Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٢ - كتاب المناسك / ٣٩ - باب تلبية المرأة وإحرامها - ١٤١
٩٦٠٠ - ورواه الشافعي في رواية حرملة، عن الثقة، عن موسى بن عقبة،
عن نافع ، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ مرفوعًا (١).
أخبرناه أبو عبد اللّه، قال : أخبرني أبو عبد الله، قال : أخبرني أبو بكر بن
عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، أخبرنا حيان ، عن ابن المبارك ، عن موسى
ابن عقبة ، فذكره .
٩٦.١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو
داود ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي
عن ابن إسحاق، قال: حدثني نافع مولى عبد اللّه بن عمر: أنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ
* يَنْهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنْ لُبْسِ القُفَّازَيْنِ والنَّقَابِ وَمَامَسِ الوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ
مِنَ الثِّيَابِ ، وَلَتَلْبَسُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أُحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ القِّيَابِ؛ مُعَصْفَراً أُوْ خَرَّا أُوْ حَلْبًا
أُوْ سَرَاوِيلَ أُوْ قَميصاً أُوْ خُقًّا (٢).
٩٦.٢ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن
ابن عباس ، قال : تُدلي عليها من جلابيبها ولا تضرب به . قلت : وما تضرب ؟
فأشار لي كما تجلبب المرأة ، ثم أشار إلى ما على خدها من الجلباب ، فقال :
= ومن حديث ابن إسحاق أخرجه أبو داود، ح ( ١٨٢٧)، باب ((ما يلبس المحرم)) (٢: ١٦٦).
وقبله ح ( ١٨٢٦ ) من حديث إبراهيم بن سعيد المديني عن نافع ، وأخرجه النسائي من حديث موسى
ابن عقبة عن نافع في الحج ( المناسك)، باب ((النهي أن تلبس المحرمة القفازين)) (في المجتبى).
(١) تقدم ( في هذا الوجه عند البخاري والنسائي) على ما ذكرنا في الحاشية السابقة، وهو في
الكبرى (٥ : ٤٧ ) .
(٢) تقدم ( من هذا الوجه معلقا عند البخاري ، وأخرجه أبو داود ) على ما ذكرنا في الحاشية قبل
السابقة .

١٤٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧
لا تعطفه ؛ فتضرب به على وجهها فذلك الذي يبقى عليها ، ولكن لتدله على
وجهها كما هو مسدولا تقلبه، ولا تضرب به ، ولا تعطفه (١).
٩٦.٣ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازةً عن أبي العباس، عن الربيع، عن
الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ،
قال : لتدني . أو قال: لتدلي المرأة الحرام ثوبها على وجهها ولا تنتقب (٢).
٤. ٩٦ - قال أحمد: قد روينا عن عائشة، قالت: كان الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا
وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ مع رسول اللَّهِ لَّى، فإذا حَاذَوْاْ بنا سَدَلَتْ إِحْدَنَا جِلْبَابَهَا مِنْ
رَأَسِهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ (٣).
أخبرناه عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ،
أخبرنا يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن يزيد بن أبي زناد ، عن مجاهد ، عن عائشة ،
فذكره .
٩٦.٥ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن
موسى ابن عبيدة ، عن أخيه عبد اللَّه بن عبيدة وعبد الله بن دينار ، قالا : من
السنَّة أن تمسح المرأة يديها عند الإحرام بشيء من الحناء ، ولا تحرم وهي غَفَالٌ ،
أُو قَالَ : غُفْلَ (٤).
(١) انظره في ((الأم)) باب ((ما تلبس المرأة من الثياب)).
(٢) انظره في ((الأم)) الموضع السابق.
(٣) في السنن الكبرى (٥: ٤٨). وأخرجه أبو داود في الحج، ح (١٨٣٣)، باب ((في
المحرمة تغطي وجهها)). وابن ماجه في المناسك، ح (٢٩٣٥)، باب ((المحرمة تسدل الثوب على
وجهها)) (٢: ٩٧٩)، والإمام أحمد في المسند (٦: ٣٠).
(٤) نقله عنه البيهقي في السنن الكبرى ( ٥ : ٤٨).
والغفال والغفل : التي لا علامة فيها ولا سمة عليها والمراد التي لا أثر بها من الخضاب.

١٢ - كتاب المناسك / ٣٩ - باب تلبية المرأة وإحرامها - ١٤٣
٩٦.٦ - قال الشافعي: وكذلك أحب لها (١).
٩٦.٧ - قال أحمد: رورينا عن عائشة ، قالت : كنا نخرج إلى مكة فنضمد
جباهنا بالسُّكِّ المطيب عند الإحرام، فإذا عَرَقَتْ إِحْدَنَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا ؛ فَيَرَاهُ
النبي ◌َّ فَلا يَنْهَانَا (٢).
(١) الموضع السابق من السنن الكبرى .
(٢) في السنن الكبرى (٥: ١٤٨). وأخرجه أبو داود في الحج، ح (١٨٣٠)، باب ((ما
يلبس المحرم)» (٢ : ١٦٦).
وقد تقدم قريباً من هذا الموضع تفسير معنى السُّك . وهو ضرب من الطيب .

( جماع أبواب ما يجتنبه المحرم )
٤٠ - باب ما يلبس المحرم من الثياب (*)
٩٦.٨ - أخبرنا أبو عبد اللَّه، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عُيَيْنَةَ ،
عن الزُّهْرِيِّ ، عن سالم بن عبد اللّه .
عن أبيه: أُنَّ رَجُلاً أَتَى النَبِيِّ ◌َهِ فَسَأَلَهُ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِن الغِّيَابِ ؟ فَقَالَ
لَهُ: ((لاَ يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَاَ الْعِمَامَةَ وَلاَ الْبُرْنُسَ وَلاَ الْسِّرَاوِيلَ وَلاَ الْخُفَّيْنِ إِلاَّ لمنْ
لاَ يِجِدُ نَعْلَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس خُفَيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أُسْفَلَ مِنَ
الْكَعْبَيْنِ )) (١) .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة .
(*) المسألة - ٥٨٦ - يتجرد الذكر من المخيط ، ويلبس ثوبين نظيفين: إزارا ورداء جديدين ثم
مغسولين، ونعلين، لقوله تع#: ((وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين فليلبس
خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين)) ( رواه الإمام أحمد من حديث ابن عمر - نيل الأوطار (٤ :
٣.٥)، ولا يلزم قطعهما في المشهور في مذهب الإمام أحمد، لحديث ابن عباس: ((ومن لم يجد
نعلين فليلبس خفين » .
والمرأة : إحرامها في وجهها باتفاق الفقهاء ، فإن احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبا منها
فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها ؛ لفعل عائشة ومحرمات أخريات مع رسول الله ﴾ .
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٤٧)، باب ((ما يلبس المحرم من الثياب)) وأخرجه
البخاري في كتاب اللباس، ح (٥٨.٦)، باب ((العمائم)) (١٠: ٢٧٣) من فتح الباري .
ومسلم في أول كتاب الحج ، ح ( ٢٧٤٦) من طبعتنا ص ( ٤: ٤٢٤)، باب ((ما يباح للمحرم
بحج أو عمرة وما لا يباح))، وبرقم (٢)، ص ( ٢ : ٨٣٥) من طبعة عبد الباقي . وأبو داود فيه ،
ح (١٨٢٣)، باب ((ما يلبس المحرم)) (٢: ١٦٥)، والنسائي في المناسك (٥ : ١٢٩)،
باب ((النهي عن الثياب المصبوغة))، ( في المجتبى). والبيهقي في الكبرى (٥: ٤٩).
١٤٤

١٢ - كتاب المناسك / ٤٠ - باب ما يلبس المحرم من الثياب - ١٤٥
٩٦.٩ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع .
عن ابن عمر: أُنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَبِيِّ عٌَّ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِن الغِّيَابِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لا يَلبسُ الْقَمِيصَ ولاَ السَِّاوِيلَتِ وَلاَ الْعَمَائِمَ وَلاَ الْبَرَانِس
ولاَ الْخِفَافَ، إِلاَّ أُحَدُ لاَ يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْهُمَا أُسْفَلَ مِنَ
الْكَعْبَيْنِ)) (١).
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك .
٩٦١٠ - وقد سقط من رواية الشافعي، عن ابن عيينة: ((وَلاَ ثَوْبًا مَسَّهُ
زَعْفَرَانٌ وَلاَ وَرْسٌ) (٢).
٩٦١١ - وسقط أيضا من روايته عن مالك: وَلاَ تَلْبَسُوا مِنَ الفِّيَابِ شَيْئًا مَسْهُ
الزَّعْفَرَان وَلاَ الْوَرْسُ)) (٣).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثني علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا
(١) رواه مالك في الحج، رقم ( ٨) باب (( ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام»
(٣٢٤:١) رواه البخاري في الحج، ح (١٥٤٢)، باب ((ما لا يلبس المحرم من الثياب)»
(٣: ٤.١) من فتح الباري، ومسلم في أول الحج، ح (٢٧٤٥) من طبعتنا ص ( ٢ : ٤٢٣)،
باب ((ما يباح للمحرم بحج أو عمرة)»، وبرقم: (١ - ( ١١٧٧)، ص ( ٢ : ٨٣٤) من طبعة
عبد الباقي، وأبو داود فيه، ح (١٨٢٤)، باب ((ما يلبس المحرم)) (٢: ١٦٥). والنسائي
في المناسك (٥: ١٣١)، باب ((النهي عن لبس القميص للمحرم))، و (٥ : ١٣٣)، باب
((لبس البرانس)) (في المجتبى)، وابن ماجه فيه (٢٩٢٩، ٢٩٣٢)، باب ((ما يلبس المحرم
من الثياب، وباب ((السراويل والخفين للمحرم)) (٢ : ٩٧٧، ٩٧٨)، والبيهقي في سننه الكبرى
(٥ : ٤٩).
(٢) طرف من حديث سالم المتقدم تخريجه بالحاشية (١) من الصفحة السابقة .
(٣) طرف من حديث نافع المتقدم تخريجه بالحاشية قبل السابقة .

١٤٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٧ .
بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري ، فذكره بإسناده
ومعناه .
وأخبرنا أبو عبد الله ، قال: أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد
الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما قرأه على مالك ، فذكره بإسناده ومعناه . وقد
أخرجاهما في الصحيح بهذه الرواية .
٩٦١٢ - ولعل الشافعي أخر هذه اللفظة إلى مسألة الطيب ، ثم لم يتفق له
إيرادها .
وقد أوردها ها هنا فيما :
٩٦١٣ - أخبرنا أبو عبد اللّه وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار .
عن عبد الله بن عمر: أن رسول اللّه لَّهُ نَهَىَ أُنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْاً مَصْبُوغًا
يِزَعْفَرَنَ أو وَرْسٍ ، وَقَالَ: ((مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلِين فليلبس خُفِّيْنِ ، وَلَيَقْطَعْهُمَا أُسْفَلَ
مِنَ الكَعْبَيْنِ )) (١).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك .
٩٦١٤ - قال أحمد : وقد روينا في حديث سفيان الثوري ، عن أيوب ، عن
نافع .
(١) رواه البخاري في اللباس، (٥٨٥٢)، باب ((النعال السبتية وغيرها)) (١٠: ٣.٨) من
فتح الباري، ومسلم في الحج، ح ( ٢٧٤٧) من طبعتنا ص (٤: ٤٢٤)، باب ((ما يباح للمحرم
بحج أو عمرة وما لا يباح))، وبرقم ( ٣)، ص ( ٢ : ٨٣٥) من طبعة عبد الباقي والنسائي في
المناسك (٥ : ١٢٩)، باب ((النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام))، وابن
ماجه فيه (٢٩٣٢)، باب ((السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزاراً أو نعلين)) (٢ : ٩٧٧).
والبيهقي في الكبرى (٥: ٥٠).

١٢ - كتاب المناسك / ٤٠ - باب ما يلبس المحرم من الثياب - ١٤٧
عن ابن عمر: أُنَّ رَجُلاً قَامَ إِلَى النَبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ
مِنِ القَّيَابِ؟ قَالَ: ((لاَ يَلْبَسُ الْقَمِيصَ ولاَ الْعِمَامَة ولا الْبُرْنُسَ ولا السِّرَاوِيلَ ولا
الْقِبَاءَ ))، ثم ذكر ما بعده (١).
أخبرناه على بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا علي
ابن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، فذكره .
(١) من هذا الوجه أخرجه البخاري في اللباس ح (٥٧٩٤)، باب ((لبس القميص)) فتح الباري
(٢٦٦:١٠). والنسائي في المناسك باب ((النهي عن لبس العمامة في الإحرام)) (في المجتبى).
والبيهقي في الكبرى ( ٥ : ٤٩).

٤١ - المحرم لا يجد الإزار أو النعل (*)
٩٦١٥ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة أنه سمع عمرو بن
دينار يقول : سمعت أبا الشعثاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه
◌َِّ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: ((إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمُحْرِمُ نَعْلَيْنٍ لَبَسَ خُفَّيْنِ، وإذا لم يَجِدْ إِزَارًاً
لَسَ سَرَاوِيلَ)) (١).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن سفيان ، وذكره البخاري
من حديثه وحديث غيره .
٩٦١٦ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: فكما قلنا عن ابن عمر أن زاد
في الخفين القطع ، ولم يذكره ابن عباس ، فكذلك قلنا عن ابن عباس أن سمع من
النبي ◌ِّي يرخص للمحرم أنْ يلبس سراويل إذا لم يجد إزاراً .
٩٦١٧ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : ولا يقطع من السراويل؛ لأنَّ
رسولَ اللَّه # لم يأمر بقطعه.
٩٦١٨ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازةً ، عن أبي العباس ، عن الربيع ،
(*) المسألة - ٥٨٧ - لقد تقدمت هذه المسألة في المسألة السابقة ( ٥٨٦).
(١) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٧٤٠) الفتح (٣: ٥٧٣)، وأعاده في اللباس . ومسلم
في الحج ، ح ( ٢٧٤٨ -٢٧٥٠) من طبعتنا ص (٤: ٤٢٤)، باب ((ما يباح للمحرم بحج
وعمرة)»، وبرقم : (٤ - (١١٧٨)، ص ( ٢: ٨٣٥) من طبعة عبد الباقي. والترمذي في الحج ،
ح (٨٣٤)، باب ((ما جاء في لبس السراويل)) (٣: ١٨٦)، وقال: حسن صحيح والعمل على
هذا عند بعض أهل العلم. والنسائي في المناسك (٥: ١٣٢، ١٣٣)، باب ((الرخصة في لبس
السراويل لمن لا يجد الإزار وأعاده في الزينة)). وأخرجه ابن ماجه في المناسك، ح (٢٩٣١)
باب ((السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزارا أو نعلين)) (٢ : ٩٧٧ ).
١٤٨

١٢ - كتاب المناسك / ٤١ - المحرم لا يجد الإزار أو النعل - ١٤٩
عن الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : في
كتاب عليٍّ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَیْنِ وَوَجَدَ خُفَّيْن فَلْيَلْبَسْهُمَا . قلت : إنه لیس کتاب
علي . قال : ما أشك أنه كتابه ، وليس فيه: وليقطعهما (١) .
٩٦١٩ - قال الشافعي: أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه
قال: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ ، وَلَهُ تَبَانُ أُو سَرَاوِيلٌ ، فَلْيَلْبَسْهُمَا.
قال سعيد بن سالم : لاَ يَقْطَع الُقَّانِ .
٩٦٢٠ - قال الشافعي: وأرى أن يُقطعا؛ لأن ذلك في حديث ابن عمر وإن لم
يكن في حديث ابن عباس ، وكلاهما صادق وحافظ ، وليس زيادة أحدهما على
الآخر شيئًا لم يُؤدّ الآخر إما عزب عنه، وإما شك فيه فلم يؤده وإما سكت عنه ،
وإما أدى فلم يؤدّ عنه لبعض هذه المعاني اختلافا (٢).
(١) الأم (٢: ١٤٧)، باب ((ما تلبس المرأة من الثياب)) ومسند زيد ( ٣: ٢١٢)،
والمحلى ( ٧: ٨١)، والمغني (٣: ٣٠١).
(٢) نقله عنه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٥١).

٤٢ - ما جاء في عقد الإزار والرداء (*)
٩٦٢١ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع
أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن هشام بنُحَجْير ، عن
طاووس ، قال : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْعَى بِالبَيْتِ وَقَدَ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ (١).
٩٦٢٢ - وبهذا الإسناد قال : أخيرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد ، عن إسماعيل
ابن أمُيَّة: أُنَّ نافعًا أُخْبَرَهُ أُن ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ عَقَدَ الثَّوْبَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا غَرَزَ طَرَفَهُ
عَلَى إِزارِهِ (٢) .
٩٦٢٣ - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد عن مسلم بن جندب ،
قال: جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيِّ ثَوْنِي مِنْ
وَرَنِي، ثُمَّ أَعْقِدُهُ وَأَنَا مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ عَبْدِ اللَّهِ بِنْ عُمُرَ: لاَ تَعْقِدْ شَيْئًا (٣).
٩٦٢٤ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن
ابن جريج: أنّ رسول اللّه ◌َيْ رَأَى رَجُلاً مُحْتَزَمًا بِحَبْلٍ أَبْرَقَ، فَقَالَ: «انْزَعِ
الْحَبْلَ)) مَرْتَيْنِ (٤).
(*) المسألة - ٥٨٨ - تتعلق هذه المسألة بالهميان الذي يربطه المحرم على بطنه ، الذي أجازه
الفقهاء وعلى ما ذكره ابن عبد البر ونقله ابن حجر في فتح الباري ( ٣: ٣٩٧)، وأجازوا عقده إذا لم
يمكن إدخال بعضه في بعض .
(١) رواه البخاري في كتاب الحج، في باب ((الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أن يحرم،
ويترجل ويدهن )). فتح الباري ( ٣ : ٣٩٦) في أحاديث الباب ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى
(٥ : ٥١)، وانظر شرح السنة البغوي ( ٧: ٢٣٩).
(٢) سنن البيهقي الكبرى (٥: ٥١)، وشرح السنة ( ٧ : ٢٣٩)، وكشف الغمة (١ :
٢١٩) .
(٣) سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٥١).
(٤) الموضع السابق .
١٥٠

١٢ - كتاب المناسك / ٤٢ - ما جاء في عقد الإزار والرداء - ١٥١
٩٦٢٥ - وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة ، عن أبي العباس ، عن
الربيع ، عن الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم ، قال الربيع ، أظنه عن ابن جريج ،
عن عطاء: أنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا أُنْ يَحزمَ الْمُحْرِمُ ساجاً مَا لَمْ يِزِرَه عَلَيْهِ ، فَإِنْ زَرّهُ
عَلَيْهِ عَمْدً افْتَدَى كَمَا يَفْتَدِي إِذَا تَقَمَّصَ عَمْدً .
قال الشافعي : وبهذا نأخذ (١) .
٩٦٢٦ - وبإسناده قال: أخبرنا الشافعي، أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، قال: وَيَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِن الثِّيَابَ مَا لَمْ يُهِلَ فِيهِ .
٩٦٢٧ - قال أحمد : قد روينا في معناه عن جابر .
وروينا عن عكرمة: أُنَّ النّبِيِّ نٌَّ غَيْرَ ثَوْبَيْهِ بِالتَّنْعِيمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ (٢).
(١) قاله الشافعي في الأم ( ١٥٠:٢)، والساج = الطيلسان الأخضر أو الأسود.
(٢) الآثار السابقة في سنن البيهقي الكبرى ( ٥ : ٥٢).

٤٣ - ما تلبس المرآة من الثياب (*)
٩٦٢٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن
سالم، عن أبيه: أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي النِّسَاءَ إِذَا أُحْرَمْنَ أُنْ يَقْطَعْنَ الْحُفَّيْنِ حَتَّى أُخْبَرَتْهُ
صَفِيَّةٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا تُفتِي النَّسَاءَ أُنْ لاَ تَقْطَعْنَ، فَانْتَهَى عَنْهُ (١).
٩٦٢٩ - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت شَيْبَةً أنها قالت : كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ
إِذْ جَاءَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءٍ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُقَالُ لَهَا: ((تملك))؛ فَقَالَتْ لَهَا: يَا أُمّ
المُؤْمِنِينَ: إِنَّ ابْتَتِي فَلاَتَةُ حَلَفَتْ أَنْ لاَ تَلْبَسَ حَلْيَهَا فِي الْمَوْسِمِ . فَقَالَتْ عائشة :
قولي لها : إن أمِّ المؤمنين تُقْسِمُ عليك إلاَّ لَبَسْتِ حَلِيكِ كُلُّهُ (٢).
٩٦٣٠ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: وَلاَ يَلْبَسُ واحدٌ مِنْهُمَا -
يعني الرجل والمرأة - ثوبًا مصبوغًا بزعفران ولا ورس ، ويلبسان المصبوغ بالمدر ؛
لأن المدر ليس بطيب (٣).
(*) المسألة - ٥٨٩ - ليست المرأة في اللباس عند الإحرام كالرجل ، فلا تلبس المرأة ثباب
الطيب ، وتلبس الثياب المعطرة ، وقد أفتت عائشة النساء لا يقطعن الخفين ، والمرأة تلبس السراويل
والخفين والخمار والدرع من غير ضرورة كضرورة الرجل ، واتفق الفقهاء على أن إحرام المرأة في وجهها ،
فإن احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبا منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها ؛
لفعل عائشة ومحرمات أخريات مع رسول الله ﴾ .
(١) ((الأم)) (٢: ١٤٧)، باب ((ما تلبس المرأة من الثياب))، وعنه البيهقي في سننه
الكبرى (٥ : ٥٢)، ويكون الخبر عن عائشة ناسخا لحديث ابن عمر.
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٥٠)، باب ((ما تلبس المرأة من الثياب))، ونقله
البيهقي في سنته الكبرى (٥ : ٥٢).
(٣) ((الأم)) (٢: ١٤٨).
١٥٢

١٢ - كتاب المناسك / ٤٣ - ما تلبس المرأة من الثياب - ١٥٣
٩٦٣١ - قال الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء :
أنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بالممشق للمُحْرِمِ بَأْسًا أُنْ يَلْبَسَهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَدَرَةٌ (١).
٩٦٣٢ - قال: وأخيرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء: أنَّهُ كَانَ
لاَ يَرَى بدرس المعصفر والزعفران لِلْمُحْرِمِ بَأْسًا مَا لَمْ يَجِدْ رِيحًا (٢).
٩٦٣٣ - قال الشافعي: أما المعصفر فلا بأس بِهِ، وأمَّا الزَّعفَران فكان إذا
مسَّهُ الماءَ ظَھَرت رائحته فلا يلبسه المحرم، وإن لبسه افتدى (٣).
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٥٠)، باب ((ما تلبس المرأة من الثياب)).
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) في الموضع السابق.
(٣) ((الأم)) (٢: ١٥٠).

٤٤ - المحرم يغطي وجهه إن شاء
ولا يغطي رأسه (*)
٩٦٣٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ،
قال : سألتُ الشافعي: أَيُخَمِّرُ المحرم وجهه ؟ فقال : نعم ، ولا يخمر رأسه .
٩٦٣٥ - فقلت للشافعي: «إنا نَكْرَهُ تَخْمِيرَ الوَجْهِ للمُحْرِمِ ، ويكرهه صاحبنا
- يعني مالك - ، ويروي فيه عن ابن عمر أنه ، قال : مَا فَوْقَ الذَّقْنِ مِنَ الرّأْسِ
فَلاَ يُخَمِّرُهُ المَحْرِمُ)) (١) .
٩٦٣٦ - قال الشافعي : أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة: أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ (٢).
٩٦٣٧ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عبد
الرحمن بن القاسم، عن أبيه ، : أُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكْمِ
كَانُوا يُخَمِّرُونَ وُجُوَهَهُمْ وَهُمْ حُرُمٌ (٣).
(*) المسألة - ٥٩٠ - يحرم على الرجل بمجرد الإحرام ستر جميع رأسه أو بعضه بكل ما يعد
ساترا ، سواء أكان مخيطا أو غيره ، فلا يجوز أن يضع على رأسه ووجهه عمامة ولا خرقة ولا قلنسوة ،
ولا يغطيه بثوب وإن بدت البشرة من ورائه، ولا يعصبه بعصابة ونحوها، لخبر الصحيحين: («أنه #
قال في المحرم الذي خر عن بعيره ميتا: لا تختمروا رأسه ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا »، وذلك
كله إلا لحاجة كمداواة أو حر أو برد ، فيجوز التغطية وتجب الفدية .
ويحرم على الرجل تغطية رأسه باتفاق العلماء .
(١) في الكبرى (٥: ٥٤)، عن ((الأم)) للشافعي (٢: ١٤٩).
(٢) في السنن الكبرى ( الموضع السابق ) .
(٣) في السنن الكبرى ( الموضع السابق ) .
١٥٤

١٢ - كتاب المناسك / ٤٤ - المحرم يغطي وجهه إن شاء ولا يغطي رأسه - ١٥٥
وَقَالَ فِي مَوْضِعِ أَخَر: وَهُمْ مُحْرِمُونَ .
٩٦٣٨ - قال الشافعي : فكيف أخذت بقول ابن عمر دون قول عثمان ومع
عثمان زيد بن ثابت ومروان بن الحكم ؟ .
٩٦٣٩ - قال أحمد : قال ابن المنذر : وروي ذلك عن عبد الرحمن بن عوف ،
وابن الزبير ، ورخص فيه سعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد اللّه .
.٩٦٤ - قال الشافعي : وما هو أقوى من هذا كله ؛ قال الربيع : قلت : وما
هو ؟ قال: أمر رسول اللَّهُ عَلى بميت مات مُحْرِمًا أن يُكْشَفَ عن رَأَسِهِ دون وجهه،
ولا يقرب طيبًا، ويُكفّن في ثوبيه اللذين مات فيهما (١) ، فدلت السنّة على أن
للمحرم تخمير وجهه ، وبسط الكلام في هذا .
وقد مضى إسناد هذا الحديث في كتاب الجنائز .
٩٦٤١ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، عن الربيع،
عن الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء : فِي
الْمُحْرِمِ يَحْمِلُ المِكْتَلَ عَلَى رَأَسِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ، وسأله عَنِ
العِصَابَةُ: أُيَعْصِبُ بِهَا الْمُحْرِمُ رَأُسْهُ ؟ فَقَالَ: لاَ، العِصَابَةُ تَكْفِتُ شَعْرًا كَثِيرًاً.
(١) من حديث طويل رواه ابن عباس قال: بينما رجل واقف مع رسول اللَّه # بعرفة إذ وقع من
راحلته فأوقفته، فذكر ذلك للنبي #& فقال: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه ،
ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا».
أخرجه البخاري في جزاء الصيد (.١٨٥)، باب ((المحرم يموت بعرفة. فتح الباري (٤: ٦٣)،
ومسلم في الحج رقم (٢٨٤٥) من طبعتنا ص (٤: ٥.٣)، باب ((ما يفعل بالمحرم إذا مات))،
وبرقم (٩٤)، ص ( ٢: ٨٦٥) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الجنائز (٣٢٣٩)،
(.٣٢٤)، باب ((المحرم يموت كيف يصنع به)) ( ٣: ٢١٩)، والنسائي في المناسك (٥ :
١٩٦)، باب ((النهي عن أن يحنط المحرم إذا مات))، والإمام أحمد في مسنده (١ : ٢١٥،
٢٢١، ٢٨٦، ٣٢٨، ٣٣٣، ٣٤٦).

٤٥ - المحرم يحتاجُ إلى حلق رأسه
حَلَقَهُ وافْتَدَی ()
٩٦٤٢ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر بن
سلامة ، حدثنا المزني وابن عبد الحكم ، قالا : حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن
حميد بن قيس ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّه، قال: ((لَعَلَّكَ أُذَاكَ هَوَامُّكَ؟)) فقلت:
نعم. فقال رسول اللَّه ◌َى: ((احْلِقْ رَأَسَكَ، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أطْعِمْ سِتَّةً
مَسَاكِينَ، أُوْ انْسُكْ شَاةٌ)) (١).
أخرجه البخاري من حديث مالك .
٩٦٤٣ - وأخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نُجيح ، عن مجاهد ،
عن ابن أبي ليلى .
عن كعب بن عجرة، قال: مَرَّبِي النَّبِيُّ ◌ٌ بِالْحُدَيْبِيةِ أُوْقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالقَمْلُ
يتهافت مِنْ رَأَسِي، فَقَالَ: ((يَا كَعْبُ أَيُؤْذِيَكَ هَوَمُّكَ ؟ »
(*) المسألة - ٥٩١ - إن حلق شعره لعذر، فعليه أحد الأشياء الثلاثة لقوله عز وجل: ﴿فمن
كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾ [ البقرة: ١٩٦] وإن
حلق دون الربع فعليه الصدقة عند أبي حنيفة .
(١) أخرجه مالك في كتاب الحج، رقم (٢٣٨)، باب ((((فدية من حلق قبل أن ينحر)) (١ :
٤١٧)، والبخاري في كتاب ((المحصر))، باب ((فمن كان منكم مريضا أوبه أذى من رأسه)).
فتح الباري (٤ : ١٤)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٥: ٥٥)، وفي السنن الصغير له
(٢ : ١٥٦) .
١٥٦

١٢ - كتاب المناسك / ٤٥ - المحرم يحتاج إلي حلق رأسه - ١٥٧
قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: (( فَاحْلِقْ رَأَسَكَ، وَأَذْبَحْ شَاةً، أُوْ صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ
سِتَّةَّ مَسَاكِينَ ) (١).
قال أبو جعفر : سمعت الربيع يقول : كان الشافعي ، يقول : هي الحديبية
بالتخفيف .
قال أحمد : أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان ، وأخرجه البخاري من
وجه آخر عن ابن أبي نجيح .
٩٦٤٤ - وبهذا الإسناد حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، حدثنا عبد الوهاب ،
عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن ابن أبي ليلى .
عن كعب بن عجرة ، قال: أَتَى النَبِيُّ ◌َّهِ عَلَيَّ زَمَنَ الْحُدَيِبِيَةِ، وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ
فَقَالَ: ((كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ تُؤْذِيَكَ؟)) فَقُلْتُ: أُجَلْ. قَالَ: ((فَأُحْلَقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً
لِنُسُكَه، أُوْ صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدِّقَ بِثَلاَثَةَ أَصْوِعٍ بَيْنَ سِتَّةٍ مَسَاكِينَ)) (٢).
أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن مالك .
(١) أخرجه البخاري في كتاب ((المحصر))، باب ((الإطعام في الفدية نصف صاع)). فتح الباري
(٤: ١٦)، وفي المغازي، باب ((غزوة الحديبية))، وفي تفسير سورة البقرة، باب ((فمن كان
منكم مريضاً)) وفي كتاب ((الطب))، باب ((الخلق من الأذى)).
وأخرجه مسلم في كتاب ((الحج)) حديث (٢٨٣٠) من طبعتنا ص ( ٤: ٤٨٩)، باب ((جواز
حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها))، وبرقم (٨٠ - (١٢.١)
من طبعة عبد الباقي ص ( ٢ : ٨٥٩)، ورواه الترمذي في تفسير سورة البقرة ، حديث ( ٢٩٧٣)
ص (٥: ٢١٢)، وفي كتاب ((الحج)) (٩٥٣)، باب ((ما جاء في المحرم يحلق رأسه في
إحرامه ما عليه؟)) ( ٣: ٢٨٨)، وأبو داود في المناسك (١٨٥٦ - ١٨٦١)، باب ((في
الفدية)) (٢: ١٧٢ - ١٧٣)، والنسائي في ((الحج)) (٥: ١٩٤)، باب ((في المحرم يؤذيه
القمل في رأسه))، وابن ماجه في ((المناسك))، حديث (٣.٧٩)، باب ((فدية المحصر)) (٢ :
١٠٢٨)، والإمام أحمد في مسنده (٢٤٢:٤).
(٢) تقدم في الحاشية السابقة .

١٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٧ ـ
٩٦٤٥ - وبإسناده قال: حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن
نافع ، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن كعب { عن كعب } بن عُجْرَة ، قال :
أمرني رسول اللَّه ◌َ* حين آذَانِ القَمْلُ أَنْ أُحْلِقَ رَأَسِي، ثُمَّ أُصُومُ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ ،
أُوْ أَطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أُنْسُكُ (١).
(١) تقدم في الحاشية قبل السابقة .

٤٦ - لبس المحرم وطيبه جاهلا (*)
٩٦٤٦ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : حدثنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن صفوان بن يعلى بن أمية .
عن أبيه: أُنَّ أُعْرَبِيًّا أَتَى النَّبِيِّ ◌َ* {وعليه] إمّا قال: قَمِيصٌ، وَإِمَّا قَالَ:
جُبّةٌ، وَبَهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: أُخْرَمْتُ وَهَذَاَ عليّ، فَقَالَ: ((انْزَعْ)) إِمَّا قَالَ :
((قَمِيصَكَ)) وإمَّا قَالَ: ((جُبِّتَكَ))، ((وَأَغْسِلْ هَذِهِ الصَّفْرَةَ عَنْكَ، وَفْعَلْ فِي
عُمْرَتِكَ مَا تَفْعَلُ فِي حَجِّكَ)) (١).
أخرجاه من حديث ابن جريج ، عن عطاء ، ولم يشكُّوا في الجبّةِ .
٩٦٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا
سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفوان بن يعلى بن أمية .
(*) المسألة - ٥٩٢ - إن تحريم استعمال الطيب هو في حالة القصد ، فإن تطيب ناسيا لإحرامه
أو جاهلا بتحريم الطيب أو مكرهًا ، فلا إثم عليه ولا فدية ، وكذا لا إثم ولافدية إذا جهل كون
المستعمل طيبا ، والأظهر عدم وجوب الفدية لو مس طيبا يظنه يابسا لا يعلق منه شيء ، فكان رطبا .
(١) أخرجه البخاري في جزاء الصيد (١٨٤٧)، باب ((إذا أحرم جاهلا وعليه قميص)). فتح
الباري (٤: ٦٣)، وفي فضائل القرآن، وفي المغازي، وأخرجه مسلم في الحج ، رقم ( ٢٧٥٢)،
من طبعتنا ص ( ٤: ٤٢٥)، باب ((ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح))، وبرقم ( ٦ -
(.١١٨)، ص (٢: ٨٣٦) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك (١٨١٩ - ١٨٢٢)،
باب ((الرجل يحرم في ثيابه)) (٢: ١٦٤، ١٦٥)، والترمذي في الحج ( ٨٣٦)، باب ((ما
جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة)) (٣: ١٩٦)، والنسائي في ((المناسك)) (١٣٠:٥)،
باب ((الجبة في الإحرام)). وموضعه في الأم للشافعي (٢: ١٥٢)، باب (( لبس المحرم وطيبه
جاهلا))، وفي السنن الكبرى (٥ : ٥٦).
١٥٩

١٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧
عن أبيه، قال: كُنَّا عِنْدَ النَبِيِّ هِ بِالجَعْرَانَةِ (١)؛ فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ
- يَعْنِي جُبّةٌ - وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ (٢)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّى أُحْرَمْتُ بِالعُمْرَةِ
وَهَذِهِ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ: ((مَا كُنْتَ صَانِعًا في حَجِّكَ؟)) قَالَ: كُنْتُ
أَنْزَعُ هَذِهِ المُقَطَّعَةَ وَأُغْسِلُ هَذَا الْخَلُوقَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: ((فَمَا كُنْتَ صَانِعًا
في حَجَّكَ فاصتَعْهُ فِي غَّمْرَتِكَ )) .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة (٣).
٩٦٤٨ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: ولم يأمر النبي ◌ّي بكفّارة.
٩٦٤٩ - قال : وهكذا كان عطاء يقول : ومفتو المگیین فیما لم يتلف به شيئا
ولم يُفته .
٠ ٩٦٥ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك بن أنس ، عن حميد بن
قيس، عن عطاء، قال: أُتَّى النّبِيِّ ◌َّهِ رَجُلٌ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه
ء : ((انْزَعْ قَمِيصَكَ، وَاغْسِلْ هَذِهِ الصُّفْرَةَ عَنْكَ)) (٤).
٩٦٥١ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد
ابن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، فذكره بإسناده مرسلاً أتم من ذلك .
٩٦٥٢ - وقد ذكره من حديث ابن جريج موصولاً .
٩٦٥٣ - ورواه عبد الملك ابن أبي سليمان، عن عطاء . عن يعلى، وفيه من
الزيادة : إِنِّي أُحْرَمْتُ بِالعُمْرَةِ وَإِنِ النَّاسَ يَسْخَرُونَ مِنِي .
٩٦٥٤ - ورواه أبو بشر عن عطاء، وفيه من الزيادة: «اخلع جُبِّتك)» فخلعها
من ساعته .
(١) ( الجعرانة): هي ما بين الطائف ومكة، وإلى مكة أقرب .
(٢) ( الخلوق ) : نوع من الطبب مركب من الزعفران وغيره .
(٣) تقدم تخريجه ضمن الحاشية (١) من أول هذا الباب .
(٤) طرف من الحديث السابق وقد تقدم تخريجه موصولا، وانظر ((الأم)) (٢ : ١٥٢).