Indexed OCR Text
Pages 41-60
النوع الثالث معرفة الضعيف من الحديث كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولاصفات الحديث الحسن المذكوراتُ فيما تقدم(١) فهو حديث ضعيف . وأطنب أبو حاتم بن حِبّان البُسْتي في تقسيمه فبلغ به خمسين قسماً إلا واحداً ، وما ذكرته ضابط جامع لجميع ذلك . وسبيل من أراد البسط أن يَعْمِدَ إِلى صفةٍ معينةٍ منها ، فيجعل ما عُدِمَتْ فيه من غير أن يخلُفَها جابر على حسب ما تقرر في نوع الحسن قسماً واحداً ، ثم ماعدمت فيه تلك الصفة مع صفةٍ أخرى معينة قسماً ثانياً . ثم ماعدمت فيه مع صفتين معينتين قسماً ثالثاً ، وهكذا إلى أن يستوفيَ الصفاتِ المذكوراتِ جُمَعَ(٢) . ثم يعودَ ويعين (١) ص١١ - ١٣ و٣١ وهي لدى التحقيق ست صفات: العدالة، الضبط (ولو لم يكن تاماً) ، الاتصال، فَقْد الشذوذ، فقد العلّة القادحة ، وجود العاضد عند الاحتياج إليه . كذا عدها البقاعي والسيوطي ، زدنا عليهم ( ولو لم يكن تاماً ) انظر تدريب الراوي ص ١٠٥ وتوضيح الأفكار ١: ٢٤٨ ، وانظر شرح الزرقاني ص ٣٠ وحاشية الأبياري ص ٢٥. ونحو ذلك بخط العراقي في هامش النسخة الأصل، ثم قال: (( فجعل المصنف ما عدم فيه هذه الصفات هو القسم الأرذل ، وخالف ذلك في النوع الحادي والعشرين فقال : اعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة . وما ذكره هناك هو الصواب)) انتهى . وسبب كونه هو الصواب («لأنه كذب ، بخلاف ما عُدِم فيه الصفات المذكورة فإنه لا يلزم من فقدها كونه كذباً ، والله أعلم )) ، كذا في نكت العراقي على ابن الصلاح فتأمل . (٢) وفي ق ( جمعاء ) . - ٤١ - من الابتداء صفةً غيرَ التي عينها أولاً ويجعل ماعُدِمتْ فيه وحدّها قسماً ، ثم القسمُ الآخر ماعُدِمت فيه مع عدم صفة أخرى ولتكن الصفة الأخرى غير الصفة الأولى المبدوء بها(١) لكون ذلك سبق في أقسام عدم الصفة الأولى ، وهكذا هلم جراً إلى آخر الصفات . ثم ما عُدِمَ فيه جميعَ الصفاتِ هو القسمُ الأخِرُ الأرذلُ . وما كان(٢) من الصفات له شروط فاعمل في شروطه نحو ذلك فتتضاعف بذلك الأقسام . والذي له لقبٌ خاصٌ معروفٌ من أقسام ذلك : الموضوعُ، والمقلوبُ، والشاذُّ، والمعللُ، والمضطربُ، والمرسلُ ، والمنقطعُ ، والمعضَلُ ، في أنواع سيأتي عليها الشرح إن شاء الله تعالى . والملحوظ فيما نورده من الأنواع عموم أنواع علوم الحديث ، لاخصوص أنواع التقسيم الذي فرغنا الآن من أقسامه(٣)، ونسأل الله تبارك وتعالى تعميم النفع به في الدارين ، آمين . النوع الرابع معرفة المسند ذكر أبو بكر الخطيب الحافظ رحمه الله : أن المسند عند أهل الحديث : هو الذي اتصل إِسناده من راويه إلى منتهاه . وأكثر (١) وفي ع ( غير المبدوء بها ) . (٢) وفي ق زيادة ( له ) . (٣) زاد في ق ( مفرقة ). - ٤٢ - ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله عاقل دون ماجاء عن الصحابة وغيرهم(١) . وذكر أبو عمر بن عبد البر الحافظ(٢): أن المسند: مارُفِعَ إلى النبي صَ لّ خاصةً. وقد يكون متصلاً، مثل: ((مالك عن نافع عن ابن عُمَر عن رسول الله عَ ظِلّ))، وقد يكون منقطعاً، مثل: ((مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله عَل ◌ّ)). فهذا مسند لأنه قد أسند إلى رسول الله مؤقتة ، وهو منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنهم . وحكى أبو عمر (٢) عن قوم أن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعاً إلى النبي معَ ◌ّه . قلت : وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر في كتابه (3) غيره . فهذه أقوالٌ ثلاثةٌ مختلفةٌ ، والله أعلم . (١) الكفاية ص٢١ . وقوله هذا يقتضي دخول كلام التابعي ومن بعده في المسند . قال العراقي: ((وكلام أهل الحديث يأباه)). شرح الألفية ١ : ٥٧ . (٢) في مطلع السفر الأول من كتابه القيم ( التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ) ص ٢١ . (٣) في ( التمهيد ) ١: ٢٥، ولفظه: ((وقد ذهب قوم إلى أن المرفوع كل ما أضيف إلى النبي ◌َّ متصلاً كان أو مقطوعاً، وأن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعاً إلى النبي عَ لَّه)). (٤) معرفة علوم الحديث ص١٧، والجمهور على قول الحاكم. وقد يرد استعمال ((المسند)) في المعنيين الآخرين ، فتنبه . - ٤٣ - النوع الخامس معرفة المتصل ويقال فيه أيضاً الموصول ، ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف(١): وهو الذي اتصل إسناده فكان كل واحدٍ من رواته قد سمعه ممن فوقه حتى ينتهي إلى منتهاه . مثال المتصل المرفوع من الموطأ : ( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله عَ لّم). ومثال المتصل الموقوف : ( مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر قولَه ) ، والله ء أعلم . (١) قال الحافظ العراقي: «وأما أقوال التابعين إذا اتصلت الأسانيد إليهم فلا يسمونها متصلة)). وقال: (( إنما يمتنع اسم المتصل في المقطوع - أي كلام التابعي - في حالة الإطلاق ، وأما مع التقييد فجائز واقع في كلامهم ، كقولهم : هذا متصل إلى سعيد بن المسيب أو إلى الزهري أو إلى مالك ونحو ذلك)) شرح الألفية ١ : ٥٨ . وذهب بعضهم إلى جواز تسمية المقطوع ( موصولاً ) بغير تقييد ، كالنووي في التقريب ص١٠٨ وابن كثير في اختصار علوم الحديث ص ٤٥ . - ٤٤ _ النوع السادس معرفة المرفوع وهو ما أضيف إلى رسول الله ماتر خاصة ، ولا يقع مطلقه على غيرِ ذلك ، نحوّ الموقوف على الصحابة وغيرهم . ويدخل في المرفوع المتصلُ ، والمنقطعُ ، والمرسلُ ، ونحوُها . فهو والمسند عند قوم سواء ، والانقطاع والاتصال يدخلان عليهما جميعاً. وعند قوم يفترقان في أن الانقطاع والاتصال يدخلان على المرفوع ولا يقع المسند إلا على المتصل المضاف إلى رسول الله معلقة . وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت(١): ((المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول مع القليل أو فعله )) فخصصه بالصحابة فيخرج عنه مرسل التابعي عن رسول الله صَّى اللّه. عل وشاء قلت : ومن جعل من أهل الحديث المرفوع في مقابلة المرسل فقد عَنَى بالمرفوع المتصلَ ، والله أعلم . (١) في ( الكفاية) ص٢١. وما ذكره ابن الصلاح أولاً أقوى. وقد وجدنا في هامش النسخة الأصل مانصّه: (( حاشية : قال المؤلف : رأيت في كتاب الضعفاء لعلي بن المديني تسمية قول الحسن البصري قال رسول الله مرفوعاً . والله أعلم )). - ٤٥ - النوع السابع معرفة الموقوف وهو ما يُروَى عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم وأفعالهم(١) عَد ◌ُلٍ. ثم إن ونحوها، فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله صل الة منه ما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابي فيكون من الموقوف الموصول . ومنه ما لا يتصل إِسناده فيكون من الموقوف غير الموصول(٢) ، على حسب ما عرف مثله في المرفوع إلى رسول الله صَ لّةٍ ، والله أعلم . وما ذكرناه من تخصيصه بالصحابي فذلك إذا ذكر الموقوف مطلقاً، وقد يستعمل مقيداً في غير الصحابي فيقال: (( حديث كذا وكذا وقفه فلان على عطاء أو على طاوس أو نحو هذا)). والله أعلم . وموجود في اصطلاح الفقهاء الخُراسانيين تعريف الموقوف باسم الأثر. قال أبو القاسم الفُؤْرَاني(٣) منهم فيما بلغنا عنه : الفقهاء يقولون: ((الخبر ما يُروى عن النبي ◌َ ◌ّ، والأثر ما يُروى عن الصحابة رضي الله عنهم)). (١) وفي ع وق ( أو أفعالهم ) والمعنى واحد. وانظر التعريف بمعناه في الكفاية ص٢١ . (٢) سبق مثال الموقوف الموصول في نوع المتصل . ومثال الموقوف غير الموصول : مالك عن نافع أن عمر كتب إلى عماله: ((إن أهم أمركم عندي الصلاة ... )). هذا موقوف منقطع، لأن نافعاً لم يلق عمر . الموطأ بشرحه تنوير الحوالك ١ : ١٩. (٣) بفتح الفاء وضمها ، كذا ضبطت في النسخة الأصل ، وكتب عليها ( معاً ، -٤٦ - النوع الثامن معرفة المقطوع وهو غير المنقطع الذي يأتي ذكره إن شاء الله تعالى(١) ، ويقال في جمعه المقاطيع والمقاطع . وهو ماجاء عن التابعين موقوفاً عليهم من أقوالهم وأفعالهم(٢). قال الخطيب أبو بكر الحافظ في جامعه: (( من الحديث : المقطوع))، وقال: ((المقاطع هي الموقوفات على التابعين))، [ والله أعلم )(٣) . قلت : وقد وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام الإمام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وغيرهما (٤)، والله أعلم . تفريعات : أحدها: قول الصحابي: ((كنا نفعل كذا أو(٥) كنا نقول كذا)) إِن (١) ص٥٦ . (٢) وفي ع وق ( أو أفعالهم ) . (٣) ليس في آ . (٤) وذكره الخطيب في الكفاية ص٢١ قولاً لبعض أهل العلم ، وسيأتي في المنقطع ص٥٩ . (٥) وفي ع ( وكنا ) . - ٤٧ - لم يُضِفه إلى زمان رسول الله صَ لّ فهو من قبيل الموقوف(١)، وإن أضافه إلى زمان رسول الله ◌ُ ◌ّ فالذي قطع به أبو عبد الله بن البَيِّع الحافظ وغيره من أهل الحديث وغيرهم ، أن ذلك من قبيل المرفوع . وبلغني عن أبي بكر البّزْقاني(٢) أنه سأل أبا بكر الإسماعيلي الإمام عن ذلك فأنكر كونه من المرفوع . والأول هو الذي عليه الاعتماد ؛ لأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول الله مع تز اطلع على ذلك وقرَّرهم عليه ، وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة ، فإنها أنواع : منها أقواله عَّالتٍّ ، ومنها أفعاله، ومنها تقريره وسكوته عن الإنكار بعد اطلاعه . ومن هذا القبيل قول الصحابي : (( كنا لانرى بأساً بكذا ورسول الله صل ◌ّ فينا، أو كان يقال كذا وكذا على عهده ، أو كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته ◌َاتَّ)) ، فكل ذلك وشبهه مرفوع مسند مخرج في كتب المسانيد(٣). وذكر الحاكم أبو عبد الله فيما رويناه عن المغيرة بن شعبة قال : (١) لكن ذهب العراقي وابن حجر والسيوطي إلى أنه مرفوع، وهو اختيار النووي والرازي والآمدي، لأن الظاهر من مثل قول الصحابي: (( كنا نفعل كذا ... )» أنه يحكي الشرع ، لأن ذلك كان دأبهم. انظر شرح الألفية ١ : ٦٢ وتدريب الراوي ص ١١٠ - ١١١. (٢) بفتح الباء وكسرها معاً . (٣) ( المساند ) ع وق ، ونسخة في آ. - ٤٨ - ((كانّ أصحاب رسول الله ◌َّ يقرعون بابه بالأظافير))، أن هذا يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا - يعني مرفوعاً - الذكر رسول الله صلّ فيه وليس بمسند بل هو موقوف (١) . وذكر الخطيب أيضاً(٢) نحو ذلك في جامعه . قلت : بل هو مرفوع كما سبق ذكره ، وهو بأن يكون مرفوعاً أحرى ، لكونه أحرى باطلاعه ◌ُ لّ عليه ، والحاكم معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع ، وقد كنا عددنا هذا فيما أخذناه عليه ، ثم تأولناه له على أنه أراد أنه ليس بمسندٍ لفظاً ، بل هو موقوف لفظاً ، وكذلك سائر ما سبق موقوف لفظاً، وإِنما جعلناه مرفوعاً من حيث المعنى ، والله أعلم . الثاني: قول الصحابي: ((أُمرنا بكذا أو نُهينا عن كذا)» من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وخالف في ذلك فريقٌ منهم أبو بكر الإسماعيلي ، والأول(٣) هو الصحيح ، لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهيُ وهو رسول الله صل اتهٍ . (١) معرفة علوم الحديث ص١٩. وانظر شرح الألفية للعراقي ١ : ٦١، وتدريب الراوي ص ١١٠ - ١١١ والحديث أخرجه الحاكم وأبو نعيم في المستخرج على علوم الحديث. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن أنس ٢ : ٥١٥ . (٢) قوله ( أيضاً ) ليس في ع . (٣) من قوله ((عند أصحاب)) إلى قوله ((والأول)) سقط جميعه من ع. وانظر تحقيق الخلاف في هذه المسألة في فتح المغيث للسخاوي ص ٤٣ . علوم الحديث (٧) - ٤٩ - وهكذا قول الصحابي: (( مِن السنة كذا)) فالأصح أنه مسند مرفوعٌ؛ لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سُنَّةَ رسول الله صَلىالله وما يجب اتباعه . وكذلك قول أنس رضي الله عنه: ((أُمِرَ بلالٌ أن يَشفع الأذان ويُوتر الإقامة(١)))، وسائر ما جانس ذلك، ولا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله مع ظافر، وبعده (٢) عَ ◌ٍّ. والله أعلم . الثالث : ما قيل من أنّ تفسير الصحابي حديثٌ مسند ، فإنما ذلك في تفسيرٍ يتعلق بسببِ نزول آيةٍ يخبرُ به الصحابي أو نحو ذلك ، كقول جابر رضي الله عنه ((كانت اليهود تقول من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول . فأنزل الله عزّ وجلَّ : ﴿ نِساؤُكُم حَرْثٌ لَكُمْ ... الآية(٣) ) فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله صَ لّ فمعدودة في الموقوفات ، والله أعلم . الرابع : من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي ((يرفع الحديث، أو يبلغ به(٤)، أو يَنْميه، أو رواية)). مثال ذلك: (( سفيان بن عُيَيْنة عن أبي الزناد عن الأعرج (١) أخرجه البخاري في باب بدء الأذان ١: ١٢٠ ومسلم في الأذان أيضاً ٢: ٢. (٢) وفي ع ( أو بعده ) . (٣) أخرجه البخاري في تفسير سورة البقرة ٦ : ٢٩ ، ومسلم في النكاح ٤ : ٥٦ . (٤) وفي أ ( ويبلغ به ) . - ٥٠ - عن أبي هريرة روايةً: تقاتلون قوماً صغار الأعين ... الحديث))(١)، وبه ((عن أبي هريرة يبلغ به قال : الناس تبع لقريش ... الحديث))(٢) ، فكل ذلك وأمثاله كناية عن رفع الصحابي الحديث إِلى رسول الله عَ لّه، وحكم ذلك عند أهل العلم حكمُ المرفوع صريحاً . قلت : وإذا قال الراوي عن التابعي: (( يرفع الحديث أو يبلغ به )) فذلك أيضاً مرفوع ، ولكنه مرفوع مرسل ، والله أعلم . النوع التاسع معرفة المرسل وصورته التي لا خلاف فيها حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم كعُبَيْدِ الله بن عدي بن الخيار، ثم سعيد بن المسيب، وأمثالهما، إِذا قال: ((قال رسول الله عَ ال)). والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك ، رضي الله عنهم . (١) الحديث أوله: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر)) أخرجه البخاري في الجهاد ( باب قتال الذين ينتعلون الشعر ) ٤٣:٤ ومسلم في الفتن ١٨٤:٨ وأبو داود في الملاحم ( باب قتال الترك) ١١٢:٤، وابن ماجه ١٣٧٢:٢. وقوله ((رواية)» تفرد به أبو داود ، ووقع عند مسلم وابن ماجه بلفظ ( يبلغ به ... ) (٢) أخرجه البخاري في أول المناقب ١٧٨:٤ ومسلم في أول الإمارة ٢:٦ . ولفظ (يبلغ به) وقع لمسلم فقط . - ٥١ - وله صورٌ اخْتُلِفَ فيها أهي من المرسل أم لا : إحداها : إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعي(١) فكان فيه روايةٌ راوٍ لم يسمع من المذكور فوقه ، فالذي قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله (٢) وغيره من أهل الحديث أن ذلك لا يسمى مرسلاً، وأن الإِرسال مخصوص بالتابعين ، بل إن كان من سقط ذكره قبل الوصول إلى التابعي شخصاً واحداً سمي منقطعاً فحسبُ، وإِنْ كان أكثر من واحدٍ سمي معضلاً ، ويسمى أيضاً منقطعاً، وسيأتي مثال ذلك إن شاء الله تعالى . والمعروف في الفقه وأصوله أنّ كلَّ ذلك يسمى مرسلاً وإليه ذهب من أهل الحديث أبو بكر الخطيبُ وقطع به، وقال: ((إلا أنّ أكثَر ما يوصفُ بالإِرسال من حيث الاستعمالُ ما رواه التابعي عن النبي ◌ٍَّ، وأما ما رواه تابعيُّ التابعي (٣) عن النبي ◌َ ◌ّ فيسمونه المعضل))(٤) والله أعلم . الثانية : قول الزهري ، وأبي حازم ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، (١) قال العراقي في نكته ص ٥٥: ((قوله - يعني ابن الصلاح -: ((قبل الوصول إلى التابعي )) ليس بجيد ، بل الصواب قبل الوصول إلى الصحابي ، فإنه لو سقط التابعي أيضاً كان منقطعاً لا مرسلاً عند هؤلاء ... )). (٢) انظر ( معرفة علوم الحديث ) ص ٢٧ . لكن الراجح قول الخطيب الذي يأتيك قريباً ، ويأتي في النوع التالي أيضاً . فتنبه لاختلاف الاصطلاح في هذا. (٣) وفي ق ( تابع التابعي ) . وكذا في الكفاية . (٤) الكفاية ص ٢١ ، وتمام كلامه : ( وهو أخفض مرتبة من المرسل ) . - ٥٢ - وأشباههم من أصاغر التابعين: ((قال رسول الله عز ◌ّ)» حكى ابن عبد البر(١) أن قوماًلا يسمونه مرسلاً بل منقطعاً؛ لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد والاثنين ، وأكثر روايتهم عن التابعين(٢). قال الشيخ أبقاه الله : وهذا المذهب فرعٌ لمذهبِ مَنْ لا يسمي المنقطع قبل الوصول إلى التابعي مرسلاً ، والمشهورُ التسوية بين التابعين في اسم الإِرسال ، كما تقدم ، والله أعلم . الثالثة: إِذا قيل في الإسناد: ((فلان عن رجل أو عن شيخ عن فلان)) أو نحو ذلك، فالذي ذكره الحاكم في ((معرفة علوم الحديث(٣))) أنه لا يسمى مرسلاً بل منقطعاً، وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود من أنواع المرسل ، والله أعلم . ثم اعلم أنّ حكمَ المرسلِ حكمُ الحديث الضعيفِ ، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجهٍ آخرٍ ، كما سبق بيانه في نوع الحسن ، ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات(٤) سعيد بن المسيب رضي الله (١) ((التمهيد)) ٢٠:١ - ٢١ . (٢) في هامش النسخة الأصل ما نصه: ((حاشية: قال المؤلف رضى الله عنه: قوله: الواحد والاثنين كالمثال في قِلّةٍ ذلك ، وإلا فالزهري قد قيل إنه رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم : أنساً وسهل بن سعد ، والسائب بن يزيد ، ومحمود بن الربيع ، وسنينا أبا جميلة ، وغيرهم ، ومع ذلك أكثر روايته عن التابعين . والله أعلم )) . (٣) ص ٢٨ . (٤) (( في مرسلات )) ق . - ٥٣ - عنهما ، فإنها وجدت مسانيد من وجوهٍ أخر، ولا يختص ذلك عنده بإرسال ابن المسيب كما سبق (١). ومن أنكر هذا (٢) زاعماً أن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل فيقع لغواً لا حاجة إليه ، فجوابه أنه(٣) بالمسند يتبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال ، حتى يُحكمَ له مع إرساله بأنه إسناد صحيح تقوم بمثله(٤) الحجة ، على ما مهدنا سبيله في النوع الثاني . وإِنما ينكر هذا مَنْ لا مَذاق له في هذا الشأن . وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو (١) في ص ٣٢ - ٣٣ . وتحقيق مذهب الشافعي في شروط قبول المرسل، كما أورده في الرسالة هو قبول المرسّل من كبار التابعين بشرط الاعتبار في الحديث المرسَلِ ، وفي الراوي المرسل : أما الاعتبار في الحديث المرسَل فهو أن يعتضد بواحد من أربعة أمور : ١ - أن يُروَى مسنداً من وجه آخر . ٢ - أو يروى مرسلاً بمعناه عن راو آخر لم يأخذ عن شيوخ الأول فيدل ذلك على تعدد مخرج الحديث . ٣ - أو يوافقه قول بعض الصحابة . ٤ - أو يكون قد قال به أكثر أهل العلم . وأما الاعتبار في راوي المرسَل: فأنْ يكون الراوي إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولاً ولا مرغوباً عنه في الرواية . فإذا وجدت هذه الأمور كانت دلائل على صحة مخرج حديثه ، كما قال الشافعي ، فيحتج به . (٢) وفي ق ( ذلك ) . (٣) قوله ((أنه )) ليس في ع . (٤) وفي ع و ق ( به ) . - ٥٤ - المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث وتُقّاد الأثر ، وتداولوه في تصانيفهم. وفي صدر صحيح مسلم(١): (( المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة )) . وابن عبد البر حافظ المغرب ممن حكى ذلك عن جماعة أصحاب الحديث(٢). والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابها [ رحمهم الله ] في طائفة(٣) ، والله أعلم . (١) ١ : ٢٤ . (٢) ((التمهيد)) ٥:١. (٣) وهو مذهب الإمام أحمد في رواية عنه ، وعليه عمل السلف المتقدمين . قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة ص ٥: (( وأما المرسل : فقد كان يحتج به العلماء فيما مضى ، مثل سفيان الثوري ، ومالك بن أنس، والأوزاعي ، حتى جاء الشافعي فتكلم فيه ... )) اهـ . ويدخل المنقطع في المرسل عند الأصوليين ، والحنفية يقبلون مرسل أهل القرون الثلاثة الفاضلة لا من بعدهم . استدل الذاهبون إلى قبول المرسل بأدلة منها : اً) أن الراوي الثقة لا يسعه حكاية الحديث بصيغة الجزم عن الرسول إذا لم يكن مَنْ سمعه منه ثقة . اً) ان الظاهر من حال التابعين أنهم أخذوا الحديث عن الصحابة وهم عدول ، لا يضر جهالة أعيانهم . ٣) ان أهل تلك القرون كان غالب حالهم الصدق والعدالة بشهادة النبي مؤ لّ لهم بذلك، فحيث لم نطلع على ما يجرح الراوي فالظاهر أنه عدل مقبول الحديث . وللحافظ عبد الرحمن بن رجب الحنبلي تحقيق جيد نسوقه إليك نقلاً عن شرحه لعلل جامع الترمذي ٢٩٧:١. قال - رحمه الله -: «وأعلم أنه لا تنافي بين كلام الحفاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب ؛ فإن الحفاظ إنما يريدون صحة الحديث المعين إذا كان مرسلاً ، وهو ليس بصحيح على طريقهم لانقطاعه وعدم اتصال إسناده إلى النبي - مُ ◌ّ -. وأما الفقهاء فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي دل عليه الحديث . فإذا عضد المرسل قرائن تدل على أن له أصلاً قوي الظن بصحة = - ٥٥ _ ثم إنا لم نَعُدَّ في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي ، مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله عَ لٍّ ولم يسمعوه منه ؛ لأن ذلك في حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة ، والجهالة بالصحابي(١) غير قادحةٍ ؛ لأن الصحابة كلَّهم عدولٌ . والله أعلم(٢). النوع العاشر معرفة المنقطع وفيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لأهل الحديث وغيرهم : فمنها : ما سبق في نوع المرسل عن الحاكم صاحب كتاب ( معرفة = ما دل عليه، فاحتج به مع ما احتف به من القرائن . وهذا هو التحقيق في الاحتجاج بالمرسل عند الأئمة كالشافعي وأحمد وغيرهما ... إلخ)). وانظر في المسألة التقرير والتحبير لابن أمير الحاج شرح التحرير للكمال ابن الهمام: ٢٨٩:٢ وشرح علل الترمذي ٢٧٣:١ - ٣٢٠ . وأفرد الحافظ العلائي المرسل بمعناه العام بتصنيف قيم أسماه : ( جامع التحصيل لأحكام المراسيل ) . بحث المرسل من حيث تعريفه وأنواعه كلها ، والمذاهب والأدلة في حجيته ، ثم استقصى الأسانيد المرسلة . وسبق أبو داود السجستاني لتأليف كتاب ( المراسيل ) جمع فيه أحاديث مرسلة . وصنفت أبو حاتم الرازي ( المراسيل ) جمع فيه الأسانيد المرسلة . (١) وفي ع ( بالصحابة ) . (٢) ((وعدَّ أبو إسحاق الإسفرائيني مرسل أحداث الصحابة مرسلاً، ولم يعده من الموصول لجواز أن يكونوا رووا عن التابعين، فحين يكون مرسلاً، لا موصولاً)). كذا بهامش النسخة الأصل بخط الحافظ العراقي ، وانظر نكته على ابن الصلاح. لكن المعتمد ما ذكره ابن الصلاح : - انظر نكت العراقي ومنهج النقد في علوم الحديث ص ٣٧٣ - ٣٧٤ . - ٥٦ _ أنواع علوم الحديث ) من أن المرسل مخصوص بالتابعي(١) ، وأن المنقطع: منه الإسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي(١) راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكورٍ لا معيناً ولا مبهماً ، ومنه الإِسناد الذي ذُكِرَ فيه بعضُ رواته بلفظ مبهرٍ نحو رجلٍ أو شيخٍ أو غيرهما(٢) . مثال الأول : ما رويناه عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع عن حُذيفة قال قال رسول الله عالمٍ: ((إِنْ وَلَّيْتُموها أبا بكرٍ فقويٌّ أمين ... الحديث)). فهذا إسناد إذا تأمله الحديثي وجد صورته صورة المتصل ، وهو منقطع في موضعين ؛ لأن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري ، وإنما سمعه من النعمان بن أبي شيبة الجَنَدي(٢) عن الثوري ، ولم يسمعه الثوري أيضاً (١) قوله ((التابعي)) الصواب ( الصحابي ) . كما سبق التنبيه عليه، لكن السهو وقع من الحاكم ، وسرى إلى ابن الصلاح . (٢) قال العلائي في جامع التحصيل ص ١٠٨: ((وذلك لا يفيد احتجاجاً به، يعني على القول بقبول المجهول ، لأن هذا مجهول العين ، ولا يحتج به اتفاقاً، وإنما الخلاف في المجهول العدالة بعد معرفة عينه . والتحقيق أن قول الراوي: ((عن رجل)) ونحوه متصل، ولكن حكمه حكم المنقطع . لعدم الاحتجاج به . ثم إن هذا إنما يكون منقطعاً إذا لم يعرف ذلك الرجل . ومتى عرف كان متصلا ، ويُحْتَجُّ به إذا كان ذلك الرجل مقبولاً)). انتهى. وانظر شرح ألفية العراقي ١ : ٧٣ - ٧٤ . (٣) وفي ع ( الجَنَذي ) وضُبط في ( المعرفة ) بضم الجيم ، والصواب فتح الجيم والنون كذا ضبطه في ( التقريب ) ٢٠٤:٢. والحديث أخرجه البزار، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٢٨، ٢٩ ، وأخرجه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط عن علي ، ورجال البزار ثقات انظر ( مجمع الزوائد ) ١٧٦:٥ . - ٥٧ - من أبي إسحاق ، إنما سمعه من شريك عن أبي إسحاق . ومثال الثاني : الحديث الذي رويناه عن أبي (١) العلاء بن عبد الله بن الشِخير عن رجلين عن شدّد بن أوسٍ عن رسول الله مَ الٍ في الدعاء في الصلاة: ((اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ... الحديث))(٢)، والله أعلم . ومنها : ما ذكره ابن عبد البر رحمه الله ، وهو أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره ، وهو عنده كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يُعْزى إلى النبي ◌ُ ◌ّ أو إلى غيره (٣). ومنها : أن المنقطع مثلُ المرسل وكلاهما شاملان لكل مالا يتصل إِسناده . وهذا المذهب أقرب ، صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم ، وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته(٤) . إلا أن أكثر ما يوصف بالإِرسال من حيث الاستعمال مارواه التابعي عن النبي مَ اللّهِ ، وأكثرُ ما يوصف بالانقطاع مارواه مَنْ دون التابعين عن الصحابة ، مثل : مالك عن ابن عمر ، ونحو ذلك ، والله أعلم . (١) سقط قوله ((أبي)) من ع. (٢) أخرجه الترمذي في الدعوات ( باب فين يقرأ عند المنام باب منه ) ٤٧٦:٥ ، وعنده : عن رجل من بني حنظلة . والنسائي في الصلاة ( باب الدعاء بعد الذكر) ١٩٢:١ . وفيه : عن أبي العلاء عن شداد. وثبت قوله ((عن رجلين)) في معرفة علوم الحديث للحاكم ص ٢٧ . (٣) ((التمهيد)) ٢١:١: ولفظه: ((قال أبو عمر: المنقطع عندي كل ما لا يتصل سواء كان يُعزى إلى النبي ◌َّ أو إلى غيره )). (٤) ص ٣٨٤ وانظر التقييد بأكثرية الاستعمال في الكفاية ص ٢١ . - ٥٨ - ومنها : ما حكاه الخطيب أبو بكر عن بعض أهل العلم بالحديث أن (( المنقطع ما رُوِيّ عن(١) التابعي أو من دونه موقوفاً عليه من قوله أو فعله)). وهذا غريب بعيد ، والله أعلم . النوع الحادي عشر معرفة المعضل وهو لقب لنوع خاص من المنقطع ؛ فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلاً . وقوم يسمونه مرسلاً كما سبق . وهو : عبارة عما سقط من إِسناده اثنان فصاعداً . وأصحاب الحديث يقولون أعضله فهو معضَل بفتح الضاد . وهو . اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغةُ ، وبحثْتُ فوجدت له قولَهم : ( أمر عضيل ) أي مُسْتَغْلِقٌ شديد. ولا التفات في ذلك إِلى مُعْضِل بكسر الضاد ، وإِن كان مثلَ عضيل في المعنى (٢). ومثاله : ما يرويه تابعي التابعي قائلاً فيه: (( قال رسول الله حَليلةٍ))، وكذلك مايرويه من دون تابعي التابعي (( عن رسول الله (١) قوله ((عن)) ليس في ع. وانظر هذا اللفظ في الكفاية. (٢) في هامش الأصل: ((قال المؤلف رضي الله عنه : دلنا قولهم : عضيل على أن في ماضيه عَضِل ، فيكون أعضله منه ، لا مِن أَعْضَل هو. وقد جاء : ظلم الليل وأظلم وأظامه الله . وغَطِش الليل وأغطَشَ وأغطشه الله . والله أعلم )). - ٥٩ - سلطاته، أو عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهما)» غير ذاكر للوسائط بينه وبينهم . وذكر أبو نصر السجزي الحافظ قول الراوي : ((بلغني)) نحو قول مالك(١) ((بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله مَّعٍ قال: للمملوك طعامه وكسوته ... الحديث))، وقال : أصحاب الحديث يسمونه المعضل . قلت: وقول المصنفين من الفقهاء وغيرهم: ((قال رسول الله صَ ل كذا وكذا)» ونحو ذلك كله من قبيل المعضل ، لما تقدم . وسماه الخطيب أبو بكر الحافظ في بعض كلامه مرسلاً ، وذلك على مذهب من يسمي كل مالا يتصل مرسلاً كما سبق . وإذا روى تابع التابع عن التابع حديثاً موقوفاً عليه وهو حديث متصل مسند إلى رسول الله عَ الٍ ، فقد جعله الحاكم أبو عبد الله نوعاً من المعضل. مثاله: (( ما رويناه عن الأعمش عن الشعبي قال : يقال للرجل يوم القيامة: ((عملتَ كذا وكذا . فيقول : ما عملته فيختم على فيه ... الحديث))، فقد أعضله الأعمش ، وهو عند الشعبي عن أنس عن رسول الله عباقٍ متصلاً مسنداً(٢). (١) في الموطأ ٢٤٩:٢. ووصله الحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٣٧ بواسطتين بين مالك وأبي هريرة هما : محمد بن عجلان عن أبيه . وإلا فإن مالكاً يروي عن أبي هريرة بواسطة واحدة ، كما وقع من روايته عن نافع عن أبي هريرة في التكبير في صلاة العيد. الموطأ ١ : ١٤٧ . (٢) انظر كلام الحاكم في ( المعرفة) ص ٢٧ - ٣٨ ، والحديث صحيح أخرجه مسلم في الزهد ٨ : ٢١٦ . - ٦٠ -