Indexed OCR Text
Pages 281-300
٣٢ - كتاب الحدود / ٣ - ما يستدل به على شرائط الإحصان - ٢٨١ ١٦٦٨٦ - وفي الحديثين قبله كفاية وفيهما - مع الإجماع على شرط الإحصان في الرجم - دلالة على أنهما كانا محصنين ، وأُنَّ كفرهما لم يمنع إحصائهما بالنكاح والحرية . ١٦٦٨٧ - وقد روي عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول : مَنْ أشرك بالله (١) فلیس بمحصن ٠ ١٦٦٨٨ - وروي ذلك عنه مرفوعًا ولا يصح رفعه . قاله الدارقطني وغيره من الحفاظ . ١٦٦٨٩ - وكأنه أراد - والله أعلم - إحصان القاذف فهو الراوي مع غيره أُنَّ النبي # رجم يهوديين زنيا. وهو لا يخالف النبي ® فيما يروي عنه. ١٦٦٩٠ - وأما حديث كعب بن مالك أنّه أراد أنْ يتزوج يهودية أو نصرانية فَسَأَلَ رسول اللَّه ◌َى فَنَهاه عنها، وقال: «إنها لا تحصنك» (٢). ١٦٦٩١ - فهذا حديثٌ رواه أبو بكر بن أبي مريم الغَسّاني (٣) - وهو ضعيف - عن علي بن أبي طلحة عن كعب . وعلي بن أبي طلحة لم يدرك كعبًا . قاله أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي عنه . ورواه بقية بن الوليد عن بعض مشايخه المجهولين وهو أبو سبأ عتبة بن تميم ، عن علي بن أبي طلحة ، عن كعب . وهو منقطع . (١) مصنف ابن أبي شيبة (١٠: ٦٨) والسنن الكبرى (٨: ٢١٥ - ٢١٦)، وتفسير ابن كثير ( ١: ٤٧٦)، وكشف الغمة ( ٢: ١٢٨). (٢) أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل، باب ((ما جاء في النكاح)). وهو في السنن الكبرى (٨: ٢١٦ ) . (٣) هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، ضعفه: أحمد ، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، وفاته سنة (٢٥٦)، أخرج ه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه مترجم في التهذيب ( ١٢: ٢٨ - ٢٩). T ٢٨٢ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١١ ١٦٦٩٢ - ورويناه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَّ عبد الملك بن مروان سَأَلَهُ ، أو قال : سأل عبد الله بن عتبة عن الأمة : هل تحصن الحر ؟ قال : نعم. قال عَمَّن تروي هذا؟. قال: أدركنا أصحاب رسول اللّه مَ﴾. يقولون ذلك (١). ١٦٦٩٣ - ورويناه عن علي (٢). ١٦٦٩٤ - ورواه أبو الزناد عن أصحابه فيمن تزوج ولم يدخل بها حتى زنى لم يرجم . وقال ابن المسيب: السُّنةُ فيه أُنْ يجلد ولا يرجم (٣). ١٦٦٩٥ - وروينا عن جابر بن عبد اللَّه: أُنَّ النّبِيّ ◌َ﴾َ جَلَدَ رَجُلاً فِي الزَّنَا مَثَةَ جَلْدَةٍ فَأُخْبِرَ أَنَّه كَانَ أُحْصِنَ فَأُمَرَ بِهِ فَرُجِمَ (٤) . ١٦٦٩٦ - وقيل : عن جابر موقوفًا غير مرفوع، والله أعلم . ١٦٦٩٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وحدَّ المحصن والمحصنة أنْ يرجما بالحجارة حتى يموتا ، ثم يُغسّلا ويُصَلَّى عليهما ويدفنا . ١٦٦٩٨ - قال أحمد: قد روينا في حديث عمران بن حصين أُنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أُتَتِ النَّبِيِّ ◌َّهِ وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزَّنَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أُصَبْتُ حَدَاً فَأَقْمِهُ عَلَّي. فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ لَّهِ وَلِيَّهَا فَقَالَ: ((أُحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِينِي بِهَا (١) السنن الكبرى ( ٨: ٢١٦). (٢) في مسند زيد (٤: ٢٩٠): عن الإمام علي ((لا يحصن المسلم باليهودية، ولا بالنصرانية ، ولا بالأمة، ولا بالصبية)). (٣) الآثار بذلك عنهم في السنن الكبرى (٨ : ٢١٧). (٤) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الحدود ح ( ٤٤٣٨، ٤٤٣٩)، باب ((رجم ماعز بن مالك)) (٤: ١٥١)، وأخرجه النسائي في الرجم (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٢: ٣٢٣). وهو في السنن الكبرى ( ٨: ٢١٧). ٣٢ - كتاب الحدود / ٣ - ما يستدل به على شرائط الإحصان - ٢٨٣ فَفَعَلَ. فَأُمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ تَِّ فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أُمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَى عَلَيْهَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلَّي عَلَيْهَا يا نبي اللَّه وقد زنت! قَالَ: ((لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةٌ لَو قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أُهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أُفْضَلَ مِنْ أُنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَ؟))(١). ١٦٦٩٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام ، قال : وأخبرني محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا أبو علي القباني ، حدثنا عبيد اللَّه بن سعيد ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير ، قال : حدثني أبو قلابة أُنَّ أبا المهلب حدثه أنَّ عمران بن حصين حدثه أُنَّ امرأة من الأنصار من جهينة أتت رسول اللّه # ... ، فذكره . إلا أنه قال: ((فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيابُها )). رواه مسلم في الصحيح عن أبي غسان عن معاذ . ١٦٧.٠ - وروينا عن بريدة في قصة الغامدية حين رُجِمَتْ فَأُمَرَ بِهَا فَصُلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ (٢) . ١٦٧.١ - وفي حديث أبي بكر: أُنَّ النبي ◌َ* رَجَمَ امْرَأَةٌ فَلَمَّا طفئت أُخْرَجَهَا فَصَلَىَ عَلَيْهَا (٣). (١) صحيح مسلم ح رقم (٤٣٥٣) من طبعتنا ، في كتاب الحدود، باب ((من اعترف على نفسه بالزنا)) ص ( ٥ : ٥٦٨)، وبرقم: ٢٤ - ( ١٦٩٦)، ص (١٣٢٤:٣) من طبعة عبد الباقي . وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٤٠، ٤٤٤١) باب ((المرأة التي أمر النبي # رجمها من جهينة)) (٤: ١٥١، ١٥٢)، والترمذي في الحدود (١٤٣٥) باب ((تربص الرجم بالحبلى حتى تضع)) (٤: ٤٢)، والنسائي في الجنائز (٤: ٦٣) باب ((الصلاة على المرجوم))، وفي الرجم والجنائز بالكبرى على ما جاء فى التحفة (٨: ٢.١). (٢) الحديث في صحيح مسلم برقم (٤٣٥٢) من طبعتنا ، وعند أبي داود برقم ( ٤٤٤٢)، وأخرجه النسائي في الرجم ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٢: ٧٨). (٣) السنن الكبرى (٨: ٢١٨). ٢٨٤ - مَعْرِفَةُ السّنّنِ والآثارِ / ج ١١ ١٦٧.٢ - وأما ماعز بن مالك فروي في حديث جابر أُنَّ النبي ◌َِّ لم يُصَلِّ عَلَيْهِ . وروي: فَصَلَى عَلَيْهِ. وهو خطأ (١). ١٦٧.٣ - وفي حديث أبي سعيد قال: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلاَ سَبَّهُ. وحديث الغامدية كان بعد حديث ماعز . ١٦٧.٤ - وروينا عنه أنه أمرهم بالاستغفار لماعز بعد يومين أو ثلاثة . ١٦٧.٥ - وأما خبر المرجوم فروينا عن أبي سعيد الخدري في قصة ماعز ، قال: فو الله ما جفرنا له ولا أو ثقناه ولكنه قام لنا فرميناه)) (٢). ١٦٧.٦ - وروينا في حديث بريدة في قصة ماعز، قال: فَأُمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﴾ فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةً فَجُعِلَ فِيْهَا إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ أُمَرَ النَّاسَ أُنْ يَرْجُمُوهُ (٣). ١٦٧.٧ - وفيه في قصة الغامدية: ثُمَّ أُمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةً فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ثُمَّ أُمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا (٤). (١) رواه البخاري في الحدود (٦٨١٤) باب ((رجم المحصن)) الفتح (١٢: ١١٧)، ورواه في الطلاق، ومسلم في الحدود (٤٣٤٣) من طبعتنا، باب ((من اعترف على نفسه بالزنا)» ص . (٥: ٥٦١)، وأبو داود فى الحدود (٤٤٣٠) باب ((رجم ماعز بن مالك)) (٤ : ١٤٨)، والترمذي في الحدود (١٤٢٩) باب ((ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع)) (٤: ٣٦)، والنسائي عن محمد بن يحيى (٤: ٦٢) باب ((ترك الصلاة على المرجوم))، وفي الرجم والجنائز بالكبرى على ما جاء في التحفة (٢ : ٣٩٤). (٢) السنن الكبرى (٨: ٢١٨)، وهو في صحيح مسلم برقم (٤٣٤٨) (٥ : ٥٦٤) من تحقيقنا. وأخرجه أبو داود برقم (٤٤٣١) (٤: ١٤٩) والنسائي في الرجم (في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٣ : ٤٥٥). (٣) صحيح مسلم برقم ( ٤٣٥٢) من طبعتنا وقال : حفر له حفرةً ثم أمر به فرجم . (٤) صحيح مسلم الموضع السابق . ٣٢ - كتاب الحدود / ٣ - ما يستدل به على شرائط الإحصان - ٢٨٥ ١٦٧.٨ - وروينا في حديث اللُّجْلاَجِ في الحفر للشاب المحصن الذي اعترف بالزنا (١). ١٦٧.٩ - وعن أبي بكر في الحفر للمرأة التي رجمت (٢). ١٦٧١٠ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : أمر رسول اللَّه # برجم ماعز ولم يحضره وأمر أنيساً أنْ يأتي امرأة فإنْ اعترفت رجمها ولم يقل: ((أعلمني لأحضرها )) ولم أعلمه أمر برجم أحد فحضره، ولو كان حضور الإمام حقاً حضره رسول اللّه # ، وقد أمر عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي أنْ يأتي امرأة فإن اعترفت رجمها ولم يقل أعلمني أحضرها ، ولقد أمر عثمان برجم امرأة فرجمت وما حضرها . ١٦٧١١ - قال أحمد : تركه حضور رجم ماعز والمعترفة بالزنا في قصة أنيس يدلُّ على أنَّ حضوره ليس بشرط ويشبه أنْ يكون حضر رجم الغامدية وليس بالبين جداً . وذلك لا يدلُّ على الوجوب ، والله أعلم . ١٦٧١٢ - وإنما قلت هذا في الغامدية لأنَّ في حديث بشير بن المهاجر عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه في قصة الغامدية، قال: ثُمَّ أُمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا : فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمِى رَأَسَهَا فَتَتَضِّحَ الدِّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبْها ؛ فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ ◌َ سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ: ((مَهْلاً يَا خَالِدُ فَوَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةٌ لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ)) (٣). (١) السنن الكبرى (٨: ٢١٨). والحديث أخرجه أبو داود برقم (٤٤٣٥) (١٥٠:٤) بطوله ، وببعضه مختصراً عقبه برقم ( ٤٤٣٦). وأخرجه النسائي في الرجم ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٨: ٣٣١). (٢) حديث أبي بكرة أخرجه أبو داود في الحدود برقم (٤٤٤٣، ٤٤٤٤) باب ((المرأة التي أمر النبي برجمها من جهينة)) (٤: ١٥٢). وأخرجه النسائي في الرجم (في الكبرى) على ما جاء فى تحفة الأشراف ( ٩ : ٥١ ). (٣) تقدم تخريج الحديث بالحاشية (٤) من هذا الباب ص (٢٨٤). ٢٨٦ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَالآثَارِ / ج ١١ ١٦٧١٣ - وإنما قلت ليس بالبين جداً لأنه قد يكون في حجرته أو في المسجد فبلغه سبّه إياها ثم نهاه حين يحضره . ١٦٧١٤ - وروي في حديث أبي بكرة عن النبي # في المرأة التي رجمت. قال: ثم رماها بحصاة مثل الحمصة، ثم قال: ((ارْمُوا واتَّقُوا الوَجْهَ)) (١). ١٦٧١٥ - وهذا إنما يرويه شيخ غير مسمى عن ابن أبي بكرة عن أبيه ، واللّه أعلم . (١) تقدم تخريج الحديث بالحاشية قبل السابقة . ٤ - جلد البكر ونفيه (*) (*) المسألة - ١١.٣ - حد الزاني البكر هو الجلد، لقوله تعالى: ﴿ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ﴾ . واختلف العلماء في النفي ، فهل يجمع بين الجلد والتغريب على الزاني البكر ؟ . قال الحنفية : لا يضم التغريب أي النفي إلى الجلد ؛ لأن اللّه تعالى جعل الجلد جميع حد الزنا ، فلو أوجبنا معه التغريب . كان الجلد بعض الحد ، فيكون زيادة على النص ، والزيادة عليه نسخ ، ولا يجوز نسخ النص بخبر الواحد ، ولأن التغريب تعريض للمغرب على الزنا ، لعدم استحيائه من معارفه وعشيرته . فالنفي عندهم ليس بحد ، وإنما هو موكول إلى رأي الإمام ، إن رأى مصلحة في النفي فعل ، كما أن له حبسه حتى يتوب . وقال الشافعية والحنابلة : يجمع بين الجلد والنفي أو التغريب عاماً ، لمسافة تقصر فيها الصلاة ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلاً: البكر بالبكر جلد مائة ، وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)) إلا أن الشق الثانى من هذا الحديث غير معمول به عند هؤلاء وغيرهم ، بل الواجب على المحصن الرجم فقط للأحاديث الآتية الواردة في الرجم ، ولكن لا تغرب المرأة وحدها بل مع زوج أو محرم الخبر: ((لا تسافر المرأة إلا ومعها زوج أو محرم ». ويؤكده قصة العسيف التى رواها الجماعة عن أبي هريرة وزيد بن خالد ، والتي قضى فيها النبي ت﴾ على الولد الأجير بجلد مائة وتغريب عام ، وعلى المرأة بالرجم . وقال المالكية : يغرب الرجل سنة ، أي يسجن في البلد التي غرب إليها ، ولا تغرب المرأة خشية عليها من الوقوع في الزنا مرة أخرى بسبب التغريب . وانظر في هذه المسألة : المبسوط السرخسي: ( ٩ : ٤٤)، البدائع: ( ٧: ٣٩)، فتح القدير: (١٣٤:٤، ١٣٦)، مختصر الطحاوي: ص ( ٢٦٢)، مغني المحتاج: (٤: ١٤٧). المهذب: (٢: ٢٧١.٢٦٧)، حاشية الدسوقى: ( ٤ : ٣٢٢)، بداية المجتهد: ( ٢ : ٤٢٧) ، المنتقى على الموطأ : ( ٧ : ١٣٧)، القوانين الفقهية: ص (٣٥٤)، المغني لابن قدامة: ( ٨: ١٦٦). الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦ : ٣٨). ٢٨٧ ٢٨٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج ١١ ١٦٧١٦ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك وابن عيينة ، عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد - وزاد سفيان : وشبل : أُنَّ رجلاً ذكر اُنّ ابنه زنا بامرأة رجلٍ فقال رسول اللّه عنه: ((لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ)) فَجَلَدَ ابْنَه مئةٌ = اختلاف العلماء في اشتراط الإسلام للإحصان : قال أبو حنيفة ومالك : الإسلام من شروط الإحصان ، فلا يرجم الذمي إذا تحاكم إلينا ، ولا تحصن الذمية مسلمًا ؛ لأن الرجم تطهير ، والذمي ليس من أهل التطهير ، بل لا يطهر إلا بحرقه في الآخرة بالنار، بدليل قوله عليه السلام: ((من أشرك بالله فليس بمحصن». وقال ج لكعب بن مالك حين أراد أن يتزوج يهودية: ((دعها فإنها لا تحصنك)). قالوا: وأما رجمه اليهوديين فكان بحكم التوراة قبل نزول آية الرجم ثم نسخ . وقال الشافعي وأحمد وأبو يوسف : ليس الإسلام من شروط إحصان الرجم فيحد الذمي إذا ترافع إلينا ، وإن تزوج المسلم ذمية فوطئها صارا محصنين ؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي * أتي بيهوديين زنيا، فأمر برجمهما، ولو كان الإسلام شرطا لما رجم، ولعموم قوله تي: ((الثيب بالثيب رميا بالحجارة»، ولأن اشتراط الإسلام للزجر عن الزنا ، والدين عموما يصلح للزجر عن الزنا ؛ لأن الزنا حرام في الأديان كلها . والخلاصة : أن الفقهاء اتفقوا على خمسة شروط في الإحصان المشترط للرجم ، وهي البلوغ والعقل والحرية، وتغييب الحشفة، وتقدم الوطء بنكاح صحيح : وهو أن يتقدم للزاني والزانية وطء مباح في الفرج بتزويج صحيح ، فلا يحصن زنا متقدم ، ولا وطء بملك اليمين، ولا وطء فيما دون الفرج ، ولا وطء بنكاح فاسد أوشبهة ، ولا وطء في صيام أو حيض أو اعتكاف أو إحرام ، ولا وطء نكاح في الشرك، ولا بعد عقد نكاح دون وطء . واختلفوا في اشتراط الإسلام على رأيين ، منها تحقق هذه الشروط في كلا الزوجين . وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج: ( ٤: ١٤٦)، المهذب (٢: ٢٦٨) البدائع : ( ٤ : ٣٧)، حاشية ابن عابدين: ( ٣: ١٦٣)، فتح القدير: (١٣٠:٤)، المبسوط (٩: ٣٩)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦ : ٤٢). ٣٢ - كتاب الحدود / ٤ - جلد البكر ونفيه - ٢٨٩ وغَرَّبُهُ عَامًا وَأُمَرَ أَنَيْسًا أُنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الآخَرَ فَإِنْ اعْتَرَفَتَ رَجَعَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ ؛ فَرَجَمَها (١). ١٦٧١٧ - أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك ، وابن عيينة دون ذكر شبل . والحفاظ يزعمون أنَّ ابن عيينة أخطأ في ذكره شبلاً في إسناده ، وهو يقول : حفظناه من في الزهري وأُثْقَنَّاهُ ، والله أعلم . ١٦٧١٨ - وأخبرنا أبو عبد الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه #: أَنَّه قَالَ فِيَمِنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ: ((يُنْفَى عَامًا مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَ إِقَامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِ » . ١٦٧١٩ - قال ابن شهاب : وكان عمر ينفي من المدينة إلى البصرة وإلى خیبر . رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير (٢) . ١٦٧٢٠ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي: وروى عبادة بن الصامت: الجلد، والنفي ، عن النبي ﴾ (٣). ١٦٧٢١ - قال أحمد: وفي حديث عبادة إخبار النبي ◌َّى عن الله عز وجل بذلك . - (١) تقدم تخريج الحديث في الباب قبل السابق (باب حد الثب الزاني) برقم (١) . وهو في السنن الكبرى ( ٨ : ٢٢٢). (٢) رواه البخاري في كتاب المحاربين، باب ((البكران يجلدان وينفيان)). وأخرجه النسائي في الرجم ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (١٠ : ٣٦). (٣) تقدم تخريج حديث عبادة بالحاشية رقم (١) من باب العقوبات في المعاصي في أول كتاب الحدود ص ( ٢٧٤)، وقد ذكره الشافعي في الأم ( ٨ : ١٣٣. ١٣٤). ٢٩٠ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢ ١٦٧٢٢ - وفي حديث أبي هريرة وحده فتوى رسول اللّه عليه ، عن الله عز وجل بذلك . ١٦٧٢٣ - وفي حديث زيد بن خالد وأبي هريرة قضاؤه به في شخص بعينه . ١٦٧٢٤ - فلم نَرَ سُنّةٌ أثبت مِنْ هذا . ١٦٧٢٥ - وروينا عن نافع عن صَفِيَّةً بنت أبي عُبيد ، عن أبي بكر الصديق : أَنَّهِ جَلَدَ رَجُلاً وَقَعَ عَلَى جَارِيةٍ بِكْرٍ فَأُخْبَلَها ، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَكُن أُحْصَنَ، وَنَفَاهُ عَامًا (١). أخبرناه أبو الحسن بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصَّفار ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، قال : قال نافع ... ، فذكره . ١٦٧٢٦ - ورواه مالك عن نافع في الموطأ وقال فيه: فَأُمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الحَدِّ ثُمَّ نُفِي إِلَى فَدَكَ . ١٦٧٢٧ - وروينا عن أبي كريب ، عن عبد اللّه بن إدريس ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أُنَّ النَّبِيِّ هِ ضَرَبَ وغَرَّب وأُنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ضَرَّبًا وَغَرَبًا (٢). أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أخبرنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني ، حدثنا محمد بن العباس ومحمد بن يحيى ، قالا : حدثنا أبو كريب ، حدثنا ابن إدريس .. ، فذكره . (١) رواه مالك في الحدود، رقم (١٣)، باب ((ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا))، ص (٢: ٨٢٦)، وموضعه في السنن الكبرى ( ٨: ٢٢٣). (٢) أخرجه الترمذي في الحدود ح ( ١٤٣٨)، باب ما جاء في النفي (٤ : ٤٤). والنسائي في الرجم ( في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٦: ١٤٣) . وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٨ : ٢٢٣). ٣٢ - كتاب الحدود / ٤ - جلد البكر ونفيه - ٢٩١ ١٦٧٢٨ - ورواه أبو سعيد الأشج عن ابن إدريس موقوفًا . ١٦٧٢٩ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث ، أخبرنا أبو محمد ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو سعيد ، حدثنا ابن إدريس ، عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ضَرَبًا وَغَرِّبًا . ٠ ١٦٧٣ - قال أبو سعيد : ويُتَّهم فيه أبو كريب . ١٦٧٣١ - قال أحمد : أبو کریب حافظ ثقة (١) .وتابعه على رفعه یحیی بن أكثم عن ابن إدريس، ثم هو عن أبي بكر وعمر صحيح ، وعن النبي # من غير هذا الوجه صحيح . ١٦٧٣٢ - وروينا عن مسروق عن أبيّ بن كَعْبٍ ، قال : البكران يجلدان وينفيان والثيبان يرجمان (٢) . أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا شريك عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن أبيّ بن كعب .... ، فذكره . ١٦٧٣٣ - تابعه أبو عوانة عن فراس . ١٦٧٣٤ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن هشيم ، عن الشيباني ، عن الشعبي : أُنَّ عليّاً نفى إلى البصرة (٣). (١) هو محمد بن العلاء بن كريب الحافظ الثقة، شيخ المحدثين ، أو كريب الهمداني الكوفي (١٦١ - ٢٤٨) من شيوخ البخاري، ومسلم، متفق على توثيقه، أخرج له الجماعة ، مترجم في التهذيب ( ٩ : ٣٨٥). (٢) موقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٨: ٢٢٣)، وقد أخرجه النسائي في الرجم في الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (١ : ٣٨) بمعناه. (٣) مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٥١)، والسنن الكبرى ( ٨: ٢٢٣). ٢٩٢ - مَعْرِفَةُ السّنّنِ والآثارِ / ج ١١ ١٦٧٣٥ - وبإسناده قال : قال الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أشياخه: أُنَّ عليًّا نفى إلى البصرة (١). وبإسناده : قال : قال الشافعي فيما بلغه عن يزيد بن هارون ، عن ابن أبي عروبة ، عن حماد ، عن إبراهيم أظنه : عن عبد الله في أم الولد تزني بعد موت سيدها : تُجلد وتنفى . ١٦٧٣٦ - قال الشافعي : وهم لا يقولون هذا ! يقولون : لا ينفى أحد : زان ولا غيره . ١٦٧٣٧ - ونحن نقول: يُنْفى الزاني لسُنّة رسول اللّه ، ولما رُوي عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد اللَّه ، وأبي بن كعب ، وأبي الدرداء ، وعمر بن عبد العزيز ، كلهم قد رأوا النفي (٢) . ١٦٧٣٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي : قال قائل: لا أنفي أحدًاً فقيل لبعض مَنْ يقول قوله : ولم ردَدْت النفي في الزنا وهو ثابتٌ عن النبي ◌َّي، وأبي بكر، وعمر، وعثمان ، وعلي، وابن مسعود ، والناس عندنا إلى اليوم ؟ . ١٦٧٣٩ - قال: رددته بأنَّ رسول اللَّهعنه قال: ((لا تُسافر المرأة سفراً يكون ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم » . .١٦٧٤ - فقلت له: سفر المرأة شيءٌ حيطتْ به المرأة فيما يلزمها من الأسْفَارِ، وقد نُهِيَتْ أُنْ تخلو في المصر برجلٍ ، وأُمِرَتْ بالقرارِ في بيتها ، وقيل لها : صلاتك في بيتك أفضل لئلا تعرضي أُنْ تُفْتَني أو يُفْتَتن بك . وليس هذا مما يلزمها بسبيل .. (١) الأم ( ٧ : ١٨٠). (٢) بعضه في ((الأم (١٨٠:٧)، باب ((الحدود)). ٣٢ - کتاب الحدود / ٤ - جلد البکر ونفیه - ٢٩٣ ١٦٧٤١ - ثم بسط الكلام في الجواب عنه إلى أنْ قال : أرأيتَ إنْ كانت بباديةٍ لا قاضٍ عند قريتها إلا على ثلاث ليال أو أكثر ، فادعى عليها مدعٍ حقاً ، أو أصابت حدًاً ؟. ١٦٧٤٢ - قال : ترفع إلى القاضي . ١٦٧٤٣ - قلنا : مع غير ذي محرم ؟. ١٦٧٤٤ - قال : نعم . ١٦٧٤٥ - قلنا : فقد أبحتَ لها أُنْ تُسافر ثلاثاً أو أكثر مع غير ذي محرم ؟ . ١٦٧٤٦ - قال : هذا يلزمها . ١٦٧٤٧ - قلنا : فهذا يلزمها برأيك فأبحته لها ومنعتها منه فيما سَنَّ رسول اللّهِ﴾ وَأُخْبَرَ به عن الله (عز وجل) فيها (١). ١٦٧٤٨ - ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال : فلم لا يكون الرجل إذا كان لا يحتاجُ إلى مَحْرم منفيا ، والنفيُ حدّه . ١٦٧٤٩ - قال: فقد عمر رجلاً ، وقال : لا أنفي بعده . ٠ ١٦٧٥ - قلنا : عمر نفى في الخمر والنّفي في السُّنة على الزاني والمخنث ، وفي الكتاب على المحارب ، وهو خلاف نفيهما ، فإن رأى عمر نفيًا في الخمر ، ثم رأى أنْ يدعه فليس الخمر بالزنا ، وقد نفى عمر في الزنا فكيف لم تحتج بتَفي عمر في الزنا ، وقد قلنا نحن وأنت: أن ليس في أحدٍ مع رسول الله حُجَّةٌ (٢). (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٣٤) باب ((النفي والاعتراف في الزنا)). (٢) (٦ : ١٣٥) . ٢٩٤ - مَعْرِفَةُ السّنّنِ والآثارِ / ج ١٢ ١٦٧٥١ - قال أحمد: جاء مَنْ يَدَّعي تسوية الآثار على مذهبه وعارضَ ماذكرنا من الأُخْبارِ في نفي البكر بحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني : أُنَّ رَسُولَ اللَّه ٤ سُئِلَ عن الأمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ. قَالَ: ((إِذَا زَنَت فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيُعوهَا وَلَوْ بِضَغِيرٍ)) (١). ١٦٧٥٢ - وقال: إنْ كانَ سكوت النبي ◌َ﴾ في حديث أُنَيْس عن ذكرِ الجَلْدِ يدلُّ على رَفْعِ الجلد فسكوته ها هنا عن ذكر النَّفي يدلُّ على رفع النفي . ١٦٧٥٣ - قال أحمد : خالف هذا الشيخ حديث عبادة بن الصامت ، وأبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني ، عن النبي # في نفي البكر، وخالف مذهب الخلفاء الراشدين فيه ، ومن رويناه عن سواهم ، وزعم أُنَّه ذهب فیه إلی حدیث زید وأبي هريرة في الأمَةِ إذا زَنَتْ فاجلدوها . وهو يخالف حديثهما في الأُمّةِ فيما ورد فيه الخبر ، وذلك لأنَّ الخبر يدلُّ على أنَّ للسادات أُنْ يَجْلدوا إما هم إذا زَنّيْنَ ، ولا يجوز ذلك عند السادات ، فهو مخالفٌ لجميعِ ما وَرَدَ فيه من الأحاديث . ١٦٧٥٤ - وأما الشافعي (رحمه الله ) فإنه قال بالأحاديث التي وردت في نفي البكر . وقال : بهذا الحديث في جلد السَّيِّد أُمَتَهُ إذا زَنّتْ . ١٦٧٥٥ - وأما نفيها فقد أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : اختلف أصحابنا في نفيهما ( يعني نفي العبد والأمَةِ ) فمنهم من قال : لا يُنْفيان ، كما لا يُرْجَمان ولو نفيا نفيا نصف سنة . وهذا مما أستخيرُ اللَّه فيه . (١) صحيح مسلم برقم ( ٤٣٦٧) عن أبي هريرة وحده ، وح ( ٤٣٦٨ ) عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد ( رضي الله عنهما) من طبعتنا، ص ( ٥: ٥٨٦ - ٥٨٧)، باب ((رجم اليهود أهل الذمة)»، ورواه البخاري في الحدود (٦٨٣٧) باب ((إذا زنت الأمة)) الفتح (١٢: ١٦٢)، ورواه في البيوع وفي العتق، وأبو داود في الحدود (٤٤٦٩) باب ((في الأمة تزني ولم تحصن)) (٤ :. ١٦) والترمذي في الحدود (١٤٣٣) باب ((ما جاء في الرجم على الثيب)) (٤: ٣٩)، والنسائي في الرجم في الكبرى على ما جاء في التحفة ( ٣ : ٢٣٧) ، وابن ماجه في الحدود ( ٢٥٦٥) باب ((إقامة الخدود على الإماء)» (٢ : ٨٥٧). ٣٢ - کتاب الحدود / ٤ - جلد البكر ونفيه - ٢٩٥ ١٦٧٥٦ - فهو ذا يشير إلى التوقف في نفيهما ، وقد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنهما لا يُنْفَيانِ . ١٦٧٥٧ - وحكاه أبو الزناد عن أصحابه ، وهو مذهب مالك . ١٦٧٥٨ - فعلى هذا قد قلنا بظاهر هذه الأحاديث لم نخالف شيئًا منها ، وإن قلنا بنفيهما فلم نخالف فيما قلنا إجماعًا فقد روى أبو بكر بن المنذر صاحب الخلافيات عن عبد الله بن عمر أنه حدّ مملوكة له في الزنا ، ونفاها إلى فَدك (١). ١٦٧٥٩ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع، : أُنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمْسِ وَأَنَّه اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيْقِ فَوَقَعَ بِهَا؛ فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَنَفَاهُ وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيَدةِ لأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا (٢). ١٦٧٦٠ - وهذا في الموطأ عن مالك ، وهو إن كان مرسلاً فنافع مولى ابن عمر كان مشهوراً بالرواية عن الثقات ، وبالعناية بأخبار آل عمر . ١٦٧٦١ - ورواه الليث بن سعد عن نافع، عن صفية بنت أبي عُبيد (٣). (١) رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٧: ٣١٢)، وانظر في المحلى (١١: ١٨٤)، والمغني ( ٨: ١٦٧، ١٧٥)، وقد نقل الجصاص في ((أحكام القرآن)) (٣: ٢٥٦)، عن ابن عمر أنه جلد أمة له زنت ولم ينفها . (٢) رواه مالك في الحدود (١٥)، باب ((جامع ما جاء في حد الزنا))، ص (٢ : ٨٢٧) وموضعه في السنن الكبرى ( ٨ : ٢٣٦). (٣) تقدم حديث صفية، وهو في الموطأ ( ٢ : ٨٢٦). ٢٩٦ - مَعْرِفَةُ السَّنِ وَالآثَارِ / ج ١١ - ١٦٧٦٢ - وروي في ذلك أيضًا عن علي بن أبي طالب . وفي إسناد حديثه نظر (١) . ١٦٧٦٣ - قال أحمد: وقد أخبرنا الإمام أبو عثمان (رحمه الله)، قال : حدثنا أبو علي الزاهري ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا عباد بن العوام ، حدثنا عمر بن عامر ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أُنَّ عليًا قال في أم ولدٍ بَغَتْ. قال: تضرب، ولا نَفْيَ علیھا (٢). ١٦٧٦٤ - وبهذا الإسناد عن حماد ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود قال : تضرب وتنفى (٣) . ١٦٧٦٥ - فاختلفت الرواية فيه عن علي ؛ فرواه إبراهيم النخعي عن ابن مسعود كما قلنا ، والذي يخالفنا يحتجُّ بمراسيل إبراهيم ، عن عبد اللّه. ونفيهما قياسًا على نفي الحرين ، وترك ذكره في حديث الأمة لا يدلُّ على رفعه ، لأمور : ( منها ) : أُنَّ القصد من حديث إذن السادات في جلد الإماء ، ألا تراه لم يذكر عدد الجلد كما لم يذكر النفي ، ( ومنها ) : أنه ليس في شيء من الأحاديث أُنَّ حديث الأمة كان بعد حديث أبي هريرة في النفي ، حتى يكونَ ناسِخًا له ، وفي حديث أنيس: أَنَّهُ أمر بالرجم دون الجلد ، وأنه رجمها ولم يجلدها ، وكان بعد حديث الجلد مع الرجم فاسْتَدَّلْنا به على نسخ الجلد ، ( ومنها ) : أنه يجوز أُنْ يعبر في الكلام ببعض الشيء عن جملته ويكتفي في باقيه بما سبق منه فيه ، ولا يجوز أنْ يقتصر في الفعل على بعض الشيء إلا بعد (١) انظر مصنف عبد الرزاق، (٤١٠:٧) في استكراه الأمه على الزنا، و( ٧: ٤.٨) في استكراه الحرة على الزنا . (٢) كنز العمال (١٣٤٩٠)، والمحلى (١١ : ١٨٤). (٣) الأم ( ٦: ١٣٤)، باب ((النفي والاعتراف في الزنا)). ٣٢ - کتاب الحدود / ٤ - جلد البکر ونفیه - ٢٩٧ جواز الاقتصار عليه ، فأنيس لما اقتصر على الرجم دون الجلد علمنا أنَّ الجلد مرفوع واقتصار النبي & في الأمة على ذكر الجلد يشبه أنْ يكون اكتفاء بما سبق منه في ذكر النفي ، والله أعلم . ١٦٧٦٦ - وأمره بالبيع لايمنع النفي كما لا يمنع الجلد ويجوز بيعها منفية عن بلدها وهي في موضع معلوم كما يجوز بيعها في بلدها . ١٦٧٦٧ - ومَنْ خالف ما ذكرنا من الأخبار والآثار في نفي البكر حقيق عليه أُنْ لا ينسب من وافقها ووافق عمر، وابن عمر في نفي العبد والأمة وقاسهما على الحر والحرة إلى ما هو أولى به من الجهل ومخالفة مَنْ تقدّم من أهل العلم في أصل النفي ، وجلد السيد أمته إذا زنت ، والله يعصمنا من الطعن في أئمة المسلمين وما يقبح من الكلام فيمن يقتدى به من أعلام الدين . ١٦٧٦٨ - والعجب أنَّ قائل هذا يدعي المعرفة بالآثار ثم يجعل تركه القول بما يقدّم من الأخبار في نفي البكر كتركنا معًا القول بحديث رواه محمد بن عبد العزيز الواسطي عن إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده: أَنَّ رَجُلاً قَتَلَ عَبْدَهُ عَمْدًا فَجَلَدَهُ النَبِيِّ ◌َ﴾ منةً وَنَفَاهُ سَنَةٌ ومَحَا سَهْمَه مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأُمَرَهَ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً . ١٦٧٦٩ - ونحن لا ندري لأي معنى تركه فهو يحتج بما هو أضعف من هذا الإسناد فيما يوافق هواه ، وأما نحن فإنما تركناه لضعف إسناده ، وهذا حديث مختلف فيه على إسماعيل فروي عنه هكذا . ١٦٧٧٠ - ورواه عنه سعيد بن منصور ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عمرو وعن إسحاق ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن علي . ٢٩٨ - مَعْرِفَةُ السَّنْنِ وَآلآثَارِ / ج١٢ ١٦٧٧١ - وإسحاق وإسماعيل كلاهما ضعيف لا يحتج بروايتهما (١). ١٦٧٧٢ - ولو كان ثابتًا لقلنا به كما قلنا بما ثبتَ مِنْ نفي البكر والحمد لله على حسن التوفيق . ١٦٧٧٣ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ( رحمه الله ) : النفيُ ثلاثة وجوه منها: نَفْيٌ = نصًا في كتاب الله عز وجل وهو قول الله عز وجل في المحاربين: ﴿ أُوْ يُنْفَوْ مِنَ الأرْضِ﴾ [ الآية الكريمة ٣٣ من سورة المائدة } وذلك النفيُ: يطلبون ، فيتبعوا ، ثم يطلبون ، فيتبعوا ، فمتى قدر عليهم أقيم عليهم حَدُّ اللّه، إلا أنْ يتوبوا قبل أُنْ يقدر عليهم فسقط عنهم ، وثبت عليهم حقوق الآدميين (٢). ١٦٧٧٤ - والنفي في السُّنة وجهان: أحدهما ثابت عن رسول اللّه عَئي ، وهو : نَفْيُ البكرِ الزاني يُجْلَدُ مئة ويُنْفى سنة . ١٦٧٧٥ - وقد روي عن رسول اللَّه ◌َ﴾ أنه قال: «لَأَقْضِيَنَّ بَيْتَكُمَا بِكِتَابٍ اللَّهِ))، ثم قضى بالنفي والجلد على البكر (٣). ١٦٧٧٦ - والنفي الثاني أنه يروى عن رسول اللّه & مرسلاً أنه نفى مختئيْنٍ كانا بالمدينة يُقال لأحدهما «هيت)) والآخر ((ماتع» ويحفظ في أحدهما أنه نفاه إلى الحمى، وَأَنَّهُ كَانَ في ذلك المنزل حياة رسول اللَّه عَلي ، وحياة أبي بكر، وحياة عمر وأنه شكى الضيق فأذن له بعض الأئمة أُنْ يدخل المدينة في الجمعة يومًا يتسَوَّق ثم ينصرف (٤) . (١) سبق الكلام حول روايتهما ، وانظر الفهارس العلمية في المجلد الرابع عشر. (٢) قاله الشافعي في ((الأم)) ( ٦: ١٤٦)، باب ((صفة النفي)). (٣) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٤٦)، باب ((صفة النفي)). (٤) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٤٦)، باب ((صفة النفي))، ونقله البيهقي في ((السنن الكبرى)» (٨: ٢٢٤) وانظر فتح الباري (٨: ٤٣)، باب«غزوة الطائف .. )). " ٣٢ - کتاب الحدود / ٤ - جلد البکر ونفیه - ٢٩٩ ١٦٧٧٧ - وقد رأيت أصحابنا يعرفون هذا ويقولونه لا أحفظ عن أحد منهم أنه خالف فيه ، وإنْ كان لا يثبت ثبوت نفي الزنا (١) . ١٦٧٧٨ - قال أحمد : قد روي معنى هذا في حديث ابن عياش بن أبي ربيعة ، وفيه : فجعل رسول اللّه # يومًا في كل سبتٍ يدخل يسأل ويرجع إلى منزله ، واسمه ((ماتع)). قال: ونفى رسول اللَّه عَّ معه صاحبيه ((هدم)) و((هيت)). ١٦٧٧٩ - وفي الحديث الثابت عن عكرمة وابن عباس أنَّ النبي لمّ لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: (( أُخْرِجُوهُم مِنْ بُيُوتِكُم ، وَأَخْرِجُوا فَلاَئًا وَفُلانًا)) (٢) .. يعني المخنثين. ٠ ١٦٧٨ - وفي رواية أخرى: فأخرج رسول اللّه 4 مخنثاً وأخرج عمر مخنثا . ١٦٧٨١ - وفي حديث أيوب عن عكرمة: فأمر رسول الله # برجل من المخنثين فأخرج من المدينة ، وأمر أبو بكر برجل منهم فأخرج أيضًا (٣) . ١٦٧٨٢ - وروينا في حديث أبي يسار القرشي عن أبي هاشم ، عن أبي هريرة : أنَّ النَّبِيَّ ◌َ أتِي بُمِغَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ ، فَأُمَرَ بِهِ فَتُفِيَ إِلَى النّقِيعِ (٤) . (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٤٦) باب ((صفة النفي)). (٢) أخرجه البخاري في اللباس، باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت فتح الباري (١٠ : ٣٣٣) وأعاده في كتاب المحاربين، باب نفي أهل المعاصي والمخنثين . وأخرجه أبو داود في الأدب ح (٤٩٣٠)، باب في الحكم في المخنثين (٤: ٢٨٣). وأخرجه الترمذي في الاستئذان ح (٢٧٨٤)، باب (( ما جاء في المتشبهات بالرجال من النساء)) (٥ : ١.٥ - ١٠٦)، وأخرجه النسائي في عشرة النساء ( في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٥ : ١٧٣). (٣) السنن الكبرى ( ٨ : ٢٢٤). (٤) السنن الكبرى (٨: ٢٢٤). والحديث أخرجه أبو داود في الأدب ح ( ٤٩٢٨)، باب في الحكم في المخنثين ( ٤ : ٢٨٢)، وقال في آخره: قال أبو أسامة : والنقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع . ٣٠٠ - مَعْرِفَةُ السَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١١ أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود ، حدثنا هارون بن عبد الله ، عن أبي أسامة ، عن مفضل بن يونس عن الأوزاعي ، عن أبي يسار القرشي ... ، فذكره أتم من ذلك . ١٦٧٨٣ - قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان ، حدثنا هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : دَخَلَ النّبِيّ ◌َ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةً وَعِنْدَهَا مُثَنَّثٌ فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ◌َ وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللّه ابْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُم الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلاَنَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأُرَبَعَ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴾: ((لاَ تُدْخِلُوا هَذَاَ عَلَيْكُم )) (١) . ١٦٧٨٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ... ، فذكره بإسناده ومعناه ، غير أنه قال: قالت: دخل عليّ رسول اللّه ﴾ وعندي مخنث. وقال: فقال النبي ◌َِّ: ((لاَ يَدْخُلَنَّ هَؤُلاءِ عَلَيْكُم)). قال سفيان: قال ابن أبي نجيح: واسمه «هيتٌ )). رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي. ١٦٧٨٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي ( رحمه الله) : إذا اعترف مرة وثبت عليها حُدَّ ، وكذا هي . (١) الحديث في صحيح مسلم برقم (٥٥٨٦) من طبعتنا، ص ( ٧: ٧٤) باب ((من منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب)»، من كتاب السلام ، ورواه البخاري في مواضع من صحيحه في المغازي (٤٣٢٤) باب ((غزوة الطائف في شوال سنة ثمان)) الفتح (٨: ٤٣)، وفي النكاح ، وفي ((اللباس)»، ورواه أبو داود في الأدب (٤٩٢٩)، باب ((في الحكم في المخنثين)). (٤ : ٢٨٣). ورواه ابن ماجه في النكاح (١٩.٢)، باب ((في المخنثين)). (١: ٦١٣). وأعاده في الحدود (٢٦١٤)، باب ((المخنثين)). (٢: ٨٧٠).