Indexed OCR Text

Pages 281-300

٨ - كتاب الجنائز / ١٧ - القيام للجنازة - ٢٨١
٧٥٤١ - قال أحمد : وقد رويناه عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عمرو بمعناه.
٧٥٤٢ - ورواه الشافعي في كتاب حرملة ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن
محمد بن عمرو .

١٨ - باب من أولى بالصلاة على الميت (*)
٧٥٤٣ - قد روينا عن أبي أسيد الساعدي : أن رجلا من بني ساعدة قال:
يا رسول الله! إن أُبَوَيَّ قد هَلَكَا فهل بقيَ من بِرِّهِمَا شيءٍ أُصِلُهُمَا به بعد
موتهما؟ قال: «نَعَمْ. أُرْبَعَةُ أُشْيَاءٍ ؛ الصَّلاةُ عَلَيْهِمَا، والاستغفار لهما ،
(*) المسألة - ٤٣٣ - قال الشافعية: الولي أولى بالإمامة من الوالى في الصلاة على الجنازة ،
وإن أوصى الميت لغير الولي ، لأن الصلاة من حقه فلا تنفذ وصيته بإسقاطها كالإرث ؛ ولأن المقصود من
الصلاة على الجنازة هو الدعاء للميت ، ودعاء القريب أقرب إلى الإجابة لتألمه وانكسار قلبه ، فيقدم
الأب ، ثم الجد وإن علا، ثم الابن وإن نزل ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم
لأب ، ثم بقية العصبة النسبية على ترتيب الإرث ، ثم ذوو الأرحام يقدم الأقرب فالأقرب ؛ فيقدم أبو
الأم ، ثم الأخ لأم ، ثم الخال ، ثم العم لأم .
وقال الحنفية: السلطان أولى بالصلاة على الجنازة أو نائبه، فإن لم يحضر فالقاضي ، فإن لم يحضر
فإمام الحي ، ثم يقدم الولي الذكر المكلف ترتيب عصوبة أولياء النكاح إلا الأب فيقدم على الابن ، ثم
الأقرب فالأقرب .
وقال المالكية والحنابلة : أحق الناس بالصلاة على الميت : من أوصى الميت أن يصلي عليه عملا
بفعل الصحابة ، فقد أوصى أبو بكر أن يصلي عليه عمر ، وأوصى عمر أن يصلي عليه سهيل ،
وأوصت عائشة أن يصلي عليها أبو هريرة ، وأوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، ثم الوالي
أو الأمير، ودليلهم حديث: ((لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه »، ثم الأولياء العصبات على ترتيب
ولايتهم ، فيقدم الأب وإن علا ، وهكذا .
وانظر في هذه المسألة : مغني المحتاج (١: ٣٤٦)، فتح القدير (١ : ٤٥٧، ٤٦٣)، الدر
المختار (١: ٨٢٣)، اللباب ( (١: ١٣١)، المبسوط السرخسي (٢: ٦٢)، بدائع الصنائع
(١: ٣١٧)، مراقي الفلاح ص (٩٨)، بداية المجتهد (١ : ٢٣٣) ، القوانين الفقهية
ص (٩٤)، الشرح الصغير (١: ٥٥٨)، المغني (٢: ٤٨٠ - ٤٨٥)، كشاف القناع
(١٢٧:٢)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٥٢٤)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢ : ٤٨٣ -
٤٨٥) .
٢٨٢

٨ - كتاب الجنائز / ١٨ - باب مَنْ أولى بالصلاة على الميت - ٢٨٣
وإنفاذُ عَهْدِهِمَا من بعد موتهما ، وإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا ، وَصِلَةِ رَحِمِهِمَا التي لا
رَحِمَ لَكَ إلا من قِبَلِهِمَا)) (١).
٧٥٤٤ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال:
حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، قال : حدثنا شبابة بن سَوار ، قال : حدثني عبد
الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، قال : حدثنا أُسَيْد بن علي ، عن أبيه علي بنِ
عبيد، عن أبي أسيد السّاعدي ، فذكره .
٧٥٤٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : إذا حضر الوالي الميت أحببت أن لا يصلّي عليه إلا بأمر
وليّه؛ لأن هذا من الأمور الخاصّة التي الولي أحق بها عن الوالي، واللَّه أعلم (٢).
٧٥٤٦ - وقال بعض من له علم: الوالي أحقّ (٣).
٧٥٤٧ - قال أحمد : ورويناه عن علقمة، والأسود ، وسويد بن غفلة ، وعطاء
وطاووس ، ومجاهد ، وسالم ، والقاسم ، والحسن ، قالوا : الإمام يتقدم (٤).
٧٥٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عثمان ، قال : حدثنا حسين بن علي ، عن
زائدة ، عن سفيان الثّوريّ ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن أبي حازم ، قال : رأيت
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ٤٩٧ - ٤٩٨)، وأبو داود في كتاب الأدب حديث
(٥١٤٢)، باب ((في بر الوالدين))، وابن ماجه في كتاب الأدب حديث (٣٦٦٤)، باب (صل
من كان أبوك يصل)) (١٢.٨:٢ - ١٢٠٩)، وصححه ابن حبان على ماذكره الهيثمي في (موارد
الظمآن) ص ( ٤٩٨) فى كتاب البر حديث (٢.٣٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤ : ١٥٤
-١٥٥) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢٨).
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٧٥)، باب ((الصلاة على الميت)).
(٣) ( الأم ) في الموضع السابق .
(٤) السنن الكبرى (٤: ٢٨).

٢٨٤ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ٥
حسين بن علي قدّم سعيد بن العاص على الحسن بن علي فصلّى عليه ، ثم قال :
لولا أنها سنّة ما قدّمته (١).
٧٥٤٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وقد صلّى الناس على عهد
رسول اللّه # أفذاذا (٢) لا يؤمّهم أحد (٣).
٠ ٧٥٥ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو الفضل ابن حمويه ،
قال: حدثنا أحمد بن نجدة قال : قال : حدثنا إبراهيم بن زياد ، قال : حدثنا عبد الله
بن داود ، عن سلمة بن نَبيط ، عن نعيم بن أبي هند ، عن نُبَيْط بن شَرِيط ، عن
سالم بن عبيد، قال : مرض النبي # ، فذكر الحديث في وفاته واختلاف الناس
في موته ، قال : فقالوا - يعني لأبي بكر - يا صاحب رسول اللّه عَ# ، مات
رسول اللّه ى؟ قال: نعم . فعلموا أنه كما قال ، فقالوا : يا صاحب رسول الله
* أنصلي عليه؟ قال : نعم . قالوا : وكيف نصلي عليه ؟ قال : يدخل قوم
فيكبّرون ويدعون ويصلّون ، ثم يخرجون ، ويدخل قوم آخرون فيكبّرون ويدعون
ويصلون ، ثم يخرجون ، حتى يفرغ الناس جميعا .
وفي الحديث أنه أمر بني أبيه أن يغسلوه (٤).
٧٥٥١ - وروينا في حديث ابن عباس : أنهم صلوا عليه بغير إمام .
٧٥٥٢ - قال الشافعي: وذلك لِعِظَمٍ أُمْرِ رسول اللَّه عَ﴾ - بأبي هو وأمي -
وتنافيهم في أن لا يتولى الإمامة في الصلاة عليه واحد ، فصّوا عليه مرة بعد مرة .
(١) السنن الكبرى (٤ : ٢٩).
(٢) كذا في ( ح)، وفي ( ص)، والأم: ( فرادى ).
(٣) (الأم) (١: ٢٧٥)، باب ((الصلاة على الميت)).
(٤) رواه الترمذي في الشمائل، باب ((ماجاء في وفاة رسول الله #)) عن نصر بن علي
الجهضمي ، عن عبد الله بن داود الخُرَيْدِي، عن سلمة بن نبيط، به.
وأخرجه النسائي في الوفاة من سننه الكبرى عن قتيبة بن سعيد ، على ماجاء في ( تحفة الأشراف )
(٣: ٢٥٤)، وابن ماجه في الصلاة حديث (١٢٣٤]، باب ((ماجاء في صلاة رسول الله ﴾
في مرضه)) ص (٣٩٠:١)، وجاء في (الزوائد): هذا إسناد صحيح ، ورجاله ثقات.

٨ - كتاب الجنائز / ١٨ - باب مَنْ أولى بالصلاة على الميت - ٢٨٥
٧٥٥٣ - قال: وسنة رسول اللّه ◌َد في الموتى، والأمر المعول به بعده إلى
اليوم : أن يصلّى عليهم بإمام .
٧٥٥٤ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : وإن كان منهم - يعني ممن صلَّى على
الجنازة - ثلاثة فصاعدا متوضئين أجزأت (١).
٧٥٥٥ - قال أحمد : وقد روينا عن عبد الله بن أبي طلحة : أن أبا طلحة دعا
رسول اللّه 4 إلى عمير بن أبي طلحة حين تُوفي، فتقوم رسول اللّه ◌َ﴾، فصلى
عليه ، وكان أبو طلحة وراءه ، وأم سليم وراء أبي طلحة ، ولم يكن معهم
(٢)
غيرهم(٢) .
*
،
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٧٦)، باب ((اجتماع الجنائز)).
(٢) ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) ( ٣: ٣٤)، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله
رجال الصحيح .

٤٠
١٩ - باب وقت الصلاة على الجنائز (*)
٧٥٥٦ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال :
قال أخبرنا الشافعي: وَيُصَلَّى على الجنائز أي ساعة شاء من ليل أو نهار(١)،
٧٥٥٧ - وكذلك يدفن أيّ ساعةٍ شاء (٢).
٧٥٥٨ - قد دُفِنَتْ على عَهْدِ رسولُ اللَّه عَّ مسكينة لَيْلاً فلم ينكر ذلك (٣).
٧٥٥٩ - ودفن أبو بكر الصديق ليلاً (٤).
٠ ٧٥٦ - ثم ساق الكلامَ إلى أن قال : أخبرنا الثقّةُ من أهلِ المدينةِ بإسنادٍ لا
(*) المسألة ٤٣٤ - قال الشافعية: يجوز فعل صلاة الجنازة في جميع الأوقات ، لأنها صلاة لها
سبب ، فجاز فعلها في كل وقت .
وقال الحنفية : يكره تحريما ولا يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة التى ورد النهي عن الصلاة
فيها ، وهي عند طلوع الشمس ، وغروبها ، وأستوائها في منتصف النهار ، وما بعد صلاة الصبح حتى
الطلوع ، وما بعد صلاة العصر حتى الغروب .
وقال المالكية والحنابلة : تحرم ولا يصلى على الجنازة في الأوقات الثلاثة التى ورد النهى عن الصلاة
فيها، وهى وقت الطلوع والغروب والزوال الظاهر حديث عقبة بن عامر: ((ثلاث ساعات كان رسول الله
# ينهانا أن نصلى فيها وأن نقبر موتانا .... )) الحديث ، وتجوز الصلاة في الوقتين الآخرين وهما :
منا بعد صلاتي الصبح والعصر إلى الطلوع والغروب .
وانظر في هذه المنسألة : بداية المجتهد (١: ٢٣٤)، المهذب (١ : ١٣٢)، المغنى (٢ :
٥٥٤)، بدائع الصنائع (١ : ٣١٦ - ٣١٧)، المبسوط السرخسي (٢: ٦٨)، الفقه الإسلامي
وأدلته (٢: ٥.١).
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٧٩)، باب ((القيام للجنازة)).
(٢) ( الأم ) فى الموضع السابق .
(٣) (الأم) ( ١ : ٢٧٩).
(٤) قاله الشافعي في ( الأم ) في الموضع السابق .
٢٨٦

٨ - كتاب الجنائز / ١٩ - باب وقت الصلاة على الجنائز - ٢٨٧
أحفظه ، أنه صلى على عقيل بن أبي طالب والشمسُ مُصْفَرَةٌ قبل الْمَغِيبِ قليلاً ،
ولم ينتظروا به مغيبَ الشمسِ (١).
٧٥٦١ - قال أحمد : وذكر يحَيِّي بن معين : أن يحيي القطّان روى عن عنبسة
الوزان، عن أبي أمامة ، عن أبي هُريرة : أنه صلى والشّمسُ على أطراف الحيطان
على جنازة .
٧٥٦٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس ، قال: حدثنا
العباسُ بن مُحمد ، قال : سمعتُ يَحْيي بن معين يقول ، فذكره .
٧٥٦٣ - وأما حديثُ المِسِكِينَةِ التي دُفِتَتْ بِاللَّيْلِ ، فذلك يَردُ بإسنادِهِ .
:
٧٥٦٤ - وأما حديثُ أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فهو فيما :
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا
محمدُ بن عبد الله بن عبد الحكم قال : أخبرنا أُنَسُ بن عياضٍ ، عن هشامٍ بن
عُروة ، عن أبيه ، عن عائشةً في مرض أبي بكر قالت : فمات لَيْلَةَ الثُّلاثاء فدفن
قبل أن يصُبْح .
٧٥٦٥ - وروينا من وجهٍ آخر عن عائِشةً: أن النبيِّ ◌َّ دُفَنِ ليلاً، وعن
ابن عباس : أن فاطمة بنتَ رسولَ اللَّه ◌َلِ دُفنتَ ليلاً ودفن عثمان ليلاً .
٧٥٦٦ - والحديثُ الذي روى جابر بن عبد اللَّه في زَجْرِ النبي ◌َُّ أن يُقْبَرَ
الرجلُ بالليل ، فإنما هو لكَيْلا تفوته الصلاة عليه ، ألا تراه قال في هذا الحديث :
حَتَّى يصلّي عليه ، وقد دَفَنَ النبيُّ ◌َّهِ الرجلَ الذي كان يرفع صوته بالذكْرِ لَيْلاً .
(١) رواه الشافعي في ( الأم) (١: ٢٧٩)، باب ((القيام للجنازة)).
،

٠ ٢ - اجتماعُ الجنائز (*)
٧٥٦٧ - احْتَجِّ الشافعيُّ في حكاية بعضٍ أصحابنا عنه بحديث ابن جُريج ، عن
نافع : أنَّ ابنَ عمر صَلَّى على تِسْعِ جنائز جميعاً؛ رجال ونساء ، فجعل الرجالَ
يَلُون الإمامَ، والنساءَ ممايلي القِيْلَةَ، وَصَفَّهَمْ صفًا واحدا ووضِعَت جنازة أم كلثوم
بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد بن عمر ، فَوُضعًا جميعا ،
والإمام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس يومئذ : ابن عباس ، وأبو هريرة ،
وأبو سعيد ، وأبو قتادة ، فَوُضِعَ الغلام مما يلي الإمام . قال رجل : فأنكرت ذلك
فنظرت إلى ابن عباس ، وأبي هريرة وأبي سعيد ، وأبي قتادة ، فقلت : ما هذا ؟
قالوا: السّنّة (١).
٧٥٦٨ - أخبرناه أبو زكريا ابن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو عبد الله بن
يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا جعفر بن عون ، قال :
1
أخبرنا ابن جريج ، فذكره .
(*) المسألة : ٤٣٥ - اتفق الفقهاء على جواز الصلاة على الجنائز المتعددة دَفْعَةٌ واحدة ، وعلى
أن إفراد كل جنازة بصلاة أفضل، ويُقَدّمُ الأفضل فالأفضل ؛ لأن الإفراد أرجى قبولا ، وأكثر عملا .
وفي حال اجتماع الجنائز قال الحنفية : تُصَفُّ صفًا عريضا، ويقوم الإمام عند أفضلهم، أو تصفْ
صفًا طويلا مما يلي القبلة ، بحيث يكون صدر كل واحد منهم قدام الإمام ، محاذيا له .
وانظر في هذه المسألة: المبسوط للسرخسي (٢: ٦٥)، مراقي الفلاح ص (٩٩)، الدرّ
المختار وردّ المحتار ( ١: ٨٢١ - ٨٢٢)، القوانين الفقهية ص ( ٩٥)، مغني المحتاج (١ :
٣٤٨)، المغني (٢: ٥٦٢)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ٤٨٥).
(١) رواه عبد الرزاق في (المصنّف) رقم (٦٣٣٧) ص ( ٣ : ٤٦٥)، والبيهقي في سننه
الكبرى (٤: ٣٣)، وجزء منه في موطأ مالك (١: ٢٣٠)، باب ((جامع الصلاة على الجنائز))
رقم ( ٢٤ ) .
٢٨٨

٨ - كتاب الجنائز / ٢٠ - اجتماع الجنائز - ٢٨٩
٧٥٦٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي: وإذا كانت الضرورة دُفن الاثنان والثلاثة فى قبرٍ، وقدم إلى
القبر أفضلهم وأقرأهم .
٠ ٧٥٧ - وقال في موضع آخر : أفضلهم وأسنّهم ، ثم جعل بينه وبين الذي يليه
حاجز من التّراب (١).
٧٥٧١ - قال: وإنما رَخَصْتُ في ذلك بالسّنّة ، فإني لم أسمع أحدا من أهل
العلم إلا يتحدث: أن النبي ◌َّ أُمَرَ بقتلى أُحُد أن يُدْفَن اثنان في قبر، وقد قيل
وثلاثة (٢) .
٧٥٧٢ - قال أحمد : وقد روينا هذا من حديث جابر بن عبد الله في باب
الشّهيد.
٧٥٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن عاصم ، قال : حدثنا سليمان بن
المغيرة .
٧٥٧٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا محمد بن بكير ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا القعنبي : أن سليمان بن المغيرة حدثهم عن حميد بن
هلال ،
عن هشام بن عامر ، قال: جاءت الأنصار إلى رسول اللَّه عَّه يوم أُحُد ،
فقالوا: أصابنا قرْحٌ وجهد، فكيف تأمر؟ قال: ((احْفِرُوا، وَأُوْسِعُوا ،
وَأَجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فِي القَبْرِ )). قيل: فأيّهم نقدّم؟ قال: ((أَكْثَرُهُمْ
قُرْآنًا)).
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٧٧)، باب ((الدَّفْن)).
(٢) قال الشافعي في ( الأم) في الموضع السابق، وقد تقدّم الحديث في باب ((الشّهيد)).

٢٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٥ -
٧٥٧٥ - قال : وأصيب أبي يومئذ، يعني عامر ، فقدم بين يدي اثنين أو قال:
واحد .
٧٥٧٦ - ورواه الثّوْري، عن أيوب، عن حميد، وزاد فيه: ((وَأُعْمِقُوا»،
ورواه جرير بن حازم ، عن حميد ، عن سَعْد بن هشام ، عن عامر (١) .
{ورواه حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن سعد بن هشام، عن
أبيه}(٢).
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ١٩) في مسند هشام بن عامر رضي الله عنه، وأبو داود
في الجنائز حديث ( ٣٢١٥)، باب ((في تعميق القبر)) ص (٣ : ٣١٤)، والترمذي في كتاب
الجهاد حديث ( ١٧١٣)، باب ((ما جاء في دفن الشهداء)) (٤: ٢١٣)، وقال: (هذا حديث
حسن صحيح)، والنسائي في الجنائز (٤: ٨١)، باب ((ما يُسْتَحَبُّ من توسيع القبر))، وابن
ماجه في الجنائز حديث (١٥٦٠) مختصراً، باب ((ما جاء في حَفْرِ القبر)) (١ : ٤٩٧)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤ : ٣٤).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص) .

٢١ - باب التكبير على الجنائز
وغير ذلك (*)
(*) المسألة : ٤٣٦ - ورد حديث عن زيد بن أرقم أخرجه الإمام أحمد ، ومسلم ، وأصحاب
السنن الأربعة يقضي أن عدد التكبيرات خمس ، وهو حديث صحيح على شرط مسلم ، وقد ذهب طائفة
إلى هذا الحديث ورأوا عدد التكبيرات خمسا ، وممن رأى ذلك: عبد الله بن مسعود ، وزيد بن أرقم ،
وحذيفة بن اليمان ، وعيسى مولى حذيفة ، وأصحاب معاذ بن جبل .
وروي عن الإمام علي رضي الله عنه أن التكبير ست مرات، وإليه ذهب طائفة ، وقالت فرقة ثالثة
يكبّر سبعا ، روي ذلك عن زرّ بن حُبَيْش ، وقال حماد بن أبي سليمان: كانوا يكبّرون على الجنائز سبعا
وستًا وخمسا وأربعا .
وذهبت فرقة رابعة إلى أن التكبير أقلّ من أربع ، روي ذلك عن أنس بن مالك ، وجابر بن زيد ،
على ما حكاه ابن المنذر .
وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال : لا يَنْقُصُ عن أربع ولا يُرَاد على سبْع .
وقالت فرقة خامسة : يكبّر ما كبّر إمامهم ، روي ذلك عن ابن مسعود في إحدى الروايتين عنه .
ولكن ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يكبّر أربعا لا يزيد ولا ينقص ، روي ذلك عن الفاروق عمر بن
الخطاب، والحسن والحسين سِبْطي رسول اللّه ، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله
ابن عمر ، وصُهَيْب بن سنان ، وأُبَيّ بن كعب ، والبراء بن عازب ، وأبي هريرة ، وعقبة بن عامر، وعبد
اللَّه بن عباس، ومن التابعين: محمد بن الحنفية، والشّعْبي، وعلقمة، ومحمّد بن علي بن الحسين،
وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال القَوْري ، وأكثر أهل الكوفة ، ومالك وأكثر أهل
الحجاز ، والأوزاعي وأهل الشام ، وابن المبارك ، والشافعي وأصحابه ، وأحمد في المشهور عنه ،
وإسحاق ومن تَبِعَهُ من أهل خُراسان ، وكان من حُجَّة هؤلاء أحاديث ثابتة رووها في الباب .
منها أن الرسول ◌ّ كيّر على النّجاشي أربع تكبيرات، والنّجاشي تُوُفّي بعد إسلام أبي هريرة ،
وروي عن عبد الله بن عباس، قال: ((آخر ما كبّر رسول اللَّه على الجنائز أربعا، وكبّر عمر على أبي
بكر أربعا ، وكبّر عبد الله بن عمر على عمر أربعا، وكبّر الحسن بن علي على عليّ أربعا ، وكبّر
الحسين على الحسن أربعا، وكبّرَت الملائكة على آدم أربعة. (المستدرك) (١: ٣٨٦).
=
٢٩١

٢٩٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٥.
= وفي حديث ابن مالك أن رسول اللَّه ي كبّر على أهل بدر سبع تكبيرات، وعلى بني هاشم سبع
تكبيرات ، وكان آخر صلاته أربعا حتى خرج من الدنيا .
بذلك رَجَّعَ جمهور أهل السّنّة يكون التكبيرات أربعا بمرجّحات منها : أنها في الصحيحين ، وإجماع
الصحابة على العمل بها ، وأنها آخر ما وقع منه ◌ّ .
أما كيفية الصلاة على الجنازة فيقرأ ، بعد التكبيرة الأولى الفاتحة فقط من غير سورة سراً، ويصلّي
على النبي سراً بعد التكبيرة الثانية، ويدعو للميّت في التكبيرة الثالثة سراً بأحسن ما يحضره ،
ويقول عند الشافعية بعد التكبيرة الرابعة: ( اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنًا بعده، واغفر لنا وله)،
ويُسَنُّ أن يُطَوِّل الدّعاء بعد هذه التكبيرة الرابعة لثبوته عنه ء، ويقرأ آية: ﴿الذين يحملون العرش
ومن حوله يسبحون بحمد ربّهم ويؤمنون به ﴾ .
ويقف عند الحنابلة بعد التكبيرة الرابعة قليلاً، لما روي عن زيد بن أرقم أن النبي #: «كان يكبّر
أربعا ، ثم يقف ما شاء اللّه، فكنت أحسب هذه الوقفة بتكبير آخر الصفوف )) ولا يشرع بعدها دعاء،
وخلاصة ذلك : أن صلاة الجنازة تبدأ بالنيّة ، وتشتمل على أربع تكبيرات ، ودعاء للميت حال القيام ،
وصلاة على النبي #& ، وفاتحة ، وسلام .
والنيّة شرط لا ركن عند الحنفية والحنابلة ، ومحل الدعاء عند الجمهور بعد التكبيرة الثالثة ،
وعقب كل تكبيرة حتى الرابعة عند المالكية ، والصلاة على النبي #& مسنونة عند الحنفية مندوبة عند
المالكية ركن عند الآخرين ، والسلام واجب عند الحنفية ركن عند الجمهور ، وقراءة الفاتحة مكروهة
تحريما بِنِيَّة التلاوة ، جائزة بنية الدعاء عند الحنفية ، ومكروهة تنزيها عند المالكية وكن عند
الآخرين، ولو زاد الإمام عن أربع تكبيرات لا يتابعه المقتدي في الزيادة ، وإنما ينتظره ليسلم معه عند
الحنفية والشافعية ، ويسلّم عند المالكية ، رأسا ، ويتابعه إلى سبع تكبيرات عند الحنابلة .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٣٤٠:١، ٣٤٢، ٠ ٣٥، ٣٦١)، المهذب (١ :
١٣٣)، المجموع ( ٥: ١٨٤ - ١٩٨)، الدر المختار (١ : ٨١٣)، مراقي الفلاح ص
(٩٨)، بدائع الصنائع (١: ٣١٢)، المبسوط (٢: ٦٣)، فتح القدير (١: ٥٤٩)، الشرح
الصغير (١: ٥٥٣)، شرح الرسالة (٢٨٠:١ - ٢٨٤)، الشرح الكبير (١ : ٤١١ -
٤١٣)، القوانين الفقهية ص (٩٤)، بداية المجتهد ( ١: ٢٢٦)، المغني (٢: ٥٦٤)، كشاف
القناع (٢ : ١٣٠ - ١٣٥)، الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص (٣١٤ -٣٢٠) في
باب ((عدد التكبير على الجنائز))، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٥١٧ - ٥٢١)، الفقه
الإسلامي وأدلته ( ٢ : ٤٨٦ - ٤٩٦).

١
٨ - كتاب الجنائز / ٢١ - باب التکبیر علی الجنائز وغیر ذلك - ٢٩٣
٧٥٧٧ - أخبرنا أبو عبد اللَّه، وأبو بكر، وأبو زكريا، { وأبو سعيد} (١)،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب
٠
عن أبي هريرة: ((أنَّ رسول اللَّه عَّ نَعَى للنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي
مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبِّرَ أُرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ)).
٠
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك (٢) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) بهذا الإسناد رواه مالك في كتاب الجنائز رقم (١٤)، باب ((التكبير على الجنائز)) (١:
٢٢٦ - ٢٢٧)، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢ : ٤٣٨، ٤٣٩) ، والبخاري
في الجنائز حديث (١٢٤٥)، باب ((الرجل يُنْعِي إلى أهل الميّت ينفسه)). فتح الباري (٣ :
١١٦)، وحديث (١٣٣٣)، باب ((التكبير على الجنازة أربعا))، ومسلم في الجنائز حديث
(٢١٦٩) من طبعتنا ص ( ٣: ٥٤٥)، باب ((في التكبير على الجنازة))، وبرقم (٦٢ -
(( ٩٥١))) ص (٢ : ٦٥٦) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الجنائز رقم (٣٢٤)، باب
((الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشّرك)) (٣: ٢١٢)، والنسائي في الجنائز حديث (١٩٨٠)،
باب ((عَدَدَ التكبير على الجنازة)) (٤ : ٧٢).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٢٨٩) من طريق ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن
الزهري به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنّف) ( ٣: ٣٠٠، ٣٦٢، ٣٦٣)، والبخاري في الجنائز
(١٣١٨)، باب ((الصفوف على الجنازة))، والترمذي في الجنائز حديث (١.٢٢)، باب ((ما جاء
في التكبير على الجنازة))، وابن ماجه في الجنائز حديث (١٥٣٤)، باب ((في الصلاة على
النجاشي))، من طريق مَعْمَر والطيالسي حديث (٢٣٠٠)، وأحمد (٢ : ٤٧٩)، من طريق زَمْعَة
ابن صالح، والبخاري في الجنائز حديث ( ١٣٢٨)، باب ((صلاة الصّبْيان مع الناس على الجنائز))،
ورقم (٣٨٨١)، في مناقب الأنصار، باب ((موت النجاشي))، ومسلم في الجنائز حديث
(٢١٧٠) من طبعتنا، ورقم (٦٣) ص ( ٢: ٦٥٧) من طبعة عبد الباقي، باب ((في التكبير
على الجنازة)) من طريق عُقَيْل، ثم برقم (٢١٧١) من طبعتنا ، من طريق صالح ، أربعتهم عن
الزهري ، به .
=

٢٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥.
٧٥٧٨ - أخبرنا أبو زكريا، { وأبو بكر } (١) ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
عن ابن شهاب
عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ؛ أنه أخبره : أن مسكينة مرضت ،
فأخْبِرَ رسول اللَّه عَّ بمرضها، وكان رسول اللّه على يعود المساكين ويسأل
عنهم ، فقال رسول اللَّه عَّ: ((إذاَ مَاتَتْ فَآذنُونِي بِهَا))، فَخْرِجَ بجنازتها
ليلا، فكرهوا أن يوقظوا رسول اللّهِ نَّه، فلَمَا أصبح رسول اللَّهَ لَّهُ أُخْبِرَ
بالذي كان من شأنها . فقال: «أُلَمْ آمُرُكُمْ أُنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا ؟ » فقالوا : يا
رسول اللَّه. كرِهْنَا أن نُخْرِجَكَ ليلاً، ونوقظك. فخرج رسول اللّه عَ﴾ ، حتى
صفّ بالناس على قبرها . وكبّر أربع تكبيرات (٢) .
= وأخرجه عبد الرزاق في (المصنّف ) رقم (٦٣٩٣)، ومن طريقه الإمام أحمد (٢٨٠:٢) عن
معمر، والبخاري رقم ( ١٣٢٧) في الجنائز، باب ((صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز)»،
ومسلم في الجنائز رقم (٢١٧٠) من طبعتنا، ورقم ( ٦٣) ص ( ٢ : ٦٥٧) من طبعة عبد الباقي ،
باب (في التكبير على الجنازة)) من طريق عقيل بن خالد - والبخاري في مناقب الأنصار حديث
(٣٨٨٠)، باب ((موت النجاشي)). فتح الباري (٧: ١٩١)، والبيهقي (٤: ٤٩) من طريق
صالح - وأحمد ( ٢ : ٥٢٩)، من طريق محمد بن أبي حفصة - أربعتهم عن الزّهري ، عن سعيد بن
المسيب ، به .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٢٤١) من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) ..
(٢) رواه مالك في كتاب الجنائز حديث ( ١٥)، باب ((التكبير على الجنائز)) (١: ٢٢٧)،
ومن طريق مالك أخرجه النسائي في الجنائز حديث (١٩.٧)، باب ((الإذن بالجنازة)) (٣: ٤٠)،
والشافعي في ( الأم) (٢٧٠:١)، باب ((الصلاة على الجنازة والتكبير فيها وما يفعل بعد كل
تكبيرة » .
والحديث قد رواه أبو هريرة، وطرفه: «أنّ امرأة سوداء كانت تَثُمُّ المسجد، ففقدها رسول الله ﴾.
فسأل عنها، فقالوا: ماتت، قال: ((أفلا كنتم آذنتموني؟» .. إلى آخر الحديث الذي أخرجه البخاري
في الجنائز رقم ( ١٣٣٧)، باب ((الصلاة على القبر بعد ما يدفن)». فتح الباري (٣: ٢.٤)، =

٨ - كتاب الجنائز / ٢١ - باب التکبیر علی الجنائز وغیر ذلك - ٢٩٥
٧٥٧٩ - قال أحمد : ورواه الأوزاعي ، عن الزّهري ، عن أبي أمامة : أن
بعض أصحاب رسول الله # أخبره .
٧٥٨٠ - ورواه سفيان بن حسين ، عن الزهري، عن أبي أمامة ، عن أبيه (١).
٧٥٨١ - وروينا (٢) في الحديث الثابت عن الشّعبي
عن ابن عبّاس: أن النبي ◌ّ مَرّ بقبر رَطْب قد دُفِنَ من الليل، فسألهم فقالوا:
يا رسول الله، كان الليل فكرهنا أن نوقظك . قال : فتقدّم فصفّوا خلفه ، فكبّر
عليه أربعا .
٧٥٨٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا محمد بن صالح بن هانىء،
قال : حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، قال: حدثنا عليّ بن خَشْرَم ، قال : حدثنا
ابن إدريس ، عن أبي إسحاق الشّيْباني، عن الشعبي: أن النبي ، فذكره.
قال : فقلت للشعبي من أخبرك ؟ قال : الثقة من شهده : عبد الله بن عباس .
رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نُمَيْر عن عبد الله بن
إدريس .
وأخرجاه من حديث شعبة وغيره ، عن الشّيْباني (٣).
= ومسلم في كتاب صلاة الجنائز حديث (٢١٨٠) من طبعتنا ص ( ٣ : ٥٥٦ - ٥٨٧)،
باب ((الصلاة على القبر))، وبرقم (٧١ - ((٩٥٦))) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الجنائز
(٣٢.٣)، باب ((الصلاة على القبر)) (٣: ٢١١)، وابن ماجه في الجنائز (١٥٢٧)، باب
((ما جاء في الصلاة على القبر)) (١ : ٤٨٩).
(١) هذه الرواية عند البيهقي في السنن الكبرى (٤: ٣٥).
(٢) في ( ص): ( وروي) .
(٧) أخرجه البخاري في الأذان من أبواب الصلاة حديث (٨٥٧)، باب ((وضوء الصبيان ومتى
يجب عليهم الغُسْل والطهور)). فتح الباري (٢: ٣٤٤)، وفي كتاب الجنائز حديث ( ١٣١٩)،
باب ((الصفوف على الجنازة)). فتح الباري (٣: ١٨٦)، وحديث (١٣٣٦)، باب ((الصلاة =

٢٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ٥
٧٥٨٣ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه عن محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ،
عن عبد الله بن معقل: أن عليا صلى على سهل بن حنيف، فكبّر عليه ستا (١) .
٧٥٨٤ - وعن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن ابن أبي زياد ، عن عبد الله بن
معقل : أن علياً كبر على سهل بن حنيف خمساً ، ثم التفت، فقال: إنه بدريّ(٢
٧٥٨٥ - قال : وقال أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عمير بن سعيد : أن
عليا كبر على ابن المكفف أربعاً (٣) .
٧٥٨٦ - قال أحمد : وإنما أورد الشافعي الحديثين الأولين إلزاماً للعراقيين في
= على القبر بعدما يُدْفن))، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز الحديث (٢١٧٦) من طبعتنا ص ( ٣ :
٥٥٥)، باب ((الصلاة على القبر))، وبرقم (٦٨ - ((٩٥٤))) ص (٢: ٦٥٨) من طبعة عبد
الباقي، والنسائي في الجنائز حديث ( ٣.٢٣)، باب ((الصلاة على القبر)) (٤ : ٨٥)،
والبيهقي في سننه الكبرى (٤ : ٤٥) ، كلهم من طُرُق عن شعبة ، عن الشيباني بهذا الإسناد .
وأخرجه أبو داود في الجنائز حديث ( ٣١٩٦)، باب ((التكبير على الجنازة» (٣: ٢.٩)،
والترمذي في الجنائز ( ١.٣٧)، باب ((ما جاء في الصلاة على القبر)) (٣: ٣٥٥)، وابن
ماجه في الجنائز حديث (١٥٣٠)، باب ((ما جاء في الصلاة على القبر)) (٤٩٠:١)، كلهم عن
الشعبي ، عن ابن عباس ، به .
(١) مصنّف عبد الرزاق (٣: ٤٨٠)، وشرح معاني الآثار (١: ٢٨٧)، والإعتبار ص
(٣٢٠)، باب ((عدد التكبير على الجنائز))، وقال الحازمي: (وفِعْلُ عليّ رضي الله عنه يدلّ على
أنه قد شاهد الحالتين من النبي # ، وهذا يشد قول من قال: لا وقت ولا عدد، وقالوا : الأمر في
هذا على التّوسّع ) .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٤٨٠:٣)، والمحلى (٥: ١٢٦)، والمغني (٢: ٥١٤، ٥١٥)،
وسنن البيهقي الكبرى ( ٤ : ٣٦).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٣: ٤٨٠)، وشرح معاني الآثار (١: ٢٨٨)، وسنن البيهقي
الكبرى (٤: ٤٣)، والمحلى (٥: ١٢٦)، الأم الشافعي ( ٧ : ١٦٩)، ومصنف ابن أبي
شيبة ( ٣: ٣٢٨)، (١٠ : ٤٣٦).

٨ - كتاب الجنائز / ٢١ - باب التکبیر علی الجنائز وغير ذلك - ٢٩٧
خلافهم عليا رضي الله عنه وقول الراوي: ((خَمْسًا)) في حديث ابن أبي زياد غلط ،
والصحيح رواية من رواه ستا .
٧٥٨٧ - كذلك رواه ابن عيينة ، عن يزيد بن أبي زياد ستا .
٧٥٨٨ - وروينا عن عبد خير ، عن علي : أنه كان يكبر على أهل بدر ستا ،
وعلى أصحاب محمد عليه السلام - يعني من غير أهل بدر - خمسا وعلى سائر
الناس أربعاً (١).
٧٥٨٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : قال ابن عليّة ، عن داود بن أبي
هنْد ، عن الشعبي ، عن علقمة ، عن عبد الله في الصلاة على الجنائز: لا وقْت ولا
عدد .
٧٥٩٠ - قال : وقال رجل عن شعبة ، عن رجل قال : سمعت زر بن حُبَيْش
يقول : صلَّى عبد اللّه على رجل منّا فكبّر عليه خمسا .
٧٥٩١ - وهذا أيضا أورده إلزاما في خلافهم عبد الله بن مسعود.
٧٥٩٢ - وروى أبو نعيم ، عن شعبة ، عن المنهال بن عمرو، عن زر ، عن عبد
الله من فتياه: ((بأربع))، كما قال غيره .
٧٥٩٣ - وقد روينا عن سعيد بن المسيّب ، عن عمر بن الخطاب : أنه قال : كل
ذلك قد كان: أربعا، وخمسا، فاجتمعنا على أربع (٢).
٧٥٩٤ - وعن إبراهيم النخعي أنه قال : اجتمع أصحاب رسول الله ګ في بيت
أبي مسعود الأنصاري فأجمعوا على أن التكبير عل الجنازة أربع (٣).
(١) شرح معاني الآثار (١: ٢٨٧)، ومسند زيد بشرح الرّوْضِ النّضير (٢: ٤٧٤)، وستن
البيهقي الكبرى (٤: ٣٧)، والمغني (٢: ٥١٤)، والأم للشافعي ( ٧ : ١٦٩).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٣: ٣٢٧ - ٣٢٨)، وسنن البيهقي الكبرى (٤: ٣٧)، وأنظر
المغني ( ٢ : ٥١٤).
(٣) مصنف عبد الرزاق ( ٣ : ٤٨١).

٢٩٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ٥.
٧٥٩٥ - وروينا عن الشعبي : أن زيد بن ثابت كبّر على أُمَّهِ أربعا وما حسدها
خيرا (١) .
٧٥٩٦ - أخبرناه أبو الحسن بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا رُزَيْن بياع الرمان ،
عن الشّعبي ، فذكره .
٧٥٩٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : يكبّر على الجنائز أربعا ؛ يقرأ في الأولى بأم القرآن ، ثم
يصلي على النبي ◌َ﴾ ويدعو للميّت (٢).
٧٥٩٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبوٍ
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
سعد ، عن أبيه ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، قال : صليت خلف ابن عباس
على جنازة ، فقرأ بفاتحة الكتاب ، فلما سلم سألته عن ذلك ، فقال : سُنَّةٌ وَحَقٌّ .
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث سفيان الثّوري وشعبة بن الحجاج ، عن
سعد بن إبراهيم (٣) .
(١) السنن الكبرى (٤: ٣٨).
(٢) ذكره الشافعي في ( الأم) (٢٧٠:١)، باب ((الصلاة على الجنازة والتكبير فيها ، وما
يفعل بعد كل تكبيرة ».
(٣) أخرجه الشافعي في ( الأم) (٢٧:١)، باب ((الصلاة على الجنازة والتكبير فيها))، وفي
المسند رقم (٥٧٩)، والنسائي في الجنائز حديث ( ١٩٨٧)، باب (الدعاء)) (٧٤:٤ - ٧٥)،
والبيهقي في الكبرى (٤: ٣٨)، كلهم من طريق إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، بهذا الإسناد.
وأخرجه من طريق سفيان الثوري ، عن سعد بن إبراهيم : البخاري في الجنائز حديث ( ١٣٣٥)،
باب ((قراءة فاتحة الكتاب على الجنائز))، وأبو داود في الجنائز (٣١٩٨)، باب ((ما يقرأ على
الجنازة)) (٣: ٢١٠)، والترمذي في الجنائز (١٠٢٧)، باب ((ما جاء في القراءة على الجنازة
بفاتحة الكتاب))، والدارقطني (٢: ٧٢) (الطبعة المصرية)، والحاكم في المستدرك) (١:
٣٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٤: ٣٩).
ومن طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم أخرجه البخاري في الجنائز (١٣٣٥)، باب ((قراءة فاتحة
الكتاب على الجنائز))، والنسائي في الجنائز حديث (١٩٨٨) باب ((الدعاء)) (٤: ٧٥)، والحاكم
في المستدرك (١ : ٣٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٤: ٣٩).
=

٨ - كتاب الجنائز / ٢١ - باب التکبیر علی الجنائز وغير ذلك - ٢٩٩
٧٥٩٩ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ،
عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، قال : سمعت ابن عبّاس يجهر
بفاتحة الكتاب على الجنازة ويقول: إنما فعلت لتَعْلَمُوا أنها سُنَّة (١).
٧٦٠٠ - وبهذا الإسناد قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل
عن جابر بن عبد اللَّه: أن النبي ◌ّ كبّر على الميّت أربعا، وقرأ بأمّ القرآن
بعد التكبيرة الأولى (٢).
٧٦.١ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مُطْرَفُ بن مازِن،
عن معمر ، عن الزهريّ ، قال : أخبرنا أبو أمامة بن سهل ، أنه أخبره رجل من
أصحاب النبي * (٣) : أن السّنّة في الصلاة على الجنازة أن يكبّر الإمام ثم يقرأ
بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سراً في نفسه ، ثم يصلي على النبي #
ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهنّ ، ثم يسلّم سراً في
نفسه (٤) .
= ومن طريق سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد أخرجه الشافعي في
(المسند) رقم (٥٨٠)، واستدركه الحاكم (١ : ٣٥٨) ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٤:
٣٩ ).
(١) تقدم تخريجه بهذا الإسناد في الفقرة الأخيرة من الحاشية السابقة .
(٢) رواه الشافعي في (الأم) (٢٧٠:١)، باب ((الصلاة على الجنازة والتكبير فيها))،
والبيهقي في سننه الكبرى ( ٤ : ٣٩)، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب:
صدوق ، في حديثه لِينَ، ويُقال: تَغَيِّرَ بآخرةٍ. تقريب التهذيب (١: ٤٤٧)، والضعفاء الكبير
للعقيلي (٢ : ٢٩٨).
(٣) هذا الرجل هو: عبيد بن السّبّاق، كما صُرِّحَ بذلك في الرواية الثانية.
(٤) سنن البيهقي الكبرى (٤: ٣٩)، والأم (٢٧٠:١)، باب ((الصلاة على الجنازة)).

٣٠٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥.
٧٦.٢ - وبهذا الإسناد قال: أخبرنا مطرف، {عن معمر } (١)، عن الزّهريّ،
قال : حدثني محمد الفِهْرِيّ ، عن الضحّاك بن قيس : أنه قال مثل قول أبي
أمامة .
٧٦.٣ - زاد أبو سعيد في روايته: قال الزهريّ: والناس يقتدون بإمامهم ،
يصنعون ما يصنع .
٧٦.٤ - قال الشافعي : وابن عباس ، والضّحّاك بن قيس : رجلان
من أصحاب النبي ﴾ ( لا يقولان السنة إلا لسنة رسول اللَّه لَه] (٢) إن
شاء الله (٣)
٠
٧٦.٥ - قال أحمد: وروينا عن الحجاج ابن أبي منيع، عن جده عبيد اللّه بن
أبي زياد الرَّصَافِي ، عن الزّهْري، عن أبي أمامة ، عن رجل من أصحاب النبي
بمعنى رواية مطرف .
٧٦.٦ - وفي رواية يونس ، عن الزهري: ثم يصلي على النبي ﴾.
٧٦.٧ - وبذلك أمر عبادة بن الصّامت .
٧٦.٨ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا بعض
أصحابنا عن الليث بن سعد ، عن الزهري ، عن أبي أمامة ، قال : السّنّة أن يقرأ
على الجنازة بفاتحة الكتاب (٤).
٧٦.٩ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ،
(١) ما بين المحاصرتين سقط من ( ص).
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص)، وثابت في ( الأم ) .
(٣) قاله الشافعي في (الأم) (١ : ٢٧١)، باب ((الصلاة على الجنازة والتكبير فيها وما
يفعل بعد كل تكبيرة ».
(٤) رواه الشافعي في ( الأم) (١: ٢٧١)، والبيهقي في الكبرى (٤: ٣٩).