Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١- كتاب البيوع/ ب ١٤ ٢١ ٢١- كتاب البيوع/ ح ٦٠-٦٤ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ لَهِ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ بِالثَّمْرِ)). وَقَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ رَخَّصَ بَعْدَ ذُلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالثَّمْرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذُلِكَ. [راجع: ٣٨٧٦] [٣٨٧٩] ٦٠- ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِعَهَا بِخَرْصِهَا مِنَ الثَّمْرِ. [٣٨٨٠] ٦١- ( ... ) وحدّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا . [٣٨٨١] ( ... ) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. [٣٨٨٢] ٦٢- ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَالْعَرِيَّةُ: النَّخْلُ تُجْعَلُ لِلْقَوْمِ فَبِيعُونَهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا . [٣٨٨٣] ٦٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَه رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا . قَالَ يَحْبَى: الْعَرِيَّةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلَاتِ لِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا، بِخَرْصِها تَمْرًا. [٣٨٨٤] ٦٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُباعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا . = المجدود (والمحاقلة أن يباع الزرع) القائم في الأرض (بالقمح) الذي تم دوسه وتنقيته من القشر، وحيازته إلى صاحبه (واستكراء الأرض بالقمح) بالرفع عطف على قوله: ((أن يباع الزرع بالقمح)) والمراد أن المحاقلة لها معنيان: الأول بيع الزرع بالقمح، والثاني استكراء الأرض بالقمح، أي بثلث أو ربع ما يخرج فيها من القمح، وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه (أنه رخص بعد ذلك في بيع العرية) أي رخص بعد نهيه عن بيع الثمر بالتمر، وفيه رد على الحنفية حيث قالوا: إن النبي ◌َّو لما نهى عن بيع الثمر بالتمر دخل فيه بيع العرية، أما الرد فلأن هذا الحديث صريح في كون الرخصة في بيع العرية إنما صدرت بعد النهي عن بيع الثمر بالتمر، ولأن الرخصة إنما تكون بعد النهي لا قبله. ٦٠ - قوله: (بخرصها) بفتح الخاء وكسرها، والفتح أشهر، ومعناه بقدر ما فيها إذا صار تمرًا، فمن فتح قال: هو مصدر، أي اسم للفعل، ومن كسر قال: هو اسم للشيء المخروص. ٦١ - قوله: (يأخذها أهل البيت) أي يشتريها أهل بيت النخل (بخرصها تمرًا) أي بدفع قدر ما عليها حسب التقدير تمرًا (يأكلونها رطبًا) أي يأكل أهل البيت تلك العرية رطبًا . ٦٢ - قوله: (والعربية النخل تجعل للقوم) أي تعطى لهم ثمرتها على سبيل المنحة والفضل، ليرتزقوا ويستمتعوا بها، ولا تعطى لهم رقبتها ليمتلكوها . ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٤ ٢٢ ٢١- كتاب البيوع/ ح ٦٥-٧١ [٣٨٨٥] ٦٥- ( ... ) وحَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: أَنْ تُؤْخَذَ بِخَرْصِهَا . [٣٨٨٦] ٦٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا . [٣٨٨٧] ٦٧- (١٥٤٠) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِ ابْنَ بِلَالٍ - عَنْ يَحْيَىُ - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ لَّ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ، مِنْهُمْ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ، وَقَالَ: ((ذُلِكَ الرِّبَا، تِلْكَ الْمُزَابَنَةُ)) إِلَّا أَنَّهُ رَخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرِبَّةِ، النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا . [٣٨٨٨] ٦٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدّثَنَا ابْنُ رُمْح: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَلَّهِ أَنَّهُمْ قَالُواَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ وَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخِرْصِهَا تَمْرًا . [٣٨٨٩] ٦٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحَْى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَه مِنْ أَهْلِ دَارِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهَ نَهَى. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى، غَيْرَ أَنَّ إِسْحَقَ وَابْنَ الْمُتَنَّى جَعَلَا مَكَانَ الرِّبَا الزَّبْنَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: الرِّبَا. [٣٨٩٠] ( ... ) وحَدَّثَنَاه عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِّ لَ هَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. [٣٨٩١] ٧٠- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَحَسَنُ الْحُلْوَانِيُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ؛ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةً حَدَّثَاهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَةِ، الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ، إِلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا، فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ. [٣٨٩٢] ٧١- (١٥٤١) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي ٦٧ - قوله: (من أهل دارهم) يعني من بني حارثة من الأنصار، والمراد بالدار المحلة، وذلك لأن بشير - بالتصغير - ابن يسار مدني أنصاري من موالي بني حارثة من الأنصار (قال: ذلك الربا) لوقوع التفاضل فيه وعدم السبيل إلى معرفة المساواة، مع کون المبیعین من جنس واحد. ٦٩ - قوله: (جعلا مكان الربا الزين) أي إنهما قالا: ((قال: ذلك الزبن، تلك المزابنة)) وعلى هذا فقوله: ((تلك المزابنة)) تأكيد لقوله: ((ذلك الزبن)) والزبن هو المزابنة، وهو بيع الثمر بالتمر خرصًا. والزبن لغة الدفع، وسمي هذا العقد زبنا ومزابنة لشدتهم وتدافعهم في الخصومة بسبب هذا العقد، لكثرة الغرر والخطر فيه. ٧١ - قوله: (خمسة أوسق) بفتح فسكون فضم جمع وسق، بالفتح فالسكون، ويجمع أيضًا على أوساق ووسوق= ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٤ ٢٣ ٢١- کتاب البيوع/ ح ٧٢ -٧٦ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخِرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ - يَشُكُّ دَاوُدُ قَالَ: خَمْسَةٌ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ؟- قَالَ: نَعَمْ. [٣٨٩٣] ٧٢- (١٥٤٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى [التَّمِيمِيُّ] قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّه نَهَى عَنِ الْمُزَابَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ کَيْلًا . [٣٨٩٤] ٧٣- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ نَهَى عَنِ المُزَابَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالثَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِبِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا . [٣٨٩٥] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. [٣٨٩٦] ٧٤- ( ... ) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِلَّه عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَةُ: بَيْعُ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالثَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْعِنَبِ كَيْلًا، وَعَنْ كُلِّ ثَمَرِ بِخِرْصِهِ. [٣٨٩٧] ٧٥-( ... ) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ [السَّعْدِيُّ] وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهَ نَّهَى عَنِ الْمُزَابَةِ، وَالْمُزَابَنَّةُ: أَنْ يُبَاعَ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِتَمِّرٍ، بِكَيْلٍ مُسَمَّى، إِنْ زَادَ فَلِي وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ. [٣٨٩٨] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. [٣٨٩٩] ٧٦- ( ... ) وَحَدَّثَنَا قُتِيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ [قَالَ]: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَه عَنِ الْمُزَابَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ: إِنْ كَانَتْ نَخْلًا، بِتَمْرِ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا، أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا، أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلٍ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذُلِكَ كُلِّهِ. = والوسق ستون صاعًا، والصاع كيلوغرامان ونصف كيلوغرام تقريبًا، فخمسة أوساق يوازن سبعمائة وخمسين كيلوغرامًا تقريبًا. وقوله: (فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة) شك من الراوي كما صرح به مسلم، وقد روى الترمذي حديث الباب بلفظ: ((فيما دون خمسة أوسق)) بغير شك، فهو الراجح، وقد تقدم أن عدم الجواز في خمسة أوسق أصح قولي الشافعي. ٧٢ - قوله: (بيع الكرم بالزبيب) الكرم بسكون الراء: العنب، والمراد بيع ما في شجره من عناقيد العنب وثمراته بالزبيب، والزبيب ما ذوي من العنب بعد القطاف. ٧٤- قوله: (وعن كل ثمر بخرصه) أي نهى عن كل ثمر في الشجر يباع من جنسه خرصًا . ٧٥ - قوله: (إن زاد فلي، وإن نقص فعلي) هذا الشرط صورته قمار، وهو شرط لازم للمزابنة. ٧٦ - قوله: (ثمر حائطه) أي بستانه (إن كانت) بالتأنيث نظرًا إلى أن المبيع لا يكون إلا مجموعة ثمار، ثم أورده= ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٥ ٢٤ ٢١- كتاب البيوع/ ح ٧٧ -٨٠ وَفِي رِوَايَةٍ قُتَنِيَةً: أَوْ كَانَ زَرْعًا . [٣٩٠٠] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ؛ ح: [قَالَ]: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: أَخْبَرَنِي الضَّخَّاكُ؛ ح: وَحَدَّثَنِهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةً، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. [١٥ - بَابُ مَن باع نخلا قد أبرت] [٣٩٠١] ٧٧- (١٥٤٣) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبْرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)). [٣٩٠٢] ٧٨- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَخَيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَ ◌ّهِ قَالَ: ((أَيُّمَا نَخْلِ اشْتُرِيَ أُصُولُهَا وَقَدْ أُبَّرَتْ، فَإِنَّ ثَمَرَهَا لِلَّذِي أَبَّرَهَاً، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الَّذِي اشْتَرَاهَا)). [٣٩٠٣] ٧٩ - ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((أَيُّمَا امْرِىءٍ أَبَّرَ نَخْلًا ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا، فَلِلَّذِي أَبََّ ثَمَرُ النَّخْلِ،َ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)). [٣٩٠٤] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. [٣٩٠٥] ٨٠- ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَخْبَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ = فيما بعد بلفظ المذكر نظرًا إلى ظاهر لفظ الثمر. ٧٧ - قوله: (من باع نخلاً قد أبرت) بضم الهمزة وتشديد الباء وتخفيفها مبنيًا للمفعول، يقال: أبرت النخل آبره أبرا، بالتخفيف، كأكلته آكله أكلا. وأبرته، بالتشديد، أؤبره تأبيرًا، كعلمته أعلمه تعليمًا، والتأبير: التشقيق والتلقيح، ومعناه: شق طلع النخلة الأنثى ليذر ويُحَطّ فيه شيء من طلع ذكر النخل. والإبار هو شقه سواء حط فيه شيء أو لا. فالحكم مستمر بمجرد التشقيق ولو لم يضع فيه شيئًا، قال الحافظ قال القرطبي: إبار كل شيء بحسب ما جرت العادة أنه إذا فعل فيه نبتت ثمرته وانعقدت. ثم قد يعبر به عن ظهور الثمرة وعن انعقادها وإن لم يفعل فيها شيء. اهـ قوله: (فثمرتها للبائع) منطوقه أن الثمرة المؤبرة لا تدخل في البيع، بل تستمر على ملك البائع، ومفهومه أنها إذا كانت غير مؤبرة تدخل في البيع، وتكون للمشتري، وبه قال جمهور العلماء، وقال أبو حنيفة تكون للبائع قبل التأبير وبعده. وقال ابن أبي ليلى: تكون للمشتري مطلقًا. والحديث حجة عليهما (إلا أن يشترط المبتاع) أي المشتري، ويستفاد من هذا أن الشرط الذي لا ينافي مقتضى العقد لا يفسد البيع، فلا يدخل في النهي عن بيع وشرط. ٧٩- قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى منع من اشترى النخل وحده أن يشتري ثمره قبل بدو صلاحه في صفقة أخرى، بخلاف ما لو اشتراه تبعًا للنخل فيجوز. وروى ابن القاسم عن مالك الجواز مطلقًا. قال: والأول أولى، لعموم النهي عن ذلك. [الفتح]. ٢١ - كتاب البيوع/ ب ١٦ ٢٥ ٢١ - كتاب البيوع/ ح ٨١، ٨٢ الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)). [٣٩٠٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاه يَحَْى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. [٣٩٠٧] ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ، بِمِثْلِهِ. [١٦ - بَابُ النهي عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، والمحاقلة في الزرع مثل المزابنة في النخل، والمخابرة: المزارعة على الثلث والربع ونحوه] [٣٩٠٨] ٨١- (١٥٣٦) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَیْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا يُبَاعُ إلَّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إلَّا الْعَرَايَا. [راجع: ٣٨٧١] [٣٩٠٩] ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ وَأَّبِي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. [٣٩١٠] ٨٢- ( ... ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَزَرِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَهَ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَّلَةِ وَالْمُزَابَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ، وَلَا تُبَاعُ إِلَّ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، إِلَّ الْعَرَايَا. قَالَ عَطَاءٌ: فَسَّرَهَا لَنَا جَابِرٌ قَالَ: أَمَّا الْمُخَابَرَةُ فَالْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ فَيُنْفِقُ فِيهَا ثُمَّ يَأْخُذُ مِنَ الثَّمَرِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمُزَابَةَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي النَّخْلِ بِالثَّمْرِ كَيْلًا، وَالْمُحَافَلَةُ فِي الَّرْعِ عَلَى نَحْوِ ذُلِكَ، يَبِيعُ الزَّرْعَ الْقَائِمَ بِالْحَبِّ كَيْلًا. ٨١- قوله: (المحاقلة) مفاعلة من الحقل، وهو بيع ما في الحقل من الزرع القائم في سنبله بالحنطة، وتطلق على معان أخرى، وهي بيع الزرع قبل بدو صلاحه، والمزارعة بالثلث والربع أو أقل أو أكثر، واكتراء الأرض بالحنطة، والمعنى الأول أشهر، وهو المراد هنا (والمزابنة) هي بيع ثمر النخل بالتمر، وبيع العنب بالزبيب، ونحو ذلك، وقد تقدم (والمخابرة) هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها، أي يعطي المالك أرضه لأحد يحرث ويزرع، ثم يتقاسمان ما يخرج منها بنسبة معلومة، مثلاً يكون النصف أو الثلث أو الربع للمالك، وتكون البقية للذي قام بالعمل من الحرث والزرع وغيرهما، سميت هذه المعاملة بالمخابرة لأن النبي و # عامل بمثل ذلك يهود خيبر بعد فتحها . وقيل: هي مشتقة من الخبير، وهو الأكار أي الفلاح، وقيل: من الخبار، وهي الأرض اللينة، وقيل: من الخبرة - بضم ــ وهي النصيب، وقد ظهر بذلك أن المخابرة والمزارعة بمعنى واحد، وقيل: الفرق بينهما أن البذر في المزارعة يكون من مالك الأرض، وفي المخابرة من العامل، والنهي عنها ليس مطلقًا، لأن النبي وَّ عامل أهل خيبر بذلك، بل إنما نهى عنها إذا كانت نسبة ما يأخذه كل واحد منهما مجهولة، أو يشترط المالك أو المزارع أن ما ينبت من الزرع في مكان كذا وكذا فهو لي، وما ينبت في غيره فهو لك (ولا يباع) أي الثمر على رؤوس النخل (إلا بالدينار والدرهم) لا بالتمر (إلا العرايا) فيباع ثمرها بالتمر. وقد تقدم. ٨٢- قوله: (حتى تطعم) بالبناء للفاعل من باب الإفعال، أي حتى تتهيأ للأكل، وذلك حين يطيب ويبدو = ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٦ ٢٦ ٢١ - كتاب البيوع/ ح ٨٣-٨٥ [٣٩١١] ٨٣- ( ... ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ زَكَّرِيَّاءَ - قَالَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ -: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَأَنْ يُشْتَرَى النَّخْلُ حَتَّى يُشْقِهَ، وَالْإِشْقَاهُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُبَاعَ الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ الثَّمْرِ، وَالْمُخَابَرَةُ: الثُّلُثُ وَالرُّبْعُ وَأَشْبَاهُ ذلِكَ. قَالَ زَيْدٌ: قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ هُذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلاَ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٣٩١٢] ٨٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِم: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّنَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَه عَنِ الْمُزَابَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُشْقِحَ . قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: مَا تُشْقِحُ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا . [٣٩١٣] ٨٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ - وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللهِ - قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَه عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَالْمُخَابَرَةِ - قَالَ أَحَدُهُمَا: بَيْعُ السِّنِينَ هِيَ الْمُعَاوَمَةُ - وَعَنِ النُّنْيَا وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا . [٣٩١٤] ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِّ ◌َهَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ: بَيْعُ السِّنِينَ هِيَ الْمُعَاوَمَةُ. = صلاحها (فالأرض البيضاء) أي الخالية من الحرث والزرع (فينفق فيها) أي يبذل فيها جهده في الحرث والسقي والإصلاح، ويلقي فيها البذور، ويراعيها (ثم يأخذ من الثمر) جزءًا معلومًا من النصف أو الثلث أو الربع أو ما اتفقا عليه. فإذا لم يكن معلومًا فهو منهي عنه. ٨٣- قوله: (حتى يشقه) بضم الياء وسكون الشين المعجمة وكسر القاف، من باب الإفعال، وفي الحديث التالي، وكذا في صحيح البخاري: ((حتى تشقح)) وقد فسر الإشقاه بأن يحمر أو يصفر، قال أهل اللغة: ولا يشترط في ذلك حقيقة الاصفرار والاحمرار، بل يطلق عليه هذا الاسم إذا تغير يسيرًا إلى الحمرة أو الصفرة، قال الخطابي: لم يرد بذلك اللون الخالص من الصفرة والحمرة، وإنما أراد حمرة أو صفرة بكمودة (والمحاقلة أن يباع الحقل) المراد بالحقل هنا الزرع القائم في سنبله (والمزابنة أن يباع النخل) المراد بالنخل الثمر القائم على رؤوس النخل (والمخابرة الثلث والربع) أي المعاملة على الأرض بالثلث والربع (أسمعت جابر بن عبدالله يذكر هذا عن رسول الله ( 18) يحتمل أن يكون المراد بقوله: ((هذا)) جميع الحديث، فيدخل فيه التفسير، ويحتمل أن يكون مراده أصل الحديث لا التفسير، فيكون التفسير من كلام الراوي. ثم الأرجح أن الذي فسره هو جابر رضي الله عنه. ثم أخذ عنه سعيد بن ميناء، كما في الحديث التالي. ٨٥- قوله: (والمعاومة) فسره في الحديث ببيع السنين، والمراد به أن يبيع ثمر حائطه لمدة عامين أو ثلاثة أعوام أو أكثر، وهو بيع باطل بالإجماع؛ لهذه الأحاديث، لأنه بيع غرر وبيع معدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه = ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٧ ٢٧ ٢١ - كتاب البيوع/ ح ٨٦-٩١ [١٧ - بَابُ النهي عن كراء الأرض] [٣٩١٥] ٨٦- ( ... ) وَحَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ: حَدَّثَنَا رَبَاحٌ ابْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِلَّهِ عَنْ كِرَاءٍ الْأَرْضِ، وَعَنْ بَيْعِهَا السِّنِينَ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ. [٣٩١٦] ٨٧- ( ... ) وَحَدَّثَنِي أَبُوَ كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدِ - عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. [٣٩١٧] ٨٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - لَقَبُهُ عَارٌِ، وَهُوَ أَبُو النُّعْمَانِ الشُّدُوسِيُّ -: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: حَدَّثَنَا مَطَرِّ الْوَرَّاقُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ». [٣٩١٨] ٨٩- ( ... ) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا هِقْلٌ - يَعْنِ ابْنَ زِيَادٍ - عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ لِرِجَالٍ فُضُولُ أَرَضِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَ لَهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ)). [٣٩١٩] ٩٠- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورِ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ: أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَلَهُ أَنْ تُؤْخَذَ الْأَرْضُ أَجْرًا أَوْ حَظًّا . [٣٩٢٠] ٩١ - ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا وَعَجَزَ عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، وَلَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ». = وغير مملوك لعاقده. (وعن الثنيا) بضم فسكون، على وزن الدنيا. وقيل: بضم ففتح فتشدید، على وزن الثريا، اسم من الاستثناء، وهي في البيع أن يستثنى شيئًا مجهولاً، كأن يقول: بعتك هذه الصبرة إلا بعضها، وهذه الأشجار والأغنام والثياب ونحوها إلا بعضها، ونهيه لأجل جهالة المستثنى، فإن استثنى قدرًا معلومًا أو شيئًا معينًا صح البيع، كأن يقول: بعتك هذه الأشجار والأغنام والثياب إلا هذه الشجرة وهذا الغنم، وهذا الثوب. ٨٦ - قوله: (نهى رسول الله ورسوله عن كراء الأرض) هو أن يعطيها مالكها لآخر يحرث ويزرع، ويعطي لمالكها قدرًا معلومًا مما يخرج من تلك الأرض، والنهي عنه للتنزيه والحث على المروءة وكرم المعاملة (وعن بيعها السنين) بيع الأرض السنين هو إيجارها لمدة سنوات، وإنما نهى عنه لاحتمال أن تكون بعض السنوات مجدبة لا يحصل فيها شيء، فعلام يأخذ المالك كراء تلك السنة، ومعناه أن فيه غررًا وعقدًا على شيء مجهول. ٨٨- قوله: (فليزرعها) من باب الإفعال، أي فليعطها أخاه على سبيل الفضل والإحسان ليزرعها، فهو حث على الكرم والجود، وليس إلزامًا بأمر شرعي لا يجوز عنه التفصي. وكل ماجاء في الأحاديث الآتية من هذا القبيل فهو من هذا الباب. ٨٩- قوله: (فضول أرضين) أي أراضي زائدة عن حاجاتهم، أو عن قدر يستطيعون القيام به من الحرث والزرع (فليمنحها أخاه) بفتح الياء والنون، أي فليجعلها له منيحة، وهي العطية، أي فليعطها للزرع بلا عوض (فإن أبى) أي المنح والعطاء، ولم يرض به قلبه (فليمسك أرضه) يعني ولا يعطيها على الكراء. ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٧ ٢٨ ٢١ - كتاب البيوع / ح ٩٢ -٩٦ [٣٩٢١] ٩٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً فَقَالَ: أَحَدَّثَكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ رَِّ قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكْرِهَا)) قَالَ: نَعَمْ. [٣٩٢٢] ٩٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ الَّبِيَّ ◌َِّ نَّهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ. [٣٩٢٣] ٩٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ ابْنُ حَيَّنَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَآءَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ [يَقُولُ]: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ِ قَالَ: ((مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ فَلْيَزْرَغْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا تَبِعُوهَا)) فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: مَا قَوْلُهُ: وَلَا تَبِيعُوهَا؟ يَعْنِي الْكِرَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٣٩٢٤] ٩٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَنُصِيبُ مِنَ الْقِصْرِيِّ وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَغْهَا أَوْ فَلْيُحْرِثْهَا أَخَاهُ، وَإِلَّا فَلْيَدَغْهَا)). [٣٩٢٥] ٩٦ - ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ - قَالَ ابْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ -: حَدَّثِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثْهُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ وَهَ نَأْخُذُ الْأَرْضَ بِالثِّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِوَ فِي ذُلِكَ فَقَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ لَمْ ٩٢ - قوله: (ولا يكرها) بضم الياء وسكون الكاف وكسر الراء، نهى من الإكراء من باب الإفعال، وكلمة ((ها)) ضمير للمؤنث يرجع إلى الأرض، أي لا يعطي الأرض على الكراء، وهو الإيجار. ٩٤- قوله: (ولا تبيعوها؟ - يعني الكراء - قال: نعم) يعني معنى قوله: ((ولا تبيعوها)) لا تعطوها أحدًا يزرعها بأجرة . ٩٥ - قوله: (كنا نخابر) أي نزارع، أي نعطي الأرض لأحد يزرعها ونتقاسم ما يخرج منها (فنصيب من القصرى) بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء، على وزن القبطي، وقيل: بفتح القاف والراء مقصورًا، وقيل: بضم القاف مقصورًا، ويقال لها القصارة أيضًا، بضم القاف، وهي طائفة قصيرة من الأرض تكون أسمنها أرضًا وأجودها نبتًا، قدر خمسين ذراعًا أو أكثر. والمعنى أنهم - وهم ملاك الأراضي - كانوا يأخذون ما ينبت على أحسن جزء من أرضهم، ويكون أجود نبتًا من بقية الزرع. فربما كان الذي يحرث الأرض ويزرعها لا يجد إلا قليلاً، ويخسر كثيرًا، فنهى رسول الله وَ ل عن كراء الأرض. ومعناه أن النهي إنما ورد على هذا السبب الخاص، فهو الذي يكون ممنوعًا. والنهي المطلق يكون من قبيل الحث على الفضل والإحسان. هذا، وربما يأتي لفظ القصري بمعنى ما بقي من الحب في السنبل بعد الدياس، وليس بمراد هنا، وقوله: (فليحرثها) من باب الإفعال، أي فليعطها أخاه ليحرثها . ٩٦- قوله: (بالماذيانات) بالذال المعجمة المكسورة - وقيل: المفتوحة - ثم ياء خفيفة، هي مسائل المياه، أو ما ينبت على حافتي مسيل الماء، أو ما ينبت حول السواقي، وهو المراد بالقصري في الحديث السابق، قال الخطابي عن الماذيانات: هي من كلام العجم، صارت دخيلاً في كلامهم. وفيه إشارة إلى أنهم كانوا يحددون ثلث الأرض أو ربعها، ليأخذوا كل ما ينبت فيها، ويختارون لذلك أحسن جزء من الأرض، وليس المراد أنهم كانوا يأخذون الثلث أو الربع من جملة ما يخرج من الأرض، لأن ذلك ليس بممنوع، وقد عامل النبي وَّه يهود خيبر بالنصف من جملة ما = ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٧ ٢٩ ٢١ - كتاب البيوع/ ح ٩٧ -١٠٣ يَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَلْيُمْسِكْهَا)». [٣٩٢٦] ٩٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهَ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَهَبْهَا أَوْ لِيُعِرْهَا». [٣٩٢٧] ٩٨- ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ((فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ فَلْيُزْرِعْهَا رَجُلًا)). [٣٩٢٨] ٩٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَئِلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَّهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. قَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نُكْرِي أَرْضَنَا ثُمَّ تَرَكْنَا ذُلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. [٣٩٢٩] ١٠٠- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَه عَنْ بَيْعِ [الأَرْضِ] الْبَيْضَاءِ سَنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . [٣٩٣٠] ١٠١ - ( ... ) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ حُمَيْدِ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيْقٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ لَّهِ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْئَةَ: عَنْ بَيْعِ ثَمَرٍ سِنِينَ. [٣٩٣١] ١٠٢ - (١٥٤٤) وَحَدَّثَنَاَ حَسَنُ [بْنُ عَلِيٍّ] الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَغْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِْ أَرْضَهُ)). [٣٩٣٢] ١٠٣ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ نُعَيْمِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِلَّه يَنْهَى عَنِ الْمُزَابَةِ وَالْحُقُولِ، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: الْمُزَابَنَّةُ: الثَّمَرُ بِالتَّمْرِ، وَالْحُقُولُ: كِرَاءُ الْأَرْضِ. [راجع: ٣٨٧١] = يخرج من أرضها . ٩٧ - قوله: (فليهبها) من الهبة (أو ليعرها) من الإعارة، وهو إعطاء الشيء على سبيل العارية. ٩٩- قوله: (حين سمعنا حديث رافع بن خديج) وسيأتي حديثه في هذا الباب نفسه. ١٠٠ - قوله: (عن بيع الأرض البيضاء) تقدم أنها الأرض الخالية التي لا زرع فيها ولا نبات، والمراد ببيعها إيجارها للحرث والزرع، وأن تمديد مدتها إلى سنتين أو ثلاث هي المعاومة. ١٠١ - قوله: (عن بيع السنين، وعن بيع الثمر سنين) أي عن بيع ثمر النخل الموجود وقت البيع، والمتوقع في الأعوام القادمة، وقد تقدم ما فيه. ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٧ ٣٠ ٢١- كتاب البيوع/ ح ١٠٤-١٠٩ [٣٩٣٣] ١٠٤ - (١٥٤٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَه عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ . [٣٩٣٤] ١٠٥ - (١٥٤٦) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ؛ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَةِ، وَالْمُزَابَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَافَلَةُ: كِرَاءُ الْأَرْضِ. [٣٩٣٥] ١٠٦ - (١٥٤٧) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ - قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا - حَمَّدُ بْنُ زَيدٍ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَرَىُ بِالْخُبْرِ بَأْسًا، حَتَّى كَانَ عَامُ أَوَّلَ، فَزَعَمَ رَافِعٌ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَهَ نَهَى عَنْهُ. [انظر: ٣٩٥١] [٣٩٣٦] ١٠٧ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَةَ - عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: فَتَرَكْنَاهُ مِنْ أَجْلِهِ. [٣٩٣٧] ١٠٨ - ( ... ) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ مَنَعَنَا رَافِعٌ نَفْعَ أَرْضِنَا. [٣٩٣٨] ١٠٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَّةِ، وَفِي إِمَارَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْىٍ عَنِ النَّبِّ وََّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَه يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ. فَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا، بَعْدُ، قَالَ: زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ نَّهَى عَنْهَا . [٣٩٣٩] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع وأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَاهُمَا عَنَّ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ: قَالَ: ١٠٦ - قوله: (لا نرى بالخبر بأسًا) الخبر بكسر الخاء. وقيل: بفتحها وبضمها أيضًا: وهو المخابرة، وهو أن يزرع الأرض على النصف ونحوه، (حتى كان عام أول) أي العام الماضي بالنسبة للوقت الذي كان ابن عمر حدث فيه هذا الحديث. ١٠٨ - قوله: (لقد منعنا رافع نفع أرضنا) حيث حدثنا عن النبي وَّل أنه نهى عن المخابرة، أي كراء الأرض، فامتنعنا عنها، وحُرِمْنا ما كنا نجد فيها من المنافع. ١٠٩ - قوله: (كان يكرى مزارعه) بفتح الميم، جمع مزرعة، وهي ما يزرع من الأرض. ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٨ ٣١ ٢١- كتاب البيوع/ ح ١١٠- ١١٣ فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَ لَا يُكْرِيهَا . [٣٩٤٠] ١١٠- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبَلَاطِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لهَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ. [٣٩٤١] ( ... ) وحَدَّثَنِّي ابْنُ أَبِي خَلَفٍ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ: أَخْبَرَنَا عُبِيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَتَى رَافِعًا، فَذَكَرَ هُذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَِّّ وََّ. [٣٩٤٢] ١١١ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي ابْنَ حَسَنِ بْنِ يَسَارٍ -: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِع؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْجُرُ الْأَرْضَ - قَالَ -: فَنْبِّىءَ حَدِيثًا عَنْ رَافِعِ ابْنِ خَدِيجٍ] - قَالَ -: فَانْطَلَقُّ بِي مَعَهُ إِلَيْهِ - قَالَ -: فَذَكَرَ عَنْ بَعْضٍ عُمُومَتِهِ، ذَكَرَ فِيهِ [عَنِ] النَّبِيّ ◌ََِّ، أَنَّهُ نَهِّى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ - قَالَ -: فَتَرَكَهُ ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ يَأْجُرْهُ]. [٣٩٤٣] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ [وَآَقَالَ: فَحَدَّثَهُ عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ. [٣٩٤٤] ١١٢ - ( .... ) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عِبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرَضِيهِ، حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيج! مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ لِعَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ نَهَى عَنْ كِرَاءٍ الْأَرْضِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ لَّهَ، أَنَّ الْأَرْضَ تُكْرَىُ، ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ وَهِ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ. [١٨ - بَابُ كراء الأرض على الثلث والربع والطعام المسمى] [٣٩٤٥] ١١٣ - (١٥٤٨) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ ١١٠ - قوله: (أتاه بالبلاط) هو بفتح الباء، مكان كان معروفًا بالمدينة، مبلطًا بالحجارة، قريبًا من مسجد رسول الله ◌َلجلد. ١١١ - قوله: (كان يأجر الأرض) أي كان يعطيها للحرث على الأجرة، أي على سبيل المخابرة (قال: فنبئ) من التنبئة بالبناء للمفعول، أي أخبر (فذكر عن بعض عمومته) أي ذكر رافع بن خديج عن بعض عمومته، وهو ظهير وأخوه مظهر أو مهير (ذكر فيه عن النبي ◌َّر) أي ذكر عم رافع. ١١٢ - قوله: (سمعت عمي) تثنية عم، مضاف إلى ياء المتكلم، وهما: ظهير بالتصغير، ومظهر بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل، وقيل: بل الآخر اسمه مهير على وزن ظهير بالتصغير، وهو أولى. ١١٣- قوله: (كنا نحاقل الأرض) من المحاقلة، وهي هنا مزارعة الأرض، أي كراؤها على نسبة معلومة من الثلث والربع ونحوه (طواعية الله ورسوله) بفتح الطاء، أي طاعتهما والانقياد لأمرهما (أو يزرعها) من باب الإفعال = ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٨ ٣٢ ٢١ - كتاب البيوع/ ح ١١٤ خَدِيج قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، فَتُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، فَجَاءَنَّا ذَاتَ يَوْمِ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِي فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَ لَه عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَاَ نَافِعًا، وَطَوَاعِيَّةُ اللهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا، نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالْأَرْضِ فَتُكْرِيَهَا عَلَى القُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، وَأَمَرَ رَبَّ الْأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يُزْرِعَهَا، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا، وَمَا سِوَىُ ذَلِكَ. [٣٩٤٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَعْلَى ابْنُ حَكِيم قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ بِالْأَرْضِ فَتُكْرِيهَا عَلَى الثِّلُثِ وَالرُّبُعِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةً. [٣٩٤٧] ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. مِثْلَهُ. [٣٩٤٨] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رَافِعِ ابْنِ خَدِيجِ]َ عَنِ النَّبِّ وَّهِ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ بَعْضِ عُمُوْمَتِهِ. [٣٩٤٩] ١١٤ - ( ... ) حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُشْهِرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعٍ؛ أَنَّ ظُهَيْرَ بْنَ رَافِعٍ - وَهُوَ عَمُّهُ - قَالَ: أَتَانِي ظُهَيْرٌ فَقَالَ: لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّه عَنَّ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا. فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ فَهُوَ حَقِّ - قَالَ -: سَأَلَنِي كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا، يَا رَسُولَ اللهِ! عَلَى الرَّبِيعِ أَوِ الْأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوْ أَمْسِكُوهَا)). [٣٩٥٠] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، عَنْ رَافِعٍ عَنِ النَّبِّ وَّهَ بِهَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ: عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرٍ. = أي يعطيها أحدًا ليزرعها. يعني يعيره إياها بلا عوض. وقد تكرر فيما سبق أن هذا النهي ليس على سبيل التحريم، لأن النبي ◌َّل عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج منها. ١١٤ - قوله: (قال أتاني ظهير) أي قال رافع أتاني عمي ظهير. وهذا المعنى يفيد أن في السياق حذفًا، تقديره: عن رافع أن ظهيرًا عمه حدثه بحديث. قال رافع في بيانه: أتاني ظهير فقال: لقد نهى رسول الله وَطير (ما تصنعون بمحاقلكم) أي بمزارعكم (نؤاجرها على الربيع أو الأوسق) الربيع: النهر الصغير الذي يجري في المزارع والحقول ونحوها، والأوسق جمع وسق، ومقداره ستون صاعًا، وقد تقدم، والمعنى أنا نؤاجر حقولنا فنأخذ ما ينبت على أطراف الجداول، ونترك البقية للعامل، أو نأخذ أوساقًا معلومة، ونترك البقية له. وإنما نهى عن هذا النوع من المزارعة لأن فيها غررًا، إذ يمكن أن ينبت على أطراف الجداول جيدًا، ولا ينبت في بقية الحقل إلا قليلاً، وكذلك إذا آجرها على أوساق معلومة فيمكن أن لا يأتي من الحب إلا ذلك القدر أو يزيد عليه قليلاً، فيخسر العامل خسرانًا مبينا. والنظر إلى هذا المعنى يفيد أنهم لو عاملوا على نسبة معينة، مثلا يكون لصاحب الأرض نصف ما يخرج أو ثلثه أو ربعه فلا بأس به، وقد عامل رسول الله ◌َّلر أهل خيبر على نصف ما يخرج منها . ٢١- كتاب البيوع/ ب ١٩ ٣٣ ٢١- كتاب البيوع/ ح ١١٥-١١٨ [١٩ - بَابُ الإذن في كراء الأرض بالذهب والورق] [٣٩٥١] ١١٥ - (١٥٤٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهُ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ - قَالَ - فَقُلْتُ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَلَا بَأُسَ بِهِ. [راجع: ٣٩٣٥] [٣٩٥٢] ١١٦- ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي حَنْظَةُ بْنُ قَيْسِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِنَّهِ، عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هُذَا وَيَسْلَمُ هُذَا، وَيَسْلَمُ هُذَا وَيَهْلِكُ هُذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّ هُذَا، فَلِذَلِكَ زُجِّرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. [٣٩٥٣] ١١٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ يَحَْى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا - قَالَ -: كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَىْ أَنَّ لَنَا هُذِهِ وَلَهُمْ هُذِهِ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هُذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هُذِهِ، فَنَهَانَا عَنْ ذُلِكَ، وَأَمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا . [٣٩٥٤] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبيع: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. [٣٩٥٥] ١١٨ - (١٥٤٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، كِلَيْهِمَا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَهَ نَهَى عَنِ ١١٥ - قوله: (أما بالذهب والورق فلا بأس به) الورق بفتح فكسر: الفضة، وهذا القول يحتمل أن يكون قاله رافع باجتهاده، ويحتمل أن يكون علم ذلك بطريق التنصيص على جوازه، أو علم أن النهي عن كراء الأرض ليس على إطلاقه، بل بما إذا كان بشيء مجهول ونحو ذلك، فاستنبط من ذلك جواز الكراء بالذهب والفضة. ويرجح كونه مرفوعًا ما أخرجه أبو داود والنسائي عن رافع بن خديج مرفوعًا بإسناد صحيح ((نهى رسول الله وَّر عن المحاقلة والمزابنة. وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، ورجل منح أرضًا، ورجل اكترى أرضًا بذهب أو فضة)). لكن ذكر النسائي أن مابعد المزابنة مدرج من كلام سعيد بن المسيب. ١١٦ - قوله: (على الماذيانات) تقدم أنها حافتا مسيل المياه وأطرافه أو ما ينبت عليها (وأقبال الجداول) الجداول جمع جدول، وهو النهر الصغير، وأقبالها، بفتح الهمزة جمع قبل بالضم، وهي أوائلها ورؤوسها. دل الحديث على أن المنهي عنه من المزارعة هو ما كان مجهولاً دون المعلوم، وأنهم كانوا يشترطون شروطًا فاسدة، فنهوا عنها، فقد كان ربما يسلم ما على السواقي والجداول، ويهلك سائر الزرع، فيبقى المزارع لا شيء له، ففيه غرر وخطر فاحش. ١١٧ - قوله: (على أن لنا هذه) إشارة إلى قطعة معينة من الأرض (ولهم هذه) إشارة إلى قطعة معينة أخرى من الأرض. ٢١- كتاب البيوع/ ب ٢٠ ٣٤ ٢١- كتاب البيوع/ ح ١١٩-١٢٣ الْمُزَارَعَةِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةً: نَهَى عَنْهَا. وَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ، وَلَمْ يُسَمِّ عَبْدَ اللهِ. [٣٩٥٦] ١١٩ - ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَىْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: زَعَمَ ثَابِتٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهَ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ، وَقَالَ: ((لَا بَأُسَ بِهَا)). [٢٠ - باب: تمنح الأرض خير من أن يؤخذ عليها خرج معلوم] [٣٩٥٧] ١٢٠ - (١٥٥٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ لِطَاوُسٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَاسْمَعْ مِنْهُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيِهِ عَنِ النَّبِّ بَهُ - قَالَ - فَانْتَهَرَهُ - قَالَ -: إِنِّي وَاللهِ! لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَهَ نَهَى عَنْهُ مَا فَعَلْتُهُ، وَلكِنْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ هِ قَالَ: ((لَأَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا)). [٣٩٥٨] ١٢١ - ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، وَابْنُ طَاوُسٍ عَنْ طَاؤُسٍ أَنَّهُ كَانَ يُخَابِرُ. قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لَوْ تَرَكْتَ هَذِهِ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ. فَقَالَ: أَيْ عَمْرُو! أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذَلِكَ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا، إِنَّمَا قَالَ: ((يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا)). [٣٩٥٩] ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا النَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ مُجُرَيْجٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجّرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِّ وَّ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. ١١٩ - قوله: (نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة) المراد بالمزارعة هنا إعطاء الأرض للعامل على شيء معين مما يخرج منها، وقد تقدم أن مورد النهي أن يعين المالك لنفسه قطعة من الأرض يأخذ ما يخرج منها، والمراد بالمؤاجرة هنا إعطاء الأرض للحرث والزرع على الذهب أو الفضة. وقوله: ((وأمر بالمؤاجرة)» يفيد أن رافع بن خديج أخذ إذن كراء الأرض بالذهب والفضة من نص النبي وَله . ١٢٠ - قوله: (فاسمع منه الحديث) يروى قوله: ((فاسمع)) بصيغة الأمر مجزومًا مع همزة الوصل، ويروى بصيغة المتكلم مع همزة القطع، وكلاهما صحيح محتمل. ولكن الأول أحسن، لأن مجاهدًا أراد أن ينهى طاوسًا عن المزارعة، وكان طاوس يزارع ويصر على أنه جائز لا بأس به، ولذلك انتهر طاوس مجاهدًا، أي زجره (خرجا معلومًا) أي أجرة معلومة . ١٢١ - قوله: (يخابر) يعطي أرضه لمن يحرثها بنسبة معينة مما يخرج منها من الثلث أو الربع ونحو ذلك، فالمخابرة في هذا الحديث بمعنى المزارعة (لم ينه عنها) أي عن إعطاء الأرض بجزء مما يخرج منها، ولم يرد ابن عباس بذلك نفى الرواية المثبتة للنهي مطلقًا، وإنما أراد أن النهي الوارد عنه ليس على حقيقته، وإنما هو على الأولوية، ويؤيده ما رواه أبو داود عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج. أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتاه، أي رسول الله و لو رجلان من الأنصار قد اقتتلا، فقال رسول الله وَالر: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع، فسمع قوله: لا تكروا المزارع. يريد أن أبا رافع لم يسمع أول الحديث فأخل بالمقصود. ٢١- كتاب البيوع/ ب ٢١ ٣٥ ٢٢ - كتاب المساقاة والمزارعة / ح ٢،١ [٣٩٦٠] ١٢٢ - ( ... ) وحَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيّ ◌َه قَالَ: (لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا كَذَا وَكَذَا)) لِشَيْءٍ مَعْلُومٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْحَقْلُ، وَقُوَ بِلِسَانِ الْأَنْصَارِ الْمُحَافَلَةُ. [٣٩٦١] ١٢٣ - ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَإِنَّهُ إِنْ مَنَحَهَا أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ)). [ ........... ] ٢٢ - كتاب المساقاة والمزارعة [٢١ - بَابُ معاملة رسول الله وَلخير أهل خيبر بشطر ما يخرج منها] [٣٩٦٢] ١ - (١٥٥١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرِ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْمَى - وَهُوَ الْقَطَّنُ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَه عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ. [٣٩٦٣] ٢ - ( ... ) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيٍّ - وَهُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ -: حَدَّثَنَا ١٢٢ - قوله: (لشيء معلوم) تفسير من بعض الرواة لقوله: ((كذا وكذا)). (قال ابن عباس: هو الحقل) أي أخذ شيء معلوم على الأرض هو الحقل، وهو الذي يسمى بالمخابرة والمزارعة، وهو بلسان الأنصار المحاقلة. (كتاب المساقاة والمزارعة) المساقاة هي أن يدفع صاحب النخل نخله إلى الرجل ليعمل بما فيه صلاحها وصلاح ثمرها، ويكون له الشطر من ثمرها، وللعامل الشطر، فيكون من أحد الشقين رقاب الشجر، ومن الشق الآخر العمل، كالمزارعة، قاله الخطابي. وقد قال بجوازها جميع الفقهاء والمحدثين والأئمة. وقال أبو حنيفة لا يجوز، والأحاديث حجة عليه، ثم اختلفوا فيما يجوز عليه المساقاة من الأشجار، فقال داود: يجوز على النخل خاصة. وقال الشافعي: على النخل والعنب خاصة. وقال مالك: يجوز على جميع الأشجار، وهو قول للشافعي، وبه قال الجمهور، وهو الأرجح، لأن سبب الجواز الحاجة والمصلحة، وهذا يشمل جميع الأشجار. ولا يختص بالنخل والعنب. وسيأتي في الأحاديث ما يؤيد هذا. . ١- قوله: (بشطر ما يخرج منها) أي بنصفه. والحديث دليل على جواز المزارعة والمخابرة والمساقاة. وفيه رد على أبي حنيفة وأصحابه، وقد تعللوا بأن خيبر فتحت صلحًا، فكانت الأرض ملكهم، وكان يؤخذ منهم نصف الثمر والزرع بحق الجزية، وهذه مغالطة قبيحة، فإن عامة خيبر فتحت عنوة، وقسمت بين الغانمين، وقصد رسول الله وَلات إجلاء اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، صرح بذلك في رواية البخاري وغيره، فلما طلبوا منه أن يقرهم بها على أن يعملوا بنصف ما يخرج من زرعها وثمرها قال: نقركم ما أقركم الله، ثم أجلاهم عمر منها، فلو كانت الأرض ملكهم لم يحصل شيء مما تقدم، ولا أجلاهم عمر منها، واستدل بقوله ((بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع)) على جواز المساقاة في جميع الشجر والزرع، ويؤيده أن في بعض طرق الحديث ((بشطر ما يخرج منها من نخل وشجر))، وفي رواية حماد بن سلمة عن عبيدالله بن عمر ((على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر)) وهو عند البيهقي من هذا الوجه. ٢- قوله: (فلما ولي عمر قسم خيبر) يريد أن عمر أجلى اليهود من خيبر، فأعطى لكل شخص من الصحابة = ٢١- كتاب البيوع/ ب ٢١ ٣٦ ٢٢ - كتاب المساقاة والمزارعة / ح ٣-٥ عُبَيِّدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِيّ أَزْوَاجَهُ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ: ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمَّا وَلِيّ عُمَرُ قَسْمَ خَيْبَرَ، خَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِّ ◌َّةِ، أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ الْأَرْضَ وَالْمَاءَ، أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ، فَاخْتَلَفْنَ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْأَرْضَ وَالْمَاءَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ مِمَّنِ اخْتَارَتَا الْأَرْضَ وَالْمَاءَ. [٣٩٦٤] ٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثٍ عَلِيٍّ بْنِ مُسْهٍِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ مِمَّنِ اخْتَّارَتَا الْأَرْضَ وَالْمَاءَ، وَقَالَ: خَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ وَِّ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ الْأَرْضَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَاءَ. [٣٩٦٥] ٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ اللَّيْئِيُّ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا، عَلَى أَنَّ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: «أُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا)) ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَابْنِ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ الثَّمَرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ، فَيَأْخُذُ رَسُولُ اللهِ وَِّ الْخُمُسَ. [٣٩٦٦] ٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْح: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّةِ؛ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلَى أَنْ يَعْتَّمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللهِ بَّهِ شَطْرُ ثَمَرِهَا . = سهمه ممن كان له بها سهم، أما أصل قسمة خيبر فإن النبي وَلّو هو الذي قسمها، ولكنه تركها مجموعة يعمل فيها اليهود حين قرر أن يقرهم بها (أن يقطع لهن الأرض والماء) أي يعطي لهن الأرض والماء، فيوكلن من شئن ليقوم بالعمل فيها (أو يضمن لهن الأوساق كل عام) أي يشرف هو على الأرض لأنه ولي الأمر، فتكون الأرض تحت إشراف الدولة، ويضمن هو لهن الأوساق التي كان يعطيها لهن رسول الله وَ له . ٤- قوله: (أقركم فيها على ذلك ما شئنا) أي نمكنكم من المقام في خيبر ما شئنا، ثم نخرجكم إذا شئنا. وإنما قال ولي ذلك لأنه كان عازمًا على إخراج الكفار من جزيرة العرب، كما أمر به في آخر عمره، واحتج أهل الظاهر بهذا الحديث على جواز المساقاة مدة مجهولة، وخالفهم الجمهور. والحق أن المدة لم تكن مسماة لإخراج اليهود من خيبر، وأجلاهم عمر حين فشا فيهم الزنا وكثر الخبث واعتدوا على بعض الصحابة سرًّا، لا لتمام مدة كانت معينة من النبي ◌َّله لإخراجهم (وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر) السهمان جمع سهم، وهو نصيب الغانم (فيأخذ رسول الله وَّر الخمس) ويدفعه إلى مستحقيه المذكورين في قوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ ◌ُسَمُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَى وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ١٤] وقسمته على السهمان وأخذ الخمس منها دليل على أن خيبر فتحت عنوة، فكانت أرضها للغانمين لا لليهود. ٥- قوله: (على أن يعتملوا من أموالهم) بيان لوظيفة عامل المساقاة، وهو أن عليه كل ما يحتاج إليه في إصلاح الثمر واستزادته مما يتكرر كل سنة. كالسقي وتنقية الأنهار وإصلاح منابت الشجر وتلقيحه، وتنحية الحشيش والقضبان عنه، وحفظ الثمرة وجذاذها ونحو ذلك، وأما ما يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة، كبناء الحيطان وحفر الأنهار فعلى المالك، والله أعلم. قاله النووي. ٢١- كتاب البيوع/ ب ٢٢ ٣٧ ٢٢ - كتاب المساقاة والمزارعة / ح ٦-١٠ [٣٩٦٧] ٦- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِع - قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىْ مِنَّ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ،وَهَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ، حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا، اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ نَّهَ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الُْهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ الْيَّهُودُ رَسُولَ اللهِ وَ ﴿ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا، عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((نُفِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ، مَا شِئْنَا)) فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ. [٢٢ - بَابُ فضل الغرس والزرع، وأن ما سرق أو أخذ منه فهو لصاحبه صدقة] [٣٩٦٨] ٧- (١٥٥٢) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَّةً، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ)). [٣٩٦٩] ٨- ( ... ) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرِ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلِ لَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ◌َهُ: ((مَنْ غَرَسَ هُذَا النَّخْلَ؟ [أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟)) فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ. فَقَالَ: ((لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، ولا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ)). [٣٩٧٠] ٩- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: (لَا يَغْرِسُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ سَبْعٌ أَوْ طَائِرٌ أَوْ شَيْءٌ، إلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ)). وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ : طَائِرٌ شَيْءٌ كَذَا. [٣٩٧١] ١٠- ( ... ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ ٦ - قوله: (حتى أجلاهم) أي أخرجهم ونفاهم (إلى تيماء وأريحا) أما تيماء فموضع معروف في أواخر شمالي الحجاز بين الأردن ووادي القرى على سبع ليال من المدينة، ومنها إلى أول الأردن ثلاث ليال، ويقال: إن تلك المنطقة خارجة عن الحجاز، داخلة في جملة جزيرة العرب، واستدل به على أن مراد النبي ◌َّ بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب إخراجهم من بعضها، وهو الحجاز خاصة، لكن يحتمل أن يكون إجلاؤهم إليها مرحلة من مراحل الإخراج، لا الإخراج النهائي، فهو يكون إلى خارج جزيرة العرب، أما أريحا فهي مدينة معروفة من مدن فلسطين على حدود الأردن. ٧- قوله: (ولا يرزؤه) من الرزء، براء مضمومة وزاء ساكنة، أي لا ينقصه ويأخذ منه. ومعنى كون كل ذلك صدقة أنه يثاب على ذلك النقص والتلف كما يثاب على التصدق به. ٨- قوله: (على أم مبشر الأنصارية) امرأة زيد بن حارثة، أسلمت وبايعت. ويقال لها: أم معبد وأم بشير. ٩ - قوله: (قال ابن أبي خلف: طائر شيء) أي بدون كلمة ((أو)) وهي مقدرة مرادة. ٢١ - كتاب البيوع/ ب ٢٣ ٣٨ ٢٢ - كتاب المساقاة والمزارعة / ح ١١ -١٤ إِسْحُقَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ وَِّ عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ، حَائِطًا. فَقَالَ: ((يَا أُمَّ مَعْبَدٍ! مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ [أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟)) فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ. قَالَ: ((فَلاَ يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا طَيْرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». [٣٩٧٢] ١١ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، كُلُّ هُؤُلَاءِ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَمَّارٍ، وَ[أَبُو كُرَيْبٍ] فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَّةً فَقَالًا: عَنْ أُمّ مُبَشِّرٍ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ فُضَيْلٍ: عَنِ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. وَفِي رِوَايَةَ إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً قَالَ: رُبَّمَا قَالَ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ عَنِ النَِّّ نَّهِ. وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ. وَكُلَّهُمْ قَالُوا: عَنِ النَّبِيِّ نَّه بِنَحْوِ حَديثِ عَطَاءٍ وَأَبِيِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . [٣٩٧٣] ١٢ - (١٥٥٣) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ». [٣٩٧٤] ١٣ _ ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَهِ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ، امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟)) قَالُوا: مُسْلِمٌ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. [٢٣ - باب: إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة أو جائحة فهو من البائع] [٣٩٧٥] ١٤ - (١٥٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا))؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: (لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقِّ؟)). [انظر: ٣٩٨٠] ١٤ - قوله: (فأصابته جائحة) جمعها جوائح، وهي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها. وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة. واستدل بهذا الحديث على وضع الجوائح في الثمر يشتري بعد بدو صلاحه، ثم تصيبه جائحة، فقال مالك: يضع عنه الثلث. وقال أحمد وأبو عبيد: يضع الجميع، وقال الشافعي والليث والكوفيون: لا يرجع على البائع بشيء. وقالوا: إنما ورد وضع الجائحة فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، فيحمل مطلق الحديث في رواية جابر هذا على ما قيد به في حديث أنس القادم. والله أعلم. واستدل الطحاوي بحديث أبي سعيد: ((أصيب رجل في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال النبي ◌َّر: تصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال: خذوا ما وجدتم. وليس لكم إلا ذلك)) أخرجه مسلم [رقم ١٨] وأصحاب السنن، قال: فلما لم يبطل دين الغرماء بذهاب = ٢١- كتاب البيوع/ ب ٢٤ ٣٩ ٢٢ - كتاب المساقاة والمزارعة / ح ١٥-١٨ [٣٩٧٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. [٣٩٧٧] ١٥- (١٥٥٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَِّيَّ وَِّ نَّهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَكَ إِنْ مَنَعَ الهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟. [٣٩٧٨] ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُزْهِيَ قَالُوا: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ: تَحْمَرُّ، فَقَالَ: إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟. [٣٩٧٩] ١٦ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((إنْ لَمْ يُثْمِرْهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟». [٣٩٨٠] ١٧ - (١٥٥٤) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِشْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ حُمَيْدِ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَنِيقٍ، عَنْ جَابٍِ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ. قَالَ [أَبُو إِسْحَقَ] إِبْرَاهيمُ [وَهُوَ صَاحِبُ مُسْلِم]: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا . [راجع: ٣٩٧٥] [٢٤ - باب: إذا ابتاع الثمار بعد بدو الصلاح فأصيبت فهو من المبتاع، وأن مال الرجل إذا لم يبلغ وفاء دينه يأخذ الغرماء ما يجدون على قدر حصصهم] [٣٩٨١] ١٨ - (١٥٥٦) حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَه فِي ثِمَارٍ ابْتَعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ) فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ وَه = الثمار، وفيهم باعتها، ولم يؤخذ الثمن منهم دل على أن الأمر بوضع الجوائح ليس على عمومه. والله أعلم [من الفتح مع تصرف یسیراً. ١٥- قوله: (بم تستحل مال أخيك؟) أي لو تلف الثمر لانتفى في مقابلته العوض، فكيف تأكله بغير عوض. وفيه إجراء الحكم على الغالب، لأن تطرق التلف إلى مابدا صلاحه ممكن، وعدم التطرق إلى مالم يبد صلاحه ممكن، فأنيط الحكم بالغالب في الحالتين (أيضًا). ١٦ - جزم الدارقطني وغير واحد من الحفاظ أن محمد بن عباد أخطأ في رفع هذا الحديث، فقد رواه إبراهيم بن حمزة عن عبدالعزيز موقوفًا. ورواه جماعة من أصحاب حميد عنه موقوفًا أو غير عارفين بوقفه ورفعه. قال الحافظ بعد بسط هذه الطرق: وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعًا، لأن مع الذي رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه، وليس في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه. ثم قواه برواية جابر المتقدم برقم ١٤. ١٧ - قوله: (قال أبو إسحاق) إبراهيم بن محمد بن سفيان (وهو صاحب مسلم) أي تلميذه، وقد روى هذا الكتاب عنه (حدثنا عبدالرحمن بن بشر عن سفيان) مراده أنه علا في رواية هذا الحديث برجل، وساوى شيخه مسلمًا، فإن بينه وبين سفيان واسطة واحدة فقط، كما أن بين الإمام مسلم وبين سفيان واسطة واحدة. ١٨- قوله: (لغرمائه) جمع غريم، وهو الدائن، أي الذين كان لهم الدين عليه، وكانوا يريدون أخذه منه، وقد تقدم أن الطحاوي استدل بهذا الحديث على أن الأمر بوضع الجوائح ليس بعام. . ٢١ - كتاب البيوع/ ب ٢٥ ٤٠ ٢٢ - كتاب المساقاة والمزارعة / ح ٢٠،١٩ لِغُرَمَائِهِ: ((خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ)). [٣٩٨٢] ( ... ) حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ بَهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. [٢٥ - باب وضع الدین] [٣٩٨٣] ١٩- (١٥٥٧) وحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ - وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرّحْمَنِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُمَا، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ! لَا أَفْعَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: ((أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟)) قَالَ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ! فَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ. [٣٩٨٤] ٢٠ - (١٥٥٨) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ: أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيِهِ - أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنَا - كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ - فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِوَهُ وَّهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِوَ لَه حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، وَنَادَى كَعْبَ ابْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: ((يَا كَعْبُ))! فَقَالَ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ: أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ. قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ، يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ رَسُولُ اللهِ وَرَ: ((قُمْ فَاقْضِهِ)). ١٩ - قوله: (وحدثني غير واحد من أصحابنا) هذه رواية عن مبهم، فلا يحتج بهذا المتن من هذا الطريق، ولكنه ثبت من طريق آخر، فقد رواه البخاري في صحيحه عن إسماعيل بن أبي أويس شيخ شيخ مسلم. ولعل مسلمًا أراد بقوله: ((غير واحد من أصحابنا)) البخاري وغيره. ولكنه مادام لم يذكر ممن سمع هذا الحديث فإن الحديث لا يعد صحيحًا. وقد حدث مسلم عن إسماعيل بن أبي أويس هذا من غير واسطة في كتاب ((الحج)) وفي آخر كتاب ((الجهاد)). وروى عنه بواسطة أحمد بن يوسف الأزدي في كتاب ((اللعان)) وفي كتاب ((الفضائل)) (عن أبي الرجال) كني بذلك لأنه ولد له عشرة ذكور (صوت خصوم) بضمتين جمع خصم، وكأنه جمع باعتبار من حضر الخصومة، وثني باعتبار الخصمين، أو كان التخاصم من الجانبين بين جماعة فجمع، ثم ثني باعتبار جنس الخصم (وإذا أحدهما يستوضع الآخر) أي يطلب منه أنه يضع ويسقط من دينه شيئًا (ويسترفقه) أي يطلب منه أن يرفق به في التقاضي. وكان الخصام بين رجل باع التمر لرجل وأمه فنقص التمر، فجاءا يستوضعانه. يدل عليه طريق ابن حبان لهذا الحديث (أين المتألى على الله) أي الحالف بالله، المبالغ في يمينه، مشتق من الألية، بفتح فكسر فتشديد، وهي اليمين (لا يفعل المعروف) أي لا يصنع الخير من وضع الدين، والرفق في التقاضي (فله أي ذلك أحب) أي فلخصمي ما أحب من وضع الدين ومن الرفق. ٢٠ - قوله: (سجف حجرته) بكسر السين وفتحها، والجيم ساكنة. قال في النهاية: السجف: الستر. وقيل: لا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين (ضع الشطر) أي النصف، وكان الدين أوقيتين. وقوله: (قد فعلت) مبالغة في امتثال الأمر. وقوله: (قم فاقضه) خطاب لابن أبي حدرد، وفيه إشارة إلى أنه لا يجتمع الوضيعة والتأجيل، واسم ابن أبي حدرد عبدالله. وحدرد بفتح فسكون ففتح. ( ... ) قوله: (قال مسلم: وروى الليث بن سعد) هذا حديث معلق، لأن الإمام مسلمًا حذف الإسناد من أول =