Indexed OCR Text
Pages 21-40
١٣ - كتاب البيوع / ٣ - باب خيار المتبايعين - ٢١
١.٩٨٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي حكاية عن بعضهم ، فقال: فإنّا قد روينا عن عمر أنه قال : البيع عن
صفقةٌ أو خيارُ .
١.٩٨٩ - قال الشافعي (١): أرأيت إذا جاء عن رسول اللَّه ◌َع ما وصفت
أَفَتَرَى في أحدٍ مع النبي ◌َّ حجة؟ قال عامةُ من حضرَهُ: لا ، قال الشافعي:
فليس بثابت عن عمر ، وقد رويتم عن عمر مثل قولنا .
١.٩٩٠ - زعم أبو يوسف عن مطرف عن الشعبي أن عمر قال: البيع عن صفقةٍ
أو خيارٍ = كذا في كتابنا .
١.٩٩١٠ - وفي رواية الزعفراني عن الشافعي في هذا الحديث أن عمر قال:
البَيِّعان، أو قال : المُتَبَايِعَانِ بالخيار ما لم يتفرقا ، وهذا هو الذي يليق بكلامه.
١.٩٩٢ - قال الشافعي في روايتنا: وهذا مثل ما روينا عن النبي #، قال:
هذا منقطع ، قال : قلت ، وحديثُك الذي رويتَ عن عمرَ غلطٌ ومجهولُ ومنقطعٌ فهو
جامع لجميع ما تُرَدُّ به الأحاديثُ ، قال : لإن أنصفنَاكَ ما يثبت مثله ، فقلت :
احتجاجك به مع معرفتك بمن حدَّثه وعن من حدثه ترك النصفة .
١.٩٩٣ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : فما معناه عندك ؟ قلت : البيع صفقةٌ
بعدها تفرق أو خيار ، وذلك بعد أن حال تعلق وجوب البيع بالخيار بلا صفقة وظاهره
يقتضي وجوبه بأحد أمرين .
١.٩٩٤ - قال أحمد (٢): حديثهم يُرْوَى أيضا عن مطرف تارة، عن الشعبي،
عن عمر، وتارة عن عطاء ابن أبي رباح، عن عمر: (( البيع صفقة أو خيار )»
ورواه محمد بن عبد الرحمن ، عن نافع ، وليس بمحفوظ ، وقيل عن شيخ من بني
كنانة عن عمر ، وكل ذلك منقطع ومجهولٌ كما قال الشافعي .
(١) في ((الأم)) (٩:٣).
(٢) فى السنن الكبرى (٥: ٢٧٢) باب ((في تفسير بيع الخيار)).
٤- تفسير بيع الخيار (*)
١.٩٩٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : واحتمل قول رسول اللَّه ◌َى إلا بيع الخيار معنيين: (أظهرهما ) عند
أهل العلم باللّسان وأولاهما بمعنى السنة والاستدلال بها والقياس: أنَّ رسولَ الله
* إذ جعل الخيار للمتبايعين، والمتبايعان اللذان عقدا البيع حتى يتفرّقًا إلا بيع
الخيارِ ، فإنّ الخيار إذا كان لا ينقطع بعد عقد البيع في السنة حتى يتفرقا ،
وتفرقهما هو أن يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه كان بالتفرق أو بالتخييرِ وكان
موجودا في اللسان .
١.٩٩٦ - ( والقياس ) : إذا كان البيعُ يجبُ بشيء بعد البيع وهو الفُراق أن
يجب بالثاني بعد البيع ، فيكون إذا خيّر أحدهما صاحبه بعد البيع كان الخيار ،
والاختيار تجديد شيء يوجبه ، كما كان التفرق تجديد شيء يوجبه ، ولو لم يكن فيه
سنةٌ بيّنةٌ بمثل ما ذهبت إليه كان ما وصفنا أولى المعنيين أن يؤخذ به لما وصفت من
القياس .
١.٩٩٧ - مع أنّ سفيان بن عيينة أخبرنا عن عبد اللَّه بن طاووس ، عن أبيه ،
قال: خَيِّر رسول اللّه عَّه رجلا بعد البيع، فقال الرجل: عَمِّرَكَ اللَّهُ ممِّنْ أَنْتَ؟
فقال: رسول اللَّه ◌َي: ((امرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ)). قال: فكان أبي يحلفُ: ما الخيار
إلا بعد البيع (١) .
(*) المسألة - ٧٢٥ - إنّ خيار المجلس هو أن يكون لكل من العاقدين حق فسخ العقد ماداما
في مجلس العقد ، ومعنى هذا أنّ العقد لا يلزم إلا بإنهاء مجلس العقد بالتفرق أو بالتخيير ، وليس
ذلك في كل العقود وإنما في العقود اللازمة من الجانبين فقط القابلة للفسخ وهى عقود المعاوضات المالية
كالبيع بأنواعه، وصلح المعاودة ، والإجارة لأنّ الدليل المثبت له وهو الحديث ورد في البيع فيقاس عليه
ما في معناه من عقود المعاوضات . المجموع للنووى ( ٩ : ١٨٦).
(١) الشافعي في مسنده ( ٢: ١٥٥) ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢٧٠)،
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٥٠:٨) باب ((البيعان بالخيار)).
٢٢
١٣- كتاب البيوع / ٤ - ہاب تفسير بيع الخيار - ٢٣
١.٩٩٨ - قال الشافعي : وبهذا نقول .
أخبرناه أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال
الشافعي ، أخبرنا سفيان ، فذكره .
١.٩٩٩ - وقد روينا عن أبي الزبير، عن جابر موصولا، أن النبي # اشترى
من أعرابي حِمْلَ خَبَطٍ (١)، فلما وجب البيع قال له النبي ◌َّ: ((اخْتَرْ)) (٢).
١١٠٠٠- وروينا في الحديث الثابت عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبي #: ((البَيْعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَقُولُ أحدُهُمَا
لِصَاحِبِهِ: اِخْتَرْ )) (٣).
١١.٠١ - وفي رواية ابن عُلَيَّة، عن أيوب: حتى يتفرقا أو يكون بيع خيار ،
قال: وربما قال نافع: أو يقولُ أحدُهما للآخر : اخْتَر .
١١.٠٢ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وقد قال بعض أصحابنا: يجب
البيع بالتفرق بعد الصفقة ، ويجب بأن يعقد الصفقة على خيار ، وذلك أن يقول
الرجل لك بسلعتك كذا ((بيعا خيارا»، فتقول : قد اخترتُ البيعَ.
١١٠٠٣ - قال الشافعي: ولسنا نأخذ بهذا، وقولُنا الأوَّلُ أن لا يجب البيع إلا
بتفرقهما أو يخيِّر أحدُهما صاحبه بعد البيع فيختار .
(١) ( حمْلُ خبطٍ): الحمل ما كان على ظهر أو رأس والخبط اسم من الخبط، وهو ضرب الشجر
بالعصا ليتناثر ورقها ، واسم الورق الساقط وهو من علف الإبل .
(٢) رواه الترمذى في البيوع (١٢٤٩) (٣: ٥٥١)، وابن ماجه في التجارات (٢١٨٤)
باب ((بيع الخيار)) (٢: ٧٣٦)، والبيهقي في سننه الكبرى (٢٧٠:٥).
(٣) مر تخريجه .
(*)
٥ - خيارُ الشّرْط
١١٠٠٤ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، قال : أخبرني محمد بن إسحاق ، عن
نافع :
عن ابن عمر، أنَّ حَبَّان بن مُنْقَذ (١)، كان سُفْعَ في رأسِهِ مَأْمُومَةٌ فَقُلَ
لسانُه ، فكان يُخْدَعُ في البيع فجعل له رسول اللَّه عَّ ما ابتاعٍ من شيء فهو
بالخيار ثلاثا، وقال له رسول اللَّهِ لَّى: ((قُلْ: لا خلابة»، قال ابن عمر:
فسمعتهُ يقول: لا خذَابَة ، لا خذابة (٢) .
(*) المسألة : - ٧٢٦ - خيار الشرط هو أن يكون لأحد العاقدين أو لكليهما أو لغيرهما الحق
فى كف العقد أو إمضائه خلال مدة معلومة ، كأن يقول المشترى للبائع : اشتريت منك هذا الشيء على
أنى بالخيار لمدة يوم أو ثلاثة أيام ، وقد شرع للحاجة إليه بدفع الغبن عن العاقد في العقود اللازمة
القابلة للفسخ بتراضي الطرفين ، ولو كان لزومها من جانب واحد ، وذلك كالبيع والإجارة والمزارعة
والمساقاة والشركة ، ومنها المضاربة ، والكفالة والحوالة والرهن إذا اشترطه الراهن للزوم العقد من جانبه ،
أما العقود الغير اللازمة كالوكالة والإعارة والإيداع والهبة والوصية لا حاجة فيها لا شتراط الخيار
لأنها بطبيعتها غير لازمة .
وانظر المسألة التالية في مدة خيار الشرط .
(١) هو حبان بن منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء البخاري الأنصاري الخزرجى له صحبة ، وشهد
أحدا وما بعدها ، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، فولدت يحيى بن حبان ،
وواسع بن حبان ، وهو جدّ محمد بن يحيى بن حبان شيخ مالك: أسد الغابة ( ١ : ٤٣٧) الترجمة
(١,٢٥ ) .
(٢) وفي صحيح مسلم: ((لاخيابة))، وفي رواية أخرى: ((لا خلابة)) والحديث أخرجه البخاري
في البيوع رقم (٢١١٧)، باب ((مايكره من الخداع في البيع)». فتح الباري (٤ : ٣٣٧)، وفي
كتاب الاستقراض. الحديث (٢٤.٧)، باب ((ما ينهى عن إضاعة المال)). فتح الباري (٧ : ٦٨)،
ومسلم في البيوع. حديث ( ٣٧٨٦) من طبعتنا ص ( ٥ : ١٧٦)، باب ((من يطبع في البيع»،
وبرقم « ٤٨ - ( ١٥٣٣ ) من طبعة عبد الباقي ص ( ٣ : ١١٦٥) ، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٥: ٢٧٣)، وفي السنن الصغير له (٢: ٢٤٢ - ٢٤٣).
٢٤
١٣- كتاب البيوع / ٥ - كتاب خيار الشرط - ٢٥
١١.٠٥ - قال الربيع: قال الشافعي: أصل البيع على الخيار لولا الخير كان
ينبغي أن يكون فاسدا فلما شرط رسول اللَّه ﴾ في المصراة خيار ثلاث بعد البيع ،
وروي عنه أنه جعل تحبَّان بن مُنْقذ خيار ثلاث فيما ابتاع ، انتهينا إلى ما أمر به
رسول الله من الخيار ولم يجاوزه ، وبسط الكلام في شرحه .
٦ - المقبوض على بيع شرطٍ فيه الخيار ،
وعلى طريق السَّوْمِ (*)
١١.٠٦ - قال الشافعي: قد روى المشرقيون عن عمر بن الخطاب أنه سَامَ
بفرسٍ وأخذها بأمر صاحبها فسَارَ بها لينظر إلى مَشْيَتِها فَكْسِرَتْ ، فحاكم عمر
صاحبها إلى رجلٍ ، فحكم عليه أنها ضامنةٌ عليه حتى يردّها كما أخذها سالمة ،
فأعجبَ ذلك عمر وأيّد قضاءه ووافَقَه عليه. واستقضَاهُ.
١١.٠٧ - قال الشافعي: فإذا كان هذا على مساومة، ولا يسميه من أسباب
البيع ، فرأيُ عمرُ والقاضي عليه أنّه ضامنٌ له فما سمى له بمن وجعل فيه الخيار
أوْلى أن يكون مضمونًا من هذا .
(*) المسألة - ٧٢٧ - إنّ مدة خيار الشرط ينبغي أن تكون معلومة ، فإن لم تكن له مدة أو
كانت المدة مجهولة أو كان الخيار مؤبدا لم يصح العقد ، وكان فاسدا عند الحنفية ، وباطلا عند
الشافعية والحنابلة وقال الإمام مالك : يجوز الخيار المطلق بدون تحديد مدة ، ويحدد الحاكم مدة كمدة
خيار مثله في العادة . فإذا أطلق الخيار حمل على المعتاد . ثم اختلف الفقهاء في مقدار مدة الخيار
على ثلاثة أقوال ، فقال أبو حنيفة وزفر والشافعي : لا تزيد على ثلاثة أيام عملا بمقتضى حديث حبان
ابن منقذ المتقدم في الباب السابق ، وقال الصاحبان والحنابلة : تكون مدة الخيار بحسب اتفاق من
العاقدين ولو كانت أكثر من ثلاثة أيّام ، وقال المالكية : يجوز الخيار بقدر ما تدعو إليه الحاجة .
وينتهى خيار الشرط لأحد الأمور التالية :
١- إمضاء العقد أو فسخه في مدة الخيار .
٢- مضيّ مدة الخيار دون إجازة أو فسخ .
٣- هلاك المعقود عليه أو تعيبه في يد صاحب الخيار ، فإن كان الخيار للبائع مثلا بطل البيع وسقط
الخيار، وإن كان الخيار للمشترى لا يبطل البيع ولكن يسقط الخيار ويلزم البيع، ويجب على المشترى
دفع الثمن سواء أكان الهلاك أو التعيب بفعل المشترى أو بفعل البائع ، أو بآفة سماوية .
مغني المحتاج (٢: ٤٨)، المهذب (١: ٢٥٩)، المغنى (٣: ٥٧١)، غاية المنتهى (٢ :
٣٢)، بدائع الصنائع (٥: ٢٦٤)، فتح القدير (٥: ١١٥)، حاشية ابن عابدين (٤: ٥١)،
الشرح الكبير مع الدسوقى (٣: ١٠٣)، بداية المجتهد (٢: ٢.٩).
٢٦
١٣ - كتاب البيوع / ٦ - باب المقبوض علي بيع شرط فيه الخيار - ٢٧
١١.٠٨ - قال أحمد: وهذا فيما رويناه عن شُعبة، عن سيّار أبي الحكم، عن
الشّعْبي ، قال: أخذ عمر بن الخطاب فرسا من رجل على سَوْمٍ، فحمل عليه رجلا
فعطب عنده ، فخاصمه الرجل ، فقال : اجعل بيني وبينك رجلاً ، فقال الرجل :
فإنّي أرضَى بشُريح العراقي، فأتّوا شُريحا فقال شريح لعمر: أخذته صحيحًا
سليمًا وأنتَ له ضامنٌ حتى تردّه صحيحًا سالماً فأعجب عمر بن الخطاب فعيَّنَهُ (١)
قاضيًا (٢).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ،
حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، فذكره .
(١) في ص: ((فبعثه)).
(٢) موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥: ٢٧٤)، ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) ( ٨:
٢٢٤)، ووكيع في أخبار القضاة ( ٢: ١٨٩)، وانظر المحلى (٨: ٣٧٣).
٧- باب الربا (*)
١١٠٠٩ - قال الشافعي رحمه الله في كتاب القديم: قال الله تبارك
وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرَّبَا إِنْ
كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ
فَلَكُمْ رُؤُوسُ أُمْوَاَلِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: ٢٧٨، ٢٧٩].
(*) المسألة - ٧٢٨ - الريا في اللغة هو الزيادة قال تعالى: ﴿ فإذا أنزلنا عليها الماء
اهتزت وربت ﴾ [ الحج: ٥ ] أي زادت ومت، وهو في الشرع: الزيادة في أشياء مخصوصة، وهو
من البيوع الفاسدة المنهى عنها نهيا مغلظا .
وفي اصطلاح الفقهاء : هو زيادة أحد البدلين المتجانسين من غير أن يقابل هذه الزيادة عوض ،
وينقسم إلى قسمين : ربا النسيئة ، وريا الفضل ، وسيأتي تعريفهما في البابين التاليين ، ولا خلاف بين
أئمة المسلمين في تحريم كليهما ، فالربا محرم بالقرآن والسنة والإجماع .
قال تعالى: ﴿ وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ [ البقرة: ٢٧٥]، وقال جل شأنه: ﴿ الذين
يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس﴾ [البقرة: ٢٧٥ ] وقال: ﴿يا
أيها الذن آمنوا اتقوا اللّه وذروا مابقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فائذنوا بحرب من الله
ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ﴾ [ البقرة: ٢٧٨ } وقال النبي & :
((اجتنبوا السبع الموبقات - وذكر منها آكل الربا)) رواه مسلم، وروي ابن مسعود، قال: ((لعن
رسول الله # آكل الربا ومؤكله وشاهده وكاتبه)) رواه أبو داود، وأحاديث غيرها كثيرة تأتى في
الأبواب التالية .
وأجمعت الأمة على أنّ الريا محرم ، وذكر القرآن الكريم أنه لم يحل في شريعة قط ، قال تعالى :
﴿ وأخذهم الرّيًا وقد نهوا عنه﴾ [النساء: ١٦١] يعنى في الكتب السابقة.
وانظر: مغني المحتاج (٢: ٢١)، نهاية المحتاج (٣: ٣٩)، المهذب (٢٧٠:١)، المغنى
(٤: ١)، المبسوط (١٢: ١.٩)، فتح القدير (٢٧٤:٥)، رد المحتار (٤ : ١٨٤،
أعلام الموقعين ( ٢ : ١٢٥)، الفقه على المذاهب الأربعة (٢: ٢٤٥)، الفقه الإسلامي وأدلته
(٤: ٦٦٨ ) .
١٠
٢٨
٠
١٣- كتاب البيوع / ٧ - باب الريا - ٢٩
١١.١٠ - قال الشافعي: وضع رسول اللّه ﴾ الربا لما أنزلت آية الربا ورد
الناسَ إلى رؤوس أموالهم .
١١.١١ - قال أحمد: روينا في حديث جعفر بن محمد، عن أبيه
عن جابر، في خطبة النبي ◌ّ) بعرفات قال: ((وَرَبَا الجَاهِليَّةِ مَوْضُوعٌ،
وَأُوَُّ رِيَا أُضَعُهُ رِيَا العَبَّاسِ بِنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعَ كُلُهُ)) (١).
١١.١٢ - قال الشافعي: وكان من رِيَا الجاهِلِيَّةِ أنْ يَكُونَ للرجل على الرجل
الدّيْن فيحلّ الدّيْن فيقول له صاحب الدّيْن: تَقْضِي أو تُرْبِي، فإن أخّره زاد عليهِ
وأخَره (٢) .
١١٠١٣ - قال أحمد : وهذا فيما رواه مالك بن أنس في الموطأ عن زيد بن
أسلم أنه قال : كان ربا الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل الحق إلى أجل فإذا حَلّ
الحق قال له غَرِيُّهُ: أتَقْضِي أَوْ تُرْنِي، فإنْ قَضَاهُ أخَذَ وإلا زاده في حقه، وأخّر عنه
في الأجل (٣).
أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا
عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأه على مالك ، فذكره
١١.١٤ - وروينا معناه عن مجاهد .
١١.١٥ - قال الشافعي: فلما ردّ النّاسَ إلى رؤوس أموالهم كان ذلك فَسْخًا
للبیع الذي وقع على الربا . .
(١) حديث جابر في حجة النبي #& وخطبته بعرفات مشهور عند أهل العلم وقد رواه مسلم وغيره
وقد تقدم في كتاب الحج ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية كما رواه البيهقي في سننه الكبرى
(٥ : ٢٧٤ ) .
(٢) انظر المسألة التالية في ربا النسيئة ..
(٣) في السنن الكبرى : وزاد، الآخر في الأجل . وقد رواه مالك في الموطأ في البيوع ( ٨٣ ) باب
((ما جاء في الريا في الدين)) (٢: ٦٧٢)، ومن طريقه البيهقي (٥: ٢٧٥).
٠٠
٨ - الربا في النقد والنسيئة في الأصناف
التي ورد الخبر بجريان الربا فيها (*)
١١٠١٦ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد، قالوا:
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن
شهاب :
(*) المسألة - ٧٢٩ - ينقسم الريا إلى نوعين :
ربا الفضل : وهو البيع مع زيادة أحد العوضين عن الآخر أى أنّ الزيادة مجردة عن التأخير ، وهو لا
يكون إلا فى بدلين متحدي الجنس مثل كيلة قمح بكيلة ونصف مثلا من القمح ، وهذا باتفاق العلماء .
وربا النسيئة : وهو البيع لأجل أي البيع نسيئة إلى أجل ، ثم الزيادة عند حلول الأجل ، وعدم قضاء
الثمن في مقابلة الأجل ، أى أنّ الزيادة في أحد البدلين من غير عوض فى مقابلة تأخير الدفع .
واتفق الفقهاء على تحريم ربا الفضل فى سبعة أصناف منصوص عليها : الذهب ، والفضة ، البر ،
الشعير، والتمر، والزبيب، والملح، فيحرم التفاضل فيها مع اتحاد الجنس.
هذا وإن حكمة تحريم ربا النسيئة إجمال بما فيه إرهاق المضطرين، والقضاء على عوامل الرفق والرحمة
بالإنسان ، وتزع فضيلة التعاون والتناصر في هذه الحياة، واستغلال القوى حاجة الضعيف، وإلحاق
الضرر العظيم بالناس ، فإذا صارت النقود محلا للعامل بزيادة ربوية كالسلع العادية حالا أو نسيئة ،
اختل معیار تقویم الأموال الذی ینبغی أن یکون محدودا مضبوطا لا یرتفع ولا ینخفض ، وإذا جاز ربا
النسيئة في المطعومات ببيع بعضها ببعض لأجل ، اندفع الناس إلى هذا البيع طمعا في الربح ، فيصبح
وجود الطعام حالا عزيز المنال ، فيقع الضرر في أقوات العالم .
وأغرب من هذا ما يزعم بعضهم من أن القرض بفائدة ليس من باب الريا ، لأن الربا عقد بيع لابد له
من صيغة أو ما يقوم مقامها ، وما يتعامل به الناس الآن من أخذ المال قرضا بفائدة ليس بيعا ، لكن قد
فات هؤلاء الفقهاء الذين قالوا: إنّ هذا ليس بعقد، أنه من باب ((أكل أموال الناس بالباطل))، وأن
مضار الربا الذى حرم من أجلها متحققة فيه ، فحرمته كحرمة الربا ، وإثمه كإثمه ، فالمسألة شكلية
لاغير ، وأما تحريم ربا النسيئة من السنة فقد وردت فيه أحاديث كثيرة صحيحة .
وما ربا المصارف المعروفة اليوم من إعطاء مال أو قرض مالٍ لأجل بفائدة سنوية أو شهرية كسبعة في
المائة (٧٪) أو خمسة أو اثنين ونصف أو عشرة في المائة، أو أكثر أو أقل ماهو إلا أكل لأموال الناس =
١٣٠ - كتاب البيوع / ٨ - باب الريا في النقد والنسيئة - ٣١
عن مالك بن أوس بن الحَدَثان: أنَّهِ أُخْبَرَهُ أنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بمئة دينارٍ ،
= بالباطل، فحرمته كحرمة الربا، بدليل قوله تعالى: ﴿ وإن تيتم فلكم رؤوس أموالكم ﴾ [ البقرة:
٢٧٩ ] وقد أصبح الربا في عرف الناس اليوم لايطلق إلا عند ربح المال عند تأخيره ، وهو ربا النسيئة
الذى كان أهل الجاهلية يفعلونه ، وأما ربا الفضل فهو نادر الحصول ، وبه يظهر المقصود من الحديث
السابق: ((إنما الربا في النسيئة)) والتنبيه على خطره وكثرة وقوعه .
لقد قام بعض الموظفين في إدارة الفتوى وبعض العلماء الذين غرر بهم أصحاب المصارف فوضعوا لهم
تعريفات لما تقوم به البنوك من أعمال، وفندوها لهم ، فذهب به الشطط مذهبا بعيدا ، فرأى أنّ ضرورة
المقترض وحاجته مما يرفع عنه إثم ذلك التعامل بالربا ، لأنه مضطر أو في حكمه ، وأن الله سبحانه
يقول: ﴿ وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه﴾ [ الأنعام: ١١٩]، فقال: يجوز
للمحتاج الاستقراض بالربح، والمزارعون تشتد حاجتهم إلى ما يهيئون به الأرض والزراعة ، والتجار
تشتد حاجتهم إلى ما يستوردون به البضائع التي تحتاجها الأمة ، وقال : ونرى مثل ذلك في المصالح
والمنشآت التى لاغنى لجموع الأمة عنها ، والتى يتسع فيها مجال العمل ، فتخفف عن كاهل الأمة وطأة
العاطلين، ولاريب أن الإسلام بينى أحكامه على قاعدة اليسر، والعمل على العزة والتقدم، وعلاج
التبطل ، وهذا يعطى الأمة في شخص هيئاتها وأفرادها هذا الحق ، ويبيح لها أن تقترض بالربح تحقيقا
لتلك المصالح التى بها قيام الأمة وحفظ كيانها وهكذا ذهبت به المذاهب وهو يجتهد حتى وصل إلى
تحليل كل أنواع الفوائد الربوية وكل أنواع التعامل مع البنوك والمصارف بدعوى هذا الاجتهاد .
ولا بأس أن ننقل هذا الفصل من كتاب ((الفقه الإسلامى وأدلته)» تأليف الدكتور (وهبه الزحيلي )
الصادر في سنة ١٩٨٤م قال في الجزء الرابع ص (٦٧٠): ((الربا المحرم في الإسلام نوعان :
( أولهما ) : ربا النسيئة الذي لم تكن العرب في الجاهلية تعرف سواه ، وهو المأخوذ لأجل تأخير
قضاء دين مستحق إلى أجل جديد ، سواء أكان الدين ثمن مبيع أو قرضا .
( وثانيهما ) : ربا البيوع في أصناف ستة هى: الذهب والفضة والحنطة والشعير والملح والتمر وهو
المعروف بربا الفضل، وقد حرم سدا للذرائع أى منعا من التوصل به إلى ربا النسيئة ، بأن يبيع شخص
ذهبا مثلا إلى أجل ، ثم يؤدى فضة بقدر زائد مشتمل على الربا .
والنوع الأول هو المحرم بنص القرآن وهو ربا الجاهلية، وأما الثاني فقد ثبت تحريمه في السنة بالقياس
عليه لاشتماله على زيادة بغير عوض ، وأضافت السنة تحريم نوع ثالث وهو بيع النّساء إذا اختلفت
الأصناف ، فاعتبرته ربا ، لأن النساء في أحد العوضين يقتضى الزيادة ، ويساويه في المعنى القرض
الذی یجر نفعا ، لأنه مبادلة الشىء نفسه )).ا. د.
٣٢ - معرفةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ٨
قال : فدعاني طلحةُ بنُ عبيد اللَّه فَتَرَاوَضْنَا (١) حتَّى اصْطَرَفَ منِّي وأخذ
الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا في يده ثم قال : حتى تَأْتِي جَارِيتِي من الغَابَةِ أو حتَّى يأْتِي
خَازِنِي مِنَ الغَابةِ (٢) ، وعمرُ بنُ الخطابِ يسمعُ، فقال عمرُ: والله لا تفارقْهُ
حتَّى تأخذَ منه، ثم قال: قال رسول اللّه تَّ: ((الذَّهَبُ بالوَرِقِ رِيًا إلاَّ هَاءٌ
وَهَاءً، والبُرَّ بِالبُرِّ رِبًا إِلا هَاءً وَهَاءً (٣) وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِيًّا إِلا هَاءَ وَهَاءً،
وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلا هَاءً وَهَاءً)).
١١.١٧ - قال الشافعي: قرأته على مالك صحيحا لا شك فيه ثم طال عليّ
الزمان ولم أحفظه حفظاً. فشككت في: «جارِيَتِي)»، أو «خَازِنِي » ، وغيري
يقول: ((خازني».
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك، وقال : حتى
يأتي خازني ، وأخرجاه من حديث الليث وغيره عن الزهري (٤).
(١) ( فتراوضنا): أي تجاذبنا في البيع والشراء وما هو ما يجرى بين المتبايعين من الزيادة
والنقصان ، كأن كل واحد منهما يروض صاحبه .
(٢) ( الغابة): موضع قرب المدينة به أموال لأهلها وكان لطلحة بها مال نخل وغيره.
(٣) ( إلا ماء هاء): اسم فعل بمعنى خذ .. يقال: هاء درهما. أى خذ درهما ، فنصب درهما
باسم الفعل ، كما ينصب الفعل. ويقول أحدهما: خذ. ويقول الآخر: خذ .
(٤) أخرجه مالك في البيوع رقم (٣٨)، باب ((ما جاء في الصرف)) (٢: ٦٣٦ - ٦٣٧)،
والبخاري في البيوع (٢١٣٤)، باب ((ما يذكر في بيع الطعام)). فتح الباري (٤ : ٣٤٧)،
ومسلم في البيوع رقم (٣٩٨٢) من طبعتنا ص ( ٥: ٢٩٦)، باب ((الصرف وبيع الذهب بالورق
نقداً))، وبرقم ( ٧٩ - (١٥٨٦) ص (٣: ١٢.٩) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود فى البيوع
(٣٣٤٨)، باب ((في الصرف)) (٢: ٢٤٨)، والترمذى في البيوع ( ١٢٤٣)، باب ( ما
جاء في الصرف)) (٣: ٥٤٥)، والنسائي في البيوع (٧: ٢٧٣)، باب ((بيع التمر بالتمر
متفاضلا))، وابن ماجه في التجارات (٢٢٥٣)، باب ((الصرف ومالايجوز متفاضلا يدا بيد)) (٢:
٧٥٧)، ورقم (٢٢٦٠)، باب ((صرف الذهب بالورق)) (٢: ٧٥٩).
١٣- كتاب البيوع / ٨ - باب الريا في النقد والنسيئة - ٣٣
١١.١٨ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن
شهاب ، عن مالك بن أوس ، عن عمر ، عن النبي 4 ، مثل معنى حديث مالك ،
وقال : حتى يأتي خازني من الغابة ، فحفظته لا شك فيه .
رواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة ، وغيره عن ابن عيينة .
١١.١٩ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا:
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخيرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع :
عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه تَّ قال: ((لا تَبيُعوا الذهبَ بالذهبِ
إلا مِثْلاً بِمِثْلٍ ، ولا الوَرِقِ بالوَرِقِ إلا مِثْلاً بِمِثْلٍ ، ولا تَشْفُوا بَعْضَها على
بعضٍ، ولا تَّبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجٍِ » .
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك بن أنس (١) .
١١.٢٠ - قال الشافعي رحمه الله في رواية أبي سعيد: وقد ذكر عبادة عن
النبي ﴾ مثل معناهما وأوضح .
١١.٢١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ،
عن أيوب ابن أبي تميمة ، عن محمد بن سيرين ، عن مسلم بن يسار ، ورجل آخر :
عن عبادة بن الصامت، أن رسول اللَّه ﴾ قال: ((لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ
بِالذَّهبِ ، ولا الوَرِقِ بِالوَرِقِ، ولا البُرَّ بالبُرِّ ، ولا الشَّعِيرِ بالشَّعِيرِ، ولا الشَّمْرِ
بالتّمْرِ ، ولا المِلْحَ بالمِلْحِ، إلا سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ، عَيْئًا بِعَيْنٍ ، يَدَأَ بِيَدٍ ، ولكنَّ
بِيعُوا الذَّهبَ بِالوَرِقِ، وَالوَرِقِ بِالذَّهَبِ، والبُرَّ بالشَّعِيرِ، والشَّعِيرِ بالبُرِّ،
(١) رواه البخاري في البيوع (٢١٧٧) باب ((بيع الفضة بالفضة)) (٤: ٣٧٩)، ومسلم في
البيوع أيضا (١٥٨٤) باب «الريا)» (٣: ١٢،٨، ١٢،٩) ط. عبد الباقي.
٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ٨.
والتمرَ بالملحِ ، والملحِ بالتمرِ، يدًا بيدٍ كيف شئْتم ». ونقص أحدهما الملح
أو التمر، وزاد أحدهما : من زاد او أزداد فقد أربى (١).
١١.٢٢ - قال أحمد : الرجل الآخر يقال : هو عبد الله بن عبيد قاله سلمة بن
علقمة ، عن محمد بن سيرين عنهما وزعموا أن مسلم بن يسار لم يسمعه من عبادة
نفسه ، إنما سمعه من أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبادة ، كذلك ذكره قتادة ، عن
أبي الخليل ، عن مسلم المكي ، عن أبي الأشعث ، عن عبادة .
١١.٢٣ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد
القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفّان حدثنا همّام ، حدثنا قتادة ،
عن أبي الخليل عن مسلم ، عن أبي الأشعث :
أنه شاهدَ خطبةً عبادة يحدّث عن النبي ◌َّ أنه قال: «الذَّهَبُ بالذَّهَب وَزْنًا
بوزْن ، والفضَّة بالفضَّةِ وزنًا بوزن، والبُرُّ بالبُرُّ كيلاً بكيلٍ ، والشَّعيرُ بالشعيرِ
كَيْلاً بكيلٍ ، ولا بأسَ ببيع الشعير بالبُرِّ والشعيرُ أكثرها ، والتمرُ بالتمرِ والملحُ
بالملحِ ، فمن زاد أو استزاد فقد أرْبَى)).
١١.٢٤ - قال أحمد : وفي حديث حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة،
قال : كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار ، فجاء أبو الأشعث فحدث عن
عبادة ، والحديث ثابتٌ من هذا الوجه مخرّج في كتاب مسلم ، وبعض الرواة يزيد
على بعض (٢).
(١) رواه النسائي في البيوع (٣: ٢٧٤، ٢٧٥)، باب ((بيع البر بالبر))، وباب «بيع
الشعير بالشعير))، وابن ماجه في التجارات (٢٢٥٤) باب (الصرف وما لا يجوز متفاضلا يدا
بيد)» ( ٢ : ٧٥٧ ).
(٢) في البيوع ( ١٥٨٧ وما بعده بدون رقم)، باب ((الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا)) (٣:
١٢١٠ - ١٢١١) (ط. عبد الباقي)، ورواه أيضا أبو داود (٣٣٤٩) والترمذى (.١٢٤)
والنسائي في الكبرى على ما جاء في التحفة (٤: ٢٤٩) كلهم في كتاب البيوع ، وكذلك البيهقى
في سننه الكبرى (٥ : ٢٧٧).
١٣- كتاب البيوع / ٨ - باب الربا في النقد والنسيئة - ٣٥
١١.٢٥ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ،
قال: حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب
السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، قال : كنا في غزاة علينا معاوية
فأصبنا ذهبا وفضة ، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها الناس في أعطياتهم فسارع
الناس فيها ، فقام عبادة بن الصامت فنهاهم فردّوها ، فأتى الرجل معاوية ، فشكا
إليه ، فقام معاوية خطيبا ، فقال : ما بال رجال يحدثون عن رسول اللّه #& أحاديث
يكذبون فيها عليه ولم نسمعها { منه} (١) فقام عبادة فقال: والله لتُحَدَّثَنَّ عن
رسول اللَّه ◌َّه وإنْ كَرِهَ معاويةُ، قال رسول اللّه ◌َء: ((لا تَبِيعُوا الذَّبَ بَالذَّهبِ،
ولا الفضَّةَ بالفضةِ، ولا البُرِّ بالبُرِّ ، ولا الشَّعیرَ بالشعيرِ، ولا التمرَ بالتمرِ ، ولا
الملحَ بالملحِ ، إلا مثلاً بمثلٍ، سواءً بسواءٍ ، يداً بِيَدٍ ، عَيْنًا بعينٍ )).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الوهاب (٢).
١١.٢٦ - وأخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ،
عن أبي الأشعث الصنعاني ، أنه قَدِمَ أناسٌ في إمَارَةٍ معاويةً يبيعون آنية الذهب
والفضة إلى العطاء
فقام عُبادةُ بن الصَّامت فقال: إنَّ رسول اللَّه ◌َ﴾ نهى عن بيع الذَّهبِ
بالذَّهبِ ، والفِضَّةِ بالفضة، والبُرَّ بالبُرِّ ، والتمر بالتمر ، والشعيرِ بالشعير ،
والملح بالملح، إلا مثلاً بمثلٍ، سواء بسواءٍ ، مَنْ زادَ أو ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى (٣).
١١.٢٧ - ورواه سفيان الثوري، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي
الأشْعتِ :
(١) (منه)): من ( ص ).
(٢) انظر تخريجه بالحديث السابق .
(٣) انظر التخريج بالحاشية رقم (٢) ص (٣٤).
٣٦ - مَعْرِفُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج٨
عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول اللَّه ◌َ: ((الذَّهبُ بالذهب،
والفضَّةُ بالغضَّةِ ، والبُرِّ بالبُرِّ ، والشَّعِيرُ بالشعيرِ، والتمرُ بالتمرِ ، والمُلْحُ
بالمِلَحِ، مثلاً بمثلٍ ، سواءً بسواءٍ، يداً بيدٍ، فإذا اخْتَلَفَتْ هذه الأصنافُ فَبِيعُوا
كيف شِئْتُم إذا كان يداً بيدٍ ) (١).
١١.٢٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو ابن أبي جعفر ،
أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، حدثنا
سفيان بهذا الحديث .
أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي بكر ابن أبي شيبة (٢).
١١.٢٩- ورواه الأشجعي عن الثوري مفسرا في الأصناف إذا اختلفت .
١١.٣٠- أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن ابن أبي ذئب ، عن خاله
الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول اللَّه ◌َّ كان يَرْزُقُهُم طَعَامًا فيه شيءٌ
فَيَسْتَطِيبُونَ، فيأخذونَ صاعاً بصَاعَيْن، فقال رسول اللَّه عَّ: ((ألم يَبْلُغْنِي
ما تَصْتَّعُونَ، فقلنا: يا رسول اللَّه إنَّكَ تَرْزُقُنَا طعامًا فيه شيءٌ ، فنستطيبُ
فنأخذُ صاعًا بصاعَيْن، فقال رسول اللَّه ◌َّ: ((دينارٌ بدينارٍ، ودرهمٌ بدرهم،
وصاعٌ تمرٍ بصاعٍ تمرٍ ، وصاعُ شعيرٍ بصاعٍ شعيرٍ ، لا فضلَ في شيءٍ من ذلك ».
١١.٣١ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو زكريا، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن موسى ابن أبي
تميم، عن سعيد ابن يسار، عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللّه لَّه قال: ((الدِّينَارُ
بالدِّينارِ ، والدِّرْهَمُ بالدرهمِ ، لا فضلَ بينهما ».
(١) انظر التخريج بالحاشية رقم (٢) ص (٣٤).
(٢) انظر التخريج بالحاشية رقم (٢) ص (٣٤).
١٣- كتاب البيوع / ٨ - باب الريا في النقد والنسيئة - ٣٧
١١.٣٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن
أيوب الفقيه ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، حدثنا محمد
ابن إدريس ، أخبرنا مالك بن أنس ، فذكره بإسناده مثله .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك وغيره (١) .
١١.٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك أنَّهُ بَلَغَهُ عن جَدِّ مالك بن
أبي عامر، عن عثمان، قال: قال رسول اللّه : ((لا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بَالدينارَیْنِ
، ولا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ».
١١.٣٤ - هكذا رواه مالك مرسلا ، ويقال أنه فيما أخذه عن مخرمة بن بكير ،
عن أبيه ، فقد رواه ابن وهب عن مخرمة ، عن أبيه ، قال : سمعت سليمان بن
يسار يزعم أنه سمع مالك ابن أبي عامر يحدث عن عثمان أن رسول الله ﴾ قال
ذلك .
١١.٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني الحسن بن داود المصري
بمكة ، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن خلف بن قديد ، حدثنا أبو الطاهر ،
حدثنا ابن وهب ، فذكره .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر (٢).
١١.٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا، حدثنا أبو العباس ،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن حميد بن قيس ، عن مجاهد ،
عن ابن عمر ، أنه قال : الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، لا فضل بينهما ، هذا
عهد نبينا » وعهدنا إليكم (٣).
(١) رواه مسلم في البيوع (١٥٨٨)، باب ((الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا)) (٣: ١٢١٢)
(ط. عبد الباقي)، وكذلك النسائي في البيوع (٧: ٢٧٨) باب ((بيع الدينار بالدينار)).
(٢) في البيوع (١٥٨٥) باب ((الريا)) (٣: ١٢،٩).
(٣) رواه مالك في الموطأ في البيوع (٣١) باب ((بيع الذهب بالفضة)) (٢: ٦٣٢)، ورواه
النسائي في البيوع (٧: ٢٧٨) باب ((بيع الدرهم بالدرهم»، وكذلك الشافعي في الرسالة
فقرة (٧٦٠) بتحقيق أحمد شاكر، ومن طريقه في الكبرى على ما جاء في التحفة ، والبيهقي في
السنن الكبرى (٥: ٢٧٩).
٣٨ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج٨
١١.٣٧ - وأخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن حميد بن قيس ، عن مجاهد ، أنه قال :
كنت مع عبد الله بن عمر، فجاءه صَائِغٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أصوغُ
الذهب ، ثم أبيع شيئا من ذلك بأكثر من وزنه ، فأستفضلُ في ذلك قَدْرَ عَمَلٍ يَدَيِّ،
فنهاه عبدُ الله بن عمر عن ذلك ، فجعل الصائغ يردّد عليه المسألة ، وعبد الله بن
عمر ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابته (١) يريد أن يركبها ، ثم قال
عبد الله: الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، لا فضل بينهما ، هذا عهد نبينا
إلينا وعَهْدُنَا إليكم (٢).
١١.٣٨ - قال الشافعي : هذا خطأ ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن وردان
الرومي ، أنه سأل ابن عمر فقال: إني رجل أصوغُ الْحُلِيَّ ثم أبيعُه، وأُسْتَفْضِلُ فيه
قَدْرَ أَجْرِي أو عمل يدي ، فقال ابن عمر : الذهبُ بالذهبِ لا فضلَ بينَهُمَا ، هذا
عهدُ صاحِبِنَا إلينا وعهدُنَا إليكم .
١١.٣٩ - قال الشافعي: يعني بصاحبنا عمر بن الخطاب.
.١١.٤ - قال أحمد: هو كما قال ؛ فالأخبار دالةٌ على أن ابن عمر لم يسمع
في ذلك من النبي #& شيئا، ثم قد يجوز أن يقول هذا عهد نبينا & إلينا وهو
يريد إلى أصحابه بعد ما أثبت (٣) له ذلك عن النبي & في حديث أبي سعيد
الخدري وغيره .
١١.٤١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، أن معاوية ابن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو وَرِق بأكثر من
وزنها ، فقال له أبو الدرداء: سمعت النبي ◌ّ نَهَى عن مثل هذا، فقال معاوية :
(١) في (ص): ((وأتى دابتهَ، وفي السنن الكبرى: ((إلى دابة يركبها)).
(٢) انظر تخريجه بالحاشية رقم (٣) ص ( ٣٧).
(٣) في ( ص): ((ثبت)).
١٣- كتاب البيوع / ٨ - باب الريا في النقد والنسيئة - ٣٩
ما أرى بهذا بأسا ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ، أخبره عن رسول
اللَّه ◌َّ، ويُخْبِرُني عن رَأيِهِ، لا أُساكِئُكَ بأرضٍ (١).
١١.٤٢ - وأخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، حدثنا مالك ، فذكره بنحوه وزاد فقال : نهى عن مثل
هذا إلا مثلا بمثل ، وقال : لا أساكنك بأرض أنت بها ، ثم قدم أبو الدرداء على
عمر فذكر له ذلك ، فكتب عمر إلى معاوية أن لا يبيع ذلك إلا مثلا بمثل (٢).
١١.٤٣ - قال الشافعي في القديم: وروى ذلك أبو بكرة عن النبي ◌ّ.
١١.٤٤ - قال أحمد: ورواه عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أبو بكرة ، قال
رسول اللّه : ((لا تَبيعُوا الذّهبَ بالذَّهبِ إلا سواء بسواءٍ، والفضَّةَ بالفضَّةِ إلا
سَواءً بسواءٍ ، وبِيعوا الذَّهبَ بالفضةِ والفضةَ بالذهبِ كيفَ شِئْتُمْ ».
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو
المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا يحيى ابن أبي إسحاق ، حدثنا عبد
الرحمن ابن أبي بكرة ، فذكره .
رواه البخاري في الصحيح عن صدقة عن إسماعيل بن عُليّة ، وأخرجاه من حديث
عباد بن العوام ، عن يحيى (٣).
(١) رواه مالك في ((الموطأ)) (٣٣) باب ((بيع الذهب بالفضة)) (٢: ٦٣٤) ومن طريقه
النسائي في البيوع ( ٧: ٢٧٩) باب ((بيع الذهب بالذهب))، ومن طريقه أيضا الشافعي في
الرسالة فقرة (١٢٢٨) بتحقيق أحمد شاكر، ومن طريق الشافعي البيهقي في ((السنن الكبرى)» (٥ :
.٢٨ ) .
(٢) انظر تخريج الحديث قبله .
(٣) رواه البخاري في البيوع (٢١٧٥) باب ((بيع الذهب بالذهب)) الفتح (٤ : ٣٧٩)،
(٢١٨٢) باب ((بيع الذهب بالورق يداً بيد)) الفتح (٤ : ٣٨٣)، ومسلم في المساقاة (١٥٩٠)
باب ((النهى عن بيع الورق بالذهب دينًا)) (٣: ١٢١٣) من طبعة عبد الباقي.
٩ - من قال : إنما الربا في النسيئة (*)
١١.٤٥- أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخيرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، أنه سمع
عبيد الله ابن أبي يزيد يقول : سمعت ابن عباس يقول :
أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ﴾ قالَ: «إِنَّمَا الرّبًا فِي النَّسِيئَةِ».
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن عيينة (١) .
١١.٤٦ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله، وروي من وجه غير هذا ما
يوافقه .
(*) المسألة : - ٧٣٠ - لقد ذهب ابن عباس، وأسامة بن زيد بن أرقم ، والزبير ، وابن
جبير ، وغيرهم إلى أن الربا المحرم فقط : هو ربا النسيئة لقوله عليه السلام في الحديث المتفق عليه من
حديث أسامة: (( لا ريا إلا في النسيئة)) وهؤلاء يرد عليهم بالأحاديث التي ثبت بها تحريم ربا الفضل،
لذا نقل جابر بن زيد أن ابن عباس رجع عن قوله، ثم جاء إجماع التابعين على تحريم الربا بنوعيه ، فرفع
الخلاف .
وأما تأويل الحديث السابق فهو أنّ النبي ـ سئل عن مبادلة الحنطة بالشعير والذهب بالفضة إلى
أجل، فقال النبي : ((لا ريا إلا في النسيئة)) فهذا بناء على ما تقدم من السؤال، فكأن الراوى
سمع قول رسول تي ، ولم يسمع ما تقدم من السؤال أو لم يشتغل بنقله ، أو أن القصد من قوله:
((( لاريا)) الريا الأكمل الأعظم خطورة الأكثر وقوعا، الأشد عقوبة، كما تقول العرب: ((لا عالم في
إلا فلان)) مع أن فيها علماء غيره ، وإنما القصد نسب الأكمل علما ، لا نسىٍ أصل العلم .
المبسوط ( ١٢ : ١١٢)، المجموع (١٠: ٤٨)، بدائع الصنائع ( ٥: ١٨٣)، رد المحتار
(٤ : ١٨٤)، أعلام الموقعين (٩١٤٠:٢، المغنى (٤: ٢)، الفقه الإسلامي وأدلته (٤ :
٦٧٣ - ٦٧٤ ).
(١) في المساقاة (١.٢) باب ((بيع الطعام مثلا بمثل)) (٣: ١٢١٨) من ط. عبد الباقي،
وبرقم ( ٤.١٢) من طبعتنا ( ٥ : ٣١٤).
٤٠