Indexed OCR Text
Pages 81-100
١٢ - كتاب المناسك / ٢١ - جواز التمتع والقرآن - ٨١ فقال سعد : بئْسَ ما قلتَ يا ابن أخي . فقال الضّحاكُ: فإن عُمر قد نهى عن ذلك؟ فقال سعد: قد صنعها رسول اللّه عَج، وصنعناها معه (١). ٩٣٦٥ - قال أحمد : رواه غُنيم بن قيس ، قال : سألت سعداً عن المتعة ؟ فقال : قد فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعُرشِ (٢) - يَريد بيوت مكة (٣). ٩٣٦٦ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : فقلت للشافعي : قد قال مالك : قول الضحاك أحب إليَّ من قول سعد ، وعمر أعلم برسولِ الله ◌َّى من سعد . ٩٣٦٧ - قال الشافعي : عمر وسعد عالمان برسول اللّه # ، وما قال عمر عن النبي #& شيئا يخالف ما قال سعد، إنما روى مالك ، عن عمر أنه قال : ((افصلوا بين حجكم وعمرتكم ؛ فإنه أتم لحج أحدكم وعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج)) (٤) ، ولم يُرو عنه أنه نهى عن العمرة في أشهر الحج . (١) رواه مالك في الحج، رقم (٦٠)، باب ((ما جاء في التمتع))، ص (١ : ٣٤٤)، والترمذي في الحج ، ح ( ٨٢٣)، باب ( ما جاء في التمتع)). والنسائي فيه (في المجتبى)، باب ((التمتع)). وقال الترمذي صحيح وموضعه في الكبرى (٥: ١٧)، أما نهي الفاروق عمر عن التمتع، فقد أخرجه البخاري عن أبي موسى في الحج، باب ((الذبح قبل الحلق))، ومسلم في الحج ، باب ((نسخ التحلل من الإحرام ، والأمر بالتمام ». (٢) (وهو يومئذ كافر بالعُرُش): العُرُش هي بيوت مكة ، وأما قوله : وهذا ، فالإشارة بهذا إلى معاوية بن أبي سفيان ، وكافر بالعرش ، قال ثعلب : يقال : اكتفر الرجل إذا لزم الكفور ، وهي القرى . ولها وجه ثان بأن المراد : أنا تمتعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهلية مقيم في مكة ، وهذا اختاره القاضي عياض وغيره . (٣) أخرجه مسلم في كتاب الحج من صحيحه. ح ( ٢٩١٨ مكرر - ٢٩١٩ مكرر ) من طبعتنا ، ص (٤: ٦.٦)، باب ((جواز التمتع)). (٤) تقدم هذ الأثر عن الفاروق عمر ، وانظر فهرس الآثار . ٨٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ ٩٣٦٨ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة . عن عائشة أنها قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَّهِ عَامَ حَجّةِ الوَدَاعِ؛ فَمِنَّا مَنْ أُهَلَّ بِحَجِّ ، وَمِنَّا مَنْ أهَلِّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجْ وَالعُمْرَةِ، وَقَدْ كُنْتُ مِمْنْ أُهَلْ بِعُمْرةٍ. زاد فيه في موضع آخر في رواية أبي سعيد: وَأُهَلَّ رَسُولُ اللَّه عَُّ بِالحَجِّ (١). ٩٣٦٩ - هكذا وجدت هذا الحديث ، وهو في سائر الروايات عن مالك بلفظ آخر، ورواه المزني ، عن الشافعي ، عن مالك ، كما رواه غيره عن مالك ، ونحن نذكره في موضعه ، إن شاء الله . ٠ ٩٣٧ - وإنما رووه بهذا اللفظ عن مالك ، عن أبى الأسود محمد بن الرحمن بن نوفل، عن عروة عن عائشة زوج النبي ◌ٍَّ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ عَّهُ عَامَ حِجَّةِ الوَدَاعِ؛ فَمِنَّا مَنْ أُهَلِّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أهَلِّ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أُهَلْ بِالحَجِّ ، وَأُهَلِّ رَسُولُ اللّهِ عَّ بِالْحَجِّ، فَأُمَّا مَنْ أُهَلِّ بِالْحَجِّ أُوْ جَمَعَ الْحَجِّ وَالعُمْرَةَ ، فَلَمْ يَحِلُوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ (٢). (١) حديث مالك أخرجه البخاري في الحج، ح (١٥٥٦)، باب كيف تهل الحائض والنفساء (٣: ٤١٥) من فتح الباري، وأعاده البخاري في المغازي، وأخرجه مسلم برقم (٢٨٦٢) من تحقيقنا ، ص (٤: ٥١٥)، باب ((بيان وجوه الإحرام))، وأبو داود، ح ( ١٧٨١)، باب في إفراد الحج (٢: ١٥٢)، والنسائي (٥: ١٦٥) في المجتبى، وفي الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (١٢ : ٧٥). وأخرجه في الطهارة كذلك . وليس هذا لفظ حديث مالك عن الزهري ، وإنما لفظه هو لفظ حديث مالك عن أبي الأسود ، عن عروة . (٢) من حديث مالك عن أبي الأسود : محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، أخرجه البخاري في الحج ، ح (١٥٦٢)، باب التمتع والقران والإفراد بالحج. الفتح ( ٣: ٤٢١) وأعاده في المغازي وأخرجه مسلم، ح ( ٢٨٦٩) من طبعتنا ص (٤: ٥١٩)، باب ((بيان وجوه الإحرام)) وأبو داود، = ١٢ - كتاب المناسك / ٢١ - جواز التمتع والقران - ٨٣ أخبرناه أبو على الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا القعنبي ، عن مالك ، فذكره ، ورواه البخاري في الصحيح عن القعنبي ، ورواه مسلم ، عن يحيي بن مالك . ٩٣٧١ - وقد رواه سفيان ، عن الزهري ، عن عروة بمعناه ، وقد مضى ذكره فيه: ((وَكُنْتُ فِيمَنْ أُهَلِّ بِعُمْرَةٍ)) (١). وذكر أيضا حديث ابن عمر عن حفصة ، وقد مضى ذكره . ٩٣٧٢ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك عن صدقة بن يسار ، عن ابن عمر أنه قال: لأنْ أُعْتَمِرَ قَبْلَ الحجِّ وأهدي أحب إلى من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة (٢). ٩٣٧٣ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : فهذان الحديثان - يريد حديث عائشة ، وحديث ابن عمر ، عن حفصة من حديث مالك - موافقان ما قال سعد من أنه قد عُمل بالعمرة مع رسول اللّه ◌َّ في أشهر الحج . ٠ ٩٣٧٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع أن ابن عمر حج في الفتنة ؛ فأهَلِّ ، ثم = ح (١٧٧٩، ١٧٨٠)، باب في إفراد الحج (٢: ١٥٢ - ١٥٣) والنسائي (٥ : ١٤٥)، وابن ماجه، ح ( ٢٩٦٥)، باب الإفراد بالحج ( ٢ : ٩٨٨). (١) حديث سفيان، عن الزهري، عن عروة أخرجه مسلم في الصحيح برقم (٢٨٦٥) من طبعتنا . ص (٤: ٥١٧)، باب ((بيان وجوه الإحرام». (٢) تقدم ، وانظر الفهارس . ٠ ٦۔۔ ٨٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ . نظر فقال : ما أمرهما إلا واحد ، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة (١) . ٩٣٧٥ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : ونحن لا نرى بهذا بأسًا . ٩٣٧٦ - قال الربيع : فقلت للشافعي : فإنا نكره أن نقرن الحج والعمرة فقال الشافعي : فكيف كرهتم ما فعل ابن عمر ، ورويتم عن عائشة أنه فُعِلَ مع رسول اللّه ◌َ﴾ ؟! لقد كرهتم غير مكروه ، وخالفتم من لا ينبغي لكم خلافه. (١) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٦٤٠)، باب طواف القارن، الفتح ( ٣: ٤٩٣). ومسلم في الحج، ح (٢٩٤٠) من طبعتنا، ص (٤ : ٦٢٣ - ٦٢٤)، باب ((بيان جواز التحلل بالإحصار)). والنسائي في المناسك (٥: ١٥٨)، ثلاثتهم من حديث مالك ، وأخرجوه من حديث أيوب، عن نافع . البخاري ( ٣ : ٤٩٤. ٥٤١) من فتح الباري ومسلم برقم (٢٩٤١) من طبعتنا والنسائي (٥ : ٢٢٥ - ٢٢٦) من المجتبى . ٢٢ - باب صوم المتمتع بالعمرة إلى الحج (*) ٩٣٧٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،. حدثنا الشافعى ، قال : ولا يجب دم المتعة على المتمتع حتى يهلّ بالحج ؛ لأن الله (*) المسألة : ٥٦٨ - تتعلق هذه المسألة بمسألة الهدي الذي يلزم المتمتع والقارن لقوله تعالى: ﴿ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ﴾ وهو دم شكر فيأكل منه صاحبه عند الحنفية ، ولا يأكل عند الشافعية ، فإن لم يجد هديا يجب عليه صيام ثلاثة أيام في الحج ، آخرها يوم عرفة ، ثم يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، وإن صام بمكة بعد فراغه من الحج ، جاز . قال الشافعية : يندب تتابع صوم الثلاثة وكذا السبعة ، ولو فاتته الثلاثة في الحج فالأظهر أنه يلزم قضاؤها لأنه صوم مؤقت فيقضى كصوم رمضان ، ويلزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة بقدر أربعة أيام . وقال الحنفية : يجوز الصوم ولو كانت الأيام متفرقة فلا يشترط تتابعها ، ووقت صيام الأيام الثلاثة وقت أشهر الحج بعد الإحرام بالعمرة لقوله تعالى ﴿ فصيام ثلاثة أيام في الحج ﴾ أي في أشهره. وله أن يصوم الأيام السبعة بعد تمام أيام الحج في أي مكان شاء لقوله تعالى : ﴿ وسبعة إذا رجعتم ﴾ أي فرغتم من أفعال الحج لكن في غير أيام التشريق . وقال المالكية : تجب متابعة الأيام الثلاثة وكذا السبعة في الصوم ، وصوم الثلاثة يكون في أيام الحج آخرها يوم عرفة ، ومن جهل أو نسي صام أيام منى الثلاثة ، ويكون صوم السبعة بعد ذلك إن شاء تعجلها في طريقه لأهله وإن شاء أخرها إلى بلده . وقال الحنابلة : لا يجب التتابع في صوم الأيام ، ووقت جواز صيام الثلاثة أيام هو إذا أحرم بالعمرة ، كما قال الحنفية خلافا المالكية والشافعية القائلين بأنه لا يجوز الصوم إلا بعد الإحرام بالحج ، أما وقت الاختيار لصوم السبعة فهو إذا رجع إلى أهله ، ويجوز عندهم أن يصومها في الطريق أو بمكة بعد أن تمضي أيام التشريق . وانظر في هذه المسألة: اللباب (١ : ١٩٣)، الشرح الصغير (١٢٠:٢)، مغني المحتاج (١: ٥١٦)، المغني (٣: ٤٧٥ - ٤٧٨)، القوانين الفقهية ص (١٤٠)، بداية المجتهد (١: ٣٥٧ ) . ٨٥ ٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٧ . - جل ثناؤه - يقول: ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الْحِجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الَهْدي﴾ [ البقرة : ١٩٦ ]. ٩٣٧٨ - وكان بَيِّئًا في كتاب الله أن التمتع هو التمتع بالإحلال من العمرة إلى أن يدخل بالإحرام بالحج ، وأنه إذا دخل في الإحرام في الحج ، فقد أكملَ التمتع ، ومضى التمتع ، وإذا مضى بكماله ؛ فقد وَجَبَ عليه دمه . ٩٣٧٩ - قال : وأخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه قال : لا يجبُ دم المتعة على المتمتع حتى يقف بعرفة ملبيا بالحج . ٩٣٨٠ - وقال عمرو بن دينار: إذا دخل في الإحرام بالحج فقد وجب . ٩٣٨١ - قال الشافعي : وبقول عمرو بن دينار نقول ، وهو معنى الكتاب . ٩٣٨٢ - قال الشافعي: وما استيسر من الهدي شاة ، ليس على المتمتع أكثر منها ؛ فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله . ٩٣٨٣ - قال أحمد : قد روينا هذا عن عبد الله بن عباس في قصة إهلالهم وتمتعهم ، قال : وعلينا الهدي كما قال الله - عز وجل -: ﴿ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الَهْدِي فَمَنْ لَمْ يَجْدِ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحِجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَ رَجْعْتُمْ﴾ [ البقرة: ١٩٦] إلى أمصاركم. قال: والشاة تجزئ (١). ٩٣٨٤ - ورروينا عن ابن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وعطاء ، عن جابر في حج النبي تَّى، وأمره إياهم بالإحلال، وقوله: ((لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أُمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلحللت كَمَا حَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيُ فَلْيَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ إلى أُهْلِهِ، وَمَنْ وَجَدَ هَدْيًا فَلْيَنْحَر)) (٢). (١) أخرجه البخاري في الحج ، باب قول الله تعالى: ﴿ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ﴾، الفتح ( ٣ : ٤٣٣). (٢) تقدم ، وهو في السنن الكبرى (٥ : ٢٣ - ٢٤)، وانظر فهرس الأطراف . ١٢ - كتاب المناسك / ٢٢ - باب صوم المتمتع بالعمرة إلى الحج - ٨٧ ٩٣٨٥ - وروينا عن عبد الله بن عمر، عن النبى ◌ّ﴾ في هذه القصة قال: فلما قدم رسول اللّه ◌َّهُ مكة، قال للناس: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيُ فَإِنَّهُ لاَ يِحلُّ مِنْ شيء حرُمَ منه حتى يقضي حجَّهُ ، ومن لم يكن منكم أهدى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالْصَّفَا والْمَرَوَةِ وَلَيَحَلِلْ ثُمَّ لِيُهِلِ بِالحِجِّ وَيُهْدِيَ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ إِلى أُهْلِهِ )) (١) . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر ، قال ، فذكره . أخرجاه في الصحيح . ٩٣٨٦ - وإنما أمر - والله أعلم - من كان معه هدي بالمكث على إحرامه بالحج ؛ حتى يقضي حجه ليصير منى منحر الهدايا في سنّته دون مكة ، ولا يتأذى أهل مكة بدمائها وروائحها . ٩٣٨٧ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعى ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول ﴿ ما أَسْتَيْسَرَ مِنَ الَهُدى﴾ [البقرة: ١٩٦] بَدَنَةٌ أو بقرةٌ (٢). (١) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٦٩١)، باب ((من ساق البدن معه)) (٣: ٥٣٩) من فتح الباري، ومسلم فيه، ح (٢٩٣٠) من طبعتنا، ص (٤: ٦١٤)، باب ((وجوب الدم .. ))، وأبو داود في الحج ، ح (١٨.٥)، باب في الإقران ( ٢ : ١٦٠). والنسائي في المناسك، باب ((التمتع)) (٥ : ١٥١) من المجتبي . وأخرجه الشيخان من حديث عقيل، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ( رضي الله عنها ) بمثل حديث سالم عن أبيه ، البخاري في الحج ( ٣ : ٥٣٩) من فتح الباري ومسلم ح (٢٩٣١) من طبعتنا ، ص ( ٤ : ٦١٥). (٢) في الكبرى (٥ : ٢٤). ٨٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ ٩٣٨٨ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : ونحن نقول ما استيسر من الهدي شاة (١). ويروى عن ابن عباس . ٩٣٨٩ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن يعقوب الشيباني ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا جعفر بن عون ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن القاسم بن محمد ، قال : كان ابن عباس يقول : ما استيسر من الهدي شاة . وكانت عائشة وابن عمر يريان ما استيسر من الغنم والبقر . وهكذا رواه عطاء عن ابن عباس . ٩٣٩٠ - وروينا عن علي بن أبي طالب مثل قول ابن عباس، وقد ثبت عن عائشة وابن عمر أنهما قالا : الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يجد هديا ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة ، فمن لم يصم صام أيام منى (٢) . ٩٣٩١ - وروينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا فاته صام بعد أيام التشريق . ٩٣٩٢ - وروي عن ابن عباس أنه إذا فاته لم يجزه إلا الهدي ، وهذا فيما حكاه عنه ابن المنذر . (١) السنن الكبرى (الموضع السابق)، وقد تقدم من قول ابن عباس بالحاشية رقم (١) أول هذا الباب قوله : ((والشاة تجزي)). (٢) أخرجه البخاري في الصوم، باب صيام أيام التشريق . وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٥: ٢٤ ) . (*) ٢٣- ( باب ) متى يحرم المتمتع بالحج ٩٣٩٣ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج ، عن أبي الزبير . عن جابر بن عبد الله، وذكر حجة النبي وأمره إياهم بالإحلال وأنه عمّ قال لهم: ((إِذَا تَوَجَّهْتُمْ إِلَى مِنِى رَائِحِين فَأُهِلُّواْ)) (١). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن جريج بمعناه . (*) المسألة : ٥٦٩ - لما كان يوم التروية توجه النبي # مع الصحابة إلى منى ، فأهلوا بالحج ، وركب رسول الله﴾ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة . (١) تقدم تخريجه في حديث جابر الطويل في الحج، وانظر فهرس الأطراف، وطرفه: ((إن رسول الله * مكث تسع سنين لم يحج ... ))، وهذه الفقرة في صحيح مسلم (٢: ٨٨٩) من طبعة عبد الباقي . ٨٩ ٢٤ - باب مواقيت الحج (*) ٩٣٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، (*) المسألة : ٥٧٠ - والمقصود بها هنا ميقات الحج المكاني، والمبقات لغة: الحج ، وشرعا : موضع وزمان معين لعبادة مخصوصة . وميقات الحج لمن كان مقيما بمكة نفس مكة، لأن رسول الله ◌ّ أمر أصحابهم أن يحرموا بالحج من جوف مكة ، ومن كان خارج مكة فكما يلي : ١ - ميقات أهل المدينة: ذو الحليفة ( آبار علي ) مكان على ستة أميال من المدينة ، وعشر مراحل من مكة ، فهو أبعد المواقيت . ٢ - ميقات أهل الشام ومصر والمغرب كله: الجحفة (رابغ ): موضع على ثلاث مراحل من مكة ، وبما أن أهل الشام الآن يمرون بميقات أهل المدينة وبهذا الميقات ، فيخيرون بالإحرام منهما ؛ لأن الواجب على من مر بميقاتين ألا يتجاوز آخرهما إلا محرما ، ومن الأول أفضل . ٣ - ميقات أهل العراق وغيرهم من أهل المشرق : ذات عرق: قرية على مرحلتين من مكة مشرفة على وادي العقيق في الشمال الشرقي من مكة . ٤ - ميقات أهل اليمن والهند : يلملم : جبل جنوبي مكة على مرحلتين منها . ٥ - ميقات أهل نجد والكويت : قرن المنازل: جبل على مرحلتين من مكة ، ويقال له أيضا : قرن الثعالب . ومن تجاوز الميقات دون إحرام وجب عليه الدم إلا إذا عاد إليه ، ولا يسقط عنه الدم عند المالكية . أما من حاذى الميقات بأن سلك طريقا في بر أوبحر أو جو بين ميقاتين ، فإنه يجتهد حتى يكون إحرامه بحذو الميقات الذي هو إلى طريقه أقرب ، ويحرم من محاذاة أقرب الميقاتين إليه . وانظر في هذه المسألة : مغني المحتاج ( ١ : ٤٧٢ - ٤٧٦)، المهذب (٢.٤:١-٢.٤)، فتح القدير (٢: ١٣١ - ١٣٤)،بدائع الصنائع (٢: ١٦٣ - ١٦٧)، اللباب (١٧٨:١)، القوانين الفقهية ص (١٣٠)، الشرح الكبير (٢: ٢٢)، الشرح الصغير (٢: ١٨)، كشاف القناع (٢: ٤٦٦)، المغني ( ٣: ٢٥٧ - ٢٦٧)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٣: ٦٨ وما بعدها). ٩٠ ١٢ - كتاب المناسك / ٢٤ - باب مواقيت الحج - ٩١ عن أبيه أن النبي ◌َّه قال: ((يُهِلُّ أُهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أُهْلُ الْشَاءِ مِنْ الْجُحْفَةِ ، ويُهِلُّ أُهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ » . قال ابن عمر: ويزعمون أن رسول اللَّهُ نَّه قال: ((وُيَهِلُّ أُهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ )) (١). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان . ٩٣٩٥ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن عبد اللَّه بن دينار . عن ابن عمر أنه قال: أُمِرَ أُهْلُ المدِينةِ أُنْ يُهِلُوا مِنْ ذِي الْخُلَيْفَةِ، وَأُهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ ، وَأُهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ. قال ابن عمر : أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول اللّه عَّ ، وأخبرت أن رسول ◌َّه قال: ((وَيُهِلُّ أُهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ)) (٢). ٩٣٩٦ - كذا وجدته في كتاب الجديد ، ورواه في القديم بإسناده، وقال : أمر رسول اللَّه #، وكذلك رواه غيره ، عن مالك وكأنه سقط ذكره من كتاب الجديد . (١) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٥٢٧)، باب مهل أهل نجد، الفتح ( ٣: ٣٨٨). ومسلم فيه، ح (.٢٧٦) من طبعتنا باب (( مواقيت الحج والعمرة )» وأخرجاه من حديث يونس عن الزهري: البخاري، ح (١٥٢٨) الموضع السابق من فتح الباري، ومسلم برقم (٢٧٦١) من طبعتنا ، وبرقم (١٧)، ص ( ٨٤٠:٢) ط . عبد الباقي. وأخرجه النسائي من حديث سفيان في كتاب الحج ( ٥: ١٢٥)، باب ((ميقات أهل نجد)). (٢) أخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن دينار في الحج ، ح ( ٢٧٦٢) من طبعتنا، ص (٤: ٤٣٦) باب ((مواقيت الحج والعمرة))، وص (٢: ٨٤٠) من طبعة عبد الباقي . وقد تقدم من حديث سالم عن أبيه بالحاشية السابقة . مثله سواء . ۔ ٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٧ ٩٣٩٧ - وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار . قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك ، عن نافع مولى ابن عمر ، عن عبد اللّه بن عمر أن النبيِ نَّه، قال: «يُهِلُّ أُهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلْيَفَةَ ، وَأَهْلُ الْشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةَ، وَأُهْلُ نَجدٍ مِنْ قَرْنٍ )) . قال عبد الله: وبلغني أن النبي ◌َُّ قال: ((وَيُهِلُّ أُهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ))(١). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس العنبري ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، فذكره . أخرجاه في الصحيح من حديث مالك . ٩٣٩٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن نافع . عن ابن عمر ، قال : قام رجل من أهل المدينة في المسجد ، فقال : يا رسول اللّه من أين تأمرنا نهل ؟ قال: ((يهل أُهْلُ الْمَدِينةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفةِ ، ويُهِلُّ أُهْلُ الْشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أُهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرنٍ)) قال لي نافع: ويزعمون أن النبي عَّه ، قال: ((وَيَّهِلُ أُهَلُ اليمن مِنْ يَلَمْلَمْ)) (١). (١) من حديث مالك عن نافع أخرجه البخاري في الحج، ح (١٥٢٥)، باب ((ميقات أهل المدينة)» الفتح ( ٣ : ٣٨٧). ومسلم في الحج، ح ( ٢٧٥٩) من طبعتنا ص (٤ : ٤٣٥)، باب ((مواقيت الحج والعمرة)»، وبرقم ( ١٥)، ص (٢ : ٨٤٠) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود فيه، ح ( ١٧٣٧)، باب المواقيت ( ٢: ١٤٣)، والنسائي فيه (٥ : ١٢٢). وابن ماجه فيه، ح (٢٩١٤)، باب مواقيت أهل الآفاق ( ٢: ٩٧٢). وذكر البيهقي هذه الطرق المتقدمة لحديث ابن عمر في المواقيت في سننه الكبرى (٢٦:٥ - ٢٧). (٢) أخرجه الترمذي بنحوه من حديث أيوب بن أبي تميمة، عن نافع في الحج، ح (٨٣١)، باب ما جاء في مواقيت الإحرام ( ٣ : ١٨٤). وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم . ١٢ - كتاب المناسك / ٢٤ - باب مواقيت الحج - ٩٣ ٩٣٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله، أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير . أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل ، فقال : سمعت ، ثم انتهى - أراه يريد النبي ◌َّ - يقول: ((مُهَلُّ أُهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُليفةِ والطريق الآخُر الجُحفةٌ، ومُهَلُّ أُهْلِ العِرَقِ مِنْ ذَاتِ عِرِقْ، ومُهَلُّ أُهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أُهْلِ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَم )» (١). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن جريج . ٩٤.٠ - قال الشافعي في المبسوط: لم يسم جابر بن عبد اللّه النبي ◌َّه، وقد يجوز أن يكون سمع عمر بن الخطاب ، فإن ابن سيرين يروي عن عمر بن الخطاب أنه وَقْتَ لأَهْلِ المشرق ذَاتَ عِرْقٍ ، ويجوز أن يكون سمع غير عمر من أصحاب النبي # (٢). ٩٤.١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال: أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، قال : أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني عطاء: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ وَقْتَ لأَهْلِ المدينةِ ذَا الْخُلِيفَةِ، وَلَأَهْلِ المَغْرِبِ الْجُحْفَة، وَلَأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عَرْقٍ ، وَلَأُهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَمَنْ سَلَكَ نَجْدًاً مِنْ أُهْلِ اليَمَنِ وَغَيْرِهُمُ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ (٣). (١) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الحج، ح ( ٢٧٦٣، ٢٧٦٤) من طبعتنا. ص ( ٤ : ٤٣٦ - ٤٣٧)، باب ((مواقيت الحج والعمرة)»، وبرقم ( ١٨)، ص (٢ : ٨٤١) من طبعة عبد الباقي ، والبيهقي في الكبرى (٥ : ٢٧). (٢) رواه الشافعي في الأم ( ٣: ١٣٧)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٥ : ٢٧). (٣) رواه الشافعي في الأم ( ٣: ١٣٧)، باب ((في المواقيت))، وعنه البيهقي في الكبرى (٥: ٢٧ ) . ٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثَارِ / ج ٧ ٩٤.٢ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج، فَرَجَعْتُ عَطَاءَ؛ فَقُلْتُ: إِنَّ النَبِيَِّّهِ زَعَمُوا لَمْ يُوقَتْ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلَمْ يَكُنْ أُهْلُ مَشْرِقٍ حينئذٍ ، قَالَ: كَذَلِكَ سَمِعْنَا أَنَّهُ وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ أُوْ العَقِيقَ لأَهْلِ المَشْرِقِ ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ وَلَكِنَّ لأَهْلِ المَشْرِقِ . ولم يعزه إلى أحد دون النبي ◌َّه ولكنه يأبى إلا أن يكون النبي وقَّتَهُ (١) . ٩٤.٣ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: لم يوقّت رَسُولُ اللَّه عَّ. ذَاتَ عِرْقٍ، وَلَمْ يَكُنْ أُهْلُ مَشْرِقٍ حِيَنئذٍ ؛ فَوَقَّتَ النَّاسُ ذَاتَ عِرْقٍ (٢). ٩٤.٤ - قال الشافعي : ولا أحسبه إلا كما قال طاووس ، والله أعلم . ٥. ٩٤ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء، أنه قال: لَمْ يُوقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ لأَهْلِ المَشْرِقِ شَيْئًا؛ فَاتَّخَذَ النَّاسُ بِحِيَالِ قَرْنٍ ذَاتَ عِرْقٍ (٣). ٩٤.٦ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة أن أبا العباس حدثهم عن الربيع، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة، عن أيوب ، عن ابن سيرين : أُنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لأَهْلِ المَشْرِقِ (٤). ٩٤.٧ - قال الشافعي : وهذا عن عمر بن الخطاب مرسل ، وَذَاتُ عِرْقٍ شَبِيةٌ بِقَرْنٍ فِي القَرْبِ ويلَمْلَمَ ؛ فَإِنْ أُخْرَمَ مِنْهَا أُهْلُ الْمَشْرِقِ رَجَوْتُ أُنْ يُجزيهُمْ قِيَاسًا عَلَى قَرْنٍ ويلملم ، وَلَوْ أُهَلُوا مِنَ العَقِيقِ كَانَ أُحَبِّ إِليْ . (١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٣: ١٣٨)، وعنه البيهقي في الكبرى (٥: ٢٨). (٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (٣: ١٣٨)، باب ((في المواقيت)) والبيهقي في الكبرى (٥: ٢٧ ) . (٣) الأم في الموضع السابق، والسنن الكبرى (٥ : ٢٧). (٤) الكبرى (٥ : ٢٧ ). ١٢ - كتاب المناسك / ٢٤ - باب مواقيت الحج - ٩٥ ٩٤.٨ - قال أحمد: قد روينا في الحديث الثابت عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: لَمَّا فُتِحَ هَذَنِ المِصْرَانِ أُتَوْاْ عُمَرَ؛ فَقَالُوا: إِنَّ رَسُوَّ اللَّهِ عَّهَ حَدِّ لأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ ، وَهُوَ يجوزُ عَنْ طَرِيقِتَا. قَالَ: فَانْظُرُوا حذِوْهَا مِنْ طَرِيقِهِمْ . قَالَ: فَحدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ (١) . وهو في كتاب البخاري . ٩٤.٩ - ورواه المعافى بن عمران ، عن أفلح بن حميد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة أن النبي ◌َُّ وقَّت لأَهْلِ العِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ (٢). أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : حدثنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا هشام بن بهرام المدائني ، قال : حدثنا المعافي بن عمران ، فذكره . ٩٤١٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال : قال لنا ابن صاعد : كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح ابن حميد فقيل له : يروي عنه غير المعافى ، فقال : المعافي بن عمران ثقة . ٩٤١١ - وروى أيضا يزيد بن أبي زياد ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن ابن عباس، قال: وَقَّتَ النَّبِيُّ ◌َّهِ لِأَهْلِ المَشْرِقِ العَقِيقَ (٣). (١) الشافعي في الأم ( ٣: ١٣٨)، أخرجه البخاري في الحج، باب ((ذات عرق لأهل العراق)) فتح الباري ( ٣: ٣٨٩)، والبيهقي في الكبرى (٥ : ٢٧). (٢) أخرجه أبو داود في الحج، ح (١٧٣٩)، باب ((في المواقيت)) (٢: ١٤٣). والنسائي فيه، باب ((ميقات أهل مصر))، وباب ((ميقات أهل العراق))، وهو في سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٢٨ ) . (٣) أخرجه أبو داود في الحج، ح (١٧٤٠)، باب ((في المواقيت)) (٢ : ١٤٣) والترمذي فيه، ح (٨٣٢)، باب ((ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق)) ( ٣: ١٨٥)، وقال : حسن. وموقعه في سنن البيهقي الكبري ( ٥ : ٢٨). ٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ ٩٤١٢ - وروى في حديث ابن عمرو السهمي، عن النبي ◌ّيه أنه وقت ذات عرق لأهل العراق (١). ٩٤١٣ - وفي إسناده من هو غير معروف ، وينفرد بما قبله يزيد بن أبي زياد . وقد أخرج أبو داود هذه الأحاديث الثلاثة في كتاب السنن . ٩٤١٤ - وإليه ذهب أيضا عروة بن الزبير ، فالله أعلم . ٩٤١٥ - ويحتمل إن كانت هذه الأحاديث ثابتة أن يكون عمر لم يبلغه ؛ فحد لهم ذات عرق ؛ فوافق تحديده توقيت رسول اللَّه عَ﴾ . ٩٤١٦ - وأما العقيق فهو أبعد من ذات عرق بيسير من جانب العراق . ٩٤١٧ - وروي عن أنس بن مالك أنه كان يحرم من العقيق . ٩٤١٨ - وذكره ابن المنذر . ٩٤١٩ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة أن أبا العباس حدثهم قال ، أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عبد الكريم الجزري ، قال: رَأَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَجُلاً يُرِيد أُنْ يُحرِمَ مِنْ ذَاتٍ عِرْقٍ ؛ فَأُخَذَ بِيَده حَتَّى خَرَجَ بِهِ مِنَ الْبُيُوتِ، وَقَطَعَ بِهِ الوَادِيَ، وَأُتَّى بِهِ الْمُقَابِرَ ثُمِّ قَالَ: هَذِهِ ذَاتُ عِرْقٍ الأولى . (١) أخرجه أبو داود في الحج، ح (١٧٤٢)، باب في المواقيت (٢: ١٤٤). والنسائي في أول كتاب الفرع والعتيرة، وفي كتاب اليوم والليلة على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٣: ٧ ). والبيهقي في الكبرى (٥ : ٢٨). ٢٥ - باب من أمر بالميقات من أهله أو كان دونه (*) ٩٤٢٠ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي عن ابن عيينة ، عن ابن طاووس . عن أبيه ، قال: وقّت رَسُولُ اللَّه عَّهِ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلَأُهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَأَهْلِ البَمَنِ يَلَمْلَمَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّ: «هَذه الْمَواقِيتُ لأهلِها وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أُهْلِهَا مِمَّنْ أُرَادَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ ، وَمَنْ كَانَ أَهْلَهُ مِنْ ذَوَنِ الْمِقَاتِ فَلْيُهِلٌّ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكِ على أُهْلُ مَكَّةَ يُهِلُون مِنْهَا )) (١) . ٩٤٢١ - قال : وأخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه . عن ابن عباس ، عن النبي ◌ّ في المواقيت مثل معنى حديث سفيان في المواقيت . أخرجه البخاري في الصحيح من حديث وهيب بن خالد ، عن عبد الله بن طاووس موصولا ، ومن حديث عمرو بن دينار ، عن طاووس موصولا (٢) . (*) المسألة - ٥٧١ - تتعلق هذه المسألة بميقات من كان مقيما بمكة ، والذي ميقاته في الحج : الحرم - نفس مكة ، لأن رسول الله ﴾ أمر أصحابه أن يحرموا بالحج من جوف مكة، ومثله من منزله في الحرم خارج مكة ، وندب إحرامه في المسجد الحرام . (١) بهذا الإسناد أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٣٨)، والنسائي في سننه الكبري (٥ : ٢٩) ، وسيأتي من رواية ابن عباس في الحاشية التالية . (٢) رواه البخاري في كتاب الحج (١٥٢٤)، باب ((مهل أهل مكة للحج والعمرة)). فتح الباري ( ٣: ٣٨٤)، وفي مواضع أخرى من كتاب الحج، ومسلم في الحج ، رقم ( ٢٧٥٨) من طبعتنا ص (٤ : ٤٣٤)، باب ((مواقيت الحج والعمرة))، وبرقم (١٢)، ص (٢: ٨٣٩) من طبعة عبد الباقي، كما رواه النسائي في المناسك (٥: ١٢٣)، باب ((ميقات أهل اليمن))، والشافعي في ((الأم)) (٢: ١٣٨)، باب ((في المواقيت))، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٢٩). ٩٧ ٩٨ - مَعْرِفَةُ السُنْنِ والآثارِ / ج ٧ ٩٤٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن القاسم بن معن (١) ، عن ليث ، عن طاووس . عن ابن عباس أنه قال: وقْتَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلَأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفةَ، وَأُهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلَأُهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَمَنْ كَانَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فمنْ حَيْثُ يَبْدَأُ (٢). ٩٤٢٣ - وفيما أنباني أبو عبد اللّه إجازة : أن أبا العباس حدثهم ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا أبو سعيد ، عن ابن جريج ، عن ابن طاووس، عن أبيه ، قال: إِذَا مرِّ المكيُّ بِمِيقَاتِ أُهْلِ مِصْرَ فَلاَ يُجَاوِزُهُ إِلاَّ مُحْرِمًا (٣) . ٩٤٢٤ - قال : وأخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، قال : قال طاووس : فَإِنْ مَرَّ المكيُّ على الميقات - يريد مَكَّةَ - فلا يخلفها حتى يعتمر . ٩٤٢٥ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم وسعيد ، (١) هو القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي أبو عبد الله الكوفي قاضيها : روى عن الأعمش، وعاصم الأحول ، ومنصور بن المعتمر ، وهشام بن عروة ، وغيرهم ، ووثقه الإمام أحمد ، وأبو حاتم ، وأبو داود ، وابن حبان ، وابن سعد ، وقال غيرهم : صدوق . تهذيب التهذيب ( ٨: ٣٣٨). (٢) بهذا الإسناد رواه البخاري في الحج (١٥٢٦)، باب ((مهل أهل الشام)). فتح الباري (٣: ٢١)، ومسلم في الحج، رقم (٢٧٥٧) من طبعتنا ص (٤: ٤٣٤)، باب ((مواقيت الحج والعمرة)»، وبرقم (١١ - (١١٨١)، ص (٢ : ٨٣٨) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك ( ١٧٣٨)، باب ((في المواقيت)) (٢: ١٤٣)، والنسائي في المناسك (١٢٦:٥)، باب ((من كان أهله دون الميقات))، وموضعه في ((الأم)» للشافعي (١٣٨:٢)، باب ((في المواقيت)). (٣) ((الأم)) (٢: ١٣٨)، وسنن البيهقي الكبري (٥: ٢٩). ١٢ - كتاب المناسك / ٢٥ - باب من أمر بالميقات من أهله - ٩٩ عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : المواقيتُ في الحج والعمرة سواءٌ ، ومن شَاءَ أهلٌ من ورائها، ومن شَاءَ أهلِّ منها ، ولا يجاوزها إلا محرما (١) . ٩٤٢٦ - قال الشافعي : وبهذا نأخذ . ٩٤٢٧ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال : من سَلَكَ برًّاً أو بحراً من غير جهة المواقيت أحرم إذا حاذى بالمواقيت (٢). ٩٤٢٨ - قال الشافعي: وبهذا نأخذ (٣). ٩٤٢٩ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر: أنه أهل من الفُرع (٤). ٩٤٣٠ - قال الشافعي : وهذا عندنا ، والله أعلم ، أنه مر بميقاته لم يرد حجا ولا عمرة ، ثم بدا له مِنَ الفُرْعِ ؛ فأهلِّ منه ، أو جاء الفرع من مكة أو غيرها ثم بدا له الإهلال؛ فأهل منها ولم يرجع إلى ذي الحُلَيْفَةِ، وهو روى الحديث عن النبي ◌َّه في المواقيت (٥) . ٩٤٣١ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : قال عمرو - ولم يسم القائل إلا أنا نراه عن ابن عباس : (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٣٩)، باب ((تفريع المواقيت)). (٢) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٣٩)، باب ((تفريع المواقيت)). (٣) قاله الشافعي في ((الأم)) في الموضع السابق. (٤) رواه مالك في كتاب الحج رقم (٢٥)، باب ((مواقيت الإهلال)) (١: ٣٣١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥: ٢٩)، و(الفُرْع)، موضع بناحية المدينة. (٥) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٤٠)، نقله البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢٩). ٠٠ ١ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٧ الرجل يُهلُّ مِنْ أُهْلِهِ وَمِنْ بعد ما يجاوز إن شاءَ ، ولا يجاوز الميقات إلاَّ مُحْرِمًا(١). ٩٤٣٢ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء : أَنّه رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمَوَاقِيتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ (٢). ٩٤٣٣ - قال الشافعي : وبهذا نأخذ وهو معنى السنة . ٩٤٣٤ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج أن عطاء قال : ومن أخطأ أن يهل بالحج من ميقاته أو عمد ذلك ، فليرجع إلى ميقاته ؛ فليهل منه إلا أن يحبسه أمر يعذر به من وجع أو غيره ، أو يخشى أن يفوته الحج إن رجع فليهرق دما ولا يرجع ، وأدنى ما يهريق من الدم في الحج أو غيره : الشاة (٣). ٩٤٣٥ - قال : وأخبرنا مسلم ، عن ابن جريج أنه قال لعطاء : أرأيت الذي يخطىء أن يهل بالحج من ميقاته ، ويأتي وقد أزف الحج ؛ فيهريق دما أو يخرج مع ذلك من الحرم فيهل بالحج من الحل ؟ قال : لا ، ولم يخرج حسبه الدم الذي يهريق (٤) . ٩٤٣٦ - قال الشافعي : وبهذا نأخذ . واحتج الشافعي في رواية الزعفراني في وجوب الدم عليه إذا جاوز الميقات غير محرم ولم يرجع ، وأحرم بحديث ابن عباس . ٩٤٣٧ - قال الشافعي : أخبرنا مالك ، عن أنس ، عن أيوب بن أبي تميمة ، (١) الموضعان السابقان . (٢) سنن البيهقي الكبري (٥: ٢٩ - ٣٠). (٣) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٣٩)، باب (تفريع المواقيت))، والبيهقي في سننه الكبرى (٥ : ٣٠). (٤) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٣٩)، باب ((تفريع المواقيت)).