Indexed OCR Text
Pages 221-240
٧١ - الرملُ (*) ٩٨٧٢ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك بن أنس ، وعبد العزيز بن محمد ورجل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه . (*) المسألة - ٦١٧ - الرمل هو الإسراع في المشي دون الجري ، أو الإسراع مع مقرابة الخطو من غير عدو فيه ولا وثب ، وهذا الرمل مما زال سببه وبقي حكمه ، فإن سببه رفع التهمة عن أصحاب رسول اللّه # حين قدموا مكة بعمرة ، فكان كفار مكة يظنون فيهم الضعف بسبب حُمّى المدينة ، وكانوا يقولون: قد أوهنتهم حمى يثرب ، فأمروا بالرمل في ابتداء الأشواط لمنع تهمة الضعف . والرمل للرجال والصبيان دون النساء في الأشواط الثلاثة الأول ، وهو عند الحنفية والشافعية في كل طواف يعقبه سعي بأن يكون بعد طواف القدوم أو ركن يعقبه سعي ، وهذا هو المقصود ، ولا يرمل إذا كان طاف طواف القدوم أو اللقاء ، وسعى عقيبه . فإن كان لم يطف طواف القدوم أو كان قد طاف لكنه لم يسع عقييه ، فإنه يرمل في طواف الزيارة ، وطواف العمرة . وقال المالكية : يسن الرمل لمحرم بحج أو عمرة في طواف القدوم وطواف العمرة ، لأن ما رمل فيه النبي& كان للقدوم وسعى عقبه ، ولا يندب الرمل في طواف تطوع ووداع . وقال الحنابلة : لا يسن الرمل في غير طواف القدوم أوطواف العمرة ، ويمشي في الأشواط الباقية من طوافه على هيئته، لما رواه الشيخان عن ابن عمر قال: (( كان رسول اللَّه عـ إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا، ومشى أربعا)) وروى مسلم عنه قال: ((رمل النبي #. من الحجر إلى الحجر ومشى أربعا)). ويكره ترك الرمل بلا عذر ، ولو تركه في شيء من الثلاثة ، لم يقضه في الأربعة الباقية ، لأن هيئتها السكون ، فلا يغير ، كما لو ترك الجهر في الركعتين الأوليين ، فلا يقضي بعدهما لتفويت سنة الإسرار . وليقل في أثناء الرمل: ((اللهم أجعله حجا مبروراً ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا . ٢٢١ ٢٢٢ - مَعْرِقَةُ السُّنْنِ وآآثَارِ / ج ٧ عن جابر بن عبد اللَّه، قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه عَِّ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الأُسْوَدِ حَتَّى انْتَهِى إِلَيْهِ ثَلاَثَةً أُطْوَافٍ (١) . أخبرناه أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن جعفر بن محمد بن علي ، فذكره بمثله . ٩٨٧٣ - قال الشافعي في القديم: وأخبرنا مالك، عن نافع ، عن ابن عمر : أَنَّهُ كَانَ يَرْمِلُ مِنَ الْحَجَرِ الأُسْوَدِ إِلَى الْحَجَرِ الأُسْوَدِ ثلاثَةً أُطْوَافٍ ، وَيَمْشِي أُرْبَعَةَ أُطوافٍ (٢). أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، فذكر الحديثين بنحوه . ٩٨٧٤ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن عبيد اللَّه ع نافع، عن ابن عمر أنّهُ كَانَ يَرمُلُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه (٣). ٩٨٧٥ - قد روينا عن عُبَيْد اللَّه بن عمر أخي عبد اللَّه، عن نافع، عن (١) أخرجه الإمام مالك في كتاب الحج من الموطأ ح ( ١.٧)، باب الرمل في الطواف ص (١: ٣٦٤) ومن حديث مالك أخرجه مسلم في الحج ، ح ( ٣٠٠٠) من طبعتنا، ص ( ٤ : ٦٧٥) باب (« استحباب الرمل ... )) وبرقم: (٢٣٥ - (١٢٦٣)، ص (٢ : ٩٢١) من طبعة عبد الباقي ، والترمذي فيه، ح ( ٨٥٧)، باب ((ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر)) (٣: ٢.٣). والنسائي فيه (٢٣٠:٥). وابن ماجه في الحج، ح (٢٩٥١)، باب الرمل حول البيت (٢ : ٩٨٣ ). (٢) أخرجه مالك في كتاب الحج، ح ( ١.٨)، باب ((الرمل في الطواف)) ص (١: ٣٦٥) وأخرجه مسلم، ح (٢٩٩٩,٢٩٩٨) من طبعتنا، ص (٦٧٤:٤)، باب «استحباب الرمل ... )»، وبرقم ( ٢٣٣)، ص ( ٢ : ٩٢١) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود، ح (١٨٩١) من حديث عبيد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر بمثل حديث مالك. (٣) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة. ١٢ - كتاب المناسك / ٧١ - الرمل - ٢٢٣ ابن عمر، قال: رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ب مِنَ الحَجَرِ إِلى الحَجَرِ ثَلاَثاً، وَمَشَى أُرْبْعًا (١). ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح . وأخرج أيضا حديث مالك عن جعفر ابن محمد . ٩٨٧٦ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء : أُنّ رَسُولَ اللَّهِ لَى سَعَى في عُمَرِهِ كُلَّهِنَّ الأَرْبَعَ بِالبَيْتِ، وَبَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلاَّ أَنَّهُمْ رَدُّوُه في الأُولَى والرَِّبَعِةِ مِنَ الْحُدَيْبِيَّةَ (٢). ٩٨٧٧ - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ رَمَلَ مِن سَبْعَةٍ ثَلاَثَةً أُطْوافٍ خبَبًا لَيْسَ بُيَتُهِنَّ مشيّ (٣) . ٩٨٧٨ - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال: سَعَى أَبُو بَكْرٍ عَامَ حَجَّ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ◌َ﴾، قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًا يَسْعُون كذلك (٤) . ٩٨٧٩ - قال الشافعي: والرمل: الخَيَبُ، لا شِدَّةُ السَّعْي (٥). (١) تقدم تخريجه بالحاشية قبل السابقة . (٢) في الأم (٢: ١٧٥) في باب (الاضطباع)). (٣) في الأم ( ٢ : ١٧٤). (٤) في الأم ( ٢ : ١٧٥ ). (٥) في الأم ( ٢ : ١٧٥). ٧٢ - من أين يبدأ بالطواف (*) ٩٨٨٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحسين وأبو زكريا بن أبي سحاق ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ابن عيينة ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عبد اللّه بن مسعود ، أَنَّهَ رَآهُ بَدَأْ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ أُخَذَ عَنْ يَمِينِهِ فَرَمَل ثَلاثَةً أُطْوَفٍ وَمَشَى أُرْبَعَةٌ، ثُمّ أَتَى المَقَامَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَيَتْنِ (١). ٩٨٨١ - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : يُلِّي المعتمر حينَ يَفْتَتِحُ الطَوَافَ مشيًا، أو غير مشي (٢). ٩٨٨٢ - هكذا رواه الأصم. والصواب: مُستَلِمَا أُوْ غَيْرَ مُسْتَلِمٍ (٢). ٩٨٨٣ - وإنما أورده الشافعي في هذا الباب ؛ ليبين أن الطواف يبدأ من الركن الأسود . ٩٨٨٤ - قال أحمد: وروينا عن الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن (*) المسألة: ٦١٨ - يبدأ الطواف باستلام الحجر الأسود أي لمسه بيده اليمنى أو بكفيه أول طوافه وفي بدء كل شوط ، وتقبيله بلا صوت ، فإن لم يتمكن من الاستلام باليد استلم بعود ونحوه ، فإن عجز أشار بيده ، ويتكرر الاستلام في كل طوفة من الطوفات السبع ، ولو استقبل الحجر مطلقا ، ونوى الطواف كفى . عند الحنفية والحنابلة - في تحقيق المقصود الذي هو الابتداء من الحجر . أما المرأة فيستحب لها عند الحنابلة إذا قدمت مكة نهارا تأخير الطواف إلى الليل ليكون أستر لها ولا يستحب لها مزاحمة الرجال باستلام الحجر ، لكن تشير بيدها إليه كالذي لا يمكنه الوصول إليه . (١) في السنن الكبرى (٥: ٨٣)، وعند الشافعي في الأم (١٧٠:٢). (٢) قاله الشافعي في الأم، باب ((من أين يبدأ بالطواف؟)) (٢: ١٧٠). ٢٢٤ ١٢ - كتاب المناسك / ٧٢ - من أين يبدأ بالطواف - ٢٢٥ جابر أن رسول اللّه #، لما قَدِمَ مكةَ أتى الحجر فَاسْتَلَمهُ ثم مَضَى على يمينّه ، فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا (١). أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا سليمان بن أحمد اللّخمي الحَضْرَمِي وأحمد بن شعيب النسائي ، قالا : حدثنا عبد الأعلى بن واصل ، حدثنا يحيى بن آدم ، أخبرنا سفيان ، فذكره . (١) تقدم تخريجه بالحاشية رقم (١) ص (٢٢٢). ٧٣ - من لم يطف طواف القدوم (*) ٩٨٨٥ - قال الشافعي رحمه الله: رمل في طوافه بالبيت بعد عرفة (١). ٩٨٨٦٠ - أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبى العباس ، عن الربيع عن الشافعي ، قال أخبرنا سعيد بن سالم ، عن سفيان الثوري ، عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم أنه رأى مجاهد يرمل يوم النحر (٢). ٩٨٨٧ - ومن رمل في طواف القدوم ، أو أحرم بالحج من مكة لم يرمل من طوافه بعد عرفة (٣) . ٩٨٨٨ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع : أُنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أُخْرَمَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَطْفُ بِالْبَيْتِ وَلاَ بَيْنَ الصِّفَا وَالمَرْوَة حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنَى ، قَالَ: وَكَانَ لاَ يَسْعِى إِذَا طَافَ حَوَلَ البَيْتِ إِذَا أُخْرَمَ مِنْ مَكَةَ (٤) . ٩٨٨٩ - قال الشافعي: يعني لا يَرْمُلُ . أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، أخبرنا محمد بن إبراهيم ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنامالك ، فذكره . (*) المسألة : ٦١٩ - لقد تقدم في المسألة (٦١٧) في باب ((الرمل)) أن من ترك الرمل بلا عذر لم يقضه في الأربعة الباقية ؛ لأن هيئتها السكون ، فلا يغير ، كما لو ترك الجهر في الركعتين الأوليين ، فلا يقضي بعدهما لتفويت سنة الإسرار . (١) عند الشافعي في كتاب الأم (٢: ١٧٥)، باب ((الاضطباع)). (٢) في الأم ( ٢ : ١٧٥ ). (٣) بمعناه في الأم ( ٢ : ١٧٥). (٤) رواه مالك في الحج، رقم (١١١)، باب («الرمل في الطواف)) (١: ٣٦٥)، وموضعه في السنن الكبرى (٥ : ٨٤). ٢٢٦ ١٢ - كتاب المناسك / ٧٣ - من لم يطف طواف القدوم - ٢٢٧ ٩٨٩٠ - وروينا عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول اللَّه عَّ لم يرملْ في السّبْعِ الذي أفاض فيه (١) . (١) قاله في الأم (٢: ١٧٥) باب ((الاضطباع))، ونقله البيهقي في ((سننه الكبرى)) (٥ : ٨٤ ). ٧٤ - كيف يمشي في الأربعة (*) ٩٨٩١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال حدثنا الشافعي، قال: حكَى جابر بن عبد الله أن النبيِّ ﴾ وَمَلَ ثلاثة أطوافٍ في الطواف . أظنّهُ قال: غير الواجب عليه، ومشى أربعةٌ لم يُحْكَ أنه زايَل سَجِيّهُ مَشْيِهِ . ٩٨٩٢ - ولم يبلغْنَا أن أحداً ممن مضى زايل سجيّة مشيه في الطواف في الزحام إلا عبد اللَّه بن الزبير فإنّهُ كانَ يُسْرِعُ المشيَ في الطَّوَفِ، وكانَ رَبّما رَمَلَ السّبْعَ كلُّهُ وقد مرَّ بعبد الله بن عمر ابنُ الزبير محرمًا ، فقال له ابن عمر: ارمل الأشواط الثلاثَةَ. فَرَمَلَ السبع كلُّهُ. وكان ابن الزبير يستلم الأركان الأربعة (١). ٩٨٩٣ - قال الشافعي: فَأُحِبُّ أن لا يُزايل الرجلُ سَجِيَّةَ مَشْيِهِ في الطواف (٢) . (*) المسألة: ٦٢٠ - لقد تقدم في المسألة (٦١٧) أنه يمشي في الأشواط الباقية من طوافه على هيئته . (١) المحلى ( ٧ : ٩٦). (٢) بعضه في الأم (٢: ١٧٥)، باب ((الاضطباع)). ٢٢٨ ٧٥ - لا سعي على النساء (*) ٩٨٩٤ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، قال أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عبيد الله ابن عمر عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْيٌ بِالبَيْتِ ، وَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ (١). ٩٨٩٥ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس، عن الربيع ، عن الشافعي ، قال أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج أنه سأل عطاء : أتسعى النساء؟ فَأَنَكَّرُهُ نُكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (٢). ٩٨٩٦ - قال: أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، كذا في الأصل أنه ·" قال: رَأَتْ عَائشةُ نِسَاءٌ يَسْعَيْنِ بِالبَيْتِ، فَقَالَتْ: أُمَا لَكُنَّ فِينا أُسْوَةٌ، لَيْسَ ٠٠٠ (٣) عَلَيْكُنَّ سَعْيٌ (٣ (*) المسألة : ٦٢١ - لقد تقدم في المسألة ( ٦١٧) ذكر أن الرمل للرجال أو الصبيان دون النساء في الأشواط الثلاثة الأول . (١) الخبر في الأم (٢: ١٧٦) باب ((ليس على النساء سعي))، وأخرجه عنه البيهقي في الكبرى (٥ : ٨٤ ) . (٢) عند الشافعي في الأم (٢: ١٧٦)، وأشار إليه البيهقي في الكبرى (٥: ٨٤). (٣) في الأم ( ٢: ١٧٦) من حديث مجاهد، عن عائشة . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عنها ( ٥ : ٨٤ ). ٢٢٩ ٧٦ - القول في الطواف (*) ٩٨٩٧ - أخبرنا أبو سعيد ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي - رحمه الله - : وأحب كلما حاذى به - يعني بالحجر الأسود - أن يكبر وأن يقول في رمله: «اللّهُمَّ اجْعَلْهُ حجًّا مبروراً، وذنبًا مغفوراً، وسعيًا مشكوراً. ويقول في الطواف الأربعة: اللَّهُمّ اغْفِرْ وارْحَمْ واعْفُ عما تعلم ، وأنت الأعز الأكرم اللهم ﴿ آتَنِا فِي الدُّنْيَا حَسَنةٌ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ ، وَقِنَا عَذَابَ النّارِ ﴾ [ البقرة: ٢٠١٣ } (١) . ٩٨٩٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم القداح ، عن ابن جريج ، عن يحيى بن عبيد مولى السائب عن أبيه ، عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي 4﴾، يقول فيما بين ركن بَنِي جُمَحٍ والركن الأسود: ﴿رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرِةِ حَسَنَةٌ وَقِنَا عَذَبِ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢.١] (٢). (*) المسألة : ٦٢٢ - انظر المسألة ( ٦١٧ ). (١) قاله في كتاب الأم (٢: ٢.٩) في مختصر الحج المتوسط، باب دخول مكة ونقله عنه البيهقي في السنن الكبرى ( ٥ : ٨٤). (٢) عند الشافعي في الأم (٢ : ١٧٣)، باب القول في الطواف. وأخرجه عنه البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٨٤). والحديث أخرجه أبو داود في الحج، ح ( ١٨٩٢)، باب الدعاء في الطواف (٢ : ١٧٩)، والنسائي في المناسك (في سننه الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٣٤٧:٤). ٢٣٠ ٧٧ - إقلال الكلام في الطواف (*) ٩٨٩٩ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن حَنْظلةَ ، عن طاووس أنه سمعه يقول : سمعت ابن عمر، يقول : أقِلُّوا الكَلاَمَ فِي الطَّوَفِ ، فَإِنَّمَا أُنْتُمْ فِي صَلَاة (١). ٩٩.٠ - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج ، عن عطاء، قال : طُفْتُ خَلْفَ ابنِ عُمَرَ وابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا سَمِعْتُ وَأَحِداً مِنْهُمَا مُتَكَلَّمًا حتى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ (٢) . ٩٩.١ - قال أحمد: وقد روينا عن عطاء بن السَّائب، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي # أنه قال: ((الطُّوافُ بالْبَيْت صَلاةٌ، ولكِنَّ اللَّه أُحَلِّ فيه النُّطْقِ، فمن نطق فِيه فلا ينطق إلا بِخَيْرٍ)) (٣). (*) المسألة : ٦٢٣ - أجمع الفقهاء على أنه مستحب أن لا يتكلم الرجل في الطواف إلا لحاجة أو لذكر الله تعالى، وأن يرجئ الكلام إلى ما بعد الطواف حيث يعتبر الطائف في صلاة . (١) عند الشافعي في الأم (٢: ٠١٧٣)، باب ((إقلال الكلام في الطواف)) ونقله عنه البيهقي في الكبرى (٥ : ٨٥). (٢) في الأم (٢ : ١٧٣)، ونقله البيهقي في الكبرى ( ٥: ٨٥). (٣) في السنن الكبرى (٥: ٨٥)، والحديث أخرجه الترمذي في كتاب الحج، ح (.٩٦)، باب ((ما جاء في الكلام في الطواف)) (٣: ٢٨٤) وأخرجه النسائي في الحج، باب ((الكلام في الطواف)» ، عن رجل أدرك النبي قال الترمذي : روي هذا الحديث عن ابن طاووس وغيره ، عن طاووس ، عن ابن عباس موقوفا . ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن السائب والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم يستحبون أن لا يتكلم الرجل في الطواف إلا لحاجة أو بذكر الله تعالى أو من العلم . ٢٣١ ٢٣٢ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ٧ أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا ( الحسين بن الحسن بن أيوب ) (١) ، حدثنا ابن أبي ميسرة ، أخبرنا الحميدي ، حدثنا فضيل بن عياص ، عن عطاء بن السائب ، فذكره ٩٩.٢ - رفعه عطاء بن السائب في رواية جماعة عنه . وروي عنه موقوفا والموقوف أصح . ٩٩.٣ - ورواه يزيد بن هارون ، قال أخبرنا القاسم بن أبي أيوب ، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال: قال اللَّه عز وجل: ﴿طَهِّر بَيْتِي لِلِطَّائِفِينَ وَالعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجودِ﴾ [البقرة: ١٢٥]. فَالطَّوَافُ قَبْلَ الصلاة ، وقد قال رسول اللَّه ◌َج: ((الطَّوَفُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلاَةِ إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أُحَلِّ فِيهِ النُطْقِ، فَمَنْ نَطَقَ فَلاَ يُنْطِقْ إِلاَّ بِخَيْرٍ)) (٢). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، فذكره هكذا . ٩٩.٤ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازةً عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي ، أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الكَلامَ فِي الطَّوَفِ إِلَّ الشِّيءَ اليَسِيرَ مِنْهُ؛ إِلَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَقِرَاءَةَ القُرآنِ (٣). قال الشافعي : وبلغنا أن مجاهداً كان يقرأُ في الطوافِ (٤). ٩٩.٥ - وبإسناده قال: أخبرنا سعيد ، عن إبراهيم بن نافع الأعور ، قال : طُفْتُ مَعَ طَاوُوس فَكُلُمْتُهُ فِي الطَّوَافِ فَكُلّمَنِي (٥) . (١) في (ص): ((أبو الحسن بن الحسن بن أيوب)). (٢) مكرر ما قبله . (٣) في الأم (٢: ١٧٣)، باب ((إقلال الكلام في الطواف)). (٤) في الأم ( ٢ : ١٧٣). (٥) في الأم ( ٢ : ١٧٣). ١٢ - كتاب المناسك / ٧٧ - إقلال الكلام في الطواف - ٢٣٣ ٩٩.٦ - قال الشافعي: وقد بلغنا: أن رسول اللّه # تكلم في الطواف وكُلُّمَ ، فمن تكلم في الطواف فلا يقطع الكلامُ طوافَه ، وذكر اللَّه أحبّ إلىّ فيه من الحديث (١) . ٩٩.٧ - وقال الشافعي: وإن قطَعَ عليه الطواف ؛ لِصَلاةٍ بَنى من حيث قُطِعَ عليه (٢) . ٩٩.٨ - قال أحمد : ويروى هذا عن ابن عمر. ٩٩.٩ - وبه قال عطاء وطاووس ومجاهد في حكاية ابن المنذرٍ. (١) في الأم ( ٢ : ١٧٣). (٢) في الأم (٢: ٢.٩) باب ((دخول مكة)) ( في مختصر الحج المتوسط). ٧٨ - الشربُ في الطواف (*) ٩٩١٠ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، قال : وقد روي عن ابن عباس أنه شرب وهو يطوف ، فجلس على جدار الحجرِ (١) . ٩٩١١ - وروي من وجهٍ لا يثبت أن النبي ◌َّ شَرِبَ وَهُوَ يَطُوفُ (٢). ٩٩١٢ - قال أحمد : وروينا عن عبد السلام بن حرب ، عن عاصم ، عن الشعبي ، عن ابن عباس: أُنَّ النَّبِيِّ ◌ٌ شَرِبِ مَاءً فِي الطَّوافِ (٣). أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا مالك ابن إسماعيل ، أخبرنا عبد السلام فذكره . ٩٩١٣ - وهذا غريب بهذا اللفظ ، والمشهور عن شعبة وغيره ، عن عاصم . (*) المسألة: ٦٢٤ - لم يثبت أن النبي # شرب وهو يطوف، وفي بعض الآثار أن بعض الصحابة شرب أثناء الطواف . (١) قاله الشافعي في الإملاء، ونقله عنه البيهقي في الكبرى (٥: ٨٥). (٢) في السنن الكبرى (٥: ٨٥). (٣) موقعه في السنن الكبرى (٥: ٨٥). قال علاء الدين بن التركماني في الجوهر النقي : إسناده جيد وشيخ البيهقي فيه هو الحاكم قد أخرجه في مستدركه وصححه . وأخرجه ابن حبان أيضا في صحيحه عن هارون بن عيسى عن ابن عباس بسنده. ولا يلزم من قول البيهقي «غريب» عدم ثبوته ... ، وذكر شاهدا له عن أبي مسعود رضي اللّه عنه أنه استسقى وهو يطوف بالبيت فأتي بذنوب نبيذ السقاية فشربه ، أخرجه ابن أبي شيبه في مصنفه . ٢٣٤ ١٢ - كتاب المناسك / ٧٨ - الشرب في الطواف - ٢٣٥ ((شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ)) (١). ليس فيه ذكر الطواف . (١) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٦٣٧)، باب ما جاء في زمزم (٣: ٤٩٢) من فتح الباري ، وأعاده في الأشرية، وأخرجه مسلم في الأشربة، ح (٥١٨٢ - ٥١٨٦) من طبعتنا ص (٦: ٥٦٦)، باب ((الشرب من زمزم قائما)). وأخرجه الترمذي في الأشربة، ح (١٨٨٢)، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائما (٤: ٣.١)، وقال: حسن صحيح . وأخرجه أيضا في كتاب الشمائل، باب ما جاء في صفة شرب رسول اللّه . وأخرجه النسائي في كتاب الحج (٢٣٧:٥) من المجتبي . وأخرجه ابن ماجه في الأشرية، ح ( ٣٤٢٢)، باب الشرب قائما ( ٢ : ١١٣٢). ٧٩ - الطواف على غير طهارةٍ (*) ٩٩١٤ - قال الشافعي: لا يجزيه ، ألا ترى أن رسول الله # أمر عائشة أن تعملَ عملَ الحاجّ إلاّ الطواف. ٩٩١٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال حدثنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها حَاضَتْ فَذَكَرَت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه عَلى، فقال: ((افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ )) (١) . ٩٩١٦ - وروينا في الحديث الثابت عن عروة، قال: قَدْ حِجَّ رَسُولُ اللَّهِ عَه ، وأخبرتني عائشةُ أنه أول شيءٍ بدأ بِهِ حين قَدِمَ مكةَ أُنَّه تَوضَّأْ ثُمَّ طَافَ بِالبَيْتِ (٢). (*) المسألة : ٦٢٥ - تشترط الطهارة لصحة الطواف كاشتراطها للصلاة ، وبناء على ذلك فإن الحائض لا تطوف حتى تطهر ، فإن فاتها بسبب الحيض - طواف القدوم فإنها لا تقضيه أما المستحاضة فإنها في حكم الطاهرة فيجوز لها الطواف ، ولا يشترط خلع النعل للطواف ، بل يجوز الطواف به . (١) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث . .(٢) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث . ٢٣٦ .٨ - كمال الطواف وموضعه (*) ٩٩١٧ - أخبرنا أبو عبد الله ، أبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عمر، عن عائشة أن رسول اللَّه *، قال: ((أَلَمْ تَرَىْ أُنَّ قَوْمَكَ حِينَ بَنَواْ الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُواْ عَن قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ؟)) فقلت: يا رسول اللَّه: أَفَلاَ تَرْدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قال: ((لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكَ بِالْكُفْرِ لَرَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ))؛ فقال ابْنُ عُمَرَ: لَئِن كَانَتْ عَائِشةُ سَمِعَتِ هَذَا مِنَ رَسُولِ اللَّهِعَلَ مَا أُرِىَ رسولَ اللَّهِ ي تَرَكَ اسْتِلاَمِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الحِجْرَ إلاَّ أنَّ البَيْتُ لَمْ يَتَمَّ عَلَى قَوَاَعدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلام (١). (*) المسألة : ٦٢٦ - إذا دخل الحاج مكة توجه نحو المسجد الحرام ، وكان أول ما يبدأ به الطواف حول البيت سبعة أشواط ، أما إن كان الحاج من أهل مكة ، أو آفاقيا أحرم من مكة لكونه متمتعا فإنه لا يطوف ، لأنه ليس عليه طواف قدوم ، لكونه غير قادم ، بل يرتدي ثياب الإحرام ويخرج إلى منى . ويجوز الطواف في أي وقت شاء الطائف ، ولا يكره الطواف في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ، ويبدأ الطواف من الحجر الأسود وكلما طاف شوطا ومر به استلمه ، وإذا أراد الخروج من المسجد استلمه سواء كان في طواف أم في غير طواف ، وكلما مر بالركن اليماني استلمه أيضا ولا يستلم غيرهما من أركان الكعبة ، لأن هذين الركنين هما اللذان بنيا على قواعد إبراهيم عليه السلام ، أما الركنان الغربيان اللذان يليان الحجر فإنهما لم يبنيا على قواعد إبراهيم ، لأن العرب لما عجزت عن بناء الكعبة قصروها على جهة الغرب ، وعليه أن يحرص على استلام هذين الركنين ، ولا بأس بالمزاحمة على الحجر الأسود والركن اليماني، إن لم يؤذ أحدا ، ويسن له تقبيل الحجر ، فإن لم يستطع فإنه يكتفي بلمسه بيده ثم يقبل يده ، كما يسن له الدعاء عند استلام الركن ، ولا يقرأ شيئا من القرآن في الطواف ولا يلبي أيضا ، ويستحب له الدعاء فقط . (١) أخرجه الإمام مالك في كتاب الحج من الموطأ، باب ((ما جاء في بناء الكعبة))، ح (١.٤) ص (١ : ٣٦٣ - ٣٦٤)، وعنه الإمام الشافعي في الأم (٢: ١٧٦)، باب ((كمال الطواف)) . = ٢٣٧ ٠ ٢٣٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٧ ـ أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك . ٩٩١٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عُيَيْنَةً ، حدثنا هشام - يعني ابن حُجير - عن طاووس ، فيما أحسب أنه قال عن ابن عباس أنه قال : الحجْرُ مِنَ البَيْت . وقال اللّه تعالى: ﴿ وَلَيَطَوِّقُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] وَقَدْ طَافَ رَسُولُ اللَّه مِنْ وَرَاءِ الْحجرِ (١). ٩٩١٩ - ورواه الحميدي ، عن سفيان من غير شكٍ في إسناده . ٩٩٢٠ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا سفيان ، قال : حدثني عُبَيْد اللّه ابن أبي يزيد ، قال: أُرْسَلَ عُمَرُ إِلَى شيخٍ من بني زهرة، فَجِئْتُ مَعَهُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ فِي الحِجْرِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلاَدٍ مِنْ وِلاَدِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ الشَّيْخُ: أمّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلانٍ ، وَأُمَّا الوَلَدُ فَعَلَى فِرَاشِ فُلاَنٍ. فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ. وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عٌَّ قَضَى بالوَلَدِ لِلْفِرَاشِ، فَلَمَّا ولَى الشَّيْخُ دَعَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: أُخْبِرْنِي عَنْ بِنَاءِ البَيْتِ . فَقَالَ : إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقَوِّت لِبِنَاءِ البَيْتِ ، فَعَجَزُوا، فَتَرَكُوا بَعْضَهَا في الحِجْرِ فَقَالُ عَمَرُ : صَدَقْتَ (٢). = وأخرجه البخاري في الحج، ح ( ١٥٨٣)، باب فضل مكة وبنيانها ( ٣ : ٤٣٩) من فتح الباري، وفي أحاديث الأنبياء، وفي تفسير سورة البقرة. وأخرجه مسلم في الحج ، ح ( ٣١٨٣) - من طبعتنا ص (٤: ٨٢٨)، باب ((نقض الكعبة وبنائها))، وبرقم (٣٩٩)، ص ( ٢ : ٩٦٩) من طبعة عبد الباقي . وأخرجه النسائي في الحج (٥ : ٢١٤)، باب بناء الكعبة ( في المجتبى ). وأخرجه في العلم وفي التفسير ( كلاهما في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (١١ : ٤٧١). (١) في الأم (٢: ١٧٦) باب ((كمال الطواف)). (٢) في الأم (٢: ١٧٦). وأخرج ابن ماجه منه: ((أن رسول الله # قضى بالولد للفراش)) بهذا الإسناد عن عمر رضي الله عنه. وهو عنده في كتاب النكاح، ح (٢٠٠٥)، باب الولد للفراش وللعاهر الحجر . ١٢ - كتاب المناسك / ٨٠ - كمال الطواف وموضعه - ٢٣٩ ٩٩٢٥١ - وفيما أنبأني أبو عبد اللَّه إجازةً ، عن أبي العباس ، عن الربيع، عن الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، قال: مَا حُجرِ الحِجْرُ فَطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ إلّ إِرَادَةَ أُنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسَ الطَّوافُ بِالبَيْتِ (١). ٩٩٢٢ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أخبرناأبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد ابن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك أنه سمع ابن شهاب يقول : سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنا يقول ... ، فذكره . ٩٩٢٣ - قال الشافعي : وسمعت عددًا من أهل العلم من قريش يذكرون أنه تُرِكَ من الكعبة في الحجر نحو من ستّةٍ أذرع (٢) . ٩٩٢٤ - قال أحمد : قد روينا هذا من حديث سعيد بن ميناء عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي ◌َّ: ((لَوْلاَ أُنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَّهَا بَابَيْنِ، بَابًا. شَرْقِيًّاً، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةً أُذْرُعِ مِنَ الحِجْرِ ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْ بِهَا حِينَ بَنْتِ الْكَعْبَةُ)) (٣). ٩٩٢٥ - وفي رواية عطاء، عن ابن الزبير، عن عائشة: ((خَمْسَةَ أُذْرُعٍ ، وفي رواية أخرى عن عائشة: قَرِبِيًا مِنْ سَبْعَةٍ أُذْرُعٍ » والسِّتَّةُ أُشْهَرُ . ٩٩٢٦ - قال الشافعي : وكل طوافٍ طافه على شاذروان الكعبة أو في الحجر، أو على جدار الحجر كما لم يطف (٤) . (١) أخرجه الإمام مالك في كتاب الحج من الموطأ، باب ما جاء في بناء الكعبة ، وعنه نقله الشافعي في الأم ( ٢ : ١٧٦ ). (٢) في الأم ( ٢: ١٧٦)، باب ((كمال الطواف)). (٣) أخرجه مسلم في الحج، ح (٣١٨٦، ٣١٨٧) من طبعتنا ص ( ٤ : ٨٢٩)، باب «نقض الكعبة وبنائها )»، وبرقم (٤.١)، ص ( ٢ : ٩٦٩ - ٩٧٠) من طبعة عبد الباقي. والنسائي فيه (٥ : ٢١٨) من المجتبى. وهو في سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٨٩). (٤) في الأم ( ٢: ١٧٦) باب ((كمال الطواف)). ٢٤٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ ٩٩٢٧ - قال الشافعي : أما الشاذروان ، فأحسبه مُنْشًا على أساس الكعبة ، ثم مقتصراً بالبُنْيَان على استيظافه ؛ وأما الحجر فإن قريشًا حين بنت الكعبة استقصرت عن قواعد إبراهيم ؛ فتركت في الحجر أذرعًا من البيت ، فهدمه ابن الزبير وابْتَنّاه على قواعد إبراهيم ، فهدم الحجاج زيادة ابن الزبير التي استوظفَ بِهَا القَوَاعِدَ ، فَهَمَّ بعضُ الولاةِ بإِعادته، فَكَرِهِ ذلك بعض من أشارَ إليه ، وقال : أخاف أن لا يأتي والٍ إلاّ أحب أن يُرى في البيتِ أُثرٌ ينسب إليه ، والبيت أُجَلُّ من أن يُطمع فيه، وقد أقرَّ رسول اللّه ، ثم خلفاؤه بعده (١). (١) في الأم (٢ : ١٧٧)، باب ((ما جاء في موضع الطواف)) قوله : شاذروان: معناه إفرير. وهي كلمة فارسية (( شادروان » بمعنى إفريز . وتكتب بالدال المهملة . وقوله : استيظاف : معناه استيعاب .