Indexed OCR Text
Pages 81-100
١ - كتاب الإيمان/ ب ١٦،١٥ ٨١ ١ - كتاب الإيمان/ ح ٦٦-٦٩ سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقُولُ: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ). [١٦٣] ٦٦- (٤٢) وحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)). [١٦٤] وَحَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدٍ اللهِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. [١٥ - بَابُ حلاوة الإيمان] [١٦٥] ٦٧- (٤٣) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَّمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِّ نَّهِ قَالَ: ((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)). [١٦٦] ٦٨- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَى وابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ، وَمَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ. [١٦٧] ( ... ) حَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَنْبَأَنَا حَمَّدٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا)». [١٦ - بَابٌ من الإيمان أن يكون النبي ◌َّر أحب إليه من كل أحد] [١٦٨] ٦٩- (٤٤) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةً؛ ح: وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ - وفي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ الرَّجُلُ - حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ ٦٧- قوله: (قال ابن أبي عمر: حدثنا عبدالوهاب) عبدالوهاب هذا هو الثقفي الذي يروي عنه الثلاثة. وقوله: (أن يعود في الكفر) أي يصير إليه ويكون من أهله سواء كان قبل ذلك من أهله، أو لم يكن، وهذا المعنى هو المراد من قوله: ((يرجع في الكفر)) في الحديث الآتي. ٦٩، ٧٠ - أراد بالحب في هذين الحديثين حب الاختيار، ولم يرد حب الطبع؛ لأن حب الإنسان نفسه وأولاده طبع ولا سبيل إلى قلبه، والمقصود أن إيمان أحدكم لا يستكمل حتى يعلم أن حق النبي ◌َّ آكد عليه من حق أبيه = ١ - كتاب الإيمان/ ب ١٧-١٩ ٨٢ ١ - كتاب الإيمان/ ح ٧٠-٧٥ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)). [١٦٩] ٧٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)). [١٧ - بَابٌ من الإيمان أن يحب المرء لأخيه، ما يحب لنفسه] [١٧٠] ٧١- (٤٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ - أَوْ قَالَ لِجَارِهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)). [١٧١] ٧٢- ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ عنِ النَّبِّ وَ لِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ - أَوْ قَالَ لأَخِيهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)). [١٨ - بَابٌ من الإيمان أن يأمن جاره بوائقه] [١٧٢] ٧٣- (٤٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ - قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - قَالَ: أَخْبَرَنِ الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)). [١٩ - بَابٌ من الإيمان إكرام الجار والضيف وقول الخير أو السكوت] [١٧٣] ٧٤- (٤٧) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ س ◌َلّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ)). [١٧٤] ٧٥- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا = وابنه والناس أجمعين، لأن به ◌َ ل استنقذنا من النار، وهدينا من الضلال، ومن آثار هذا الحب نصرة سنته - وَل - ، والذب عن شريعته ودينه، وإعلاء قدره ومنزلته على كل محسن ومفضل ومحبوب. ٧١- نفى الإيمان بانتفاء بعض خصال الخير في هذا الحديث، وفي الأحاديث الآتية وأمثالها ليس موجهاً إلى أصل الإيمان وحقيقته، وإنما المقصود منه نفي كمال الإيمان، أي إن أحدكم لا يستكمل إيمانه حتى يتصف بكذا وكذا . ٧٣- قوله: (بوائقه) البوائق جمع بائقة وهي الغائلة والداهية والفتك، ومعنى لا يدخل الجنة: أن جزاءه أن لا يدخلها وقت دخول الفائزين إذا فتحت أبوابها لهم، ثم قد يجازى وقد يعفى عنه فيدخلها بعد المجازاة أو العفو. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢٠ ٨٣ ١ - كتاب الإيمان/ ح ٧٦ -٨٠ يُؤْذِي جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ)). [١٧٥] ٧٦- ( ... ) وحَدَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ، بِمِثِلِ حَدِيثٍ أَبِي حَصِينٍ، غيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَلْيُحْسِنْ إِلَیْ جَارِهِ». [١٧٦] ٧٧- (٤٨) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - عَنْ عَمْرِو أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ)). [انظر: ٤٥١٣] [٢٠ - بَابٌ من الإِيمان تغيير المنكر] [١٧٧] ٧٨- (٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كِلَاهُمَا عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، وَهُذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ؟. فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهَ يَقُولُ: ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ)). [١٧٨] ٧٩- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَرِيِّ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - فِي قِصَّةٍ مَرْوَانَ، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ وََّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةً وَسُفْيَانَ. [١٧٩] ٨٠- (٥٠) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّقِدُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّصْرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ - ٧٧- قوله: (قال ابن نمير: حدثنا سفيان) سفيان هذا هو ابن عيينة، وإنما أعاد هذا لبيان لفظ ابن نمير. ٧٩- قوله: (وعن قيس بن مسلم) معطوف على قوله: عن إسماعيل، يعني أن الأعمش رواه عن إسماعيل بن رجاء، وعن قيس بن مسلم. . ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢١ ٨٤ ١ - كتاب الإيمان/ ح ٨١ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ﴿ قَالَ: ((مَا مِنْ نَبِّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي، إِلَّا كَانَّ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَِّهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمِ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ)). قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَحَدَّثْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيَّ، فَقَدِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَنَزَلَ بِقَنَاةَ، فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَيْهِ عَبَّدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُهُ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ هُذَا . الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِهِ كَمَا حَدَّثْتُهُ ابْنَ عُمَرَ. قَالَ صَالِحٌ: وَقَدْ تُحُدِّثَ بِنَحْوِ ذَلِكَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ . [١٨٠] ( ... ) وحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْخُقَ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْفُضَيْلِ الْخَطْمِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِّ ◌ََّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((مَا كَانَ مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَ[قَدْ] كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْتَدُونَ بِهَدْبِهِ وَيَسْتَنُونَ بِسُنَِّهِ) مِثْلَ حَدِيثٍ صَالِحٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَدُومَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاجْتِمَاعَ ابْنِ عُمَرَ مَعَهُ. [٢١ - بَابٌ الإِيمان يمان، ورأس الكفر قبل المشرق] [١٨١] ٨١- (٥١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا يَرْوِي عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَشَارَ النَّبِيُّ وَهَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ: ((أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ هُهُنَا، وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَذَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ؛ حَيْثُ يَطْلُعُ ٨٠- قوله: (حواريون) الحواري: القصار الذي ينقي الثياب ويبيضها، وقد عم استعماله لخلصان الأنبياء وأصفيائهم. قوله: (ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف) الضمير في ((إنها)) ضمير القصة، والخلوف - بضم الخاء - جمع خلف بسكون اللام وهو الخالف بالشر، أما إذا كان الخالف بالخير فهو خلف بفتح اللام. قوله: (فنزل بقناة) قناة واد من أودية المدينة عليه مال من أموالها، وهذا الوادي هو الذي يمر بجنب جبل أحد من جانب جنوبه بعدما يأتي من بعيد، وفي الحديث ترغيب في النكير على المنحرفين، وجهادهم باليد واللسان إذا استطاع ذلك، وإلا فبالقلب، وذلك باستكراه ما يأتون وبغضه، والنفور عنه. ٨١- قوله: (الإيمان ههنا) وكذلك قوله في الحديث الآتي: (الإيمان يمان ... إلخ) فيه إشعار بكمال إيمان = ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢١ ٨٥ ١ - كتاب الإيمان/ ح ٨٢-٨٦ قَرْنَا الشَّيْطَانِ، فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ)). [١٨٢] ٨٢- (٥٢) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوَّلُ اللهِ وَهِ: ((جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْتِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)). [١٨٣] ٨٣- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا إِسْخُقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ◌ِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّ بِمِثْلِهِ. [١٨٤] ٨٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ -: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)). [١٨٥] ٨٥- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولُ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ - الْفَدَّادِينَ، أَهْلِ الْوَبَرِ - وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ. [١٨٦] ٨٦- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَنْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ - قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: ((الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ = أهل اليمن، من غير أن يكون فيه نفي له عن غيرهم، فهو لاينافى قوله ولاير: ((الإيمان في أهل الحجاز)) ثم المراد بهم: الموجودون منهم في ذلك الوقت لا كل أهل اليمن في كل زمان، فإن اللفظ لا يقتضيه. قوله: (الفدادين) أي الحراثين أو المكثرين من الإبل والمواشي، وهو بتشديد الدال جمع فداد، وهو من الفديد، وهو الصوت الشديد، فهم الذين تعلو أصواتهم في إبلهم، وخيلهم، وحروثهم، ونحو ذلك. وقوله: (عند أصول أذناب الإبل) معناه: الذين لهم جلبة وصياح عند سوقهم لها. وأما قوله: (قرنا الشيطان) فهما جانبا رأسه، فقيل: هما جمعاه اللذين يغريهما بإضلال الناس، وقيل: شيعتاه من الكفار، والمراد بذلك اختصاص المشرق بمزيد من تسلط الشيطان ومن الكفر، كما قال في الحديث الآخر: ((رأس الكفر نحو المشرق)) ولم يزل العراق منذ فجر الإسلام حتى الآن منشأ الفتن العظيمة، ومسفك الدماء الغزيرة، ومركز أنواع من الفساد في العقيدة والفقه والسلوك، ومهبط ألوان من عذاب الله تعالى، فما أصدق ماجاء في هذا الحديث وأمثاله من الإخبار بذلك على لسان رسول الله وم ثير. قوله: (في ربيعة ومضر) هما أصول القبائل الساكنة في هذه الديار الشرقية. ٨٢- قوله: (هم أرق أفئدة) أفئدة جمع فؤاد وهو القلب، ومعنى رقتها وكذا لينها وضعفها. أنها ذات خشية واستكانة، سريعة الاستجابة والتأثر بقوارع التذكير، سالمة من الغلظ والقسوة والشدة التي وصف بها قلوب الآخرين. (والفقه) الفهم في الدين (والحكمة) كل ما يرشد إلى الحق والكرم وينهى عن الغي والحمق، وكذا معرفة ما يكمن من الفوائد، والمصالح والأسرار في أحكام الشريعة الإسلامية. ٨٥- قوله: (الفخر والخيلاء) الفخر هو الافتخار، وعد المآثر القديمة تعظيمًا، والخيلاء: الكبر واحتقار الناس و(الوبر) هو في الإبل بمنزلة الشعر في الغنم، والصوف في الضأن. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢٢ ٨٦ ١ - كتاب الإيمان/ ح ٨٧-٩٣ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ والْوَبَرِ)). [١٨٧] ٨٧- ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: الْفَخْرُ وَالخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ. [١٨٨] ٨٨- ( ... ) وحَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: ((الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)). [١٨٩] ٨٩- ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهَ يَقُولُ: ((جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَضْعَفُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانِ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَذَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ قِبَلَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ)). [١٩٠] ٩٠- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً: الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ. رأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ)). [١٩١] ( ... ) وحَدَّثْنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهْيِرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ ◌ِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ: ((رَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ)). [١٩٢] ( ... ) وحَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ؛ ح: وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِ ابْنَ جَعْفَرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِ جَرِيرٍ. وَزَادَ: ((وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَصْحَابِ الشَّاءِ». [١٩٣] ٩٢ - (٥٣) حَدَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ، وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ)). [٢٢ - بَابُ حب المؤمنين من الإيمان] [١٩٤] ٩٣ - (٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلَّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَيْتُمْ؟ ((أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ)). ٩٣- قوله: (ولا تؤمنوا) بحذف النون من آخره، لغة معروفة صحيحة، ومعناه لا يكمل إيمانكم ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحابب. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢٣ ٨٧ ١ - كتاب الإيمان/ ح ٩٤-٩٨ [١٩٥] ٩٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهُذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا)) بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٍ . [٢٣ - بَابٌ الدين النصيحة] [١٩٦] ٩٥- (٥٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِسُهَيْلِ: إِنَّ عَمْرًا حَدَّثَنَا عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيِكَ - قَالَ: وَرَجَوْتُ أَنْ يُشْقِطَ عَنِّي رَجُلًا - قَالَ - فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِي، كَانَ صَدِيقًا لَهُ بِالشَّامِ. ثُم حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((الَدِّينُ النَّصِيحَةُ)) قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: (اللّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)). [١٩٧] ٩٦ - ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْنِيِّ، عَنْ تُمِيمِ الدَّارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ بِمِثْلِهِ. [١٩٨] ( ... ) وحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ -: حَدَّثَنَا رَوْحُ - وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ -: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌َِّ، بِمِثْلِهِ. [١٩٩] ٩٧ - (٥٦) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)). [٢٠٠] ٩٨- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا ٩٥- قوله: (قال: ورجوت أن يسقط عني رجلا) يعني قال سفيان: رجوت أن سهيلا يسقط عني رجلا بينه وبين أبيه، بأن يرويه عن أبيه مباشرة بغير واسطة (قال: فقال: سمعته من الذي سمعه منه أبي) يعني قال سفيان، فقال سهيل: سمعته ممن سمع منه أبي أي فأسقط رجلين بدل رجل واحد فحصل في الإسناد علو أكثر مما رجاه سفيان. قوله: (الدين النصيحة ... إلخ) النصح والنصيحة: إسداء الخير والمعروف إلى المنصوح له، ودفع الضرر والمكروه عنه، وذلك بإعطاء حقوقه والزيادة عليها، والكف عما يضره، ودفعه عنه، فالنصيحة لله من عبده: أن يعبده ولا يشرك به شيئًا، والزيادة على هذا: أن يتقرب إليه بالنوافل، والنصيحة لكتابه: الإيمان به والعمل بما فيه، والزيادة على هذا: الإكثار من تلاوته والمبالغة في فهمه وتدبره، والنصيحة للرسول: الإيمان به وطاعته في أمره ونهيه والصلاة والسلام عليه، وتعظيمه وتوقيره وحبه أكثر من الوالد والولد والناس أجمعين، ومراعاة حقوقه فيه، وفي كل من يتعلق به، والزيادة على ذلك: الإكثار في كل من هذا على قدر الواجب، والنصيحة لأئمة المسلمين: موالاتهم وطاعتهم في غير المعصية، والصلاة خلفهم، والجهاد معهم، وكفهم عن الظلم والعدوان والمعصية، وعما يضر المسلمين والرعية، والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم لمصالحهم في الدنيا والآخرة، وكف الأذى عنهم، وستر عوراتهم، وسد خلاتهم وحب الخير لهم والعمل لذلك. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢٤ ٨٨ ١ - كتاب الإيمان/ ح ٩٩-١٠١ سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ وََّ عَلى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. [٢٠١] ٩٩- ( ... ) حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ نَّهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي ((فِيمَا اسْتَطَعْتَ)) وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ: يَعْقُوبُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ. [٢٤ - بَابُ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، وخروج أهل المعاصي من الإيمان] [٢٠٢] ١٠٠ - (٥٧) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِمْرَانَ الُّجِيُّ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحمُنِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((لَا يَزْنِي الزَّانِ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). قَالَ ابْنُ شِهَابِ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ هُؤُلَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ: ((وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ، حِينَ يَنْتَهِبُهَا، وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) . [٢٠٣] ١٠١ - ( ... ) وَحَلَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((لَا يَزْنِي الزَّانِي)) واقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. مَعَ ذِكْرِ النُّهْبَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَاتَ شَرَفٍ. ٩٩- قوله: (قال يعقوب في روايته قال: حدثنا سيار) أي قال هشيم: حدثنا سيار، وإنما جاء الإمام مسلم بهذا، لأن هشيما مدلس، وقد روى عن سيار بالعنعنة، وعنعنة المدلس لا تقبل إلا إذا ثبت سماعه من جهة أخرى، فنبه به على أن سماعه ثابت عن سيار في طريق يعقوب. ١٠٠ - قوله: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ... إلخ) أي لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان، وإنما اختير هذا التأويل لقول النبي ◌ّ# في حديث أبي ذر وغيره: ((من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق)) ولحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور أنهم بايعوه وم طهر على أن لا يسرقوا ولا يزنوا، ولا يعصوا في معروف ... إلى آخره، ثم قال لهم وَلير: ((فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن فعل شيئاً من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له، ومن لم يعاقب فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه)) ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦]. فإن مرتكب المعاصي غير الشّرّك لو لم يكن مؤمنًا لم يكن لمغفرته معنى. وقوله: (إن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء) أي هؤلاء الكلمات المذكورة في حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب. وقوله: (يلحق معهن ... إلخ) أي مرفوعاً عن النبي وَّل، وليس من عند نفسه. وقوله: (ذات شرف) أي ذات قدر عظيم، وقيل: ذات استشراف يستشرف الناس لها، ناظرين إليها، رافعين أبصارهم فيها . ١٠١- قوله: (يذكر مع ذكر النهبة) أي إن أبا بكر بن عبدالرحمن يذكر الحديث مع ذكر النهبة، لا خاليا عنها. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢٤ ٨٩ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٠٢- ١٠٥ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلَهَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي بَكْرٍ هُذَا. إِلَّ النُّهْبَةَ. [٢٠٤] ١٠٢ - ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ وََّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ: ((النُّهْبَةَ)). وَلَمْ يَقُلْ: ((ذَاتَ شَرَفٍ)). [٢٠٥] ١٠٣ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ وَّ. [٢٠٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ -، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َه [٢٠٧] ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّزَاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وََّ. كُلُّ هُؤُلاءٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، غَيْرَ أَنَّ الْعَلَاءَ وَصَفَّوَانَ ابْنَ سُلَيْمِ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا ((يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ) وَفِي حَدِيثِ هَمَّامِ ((يَرْفَعُ إِلَيْهِ الْمُؤمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ فِيهَا، وَهُوَ - حِينَ يَنْتَهِبُهَا - مُؤْمِنٌ)) وَزَادَ: ((وَلَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حِيْنَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ)). [٢٠٨] ١٠٤- ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيِّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ» . [٢٠٩] ١٠٥- ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعَهُ - قَالَ: ((لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي)) ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةً. ١٠٣ - قوله: (ولا يغل) بفتح الياء وضم الغين وتشديد اللام من الغلول أي لا يخون. وقوله: (إياكم! إياكم!) أي احذروا! احذروا! من هذه الذنوب السالبة للإيمان، والموقعة في الخزي والخسران. ١٠٤ - قوله: (والتوبة معروضة بعد) انعقد الإجماع على قبول التوبة مالم يغرغر، ولها ثلاثة أركان: أن يقلع عن المعصية، ويندم على فعلها، ويعزم أن لا يعود إليها . ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢٥ ٩٠ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٠٦-١١٠ [٢٥ - بَابُ خصال المنافقين] [٢١٠] ١٠٦- (٥٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ، حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ)) غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ ((وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ)». [٢١١] ١٠٧ - (٥٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَهُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْبَى - قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِّهِ قَالَ: ((آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثُ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا انْتُمِنَ خَانَ». [٢١٢] ١٠٨ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحُقَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَعْقُوبَ - مَوْلَى الْحُرَقَةِ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مِنْ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ ثَلَاثَةُ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا انْتُمِنَ خَانَ)). [٢١٣] ١٠٩ - ( ... ) حَدَّثَنَاهُ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ يُحَدِّثُ بِهِذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ: ((آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ)). [٢١٤] ١١٠ - ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرِ التَّمَّارُ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ ١٠٦- قوله: (أربع من كن فيه .. إلخ) اعلم أن النفاق نفاقان: أحدهما: نفاق العقيدة وهو إبطان الكفر وإظهار الإسلام، وأصحاب هذا النفاق موعدون بأنهم في الدرك الأسفل من النار. والثاني: نفاق العمل وهو المذكور في هذا الحديث، وتسمية هذه الخصال بالنفاق تشير إلى شدة شناعتها، وعظم معصيتها وفظاعتها، وهذا فيمن كانت هذه الخصال غالبة عليه، فأما من يندر ذلك منه فليس داخلاً فيه. وقوله: (خلة) بفتح الخاء وتشديد اللام، هي الخصلة (حتى يدعها) أي يتركها (فجر) أتى بالفجور من الشتائم ونحوها . ١٠٨ - قوله: (مولى الحرقة) بضم الحاء وفتح الراء وبالقاف: بطن من جهينة. قال ابن الكلبي: سموا بذلك لوقعة كانت بينهم وبين بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فأحرقوهم بالسهام لكثرة من قتلوا منهم. (فتح الباري ٢٠٢/١٢). ١٠٩- قوله: (عقبة بن مكرم العمي) مكرم بضم فسكون ففتح، والعمي بفتح العين وتشديد الميم المكسورة، نسبة إلى بني العم بطن من تميم. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢٧،٢٦ ٩١ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١١١ -١١٤ بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ. وَ ذَكَرَ فِيهِ ((وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ)). [٢٦ - بَابُ حال الإيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر] [٢١٥] ١١١ - (٦٠) حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((إِذَا أَكْفَرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا». [٢١٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى التَّمِيمِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ - قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَيُّمَا امْرِىءٍ قَالَ لأَخِيهِ: [يَا] كَافِرُ! فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ)). [٢٧ - بَابُ حال إيمان من ادعى إلى غير أبيه] [٢١٧] ١١٢ - (٦١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ اذَّعَى لِغَيْرِ أَبِيِهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ، إِلَّا كَفَرَ، وَمَنِ اذَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّ، وَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوَّ الله! وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِلَّ حَارَ عَلَيْهِ)). [٢١٨] ١١٣ - (٦٢) حَدَّثَنِي هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: ((لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِهِ فَهُوَ كُفْرٌ)). [٢١٩] ١١٤ - (٦٣) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّ ادُّعِيَ زِيَادٌ، لَقِيتُ أَبَا بْكَرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا هُذَا الَّذِي صَنَعْتُم؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعَ أُذْنَايَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((مَنِ اذَّعَى أَبًا فِي ٠ ١١١- قوله: (فقد باء بها أحدهما) أي رجع بكلمة الكفر أحدهما، أي القائل أو الذي قيل له، وقد حمل هذا على الزجر والتوبيخ، وهو يدل على شدة شناعة هذا القول، وعظم معصيته، وخطورة نتيجته، ولزوم التوبة منه. ١١٢ - قوله: (ادعى لغير أبيه) أي نسب نفسه إلى غير أبيه (إلا كفر) كفرًا مخرجًا عن الإسلام، إن كان مستحلًا له، وإلا فقد كفر النعمة والإحسان وحق الله تعالى وحق أبيه، وهذا كما قال وير عن النساء: يكفرن، ثم فسره بكفرانهن الإحسان، وكفران العشير. وقوله: (إلا حار عليه) أي رجع عليه ما قال لغيره من الكفر وعداوة الله. ١١٤ - قوله: (لما ادعي زياد) بالبناء للمفعول من الادعاء، أي لما نسب إلى أبي سفيان، وكان يقال له: زياد بن أبيه، على أن أباه غير معلوم، وربما قيل: زياد بن عبيد الثقفي، على أن عبيدًا كان قد تبناه، وكان زياد عامل علي = ١ - كتاب الإيمان/ ب ٢٩،٢٨ ٩٢ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١١٥-١١٨ الْإِسْلَامِ غَيْرَ أَبِيهِ، يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيِهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ)) فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ أَلل﴾ . [٢٢٠] ١١٥- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ وَأَبِي بَكْرَةَ كِلَاهُمَا يَقُولُ: سَمِعَنْهُ أُذُنَايَ - وَوَعَاهُ قَلْبِي - مُحَمَّدًا بَّهِ يَقُولُ: (مَنِ الدَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ)). [٢٨ - بَابُ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر] [٢٢١] ١١٦ - (٦٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كُلُّهُمْ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)) قَالَ زُبَيْدٌ: فَقُلْتُ لأَّبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ الله يَرْوِيِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ قَوْلُ زُبَيْدٍ لِأَبِي وَائِلٍ . [٢٢٢] ١١٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ بِمِثْلِهِ. [٢٩ - بَابُ قول النبي ◌َّل: لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض] [٢٢٣] ١١٨ - (٦٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عِلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ◌َِّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((اسْتَنْصِتِ النَّاسَ)) ثُمَّ قَالَ: ((لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ = رضي الله عنه على فارس، فلما صالح الحسن معاوية امتنع زياد، فصالحه معاوية بإلحاقه بأبي سفيان على أن أبا سفيان كان قد تمتع بأمه في الجاهلية فولد منه زياد، وإنما خاطب أبو عثمان أبا بكرة بالنكير على ادعاء زياد وإلحاقه بأبي سفيان، لأن أبا بكرة أخو زياد من جهة أمه، وكان أبو بكرة قد أنكر ذلك، وهجر زيادًا بسببه، وحلف أن لا يكلمه أبدًا، فلا لوم عليه. ١١٥- قوله: (وعاه قلبي) أي حفظه (محمدًاً و38َّ) منصوب على أنه بدل من الضمير في قوله سمعته. ١١٦- قوله (وقتاله كفر) أي كفر دون كفر مخرج عن الملة، لقوله تعالى: ﴿وَإِن طَيِفَتَانٍ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَقْنَتَلُواْ﴾ [الحجرات: ٩] فعد الطائفتين من المؤمنين مع اقتتالهما، ولكنه أكبر ذنب بعد الشرك. ١١٨- قوله: (استنصت الناس) أي مرهم بالإنصات والسكوت. قوله: (لا ترجعوا بعدي كفارًا) أي لا تفعلوا = ١ - كتاب الإيمان/ ب ٣١،٣٠ ٩٣ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١١٩-١٢٢ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). [٢٢٤] ١١٩ - (٦٦) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ بِمِثْلِهِ. [٢٢٥] ١٢٠ - ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّدِ الْبَاهِلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ نَّهِ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((وَيْحَكُمْ -! أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ - لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) . [٢٢٦] ( ... ) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ بَّهَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِدٍ. [٣٠ - بَابُ الطعن في النسب والنياحة كفر] [٢٢٧] ١٢١ - (٦٧) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((اقْتَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ)). [٣١ - بَابٌ أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر] [٢٢٨] ١٢٢ - (٦٨) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِهِ فَقَدْ كَفَرَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ)). قَالَ مَنْصُورٌ: قَدْ وَاللهِ، رُوِيَ عَنِ النَّبِّ وَّهِ، وَلْكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُرْوَى عَنِّي هُهُنَا بِالْبَصْرَةِ. = بعدي فعل الكفار، وهو أن يضرب بعضكم رقاب بعض. وفي هذا الحديث وأمثاله إطلاق الكفر على بعض الكبائر، وقد ثبت بأدلة من الكتاب والسنة أن مرتكبها لا يخرج عن الملة، فيتأول هذا الحديث وأمثاله بأنه أتى بفعل من أفعال الكفار، أو أنه إلى حد ذلك الفعل دخل في دائرة الكفر، وإن لم يدخل فيها كاملا، وهذا الذي يسمونه بكفر دون كفر، أي إنه كفر، ولكنه ليس بكفر حقيقي مخرج عن الملة. ويظهر بهذا شدة شناعة الذنب الذي أطلق عليه الكفر، وإن لم يكن مخرجاً عن الملة. ١٢٢ - قوله (أبق) أي فر. قوله: (قال منصور: قد والله روى عن النبي ◌ّ ولكني أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة) معناه: أن منصورًا روى هذا الحديث عن الشعبي، عن جرير موقوفا عليه، ثم قال منصور بعد روايته إياه موقوفا: والله إنه مرفوع إلى النبي وَلله، فاعلموه أيها الخواص الحاضرون! فإني أكره أن أصرح برفعه في لفظ روايتي، فيشيع عني في البصرة التي هي مملوءة من المعتزلة والخوارج الذين يقولون بتخليد أهل المعاصي في النار، والخوارج يزيدون على التخليد فيحكمون بكفره، ولهم شبهة في التعلق بظاهر هذا الحديث، قاله النووي. والمراد بالكفر في هذا الحديث إما كفران النعمة والإحسان أو كفر دون كفر. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٣٢ ٩٤ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٢٣-١٢٦ [٢٢٩] ١٢٣ - (٦٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ)). [٢٣٠] ١٢٤ - (٧٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِّ وَِّّهِ قَالَ: ((إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ)) . [٣٢ - بَابُ كفر من قال: مطرنا بالنوء] [٢٣١] ١٢٥- (٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَله صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟)) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ)). [٢٣٢] ١٢٦ - (٧٢) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ - وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ [مِنْهُمْ] بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ وَبِالْكَوَاكِبِ)). [٢٣٣] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِوَس ◌َ قَالَ: ((مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَرَكَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ بِهَا كَافِرِينَ؛ يُنْزِلُ اللهُ الْغَيْثَ فَيَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ كَذَا وَكَذَا))، وَفِي حَدِيثِ الْمُرَادِيِّ: ((بِكَوْكَبٍ كَذَا وَكَذَا)). ١٢٣- قوله: (فقد برئت منه الذمة) أي ذمة الله يعني ضمانه وأمانه ورعايته. ١٢٥ - قوله: (في إثر السماء) إثر بالكسر فالسكون وبفتحتين بمعنى بعد، والسماء: المطر، وأما قولهم: (مطرنا بنوء كذا) فالنوء نوع خاص من الكواكب، وهي ثمانية وعشرون نجمًا معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها، يسقط - في كل ثلاث عشرة ليلة - منها نجم في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته، وكانوا ينسبون المطر - إذا كان - إلى الساقط منهما، وقيل: بل إلى الطالع منهما، ومعنى الحديث: أن من قال مطرنا بنوء كذا معتقدًا أن الكوكب هو الفاعل المدبر المنشىء للمطر، فقد كفر كفرًا سالباً لأصل الإيمان، مخرجاً عن ملة الإسلام، وأما من قال ذلك معتقدًا أن المطر من الله تعالى وبرحمته، وأن النوء ميقات له وعلامة، اعتبارًا بالعادة، فكأنه قال: مطرنا في وقت كذا، فهذا لا يكفر، ولكنه سلك مسلك الكفار في اختيار شعارهم، فينهى عنه. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٣٣ ٩٥ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٢٧ - ١٣٠ [٢٣٤] ١٢٧ - (٧٣) حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ - وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ -: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ لَّهِ. فَقَالَ النَِّيُّ وَّهِ: ((أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ، قَالُوا: هذِهِ رَحْمَةُ الله، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا)) قَالَ: فَنَزَلَتْ هُذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَفِعِ النُّجُومِ﴾، حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَجْعَلُونَ رِزْقَّكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٧٥-٨٢]. [٣٣ - بَابُ علامة الإيمان حب الأنصار، وعلامة النفاق بغض الأنصار] [٢٣٥] ١٢٨- (٧٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَّا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: («آيَةُ الْمُنَافِقِ: بُغْضُ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ الْمُؤْمِنِ: حُبُّ الْأَنْصَارِ)). [٢٣٦] ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ -: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِّ وَ أَنَّهُ قَالَ: ((حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَّةُ الْإِيمَانِ، وَبُغْضُهُمْ آيَهُ النِّفَاقِ)) . [٢٣٧] ١٢٩- (٧٥) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِّ وَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَنْصَارِ: ((لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ)) . قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِعَدِيٍّ. سَمِعْتَهُ مِنَ الْبَرَاءِ؟ قَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَ !. [٢٣٨] ١٣٠ - (٧٦) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْقَارِيَّ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)). ١٢٧ - قوله: (فنزلت هذه الآية ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ﴾ ... الآيات) يقال: إن النازل منها لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ لكنه نزل مع الآيات السابقات فذكر معها، والمعنى تجعلون شكر مارزقكم الله تعالى، أنكم تكذبونه فتنسبونه إلى الكوكب. ١٢٨- قوله: (آية المنافق بغض الأنصار ... إلخ) لأنهم بذلوا كل غال ورخيص في حب النبي ◌َّ وحمايته، وفي نصرة دين الإسلام والسعي في إظهاره، وفي إيواء المسلمين وإيثارهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، وفي جهاد الكفار وقتالهم ومعاداتهم، فقد بذلوا في ذلك أموالهم وأنفسهم، وأتوا من الشجاعة والتضحية والفداء بما خلا عن مثاله التاريخ، فلا يأتي من المؤمن إلا حبهم وتقديرهم، والإعجاب بهم، ولا يبغضهم إلا من يكون على ضد الإيمان. ١٣٠- قوله: (القاري) بتشديد ياء النسبة منسوب إلى القارة، وهي قبيلة كبيرة معروفة في العرب . .. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٣٥،٣٤ ٩٦ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٣٢،١٣١ [٢٣٩] - (٧٧) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ◌ِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)). [٣٤ - بابٌ لا يحب عليًا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق] [٢٤٠] ١٣١ - (٧٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ -: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ [الْأُمِّيُّ] وَّـ إِلَيَّ: ((أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ)) . [٣٥ - بَابُ كفران العشير، وكفر دون كفر] [٢٤١] ١٣٢- (٧٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الْاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ)) فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ، جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ! قَالَ: ((تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبِّ مِنْكُنَّ)) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: ((أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ، فَهْذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهْذَا نُفْصَانُ الدِّينِ)). [٢٤٢] وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٢٤٣] (٨٠) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحُقَ قَالَا: حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْن عَبْدِ اللّه، عَنْ أَبِي ١٣١- قوله: (فلق الحبة) أي شقها بالنبات. (وبرأ النسمة) أي خلق الخلق، والنسمة - بفتح النون والسين - قيل: هي الإنسان، وقيل: النفس، وأن كل دابة في جوفها روح فهي نسمة، وجعل حب علي - رضي الله عنه - من علامة الإيمان، وبغضه من النفاق، لما كان فيه من مثل ما كان في الأنصار، مع قرابته لرسول الله وَخير وسبقه إلى الإسلام وغير ذلك. ١٣٢ - قوله: (جزلة) صفة امرأة - وهي بفتح الجيم وإسكان الزاي - أي عظيمة ذات عقل ووقار. وقوله: (العشير) بفتح فكسر هو في الأصل المعاشر مطلقًا والمراد هنا الزوج. وقوله: (لذي لب) أي لذي عقل. قوله: (منكن) متعلق بقوله: أغلب. وقوله: (وتمكث الليالي ما تصلي) أي بسبب الحيض. (وتفطر في رمضان) أي بسبب الحيض، وفي هذا الحديث إطلاق الكفر على غير الكفر بالله تعالى، وهو كفر العشير، فإن كفره كفر الإحسان والنعمة والحق، وليس بالكفر بالله. (٨٠) قوله: (عن المقبري) اختلفت الطرق في تعيين هذا المقبري ففي بعضها سعيد وفي بعضها أبوه أبو سعيد = ١ - كتاب الإيمان/ ب ٣٦-٣٨ ٩٧ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٣٣ -١٣٥ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِّ وَّهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ وََّ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َ. [٣٦ - بَابُ بكاء إبليس لدخوله النار بترك السجود] [٢٤٤] ١٣٣ - (٨١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ - وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي كُرَيْبٍ يَا وَيْلِي !- أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ)). [٢٤٥] ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ)). [٣٧ - بابٌ بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة] [٢٤٦] ١٣٤ - (٨٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ)). [٢٤٧] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: (بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ). [٣٨ - بَابُ أفضل الأعمال الإِيمان بالله ثم آخر ثم آخر] [٢٤٨] ١٣٥ - (٨٣) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الْأَعمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِالله عَزَّ وَجَلَّ)) قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله)) قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((حَجِّ مَبْرُورٌ)). وَفِي رِوَايَةٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ)). = ولم يتفق الأئمة على تعيين أحدهما، والمقبري بضم الباء وفتحها نسبة إلى المقبرة، قيل: كان أبو سعيد ينزل المقابر، وقيل: كان منزله عند المقابر، وقيل: إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جعله على حفر القبور، فقيل له المقبري . ١٣٥- قوله: (حج مبرور) هو الحج الذي يتم على البر والتقوى، ولا يخالطه شيء من الإثم من الرفث والفسوق والجدال وغيرها . ١ - كتاب الإيمان/ ب ٣٨ ٩٨ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٣٦-١٣٨ [٢٤٩] وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. [٢٥٠] ١٣٦ - (٨٤) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيْدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ -َ وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحِ اللَّيِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الْإِيمَانُ بِالله وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ) قَالَ قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُهَا ثَمَنَا)) قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: ((تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ)). [٢٥١] ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا - وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرَّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ عَنِ النَّبِّ وَهَ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَتُعِينُ الصَّانِعَ أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ)). [٢٥٢] ١٣٧ - (٨٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا)) قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (بِرُّ الْوَالِدَيْنِ)) قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَبِّ؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله)) فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ . [٢٥٣] ١٣٨- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ١٣٦ - قوله: (أنفسها عند أهلها) أي أجودها وأرفعها، ومنه المال النفيس، وهو الجيد الذي يرغب فيه. قوله: (لأخرق) الأخرق: الذي ليس بصانع. ١٣٧ - قوله: (إرعاءً عليه) بكسر الهمزة وإسكان الراء وبالعين المهملة ممدودًا أي رحمةً عليه ورفقاً به، وقد اختلف جوابه 9 في السؤال عن أفضل الأعمال، ففي حديث أبي هريرة: الإيمان ثم الجهاد ثم الحج المبرور، وحديث أبي ذر قريب منه، وفي حديث ابن مسعود: الصلاة لوقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد، وفي أحاديث أخرى أعمال أخرى، وجمع بينها بوجهين الأول: أن جوابه واختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال، فمثلاً في زمن هجوم الأعداء أو الهجوم عليهم كان الجهاد أفضل الإيمان، والذي لا يهتم بأول وقت الصلاة قيل له: ((الصلاة لوقتها)» والذي كان أبواه حيين، قدم له البر بهما على الجهاد وهكذا. والوجه الثاني: أن الجواب خرج مع تقدير ((من)) أي من أفضل الأعمال كذا ... ومن أفضل الأعمال كذا ... وأن كلمة ((ثم)» في «ثم أي، ثم أي)» ليس لترتيب الدرجات، وإنما هو لترتيب البيان فقط . ١ - كتاب الإيمان/ ب ٣٩ ٩٩ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٣٩-١٤١ الْفَزَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَيُّ الْأَعْمَالِ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّهِ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيَتِهَا)) قُلْتُ: وَمَاذَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: (بِرُّ الْوَالِدَيْنِ)) قُلْتُ: وَمَاذَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». [٢٥٤] ١٣٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أبي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هُذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّرَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا)) قُلْتُ: ثُمَّ أَبِّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ)) قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله)) قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [٢٥٥] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ، وَمَا سَمَّاهُ لَنَا . [٢٥٦] ١٤٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيَْانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِّ وَ﴿ِ قَالَ: ((أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ - أَو الْعَمَلِ - الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ)). [ ٣٩ - بَابُ أعظم الذنوب الشرك بالله ثم آخر ثم آخر، وفيها السبع الموبقات وشتم الرجل والديه ] [٢٥٧] ١٤١ - (٨٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ - وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثْنَا جَرِيرٌ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْيِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَسَّهِ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: (أَنْ تَجْعَلَ اللهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ)) قَالَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةً أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ)) - قَالَ -: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ)). ١٤١- قوله: (ندًّا) الند: المثل والشبيه، قوله: (مخافة أن يطعم معك) فإنه أعظم جرم لأخس غرض قال تعالى: ﴿وَلَ نَقْتُلُواْ أَوَْدَّكُمْ خَشَْةَ إِمْلَقٍ﴾ - أي فقر - ﴿َّخْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٣١]. وقوله: (تزاني حليلة جارك) أي تزني بزوجته برضاها، وذلك يتضمن الزنا وإفسادها على زوجها، واستمالة قلبها إلى الزاني، وذلك أفحش، وهو مع امرأة الجار أشد قبحا وأعظم جرماً، لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه، ويأمن بوائقه ويطمئن إليه، وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه، فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته، وإفسادها عليه، مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه، كان في غاية من القبح، قاله النووي. ١ - كتاب الإيمان/ ب ٣٩ ١٠٠ ١ - كتاب الإيمان/ ح ١٤٢-١٤٤ [٢٥٨] ١٤٢- ( ... ) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ - قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَنْ تَدْعُوَ الله نِدًّا وَهُوَ ◌َخَلَقَكَ)) قَالَ: ثُمَّ أَّ؟ قَالَ: ((أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةً أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ)) قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ)) فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَّ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامً﴾ [الفرقان: ٦٨]. [٢٥٩] ١٤٣ - (٨٧) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحمَّدِ بْنِ بُكَيرِ بْنِ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَِّ فَقَالَ: ((أَلَا أُنَبِّكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ - ثَلَاثًا -: الْإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، - أَوْ قَوْلُ الزُّورِ -)) وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مُتَكِنًا فَجَلَسَ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ! [٢٦٠] ١٤٤- (٨٨) وحَدَّثَنِي يَحْبَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِّ وََّ فِي الْكَبَائِرِ قَالَ: ((الشِّرْكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَوْلُ الزُّورِ)). [٢٦١] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيِّدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ الْكَبَائِرَ - أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ - فَقَالَ: ((الشِّرْكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ)) وَقَالَ: ((أَلَا أُنَبَّكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟)) قَالَ: ((قَوْلُ الزُّورِ - أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ -)» قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ شَهَادَةُ الزُّورِ . ١٤٢- قوله تعالى: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ أي عقوبة وجزاءً لاثمه: وقال كثير من المفسرين: هو واد في جهنم. عافانا الله منها . ١٤٣ - قوله: (عن سعيد الجريري) نسبة إلى جرير - بضم الجيم مصغرًا - بن عباد - بضم العين وتخفيف الباء - بطن من بكر بن وائل، وهو سعيد بن إياس أبو مسعود البصري. وقوله: (الكبائر) جمع كبيرة وهي كل ذنب لعن الله فاعله، أو غضب عليه، أو قرر له حدًّا أو أوعده بعذاب في الدنيا أو الآخرة، أو وصفه بالظلم أو الفسق والخبث ونحوه ، وكذلك كل ذنب تكون مفسدته مثل مفسدة الكبيرة المعلومة، أو تفوقها . وقوله: (عقوق الوالدين) مأخوذ من العق وهو القطع، والمراد قطع الطاعة والبر والإحسان عن الوالدين، وفعل ما يتأذيان به. (الزور) الكذب، وأصله تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته حتى يخيل إلى السامع أو الرائي بخلاف ماهو عليه، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق. وقوله: (وكان رسول الله وَ ل﴿ متكئا فجلس) لاهتمامه بهذا الأمر، وهو یفید تأکید تحریمه وعظم قبحه.