Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٢،٦١
٢٤١
٣ - كتاب الحيض / ح ٨٩-٩١
فَقُمْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأُذِنَ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّاهُ - أَوْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - إِنِّي أُرِيدُ أَنْ
أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ، وَإِنِّي أَسْتَحِْيكِ. فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ
الَّتِي وَلَدَتْكَ، فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ، قُلْتُ: فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ قَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ. قَالَ رَسُولُ
اللهِ ◌َ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)).
[٧٨٦] ٨٩- (٣٥٠) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَهَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ
. وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ كُلْتُومٍ،
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َّهِ. قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَهَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ
يُكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ، أَنَا
وَهذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ)) .
[٦١ - بَابُ الوضوء مما مست النار]
[٧٨٧] ٩٠ - (٣٥١) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي:
حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
[٧٨٨] (٣٥٢) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
قَارِظٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةً يَتَوَضَّأُ عَلَى الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطِ
أَكَلْتُهَا، لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((تَوَضَّؤْا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
[٧٨٩] (٣٥٣) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَأَنَا أُحَدِّثُهُ
هذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ
عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِّ وَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((تَوَضَّؤْا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
[٦٢ - بَابُ نسخ الوضوء مِمَّا مست النار]
[٧٩٠] ٩١ - (٣٥٤) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنَ مَسْلمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
= سألت عارفًا بخفيه وجليه. (مس الختان الختان) أي أدخل ذكره في فرج المرأة حتى غابت الحشفة على الأقل،
لأنها موضع الختان.
(٣٥٢) قوله: (أثوار أقط) أثوار جمع ثور - بالثاء المثلثة - وهو القطعة من الأقط، والأقط بفتح الهمزة وكسر
القاف، هو لبن يتحجر بعد طبخه على النار.
( ... ) قوله (أكل عرقا) بفتح العين وسكون الراء، هو العظم الذي يكون عليه قليل من اللحم.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٢
٢٤٢
٣ - كتاب الحيض / ح ٩٢ -٩٥
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ.
[٧٩١] ( ... ) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِّ وَّهِ أَكَلَ عَرْقًا - أَوْ لَحْمًا - ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، أَوْ لَمْ يَمَسَّ مَاءَ).
[٧٩٢] ٩٢- (٣٥٥) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّح: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُميَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيِهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ وَهِ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفٍ يَأْكُلُ مِنْهَا
ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ .
[٧٩٣] ٩٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّلـ
يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ وَطَرَحَ السِّكِّينَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ .
[٧٩٤] قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَله
[ِذَلِكَ].
[٧٩٥] (٣٥٦) قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ
مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َِّ أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًّا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ .
[٧٩٦] ( ... ) قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ
[مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ]، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَّ. [ِذْلِكَ].
[٧٩٧] ٩٤- (٣٥٧) قَالَ: عَمْرُوَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ
ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ وَ بَطْنَ
الشّاةِ، ثُمَّ صِّلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ .
[٧٩٨] ٩٥ - (٣٥٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ
اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ شَرِبَ لَبَّا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَقَالَ:
((إِنَّ لَهُ دَسَمًا)).
٩٢- قوله: (يحتز) أي يقطع بالسكين.
٩٤- قوله: (بطن الشاة) هو الكبد والطحال والحشو وأمثالها .
٩٥- قوله: (دسما) - بفتحتين - هو الودك من الشحم والزيت والقشطة وأمثالها .
( ... ) قوله: (أن ابن عباس شهد ذلك) ومعناه أن هذا كان آخر الأمرين من النبي ولو لأن ابن عباس جاء المدينة
في أواخر عمره بَّر بعد فتح مكة.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٣
٢٤٣
٣ - كتاب الحيض / ح ٩٧،٩٦
[٧٩٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو؛ ح: وَحَدَّثَنِي
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى:
أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
مِثْلَهُ.
[٨٠٠] ٩٦- (٣٥٩) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ
عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ جَمَعَ
عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأُتِيَ بِهَدِيَّةٍ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأَكَلَ ثَلَاثَ لُقَمٍ، ثُمَّ صَلَّى
بِالنَّاسِ، وَمَا مَسَّ مَاءً.
[٨٠١] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ حَلْحَلَة. وَفِهِ:
أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَهِدَ ذَلِكَ مِنَ النَِّّ ◌َهِ. وَقَالَ: صَلَّى، وَلَمْ يَقُلْ: بِالنَّاسِ.
[٦٣ - بَابُ الوضوء من لحوم الإبل]
[٨٠٢] ٩٧ - (٣٦٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ: أْتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَم؟ قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ، فَتَوَضَّأُ، وَإِنْ شِئْتَ، فَلَا تَوَضَّأُ))
قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، فَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ)) قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضٍ
الْغَنَمِ؟ قَالَ: (نَعَمْ)) قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: ((لَا)).
[٨٠٣] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ
سِمَاكِ، ح: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُؤْسَى عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْنَاءِ، كُلُّهُمْ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿َ بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةً.
٩٧- قوله: (أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم) وهذه الإجابة - بعد تخييره في الوضوء من لحوم الغنم - تفيد
الوجوب، وإليه ذهب أحمد وابن راهويه وأصحاب الحديث وهو أقوى من حيث الدليل، واختار الجمهور عدم
إيجاب الوضوء من لحم الإبل، وحملوا الحديث على مزيد التأكيد، لأن له دسماً أكثر من لحم الغنم والله أعلم.
قوله: (مرابض الغنم) جمع مربض وهو موضع ربض الغنم، أي جلوسها ومقامها. وقوله: (مبارك الإبل) هي
أعطانها، وهي بمنزلة المرابض للغنم، والنهي عن الصلاة فيها للتنزيه لأجل نفارها وتشويهها على المصلي.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٥،٦٤
٢٤٤
٣ - كتاب الحيض / ح ٩٨-١٠١
[٦٤ - بَابٌ لا يتوضأ من الشك حتی یستیقن]
[٨٠٤] ٩٨ - (٣٦١) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
شَيْئَةَ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُثْيَنَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَعَبَّادِ
ابْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ؛ شُكِيَ إِلَى النَّبِّ وََّ: الرَّجُلُ، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ.
قَالَ: ((لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْنًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا)).
قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ فِي رِوَايَتِهِمَا: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ .
[٨٠٥] ٩٩ - (٣٦٢) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَسِ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ، أَخَرَجَ مِنْهُ
شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا)).
[٦٥ - بَابُ طهارة جلد الميتة إذا دبغ]
[٨٠٦] ١٠٠ - (٣٦٣) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ،
وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةً قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ، فَمَاتَتْ، فَمَرَّ
بِهَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَقَالَ: ((هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا، فَدَبَغْتُمُوهُ، فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟)) فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْنَةٌ،
فَقَالَ: ((إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا)).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ في حَدِيثِهِمَا: عَنْ مَيْمُونَةَ [َرَضِيَ اللهُ عَنْهَا].
[٨٠٧] ١٠١ - ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ وَجَدَ
شَاةً مَيْنَةً، أُعْطِيَنْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ، مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((هَلََّ انْتَفَعْتُمْ
بِجِلْدِهَا؟)) قَالُوا: (إِنَّهَا مَيْنَةٌ)) قَالَ: ((إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا)).
[٨٠٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَا حَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
٩٨- قوله: (يجد الشيء في الصلاة) مثل القرقرة وتردد الريح في البطن، ويشك في خروج الريح. (حتى يسمع
صوتًا أو يجد ريحًا) أي حتى يستيقن بخروج الريح، وإنما ذكر الصورتين المذكورتين لأنهما الغالب في هذا الباب.
وقوله: (هو عبدالله بن زيد) أي عم عباد بن تميم - الراوي لهذا الحديث - هو عبدالله بن زيد بن عاصم الأنصاري.
والحديث يفيد قاعدة عظيمة من قواعد الفقه، وهو أن اليقين لا يزول بالشك، وأن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها
حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارىء عليها .
١٠٠ - قوله: (إهابها) الإهاب على وزن كتاب: الجلد مطلقا، أو مالم يدبغ (فدبغتموه) من الدباغ وهو تنشيف
رطوبة الجلد وفضلاته، وإزالة مايوجب نتنه وفساده.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٥
٢٤٥
٣ - كتاب الحيض / ح ١٠٢ - ١٠٦
سَعْدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهُذَا الْإِسْنَادِ. نَحْوَ رِوَايَةٍ يُونُسَ.
[٨٠٩] ١٠٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحمَّدِ الزُّهْرِيُّ - وَاللَّفْظُ لابْنِ أَبِي
عُمَرَ - قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِعَلَه مَرَّ
بِشَاةٍ مَطْرُوحَةٍ أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ، مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((أَلَا أَخَذُوا إِهَابَهَا
فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ؟)).
[٨١٠] ١٠٣ - (٣٦٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم: حَدَّثَنَا ابْنُ
جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ مُنْذُ حِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ
مَيْمُونَّةً أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ دَاجِنَةً كَانَتْ لِيَعْضِ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ وَ لَ فَمَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه :
((أَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ؟)).
[٨١١] ١٠٤ - (٣٦٥) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ
عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَوْلَاةٍ
لِمَيْمُونَةَ. فَقَالَ: ((أَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟)).
[٨١٢] ١٠٥ - (٣٦٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ وَعْلَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ)) .
[٨١٣] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِدُ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ وَعْلَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ بِمِثْلِهِ، يَغْنِي حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ يَحْبَى.
[٨١٤] ١٠٦ - ( ... ) حَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحُقَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ:
حَدَّثَنَا. وَقَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا - عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنٍ وَعْلَةَ السَّبَاِّ فَرْوًا، فَمَسِسْتُهُ، فَقَالَ: مَا
١٠٢ - قوله: (مطروحة) أي مرمية.
١٠٣- قوله: (داجنة) هي ما ألف البيوت واستأنس بالإنسان من الحيوان والطيور، والمراد هنا الشاة.
١٠٥- أدخل عامة الفقهاء في عموم هذا الحديث جلود جميع أنواع الحيوان، واستثنى منه جلد الخنزير
بالاتفاق وجلد الكلب عند الأكثر، وجلد جميع مالا يؤكل لحمه عند المحققين.
١٠٦- قوله: (فروا) الفرو: شيء يصنع كالجبة من جلود بعض الحيوانات كالأرانب والسمور والضأن
وأمثالها، وجمع الفرو فراء ككعب وكعاب، والفروة بالهاء لغة قليلة. (يأتونا بالسقاء) وهو يكون من جلود
ماذبحوه. (يجعلون فيه الودك) أي الشحم. والحديث دليل على أن جلد الحيوان مما يؤكل لحمه يطهر بالدباغ =

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٦
٢٤٦
٣ - كتاب الحيض / ح ١٠٨،١٠٧
لَكَ تَمَشُّهُ؟ قَدْ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: إِنَّا نَكُونُ بِالْمَغْرِبِ، وَمَعَنَا الْبَرْبَرُ
وَالْمَجُوسُ، نُؤْتَى بِالْكَبْشِ قَدْ ذَبَحُوهُ، وَنَحْنُ لَا نَأْكُلُ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَأْتُونَنَا بِالسِّقَاءِ يَجْعَلُونَ فِيهِ
الْوَدَكَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ نَّهَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((دِبَاغُهُ طَهُورُهُ)).
[٨١٥] ١٠٧ - ( ... ) وحَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحُقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ:
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَغْلَةَ
السَّبِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: إِنَّا نَكُونُ بِالْمَغْرِبِ، فَيَأْتِنَا الْمَجُوسُ بِالْأَسْفِيَةِ
فِيهَا الْمَاءُ وَالْوَدَكُ، فَقَالَ: اشْرَبْ. فَقُلْتُ: أَرَأْيِّ تَرَاهُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ وَ يَقُولُ: ((دِبَاغُهُ طَهُورُهُ)) .
[٦٦ - بَابُ التيمم وأنه ضربة واحدة الوجه والكفين]
[٨١٦] ١٠٨- (٣٦٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى
إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ عَلَى الْتِمَاسِهِ،
وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَا
تَرَىُ إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِوَّهَ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَىْ مَاءٍ، وَلَيْسَ
مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ وَهَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ
رَسُولَ اللهِ نَ ◌ّهِ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُم مَاءٌ، قَالَتْ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا
شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ النَّحَرُّكِ إِلَّ مَكَانُ رَسُولٍ
اللهِو ◌َّ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ بِّهَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَّةَ التَّهُّمِ
فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ -: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ!
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.
= ولو كان من ذبائح غير المسلمين، فحكم هذه الجلود حكم جلد الميتة تطهر بالدباغ كما يطهر به جلد الميتة.
و(ابن وعلة السبئي) هو عبدالرحمن بن وعلة، ويقال له عبدالرحمن بن أسميفع بن وعلة، كان والده آخر ملوك
سبأ، عليه قام الإسلام، هاجر في خلافة عمر، وشهد الفتح بمصر، وترك عدة من الولد منهم عبدالله وعبدالرحمن،
وكان عبدالرحمن شريفًا بمصر في أيامه، وله وفادة على معاوية، وصار إلى أفريقية، وبها مسجده ومواليه.
١٠٨- قولها: (بالبيداء أو بذات الجيش) البيداء: أرض جرداء جنوب ذي الحليفة متصلة بها، وقد أنشئت فيها
اليوم عمائر ومباني. وذات الجيش - ويقال لها أولات الجيش - موضع على بعد نحو ٢٤ كيلومترًا في غرب جنوب
المدينة بعد البيداء، وهو أحد منازل رسول الله صل98 إلى بدر. (انقطع عقد) أي قلادة لي، والعقد بالكسر كل ما يعقد
ويعلق في العنق. (آية التيمم) وهي قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم تَّضَّ أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ
لَمَسْنُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [النساء: ٤٣ أو التي مثلها في سورة
المائدة: ٦] قوله: (وهو أحد النقباء) الاثنى عشر، ليلة العقبة.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٦
٢٤٧
٣ - كتاب الحيض / ح ١٠٩- ١١١
[٨١٧] ١٠٩ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو
كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ بِشْرٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ
أَسْمَاءَ قِلَادَةً، فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ وَلِ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ
فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ وَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَزَلَتْ آيَةُ التَّمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ
حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا. فَوالله! مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ
لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً.
[٨١٨] ١١٠ - (٣٦٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ
أَبِي مُعَاوِيَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ
عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ! أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ
يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَنَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا .
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ بِهِذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءُ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾
[المائدة: ٦] فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هُذِهِ الْآيَةِ، لأَوْشَكَ، إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ، أَنْ
يَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِوَلَه فِي
حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َةُ
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هُكَذَا)) ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ
ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ، وَوَجْهَهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَلَمْ تَرَ
عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
[٨١٩] ١١١- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ
عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ، وَسَاقَ الْحَديثَ بِقِصَنَّهِ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً،
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هُكَذَا)) وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى
الْأَرْضِ، فَنَفَضَ يَدَيْهِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
١٠٩- قولها: (فهلكت) أي فقدت وضاعت. (فصلوا بغير وضوء) لأنهم كانوا بعيدين عن رسول الله وَلآل، ولم
يدركوا نزول حكم التيمم، وقد استدل به على صحة صلاة من لم يقدر على الوضوء والتيمم.
١١٠- قوله تعالى: ﴿صعيدًا طيبًا﴾ أي ترابًا طاهرًا. قوله: (فتمرغت) أي تقلبت، والحديث يفيد قولاً وفعلاً أن
التيمم ضربة واحدة، وأن مسح الكفين ظاهرهما وباطنهما هو الواجب دون المرفقين، وليس المراد هنا صورة الضرب
- للتعليم - بل بيان مايكفي للتيمم لقوله وماهو: ((إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا)) ثم هذا الحديث أصح شيء في
هذا الباب، وكل ما جاء معارضًا له فهو إما ضعيف أو موقوف لا يقاوم هذا الحديث، قاله صاحب سبل السلام. وأما
عدم قناعة عمر بقول عمار فإنها لا تكفي لرد النص الصريح في جواز التيمم للجنب، وإنما كان ذلك من عمر لمزيد
الاحتياط .

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٧
٢٤٨
٣ - كتاب الحيض / ح ١١٢ -١١٤
[٨٢٠] ١١٢ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ الْعَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ
الْقَطَّانَ، عَنْ شُعْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنْ ذَرِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبْزَىُ، عَنْ
أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءَ. فَقَالَ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارُ: أَما
تَذْكُرُ، يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِيْنَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً: فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ،
وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َبِهِ: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ
الْأَرْضَ، ثُمَّ تَنْفُخَ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ)) فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ، يَا عَمَّارُ! فَقَالَ: إِنْ
شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ.
قَالَ الْحَكَمُ: وَحَدَّثَنِيهِ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبْزِى عَنْ أَبِهِ، مِثْلَ حَدِيثٍ ذَرِّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي
سَلَمَةُ عَنْ ذَرِّ، فِي هُذَا الإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرَ الْحَكَمُ. فَقَالَ عُمَرُ: نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ.
[٨٢١] ١١٣ - ( ... ) وحَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ
عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبَزَى. قَالَ: قَالَ الْحَكَمُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ
مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً،
وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنْ شِئْتَ، لِمَا جَعَلَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ
حَقِّكَ، لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا. وَلَمْ يَذْكُرْ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ عَنْ ذَرٍّ.
[٦٧ - باب التيمم لرد السلام]
[٨٢٢] ١١٤ - (٣٦٩) قَالَ مُسْلِمٌ: وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ
يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ نَّهِ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجَهْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصَّمَّةِ
الْأَنْصَارِيِّ. فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَ مِنْ نَحْوِ بِثْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،
١١٢- قوله: (في سرية) هي طائفة من الجيش تبعث إلى العدو، وأطلق في زمن رسول الله وخلقر بخاصة على
مهمة عسكرية لم يحضر فيها رسول الله و 38 قوله: (فتمعكت) أي تمرغت وتقلبت. قوله: (اتق الله ياعمار) فلعلك
نسيت أو اشتبه عليك، فإني لا أتذكر شيئًا من هذا مع أنك تقول إني كنت معك. (نوليك ماتوليت) أي لا نعارضك في
ذلك ولكن نكل ونفوض إليك ما تحملت على نفسك ورضيت به لها .
١١٣- قوله: (قال: قال الحكم) أي قال شعبة: قال الحكم ... إلخ قوله: (لما جعل الله عليّ من حقك) أي
من وجوب طاعتك فيما ليس بمعصية، لأجل أنك صاحب الأمر.
١١٤- قوله: (قال مسلم: روى الليث بن سعد) هذا حديث معلق لأن فيه انقطاعًا من أول السند، لأن مسلمًا
رحمه الله لم يدرك الليث. (أقبلت أنا وعبدالرحمن بن يسار) هذا وهم والصواب عبدالله بن يسار، هكذا رواه البخاري
وأبو داود والنسائي وغيرهم على الصواب فقالوا: عبدالله بن يسار. (على أبي الجهم) هذا أيضًا وهم والصواب أبو
الجهيم بالتصغير، هكذا رواه البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم، وكذا كل من ذكره من المصنفين في الأسماء
والكنى وغيرهما، واسمه عبدالله بن الحارث بن الصمة - بكسر الصاد وتشديد الميم - الأنصاري. (بئر جمل) بفتح =

٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٨ - ٧٠
٢٤٩
٣ - كتاب الحيض / ح ١١٥-١١٨
فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ [عَلَيْهِ] حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ.
[٨٢٣] ١١٥ - (٣٧٠) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ
الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ، وَرَسُولُ اللهِ نَّهِ يَّبُولُ، فَسَلَّمَ،
فَلَمْ یَرُدَّ عَلَيْهِ.
[٦٨ - بَابٌ المؤمن لا ينجس]
[٨٢٤] (٣٧١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - قَالَ حُمَيْدٌ:
حَدَّثَنَا؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةً عَنْ
حُمَيْدِ الطَِّيلِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَقِي النَّبِيَّ وَهُ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ
وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَّاغْتَسَلَ، فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ بَهَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: ((أَيْنَ كُنْتَ؟ يَا أَبَا
هُرَيْرَةَ) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌّ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ لَّهِ: ((سُبْحَانَ الله! إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنُْسُ)).
[٨٢٥] ١١٦ - (٣٧٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ
مِسْعَرٍ، عَنْ واصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَفِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌّ، فَحَادَ
عَنْهُ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: كُنْتُ جُنُبًا قَالَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ)).
[٦٩ - بَابُ ذكر اللّه تعالى في كل الأحيان: الجنابة وغيرها]
[٨٢٦] ١١٧ - (٣٧٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُؤْسَى قالا: حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ
النَّبِيُّ ◌َهِ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.
[٧٠ - بَابُ الرجل يحدث ثم يأكل الطعام قبل أن يتوضأ]
[٨٢٧] ١١٨ - (٣٧٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ - قَالَ يَحْيَى:
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
= الجيم والميم موضع بقرب المدينة. وفي الحديث استحباب رد السلام على الطهارة، وأنه يجوز له التيمم حتى
لايفوت رد السلام.
(٣٧١) قوله: (قال: حميد حدثنا) أي قال يحيى بن سعيد: إن حميدًا حدثنا، ففيه تقديم حميد وتأخير حدثنا، على
خلاف غالب العادة. وقوله: (عن حميد الطويل عن أبي رافع) فيه انقطاع فقد رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي
وابن ماجه وغيرهم عن حميد عن بكر - بن عبدالله المزني - عن أبي رافع، أما المتن فصحيح ثابت لا غبار عليه.
١١٦- قوله: (فحاد عنه) أي مال وعدل.
١١٧ - قوله: (عن البهي) هو أبو محمد عبدالله بن بشار مولى مصعب بن الزبير، معدود في الطبقة الأولى من
الكوفيين. والبهي - بفتح الباء وكسر الهاء وتشديد الياء - لقبه.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٧٢،٧١
٢٥٠
٣ - كتاب الحيض / ح ١١٩-١٢٦
الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، فَأَتِيَ بِطَعَامٍ، فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ
فَقَالَ: ((أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ؟)).
[٨٢٨] ١١٩ - ( ... ) وحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِّ وَّهِ، فَجَاءَ مِنَ الْغَائِطِ،
وَأُنِيَ بِطَعَامِ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: ((لِمَ؟ أُصَلِّي فَأَتَوَضَّأُ؟.)).
[٨٢٩] ١٢٠- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا مُحمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو
ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَوْلَى آلِ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ذَهَبَ
رَسُولُ اللهِ نََّ إِلَى الْغَائِطِ، فَلَمَّا جَاءَ، قُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا تَوَضَّأُ؟
قَالَ: ((لِمَ؟ أَلِلصَّلَاةِ؟».
[٨٣٠] ١٢١ - ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ
ابْنِ جُرَيْجَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الحُوَيْرِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ وَّرْ فَضَى
حَاجَتَهُ مِنَّ الْخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً. قَالَ: وَزَادَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ قِيلَ لَّهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأُ؟ قَالَ: ((مَا أَرَدْتُ صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ))
وَزَعَمَ عَمْرٌو أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الحُوَيْرِثِ .
[٧١ - بَابُ ما يقول عند الخلاء]
[٨٣١] ١٢٢ - (٣٧٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: وَقَالَ يَحْيَى أَيْضًا:
أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنْسٍ - فِي حَدِيثٍ حَمَّادٍ : كَانَ رَسُولُ
اللهِ وَّهِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، وَفِي حَدِيثٍ هُشَيْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ -
قَالَ: ((اللّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَّائِثِ)).
[٨٣٢] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ
ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهُذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((أَعُوذُ بِالله مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ)).
[٧٢ - بَابٌ لا وضوء من النعاس]
[٨٣٣] ١٢٣ - (٣٧٦) حَدَّثَنِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ
١٢٢ - قوله: (الكنيف) بمعنى الخلاء، وهو موضع قضاء الحاجة. (من الخبث والخبائث) الخبث بضم الخاء
مع ضم الباء وإسكانها جمع الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة، يريد ذكران الشياطين وإناثهم، وقيل الخبث:
الشياطين والخبائث المعاصي، وقرىء الخبث بفتح الخاء وسكون الباء وهو الشر من أي نوع كان.
١٢٣ - قوله: (نجي) على وزن فعيل أي يكلم سرًّا، وأحاديث الباب دليل على أن النوم إذا لم يكن مستغرفًا لا =

٣ - كتاب الأذان / ب ١
٢٥١
٤ - كتاب الصلاة / ح ١
ابْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ: وَنَبِيُّ اللهِ نَّهَ يُنَاجِي الرَّجُلَ فَمَا قَامَ
إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ.
[٨٣٤] ١٢٤ - ( ... ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَهُ عَنْ عَبْدِ
الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ ◌َه يُنَاجِي رَجُلًا، فَلَمْ يَزَلْ
يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ.
[٨٣٥] ١٢٥ - ( ... ) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ -:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَا يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَهِ يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ
وَلَا يَتَوَضَّأُونَ. قَالَ قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: إِي، وَاللهِ !.
[٨٣٦] ١٢٦ - ( ... ) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ: حَدَّثَنَا
حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ أَنَّهُ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ؛ فَقَالَ رَجُلٌ: لِي حَاجَةٌ، فَقَامَ
الشَّبِيُّ نَّهَ يُنَاجِيهِ، حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ - أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ - ثُمَّ صَلَّوْا .
[٢ - كتاب الأذان]
٤ - كتاب الصلاة
[١ - بَابُ بدء الأذان]
[٨٣٧] ١ - (٣٧٧) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحمَّدُ بْنُ بَكْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج؛ ح: وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
- وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ
عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ، فَيَتَحَيَّنُونَ
الصَّلَوَاتِ، وَلَيْسَ يُنادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ
نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرْنَا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي
= ينقض الوضوء، وهو دليل على أن النوم نفسه ليس بناقض للوضوء، وإنما هو مظنّة لانتقاضه بخروج الريح. فكل
حالة من النوم يغلب على الظن خروج الريح فيها فهي ناقضة للوضوء، وكل حالة من النوم لا يغلب على الظن خروج
الريح فيها فليست بناقضة للوضوء.
١- قوله: (فيتحينون الصلوات) أي يقدرون أوقاتها، تفعّل من الحين وهو الوقت، (ناقوسا) هو نوع من العود
يضرب به النصارى لأوقات صلواتهم، فينشأ منه صوت يفيد الإعلام. (قرنا) هو البوق الذي ينفخ فيه، فيخرج صوت
مترنم قوي. (قم فناد بالصلاة) هذه المناداة لم تكن بالأذان الشرعي المعروف، بل كان ينادى بـ ((الصلاة جامعة))
حتى رأى عبدالله بن زيد بن عبد ربه رؤيا الأذان فحينئذ شرع الأذان المعروف.

٣ - كتاب الأذان / ب ٣،٢
٢٥٢
٤ - كتاب الصلاة / ح ٢-٦
بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((يَا بِلَالُ! قُمْ؛ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ».
[٢ - بَابٌ الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة إلَّا قوله ((قد قامت الصلاة))]
[٨٣٨] ٢- (٣٧٨) حدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، جَمِيعًا عِنْ خَالِدِ الحذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ.
زَادَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْن عُلَيَّةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَيُّوبَ؛ فَقَالَ: إِلَّا الْإِقَامَةَ
[٨٣٩] ٣ - ( ... ) وحَدَّثَنَ إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ: حَدَّثَنَا
خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ذَكَرُوا أَنْ يُعْلِمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ
يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُنَوِّرُوا نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ.
[٨٤٠] ٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ
بِهِذَا الْإِسْنَادِ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يُعْلِمُوا، بِمِثْلِ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَنْ يُورُوا
نَارًا .
[٨٤١] ٥- ( ... ) وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ
الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ
الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ .
[٣ - بَابُ صفة الأذان]
[٨٤٢] ٦- (٣٧٩) وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ: أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَقَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيِّ:
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ
٢- قوله: (يشفع الأذان) أي يأتي بكلماته مثنى مثنى. (ويوتر الإقامة) أي يأتي بكلماتها وترًا وترًا أي مرة مرة،
وقوله: (إلا الإقامة) أي إلا كلمة ((قد قامت الصلاة)) فإنه يأتي بها مرتين، والحديث نص في إيتار الإقامة، قال
الخطابي: مذهب جمهور العلماء، والذي جرى به العمل في الحرمين والحجاز والشام واليمن ومصر والمغرب وإلى
أقصى بلاد الإسلام أن الإقامة فرادى. اهـ.
٣- قوله: (أن يعلموا وقت الصلاة) يعلموا بضم الياء وكسر اللام من الإعلام، أي يجعلوا له علامة يعرف
بها. (أن ينوروا نارًا) أي يظهروا نورها. (فأمر بلال ... إلخ) فيه اختصار لقصة الأذان، وهو أن عمر أشار بالنداء
للصلاة ففعلوا، ثم أري عبدالله بن زيد بن عبدربه الأذان فقص على النبي صلجر فأمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر
الإقامة .
٤- قوله: (يوروا نارًا) أي يوقدوها ويشعلوها. وذلك مكان قوله: ((أن ينوروا نارًا)) والمعنى واحد.
٦- قوله: (المسمعي) بكسر فسكون ففتح منسوب إلى مسمع جد قبيلة. وقوله: (صاحب الدستوائي) صفة
لهشام وليس بصفة لمعاذ، والدستوائي منسوب إلى دستواء كورة من كور الأهواز. قوله: (الله أكبر الله أكبر) هكذا =

٣ - كتاب الأذان / ب ٤-٦
٢٥٣
٤ - كتاب الصلاة / ح ٧-٩
نَبِيَّ اللهِ وَهِ عَلَّمَهُ هُذَا الْأَذَانَ: ((اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ
إِلَّا اللّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ))، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: ((أَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلُّهَ إِلَّ اللهُ - مَرَّتَيْنَ - أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ - مَرَّتَيْنِ - حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ -
مَرَّتَيْنِ - حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ - مَرَّتَيْنِ - زَادَ إِسْحُقُ ((اللّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ).
[٤ - بَابُ مؤذنَين لمسجد واحد]
[٨٤٣] ٧- (٣٨٠) حَدَّثَنَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومِ الْأَعْمَى.
[٨٤٤] ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
[٥ - بَابُ أذان الأعمى إذا كان له من يخبره]
[٨٤٥] ٨- (٣٨١) حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ
مَخْلَدٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ
يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللهِ وَِّ، وَهُوَ أَعْمَى.
[٨٤٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ
عَبْدِ اللهِ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ هِشَامٍ بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
: [٦ - بَابُ ما يحقن بالأذان من الدماء]
[٨٤٧] ٩ - (٣٨٢) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابنَ سَعِيدٍ - عَنْ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ
يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ:
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: (عَلَى الْفِطْرَةِ) ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا
= وقع الله أكبر مرتين فقط في أكثر الأصول من صحيح مسلم، وفي غير مسلم وقع أربع مرات وبه قال الجمهور،
وعليه العمل، قال النووي: وفي هذا الحديث حجة بينة ودلالة واضحة لمذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور
العلماء أن الترجيع في الأذان ثابت مشروع، وهو العود إلى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض
الصوت، وقال أبو حنيفة والكوفيون: لا يشرع الترجيع عملا بحديث عبدالله بن زيد، فإنه ليس فيه ترجيع، وحجة
الجمهور هذا الحديث الصحيح والزيادة مقدمة، مع أن حديث أبي محذورة متأخر عن حديث عبد الله بن زيد، فإن
حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين، وحديث ابن زيد في أول الأمر، وانضم إلى هذا كله عمل أهل
مكة والمدينة وسائر الأمصار، وبالله التوفيق.
٧- قوله: (ابن أم مكتوم) قيل: اسمه عمرو بن قيس بن زائدة، وقيل: عبدالله بن زائدة، مؤذن رسول الله وَله
وقد ولاه المدينة مرارًا حين خرج في بعض الغزوات، توفي يوم القادسية .
٩- قوله: (معزى) اسم جنس لا واحد له من لفظه، وواحده شاة. وفي الحديث دليل على أن الأذان مشروع
للمنفرد أيضًا.

٣ - كتاب الأذان / ب ٧
٢٥٤
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٠ - ١٣
اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ)) فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزَّى.
[٧ - بَابٌ إذا سمع الأذان فليقل مثل ما يقول المؤذن ثم يصلي على النبيّ نَّ ويسأل له
الوسيلة ويدعو]
[٨٤٨] ١٠ - (٣٨٣) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ
فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» .
[٨٤٩] ١١ - (٣٨٤) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ
وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَغَيْرِهِمَا، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ وَّهَ يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا
يَقُولُ، ثُمَّ صَلُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِي
الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ
سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ)).
[٨٥٠] ١٢ - (٣٨٥) حَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحمَّدُ بْنُ جَهْضَمِ الثَّقَفِيُّ:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ إِسَافٍ، عَنْ
حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَسِهِ: ((إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ
قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلُّهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ اللهِ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: لَا حَوْلَ
وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ
أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ. قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، مِنْ
قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) .
[٨٥١] ١٣ - (٣٨٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ
١٠- قوله: (فقولوا مثل مايقول المؤذن) إلا الحيعلتين فيقول: ((لاحول ولا قوة إلا بالله)) كما سيأتي.
١١- قوله: (الوسيلة) أصل معناها المنزلة والقربى، والمراد هنا أعلى منزلة في الجنة ينالها النبي ول# يوم القيامة
كما في هذا الحديث وغيره. وقوله: (حلت له الشفاعة) أي نالته أو وجبت له.
١٢- قوله: (لا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله، أو لا حول في دفع شر ولا قوة
في تحصيل خير إلا بالله، أو لاحول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته.
١٣- قوله: (حين يسمع المؤذن) أي بعد فراغه من الأذان.

٣ - كتاب الأذان / ب ٩،٨
٢٥٥
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٤ -١٦
الْقُرَشِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ﴿َ، أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ قَالَ حِينَ
يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
رَضِيتُ بِالله رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ)).
قَالَ ابْنُ رُمْحِ فِي رِوَايَتِهِ ((مَنْ قَالَ: حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ)) وَلَمْ يَذْكُرْ قُتََّهُ قَوْلَهُ: وَأَنَا.
[٨ - بَابُ فضل التأذين]
[٨٥٢] ١٤ - (٣٨٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَهُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْبَى،
عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَّلَاةِ. فَقَالَ
مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّهِ يَقُولُ: ((الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
[٨٥٣] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ
يَخْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةً قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ بِمِثْلِهِ.
[٩ - باب هروب الشيطان من سماع الأذان]
[٨٥٤] ١٥ - (٣٨٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ
إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا - وَقَالَ: الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ
قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َهَ يَقُولُ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ، ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ
الرَّوْحَاءِ)).
قَالَ سُلَيْمَانُ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ؟ فَقَالَ: هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ مِيلًا.
[٨٥٥] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ
الْأَعْمَشِ بِهُذَا الْإِسْنَادِ.
[٨٥٦] ١٦ - (٣٨٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ
لِقُتَيْبَةَ - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَّرِ قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ لَهُ
١٤- قوله: (أطول الناس أعناقا) وذلك لشرفهم وسيادتهم على عامة الناس، بفضل قيامهم بعمل التأذين، فهو
محمول على الحقيقة، وقيل: المراد أنهم أكثر الناس تشوفًا إلى رحمة الله تعالى، لأن المتشوف يطيل عنقه إلى ما
يتطلع إليه، فمعناه كثرة مايرونه من الثواب.
١٥- قوله: (قال سليمان: فسألته) أي قال الأعمش - وهو سليمان بن مهران - فسألت أبا سفيان. (هي من
المدينة ستة وثلاثون ميلاً) أي في طريق مكة.
١٦ - قوله: (أحال) أي انقلب وذهب هارباً (له ضراط) حال، وضراط بضم الضاد هو الريح يخرج من الدبر مع الصوت.

٣ - كتاب الأذان / ب ٩
٢٥٦
٤ - كتاب الصلاة / ح ١٧ -٢٠
ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ، فَإِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ ذَهَبَ حَتَّى لَا
يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ)). [انظر: ١٢٦٥]
[٨٥٧] ١٧ - ( ... ) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانِ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدٍ
اللهِ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴿((إِذَا أَذَّنَ الْمُؤْذِّنُ أَدْبَرَ
الشَّيْطَانُ وَلَهُ حُصَاصٌ)).
[٨٥٨] ١٨ - ( ... ) حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعِ -: حَدَّثَنَا رَوْحٌ
عَنْ سُهَيْلٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَىْ بَنِي حَارِثَةً، قَالَ وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا - أَوْ صَاحِبٌّ لَنَا - فَنَادَاهُ
مُنَادٍ مِنْ خَائِطِ بِاسْمِهِ. قَالَ: فَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
لأَبِي فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَى هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ،
فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ، إِذَا نُودِيَ
بِالصَّلَاةِ، وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ)).
[٨٥٩] ١٩ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي الْحِزَامِيَّ - عَنْ أَبِي
الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ
ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسَمَعَ التَّذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّذِينُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا تُوَّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى
إِذَا قُضِيَ التَّغْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ. يَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ كَذَا، وَاذْكُرْ كَذَا، لِمَا
لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى)).
[٨٦٠] ٢٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ
مُنَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَهِ بِمِثْلِهِ،َ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَيْفَ
صَلَّى)).
١٧ - قوله: (وله حصاص) بضم الحاء، قيل: معناه ضراط - كما في الحديث السابق - وقيل: هو شدة العدو.
١٩- قوله: (ثوب بالصلاة) بالبناء للمفعول من التثويب والمراد به الإقامة، وأصله من ثاب إذا رجع، ومقيم
الصلاة راجع إلى الدعاء إليها، لأن الأذان دعاء إلى الصلاة والإقامة دعاء إليها . (حتى يخطر بين المرء ونفسه) يخطر
بكسر الطاء وضمها ومعنى الكسر يوسوس، ومعنى الضم يسلك ويمر بين المرء وقلبه فيشغله عما هو فيه من الصلاة.
٢٠- قوله: (إن یدري) إن نافية، أي لا يدري.

٤ - كتاب الصلاة / ب ١
٢٥٧
٤ - كتاب الصلاة / ح ٢٢،٢١
[٤ - كتاب الصلاة]
[١ - بَابُ رفع اليدين إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا قام من الركوع]
[٨٦١] ٢١- (٣٩٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً
وعَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْنَةَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْبَى -
قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَقَد.
إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وَقَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَا
يَرْفَعُهُمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
[٨٦٢] ٢٢ - ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج:
حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نََّ، إِذَا قَّمَ
لِلصَّلَاةِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا بِحَذْوِ مَنْكِبِّهِ. ثُمَّ كَبَّرَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا
رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الشُّجُودِ.
٢١-٢٦- أحاديث الباب وكذا أحاديث أخرى كثيرة تقضي بسنية رفع اليدين قبل الركوع وبعده مثل سنيته عند
افتتاح الصلاة، وقد واظب رسول الله یژ على رفع الیدین في هذه المواضع، إذ روی ذلك عنه من تأخر إسلامه ووفد
عليه وَلّ في أواخر عمره، مثل مالك بن الحويرث ووائل بن حجر، وكذلك من لزمه وصلى خلفه طول حياته، مثل أبي
بكر وعمر وعلي والعشرة المبشرة وابن عمر وأبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة وغيرهم، فلو ترك رسول الله
وَلو رفع اليدين لعلموه ورووه، إذ هؤلاء من الملازمين له ﴾ طول حياته، قلما كانوا يغيبون عنه في صلاة، وقد روى
عنه * رفع اليدين في هذه المواضع عدد كبير من الصحابة. قال الحافظ ابن حجر: ذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه
تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلاً. وقال الشافعي: روى الرفع جمع من الصحابة، لعله لم يُرو قط
حديث بعدد أكثر منهم. وذكر السيوطي في الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة: أن حديث الرفع متواتر عن النبي
*. وقال البيهقي: وقد روينا الرفع في الصلاة من حديث أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب
وابن عمر ومالك بن الحويرث ووائل بن حجر وأبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله وسل# بأسانيد
صحيحة يحتج بها. قال: وسمعت أبا عبدالله الحافظ يقول: لا يعلم سنة اتفق على روايتها عن النبي ◌َّر الخلفاء
الأربعة، ثم العشرة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة. اهـ. وقال محمد
معين السندي في دراساته (ص ١٧٦): وردت في معناه أربعمائة حديث بين أثر ومرفوع. اهـ. وقد عمل به الصحابة
بعده وَّله، ولم يصح عن أحد منهم أنه تركها. قال البخاري في جزء رفع اليدين: قال الحسن وحميد بن هلال: كان
أصحاب رسول الله وَلقول يرفعون أيديهم في الصلاة. وروى ابن عبدالبر بسنده عن الحسن البصري قال: كان أصحاب
رسول الله وَلا يرفعون أيديهم في الصلاة إذا ركعوا وإذا رفعوا كأنها المراوح. وروى البخاري عن حميد بن هلال
قال: كان أصحاب رسول الله ◌َو كأنما أيديهم المراوح يرفعونها إذا ركعوا وإذا رفعوا رؤوسهم. قال البخاري: ولم
يستثن الحسن أحدًا منهم من أصحاب النبي وَ ﴿ دون أحد، ولم يثبت عند أهل العلم عن أحد من أصحاب النبي ◌َّ -

٤ - كتاب الصلاة / ب ١
٢٥٨
٤ - كتاب الصلاة / ح ٢٣ -٢٥
[٨٦٣] ٢٣- ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ - وَهُوَ ابْنُ الْمُثَنَّى - قَالَ حدَّثَنَا
اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِذَا الْإِسْنَادِ، كَمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ رَسُولُ
اللهِ وَ ي﴿ إِذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ كَبََّ.
[٨٦٤] ٢٤ - (٣٩١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي
قِلَابَةَ أَنَّهُ رَأَىْ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ، إِذَا صَلَّى كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ
يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ. وَحَدَّثَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِهِ كَانَ يَفْعَلُ هُكَذَا .
[٨٦٥] ٢٥- ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ
عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿َ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا
أُذْنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذَنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: ((سَمِعَ
اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.
= أنه لم يرفع يديه، وقد عمل بهذه السنة بعد الصحابة التابعون ثم من بعدهم بالإجماع، ولم يشذ عنه إلا طائفة من
أهل الكوفة. قال محمد بن نصر المروزي: أجمع علماء الأمصار على مشروعية ذلك إلا أهل الكوفة. اهـ
وقد اضطربت أقوال هؤلاء - الحنفية - وآراءهم في دفع هذه السنة الصحيحة المتواترة، فمنهم من قال بعدم
جواز رفع اليدين في غير التحريمة حتى قال بعضهم بفساد الصلاة برفع اليدين في غير التحريمة، وذهب بعضهم إلى
جواز الرفع في غير التحريمة، لكن الأولى عنده ترك الرفع، وذهب بعضهم إلى تساوى الأمرين الرفع والترك، وذهب
جماعة منهم إلى ترجيح الرفع على الترك، وهذا الاختلاف دليل على تخبطهم في دفع هذه السنة الصحيحة ومحاولة
التفصي منها، وقد استدلوا على ترك رفع اليدين ببعض الأحاديث والآثار كلها واهية ضعيفة حتى إن بعضها موضوع.
وأحسنها حديث عبدالله بن مسعود، وهو أيضًا ضعيف، ولفظه عن ابن مسعود قال: ألا أصلي بكم صلاة
رسول الله 18؟ فصلى ولم يرفع يديه إلا في أول مرة، أخرجه الترمذي وأبو داود وغيره، قال الحافظ في
التلخيص: هذا الحديث حسنه الترمذي وصححه ابن حزم، وقال ابن المبارك: لم يثبت عندي، وقال ابن
أبي حاتم عن أبيه: هذا خطأ. وقال أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن آدم: هو ضعيف، - نقله البخاري
عنهما وتابعهما على ذلك - وقال أبو داود: ليس هو بصحيح. وقال الدارقطني: لم يثبت. وقال ابن حبان
في الصلاة: هذا أحسن خبر روى لأهل الكوفة في نفي رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه، وهو في
الحقيقة أضعف شيء يعول عليه لأن له عملاً تبطله. انتهى. وقال البزار: لا يثبت ولا يحتج بمثله. وقال ابن
عبدالبر: هو من آثار معلولة ضعيفة عند أهل العلم. وقال النووي في الخلاصة: اتفقوا على تضعيف هذا
الحديث. وقال البيهقي في السنن الكبرى: لم يثبت عندي حديث ابن مسعود.
أقول: فأين يقع تحسين الترمذي مع مافيه من التساهل، وتصحيح ابن حزم، من طعن أولئك الأئمة الحفاظ النقاد
القائمين بمعرفة فن المعلول؟ ولو سلمنا ثبوت هذا الحديث فإنه لا يدل على أزيد من أن النبي وَ ل ﴿ ترك الرفع أحياناً
لبيان الجواز. واستدل الحنفية أيضًا بحديث البراء بن عازب مرفوعًا بلفظ: كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب
من أذنيه ثم لا يعود، أخرجه أبو داود وغيره. وفيه أنه من رواية يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، كبر فتغير فصار
يتلقن، واتفق الحفاظ على أن قوله: ((ثم لا يعود)» مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد هذا، وقد ضعفه البخاري
وأحمد بن حنبل وأبو داود ویحیی والدارمي والحميدي، وقال الحميدي: إنما روی هذه الزيادة یزید، ویزید یزید،
وقال یحیی بن محمد: سمعت أحمد بن حنبل یقول: هذا حدیث واهٍ، قد کان یزید یحدث به برهة من دهره لا یقول =

٤ - كتاب الصلاة / ب ٢
٢٥٩
٤ - كتاب الصلاة / ح ٢٦-٢٨
[٨٦٦] ٢٦- ( ... ) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةً
بِهِذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ رَأَىْ نَبِيَّ اللهِ وَه، وَقَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ.
[٢ - بَابُ التكبير كلما خفض ورفع ويقول: سمع اللهُ لمن حمده، إذا قام من الركوع]
[٨٦٧] ٢٧ - (٣٩٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فَيُّكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ
قَالَ: وَاللهِ! إِنِّي لِأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ◌ِّ.
[٨٦٨] ٢٨- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ: أَخْبَرَنِي
ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ إِذَا
قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)) حِينَ
يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: ((رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)) ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا،
ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ
= فيه: ((لا يعود)) فلما لقنوه تلقن فكان يذكرها. وروى الحاكم ثم البيهقي من طريق إبراهيم بن يسار عن سفيان حدثنا
يزيد بن أبي زياد بمكة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله وَثير إذا افتتح الصلاة
رفع يديه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. قال سفيان: فلما قدمت الكوفة سمعته يقول: يرفع یدیه إذا
افتتح الصلاة ثم لا يعود، فظننتهم لقنوه. وبمثل الحاكم رواه البخاري في جزئه وقال: وكذلك رواه الحفاظ عمن
سمع يزيد قديمًا، منهم شعبة والثوري وزهير، وليس فيه ((ثم لم يعد)). وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء: يزيد بن أبي
زياد كان صدوقاً إلا أنه لما كبر تغير فكان يلقن فيتلقن، فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره، سماع
صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة ليس بشيء. وقال البيهقي: سمعت الحاكم أبا عبدالله يقول: يزيد
ابن أبي زياد كان يذكر بالحفظ، فلما كبر ساء حفظه، فكان يقلب الأسانيد ويزيد في المتون ولا يميز. اهـ
وقد احتال طائفة منهم في دفع أحاديث الرفع الصحيحة المتواترة بأنها منسوخة، وهو قول أشتهر عند المتأخرين
منهم، وقالوا: الناسخ لها ما رواه مسلم وغيره من حديث جابر بن سمرة مرفوعًا: ((مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها
أذناب خيل شمس!؟ اسكنوا في الصلاة)) وهذا قول في غاية البطلان، إذ هذا الحديث في رفع الأيدي والإيماء بها
عند السلام كما في الرواية الثانية عند مسلم، ومخرجهما واحد، فحمله عليه واجب، ولو كان هذا الحديث ناسخًا
لرفع اليدين قبل الركوع وبعده، لكان ناسخًا لرفع اليدين عند افتتاح الصلاة وفي القنوت وتكبيرات العيدين أيضًا؛ إذ
النكير عام، ومن العجيب أن تفتتح الصلاة بعمل قبيح منكر، ويؤتى به في القنوت وصلاة العيدين! فعلم أن النكير على
هيئة أخرى - لرفع الأيدي - غير هيئة رفع اليدين في افتتاح الصلاة وقبل الركوع وبعده. قال النووي: الاستدلال به
على النهي عن الرفع عند الركوع وعند الرفع منه جهل قبيح. اهـ. ثم لو كان الرفع منسوخًا لم يكن ليواظب عليه النبي
وَيّه طول حياته ثم الصحابة بعده، ومن العجيب! أن الحنفية استدلوا على أن النبي وَ لّ واظب على رفع اليدين مادام
حيًّا- بالأحاديث التي فيها ذكر رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه - فكما تثبت بها مواظبته وم ثير على رفع
اليدين عند تكبيرة الافتتاح، كذلك تثبت بها مواظبته مير على رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه، والحاصل
أن رفع اليدين قبل الركوع وبعده من السنن الصحيحة الثابتة المحكمة المتواترة، ولم يثبت في خلافه شيء، وقد
تمسكوا ببعض الآثار الواهية الضعيفة والباطلة التي لا نحتاج إلى ذكرها والرد عليها، والله الموفق.
٢٨- قوله: (ثم يقول: ((سمع الله لمن حمده)) حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ((ربنا لك
الحمد))) فيه دليل على أن الإمام يجمع بين التسميع والتحميد، ورد على من زعم أن التسميع والتحميد يقسمان على =
٠

٤ - كتاب الصلاة / ب ٢
٢٦٠
٤ - كتاب الصلاة / ح ٢٩-٣٣
فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْمَثْنَى بَعْدَ الْجُلُوسِ،
ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِهِ.
[٨٦٩] ٢٩- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيلِ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ بِنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ
أَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولُ اللهِ وَلَّ .
[٨٧٠] ٣٠- ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ، حِينَ يَسْتَخْلِفُهُ مَرْوَانُ عَلَى
المَدِينَةِ، إِذَا قَامَ لِلِصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، كَبَّرَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَفِي حَدِيثِهِ: فَإِذَا
قَضَاهَا وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ! إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ
اللهِ آلڑ .
[٨٧١] ٣١- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا رَفَعَ
وَوَضَعَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هُذَا التَّكْبِرُ؟ قَالَ: إِنَّهَا لَصَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ◌ِهِ.
[٨٧٢] ٣٢- ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ - عَنْ
سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، وَيُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ
اللهِ وَلِِّ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
[٨٧٣] ٣٣- (٣٩٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَخَلَفُ بْنُ هِشَام. جَمِيعًا عَنْ حَمَّدٍ قَالَ يَحْيَى:
أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ
خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ
كَبَّرَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا هُذَا صَلَاةَ
مُحَمَّدٍ وَِّ، أَوْ قَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هُذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ وَهُ .
= الإمام والمأموم، فالإمام يقول: سمع الله لمن حمده، ولا يقول ربنا لك الحمد، والمأموم يقول ربنا لك الحمد،
ولا يقول سمع الله لمن حمده، فإن الحديث صريح في جمع النبي وَ لل بينهما، وسيأتي المزيد إن شاء الله. قوله: (من
المثنى بعد الجلوس) أي من الركعتين بعد جلوسه للتشهد.
٣٠- قوله: (حين يستخلفه مروان على المدينة) أي حين يجعله نائبًا عن نفسه على إمارة المدينة.