Indexed OCR Text
Pages 281-300
٤ - كتاب الصلاة / ب ١٥
٢٨١
٤ - كتاب الصلاة / ح ٩٦-٩٨
فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) قَالَتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، قَالَتْ: فَقَامَ يُهَادَىُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ،
قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَاً إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَلَ قُمْ
مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَهِ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا، وَأَبُو بَكْرٍ فَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِّ ◌َّهِ، وَيَقْتَدِي النَّاسُ
بِصَلَاةٍ أَبِي بَكْرٍ .
[٩٤٢] ٩٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُشْهِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ،
وَفِي حَدِيثِهِمَا: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ،
فَأَتِيَ بِرَسُولِ اللهِلَّهَ حَتَّى أُجِلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َه يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بَكْرٍ
يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ، وَفِي حَدِيثِ عِيسَىُ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى
جَنْبِهِ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ.
[٩٤٣] ٩٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ
هِشَامِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي: قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ،
عَنْ عَّائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَيِ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ
أَبُو بَكْرِ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ نَّهِ أَيْ: كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَ حِذَاءَ أَبِي
بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ بَّهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةٍ أَبِي بَكْرٍ .
[٩٤٤] ٩٨- (٤١٩) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَ عَبْدٌ:
أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ
اللهِ وَّةِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، كَشَفَ رَسُولُ
اللهِ وَّهِ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مِصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ
= المعنى: أن أبا بكر طفق يصلي بالناس فلما دخل في الصلاة في يوم من الأيام وجد رسول الله صل# من نفسه
خفة ... إلخ. قوله: (يهادى بين رجلين) يهادى بالبناء للمفعول أي يمشي بينهما متكئا عليهما ومتمائلاً إليهما، دون أن
يعتمد على الرجلين لشدة الضعف، والتهادي: التمايل في المشي البطيء.
٩٨- قوله: (كأن وجهه ورقة مصحف) في نصوع بياضه وصفائه وحسن بشرته، فهو عبارة عن الجمال البارع .=
٤ - كتاب الصلاة / ب ١٥
٢٨٢
٤ - كتاب الصلاة / ح ٩٩-١٠١
ضَاحِكًا. قَالَ: فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ، مِنْ فَرَحِ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ نَّهِ وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ
لِاللَّه
عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه خَارِجٌ لِلصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَهُ
بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُوا صَلَاتَكُمْ، قَالَ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ، فَأَرْخَى السِّتْرَ، قَالَ: فَتُؤُفِّيَ رَسُولُ
اللهِ وَّهُ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.
[٩٤٥] ٩٩- ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ
الْاثْنَيْنِ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَحَدِيثُ صَالِحٍ أَتَّمُ وَأَشْبَعُ.
[٩٤٦] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَّالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَثْنَيْنِ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا.
[٩٤٧] ١٠٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ وَّ
ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ وَ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا
وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ وَّهِ، مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ◌َّ حِينَ
وَضَحَ لَنَا، قَالَ: فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللهِ وَهَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَأَرْخَى نَبِيُّ اللهِ وَلـ
الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.
[٩٤٨] ١٠١ - (٤٢٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَاشْتَّ
مَرَضُهُ، فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ
رَقِيقٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: ((مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ،
فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ)).
قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ نَّه .
= (ثم تبسم ضاحكًا) لفرحه بما رآهم عليه من اتفاق كلمتهم واجتماعهم على الصلاة خلف إمام واحد (فبهتنا) بالبناء
للمفعول، أي دهشنا وتحيرنا فرحًا برسول الله ولو لأن ظهوره هكذا فجاءة بعد أيام كان علامة على أنه برىء من مرضه
أو قرب من الشفاء (ونكص أبو بكر على عقبيه) أي رجع إلى خلفه قهقرى.
١٠٠- قوله: (لم يخرج إلينا نبي الله وق طر ثلاثاً) أي ثلاثة أيام ولياليهن، وهي الجمعة والسبت والأحد، وكانت
بداية عدم خروجه وية للصلاة من العشاء الآخرة يوم الخميس (فقال نبي الله ومدير بالحجاب) يعني أخذ الحجاب فرفعه،
ففيه إطلاق القول على الفعل وهو شائع في العربية (فلم يقدر عليه) وفي نسخة ((فلم نقدر عليه)) أي فما رأيناه وَ له بعد
ذلك حیا .
٤ - كتاب الصلاة / ب ١٦
٢٨٣
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٠٢ -١٠٤
[١٦ - بَابٌ إِذا تأخر الإِمام فصلى بالناس غيره
وجاء الإمام فإن شاء استمر وإن شاء تأخر له]
[٩٤٩] ١٠٢ - (٤٢١) وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ،
فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ لَ يهِ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ،
فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ النَّصْفِيقَ الْتَّفَتَ فَرَأَىُ
رَسُولَ اللهِ وَ لَه فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَ، أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ نَّهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي
الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ وَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ
أَمَرْتُكَ)) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِإِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَ لَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: «مَالِي رَأَيْتُكُمْ أَكْتَرْتُمُ النَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ؛ فَإِنَّهُ إِذَا
سَبَّحَ الْتُّفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا النَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ».
[٩٥٠] ١٠٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ : - يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ -
وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْقَارِىُّ - كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ وَرَجَعَ
الْقَهْقَرَىُ وَرَاءَهُ، حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ.
[٩٥١] ١٠٤ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيع: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ
اللهِ عَنْ أَبِي حَازمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: ذَهبَ نَبِيُّ اللهِ وَ لاَ يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي
عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ، وَزَادَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَلَ فَخَرَقَ الصُّفُوفَ، حَتَّى قَامَ عِنْدَ
١٠٢- قوله: (ذهب إلى بني عمرو بن عوف) وهم سكان قباء، وكان قد وقع بينهم بعض الشر والفتنة، فذهب
وجه إليهم ليصلح بينهم (فتخلص حتى وقف في الصف) أي خرق الصفوف حتى قام في الصف المتقدم كما هو مبين في
إحدى الروايات الآتية، لأنه إما رآى فيه فرجة أو أن هذا جائز للإمام مكروه لغيره (فصفق الناس) أي ضربوا إحدى
أيديهم على الأخرى إعلامًا لأبي بكر بحضوره وَّه (ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف) لأن النبي ◌ُّل أمره
بالبقاء في مكانه على سبيل التكريم لا على سبيل الإيجاب، فاستأخر أبو بكر - رضي الله عنه - تواضعًا، وليس فيه
إباء عن امتثال الأمر (من نابه) أي عرض له شيء يحتاج إلى التنبيه عليه (التصفيح) هو التصفيق. قالوا: هو أن تضرب
المرأة بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر، ولا تضرب بطن الكف، على بطن الكف ليختلف تصفيقها في الصلاة
عن التصفيق الذي يكون على وجه التلاعب.
١٠٤ - قوله: (فخرق الصفوف) أي شقها ومر من بينها (أن أبا بكر رجع القهقرى) أي على عقبيه، وإنما رجع =
٤ - كتاب الصلاة / ب ١٧
٢٨٤
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٠٥، ١٠٦
الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، وَفِيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ رَجَعَ الْقَهْقَرَىُ.
[٩٥٢] ١٠٥- (٢٧٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ
الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ:" أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ
حَدِيثٍ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ
غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ تَبُوكَ. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ قِبَلَ الْغَائِطِ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ
إِدَاوَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَيَّ أَخَذْتُ أُهْرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ،
وَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُبَتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمَّا
جُبَِّهِ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْجُبَّةِ، حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى
الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ،
فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ
الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ، قَامَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُتِمُّ صَلَاتَهُ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَكْثَرُوا الْتَّسْبِيحَ،
فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ وَّهِ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: ((أَحْسَنْتُمْ)) أَوْ قَالَ: ((قَدْ أَصَبْتُمْ)) يُغَبِّطُهُمْ أَنْ
صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. [راجع: ٦٢٦]
[٩٥٣] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ وَالْحُلْوَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ:
حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُّحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ. نَحْوَ حَدِيثٍ
عَبَّادٍ. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَرَدْتُ تَأْخِيرَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (دَعْهُ)).
[١٧ - بَابٌ إذا ناب شيء في الصلاة فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء]
[٩٥٤] ١٠٦ - (٤٢٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: قَالُوا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ :
= هكذا حتى لا يستدبر القبلة، ولا ينحرف عنها .
١٠٥- قوله: (تبوك) مدينة في شمال خيبر قريبا من الأردن غزاها رسول الله 3 38 سنة ٩هـ ليناهض الروم، ولم
يلق كيدًا (فتبرز قبل الغائط) أي خرج وذهب إلى جانب الغائط، وهو كناية عن قضاء الحاجة، والغائط: السهل
المطمئن من الأرض. والتبرز: الخروج إلى البراز، والبراز: الميدان والفضاء (إداوة) بكسر الهمزة: المطهرة. (فأفزع
ذلك) أي تقدمُهم على رسول الله وَّه بالصلاة (يغبطهم) أي يستحسن فعلهم، وفي الحديث تقديم المفضول إذا غاب
الأفضل، مراعاة لأول وقت الصلاة مع قوة إمكان رجوع الأفضل في الوقت.
١٠٦ - قوله: (التسبيح للرجال، والتصفيح) وفي نسخة: (والتصفيق للنساء) أي مشروع للرجال إذا نابهم شيء =
٤ - كتاب الصلاة / ب ١٨
٢٨٥
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٠٧ - ١٠٩
أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَّ: ((التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ».
زَادَ حَرْمَلَةُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُسَبِّحُونَ
وَيُشِيرُونَ.
[٩٥٥] ١٠٧ - ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ - يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ - ح:
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ
يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ وَ بِمِثْلِهِ.
[٩٥٦] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ: ((فِي الصَّلَاةِ)).
[١٨ - بَابُ الأَمر بتحسين الصلاة وإتمام الركوع والسجود فيها]
[٩٥٧] ١٠٨ - (٤٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ
الْوَلِيدِ - يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ -: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِّهِ يَوْمًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ! أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ
الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِّي وَاللهِ! لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِ، كَمَا أُبْصِرُ
مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ)).
[٩٥٨] ١٠٩- (٤٢٤) حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هُهُنَا؟ فَوَاللهِ! مَا يَخْفَى
عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ، إِنِّي لِأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي)).
= في الصلاة، أن يسبحوا، ومشروع للنساء إذا نابهن شيء في الصلاة، أن يصفقن.
١٠٨ - قوله: (إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي) وفي حديث رقم ١١٠ (إني لأراكم من بعدي
إذا ركعتم وسجدتم) ونحوه في الحديث الذي بعده وقبله، قال النووي: قال العلماء: معناه أن الله تعالى خلق له
** إدراكًا في قفاه يبصر به من وراءه. وقد انخرقت العادة له و لقول بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع،
بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به. قلت: القول بخلق الإدراك في القفا قول غريب، وليس يدل عليه شيء مما في
الحديث، بل غاية ما فيه أنه # كان يرى من وراءه إذا ركعوا وسجدوا، ومعلوم أن الراكع والساجد يرى من وراءه
رؤية أخف من رؤية من هو أمامه، وكذا القائم يمكن له الرؤية إلى الخلف من جهة اليمين والشمال إلى حد ما،
فنقول: إن الله تعالى أمد في رؤيته وبصره بالعين، فكان يرى من وراءه مثل ما يرى من أمامه، وقد أمد الله تعالى في
رؤيته في المواقف فرأى مالا يراه الناس، فقد كان يرى جبريل ولم يره الناس إلا نادرًا، ورأى الجنة والنار متمثلتين
في جدار المسجد، ورأى الفتن تنزل خلال البيوت كمواقع القطر، ورأى ورأى، فكذلك كان يرى من وراءه في
الصلاة رؤية العين لا رؤية القفا، كما قال أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية
بالعين حقيقة، وأي حاجة إلى خلق جارحة أخرى للرؤية مع وجود الجارحة الطبيعية وإمكان الإمداد فيها .
٤ - كتاب الصلاة / ب ١٩
٢٨٦
٤ - كتاب الصلاة / ح ١١٠-١١٤
[٩٥٩] ١١٠ - (٤٢٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((أَقِيمُوا الرُّكُوعَ
وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ! إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي - وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ
وَسَجَدْتُمْ)).
[٩٦٠] ١١١ - ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - يَعْنِي ابْنَ هِشَام -:
حَدَّثَنِي أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَ قَالَ: ((أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَالهِ! إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ
ظَهْرِي، إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ))، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: ((إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ)).
[١٩ - بَابُ تحريم سبق الإِمام بركوع أو سجود ونحوهما]
[٩٦١] ١١٢ - (٤٢٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ -
قَالَ ابْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ المُخْتَارِ بْنِ فُلْقُلٍ، عَنْ
أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَهَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ:
((أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِمَامُكُمْ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامَ وَلَا بِالاِنْصِرَافِ،
فَإِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي)) ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ
لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا)) قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((رَأَيْتُ الْجَنَّةَ
وَالنَّارَ)).
[٩٦٢] ١١٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَإِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، جَمِيعًا عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْقُلٍ، عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِّ وََّ بِهِذَا الْحَدِيثِ،
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَرِيرِ ((وَلَا بِالاِنْصِرَافِ)).
[٩٦٣] ١١٤- (٤٢٧) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ
عَنْ حَمَّادٍ - قَالَ خَلَفٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ مُحَمَّدٌ وَهِ: ((أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟)).
١١٤ - قوله: (أن يحول الله رأسه رأس حمار) أي يسلب عقله ويجعله أحمق مثل الحمار، جيء بهذا الأسلوب
لبيان غلظ تحريم سبق الإمام والتقدم عليه. وقيل: هو محمول على حقيقته، قال الحافظ: واختلف في معنى الوعيد
المذكور، فقيل: يحتمل أن يرجع ذلك إلى أمر معنوي، فإن الحمار موصوف بالبلادة، فاستعير هذا المعنى للجاهل
بما يجب عليه من فرض الصلاة ومتابعة الإمام، ويرجح هذا المجاز أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين، لكن ليس
في الحديث ما يدل على أن ذلك يقع ولابد، وإنما يدل على كون فاعله متعرضًا لذلك، وكون فعله ممكنا لأن يقع عنه
ذلك الوعيد، ولا يلزم من التعرض للشيء وقوع ذلك الشيء، قاله ابن دقيق العيد. فتح الباري ٢١٥/٢.
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢١،٢٠
٢٨٧
٤ - كتاب الصلاة / ح ١١٥-١١٩
[٩٦٤] ١١٥ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ ((أَمَا يَأْمَنُ الَّذِي
يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ الْإِمَامِ، أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ صُورَتَهُ فِي صُورَةٍ حِمَارٍ؟)).
[٩٦٥] ١١٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ
مُسْلِمٍ، جَمِيعًا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شِّيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ رَ بِهَذَا، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ: ((أَنْ
يَجْعَلَ اللهُ وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ)).
[٢٠ - بَابُ النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة]
[٩٦٦] ١١٧- (٤٢٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنِ المُسَيَّبِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ :
(َنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ)).
[٩٦٧] ١١٨- (٤٢٩) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ
اللهِ وَّرَ قَالَ: (لِيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ، عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ، إِلَى السَّمَاءِ أَوْ
لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ)).
[٢١ - بَابُ النهي عن رفع الأيدي عند السلام، والأمر بإتمام الصفوف والتراصّ فيها]
[٩٦٨] ١١٩ - (٤٣٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنِ المُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا
١١٨- قوله: (عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء) التقييد بقوله: ((عند الدعاء في الصلاة))
قيد اتفاقي، وليس للاحتراز، فقد ورد النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة مطلقاً في حديث أنس عند البخاري
وغيره، وفي حديث ابن عمر عند ابن ماجه وغيره، وفي حديث جابر بن سمرة عند مسلم وغيره، وفي حديث أبي
سعيد الخدري وكعب بن مالك عند الطبراني، وقريب من ذلك حديث أبي هريرة عند الحاكم، وإطلاق هذه الأحاديث
يقضي بأنه لا فرق بين أن يكون عند الدعاء أو عند غيره إذا كان في الصلاة، أما في حال الدعاء خارج الصلاة فكرهه
البعض وجوزه الأكثرون، لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة. وقوله: (أو لتخطفن أبصارهم) بضم
التاء الفوقية وفتح الفاء مبنيًّا للمفعول أي لتسلبن أبصارهم بسرعة إن لم ينتهوا عن ذلك. أي إن أحد الأمرين واقع لا
محالة إما الانتهاء منهم، أو خطف أبصارهم من الله تعالى عقوبة على فعلهم، وفيه وعيد عظيم وتهديد شديد، يدل
على أن رفع البصر إلى السماء حال الصلاة حرام، لأن العقوبة بالعمى لا يكون إلا عن محرم.
١١٩- قوله: (شمس) بضم فسكون أو بضمتين وهي الخيل التي لا تستقر، بل تضطرب وتتحرك بأذنابها =
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢١
٢٨٨
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٢١،١٢٠
رَسُولُ اللهِوَ لِ فَقَالَ: ((مَالِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ؟ اسْكُنُوْا فِي
الصَّلَاةِ) قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآَنَا حِلَقًّا، فَقَالَ: ((مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟)) قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا
فَقَالَ: ((أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَكَيْفَ تَصُفُّ
الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: ((يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُونَ فِي الصَّفِّ)).
[٩٦٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، بِهُذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
[٩٧٠] ١٢٠ - (٤٣١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسعَرٍ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ
الْقِبْطِيَّةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهَ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ:
((عَلَامَ تُؤْمُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ،
ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ)).
[٩٧١] ١٢١ - ( ... ) وحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُؤْسَى عَنْ إِسْرَائيلَ،
= وأرجلها، والمراد بالرفع المنهي عنه هنا: رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين كما صرح به
في الرواية الثانية (حلقًا) بكسر ففتح جمع حلقة وهو الجلوس في شبه الدائرة، وحيث إنهم كانوا في حلقات متعددة
هنا وهناك، فقال: (مالي أراكم عزين) أي متفرقين، لستم في مكان واحد ولا في حلقة واحدة (يتراصون في الصف)
أي يتلاصقون ويترابطون بحيث يلزق كل واحد قدمه بقدم الآخر ومنكبه بمنكب الآخر مأخوذ من رص الجدار أو
البناء، وهو إتقانه بإلصاق لبناته أو آجره بعضه ببعض من غير أن يترك فيه فرجة أو خلل، فكذلك رص الصفوف يكون
بانضمام المصلين بعضهم إلى بعض بإلزاق القدم بالقدم والمنكب بالمنكب، وبسد الفرجة والخلل. والحديث طالما
اتخذه الحنفية تكأة للقول بنسخ رفع اليدين قبل الركوع وبعده، وبذلوا جهد أنفسهم لإثبات التغاير بين هذا الحديث
والحديث الآتي، والحق أن الأول مختصر من الثاني لأن مخرج الحديثين واحد، والثاني يبين موضع إنكار رفع
الأيدي، وهو عند السلام - إشارة إلى الجانبين - فلا دلالة فيه على منع الرفع على الهيئة المخصوصة في المواضع
المخصوصة، وهو قبل الركوع وبعده. ولو كان فيه الإنكار على رفع اليدين قبل الركوع وبعده لكان فيه تقبيح بعد
تشريع بلا تقديم النهي، وهو غير معقول، ثم في ادعاء التغاير بين الحديثين نسبة سوء الفهم إلى الصحابة، فإن
الحديث الأول إن كان ورد أولًا وفيه الإنكار على رفع الأيدي مطلقًا فبعيد من الصحابة أن يستمروا بعد ذلك على رفع
الأيدي عند السلام، حتى يحتاجوا إلى نهي مستقل آخر - عن رفع الأيدي عند السلام - وإن كان الحديث الثاني ورد
أولًا، وفيه النهي عن رفع الأيدي عند السلام، وهو يشمل نهي الرفع قبل الركوع وبعده بطريق الأولى - كما يزعم
الحنفية - فبعيد من الصحابة أن يستمروا بعد ذلك على رفع اليدين قبل الركوع وبعده، ولا يتركوه حتى يحتاجوا إلى
الإنكار عليه. وأيضًا الإنكار على رفع الأيدي في الحديث الأول لو كان مطلقًا - كما زعموا - لكان ناسخًا لرفعهما
في افتتاح الصلاة، إذ من العجيب أن تفتتح الصلاة بأمر قبيح منكر عليه، وكذلك كان ناسخًا في القنوت وفي تكبيرات
العيدين أيضاً. فالقول بسنية رفع اليدين في هذه المواضع وبنسخه في مواضع أخرى مع كون الناسخ مطلقًا وعاما قول
بالتناقض، وتحكم لا يخفى.
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٢
٢٨٩
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٢٢ -١٢٤
عَنْ فُرَاتٍ - يَعْنِي الْقَزَّازَ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ
اللهِ وَّهِ، فَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا، قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ
اللهِ وَّهِ فَقَالَ: ((مَا شَأَنْكُمْ؟ تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ؟ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِىءٌ بِيَدِهِ)) .
[٢٢ - بَابُ تسوية الصفوف وقرب أولي الأحلام من الإمام]
[٩٧٢] ١٢٢ - (٤٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ
وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرِ التَّْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَهِ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: ((اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا؛ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ،
وَلْيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينِ يَلُونَهُمْ)) قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ:
فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلافًا .
[٩٧٣] ( ... ) وحَدَّثَنَاه إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ خَشْرَمْ: أَخْبَرَنَا عِيسَى -
يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
[٩٧٤] ١٢٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ وَصَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ قَالًا:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ
يَلُونَهُمْ - ثَلَاثًا - وَإِيَّكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ)).
[٩٧٥] ١٢٤ - (٤٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((سَؤُّوا
صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ).
١٢٢ - قوله: (وليلني منكم أولو الأحلام والنهى) ليلني بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون،
ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد، والأحلام جمع حلم وهو الأناة والتعقل في الأمور والتبصر فيها،
والنهى بضم النون مقصورًا جمع نهية - بالضم فالسكون - وهي العقل، وسمي العقل نهية لأنه ينتهي إلى ما أمر به
ولا يتجاوزه، أو لأنه ينهى عن القبائح، وقيل: معنى النهية الحبس، سمي بها العقل لأنه يحبس عن القبائح، فمآل
الأمرين واحد. والمراد بأولي الأحلام والنهى: العقلاء وهم أهل العلم والفضل، ومعنى قوله ليلني: ليتصلوا بي بأن
يكونوا في الصف الأول، ورائي وقريبا مني، وذلك لأنهم أولى بفهم مايرونه سي* يفعل في الصلاة، وبحفظه وضبطه
ونقله وتعليمه للناس، وفي الحديث تقديم أهل العلم والفضل والعقل والشرف على غيرهم، وتنزيلهم حسب مراتبهم
ومنازلهم في ذلك في الصلاة ويقاس عليها غيرها .
١٢٣- قوله: (هيشات الأسواق) هي مايقع فيها من الهيج والاضطراب ورفع الأصوات، واللغط والجلب
والمنازعة والخصومات وغير ذلك. أي لا ترفعوا أصواتكم في المساجد، وأثناء إقامة الصلاة وقبلها وبعدها، مثل
ما ترفع تلك الأصوات في الأسواق.
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٣
٢٩٠
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٢٥-١٢٩
[٩٧٦] ١٢٥ - (٤٣٤) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ ابْنُ
صُهَيْبٍ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له: (أَتِمُوا الصُّفُوفَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي)) .
[٩٧٧] ١٢٦ - (٤٣٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ
ابْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: هُذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ لِهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ:
((أَقِيمُوا الصَّفَّ في الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ)).
[٩٧٨] ١٢٧ - (٤٣٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً
قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: (لَتُسَؤُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ)) .
[٩٧٩] ١٢٨ - ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴿ يُسَوِّي صُفُوفَنَا، حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا
الْقِدَاحَ، حَتَّى رَأَىْ أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ، فَرَأَىْ رَجُلًا بَادِيًا
صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فَقَالَ: ((عِبَادَ اللهِ! لَتُسَوَّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ)).
[٩٨٠] ( ... ) حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ؛
ح: وَحَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
[٢٣ - باب فضل الصف الأول، والتقدم في الصلاة]
[٩٨١] ١٢٩ - (٤٣٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي
بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ قَالَ: (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا
فِي النّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي
التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لِأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا)).
١٢٧ - قوله: (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) أي أحد الأمرين واقع لا محالة، إما تسوية الصفوف وتعديلها
منكم، وإما إلقاء المخالفة بين وجوهكم من الله تعالى عقوبة منه على عدم تسويتكم الصفوف، والمخالفة بين الوجوه
هو إيقاع الشر والعداوة والبغضاء، وإنما يجازون بذلك لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في الظواهر، وهي سبب
لاختلاف البواطن.
١٢٨ - قوله: (كأنما يسوي بها القداح) القداح بالكسر: خشب السهام حین تنحت وتبری، واحدها قدح بالكسر
فالسكون معناه أنه كان يبالغ في تسوية الصفوف حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها. قوله:
(باديا صدره) أي ظاهرًا من الصف متقدمًا عليه.
١٢٩ - قوله: (لو يعلم الناس مافي النداء) أي الأذان (والصف الأول) من الفضيلة وعظيم الأجر والجزاء (ثم
لم يجدوا) سببًا من أسباب تقديم بعضهم على بعض (إلا أن يستهموا عليه) أي إلا أن يقترعوا عليه فيقدم من تقع له =
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٤
٢٩١
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٣٠-١٣٢
[٩٨٢] ١٣٠ - (٤٣٨) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِنَ ﴿ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأْخّرًا فَقَالَ لَهُمْ: ((تَقَدَّمُوا
فَائْتُمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ».
[٩٨٣] ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
رَأَىُ رَسُولُ اللهَِلَ قَوْمًا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
[٩٨٤] ١٣١- (٤٣٩) حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيْنَارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ الْوَاسِطِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ الْهَيْئَمِ أَبُو قَطَنٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ - أَوْ يَعْلَمُونَ - مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، لَكَانَتْ
قُرْعَةً».
وَقَالَ ابْنُ حَرْبٍ ((الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَا كَانَتْ إِلَّ قُرْعَةً)).
[٢٤ - باب خير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها]
[٩٨٥] ١٣٢ - (٤٤٠) حَدَّثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آَخِرُهَا. وَخَيْرُ صُفُوفٍ
النِّسَاءِ آَخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا)).
= القرعة لفعلوا ذلك (التهجير): الذهاب في الهاجرة، والهاجرة هي نصف النهار، ففيه ترغيب وبيان لما في التبكير
والذهاب لصلاة الظهر والجمعة في أول وقتها من الفضيلة والأجر، وقيل: التهجير هو التبكير إلى الصلاة أي صلاة
كانت، وهو مرجوح نظرًا إلى اشتقاق اللفظ وإلى سياق الحديث (العتمة) بفتحات هي العشاء، وقال الخليل: العتمة:
الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق، وكان البدو والأعراب يطلقون العتمة على صلاة العشاء فحث النبي
الصحابة على ترك ذلك، وإطلاق صلاة العشاء الآخرة عليها، ولكن جاء بلفظ العتمة هنا لأن العرب كانوا يطلقون
العشاء على المغرب فاستعمل لفظًا لا يشكون في معناه، وحتى لا يحمل على المغرب فيفسد المقصود. (حبوا)
بالفتح فالسكون وهو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه، وفيه الحث العظيم على حضور جماعة هاتين الصلاتين،
والفضل الكثير في ذلك.
١٣٠- قوله: (وليأتم بكم من بعدكم) أي ليقتدوا بكم وليفعلوا ما يرونكم تفعلون، فإن ذلك يكون اقتداء بي،
وفيه أن المأموم يعتمد في متابعة الإمام على الذين أمامه إذا لم يكن يرى الإمام أولا يسمعه، أو لا يعلم حاله من
الركوع والسجود وغيرهما (حتى يؤخرهم الله) عن أوائل رحمته ومقاديم فضله وإحسانه.
١٣٢- قوله: (خير صفوف الرجال أولها) أي الذي يلي الإمام، لأن الداخل فيه يكون أقرب إلى الإمام فيرى
حركاته، ويسمع قراءته وتكبيراته، فيقتدي به أحسن اقتداء، ويكون أبعد من صفوف النساء فتنعدم أو تقل وساوسه،
ويكون أقرب إلى موضع نزول الرحمة ومواجهة الرب (وشرها آخرها) أي أقلها خيرًا وأجرًا، وليس معناه أن من دخل
فيه يكون آئمًا، وإنما جعل آخر صف الرجال شر الصفوف، لأن الداخل فيه يكون على عكس من في الصف الأول،
وإنما جعل آخر صفوف النساء خيرًا على عكس صفوف الرجال، لأنهن عند ذلك يبعدن عن الرجال وعن رؤيتهم
وسماع كلامهم.
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٦،٢٥
٢٩٢
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٣٣- ١٣٧
[٩٨٦] ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ - عَنْ
سُهَيْلِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
[٢٥ - بَابُ لا ترفع النساء رؤسهن حتى يرفع الرجال]
[٩٨٧] ١٣٣ - (٤٤١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ، مِثْلَ الصِّبْيَانِ، مِنْ ضِيقِ
الْأُزُرِ خَلْفَ النَّبِّ ◌َ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ.
[٢٦ - بَابُ خروج النساء إلى المساجد تفلات غير مطيبات]
[٩٨٨] ١٣٤ - (٤٤٢) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ - قَالَ
زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ سَالِمًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيِهِ! يَبْلُغُ بِهِ النَّبيَّ ◌ََّ
قَالَ: ((إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا)).
[٩٨٩] ١٣٥- ( ... ) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَل
يَقُولُ: ((لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا».
قَالَ: فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ! لَنَمْنَعُهُنَّ قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّنَا، مَا
سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُ وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَتَقُولُ: وَاللهِ! لَنَمْنَعُهُنَّ.
[٩٩٠] ١٣٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي وَابْنُ إِدْرِيسَ قَالَا:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَ لهِ قَالَ: ((لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ
اللهِ)).
[٩٩١] ١٣٧- ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا حَنْظَلَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا
يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى
الْمَسَاجِدٍ فَأُذَنُوا لَهُنَّ)».
١٣٣ - قوله: (عاقدي أزرهم) الأزر بضمتين جمع إزار، أي كانوا قد عقدوا أزرهم على الأعناق، وذلك بأن
جعلوا وسط الإزار على الحقو ثم جاءوا بطرفه الأيمن من جهة اليمين حتى وضعوه على الكتف الأيسر، وجاءوا
بطرفه الأيسر من جهة اليسار حتى وضعوه على الكتف الأيمن ثم عقدوا بين الطرفين خلف العنق، فيكون الإزار مع
ضيقه ساترًا للعورة والكتفين معًا، لكن يخشى من ضيقه أن ينكشف في السجود شيء من العورة أو مما يلي العورة،
فلذلك أمر النساء أن لا يرفعن رءوسهن حتى يرفع الرجال، لئلا يقع بصر امرأة منهن على عورة الرجل أو ما يليها لو
انكشف .
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٦
٢٩٣
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٣٨ - ١٤٢
[٩٩٢] ١٣٨ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿هَ: ((لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ)» فَقَالَ
ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: لَا نَدَعُهُنَّ يَخْرُجْنَ فِيتَّخِذْنَهُ دَغَلًا)).
قَالَ: فَزَبَرَهُ ابْنُ عُمَرَ قَالَ: أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَتَقُولُ: لَا نَدَعُهُنَّ.
[٩٩٣] ( ... ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ: أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٩٩٤] ١٣٩ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَابْنُ رَافِعِ قَالَا: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ
عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: ((ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى
الْمَسَاجِدِ)) فَقَالَ ابْنٌ لَهُ، يُقَالُ لَهُ وَاقِدٌ: إِذَنْ يَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا.
قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِوَهِ، وَتَقُولُ: لَا!
[٩٩٥] ١٤٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِىءُ: حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ -: حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ))
فَقَالَ بِلَالٌ: وَاللهِ! لَنَمْنَعُهُنَّ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّةِ، وَتَقُولُ أَنْتَ:
لَنَمْنَعُهُنَّ!
[٩٩٦] ١٤١ - (٤٤٣) حَدَّثَنَا هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ
أَبِهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ نَ ◌ّهِ: أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا
شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ، فَلَا تَطَيِّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ)).
[٩٩٧] ١٤٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطََّنُ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةٍ
عَبْدِ اللهِ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا)).
١٣٨- قوله: (دغلا) بفتحتين هو الفساد والريبة والخداع أي يجعلن الخروج إلى المساجد ذريعة للفساد.
(فزبره) أي نهره وزجره لجرأته على رد أمر رسول الله وَ له لمصلحة لاحت له، مع أن المصلحة كلها في اتباع
أمر رسول الله 18. وفي هذه الأحاديث جواز حضور النساء في المساجد، وقد ذكر له العلماء شروطًا أخذوها
من الأحاديث، وهي أن يكن تفلات لا متطيبات ولا متزينات، ولا ذوات خلاخل يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة،
ولا مختلطات بالرجال ولا نحو ذلك مما يخشى منه وقوع الفتنة.
١٤٠ - قوله: (إذا استأذنكم) وفي نسخة: (إذا استأذنوكم) وهذا من إطلاق صيغة الذكور للإناث، وهو شائع
في العربية .
١٤١ - قوله: (إذا شهدت إحداكن العشاء) أي إذا أرادت شهودها (فلا تطيب) بحذف إحدى التائين، وأما من
شهدت ثم رجعت إلى البيت فلا تمنع من التطيب بعد ذلك.
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٧
٢٩٤
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٤٣ -١٤٦
[٩٩٨] ١٤٣- (٤٤٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا -
عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْقَةَ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ مَلِ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا، فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ).
[٩٩٩] ١٤٤ - (٤٤٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ
- عَنْ يَحَْى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ
النَّبِيِّ ◌َ تَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ رَأَىْ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ
نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَنِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُنِعْنَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
[١٠٠٠] ( ... ) حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَ عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي الثَّقَفِيَّ -؛ ح:
وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَا سُفْيَانُ بْنُ عَُيْنَةً؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو
خَالِدِ الْأَحْمَرُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ بِهْذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٢٧ - بَابُ القراءة بين الجَهْرِ والمخافتة إذا خشي ترتب فتنة]
[١٠٠١] ١٤٥- (٤٤٦) حَتَّثَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمْرُو النَّاقِدُ، جَمِيعًا عَنْ
هُشَيْمٍ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَفِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ الهِ وَهُ
مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا
الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَّهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ. فَقَالَ اللهُ لِنَبِّهِ وَّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ﴾ فَيَسْمَعَ
الْمُشْرِكُونَ قِرَاءَتَكَ. ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَ﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ: أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ، وَلَا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ
﴿وَأَبْتَعِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ يَقُولُ: بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَةِ.
[١٠٠٢] ١٤٦- (٤٤٧) حَلَّثَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى: أَخْبَرَنَا يَحْبَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَفِتْ بِهَا﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَ
١٤٣- قوله: (أصابت بخورًا) أي استعملته، والبخور بالفتح فالضم ما يتبخر به من الطيب.
١٤٤- قوله: (ما أحدث النساء) من الزينة والتطيب وحسن الثياب (لمنعهن المسجد) أي منعًا باتًا وإلا فالنهي
عن الذهاب إلى المسجد في مثل هذا الحال موجود.
١٤٥ - قوله: (ورسول الله وَ ل﴿ متوار بمكة) أي مستتر بها مخافة أذى المشركين (ولا تجهر ذلك الجهر) أي الذي
يصل إلى المشركين.
١٤٦- قولها: (أنزل هذا في الدعاء) ولا منافاة بين أن يكون قد نزل في الدعاء، وبين أن يكون قد نزل في =
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٨
٢٩٥
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٤٧، ١٤٨
هُذَا فِي الدُّعَاءِ.
[١٠٠٣] ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو
بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً وَوَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ
عَنْ هِشَامٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٢٨ - بَابُ الاستماع للقراءة]
[١٠٠٤] ١٤٧ - (٤٤٨) وحَذَّثَنَا قُتَبِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُرِ بِهِ، لِسَكَ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهَ إِذَا نَزَلَ
عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، كَانَ مِمَّا يُحَرَّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، فَكَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ مِنْهُ،
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أَخْذَهُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُمْ وَقُرَْنَهُ﴾: إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ
نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ، فَتَقْرَأُهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَأَبِعَ قُرْءَانَهُ﴾ قَالَ: أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا
بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٦-١٩] أَنْ نُبِيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذْهَبَ قَرَأَهُ كَمَا
وَعَدَهُ اللهُ.
[١٠٠٥] ١٤٨ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ مُؤْسَى بْنِ أَبِي عَائِشَّةً،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبِيِّرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكِ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾﴾. قَالَ: كَانَ
النَّبِيّ ◌َ﴿ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، كَانَ يُحَرِّكُ شْفَتَيْهِ. فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ
كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُحَرِّكُهُمَا. فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ
يُحَرِّكُهُمَا. فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُخْرِ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ= O إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُم
وَقُرْءَانَهُ﴾. قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأْهُ. ﴿فَإِذَا قَرَأْتَهُ فَنَّعْ قُزْمَانَهُ﴾. قَالَ: فَاسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ. ثُمَّ
= تخفيف الجهر في الصلاة، فقد نزل بعض الآيات في أكثر من سبب.
١٤٧- قوله: (كان مما يحرك به لسانه وشفتيه) ليقرأ ذلك الوحي ويحفظه عن ظهر قلب حتى لا ينفلت منه.
(فيشتد عليه) لأنه كان يتلقى وحيًا جديدًا فكان يسمعه فيقرأه، ويسمع ما بعده معًا حتى يتابع إيحاء جبريل، فكان يشتد
عليه الجمع بين كل ذلك. ﴿﴿لَا تُحِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلْ بِهِ﴾) [القيامة: ١٦] أي لا تقرأ القرآن قبل أن يتم إِليك وحيه
لتأخذه على عجل، فمعناه هو ماجاء في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْجِلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَقَ إِلَيْكَ وَحْيٌُ وَقُل رَّبٍّ
زِدْفِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] ﴿فَإِذَا قَرَأْتَهُ﴾ [القيامة: ١٨] أي قرأه جبريل بأمرنا. ﴿فَنَّعْ قُرْمَانَهُ﴾ [القيامة: ١٨] أي
فاستمع له وأنصت (أطرق) أي طأطأ رأسه ليسمع ما يوحى إليه بكامل الإصغاء.
١٤٨ - قوله: (يعالج من التنزيل شدة) أي كان يتقاسى شدة ومشقة في تحصيل ما يوحى إليه. قوله: (فقال لي
ابن عباس - إلى قوله - فحرك شفتيه) اعتراض لبيان كيفية تحريك النبي # شفتيه. وقوله: (فأنزل الله تعالى) متصل
بقوله السابق (كان يحرك شفتيه) وأصل السياق هكذا: كان النبي # يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه فأنزل
الله تعالى: ﴿لَّا تُحُرِِّ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾﴾ إلخ [القيامة: ١٦].
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٩
٢٩٦
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٥٠،١٤٩
إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ
النَّبِيُّ وَ كَمَا أَقْرَأَهُ.
[٢٩ - بَابُ الجهر بقراءة صلاة الصبح، وفيه قصة استماع الجن للقرآن]
[١٠٠٦] ١٤٩ - (٤٤٩) حَدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ
اللهِ وَ﴿ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ
السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا:
حِيلَ بَيْتَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ،
فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هُذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟
فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ - وَهُوَ بِنَخْلِ
عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ - وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ - فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا
لَهُ، وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا! إِنَّا
سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ. وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِّهِ
مُحَمَّدٍ وَِّ: ﴿قُلْ أُوْجِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١].
[١٠٠٧] ١٥٠ - (٤٥٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ
قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ ل﴿ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: فَقَالَ
عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟
قَالَ: لَا، وَلْكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ،
١٤٩- قوله: (ماقرأ رسول الله ﴿ على الجن وما رآهم) أي حينما مروا به و له واستمعوا قراءته لأول مرة، ثم
بين ابن عباس - رضي الله عنهما - كيف مروا به واستمعوا منه و # دون أن يراهم ويقرأ عليهم. (سوق عكاظ) عكاظ
كغراب، موضع بين نخلة والطائف، كانت تقام به سوق في الجاهلية، تبدأ من هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يومًا
تجتمع خلالها قبائل العرب فتتناشد وتتفاخر، وكانت من أشهر أسواق الجاهلية، وكان النبي ◌َّله يقصدها لتبليغ دين
الله. (وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء) وكانت الشياطين ترتقي إلى السماء، والملائكة تنزل في السحاب
وتذكر بعض ما قضاه الله، فتسمعه تلك الشياطين، وتأتي به إلى أوليائهم من الكهنة في الأرض، فلما بعث النبي ◌َّيّة
حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، ومن قصدها من الشياطين - ليسترق خبر السماء - يجد شهابًا رصدًا يرسل عليه
(تهامة) بكسر التاء، اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، ومكة منها (وهو بنخل) أي والنبي # # بنخلة، ونخلة
موضع معروف بين مكة والطائف، وهو إلى الطائف أقرب، وقد وقع في أصول مسلم ((نخل)) بدون هاء وصوابه نخلة
بالهاء.
١٥٠- قوله: (الأودية والشعاب) الأودية جمع واد، وهو سهل يكون بين الجبال يكون مسيلًا للماء =
؟
٤ - كتاب الصلاة / ب ٢٩
٢٩٧
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٥١ -١٥٣
فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلِ
حِرَاءٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ.
فَقَالَ: ((أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ)) قَالَ فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ
وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: ((لَكُمْ كُلُّ عَظْمِ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ؛
أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَغْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابٌّكُمْ)) .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ)).
[١٠٠٨] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ
بِهِذَا الْإِسْنَادِ، إِلَى قَوْلِهِ، وَآثَّارَ نِيرَانِهِمْ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ وَسَأْلُوهُ الزَّادَ، وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ إِلى آَخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ،
مُفَصَّلًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ.
[١٠٠٩] ١٥١ - ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنْ دَاوُدَ،
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِّ وَّهَ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَثَّارَ نِيرَانِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا
بَعْدَهُ.
[١٠١٠] ١٥٢- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَالِدٍ
الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ
النَّبِّ وَّةِ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ.
[١٠١١] ١٥٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجَرْمِيُّ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو
أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا: مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ وَ بِالْجِنِّ
لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّه آذَنَتَهُ بِهِمْ شَجَرَةٌ.
= والشعاب جمع شعب بالكسر: الطريق في الجبل (استطير) خطفه العدو وذهب به (اغتيل) أي قتل سرًّا، والقصة
المذكورة في هذا الحديث غير القصة المذكورة في حديث ابن عباس، فكان سماع الجن للقرآن فيها دون أن يعلم بهم
النبي وَلّ. ودون أن يعلم به الجن قبل السماع، أما في هذه القصة فالأغلب أن الجن كانوا قد أسلموا من قبل، ثم
دعوه فذهب إليهم وقرأ عليهم وهم يعلمون به وهو يعلم بهم.
١٥٣- قوله: (من آذن) من الإيذان أي أعلم وأخبر (آذنته بهم شجرة) ويفيد سياق القرآن في سورة الجن
والأحقاف أنه ◌َ﴿ل علم بهم بما أوحاه الله إليه في هاتين السورتين، ولكن لامنافاة بين هذا الحديث وبين ما يفيده
سياق القرآن، إذ يحتمل أن الشجرة آذنت بحضورهم إجمالاً بدون تفصيل، والقرآن أخبره بنوع من التفصيل ببيان ما
جرى فيما بينهم، وما جرى بينهم وبين قومهم، والإيذان بالشجرة، فيه نوع من التسلية، لأن هذا وقع - فيما يقال -
في رجوعه وَّر من الطائف، وكان قد لقي هناك ما لقي، وكان كئيبًا حزينا كسير القلب، فكان في كلام الشجرة له
وإيمان الجن به تقوية وعونًا له وَ ل على دعوته، وتسلية عما حدث له أو فات عنه في الطائف، حيث رأى أن الإنس =
٤ - كتاب الصلاة / ب ٣٠
٢٩٨
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٥٤-١٥٧
[٣٠ - بَابُ القراءة في الظهر والعصر، وتطويل الأوليين وقصر الأخريين فيهما]
[١٠١٢] ١٥٤- (٤٥١) [و]حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ
الْحَجَّاجِ - يَعْنِي الصَّوَّافَ - عَنْ يَحْبَى - وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِي قَتَادَةً وَأَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّي بِنَا، فَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ فِي
الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ
الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ، وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ.
[١٠١٣] ١٥٥-( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ
وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َه
كَانَ يَقْرَأُ فِي الزَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ
أَحْيَانًا، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَبَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
[١٠١٤] ١٥٦- (٤٥٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ -
قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ لَّهَ فِي الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي
الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ ﴿الَّ تَزِلُ﴾ - السَّجْدَةِ وَحَزَرْنَا فِيَامَهُ فِي الْأُخْرَبَيْنِ
قَدْرَ النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ مِنَ
الْأُخْرَيَينِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ.
وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: ﴿الَّ تَزِلُ﴾. وَقَالَ: قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً .
[١٠١٥] ١٥٧ - ( ... ) حَدَّثَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيِّ وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي
صَلَةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَائِينَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَبَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ
عَشَرَةَ آيَةً، أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ
خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَّيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ.
= إن لم يؤمنوا به في الطائف، بل خالفوه وآذوه فإن نوعًا آخر من خلق الله، وهو الشجرة، ساعده على مهمته، والجن
آمنوا به وتابعوه قبل أن يدعوهم إلى الإيمان به، ففيه تعويض حسن عما لقي في الطائف وعما فات عنه { لا فيه.
١٥٦- قوله: (نحزر) أي نخرص ونقدر، وقد أفاد هذا التقدير قراءة شيء سوى الفاتحة في الركعتين الأخريين
من الظهر، بينما يفيد الحديث السابق أنه كان يقتصر في الركعتين الأخريين على قراءة الفاتحة، ويجمع بينهما أنه كان
أحيانا يقتصر على قراءة الفاتحة فيهما، وأحياناً كان يزيد عليها. كما أن هذا الحديث والذي بعده يفيدان تساوي
الركعتين الأوليين من الظهر، بينما يفيد أول حديث الباب أن الركعة الأولى كانت أطول من الثانية، والجمع بينهما
أيضًا بحملهما على أحوال مختلفة.
٤ - كتاب الصلاة / ب ٣٠
٢٩٩
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٥٨ - ١٦١
[١٠١٦] ١٥٨- (٤٥٣) حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ شَكَوْا سَعْدًا إِلَّى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرُوا مِنْ صَلَاتِهِ،
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ مَا عَابُوهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إِّي لِأُصَلِّي بِهِمْ
صَّلاَةَ رَسُولِ اللهِ لَّهِ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا: إِنِّي لِأَرْكُدُ بِهِمْ فِي الْأُولَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَبَيْنِ،
فَقَالَ: ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسِحْقَ.
[١٠١٧] ( ... ) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
عُمَيْرِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
[١٠١٨] ١٥٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ
شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَبَيْنِ، وَمَا أَلُو مَا
اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ﴿ِ. فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ ذَاكَ ظَنِّي بِكَ.
[١٠١٩] ١٦٠- ( ... ) [و]َحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
وَأَبِي عَوْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ، وَزَادَ: فَقَالَ: تُعَلِّمُنِي الْأَعْرَابُ بِالصَّلَاةِ!؟.
[١٠٢٠] ١٦١ - (٤٥٤) حَدَّثَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ - عَنْ
سَعِيدٍ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ فَزْعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
قَالَ: لَقَدْ كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ
١٥٨ - قوله: (شكوا سعدًا) أي سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - (إلى عمر بن الخطاب) وكان عاملاً له
على الكوفة (فذكروا من صلاته) أي عابوا عليه صلاته، وأنه لا يحسن يصلي (ما أخرم عنها) أي ما أنقص من صلاة
رسول الله* شيئًا وما أقصر في اتباعه ◌َ ﴿ فيها (لأركد بهم) أي أمكث بهم يعني أطول بهم في الركعتين الأوليين
(وأحذف في الأخريين) أي أختصرهما وأتجوز فيهما (ذلك الظن بك يا أبا إسحاق!) أي ياسعد! وأبو إسحاق كنية
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
١٥٩ - قوله: (قال عمر لسعد) أي قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله
عنه - (قد شكوك) أي إن أهل الكوفة قد شكوك (في كل شيء) أي في كل عمل من أعمالك حتى شكوك في الصلاة،
أي بأنك لا تحسن تصلي (فأمدّ في الأوليين) أي أطولهما بعض التطويل (وما آلو ما اقتديت به) أي لا أقصر في
الاقتداء بصلاته *. وكان يطول في الأوليين ويخفف في الأخريين.
١٦٠ - قوله: (فقال) أي سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - على سبيل الإنكار على أهل الكوفة حين شكوه
إلى عمر - رضي الله عنه - (تعلمني الأعراب بالصلاة؟) وهم أهل الكوفة الذين شكوه إلى عمر في كل شيء حتى في
الصلاة.
١٦١ - لم يكن 98 يطول هذا التطويل دائمًا، وإنما كان يطولها أحيانًا إذا لم يكن هناك ما يمنع من هذا التطويل
من وجود الضعيف والسقيم والكبير وذي الحاجة وبكاء الصبي وأمثالها، وإلا فإنه لو كان أخف الناس صلاة في تمام
- كما ورد في الصحيحين - أو كان يطول أحيانًا ويخفف أحياناً لبيان جواز الأمرين مع ترجيح ماهو أوفق للظرف.
٤ - كتاب الصلاة / ب ٣١
٣٠٠
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٦٢ - ١٦٤
يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِي وَرَسُولُ اللهِ نَِّ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، مِمَّا يُطَوِّلُهَا .
[١٠٢١] ١٦٢ - ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةً
ابْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةً قَالَ: حَدَّثَنِي قَزَعَةُ: قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِيَّ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ،
فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هُؤْلَاءِ عَنْهُ، قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ
صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ بَّهَ، فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: كَانَتْ صَلَاةُ
الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى
الْمَسْجِدٍ وَرَسُولُ اللهِ وَلَه فِي الرَّكْعَةِ الَّأُولَى.
[٣١ - بَابُ قدر القراءة في الصبح والظهر]
[١٠٢٢] ١٦٣- (٤٥٥) وحَدَّثَنِي هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ
جُرَيْجِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ - وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ
جُرَيْجَ: قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللهِ
ابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْعَابِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: صَلَّى لَنَا
الشَِّيُّ ◌َّهَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهْرُونَ، عَلَيْهِمَا
السَّلَامُ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى - مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ يَشُكُّ أَوِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ وَّرَ سُّعْلَةٌ،
فَرَكَعَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ، وفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: فَحَذَفَ، فَرَكَعَ.
وَفِي حَدِيثِهِ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَلَمْ يَقُلْ: ابْنِ الْعَاصِ .
[١٠٢٣] ١٦٤ - (٤٥٦) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو
بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ
١٦٢ - قوله: (وهو مكثور عليه) أي قد كثر عنده الناس للاستفادة منه (مالك في ذلك من خير) قال النووي:
معناه إنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله، فتكون قد
علمت السنة وتركتها. اهـ. يعني وليس ذلك خيرًا لك.
١٦٣- قوله: (أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبدالله بن عمرو بن العاص وعبدالله بن المسيب العابدي) قال
النووي: قال الحفاظ: قوله: ابن العاص غلط، والصواب حذفه، وليس هذا عبدالله بن عمرو بن العاص الصحابي،
بل هو عبدالله بن عمرو الحجازي، كذا ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم، وخلائق من الحفاظ المتقدمين
والمتأخرين. (حتى جاء ذكر موسى وهارون) أي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٥] (أو
ذكر عيسى) أي قوله تعالى ﴿وَحَعَلْنَا أَبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءَايَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠] (سعلة) بفتح السين ويجوز ضمها أي
سعال، وهي القحة، وهي حركة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرئة والأعضاء التي تتصل بها وإنما أخذته السعلة من
البكاء عند تدبر تلك القصص (فحذف وركع) أي قصر القراءة وأنهاها على ما وصل إليه، وركع، ولم يواصل
قراءة بقية السورة، وفيه جواز قطع القراءة والاكتفاء بقراءة بعض السور، وهو جائز لعذر ولغير عذر.
١٦٤ - قوله: (يقرأ في الفجر: ﴿وَِّلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾) أي السورة التي فيها هذه الآية وهي سورة التكوير، لا =