Indexed OCR Text

Pages 181-200

٣٥ - كتاب السير / ١٩ - قسمة الغنيمة فى دار الحرب - ١٨١
١٧٨٤٨ - قال: وبلغني عنه أنه قال: وإن قسم ببلاد الحرب ثم جاءَ المدد قبل
أن تتفقأ القتلى لم يكن للمدد شيء ، وإِنْ تفقأت القتلى وهم في بلاد الحرب لم
يخرجوا (١) .
وكذلك رُوي عن أبي بكر وعمر (٢) .
١٧٨٤٩ - فأما ما احتجِّ به من أنَّ النبي ◌َ﴾ لم يقسم غنائم بدر حتي ورد
المدينة، وما ثَبت من الحديث بأن قال: والدليلُ على ذلك أنَّ النبي ◌َّ أُسْهَمَ
لعثمان ، وطلحة ، ولم يشهدا بدراً ، فإن كان كما قال فهو يخالف سنة رسول الله
فيه ، لأنه يزعم أنه ليس للإمام أن يعطي أحداً لم يشهد الوقعة ، ولم يكن
مدداً قدم على الذين شهدوا الوقعة ببلاد الحرب، وقد زعم أنَّ النبي ◌َ﴾ أعطى
هذين ولم يكونا مدداً ، ولم يشهدا الوقعة .
. ١٧٨٥ - وليس كما قال: قسم رسول الله ﴾ غنائم بدر بسير (شعب من
شعاب الصفراء قريب من بدر ) ، وكانت غنائم بدر كما يروي عبادة بن الصامت
غنمها المسلمون قبل تَنَزَّل الآية في سورة الأنفال ، فلما تشاحوا عليها انتزعها اللَّه
من أيديهم بقوله: ﴿ يَسْأَلُونَك عَنِ الأنْفالِ قُلِ الأَنَفْالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّه
وأُصِلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ .. ﴾ [الآية الكريمة ١ من سورة الأنفال } فكانت لرسول الله
خالصة ، وقسمها بينهم وأدخل معهم ثمانية نفر لم يشهدوا الوقعة من
المهاجرين والأنصار وهم بالمدينة، وإنما أعطاهم من ماله، وإنما أنزلت: ﴿ وَأَعْلَمُوا
أَنَّمَا غَنْمِتُم مِّنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمْسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ [ الآية الكريمة ٤١ من سورة
الأنفال } بعد غنيمة بدر .
١٧٨٥١ - ولم نعلم رسول اللّه ◌َي أسهم لخلق لم يشهدوا الوقعة بعد نزول
(١) الأم ( ٧ : ٣٣٥).
(٢) روي عن أبي بكر وعمر أن الغنيمة لمن شهد الوقعة لا للمدد .
٠

١٨٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣
الآية، وَمَنْ أعطى رسول اللَّه عَّ خالصاً من المؤلفة قلوبهم وغيرهم، وإنما من ماله
أعطاهم ، لا مِنْ أُرْبَعِةِ الأخْماسِ (١).
١٧٨٥٢ - وأما ما احتج به من وقعة عبد الله بن جحش، وابن الحضرمي
فذلك قبل بدر ، وقبل نزول الآية ، وكان وقعتهم في آخر يوم من الشهر الحرام ،
فتوقفوا فيما صنعوا حتى نزلت ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحرامِ قِتالٍ فَيهِ قُل قِتَالٌ
فِيه كبير ﴾ [ الآية الكريمة ٢١٧ من سورة البقرة ]، وليس مما خالفه فيه الأوزاعي
بسبيل (٢) .
١٧٨٥٣ - قال أحمد : وإنما قال هذا لأن أبا يوسف احتج بأن عبد الله بن
جحش حين بعثه رسول اللّه ي في سرية فأصاب عمرو بن الحضرمي ، وأصاب
أسيراً أو اثنين ، وأصاب ما كان معهم أدماً وزبيباً ، فقدم بذلك على رسول الله
4 ولم يقسمه حتى قدم المدينة .
١٧٨٥٤ - فأجاب الشافعي عنه بأنهم إنما لم يقسموه لأنهم كانوا متوقفين فيما
صنعوا لوقوع قتالهم في الشهر الحرام ، ثم إن ذلك كان قبل بدر وقبل نزول الآية
في قسمة الغنيمة (٣).
١٧٨٥٥ - وأما احتجاج أبي يوسف على الأوزاعي بحديث رجالٍ هو يرغب عن
الرواية عنهم ، فهو أنه احتجَّ بحديثٍ الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن مقسم ، عن
ابن عباس أنَّ النبي ◌َّ لم يقسم غنائم بدر إلا من بعد مقدمه المدينة، وعن بعضٍ
أشياخهم ، عن الزهري ، ومكحول عن رسول الله # أنه لم يقسم غنيمة في دار
الحرب قط .
(١) الفقرات السابقة ذكرها الشافعي في سير الأوزاعي ( ٧: ٣٣٥) من كتاب الأم .
(٢) ذكر ذلك الشافعيُّ في سير الأوزاعي ( ٧: ٣٣٥) من كتاب الأم .
(٣) ذكر ذلك الشافعي في سير الأوزاعي ( ٧ : ٣٣٥) من كتاب الأم مختصراً .

٣٥ - كتاب السير / ١٩ - قسمة الغنيمة فى دار الحرب - ١٨٣
١٧٨٥٦ - وهذا منقطع . والحسن بن عمارة عند أهل العلم بالحديث
متروك (١) .
١٧٨٥٧ - وأما ما قال الشافعي في قسمة غنيمة بدر فكذلك ذکره محمد بن
إسحاق بن يسار صاحب المغازي .
١٧٨٥٨ - وما ذكر من نزول الآية فكذلك ذكره عبادة بن الصامت .
١٧٨٥٩ - وما ذكر من إسهام النبي # لثمانية لم يشهدوها فيهم: عثمان
بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعيد بن زيد فهؤلاء من المهاجرين ، وأما من
الأنصار : فأبو لبابة ، والحارث بن حاطب ، وعاصم بن عدي ، وخوات بن جبير
والحارث بن الصمة ، سماهم أبو الأسود في المغازي عن عروة بن الزبير ، وسماهم
محمد بن إسحاق بن يسار .
. ١٧٨٦ - وقال الشافعي في موضع آخر : سبعة أو ثمانية ، وإنما قال ذلك لأن
موسى بن عقبة لم يذكر الحارث بن حاطب .
١٧٨٦١ - وأما احتجاج أبي يوسف بأن النبي ﴾ افتتحَ بلاد بني المصطلق
فصارت بلادهم دار إسلام ، وبعث الوليد بن عقبة = يأخذ صدقاتهم فهذا بخلاف ما
يعرفه أهل العلم بالمغازي .
١٧٨٦٢ - وقد روينا في الحديث الثابت عن نافع ، عن ابن عمر: أُنَّ النّبِيّ
* أُغَارَ علَى بَني المُصَطَلْقِ وَهُمْ غَارُونَ وَأُنْعَامهم تُسْقَى عَلَى الماء، فقَتَل
مُقَاتِلَتَهُمُ وسَبَى سَبْبَهُمْ (٢) .
(١) تقدم القول في الحسن بن عمارة في الحاشية رقم ( ٥) من الباب السابق ص ( ١٧٦).
(٢) رواه البخاري في كتاب العتق رقم (٢٥٤١)، باب ((مَنْ ملك من العرب رقيقاً)). فتح
الباري (١٧٠:٥)، ومسلم في المغازي، رقم (٤٤٣٩) من طبعتنا ص (٦: ٦)، باب ((جواز
الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من غير تقدم الإعلام بالإغارة)» وبرقم: ١ - (.١٧٣)
ص (١٣٥٦) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الجهاد، ( ٢٦٣٣)، باب ((في دعاء =

١٨٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣
١٧٨٦٣ - وفي حديث عُروة ، ثم في حديث موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب
أنَ ذلك كان سنة خمس (١) .
١٧٨٦٤ - وروينا في حديث أبي موسى الهمداني عن الوليد بن عقبة أُنَّ رسول
اللّه * لَمَّا افْتَتَحَ مكّة، وذلك سَنَة ثَمان، جَعَلَ أُهْلُ مَكَّة يأْتُونِه بِصْبِيَانِهْم
فَيَمْسَحِ رُؤُوسَهُمْ ويَدْعُو لَهُمْ وَأَنَّهِ جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَمْسَحُه (٢).
١٧٨٦٥ - فكيف يجوز أن يستدل ببعثة الوليد بن عُقبة على أنَّ بلادهم صارت
دار إسلام حين قسم بها غنائمهم ، والوليد كان صبياً بعده في سنة ثمان ، وإنما بعثه
إليهم مصدقاً بعد ذلك بزمان طويل كما قال الشافعي ( رحمه اللّه ) ؟ .
١٧٨٦٦ - وقذ ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في كتاب السنن (٣).
= المشركين)) (٤٢:٣)، والنسائي في السير من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف))،
(٦: ١١١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٥٤).
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى ( ٩ : ٥٤).
(٢) أخرجه أبو داود في الترجُّل رقم (٤١٨١) باب ((في الخَلُوقِ للرجال)) (٤: ٨٠ - ٨١)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٩ : ٥٥).
(٣) السنن الكبرى ( ٩: ٥٤ وما بعدها ).

٢٠ - السرية تأخذ العلف والطعام (*)
١٧٨٦٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
(*) المسألة - ١١٧٠ - إذا تم الاستيلاء على الغنائم ، فلا بأس بالانتفاع بها عند الحنفية قبل
الإحراز بدار الإسلام ، وذلك بالأكل والشرب والعلف والحطب منها ، لعموم حاجة الغامين ، سواء أكان
المنتفع غنياً أم فقيراً ؛ لأن في إلزام الغني حمل الطعام والعلف من دار الإسلام إلى دار الحرب ، مدة
الذهاب والإياب والإقامة ، حرجاً عظيماً ، فكانت الحاجة عامة .
ولا يباح لهم بيع شيء مما يباح الانتفاع به ، إذ لا ضرورة إلى البيع ، ولو باع أحدهم شيئا رد ثمنه
إلى الغنيمة ، إن تم البيع قبل قسمة الغنيمة . أما بعد القسمة : فإن كان البائع غنياً تصدق بقيمة المبيع
على الفقراء ، لتعذر توزيعه على الغانمين ، وإن كان البائع فقيراً أخذ القيمة : لأن المبيع ، لو كان
موجوداً ، لكان له حق أكله .
وكذلك إذا فضل شيء من الطعام والعلف مع الغانمين بعد الإحراز بدار الإسلام ، فإنه قبل القسمة يُرَدُّ
إلى الغنيمة إن كان حامله غنيًا، وإن كان فقيراً يأكل منه، أمّا بعد القسمة: فإن كان حامل الطعام أو
العلف غنياً، تصدق به على الفقراء إن كان موجوداً، وبقيمته إن كان هالكاً ، وإن كان فقيراً ينتفع به .
فإن لم يفضل شيء في يد من أخذ الطعام والعلف قبل الإحراز بدار الإسلام ، فإنه لا يجوز الانتفاع
بشيء من الغنيمة بعد الإحراز بدار الإسلام ، لزوال المبيح ، وهي الضرورة .
وأما ما عدا الطعام والعلف من الأموال : فلا يباح للمجاهدين أن يأخذوا شيئا منها ، لتعلق حق
الجماعة بها ، إلا أنه إذا احتاج أحدهم إلى استعمال شيء من السلاح أو الدواب أو الثياب ، لصيانة
سلاحه ودابته وثيابه ، فلا بأس باستعماله ، فإن استغنى عنه رده إلى المغنم ؛ لأن المحظورة يستباح
للضرورة ، والضرورة تقدر بقدرها .
وإذا أراد المسلمون العودة إلى دار الإسلام ومعهم مواشي أو أسلحة ، ولم يقدروا على نقلها إلى دار
الإسلام ، ذبحوا المواشي وأحرقوها بعد الذبح ، وأتلفوا الأسلحة حتى لا يستفيد منها العدو .
وانظر في هذه المسألة: تبيين الحقائق ( ٣: ٢٥٢)، بدائع الصنائع (٧ : ١٢٤)، الكتاب مع
اللباب ( ٤: ١٢١)، فتح القدير (٤: ٣.٩).
١٨٥

١٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣
الشافعيُّ (رحمه الله) في مبسوط كلامه: قد قال رسول اللَّه ◌َ﴾((أُدُوا الخَبْطَ
والمخيط فَإِنَّ الغُلُولَ عَار ونار وشَتَارٌ يَوْمَ القِيامَة)» (١).
١٧٨٦٨ - وكانَ الطعامُ داخلاً في معنى أموالِ المشركين ، وأكثر من الخَيْط
والمخيطِ والفلس والخرزة التي لا يحل أخذها لأحدٍ دون أحد ، فلما أُذِنَ رسولُ اللَّه
في بلاد الحرب في الطعام ، كان الإذنُ فيه خاصاً خَارجًا من الجملة التي
استثنى (٢).
١٧٨٦٩ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : مع أنه يروى من حديث بعض الناس
مثل ما قلت : مِنْ أُنَّ النبي ◌َ﴾ أُذِنَ لهم أن يأكلوا في بلاد العدوِّ ولا يخرجوا
بشيء من الطعام .
٠ ١٧٨٧ - فإن كانَ مثل هذا يثبت عن النبي ◌َّ فلا حجة لأحدٍ معه، وإن
كان لا يثبت لأنَّ في رجاله من یجهل فكذلك في رجال من روى عنه إحلاله من
يجهل (٣)
١٧٨٧١ - قال أحمد : أما الحديث في إباحته في دار الحرب فقد ذكر الشافعي
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٤: ٢٦٢)، باب ((الحجة في الأكل والشرب في دار الحرب))
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ : ٣١٨)، والدارمي في السنن (٢٣٠:٢) في كتاب السير ،
باب ((ما جاء أنه قال: أدوا الخياط والمِخْيَطَ))، وابن ماجه في الجهاد، الحديث (٢٨٥٠)، باب
((الغلول)) (٩٥٠:٢)، وهو جزء من حديث أخرجه مالك في كتاب ((الجهاد)) رقم (٢٢)،
باب ((ما جاء في الغلول)) ص (١ : ٤٥٧ - ٤٥٨) مرسلا، ووصله النسائي في كتاب ((قسم
الفيء ))، حديث رقم ( ٧)، وهو طرف من حديث طويل أيضا ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
(١٨٧:٦-١٨٨)، وعزاه لأبي داود باختصار، وللإمام أحمد ، وقال: ورجال أحد إسناديه ثقات.
(الخياط): أي الخيط، أو جمعه. ( المِخْبَط ): الإبرة .
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٤ : ٢٦٢).
(٣) ((الأم)) في الموضع السابق.

٣٥ - كتاب السير / ٢٠ - السرية تأخذ العلف والطعام - ١٨٧
في القديم في رواية أبي عبد الرحمن عنه حديث يزيد بن هارون وغيره ، عن سليمان
ابن المغيرة ، وذلك فيما :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا الحسن بن مكرم ،
حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا سليمان بن المغيرة .
١٧٨٧٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو
داود ، حدثنا القعنبي وموسى بن إسماعيل ، قالا : حدثنا سليمان ، عن حميد بن
هلال ، عن عبد الله بن مغفل، قال: دُلِي جِرَابٌ مِنْ شَحْمُ يَوْمَ خَيْبَرٍ، فَأُخَذْتُهُ
فالْتَزَمْتَهُ، فَقُلْتُ: هَذا لي لا أُعْطِي مِنْ هَذَا أُحدًا اليومِ شَيْئًا، قالَ: فالْتَفْتُ فَإِذَاَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يَبْتَسِمُ إِلِيَّ (١).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سليمان ، وأخرجاه من حديث شُعْبَةً .
١٧٨٧٣ - وذكر الشافعي أيضاً حديث حماد بن زيد ، وذلك فيما :
أخبرنا أبو زكريا ، حدثنا المزكي ، حدثنا عبد الباقي بن قائع ، حدثنا إسحاق بن
الحسن ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : قال : كُنَّا نَأتِي الْمَغَازي مَعَ رسول الله
قَتُصِيبُ العسَلَ والسَّمْنَ ، فَتَأْكُلُهُ .
(١) أخرجه البخاري في كتاب الخمس، حديث ( ٣١٥٣)، باب ((ما يصيب من الطعام في أرض
الحرب)). فتح الباري ( ٦: ٢٥٥)، وأعاده في المغازي، وفي الصيد والذبائح، وأخرجه مسلم في
المغازي ، حديث (٤٥٢٤) من طبعتنا ص ( ٦ : ٩٧ - ٩٨)، باب ((جواز الأكل من طعام
الغنيمة في دار الحرب»، وبرقم : ٧٢ - ( ١٧٧٢)، ص ( ١٣٩٣) من طبعة عبد الباقي ، ورواه
أبو داود في الجهاد (٢٧.٢)، باب ((في إباحة الطعام في أرض العدو (٣: ٦٥)، والنسائي
في الضحايا ( ٧: ٢٣٦)، باب ((ذبائح اليهود))، والإمام أحمد في مسنده (٣: ٣١١).

١٨٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣
١٧٨٧٤ - رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن حماد ، إلا أنه قال: كُنَّا
نُصيب في مَغَازينا العَسَل والْعِنَبَ فَتَأْكُلُهُ ولا نَرْفَعُهُ (١).
١٧٨٧٥ - وذكر الشافعي أيضا ما :
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن حماد ، أخبرنا
الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا هشيم عن يونس ، عن
الحسن ، عن أبي برزة قال : كُنَّا في غَزَةٍ لَنَا فَلِقَيَناً أُناسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَجْهِضْنَاهُم
عَنْ مَلَةٍ لَهُمْ فَوَقَعْناً فَيِها . قَالَ : فَجَعَلْناَ تَأْكُلُ مِنْها وكُنَّا تَسْمَعُ في الْجَاهِلِيّةِ
أَنَّه مَنْ أُكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ ، فَلَمَّا أُكَلْنَا تِلْكَ الْخُبْزَةِ جَعَلَ أُحَدُنَا يَنظر في عَطِفَيْهِ هَلْ
يَسْمَنُ؟ (٢).
١٧٨٧٦ - وذكر الشافعي حديث يزيد عن هشام ، عن الحسن ، قال : كَانَ
أُصْحَابُ رَسُول اللَّهُ لَِّ يَغْزُون فَيُصِيبُون مِنَ الطَّعَامِ وَيَعْلِفُون مِنَ العَلْفِ .. ، وذكر
غير ذلك (٣) .
وفيما ذكرنا كفاية .
١٧٨٧٧ - فأما الحديث الذي أشار إليه في الجديد في النهي عن الخروج
بشيء من الطعام فكأنه أراد - والله أعلم - حديث الواقدي عن عبد الرحمن
ابن الفضيل ، عن العباس بن عبد الرحمن الأشجعى ، عن أبي سفيان ، عن
(١) رواه البخاري في كتاب
٠ باب «
. فتح الباري ( ٦ : ٢٥٥).
(٢) رواه البيهقي في سنته الكبرى ( ٩ :
. (
(٣) الأم (٤: ٢٦١)، باب ((في السرية تأخذ العلف والطعام))، وسنن البيهقي الكبرى (٩ :
٦١ ) .

٣٥ - كتاب السير / ٢٠ - السرية تأخذ العلف والطعام - ١٨٩
عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه ◌َ﴾ يوم خيبر: ((كُلُوا واعْلِفُوا ولا
تَحْمِلُوا)) (١).
أخبرناه علي بن محمد بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن
الخليل ، حدثنا الواقدي .. ، فذكره .
١٧٨٧٨ - وأراد بالحديث الذي روي في معارضته ما :
أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
سعيد بن منصور ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث أنّ ابن حرشف
الأزدي حدثه عن القاسم مولى عبد الرحمن ، عن بعض أصحاب النبي # قال:
كُنَّا نَأكُلُ الْجَزَرَ في الغَزْوِ وَلا نَقْسَهُ حَتَّى إِن كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِحالنا وَأُخْرِجَتْنَا مِنْهُ
مُمْتَلِئَةٍ (٢).
١٧٨٧٩ - وفي كلا الإسنادين ضعف كمال قال الشافعي .
٠ ١٧٨٨ - وروينا عن الحسن البصري أنه قال: غَزَوْتَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْ سَمُرَةَ
معَ رِجَالٍ مِنْ أُصْحَابِ النَّبِي ◌َ﴾ فَكانوا إِذَا صَعَدُوا إلى الثمار أُكُلُوا مِنْ غَيْر أَنْ
يُفْسِدُوا أُوْ يَحْمِلُوا (٣).
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن
علي الخزاز ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا أبو حمزة العطار ، قال : إنى امرؤ
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٦١:٩)، ونقله الزيلعي في ((نصب الراية)) (٤.٩:٣) ونسبه
للبيهقي في (( كتاب المعرفة)) وقال: في إسناده ضعف ويعارضه حديث رواه أبو داود في «سننه))،
وهو الحديث التالي المخرج بالحاشية التالية .
(٢) أخرجه أبو داود في الجهاد، رقم (٢٧.٦)، باب ((في حمل الطعام من أرض العدو))
(٣: ٦٦ - ٦٧)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٦١)، وقال: وابن حر هذا لا أعرفه
موجوداً في شيء من كتب الرجال التي هي مظان فكره ، فهو مجهول جداً.
(٣) رواه البيهقي في سننه الكبرى ( ٩ : ٦١).

١٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج ١٣
متجري إلى الأبلة وأنا أملأ بطني من الطعام فأصعد إلى أرض العدو وآكل من
تمره ، ومن بسره فما ترى ؟ فقال الحسن .. ، فذكره .
١٧٨٨١ - وذكر الشافعي في القديم حديث ابن محيريز ، عن فضالة بن عبيد.
١٧٨٨٢ - أخبرناه علي بن محمد بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا
سعدان ، حدثنا معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، قال : حدثنا خالد بن دُريك ،
عن ابن محيريز ، عن فضالة بن عبيد، قال : إنَّ ناساً يُريُدون أُنْ يَسْتَنزلوني عَنْ
دِيني، وإني والله لأرجُو أَنْ لا أُزَالَ عَلَيْهِ حَتَّى أُمُوتَ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٌ بِيعَ بِذَهَبٍ
أَوَ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمْسُ اللَّهِ وسَهَامُ الْمُسْلِمِين (١).
١٧٨٨٣ - وفي رواية الشافعي ، قال : يؤكل الطعام في أرض الحرب
فأما ما بيع منه من شيء بذهب أو فضة ففيه خمس اللَّه وسهام المسلمين .
١٧٨٨٤ - وبمعناه رويناه من وجه آخر .
(١) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥: ٣٣٦)، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله ثقات .

٢١ - أخذ السلاح وغيره بغير إذن الإمام (*)
١٧٨٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد، قالا : حدثنا أبو العباس،
أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وقال الأوزاعي في السلاح يأخذه من
الغنيمة : يقاتل به ما كان الناس في معمعة القتال ولا ينتظر برده الفراغ من الحرب
فيعرضه للهلاك وانكسار ثمنه في طول مكثه في دار الحرب (١).
١٧٨٨٦ - وروي أنّ رسول اللّه ◌َ﴾ قال: ((إِيَّاكَ وَرِيبًا الغُلُولِ)) أن تركب
الدابة حتى يحسر قبل أن ترد إلى المغنم ، أو تلبس الثوب حتى يخلق قبل أن يرد
إلى المغنم (٢).
١٧٨٨٧ - قال الشافعي: وقد روي عن النبي ﴾ أنه قال: ((لَوْ نَزَعْتَ
سَهْمًا مِنْ جَنْبِكَ في بِلاد العَدَّوِ مَا كُنت بِأَحَقِّ بِهِ مِنْ أُخِيكَ)» (٣).
١٧٨٨٨ - قال أحمد : الحديث الذي ذكره الشافعي قد مضى بإسناده في كتاب
(*) المسألة - ١١٧١ : لا خلاف بين أهل العلم في جواز استعمال سلاح العدو ودوابهم في حال
الضرورة وقيام الحرب ، أما إذا انقضت الحرب ، فالواجب ردها في المغنم .
أما الثياب والأدوات فلا يجوز استعمال شيء منها إلا لحاجة ملحة کالبرد فيستدفئ بالثوب ويتقوى
به على المقام في بلاد العدو .
(١) ذكره الشافعي في سير الأوزاعي ( ٧: ٣٣٦) من كتاب الأم، باب ((أخذ السلاح)).
(٢) رواه الشافعي في الأم ( ٧: ٣٣٦)، باب ((أخذ السلاح))، وبمعناه أخرجه أبو داود في
الجهاد، الحديث (٢٧.٨)، باب ((في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء)) (٣: ٦٧)، وقبله في
كتاب النكاح ، الحديث (٢١٥٨)، والحديث (٢١٥٩)، باب ((في وطء السيايا)) (٢: ٢٤٨)
ورواه الترمذي في النكاح ببعضه، ورقم (١١٣١)، باب ((ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي
حامل)) ( ٣: ٤٢٨)، وقال: حسن، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٩ : ٦٢).
(٣) رواه الشافعي في سير الأوزاعي (٧: ٣٣٦) من كتاب الأم، باب ((أخذ السلاح)).
١٩١

١٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٣
القسم ، وأما الحديث الذي احتجّ به الأوزاعي فمعناه فيما رواه محمد بن إسحاق ،
قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي مرزوق مولى تجيب ، عن حنش
الصنعاني ، عن رُويفع بن ثابت الأنصاري ، قال: قام فينا خطيبًا، فقَالَ : إِنِّي
لا أُقُولُ لَكُمَ إِلا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لٌِّ يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: قَالَ (عَلَيه
السّلام): ((مَنْ كَانَ يُؤَمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومُ الأخِرِ فَلا يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ (يَعْنى
إِتِيانَ الْحَبَالَى مِنَ الفَيء )، وَمَنَ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والَيْومِ الآخِرِ فَلا يُصِيبُ امْرَأَةٌ مِنَ
السَّبِي حَتَّى يَسْتَبْرتَهَا بِحْيضةٍ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلا يَبيع مَغْنمًا
حَتَّى يُقْسَمَ ، ومَنَ كَان يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَلْبَسُ ثَوباً مَنْ فَيء المُسْلِمِين حَتَّى
إِذَا أُخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيه)» (١) .
٠٠
أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا سعيد بن منصور وغيره ، قالا : حدثنا أبو معاوية ، عن محمد .. ،
فذكره .
١٧٨٨٩ - قال أبو داود : الحيضة ليست بمحفوظة .
١٧٨٩٠ قال أحمد : رواه غيره عن ابن إسحاق فلم يذكرها .
أخبرناه أبو عبد الله وأبو سعيد ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ،
أخبرنا الشافعي ، قال : قال أبو يوسف : هذا الحديث عندنا على مَنْ يفعل ذلك هو
عنه غني يبقي بذلك على دابته أو علي ثوبه أو يأخذ ذلك يريد به الخيانة .. ،
١٧٨٩١ - ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال : وكيف يحلُّ هذا ما دام في المعمعة
ويحرم بعد ذلك ؟ وقد بلغنا عن رسول اللّه 4 أنه كان يغنم الغنيمة فيها الطعام
فيأكل أصحابه منها ، إذا احتاج رجلٌ جاء فأخذ حاجته ، فحاجة الناس إلى السلاح
في دار الحرب وإلى الدواب والثياب أشدّ من حاجتهم إلى الطعام .. .
(١) تقدم تخريجه بالحاشية الأولى أول هذا الباب .

٣٥ - كتاب السير / ٢١ - أخذ السلاح وغيره بغير إذن الإمام - ١٩٣
١٧٨٩٢ - وذكر حديث أبي إسحاق الشيباني ، عن محمد بن أبي المجالد ، عن
عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول تمّه، قال: ((كُنَّا مَعَ رَسَوُلَ اللَّه ◌ُ﴾ه بِخَيْر
يَأْتِي أُحَدُنَا إِلَى الطَّعامِ مِنَ الغَنِيمَة فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ)) (١).
١٧٨٩٣ - قال الشافعي : إنْ كان أبو يوسف إنما جعل السلاح والدواب
والثياب قياساً على الطعام ، فمن أخذ الطعام من غني يجد ما يشتري به طعاماً
وفقير لا يجده سواء يحل لهم أكله وأكله استهلاك له ، وهو إذا قاسَ السلاح
والدواب عليه جَعَلَ له أُنْ يستهلكَ السلاح والدواب كما يستهلك الطعام ، ويتفكه
پركوب الدواب كما يتفكه بالطعام .. .
١٧٨٩٤ - وبسط الكلام في هذا إلى أُنْ قال : وما أعلم ما قال الأوزاعي إلا
موافقاً للسنة معقولاً ، لأنه يحل في حال الضرورة الشيء فإذا انقضت الضرورة لم
يحل (٢) .
(١) أخرجه أبو داود في الجهاد، رقم (٢٧.٤)، باب ((النهي عن النَّهْبى إذا كان في الطعام
قلّة في أرض العدو» (٣: ٦٦).
(٢) قاله الشافعي في سير الأوزاعي ( ٧: ٣٣٦) من كتاب الأم، باب ((أخذ السلاح)).

٢٢ - الحكم في ذراري مَنْ ظهر عليه ، وحد البلوغ
في أهل الشرك (4)
١٧٨٩٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي ( رحمه الله) : وحَدُّ البلوغ في أهل الشرك الذين يقتل بالغهم ويترك
غير بالغهم أنْ ينبتوا الشعر (١) .. ،
١٧٨٩٦ - وذكر المعنى في ذلك، ثم قال: كشف رسول اللَّه ◌َ﴾ بني قريظة
حين قتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم ، وكان من سنته أنْ لا يقتل إلا رجلا بالغاً ، فمن
كان أنبت قتله ومن لم يكن أنيت سباه (٢) .
١٧٨٩٧ - وقال في القديم في رواية أبي عبد الرحمن عنه : أخبرنا سفيان بن
عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القُرظي أنه سمعه وهو يقول : كُنْتُ
فِيَمَنْ حَكَمَ فِيهِ سَعْد فَلَم أُتبت فَتُرِكْتُ (٣).
(*) المسألة - ١١٧٢ - تتعلق هذه المسألة بحد البلوغ، وقد تقدم في مسائل سابقة ، أما إن
اشترك الأولاد في القتال مع قومهم بالفعل أو بالرأي جاز قتلهم في أثناء القتال ، وبعد الأسر عند
جمهور الأئمة، لوجود العلة فى قتل الأعداء ، وهي: المقاتلة ، وقال الحنفية : لا يجوز قتل المرأة ،
والصبي ، والمعتوه الذي لا يعقل ، لأن القتل بعد الأسر بطريق العقوبة ، وهم ليسوا من أهل العقوبة .
(١) ذكره الشافعي في سير الواقدي من كتاب الأم (٤ : ٢٦١).
(٢) الأم في الموضع السابق .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٤: ٣٨٣)، والدارمي في كتاب السير (٢: ٢٢٣)،
باب ((حد الصبي متى يُقْتَل؟))، وأخرجه أبو داود في الحدود، الحديث (٤٤.٤، ٤٤.٥)، باب
((في الغلام يصيب الحد))، والترمذي في كتاب السير، الحديث (١٥٨٤)، باب ((ما جاء في
النزول على الحكم))، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق (٦:
١٥٥)، باب ((متى يقع طلاق الصبي؟))، وفي كتاب القطع، باب ((حد البلوغ وذكر السنّ الذي
إذا بلغها الرجل والمرأة أقيما عليهما الحد)) ( كلاهما في المجتبى) ، وفي السير من سننه الكبرى =
١٩٤

٣٥ - كتاب السير / ٢٢ - الحكم في ذراري من ظهر عليه ، .. - ١٩٥
١٧٨٩٨ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ،
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، حدثنا يوسف بن خالد السمتي ، قال : حدثني
إبراهيم بن عثمان الكوفي ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : سمعت عطية القرشي
يقول: عُرضنا على رسول اللّه ◌َّ يَوْمَ قُرَيَظَةً فَمَنْ أُنْبَتَ مِنَّا قَتَلَهُ، وَمَنَ لَمْ يُنْبِتِ
مِنَّا اسْتَحْيَاهُ ، وسَيّاه (١).
١٧٨٩٩ - وقد مضى في كتاب الحجر ما ذكره من الأسانيد في هذا الباب .
= على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٧: ٢٩٨)، كما أخرجه ابن ماجه في الحدود، رقم (٢٥٤١ -
٢٥٤٢) باب: مَنْ لا يجب عليه الحد)» (٢: ٨٤٩)، وموضعه فى سنن البيهقى الكبرى (٩ :
٦٣ ).
(١) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة .

٢٣ - الحكم في الرجال البالغين (*)
١٧٩٠٠ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي (رحمه الله): ظهرَ رسول اللَّه تَّ على قريظة (١) وخَيبر، فقسم
عقارها من الأرضين والنخل قسمة الأموال (٢) .
(*) المسألة - ١١٧٣ - قال الشافعية، والحنابلة: للإمام أو نائبه أن يفعل ماهو الأصلح
للإسلام والمسلمين ، من أحد أمور أربعة، وهي : القتل ، والاسترقاق ، والمن ، والفداء بمال أو بأسرى ؛
يفعل ذلك بالاجتهاد لا بالتشهي ، فإن خفيت عليه المصلحة حبسهم حتى يظهر له وجهها .
وقال الحنفية: وليُ الأمر مخير في الأسرى بين القتل والاسترقاق ، والحرية في ذمة المسلمين ، إلا
مشركي العرب فلا يسترقون، ولكن يقتلون إن لم يسلموا لقوله تعالى: ﴿ ستُدعون إلى قوم أولي بأس
شديد تقاتلونهم أو يسلمون﴾، ولقوله : ((لا يجتمع دينان في جزيرة العرب)).
وقال المالكية : يتخير الإمام ما هو في مصلحة المسلمين بين القتل ، والاستزقاق ، والمن ، والفداء
والجزية .
(١) ذكره الشافعي في الأم (٢٣٨:٤)، في كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي .
وقد خرج النبي # إلى بني قريظة بعد غزوة الأحزاب فحاصرهم ، ثم نزلوا على حكم سعد بن معاذ
رضي الله عنه ، فقتلهم ، وسبى نساءهم وذراريهم .
وأنظر في أخبار هذه الغزوة: مغازي الواقدي (٢: ٤٩٦)، سيرة ابن هشام ( ٣: ١٨٧)،
طبقات ابن سعد ( ٢: ٧٤)، أنساب الأشراف (١: ١٦٧)، صحيح البخاري ( ٥ : ١١١)،
تاريخ الطبري ( ٢: ٥٨١)، دلائل النبوة للبيهقي (٤: ٥)، ابن حزم ( ١٩١)، البداية
والنهاية ( ٤: ١١٦)، عيون الأثر (٢: ٩٤)، نهاية الأرب (١٧: ١٨٦)، السيرة الحلبية
(٢ : ٤٣٧)، السيرة الشامية (٥: ٧)، شرح المواهب (٢: ١٢٦).
(٢) وقد فُتحت خيير عُنوة وبعضها صُلحاً، فقسم رسول الله ﴾ ما نُتح عنوة بين أهل الخمس
والغانمين ، وعزل ما فتح صُلحاً لنوائبه ، وما يحتاج إليه في مصالح المسلمين ، وفي غزوة خيبر انظر:
طبقات ابن سعد (١.٦:٢)، سيرة ابن هشام (٢٨٣:٣)، مغازي الواقدي (٢: ٦٣٣)، صحيح
البخاري (١٣٠:٥)، مسلم بشرح النووي (١٢: ١٦٣)، تاريخ الطبري (٥:٣)، دلائل النبوة للبيهقي
(١٩٤:٤)، وما بعدها، أنساب الأشراف (١٦٩:١)، ابن حزم (٢١١)، عيون الأثر (١٦٨:٢)،
البداية والنهاية ( ٤: ١٨١)، شرح المواهب (٢: ٢١٧)، السيرة الشامية (١٨:٥) . =
١٩٦

٣٤ - كتاب السير / ٢٣ - الحكم في الرجال البالغين - ١٩٧
١٧٩.١ - وسَبَى رسول اللَّه ◌َ﴾ ولدان بني المصطلق، وهوازن، ونساءهم،،
فَقَسَمُهُمْ قِسْمَةَ الأمْوال (١).
١٧٩.٢ - وأُسَرَ رسولُ اللَّه ◌ُلِ أَهْلَ بدر، فمنهم مَنْ مَنَّ عليه بلا شيء أُخَذَهُ
منه ، ومنهم مَنْ أَخَذَ منه فدية ، ومنهم منَ قَتَلَهُ (٢).
١٧٩.٣ - وكان المقتولان بعد الإسار يوم بدر: عُقبة بن أبي مُعَيْط (٣)،
والنَّضْر بن الحارث (٤).
= وقد وقعت غزوة خيبر سنة ستٍّ من الهجرة ، وهي اسم ولاية تشتمل على حصون ومزارع ، ونخل
كثير ، على ثلاثة أيام من المدينة على يسار حاج الشام .
(١) ذكره الشافعي في الأم (٤: ٢٣٨) في كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي ،
وغزوة بني المصطلق هي غزوة المريسيع ، وقد حدثت في شعبان من سنة خمس من الهجرة ، فقد خرج
رسول الله يوم الاثنين، لليلتين خلتا من شعبان، وقَدِمَ المدينة لهلال رمضان، واستخلف عليها زيد
ابن حارثة، في سبعمائة رجل، فهزم رسول الله #& بني المصطلق، وقتل مَنْ قتل منهم ، ونفل رسول
الله ٤ أبناءهم وأموالهم ونساءهم، وانظر في هذه الغزوة: طبقات ابن سعد (٢ : ٦٣) ، سيرة ابن
هشام ( ٣ : ٢٤٧)، مغازي الواقدي (١: ٤.٤)، صحيح البخاري ( ٥ : ١١٥)، تاريخ
الطبري ( ٢: ٦.٤)، دلائل النبوة للبيهقي ( ٤: ٤٤)، أنساب الأشراف (١ : ٦٤)، ابن حزم
(٢.٣)، تاريخ ابن كثير (٤: ١٥٦)، نهاية الأرب (١٧: ١٦٤)، عيون الأثر (١٢٢:٢)
السيرة الحلبية ( ٢ : ٣٦٤)، السيرة الشامية (٤ : ٤٨٦).
(٢) ذكره الشافعي في كتاب الأم (٤: ٢٣٨) في كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال
الحربى .
(٣) عُقبة بن أبي مُعَيْط أحد النفر من قريش الذين كانوا من أشد المعارضين والمؤذين لرسول الله عم﴾
حتى نزل فيهم قرآنا في قوله عز وجل: ﴿ويوم بعضُّ الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول
سبيلا ) إلى قوله تعالى: ﴿ للإنسان خذولا﴾، وقد أخرج البخاري في كتاب المغازي ، باب «دعاء
النبي على كفار قريش))، الحديث (٣٩٦٠). فتح الباري (٧: ٢٩٣) أن النبي #(( استقبل
البيت فدعا على نفر من قريش سبعة فيهم : أبو جهل ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن
ربيعة ، وعقبة بن أبي مُعَبط ، قال عبد الله بن مسعود: فأقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر قد
غيّرتهم الشمس وكان يومًا حاراً )).
(٤) النضر بن الحارث بن كلدةً بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيَ ، كان إذا جلس رسول
الله ج مجلساً فدعا فيه إلى الله تعالى وتلا فيه القرآن ، وحذر قريشا ما أصاب الأمم الحالية، =

١٩٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣
١٧٩.٤ - وكان من الممنون عليهم بلا فدية : أبو عزة الجمحي = تركه رسول
اللَّه ◌َ﴾ لبناته، وأخذ عليه أنْ لا يقاتله، فأخفره، وقاتله يوم أحد ، فدعا رسول
اللَّه # أنْ لا يفلت، فما أسر من المشركين رجل غيره. فقال: يا محمد ! امْئنَ
عليّ، ودَعْني لبناتي، وأعطيك عَهْدا أُنْ لا أعود لقتالك. فقال النبي ◌َّ: ((لا
تَمْسَحِ علَى عَارِضَيْكَ بِمَكَّةٌ تَقُولٍ: قَدْ خَدَعْتُ مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنِ؛ فأمر به ؛ فَضُرَبَتْ
عنقه (١).
١٧٩.٥ - ثم أسر رسول اللَّه ◌َّ: ثُمامة بن أثال الحنفي بعدُ فَمَن عليه ، ثم
عادَ ثمامة بن أثال الحنفي بعدُ فَأُسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامِه (٢).
١٧٩.٦ - قال الشافعي : أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا أيوب السختياني ،
عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن الحصين أُنَّ رَسُول اللَّه عَّهِ فَدا
رَجُلًا مَنَ الْمُسْلِمين بِرَجُليْن مِن الْمُشْرِكِينَ (٣).
= خَلَفَهُ في مجلسه إذا قام ، فحدّثُهم عن رُستم ، وملوك فارس ، ثم يقول: والله ما محمد بأحسنَ
حديثاً مني ، وما حديثه إلا أساطير الأولين اكتتَبْتُها كما اكتتبها ، فأنزل الله سبحانه وتعالى :
﴿ وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تُمْلَى عليه بُكْرَةً وأُصِيلاً قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّمَوَآت
والأرْضِ إنّه كانَ غَفُوراً رحِيماً﴾، ونزل فيه قوله تعالى: ﴿إذا تُتْلَى عليه آياتنا قال أساطير
الأولين ﴾ .
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٤: ٢٣٨) في كتاب الحكم في قتال المشركين ، ومسألة مال
الحربى .
(٢) هو ثُمامة بن أثال من بنى حنيفة، وقد ثَبُتَ بعد ذلك على إسلامه لما ارتدّ أهل اليمامة ، وفي
ترجمته انظر: الاستيعاب (٢١٥)، وأسد الغابة (١: ٢٩٤)، وهذا ذكره الشافعي في ((الأم)»
( ٤ : ٢٣٩ ) .
(٣) رواه الشافعي في ((الأم)) (٤ : ٢٣٩) في كتاب الحكم في قتال المشركين ، ومسألة مال
الحربى، ورواه الترمذي في كتاب السِّيَر، الحديث (١٥٦٨)، باب ((ما جاء في قتل الأسارى
والفداء)) (٤ : ١٣٥)، وقال: حسنٌ صحيح ، كما أخرجه النسائي في السير ( من سننه الكبرى )
على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) (٨: ٢٠٣).

٣٥ - كتاب السير / ٢٣ - الحكم في الرجال البالغين - ١٩٩
١٧٩.٧ - هكذا وقع متن هذا الحديث في كتاب قتال المشركين وأظنه غلط من
الکاتب والصحيح ما :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب ((اختلاف الأحاديث))، قال : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن
أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، قال: أُسَرَ أُصْحاب رَسول اللّه
رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقَيْلٍ وكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أُسَرَتْ رَجلا مِنْ أَصْحَابِ النّبِي ◌َّ فِفَداهُ
النَّبِي ◌َّ بِالرَّجُلَيْنِ الَّذَيْن أُسَرَتْهما ثقيفُ (١).
١٧٩.٨ - وبإسناده قال : قال الشافعي: وأخبرنا عدد من أهل العلم من
قريش، وغيرهم من أهل المغازي أُنَّ رسول اللَّه ◌َ أُسَر النّضْر بن الحارث العَبْدري
يوم بدر ، وقتله بالبادية ، أو بالنازية ، أو الأثيل صبراً .
١٧٩.٩ - وأُنَّ رسول اللَّه ◌َ﴾ أُسَرَ عقبة بن أبي معيط يوم بدر فقتله صبراً .
١٧٩١٠ - وبإسناده قال: قال الشافعي: أخبرنا عدد من أهل العلم أنّ رسول
الله ﴾ أسر أبا عزة الجمحي يوم بدر فمنَّ عليه، ثم أسره يوم أحد فقتله صبراً ،
وأُنّ رسول اللَّه تَّ أُسَرَ سهيل بن عمرو (٢)، وأبا وداعة السهمي (٣).
،
وغيرهم ، ففاداهم بأربعة آلاف ، أربعة آلاف ، وفادى بعضهم بأقل .
= وبمعناه أخرجه مسلم في الأيمان والنذور، حديث ( ٤١٦٧، ٤١٦٨) من طبعتنا، باب ((لا وفاء
لنذر في معصية الله))، وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، الحديث (٣٣١٦)، باب ((في النذر
فيما لا يملك)) ( ٣: ٢٣٩).
(١) تقدم تخريجه في الحاشية السابقة .
(٢) هو سهيل بن عمرو خطيب قريش وفصيحهم ، ومن أشرافهم ، ولما أقبل في شأن الصلح ، قال
النبي : ((سَهُلَ أُمْرُكُم))، وقد تأخر إسلامه إلى يوم الفتح، ثم حَسُنَ إسلامه وكان قد أُسِرَ يوم بدر
وكان بَعْدُ كثير الصلاة والصوم والصدقة ، وقد صام وتهجد حتى شعب لوتُه وتغيِّر ، وكان کثیر البكاء
إذا سمع القرآن ، وقد قيل إنه استشهد يوم اليرموك ، وقال الشافعي وغيره: مات في طاعون عَمَواس ،
وترجمته في طبقات خليفة ( ٢٦: ٣٠٠)، والتاريخ الكبير (٤: ١٠٣)، والجرح والتعديل (٤:
٢٤٥)، والاستيعاب (٤: ٢٨٧)، وأُسْد الغابة (٢: ٤٨٠).
(٣) أبو ودَاعة القُرَشي السَّهْميَ، واسمه الحارث بن صُبَيْرَةَ أسلم هو وابنه المطلب بن أبي وداعة يوم
فتح مكة، ترجمته في أُسْد الغابة ( ٦: ٣٢٧)، (١: ٣٩٨).

٢٠٠ - مَعْفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣
١٧٩١١ - وكأنَّ ما وصفت من فعلِ رسول اللَّه ◌َ﴾ يدلُّ على أنَّ للإمام إذا أُسَرَ
رجلا من المشركين أُنْ يَقْتُلَ ، وأن يَمُنَّ بلا شيء، وأُنْ يفادي بمالٍ يأخذه منه ، وأُنْ
يفادي بأن يطلق منهم على أنْ يطلق له بعض أسرى المسلمين، لا أُنَّ بعض هذا
ناسخ لبعض ، ولا مخالف له من جهة إباحته (١) .
١٧٩١٢ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : وسواء كان السّْيُ من أهل الكتاب أو غير أهل الكتاب ، لأنَّ بني
قريظة كانوا أهل كتاب ومن وصفت أنَّ النبي ◌َّ مَنَّ عليهم كانوا من أُهلِ
الأوْثان ، وقد منَ على بعض الكاتبين فلم يقتل ، وقتل أعمىً من بني
قريظة بعد الإسار .
١٧٩١٣ - قال أحمد : قد روینا عن عُرْوَةً أُنَّ ثابت بن قيس قال لرسول اللّه ځ﴾.
هَبْ لي الزبير اليهودي أجزيه بيدٍ كانت له عندي ، فأعطاه إياه ، ثم إنه سأل ثابتاً
أُنْ يقتله حين أخبره بقتلِ قومه، فذكره لرسول اللّه ◌َي فأمر به فقتل.
١٧٩١٤ - وفي مغازي موسى بن عقبة : أنه الزبير بن باطا القرظي وكان
يومئذٍ كبيراً أعمى (٢).
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٤ : ٢٣٨).
(٢) ذكر ابن إسحاق قصة الزُّبَيْر بن باطا - وكان شيخاً كبيراً قد عَبِيَ ، وكان قد مَنَ يومٍ بُعَاثٍ على
ثابت بن قيس بن شناس ، فلما كان يوم بني قريظة أراد ثابت بن قيس أن يكافئ الزبير بن باطا ، فجاء
فقال : هل تعرفني يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : وهل يجهل مثلي مثلك ، فقال له ثابت : أريد أن أكافئك ،
فقال : إن الكريم يجزي الكريم ، فذهب ثابت إلى رسول الله #& فاستطلقه فأطلقه له، ثم جاءه فأخبره
فقال شيخ كبير ، لا أهل ولا ولد، فما يصنع بالحياة؟ فذهب إلى رسول الله #& فاستطلق له ولده
وامرأته ، فأطلقهم له ، ثم جاءه فقال : أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك ؟ فأتى ثابت
إلى رسول الله ﴾ فاستطلق مال الزبير بن باطا، فأطلق له، ثم جاءه، فأخبره ، فقال له: يا ثابت ؛ ما
فعل الذي كان وجهه مرآة صينية تترآى فيها عذارى حي كعب بن أسد ؟ قال : قُتِل . قال : فما فعل
سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب ؟ قال: قُتِل ، قال : فما فعل مقدمتنا إذا شددنا وحاميتنا إذا =