Indexed OCR Text
Pages 1-20
L
نصوصُ الشَّافِعِىّ
فى الجديد والقديم مرتبة على الأحكام
مَعْرفُ الشَّيِّ وَالإِسَانِ
لْأَبِى بَكْر أحْمَد بَنْ الْحُسَيْنِ البَيْهَقِىّ
شَخْ المُحُدِّثِيْنُ
(٣٨٤ - ٤٥٨)
يَشْمَلِ أَكْثَر مِن ◌ِعِشْرِينَ أَلف نصّحَدِيث
وَأَكْثَر مِن أَلف وَخَمْس مِئَة مَسْأَلَةٍ فِىِ الفِقْه المقَارَنِ
جَمَعَ البيهَتِىُّ نصوصَ الشَّافِعِيِّ فِى عَشِ مجلدَات
الْحَافِظ ابنْ كَثِير
مَن أرادَ الوقوف عَلى حَديث الثّافِى مستوعبَّا فَعَلَيْهِ
بكَابٌ مَعْرفة السُّنَن وَالأَثَار" للبَيْهَمّى، فَإِنَّه تَتَبَعَ
ذَلِكَ أَتَمَ تَتَبَّعِ، فَلم يَتُرك فى تصَانِيفِهِ القَديمة
وَالْجَديدَة حَدِيثًا إلا ذَكَرَهُ مُرْتَبًا عَلى الأَحْكَامِ
الحافظ ابنْ حَجَر
المجَلدُ السَّابع
كتاب المناسك
وَقَّقْ أَصْوَةٌ وَضَعُ حَدِيثَهُ وَقَارَنَ مَسَائِْ وَضَع ◌َهَارِيَهْ وَعَلَّقَلَمْ
*- المغط!
الدكتور عبدالمعطى الميْ قَلچى
يُطْبَعْ لأَوَلِ مَّةٌ عَنْ أَرْبَعِ نْخِ خِطِيَّة
وَهُوَ فَحْوَى مُصَنَّفَات الشَّافِعِىّ وَالبَيْهَقِىّ
جَامِعَة الدِّرَاسَاتِ الإسْلاميَّة
كَرَانشى - بَاكِسْتَان
دَار قتيبَة ◌ِلِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِّ
دمشق - بَيْروُت
دَارُ الوَغى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دار الوفاء للطباعة والنشر
المنصورة - القاهرة
يطلب الكتاب من :
- المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم
- الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع
- الرياض : مكتبة الرشد
- دمشق : دار قتيبة
هاتف
٨٢٦٣٣٥٦
٤.٥١٧٥٤
٤٥٩٣٤٥١
٢١٥١٦٢
- سورية حلب : دار الوعي العربي
٣٣.٨١٣
٢٦.٨١١٩
- القاهرة : مدينة نصر
- القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية (١٤) ش سويلم الهرم ٨٦٨٦.٥
٣٩١٤٢٢٣
- القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية
. ٣٥٦٢٣
- المنصورة : دار الوفاء
٤٦٨٥٥٢
- كراتشى : جامعة الدراسات الإسلامية
٤٦.٥٨٣
٤١.٧٩١
- المنامة : مكتبة ابن تيمية
- دار الرشيد - حلب
٠
مَعَرّ الشََّ وَالأَثَانِ
لأَبِى بَكْر أحمد بن الحسين البيهقى
EV
المجلد السابع
كتاب المناسك
٩
الطبعة الأولى
القاهرة غرة رجب الفرد ١٤١١ هـ
المصادف كانون الثاني ( يناير ) ١٩٩١ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للمحقق
ولايجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأية
وسيلة علمية حديثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته
العلمية ، أو تصويره دون موافقة خطية من محقق الكتاب .
الناشر :
- جامعة الدراسات الإسلامية - كراتشى - باكستان
- دار قتيبة - دمشق - بيروت
۔ دار الوعی ۔ سورية - حلب
- دار الوفاء - المنصورة - القاهرة
كتَّابُ المنَاسِك
(« بسم الله الرحمن الرحيم))
١ - باب إثبات فرض الحج
على من استطاع إليه سبيلا (*)
٩١٢٣ - قال الله - عَزَّ وجلَّ -: ﴿وَأُتِمُّوا الْحَجِّ وَالعُمْرَةَ للَّهِ﴾ [ سورة البقرة:
١٩٦] .
٩١٢٤ - وقال: ﴿وَلَلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾ [ سورة آل عمران: ٩٧].
٩١٢٥ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ - رحمه الله - إجازةً أن أبا العباس
الأموي حدثهم ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح ، عن عكرمة ، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ
غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ .. ﴾ الآية [سورة آل عمران: ٨٥]، قالت
اليهود: فنحن مسلمون . فقال اللَّه لنبيه - عليه السلام - : فَاخْصِمْهُمْ بِحُجْتِهِمْ،
يعني. فقال لهم النبي *: ((حِجُّوا)). فقالوا: لم يُكْتَبْ علينا. وأبوا أن
(*) المسألة : ٥٤٦ - فُرض الحج في أواخر سنة تسع من الهجرة ، وآية فرضه هي قوله
تعالى: ﴿وللَّه على الناس حِجُّ البيت﴾ [ آل عمران: ٩٧ ] نزلت عام الوفود أواخر سنة تسع وهو
رأي أكثر العلماء، وأنه لم يُؤَخِّر الحج بعد فرضه عاماً واحدا، وإنما أخْرِه عليه السلام للسنة
العاشرة لعذر، وهو نزول الآية بعد فوات الوقت ، فكان حجُّه بعد الهجرة حجّة واحدة سنة عشر كما
روى أحمد ومسلم .
والحجُّ هو الركن الخامس من أركان الإسلام وهو مرة واحدة في العمر لأصل الشرع ، قال الحنفية
والمالكية والحنابلة : يجب الحج بعد توفر الاستطاعة في أول وقت الإنسان وقال الشافعية : وجوب
الحج على التراخي ، وليس معناه تَعَيُّن التأخرُ، بل يعني عدم لزوم الفور .
٧
٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ح ٧
يحجوا. قال الله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾ (١) [ سورة آل عمران:
٩٧ ] .
٩١٢٦ - قال عكرمة : من كفر من أهل الملل فإن اللّه غنيّ عن العالمين (٢).
٩١٢٧ - قال الشافعي (رحمه الله): وما أشبه ما قال عكرمة بما قال ، والله
أعلم ؛ لأن هذا كفر بفرض الحج وقد أنزله اللَّه تبارك وتعالى ، والكفر بآية من
كتاب اللّه كفر (٣).
٩١٢٨ - قال الشافعي : وأخبرنا مسلم بن خالد ، وسعيد بن سالم ، عن ابن
جريج ، قال: قال مجاهد في قول الله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ قال: هو ما إن حجٍّ لم يَرَهُ
برأ، وإن جلس لم يره إثما (٤) .
كان سعيد بن سالم (٥) يذهب إلى أنه كَفَرَ بفرض الحج .
٩١٢٩ - قال (٦): ومن كفر بآية من كتاب اللَّه كان كافرا، وهذا إن شاء الله
كما قال مجاهد ، وما قال عكرمة فيه أوضح - وإن كان هذا واضحاً - .
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ٩. ث١)، باب ((فرض الحج على من وجب عليه الحج)).
(٢) السنن الكبرى (٤: ٣٢٤)، وأخرج البيهقي أيضا هذا التفسير عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد في سننه الكبرى ( الموضع السابق ) .
(٣) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ١.٩)، باب ((فرض الحج على من وجب عليه الحج)).
(٤) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ١.٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤: ٣٢٤)،
وتفسير مجاهد ( ١ : ١٣١).
(٥) هو الإمام المحدث ، أبو عثمان سعيد بن سالم بن أبي الهيفاء القداح المكي ، حدث عن ابن
جريج ، وروى عنه سفيان بن عيينة، ووثقه ابن معين في تاريخه (٢ : ٢٠٠ ) ، وقال أبو حاتم ، وابن
عدي : صدوق ، وله ترجمة في التاريخ الكبير (٣: ٤٨٢)، والجرح والتعديل (٤: ٣١)،
وميزان الاعتدال ( ٢ : ١٣٩)، وسير أعلام النبلاء ( ٩: ٣١٩)، وتهذيب التهذيب (٤: ٣٥).
(٦) القول هنا للشافعي، والنص في كتاب ((الأم)) (٢ : ١.٩)، باب فرض الحج على مَنْ
وجب عليه الحج )» .
١٢ - كتاب المناسك / ١ - باب إثبات فرض الحج - ٩
٩١٣٠ - ثم استدلّ الشافعي بآية الاستئذان وألا يتلا في ثبوت الفرض على
البالغين دون الأطفال .
٩١٣١ - قال: وفرض اللَّه الجهاد، وفي كتابه: فأتِيَ رسول اللَّه عَل بعبد الله
ابن عمر حريصاً على أن يجاهد ، وأبوه حريص على جهاده ، وهو ابن أربعَ عَشْرةً
فردّه عام أحد، ثمَّ أجازه حين بلغ خمس عشرة سنة عام الخندق (١) .
٩١٣٢ - فاستدللنا بأن الفرائض والحدودَ إنما تجبُ على البالغينَ، وصَنّعَ ذلك
رسول اللّه ﴾ عام أُحُد مع ابن عمر، وبضعة عشر رجلا كلهم في مثل سنّه (٢).
٩١٣٣ - قال: وفرض الحج زائل على من بلغ مغلوبا على عقله ؛ لأن الفرائض .
على من عقلها (٣).
٩١٣٤ - وقال رسول اللّه عَّى: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِمَ
، وَالَجْنُونٍ حَتَّى يَفِيقَ، وَالنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَبْقِظَ » (٤).
٩١٣٥ - قال : ولو حج كافرٌ بالغ ثمّ أسلم ، لم يجز عنه حجة الإسلام لأنَّه لم
يكتب له عمل يؤدي فرضا في يديه حتى يصير إلى الإيمان بالله ورسوله ، وإذا
أسلم وجب عليه الحج (٥) ..
٩١٣٦ - قال : وكأنّ في الحج مؤنة في المال ، وكان العبد لا مال له لأن رسول
اللَّهِ ﴾ بيّن بقوله: ((مَنْ بَاعَ عَبْدًاً وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلا أُنْ يَشْتَرِطَ
المَبْتَاعَ))(٦).
(١) مخرج في كتاب الحدود، باب السن التي إذا بلغها الرجل أقيم عليه الحد. وسيأتي، وانظر
فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة .
(٢) ذكره الشافعي في ((الأم)) (١١٠:٢)، باب ((فرض الحج على مَنْ وجب عليه الحج)).
(٣) قاله الشافعي في الموضع السابق .
(٤) ((الأم)) (١١٠:٢)، وقد تقدم في أبواب الصيام، وانظر فهرس الأطراف.
(٥) ((الأم)) (٢ : ١١٠).
(٦) مخرج في كتاب البيوع ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث .
١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٧
وبسط الكلام في شرح هذه الفصول ، وأسانيد هذه الأحاديث مذكورة حيث ذكرها.
٩١٣٧ - قال: والحج مرة؛ لقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ فذكره مرة.
٩١٣٨ - قال أحمد: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو العباس
محمد بن أحمد المحبوبي ، قال : حدثنا سعيد بن مسعود ، قال : حدثنا يزيد بن
هارون ، قال : أخبرنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أبي سنان
عن ابن عباس : أن الأقرع بن حابس سأل النبي ◌ّ ، فقال : يا رسول
اللَّه! الحج في كل سنة أو مرّة واحدة؟ فقال: ((بَلْ مَرّة وَحدَة، فَمَنْ زَادَ
فَهُوَ تَطْوُعٌ )) (١) .
رواه أبو داود ، عن زهير بن حرب ، وعثمان بن أبي شيبة ، عن يزيد بن
هارون .
وكذلك رواه سليمان بن كثير ومحمد بن أبي حفصة ، عن الزهري .
.
(١) أخرجه أبو داود في أول كتاب الحج، ح (١٧٢١)، باب فرض الحج (٢ : ١٣٩)
والنسائي في أول كتاب المناسك ( في المجتبى). وابن ماجه فيه، ح (٢٨٨٦)، باب فرض الحج
(٢: ٩٦٣)، والدارمي (٢: ٣٩)، والإمام أحمد في المسند (١: ٢٥٥).
٢ - {باب ] كيف الاستطاعة (*)
(*) المسألة : ٥٤٧ - قال الشافعية : للاستطاعة المباشرة بالنفس بحج أو عمرة لمن كان بعيدا
عن مكة مسافة القصر شروط من أهمها : القدرة البدنية بأن يكون صحيح الجسد ، والقدرة المالية
بوجود مؤنة وكلفة الذهاب والإياب ، ووجود وسيلة الركوب الصالحة لمثله ، وأمن الطريق على النفس
والمال ، وأن يكون مع المرأة زوج أو محرم بنسب أو غيره أو نسوة ثقات ، وبقاء وقت يكفي للوصول إلى
مكة . وقال الحنفية : الاستطاعة ثلاثة أنواع : بدنية ومالية وأمنية ، ولا تخرج هذه الأنواع كلها
عمّا ذكره الشافعية في ذلك .
وقال المالكية : الاستطاعة هي إمكان الوصول إلى مكة ذهابا فقط ، ولا تعتبر الاستطاعة في
الإياب ، وتتحقق بقوة البدن ووجود الزاد ، وتوفر السبيل وهي الطريق المسلوكة بالبر أو البحر متى
كانت السلامة فيه غالبة ، ويُزاد في حق المرأة : أن يكون معها زوج أو محرم بنسب أو رضاع .
وقال الحنابلة : الاستطاعة المشروطة هي القدرة على الزاد والراحلة .
وانظر في هذه المسألة : مغني المحتاج (١ : ٤٦٣ وما بعدها)، المهذب (١٩٦:١ وما بعدها )،
بدائع الصنائع ( ٢ : ١٢١ - ١٢٥)، اللباب (١: ١٧٧)، الدر المختار (٢ : ١٩٤ وما بعدها
، المبسوط (٤: ٢)، الشرح الكبير (٢: ٥ - ١٠)، الشرح الصغير (٢: ١٠) وما بعدها
، بداية المجتهد ( ١: ٣.٩)، المغني ( ٣: ٢١٨ وما بعدها)، كشاف القناع (٢ : ٤٥٠ -
٤٥٤)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٦٣٢ - ٦٣٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢ : ٢٥ -
٣٢ ) .
( ** ) المسألة: ٥٤٨ - في مسألة الحجّ عن الغير قال الشافعية: يجوز الحجُّ عن الغير في
حالة العاجز عن الحج بنفسه لكبر ، أو مرض مزمن ، وحالة من يأتيه الموت ولم يحج فيجب على ورثته
الإحجاج عنه من تركته .
وعند الحنفية : تجوز النيابة في الحج عند العجز فقط لا عند القدرة ، وذلك إذا دام العجز حتى
الموت، وأما المقصر الذي مات فتصح منه بل تجب الوصية بالإحجاج عنه .
وقال المالكية : النيابة عن الحي لا تجوز ولا تصح مطلقا إلا عن ميت أوصى بالحج ، ولا حج أصلا
على العاجز للآية القرآنية: ﴿ من استطاع إليه سبيلا ) وهذا غير مستطيع .
وأجاز الحنابلة كالشافعية الحج عن الغير في حالة العجز عن السعي إلى الحج ، وفي حالة المرض
المزمن الذي لا يرجى برؤه .
=
١١
١٢ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ وَالآثَارِ / ج ٧ .
٩١٣٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال : حدثنا أبو العباس الأصمّ ،
قال: أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَللَّه
عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ﴾ [ سورة آل عمران: ٩٧ ].
.٩١٤ - والاستطاعة في دلالة السنة والإجماع ثلاث:
أن يكون الرجل يقدر على مركب وزاد يُبلغه ذاهبا وجائيا وهو يقدر على المركب
ليس بزمن لا يثبت على مركب ولا حائل بينه وبين ذلك ، فإذا اجتمع ذلك له فهو
مستطيع ، وأيّ هذا لم يكن فليس بمستطيع ، إن كان دونه حائل فليس بمستطيع ،
أو كان غير واجد للمال وهو قوي البدن فليس بمستطيع ، أو كان واجدا للمال ولا
يقدر على الثبوت على الراحلة ولا مركب غيرها فليس بمستطيع ببدنه وعليه
الاستطاعة .
الثانية : أن يكون له مال فيستأجر من يحج عنه ، أو يكون له من إذا أمره أن
يحج عنه أطاعه (١) .
٩١٤١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو الزاهد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، قال :
سمعت الزهري يحدث عن سليمان بن يسار :
عن ابن عباس أن امرأة من خَفْعَم سألت النبي عَّه، فقالت: إن فريضة الله
= وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٤٦٨)، بدائع الصنائع (٢: ١٢٤، ٢١٢)، الدر
المختار (٢ : ٣٢٦ - ٣٣٣)، الشرح الصغير (٢: ١٥)، بداية المجتهد (١: ٣.٩)، كشاف
القناع (٢: ٤٥٥ وما بعدها)، المغني ( ٣: ٢٢٧) الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٤٠ - ٤٥).
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ١.٩)، باب ((فرض الحج))، وفي (٢: ١٢١).
باب («الاستطاعة بنفسه وبغيره))، ونقله البيهقي في السنن الصغير (٢: ١٣٣).
١٢ - كتاب المناسك / ٢ - باب كيف الاستطاعة ؟ - ١٣
في الحج على عِبَادِهِ أُدْرَكَتْ أَبِي شَيْئًا كَبِيرا لا يستطيع أن يستمسك على
راحلته، فهل ترى أن أُحُجَّ عنه؟ فقال النبي ◌َّه: ((نَعَمْ)) (١).
قال سفيان : هكذا أحفظه عن الزهري .
٩١٤٢ - وأخبرني عمرو بن دينار، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ، عن
ابن عباس ، عن النبي عليه، مثله، وزاد: فقالت: يا رسول اللَّه فهل ينفعه ذلك ؟
قال: (( نَعَمْ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ، نَفَعَهُ)) (٢).
٩١٤٣ - لم يذكر أبو بكر ، وأبو زكريا : ابن عباس في رواية عمرو بن دينار،
وذكره أبو سعيد فيما قرأت عليه من (( أمالي الحج )) ، وذكره الشافعي أيضا في
(« المبسوط)) وإنما سقط في النقل .
٩١٤٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار ،
عن عبد اللَّه بن عباس، قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول اللَّه عَّه
فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه ، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ،
فجعل رسول اللَّه ◌َّ يصرف وجه الفضل إلى الشّقِّ الآخَرِ ، فقالت: يا رسول
(١) رواه البخاري في جزاء الصيد (١٨٥٣)، باب ((الحج عن من لا يستطيع الثبوت على
الراحلة)). فتح الباري (٤: ٦٦)، ومسلم في كتاب الحج رقم (٣١٩٤) من طبعتنا ص (٤ :
٨٤١)، باب ((الحج عن العاجز لزمانةٍ وهرم ونحوهما أو للموت))، وبرقم (٤.٨ - ((١٣٣٥))،
ص (٢: ٩٧٤) من طبعة عبدالباقي، ورواه الترمذي في الحج (٩٢٨)، باب ((ما جاء في
الحج عن الشيخ الكبير والميت)) ( ٣: ٢٦٧)، والنسائي في القضاء على ما جاء في ((تحفة
الأشراف)) (٨: ٢٦٦)، وابن ماجه في الحج (٢٩.٩)، باب ((الحج عن الحي إذا لم يستطع))
( ٢ : ٩٧٠ )
(٢) الزيادة في السنن الكبرى (٤: ٣٢٨)، وفي السنن الصغير (٢: ١٣٥)، وهو مكرر
الحديث السابق .
.
١٤ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثارِ / چ ٧
الله ! إن فريضة الله على عباده في الحج أدركَتْ أبي شيخا كبيرا لا يستطيع
أن يثبت على الراحلة، أفأحجّ عنه؟ فقال: «نَعَمْ)) وذلك في حجة
الوداع (١) .
رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ، ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى
كلاهما عن مالك .
٩١٤٥ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن
جريج ، قال ، قال ابن شهاب : حدثني سليمان بن يسار ، عن ابن عباس :
عن الفضل بن عباس : أن امرأة من خثعم ، قالت لرسول اللّه عليه : إن أبي
أدْركَتْهُ فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره ،
قال: (( حُجِّي عَنْهُ)) (٢) .
أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج .
٩١٤٦ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عمرو بن أبي سلمة ، عن عبد
العزيز بن محمد ، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي ، عن زيد بن علي بن
حسين، عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع ،
(١) رواه مالك في كتاب الحج رقم (٩٧)، باب ((الحج عمن يحج عنه)) (١ : ٣٥٩)، ومن
طريق مالك أخرجه البخاري في الحج ( ١٥١٣)، باب ((وجوب الحج وفضله)). فتح الباري ( ٣ :
٣٧٨)، ومواضع أخرى في كتاب الحج ، والمغازي، والاستئذان، ومسلم في الحج . حديث (٣١٩٣)
من طبعتنا ص ( ٤: ٨٤١)، باب ((الحج عن العاجز لزمانةٍ وهرم ونحوهما أو للموت)»، وبرقم
(٤.٧ - ((١٣٣٤)))، ص (٢: ٩٧٣) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك (١٨.٩).
باب ((الرجل يحج عن غيره)) (٢: ١٦١)، والنسائي في المناسك (٥: ١١٨)، باب ((حج
المرأة عن الرجل))، وفي القضاء من سننه الكبرى على ما في ((تحفة الأشراف)) (٤: ٤٦٧).
(٢) مكرر ما قبله .
١٢ - كتاب المناسك / ٢ - باب كيف الاستطاعة ؟ - ١٥
عن علي بن أبي طالب، أن رسول اللَّهُ لَّه قال: ((وَكُلُّ منَى مَنْحَرٌ)) ثم
جاءته امرأة من خثعم ؛ فقالت: يا رسول الله: إن أبي شيخ قد أُفْتَدَ وأدركته
فريضة الله على عباده في الحج، ولا يستطيع أداءها، فهل يُجْزِئ عنه أن
أؤديها عنه؟ فقال: ((نَعَمْ)) (١) .
٩١٤٧ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك أو غيره ، عن
أيوب - كذا في رواية أبي بكر ، وأبي زكريا - .
٩١٤٨ - وفي رواية أبي سعيد ، قال : أخبرنا مالك ، عن أيوب ، عن ابن
سيرين : أن رجلا جعل على نفسه أن لا يبلغ أحد من ولده الحَلْبَ ، فيحلب فيشرب
ويسقيه إلا حج وحجّ بِهِ معه ، فبلغ رجل من ولده الذي قال الشيخ وقد كبر الشيخ ،
فجاء ابنه إلى رسول اللّه تَّى، فأخبره الخبر ، فقال: إن أبي قد كبر ولا يستطيع
أن يحج، أفأحجَ عنه؟ فقال رسول اللَّهُ لَّه: ((نَعَمْ)) (٢).
٩١٤٩ - قال الشافعي : وذكر مالك أو غيره ، عن أيوب ، عن ابن سيرين :
عن ابن عباس: أن رجلا أتى النبي ◌َّ، فقال: يا رسول الله إن أمِّيٍ
عجوزة كبيرة لا نستطيع أن نُرُكِبَهَا على البعير ، وإن ربطتها خفت أن تموت ،
أفأحج عنها؟ قال: ((نَعَمْ )) (٣).
٠ ٩١٥ - قال أحمد : ورواه ابن وهب وغيره ، عن مالك .
(١) أخرج أبو داود في الحج طرفا من هذا الحديث وبرقم (١٩٢٢)، باب ((الدفع من عرفة))
(١٩٠:٢)، وأخرجه الترمذي بطوله. حديث (٨٨٥)، باب ((ما جاء أن عرفة كلها موقف))
(٣: ٢٢٣ - ٢٢٤)، وابن ماجه في المناسك. حديث (٣٠١٠)، باب ((الموقف في عرفات))
(٢ : ١٠٠١)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٣٢٩).
(٢) مرسلا ، وسيأتي موصولا في الحاشية التالية.
(٣) السنن الكبرى (٤: ٣٢٩ - ٣٣٠)، وقال: روايات ابن سيرين عن ابن عباس تكون
مرسلة .
١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / چ ٧
٩١٥١ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن حنظلة ، قال :
سمعت طاووسا يقول : أتت النبي ٤ امرأة ، فقالت: إن أمي ماتت وعليها حجّ ،
فقال: (( حُجِّي عَنْ أُمِّكِ)) (١).
٩١٥٢ - قال أحمد : وقد روينا هذا عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن
النبي # موصولا .
٩١٥٣ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ، عن
ابن جريج، عن عطاء: سمع النبيُّ # رجلا يقول : لبّيْكَ عن فلان، فقال النبي
◌َجِ: ((إِنْ كُنْتَ حَجَجْتَ فَلَبِّ عَنْهُ، وَإِلا فَاحْجُجْ)) (٢).
٩١٥٤ - قال الشافعي : وروى جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن علي بن أبي
طالب قال لشيخ كبير لم يحج: إن شئت فجهّز رجلا يحج عنك (٣) .
.
٩١٥٥ - وهذا فيما أجاز لي أبو عبد اللّه رواية عنه، عن أبي العباس ، عن
الربيع ، عن الشافعي .
:
٩١٥٦ - ورواه في القديم ، عن رجل ، عن جعفر بن محمد بإسناده ومعناه .
٩١٥٧ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : وقد ذهب عطاء مذهبا يشبه
أن يكون أراد أنه يجزئ عنه أن يتطوع عنه بكل نسك من حج أو عمرة أو
(١) موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ١٥٢)، وأخرجه موصولا من حديث ابن بريدة ، عن
أبيه : مسلم في الصوم . حديث ( ٢٦٥٥) من طبعتنا، وأبو داود في الزكاة ( ٢ : ١٢٤) ، وفي
الوصايا، والترمذي في الزكاة ( ٣ : ٥٤)، وفي الحج ، والنسائي في الفرائض من سننه الكبرى على
ما في ((تحفة الأشراف)) (٢: ٨٥)، وابن ماجه في الصيام (١: ٥٥٩)، وأعاده في
الأحكام .
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٤: ٣٣٦) من مرسل عطاء، وبعضه (٤: ٣٣٧)
موصولا عن ابن عباس وعن عطاء ، عن عائشة مثله .
(٣) المحلى (٧: ٦١)، والمجموع (٨٠:٧)، والمغني (٣: ٢٢٨).
٠
١٢ - كتاب المناسك / ٢ - باب كيف الاستطاعة ؟ - ١٧
عملهما مطبقا له وغير مطيق ، وذلك أن ابن عيينة أخبرنا عن يزيد مولى عطاء ،
قال : ربما أمرني أن أطوف عنه .
٩١٥٨ - قال الشافعي : وقولنا لا يعمله أحد إلا والمعمول عنه غير مطيق .
العمل بكبر أو مرض لا يُرْجَى أن يطيق بحال أو بعد موته ، وهذا أشبه بالسنّة .
٣ - { باب } الحال التي يجب فيها الحج بنفسه (*)
٩١٥٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وأحبّ لمن قوي على المشي ممن لم
يحج أن يمشي، وليس بواجب عليه؛ لأنه يُرْوى عن النبي عليه أنه قال: ((السّبيل:
الزاد والراحلة)».
٠ ٩١٦ - وقال في رواية أبي عبد اللّه: وقد روي أحاديث عن النبي عليه تدل
على أن لا يجب المشي على أحد إلى الحج وإن أطاقه ، غير أن منها منقطعة ،
ومنها ما يمتنع أهل العلم من تثبيته (١) .
٩١٦١ - وإنما أراد ما: أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن
سالم ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن محمد بن عبّاد بن جعفر ، قال : قعدنا إلى عبد
الله بن عمر فسمعته يقول: سأل رجل رسول اللّه على، فقال: ما الحاج؟ فقال :
(الشَّعِتُ التَّفِلُ)) فَقَامَ آخَرُ، فقال: يا رسول اللَّه أيَّةُ الحَجَّة أُفْضَلُ؟ قال: ((العَجُّ
(*) المسألة : ٥٤٩ - رغم أنّ الشافعية قد قالوا: إن وجوب الحج على التراخي ليس معناه تعين
التأخير ، بل بمعنى عدم لزوم الفور، ويسن لمن وجب عليه الحج ألا يؤخر ذلك عن سنة مبادرة إلى براءة
ذمته، ومسارعة إلى الطاعات لقوله تعالى ﴿ فاستبقوا الخيرات﴾، ولأنه إذا أخره عرضه للفوات
ولحوادث الزمان .
وقد قال أبو حنيفة وأبو يوسف والمالكية والحنابلة : يجب الحج بعد توفر الاستطاعة وبقبة
الشروط في أول أوقات الإمكان ، ومن أخّر سنيناً يُفَسَّق وترد شهادته لأن تأخيره معصية صغيرة .
وانظر في هذه المسألة: المجموع ( ٧: ٨٢)، المهذب (١: ١٩٩)، مغني المحتاج (١ :
٠ ٤٦، ٤٧٠)، الدر المختار (٢: ١٩١)، بدائع الصنائع (٢: ١١٩)، الشرح
الصغير (٢: ٤)، كشاف القناع ( ٢: ٤٦٥)، المغني ( ٣: ٢١٨، ٢٤١).
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ١١٦) باب ((الحال التي يجب فيها الحج)).
١٨
١٢ - كتاب المناسك / ٣ - باب الحال التي يجب فيها الحج بنفسه - ١٩
والفَّجُّ )). فقام آخر، فقال: يَا رَسُولُ اللَّه، مَا السَّبيلُ؟ قال: ((الزَّادُ
والراحلةُ))(١) ..
٩١٦٢ - قال أحمد : وإنما يمتنع أهل العلم بالحديث من تثبيت هذا ؛ لأنه من
رواية إبراهيم بن يزيد الخوْزِيّ ، وقد ضعّفَه أهل العلم بالحديث ؛ يحيى بن معين
وغيره (٢) ..
٩١٦٣ - وروي من أوجه أخر كلها ضعيفة .
٩١٦٤ - قال الشافعي : وروي عن شريك بن أبي نمر ، عن من سمع أنسا
يحدث عن النبي # أنه قال: ((السبيل؛ الزاد والراحلة)) (٣).
٩١٦٥ - قال الشافعي : أخبرنا عبد الوهاب ، عن يونس ، عن الحسن انقطع
الحديث من الأصل ، وتمامه فيما أخبرنا أبو علي الروذباري قال : أخبرنا أبو محمد
ابن شوذب الواسطي بها ، قال : حدثنا شعيب بن أيوب ، قال : حدثنا أبو داود
الحفري ، عن سفيان ، عن يونس، عن الحسن، قال: سئل رسول اللّه عَل عن
السَّبِيلُ، قال: ((الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ)).
٩١٦٦ - هذا منقطع .
وروي عن الثوري ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أمه ، عن عائشة ، موصولا
وليس بمحفوظ .
(١) أخرج بعضه الترمذي في الحج، ح (٨١٣)، باب ((ماجاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة
(٣ : ١٦٩)، وأخرجه قريبا من لفظ البيهقي هنا ابن ماجه في الحج، ح (٢٨٩٦)،
باب ((ما يوجب الحج)) (٢ : ٩٢٧).
(٢) إبراهيم بن يزيد الخوزي، أبو إسماعيل المكي = منكر الحديث، ابن معين (١١١:٣): ((ليس
بثقة))، التاريخ الكبير (١: ١: ٣٣٦): ((سكتوا عنه))، ضعفاء النسائي (١٣): ((متروك
الحديث))، وانظر أيضا: الجرح والتعديل (١: ١: ١٤٦)، والمجروحين (١: ١٠٠ - ١,٢)،
والميزان (١ : ٧٥ ).
(٣) كل هذه الروايات في السنن الكبرى (٤: ٣٣٠ - ٣٣١).
٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / چ ٧
٩١٦٧ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ،
عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس، قال: سَبِيلُهُ مَنْ وَجَدَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُحَلْ بَيْنَهُ
وبَيْتَهُ .
٩١٦٨ - وقد روينا معناه من وجه آخر عن ابن عباس . وروينا عن عكرمة ،
عن ابن عباس، مثل قول عمر بن الخطاب: «السَّبِيلَ: الزََّدُ وَالرَّاحِلَةُ ».
٩١٦٩ - وروينا عن ابن عباس أن النبي #، قال: ((مَنْ أُرَادَ الحَجّ
فَلْيَتَعَجَّلْ)) (١).
وفي رواية أخرى، قال: ((فَإِنَّ أُحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ مَرَضٍ أَوَ
حَاجَةٍ» .
٩١٧٠ - وفي رواية أخرى: ((فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ المَرِيضُ، وَتَضِلُ الضَّالَةُ،
وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ)) (٢).
٩١٧١ - وقيل عنه ، عن الفضل بن عباس ، أو عن أحدهما (٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٢٢٥)، وأبو داود في الحج، ح (١٧٣٢)، باب ((من
أراد الحج فليتعجل)» (٢ : ١٤١).
(٢) السنن الكبرى (٤: ٣٤٠).
(٣) في هذا الوجه أخرجه ابن ماجه في أول المناسك، ح (٢٨٨٣)، باب ((الخروج إلى الحج))
(٢ : ٩٦٢ ) .