Indexed OCR Text

Pages 201-220

١٢ - كتاب المناسك / ٦٢ - القول عند رؤية البيت - ٢٠١
٠٠ ٩٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرناسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، قال : حدثت عن
مقسم مولى عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن النبي * أنه قال: «تُرْفَعُ
الأَيْدِي فِي الصَّلاَةِ، وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَعَشِيَّةً عَرَفَةَ ،
وَبِجَمْعِ عِنْدَ الْجَمْرَتَينْ وَعَلَى الْمَيِّتِ)) (١) .
٩٨.١ - كذا في روايتهما وفي المبسوط: ((وَعِنْدَ الْجَمْرَتَينْ)).
٩٨.٢ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد في ((الإملاء)»: وليس في رفع
اليدين شيء أكرهه ولا أستحبه عند روية البيت وهو عندي حسنٌ .
٩٨.٣ - قال أحمد : وكأنه لم يعتمد على الحديث لانقاطعه ، ورواه محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس .
٩٨.٤ - وعن نافع، عن ابن عمر { مَرَّةً موقوفا عليهما } ومرة مرفوعًا ( إلى
النبي #]، دون ذكر البيت (٢).
٩٨.٥ - وروينا عن المهاجر المكي أنّه ذكَرَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفْعَ اليَدَيْنِ عِنْدَ
رُؤيَّةِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَحَدَا يَفْعَلُ هَذَ إِلاَّ الْيَهُودُ، قَدْ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ ، فَلَمْ تَكُنْ نَفْعَلُهُ (٣).
٩٨.٦ - وفي رواية أخرى: أُفَكُنَّا نَفْعَلُه؟ (٤).
(١) في الكبرى (٥: ٧٢)، وهو منقطع، ابن جريج لم يسمع من مقسم.
(٢) في السنن الكبرى (٥ : ٧٣) ..
(٣) في الكبرى (٥ : ٧٣).
(٤) في الكبرى (٥ : ٧٣).

٢.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ٧
٩٨.٧ - وقد روينا عن ابن جريج، عن النبي #؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ
يَدَيْهِ ، وَقَالَ: فذكر الدعاء الذي ذكرنا (١) .
٩٨.٨ - ورواه سفيان الثوري، عن أبي سعيد الشامي ، عن مكحول ، عن
النبي # مرسلاً (٢).
٩٨.٩ - وروى سفيان، عن حبيب، عن طاووس، قال: لَمَّا رَأَى النَّبيُّ ◌َّ
البَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ ؛ فَوَقَعَ زِمَامُ نَاقَتِهِ ، فَأَخَذُهُ بِشَمِالِهِ وَرَفَعَ يَدَّهُ الْيُمْنَى.
٠ ٩٨١ - فهذه المراسيل انضمت إلى حديث مقسم فوگّدته ، وليس في حديث
جابر، عن النبي #& نفي ما أثبتوه من فعل النبي #& ، ولا نفي ما أُثبت في
رواية مقسم من قوله ، إنما في حديث جابر نفي فعله وفعل رفاقه ، ولو صرح جابر
بأنه لم يَرَ رسول اللّه يفعل ذلك،وأثبته غيره، كان القول قول المثْبتِ ، وإن كان
إسناد حديثه دون إسناد حديث جابر حتى ما اجتمع فيه شرائط القبول .
٩٨١١ - وحديث ابن عباس وابن عمر برواية ابن أبي ليلى (٣) اجتمع فيه
شرائط القبول عند بعض من يدعي الجمع بين الآثار ، فهو يحتج به وبأمثاله ، ونحن
لا نحتجُ بما ينفرد به لسوء حفظه ، لکن حديثه هذا صار مؤكدًا بانضمام ما ذكرنا
من الشواهد إليه .
فهو إذاً حسنٌ كما قال الشافعي - رحمه الله - وليس فيه كراهيةً ، واللّه
أعلم .
*
(١) تقدم بالحاشية (١)، (٢) أول هذا الباب، من رواية ابن جريج ، وابن المسيب ذكرا هذا
الدعاء عن النبي ﴾ .
(٢ من هذا الوجه في الكبرى (٥: ٧٣).
(٣) يعني بما تقدم ذكره عن مقسم عن ابن عباس في رفع اليدين عند رؤية البيت وغير ذلك.

٦٣ - افتتاح الطواف بالاستلام (*)
٩٨١٢ - قال الشافعي : وأحب أن يفتح الطائف الطوافَ بالاستلام ،
وروي أن رسول اللَّه # ، قَبَّلَ الركن الأسود ، فكذلك أحب ، وإن استلمه بيده
قبل يده .
٩٨١٣ - قال : وأحب أن يستلم الركن اليماني بيده ويُقبِّلها ولا يقبله ؛ لأني لم
أعلم { أحدً} روى عن النبي﴾ أنه قَبْلَ إلاَّ الحجر (١).
٩٨١٤ - قال أحمد : قد روينا في الحديث الثابت عن سالم بن عبد الله بن
عمر ، عن أبيه، قال: رَأَيْتُ رسول اللّه ﴾ حينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، يَسْتَلِمُ الرُكْنَ
الأَسْوَدَ أُوْلَ مَا يَطُوفُ، يَخْبُ ثَلاَثَةً أُطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ (٢).
(*) المسألة : ٦.٩ - المقصود هنا بالاستلام استلام الحجر الأسود : أي لمسه بيده اليمنى أو
بكفيه أول طوافه وفي بدء كل شوط ، وتقبيله بلا صوت ، ووضع جبهته عليه عند الشافعية بلا إبذاء ،
إذا لم تكن زحمة ، فإن لم يتمكن من الاستلام باليد استلم بعود ونحوه مع استقباله بجميع بدنه ، فإن
عجز أشار بيده ، ثم وضع العود أو يده على فيه بعد اللمس بأحدهما بلا صوت ، فإذا أظهر الصوت
جاز على الأرجح عند المالكية ، وكره مالك السجود وتمريغ الوجه على الحجر ، ويسن عند الشافعية
أن يكون التقبيل ووضع الجبهة ثلاثا .
- وبدء الطواف من الحجر الأسود شرط عند الشافعية والحنابلة ، وواجب عند الحنفية والمالكية .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٤٨٧)، غاية المنتهى (١: ٤.٢)، الدر المختار
( ٢: ٢٢٧)، بدائع الصنائع (٢: ١٣١)، مراقي الفلاح ص (١٢٤)، الشرح الصغير (٢ :
٤٨)، المغني (٣: ٣٧٢)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٣ : ١٦٤).
(١) ((الأم)) (٢: ٠ ١٧).
(٢) أخرجه البخاري في الحج، ح (٣، ١٦)، باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة، الفتح
(٣: ٤٧٠). ومسلم في الحج، ح ( ٢٩٩٨) من طبعتنا، ص (٤: ٦٧٤) باب (استحباب
الرمل في الطواف والعمرة)»، وبرقم : (٢٣٣ - (١٢٦٢)، ص (٢ : ٩٢١) من طبعة عبد الباقي .
والنسائي في الحج ( ٥ : ٢٢٩) ، باب الخبب في الثلاثة من السبع ثلاثتهم من حديث سالم بن
عبد الله به .
=
٢.٣

٢.٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧
٩٨١٥ - وروينا عن الزبير بن عربي: أُنَّ رَجُلاً سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ اسْتِلاَمِ الحَجَرِ ؟
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لٌَّ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبَّلهُ (١).
٩٨١٦ - وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمِّل ، حدثنا أبو عثمان عمرو
ابن عبد الله البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ،
حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عابس بن ربيعة ، قال : رأيت عمر - رضي الله
عنه - يُقَبِّلُ الحَجَرَ (ح ).
٩٨١٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أحمد بن سليمان الفقيه ،
حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا أبو عمر الحوضي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : رَأَيْتُ عُمَرَ - رَضِي اللّهُ عَنْه - قبَّل الحَجَرَ،
وَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنْكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله
قَبِّلَكَ مَا قبلْتكُ". قال عَابِسُ بْنُ رَبِيعَةَ: ثُمّ تقدُّمَ فقيّلَهُ (٢) .
= وأخرجوه: البخاري، ( ٣: ٤٧٧) من فتح الباري، وأبو داود ( ٢ : ١٧٩) من السنن،
والنسائي (٥: ١٥٥) من المجتبى ومسلم، ح (٢٩٩٥، ٢٩٩٦) من طبعتنا أربعتهم من حديث
نافع عن ابن عمر .
(١) أخرجه البخاري في الحج، باب تقبيل الحجر فتح الباري ( ٣: ٤٧٥) والترمذي فيه، ح
(٨٦١)، باب ما جاء في تقبيل الحجر (٣: ٢.٦) والنسائي فيه ، باب العلة التي من أجلها
سعى النبي # بالبيت. وهو في سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٧٤).
(٢) أخرجه البخاري في الحج، ح ( ١٥٩٧) ، باب ما ذكر في الحجر الأسود ( ٣ : ٤٦٢) من
فتح الباري، ومسلم في الحج، ح (٣.١٧)، من طبعتنا، ص ( ٢: ٦٩١)، باب ((استحباب
تقبيل الحجر الأسود في الطواف)» وبرقم : ( ٢٥١)، ص (٢: ٩٢٥) من طبعة عبد الباقي ، وأبو
داود فيه، ح ( ١٨٧٣)، باب ((في تقبيل الحجر)) (٢: ١٧٥)، والترمذي فيه، ح (.٨٦)،
باب ((ما جاء في تقبيل الحجر)) (٣: ٢.٥)، والنسائي فيه (٢٢٧:٥)، باب «تقبيل الحجر))
( في المجتبى)، خمستهم من حديث عابس بن ربيعة، عن عمر، وأخرجه مسلم، ح (٣.١٥) من
حديث أيوب عن نافع ، عن ابن عمر : أن عمر ... ، فذكره بنحوه .
وأخرجه من حديث ابن شهاب الزهري ، عن سالم : أن أباه حدثه ، قال : قبل عمر بن الخطاب
الحجر .. ، ح (٣.١٤) فذكر معناه. وفي هذا الوجه أخرجه النسائي في المناسك (في الكبرى )
على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٨ : ٥٧).
=

١٢ - كتاب المناسك / ٦٣ - افتتاح الطواف بالاستلام - ٢.٥
أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش ، وأخرجه مسلم أيضا من حديث حماد .
٩٨١٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج قال : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : هَلْ
رَأَيْتَ أُحَدًا مِنْ أُصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ إِذَ اسْتَلَمُوا، قَبِّلُوا أَيْدِيَهُم؟ فَقَالَ : نَعَمْ ،
رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبْنَ عُمَرَ ، وَأُبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا اسْتَلَمُوا ،
قَبِّلُوا أَيْدِيَهُمْ . قُلْتُ: وَأَبْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَسِبْتُ كَثِيِّرًا. قُلْتُ : هَلْ تَدَعُ
أَنْتَ إِذَا اسْتَلَمْتَ أُنْ تُقَبِّلَ يَدَكَ؟ قَالَ: فَلِمَ اسْتَلَمْتُ إِذَاَ ؟! (١) .
٩٨١٩ - قال أحمد : وروينا عن نافع أنه رأى ابن عمر استلم الحجر بيده ،
وقبل يده. وقال : ما تركته منذ رأيت النبي ◌َّ يَفْعَلُهُ (٢).
= وأخرجه مسلم، ح (٣.١٦) من طبعتنا، وبرقم (٢٥٠)، ص ( ٢ : ٩٢٥) طبعة عبد
الباقي من حديث عبد الله بن سرجس ، قال: رأيت الأصلع ( يعني عمر بن الخطاب ) يقبل الحجر ...
بنحو روايتهم ، ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في المناسك ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة
الأشراف ( ٨: ٣٩). وابن ماجه فى المناسك، ح (٢٩٤٣)، باب استلام الحجر ( ٢ : ٩٨١).
وأخرجه مسلم، ح ( ٣.١٨) من طبعتنا، وبرقم (٢٥٢) من طبعة عبد الباقي من حديث سويد
ابن غفلة، قال: رأيت عمر قبل الحجر والتزمه، وقال: رأيت رسول الله ﴾ بك حفيا.
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في المناسك (٥: ٢٢٦)، باب ((استلام الحجر الأسود)) (في
المجتبى ) .
(١) في الأم ( ٢ : ١٧٠).
(٢) أخرجه مسلم في الحج، ح (٣.١٢) من طبعتنا، ص (٤: ٦٨٦)، باب ((استحباب
استلام الركنين اليمانيين في الطواف)»، وبرقم (٢٤٦)، ص ( ٢ : ٩٢٤) من طبعة عبد الباقي .

٦٤ - السجود على الحجر الأسود
مع التقبيل (*)
٩٨٢٠ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن أبي جعفر ، قال :
رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ جَاءَ يَوْمَ التِّرْويَةِ مُسَبِّدًا رَأَسَهُ ، فَقَبِّلَ الرُّكْنَ ثُمَّ سَجَد عَلَيْهِ ، ثُمّ
قَبِّلَهُ، ثُمَّ سَجَدَ عَليهِ ، ثَلاَثَ مَرَاتٍ (١) .
٩٨٢١ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، قال : ولا بأس إن خلا له الركن الأسود أن يقبله ، ثم يسجد عليه .
٩٨٢٢ - أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن محمد بن عباد بن
جعفر، قال: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أُتَى الرُّكْنَ الأُسْوَدَ مُسَبِّدًا فَقَبِّلَهُ، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمّ
قَبِّلَهُ، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَبِّلَهُ، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ (٢) .
٩٨٢٣ - وأخبرنا بالحديث أبو زكريا وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ،
فذكره دون الكلام في أوله .
(*) المسألة - ٦١٠ - روي أن رسول اللَّه ] قبل الركن الأسود، ووضع جبهته الشريفة عليه.
كما يجوز استلامه بلا تقبيل، فقد روى الشافعي والإمام أحمد عن عمر رضي الله عنه: أن النبي
قال له: يا عمر، إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، ولأن ترك الإيذاء
واجب، وتقبيل ما استلمه به من يد أو نحو عصا، لخبر الصحيحين: ((إذا أمرتكم بأمر فإنوا منه ما
استطعتم )) .
وتكرار الاستلام والتقبيل في كل طوفة من الطوفات السبع ، لحديث رواه أبو داود والنسائي عن ابن
عمر: أنه كان لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل طوفة .
(١) في الأم (١٧٠:٢)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥: ٧٥)، قال أبو عبيد:
التسبيد ها هنا ترك التدهن والغسل . اللسان ص ( ١٩١٩) ط . المعارف.
(٢) في السنن الكبرى (٥: ٧٥).
٢.٦

١٢ - كتاب المناسك / ٦٤ - السجود على الحجر الأسود مع التقبيل - ٢٠٧
وروينا عن جعفر بن عبد الله القرشي ، عن محمد بن عباد بن جعفر: أُنَّهُ
رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ قَبِّلَهُ، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبْلَهُ
وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَ قَال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ فَعَلَ هَكَذا (١).
٩٨٢٤ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة أن العباس حدثهم ، قال أخبرنا
الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا سعيد ، عن حنظلة بن أبي سفيان ، عن
طاووس أَنَّهَ كَانَ لاَ يَسْتَلِمُ إِلاَّ أُنْ يَرَاهُ خَالِيًا قال: وكَانَ إِذَا اسْتَلَمَهُ قَبَّلَهُ ثَلاَثَ
مَرَأْتٍ ، وَسَجَدَ عَلَيْهِ إِثْرَ كُلِّ تَقْبِيلَةٍ (٢).
٩٨٢٥ - قال الشافعي : وإن ترك استلام الرُكن ، لم أحب ذلك له ، ولا شيء
عليه (٣) .
٩٨٢٦ - أخبرنا سعيد بن سالم ، عن إبراهيم بن نافع ، قال : طُفْتُ مَعَ طَاوُوسٍ
فَلَمْ يَسْتَلِمْ شَيْئًا مِنَ الأَرْكَانِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ (٤) .
٩٨٢٧ - وبإسناده قال أخبرنا سعيد بن سالم ، عن أبي مسلم ، عن إبراهيم بن
ميسرة ، قال : ذكر ابن طاووس، قال: كَانَ لاَ يَدَعُ الرَّكْتَيْنِ أُنْ يَسْتَلِمَهُمَا. قَالَ:
لَكِن أُفْضَلَ مِنْهُ كَانَ يَدَعُهُمَا ، أَبُوهُ (٥) .
(١) في الكبرى (٥ : ٧٤).
(٢) في الأم (٢ : ١٧١).
(٣) في الأم ( ٢ : ١٧١).
(٤) في الأم ( ٢ : ١٧١ ).
(٥) عند الشافعي في الأم ( ٢: ١٧٢).

٦٥ - ما يستلم من الأركان (*)
٩٨٢٨ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن ابن جريج ،
أنه قال لعبد الله بن عمر: رَأَيْتُكَ تَضَعُ أُرْبَعًا لَمْ أُرَ أُحَدًا مِنْ أُصْحَابِكَ يَضَعُهَا .
قَالَ: وَمَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأيْتُكَ لاَ تَمسَّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلاَّ اليَمَانِيِّيْنِ ،
وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السَّبْتَّيةِ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأيْتُكَ إِذَا
كُنْتَ بِمَكَّةَ أُهَلِّ النَّاسُ إِذَا رَأُوا الْهِلاَلَ، وَلَمْ تُهلَّ أُنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ
التُّرْويَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أُمَّا الأرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أُرَ رَسُولَ اللَّه
· يَمَسُّ إِلَّ اليَمَانِيِّيْنِ، وَأُمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِّه
يَلْبَسُ النَّعَالَ الَّتِي ليس فيها شعر، وَيَتَوَضَّأُ فِيَها، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهُمَا ،
وَأُمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ، يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبُغَ
بِهَا، وَأُمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أُرَ رَسُولَ اللَّهِعَّهُ، يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ
رَحِلْتُهُ (١).
٩٨٢٩ - ورواه في القديم مختصرا ، وقال عن عبيد بن جريج .
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك .
(*) المسألة - ٦١١ - لا يستلم الحاج الركنين الشاميين (وهما اللذان عندهما الحجر )
ولا يقبلهما ، ويستلم الركن اليماني ( وهو الذي يسبق ركن الحجر ) في آخر كل شوط ، ولا يقبله ؛.
لأنه لم ينقل، لما في الصحيحين عن ابن عمر: ((أنه كان لا يستلم إلا الحجر، والركن
اليماني ».
(١) تقدم تخريجه في باب سابق من كتاب الحج ، وانظر الفهارس .
٢.٨

١٢ - كتاب المناسك / ٦٥ - ما يستلم من الأركان - ٢.٩
٩٨٣ - وأخرجا أيضا حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: لَمْ
أُرَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ يَمْسَحُ مِنَ البَيْتِ إِلاَّ الرَكْتَيْنِ اليَمَانِيَّيْنِ (١).
٩٨٣١ - وفي حديث عبيد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه قال :
مَا تَرَكْتُ اسْتِلِأَمَ هَذَيْنِ الرُّكْتَيْنِ، البَمَانِيِّ وَالْحَجَرَ الأَسْوَدَ، فِي شِدَّةٍ وَلاَ رَخَاء مُنْذُ
رَأيْتُ رسول اللَّه ◌َ* يَسْتَلِمُهُمَا (٢).
أخبرناه أبوعبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا
يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى عن عبيد الله ، فذكره .
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد ، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى وغيره ،
عن يحيى القطان .
٩٨٣٢ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، قال : أخبرني موسى بن عبيد
الريذي عن محمد بن كعب القرظي أُنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الرُكْنِ اليَمَانِيِّ ،
وَالْحَجَرِ الأَسْوَدَ ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَمْسَحُ الأَرْكَانَ كُلُّهَا ، وَيَقُولُ : لاَ يَنْبَغِي لِبَيْتِ اللَّهِ
(١) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٦.٩)، باب من لم يستلم إلا الركنين (٣: ٤٧٣) من
فتح الباري، ومسلم في الحج ، ح (٣٠٠٨) من طبعتنا ص ( ٤: ٦٨٥)، باب (( استحباب
استلام الركنين اليمانين في الطواف .. ))، وبرقم : (٢٤٢ - (١٢٦٧)، ص ( ٢ : ٩٢٤) من
طبعة عبد الباقي، وأبو داود فيه، ح (١٨٧٤)، باب ((استلام الأركان)) (٢ : ١٧٥).
والنسائي في الحج (٥ : ٢٣٢)، باب ((مسح الركنين اليمانيين)) (في المجتبى).
(٢) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٦.٦)، باب ((الرمل في الحج والعمرة)) (٣: ٤٧٠)
من فتح الباري ، ومسلم في الحج ، ح (٣.١١) من طبعتنا ص ( ٤: ٦٨٦)، باب ((استحباب
استلام الركنين اليمانين في الطواف ... )) وبرقم : (٢٤٥ - ( ١٢٦٨)، ص (٢ : ٩٢٤) من
طبعة عبد الباقي والنسائي فيه (٥ : ٢٣٢)، باب ترك استلام الركنين الآخرين (في المجتبى).

٢١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ .
أُنْ يَكُوَن شَيءٌ مِنْهُ مَهْجُوراً، وكَانَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول
اللَّه أُسْوَة حَسَنَةَ﴾ (١) [الأحزاب: ٢١].
٩٨٣٣ - قال الشافعي: الذي فعل ابن عباس أحب إليّ لأنه كان يرويه عن
(٢) .
النبي
٩٨٣٤ - وقد رواه ابن عمر عن رسول اللَّه عَ﴾ (٣).
٩٨٣٥ - وليس ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر يدل على أن منهما
مهجورا ، وكيف يهجر ما يطاف به ! ولو كان ترك استلامهما هجراناً لهما ، كان
ترك استلام ما بين الأركان هجرانا لها (٤).
٩٨٣٦ - قال أحمد : وروي عن معاوية مثل ما روينا عن ابن الزبير ، فقال ابن
عباس: إِنّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ يَسْتَلِمُ اليَمَانِيِّ وَالْحَجَرَ (٥).
(١) الخبر في الأم (٢: ١٧١)، وفي السنن الكبرى من حديث أبي الشعثاء عن ابن عباس
ومعاوية ، وقال في آخره : وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن ، وانظر تخريجه بالحاشية رقم (٥) من
هذه الصفحة .
(٢) أخرج مسلم في الحج، ح (٣٠١٣) عن ابن عباس: لم أر رسول الله:# يستلم غير
الركنين اليمانيين .
(٣) تقدم في الحاشية (١) صفحة (٢.٩) حديث ابن عمر ذلك.
(٤) قاله الشافعي في الأم ( ٢ : ١٧١ ).
(٥) في السنن الكبرى للمصنف (٧٧:٥) من حديث جابر بن زيد أبي الشعثاء ، عن ابن عباس ،
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الحج معلقا ( ٢: ١٧٦) ط . دار الشعب، باب من لم يستلم إلا
الركنين اليمانيين .
وأخرجه البيهقي في الكبرى ( ٥ : ٧٧ ) من حديث أبي الطفيل ، عن ابن عباس ومعاوية بمعنى
حديث جابر بن زيد عنهما . ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في الحج، ح ( ٨٥٨) والإمام أحمد في
المسند (١: ٢٣٢)، والحاكم في المستدرك (٣: ٥٤٢) وأخرجه عن ابن الزبير الإمام مالك في
الموطأ ( في كتاب الحج)، باب الاستلام في الطواف. وأنظره بالحاشية رقم (١) في هذه الصفحة .
وقول ابن عباس أخرجه مسلم على ما تقدم بالحاشية رقم (٢) هذه الصفحة.

١٢ - كتاب المناسك / ٦٥ - ما يستلم من الأركان - ٢١١
٩٨٣٧ - قال الشافعي : - والعلة فيهما - يعني في الركنين الآخرين - فنرى
أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم ، فكانا كسائر البيت إذا لم يكونا مستطيفا
بهما البيت، فَإِنْ مَسَحَهُمَا رَجُلٌ كَمَا يَمْسَحُ سائر البَيْتِ، فَحَسَنٌ ، إلاّ أني أحبُ
أن يقتديَ برسول اللّ ◌َ﴾ (١).
(١) عند الشافعي في الأم (٢ : ١٧٢).

٦٦ - تعجیل الطّواف بالبيت حین
يدخل مكة (*)
٩٨٣٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ،
أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال :
لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ مَكَّةَ لَمْ يَلْوِ وَلَمْ يَعُرْجُ .
٩٨٣٩ - وزاد في القديم مسلمًا مع سعيد، وقال في متنه: لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ لَمْ
٠٠٠٠٠٠
يُعَرِّجْ حَتَّى طَافَ بِالبَيْتِ (١) .
. ٩٨٤ - قال الشافعي: فإن فعل فلا بأس - إن شاء الله - لأنه عمل بغير
وقت .
٩٨٤١ - وقد بلغنا عن عليّ بن أبي طالب أنه كان يأتي منزله قبل أن يطوف
بالبيت .
أخبرنا بذلك رجلٌ ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ (٢).
٩٨٤٢ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازةً عن أبي العباس، عن الربيع، عن
الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، قال : قال عطاء فيمن قَدِمَ
معتمراً ، فَقَدِمَ المسجد : لأن يطوف ولا يمنع الطواف فلا يصلي تطوعًا حتى يطوف ،
وإن وجد الناس في المكتوبة فَلْيُصلِّ معهم ، ولا أحبُ أن يصلّي بعدها شيئًا حتى
(*) المسألة : ٦١٢ - يستحب تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة ، وصلاة ركعتي الطواف :
واجب عند المالكية وواجب في وقت مباح فيه الصلاة لا كراھة فیه كل أسبوع عند الحنفية ، وسنة
عند الشافعية والحنابلة .
(١) الخبر عن عطاء في الأم (٢ : ١٧٢).
(٢) تقدم عن علي في غير هذا الموضع ، وانظر فهرس الآثار .
٢١٢

١٢ - كتاب المناسك / ٦٦ - تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة - ٢١٣
يطوفَ ، ومن جاء قبل الصلاة فلا يجلس، ولا ينتظرها، وَلَيَطُفْ ، فإن قطع
الإمام طوافه فَلْيُتَمَّ بعد (١) .
٩٨٤٣ - قال الشافعي: أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، قال : قلت لا
أركع قبل تلك المكتوبة إنْ لم أكن ركعت ركعتين . قال : لا ، إلاّ ركعتي الصبح،
إن لم تكن ركعتهما فارُكَعْهُما ثم طف ؛ لأنهما أعظم شأنًا من غيرهما (٢) .
٩٨٤٤ - وذكر الشافعي مع ركعتي الفجر مكتوبةً نَسِيّها أو الوتر نَسِبَهُ فيبدأ به .
٩٨٤٥ - قال الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج أنه قال لعطاء :
المرأة تقْدم نهاراً ؟ قال : ما أبالي إن كانت مستورة أن تَقْدمَ نهاراً (٣).
٩٨٤٦ - قال أحمد : هكذا وجدته ، وأنا أظنه إن كانت مسرة أو غير مسورة
- يعني غير جميلة - .
٩٨٤٧ - قال الشافعي في المرأة لها شبابٌ ومنظر : أحبُّ أن تؤخر الطواف
حتى الليل (٤) .
٩٨٤٨ - قال في ((الإملاء)»: قد طاف بعض أزواج النبي * ليلاً في سترٍ
فيما بلغنا .
٩٨٤٩ - قال أحمد : وروينا عن عائشة أنها كانت حَجرة من الرجال لا
تخالطهم (٥).
(١) في الأم ( ٢ : ١٧٢).
(٢) فى الأم ( الموضع السابق ).
(٣) في الأم ( ٢ : ١٧٢).
(٤) في الأم ( ٢ : ١٧٢ ).
(٥) في الكبرى (٥: ٧٨).

٦٧ - ما يقال عند استلام الركن (*)
٠ ٩٨٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي - رحمه الله - : اسْتَلَمَ الركن الأسود إن قدر على استلامه ، وقال عند
استلامه: اللهم إيمانا بك، وتصديقًا بكتابكَ، ووفاءً بعهدك، واتّباعًا لسُنَّة نبيَّك
محمدٍ﴾ (١).
٩٨٥١ - وأنبأني أبو عبد الله إجازةً ، عن أبي العباس، عن الربيع، عن
الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، قال : أُخْبِرتُ أنْ بَعْضَ أُصْحَابٍ
النّبِيِّ نَّ، قال: يا رسول اللَّه كيف نقول إذا استلمنا؟ قال: ((قُولُوا: بِسْمْ
اللَّه والله أكْبَرُ إِيمَانًا باللّه، وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴾ٍ))(٢).
٩٨٥٢ - قال الشافعي: ويقول كُلُّما حاذى الركنين بعد اللَّه أكبر ولا إله إلا
اللّه، وما ذكر الله به وصلى على رسوله فحسن (٣).
(*) المسألة : ٦١٣ - إن الدعاء عند استلام الركن ليس بمحدود، ويدعو بما يشاء، وأفضله
الدعاد المأثور حيث يقول في أول كل طوفة: ((بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك
ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد ج)).
وليقل قبالة باب الكعبة: ((اللهم إن البيت بيتك ، والحرم حرمك ، والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك.
من النار» .
وليقل بين الركنين اليمانيين: ((اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار )).
(١) الأم (٢: ١٧٠) باب: ((ما يقال عند استلام الركن)) ونقله البيهقي في سننه الكبرى (٥:
.٨) .
(٢) فى الأم (٢ :١٧٠، ٢.٩).
(٣) الأم (٢ : ١٧٠، ٢.٩).
٢١٤

٦٨ - الاضطباع (*)
٩٨٥٣ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله إجازة، أخبرنا سعيد ، عن ابن
جريج أنه بلغه أن رسول علي، اضطبع برادئه حين طاف (١).
٩٨٥٤ - وقال في القديم :
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن يعلى بن أمية : أن النبي ◌َّ طاف مضطبعا
بالبيت ، وبين الصفا والمروة (٢) .
٩٨٥٥ - وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا سليمان بن أحمد ،
حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا قبيصة حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عبد
(*) المسألة : ٦١٤ - تعريف الاضطباع أنه جعل وسط الرداء تحت كتفه اليمنى ، ورد طرفيه
على كتفه اليسرى، وإبقاء كتفه اليمنى مكشوفة، وقد روي عن يعلى بن أمية: ((أن النبي ﴾ـ طاف
مضطبعا)) [ رواه أبو داود بإسناد صحيح، والترمذي وصححه، وابن ماجه نيل الأوطار ٥: ٣٨].
وروى ابن عباس: ((أن النبي ثَ﴾ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت
آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى)). [ رواه أحمد وأبو داود. نيل الأوطار ٥: ٣٨].
وهو سنة عند الحنفية والشافعية والحنابلة كالرمل في جميع كل طواف يرمل فيه ، ولا يسن في
طواف لا رمل فيه ، وكذا يضطبع عند الشافعية على الصحيح - في السعي قياسا على الطواف سواء
اضطيع في الطواف قبله أم لا ، ولا يضطبع عند الحنفية والحنابلة في غير الطواف ، فإن فرغ من
الطواف سوى رداءه، لأنّ الاضطباع غير مستحب في الصلاة، ولا في السعي، لأن النبي # لم
يضطبع فيه ، والسنة في الاقتداء به .
ولا ترمل المرأة ولا تضطبع .
(١) في الأم ( ٢ : ١٧٤)، وسيأتي موصولا.
(٢) انظر الحاشية التالية .
٢١٥

٢١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ .
الحميد ، عن ابن يعلي، عن أبيه ، قال : رَأيْتُ النَّبِيَّ ﴾ِ يَطُوفُ بِالبَيْتِ
مُضْطَبِعًا (١).
٩٨٥٦ - وقال غيره عنه عن ابن جريج ، عن رجل ، عن ابن يعلى ، وقال :
برداء حضرمي .
٩٨٥٧ - وقيل : ببرد أخضر .
٩٨٥٨ - وروينا عن ابن عباس: أنّ النّبِيِّ ◌َ* وَأُصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ
الجعرانة، فَرَمَلُوا بالبيتِ وجَعَلُوا أردَيتَهُم تحت آبَاطِهِمْ، ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِم
اليُسْرَى (٢).
أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال أخبرنا أبو داود ،
قال حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فذكره .
٩٨٥٩ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ،
أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة : أُنَّ عُمَرَ بْنَ
الخَطَّابِ اسْتَلَمَ الرُكْنَ لِيَسْعَى، ثُمَّ قَالَ: لِمَنْ نُبدِي الآنَ مَنّاكِبَنَا وَمَنْ نُرَانِي، قَدْ
أُظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلاَمَ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ لِأَسْعَيَنَّ كَمَا سَعَى (٣).
٠ ٩٨٦ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: يعني رمل مُضْطَبعًا (٦).
(١) أخرجه أبو داود في الحج، ح ( ١٨٨٣)، باب الاضطباع في الطواف ( ٢: ١٧٧ )،
والترمذي فيه، ح (٨٥٩)، باب ما جاء أن النبي #4 طاف مضطبعا (٣: ٢.٥). وابن ماجه
في المناسك، ح (٢٩٥٤)، باب الاضطباع، والمصنف في الكبرى (٥ : ٧٩).
(٢) أخرجه أبو داود في الحج، ح (١٨٨٤)، باب الاضطباع في الطواف ( ٢ : ١٧٧).
(٣) في الأم ( ٢ : ١٧٤).
(٤) في الأم ( الموضع السابق ) .

١٢ - كتاب المناسك / ٦٨ - الاضطباع - ٢١٧
٩٨٦١ - والاضطباع: أن يشتمل بِرِدائه على مِنْكَبِهِ الأيسر، ومن تحت منكبه
الأيمن، فَيَكون مِنْكَبِةِ الأيمن بارزاً حتى يُكْمِلَ سَبْعَةٌ (١) .
٩٨٦٢ - قال أحمد : هذا الحديث من هذا الوجه مرسل ، وقد أخبرنا أبو عبد
الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا
سعيد ابن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر ابن أبى كثير ، قال : أخبرني زيد بن
أُسلم ، عن أبيه أسلم أن عمر بن الخطاب قال للرُكن: أما والله إنّي أُعْلَمُ أنَّكَ
حَجَرُ ، لاَ تَضُرُّ وَلا تَتْفِعُ، ولَوْلاَ أَنِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ اسْتَلِمَكَ مَا اسْتَلْمُتُكَ.
ثُمَّ قَالَ: مَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ، إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أُهْلَكَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ:
شَيءٌ صَتَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، فَلاَ نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ، ثُمَّ رَمَلَ (٢).
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي مريم .
٩٨٦٣ - ورواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم ، وقال فيه: فِيمَ الرَّمَلاَنُ الآنَ
وَالكَشْفُ عَنِ المنَاكِبِ .. ، ثم ذكر معناه (٣) .
(١) في الأم ( الموضع السابق ) .
(٢) أخرجه البخاري في الحج، باب ((الرمل في الحج والعمرة)) فتح الباري (٣: ٤٧١) واللفظ
له. وأخرجه أبو داود في الحج، ح ( ١٨٨٧)، باب في الرمل (٢ : ١٧٨ - ١٧٩). وابن ماجه
في المناسك، ح ( ٢٩٥٢)، باب الرمل حول البيت ( ٢ : ٩٨٤) بمعنى حديثه .
(٣) لفظ حديث أبي داود وابن ماجه ، وقد تقدم تخريجه بالحاشية السابقة .

٦٩ - استحباب الاستلام في الوتر (*)
٩٨٦٤ - أنبأني أبو عبد اللَّه إجازةً أن أبا العباس حدثهم ، قال : أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن عثمان - يعني الأسود -
عن مجاهد: أَنَّهُ كَانَ لاَ يَكَادُ أُنْ يَدَعَ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ اليَمَانِيَّ والحجَرَ فِي كُلِّ وِثْرٍ
مِنْ طَوَافِهِ (١) .
٩٨٦٥ - وبإسناده قال: أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان، عن ابن جريج ، عن
طاووس أنه قال: اسْتَلِمُوا هَذَا لَّا خَامِسَ (٢).
(*) المسألة : ٦١٥ - يستحب استلام الركن اليماني والحجر في كل وتر من طوافه أكثر مما
يستحب في كل شفع ، فإذا لم يكن زحام يستحب الاستلام في كل طواف .
(١) في الأم (٢ : ١٧١) باب ((استحباب الاستلام في الوتر)).
(٢) في الأم ( الموضع السابق ).
٢١٨

٠ ٧ - الاستلام في الزحام (*)
٩٨٦٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، قال أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، قال
حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال حدثنا ابن بكير ، قال حدثنا مالك ، عن هشام بن
عروة، عن أبيه أنه قال: قال رسول اللّه# لعبد الرحمن بن عوف: («كَيْفَ
صَنَعْتَ يَا أُبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلاَمِ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ ؟ » فقال عبد الرحمن: اسْتَلَمْتُ ،
وَتَرَكْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أُصَبْتَ)) (١).
٩٨٦٧ - قال الشافعي في رواية أبى عبد اللّه: وأُحْسَبُ النبيّ ◌َّ قال لعبد
الرحمن: ((أُصَبْتَ)) أنه وصفٌ له أنه استلم في غير زحام وترك في زحام ؛ لأنه
لا يُشْبه أن يقول له: «أُصَبْتَ)» في فِعْلٍ وَتَركٍ ، إلاّ إذا اختلف الحال في الفعل
والترك (٢).
٩٨٦٨ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن أبي يعفور ، قال : سمعت رجلاً من
خُزاعة حين قُتل ابن الزبير بمكة وكان أميرًاً على مكة ، يقول : قال النبي ◌َّ لعمر:
((يَا أَبَا حَقْصٍ إِنَّكَ رَجُلُ قَوِيٌّ فَلا تُزَاحِمْ علَى الرُّكْنِ فَإِنَّكَ تُؤْذِيَ الضَّعِيفَ ، وَلَكِن
إِنْ وَجَدْتَ خُلُوةٌ فاسْتَلِمْ ، وإلا فَكْيِّرْ وامْضٍ )) (٣).
(*) المسألة : ٦١٦ - يستحب أن يستلم الرجل في بدء الطواف بكل حال إذا لم يؤذ ولم يؤذ
بالزحام ، ويدع إذا أذي أو آذي بالزحام .
(١) الحديث في سنن البيهقي الكبرى (٨٠:٥). وأخرجه الإمام مالك في كتاب الحج من الموطأ ،
باب ((الاستلام في الطواف)) ح (١١٣)، ص (١: ٣٦٦). وذكر معناه الشافعي في الأم (٢:
١٧٢)، باب ((الاستلام في الزحام».
(٢) في الأم (٢ : ١٧٢)، باب ((الاستلام في الزحام)).
(٣) في السنن الكبرى (٨٠:٥)، وأخرجه الشافعي في السنن على ما قاله ابن التركماني في
الجوهر النقي ، وقال : قال سفيان : هو عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث .
٢١٩

٢٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٧ -
قال سفيان - وهو عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث - : كان الحجاج استعمله
عليها منصرفه عنها حين قتل ابن الزبير (١) .
٩٨٦٩ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن ابن عباس ،
قال : إذا وجدت على الركن زحامًا فانصرف ولا تقف (٢).
٠ ٩٨٧ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن
ابن جريج ، عن عطاء ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن منبوذ بن أبى
سليمان، عن أمه ، أنها كانت عند عائشة زوج النبي # أم المؤمنين ، فدخلت
عليها مولاةٌ لها ، فقالت لها : يا أمّ المؤمنين طفت بالبيت سبعًا ، واستلمت الركنَ
مرَتَيْن أو ثلاثًا، فقالت عائشة: لا آجَرَكِ اللَّه، لا آجَرَكِ اللَّه [ تدافعين الرجال؟}
أُلَّ كَبِرْتِ وَمَرَرْت (٣).
٩٨٧١ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازةً ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن
الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن رجلٍ ، عن عائشة بنت سعد أنها قالت : كان
أبي يقول لنا: إذا وَجَدْتُنَّ فرجةٌ من الناس فَاسْتَلِمْنَ وإلاَّ فَكَبِّرْنَ وَأَمْضينَ (٤).
(١) انظر الحاشية السابقة. وعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث مترجم في تهذيب التهذيب ( ٦:
٢٨٥)، وفي الإصابة ( ٥ : ١٥٧).
(٢) في الأم ( ٢ : ١٧٢).
(٣) في الأم (٢: ١٧٢)، والزيادة بين الحاصرتين من الأم، والكبرى (٥: ٨١).
(٤) في الأم ( ٢ : ١٧٢) وسمى الرجل ، قال: عن عثمان بن مقسم الربي ، عن عائشة بنت سعد
.. فذكره .