Indexed OCR Text

Pages 61-80

١٢ - الاشتراك في الهدي والأضحية (*)
١٩.٩٦ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع، قال : قال
الشافعي : أقول بحديث مالك عن أبي الزبير ، عن جابر أنَّهم نَحْرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
عَامَ الْحُدَّيْبِيةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ (١).
١٩.٩٧ - قال الشافعيّ: وسواء في ذلك كانوا أهل بيت أوغيرهم، لأنَّ أُهْلَ
الْحُدَيْبية كانوا من قبائلَ شَتَّى ، وشعوبٍ متفرقة .
١٩.٩٨ - قال أحمد: وروينا عن علي ، وحذيفة ، وأبي مسعود الأنصاري ،
وعائشة ، أنهم قالوا : البَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ (٢).
(*) المسألة - ١٢٣٧ - اتفق الفقهاء على أن الشاة والمعز لا تجوز أضحيتهما إلا عن واحد ،
وتجزىء البدنة أو البقرة عن سبعة أشخاص، لحديث جابر: ((تحرنا مع رسول الله - بالحديبية:
البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة)). وفي لفظ مسلم: ((خرجنا مع رسول اللّه 4 مهلين بالحج ،
فأمرنا رسول اللَّه * أن نشترك في الإبل، والبقر، كل سبعة منا في بدنة)).
وأجاز الحنابلة أن يذبح الرجل عن أهل بيته شاة واحدة ، أو بقرة ، أو بدنة ، عملا بما رواه مسلم عن
عائشة أن النبي ## ضحى بكبش عن محمد وآل محمد ، وضحى بكبشين أملحين أقرنين ، أحدهما عن
محمد وأمته
وانظر في هذه المسألة: البدائع: ٥ / ٧٠، تبيين الحقائق: ٦ / ٣، تكملة الفتح: ٨ / ٧٦ ،
الدر المختار: ٥ / ٢٢٢، القوانين الفقهية ص ١٨٦، بداية المجتهد: ١ / ٤٢٠، الشرح الكبير :
مغني المحتاج: ٤ / ٢٩٢،٢٨٥، المهذب: ١ / ٢٣٨، المغني: ٨ / ٦١٩ وما بعدها ، كشاف
القناع: ٢ / ٦١٧ . الفقهه الإسلامي وأدلته ( ٣ : ٦١٦)
(١) أخرجه مسلم في الحج ، ح (٣١٢٧)، باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل
منهما عن سبعة ( ٤ : ٧٨٨) من تحقيقنا. والترمذي في الأضاحي، ح (١٥.٢)، باب ما جاء
في الاشتراك في الأضحية (٤: ٨٩). وفي الحج ح (٩.٤)، باب ما جاء في الاشتراك في
البدنة والبقرة ( ٣: ٢٤٨). وأبو داود في الأضاحي، ح (٢٨.٩)، باب في البقر والجزور عن
كم تجزىء ؟ (٣: ٩٨). والنسائي في الحج (في الكبرى) على مافي تحفة الأشراف (٢: ٢٤٢).
وابن ماجه في الأضااحي، ح (٣١٣٢) ، باب عن كم تجزىء البدنة والبقرة ؟ ( ٢: ١.٤٧).
(٢) السنن الكبرى ( ٩: ٢٩٤ - ٢٩٥).
٦١

٦٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
١٩.٩٩ - وأما حديث محمد بن إسحاق بن يسار، عن الزهري ، عن عروة،
عن مروان بن الحكم ، والمسور بن مخرمة: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَهِ خَرَجَ يُرِيدُ زِيَارَةَ البَيْتَ
وَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً عَنْ سبْعَماتَةٍ رَجُلٍ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشْرَةٍ (١) .
١٩١٠٠ - فقد روي عن معمر بن راشد وسفيان بن عيينة عن الزهري بهذا
الإسناد أنهما قالا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّه ◌َ﴾﴾ مِنَ المَدِينَةِ عَامَ الْحُدَيْبيةَ فِي بِضْعِ عَشْرَةٍ
مئةٍ (٢).
١٩١.١ - وعلى ذلك تدل رواية جابر بن عبد الله، ومعقل بن يسار ، وسلمة
ابن الأكوع ، والبراء بن عازب ، وكلهم شهدوا الحديبية . ثم اختلفت الرواية عن
جابر .
١٩١.٢ - فروي عنه أنهم كانوا ألفاً وخمسمائة .
١٩١.٣ - وروي عنه أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة .
١٩١.٤ - وهذا أصح لموافقته معقل بن يسار وسلمة والبراء.
١٩١.٥ - ثم روى أبو الزبير عن جابر أنهم نحروا البدنة عن سبعة والبقرة عن
سبعة .
١٩١.٦ - وبمعناه روي عن سليمان بن قيس، وعمرو بن دينار، عن جابر .
فكأنهم نحروا السبعين عن بعضهم ، ونحروا البقر عن الباقين عن كل سبعة واحدة .
١٩١.٧ - وفي رواية زهير، عن أبي الزبير، عن جابر، قال : خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّه ◌َلَ مُهِلِينَ بِالحَجِّ؛ فَأُمَرَنَا رَسُولُ اللَّه عَّهِ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الإِيلِ وَالْبَقَرِ كُلِّ
سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ (٣).
(١) تقدّم .
(٢) تقدّم .
(٣) أخرجه مسلم في الحج، ح ( ٣١٢٨) (٤: ٧٨٨) من تحقيقنا. باب ((الاشتراك في
الهدي )» .

٣٨ - كتاب الضحايا / ١١٢ - الاشتراك فى الأضحية - ٦٣
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني ، حدثنا يحيى بن
محمد بن يحيى ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا أبو خيثمة وهو زهير بن معاوية
فذكره .
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى .
١٩١.٨ - وروي عن عطاء عن جابر ما دلَّ على ذلك (١).
١٩١.٩ - وهو أصح من رواية علاء بن أحمر، عن عكرمة ، عن ابن عباس
في إشراكهم وهم مع النبي ## في الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة (٢).
١٩١١٠ - وقد روي عن ابن عباس، عن النبي ® في الناقة عن سبعة (٣).
(١) من حديث عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه أخرجه مسلم في الحج برقم (٣١٣٢)، (٧٩٠:٤)
من تحقيقنا. وأبو داود في الأضاحي، ح ( ٢٨.٧)، باب في البقر والجزور كم تجزيء (٣: ٩٨).
والنسائي في الحج ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٢ : ٢٢٩). قال في صحيح
مسلم: ((كُنَّا نَتَمَتْعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ بالْعْمَرَة فَنَذْبَحُ البَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ تَشْتَرِكُ فِيهَا ».
(٢) رواية علياء بن أحمر، عن عكرمة عن ابن عباس أخرجها: الترمذي في الحج، ح ( ٩.٥ )،
باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة ( ٣: ٢٤٠). وأعادها في الأضاحي، (١٥،١)،
باب ما جاء في الاشتراك في الأضحية ( ٤: ٨٩). والنسائي في الأضاحي باب ما يجزىء عنه
البدنة في الضحايا. وفي المناسك في الكبرى على ما في التحفة (٥ : ١٥٢). وابن ماجه في
الأضاحي ح ( ٣١٣١) (٢ : ١.٤٧).
(٣) ذكره الترمذي عقب الحديث (٩.٤) (٣: ٢٣٩).

١٣ - أيام النحر (*)
١٩١١١ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، قال: الأضحى جائز يوم النحر، وأيام منى كلها لأنها أيام النسك (١) .
١٩١١٢ - ثم ساق الكلام إلى أنْ قال: نحر النبي ﴾ وضحّى في يوم النحر ،
فلما لم يخطر على الناس أنْ يضحوا بعد النحر بيوم أو يومين لم يجد اليوم الثالث
مفارقاً لليومين قبله لأنه ينسك فيه ويرمي ، كما ينسك ويرمي فيها .
١٩١١٣ - قال: وعن النبي# فيه دلالة سنة.
١٩١١٤ - وإنما أراد والله أعلم ما :
أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا أبو نصر التَّمار ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز
عن سليمان بن موسى ، عن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن جبير بن مطعم ، قال :
قال رسول اللّه عليه: ((فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ)) (٢) .
١٩١١٥ - ورواه أبو معبد ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن دينار ، عن
جبير (٣).
١٩١١٦ - وروينا هذا القول عن علي ، وابن عباس ، وعطاء ، والحسن ، وعمر
ابن عبد العزيز (٤).
(*) المسألة - ١٢٣٨ - أيام الذبح ثلاثة: يوم العيد ( النحر )، ويومان بعده ، ويكره تنزيهاً
الذبح ليلاً ، لاحتمال الغلط في الذبح في ظلمة الليل ، وذلك في الليلتين المتوسطتين : الثانية ،
والثالثة ، لا الأولى ولا الرابعة ؛ لأنه لا تصح فيها الأضحية أصلاً .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢ : ٢٢٢) في كتاب الضحايا .
(٢) في السنن الكبرى ( ٩ : ٢٩٦).
(٣) السنن الكبرى ( ٩ : ٢٩٦).
(٤) معناه في الكبرى ( ٩ : ٢٩٦ - ٢٩٧) عنهم جميعاً .
٦٤

٣٨ - كتاب الضحايا / ١٣ - أيام النحر - ٦٥
١٩١١٧ - وكان ابن عمر يقول: يَوْمَانِ بَعْدَ يَومِ الأَضْحَى (١).
١٩١١٨ - وروي عن أنس بن مالك (٢).
١٩١١٩ - وفي رواية منقطعة عن علي (٣) . والأول أصح.
١٩١٢٠ - وروينا عن أبي سلمة وسليمان بن يسار أنه بلغهما أُنَّ رسول الله
قال: ((الضَّحَايَا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ لِمَنْ أُرَادَ أَنْ يَسْتَأَنِي ذَلِكَ» (٤).
١٩١٢١ - وفي رواية أخرى، قال: ((إِلَى هِلالِ الْمُحَرِّمِ)) (٥).
١٩١٢٢ - وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، أنه قال : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَشْتَرِي
أُحَدُهُمْ الأُضْحِيَّةَ، فَيُسَمِّنْهَا فَيَذْبَحُهَا بَعْدَ الأضْحَى آَخِرَ ذِي الحِجَّةِ (٦).
١٩١٢٣ - قال أحمد: هذه الأحاديث منقطعة، وإذا لم تثبت فالقياس ما قاله
الشافعي ( رحمه الله ) .
(١) السنن الكبرى (٩: ٢٩٧)، وهو في موطأ مالك (٢: ٤٨٧).
(٢) السنن الكبرى ( ٩ : ٢٩٧).
(٣) السنن الكبرى (٩: ٢٩٧)، وموطأ مالك (٢: ٤٨٧).
(٤) السنن الكبرى ( ٩ : ٢٩٧).
(٥) الكبرى (٩ : ٢٩٧).
(٦) السنن الكبرى (٩ : ٢٩٨).

١٤ - باب العقيقة (*)
١٩١٢٤ - قرأت فيما روى أبو بكر بن زياد وغيره ، عن المزني ، قال : قال
الشافعي : أخبرني ابن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن سباع بن وهب ،
عن أم كرز، قالت: أتيت النبي 4 أسأله عن لحوم الهدي فسمعته يقول: ((عَنِ
الغُلامِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيةِ شَاةٌ لاَ يَضُرُكُمْ ذُكْرَاناً مكُنّ أُوْ إِنَاثاً)). وسمعته يقول:
(*) المسألة - ١٢٣٩ - قال الحنفية : تباح العقيقة ولا تستحب ؛ لأن تشريع الأضحية نسخ
كل دم كان قبلها من العقيقة ، والرجبية ، والعتيرة، فمن شاء فعل ، ومن شاء لم يفعل . والنسخ ثبت
بقول عائشة: ((نسخت الأضحية كل ذبح كان قبلها)).
والعقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود ، يوم أسبوعه . والأصل في معناها اللغوي : أنها الذي
على المولود ، ثم أسمت العرب الذبيحة عند حلق شعر المولود عقيقة ، على عادتهم في تسمية الشيء
باسم سببه ، أو ما يجاوره . والرجبية : شاة كان العرب في الجاهلية يذبحونها في رجب ، فيأكل منها
أهل البيت ، ويطبخون ، ويطعمون .
والعتيرة : أول ولد للمناقة أو الشاة، يذبح، ويأكله صاحبه ، ويطعم منه . وقيل: إنها الشاة التي
تذبح في رجب ، وفاء لنذر، أو إذا انتجت الشاة عشراً ، فتذبح واحدة منها .
والصحيح أن العتيرة هي الرجبية ، سواء بنذر أو بغير نذر ، وهي سنة جاهلية .
وقال جمهور الفقهاء ( غير الحنفية ) : لا تسن العتيرة ، أو الرجبية ، وتسن للأب من ماله
العقيقة عن المولود، ولا تجب؛ لأن النبي ، في حديث ابن عباس: ((عَقّ عن الحسن والحسين
عليهما السلام كبشاً كبشاً))، وقال: ((مع الغلام عقيقة، فأهر يقوا عنه دماً، وأمبطوا عنه الأذى))
(( كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويُسمى فيه، ويحلق رأسه)) وقال الشافعية:
تسن لمن تلزمه نفقته .
وانظر في هذه المسألة: بدائع الصنائع (٥: ٦٩)، الشرح الكبير للدردير: ٢ / ١٢٦، القوانين
الفقهية: ص ١٩١ ، مغني المحتاج : ٤ / ٢٩٣ وما بعدها ، المهذب: ١ / ٢٤١ وما بعدها ،
المغني: ٦٤٥/٨ وما بعدها ، ٠ ٦٥، كشاف القناع: ٢٠/٣ وما بعدها، بداية المجتهد: ٤٤٨/١
وما بعدها الفقه الإسلامي وأدلته ( ٣ : ٦٣٦).
٦٦

٣٨ - كتاب الضحايا / ١٤ - باب العقيقة - ٦٧
((أُقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكْنَاتِهَا)) (١).
١٩١٢٥ - هكذا رواه المزني في المختصر ، وفيه خطأ من وجهين : أحدهما
في قوله: ((عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن سباع)) وابن عيينة إنما رواه عنه ،
عن أبيه، عن سباع، والآخر في قوله: ((عن سباع بن وهب ))، وإنما هو سباع بن
ثابت .
١٩١٢٦ - وقد رواه أبو جعفر بن سلامة الطحاوي عن المزني ، عن الشافعي
على الصحة .
١٩١٢٧ - أخبرنا الفقيه أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ،
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد عن
سباع بن ثابت ، عن أم كرز ، قالت: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه ◌َ بِالْحُدَيْبِيَةِ أُسْأَلُهُ عَنْ
لُحُومِ الهَدْي .. ، فذكره (٢) .
١٩١٢٨ - وكذلك رواه سائر أصحاب سفيان بن عيينة.
١٩١٢٩ - ورواه حماد بن زيد ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن سباع بن ثابت .
١٩١٣٠ - قال أبو داود: هذا هو الحديث ، وحديث سفيان وهم ( يعني حين
قال عن أبيه ) .
١٩١٣١ - قال أحمد: ورواه ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن سباع
ابن ثابت ، أُنَّ محمد بن ثابت بن سباع أخبره ، أنَّ أم کرز أخبرته .
(١) الحديث أخرجه أبو داود في الضحايا (٢٨٣٥، ٢٨٣٦) باب في العقيقة (٣ : ١.٥ -
١٠٦)، والنسائي في العقيقة (في المجتبى)، وابن ماجه في أول الذبائح، ح (٣١٦٢)، باب
العقيقة (٢ : ١.٥٦). وأخرج الترمذي في الأضاحي حديث سباع، لكنه قال: عن سباع بن ثابت
أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أنَّ أم كرز أخبرته .. ، فذكر الحديث ، وقال : حسن صحيح . في
سننه ( ٤ : ٩٨ ).
(٢) مكرر ماقبله .

. ..
٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
١٩١٣٢ - وأخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن
حبيبة بنت ميسرة مولاة عطاء ، عن أم كرز ، قالت : أتيت رسول اللّه # فسمعته
يقول: ((عَنِ الغُلاَمِ شَاتَانٍ مُكَافِأَتَانٍ، وَعَنِ الْجَارِيةِ شَاةً)) (١).
١٩١٣٣ - وبإسناده، قال: حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن
حفصة بنت سيرين ، عن الربا ، عن سلمان بن عامر ، قال : سمعت رسول اللّه ◌ُ﴾
يقول: ((مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ فَأُهْرِيُّقُوا عَنْهُ دَمَا وَأُمِيُطُوا عَنْهِ الأَذَى)) (٢).
١٩١٣٤ - قد استشهد البخاري برواية عاصم الأحول ، وهشام بن حسان ، عن
حفصة ، وأخرجه من حديث أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن سلمان من قوله ،
واستشهد برواية حماد بن سلمة ، عن أيوب ، وقتادة ، وهشام ، وحبيب ، عن ابن
سيرين عن سلمان ، عن النبي ؟
١٩١٣٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا ابن المثنى ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن سمرة بن جندب: أُنَّ رسول اللّه تَّى قال: «كُلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ:
يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقْ، وَيُسَمِّى)) (٣).
(١) أخرجه النسائي في العقيقة، باب العقيقة عن الغلام ( في المجتبى )، وانظر تجفة الأشراف
(١٣ : ٩٩ - ١٠٠).
(٢) أخرجه البخاري في العقيقة (٧: ١٠٩) ط. دار الشعب. وأبو داود في الضحايا، ح
(٢٨٣٩)، باب في العقيقة (٣: ١.٦). والترمذي في الأضاحي، ح (١٥١٥) وبعده بدون
رقم، باب الأذان في أذن المولد (٤: ٩٨)، وقال: حسن صحيح . وأخرجه النسائي في العقيقة
(في المجتبى)، باب العقيقة عن الغلام. (وفي الكبرى ) على مافي تحفة الأشراف (٤ : ٢٤).
وأخرجه ابن ماجه في أول كتاب الذبائح ، ح ( ٣١٦٤) ، باب العقيقة (٢: ١.٥٦).
(٣) أخرجه أبو داود في الأضاحي، ح (٢٨٣٧، ٢٨٣٨)، باب في العقيقة. (٣: ١.٦)
. والترمذي في الأضاحي (٤: ١.٦) بدون رقم من حديث قتادة. وقبله من حديث إسماعيل بن
مسلم برقم ( ١٥٢٢) كلاهما عن الحسن عن سمرة به . وقال: حسن صحيح والعمل على هذا عند =
م

٣٨ - كتاب الضحايا / ١٤ - باب العقيقة - ٦٩
١٩١٣٦ - ورواه همام بن يحيى عن قتادة، فقال: «وَيُدمِّى)).
١٩١٣٧ - قال أبو داود: ((وَيُسَمِّى)) أُصَحُّ. وقوله: ((رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ)):
يعني مرهونة ، والهاء فيه للمبالغة .
١٩١٣٨ - ويلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال : يريد أنه إن لم يعق عنه فمات
طفلاً لم يشفع في أبويه .
١٩١٣٩ - وقال بعضهم: هو مرهونٌ بعقيقته: أي بأذى شعره . ألا تراه قال:
((فَأُمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى))، وهو ما عَلِقَ به من دَمِ الرحم . قاله أبو سليمان الخطابي
( رحمه الله ) (١).
١٩١٤٠ - قال الشافعي: وروي عن النبي ◌َ﴾ أنّه عقّ عن الحسن والحسين
وحلق شعورهما وتصدَّقت فاطمة بزنته فضة (٢) .
ء
١٩١٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس: ((أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ عقَّ عَنِ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ كَبْشاً كَبْشاً»(٣).
١٩١٤٢ - أخبرنا أبو زكريا ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان
الدارمي ، حثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن علي ، عن
= أهل العلم .
وأخرجه النسائي في العقيقة ( في آخره )، باب متى يعق ؟ . وابن ماجه في الذبائح، ح
(٣١٦٥)، باب العقيقة (٢: ١.٥٦).
(١) معالم السنن للخطابي ( ٤: ٢٨٦).
(٢) انظر موطأ مالك (٢: ٥.١)، باب العمل في العقيقة.
(٣) أخرجه أبو داود في الضحايا، ح (٢٨٤١)، باب في العقيقة ( ٣: ١.٧) من حديث
أيوب السختياني ، والنسائي في العقيقة ( في المجتبى ) ، باب كم يعق عن الجارية ؟ من حديث قتادة
- كلاهما عن عكرمة به . وقال في حديث قتادة : بكيشين كبشين .

٧٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
أبيه ، قال: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ شَعْرَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَزَيْنَبَ وَأُمْ
كُلُومٍ؛ فَتَصَدِّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً (١).
١٩١٤٣ - وفي حديث حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ النّبِيّ
﴾ قَالَ فِي العَقِيقَةِ الَّتىِ عَقَّتْهَا فَاطِمَةُ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى القَابِلَةِ
مِنْهَا بِجْلٍ ((وَكُلُوْ وَأَطْمِعُوا وَلاَ تَكْسِرَّوا مِنْهَا عَظماً)) (٢).
١٩١٤٤ - وأما الحديث الذي
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن
سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن زيد بن أسلم ، عن رجل من بني
ضمرة عن أبيه: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ سُئِلَ عَنِ العَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: ((لاَ أُحِبُّ العُقُوقَ))
وكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الإِسْمَ .
١٩١٤٥ - قال: ((ومَنْ وُلِدَ له وَلَدٌ فَأُحبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ)) (٣).
١٩١٤٦ - فكذلك روي في حديث عمرو بن شعيب (٤).
١٩١٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي
الحسن ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ، قال : قرئ على بحر بن نصر
الخولاني ؛ قال الشافعي : العقيقة ما عرف الناس وهو ذبح كان يذبح في الجاهلية
عن المولود ، فأمر به رسول اللّه ي في الإسلام. وقد كره منه الإسم.
١٩١٤٨ - وقال زيد (يعني: ابن أسلم) في حديثه: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ هِ عَن
(١) موطأ مالك (٢ : ٥.١)، باب العمل في العقيقة.
(٢) أخرجه أبو داود في المراسيل ، باب في العقيقة .
(٣) موطأ مالك (٢: ٥٠٠).
(٤) حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في العقيقة أخرجه أبو داود في الأضاحي برقم
(٢٨٤٢)، باب في العقيقة (٣: ١٠٧). وأخرجه النسائي في أول كتاب العقيقة ( في
المجتبى).

٣٨ - كتاب الضحايا / ١٤ - باب العقيقة - ٧١
العَقِيقَةِ. فَقَالَ: ((لاَ أُحِبُّ العُقُوقَ)). فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الإِسْمَ (١).
١٩١٤٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال : سمعت محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي يقول: يُسْتَحَبُ العَقِيقَةُ وَلَوْ بِعُصْفُورٍ (٢).
٠ ١٩١٥ - قال مالك: ليس عليه العمل (يعني العقيقة بالعصفور ).
١٩١٥١ - وإنما أُوْرَدَهُ الشافعيُّ إلزاماً لمالك فيما ترك من قول أهل المدينة (٣).
١٩١٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل ،
حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا الشافعي في قول النبي # :
(( أُقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَنَاتِهَا)) (٤) أُنَّ علم العرب كان في زجر الطير والبوارح
والخط والاعتياف ، وكان أحدهم إذا غدا من منزله يريدُ أُمْراً نظر أوَّلَ طائرٍ يراهُ ،
فإن سَبَحَ عن يساره، فاختالَ عن يمينه ، قال : هذا طيرُ الأيامن فمضى في حاجته
وإن سَبْحَ عن يمينه ؛ فمَرَّ عن يساره ، قال : هذا طير الأشاءم فرجع ، وقال : هذه
حاجة مشؤومة .
١٩١٥٣ - وقال الحطيئة يمدح أبا موسى الأشعري :
لم يَزْجُرِ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِه سُنُحاً ولا يُفِيضُ على قِسْمٍ بِأَزْلامِ(٥)
١٩١٥٤ - يعني أنّه سلك طريق الإسلام في التوكل على الله تعالى، وتَرَكَ
زَجْرَ الطير .
(١) تقدم بالحاشية قبل السابقة .
(٢) موطأ مالك (٢ : ٥.١)، باب في العقيقة.
(٣) في الأم ( ٧: ٢١٧) باب ((ماجاء في العقيقة)).
(٤) تقدم تخريجه في أول هذا الباب ، وهو طرف من حديث أم كرز .
(٥) لسان العرب، مادة (زلم)، ص ( ١٨٥٨) طبعة دار المعارف.

٧٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
١٩١٥٥ - وقال بعض شعراء العرب يمدح نفسه :
وَلَا أُنَا مِمَّنْ يَزْجُرِ الطَّيْرُ عن وِكْرِهِ أصاحَ غرابٌ أمَعَرْضَ أم تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ
كان العرب في الجاهلية إذا لم ير طيراً سابحًا فرأى طائراً في وكه حركه مِنْ وکره
ليطير ، فينظر: أسلكَ له طريق الأشائم ، أو طريق الأيامن ، فيشبه أنْ يكون
قول النبي ◌ّ: ((أُقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَنَاتِهَا)) أُنْ لا تحركوها فإن ما يعتقدون وما
يعملون به من الطَّيَرةِ لا تصنع شيئاً ، وإنما يصنع فيما يوجهون له : قضاء الله عز
وجل .
١٩١٥٦ - وقد سئل النبي & عن الطيرة، فقال: ((إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُه
أُحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلاَ يَصُدِّنْكُمْ » .
١٩١٥٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا
أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن ، عن معاوية بن الحكم: أَنَّ أُصْحَابَ النَّبِيِّ ◌ِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ
إِنَّ مِنَّا رِجَالاً يَتَطَيِّرُونَ؟ قَالَ: ((ذَكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي أُنْفُسِكُمْ ؛ فَلاَ يَصُدِّنَّكُمْ »
قَالُوا: وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الكُهَّانَ؟ قَالَ: ((فَلاَ تَأْتُوا كَاهناً)) (١).
أخرجه مسلمٌ في الصحيح من حديث عبد الرزاق .
(١) أخرجه مسلمٌ في الصلاة، ح ( ١١٨٠،١١٧٩)، باب تحريم الكلام في اصلاة .. (٢ :
٦٩٢) من تحقيقنا وفي الطب، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان. وأخرجه أبو داود في الصلاة ، ح
(٩٣٠)، باب تشميت العاطس في الصلاة (١ : ٢٤٤ - ٢٤٥). وأعاده في الأيمان والنذور،
ح (٣٢٨٢)، باب في الرقبة المؤمنة ( ٢٣٠:٣). وفي الطب، ح (٣٩.٩)، باب في الخط
وزجر الطير (٤: ١٦). وأخرجه النسائي في التفسير، وفي السير، وفي النعوت (ثلاثتها ) في
الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٨: ٤٢٧).

١٥ - الفرع والعتيرة (*)
١٩١٥٨ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا
أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب عن خالد الحذاء ،
عن أبي المليح، عن نبيشة، قال: سَأَلَ رَجُلُ النَّبِيِّ ◌ٌَ فَقَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ ؛ إنّا
كُنَّا نَعْتِرُ عَتيرةً في رجب فما تأمُرُنا؟ فقال رسول اللّه لَّه: ((اذْبَحُوا لِلّهِ فِي أَيِّ
شَهْرٍ مَا كَانَ وَبِرُوا لِلَّهِ وَأُطْعِمُوا))، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرْعاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا
تَأْمُرْنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ تَّه: ((فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرْعٌ تَغْذُوهُ مَا شِيَتُكَ، حَتَّى إِذَاَ
اسْتَجْمَلَ ذَبَحْتَهُ وَأُطْعَمْتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ)) (١).
١٩١٥٩ - وبإسناده قال : حدثني الشافعي ، أخبرني مَنْ سمع زيد بن أسلم
يُحدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ أُنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ سُئِلَ عَنِ الفَرْعَةِ؟ فَقَالَ: ((الفَرْعَةُ حَقِّ
وَأَنْ تَغْذُوَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لُبُونٍ زُخْرُبَّاً، فَتُعْطِيَهِ أُرْمَلَةَ أُوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُكْفَا إِنَّاءَكَ أُوْ تُوَلَّهِ نَاقَتَكَ وَتَزْكُلُهُ يَتَلَصَّقُ لَحْمُهُ بِوَتَرِهِ)) (٢).
١٩١٦٠ - قال أحمد : حديث نبيشة هذا قد أخرجه أبو داود في كتاب السنن
من حديث بشر بن المفضل عن خالد ، وحديث زيد بن أسلم قد رواه عنه ابن عيينة .
وقد روي في حديث عمرو بن شعيب .
١٩١٦١ - قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه #: ((لاَ فَرْعَ وَلاَ
(*) المسألة - ١٢٤٠ - انظر المسألة السابقة .
(١) أخرجه أبو داود في الأضاحي، ح (٢٨٣٠)، باب في العتيرة (٣: ١.٤). والنسائي
في الفرع والعتيرة ، باب : تفسير العتيرة ، وباب تفسير الفرع. وأخرجه ابن ماجه في الذبائح، ح
( ٣١٦٧)، باب الفرعة والعتيرة (٢: ١.٥٧ - ١.٥٨).
(٢) طرف من حديث أخرجه أبو داود : عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده . وقد تقدّم تخريجه
في الباب الماضي . وقوله : زُخْرُيّاً : يعني سمينا .
٧٣

٧٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤
عَتِيرَةَ )) (١) .
١٩١٦٢ - قال الزهري : الفرعة: أول النتاج . والعتيرة : شاة تذبح عن كل
أهل بيتٍ في رجب .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا بشر بن
موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان .. ، فذكره بإسناده ومعناه .
رواه مسلمٌ في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن سفيان . وأخرجه البخاري من
حديث معمر عن الزهري .
١٩١٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسين ،
أخبرنا عبد الرحمن ( يعني ابن محمد بن إدريس ) ، قال : قرىء على بحر بن نصر :
قال الشافعي ( رحمه الله ) في تفسير الفرعة : شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به
البركة في أموالهم ، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته ( يعني أول نتاج يأتي عليه )
لا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده فسألوا النبي ﴾ فقال: «فَرَّعُوا إِنْ شِئْتُمْ»
أي اذبحوا إن شئتم وكانوا يسألونه على ما يصنعونه في الجاهلية خوفاً أنْ يكره
في الإسلام ، فأعلمهم أنه لا مكره لهم فيه ، وأمرهم أنْ يغذوه ثم يحملون عليه في
سبيل الله .
١٩١٦٤ - قال أحمد : ويذبحه ويطعمه كما في حديث نبيشة .
١٩١٦٥ - قال الشافعي: «الفَرْعَةُ حَقِّ)) يعني أنها ليست بباطل ولكنه كلام
عربي يخرج على جواب السائل .
(١) أخرجه البخاري في العقيقة، ح (٥٤٧٤)، وقبله من حديث معمر عن الزهري به باب العتيرة
. فتح الباري ( ٩: ٥٩٦). ومسلمٌ في الأضاحي، ح (٥.٢٤)، باب الفرع والعتيرة (٦:
٤٨٣) من تحقيقنا. وأبو داود في الأضاحي، ح (١٥١٢)، باب في الفرع والعتبرة (٤ : ٩٥ -
٩٦) من حديث معمر عن الزهري ، وأخرجه النسائي في الفرع والعتيرة من حديث معمر وسفيان بن
حسين ( ٧ : ١٦٧ ).

٣٨ - كتاب الضحايا / ١٥ - الفرع والعتيرة - ٧٥
١٩١٦٦ - قال الشافعي: وروي عنه ٤ أنه قال: ((لاَ فَرْعَ وَلاَ عَتِيرَةً))،
وليس اختلاف من الرواة . إنما هو أي لا فرع ولا عتيرة واجبة .
١٩١٦٧ - والحديث الآخر في الفرعة والعتيرة يدلُّ على معنى هذا أنه أباح
الذبح واختار له أُنْ يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل الله .
١٩١٦٨ - والعتيرة هي الرجبية ، وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يتبررون بها
يذبحونها في رجب، فقال النبي #: ((لاَ عَتِيرَةَ))، على معنى لا عتيرة لازمة
١٩١٦٩ - وقوله حين سئل عن العتيرة: ((اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَجْعَلُوا الذَّبْحَ لِلَّهِ
لاَ لِغَيْرِهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَان )» لا أنها في رجب دون ما سواه من الشهور .

١٦ - ما يُكره أُنْ يكنى به (4)
١٩١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: سمعتُ أبا العباس محمد بن
يعفوب يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي يقول : لا يحل
لأحد أُنْ يكنى بأبي القاسم كان اسمه محمد أو غيره .
١٩١٧١ - وهكذا رواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن الشافعي .
١٩١٧٢ - ورأيت في كتابي في آخر كتاب اختلاف الأحاديث للشافعي الذي
قرأناه على أبي عبد الله الحافظ (رحمه الله) هذه الأحاديث مضروباً عليها،
ولعلها لم تكن في نسخة الحاكم أبي عبد الله ( رحمه الله ) أو لم يتفق قراءتها
عليه .
١٩١٧٣ - قال الربيع : قال الشافعي : حدثنا سفيان بن عيينة وعبد الوهاب بن
عبد المجيد عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن
النبي #: «تَسَمَّواْ بِاسْمِي وَلاَ تَكُنَّوْا بِكُنْيَتِي)) (١).
(*) المسألة - ١٢٤١ - اختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب كثيرة ، منها : مذهب
الشافعي أنه لايحل التكنى بأبي القاسم لأحدٍ أصلاً ، سواء كان اسمه محمداً أو أحمد أم لم يكن .
( ومنها ): أن هذا النهي منسوخ ، فإن هذا الحكم كان في أول الأمر لهذا المعنى المذكور في
الحديث ، ثم نسخ ، قالوا : فيباح التكني اليوم بأبي القاسم لكل أحد ، سواء من اسمه محمد وأحمد
وغيره ، وهذا مذهب مالك ، وبه قال جمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور العلماء ، قالوا : وقد
اشتهر أن جماعة تكنوا بأبي القاسم في العصر الأول وفيما بعد ذلك إلى اليوم مع كثرة فاعل ذلك وعدم
الإنكار .
(١) أخرجه البخاري في الأدب، ح (٦١٨٨)، باب قول النبي #&: ((سموا باسمي)). الفتح
(١٠: ٥٧١). وأعاده في صفة النبي ﴾ من كتاب المناقب: وزخرجه مسلمٌ في الاستئذان، ح
(٤٩٦٥)، باب في الرجل يتكنىَّ بأبي القاسم (٤: ٢٩١). وابن ماجه في الأدب، ح
(٣٧٣٥)، (٢: ١٢٣٠).
٧٦

٣٨ - کتاب الضحايا / ١٦ - مایکره أن یکتی به - ٧٧
١٩١٧٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد ، حدثنا سفيان .. ، فذكره بإسناده ، غير
أنه قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال أبو القاسم لم﴾.
أخرجه البخاري ومسلمٌ في الصحيح من حديث سفيان .
١٩١٧٥ - قال الشافعي : أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، حدثنا
حميد الطويل ، عن أنس بن مالك، قال: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِالْبَقِيعِ، فَتَادَى رَجُلٌ
يَا أَبَا القَاسِمِ؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ؛ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُعْنِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َّ: ((تَسَمَّواْ بِاسْمِي وَلاَ تَكُنَّواْ بِكُنْيَتِي)) (١) .
١٩١٧٦ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمد آبادي ، حدثنا
إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد ، عن أنس بن
مالك: أُنَّ رَسُولَ اللَّهُ لَّ كَانَ بِالْبَقِيعِ؛ فَنَادَى رَجُلٌ رَجُلاً؛ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ؛
فَالْتَفَتَ النَبِيُّ ◌َ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَمْ أُعْنِكَ إِنَّمَا عَنَيْتُ فُلأَنًا. فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ لَّ: ((تَسَمَّواْ بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِْيَتِي)) (٢).
أخرجه البخاري ومسلمٌ في الصحيح من أوجه عن حميد .
١٩١٧٧ - وذكر الشافعي أيضاً عن سفيان ما :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أبو يحيى
زكريا بن يحيى بن أسد، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن المنكدر سمع جابراً يقول:
وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ؛ فَسَمِّيْنَاهُ القَاسِمَ ، فَقُلْنَا: لاَ تَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ ولا نُنْعِمُك عَيْتًا
(١) أخرجه ابن ماجه في الأدب، ح ( ٣٧٣٧) (٢: ١٢٣١).
(٢) من هذا الوجه أخرجه الترمذي في الاستئذان، ح (بدون رقم) ( ٥: ١٣٦) إلا أنه قال أنَّه
سمع رجُلاً في السُّوقِ ينادي: يا أبا القاسم: ((فذكره بنحوه . وأخرجه مسلمٌ من حديث مروان القزازي
عن حميد برقم (٥٤٨٢) من تحقيقنا .

٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤
فَأْتَى النّبِيِّ ◌َ﴾؛ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)) (١).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة .
١٩١٧٨ - وفي رواية الشافعي : ولد في الحي غلام فأسمي أبو القاسم ، فقلنا
لأبيه لا نكنيه أبو القاسم ولا ننعمك عيناً، فأتى رسول اللَّه عَّ ، فذكر ذلك له
فقال: ((أُسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَن)) (٢).
١٩١٧٩ - وأخرج البخاري ومسلمٌ حديث سالم بن أبي الجعد عن جابر ، عن
النبي ◌ّ: ((سَعُوا بِاسْمِي ولاَ تَكْنَّواْ بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ بُعِثْتُ أُقْسِمُ
بَيْنَكُمْ » (٣).
١٩١٨٠ - وروي في حديثه أنهم سموه باسم النبي # فقال ذلك، والاعتبار
باللفظ المنقول عنه .
١٩١٨١ - وأما حديث هشام الدستوائي عن أبي الزبير، عن جابر أُنَّ النبي ◌ِّم.
قال: ((منْ تسمَّى بِاسْمِيٍ فَلاَّ يَتَكُنِّى بِكُنْيَتِي، ومَنْ تكنّى بِكُنْيَتِي فلا يَتَسَمِّى
ياسي » (٤).
فقد أخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، حدثنا أبو
محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز ، حدثنا أبو مسلم ، حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا هشام .. ، فذكره .
(١) أخرجه البخاري في الأدب، ح (٦١٨٦)، باب أحب الأسماء إلى الله (عز وجل). فتح
الباري (٥٧٠:١٠)، ح ( ٦١٨٩) الفتح (١٠ : ٥٧١ ). ومسلمٌ في الاستئذان، ح
(٥٤٩١) ( ٧ : ٦) من تحقيقنا.
(٢) مكرر ماقبله ) .
(٣) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها في الخمس، ح (٣١١٤، ٣١١٥) (٦:
٢١٧) من فتح الباري . وأخرجه مسلم في الاستئذان ، ح ( ٥٤٨٤ - ٥٤٩٠) من طبعتنا .
(٤) أخرجه أبو داود في الأدب، ح (٤٩٦٦)، باب مَن رأى أنْ لا يجمع بينهما (٤: ٢٩٢).

٣٨ - کتاب الضحايا / ١٦ - مایکره أن یکنی به ٧٩
١٩١٨٢ - وهذا فيما لم يخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح مع كون أبي
الزبير من شرطه ، ولعله إنما لم يخرجه لمخالفته رواية ابن المنكدر وسالم بن أبي
الجعد عن جابر ، ثم مخالفته رواية أبي هريرة وأنس بن مالك .
١٩١٨٣ - وروي عن أبي هريرة في معنى ما رواه أبو الزبير ، وهو مختلف فيه
وأحاديث النهي على الإطلاق أكثر وأصح طريقاً .
١٩١٨٤ - وحديث محمد بن الحنفية، قال : قال علي: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وُلِدَ
لِي مِنْ بَعْدِكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكٍ وَأَكْثِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) (١).
١٩١٨٥ - فهو في أكثر الروايات منقطع .
١٩١٨٦ - وروي عن ابن الحنفية أنه قال : كانت رخصة لعلي .
١٩١٨٧ - وحديث محمد بن عبد الرحمن الحجبي عن صفية بنت شيبة ، عن
عائشة، عن النبي ◌ّى: ((مَا الَّذِي أُحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي))، أو ((مَا الَّذِي
حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأُحَلَّ اسْمِي)) (٢) لم يثبت إسناده.
١٩١٨٨ - وأحاديث النهي عن التكني بكنيته على الإطلاق من الأحاديث
الثابتة الصحيحة التي لا تعارض بأمثال هذا ، وبالله التوفيق .
١٩١٨٩ - قال أحمد : وكانت كنية مقسم: أبو القاسم فجعل طاووس يقول:
مقسم ولا يقول أبو القاسم ، فقيل له في ذلك ؛ فقال : واللَّه لا أكنيه بها أبداً.
١٩١٩٠ - قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن
عمر عن نافع، عن ابن عمر أُنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّهِ نَهَى عَنِ الْقَرْعِ (٣).
(١) أخرجه أبو داود في الأدب، ح ( ٤٩٦٧)، باب في الرخصة في الجمع بينهما. (٤ :
٢٩٢). والترمذي في الاستئذان، ح ( ٢٨٤٣) (٥: ١٣٧)، وقال: صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود في الأدب، ح ( ٤٩٦٨) (٤ : ٢٩٢).
(٣) أخرجه أبو داود في اللباس، ح (٥٩٢٠)، باب القزع (١٠: ٣٦٣) من فتح الباري و =

٨٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤
١٩١٩١ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري ، حدثنا الأويسي ، حدثنا العمري .. ،
فذكره . غير أنه قال : كَرِهِ القَزْعَ لِلصَّبْيَانِ .
١٩١٩٢ - وهذا الحديث ثابت من جهة عبيد الله بن عمر ، عن عمر بن نافع ،
عن أبيه ، عن ابن عمر، عن النبي * أَنَّهُ نَهَى عَنِ القَزْعِ (١).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا يحيى بن أبي
طالب ، حدثنا شجاع بن الوليد ، حدثنا عبيد الله بن عمر .. ، فذكره .
أخرجاه في الصحيح من حديث عبيد الله .
= مسلم في اللباس ، ح ( ٥٤٥٥) ومابعده من طبعتنا . وأبو داود في الترجل، ح ( ٤١٩٣ )
باب في الذؤابة ( ٤: ٨٣). وانسائي في الزينة ( ١٣٠،٨٠:٨). وابن ماجه في اللباس، ح
( ٣٦٣٧) (٢ : ١٢.٢).
(١) مكرر ماقبله .