقيل: أولها يوم النحر، فمن ضحى في اليوم الأخير لا يمسك بعد مساء ذلك اليوم. والحكمة في هذا النهي أن يقسموا ما يفضل عن حاجتهم من لحوم الأضاحي فتصيب الفقراء والمحتاجين، ويكون رفقًا بهم وعونًا لهم. وسيأتي ما يفيد أن هذا الحكم كان مؤقتًا، ثم رفع ونسخ، فكأن عليًّا رضي الله عنه لم يطلع على نسخه، فأمر الناس بالتمسك به في عهده. وقيل: بل عرف الأمرين النهي ثم الإذن، ولكنه خطب بذلك بالمدينة، وعثمان بن عفان رضي الله عنه كان محصورًا، وقد دفت الدافة على الناس، فنهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وروى ذلك عن رسول الله ◌َ يره، فكأنه كان يرى عود الحكم بعودة العلة. وقد وافقه على ذلك بعض الفقهاء، ولكن الجمهور ذهبوا إلى أن هذا النسخ متقرر، ولا يعود النهي عن الادخار لأجل عودة الفقر والحاجة، بل يسد ذلك بأي طريق أنسب. ٢٨ - قولها: (دف أهل أبيات) أي جاءوا إلى المدينة، من دف الطائر إذا ضرب دفيه، أي جانبي جنبه بجناحيه في طيرانه، ومنه يقال: دفت الإبل، أي سارت سيرًا لينًا (حضرة الأضحى) بتثليث الحاء وسكون الضاد، وقيل: بفتحها= ٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ٩ ٣٢٧ ٣٥ - کتاب الأضاحي/ ح ٢٩-٣٣ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ لَّهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِيِ بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ خُضْرَةَ الْأَضْحَى، زَمَنَ رَسُولِ اللهِنَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((اذَّخِرُوا ثَلَاثًا، ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ)) فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذُلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الْأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيُجْمِلُونَ فِيهَا الْوَدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. فَقَالَ: ((إِنَّمَا] نَهَيْئُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّاقَّةِ الَّتِي دَقَّتْ، فَكُلُوا وَاذَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا)). [٥١٠٤] ٢٩- (١٩٧٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: ((كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَاذَّخِرُوا)). [٥١٠٥] ٣٠- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْج: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنِىٌّ، فَأَرْخَصَ لَنَا رَسُولُ اللهِوَةِ، فَقَالَ: ((كُلُوا وَتَزَوَّدُوا)). قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَالَ جَابِرٌ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٥١٠٦] ٣١- ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاجٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا لَا نُمْسِكُ لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ نَتَزَوَّدَ مِنْهَا، وَنَأْكُلَ مِنْهَا - يَعْنِي فَوْقَ ثَلَاثٍ. [٥١٠٧] ٣٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَزَوَّدُهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ◌َل﴾. [٥١٠٨] ٣٣- (١٩٧٣) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ = أي حين حضر الأضحى (والأسقية) جمع سقاء وهو إناء يسقى فيه الماء واللبن (من ضحاياهم) أي من جلودها (ويجملون) من باب ضرب ونصر، ومن باب الإفعال، أي يذيبون (الودك) بفتحتين، أي دسم اللحم وشحمه (وماذاك ؟) أي لماذا تذكرون هذا؟ وكأنهم فهموا من النهي عن الادخار والأمر بالتصدق بما يبقى، أنه لاحق لهم في الجلود والشحوم أيضًا، فذكروا ذلك، ليستأذنوا في ادخارهما والانتفاع بهما فيما بعد الثلاث، فبين لهم أن النهي كان مؤقتًا، ولعلة، وقد انتهى بانتهاء العلة (من أجل الدافة التي دفت) أي من أجل مواساة الجماعة التي وردت من أهل البادية، والدافة: قوم يسيرون جميعًا سيرًا خفيفًا. ودافة الأعراب من يرد منهم المصر. والحديث صريح في نسخ النهي عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث. وكذا الأحاديث الآتية. ٣٠- قوله: (فوق ثلاث منىّ) أي فوق ثلاثة أيام من أيام منى، ومعناه أن لا يحسب في الثلاث اليوم الذي يقع فيه النحر (حتى جئنا المدينة) والمجيء من مكة إلى المدينة كان يستغرق من ثمانية أيام إلى عشرة، وربما المزيد. ٣٣- قوله: (فشكوا) أي في العام القادم (حشما) هم من يرتبطون بالرجل من الخدم وغيرهم ممن يساندونه ويغضبون له، فهو أعم من الخدم، مشتق من الحشمة بمعنى الغضب، والحشمة تجيء بمعنى الغضب وبمعنى الاستحياء. ٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ٩ ٣٢٨ ٣٥ - کتاب الأضاحي/ ح ٣٤-٣٧ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: (يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ! لَا تَأْكُلُوا لَحْمَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ)) - وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِنَّهِ أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا وَحَشَمًا وَخَدَمًا، فَقَالَ: ((كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَاحْبِسُوا أَوِ ادَّخِرُوا)». قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: شَكَّ عَبْدُ الْأَعْلَى. [٥١٠٩] ٣٤- (١٩٧٤) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَّةَ بْنِ الْأَكْوَعِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ فِي بَيْتِهِ، بَعْدَ ثَالِثَةٍ، شَيْئًا». فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ أَوَّلَ؟ فَقَالَ: ((لَا، إِنَّ ذَاكَ عَامٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ)) . [٥١١٠] ٣٥- (١٩٧٥) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ صَالِحِ عَنْ أَبِ الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ وَهَ ضَحِيَتَهُ ثُمَّ قَالَ: ((يَا تَوْبَانُ! أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ) فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَ. [٥١١١] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ رَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [٥١١٢] ٣٦- ( ... ) وحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُشْهِرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((أَصْلِحْ هَذَا اللَّحْمَ)) قَالَ: فَأَضْلَحْتُهُ، قَالَ - فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَدِينَ. [٥١١٣] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَقُلْ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [٥١١٤] ٣٧- (٩٧٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ أَبِي سِنَانٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ - عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: حَدَّثَنَا ضِرَارُ ٣٤ - قوله: (نفعل كما فعلنا عام أول) إنما سألوه عن هذا لأنهم كانوا يعرفون أن النهي ورد علی سبب خاص، فيحتمل العموم والاستمرار، ويحتمل الخصوص والتوقيت (بجهد) بفتح الجيم أي مشقة عيش من قحط ونحوه (يفشو فيهم) أي يشيع وينتشر لحم الأضاحي في الناس المحتاجين إليه. ٣٧- قوله: (وقال ابن المثنى: عن ضرار بن مرة) وكنية ضرار أبو سفيان، فهما ذكرا رجلاً واحدًا، وإنما ذكر أحدهما بالاسم والآخر بالكنية (ونهيتكم عن النبيذ) وهو شراب يتخذ بخلط التمر أو الزبيب ونحوهما بالماء (إلا في سقاء) أي إناء من جلد، وقد تقدم أنه نهى وفد عبدالقيس عن الحنتم والدباء والمزفت والنقير، لأنهم كانوا يصنعون فيها الخمر، وما كان كذلك - إذا صنع فيه شيء من الشراب يسرع إليه الإسكار - فنهاهم عن هذه الأواني، لئلا = ٣٦ - كتاب الأضاحي / ب ١١،١٠ ٣٢٩ ٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح ٣٩،٣٨ ابْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ يَّةٍ : (نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا. وَنَهَيْئُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ. وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَِّيذِ إِلَّ فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا)). [راجع: ٢٢٦٠] [٥١١٥] ( ... ) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا الضَّخَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّ قَالَ: (كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ)) فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي سِنَانٍ . [١٠ - بَاب: لا فرع ولا عتيرة] [٥١١٦] ٣٨- (١٩٧٦) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - قَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا فَرَعَ وَلَا عَنِيرَةَ)). زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النَّاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ. [١١ - بَابُ من رأى هلال ذي الحجة، وهو يُرِيد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا] [٥١١٧] ٣٩- (١٩٧٧) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ قَالَ: ((إِذَا = يفضي ذلك إلى شرب المسكر، فلما انقطعوا عنها، وتمرنوا عليه أذن لهم فيها مع تأكيد النهي عن شرب المسكر (فاشربوا في الأسقية كلها) أي في جميع أواني الشرب، والحديث مشتمل على بيان الناسخ والمنسوخ من قبل الشارع، وهو أعلى أنواع معرفة النسخ. ٣٨- قوله: (لا فرع) بفتح الفاء والراء، وقد ورد تفسيره في آخر الحديث من طريق ابن رافع، وهذا التفسير من قول الزهري أو ابن المسيب، وفي صحيح البخاري: ((والفرع أول النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم))، وهذه الزيادة، وهي ذبحه لطواغيتهم تبين معنى النهي، وقد فسروه بأنهم كانوا يذبحونه رجاء البركة في الأم بكثرة نسلها، ولا منافاة بين الذبح للآلهة وبين رجاء البركة، بل هما شبه متلازمين عند المشركين، وقيل: الفرع أول النتاج لمن بلغت إبله ما تمناه صاحبها، أو إذا بلغت مائة، يذبحونه (ولا عتيرة) بوزن عظيمة: وهي ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب، ويسمونها الرجبية أيضًا (أول النتاج) بكسر النون (ينتج) بصيغة المبني للمفعول بمعنى المبني للفاعل، وهكذا يستعمل هذا اللفظ. ومعنى الحديث أن الفرع والعتيرة غير مشروع، لأن نفي الشيء إذا ورد من الشارع يصرف إلى نفي مشروعيته مالم تدل قرينة على خلاف ذلك، ويؤيد هذا المعنى رواية أحمد بلفظ: ((لا فرع ولا عتيرة في الإسلام)) فالنفي هنا بمعنى النهي، وهو آكد في النهي من أصل صيغة النهي. وقد رواه النسائي بصيغة النهي. هذا، وقد وردت عدة روايات تفيد إباحة الفرع والعتيرة أو استحبابهما بعد صرفهما إلى الله، فذهب الشافعي إلى الاستحباب، وحمل النفي في هذا الحديث على نفي الوجوب، وذهب الجمهور إلى أنهما كانا مباحين ثم نهي عنهما، وأن الأحاديث الواردة على الإباحة وردت قبل النهي، لأن النهي لا يكون إلا عن شيء كان يفعل. ٣٩- قوله: (فلا يمس من شعره وبشره شيئًا) أي لا يزيلهما بأي نوع من الإزالة لا قطعًا ولا نتفًا ولا غير ذلك = ٣٦ - كتاب الأضاحى/ ب ١١ ٣٣٠ ح ٤٠ -٤٢ ٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا)). قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَرْفَعُهُ. قَالَ: لَكِنِّي أَرْفَعُهُ. [٥١١٨] ٤٠- ( ... ) وحَدَّثَنَاه إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ تَرْفَعُهُ، قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ، يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا)). [٥١١٩] ٤١- ( ... ) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرِ الْعَنْبَرِيُّ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ◌ّهِقَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ». [٥١٢٠] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْهَاشِمِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ أَوْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. [٥١٢١] ٤٢- ( ... ) وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو اللَّيْتِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِّ وَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الهِ وَّهِ: ((مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا، حَتَّى يُضَحِّيَ)) . [٥١٢٢] ( ... ) وَحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُمَارَةَ اللَّيِيُّ قَالَ: كُنَّا فِي الْحَمَّامِ قُبَيْلَ الْأَضْحَى، فَاطَّلَىْ فِيهِ نَاسٌ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَمَّامِ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَكْرَهُ هَذَا، أَوْ يَنْهَى عَنْهُ. فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِّيَ وَتُرِكَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِّ ◌َ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ. بِمَعْنَى حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. = وقد اختلف الأئمة في حكم هذا النهي، فقال أحمد وإسحاق وداود وغيرهم: هو للتحريم، فيحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية، وقال الشافعي: هو مكروه كراهة تنزيه، واستدل بحديث عائشة - الذي رواه الشيخان -: ((قالت: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله، ثم يقلده ويبعث به، ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه)) وجه استدلال الشافعي أن البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية. فدل على أنه لا يحرم ذلك، وأن اجتناب إزالة الشعر والظفر مستحب وليس بواجب. ولكن دلت الروايات الأخرى أن مقصود عائشة أنه لم يكن يحرم عليه شيء أحله الله، من أمر النساء، أي الجماع ونحوه مما يحرم على المحرم بالحج أو العمرة، وهو واضح وصريح في رواياتها، فلا يتم استدلال الشافعي. وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن إزالة الشعر والظفر في هذه الأيام ليس بحرام ولا مكروه. ٤١ - قوله: (عن عمر بن مسلم) بضم العين، وسيأتي ((عمرو بن مسلم)) بفتح العين، ويدل صنيع الحافظ في التقريب وتهذيب التهذيب أن الراجح في اسمه ((عمرو)) بفتح العين، وهو عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي الجندعي المدني. قال ابن معين: ثقة. وفي رواية: لا بأس به. ٤٢- قوله: (من كان له ذبح) بكسر الذال وسكون الباء، أي حيوان يريد ذبحه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِيْج عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]. ٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ١٢ ٣٣١ ٣٥ - کتاب الأضاحي/ ح ٤٣-٤٥ [٥١٢٣] ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ ابْنِ مُسْلِمِ الْجُنْدَعِيِّ؛ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِّ وَ أَخْبَرَتْهُ، وَذَكَرَ النَِّيَّ لَهُ. بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ. [١٢ - باب: لعن الله من ذبح لغير الله] [٥١٢٤] ٤٣- (١٩٧٨) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَرْوَانَ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ -: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّنَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ نَّهِ يُسِرُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َه يُسِرُّ إِلَيَّ شَيْئًا يَكْتُمُهُ النَّاسَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ. قَالَ: فَقَالَ: مَا هُنَّ؟ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: قَالَ: (لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثَا، وَلَعَنَ اللّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ». [٥١٢٥] ٤٤- ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّنَ، عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ قَالَ: قُلْنَا لِعَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ]: أَخْبِرْنَا بِشَيءٍ أَسَرَّهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ، فَقَالَ: مَا أَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا كَتَمَهُ النَّاسَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ الْمَنَارَ)). [٥١٢٦] ٤٥- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: ( ... ) قوله: (الحمام) بتشديد الميم، موضع يبنى للاغتسال، أصله من الحميم، وهو الماء الحار، سمي بالحمام لأنهم كانوا يغتسلون فيه بالماء الحار، ثم عم في كل مغتسل (فاطلى فيه ناس) أي لطخوا شعر عانتهم بالنورة وأزالوه بها (قد نسي وترك) أي نسيه الناس وتركوا العمل به. ٤٣- (ما كان النبي وَّل يسر إليك؟) إنما سأله عن ذلك لأن الشيعة - الذين سموا فيما بعد بالروافض - كانوا يقولون إن عنده علمًا لا يعلمه الأولون والآخرون، وأن النبي ◌َّ أسر به إليه (فغضب) على هذا الإفك المبين والكذب المشين (غير أنه قد حدثني ... إلخ) هذا استثناء منقطع، لأن هذه الأمور الأربعة لا تختص بعلي رضي الله عنه، بل تعم جميع الأمة (لعن الله من لعن والده) لأنه من أكبر كفران النعم وأسوأ جزاء لإحسانه (ولعن الله من ذبح لغير الله) لهذا الذبح صورتان، إحداهما أن يذبح باسم غير الله من صنم أو صليب أو نبي أو ولي أو صاحب ضريح أو غير ذلك، والثانية أن يذبح باسم الله، ولكن يقصد به التقرب إلى غير الله، وعلامة التقرب إلى ذلك الغير أن لا يكون المقصود من الذبح إطعامه، بل يكون المقصود طلب رضاه، ويأكله الآخرون، ومثال ذلك من يذبح الحيوان على قبور المشايخ باسم الله، يريد بذلك رضاهم ويطعمه الفقراء، فهذا الحيوان وإن كان قد ذبح باسم الله ولكنه ذبح لغير الله، وهو حرام لورود اللعن عليه، وشرك لأن التقرب بذبح الحيوان عبادة، وعبادة غير الله شرك لا شك فيه (من آوى محدثًا) بكسر الدال وفتحها، فمعنى الكسر من نصر جانيًا وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه، ومعنى الفتح الشيء المبتدع نفسه، ومعنى إيوائه الرضا به والصبر عليه، فإن فيه إقرارًا لفاعله (منار الأرض) بفتح الميم: العلامة تجعل بين الحدين. وإنما لعن عليه لأنه سبيل لغصب الأرض، وهو كثير الوجود مع كونه من الكبائر الشنيعة فشدد في الكف عنه. ٤٥ - قوله: (قراب سيفي) بكسر القاف: وعاء من جلد، ألطف من الجراب، يوضع فيه السيف بغمده وماخف من الآلة. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١ ٣٣٢ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٍّ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِلَّهِ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِ النَّاسَ كَافَّةً، إلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابٍ سَيْفِي هَذَا - قَالَ -: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَىُ مُحْدِثًا)). [٣٧ - كتاب الأشربة] ٣٦ - كتاب الأشربة [١ - بَاب: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَّكُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِ﴾ الآية] [٥١٢٧] ١- (١٩٧٩) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِلَ ◌ّه فِي مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ. وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهَِّ شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأَبِيعَهُ - وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَبْنُقَاعَ - فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةٍ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذُلِكَ الْبَيْتِ، مَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّهِ، فَقَالَتْ: أَلَا يَا حَمْزَّ لِلشُّرُّفِ النِّوَاءِ. فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قُلْتُ لِاِبْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عَلِيٍّ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ ١ - قوله: (شارفًا) أي ناقة مسنة، جمعه شرف بضمتين، وبضم فسكون (وأعطاني شارفًا أخرى) أي من الخمس من سهم ذوي القربى (فأنختهما) أي أبركتهما، والبروك جلوس الإبل (إذخرًا) نبت معروف يكون مثل المسد (صائغ) من يصوغ الحلي ونحوها من الذهب والفضة (بني قينقاع) بفتح فسكون فضم، قبيلة معروفة من قبائل يهود المدينة، وهي أول قبيلتهم أجليت من المدينة، وذلك بعد غزوة بدر قريبًا (قينة) أي جارية مغنية (للشرف النواء) الشرف بضمتين وسكون الراء أيضًا جمع شارف، وهي الناقة المسنة كما تقدم، والنواء بكسر النون جمع ناوية، وهي السمينة، يقال: نوت الناقة تنوي، من باب رمى يرمي، أي سمنت، ومعنى للشرف: قم لها وخذ منها، وتمام الأبيات هكذا : وهن معقلات بالفناء ألا ياحمز للشرف النواء ضع السكين في اللبات منها وعجل من أطايبها لشرب وضرجهن حمزة بالدماء قديدًا من طبيخ أو شواء (فثار) أي قام قيام الواثب (فجب) أي قطع (أسنمتهما) جمع سنام بفتح السين، وهو الجزء البارز المرتفع من ظهر البعير (وبقر) أي شق (خواصرهما) جمع خاصرة، وهي الكشح من الإنسان، وجانب بطن الحيوان، ولكل حيوان خاصرتان (يقهقر) من القهقرى، وهو الرجوع على العقبين إلى الوراء، بحيث يكون وجهه إليك إذا ذهب عنك، وكان هذا على سبيل الاحتياط، حتى لا يصدر من حمزة تجاهه ول# أمر مكروه، إذ كان سكران مغلوب العقل، وقد حدث هذا الحادث قبل تحريم الخمر، إذ تأخر تحريم الخمر إلى ما بعد غزوة أحد، وكان هذا الحادث قبل غزوة أُحد بنحو سنة، فلا لوم فيه على حمزة، إلا أنه كان يجب عليه غرامة ما أتلف، فإما أن يكون أداها هو، أو أدى عنه = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ١ ٣٣٣ ٣٦ - کتاب الأشربة/ ح ٢ وَمَعَهُ زَيْدٌ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّ عَبِيدٌ لِبَائِي؟ فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُقَهْفِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ. [٥١٢٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. [٥١٢٩] ٢- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحُقَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ أَبُو عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ ابْنِ عَلِيٍّ؛ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيِي مِنَ الْمَغْنَمِ، يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُفَاعَ يَرْتَحِلُ مَعِيَ، فَنَأْتِي بَإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الْأَقْتَابِ وَالْغَرَائِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانٍ، إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَجَمَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذُلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، غَنَّّهُ قَيْئَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ. فَقَامَ حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا - قَالَ عَلِيٍّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِهِ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِعَهُ فِي وَجْهِيَ الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا لَكَ؟)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللهِ! مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ، مَعَهُ شَرْبٌ - قَالَ - فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّه بِدَائِهِ فَارْتَدَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَابَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنُوا لَهُ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهَ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِنَّهِ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِوَ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَىُ، وَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. [٥١٣٠] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. = النبي وَل، أو أبرأه منها علي رضي الله عنه، وقد ذكر ابن حجر في الفتح (٢٣٢/٦) أن ابن أبي شيبة روى أن النبي وَل غرم حمزة الناقتين. ٢- قوله: (من الأقتاب) جمع قتب، وهو رحل صغير على قدر السنام (والغرائر) جمع غرارة، وهي الجوالق والأكياس الكبيرة التي يوضع فيها التبن ونحوه (قد اجتبت أسنمتهما) بمعنى جبت، أي قطعت (في شرب) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء جمع شارب، مثل ركب وسفر جمع راكب وسافر، أي في جماعة من شاربي الخمر (ثمل) بفتح فکسر، أي سكران (فنکص) أي رجع. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٢ ٣٣٤ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٣-٥ [٢ - باب تحريم الخمر، وكانت عامة خمورهم يومئذ من البسر والتمر] [٥١٣١] ٣- (١٩٨٠) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيع سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ، يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فِي بَيْتٍ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّ الْفَضِيخُ: الْبُسْرُ وَالثَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ. فَخَرَجْتُ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا، فَهَرَقْتُهَا، فَقَالُوا - أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ -: قُتِلَ فُلَانٌ، قُتِلَ فُلَانٌ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ - قَالَ: فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ - فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَتِ﴾ [المائدة: ٩٣]. [انظر: ٥١٢٨] [٥١٣٢] ٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْفَضِيخِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا خَمْرٌ غَيْرَ فَضِيخِكُمْ هذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ، إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةً وَأَبَا أَيُّوبَ وَرِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِهِ، فِي بَيْنَا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ قُلْنَا؟ لَا. قَالَ: فَإِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرُّمَتْ. فَقَالَ: يَا أَنَسُ! أَرِقْ لهُذِهِ الْقِلَالَ. قَالَ: فَمَا رَاجَعُوهَا وَلَا سَأَلُوا عَنْهَا، بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ. [٥١٣٣] ٥-( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ، عَلَى عُمُومَتِي، أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخِ لَهُمْ، وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنَّا. فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا: أكْفَتْهَا، يَا أَنَسُ! فَكَفَأْتُهَا . قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ: مَا هُوَ؟ قَالَ بُشْرٌ وَرُطَبِّ - قَالَ - فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ ٣- قوله: (في بيت أبي طلحة) متعلق بقوله ((كنت ساقي القوم)) (إلا الفضيخ) بفاء وضاد وخاء معجمات، وقبل الخاء ياء، على وزن عظيم، وهو النبيذ المسكر الذي يتخذ من خليط البسر والتمر، أو من أحدهما، أو من خليط البسر والرطب، سمي بالفضيخ لأن البسر أو التمر يفضخ، أي يشدخ، ثم يصب عليه الماء، ثم يترك حتى يغلي ويسكر، والبسر، بضم فسكون، ثمر النخل حين يحمر أو يصفر قبل أن يصير رطبًا أو تمرًا، وقوله: (البسر والتمر) بيان للفضيخ، أي لما يتخذ منه (فجرت في سكك المدينة) بكسر السين وفتح الكاف جمع سكة، أي في طرقها (فاهرقها) أصله أرقها، أبدلت الهمزة هاء فصار هرقها، وقد يجمع بين الهمزة والهاء نادرًا، والحديث دليل على أن الخمر تطلق على الشراب المسكر سواءً كان من العنب أم من غير العنب، فالخمر اسم جنس لكل ما يسكر، وإليه ذهب الجميع إلا الحنفية فإنهم ادعوا أن الخمر حقيقة في ماء العنب، مجاز في غيره، فيحرم عندهم خمر العنب مطلقًا، ولا يحرم من غير العنب إلا ما بلغ حد الإسكار، فيجوز أن يشرب من المسكر قدرًا لا يسكر، ويلزمهم على قولهم هذا، الجمع بين الحقيقة والمجاز في أحاديث فيها بيان أن الخمر من خمسة، وهم لا يقولون بالجمع بينهما، والحق أن الخمر حقيقة شرعية في جميع المسكرات، لثبوت حديث ((كل مسكر خمر)). فيحرم قليل المسكر وكثيره من كل المسكرات، سواء أسكر ذلك القليل أم لا . ٤- قوله: (الفضيخ) نبيذ البسر أو التمر كما تقدم (أرق هذه القلال) أي صبها واسكبها، والقلال جمع قلة بضم القاف وتشديد اللام، وهي الجرة الكبيرة. وفي الحديث إطلاق الخمر على الفضيخ من صحابي صاحب اللغة، وكذا في عدة من الأحاديث الآتية. ٥- قوله: (أكفئها) أي اقلبها أو أرقها، وأصل الإكفاء القلب أو الإمالة. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٢ ٣٣٥ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٦-٩ يَوْمَئِذٍ . قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا. [٥١٣٤] ٦- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَأَنَسٌ شَاهِدٌ. فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ ذُلِكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعِي؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَّا يَقُولُ: كَانَ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ. [٥١٣٥] ٧- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةً وَأَبَا دُجَانَةَ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ فَقَالَ: حَدَثَ خَبَرٌ، نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَاكْفَتْنَاهَا يَوْمَئِذٍ. وَإِنَّهَا لَخَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ. قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَكَانَتْ عَامَّةُ خُمُورِهِمْ، يَوْمَئِذٍ، خَلِيطَ البُسْرِ وَالتَّمْرِ. [٥١٣٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَأَسْقِي أَبَا طَلْحَةً وَأَبَا دُجَانَةً وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ مِنْ مَزَادَةٍ، فِيهَا خَلِيطُ بُشْرٍ وَتَمْرٍ. بِنَحوِ حَدِيثِ سَعِيدٍ . [٥١٣٧] ٨- (١٩٨١) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ الثَّعْرُ وَالزَّهْوُ ثُمَّ يُشْرَبَ، وَإِنَّ ذُلِكَ كَانَ عَامَّةً خُمُورِهِمْ، يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. [٥١٣٨] ٩- (١٩٨٠) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَقَ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّحِ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا مِنْ فَضِيخِ وَتَمْرٍ، فَأَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ! قُمْ إِلَى هُذِهِ الْجَرَّةِ فَاكْسِرْهَا، فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ، حَتَّى تَكَسَّرَتْ. [راجع: ٥١٢١] ( ... ) قوله: (من مزادة) أي قربة. ٨- قوله: (الزهو) بفتح الزاء وسكون الهاء بعدها واو، هو البسر الذي يحمر أو يصفر قبل أن يصير رطبًا . ٩ - قوله: (من فضيخ وتمر) بواو العطف، ولو كان بالإضافة لكان أظهر، والمعنى على العطف أنه كان يسقي شرابًا من فضيخ بسر، وشرابًا من تمر، أي من فضيخه (فقمت إلى المهراس) بكسر الميم وسكون الهاء وآخره مهملة، إناء يتخذ من صخر وينقر، وقد يكون كبيرًا كالحوض، وقد يكون صغيرًا يتأتى به الكسر، وكأنه لم يحضره ما يكسر به غيره، أو كسر بآلة المهراس التي يدق بها فيه كالهاون، فأطلق اسمه عليها مجازًا . ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٣-٥ ٣٣٦ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١٠-١٥ [٥١٣٩] ١٠ - (١٩٨٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي الْحَنَفِيَّ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي أَبِي؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ فِيهَا الْخَمْرَ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إلَّا مِنْ تَمْرٍ . [٣ - باب: لا تتخذ الخمر خلَّ] [٥١٤٠] ١١ - (١٩٨٣) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرَ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلَّا؟ فَقَالَ: ((لَا)). [٤ - بَاب: الخمر داء وليست بدواءٍ] [٥١٤١] ١٢ - (١٩٨٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِهِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدِ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ نَّهَ عَنِ الْخَمْرِ؟ فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ)). [٥ - بَابُ الخمر مما يتخذ من النخل والعنب] [٥١٤٢] ١٣- (١٩٨٥) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ أَنَّ أَبَا كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه : ((الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنَةِ)). [٥١٤٣] ١٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ)) . [٥١٤٤] ١٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَعُقْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ ((الْخَمْرُ ١١ - قوله: (خلا) بفتح الخاء وتشديد اللام: الحامض من العصير أو الخمر، أي هل يجوز جعل الخمر خلا أم لا ؟ (فقال: لا) والنهي للتحريم إلا أن تصرف عنه قرينة، ولا قرينة في هذه المسألة، ففيه دليل على حرمة تخليل الخمر، وأما إذا صارت خلاً بنفسه فقد اختلفوا في جوازه وحرمته، ولا يوجد دليل ناهض على الحرمة، ومعلوم أن الشيء يتغير حكمه بعد الإحالة والاستحالة، والأصل الجواز، فهو الراجح. ١٢ - الحديث دليل على تحريم التداوي بالخمر، وإليه ذهب الجمهور. ١٣ - ليس المراد بهذا الحديث وما بعده حصر الخمر في نبيذ البسر والتمر وفي عصير العنب، لمعارضة ذلك بما سيأتي قريبًا من كون الخمر من عدة أشياء غيرهما، بل المراد بيان ما يسرع إليه الإسكار جدًّا بالنسبة لغيره، فكأنه لا يصل إلى مرحلة النبيذ أو العصير إلا وهو مسكر. ١٥- قوله: (الكرمة) وكذا الكرم، بفتح فسكون: شجر العنب، سموه بذلك لأن الرجل كان إذا شرب الخمر وأسكر يجود، ويصدر منه الكرم، وأسكنوا الراء للفرق بين الكرم المقصود منه الجود والمقصود منه الشجر. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٦ ٣٣٧ ٣٦ - کتاب الأشربة/ ح ١٦-٢٢ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: الْكَرْمَةِ وَالنَّخْلَةِ)). وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي كُرَيْبٍ: ((الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ)). [٦ - بَابُ النهي عن خلط الزبيب والتمر والبسر والتمر والبسر والرطب، والزهور والرطب] [٥١٤٥] ١٦ - (١٩٨٦) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحِ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَهَى أَنْ يُخْلَطِ الزَّبِيِبُ وَالتَّمْرُ، وَالْبُشْرُ وَالتَّمْرُ. [٥١٤٦] ١٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا . [٥١٤٧] ١٨- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، وَبَيْنَ الَّبِيبِ وَالثَّمْرِ، نَبِيذًا)). [٥١٤٨] ١٩ - ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ الْمَكَّيِّ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولٍ اللهِ وَِّ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الزَِّيبُ وَالثَّمْرُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا . [٥١٤٩] ٢٠ - (١٩٨٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعِ عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وََّ نَهَى عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، وَعَنِ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَبْنَھُمَا . [٥١٥٠] ٢١- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ نَخْلِطَ الزَّبِيبَ وَالثَّمْرَ، وَأَنْ نَخْلِطَ الْبُشْرَ وَالتَّمْرَ. [٥١٥١] ( ... ) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ - عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥١٥٢] ٢٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ، فَلْيَشْرَبْهُ زَبِبًا فَرْدًا، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا)). ١٦ - قوله: (نهى أن يخلط الزبيب والتمر ... إلخ) لسرعة الإسكار إليه إذا كان خليطًا بهما. ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٦ ٣٣٨ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٢٣-٢٧ [٥١٥٣] ٢٣- ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمِ الْعَبْدِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَهِ أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِبًا بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِبًا بِيُسْرٍ. وَقَالَ ((مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ)). فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ وَكِيعِ . [٥١٥٤] ٢٤- (١٩٨٨) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ((لَا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا، وَلَا تَنْتَبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّعْرَ جَمِيعًا، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ)). [٥١٥٥] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥١٥٦] ٢٥-( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنَا عَلِيٍّ - وَهْوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ - عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((لَا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا، وَلَا تَنْتَِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، وَلَكِنِ انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ)). وَزَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ فَحَدَّثَّهُ عَنْ أَبِيِهِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، بِمِثْلِ هَذَا. [٥١٥٧] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَيْنِ الإِسْنَادَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((الرُّطَبَ وَالزَّهْوَ، وَالتَّمْرَ وَالزَّبِيبَ)). [٥١٥٨] ٢٦- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ: حَدَّثَنَا عَقَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ نَبِيَّ اَللهِ وَ نَهَى عَنْ خَلِيطِ الثَّمْرِ وَالْبُسْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ، وَقَالَ: (انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَىُ حِدَةٍ)). [٥١٥٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ وَلَهَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ. [٥١٦٠] ٢٦م- (١٩٨٩) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيٌ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَِّ عَنِ الَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَالْبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَقَالَ: ((يُتَبَذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ)). [٥١٦١] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ - وَهُوَ أَبُو كَثِيرِ الْغُبَرِيُّ -: حَدَّثَنِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَِّ، بِمِثْلِهِ. [٥١٦٢] ٢٧ - (١٩٩٠) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ٢٤ - قوله (الزهو) تقدم أنه ثمر النخل حين يحمر أو يصفر، وهو يشدخ ثم يصب عليه الماء فيصير نبيذًا بعد فترة. ٢٧ - قوله (جرش) بضم الجيم وفتح الراء، موضع ومنطقة لا تزال معروفة بهذا الاسم، وهي أصلاً كانت مدينة = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٧ ٣٣٩ ٣٦ - کتاب الأشربة/ ح ٢٨-٣٢ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرَشَ يَنْهَاهُمْ عَنْ خَلِيطِ الثَّمْرِ وَالزَّبِيبِ. [٥١٦٣] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي الطََّّانَ - عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: الْبُشْرَ وَالتَّمْرَ. [٥١٦٤] ٢٨- (١٩٩١) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَدْ نُهِيَ أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا . [٥١٦٥] ٢٩- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ نُهِيَ أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا . [٧ - بَابُ النهي عن الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير] [٥١٦٦] ٣٠- (١٩٩٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ، أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ. [٥١٦٧] ٣١ - ( ... ) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ. [٥١٦٨] (١٩٩٣) قَالَ: وَأَخْبَرَهُ أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴾: ((لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي الْمُزَقَّتِ)). ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاجْتَنِيُوا الْحَنَاتِمَ. [٥١٦٩] ٣٢ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ وَالْخَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ . قَالَ قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا الْحَنْتُمُ؟ قَالَ: الْجِرَارُ الْخُضْرُ. = عظيمة في بلاد اليمن - العسير حاليًا - وبقيت قائمة إلى القرن الرابع، ثم اندثرت، وتوجد آثارها قرب خميس مشيط، وكانت من بلاد مذحج. ٣٠- قوله: (نهى عن الدباء) بضم الدال وبالمد، هو القرع، والمراد به قشره اليابس كانوا يتخذونه وعاء، وينتبذون فيه (والمزفت) هو الإناء أو الجر المطلي بالزفت، وهو القار، وإنما نهى عن الانتباذ فيهما لسرعة الإسكار إليه، فتبطل ماليته، وربما يشربه الرجل بعد الإسكار وهو لا يدري فيقع في محذور، وقد تقدم أنه وَليه أذن في الانتباذ فيهما وفي غيرهما من الأوعية فيما بعد حين تقادم العهد، واشتهر تحريم المسكر، وتقرر في النفوس، ولكن أكد مع ذلك أن يجتنبوا المسكر، حتى يكونوا آخذين بالاحتياط. (١٩٩٣) قوله: (قال: وأخبره أبو سلمة) أي قال الزهري (الحناتم) جمع حنتم، وهي الجرار الخضر، وقيل: الجرار كلها، وقيل: الجرار الحمر، تكون أعناقها في جنوبها، وكانوا يجلبون فيها الخمر، وقد ورد النهي عنها ثم الإذن فيها مع ما تقدم. ٣٢ - قوله: (النقير) هو الجذع ينقر وسطه ويجعل مثل القدح، وقد كان النبي ◌َّلل نهى وفد عبدالقيس عن هذه الأربعة: الدباء والحنتم والمزفت والنقير. ثم أذن في كل من ذلك، كما تقدم في الأضاحي من حديث بريدة رضي = ٣٧ - كتاب الأشربة/ ب ٧ ٣٤٠ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ٣٣-٣٧ [٥١٧٠] ٣٣- ( ... ) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيِّ بَّرِ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: ((أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ - وَالْحَنْتُمُ: الْمَزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ - وَلَكِنِ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ)). [٥١٧١] ٣٤- (١٩٩٤) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَتِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةً، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الهِلَه أَنْ يُنْتَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ. هَذَا حَدِيثُ جَرِيرٍ . وَفِي حَدِيثِ عَبْثَرٍ وَشُعْبَةً؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ. [٥١٧٢] ٣٥- (١٩٩٥) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَذَ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرِينِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وَةِ أَنْ يُنْتَذَ فِيهِ. قَالَتْ: نَهَانَا، أَهْلَ الْبَيْتِ، أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ. قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَمَا ذَكَرَتِ الْحَنْتُمَ وَالْجَرَّ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّئُكَ مَا سَمِعْتُ، [أَأُحَدِّثُكَ مَا لَمْ أَسْمَعْ؟. [٥١٧٣] ٣٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَبِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ. [٥١٧٤] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا يَحْبَى - وَهُوَ الْقَطَّنُ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ وَحَمَّدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ بِمِثْلِهِ. [٥١٧٥] ٣٧- ( ... ) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ - يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ - حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ ابْنُ حَزْنِ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَِّذِ؟ فَحَدَّثَتْنِي؛ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِّ نَّهِ. فَسَأَلُوا النَّبِيَّ نَّه عَنِ النَِّيذِ؟ فَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ . = الله عنه (رقم ٣٧) وكما سيأتي في أواخر هذا الباب من حديثه ومن حديث عبدالله بن عمرو (رقم ٦٣-٦٦). ٣٣ - قوله: (المقير) هو المزفت، أي المطلي بالقار (والحنتم: المزادة المجبوبة) قال النووي: كذا في جميع النسخ في بلادنا، ثم قال نقلاً عن القاضي عياض: وقع في بعض النسخ ((والحنتم والمزادة المجبوبة)) وهو الصواب، والأولى تغيير ووهم، والمجبوبة هي التي قطع رأسها فصارت كهيئة الدن، وأصل الجب القطع، وقيل: هي التي قطع رأسها، وليست لها عزلاء من أسفلها يتنفس الشراب منها، فيصير شرابها مسكرًا ولا يدري به. انتهى ملخصًا (في سقائك) بكسر السين: إناء من أدم يكون للبن والماء، والفرق بينه وبين الأوعية أن السقاء يكون رقيقًا يؤثر الهواء على ما في داخله، فلا يسرع إليه الفساد مثل ما يسرع إلى الأوعية المذكورة (وأوكه) أي اربط فمه بالخيط، قيل: أمر بذلك لأن السقاء إذا نبذ فيه ثم ربط أمنت مفسدة الإسكار، لأنه متى تغير وصار مسكرًا شق الجلد، فما لم يشقه فهو غير مسكر، بخلاف الأوعية لأنها قد يصير النبيذ فيها مسكرًا ولا يعلم به. ٣٥- قوله: (هل سألت أم المؤمنين) أي عائشة رضي الله عنها.