Indexed OCR Text

Pages 281-300

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٢ - شرط الذين تقبل شهادتهم - ٢٨١
يحبسان من بعد الصلاة فيقسمان باللّه: يعني يحلفان على إنكار ما ادُّعي عليهما
على ما حكاه مقاتل ، والله أعلم .
١٩٩٤٨ - وهذا بيِّنٌ وأصح ، وقد ثبت عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
معنى ما قال مقاتل بن حيان لا أنه لم يحفظ في حديثه دعوى تميم وعدي أنهما
اشترياه وحفظه مقاتل .
١٩٩٤٩ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن
محمد بن أبي القاسم ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس
قال : خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْرٍ مَعَ تَمِيمِ الدَّارِيِّ وَعَدِيٍ بْنِ بِدَاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ
بِأَرْضِ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامَ فِضَّةٍ مُخَوِّصٍ بِالذَّهَبِ،
فَأَحْلَقَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ تَِّ ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيُّ ،
فَقَامَ رَجُلاَنِ مِنْ أُوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ؛ فَحَلَفَا لَشَهَادَتْنَا أُحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الْجَامَ
لِصَاحِبِهِمْ. قَالَ: فَتَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينِ أَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرٌ
أُحَدَكُمُ المَوْتُ ... ﴾ [ سورة المائدة: ١.٦] (١).
رواه البخاري عن علي بن المديني ، عن يحيى بن آدم .
. ١٩٩٥ - وفي حديث علي، قال: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (٢).
١٩٩٥١ - وأما الذي روي فيه عن أبي خالد الأحمر ، عن مجالد ، عن الشعبي
عن جابر: أُنَّ النّبِيِّ ◌َ* أُجَازَ شَهَادَةَ الْيَهُودِ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ - أُوْ قَالَ: شَهَادَةَ
أُهْلِ الكِتَابِ (٣) . فإنه غلط .
(١) تقدّم بالحاشية السابقة ذكر مواضعه عند البخاري وأبي داود والترمذي .
(٢) صحيح البخاري (٤: ١٦) ط . دار الشعب.
(٣) في السنن الكبرى (١٠: ١٦٥ - ١٦٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الأحكام ،
ح (٢٣٧٤)، باب شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض (٢ : ٧٩٤) ، من حديث مجالد بن سعيد
عن الشعبي . ومجالد ضعيف .

٢٨٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
١٩٩٥٢ - وإنما رواه غيره، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : كان شريح يجيز
شهادة كل ملة على ملتها ، ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ، ولا النصراني
على اليهودى ، إلا المسلمين فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها (١) .
١٩٩٥٣ - هكذا رواه عبد الواحد بن زياد عن مجالد .
١٩٩٥٤ - ورواه داود بن أبي هند عن الشعبي ، عن شريح: إذا مات الرجل
في أرض غَرِبَةٍ ، فلم يجد مسلمًا ، فأشهد من غير المسلمين شاهدين فشهادتهما
جائزة ، فإن جاء مسلمان فشهدا بخلاف ذلك أخذ بهما (٢) .
١٩٩٥٥ - وفي رواية إبراهيم عن شريح أنّه كان لا يجيز شهادة يهودي
ولا نصراني على المسلمين إلا في الوصية ، ولا يجيزها في الوصية إلا في
السفر (٣).
١٩٩٥٦ - وروينا عن أبي موسى الأشعري في شهادة نصرانيين على وصية
مسلم لم يشهد موته غيرهم ، فأحلفهما بعد العصر . وأجاز شهادتهما .
١٩٩٥٧ - وهذا كُلُّه يُخَالفُ مذهب العراقيين في شهادة أهل الكتاب .
١٩٩٥٨ - وقد روى عمر بن راشد اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: «لاَ يَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَةٍ إِلاَّ مِلَّةَ مُحَمَّدٍ
* فَإِنَّهَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ)) (٤).
(١) الكبرى (١٠ : ١٦٦).
(٢) الكبرى (١٠ : ١٦٦).
(٣) السنن الكبرى (١٠: ١٦٦).
(٤) السنن الكبرى (١٠: ١٦٣). والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢ : ١٩٥) وأبو داود
(٣: ١٢٥ - ١٢٦). والنسائي (فى الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٦: ٣١٩).
والدارقطني ( ٤: ٧٥ - ٧٦)، وابن ماجه ( ٢ : ٩.٢ ) خمستهم من حديث عبد الله بن عمرو
ابن العاص (رضي الله عنه)، قال أحمد فيه «لاَ يَتَوَرَثُ أُهْلُ مِلْتَينِ شَتَّى، وَلاَ يَجُوزِ شَهَادَةٌ مِلَّةٍ
عَلَى مِلَّة أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ لَّه، فإِنَّهَا تجوز عَلَى غَيْرِهِمْ)). وأخرجوه مختصراً: ((لاَ يَتَوَرِثُ أُهْلُ مِلْتَيْنِ
شتّى )).
=

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٢ - شرط الذين تقبل شهادتهم - ٢٨٣
١٩٩٥٩ - فلم نَرَ أُنْ نحتج به لضعف حال عمر بن راشد (١) عند أهل النّقل،
وبالله التوفيق .
= وكذلك أخرجه الترمذي مختصراً: ((لا يتوارث أهل ملتين)). من حديث جابر بن عبد الله (رضي
اللَّه عنه ) في سننه (٤ : ٤٢٤).
(١) هو عمر بن راشد بن شجرة اليمامي. قال فيه البخاري: يضطرب في حديثه عن يحيى. وقال
ابن أبي حاتم : ضعيف ، حدث عن يحيى بن أبي كثير مناكير ، وقال ابن حبان : يضع الحديث لا يحل
ذكره ، وقال الدارقطني : ضعيف متروك ، وضعفه ابن معين ، وقال النسائي: ليس بثقة . وقال العجلي :
ليس به بأس . وقال ابن عدي : هو إلى الضعف أقرب .
ترجمته في التاريخ الكبير (٣: ٢: ١٥٥)، والجرح والتعديل (٣: ١: ١.٧)، تاريخ ابن
معين (٢ : ٤٢٩)، والمجروحين (٢: ٨٣)، الميزان (٣: ١٩٣). والتهذيب (٧: ٤٤٥)،
والضعفاء الكبير للعقيلى (٣: ١٥٧).

١٣ - القضاء باليمين مع الشاهد (*)
٠ ١٩٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد
قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن
(*) المسألة - ١٢٩٨ - إذا أقام المدعي شاهداً ، وعجز عن تقديم شاهد آخر ، وحلف مع شاهده
هل يقضى له بشاهده ويمينه ؟
١ - قال الحنفية: لا يقضى بالشهد الواحد مع اليمين في شيء، لقوله تعالى: ﴿واستشهدوا
شهيدين من رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين ، فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ﴾ وقوله سبحانه :
﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم ﴾ طلب القرآن الكريم إشهاد رجلين أو رجل وامرأتين، فقبول الشاهد الواحد
ويمين المدعي زيادة على النص ، والزيادة على النص نسخ ، والنسخ في القرآن الكريم لا يجوز إلا بمتواتر
أو مشهور ، وليس هناك واحد منهما .
واستدلوا بالسنة أيضاً بقوله #& فيما رواه مسلم وأحمد: ((ولكن اليمين على المدعى عليه» وفي
لفظ ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)) وقال # المدع: ((شاهداك أو يمينه)).
فالحديث الأول أوجب اليمين على المدعى عليه ، فلو جاز القضاء بشاهد ويمين المدعي ، لما بقيت
اليمين واجبة على المدعى عليه . ثم إنه في هذا الحديث وفي الحديث الثاني جعل الرسول عليه الصلاة
والسلام جنس اليمين حجة للمنكر ، فإن قبلت يمين المدعي ، لم يكن جميع أفراد اليمين على المنكرين .
وكذلك تضمن الحديث الثاني قسمة وتوزيعاً بين المتخاصمين ، والقسمة تنافي اشتراك الخصمين في
أمر وقعت القسمة فيه .
والحديث الثالث خير المدعي بين أمرين لا ثالث لهما : إما البينة أو يمين المدعى عليه ، والتخيير بين
أمرين يمنع تجاوزهما إلى غيرهما أو الجمع بينهما .
٢ - وقال جمهور الفقهاء: يقضى باليمين مع الشاهد في الأموال ، واستدلوا بما ثبت عن النبي
◌َّ: ((أنه قضى بشاهد ويمين)).
قال الشافعي : وهذا الحديث ثابت لا يرده أحد من أهل العلم لو لم يكن فيه غيره ، مع أن معه غيره
مما یشده . وقال النسائي : إسناده جيد . وقال البزار : في الباب أحاديث حسان ، أصحها حديث ابن
عباس ، وقال ابن عبد البر : لا مطعن لأحد في إسناده ، ولا خلاف بين أهل العلم في صحته .
وانظر في هذه المسألة: المبسوط (٣٠:١٧) بدائع الصنائع (٦: ٢٢٥)، بداية المجتهد :
٤٥٦/٢. الشرح الكبير للدردير: ٤٧/٤، المهذب: ٣٠١/٢: ٢٣٤، مغني المحتاج: ٤٤٣/٤،
٤٨٢، المغني: ١٥١/٩، ٢٢٥، الفقه الإسلامي وأدلته (٦: ٥٢٧).
٢٨٤

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٣ - القضاء باليمين مع الشاهد - ٢٨٥
الحارث بن عبد الملك المخزومي ، عن سيف بن سليمان المكي ، عن قيس بن سعد ،
عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: أُنَّ رَسُولَ اللَّه عَّ قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
١٩٩٦١ - قال عمرو: فِي الأَمْوَالِ (١).
١٩٩٦٢ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد : حديث ابن عباس ثابتٌ عن
رسول اللّه ي لا يَرُدُّ أحدٌ من أهل العلم مثله لو لم يكن فيه غيره مع أُنَّ معه غيره
مما يشده (٢).
١٩٩٦٣ - قال أحمد : هذا حديث قد رواه جماعة من الأئمة عن عبد الله بن
الحارث . منهم : أحمد بن حنبل (٣) ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ..
١٩٩٦٤ - وقد رواه زيد بن الحباب عن سيف بن سليمان ، كما رواه عبد الله بن
الحارث .
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح .
١٩٩٦٥ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران العدل ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ،
حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا زيد بن الحباب .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن
علي بن عَفَّان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني سيف بن سليمان المكي ، قال :
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٢٥٤)، باب ((اليمين مع الشاهد)). وأخرجه مسلمٌ في
الأقضية، ح (٤٣٩٢)، باب القضاء باليمين مع الشاهد (٥: ٦١١) من تحقيقنا . وأبو داود في
الأقضية، ح (٣٦.٨، ٩. ٣٦)، باب القضاء باليمين والشاهد (٣: ٣.٨)، والنسائي في القضاء
( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٥: ١٨٧). وابن ماجه في الأحكام، ح (.٢٣٧)،
باب القضاء بالشاهد واليمين (٢: ٧٩٣). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ١٦٧).
(٢) نقله البيهقي في الكبرى (١٠: ١٦٧) عن الشافعي في الأم (٦: ٢٥٤).
(٣) مسند الإمام أحمد (١: ٣١٥، ٣٢٣).

٢٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
حدثني قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: أُنَّ رسول اللَّه عَّ
قضى بشاهد ويمين (١)
أخرجه مُسلمٌ في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير
عن زيد بن الحباب .
وأخرجه أبو داود السجستاني في كتاب السنن ، عن عثمان بن أبي شيبة وغيره
عن زيد بن الحباب .
١٩٩٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو تراب أحمد بن محمد
الطوسي ، حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد الهروي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم ، قال : سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن { الحسن} (٢):
لو علمت أنَّ سيف بن سليمان يروي حديث اليمين مع الشاهد لأفسدته عند الناس .
قلت : يا أبا عبد الله إذا أفسدته فسد .
١٩٩٦٧ - قال أحمد : سيف بن سليمان المكي من الثقات الذين احتج بهم
البخاري ومسلم وغيرهما مِمَّن جمع الصحيح .
١٩٩٦٨ - وقد قال علي بن المديني : سألت يحيى بن سعيد القطان عن سيف
ابن سليمان فقال : كان عندي ثبتًا ممَّن يصدق ويحفظ (٣).
(١) انظر الحاشية رقم (١) من هذا الباب فقد تقدم تخريجه بها، وأخرجه أيضاً الإمام أحمد في
((مسنده)) (١ : ٢٤٨).
(٢) بياض في الأصل أكملناه من السنن الكبرى (١٠ : ١٦٧).
(٣) سيف بن سليمان. ويقال ابن أبي سليمان. من أهل مكة . سكن البصرة آخر عمره . أخرج له
الشيخان. ومَنْ روى له الشيخان فقد جاز القنطرة ، وثقه العجلي ترجمة (٦٤٩)، وابن حبان (٦ :
٤٢٥)، وابن شاهين في الثقات (٤٧٢). وابن معين (٢: ٢٤٥). وقال العقيلي في الضعفاء
الكبير (٢: ١٧٣ - ١٧٤): ((أحسن حديث في باب اليمين مع الشاهد عندنا حديث سيف هذا» له
ترجمة في التاريخ الكبير (٢: ٢: ١٧٢). ميزان الاعتدال (٢: ٢٥٥)، وغيرها مما تقدّم ذكره.

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٣ - القضاء باليمين مع الشاهد - ٢٨٧
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر الحفيد ، حدثنا هارون بن عبد
الصمد ، حدثنا علي بن المديني .. ، فذكره .
١٩٩٦٩ - ورأيت أبا جعفر الطحاوي (رحمنا الله وإياه) أنكره واحتج بأنه
لا يعلم قيساً (١) يُحَدِّث عن عمرو بن دينار بشيء. والذي يَقتضيه مذهب أهل
الحفظ والفقه في قبول الأخبار أنَّه متى ما كان قيس بن سعد ثقةً والراوي عنه ثقةً
ثم يروي عن شيخ يحتمله سِنَّه ولقيُه ، وكان غير معروف بالتدليس كان ذلك مقبولاً .
١٩٩٧٠ - وقيس بن سعد مكي ، وعمرو بن دينار مكي ، وقد روى قيس عن
مَنْ هو أكبر سناً وأقدم موتاً من عمرو بن أبي رباح ، ومجاهد بن جبر . وروى عن
عمرو ما كان في قرن قيس وأقدم لقيامنه : أيوب بن أبي تميمة السختياني ، فإنه
رأى أنس بن مالك ، وروى عن سعيد بن جبير ، ثم روى عن عمرو بن دينار . فمن
أين جاء إنكار رواية قيس عن عمرو ؟
١٩٩٧١ - غير أنه روي عنه ما يخالف مذهب هذا الشيخ ولم يمكنه أُنْ يطعن
فيه بوجه آخر ، فزعم أنه منكر .
١٩٩٧٢ - وقد روى جرير بن حازم - وهو من الثقات - عن قيس بن سعد ،
عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أُنَّ رَجُلاً وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ
وَهُو مُحْرِمٌ .. ، فذكر الحديث (٢) .
(١) هو قيس بن سعد المكي، أبو عبد الملك، ويقال أبو عبد الله الحبشي مولى نافع بن علقمة
ويقال مولى أم علقمة . صرح الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٨ : ٣٩٧) بروايته عن عمرو بن
دينار وغيره . ونقل توثيقه عن : أحمد ، وأبي زرعة ، ويعقوب بن شيبة ، وأبي داود ، وابن حبان ،
وابن سعد والعجلي ، وقال عن ابن معين : ليس به بأس .
(٢) أخرجه الجماعة: البخاري في جزاء الصيد، ح (١٨٤٩)، باب المحرم يموت بعرفة. الفتح
(٤: ٦٣). وفي الجنائز (٣٢٣٨، ٣٢٣٩)، باب المحرم يموت كيف يصنع (٣: ٢١٩) من فتح
الباري ومسلمٌ في الحج ، ح (٢٨٤٤ - ٢٨٤٨) من تحقيقنا. والترمذي في الحج ، ح (٩٥١) ، باب
ما جاء في المحرم يموت في إحرامه (٣: ٢٨٦)، والنسائي فيه (٥: ١٤٥) . وفي الجنائز. وأخرجه
ابن ماجه في الحج (٣.٨٤)، باب المحرم يموت (٢: ١.٣). لم يذكروا فيه قيساً.

٢٨٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ١٤
١٩٩٧٣ - فقد علمنا قيساً روى عن عمرو بن دينار غير حديث اليمين مع
الشاهد ، فلا يضرنا جهل غيرنا .
١٩٩٧٤ - ثم تابع قيس بن سعد على روايته هذه عن عمرو : محمدٌ بن مسلم
الطائفي .
١٩٩٧٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا
علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار
عن ابن عباس: أُنَّ النّبِيَّ ◌ٌ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (١).
١٩٩٧٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا محمد بن يحيى وسلمة بن شبيب ، قالا : حدثنا عبد الرزاق ،
أخبرنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار .. ، بإسناد قيس ومعناه (٢).
١٩٩٧٧ - قال سلمة في حديثه: ((قَالَ عَمْرُو: فِي الْحُقُوقِ )).
١٩٩٧٨ - وقد روي ذلك من وجه آخر عن ابن عباس .
١٩٩٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا:
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ،
عن ربيعة بن عثمان ، عن معاذ بن عبد الرحمن ، عن ابن عباس ورجل آخر سماه
فلا يحضرني ذكر اسمه من أصحاب النبي : أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَضَى بِالْيَمِينِ
مَعَ الشَّاهِدِ (٣).
١٩٩٨٠ - وقد روي من أُوْجُهٍ أُخَر عن النبي ◌َّ، منها ما:
(١) موقعه في السنن الكبرى (١٠: ١٦٨)، وقد تقدّم تخريج الحديث بالحاشية رقم (١) في صدر
هذا الباب .
(٢) تقدّم تخريجه بالحاشية (١) من هذا الباب .
(٣) أخرجه في السنن الكبرى (١٠: ١٦٨).

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٣ - القضاء باليمين مع الشاهد - ٢٨٩
أخبرنا أبو عبد اللّه ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد
الدراوردي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن
سعيد بن سعد بن عبادة ، عن أبيه ، عن جَدِّه، قال: وَجَدْنَا فِي كِتَابٍ سَعْدٍ: أَنّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (١) .
١٩٩٨١ - قال الشافعي : وذكر سعيد بن المطلب ، عن سعيد بن عمرو ، عن
أبيه ، قال : وجدنا في كتاب سعد بن عبادة: شَهِدَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةً أُنَّ رَسُولَ اللَّه
◌َّ أُمَرَ عَمْرو بْنَ حَزْمٍ أَنْ يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٢) .
١٩٩٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا
بحر بن نصر ، قال : حدثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ونافع بن يزيد ، عن عمارة
ابن غزية الأنصاري ، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن عبادة أنَّه وَجَدَ
كِتَاباً فِي كُتُبِ آبَائِه: هَذَا مَا رَفَعَ أُوْ ذَكَرَ عَمْروُ بْنُ حَزْمٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً ، قَالاً:
بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِ دَخَلَ رَجُلاَنِ يَخْتَصِمَانِ مَعَ أَحَدِهِمَا شَاهِدٌ لَّهُ عَلَى حَقِّهِ ،
فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ لَ يَمِينَ صَاحِبِ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ، فَاقْتَطْعَ بِذَلِكَ حَقَّهُ (٣).
ومنها ما :
(١) موقعه في السنن الكبرى (١٠: ١٧١). وأخرجه الترمذي في الأحكام، ح (١٣٤٣) ، باب
ما جاء في اليمين مع الشاهد (٣: ٦١٨) من حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي
صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ومن حديث ربيعة ، عن ابن لسعد بن عبادة ، قال : وجدنا في كتاب
سعد .. ، فذكره . وأخرجه عبد بن حميد في مسنده على ما ذكره الحافظ ابن حجر في النكت الظراف
على الأطراف ، وانظره في تحفة الأشراف (٣: ٢٧٥).
(٢) أخرجه عبد بن حميد في مسنده على ما ذكره الحافظ ابن حجر في النكت الظراف على الأطراف
التحفة (٣: ٢٧٥) من حديث سعيد بن عمر ، عن أبيه، عن جدّ.
وهو سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن عبادة ، يروي عن أبيه عمرو ، عن جده سعيد بن سعد بن
عبادة .
(٣) السنن الكبرى (١٠ : ١٧١).

٢٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ١٤
١٩٩٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة : أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ قَضَى بِالْيَمِنِ مَعَ الشَّاهِدِ (١).
١٩٩٨٤ - قال عبد العزيز : فذكرت ذلك لسهيل؛ فقال : أخبرني ربيعة - وهو
عندي ثقة - أنَّه حَدَثه إياه ولا أحفظه . قال عبد العزيز : وقد كان أصاب سهيلاً
عِلَةٌ أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه ، وكان سهيل بعد يُحدَّثه عن ربيعة ،
عن أبيه .
١٩٩٨٥ - وأخرجه أبو داود في كتاب السنن عن الربيع بن سليمان .
١٩٩٨٦ - وأخرجه من حديث سليمان بن بلال عن ربيعة ، وربيعة ثقة حجة .
١٩٩٨٧ - وقد ينسى المحدِّثُ حديثه فلا يقدح ذلك في سماع مَنْ سمعه منه
قبل النسيان .
١٩٩٨٨ - هذا عمرو بن دينار يروي عن أبي معبد عن ابن عباس، قال: كُنْتُ
أُعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ بِالتِّكْبِيرِ. قَالَ عَمْرو بْنُ دِينَارٍ: ثُمَّ ذَكَرَتُهُ لأبِي
مَعْبَدٍ بَعْدُ ، فَقَالَ : لَمْ أُحَدَّ ثْكَهُ . قَالَ عَمْرُوَ: وَقَدْ حَدَّثَنِيِهِ وَكَانَ مِنْ أُصْدَقِ مَوَآلِي
ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) .
(١) أخرجه الترمذي في الأحكام على ما مضى في الحاشية (١)، ص (٢٨٩) من هذا الباب من
حديث ربيعة، عن سهيل، عن أبيه. ومن هذا الوجه أخرجه كذلك أبو داود فى الأقضية، ح (.٣٦١،
٣٦١١)، باب القضاء باليمين مع الشاهد (٣: ٣.٩) - وابن ماجه في الأحكام، ح (٢٣٦٨)،
باب القضاء بالشاهد واليمين (٢: ٧٩٣)، وموقعه في السنن الكبرى (١٠: ١٦٨).
(٢) أخرجه البخاري في الصلاة، ح (٨٤١، ٨٤٢)، باب الذكر بعد الصلاة. (٢: ٣٢٤،
٣٢٥) من فتح الباري، ومسلمٌ فيه، ح (١٢٩٣ - ١٢٩٥)، باب الذكر بعد الصلاة (٢: ٨.٤ -
٨.٥) من تحقيقنا. وأبو داود في الصلاة، ح (١٠٠٢، ١٠٠٣)، باب التكبير بعد الصلاة (١:
٢٦٣). والنسائي في الصلاة، باب التكبير بعد تسليم الإمام (٣: ٦٧).

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٣ - القضاء باليمين مع الشاهد - ٢٩١
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي
أخبرنا سفيان ، عن عمرو .. ، فذكره .
١٩٩٨٩ - قال الشافعي : كان نسيه بعد ما حدَّثه إياه.
١٩٩٩٠ - ولهذا أمثال كثيرة قد ذكرنا بعضها في كتاب المدخل .
وقد رواه المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة عن
النبي ◌ّ (١).
١٩٩٩١ - وهذا إسناد صحيح .
١٩٩٩٢ - ومنها ما : أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي أنه قال لبعض مَنْ يُنَاظره ،
قال : فقلت له : روى الثقفي - وهو ثقة - عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جابر أُنَّ النّبِيّ ◌َّ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٢).
١٩٩٩٣ - وهذا الحديث لم يحتج به الشافعي في هذه المسألة لذهاب بعض
الحفاظ إلى كونه غلطاً .
(١) أخرجه النسائي في القضاء ( من سننه الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (١٠: ٢.٦)
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ١٦٩).
(٢) أخرجه من هذا الوجه مرسلاً: الإمام مالك في الموطأ ( ٢ : ٧٢١)، والترمذي في الأحكام
(٣ : ٦١٩). وقال في آخره: وقضى بها عليّ فيكم. ثم قال: وهذا أصح . يعني مرسلاً. قال:
وروى عبد العزيز بن أبي سلمة ويحيى بن سليم هذا الحديث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي
عن النبي ﴾ .
ووصله الترمذي من حديث عبد الوهاب الثقفي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن
عبد الله، ح (١٣٤٤)، باب ما جاء في اليمين مع الشاهد (٣: ٦١٩). ومن هذا الوجه أخرجه ابن
ماجه في الأحكام ، ح (٢٣٦٩)، باب القضاء باليمين مع الشاهد (٢ : ٧٩٣) ، وموقعه في السنن
الكبرى (١٠ :١٧٠).

٢٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
١٩٩٩٤ - وقد رواه عن عبد الوهاب : جماعة من الحفاظ منهم : علي بن المديني
وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وقد روي عن حميد بن الأسود وعبد الله العمري ،
وهشام بن سعد ، وإبراهيم بن أبي حَيّة ، عن جعفر بن محمد كذلك موصولاً .
١٩٩٩٥ - ورواه سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جَدَّ
١٩٩٩٦ - وقيل: عنه، عن أبيه، عن جَدِّ، عن علي (١).
١٩٩٩٧ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، قال :
حدثني جعفر بن محمد، قال: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَسْألُ أَبِي - وَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ
عَلَى جِدَارِ القَبْرِ لِيَقُومَ - أُقَضى النَّبِيُّ ◌َّهُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ؟ قال: نَعَمْ ،
وَقَضَى بِهَا عِلِيّ بَيْنَ أُظْهُرِكُمْ .
١٩٩٩٨ - قَالَ مُسْلِمُ: ((قَالَ جَعْفَرْ: فِي الدِّيْن)) (٢).
١٩٩٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا:
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ،
عن خالد بن أبي كريمة ، عن أبي جعفر: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴾ قَضَى بِالیَمِینِ
والشَّاهد (٣).
٢٠٠٠٠ - وبهذا الإسناد، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ،
عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب أُنَّ النّبِيِّ قَالَ فِي الشَّهَادَةِ: ((فَإِنْ جَاءَ
بِشَاهِدٍ حَلْفَ مَعَ شَاهِدِهِ » (٤).
(١) هذه الروايات كلها في السنن الكبرى (١٧٠:١٠)، وانظر الحاشية السابقة .
(٢) في السنن الكبرى (١٠: ١٧٣)، وانظر سنن الترمذي (٣: ٦١٩).
(٣) في السنن الكبرى (١٠: ١٧١)، وانظر الحاشية (٢)، ص (٢٩١).
(٤) فى الكبرى (١٠: ١٧٢).

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٣ - القضاء باليمين مع الشاهد - ٢٩٣
٢٠٠٠١ - قال أحمد: وقد رواه مطرف بن مازن، عن ابن جريج ، عن عمرو
ابن شعيب ، عن أبيه، عن جَدَّ (١).
٢٠٠٠٢ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد، قالوا: حدثنا أبو العباس،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عمرو بن أبي
عمرو مولى المطلب ، عن ابن المسيب: أُنَّ رَسُولَ اللّهِ عَ﴾ قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ
الشَّاهِدِ (٢) .
٢٠٠٠٣ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد ، أُنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ
الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِن زَيْدٍ بْنِ الْخَطَّابِ - وَهُوَ عَامِلٌ لَّهُ بالْكُوفَةِ - أُنِ اقْضِ
بِالْيَّمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٣).
٢.٠٠٤ - وبإسناده، قال: أخبرنا الشافعي ، أخبرنا الثقة من أصحابنا عن
محمد بن عجلان ، عن أبي الزناد أُنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الكُوَفَةِ - أُنِ اقْضٍ باليمين مَعَ الشَّاهِدِ فَإِنَّهَا السُّنَّةُ .
٢٠٠٠٥ - قال أبو الزَّناد: فقام رجلٌ من كُبَرَائِهِمْ، فَقَالَ: أُشْهَدُ أَنَّ شُرَيحاً
قَضَى بِهَذَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ (٤).
(١) من هذا الوجه أخرجه ابن ماجه في الطلاق، ح (٢.٣٨) ، باب الرجل يجحدُ الطلاق (١:
٦٥٧) بإسناد صحيح، عن النبي ﴾، قال: ((إِذَ ادَّعَتِ المرأةُ طَلَقَ زَوْجِهَا، فَجَاءَتْ عَلَى ذَلِكَ
بِشَاهِدٍ عَدَلٍ، اسْتُحْلِفَ زَوْجُهَا، فإِنْ حَلَفَ بَطْلَتْ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ وإِنْ نَكُلَ فَتْكولُهُ بِمَنْزِلَةٍ شَاهِدٍ آخَرَ وجَازٌ
طَلاَقُهُ)) وهو قول الإمام مالك في الموطأ (٢: ٧٢٢). قال : وكذلك السنة عندنا في الطلاق .. ،
فذكره قريباً من لفظ ابن ماجه .
(٢) في الكبرى (١٠ : ١٧٢).
(٣) أخرجه النسائي في القضاء (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (١٠: ٢.٦).
والإمام مالك في الموطأ (٢: ٧٢٢) . وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ١٧٣).
(٤) أخرج هذا اللفظ النسائي في القضاء ( في سننه الكبرى )، وانظر الحاشية السابقة . وموضعه
في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ١٧٣).

٢٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
٢.٠٠٦ - وبإسناده، قال: أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مروان بن معاوية
الفزاري ، حدثنا حفص بن ميمون الثقفي ، قال: خَاصَمتُ إِلَى الشَّعْبِيِّ فِي مُوَضِّحَةٍ
فَشَهِدَ القَائِسُ أَنَّهَا مُوَضِّحَةٌ؛ فَقَالَ الشَّاجُّ لِلشَّعْبِيِّ: أُتَقْبَلُ عَلَيَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ؟
قَالَ الشَعْبِيُّ: قَدْ شَهِدَ القَائِسُ أَنَّهَا مُوَضِّحَةً وَيَحْلِفُ المَشْجُوجُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ
فَقَضَى الشَّعْبِيُّ فِيهَا (١) .
٢.٠٠٧ - قال الشافعي: وذكر عن هشيم، عن مغيرة أُنَّ الشعبي قال: إِنّ
أُهْلَ المَدِينَةِ يَقْضُونَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٢) .
٢.٠٠٨ - وبإسناده، قال: أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك: أُنَّ سُلَيْمَانَ
ابْنَ يَسَارٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سُئِلاً: أُيُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالاً :
نَعَمْ (٣) .
٢٠٠٠٩ - قال الشافعي: وذكر حماد بن زيد، عن أيوب بن أبي تميمة، عن
محمد بن سيرين : أُنَّ شريحاً قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٤).
٢٠٠١٠ - وذكر إسماعيل بن عُلَيَّة عن أيوب، عن ابن سيرين: أُنَّ عبد الله بن
عتبة بن مسعود قضى باليمين مع الشاهد .
٢٠٠١١ - قال: وذكر هشيم عن حصين ، قال : خاصمت إلى عبد الله بن
عتبة بن مسعود فقضى باليمين مع الشاهد (٥) .
٢٠٠١٢ - قال: وذكر عبد العزيز الماجشون عن زُرَيْق بن حكيم ، قال كتبت
إلي عمر بن عبد العزيز أخبره أني لم أجد اليمين مع الشاهد إلا بالمدينة ؛ فكتب
إليّ : أُنْ اقْضِ بها فَإِنَّهَا السُّنَّة (٦).
(١) موقعه في السنن الكبرى (١٠ : ١٧٤).
(٢) الكبرى (١٠ : ١٧٤).
(٣) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٢: ٧٢٢).
.
(٤) موقعه في الكبرى (١٠ : ١٧٤).
(٥) في الكبرى (١٠ : ١٧٤).
(٦) في الكبرى (١٠: ١٧٤). وقد تقدّم عن عمر بن عبد العزيز بالحاشيتين (٣، ٤)، ص
من هذا الباب . مثل ذلك .
(٢٩٣)

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٣ - القضاء باليمين مع الشاهد - ٢٩٥
١٣ .. ٢ - قال الشافعي : وذكر عن إبراهيم بن أبي حبيبة ، عن داود بن
الحصين ، عن أبي جعفر محمد بن علي: أُنَّ أَبيَّ بْنَ كَعْبٍ قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ
الشَّاهِدِ (١).
٢٠٠١٤ - وعن عمران بن حُدّير ، عن أبي مجلز، قال: قضى زرارة بن أبي
أوفى ، فقضى بشهادتي وحدي (٢) .
٢٠٠١٥ - قال: وقال شعبة، عن أبي قيس، وعن أبي إسحاق: أنَّ شريحاً
أجاز شهادة كل واحدٍ منهما وحده (٣).
٢٠٠١٦ - قال أحمد: وروينا عن يحيى بن يعمر أُنَّه كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةٍ شَاهِدٍ
وَيَمِينٍ (٤).
٢٠٠١٧ - ورويناه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٥). و:
٢٠٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا
محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا كلثوم بن زياد ،
قال: أدركت سليمان بن حبيب والزهري يقضيان بذلك .
٢٠٠١٩ - يعني بشاهد ويمين .
٢٠٠٢٠ - وقال كلثوم: وكان أبو ثابت سليمان بن حبيب قاضي أهل المدينة
ثلاثين سنة ، يقضي باليمين مع الشاهد (٦) .
-
(١) في الكبرى (١٠ : ١٧٣).
٠
(٢) في الكبرى (١٠ : ١٧٤).
(٣) الموضع السابق .
(٤) السنن الكبرى (١٠ : ١٧٤ - ١٧٥).
(٥) موطأ مالك (٢ : ٧٢٢).
(٦) السنن الكبرى (١٠: ١٧٥).

٢٩٦ - معرفةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢٠٠٢١ - وحكاه أبو الزناد عن أصحابه الذين يُنْتهى إلى قولهم من أهل
المدينة (١) .
٢٠٠٢٢ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي ( رحمه الله ) : فخالفنا في اليمين مع الشاهد مع ثبوتها عن رسول اللّه
# بعض الناس ..
وذكر الجواب عن كل واحد منها ونقلها هنا مما يطول به الكتاب .
٢٠٠٢٣ - ومما حكى عن بعضهم أنه قال: فإنّ مما رددنا به اليمين مع الشاهد:
أنَّ الزهري أنكرها .
٢٠٠٢٤ - قال الشافعي : لقد قضى بها الزهري حين ولي ، فلو كان أنكرها ثم
عرفها وكتب : إنما اقتديت به فيها كان ينبغي أنْ يكون أثبت لها عندك أن تقضي
بها بعد إنكارها وتعلم أنه إنما أنكرها غير عارف وقضى بها مستفيداً علمها ، ثم
ناقضهم بإنكار علي ( رضي الله عنه ) حديث برْوَع بنت واشق ، ومع علي زيد بن
ثابت وابن عمر وابن عباس ، وهم يقولون بحديث برْوَع وبإنكار عمر بن الخطاب
(رضي الله عنه) على عمار بن ياسر تيمم الجنب ، ومع عمر ابن مسعود ، وقد
قلنا بتيمم الجنب . وبإنكار أسامة بن زيد صلاة النبي # في الكعبة . وبه كان
ابن عباس يفتي . وقد قلنا بحديث بلال أنّه صلى فيها .
٢٠.٢٥ - قال الشافعي: إذا كان مَنْ أنكر الحديث عن النبي ## لا يبطل قولَ
مَنْ روى الحديث . كأن الزهري إذا لم يدرك رسول اللَّه ي أولى بأنْ لا يوهن به
حديث من حَدَّثَ عن رسول اللَّه ◌َ﴾. قال: احتج به أصحابنا وبأنَّ عطاء أنكرها .
٢٠٠٢٦ - قال الشافعي: فالزنجي بن خالد أخبرنا عن ابن جريج ، عن عطاء
أَنَّه قال: ((لا رجعة إلا بشاهدين إلا أنْ يكون عذر فيأتي بشاهد ويحلف مع
(١) في الكبرى (١٠: ١٧٥)، وانظر الأم (٦: ٢٥٦ - ٢٥٧).

٤٢ - كتاب الشهادات / ١٣ - القضاء باليمين مع الشاهد - ٢٩٧
شاهده ))؛ فعطاء يفتي باليمين مع الشاهد فيما لا يقول به أحد من أصحابنا ، ولو
أنكرها عطاء هل كانت الحجة فيه إلا كهي في الزهري .. ، ثم ساق الكلام إلى أَنْ
قال: فإنه بلغنا أنَّ النبي ◌َ﴾ قضى باليمين مع الشاهد أن خزيمة بن ثابت شهد
بصاحب الحق ، فسألت مَنْ أخبره فإذا هو يأتي بخبر ضعيف لا يثبت عندنا
مثله ولا عنده ، ثم أبطله بأنه أحلف صاحب الحق معه ، ولو كان يقوم مقام شاهدين
لم يحلف صاحب الحق معه، ثم ذكر حجتهم بالآية، وبما روي عن النبي #ه ((البَيِّنَةُ
عَلَى الْمُدَّعِي واليَمِينُ عَلَى مَنْ أُنْكَرَ)) (١)، فإنه إنما رواه ابن عباس، عن النبي
٢٠٠٢٧ - ورواه عمرو بن شعيب، عن النبي ◌َّ أنَّه قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
٢٠٠٢٨ - وروى ابن عباس، عن النبي #: أنَّهُ قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
٢٠٠٢٩ - وروى ذلك عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ﴾.
٢٠٠٣٠ - وروى ذلك: أبو هريرة ، وسعد بن عبادة - أظنه قال : وأبو جعفر ،
وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز - عن النبي ◌َ﴾ (٢).
٢٠٠٣١ - فرددته، وهو أكثر وأثبت ، وثبتها وثبت معنا الذي هو دونه .
٢٠٠٣٢ - قال أحمد : وقد أخرجه أبو داود في كتاب السنن من حديث الزُّبيب
{العنبري] عن النبي﴾. (٣).
٢٠٠٣٣ - وأخرجاه من حديث جابر بن عبد اللَّه، عن النبي ◌َّه. ومن حديث
علي بن أبي طالب وعمرو بن حزم والمغيرة بن شعبة ، عن النبي ◌ّ (٤) .
(١) تقدّم تخريجه ، وأنظر الفهارس .
(٢) تقدّمت هذه الأخبار كلها في هذا الباب .
(٣) أخرجه أبو داود في الأقضية، ح (٣٦١٢)، باب القضاء باليمين مع الشاهد (٣: ٣.٩ -
٣١٠)، وابن ماكولا في الإكمال (٣: ٣١٣).
(٤) تقدّمت الأخبار عنهم وتخريجاتها داخل هذا الباب .

٢٩٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
فحديث اليمين مع الشاهد أكثر رواة كما قال الشافعي (رحمه اللّه) (١).
(١) هذا الحديث متواترَ رواه أكثر من عشرين صحابياً ( على ما مضى في هذا الباب ) بأسانيد
حسان وأصحها حديث ابن عباس الذي أخرجه مسلمٌ ( في صدر هذا الباب ) وأحمد ، وأصحاب السنن
الأربعة والدارقطني والبيهقي. وانظر: نصب الراية (٤: ٩٦) وما بعدها. نيل الأوطار (٨: ٢٨٢)
النظم المتناثر من الحديث المتواتر ص (١.٩)، سبل السلام (٤: ١٣١) الأم للشافعي (٦ : ٢٥٦ -
٢٥٧) .

١٤ - موضع اليمين (*)
٢٠٠٣٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن هاشم بن هاشم بن
عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن نسطاس ، عن جابر بن عبد الله : أنَّ النبي
قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ أَثِمَةٍ تَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (١).
٢٠٠٣٥ - ورواه أبو ضمرة وأبو زيد بن شجاع بن الوليد، عن هاشم ، وقالا
في الحديث: ((عِنْدَ المِنْبَرِ )).
٢٠٠٣٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا
يحيى بن جعفر ، أخبرنا الضحاك بن مخلد ، أخبرنا الحسن بن يزيد ، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، قال: أُشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّه يَقُولُ: ((مَنْ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي
عَلَى يَمِينٍ أَثِمَةٍ وَلَوْ سِواكٍ رَطْبٍ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ)) (٢).
٢٠٠٣٧ - هذا إسناد حسن .
٢٠٠٣٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي : أُخْبِرنا عن الضحاك بن عثمان الحزامي ، عن نوفل بن مساحق العامري
(*) المسألة - ١٢٩٩ - تندرج هذه المسألة تحت تعظيم اليمين عموماً، وخاصة إذا حُلفت عند
منبر النبي #&، والتحذير من الحلف الكاذب وأنه من الكبائر .
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٢: ٧٢٧). والشافعي في ((الأم)) (٧: ٣٦)، وأبو داود
في الأيمان والنذور، ح (٣٢٤٦)، باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي ﴾ (٣: ٢٢١ -
٢٢٢). وابن ماجه في الأحكام، ح (٢٣٢٥)، باب اليمين عند مقاطع الحقوق (٢: ٧٧٩).
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ١٧٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه في كتاب الأحكام، ح (٢٣٢٦) ، باب اليمين عند مقاطع الحقوق
(٢ : ٧٧٩) .
٢٩٩

٣٠٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
عن المهاجر بن أبي أمية ، قال : كتب إليّ أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ):
أَنْ ابْعَثْ إِلِيَّ بِقَيْسٍ بْنِ مَكْشُوحٍ فِي وَثَاقٍ، فَأَحْلِفُهُ خَمْسِينَ يَمِناً عِنْدَ مِنْبَرِ النّبِيِّ ◌َِ﴾
مَا قَتَلَ داذويه (١) .
٢٠٠٣٩ - ورواه في القديم، فقال: أخبرنا مَنْ نَثِقُ بِهِ عن الضحاك بن عثمان
عن المقبري ، عن نوفل بن مساحق .. ، فذكره بمعناه وأتم مَنّه .
٢٠٠٤٠ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين أنه
سمع أبا غطفان بن طريف الْمُرِّي ، قال: اخْتَصَمَ زَيْدٌ بْنُ ثَابِتٍ وابْنُ مُطِيعٍ إِلَى مَرْوَانَ
ابْنِ الحَكَمِ فِي دَارٍ فَقَضَى بِاليَمِينِ عَلَى زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى الْمِنْبَرِ. فَقَالَ زَيْدَ: أُحْلِفُ
لَهُ مَكَانِي، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَ وَالَلَّهِ إِلَّ عِنْدَ مَّقَاطِعِ الْحُقُوقِ. فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ إِنَّ
حَقَّهُ لَحَقٌّ وَيَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى المِنْبَرِ، فَجَّعَلَ مَرْوَنَ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ (٢) .
.
٢٠٠٤١ - قَالَ مَالِكٌ: كَرِهَ زَيْدٌ صَبْرَ اليَمِينِ .
٢٠٠٤٢ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد: وبلغني أُنَّ عمر بن الخطاب
حلف على المنبر في خصومة كانت بينه وبين رجل (٣) .
٢٠٠٤٣ - وأُنَّ عثمان ردت عليه اليمين على المنبر فاتقاها وافتدى منها، وقال :
أُخَافُ أُنْ يُوَفِقَ قدرٌ بَلاَءٌ فَيُقَالُ: بِيَمِينِهِ (٤).
٢٠٠٤٤ - قال الشافعي: واليمين على المنبر مما لا اختلاف فيه عندنا في قديم
ولا حدیث علمته .
(١) الخبر في السنن الكبرى (١٠: ١٧٦)، وانظر تاريخ الطبري (٣: ٣٢٩)، و ( داذويه) =
عامل النبي # على اليمن وهو أحد قتلة الأسود العنسى الكذاب .
(٢) عند الإمام مالك في الموطأ (٢: ٧٢٨)، وعند الشافعي في ((الأم)) (٧: ٣٦)، وموقعه
في الكبرى (١٠ : ١٧٧).
(٣) عند الشافعي في الأم (٧ : ٣٦). ونقله البيهقي في الكبرى (١٠: ١٧٧).
(٤) عند الشافعي في الأم (٧: ٣٦). ونقله في الكبرى (١٠ : ١٧٧).