Indexed OCR Text
Pages 21-40
٣٤ - كتاب الأشربة / ٢ - باب ما أسكر كثيره فقليله حرام - ٢١ ١٧٣٢٦ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، وعن سلمة بن عوف بن سلامة ؛ أخبراه عن محمود بن لبيد الأنصاري أنَّ عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكى إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها ، وقالوا : لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر : اشربوا العسل فقالوا: لاَ يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ، فقال رجَالٌ من أهْلِ الأرْضِ: هَلْ لَكَ أنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَاَ الشَّرَبِ شَيْئًا لا يُسْكِرُ؟ فقال: نعم. فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْه الثُّلْقَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ فَأْتُوا بِهِ عُمَرَ فَأُدْخَلَ عُمَرُ فِهِ إصْبَعَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ ، فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ فقال: هَذَاَ الطَّلاءُ. هذا مِثْلُ طِلَاءِ الإِبْلِ. فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ . فقال له عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ: أُحْلِلْتَهَا واللَّهِ. فقال عمر: كَلاَّ والله اللَّهُمّ إنِّي لا أُحِلُّ لَهُم شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمَّ شَيْئًا أُحْلَلتَهُ لَهُمْ (١). ١٧٣٢٧ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره : أن عمر بن الخطاب خرج عليهم ، فقال : إنِّيَ وَجَدْتُ مِنْ فُلآنٍ رِيحَ شَرَبٍ فَزَعَمَ أَنَّ شَرابُ الطَّلاَءِ وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ . فَجَلَدَهُ عُمَرُ الحَدَّ تَامًا (٢). = ورواه النسائي في الأشربة ( ٨: ٢٩٦، ٢٩٧)، باب ((إثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة)) الحديث الأول والثاني والثالث والرابع من هذا الباب . ورواه في الوليمة ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف ( ٦: ٦٤). (١) رواه مالك في كتاب الأشرية، رقم (١٤)، باب ((جامع تحريم الخمر))، ص ( ٨٤٧). (٢) الموطأ (٢: ٨٤٢) في الأشرية، باب ((الحد في الخمر))، رقم (١)، وأخرجه النسائي في الأشرية، باب ((ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر)). وفي الوليمة (في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف ( ٨: ٢٢). وأخرج البخاري في الأشرية في ترجمة باب ( الباذق بعضه، قال: ((وقال عمر : وجدت من عبيد الله ربح شراب وأنا سائل عنه فإن كان يسكر جلدته») . ٢٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ١٧٣٢٨ - وبهذا الإسناد قال : حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد : أنَّ عمر بن الخطاب خرج فصلى على الجنازة فسمعه السائب يقول: إنّي وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ الله وَأُصْحَابَهُ رِيحَ شَرَابٍ وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبُوا فَإِنْ كَانَ مُسْكِراً حَدَدْتُهُمْ (١) . ١٧٣٢٩ - قال سفيان : فأخبرني معمر عن الزهري ، عن السائب بن يزيد أنه حضره يحدهم . ١٧٣٣٠ - وبهذا الإسناد حدثنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أنَّ علي بن أبي طالب قال : لا أوتى بأحد شرب خمرًاً ولا نبيذاً مسكراً إلا جلدته الحد (٢). ١٧٣٣١ - وبهذا الإسناد حدثنا الشافعي أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر : أن عمر بن الخطاب قال : إن يجلد قدامة اليوم فلن يترك أحد بعده . وكان قدامة بدريا (٣) . (١) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم (١٤٤:٦) باب ((حد الخمر)). وموضعه في السنن الكبرى ( ٨: ٣١٥). (٢) مسند زيد (٤: ٥.٥)، ومختصر المزني (٢٦٥) باب ((الأشربة والحد فيها)). (٣) قدم الجارود سيد عبد قيس على عمر من البحرين فقال: يا أمير المؤمنين إن قدامة بن مظعون قد شرب فسكر ، وإني رأيت حدا من حدود الله، حق علي أن أرفعه إليك . فقال عمر: من شهد معك ؟ قال : أبو هريرة . فدعا أبا هريرة فقال : بم تشهد ؟ قال: لم أره يشرب ولكن رأيته سكران يقيء. فقال عمر : لقد تنطعت بالشهادة ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين فقدم ، فقام إليه الجارود فقال: أقم على هذا كتاب الله، فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد قال : بل شهيد قال : فقد أديت الشهادة ، فصمت الجارود حتى غدا على عمر فقال : أقم على هذا حد الله فقال عمر : ما أراك إلا خصماً ، وما شهد معك إلا رجل . فقال الجارود إني أنشدك الله فقال عمر : لتمسكن لسانك أو لأسوءنك . فقال أبو هريرة أن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد - وهي امرأة قدامة - فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها فأقامت الشهادة على زوجها ، فقال عمر لقدامة : إني حادك .. فجلده وهو مريض . = ٠ ٣٤ - كتاب الأشربة / ٢ - باب ما أسكر كثيره فقليله حرام - ٢٣ ١٧٣٣٢ - وبهذا الإسناد حدثنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أتجلد في ريح الشراب ؟ فقال عطاء : إنَّ الريح لتكون من الشراب الذي ليس به بأسٌ ، فإذا اجتمعوا جميعاً على شراب واحدٍ فسكر أحدهم جلدوا جميعاً الحدَّ تاماً (١). ١٧٣٣٣ - قال الشافعي : وقول عطاء مثل قول عمر لا يخالفه لا نعرف الإسكار في الشراب حتى يسكر منه واحد فنعلم أنه مسكر ، ثم نجلد الحدّ على شربه ، وإنْ لم يسكر صاحبه = قياساً على الخمر . ١٧٣٣٤ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : قال ( لي ) (٢) بعض الناس: الخمر حرام ، والسكر من كل الشراب ، ولا يحرم المسكر حتى يسكر منه ، ولا يحدُّ منْ شرب نبيذاً مسكراً حتى يسكره . ١٧٣٣٥ - فقيل لبعض من قال هذا القول: كيف خَالَفْتَ ما روي عن النبي ◌ِّ وثبت عن عمر ، وروي عن علي ، ولم يقل أحد من أصحاب النبي # خلافه ؟ ١٧٣٣٦ - قال : روينا فيه عن عمر أنه شرب فضل شراب رجلٍ حدّه. ١٧٣٣٧ - قلنا : رويتموه عن رجل مجهول عندكم لا تكون روايته حجة (٣). = وذكر ابن قدامة هذه القصة بشكل آخر .. عن الحسن البصري قال : شهد الجارود على قدامة بن مظعون أنه شرب الخمر ، وكان عمر قد أمر قدامة على البحرين - فقال عمر للجارود : من يشهد معك ؟ قال : علقمة الخصى ، فدعا علقمة فقال له عمر : بم تشهد ؟ فقال علقمة وهل تجوز شهادة الخصي ؟ قال عمر: وما يمنعه أن تجوز شهادته إذا كان مسلماً ، قال علقمة: رأيته يقيء الخمر في طست . قال عمر: فلا وربك ما قاءها حتى شربها فأمر به فجلد الحد. مصنف عبد الرزاق (٢٤٠:٩)، والسنن الكبرى ( ٨: ٣١٥ - ٣١٦)، والمغني (١١: ١٤٨) و(٣١٠:٨). (١) الأثر في السنن الكبرى ( ٨: ٣١٥). (٢) ما بين الحاصرتين ليست في ((الأم)). (٣) قاله الشافعي في الأم (٦: ١٤٤)، باب (حد الخمر)). ٢٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٣ ١٧٣٣٨ - قال أحمد : وهذا الحديث رواه الأعمش تارة عن أبي إسحاق ، عن عامر الشعبي ، عن سعيد بن ذي لَعْوَة (١) ، وتارة عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن ذي حُدان (٢) ، وابن ذي لعوة: أنَّ رجلاً أتى سطيحة لعمر فشرب منها فسكر ، فأتى به عمر فاعتذر إليه ، وقال : إنما شربت من سطيحتك فقال عمر : إنما أضربك على السكر . فضربه عمر . ١٧٣٣٩ - ومنْ لا ينصف: يحتج برواية سعيد بن ذي لَعْوَةً على ما قدمنا ذكره عن عمر وغيره . .١٧٣٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : قال محمد بن إسماعيل البخاري : سعيد بن ذي لَعْوة عن عمر في النبيذ يخالف الناس في حديثه ، لا يعرف . وقال بعضهم سعيد بن حُدان وهو وهم . ١٧٣٤١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن صالح ، حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر ، قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : كنت (١) قال ابن حيان: سعيد بن ذي لعوة شيخ دجال يزعم أنه رأى عمر بن الخطاب (رضي الله عنه ) يشرب المسكر ، ولم يرو في الدنيا إلا هذا الحديث وحديثاً آخر لا يحل ذكره في الكتب . ومن زعم أنه سعيد بن ذي حُدان فقد وهم . وكيف يشرب عمر بن الخطاب ( رحمه الله ) المسكر وهو الذي خطب الناس بالمدينة وقال في خطبته: سمعت النبي يقول: ((الخمر من خمسة أشياء، والخمر ما خامر العقل))، ولم يكن عمر ممن كان يشربها في أول الإسلام حيث كان شربها حلالاً بل حرمها على نفسه وقال : لا أشرب شيئاً يذهب عقلي . المجروحين ( ١ : ٣١٢)، الضعفاء الكبير (٢ : ١.٤) = وضاع. (٢) قال ابن حجر: سعيد بن ذي حُدان كوفي روي عن سهل بن حنيف ، وعلي، وقيل : عمن سمع علياً ، وعن علقمة ، ونمران بن سعيد، وعنه: أبو إسحاق السبيعي . ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال: ربما أخطأ ، وقال ابن المديني : في حديثه عن سهل بن حنيف في جعل الحج عمرة لا أدري سمع من سهل بن حنيف أم لا ، وهو رجل مجهول لا أعلم أحداً روى عنه إلا أبو إسحاق . تهذيب التهذيب ( ٤ : ٢٦). ٣٤ - کتاب الأشربة / ٢ - باب ما أسكر كثيره فقليله حرام - ٢٥ عند ابن إدريس ( يعني عبد الله بن إدريس الكوفي ) وعنده جماعة فجري ذكر المسكر فحرمه الحجازيون ، وجعل أهل الكوفة يحتجون في تحليله إلى أنْ قال بعضهم : حدثنا أبو إسحاق ، عن سعيد بن ذي لَعْوَةً في الرخصة . فقال الحجازيون ، أو قال ابن إدريس : والله ما تجيؤون به عن المهاجرين والأنصار ولا عن أبنائهم ، وإنما تجيؤون به عن العوران والعميان والعرجان والحولان والعمشان !!! ١٧٣٤٢ - ورواه محمد بن نصر عن إسحاق ، عن عبد الله بن إدريس ببعض معناه وزاد : أين أنتم عن أبناء المهاجرين والأنصار حدثني محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله * يقول: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَمٌ )) (١). ١٧٣٤٣ - قال أحمد : الأحاديث التي احتججنا بها أحاديث قد أجمع أهل العلم بالحديث على صحتها ، والأحاديث التى رويت في الكسر بالماء عن النبي ◌ّ ثم عن عمر أسانيدها غير قوية ، فإجراء ما روينا على ظاهرها ، وحمل ما رووا على الأمر بالكسر بالماء إذا خشي شِدَّتَّهُ قبل أنْ يَشْتَدَّ أولى . فقد روي في بعض ألفاظها: ((فَإِنْ خَشِيَ شِدَّتَهُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ)) (٢) ، وإن كان قد اشتد وبلغ حد الإسكار فقد ورد فيه ما : (١) من حديث أبي سلمة عن ابن عمر أخرجه: الترمذي في الأشرية، ح (١٨٦٤)، باب (( ما جاء كل مسكر حرام)) ( ٤: ٢٩١)، وقال : حسن . والنسائي في موضعين من كتاب الأشرية في المجتبى ( في باب تحريم كل شراب أسكر ، وباب ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر ) . وابن ماجه في الأشرية، ح (٣٣٩٠)، باب ((كل مسكر حرام)) (٢ : ١١٢٤). وهو في سنن البيهقي الكبرى ( ٨: ٣.٦). (٢) طرف من حديث أخرجه المصنف في سننه الكبرى (٨: ٣.٢) من حديث عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي # قال لوفد عبد القيس: ((لا تشربوا في نقير ولا مقير ولا دباء ولا عنتم ولا مزادة ، ولكن اشربوا في سقاء أحدكم غير مسكر فإن خشي شدته فليصب عليه الماء )» . = ٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٣. ١٧٣٤٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري في كتاب السنن لأبي داود ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا زيد بن واقد ، عن خالد بن عبد الله بن حسين ، عن أبي هريرة، قال: علمت أن رسول الله ◌َّ كَانَ يَصُومُ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دِّبًّاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ. فَقَالَ: ((اضْرِبْ بِهَذَا الحَائِطَ فَإنَّ هَذَا شَرَابٌ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)) (١). ١٧٣٤٥ - تابعه عثمان بن علاق عن زيد بن واقد ، وذكر فيه سماع خالد بن حسين من أبي هريرة . ١٧٣٤٦ - وروي في معناه عن أبي موسى الأشعري (٢) . ١٧٣٤٧ - وكيف يمكن حمل أحاديث على تحريم مقدار ما يسكر والنبي ◌َ﴾ قال: ((كُلُ شَرَابٍ أُسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ »؟ فَعَمَّ الشَّرَابَ الذي يسكرُ = والحديث أخرجه مسلم من هذا الوجه ، أن النبي ـ قال لوفد عبد القيس أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير - والحنتم المزادة المجبوبة - ولكن اشرب في سقائك وأوكه . وبمثله أخرجه أبو داود بإسناده ولفظه لم يذكرا الكسر بالماء . قال البيهقي عقب هذا الحديث : رواه جماعة لم يذكروا فيه هذه اللفظة فيشبه أنْ تكون من قول بعض الرواة . والحديث في صحيح مسلم برقم ( ٥.٧٣) من طبعتنا، ص ( ٦: ٥١٥)، باب ((النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء ... ))، وبرقم ( ٣٣)، ص ( ١٥٧٨) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الأشربة (٣٦٩٣)، باب (في الأوعية)) (٣: ٣٣١). (١) أخرجه أبو داود برقم (٣٧١٦)، باب ((في النبيذ إذا غلى)) (٣: ٢٣٦). والنسائي في الأشربة في موضعين، باب ((تحريم كل شراب أسكر كثيره))، وباب ((ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر)). وابن ماجه في الأشربة، ح (٣٤.٩)، باب ((نبيذ الجر)) (٢ : ١١٢٨) . والنَشُّ : الغَلَبَانُ . (٢) في السنن الكبرى (٨: ٣.٣)، وحديث أبي موسى أيضا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥ : ٦١)، وعزاه لأبي يعلى والبزار والطبراني. ٣٤ - كتاب الأشربة / ٢ - باب ما أسكر كثيره فقليله حرام - ٢٧ بالتحريم وقال: ((كُلِّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ)) فسمّاه خمراً، ثم سمّاه حراما فقال: «وكُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ))؛ فحرم بتحريمه ودخل بتسميته خمراً تحت قوله: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصَابُ والأزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ﴾ (الآية الكريمة . ٩ من سورة المائدة ) ثم منع تأويل المتأولين وتحريف المحرفين فقال: ((مَا أُسْكَرّ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ». هكذا روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو عن النبي ﴾ (١). ١٧٣٤٨ - وفي حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن رسول الله :: ((أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أُسْكَرَ كَثِيرٌهُ)) (٢). ١٧٣٤٩ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الأسفاطي يعني عباس بن الفضل ، حدثنا سعيد بن منصور ، عن مهدي بن مَيْمون ، عن أبي عثمان الأنصاري ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ◌ّ يقول: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَا أُسْكَرَ الفَرْقُ مِنْهُ فَمِلءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» (٣) . (١) في السنن الكبرى (٨: ٢٩٦)، وقد تقدم من حديث ابن عمر (رضي الله عنه) في صدر هذا الباب ، وحديث عبد الله بن عمرو: أخرجه النسائي في باب ((تحريم كل شراب أسكر كثيره))، وابن ماجه في الأشربة - باب (ما أسكر كثيره))، وحديث جابر؛ أخرجه أبو داود - باب ((ما جاء في السكر))، والترمذي - باب ((ما أسكر كثيره فقليله حرام))، وابن ماجه - باب ((ما أسكر كثيره » . (٢) أخرجه النسائي في الأشربة (في المجتبى)، باب ((تحريم كل شراب أسكر كثيره))، وابن ماجه في صحيحه، وقال المنذري في ((مختصره)): ((أجود أحاديث هذا الباب حديث سعد ، فإنه من رواية : محمد بن عبد الله الموصلي، وهو أحد الثقات ، عن الوليد بن كثير، وقد احتج بهما الشيخان » . (٣) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) ( ٦: ١٣١)، وأخرجه أبو داود في الأشريه، ح (٣٦٨٧)، باب (النهي عن المسكر)) (٣: ٣٢٩). والترمذي فيه ح (١٨٦٦)، باب ((ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام )» ( ٤ : ٢٩٣). وقال: حسن ، وصححه ابن حبان على ما ذكره الهيثمي في ((موارد الظمآن)» ( ١٣٨٨). = ٢٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٣ رواه أبو داود في كتاب السنن عن مسدد وموسى بن إسماعيل ، عن مهدي بن ميمون . ٠ ١٧٣٥ - وأبو عثمان مولى الأنصار قاضي مرو اسمه عمر بن سالم ، وقيل عمرو : قاله البخاري (١) . ١٧٣٥١ - قال أحمد : والأخبار المطلقة في النبيذ لا يحتج بها من عرف صفة أنبذتهم . ١٧٣٥٢ - وروينا في الحديث الثابت عن عائشة أنها قالت : كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُول اللَّه ◌َّ في سقاء يُوكَى أُعْلَهُ، يُنْبَذُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً وَيُنْبَدُ عِشَاءً فَيَشْرِيَّةً غُدْوَةٌ (٢). ١٧٣٥٣ - وفي رواية أخرى : فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صَيَبْتُه . ١٧٣٥٤ - وفي حديث عبد الله الديلمي، عن أبيه قال: قلنا للنبي # : ما نصنع بالزبيب؟ قال: ((انْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمُ، وَلاَ تَنْبِذُوهُ فِى القُللِ، فَإنّه إذَا تَأْخِّرَ عَنْ عَصْرِهِ صَارَ خَلاَ ) (٣). = والغَرْقُ والفَرَقُ: مكيالُ ضخمٌ لأهل المدينة معروفً؛ وقيل: هو أربعة أرباع . وقيل : هو ستة عشر رطلاً . والجمع فرقان، وهذا الجمع قد يكون للساكن والمتحرك جميعاً. اللسان (م. فرق) (ص ٣٤.١ ) . (١) أبو عثمان الأنصاري = اسمه: عمر بن سالم، أصله من المدينة، كان على قضاء مرو ، وقيل: اسمه: عمرو بن سالم. ذكره البخاري في التاريخ (٣: ٢: ١٦١)، وابن حبان في الثقات (١٧٦:٧ ) . (٢) أخرجه مسلم في الأشربة ح (٥١٣٤) بتحقيقنا، ص ( ٦: ٥٣٨)، باب ((إباحة النبيذ الذي لم يشتد ... ))، وبرقم: ( ٨٥)، ص (١٥٩٠) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الأشربة ح (٣٧١١)، باب ((في صفة النبيذ)) ( ٣: ٣٣٤)، والترمذي فيه (١٨٧١)، باب ((ما جاء في الانتباذ في السقاء)) (٤: ٢٩٦). (٣) سنن أبي داود (٣: ٣٣٤)، باب ((في صفة النبيذ)). ٣٤ - كتاب الأشربة / ٢ - باب ما أسكر كثيره فقليله حرام - ٢٩ ١٧٣٥٥ - وفي حديث يحيى بن عبيد الله البهراني ، قال : سئل ابن عباس عن الطلاء ؟ فقال: إن النار لا تحل شيئا ولا تحرمه . قال: وكان رسول الله ﴾ ينبذ له الزبيب من الليل في السقاء فإذا أصبح شربه يومه وليلته ومن الغد فإذا كان مساء الثالث شربه أو سقاه الخدم فإن فضل شيء أهراقه (١). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن الأعمش ، عن يحيى بن عبيد أبي عمر البهراني .. ، فذكره . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق . ١٧٣٥٦ - ورواه زيد بن أبي أنيسة ، عن يحيى بن عبيد : في يومين . ١٧٣٥٧ - ورواه شعبة عن يحيى واختلف عليه ؛ فقيل : عنه في يومين . وقيل : في ثلاثة . ١٧٣٥٨ - وكل ذلك دون الأيام التي يخشى فيها شدتها ، وعائشة أعلم بشرابه ، ومع روايتها رواية ابن الديلمي . ١٧٣٥٩ - وعلى هذا الوجه كان ينبذ عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة (٢). ١٧٣٦٠ - وروينا عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : كان النبيذ الذي يشرب عمر كان يُنْقَع له الزبيب غدْوة ، فيشربه عشية ، وينقع له عشية فيشربه غدوة ، ولا يجعل فيه دردي (٣). (١) أخرجه مسلم في الأشرية، ح (٥١٢٨ - ٥١٣٢) من تحقيقنا، ص (٦: ٥٣٦)، باب ((إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً))، وبرقم ٧٩ - (٢٠٠٤)، ص (١٥٨٩) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الأشربة ح (٣٧١٣)، باب ((في صفة النبيذ)) (٣: ٣٣٥). والنسائي في الأشربة (٨: ٣٣٣)، ورواه في السنن الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (٥: ٢٦٨). وأخرجه ابن ماجه في الأشربة ح ( ٣٣٩٩) ، باب صفة النبيذ وشربه ( ٢: ١١٢٦). (٢) انظر في ذلك مصنف عبد الرزاق (٩: ٢.٦، ٢٢٤، ٢٢٥)، والسنن الكبرى ( ٨ : ٣.٢ ) . (٣) السنن الكبرى (٨: ٣.٢). ٣٠ - مَعْرِفَةُ السُنْنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ١٧٣٦١ - وأما الذي روي عن عمر أنه أتي بشراب فوجدوه قد اشتدّ، فقال : اكسروه بالماء - فقد قال عبيد الله بن عمر: إنما كسر عمر النبيذ من شدة حلاوته (١) . ١٧٣٦٢ - قال أحمد : والذي يدل على هذا أنه روي عن ابن عمر أن عمر انتبذ له في مزادة ، فذاقه فوجده حلواً (٢). ١٧٣٦٣ - والذي روي عن عمر أنه دعا بشراب فذاقه فقبض وجهه ، ثم دعا بماء فصبً عليه ثم شرب . فقد قال نافع : والله ما قبض عمر وجهه عن الإدارة حين ذاقها إلا أنها تخللت (٣) . ١٧٣٦٤ - وروينا عن ابن المسيب معناه (٤). ١٧٣٦٥ - وقال عتبة بن فرقد : كان النبيذ الذي شربه عمر قد تخلل (٥) . ١٧٣٦٦ - وأما الذي روي عن ابن عباس، قال: ((حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِها القَلِيلُ مِنْهَا وَالْكَثِيرُ، والسَّكّرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ)) (٦). فالمراد به : والمسكر من كل شراب . ١٧٣٦٧ - فكذلك رواه أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا (١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٢٥). والسنن الكبرى (٨: ٣.٥ - ٣.٦). (٢) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢.٦). (٣) السنن الكبرى (٨: ٣.٦)، وآثار أبي يوسف (٩٩٣)، والمحلى ( ٧: ٤٨٦). (٤) السنن الكبرى (٨: ٣.٥)، وقد أخرجه النسائي في الأشرية، في باب ((ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر ». (٥) السنن الكبرى (٨: ٣.٦)، والمحلى ( ٧: ٤٨٧). (٦) أخرجه النسائي في الأشربة ( في المجتبى)، باب ((ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شرب. المسكر)). وفي الوليمة (في الكبري) على ما جاء في تحفة الأشراف (٥ : ٤٠). ٣٤ - كتاب الأشربة / ٢ - باب ما أسكر كثيره فقليله حرام - ٣١ شعبة ، عن مسعر ، عن ابن عون ، عن عبد الله بن شداد ، عن ابن عباس ، قال : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا وَالمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ (١). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا أحمد بن حنبل .. ، فذكره . ١٧٣٦٨ - وكذلك رواه موسى بن هارون عن أحمد ، وقال : هذا هو الصواب عن ابن عباس فقد روى عنه طاووس وعطاء ومجاهد أنه قال: (( مَا أُسْكَر كَثِيرُه فَقِلِيلُهُ حَرَامٌ » (٢) . ١٧٣٦٩ - وفي ((الغريبين)) (٣) في تفسير السكر. قال : هو خمر الأعاجم. ويقال لما أسكر : السّكّرُ . ١٧٣٧٠ - والذي روي عن النبي ◌َّه: ((اشْرَبُوا ولا تَسْكَرُوا)) (٤) خطأ في (١) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة، وقد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥: ٥٣) وقال: عزاه صاحب الأطراف إلى النسائي ، ولم أره ، ورواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح . وانظر نصب الراية (٤ : ٣.٦ - ٣.٧). (٢) السنن الكبرى ( ٨: ٢٩٨). (٣) الهروي . (٤) أخرجه النسائي في الأشرية، باب ((ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شرب المسكر)» عن هناد ، عن أبي الأحوص ، عن سماك ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي بردة بن نيار ، وقال : هذا حديث منكر . غلط فيه أبو الأحوص لا نعلم أحداً من أصحاب سماك تابعه عليه وسماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقين . قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث . وأعاده النسائي قريبا منه ( بعده بحديث واحد ) عن أبي بكر بن علي، عن إبراهيم بن حجاج ، عن أبي عوانة ، عن سماك، عن قرصافة - امرأة منهم - عن عائشة به موقوفاً. قال : وهذا أيضاً غير ثابت ، وقرصافة هذه لا ندري منْ هي ، والمشهور عن عائشة خلافه . وقال الدارقطني (٤: ٢٥٩) في كتاب السنن: ((حديث أبي الأحوص وهم في إسناده وفي متنه)) . بعد أن ساق حديث ابن بريدة ، وقال: هذا هو الصواب . ٣٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ الرواية = والصحيح رواية ابن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول اللـه #: ((نَھَيْتُكُمْ عَنِ النّبِيذِ إلَّ فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيةِ كُلُّهَا وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِراً)) (١). ١٧٣٧١ - والذي روي عن ابن مسعود: «كُلِّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ »: هي الشربة التي تسكرك فإنما رواه الحجاج بن أرطاة عن حماد ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود ، والحجاج لا يحتج به (٢) . ١٧٣٧٢ - وذكر ذلك لعبد الله بن المبارك فقال : هذا باطل وإنما قال ذلك لأن ابن المبارك يروي عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن فضيل بن عمرو ، عن إبراهيم قال : كانوا يقولون: إذا سكر من شراب لم يحل له أنْ يعود فيه أبداً . ١٧٣٧٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : قال زكريا بن عدي : لما قدم ابن المبارك الكوفة فذكر قصة وذكر فيها هذه الرواية (٣). (١) الحديث أخرجه مسلم في الجنائز، ح (٢٢٢٤ - ٢٢٢٥ ) باب ((استئذان النبي ﴾ ريه في زيارة قبر أمه))، وأعاده في الأضاحي ح (٥.٢٣) بتحقيقنا باب ((ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي)). وأخرجه أبو داود في الأشربة ح (٣٦٩٨)، باب ((في الأوعية)) (٣: ٣٣٢). والترمذي مقطعاً في الجنائز، ح (٥٤. ١)، باب ((ما جاء في الرخصة في زيارة القبور)) (٣٧:٣) وفي الأضاحي ح ( ١٥١٠)، باب ((ما جاء في الرخصة في أكلها بعد ثلاث)) (٤: ٩٤ -٩٥)، وفي الأشربة ح (١٨٦٩)؛ باب ((ما جاء في الرخصة أنْ ينبذ في الظروف)) (٢٩٥:٤)، وقال : حسن صحيح . وأخرجه النسائي في الجنائز ( ٤: ٨٩) وفي الأشربة ( ٨ : ٣١٩) وأخرجه ابن ماجه في الأشرية برقم (٣٤.٥)، باب ((ما رخص فيه من ذلك)) (٢ : ١١٢٧). (٢) رواه الدارقطني في الأشربة (٢ : ٥٣١) من الطبعة الهندية، بأسانيد ضعيفة . نصب الراية ( ٤ : ٣.٥). (٣) السنن الكبرى (٨: ٢٩٨ - ٢٩٩)، ونقله الزيلعي في نصب الراية (٤: ٣.٦). ٣٤ - كتاب الأشربة / ٢ - باب ما أسكر كثيره فقليله حرام - ٣٣ ١٧٣٧٤ - فكيف يكون عند إبراهيم قول ابن مسعود هكذا ، ثم يخالفه ، فَدَلَّ على بُطلان ما رواه الحجاج بن أرطاة (١) . ١٧٣٧٥ - وروينا عن ابن عباس في قوله : ﴿ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا ﴾ ( الآية الكريمة ٦٧ من سورة النحل ) ؟ قال : السَّكَرُ : ما حرم من ثمرتها ، والرزق الحسن ما حل من ثمرتها (٢). أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو عوانة وأبو الأحوص وسفيان وشريك عن الأسود ابن قيس ، عن عمرو بن سفيان ، عن ابن عباس .. ، فذكره . ١٧٣٧٦ - وروينا عن سعيد بن جبير ، قال : السّكّر : الحَرَامُ . وقال مرة : الخَمْرُ. والرِّزْقُ الحَسَنُ: الحلالُ (٣). ١٧٣٧٧ - وروينا عن مغيرة عن إبراهيم ، والشعبي ، وأبي رزين في قوله : ﴿ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا ﴾ ( الآية الكريمة ٦٧ من سورة النحل ) قالوا : هي منسوخة (٤) . ١٧٣٧٨ - وعن مجاهد قال : السَّكَرُ : الْخَمْرُ قَبْل تَحْرِيمها ، والرزق الحسن طعامه (٥) . (١) انظر نصب الراية (٤: ٣.٦). (٢) السنن الكبرى (٨: ٢٩٧)، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥: ١٤٢) من طبعة دار الفكر ، ونسبه لابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي . (٣) ذكره في ((الدر المنثور)) (١٤٣:٥) طبعة دار الفكر، ونسبه للنسائي عن سعيد بن جبير. (٤) السنن الكبرى ( ٨: ٢٩٧)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ : ١٤٣)، ونسبه لابن الأنباري في المصاحف، والبيهقي في ((السنن)). (٥) السنن الكبرى (٨: ٢٩٧)، تفسير مجاهد، (١: ٣٤٨). ٣٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ١٧٣٧٩ - وعن الشعبي أنه سئل عنها فقال : هذه مكية ، حرمت الخمر بعدها (١). ١٧٣٨٠ - وعن قتادة قال: هي خمور الأعاجم ونسخت في سورة المائدة (٢). (١) الدر المنثور (٥ : ١٤٣). (٢) في الدر المنثور ( ٥ : ١٤٢) عن ابن عباس أيضا، ومثله عن أبي رزين . ٣ - ( باب ) مَنْ أقيم عليه حدٌّ أربع مرات ثم عاد له (*) ١٧٣٨١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذُؤْيب أنَّ النبيِ ◌ّه قال: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ )) . لا يدري بعد الثالثة أو الرابعة ، ثم أتي برجل قد شرب فجلده ، ثم أتي به قد شرب فجلده ، ثم أتي به قد شرب فجلده ووضع القتل، وصارت رخصة (١) . ١٧٣٨٢ - هكذا في روايتهم ، وقال في موضع آخر في رواية أبي سعيد وحده يرفعه إلى النبي ◌ّي ولم يذكر قول الزهري، قال: ((فأتي برجل فجلده، ثم أتي به الثانية فجلده ، ثم أتي به الثالثة فجلده ، ثم أتي به الرابعة فجلده ووضع القتل فكانت رخصة . (*) المسألة : ١١٣٥ - لقد ورد الحديث النبوي في تكرار شرب الخمر أن يقتل شاربه في الرابعة ، أو الخامسة ، وقد أجمع الفقهاء على أن هذا الوعيد ، ولا يُراد به وقوع الفعل، وإنما يُقصد به الرَّعُ والتحذير، كقوله عليه السلام: ((من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه))، وهو لو قتل عبده لم يقتل به في قول عامة العلماء ، وكذلك لو جدعه لم يُجْدَعْ به بالاتفاق ، وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة واجباً ثم نسخ بحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل ، وحديث قبيصة بن ذؤيب التالي - يدل على ذلك . الاعتبار في ناسخ الحديث ومنسوخه الحازمي ، ص ( ٤٦٩ ) من طبعتنا الثانية الصادرة في غرة محرم (١٤١٠ ). (١) أخرجه أبو داود في الحدود، ح (٤٤٨٥)، باب إذا تتابع في شرب الخمر (٤: ١٦٥). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٣١٤:٨) ، وذكره الترمذي تعليقاً عقب حديث معاوية بمعناه قال : وكذلك روى الزهري عن قبيصة .. ، فذكره . سنن الترمذي (٤: ٤٩). ٣٥ ٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ١٧٣٨٣ - وقال في روايتهم جميعاً: قال سفيان: ثم قال الزهري لمنصور بن المعتمر ومخول : كونا وافدي العراق بهذا الحديث (١). ١٧٣٨٤ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد وحده : والقتل منسوخ بهذا الحديث وغيره . وهذا مما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم عليه (٢). (١) سنن أبي داود (٤: ١٦٥)، والسنن الكبرى (٨: ٣١٤)، ونصب الراية (٣: ٣٤٧) وقال: ((وقبيصة في صحبته خلاف». وفي ترجمته من الإصابة ( ٣: ٢٦٦): (قبيصة ) بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية أبو إسحق الخزاعي ويقال أبو سعيد مدني نزل الشام .. تقدم ذكر والده في حرف الذال المعجمة ، وذكره ابن شاهين في الصحابة ، قال ابن قانع له رؤية . وأخرج الحاكم أبو أحمد من طريق الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له فقال هذا رجل نَّبِيه ولد يوم الفتح وقيل يوم حنين . وقال يحيى بن معين أتي به النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، لما ولد فدعا له . وقال أبو عمر : قيل إنه ولد أول سنة من الهجرة وتعقبوه . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا وعن عمر وعثمان وبلال وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم . روي عنه ابنه إسحاق الزهري ومكحول ورجاء بن حيوة وإسماعيل بن عبد الله وغيرهم. قال رجاء بن حيوة عن مكحول ما رأيت أعلم منه . وقال ابن سعد كان على خاتم عبد الملك بن مروان وكان أبر الناس عنده وكان ثقة مأمونا في الحديث وكان أمر البريد إليه وكان يقرأ الكتب قبل عبد الملك ثم يخبره بما فيها . وأخرج البخاري أنه كان يعد مع سعيد بن المسيب وعروة في العفة والنسك . وقال الشعبي كان أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت وقال عمرو بن علي الغلاس كان قبيصة معلم كتاب وكذا نقل عن يحيى بن معين وكان ذلك قبل أن يصحب عبد الملك . وقال الشعبي كان من أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت وعده أبو الزناد في فقهاء أهل المدينة . أخرج ابن أبي حاتم ذلك بسند صحيح . وكان الزهري يقول كان من علماء هذه الأمة ومات سنة ست وثمانين وقيل قبل ذلك . وذكره ابن حبان في التابعين (٥: ٣١٧)، وقال: ((كان مولده عام الفتح))، وانظر ترجمته أيضا في ((التاريخ الكبير)) (٤: ١: ١٧٤)، وتاريخ ابن معين (٢: ٤٨٤)، وتاريخ الثقات للعجلي ( ١٣٧٧) من طبعتنا، وقال: تابعي، ثقة، تهذيب التهذيب ( ٨ : ٣٤٦). (٢) وانظر ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار))، ص ( ٤٦٧) من طبعتنا الثانية ، باب ((نسخ القتل في حد السكران». ٣٤ - كتاب الأشربة / ٣ - باب من أقيم عليه حد أربع مرات ثم عاد له - ٣٧ ١٧٣٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي ، قال : وقد بلغني عن الحارث بن عبد الرحمن ، وعبدة ، أحاديث حسان ، ولم أحفظ عن أحد من أهل الرواية عنه إلا ابن أبي ذئب ، ولا أدري هل كان مِمَّن يحفظ الحديث أولا (١) . ١٧٣٨٦ - وقد روي من حديث عمرو بن شعيب: أنَّ النبي ## قال: ((منْ أقيم عليه حد في شيء أربع مرات أو ثلاث مرات ، أنا شككت - ثم أتي به الرابعة أو الخامسة قتل)) (٢). ١٧٣٨٧ - وروي من حديث أبي الزبير: ((منْ أقيم عليه حد أربع مرات ثم أتي به الخامسة قتل)). ثم أتى النبي برجل قد أقيم عليه الحَدُّ أربع مرات ، ثم أتي به الخامسة فحَدَّ ولم يقتله (٣) . ١٧٣٨٨ - فإن كان شيء من هذه الأحاديث يثبت عن النبي # فَقَدْ رُوِىَ عن النبي ◌ّ نَسْخُهُ بحديث أبي الزبير . ١٧٣٨٩ - وقد روي عن النبي ټ﴾ مثلهما ونسخه مرسلاً فذكر حديث قبيصة ابن ذؤيب عن النبي # وقد ذكرناه . (١) إنما أراد بذلك الحديث الذي أخرجه أبو داود برقم (٤٤٨٤)، باب ((إذا تتابع في شرب الخمر)) (١٦٤:٤- ١٦٥) والنسائي في الأشرية، باب ((ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر))، وابن ماجه في الحدود، ح ( ٢٥٧٢)، باب ((من شرب الخمر مراراً)) (٢: ٨٥٩)، ثلاثتهم من حديث الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : ((إذا سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه)). كما صححه ابن حبان، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤: ٣٧٢)، وقال: ((حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، ورواه عبد الرزاق في المصنف (٩: ٢٤٥)، رقم (١٧.٨١). (٢) رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤: ٣٧٢)، وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٦: ٢٧٨): ((رواه الطبراني من طرق، ورجال هذا الطريق رجال الصحيح)). (٣) مجمع الزوائد ( ٦: ٢٧٨)، ورواه النسائي في سننه الكبرى . ٣٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ١٣ ١٧٣٩٠ - قال الشافعي: فإن قال قائل : فهل في هذا حجة سوى ما وصفت ؟ ١٧٣٩١ - قيل : نعم : أخبرنا الثقة ، عن حماد ، عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل ، عن عثمان بن عفان أنَّ رسول الله تَّ قال: ((لا يحلُ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفرٍ بَعْدَ إيمَانٍ ، أُو زِنِىَّ بَعْدَ إحْصَانٍ ، أو قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْر نَفْسٍ )) (١) .. ، ثم بسط الكلام في الحجة فيه . ١٧٣٩٢ - قال أحمد : أما حديث الحارث بن عبد الرحمن فقد رويناه عن ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله تَّى قال: ((إذا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمّ إنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمّ إنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ وفَإِنْ عَادَ الرَّبِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنْقَهُ)) (٢). قال الزهري: فأتى النبي ◌َ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فَضَرَبُّه، ثُمَّ أَتِي بِهِ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ أُتِي بِهِ فَضَرَبَهُ (٣) . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ،. حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن أبي ذئب .. ، فذكره . ١٧٣٩٣ - وبمعناه رواه الشافعي في كتاب حرملة ، عن محمد بن إسماعيل ، عن ابن أبي ذئب ، وقال فيه : قال ابن أبي ذئب : فحدثني ابن شهاب أنه أتي به إلى النبي ﴾ بعد فَجَلَدَهُ ولم يضرب عنقه. (١) تقدّم تخريج هذا الحديث في أول هذا الجزء بالحاشية رقم (٤) من باب ((تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص)» . في كتاب الجراح فانظره هناك . (٢) تقدم تخريجه بالحاشية رقم (١) من هذا الباب ص ( ٣٧). (٣) قول الزهري هذا في حديث قبيصة بن ذؤيب المتقدم ، وهو غير حديث الحارث عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . ٣٤ - كتاب الأشربة / ٣ - باب من أقيم عليه حد أربع مرات ثم عاد له - ٣٩ ١٧٣٩٤ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن ناجية ، حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا زياد بن عبد الله ، حدثنا محمد ابن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر، قال: قال رسول الله : ((إن شرب الشارب فاضربوه، فإن عاد فاضربوه ، فإن عاد فاضربوه ، فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه )» فضرب رسول اللـه * النعيمان أربع مرات، فرأى المسلمون أنَّ الحدَّ قد وقع وأنَّ القتل قد آخر (١) . ضرب رسول الله # النعيمان أربع مرات. ١٧٣٩٥ - وبمعناه رواه محمد بن العلاء بن عبد الكافي عن ابن إسحاق . ١٧٣٩٦ - ورواه معمر عن ابن المنكدر وعن زيد بن أسلم عن النبي مرسلاً . (١) ذكره الترمذي في الحدود تعليقاً عقب حديث أبي صالح عن معاوية (رضي الله عنه ) نحو هذا الحديث ، قال: هكذا روى محمد بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر .. ، فذكره ، ثم ذكر حديث قبيصة ، وقال : والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث . سنن الترمذي (٤ : ٤٩). ٤ - ( باب ) الخليطين (*) ١٧٣٩٧ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن إسحاق ، عن معبد بن كعب ، (*) المسألة : ١١٣٦ - الخليطان من الزبيب والتمر إذا طبخ أدنى طبخة، وإن اشتد يحل شربه بلا لهو ، في رأي ضعيف عند أبي حنيفة، وأبي يوسف . لأنه ليس في هذه الأشربة معنى الخمرية، إذ لا شدة فيها، ولأنه عليه السلام قال: ((الخمر من هاتين الشجرتين : يعني النخلة والكرمة )» ذكر ® الخمر بلام الجنس، فاقتضى اقتصار الخمرية على ما يتخذ من هاتين الشجرتين . وإنما لا يجب الحد وإن سكر منه ؛ لأنه سكر حصل بتناول شيء مباح ، فلا يوجب الحد ، كالسكر الحاصل من تناول البنج ، بخلاف ما إذا سكر بشرب المثلث ، فإنه يجب الحد : لأن السكر فيه حصل بتناول المحظور وهو القدح الأخيرة . وخلاصة الفرق بين هذه الفئات الثلاث " أن الفئة الأولى يحرم قليلها وكثيرها ويجب الحد بالسكر منها ، وأن الثانية يحرم المسكر منه فقط ويجب الحد بالسكر ، وأما الثالثة فيحل شربها للتداوي والتقوي ، وإن سكر منها ، ولا حد فيها وإن سكر منها عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقد حرم محمد رحمه الله تعالى هذه الأشرية الأربعة التى هي حلال عند الشيخين : وهي المتخذة من العسل والتين ونحوهما قليلها وكثيرها ، والأصح أنه يحد شاربها بالسكر منها وبه يفتى في المذهب الحنفي . وقال الأئمة الثلاثة : يحد بشرب القليل منها والكثير لقوله عليه السلام: ((كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام)) وقوله: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) وقوله: ((كل شراب أسكر فهو حرام » وقوله * أيضا: ((إن من العنب خمراً، وإن من العسل خمراً ، ومن الزبيب خمراً، ومن الحنطة خمراً ، ومن التمر خمراً ، وأنا أنهاكم عن كل مسكر ». وانظر في هذه المسألة: نيل الأوطار ( ١٤٠:٧)، بدائع الصنائع (٥: ١١٧)، حاشية ابن عابدين (٥: ٣٢٢)، مغني المحتاج (٤: ١٨٧)، المهذب (٢: ٢٨٦)، بداية المجتهد (٢: ٤٣٤)، المغني (٨ : ٣.٤). ٤٠