Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٩ - ما ورد في العسل - ١٢١
٨٢.٧ - وصدقة بن عبد اللّه قد ضعّفه: أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ،
وغيرهما (١).
٨٢.٨ - قال البخاري: إنما هو عن نافع، عن النبي ◌ّ (مرسل).
٨٢.٩ - قال أحمد: وروي عن سليمان بن موسى، عن أبي سيّارة المُتَعي (٢)،
قال: قلت: يا رسول الله! إن لي نخلا. قال: ((أُدِّ العُشْرَ)) (٣).
= وقال بعضُ أهلِ العلمِ: ليس فيِ العَسَل شيءُ، وصَدَقَة بن عبد اللّه ليس بحافظ، وقد خُولِفَ
صدقة بن عبد الله في رواية هذا الحديث عن نافع .
وأخرجه البيهقي في سنته الكبرى (٤: ١٢٦) ، ونقل كلام الترمذي فيه ، وذكره الهيثمي في
(«مجمع الزَّوائد)) ( ٣: ٧٧) وقال: صدقة فيه كلامُ كثيرٌ، وقد وثّقه أبو حاتم ، وغيره .
(١) هو صَدَقَةُ بن عبد اللّه السَّمين، أبو مُعاوية الدمشقي. ذكره الذهبي في (سير أعلام النبلاء)»
(٣١٤:٧) فقال عنه: الإمام العالم، المحدِّث، أبو معاوية الدمشقي السِّمِين، وُلِدَ فىِ امْرَةٍ الوليد أو
قبل ذلك ... وكان من كبار العلماء ، وقال الدارقطني: ضعيف ، وسماه مسلم : أبو معاوية وقال :
مُنْكر الحديث .
وقال أبو حاتم : نَظَرْتُ في مُصَنَّفات صدقة السّمين عند عبد الله بن يزيد بن راشدِ المُقْرِىء، وسألتُ
دُحَيْمًا عنه، فقال: محلُّه الصِّدْقُ غير أنه كان يَشُوبُه القَدَر، وقد حدَّثنا بكُتُبٍ عن ابن جريج ، وابن
أبي عَرُوبة ، وكتَبَ عن الأوزاعي ألفًا وخمسمائة حديث .
وقد طَوّله الذَّهَبِىُّ في ((الميزان)) (٢: ٣١٠ - ٣١١) وذكره ابن شاهين في ((الثِّقات)» رقم
(٥٥٣) من طبعتنا، وقال: ما به يأسُ عندى، ووثقه سعيد بن عبد العزيز بحَضْرَة الأوزاعى ، وقد
أخرجَ له الأربعةُ سوى أبي داود ، وضَعَّفَهُ الباقُون: يحيى بن معين، وأبو زرعة ، والبخاري ، ومسلم ،
والنسائي ، وغير واحد .
وانظر ترجمته في تاريخ يحيى بن معين (٢: ٢٦٨)، وعلّل أحمد (١ : ٨٤، ٢١٣.١٩٩)،
التاريخ الكبير (٢: ٢: ٢٢٩)، التاريخ الصغير (٢: ٤،٢)، الضعفاء الصغير (٦١)،
ضعفاء النسائي ( ٥٨)، الجرح والتعديل (٢: ١: ٤٢٩)، الضعفاء الكبير للعُقَيْلِي (٢:
٢.٦)، كُنِى الدُّولابي (٢: ١١٧)، المجروحين (١: ٣٧٤)، مُوَضِّحُ أُوْهَامِ الجَمْعِ والتّفْرِيقِ (
١: ١٢٧) من طبعتنا، تهذيب التهذيب (٤: ٤١٥)، وتهذيب تاريخ دمشق الكبير (٤١٣:٦)
(٢) ذكرَهُ جماعة في الصحابة، وقال ابن عبد البر في ((الإستيعاب)) (٤: ١٦٨٧): لم يُدْرِكْ
أحداً من الصحابة ، وله ترجمةُ في أُسْدِ الغابةَ (٦: ١٦١).
(٣) أخرجه ابن ماجه في كتاب الزكاة. حديث ( ١٨٢٣)، باب ((زكاة العسل)) (١: ٥٨٤)،
والإمام أحمد في مسنده ( ٤ : ٢٣٦)، والطيالسيّ ص (١٦٦)، ومن طريقه البيهقي (٤ :
١٢٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٨٢١٠ - وهذا أيضا مرسل (١).
٨٢١١ - قال البخاري : سليمان بن موسى لم يدرك أحدا من أصحاب النبي
مر (٢) .
٨٢١٢ - وروى عبد اللّه بن محرز، عن الزّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة ، قال: كتب رسول اللّه ◌َّ إلى أهل اليمن: أن يؤخذ من العسل العُشْرِ.
٨٢١٣ - قال البخاري : عبد الله بن محرز متروك الحديث (٣).
٨٢١٤ - وليس في زكاة العسل شيء يصحّ .
٨٢١٥ - وقال أبو بكر بن المنذر : ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت
عن النبي # ، ولا إجماع ، فلا زكاة فيه.
٨٢١٦ - قال : وروينا ذلك عن ابن عمر ، وعمر بن عبد العزيز .
٨٢١٧ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا أنس بن
عياض ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب ، عن أبيه :
عن سعيد بن أبي ذباب، قال: قدمت على رسول اللَّه عَّ ، فأسلمت ، ثم
قلت : يا رسول اللّه ، اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم . قال : ففعل
رسول اللَّه عَّ، واستعملني عليهم ، ثم استعملني أبو بكر ، ثم عمر، قال:
وكان سعد من أهل السّراة . قال: فكلّمْت قومي في العسل . فقلت لهم : زكّوه
فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى . فقالوا : كم ترى ؟ فقال ، فقلت : العُشْرُ.
(١) قال البخاري: وسليمانُ بن موسى لم يدركْ أحداً من أصحاب رسول اللّه لَّ ، وليس في زكاة
العَسَلِ شىءُ يَصِحُ .
(٢) التاريخ الكبير (٢: ٢: ٣٩)، وذكره ابن حبان في ((ثقات أتباع التابعين)) (٦: ٣٧٩)،
وقال : مات سَنّةً خَمْس عشرة ومائة .
(٣) التاريخ الكبير (٣: ١: ٢١٢) الترجمة رقم (٦٨١): مُنْكَرُ الحديث .
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٩ - ما ورد في العسل - ١٢٣
فأخذت منهم العشر ، فأتيت عمر بن الخطاب ، فأخبرته بما كان ، قال :
فقبضه عمر ، فباعه ، ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين (١) .
٨٢١٨ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وسعد بن ذباب يحكي ما يدل
على أن رسول اللّه عَّ لم يأمره بأخذ الصّدقة من العسل، وأنه شيء رآه فتطوع له
به أهله (٢) .
٨٢١٩ - قال أحمد: ورواه محمد بن عبّاد ، عن أنس بن عياض، كما رواه
الشافعي .
٨٢٢٠ - ورواه الصّلْت بن محمد ، عن أنس بن عياض، عن الحارث بن أبي
ذباب ، عن منير ، هو ابن عبد اللّه، عن أبيه، عن سعد ، وكذلك رواه صفْوان بن
عيسى ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب .
٨٢٢١ - قال البخاري: عبد اللَّه والد منير { هذا لا نعرفه} (٣)، عن سعد بن
أبي ذباب لم يصح حديثه (٤) .
وقال علي بن المديني : منير هذا لا نعرفه إلا في هذا الحديث ، كذا قال .
٨٢٢٢ - وسُئِلَ أبو حاتم الرازي ، عن عبد الله والد منير، عن سعد بن أبي
ذباب يصح حديثه ؟ قال : نعم (٥) .
٨٢٢٣ - قال أحمد : وروينا في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه،
قال: جاء هلال - أحد بني مُتْعَان - إلى رسول اللَّه عَّهِ بِعُشُرِ نحْل له، وسأله أن
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣٨ - ٣٩)، باب ((أن لا زكاة في العسل))، وأبو
عُبُيْد في كتاب ((الأموال)) ص (٤٩٦)، وابن أبي شيبة في ((المصنّف)) (٢٠:٣)، مختصراً
من هذا السِّاق، وموضعه في سنن البيهقى الكبرى ( ٤ : ١٢٧).
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣٩)، باب ((أن لا زكاة في العسل)).
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٤) نَقَلَهُ الزَّيْلعي في ((نصب الراية)) (٢: ٣٩١).
(٥) ((نصب الراية)) في الموضع السابق.
١٢٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
(٥) ((نصب الراية)) في الموضع السابق .
يحمي واديا يقال له : سَلْبَة، فحماه له ، فلما ولي عمر كتب سفيان بن وهب إلى
من الخطاب، فسأله عن ذلك، فكتب عمر إن أدّي إليك ما كان يؤدّي إلى
رسول الله ﴾ من عشور :عنه، فاحم له سلبة، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من
شاء (١).
٨٢٢٤ - أخبرناه الحسين بن محمد الطوسي ، أخبرنا محمد بن بكر ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا أحمد بن سعدة الجيابي (٢)، حدثنا موسى بن أعين،
عن عمرو بن الحارث المصري ، عن عمرو بن شعيب ، فذكره .
٨٢٢٥ - وروينا عن طاووس ، عن معاذ بن جبل : أنه أتى بِوَقْصِ البقر
والعسل، فقال: كلاهما لم يأمرني فيه رسول اللّه عليه بشيء.
٨٢٢٦ - وروينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي قال : ليس في العسل
زكاة .
٨٢٢٧٠ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، قال : جاء
كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى أن لا يؤخذ من الخيل ولا من
العسل صدقة .
(١) ((الأموال)) ص ( ٤٩٧).
٣٠ - باب صدقة الزّرْع (*)
٨٢٢٨ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي: ما جمع أن بزوعه الآدميّون وييبس، ويُدّخر، ويُقْتات :
ماكود: حبّة، وسويها )، وقالفيها: ففيه الصدقَّة (٢).
٨٢٣٩ - قال. ويروى عن رسول اللّه عنه: أنه أخذ الصّدقة من الحنطة
٨٢٣٠ - قال الشافعي : وهذا كله كما وصفت .
٨٢٣١ - قال أحد في حديث حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار : أن معاذا
قدم اليمن فأخذ الصدقة من أربعة أشياء : من البُرِّ ، والشعير، والزبيب ، والذّرة،
وقال : ليس في البطيخ والفقّاء، والفاكهة صدقة (٤).
(*) المسألة - ٤٨٢ - انظر المسألة : ( ٤٧٨ ).
(١) ( السِّيق): طعام يُتْخَذُ من الحِنْطة والشّعِير.
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣٤)، باب ((صدقة الزرع)).
(٣) ((الأم)) في الموضع السابق، والحديث الذي أشار إليه يأى في الفقرة بعد التّالية.
(٤) تقدَّم الحديث في باب ((ما يُؤْخُذُ مِنَ الأشْجَارِ)) وقد أخرج أبو عبيد في كتاب ((الأموال )) ص
(٥٦٧) في باب ((السنة فيما تجب فيه الصدقة مما تخرج الأرض))، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣: ١٣٨)، باب ((من قال: ليس الزكاة إلا في الحنطة والشعير))، والرمام أحمد في مسنده
(٥: ٢٢٨) ضمن مسند معاذ بن جبل رضي الله عنه، والدارقطني في كتاب الزكاة (٢ : ٩٦)
(من الطبعة المصرية)، باب ((ليس في الخضراوات صدقة))، والحاكم في ((المستدرك)) (٤.١:١)
باب (( أخذ الصدقة من الحنطة والشعير))، وقال : هذا حديث قد احتج بجميع رواته ولم يخرجاه ،
وموسى بن طلحة تابعي كبير لم ينكر له أنه يدرك أيام معاذ رضي الله عنه ، وقال الذهبي : على
شرطهما ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٤ : ١٢٨ - ١٢٩).
١٢٥
١٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٨٢٣٢ - وأخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا الحسن بن
علي بن عفّان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا عتاب الجزري ، عن
خصيف ، عن مجاهد قال : لم تكن الصّدقة في عهد رسول اللّه عليه إلا في خمسة
أشياء : الحنطة، والشعير ، والتمر، والزبيب ، والذرة (١).
٨٢٣٣ - ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن النبي ◌ّ ،
لم يفرضْ إلا في عشرة أشياء : الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة
والشعير والتمر والزبيب . قال ابن عيينة أراه قال : والذُّرَة.
٨٢٣٤ - ورواه الثّوْري ، عن عمرو وقال والسلت بدل الذرة .
٨٢٣٥ - وكل ذلك مرسل ، والاعتماد على حديث أبي موسى ، وما أشرنا إليه
من شواهده ، وهذه المراسيل أيضا من شواهده .
٨٢٣٦ - وروينا عن عمرو بن عثمان ، عن موسى بن طلحة حين أراد موسى بن
المغيرة أن يأخذ من الخضر الرطاب ، والبقول . فقال موسى بن طلحة : عندنا كتاب
معاذ بن جبل ، عن النبي * أنه إنما أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر
والزبيب .
٨٢٣٧ - وعن عطاء بن السائب في هذه القصة ، فقال له موسى بن طلحة : إنه
ليس في الخُضَرِ شيء . ورواه عن رسول اللّه عَّدٍ.
٨٢٣٨ - قال أحمد : والذي ذكره الشافعي - رحمه الله - من الزروع في
معنى الحنطة والشّعير ، فأما البقول فإنها ليست في معناهما .
٨٢٣٩ - فَأُلْحَقَ بهما ما في معناهما دون ما خالفهما في المعنى، وباللَّه
التوفيق .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٤: ١٢٩).
٣١ - باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض (*)
.٨٢٤ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك بن أنس : أنه أخبره الثقة
عنده :
عن بُسْر بن سعيد، وسليمان بن يسار: أن رسول اللَّه عنه قال: ((فيمَا
سَقَتِ السَّمَاءُ والعُيُونُ وَالْبَعْلُ: العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ
العُشْرِ)).
٨٢٤١ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطّرائفي،
قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا القعْنبي فيما قرأ على مالك ، عن الثقة
عنده ، فذكره (١) .
٨٢٤٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وبلغني أن هذا الحديث يوصل من حديث ابن أبي
ذباب، عن النبي لعلّ، ولم أعلم مخالفا (٢).
٨٢٤٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرني بكر بن محمد الصيرفي
قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، قال : سمعت علي بن المديني ، يقول :
(*) المسألة - ٤٨٣ - انّفَقَ الفقهاءُ على أن العُشْرَ يَجِبُ فيما سُقِيَ بغير مُؤْنَةٍ كالذَّى يَشْرَبُ من
السّمَاء، أو من ماء قريب منه، ويجب نصف العُشْر فيما سُقِيَ بالنَّوَاضِحِ كالدَّوَالى والنّوَاعِير وغيرها،
فإن سُقِيَ نصف السِّنَة بِكُلْفَةٍ ونصفها بغير كلفةٍ ففيه ثلاثة أُرْباع العُشْر ، وهكذا .
مغني المحتاج (١: ٦٨٥)، بدائع الصنائع (٢: ٦٢ - ٦٣)، المبسوط ( ٣: ٢)،
القوانين الفقهية ص (١.٦)، الشرح الصغير (٦١٠:١)، كشاف القناع (٢: ٢٤٣)، الفقه
على المذاهب الأربعة (١: ٦١٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ٨١٢).
(١) رواه مالك في كتاب الزكاة (٣٣)، باب ((زكاة ما يُخْرَصُ من ثمار النخيل والأعْنَاب))
(١: ٢٧٠)، وأخرجه البخاري مَوْصُولا عن ابن عمر كما سيأتي في الأحاديث التّالية .
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣٧)، باب ((قدر الصدقة فيما أخرجت الأرضُ)).
١٢٧
١٢٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
حدثنا عاصم بن عبد العزيز الأشْجعي ، قال : حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي
ذباب ، عن سليمان بن يسار ، وبسر بن سعيد :
عن أبي هريرة: أن رسول اللَّهُ لَّ قال: ((فيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ،
وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ)) (١).
٨٢٤٤ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو عمر بن مطر ، قال :
حدثنا أحمد بن داود السمناني أبو بكر ، قال : حدثنا هارون بن سعيد ، قال :
أخبرنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سالم
ابن عبد الله :
عن أبيه، قال: قال رسول اللَّهُ عَّهُ: ((فيمَا سَقَّت السَّمَاءُ والعُيُونُ أُوْ
كان بَعْلًا: العُشْرُ، وَفِيمَا سُفِيَ بالسواقِي والنَّضْحِ: فَنِصْفُ العُشْرِ)).
رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي مريم ، عن ابن وهب (٢).
وأخرجه مسلم من حديث أبي الزّبير، عن جابر، عن النبي نٍَّ (٣).
٨٢٤٥ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا أنس بن
عياض ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان يقول : صدقة
(١) رواه الترمذي في كتاب الزكاة. حديث ( ٦٣٩)، باب ((ما جاء في الصدقة فيما يُسْقَى
بالأنهار وغيره)) ( ٣: ٢٢)، وابن ماجه في الزكاة. حديث (١٨١٦)، باب ((صدقة الزُّروع
والثِّمار )) ، وقال الترمذي : وقدٍ رُوى هذا الحديث عن يُكير بن عبد الله بن الأَشَجَ، وعن سُليمان بن
يَسَار، ويُسْر بن سعيد، عن النبي ﴾ مُرْسلاً. وكأنّ هذا أصحّ .
(٢) رواه البخاري في كتاب الزكاة. حديث ( ١٤٨٣)، باب ((العُشْرُ فيما يُسْقَى من ماءٍ
السَّمَاء». فتح الباري ( ٣ : ٣٤٧).
(٣) بهذا الإسناد أخرجه مسلم في الزكاة . حديث (٢٢٣٦) من طبعتنا ص (٤ : ١١)، باب
(((ما فيه العُشْر أو نصف العشر)»، وبرقم: (٧ - (( ٩٨١)))، ص (٢: ٦٧٥) من طبعة
عبدالباقي، وأخرجه أبو داود في الزكاة. حديث ( ١٥٩٧)، باب ((صدقة الزرع)) (٢: ١.٨)،
والنسائي في الزكاة ( ٥: ٤١)، باب ((ما يُرجبُ العُشْر، وما يوجب نصف العشر)).
١٠ - كتاب الزكاة / ٣١ - باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض - ١٢٩
الثّمار والزّرْعِ ما كان نخل أو كرْم أو زرع أو شعير أو سُلْتٌ (١) ، فما كان منه بعلا
أو يسقى بنهر، أو يُسْقى بالعين أو غير ماء المطر ، ففيه العُشُور، في كل عشرة
واحد ، وما كان منه يسقى بالنّضْحِ ففيه نصف العُشْرِ في كل عشرين واحد (٢).
٨٢٤٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر بن الحارث ، قال : حدثنا
علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر النبيسابوري ، قال : سمعت الربيع
يقول : سمعت الشافعي يقول : البعل الذي بلغت أصوله الماء .
وفيما بلغني عن الزّعْفراني ، عن الشافعي : أنه قال : البعل : العشري ،
والنّضْح : الدلو يسقى به الإبل والرجال .
٨٢٤٧ - وقال غير الشافعي ، في العشري : أنه الذي يُسْقَى بماء السّماء،
وقال بعضهم في البعل مثله .
وقال آخرون مثل ما رواه الربيع ، ورواية الربيع أشبه بما روينا في حديث ابن
عمر، فإنه فصل بينهما .
٨٢٤٨ - قال أحمد : وروينا عن عمر بن عبد العزيز في الأرض الخراجية : أنه
قال : الخراج على الأرض ، وفي الحَبِّ : الزكاة .
٨٢٤٩ - وأما الذي رواه يحيى بن عَنْبَسَةً، عن أبي حنيفة ، عن حمّاد ، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، عن النبي نَّه: ((لا يجتمع على المُسْلِمِ
خَرَجٌ وَعُشْرٌ )) .
٠ ٨٢٥ - فهذا إنما يرويه أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم من قوله : فرواه
يحيى بن عنبسة ، هكذا ، ويحيى بن عنبسة ، مكشوف الأمر في الضعف (٣)
لرواياته عن الثقات بالموضوعات . قاله أبو أحمد بن عديّ الحافظ ، فيما أخبرنا أبو
سعد الماليني عنه .
(١) (السُّلْتُ) : نوعُ من الشعيرٍ.
(٢) ((الأم)) (٢: ٣٧)، باب ((قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض))، «وخراج)» أبىٍ يوسف
(٦٥)، ((والأموال)) ص (٤٦٩)، ((والمحلى)) (٥ : ٢٢١).
(٣) له ترجمة في المجروحين ( ٣: ١٢٤)، وتاريخ بغداد (١٤: ١٦٢)، وميزان الاعتدال
(٤: ٤٠٠)، ولسان الميزان (٦ : ٢٧٢).
٣٢ - باب صدقة الوَرق (*)
٨٢٥١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه : أنه قال :
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول اللَّه عَّ: ((لَيْسَ فيمَا دُونَ
خَمْسِ أُواقٍ صَدَقَةٌ)) (١).
(*) المسألة - ٤٨٤ - نذكر في هذه المسألة صدقة الذهب والفضة معا ، فنصَاب الذهب عند
الجمهور (٩٢) جراما تقريبا، أما نصَاب الفضة فهو (٦٤٢) جرام عند الجمهور ، وسبعمائة
جرام تقريباً عند الحنفية .
ويُضَمُّ عند الجمهور غير الشافعية أحد النقدين إلى الآخر في تكميل النّصاب، ولا يُضَمُّ أحدهما
إلى الآخر عند الشافعية .
أما مقدار الزكاة الواجب في الذهب أو الفضة فهو ربع العُشْرِ أي (٥ ر٢٪)، فإذا مَلَكَ مائتي
جرام ذهبا وحال عليها الحول ففيها خمسة جرامات ، والدليل أحاديث ثابتة عن النبي # منها حديث
رواه الإمام عليّ، وحديث رواه أبو سعيد الخُدْرِي، على ما سيأتي في هذا الباب .
ويدفع عن الذهب ذهبا ، وعن الفضة فضة ، فإن أراد أن يدفع ذهبا عن فضة أو فضة عن ذهب جاز
في الحالتين عند المالكية ، ويكون الدفع بالقيمة في المشهور ، ولم يَجُزْ ذلك عند الشافعية .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٣٨٩)، المهذب (١ : ١٥٧)، المبسوط (٢ :
١٩١)، وما بعدها، بدائع الصنائع (٢: ١٦، ١٨)، فتح القدير (١: ٥١٩ - ٥٢٥)،
الدر المختار (٢: ٣٨ - ٤٦)، اللباب (١: ١٤٨)، الشرح الصغير (٦٢٠:١)، القوانين
الفقهية ص (١٠٠)، كشاف القناع ( ٢: ٢٦٦ - ٢٧٥)، شرح الرسالة ( ١ : ٣٢٢)، الفقه
على المذاهب الأربعة (١ : ٦١١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢ : ٧٥٩).
(١) رواه مالك في أول كتاب الزكاة. حديث (١)، باب ((ما تجب فيه الزكاة)) (١: ٢٤٤)،
ومن طريقه أخرجه الشافعي في ( الأم) (٢: ٣٩)، باب ((صدقة الوَرِق))، والبيهقي في سننه
الكبرى (٤: ١٣٣)، وفي السنن الصغير له (٢ : ٥٣)، وسيأتي في الحاشية التالية عند
البخاري ومسلم .
١٣٠
١٠ - كتاب الزكاة / ٣٢ - باب صدقة الورق - ١٣١
٨٢٥٢ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة،
قال : حدثنا عمرو بن يحيى المازني بهذا الحديث .
٨٢٥٣ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه :
عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّهُ لَّه قال: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ
أُواقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ)) .
هذا الحديث مُخَرَّجَ في الصحيحين على ما مضى ذكره (١) .
٨٢٥٤ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وبهذا نأخذ ، فإذا بلغ الوَرِقُ
خمسة أواقي (٢) ، وذلك مئتي درهم بدراهم الإسلام ، وكل عشرة دراهم من دراهم
الإسلام وزن سبعة مثاقيل ذهب يمثقال الإسلام ، ففي الوَرِقِ الصدقة (٣).
٨٢٥٥ - واحتجّ في القديم في معنى الأوقية بحديث أبي سلمة بن عبد الرحمن،
قال :
سألت عائشة : كم كان صداق النبي #؟ فقالت: اثني عشر أوقية وَنَشِّ،
(١) رواه البخاري في الزكاة. حديث (١٤٤٧)، باب ((زكاة الوَرِق)). فتح الباري (٣:
٠ ٣١)، وفي مواضع أخرى من كتاب الزكاة، ومسلم في أول كتاب الزكاة. حديث (٢٢٢٧) من
طبعتنا ص (٤: ٣)، باب ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة))، وص (٢ : ٦٧٣) من طبعة
عبد الباقي، وأبو داود في الزكاة. حديث (١٥٥٨)، باب ((ما تجب فيه الزكاة)) (٢: ٩٤)،
والترمذي في الزكاة ( ٦٢٦، ٦٢٧)، باب ((ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب)) (٣ :
٢٢)، والنسائي في الزكاة (٥: ١٧)، باب ((زكاة الإبل)) وفي مواضع أخرى من كتاب الزكاة ،
وابن ماجه في الزكاة، حديث ( ١٧٩٣)، باب ((ما تجب فيه الزكاة من الأموال (١ : ٥٧١).
(٢) تُقَدَّرُ الأُوقِيَّة الآن بـ (١٢٦,٨) جرام.
(٣) قاله الشافعي في (الأم) (٢: ٣٩)، باب ((صدقة الوَرِق)).
١٣٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
قالت : والنَّشُّ : نصف أوقية ، والأوقية أربعون درهما ، فذلك خمس مئة درهم .
وذلك مذكور في موضعه (١) .
٨٢٥٦ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد، عن زُرَيْق بن
حيّان ، وكان زريق على جواز مصر ، في زمان الوليد ، وسليمان ، وعمر بن عبد
العزيز ، فذكر : أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه : أن انظر من مرّ بك من
المسلمين. فخذ مما ظهر من أموالهم . مما يديرون من التّجارات ، من كل أربعين
دينارا ، دينارا . فما نقص ، فبحساب ذلك . حتى يبلغ عشرين دينارا . فإن
نقصت ثلث دينار ، فدعها ولا تأخذ منها شيئا .
ومن مرّ بك من أهل الذّمّة فخذ مما يديرون من التجارات ، من كل عشرين
دينارا، دينارا . فما نقص ، فبحساب ذلك ، حتى يبلغ عشرة دنانير . فإن نقصت
ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا . واكتب لهم ، بما تأخذ منهم ، كتابا إلى
مثله من الحول (٢) .
٨٢٥٧ - قال الشافعي: إذا قال رسول اللّه #: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ
أُواقٍ صَدَقَةٌ)) . فهو كما قال ولو نقصت حبّة ، لم يكن فيها صدقة ؛ لأن
ذلك دون خمس أواق .
٨٢٥٨ - وإنما أُوْرَدَ هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز إلزاما لمالك فيما
خالفه فيه .
(١) رواه مسلم في كتاب النكاح رقم (٣٤٢٧) من طبعتنا ص (١.٢٠:٤)، باب ((الصّداق
وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل أو كثير»، وهو برقم (٧٨ - « ١٤٢٦)))،
ص (٢ : ١.٤٢) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في النكاح، حديث (٢١.٥)، باب
(الصداق)) (٢: ٢٣٤)، والنّسائي في النكاح (٦: ١١٦)، باب ((القُسْط في الأصدقة))،
وابن ماجه في النكاح، حديث ( ١٨٨٦)، باب ((صداق النساء)) (١ : ٦.٧).
(٢) ((موطأ)» مالك (١: ٢٥٥)، في باب ((زكاة العروض)).
١٠ - كتاب الزكاة / ٣٢ - باب صدقة الورق - ١٣٣
٨٢٥٩ - وفيما روينا عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم
ابن ضمرة ، وعن الحارث كلاهما عن علي بن أبي طالب ، عن النبي # ،
فيما يحسب زهير أنه قال: ((هاتوا ربع العُشْرِ من كل أربعين دِرْهَمًا دِرْهَمٌ )).
وليس عليكم شيء حتى تتم مئتي درهم ، فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة
دراهم ، فما زاد فعلى حساب ذلك (١) .
. ٨٢٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال :
أخبرنا أبو داود ، قال : حدثنا النُّفَيْلِي ، قال : حدثنا زهير ، فذكره .
٨٢٦١ - وروينا عن نافع ، عن ابن عمر : أنه قال : ما زاد على المئتين
فبالحساب (٢).
٨٢٦٢ - ورويناه مفسّرًا عن الفقهاء من تابعي أهل المدينة وهو قول
[إبراهيم](٣) النخعي .
٨٢٦٣ - وأما حديث المنهال بن الجراح ، عن حبيب بن نُجَيْح ، عن عبادة بن
نُسيّ، عن معاذ: أن رسول اللّه ◌َّ أمره حين وجّهه إلى اليمن أن لا يأخذ من
الكسور شيئا ، ولا يأخذ مما زاد على مائتين حتى يبلغ أربعين درهما .
فهو حديث ضعيف (٤) .
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة. حديث (١٥٧٤)، باب ((في زكاة السائمة)) (٢ :
١.١)، والترمذي في كتاب الزكاة. حديث (٦٢٠)، باب ((ما جاء في زكاة الذهب والوَرِقِ))
(٧:٣)، والنسائي في كتاب الزكاة، باب ((زكاة الوَرِق)) (٥: ٣٧) ، وابن ماجه في الزكاة،
حديث (١٧٩٠)، باب ((ركاة الذهب والوَرِق)) (١: ٥٧٠)، وقال الترمذي : روى هذا الحديث:
الأعمش ، وأبو عوانة ، وغيرهما، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضَمْرَة ، عن علي ، وروى سفيان
الثوري ، وابن عيينة ، وغير واحد عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، وسألت محمدا عن هذا
الحديث ، فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق ، يحتمل أن يكون رُوِيّ عنهما جميعا .
(٢) مصنّف عبد الرزاق (٤: ٩٠،٨٨) والأموال (٤٢١)، وأحكام القرآن للجصاص ( ٣ :
٠ ١٥)، والمجموع (٦: ١٧)، وسنن البيهقي الكبرى (٤: ٨٧).
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٤) قد رواه الدارقطني في سننه (١: ٢٠٠) من الطبعة الهندية، والبيهقي في الكبرى (٤:
١٣٥)، وقال الحافظ ابن حجر في ((الدّراية)»: إسناده ضعيف جدا.
١٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ٦ ـــ
٨٢٦٤ - قال أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرني أبو عبد الرحمن السّلمي عنه :
المنهال بن الجراح متروك الحديث ، وهو أبو العطوف الجراح بن المنهال ، وكان ابن
إسحاق يقلب اسمه إذا روى عنه (١).
٨٢٦٥ - وعبادة بن نسي لم يسمع من معاذ (٢).
٨٢٦٦ - قال أحمد : وقد خرجه يحيى بن معين ، والبخاري وغيرهما - أعني
أبا العطوف (٣).
(١) هو جراح بن مِنْهال، أبو العطوف، روى عن الزهري ، وأبي الزبير، والحكم بن عتيبة، وهو
متروك ، كان رجل سوء يشرب الخمر ، ويكذب في الحديث ، وانظر ترجمته في : تاريخ ابن معين ( ٤:
٤٥١، ٤٦٧)، التاريخ الكبير (١: ٢: ٢٢٨)، الضعفاء الصغير (٢٦)، ضعفاء النسائي
(٢٨)، الجرح والتعديل (١: ١: ٥٢٣)، الضعفاء الكبير (١: ٢٠٠)، المجروحين (١:
٢١٨)، ميزان الإعتدال (٣٩٠:١)، لسان الميزان (١ : ٩٩).
(٢) ذكره ابن حبّان في ((ثقات أتباع التابعين)) ( ٧: ١٦٢)، وله ترجمة في التاريخ الكبير
(٣: ٢: ٩٥)، وتاريخ الثقات للعجلي الترجمة (٧٦٨) من طبعتنا ، وثقات ابن شاهين رقم
(٩٩٨) من طبعتنا أيضا .
(٣) انظر الحاشية قبل السابقة .
٣٣ - لا يعطى صدقة ماله من شرّ ماله
٨٢٦٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قال: أخبرنا الشافعي، قال: قال اللَّه عزّ وجلّ: ﴿وَلَا تَيَمِّمُوا الْخَبِيثَ
مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيِهِ إِلا أُنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ﴾ [ البقرة: ٢٦٧].
٨٢٦٨ - قال الشافعي: يعني والله أعلم: لستم بآخذيه لأنفسكم ممن لكم عليه
حق ، فلا تنفقوا مما لا تأخذوا لأنفسكم - يعني لا تُعْطُوا ما خبث عليكم ، والله
أعلم ، وعندكم طيِّب .
٨٢٦٩ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
سفيان ، عن داود بن أبي هند ، عن الشّعبي :
عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول اللّه﴾ ((إِذَا أَتَاكُمُ المُصَدِّقُ فَلا
يُفَارِقُكُمْ إِلا عَنْ رِضًا)) (١).
٠ ٨٢٧ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله وأبي سعيد، يعني والله أعلم
أن يوفوه طائعين ويلاينوه إلا أن يُعْطُوهُ من أموالهم ما ليس عليهم ، فبهذا نأمرهم
ونأمر المصدق .
(١) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة رقم (٢٢٢٦) من طبعتنا، باب ((إرضاء السعاة)) ص (٤ :
٣٨)، وبرقم (٢٩ - ((٩٨٩))) ص (٢: ٦٨٥) من طبعة عبد الباقي، والشافعي في («المسند »
(١: ٢٤٠)، وأبو داود في الزكاة، حديث (١٥٨٩)، باب ((رضا المصدّق)) (٢: ١.٦)،
والنسائي في الزكاة (٥: ٣١)، باب ((إذا جاوز في الصدقة)).
١٣٥
٣٤ - باب زكاة الذّهب
٨٢٧١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : ولا أعلم اختلافا في أن ليس في الذهب صدقة حتى
يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغَت عشرين مثقالا ففيها الزكاة (١) .
٨٢٧٢ - وقال في كتاب الرسالة فيما سمعت من أبي عبد اللَّه بهذا الإسناد ،
قال: وأخذ المسلمون في الذّهب { بعده } (٢) صدقة إما بخبر عن رسول اللّه ◌َّه لم
يبلغنا ، وإما قياسا على أن الذهب والوَرِقَ نَقْدُ الناس الذين اكتنزوه وأجازوه أثمانا
على ما تبايعوا به في البلدان قبل الإسلام وبعده (٣).
٨٢٧٣ - قال أحمد : قد روينا في الحديث الثابت :
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فضَّةٍ لا
يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ
عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، فَتُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُه وَظَهْرُه)) الحديث (٤) .
٨٢٧٤ - وروينا في حديث جرير بن حازم ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن
ضمرة ، والحارث الأعور :
عن علي بن أبي طالب، عن رسول اللَّه عَّه، قال: ((وليس عليك شيء (٥)،
(١) قاله الشافعي في (الأم) (٢: ٤٠)، باب ((زكاة الذهب)).
(٢) ما بين الحاصرتين من ((الرسالة)) ص (١٩٢).
(٣) قاله الشافعي في ((الرسالة)) (١: ١٩٢) الفقرة رقم (٥٢٧).
(٤) من حديث طويل أخرجه البخاري في الجهاد، رقم (٢٨٦٠)، باب ((الخيل لثلاثة)). فتح
الباري ( ٦: ٦٣)، وفي مواضع أخرى من كتاب الشّرْب والمناقب والتفسير والإعتصام)»، وأخرجه
مسلم بطوله في كتاب الزكاة. رقم ( ٢٢٥٤) من طبعتنا ص (٤: ٢٦)، باب ((إثم مانع
الزكاة)»، وبرقم (٢٤ - ((٩٨٧)))، ص (٦٨٠:٢) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الخيل
(٦ : ٢١٦) أخرج بعضا منه .
(٥) يعني في الذهب .
١٣٦
١٠ - كتاب الزكاة / ٣٤ - باب زكاة الذهب - ١٣٧
حتى يكون لك عشرون دينارا ، فإذا كانت لك وحال عليها الحول، ففيها
نصف دينار ، فما زاد فبحساب ذلك)) قال : ولا أدري أُعَلِيّ يقول بحساب
ذلك، أم رَفَعَهُ إلى النبي ◌َّ﴾ (١).
٨٢٧٥ - أخبرناه أبو بكر بن الحسن في آخرين ، قالوا حدثنا أبو العباس ،
قال: قال : حدثنا بحر بن نصر ، قال : قُرِيء على ابن وهب : أخبرك جرير بن حازم،
وسَمَّى آخَرَ ، عن أبي إسحاق الهمداني ، فذكره . أخرجه أبو داود في السنن .
(١) رواه أبو داود في كتاب الزكاة. حديث (١٥٧٣)، باب ((في زكاة السائمة)) (٢:
١٠٠- ١٠١) من طريق سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، به ، وأورده ابن
حزم في ((المُحَلَى)) (٦ - ٦٨) من طريق ابن وهب، عن جرير بن حازم، ثم من طريق عبد الرزاق ،
عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق .... وضعّف الإسنادين، ثم عاد ابن حزم في المُحَلّى (٦:
(٧٤) فَأَنْصَفَ وقال: ((ثم اسْتَدْركْنا، فرأينا أن حديث جرير بن حازم مسند صحيح لا يجوز خلافه ،
وأن الإعْتلال فيه بأن عاصم بن ضمرة ، أو أبا إسحاق ، أو جريرًا خَلَط إسناد الحارث بإرسال عاصم :
هو الظّنّ الباطل الذي لا يجوز، وما علينا من مشاركة الحارث لعاصم، ولا لإرسال من أرسَلَه، ولا
لشكّ زهير فيه -: شيء، وجرير ثقة، فالأخذ بما أسنده لازم)). والحديث حسّنَه الحافظ ابن حجر في
((بلوغ المرام»، وقال الأمير الصنعاني في «سُبُل السّلام»: «في الباب عدة أحاديث يشُدُّ بعضها
بعضا، سَرَدَها في ((الدرّ المنثور)))).
٣٥ - باب زكاة الحُلِيّ (*)
(*) المسألة - ٤٨٥ - قال الشافعية: تجب الزكاة في الحليّ إذا قُصِدَ كَنْزُهُ وادِّخارُهُ،
والأواني المصنوعة منه ، أو ما يتحلّى به الرجل من حُلِيّ المرأة ، وما تتحلى به المرأة من حليّ الرّجل
كَسَيْفٍ ، وحلي المرأة المبالغ به الذي قد يزيد على مائتي مثقال (حوالي نصف كيلو ) ، ولا زكاة في
الحلي المباح للمرأة ، كخلخال وسوار ونحوهما .
وقال الحنفية : الزكاة واجبة في الحلي للرجال والنساء تبرا كان أو سبيكة ، آنية أو غيرها ، لأن
الذهب والفضة مالٌ نّامٍ ، ودليل النّماء موجود : وهو الإعداد للتجارة خلقة بخلاف الثياب ، ودليلهم
حديث: أن النبي ٤ قال لامرأة في يدها سواران من ذهب: ((هل تُعْطين زكاة هذا؟)) قالت: لا ،
قال: ((أَيَسُرُكِ أن يُسَوَّرَكِ اللَّه بِسِوارَيْنٍ من نار؟)). حديث ضعيف رواه أبو داود عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه ، عن جده .
وقال المالكية : الحليّ الذي تجب فيه الزكاة هو المتّخَذُ للتجارة بالإجماع ، ويعتبر بحسب وزنه دون
قيمة صياغته ، وكذلك الأواني والمباخر والمكحلة والمِرْوَد ولو لامرأة، والمتَخَذ للادخار ونوائب الزمن
وحوادثه لا للاستعمال ، وحليّ المرأة إذا انكسر وتهشم ولا نية في إصلاحه.
ولا زكاة عندهم في الحلي إذا اتخذه الإنسان لأجل الكراء ، سواء أكان المتّخذ له رجلا أو امرأة ، ولا
في الحلي المباح للمرأة كالسوار ، ولا في الحلي الجائز للرجل كقبضة السّيْف المُعَدُّ للجهاد، والأنف
والأسنان ، وحلية المصحف ، والحلي المتخذ لمن يجوز له استعماله أيضا كزوجته وابنته الموجودتين عنده
حالا ، وكانتا صالحتين للتّزيّن لكبرهن ، أما اتخذه لمن سيوجّد ، أو لمن سيصلح للتزيّن لصغره الآن ،
فتجب فيه الزكاة .
وقال الحنابلة : الحلي الذي تجب فيه الزكاة هو المتخذ للتجارة ، والحلي المحرّم للمرأة التي ليس لها
اتخاذه ، كما إذا اتخذت حلية الرجال المحرّمة ، كحلية السّيف والمنطقة ، وسوار الرجل وخاتمه الذهب ،
والمرآة، والمشط، والمكحلة، وما إلى ذلك، وكذا حلي المرأة إذا انكسر واحتاج إلى صَوْغ ، فإن لم
يَحْتَجْ إلى صَوْغْ وَتَوَتْ إصلاحه فلا زكاة فيه .
والخلاصة أن الجمهور لا يرى أن الزكاة في حلي المرأة المعتاد ، لأنه للاستعمال المباح فلم تجب فيه
الزكاة كالعوامل من الأنعام ، وثياب القنية للاستعمال الشخصي ، ولأن الإسلام أوجب الزكاة في المال
النّامي فقط .
=
١٣٨
١٠ - كتاب الزكاة / ٣٥ - باب زكاة الحلي - ١٣٩
٨٢٧٦ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس قال : أخبرنا: الربيع، قال : أخبرنا الشافعي، قال : أخبرنا مالك ، عن
عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة : أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى
في حجرها ، لهنّ الحليّ فلا تُخْرِجِ منه الزكاة (١).
٨٢٧٧ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الله بن
المؤمّل ، عن ابن أبي مليكة : أن عائشة كانت تُحَلِّي بنات أخيها الذهب ، وكانت
لا تخرج زكاته (٢) .
٨٢٧٨ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يحلّي بناته وجواريه الذهب ، ثم لا يخرج منه
الزكاة (٣).
٨٢٧٩ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن
دينار ، قال : سمعت رجلا يسأل حابر بن عبد اللّه عن الحليّ أفيه الزكاة ؟ قال
جابر: لا . فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر : كثير (٤).
= وقال الشافعية : حيث أوجبنا الزكاة في الحلي ، واختلفت قيمته ووزنه ، فالعبرة بقيمته لا وزنه
بخلاف المحرم لعينه كالأواني فالعبرة بوزنه لا قيمته .
مغني المحتاج (٣٩٠:١)، المجموع ( ٦: ٢٩)، المهذب ( ١: ٥٨)، فتح القدير (١:
٥٢٤)، الدر المختار (٢: ٤١)، المبسوط (٢: ١٩٢)، الشرح الكبير مع الدسوقي (١ :
٤٦٠)، القوانين الفقهية ص (١٠١)، بداية المجتهد (١: ٢٤٢)، المغني ( ٣: ٩ - ١٧).
كشاف القناع ( ٢ : ٢٧٢ - ٢٧٥)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٦.١)، الفقه الإسلامي
وأدلته ( ٢ : ٧٦٤).
(١) أخرجه مالك في كتاب الزكاة رقم (١٠)، باب ((ما لا زكاة فيه من الحلي والتّبْرِ والعَنْبْرِ))
(١ : ٢٥٠)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في (الأم) (٢: ٤٠)، باب ((زكاة الحلي))،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ١: ١٣٨)، وفي الستن الصغير له (٢: ٥٤).
(٢) ((الأم)) في الموضع السابق.
(٣) رواه مالك في كتاب الزكاة رقم (١١)، باب ((ما لا زكاة فيه من الحلي والتّبْر والعَثْبَرِ)) (١:
٠ ٢٥) والشافعي في (الأم) (٢: ٤١)، باب ((زكاة الحلي))، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى ( ٤ : ١٣٨).
(٤) رواه الشافعي في ( الأم) (٢: ٤١)، باب ((زكاة الحلي))، والبيهقي في سننه الكبرى
(٤ : ١٣٨) .
١٤٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٨٢٨٠ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد وحده : يروى عن ابن عباس،
وأنس بن مالك ، ولا أدري أثبت عنهما معنى قول هؤلاء : ليس في الحليّ
زكاة؟(١) .
٨٢٨١ - وزاد الشافعي في القديم ، فقال : قد روى هشام بن عروة ، عن
فاطمة بنت المنذر : أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحليهن ، ولا ترى فيه زكاة .
٨٢٨٢ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عمر
الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر النّيْسابوري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي
رجاء ، حدثنا وكيع ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن
أسماء بنت أبي بكر : أنها كانت تحلّي بناتها الذهب ولا تزكّيه نحوا من خمسين
ألف (٢).
٨٢٨٣ - قال: وحدثنا وكيع ، قال : حدثنا شريك ، عن علي بن سليم ، قال :
سألت أنس بن مالك عن الحليّ ، فقال : ليس فيه زكاة (٣).
٨٢٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ،
قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا عبد الوهاب ، قال : أخبرنا سعيد،
(١) ((الأم)) (٢: ٤١).
(٢) رواه الدارقطني (٢: ١٠٩) (من الطبعة المصرية)، باب ((ليس في مال المكاتب زكاة
حتى يُعْتَق))، وإسناده صحيح :
* أحمد بن محمد بن أبي رجاء الثّغْرِي، أو جعفر الطّرْطُوسي المِصْيْصِي النّجّار، ذكره ابن حبان في
((ثقات تُبْع أتباع التابعين)) (٨: ٢٨)، ووثقه النسائي، وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب
((الصّلة)): لا بأس به، وفي موضع آخر: ثقة شاميّ، وترجمته في: ((المعجم المشتمل)) (٧٩)،
((تهذيب التهذيب)) (١ : ٧٦).
(٣) رواه الدارقطني في كتاب الزكاة (٢: ١.٩) من الطبعة المصرية، و (١ : ٢.٦) من
الطبعة الهندية ، وهو بنفس إسناد الأثر السابق .