Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦ - كتاب المكاتب / ١٣ - بيع رقبة المكاتب برضاه - ٤٦١
٢.٧٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال
الشافعي : حديث يحيى عن عمرة عن عائشة أثبت من حديث هشام . وأحسبه غلط
في قوله: ((واشترطي لهم الولاء )) . وأحسب حديث عمرة أُنَّ عائشة شرطت لهم
الولاء بغير أمر النبي ﴾ وهي ترى ذلك يجوز، فأعلمها رسول اللّه # أنها إن
أعتقتها فالولاء لها، وقال: « لا يمنعك عنها ما تقدّم من شرطك))، ولا أرى
أمرها يشترط لهم ما لا يجوز .
٢.٧٦٨ - قال أحمد : حديث عمرة رواه جماعة سوى سفيان بن عيينة موصولاً
منهم : يحيى بن سعيد القطان وجعفر بن عون وعبد الوهاب الثقفي كلهم عن يحيى
ابن سعيد الأنصاري ، عن عمرة ، عن عائشة .
٢.٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد، قالا: حدثنا أبو العباس
: أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن
عائشة : أَنَّهَا أُرَادَتْ أُنْ تَشْتَرِيَ جَارِيةٌ فَتُعْتِقُهَا، فَقَالَ أُهْلُهَا : نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ
وَلَأَمَهَا لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ لَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَلَى: ((لاَ يَمْنَعُكِ ذَلَكَ
فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ )) (١).
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وغيره .
ورواه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى كُلُّهم عن مالك .
٢.٧٧٠ - أخبرنا أبوسعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : أحسب حديث نافع أثبتها كلها لأنه مسند وأنه أشبه ، فكأن عائشة في
حديث نافع شرطت لهم الولاء فأعلمها رسول اللَّه # أنها إن أعتقتها فالولاء لها
(١) أخرجه البخاري في البيوع، ح (٢١٦٩) فتح الباري (٤: ٣٧٦) . وأخرجه في مواضع أخر
من صحيحه ( في المكاتب ، وفي الفرائض ) . وأخرجه مسلمٌ في العتق ، ح (٣٧.٤) بتحقيقنا.
وأبو داود في سننه ( ٣: ١٢٦). والنسائي (٧: ٣٠٠) من المجتبى. والإمام مالك في الموطأ
(٢ : ٧٨١) .
٤٦٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
فكان هكذا ، فليس أنها شرطت لهم الولاء بأمر النبي # ، ولعل هشاماً أو عروة
- حين سمع النبي ◌َّه قال: ((لاَ يَمْتَعُكِ ذَلكَ)) - رأى أنّه أمرها أنْ تشترط لهم
الولاء فلم يقف من حفظه على ما وقف عليه ابن عمر ، والله أعلم .
٢.٧٧١ - قال أحمد : ولحديث ابن عمر ومعناه شواهد ذكرناها في كتاب
السنن (١).
٢.٧٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي (رحمه الله ): فقال لي بعض الناس ، فما معنى إبطال النبي
44 شرط عائشة لأهل بريرة ؟ قلت : إن بيّنًا - والله أعلم - في الحديث نفسه أنّ
رسول اللَّه ◌َّى قد أعلمهم أُنَّ اللَّه قد قضى أُنَّ الولاء لمن أعتق، وقال: ﴿ ادْعُوهُمْ
لآبَائِهِم هُوَ أُقْسَطُ عِنْدَ اللَّه فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَبَاءَهُم فِإِخْوَانُكُم فِي الدِّينِ وَمَوالِكُمْ ﴾
{ سورة الأحزاب: ٥] كما نسبهم إلى آبائهم ، فكما لم يجز أُنْ يحولوا عن آبائهم
فكذلك لا يجوز أُنْ يحولوا عن مواليهم ، ومواليهم الذين ولوا أمانتهم . قال اللّه
سبحانه: ﴿وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أُنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك ﴾
[سورة الأحزاب: ٣٧}، وقال رسول اللَّهِ لَّهُ: «الوَلاَءُ لمَنْ أُعْتَقَ)) فنهى عن
بيع الولاء وعن هبته. وروي عنه أنه قال: ((الوَلاَءُ لَحْمَةٌ كَلَحْمَةِ النَّسَبِ لا يُبَاعُ
ولا يُوهَبُ)) ، فلما بلغهم هذا كان من اشترط خلاف ما قضى الله ورسوله عاصياً
وكانت في المعاصي حدود وآداب ، وكان هذا من أيسر الأدب .
٢.٧٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ،
أخبرنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد الرازي - ، حدثنا أبي ، حدثنا حرملة ، قال:
سمعت الشافعي يقول في حديث النبي #: ((اشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ)) معناه:
اشترطي عليهم الولاء . قال اللّه تعالى وعز: ﴿ أُوَلَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَةُ﴾ [ سورة الرعد:
٢٥] ، يعني: عليهم اللعنة (٢).
(١) يعني سننه الكبرى (١٠: ٣٣٦ - ٣٣٩).
(٢) نقله البيهقي في سننه الكبرى (١٠: ٣٣٩ -. ٣٤).
١٤ - ما جنى على المكاتب
٢.٧٧٤ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج، قال: وقال عطاء : إذا
أصيب المكاتب له قوده - هكذا في نسخة السماع - وفي سائر النسخ : له ندره -
وقالها عمرو بن دينار . قال ابن جريج : من أجل أنه كان من ماله يُحْرِزُه كما يُحْرِزُ
ماله . قال : نعم .
٢.٧٧٥ - قال الشافعي : كما قال عطاء وعمرو بن دينار الجناية عليه مال من
ماله لا يكون لسيده أخذها بحال إلا أنْ يموت قبل أنْ يودي (١) .
(١) في الأم (٧٠:٨)، والسنن الكبرى (٣٤٠:١٠).
٤٦٣
١٥ - ميراث المكاتب وولاؤه
٢.٧٧٦ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث ، عن ابن جريج ، قال : قلنا لابن طاووس :
كيف كان أبوك يقول في الرجل يكاتب الرجل ثم يموت فترث ابنته ذلك المكاتب ،
فيؤدي كتابته ، ثم يعتق ، ثم يموت ؟ قال : كان يقول : ولاؤه لها . ويقول :
ما كُنْتُ أُظُنُّ أَنْ يُخالف عن ذلك أحدٌ من الناس . وتَعَجَّبَ من قولهم : ليس لها
ولاؤه (١) .
٢.٧٧٧ - وبإسناده ، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث،
عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : رجلٌ توفي وترك ابنين له وترك مكاتباً فصار
المكاتب لأحدهما ، ثم قضى كتابته الذي صار له في الميراث ، ثم مات المكاتب ،
مَنْ يرثه ؟ قال : يرثانه جميعاً. وقالها عمرو بن دينار .
٢.٧٧٨ - وقال عطاء : رجع ولاؤه إلى الذي كاتبه فرددتها عليه . فقال ذلك
غير مرة .
٢.٧٧٩ - قال الشافعي : وبقول عطاء وعمرو بن دينار نقول في المكاتب
يكاتبه الرجل ثم يموت السيد ثم يؤدي المكاتب فيعتق بالكتابة : إنَّ ولاء« للذي عقد
كتابته . ولا يقول عطاء في قسمة المكاتب من قبل أنَّ القسم بيع ، وبيع المكاتب
لايجوز (٢) .. ، وبسط الكلام فيه .
(١) الأم (٨: ٧٤)، والسنن الكبرى (٣٤٠:١٠ - ٣٤١).
(٢) نقله البيهقي في السنن الكبرى (١٠ : ٣٤١).
٤٦٤
١٦ - عجز المكاتب
٢.٧٨٠ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث ، عن
ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية أُنَّ نافعاً أخبر أُنَّ عبد الله بن عمر كاتب غلاماً
له على ثلاثين ألفاً، ثم جاء فقال: قد عجزت. فقال: ادْنُ أُمْحُ كِتَابَتَكَ، فَقَالَ :
قَدْ عَجْزِتُ فَامْحُهَا أَنْتَ . قَالَ نَافِعُ: فَأُشَرْتُ عَلَيْهِ: امْحُهَا - وَهُوَ يَطْمَعُ أُنْ يَعْتِقَهُ
- فَمَحَاهَا العَبْدُ وَلَهُ ابْتَانِ أُو ابْنٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : اعْتَزِلْ جَارِيَتِي ، قال: فَأُعْتَقَ
ابْنُ عُمَرَ ابْتَهُ بَعْدُ (١).
٢.٧٨١ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن شبيب بن غرقدة ، قال : شَهِدْتُ شُرَيحاً ردّ
مُكَاتباً عَجَزَ فِي الرِّقِّ (٢).
٢.٧٨٢ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس، عن الربيع، عن
الشافعي ، قال : أخبرنا الثقفي وابن علية عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر :
أَنَّه ردّ مكاتباً لَهُ عَجَزَ فِي الرِّقِّ (٣).
٢.٧٨٣ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي عن رجل ، عن حماد ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن علي ، قال :
يَسْتَسْعِي الْكَاتَبُ بَعْدَ أُنْ يَعْجَزَ بِسَنَتَيْنِ.
٢.٧٨٤ - قال أحمد: زاد فيه سعيد عن قتادة: فَإِنْ أُدَّى وَإِلَّ رُدَّ فِي الرِّقِّ.
(١) ((الأم)) (٨: ٧٦)، والسنن الكبرى (١٠: ٣٤١).
(٢) ((الأم)) (٨: ٧٦)، والسنن الكبرى (١٠: ٣٤٢).
(٣) السنن الكبرى (١٠: ٣٤١، ٣٤٢)، وانظر مصنف عبد الرزاق (٨: ٣٩١)، والمحلى
(٩ : ٢٣٨)، المغنى (٦: ٢٦٧). وأحكام القرآن للجصاص (٣: ٣٢٦).
٤٦٥
٤٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٧٨٥ - وفي رواية الحارث عن علي: إِذَا تَتَابَعَ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمَانِ فَلَمْ يُؤدِّ
نُجُومَهُ رُدَّ فِي الرِّقِّ .
٢.٧٨٦ - وقال مَرَّةً أخرى: فَدَخَلَ فِي السَّنَة الثَّانِيةِ - أُوْ قَالَ -: الثَّالِثَة (١).
٢.٧٨٧ - قال الشافعي : وليسوا يقولون بهذا ، إنما نقول : إذا عجز فهو
رقيق وإنَّ علياً قال : لا يعجز المكاتب حتى يدخل نجماً في نجم . وليسوا يقولون
بهذا ولا أحد من المفتين .
٢.٧٨٨ - أورده فيما ألزم العراقيين في خلاف علي . وروايات خلاس عن علي
غير قوية ، والرواية الأخرى عنه ضعيفة ، والله أعلم .
(١) الأثر عن علي في الكبرى (١٠ : ٣٤٢).
١٧ - باب عتق أمهات الأولاد
٢.٧٨٩ - قال الشافعي (رحمه الله): إذا وطئ الرجل أمته بالملك فولدت
له فهي ملوكة بحالها لا ترث ولا تورث .
٢.٧٩٠ - وساق الكلام فيه إلى أُنْ قال: إلا أنه لا يجوز لسيدها بيعها ،
ولا إخراجها بشيء من ملكه غير العتق ، وإنها حُرَة إذا مات من رأس المال .
٢.٧٩١ - ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال: وهو تقليد لعمر بن الخطاب (رضي
الله عنه) (١).
٢.٧٩٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أخبرنا
أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا يحيى بن
بكير ، حدثنا مالك ، عن نافع ، عن عبد اللَّه بن عمر: أنَّ عمر بن الخطاب ( رضي
اللّه عنه) قال: أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لاَ يَبِيعُهَا وَلاَ يَهُبَهَا وَلاَ يُوَرِّثُهَا ،
وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا، فَإِذَا مَاتَ فَهِي حُرَّةً (٢).
٢.٧٩٣ - وكذلك رواه عبيد الله بن عمر وغيره، عن نافع.
٢.٧٩٤ - وكذلك رواه سفيان الثوري وسليمان بن بلال وغيرهما ، عن عبد الله
ابن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر . وغلط فيه بعض الرواة عن عبد الله بن دينار
فرفعه إلى النبي #، وهو وهم لا تحل روايته.
٢.٧٩٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عبيدة ، قال :
(١) نقله البيهقي في السنن الكبرى (١٠ : ٣٤٢).
(٢) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٢: ٧٧٦). والحاكم في المستدرك (٢: ١٩) وسكت عنه.
٤٦٧
٤٦٨ - معرفةُ السُّننِ والآثارِ / ج ١٤
قال علي: اسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ فَرَأيْتُ أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا عَتيقةٌ ،
فَقَضَى بِهَا عُمَرُ فِي حَيَاتِهِ ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ، فَلَمَّا وَلَيْتُ رَأَيْتُ أَنَّهَا رَقِيقٌ (١).
٢.٧٩٦ - أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف الأصبهاني مِنْ أصل كتابه ،
أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزَّعْفَراني ،
حدثنا عبد الله بن بَكْر ، حدثنا هشام ، عن محمد - هو ابن سيرين - ، عن عبيدة
عن علي ، قال: اجْتَمَعَ رَأَيِي وَرَأَيُ عُمَرَ عَلَى عِثْقِ أُمْهَاتِ الأولاد، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ
أَنْ أُرِقَّهُنَّ فِي كَذَا وَكَذَاَ. قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْكَ وَرَأَيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أُحَبُّ إلي
مِنْ رَأَيك وَحْدَكَ فِي الفِتْنَةِ .
٢.٧٩٧ - وكذلك رواه الشعبي عن عبيدة إلا أنه قال: مِنْ رأيك وَحْدَكَ فِي
الفُرْقَةِ (٢).
٢.٧٩٨ - وأما الذي روي عن ابن المسيب : أنَّ عمر أعتق أمهات الأولاد ،
وقال : أعتقهنَّ رسول اللَّه ﴾ (٣). فإنه ينفردُ به عبد الرحمن بن زيادة الإفريقي
عن مسلم بن يسار ، عن ابن المسيب ، والإفريقي غير محتج به .
٢.٧٩٩ - وأما حديث حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن
عكرمة عن ابن عباس ، قال النبي ◌ّ *: «أَيُّمَا أُمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِي حُرَّةٌ بَعْدَ
مَوْتِهِ)) (٤) . فهكذا رواه عنه شريك .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب الحافظ ، حدثنا
السري بن خزيمة، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ، حدثنا شريك .. فذكره .
(١) في السنن الكبرى (١٠ : ٣٤٣).
(٢) في السنن الكبرى (١٠: ٣٤٣)، وانظر مصنف عبد الرزاق (٧ : ٢٩١)، وأخبار القضاة
لوكيع (٢ : ٣٩٩) والأم للشافعي (٧: ١٧٥)، والمغني (٩: ٥٣١)، والمحلى (٩: ٢١٧).
(٣) السنن الكبرى (١٠ : ٣٤٤).
(٤) السنن الكبرى (١٠: ٣٤٦). وأخرجه ابن ماجه في الأحكام، ح (٢٥١٥)، باب أمهات
الأولاد (٢: ٨٤١).
٤٦ - كتاب المكاتب / ١٧ - معتق أمهات الأولاد - ٤٦٩
٢.٨.٠ - وبمعناه رواه أبو أويس المدني في إحدى الروايتين عنه.
٢.٨.١ - ورواه أبو بكر بن أبي سبرة عن حسين بإسناده أُنَّ النَّبِيّ ◌َ﴾﴾ قَالَ لأُمِّ
إِبْرَاهِيمَ حِينَ وَلَدَتْ: «أُعْتَقَهَا وَلَدُهَا)) (١).
٢.٨.٢ - وكذلك رواه أبو أويس عن حسين إلا أنَّه أرسله.
٢.٨.٣ - وروي عن ابن حسين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ولم يثبت فيه
شيء .
٢.٨.٤ - وقد روى سفيان بن سعيد الثوري ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن
عمر أنّه قال: أُمُّ الوَلَدِ أُعْتَقَّهَا وَلَدُهَا، وَإِنْ كَانَ سَقَطاً (٢).
٨.٥. ٢ - وبمعناه رواه ابن عيينة عن الحكم بن أبان، عن عكرمة ، عن عمر
٢.٨.٦ - ورواه خصيف الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر فعاد
الحديث إلى قول عمر ، وهو الأصل في ذلك .
٢.٨.٧ - وروي في حديث خوات بن جبير: أُنَّ رجلاً أوصى إليه ، وكان فيما
ترك أم ولد له وامرأة حرة ، فوقع بين المرأة وبين أم الولد بعض الشيء ؛ فأرسلت
إليها الحُرَّة: لتُبَاعَنَّ رقبتك يا لكع، فرفع ذلك خوات بن جبير إلى النبي عَّ ،
فقال: ((لا تباع)) ، وأمر بها فأعتقت .
٢.٨.٨ - وهذا مما ينفرد بإسناده رشديْن بن سعد وابن لهيعة، وهما غير محتج
بهما .
٢.٨.٩ - وأحسن شيء روي فيه عن النبي عليه ما:
(١) أخرجه ابن ماجه في الأحكام، ح (٢٥١٦)، باب بيع أمهات الأولاد (٢: ٨٤١).
(٢) السنن الكبرى (١٠: ٣٤٨)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ٢٩٥)، والمغني (٩: ٥٤٠).
٤٧٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
عبد الله بن محمد النفيلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن
خطاب بن صالح مولى الأنصاري ، عن أمه ، عن سلامة بنت معقل - امرأة من
خارجة قيس عيلان - ، قالت : قَدِمَ بِي عَمِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَبَاعَنِي مِن الْحُبَابِ بْنِ
عَمْروٍ أُخِي أَبِي اليَسَرِ بْن عَمْروٍ ، فَوَلَدْتُ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحْبَابِ، ثُمَّ هَلَكَ ،
فَقَالَتْ امْرَأْتُهُ: الآن وَاللَّهِ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ مِنْ خَارِجَةٍ قَيْسِ عيلانِ ، قَدِمَ بِي عَمِّي المَدِينَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَاعَنِي
مِنه الْحْيَابِ بْنِ عَمْروٍ أُخِي أَبِي اليَسَرِ بْنِ عَمْروٍ ، فَوَلَدْتُ لَّهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُبَابِ،
فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: الآنَ وَاللَّهِ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ، فقال رسول اللَّهِ لَّه: ((مَنْ وليُّ
الْحُبَابِ؟)) قِيلَ: أُخُوهُ أَبُو اليَسَرِ بْنِ عَمْروٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((أُعْتِقُوها ،
فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقِ قَدِمَ عَلَيْ فَأْتُونِي أُعَوَّضَكُمْ مِنْهَا )). قَالَتْ: فَأُعْتَقُونِي، وَقَدِمَ
عَلَى رَسُولِ الَّهِ لَّهِ رَقِيقٌ، فَعَوّضَهُمْ مِنِّي غُلاَماً (١).
٢.٨١٠ - قال أحمد: يحتمل أنْ يكون عمر (رضي الله عنه ) بلغه عن
النبي ◌َّ أَنَّه حكم بعِثْقِهِنَّ بموت ساداتهن نصّاً، فاجتمع هو وغيره على تحريم
بيعهن ، ويحتمل أُنْ يكون هو وغيره استدلوا ببعض ما ذكرناه وما لم نذكره مما يدل
على عتقهن ، فاجتمع هو وغيره على تحريم بيعهن ، فالأولى بنا متابعتهم فيما
اجتمعوا عليه قبل وقوع الاختلاف ، والله أعلم (٢).
٢.٨١١ - وأما ما :
أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ،
(١) أخرجه أبو داود في كتاب العتق، ح (٣٩٥٣)، باب عتق أمهات الأولاد (٤: ٢٦ - ٢٧)
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٣٤٥).
(٢) نقله في السنن الكبرى (١٠ : ٣٤٨).
٤٦ - كتاب المكاتب / ١٣ - بيع رقبة المكاتب برضاه - ٤٧١
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله
يقول: كُنَّا نَبِيعُ سَارِينَا أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ وَالنّبِيُّ عَّهِ حَيُّ فِينَا لاَ نَرَى بِذَلِكَ بَأْساً (١).
٢.٨١٢ - فيحتمل أنْ يكون النبي ﴾ لم يشعر بذلك، ويحتمل أنَّ ذلك كان
قبل النهي أو قبل ما استدل به عمر وغيره من أمر النبي ◌ّ على عتقهن ومَنْ
فعلهن منهم لم يبلغه ذلك ، والله أعلم .
٢.٨١٣ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن زَيْد (٢) بن وهب ، عن
عبد الله: أنَّ قَالَ فِي أُمِّ الوَلَدِ: تُعْتَقُ مِنْ نَصِيبٍ وَلَدِهَا (٣).
٢.٨١٤ - قال الشافعي: ولسنا ولا إياهم نقول بهذا، نقول بحديث عمر أنَّه
أعتق أمهات الأولاد إذا مات سادتهن ونقول جميعاً تعتق من رأس المال .
٢.٨١٥ - قال أحمد : روينا عن ابن عمر في أولادها من غير سيدها أنهم
بمنزلتها عبيداً ما عاش سيدها ، فإنْ مات فهم أحرار .
٢.٨١٦ - وروينا عن شريح أنّه رُفِعَ إليه رَجُلٌ تزوج أمة فولدت له ، ثم
اشتراها ، فرفعهم إلى عبيدة ، فقال عبيدة: إنما تعتق أم الولد إذا ولدتهم أحراراً ،
فإذا ولدتهم مملوكين فإنها لا تعتق . وهكذا قال الشافعي ، وقال : لأنَّ الرق قد
جرى على ولدها لغيره .
(١) أخرجه أبو داود في العتق، ح (٣٩٥٤)، باب في عتق أمهات الأولاد (٤: ٢٧) من حديث
عطاء - والنسائي فيه ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٢ : ٣٢٤) . وابن ماجه في
الأحكام، ح (٢٥١٧)، باب أمهات الأولاد (٢: ٨٤١). كلاهما عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن
تدرس المکي - ثلاثتهم عن جابر بن عبد الله ، ومن حديثھما أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠ : ٣٤٧
- ٣٤٨) .
(٢) في الأصل: يزيد . والصحيح ما أثبتناه .
(٣) السنن الكبرى (١٠ : ٣٤٨).
٠
أحاديث للشافعي لم يذكرها في الكتاب
٢.٨١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب .
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إسماعيل بن
قسطنطين ، قال : قرأت على شبل وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير ،
وأخبر عبد الله بن كثير أنّه قرأ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنَّه قرأ على ابن عباس
وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أُبَيّ، وقرأ أُبَيّ على النبي ◌ِ﴾ (١).
٢.٨١٨ - قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: قال الشافعي: وقرأت على
إسماعيل بن قسطنطين (٢) ، وكان يقول : القرآن اسم وليس بمهموز ، ولم يؤخذ
من ((قرأت))، ولو أخذ من ((قرأت)) كان كلما قرئ قرآنا ، ولكنه اسم للقرآن
مثل التوراة والإنجيل ، يهمز قرأت ، ولا يهمز القرآن ، وكان يقول : إذا قرأت
القرآن بهمز ((قرأت))، ولا تهمز القرآن (٣).
(١) أبيّ بن كعب = سيدُ القراء، أبو منذر الأنصاريُّ النجاريُّ المدنيُّ المقرئ البدريُّ شهد العقبة،
وبدراً ، وجمع القرآن في حياة النبي #، وعرض على النبيّ ، عليه السلام ، وحفظ عنه علماً مباركاً ،
وكان رأساً في العلم والعمل ، رضي الله عنه .
ولما سأل النبيّ ◌َّ أبياً عن أي آية في القرآن أُعظم، فقال أبيّ ﴿اللَّه لا إله إلا هو الحي القيوم ﴾
[ البقرة: ٢٥٥]. ضرب النبي 44، في صدره وقال: لِيَهْنِكَ العلم أبا المنذر. (أخرجه أحمد ومسلم
وأبو داود } .
قال أنس بن مالك: جَمع القرآن على عهد رسول اللّه ل أربعة كُلُّهم من الأنصار: أبيّ بن كعب،
ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد أُحد عمومتي . [ أخرجه الشيخان ] .
وقال ابن عباس : قال أبيّ لعمر بن الخطاب : إني تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريل عليه السلام وهو
رطب ( مسند أحمد (٥ : ١١٧)].
وقال ابن عباس: قال عمر: أُقضانا عليّ، وأُقرأنا أبيّ، وإِنا لندع من قراءة أبيّ، وهو يقول:
لا أُدع شيئاً سمعته من رسول اللَّه ◌َ، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿ ما ننسخ من آيةٍ أُو نُنْسِها نأت بخيرٍ
منها أو مثلها ﴾ [ البقرة: ١٠٦]. أخرجه البخاري في فضائل القرآن .
(٢) هو اسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين المكي المقرئ، شيخ الإمام الشافعي ، قرأ عليه القرآن ،
وكان قارئ أهل زمانه، مترجم في: الجرح والتعديل (١٨٠:٢)، والعبر (١: ٣.٥)، الوافي
بالوفيات (٩: ١٤٦)، العقد الثمين (٣: ٣٠٠)، غاية النهاية (١: ١٦٥).
(٣) معرفة القراء الكبار (١: ١٤٣).
٤٧٢
أحاديث للشافعي لم يذكرها في الكتاب - ٤٧٣
٢.٨١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب ((المستدرك))، حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ( رحمه
اللّه ) ، قال : أخبرني يحيى بن سليم ، حدثنا ابن جريج ، عن عكرمة ، قال :
دخلتُ على ابن عبّاس وهو يقرأ في الْمُصْحَفِ - قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ - وهو يبكي ،
فقلت : ما يُبكيك يا أبا عباس جعلني الله فداءك ؟ فقال لي : هل تعرف أيلة ؟
فقلت : وما أيلة ؟ فقال قرية كان بها ناس من اليهود ، فَحَرَّمَ اللَّه عليهم الحيتان
يوم السبت ، فكانت حيتانهم تأتيهم يوم سبتهم شُرَّعا بيضاء سمانٌ كأمثالِ المخضِ
بأفنائهم وأبنيائهم ، فإذا كان في غير يوم السبت لم يجدوها ولم يدركوها إلا في
مشقة ومؤنة شديدة . فقال بعضهم لبعض - أو مَنْ قال ذلك منهم - : لَعَلِّنَا لو
أخذناها يوم السبت فأكلناها في غير يوم السبت ؟ ففعل ذلك أهل بيت منهم ،
فأخذوا فشووا ، فوجد جيرانهم ريحَ الشواء ، فقالوا : والله ما نرى أصاب بني
فلان شيء ، فأخذها آخرون ، حتى فَشَى ذلك فيهم أو كَثُرَ ، فافترقوا فِرَقاً ثلاثة :
( فرقة) أكلت، (وفرقة ) نهت، (وفرقة ) قالت : لِمَ تعظونَ قَوْماً اللّه
مُهْلكهم - أو : معذبهم عذاباً شديداً ؟ فقالت الفرقة التي نَهَتْ : نحذركم غضبَ
الله وعقابه فيصيبكم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب، واللّه
لانبايتكم في مكان وأنتم فيه . قال : فخرجوا من السور فغدوا عليه من الغد ،
فضربوا باب السور، فلم يجبهم أحد ، فأتوا بسُلُّمٍ فأسندوهُ إلى السُّورِ ، ثم رقي
منهم راق على السور ، فقال: يا عباد اللَّه! قردةٌ، واللَّه لها أذنابٌ تعاوى.
ثلاث مرات . ثم نزلَ من السور ففتح السور ، فدخل الناس عليهم فعرفت القرود
أنسابها من الإنس ، ولم تعرف الإنس أنسابها من القرود. قال : فيأتى القرد إلى
نسيبه وقريبه من الإنس فيحتك به ويلصق ويقول الإنسان : أنت فلان ؟ فَيُشيرُ
برأسه : أي نعم . ويبكي . وتأتي القردة إلى نسيبها وقريبها من الإنس فيقول لها
الإنسان : أنت فلانة فتشير برأسها : أي نعم . وتبكي . فيقول لهم الإنس : إنا
حَذَّرْنَاكم غضبَ اللَّه وعقابه أُنْ يصيبَكُمْ بخسفٍ أو مَسْخِ أو ببعضِ ما عنده من
العذاب .
٤٧٤ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثَارِ / ج ١٤
قال ابن عباس: فاسْمعِ اللَّه تعالى يقول: ﴿ أُنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
وَأُخَذْنا الذين ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بِئْسَ مَا كَانُوا يَفْسُقُون ﴾ [ سورة الأعراف: ١٦٥}
فلا أدري ما فعلت الفرقة الثالثة .
قال ابن عباس : فكم قد رأينا من مُنْكَرٍ لم نَنْهَ عنه .
قال عكرمة : فقلت : ألا ترى جعلني الله فداءك أنهم قد أنكروا وكرهوا حين
قالوا : لِمَّ تعظون قوماً اللّه مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً ؟ فأعجبه قولي ذلك،
وأمر لي ببردين غليظين فكسانيهما (١) .
٢.٨٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن
عروة ، قال : لم يزل رسول اللّه ٥ يسأل عن الساعة حتى أنزل عليه ﴿فِيمَ أُنْتَ
مِنْ ذِكْرَاهَا ﴾ [ سورة النازعات: ٤٣} فَانْتَهَى (٢).
٢.٨٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتابه ((المستدرك)): حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا الشافعي ، وأسد
ابن موسى ، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت: إنما قال رسول اللّه : ((إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآن أُنَّ الَّذِي كُنْتُ أُقُولُ
لَهُمْ حَقُّ فِي الدُّنْيَا لَحَقٌّ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيَّهِ عَّ: ﴿فإنَّكَ لا تُسْمَعُ الْمَوْتَى
ولا تُسْمِعُ الصُمَّ الدَّعَاءَ إِذَا وَلَوْ مُدْبِرِين﴾ [ سورة الروم: ٥٢} (٣).
(١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢: ٣٢٢)، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبي .
(٢) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨: ٤١٣) طبعة دار الفكر، ونسبه للبزار، وابن جرير
وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن عائشة. (موصولاً ) ، وأخرجه سعيد بن منصور
وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن عروة ( مرسلاً ) .
(٣) أخرجه البخاري في الجنائز ، باب ما جاء في عذاب القبور.
:
أحاديث للشافعي لم يذكرها في الكتاب - ٤٧٥
٢.٨٢٢ - قلت: قد روينا عن قتادة أنّه قال: أحياهم الله - يعني المقتولين
من الكُفَّار - حتى سمعوا قول النبي ◌َّه.
٢.٨٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في المخرج على كتاب مسلم ، حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا
عبد الوهاب الثقفي .
٢.٨٢٤ - وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، حدثنا أيوب ، عن
أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، قال : بَيْتَمَا رَسُولُ اللَّه عَ﴾ في
سَفَرٍ وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَضَجِرَتْ، فَلَعَنْتَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه عَلَ:
((خَلَّوا عَنْهَا وَأُعْرُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةً)). قال: فَكَانَ لاَيُؤْيِها أُحَدّ (١) .
رواه مسلمٌ في الصحيح عن ابن أبي عمر ، عن عبد الوهاب .
٢.٨٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك ، أخبرني أبو الفضل
ابن أبي نصر ، حدثني أبو سعيد عثمان بن أحمد الدينوري ، حدثنا عبد الله بن
إسحاق المدائني وأنا سألته ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : سمعت
محمد بن إدريس الشافعي ، قال : كنت ( عند } (٢) ابن عيينة وعنده ابن المبارك ،
فذكر البُخْل ، فقال ابن المبارك : حدثنا سليمان عن أنس أُنَّ رَسُولَ اللَّه كَانَ يَتَعَوَّذُ
مِنَ البُخْلِ (٣).
(١) أخرجه مسلمٌ في كتاب الأدب، ح (٦٤٨١، ٦٤٨٢) ، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها
(٧ : ٦٨٥ - ٦٨٦) من تحقيقنا، وأخرجه أبو داود في الجهاد، ح (٢٥٦١) ، باب النهي عن لعن
البهيمة (٣: ٢٦) والنسائي في السير (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٨: ٢.٢)
(٢) زيادة متعينة .
(٣) أخرجه البخاري في الدعوات ، ح (٦٣٦٧) ، باب التعوذ من فتنة المحيا والممات . الفتح
. (١١: ١٧٦) من حديث سليمان التيمي، وفي التفسير، باب ((ومنكم من يرد إلى أرذل العمر)) من
حديث شعيب بن الحبحاب الفتح (٨: ٣٨٧) كلاهما عن أنس (رضي الله عنه ).
٤٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ وَالآثَارِ / ج ١٤
٢.٨٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر ، حدثنا
محمد بن مخلد الدوري ، حدثنا محمد بن سعيد بن غالب ، حدثنا الشافعي محمد
ابن إدريس ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة ، قال : سمعت القاسم
ابن محمد، قال: سمعت عمتي عائشة تقول: قال رسول اللّه عليه: «مَنْ أعطي
حَظَّهُ مِنَ الرَّفْقِ أُعْطِيَ حظّه من خير الدنيا والآخرة، ومَنْ حُرِمَ حظّه من الرِّفْق حُرٍ
حظّه من خير الدنيا والآخرة)» (١).
٢.٨٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن عيسى بن زيد بن
عيسى العقيلي ، عن يونس بن عبد الأعلى .
وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيدة الوبري ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ،
حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ( رحمه الله ) : أخبرنا محمد بن خالد الجندي ،
عن أبان بن صالح ، عن الحسن، عن أنس بن مالك أنَّ النبي ◌َّه قال: ((لاَ يَزْدَادُ
الأُمْرُ إِلَّ شِدّةً، وَلاَ النَّاسُ إِلاَّ شُحّاً، وَلاَ الدُّنْيَا إِلَّ إِدِبَاراً، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ
عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ، وَلَ مَهْدِيَ إِلاَ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ)) (٢).
= وأخرجه مسلمٌ في الدعوات ، باب التعوذ من العجز والكسل وغيره ، ح (٦٧٤٣ - ٦٧٤٥) من
حديث سليمان التيمي ، وح (٦٧٤٦) من حديث شعيب بن الحَبْحَاب ، كلاهما عن أنس أيضاً (٨:
٤٠ - ٤١) من تحقيقنا. وأخرجه أبو داود في الصلاة، ح (.١٥٤)، باب في الاستعاذة (٩٠:٢)
والنسائى في الاستعاذة (٨: ٢٥٧) من المجتبى ، كلاهما ( أبو داود والنسائي ) من حديث التيمي
عن أنس ( رضي الله عنه ) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٦: ١٥٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩: ١٥٩)
ضمن ترجمة الإمام الشافعي ، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال (٣ : ٤٦) الحكيم الترمذي ،
وأخرجه البغوي في شرح السنة (١٣ : ٧٤).
(٢) أخرجه ابن ماجه في الفتن، ح (٤.٣٩)، باب شدة الزمان (٢: ١٣٤٠ - ١٣٤١).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ، وقال : هذا حديث يعد في أفراد الشافعي .
وانظر ما ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب (٩ : ١٤٤ - ١٤٥) في ترجمة محمد بن خالد الجندي
شيخ الشافعي .
أحادیث للشافعي لم یذکرها في الکتاب - ٤٧٧
٢.٨٢٨ - قال أحمد: وقد رواه صامت بن معاذ ، عن يحيى بن السكن ، عن
محمد بن خالد الجندي . فمحمد بن خالد ينفرد به ، وقد حدّث به مرة عن أبان أبي
عياش ، عن الحسن ، عن النبي # مرسلاً. وهذا المتن بأبان بن عياش أشبه،
والله أعلم .
٢.٨٢٩ - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أخيرا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا
عبد الله بن محمد بن نصر ، حدثنا سليمان بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن إدريس
الشافعي ، حدثنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي ، عن سيف بن سليمان
عن قيس بن سعد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس .
٢.٨٣٠ - قال الشافعي: وحدثنا الزَّنجي بن خالد ، عن سيف بن سليمان،
عن قيس بن سعد ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ دَخَلَ
عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَمُوتُ؛ فَقَالَ لَهُ: ((يَا مَلَكَ المَوْتِ ارْفُقَّ بصاحبنا
أُفْجَعْتَ بِالْأَحَبَّةِ)). قَالَّ مَلَكُ المَوْتِ عَلَى لِسَانِ الأَنْصَارِيِّ: يَا مُحَمِّدَ إِنَّ بِكُلِّ رَجُلٍ
مُسْلِمٍ رَقِيقٍ .
٢.٨٣١ - قال أبو أحمد : وهذا لا أعرفه إلا مِنْ هذا الوجه .
٢.٨٣٢ - قال أحمد : المعروف بهذا الإسناد حديث القضاء باليمين مع الشاهد
وإن لم يكن وهماً مِنْ أبي نصر أو سليمان فهو حديث آخر بهذا الإسناد ، ولا أراه
إلا وهماً ، والله أعلم .
٢.٨٣٣ - قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان ، حدثنا إسحاق بن
سعيد السعيدي ، عن أبيه ، عن أم خالد بنت خالد ، قالت : قَدِمْتُ مِنْ أُرْضِ
الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيةٌ، فَكَسَانِي النَّبِيُّ ◌َهِ خَمِيصَةً لَهَا أُعْلاَمٌ، فَكَانَ يَمْسَحُّ الأَعْلاَمِ
بِيَدَهُ وَيَقُولُ: ((سناه سناه)) بالحَبِشِيَّةِ: يَعْنِي حَسَنٌ (١).
(١) أخرجه البخاري في مواضع من الصحيح: في كتاب اللباس في موضعين (٢٢) باب الخميصة
السوداء ، (٣٢) باب ما يدعى لمن لبس ثوباً جديداً. وفي كتاب المناقب (٩٧)، باب هجرة الحبشة.
وفي كتاب الجهاد (١٨٧)، باب من تكلم بالفارسية والرطانة. وفي الأدب (١٧) باب ((من ترك
صبية غيره .. )) وأخرجه أبو داود في كتاب اللباس ، ح (٤.٢٤) ، فيما يدعى لمن لبس ثوباً جديداً
(٤°: ٤٢) .
٤٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٨٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا
بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان .. ، فذكره بإسناده غير أنه قال :
فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يَمْسَحُ الأَعْلَمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: ((سناه سناه )) يَعْنِي حَسَنٌ
حَسَنٌ (١) .
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي .
٢.٨٣٥ - قال الشافعي : حدثنا سفيان ، حدثنا ابن أبي نجيح ، أخبرني عبيد
اللَّه بن عامر أنّه سمع عبد الله بن عمر يقول: قال رسول اللَّه عَّ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ
لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقِّ كَبِيرنَا)) (٢).
٢.٨٣٦ - أخبرناه الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان .. ، فذكره بإسناده مثله
وزاد : قال سفيان : كانوا بنو عامر ثلاثة بمكة ، فحدثنا عمرو ، عن عروة بن عامر
وحدثنا ابن أبي نجيح ، عن عبيد الله بن عامر : وسمعت أنا من عبد الرحمن بن
عامر .
٢.٨٣٧ - قال الشافعي : حدثنا سفيان ، حدثنا عاصم الزحول ، عن أنس بن
مالك، قال: حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ بَيْنَ الْهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِنَا (٣).
(١) مكرر الحديث السابق .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢: ١٨٥، ٢.٧) في الموضعين من حديث عمرو بن شعيب
عن أبيه، عن جده. و (١: ٢.٧) من حديث عكرمة عن ابن عباس (رضي اللَّه عنهما ).
وليس في الكتب الستة بهذا الإسناد .
(٣) أخرجه البخاري في الأدب، ح (٦.٨٣)، باب الإخاء والحلف الفتح (١٠: ٥.١). وفي
الكفالة ( في أوله ) ، باب إذا وكل المسلم حربياً في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز . وفي
الاعتصام (١٧) باب ما ذكر النبي ** وحضّ على اتفاق أهل العلم الحديث السابع عشر من هذا الباب
وأخرجه مسلمٌ في كتاب الفضائل ح (٦٣٤٥، ٦٣٤٦)، باب مؤاخاة النبي #& بين أصحابه (رضي
الله عنهم) (٧ : ٥٩١ - ٥٩٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب الفرائض، ح (٢٩٢٦) ، باب في
الحلف (٣ : ١٢٩).
أحاديث للشافعي لم يذكرها في الكتاب - ٤٧٩
٢.٨٣٨ - قال سفيان: فَسَّرَته العلماء : آخى بينهم.
٢.٨٣٩ - وهذا فيما : أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
حدثنا أبو داود ، حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، قال : سمعت
أنس بن مالك يقول: حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِنَا فَقِيل
لَهُ: أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ؟) فَقَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللّه
◌َّ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ فِي دَارِنَا - مَرَّتَيْنِ أُوْ ثَلاَثاً (١).
.٢.٨٤ - قال أحمد: وإنما أراد بقوله: ((لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ»: لا يعطى
به في الإسلام من الميراث ما كان يعطى به قبل ذلك . وذلك حين نزل قوله تعالى :
﴿ وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أُولَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [ سورة الأنفال: ٧٥]
فنسخ التوارث بالحلف والمعاقدة ، والله أعلم .
٢.٨٤١ - قال الشافعي : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن عاصم بن
بهدلة ، عن زر بن حبيش ، قال : سألت عائشة ، فقالت : أعن ميراث النبي #
تسأل؟ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ لَ صَفْرَاءَ وَلاَ بَيْضَاءَ وَلاَ بَعِيراً وَلاَ عَبْداً وَلاَ وَلِيدةً وَلاَ
ذهباً وَلاَ فِضَّةٌ (٢).
٢.٨٤٢ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب،
أخبرنا أبو أحمد الفراء ، أخبرنا جعفر بن عوف ، أخبرنا مسعر .. ، فذكر معناه لم
يَقُلْ: صَفْرَاءَ وَلَأَ بَيْضَاءَ .
(١) مكرر الحديث السابق .
(٢) بهذا الإسناد أخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في ميراث رسول اللَّه #. وأخرجه
البخاري في المغازي في أواخره ، وفي أول كتاب الوصايا ومسلمٌ في الوصية ، وأبو داود في الوصايا،
والنساذي في أول الأحياس ، وابن ماجه في أول الوصايا معناه من غير طريق عائشة رضي اللَّه عنها .
٤٨٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
٢.٨٤٣ - قال الشافعي : حدثنا سفيان ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن
أنس بن مالك ، قال: كَانَ فِي لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ شَعْرَاتٌ بِيضٌ لَوْ شَاءَ العَادُّ
لَعَدَّهَا (١).
٢.٨٤٤ - قال الشافعي : حدثنا سفيان ، عن ابن عجلان ، عن سمي ، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ كَانَ إِذَاَ عَطَسَ خَمِّرَ وَجْهَهُ وَأُخْفَى
عَطْسَتَهُ (٢) .
٢.٨٤٥ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أحمد
ابن الحسين بن نصر الحذاء ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا ابن عجلان .. ، فذكره
بإسناده نحوه غَيْرَ أَنَّه قال: ((خَمِّر وَجْهَهُ وَغَضَّ - أو خَفَضَ - صَوْتَهُ)) (٣).
٢.٨٤٦ - قال الشافعي: أخبرنا سفيان، حدثنا عطاء بن السائب ، عن الأعزّ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّهُ تَّه: ((قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي،
وَالعِزُّ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِداً مِنْهُمَا أُلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ » (٤).
(١) طرف من حديث أنس في صفة النبي &، أخرجه البخاري في المناقب، ح (٣٥٤٧،
:٣٥٤) باب صفة النبي #&، الفتح (٦: ٥٦٤) وأخرجه في اللباس ، باب الجعد . ومسلمُ في كتاب
الفضائل ح (٥٩٧٤، ٥٩٧٥)، باب في صفة النبي #& ومبعثه وسنه (٧: ٣١٨ - ٣١٩) من
طبعتنا . والترمذي في المناقب، ح (٣٦٢٣)، باب في مبعث النبي # وابن كم حين بعث (٥ :
٥٩٢). وفي أول كتاب الشمائل، باب ما جاء في خلق رسول اللّه ﴾. والنسائي في كتاب الزينة
(لعله في سننه الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (١: ٢١٩).
(٢) أخرجه أبو داود في الأدب، ح (٢٩. ٥)، باب في العطاس (٤: ٣.٧). والترمذي في
الاستئذان ( الأدب )، ح (٢٧٤٥) ، باب ما جاء في خفض الصوت وتخمير الوجه عند العطاس (٥:
٨٦)، وقال : حسن صحيح . كلاهما من حديث محمد بن عجلان عن سُميِّ به.
(٣) مكرر ما قبله .
(٤) أخرجه مسلمٌ في كتاب الأدب ( البر والصلة )، ح (٦٥٥٧)، باب تحريم الكبر (٧: ٧٢٤)
من طبعتنا من حديث الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة . وأخرجه أبو داود في اللباس ، ح
(٤.٩٠)، باب ما جاء في الكبر (٤: ٥٩). وابن ماجه في الزهد (٤١٧٤)، باب البراءة من
الكبر والتواضع (٢: ١٣٩٧) كلاهما ( أبو داود وابن ماجه من حديث الأغر عن أبي هريرة وحده ) .