Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٢ - كتاب الحدود / ٤ - جلد البكر ونفيه - ٣.١ ١٦٧٨٦ - واحتج بحديث الرجلين اختصما إلى النبي # في حدِّ الزنا .. ، وفي آخره: وَأُمَرَ أُنَيْسَ الأَسْلَمِيِّ أُنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرَ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ؛ فَرَجَمَهَا (١) . ولم يذكر عدد الاعتراف. ١٦٧٨٧ - قال أحمد : وروينا في حديث عمران بن حصين أُنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةً أَتَتِ النَّبِيّ ﴾ فَقَالَتْ إِنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى (٢) .. ، ولم يذكر فيه عدد الاعتراف . ١٦٧٨٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : خالف هذا الحديث بعض الناس ، فقال : لا يرجم حتى يعترف أربعًا . ١٦٧٨٩ - واحتج بأن الزهري روى أُنَّ رَجُلاً اعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ نَّهِ أُرْبَعَ مَرَّأتٍ (٣) . ١٦٧٩٠ - قلنا : وقد روى ابن المسيب أنه اعترف مراراً فردّه، ولم يذكر عددها . ١٦٧٩١ - قال أحمد : حديث الزهري في الموطأ عن مالك منقطعًا وقد ثبت مِنْ وجه آخر موصولاً . ١٦٧٩٢ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني والحسن بن علي ، قالا : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد اللَّه: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أُسْلَمَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ تَ﴾ فَاعْتَرَفَ (١) تقدم تخريجه . (٢) الحديث في السنن الكبرى ( ٨: ٢٢٥)، وقد تقدم تخريجه أيضا، وهو في صحيح مسلم برقم ( ٤٣٥٣) من طبعتنا، ص ( ٥ : ٥٦٨). (٣) الموطأ (٢: ٨٢١) باب ((ما جاء في الرجم))، رقم (٤)، مرسل ، وقد رواه الشيخان على ما سيأتي في الحاشية التالية . ٣.٢ - مَعْرِفَةُ السَّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢ بِالزَّنَا ، فَأُعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأُعْرَضَ عَنْهُ. حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أُرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أُبِكَ جُنُونٌ؟)) قَالَ : لاَ. قَالَ: ((أُحْصَنْتَ؟)) قَالَ: نَعْم. قَالَ: فَأُمَرَ بِهِ النَّبِيَّ ﴾﴾ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ ◌َِّ خيراً، ولم يُصَلِّ عَلَيْهِ (١). ١٦٧٩٣ - قد أخرجناه في كتاب السنن عاليًا (٢). ١٦٧٩٤ - ورواه مسلمٌ عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق . ورواه البخاري عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق إلا أنه قال: «فصلى عليه » وهو خطأ لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه ، ثم إجماع أصحاب الزهري على خلافه . ١٦٧٩٥ - وأما حديث ابن المسيب فـ : أخبرناه أبو زكريا المزكي ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك : عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : إنّ رجلاً من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له إن الآخَرَ زَنَا. فقال له أبو بكر : هل ذَكَرْتَ هذا لأحدٍ غَيْرِي ؟ فقال: لا. قال أبو بكر: فَتُبْ إلى اللّه واسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّه فإنَّ اللَّه يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عن عِبَادِهِ ، فلم تُقْررهُ نَفْسُهُ حَتَّى أُتَّى عمر بن الخطاب فقال له مثل ما قال لأبي بكر . فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر ، فلم تُقْرِرَةُ نَفْسُهُ حتى أتى رسول (١) رواه البخاري في الحدود (٦٨١٤) باب ((رجم المحصن)) الفتح (١٢: ١١٧)، ورواه في الطلاق، ومسلم في الحدود، رقم ( ٤٣٤٣) من طبعتنا، باب ((من اعترف على نفسه بالزنا»، ص ( ٥: ٥٦٢)، وبرقم (١٦)، ص ( ٣ : ١٣١٨) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الحدود (٤٤٣٠) باب ((رجم ماعز بن مالك)) (٤: ١٤٨)، والترمذي في الحدود (١٤٢٩) باب ((ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع)) (٤: ٣٦)، والنسائي عن محمد بن يحيى ( ٤: ٦٢) باب ((ترك الصلاة على المرجوم))، وفي الرجم والجنائز بالكبرى على ما جاء في التحفة ( ٢ : ٣٩٤). ٣٢ - كتاب الحدود / ٤ - جلد البكر ونفيه - ٣.٣ (٢) السنن الكبرى (٨: ٢٢٥). اللَّه # فقال: إنَّ الآخر زنا. قال سعيد: فأعرض عنه رسول اللَّه ﴾ مراراً كُلُّ ذلك يُعْرِضُ عنه حتى إذا أُكْثَرَ عليهِ بَعَثَ إلى أهله فقال: (( أُيَشْتَكِي ! أُبِهِ جنّةٌ؟)) فقالوا يا رسول اللّه والله إنه لصحيح. فقال له النبي ◌ّ: ((أُبِكْرٌ أُمْ ثَيِّبَ؟)) قَالَ: بَلْ ثَيِّبٌ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّه ◌َ﴾ فُرْجِمَ (١). ١٦٧٩٦ - ورواه عقيل وعبد الرحمن بن خالد ، عن الزهري ، عن ابن المسيب وأبي سلمة ، عن أبي هريرة على لفظ حديث أبي سلمة عن جابر دون ذكر الصلاة . ١٦٧٩٧ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وإنما كان ذلك في أول الإسلام لجهالة الناس بما عليهم، ألا ترى أنَّ رسول اللَّه ه يقول في المعترف: ((أُيَشْتَكِي؟ أُبِهِ جِنَّةٌ؟ )) لا يرى أنَّ أحدًا ستر اللّه عليه يُقِرِ بذنبه إلا وهو يجهل حدّ أو لا يرى أنَّ النبي ◌َّه قال: ((أُنْدُ يا أُنَيْس عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمَها ))، ولم يذكر عدد الاعتراف . وأمر عمر أبا واقد الليثي بمثل ذلك ولم يأمره بعدد اعتراف . ١٦٧٩٨ - قال أحمد : وروينا في حديث سليمان بن بريدة عن أبيه قال : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي. فَقَالَ: ((وَيْحَكَ !! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ». قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهَ طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَبِيُّ ◌َ﴾: ((وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ)) قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َلْ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَتِ الرَّبِعَةُ قَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴾: ((مِمْ أُطَهِّرُكَ؟)). فَقَالَ: مِنَ الزَّنى. فَقَالَ النَبِيُّ ـَّ: ((أُبِهِ جُنُونٌ؟)). فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ. فَقَالَ: ((أَشَرِبَ خَمْاً؟)) (١) رواه مالك في الحدود، رقم (٢)، باب ((ما جاء في الرجم))، ص (٨٢٠:٢) (مرسل باتفاق الرواة عن مالك ، وهو موصول في الصحيحين ، عن أبي هريرة ، أخرجه البخاري في الحدود (٦٨١٥)، باب ((لا يرجم المجنون والمجنونة)). الفتح (١٢: ١٢٠)، ومسلم في الحدود، رقم ( ٤٣٤١) من طبعتنا باب ((من أعترف على نفسه بالزنا))، ص (٥: ٥٦٠)، وبرقم ( ١٦)، ٣.٤ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١١ . ص ( ٣ : ١٣١٨) من طبعة عبد الباقي، وموضعه في السنن الكبرى ( ٨: ٢٢٨). فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ. فَقَالَ النبي ◌ِّهِ: ((أُثَّيِّبٌ أُنْتَ ؟ )) قَالَ: نَعَمْ. فَأُمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيَقْيِن تُقوّل فِرَقَة: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أُسْوَءِ عَمَلِهِ لَقَدْ أُحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أُفْضَلُ مِنْ تَوْبَةٍ مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَقَالَ اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ. قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أُوْ ثَلاَثَةً ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ تَهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمْ ثُمَّ جَلْسَ ثُمَّ قَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزٍ بْنُ مَالِكٍ. فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِمَاعِزٍ بْنَ مَالِكٍ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ((لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا))، ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي. فَقَالَ: ((وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ)) فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أُنْ تَرُدِّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ. قَالَ : ((وَمَا ذَكَ))؟ قَالَتْ: أَنَا حُبْلَى مِن الزَّنَا. قَالَ: ((أُثَيِّبُ أَنْتِ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ((إِذَا لاَ نَرْجُمَكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ». قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ فَأْتِى النَبِيِّ ◌َِّ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ. فَقَالَ: ((إِذا لاَ نَرْجُمَهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًاً لَيْسَ لَّهُ مِنْ مُرْضِعَةٍ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ : إِلِيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؛ فَرَجَمَهَا (١). أخبرناه أبو عبد الله الحسن بن شجاع الصوفي ببغداد ، أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر الأنباري ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا يحيى بن یعلی بن الحارث المحاربي ، حدثنا أبي ، عن غيلان بن جامع ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه .. ، فذكره . رواه مسلمٌ في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن يحيى بن يعلي بن الحارث المحاربي . (١) أخرجه مسلم برقم (٤٣٥١) من طبعتنا، ص (٥: ٥٦٥)، باب ((من اعترف على نفسه بالزنا))، وبرقم: ٢٢ - (١٦٩٥)، ص ( ٣ : ١٣٢١) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود برقم (٤٤٣٣)، باب ((رجم ماعز)) والنسائي في الرجم في الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (٤: ٣٢ - کتاب الحدود / ٤ - جلد الیکر ونفیه - ٣.٥ ٧٤ ) . ١٦٧٩٩ - وفي الحديث الثابت عن عكرمة ، عن ابن عباس : أُنَّ النّبِيَّ مَ# قَالَ لِمَاعِزٍ بْنَ مَالِكٍ: «لَعَلَّكَ قَبّلْتُ أُوْ غَمَزْتَ أُوْ نَظَرْتَ؟)) وفي رواية أخرى: ((لَعَلُّكَ قبَّلْتَ أُوْ لَمَسْتَ؟)) قَالَ: لاَ. قَالَ: «أُفَنكْتَهَا؟)). قَالَ : نَعَمْ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أُمَرَ بِرَجْمِهِ (١). ١٦٨٠٠ - وفي حديث عبد الرحمن بن الصامت عن أبي هريرة في هذه القصة: فأقبل في الخامسة فقال: ((أُنِكْتَهَا ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (( حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟)) قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((كَما يَغِيبُ الْمِرَوَدُ فِي الْمَكْحَلَةِ وَالرَّشَاءُ فِي الْبِثْرِ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَا الزَّنَى؟)) قَالَ: نَعَمْ. أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِن امْرَأْتِهِ حَلاَلاً. قَالَ: ((فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَولِ ؟)) قَالَ : أُرِيدُ أُنْ تُطَهِّرَنِي. فَأَمَرَ بِهِ ؛ فَرُجِمَ (٢). ١٦٨.١ - فكلُّ هذه الأخبار تؤكد ما قال الشافعي من أُنَّ رده لم يكن لاشتراط عدد في الاعتراف ، ولكنه كان يستنكر عقله ، فلما عرف صحته استفسر منه الزنا فلما فَسَّره أمر برجمه ، والله أعلم . ١٦٨.٢ - قال الشافعي: وإذا أقرَّ بالزنا، أو بشرب الخمر ، أو بالسرقة ثم رجع قبلت رجوعه قياسًا على أنَّ النبي ◌َّ﴾ قال في ماعز بن مالك: «فَهَلاً تَرَكْتُمُوهُ)). قال : وأغرمه السرقة لأنها حق الآدميين . ١٦٨.٣ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا ابن (١) لفظ حديث أبي داود برقم (٤٤٢٧)، باب ((رجم ماعز بن مالك)) من كتاب الحدود. السنن (٤ : ١٤٧) والحديث أخرجه البخاري في كتاب المحاربين. والنسائي في الرجم في الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٥: ١٨٠). (٢) سنن أبي داود ح ( ٤٤٢٨) (٤ : ١٤٨). وأخرجه النسائي في الرجم في الكبرى على ما ٣.٦ - مَعْرِفَةُ السّنّنِ والآثارِ / ج ١٢ جاء في تحفة الأشراف (١٠ : ١٤٦). كيسان ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، عن أبيه، أُنَّ رسول اللّه ﴾ قال في ماعز: ((اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ فَلَمَّا مَسَّتْهُ الحِجَارَةُ جَزَعَ فَاشْتَدَّ، فَرَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَتَيْسٍ بِوَطِيفٍ فَصَرَعَهُ، وَرَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ◌َلْ فِرَارَهُ؛ فَقَالَ: ((هَلاَ تَرْكْتُمُوهُ فَلَعَلَّه يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ)). يَا حَزَّالَ! لَوْ سَتَرَّتَهُ بِقَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ)) (١). (١) رواه النسائي في الرجم في الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (٩: ٧٠). والإمام ٥ - الضرير فى خلقته لا من مرض يصيب الحد (*) ١٦٨.٤ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد وأبي الزناد ، كلاهما عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا قال : أحدهما : أحبن . وقال الآخر : مقعد - كَانَ عِنْدَ جِوارِ سَعْدٍ فَأَصَابِ امْرَأَةٌ حَبَلٌ فَرَمَتْهُ بهِ ، فَسُئِلَ فَاعْتَرَفَ؛ فَأُمَرَ النَّبِيُّ هُ بِهِ. قَالَ أَحَدُهُمَا: فجلد بِإِثْكَالِ النَّخْلِ. وَقَالَ الآخر: بأُثْكُولِ النَّخْلِ (١). ١٦٨.٥ - قال أحمد: وقد روي موصولا بذكر أبي سعيد فيه وقيل: عن أبي الزناد ، عن أبي أمامة ، عن سعيد بن سعد بن عبادة . ١٦٨.٦ - ورواه الزهري عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره بعض أصحاب رسول اللَّه # من الأنصار ... ، فذكره وقال فيه: فأمر رسول اللّه ﴾ أُنْ يَأْخُذُوا لَهُ مِئَّةَ شِمْرَاعٍ فَيَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةٌ (٢). (*) المسألة - ١١٠٤ - : يقام عليه الحد باتفاق المذاهب الأربعة (١) رواه الشافعي في الأم (٦: ١٣٦)، باب ((ما جاء في الضرير من خلقته .. يصيب الحد))، ورواه النسائي في آداب القضاة ( في المجتبى ) ، باب توجيه الحاكم إلى من أخبر أنه زنى . وفي الرجم (في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (١: ٦٨). ورواه ابن ماجه في الحدود ح (٢٥٧٤)، باب الكبير والمريض يجب عليه الحد (٢: ٨٥٩) والإشكال والأثكول: لغة في العشكال والعشكول. وهو العذق الذي تكون فيه الشماريخ ، وقيل : هو الشمراخ الذي عليه البسر. لسان العرب (م . ثكل ) ص ( ٤٩٥). والحديث في سنن البيهقي الكبرى (٨: ٢٣٠). (٢) الأم ( ٦ : ١٣٦). ٣.٧ ٦ - الشهادة في الزنى (*) (*) المسألة : ١١.٥ - يثبت الزنا بالإقرار أو بالشهادة ويفهم من النصوص ، أنه يشترط في الشهادة أربعة رجال ، ذكور ، عدول ، أحرار ، مسلمين ، على الزنا بأن يقولوا : رأيناه وطئها في فرجها ، كالميل في المكحلة . وعدد الأربعة ورد بنص القرآن الكريم ﴿ واللاتي بأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ﴾ . وقال الأئمة الأربعة : يشترط في شهادة الشهود الأربعة اتحاد المشهود به : وهو أن يجمع الشهود الأربعة على فعل واحد ، في المكان والزمان ، كما بينا عند الحنفية . فإن اختلفوا لا تقبل شهادتهم فلو شهد اثنان أنه زنى في مكان كذا ، وشهد آخران أنه زنى في مكان آخر ، أوشهد اثنان أنه زنى بها في يوم كذا ، وشهد اثنان آخران أنه زنى بها في يوم آخر، فإنه لا يحد المشهود عليه ، ولا حد على الشهود أيضاً عند جمهور الحنفية ؛ لأن المشهود به لم يختلف عند الشهود ؛ لأن عندهم أن هذا زنا واحد . وعند زفر : يحدون ؛ لأن عدد الشهود قد انتقص ، ونقصان عدد الشهود يوجب صيرورة الشهادة قذفا ، كم لو شهد ثلاثة بالزنا . واختلفوا فيما لو شهد اثنان أنه زنى بها في هذه الزاوية من البيت ، وشهد آخران أنه زنى بها في زاوية أخرى ، وكان المكان ضيقا : فقال أبو حنيفة وأحمد : تقبل هذه الشهادة ، لجواز ابتداء الفعل في زاوية ، وانتهائه في زاوية أخرى ، أما لو كان البيت كبيرا فلا تقبل ؛ لأنه يكون بمنزلة البيتين . وقال مالك والشافعي : لا تقبل هذه الشهادة ، ولا يثبت بها الحد ؛ لأنهم لم يتفقوا على زنية واحدة . وعن اتحاد مجلس الشهادة : قال أبو حنيفة : يشترط أن يكون الشهود مجتمعين ، وأن يؤدوا الشهادة في مجلس واحد ، فإن جاءوا متفرقين يشهدون واحدا بعد الآخر ، لا تقبل شهادتهم ، كما بينا سابقا . وقال مالك وأحمد : يشترط اتحاد مجلس القاضي فقط ، فإن جاء الشهود متفرقين ، والحاكم في مجلس حكمه لم يقم ، تقبل شهادتهم ، وإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم كانوا قذفة وعليهم الحد . = ٣.٨ ٣٢ - كتاب الحدود / ٦ - الشهادة فى الزنى - ٣.٩ ١٦٨.٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أُنَّ سعد بن عبادة قال : يا رسول اللّه أُرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأْتِي رَجُلاً أُأُمْهِلُهُ حَتَّى أَتّي بِأُرْبَعةِ شُهَدَاء؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: «نَعَمْ)) (١) . أخرجه مسلمٌ في الصحيح من حديث مالك . ١٦٨.٨ - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : أُنَّ رجلاً بالشام وجد مع امرأته رجلاً فقتله أو قتلها ؛ فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري بأن يسأل له عن ذلك عليًّا ؛ فسأله ؛ فقال عليّ : إن هذا لشيء ما هو بأرض العراق عزمت عليك لتخبرني فأخبره . فقال عليٌّ: أنا أبو حسن ، إنْ لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته (٢) . = وقال الشافعي : ليس ذلك يشرط ، لا في مجيئهم ، ولا في اجتماعهم ، بل متى شهدوا بالزنى متفرقين، ولو واحدا بعد الآخر، وجب الحد، لقوله تعالى: ﴿ لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ﴾ ولم يذكر المجلس ، ولأن المهم هو اتحاد شهادة الشهود سواء في مجلس واحد أو في مجالس ، كسائر الشهادات . وانظر في هذه المسألة : البدائع: (٧: ٤٩)، المغني (٨: ٢٠٠)، فتح القدير ( ٤ : ١٦٧) مغنى المحتاج (٤: ١٥١)، بداية المجتهد (٤٣٠:٢)، الشرح الكبير (٤: ١٨٥). المغني (٨: ٢٠٠)، المنتقى على الموطأ (٧: ١٤٤)، القوانين الفقهية: ص (٣٥٦)، الميزان (٢: ١٥٦)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦: ٥٠). (١) أخرجه مسلم في اللعان برقم (٣٦٩١) من طبعتنا ، في كتاب اللعان ، ص ( ٥ : ٩٦ - ٩٧)، وأبو داود في الديات (٤٥٣٣) (٤: ١٨١)، والنسائي في الرجم في الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٩ : ٤١٦). وهو في السنن الكبرى للبيهقي (٢٣٠:٨) وهو في موطأ مالك (٢: ٨٢٣)، في الحدود، رقم (٧)، باب ((ما جاء في الرجم)). (٢) الأم ( ٦: ١٣٧)، باب ((الشهادة في الزنا)) والسنن الكبرى (٨: ٢٣١)، وموطأ مالك ( ٢ : ٧٣٧ - ٧٣٨) في الأقضية (وليعط برمته) = أي مسلم إلى أولياء المقتول . ٣١٠ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢ ١٦٨.٩ - قال الشافعي: وبهذا كله نأخذ ، ولا أحفظ عن أحدٍ قبلنا مِنْ أهل العلم فيه مخالفًا (١) . ٠ ١٦٨١ - وقال في موضع آخر: وشهد ثلاثة على رجل عند عمر بالزنى ولم يثبت الرابع ، فجلد الثلاثة (٢). ١٦٨١١ - قال أحمد: وروينا في إثبات الشهادة بالزنى حديث مجالد عن الشعبي عن جابر في قصة اليهود ، فقال ابن صوريا : نجد في التوراة : إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في الْمُكْحَلَةِ رجما . قال : فدعا رسول اللّه # بالشهود فجاءوا أربعة ، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة ، فأمر برجمهما (٣). ١٦٨١٢ - وروي من غير حديث مجالد مرسلاً مختصراً . (١) الأم ( ٦ : ١٣٧). (٢) السنن الكبرى ( ٨ : ٢٣٤). (٣) الأم ( ٦ : ١٣٧) والسنن الكبرى (٨: ٢٣١). ٧ - حدُّ اللواط (*) ١٦٨١٣ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : عن رجل ، عن ابن أبي ذئب ، عن القاسم بن الوليد ، عن يزيد - أراه ابن مذكور -: أُنَّ عليًّا رجم لوطيًا (١). ١٦٨١٤ - قال الشافعي : وبهذا نأخذ نرجم اللوطي محصنًا كان أو غير محصن . (*) المسألة - ١١.٦ - قال مالك والشافعي وأحمد: إن اللواط يوجب الحد؛ لأن اللَّه سبحانه غلظ عقوبة فاعله في كتابه المجيد ، فيجب فيه حد الزنا ، لوجود معنى الزنا فيه . وقال أبو حنيفة : يعزر اللوطي فقط ، إذ ليس في اللواط اختلاط أنساب ، ولا يترتب عليه غالبا حدوث منازعات تؤدي إلى قتل اللائط ، وليس هو زنا . وحد اللائط في رأي المالكية والحنابلة في أظهر الروايتين عن أحمد : هو الرجم بكلا حال ، سواء أكان ثيبا أو بكرا، لقوله عليه السلام: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به))، وفي لفظ: ((فارجموا الأعلى والأسفل». وحد اللائط عند الشافعية: هو حد الزنا ، فإن كان اللائط محصنا ، وجب عليه الرجم ، وإن كان غير محصن ، وجب عليه الجلد والتغريب، لما روى أبو موسى الأشعري رضي اللّه عنه أن النبي ﴾. قال: ((إذا جاء الرجل الرجل فهما زانيان، وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان)) ولأنه حد يجب بالوطء، فاختلف فيه البكر والثيب ، قياسا على حد الزنا بجامع أن كلا منهما إيلاج محرم في فرج محرم . وانظر في هذه المسألة : العناية على هامش فتح القدير : ٤ / ١٥٠ . حاشية الدسوقي : ٤ / ٣١٤، المغني: ٨ / ١٨٧، المنتقى على الموطأ: ٧ / ١٤٢، القوانين الفقهية: ص ٢٥٥ . الميزان للشعراني: ٢ / ١٥٧، المهذب: ٢ / ٢٦٨، مغني المحتاج: ٤ / ١٤٤، تخريج الفروع على الأصول: ص ١٨٤، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦ : ٦٦). (١) مصنف عبد الرزاق (٣٦٣:٧)، ومسند زيد (٤٩٩:٤) والسنن الكبرى (٨: ٢٣٢). ٣١١ ٣١٢ - مَعْرِفَةُ السَّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢ ١٦٨١٥ - وهذا قول ابن عباس وسعيد بن المسيب يقول : السنة أُنْ يرجم اللوطي أحصن أو لم يحصن . وعكرمة يرويه عن ابن عباس، عن النبي ﴾ (١). ١٦٨١٦ - قال الشافعي: وصاحبهم يقول: ليس على اللوطي حدٍّ ولو تَلَوْطَ وهو محرم لم يفسد إحرامه ولا غسل عليه ما لم يُمْنِ ، وقد خالفه بعض أصحابه ، فقال: اللوطي مثل الزاني (٢) . ١٦٨١٧ - قال الشافعي : وقد بين اللّه فرق ما بينهما فأباح جماع النساء بوجهين : أحدهما النكاح ، والآخر ملك اليمين . وحرّم هذا من كل الوجوه فمن أين يشتبهان !! (٣). قال الربيع : رجع الشافعي فقال : لا يرجم إلا أنْ يكون قد أحصن . ١٦٨١٨ - قال أحمد : حديث علي قد رواه الثوري عن ابن أبي ليلى عن رجل من همدان : أنَّ عليًّا رجم رجلاً محصنًا في عمل قوم لوط (٤). ١٦٨١٩ - وهذا منقطع ورواية ابن أبي ذئب أصح . ١٦٨٢٠ - وأما حديث ابن عباس ففي رواية ابن خثيم، عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، عن ابن عباس في البكر يوجد على اللوطية ؟ قال : (٥) يرجم (٥) . (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٧: ١٨٣)، ونقله البيهقي في السنن الكبرى ( ٨: ٢٣٢). (٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٧: ١٨٣)، باب ((الحدود)). (٣) الأم ( ٧ : ١٨٣). (٤) السنن الكبرى ( ٨: ٢٣٣)، ومصنف عبد الرزاق ( ٧: ٣٦٣)، ومسند زيد (٤ : ٤٩٩) . (٥) السنن الكبرى (٨: ٢٣٢)، وسنن أبي داود ح ( ٤٤٦٣) (٤: ١٥٩). ٣٢ - كتاب الحدود / ٧ - حد اللواط - ٣١٣ أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن جريج أخبرني ابن خثيم .. ، فذكره . ١٦٨٢١ - وروي عن أبي نضرة ، عن ابن عباس أنه قال في حد اللوطي : ينظر أعلى بناء في القرية فيرمى به منكسا ثم يتبع الحجارة (١). ١٦٨٢٢ - وأما حديث عكرمة فـ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، حدثنا ابن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن عمرو مولى المطلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول اللَّه مئ﴾. قال: ((مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمَ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ)) (٢). أخرجه أبو داود في كتاب السنن . ١٦٨٢٣ - وروينا عن الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي أنهما قالا : هو بمنزلة الزاني (٣). (٣) ١٦٨٢٤ - وقاله أيضًا عطاء بن أبي رباح (٤). ١٦٨٢٥ - وروي عن ابن المسيب (٥). (١) السنن الكبرى ( ٨: ٢٣٢). (٢) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الحدود برقم (٤٤٦٢) ، باب فيمن عمل عمل قوم لوط . و (٤٤٦٤)، باب فيمن أتى بهيمة (٤: ١٥٨، ١٥٩). وأخرجه الترمذي في الحدود ح (١٤٥٥، ١٤٥٦) (٤: ٥٦ - ٥٧) وأخرجه النسائي في الرجم (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٥ : ١٥٨) وأخرجه ابن ماجه في الحدود ح (٢٥٦١) ، باب من عمل عمل قوم لوط ( ٢ : ٨٥٦). (٣) السنن الكبرى (٨: ٢٣٣)، وآثار محمد (١.٧)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ٣٤٣). (٤) السنن الكبرى ( ٨ : ٢٣٣). (٥) تقدم في الحاشية (١) من هذا الباب ص ( ٣١٢). ٣١٤ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢ ١٦٨٢٦ - وروينا عن ابن المنكدر وصفوان بن سليم: أُنَّ خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) في ذلك ، فجمع أصحاب رسول اللّه * فكان من أشدهم يومئذٍ قولاً علي بن أبي طالب، قال : إنّ هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع اللَّه بها ما قد علمتم ، نرى أنْ نحرقه بالنار ، فاجتمعوا على ذلك ، فكتب أبو بكر يأمره بذلك (١) . ١٦٨٢٧ - وروي عن علي في غير هذه القصة ، قال : يرجم ويحرق بالنار (٢). ١٦٨٢٨ - وقال الشعبي : يرجم أحصن أو لم يحصن . ١٦٨٢٩ - وقال جابر بن زيد: عليه الرجم (٣). (١) السنن الكبرى (٨: ٢٣٢)، المغني (٨: ١٨٨)، وكشف الغمة (٢: ١٣٤). (٢) السنن الكبرى (٨: ٢٣٣)، وحكى ابن قدامة في المغني (٨: ١٨٨)، والشافعي في ((الأم)) ( ٧ : ١٨٣) مذهب الإمام علي: أن من تلوط فعليه حد الرجم: بكرا كان ، أو ثيباً . (٣) السنن الكبرى (٨: ٢٣٤). ٨ - حدُّ إتيان البهيمة (*) ١٦٨٣٠ - قال الشافعي رحمه الله في كتاب الشهادات: والشهادة على اللواط وإتيان البهائم أربعة ، لأن كلا جماع . ١٦٨٣١ - هذا هو المذهب فإنما قوله في مسألة الشهود أزنى بامرأة لأنهم قد يعدون الزنى وقوعًا على بهيمة ، فيحتمل أنه إنما قاله للفرق بين حديهما ، ففي الزنى لا يرجم ما لم يكن محصنًا ، وفي إتيان البهيمة يقتل بكل حال في أحد القولين على ظاهر الحديث ، والله أعلم . ١٦٨٣٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا النفيلي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : حدثني عمرو بن أبي (*) المسألة - ١١.٧ - اتفق الأئمة الأربعة على أن واطئ البهيمة يعزره الحاكم بما يردعه ؛ لأن الطبع السليم يأبى هذا الوطء ، فلم يحتج إلى زاجر بحد ، بل يعزر ، وفي سنن النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((ليس على الذي يأتي البهيمة حد))، ومثل هذا لا يقوله صحابي إلا عن توقيف، ونقل عن الرسول محمد . واختلفوا في حكم البهيمة الموطوءة : فقال المالكية : حكمها كغيرها في الذبح والأكل فلا تحرم ولا تکره . وقال الشافعية : لا تذبح في الأصح ، وإن كانت مأكولة وذبحت ، حل أكلها على الأصح ، ولكنه يكره لشبهة التحريم . وإن كانت البهيمة لغيره ، وجب عليه ضمانها إن كانت مما لا تؤكل ، وضمان ما نقص بالذيح إذا كانت تؤكل ؛ لأنه هو السبب في إتلافها وذبحها . وقيل عند الحنفية : إنها تذبح ولا تؤكل . وقال الحنابلة: يجب قتلها ، سواء أكانت مأكولة أو غير مأكولة، لقوله عليه السلام: ((من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة)» ، ولأن في بقائها تذكيراً بالفاحشة ، فيعير بها صاحبها . وانظر فى هذه المسألة: فتح القدير (٤: ١٥٢)، البدائع (٧: ٣٤)، حاشية الدسوقي (٤ : ٣١٦)، المغني (٨: ١٨٩)، مغني المحتاج (٤: ١٤٦)، المهذب (٢: ٢٦٩)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦ : ٦٦، ١٧). ٣١٥ ٣١٦ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢ عمرو ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله#: ((مَنْ أتى بَهِيمَةُ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ)) (١). ١٦٨٣٣ - قال: قلت له (يعني لابن عباس ): ما شأن البهيمة ؟ قال: ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أُنْ يؤكل لحمها ، وقد عُملَ بها ذلك العمل . ١٦٨٣٤ - ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن عمرو ، قال فيه: لا يقال هذه التي فعل بها كذا وكذا . ١٦٨٣٥ - ورواية عبد العزيز أصح . ١٦٨٣٦ - وقد أردفه أبو داود بحديث عاصم بن أبي النجود ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس، قال: ((لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيَمَةَ حَدَّ)) (٢). ١٦٨٣٧ - أخبرناه أبو علي ، أخبرنا أبو بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد ابن يونس أن شريكًا وأبا الأحوص وأبا بكر بن عياش حدثهم عن عاصم .. ، فذكره ، ثم قال : حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو . ١٦٨٣٨ - قال أحمد: ونحن لا نرى عمرو بن أبي عمرو نقص عن عاصم في الحفظ . ١٦٨٣٩ - وقد رواه إبراهيم بن أبي يحيى وإبراهيم بن إسماعيل الأشهلي عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . .١٦٨٤ - ورواه عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . ١٦٨٤١ - وعكرمة عند أكثر الحفاظ من الثقات الأثبات . (١) السنن الكبرى (٨: ٢٣٣)، وقد تقدم تخريج هذا الحديث بالحاشية رقم (٥) من الباب السابق ص ( ٣١٢ ). (٢) الحديث في سنن أبي داود برقم ( ٤٤٦٥) (٤ : ١٥٩). ٣٢ - كتاب الحدود / ٨ - حد إتيان البهيمة - ٣١٧ ١٦٨٤٢ - وقال الحسن البصري: هو بمنزلة الزاني (١). ١٦٨٤٣ - وقال جابر بن زيد: مَنْ أتى البهيمة أقيم عليه الحد (٢). ١٦٨٤٤ - ويذكر عن الحسن بن علي أنه سئل عن رجلٍ أتى بهيمة ، قال : إنْ كان محصنًا رجم (٣) . * (١) تقدم بالحاشية (١) من الباب السابق ص ( ٣١٣). (٢) تقدم بالحاشية رقم (٢) من الباب السابق ص (٣١٤). (٣) السنن الكبرى (٨ : ٢٣٤). ٩ - المستكرهة (*) ١٦٨٤٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وإذا استكره الرجل المرأة أقيم عليه الحد ولم يقم عليها لأنها مستكرهة ، ولها مهر مثلها (١) . ١٦٨٤٦ - وبإسناده في موضع آخر ، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب : أن عبد الملك بن مروان قضى في امرأة أصيبت مستكرهة بصداقها على مَنْ فعل ذلك بها (٢) . ١٦٨٤٧ - كان في كتابي («مروان»، والصحيح («عبد الملك بن مروان». هكذا رواه أصحاب الموطأ . ١٦٨٤٨ - وروينا عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال : عليه الحد والصداق (٣). ١٦٨٤٩ - وعن الحسن ، قال : عليه الحد والعقر (٤). . ١٦٨٥ - وروينا عن أبي موسى الأشعري، قال: أتي عمر بن الخطاب (*) المسألة - ١١.٨ - لا حدّ على المرأة المكرهة باتفاق العلماء، لقوله عليه السلام: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ». ويحد الذي استكرهها . (١) الأم ( ٦: ١٥٥) باب ((ما يدرأ فيه الحد ومالا يدرأ)). (٢) رواه مالك في الأقضية، رقم (١٤)، باب ((القضاء في المستكرهة من النساء)) (٢ : ٧٣٤) والشافعي في ((الأم)) (٦: ١٥٥). والبيهقي في السنن الكبرى (٨: ٢٣٦). (٣) الأم ( ٦ : ١٥٥) والسنن الكبرى ( ٨: ٢٣٦). (٤) السنن الكبرى (٨ : ٢٣٦). ٣١٨ ٣٢ - كتاب الحدود / ٩ - المستكرهة - ٣١٩ ( رضي الله عنه) بامرأة من أهل اليمن قالوا: بغت ، قالت : إني كنت نائمة فلم استيقظ إلا برجل رمى في مثل الشهاب ، فقال عمر : يمانية نؤومة شابة فخلى عنها ومتعها (١) . ١٦٨٥١ - وروبنا عنه في العبد الذي استكره جارية من رقيق الخمس في مسألة النفي (٢) . (١) مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٥٨) والسنن الكبرى (٨: ٢٣٦) و(٨: ٢٤٣، ٢٨٦). (٢) السنن الكبرى (٢٣٦:٨)، وقد تقدم في الحاشية (١) من باب جلد البكر ونفيه ص (٢٩٣). ١٠ - مَنْ وقع على ذات محرم بنكاح أو غيره (4) ١٦٨٥٢ - روينا عن أبي الجهم عن البراء بن عازب ، قال : إني لأطوف في تلك الأحياء على إبل لي ضلت في عهد النبي # إِذْ جاء ركبٌ أو فوارس معهم لواء ، فجعل الأعراب يلوذون بي لمنزلتي من رسول اللّه عليه ، فانتهوا إلينا فأطافوا بقبة فاستخرجوا رجلاً فضربوا عنقه ؛ فسألت عن قصته فقيل : وجد قد عرس بامرأة أبيه (١). ١٦٨٥٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أسباط بن محمد ، عن مطرف ، قال : وحدثنا أبو العباس ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا معلى بن منصور ، حدثنا أبو زبيد ، حدثنا مطرف ، عن أبي الجهم مولى البراء بن عازب ، عن البراء . ، فذكره . واللفظ لحديث أبي زبيد . ١٦٨٥٤ - ورويناه من حديث يزيد بن البراء، عن أبيه، وفيه: (( إلى رجل نكح امرأة أبيه))، فكأنه نكحها وعرس بها بمجموع الروايتين فأمر بقتله (٢). ١٦٨٥٥ - قال الشافعي في رواية المزني فيمن تزوج بأم امرأته بعد دخوله بالبنت وهما عالمان ثم أصابها : أقمنا عليهما الحد ، وهما زانيان سميا الزنى باسم النكاح . (*) المسألة - ١١.٩ - : تقدمت المسألة في المجلد العاشر في باب الزواج بالمحارم. (١) الحديث في السنن الكبرى (٨: ٢٣٧)، وأخرجه أبو داود في السنن ح ( ٤٤٥٦). (٢) من هذا الوجه أخرجه أبو داود في الحدود ح ( ٤٤٥٧) (٤: ١٥٧) والترمذي في الأحكام ح (١٣٦٢) (٣: ٦٣٤). والنسائي في الرجم (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٢: ١٩). وابن ماجه في الحدود ح (٢٦.٧)، باب من تزوج امرأة أبيه من بعده (٢: ٨٦٩) .. ٣٢٠