Indexed OCR Text
Pages 221-240
٤ - بابُ غُسلِ المیتِ (*)
٧٣٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، [ وأبو سعيد](١)،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا مالكُ ، عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه ((أنَّ النبيّ ﴾ غسل في قميص)). هذا مرسلُ.(٢)
(*) المسألة - ٤١٨ - غسل الميت فرض كفاية على الأحياء ، إذا قام به البعض سقط عن الباقين،
والمفروض غسله مرة واحدة بحيث يعم بها جميع بدنه ، أما تكرار غسله وترا فهو سنة عند الجمهور ،
مندوب عند المالكية .
وتسن المبادرة لغسل الميت عند التيقن من موته ، ولو دفن قبل الغسل ، لزم نيشه ويغسل ، فإن لم
يوجد إلا بعض الميت يُغسَّلُ ويصلى عليه عند الشافعية والحنابلة لفعل الصحابة ، وقال أبو حنيفة
ومالك : إن وجد الأكثر صلي عليه ، وإلا فلا .
ويقوم التيمم مقام غسل الميت عند فقد الماء أو تعذر الغسل ، كما إذا خيف تقطع بدنه إذا غسل ،
وإلا فإنه يغسل بصب الماء عليه .
وغسل الميت كغسل الجنابة الواجب فيه كونه مرة واحدة ، يعم فيها الجسد بعد إزالة النجس ، بشرط
كون الماء طهورا ؛ فيوضع الميت على سرير وتستر عورته مابين صرته وركبته بعد تجريده عن ثيابه عند
الجمهور ، وبقميص عند الشافعية ، وتغسل عورته بخرقة ملفوفة على يد الغاسل ، ثم يوضأ بعد إزالة
مابه من نجس أو وسخ ، وغسل سوأتيه بخرقة .
ثم يغسل الرأس ثم اللحية بسدر (وهو ورق النبق ) أو خطمي ، بأن يسحق ويضرب بماء قليل في
إناء حتى تبدو له رغوة ثم يعرك به الموضع لإزالة الوسخ ، ثم يصب عليه الماء الطهور الذي هو شرط
لصحة الغسل ، فإن لم يوجد سدر فيستعمل الصابون أو نحوه ، ثم يفاض عليه الماء للتنظيف ، ويدخل
الغاسل أصبعه في فيه فيسوك بها أسنانه دون أن يفتح فاه ، وكذا ينظف ماتحت أظفاره.
ثم الشق الأيمن بعد إضجاعه على شقه الأيسر حتى القدم ، فالأيسر ، بالصابون ونحوه ، ثم يصب
عليه الماء الخالص . فهذه هى الغسلة الأولى الواجبة .
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص) فقط .
(٢) رواه مالك في كتاب الجنائز حديث رقم (!)، باب ((غسل الميت)) ص (١: ٢٢٢)، وقال
ابن عبد البر: أرسله رواة الموطأ إلا سعيد بن عفير ، فقال : عن عائشة .
٠
٢٢١
٢٢٢ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ٥ -
٠ ٧٣٣ - وقد رويناه في حديث محمد بن إسحاق ، عن يَحْيي بن عَبّاد بن عبد
اللّه بن الزُّبَيْر، عن أبيه، عن عائشة موصولاً(١).
٧٣٣١ - وفي حديث ابن بُرَيْدَةَ، عن أبيه موصولا (٢).
٧٣٣٢ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيعُ قال :
قال الشافعي: أقل ما يُجْزِئَ من غُسْلِ الميّتِ: الإنقاء، وأُقَلُّ ما أُحَبُّ أَنْ يُغَسَلَ
ثلاثاً ، فإن لم يبلغ بإنقائه ما يريد الغاسل فَخَمْسُ ، فإن لم يبلغْ مايجب فَسَبْعُ ،
ولا يغسله بِشَيْءٍ من الماء إلا ألقى فيه كافورا، للسُّنة(٣).
٧٣٣٣ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
مالكُ ، عن أَيُّوب بن أبي تَمِيَمَةَ ، عن ابن سيرين ،
عن أُمّ عطيةَ الأنْصَارِيّة، قالت: دَخَلَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ عَّه حين تُوفّيَت ابْنَتَهُ،
فقال: ((اغْسلْتَها ثلاثاً، أو خَمْساً، أو أكثر من ذَلِكَ، إِنْ رَأيْتُنَّ ذلك بِماءٍ وَسِدٍْ
وَأَجْعَلْنَ في الآخرة ( منهُنَ} (٤) كافوراً أَو شيئاً مَنْ كافور)).
(١) الحديث هو: لما أرادوا غسل رسول الله # ألقى الله عز وجل عليهم السنة، فقال قائل من
ناحية البيت مايدرون من هو: اغسلوا رسول الله # وعليه ثيابه، فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء
عليه ويدلكونه من فوقه .
وقد أخرجه أبو داود في الجنائز، باب ((في ستر الميت عند غسله)) حديث رقم (٣١٤١) ص
(٣ : ١٩٦ - ١٩٧)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٤٨٧) وفي السنن الصغير له
(١٠:٢)، الحديث رقم (١.٢٤) من طبعتنا.
(٢) أخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب ((ماجاء في غسل النبي #))، وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى (٣: ٣٨٧)، وأشار إليه في السنن الصغير (٢: ١٠)، الفقرة (١.٢٦)، وابن بريدة
هذا هو سليمان .
(٣) خلاصة هذه الفقرة رواها الشافعي من حديث محمد بن سيرين عن أم عطية في (الأم) (١:
٢٦٤)، باب ((ماجاء في غسل الميت)).
(٤) ما بين المحاصرتين ليس في ( ص ) .
٨ - كتاب الجنائز / ٤ - باب غسل الميت - ٢٢٣
زاد فيه غير الشافعي (١): ((فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذنِنِّي فلما فَرَغْنَا، آذَنَّاهُ
فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ، وقالَ: «أُشْعِرنَها (٢) إِيّاهُ)) يعني إزارَهُ.
٧٣٣٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا [ أحمد بن] (٣) محمد بن
عَبْدوس قال : حدثنا عُثمان بن سعيد الدَّارَمِيّ قال : حدثنا القعنبي فيما قرأ على
مالك فذكره بزيادته .
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (٤).
(١) رواية الشافعي للحديث بدون الجملة التالية في (الأم) (١: ٢٦٤)، باب ((ماجاء في
غسل الميت » .
(٢) ( أشعرنها): أي اجعلنه شعارا لها، وهو الثوب الذي يلي الجسد، وإنما أمر بذلك تبركا.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص)، وهو أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، من تلاميذ
الدارمي والرواة عنه .
(٤) أخرجه مالك في كتاب الجنائز حديث رقم (٢)، باب (غسل الميت)) ص (١ : ٢٢٢)،
ومن طريقه أخرجه البخاري في الجنائز حديث (١٢٥٣)، باب ((غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر)»
فتح الباري ( ٣ : ١٢٤)، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز حديث ( ٢١٣٣) من طبعتنا ص ٣١ :
٤١٨)، باب ((في غسل الميت))، وبرقم (٣٦ - (( ٩٣٩))) ص (٢: ٦٤٦) من طبعة عبد
الباقي، والنسائي في الجنائز حديث رقم (١٨٨١)، باب ((غسل الميت بالماء والسدر)) ص (١ :
٢٨ - ٢٩)، وأبو داود في الجنائز حديث (٣١٤٢)، باب ((كيف غسل الميت)) (٣: ١٩٧)،
والبيهقي في سننه الكبرى ( ٣: ٣٨٩).
ومن طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أم عطية أخرجه البخاري في الجنائز
(١٢٥٨، ١٢٥٩)، باب ((يجعل الكافور في الأخيرة))، ومسلم في الجنائز حدي (٢١٣٥) من
طبعتنا ص ( ٣: ٥١٨ -٥١٩)، باب)) في غسل الميت))، وبرقم ( ٣٨) ص (٢ : ٦٤٧)
من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الجنائز حديث ( ١٨٨٧)، باب ((غسل الميت أكثر من سبعة)»
ص (١: ٣٤)، وأبو داود في الجنائز رقم (٣١٤٢)، باب ((كيف غسل الميت)) ص (٣: ١٩٧)،
والبيهقي في سنته الكبرى ( ٣ : ٣٨٩).
كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ : ٨٤)، ( ٦ : ٤.٧)، والبخاري في الجنائز حديث
(١٢٥٤)، باب ((ما يستحب أن يغسل وترا)). فتح الباري (٣: ١٣٠)، وحديث ( ١٢٦١)
باب ((كيف الإشعار بالميت))، ومسلم في الجنائز حديث (٢١٣٤) من طبعتنا ص (٢: ٥١٨)،
ورقم (٣٧، ٣٨) من طبعة عبد الباقي ص (٢: ٦٤٧)، وأبو داود في الجنائز رقم (٣١٤٣)، باب
((كيف غُسْل الميت)) (٣: ١٩٧)، والنسائي في الجنائز رقم (١٨٨٦)، باب ((غسل الميت أكثر
من خمس))، ص (٤: ٣١)، وحديث رقم (١٨٩٠)، باب ((الكافور في غسل الميت)) =
٢٢٤ - مَعْرِفُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
٧٣٣٥ - وفي رواية حفصة، عن أم عطية: أن النبيّ ◌َّ قال لَهُنّ في غسل
ابنته: ((ابْدَأَنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَضِعِ الوُضُوءِ مِنْها))(١).
٧٣٣٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد اللَّه : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا يَحْيَى بن محمد بن يحيي، قال: حدثنا مُسَدّدٌ ، قال : حدثنا
إسماعيلُ قال : حدثنا خالدُ ، عن حفصةً بنت سيرين ، عن أم عطية قالت : قال
رسولُ اللهِ ﴾ لهن ، فذكره .
= (٤ : ٣٢)، وابن ماجه في الجنائز حديث (١٤٥٨)، باب ((ناجاء في غسل الميت)) (١:
٤٦٩) من طرق عن أيوب به .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥: ٨٥)، والبخاري في الجنائز حديث ( ١٢٥٧، باب ((هل
تكفن المرأة في إزار الرجل)». فتح الباري ( ٣: ١٣١)، والترمذي في الجنائز حديث (٩٩٠)،
باب ((ماجاء في غسل الميت))، والبيهقي في سننه الكبرى ( ٣ : ٣٨٩) من طرق عن محمد بن
سيرين ، به .
وأخرجه النسائي في الجنائز حديث (١٨٨٩)، باب ((غسل الميت أكثر من سبعة)) ص (٤ : ٣١)
عن محمد ، عن بعض إخوته ، عن أم عطية .
وانظر الحاشية التالية أيضا .
(١) من طرق عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية أخرجه البخاري في الجنائز حديث (١٢٥٥)،
باب ((يبدأ بميامن الميت)) وحديث (١٢٥٦)، باب ((مواضع الوضوء من الميت)). فتح الباري
(٣: ١٣٠، ١٣١)، وكذا حديث (١٢٦٠)، باب ((نقض شعر المرأة)»، ورقم (١٢٦٢)،
باب ((يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون))، و (١٢٦٣)، باب ((يلقي شعر المرأة خلفها))، ومسلم في
الجنائز أحاديث رقم (٢١٣٦، ٢١٣٧، ٢١٣٨، ٢١٤٠،٢١٣٩) من طبعتنا ص ( ٣: ٥١٩ -
٥٢٠)، باب ((في غسل الميت)) وهي بأرقام (٤٠،٣٩، ٤١، ٤٢، ٠٤٣ ) من طبعة عبد
الباقي ص ( ٢ : ٦٤٧ - ٦٤٨)، والنسائي في الجنائز حديث ( ١٨٨٣)، باب ((نقض رأس
الميت)) ص (٤: ٣٠)، وحديث (١٨٨٤)، باب ((ميامن الميت ومواضع الوضوء منه)»، وحديث
(١٨٨٥)، باب ((غسل الميت وترا))، وحديث (١٨٨٨)، باب ((غسل الميت أكثر من سبعة))
(٤: ٣١)، وحديث ( ١٨٩١)، باب ((الكافور في غسل الميت)) ص (٤: ٣٢)، والترمذي
في الجنائز حديث (٩٩٠)، باب ((ماجاء في غسل الميت)) ( ٣: ٣١٥) ،وأبو داود في الجنائز
(٣١٤٤، ٣١٤٥)، باب ((كيف غسل الميت)) ص ( ٣: ١٩٧)، وابن ماجه في الجنائز حديث
(١٤٥٩)، باب ((ماجاء في غسل الميت)) (١: ٤٦٩)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣: ٣٨٨
- ٣٨٩ ) .
٨ - كتاب الجنائز / ٤ - باب غسل الميت - ٢٢٥
أخرجاه في الصحيح من حديث إسماعيل بن علية (١).
٧٣٣٧ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا : حَدَّثَنَا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ، قال : أخبرنا الشافعيّ ، قال : أخبرنا بعض
أُصْحابنا، عن ابن جريح ، عن أبي جعفر: أن النبيّ غُسِل ثلاثاً(٢).
٧٣٣٨ - وأخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيعُ قال:
أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا الثّقَةُ، عن عطاء قال: يُجْزِئُ في غُسْلِ الْمَيْتِ
=(٣)
مرةٌ(٣).
٧٣٣٩ - قال: وقال عمرُ بنُ عبد العزيز: ليس فيه شيء مُؤَقَّتُ (٤).
.٧٣٤ - وكذلك بلغنا عن ثَعْلَبَةَ بن أبي مالك(٥).
(١) تقدم تخريجه في الحاشية السابقة .
(٢) رواه الشافعي في ( الأم) (١: ٢٦٤)، باب ((ماجاء في غسل الميت)).
(٣) (الأم) في الموضع السابق ص (١: ٢٦٤، ٢٦٥).
(٤) ( الأم) ( ١ : ٢٦٥).
(٥) انظر الحاشية السابقة .
أ
٥ - المحرم يَمُوتُ ()
٧٣٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، [ وأبو بكر(١)]. وأبو
سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعيُّ ،
قال : أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ ، عن عَمْرو بن دينار ، قال : سَمِعْتُ سعيد بن جُبَيْر
يقول :
سمعتُ ابنَ عَبّاسٍ يقول: كُنّا مع النبيّ ◌َ﴾ فَخَرَّ رجل عن بَعِيره ، فَوُقِصَ ،
فَمَاتَ، فقال النبيّ ◌َِّ، ((اغْسِلِوُهُ بماءٍ وسِدْرٍ، وَكَفْنوُهُ في ثَوْبَيْهِ، ولا تُخَمّرُوا
رَأَسَهُ .
٧٣٤٢ - قال سفيان: وزاد إبراهيمُ بن أبي حُرَّةٌ، عن سعيد بن جُبير ،
عن ابن عَبَّاس: أنَّ النَّبِيِّ بَّ قَالَ: ((وَخَمْرُوا وَجْهَهُ ولا تُخَمّرُوا رَأَسَهُ،
ولا تُمِسُّوهُ طِيباً ، فَأَنَّهُ يُبُعْثُ يَوْمَ القِيامَة مُلَبّياً )).
٧٣٤٣ - لم يذكر أبو عبد الله لنا رواية إبراهيم بن أبي حُرَّةً ، وذكرها الباقون ،
وحديث سفيان ، عن عمرو: أخرجه مسلم في الصحيح (٢) .
٧٣٤٤ - وأخرجاه من حديث حماد بن زيد ، عن عمرو وأيوب ، وفيه من
الزيادة: ((ولا تحنطوه)) (١٣ .
(*) المسألة - ٤١٩ - قال الشافعية والحنابلة: لا يغطى رأس المحرم إذا مات ، ولا يمس
طيباً ، لحديث ابن عباس التالي في أول هذا الباب ، فالمحرم الميت كالمحرم الحي لبقاء إحرامه عندهم .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) رواه مسلم في كتاب الحج حديث (٢٨٤٤) من طبعتنا ص (٤: ٥.٣)، باب ((ما يفعل
بالمحرم إذا مات))، وهو برقم ( ٩٣ - ((١٢.٦))) ص (٢: ٨٦٥) من طبعة عبد الباقي.
(٣) رواه البخاري في جزاء الصيد حديث (١٨٤٩)، باب ((المحرم يموت بعرفة)). فتح الباري
(٤: ٦٣)، ومسلم في كتاب الحج حديث (٢٨٤٥) من طبعتنا ص (٥.٣:٤)، باب ((ما يفعل
بالمحرم إذا مات))، وبرقم (٩٤) ص ( ٢: ٨٦٥) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الجنائز
حديث ( ٣٢٤٠،٣٢٣٩)، باب ((المحرم يموت كيف يصنع به)) (٣ : ٢١٩)، والترمذي في =
٢٢٦
٨ - كتاب الجنائز / ٥ - المحرم يموت - ٢٢٧
٧٣٤٥ - وفي رواية الحكم بن عتيبة ، وأبي بشر ، عن سعيد بن جبير في هذا
الحديث: «ولا تُقَرَّبُوهُ طِيبًا)) (١).
٧٣٤٦ - واختلف على أيوب وأبي بشر في ثوبيه فقيل: في ثوبيه ، وقيل :
في ثوبيْن ، وقد أثبته عمرو ، فقال : في ثوبيْهٍ .
٧٣٤٧ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن
سالم ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب : أن عثمان بن عفّان صَنَعَ نحو ذلك (٢).
٧٣٤٨ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وقال بعض الناس : كفن كما
يكفن غير المحرم ، واحتجّ بقول عبد الله بن عمر (٣) ! ولعل ابن عمر لم يسمع هذا
الحديث بل لا أشك إن شاء اللّه ، ولو سمعه ما خالفه .
٧٣٤٩ - وقد ثبت عن النبي عليه قولنا كما قلنا وبلغنا عن عثمان بن عفان
مثله.
٠ ٧٣٥ - وما ثبت عن النبي عليه، فليس لأحد خلافه إذا بلغه (٤).
= الحج حديث (٩٥١) باب ((ماجاء في المحرم يموت في إحرامه)) (٣: ٢٨٦)، والنسائي في
المناسك (٥: ١٤٥)، باب ((تخمير المحرم وجهه ورأسه))، (٥: ١٩٦)، باب ((النهي عن أن
يحنط المحرم إذا مات))، وابن ماجه في الحج حديث (٣.٨٤)، باب ((المحرم يموت)) (٢ :
١.٣٠)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٣٩١).
(١) هذه الرواية في صحيح مسلم الأحاديث (٢٨٥٠،٢٨٤٩، ٢٨٥١) من طبعتنا ص (٤:
٥.٥ - ٥.٦)، باب ((ما يفعل بالمحرم إذا مات))، وبأرقام (٩٩، ١٠٠، ١٠١) من طبعة عبد
الباقي ص ( ٢: ٨٦٦ - ٨٦٧)، وأخرجه البخاري في جزاء الصيد رقم (١٨٥١)، باب ((سنة
المحرم إذا مات)). فتح الباري (٤: ٦٤)، والنسائي في المناسك (٥: ١٩٥)، باب ((غسل
المحرم بالسدر إذا مات))،ابن ماجه في المناسك حديث (٣.٨٤)، باب ((المحرم يموت)) (٢:
١.٣٠)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٣٩٢).
(٢) رواه الشافعي في ( الأم) (٢٧٠:١)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣: ٣٩٣).
(٣) في قول عبد الله بن عمر أن المحرم ينقطع إحرامه بموته ، فإذا مات المحرم فقد حل ، فيخمر
رأسه، ويطيب، ويكفن كما يكفن غير المحرم ، ويفعل به كما يفعل بالحلال المحلى ( (٥: ١٥١)،
وشرح السنة ( ٥: ٣٢٣)، والمغني (٢: ٥٣٧)، والمجموع (٥: ١٦٣).
(٤) قاله الشافعي في (الأم) (٢٧٠:١)، باب ((ما يفعل بالمحرم إذا مات)).
٦ - من غسل ميتا يستر عليه (*)
٧٣٥١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي: وأحب إن رأى من الميت { شيئا] (١) أن لا يتحدث به، فإن
· المسلم لَحَقِيقٌ أن يستر ما يكره من المسلم (٢) .
٧٣٥٢ - وقال في رواية بعض أصحابنا عنه: وقد جاء في هذا حديث: «مَنْ
غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَسْتُرْهُ)) (٣).
٧٣٥٣ - قال أحمد : وأظنه أراد ما :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثني بكر بن محمد الصيرفي ، قال :
حدثنا عبد الصمد بن الفضل ، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد المُقْرِئَ ، قال : حدثنا
سعيد بن أبي أيوب ، عن شرحبيل بن شريك المعافري ، عن علي بن رباح اللخمي
عن أبي رافع: قال رسول اللَّه عَّ: ((مَنْ غَسِّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غُفِرَ
(*) المسألة - ٤٢٠ - إن من شروط الغاسل أن يكون ثقة أمينا عارفا بأحكام الغسل ، وينبغي
له غض بصره إلا من حاجة ، وأن يستر ما يطلع عليه من عيب يحب الميت أن يستره ولا يحدث به
لقوله ((من سترمسلما ستره الله يوم القيامة)). متفق عليه من حديث ابن عمر (نيل الأوطار)
(٤ : ٢٥)، ولحديث أبي رافع التالي في هذا الباب، ومثله حديث آخر عن عائشة في مسند الإمام
أحمد ، كما يستحب أن يستر الميت عن العيون ، لأنه قد يكون في بدنه عيب كان يكتمه ؛ لحديث :
(( أذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساويهم)).
كما يستحب ألاّ ينظر إلى سائر بدنه إلا فيما لابد منه، ويستحب ألا يمس سائر بدنه ؛ لأن عليا
رضي الله عنه غسّل النبي#& وبيده خرقة يتتبع بها ماتحت القميص، ويجب ستر عورة المغسول، إلا
من له دون سبع سنين فلا بأس بغسله مجردا كما ذكر الحنابلة .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، وثابت في (ح) وفي. (الأم ) أيضا.
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٦٦)، باب ((ماجاء في غسل الميت)).
(٣) ذكره السيوطي في ( الجامع الصغير) رقم ( ٨٨٧٧) بلفظ: ((من غسل ميتا فستره ستره
الله من الذنوب)»، وقال المناوي في ( فيض القدير) ( ٦: ١٨٥): رواه الطبراني عن أبي أقامة،
وضعفه المنذري ، كما رمز له السيوطي بالضعف .
٢٢٨
٨ - کتاب الجنائز / ٦ - من غسل مبتًا یستر عليه - ٢٢٩
لَهُ (١) أُرْبَعِينَ مَرَّةٌ، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّئًا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ
حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا فَأُجَنَّهُ فِيهِ ، أُجْرِيَ لَهُ مِنَ الأجْرِ كَأَجْرٍ مَسْكَنٍ أُسَّكَتَهُ إِلَى يَوْمِ
القِيَامَّة)) (٢) .
هـ
(١) في ( ص): ( غفر الله له ).
(٢) رواه الحاكم في ( المستدرك) (٣: ٣٥٤، ٣٦٢)، وقال: ( هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه ) ، ووافقه الذهبي .
٧ - غُسْلُ المرأة زوجها والزوج امرأته (*)
٧٣٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن الزّهري ، عن عروة بن الزبير
عن عائشة ، قالت : لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غَسَّلَ رسول اللَّه
- إلا نساؤه (١).
٧٣٥٥ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : قال بعض الناس : أوصى أبو
بكر أن تغسله أسماء (٢) .
(*) المسألة - ٤٢١ - قال الجمهور: يجوز لكل من الزوجين غسل الآخر بعد الموت ، ويلفان
خرقة على اليد ، ولامس ، سواء كانت المرأة مسلمة أم ذمية ، إذا اتصلت الرابطة الزوجية إلى الموت ،
وكذا للمرأة غسل زوجها وإن انقطعت الرابطة الزوجية عند الشافعية بأن انقضت عدتها وتزوجت ، عملا
بحديث عائشة: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ماغسل رسول الله& إلا نساؤه)). رواه
أحمد وأبو داود وابن ماجه ( نيل الأوطار) (٤: ٢٧).
وقال غير الشافعية : المرأة البائنة كالأجنبية ، والمطلقة الرجعية كالزوجة فعلا ، ودليلهم على غسل
أحد الزوجين الآخر حديث عائشة قالت «رجع إلي رسول اللـه من جنازة بالبقيع، وأنا أجد صداعا
في رأسي، وأقول: وارأساه، فقال: ((بل أنا وارأساه ، ماضرك لو مت قبلي ، وغسلتك وكفنتك ،
ثم صليت عليك ودفنتك))؟. رواه أحمد وابن ماجه (نيل الأوطار) (٤ : ٢٧).
وغسل علي فاطمة رضي الله عنهما ، وأوصى الصديق زوجته أسماء أن تغسله فغسلته .
وقال الحنفية: لا يجوز للرجل غسل زوجته ومسها لانقطاع النكاح ، ويجوز له النظر إليها في الأصح ؛
لأن النظر أخف من المس ، فجاز لشبهة الاختلاف . ويجوز للمرأة تغسل زوجها ولو كانت مُعْتَدّةٌ من
طلاق رجعي لبقاء العدة ، أو كانت ذمية بشرط بقاء الزوجية إلى وقت الغسل .
(١) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه (نيل الأوطار) (٤: ٢٧)، وهو في سنن ابن ماجه
رقم (١٤٦٤) في باب ((ماجاء في غسل الرجل امرأته، وغسل المرأة زوجها ))، بإسناد صحيح .
(٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٣: ٢٤٩)، وسنن البيهقي الكبرى (٣: ٣٩٧)، والسنن الصغير
له (٢ : ١٢) الفقرة (١.٣٥)، وانظر المغني (٢: ٥٢٣)، وكشف الغمة (١ : ١٦٣).
٢٣٠
٨ - كتاب الجنائز / ٧ - غسل المرأة زوجها والرجل امرأته - ٢٣١
٧٣٥٦ - فقلت : وأوصت فاطمة أن يغسلها عليّ .
٧٣٥٧ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد ، عن عمارة - يعني ابن مهاجر - عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي
طالب ، عن جدتها أسماء بنت عُمَيْس : أن فاطمة بنت رسول اللّه تَّ أوصتها أن
تغسّلها إذا ماتت هي ، وعلي، فغسّلتها هي وعلى رضي اللَّه عنهما (١).
٧٣٥٨ - قال أحمد : تابعه عون بن محمد [بن علي بن أبي طالب] (٢)، عن
عمارة بن المهاجر ، إلا أنه قال : عن أم جعفر ، عن أسماء .
٧٣٥٩ - حدثناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني محمد بن المؤمّل ، قال:
حدثنا الفضل بن محمد ، قال : حدثنا النُّفَيْلِيّ ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ،
قال : حدثني محمد بن موسى ، عن عَوْنٍ ، عن عمارة بن المهاجر ، عن أم جعفر ،
قالت : حدثتني أسماء بنت عميس ، قالت : غسّلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول
الله﴾ (٣).
٧٣٦٠ - وذكر غيره عن محمد بن موسى وصيّتها بذلك .
٧٣٦١ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن
عبيد ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، قال:
حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ،
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٤١٠:٣)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣: ٣٩٦)، وفي
السنن الصغير له (٢: ١١) الفقرة (١.٣٤)، وانظر المحلى (٥: ١٧٥)، والمغني (٢ :
٥٢٤)
وكان الإمام علي رضي الله عنه يرى أنه يجوز للرجل أن يغسل زوجته بعد موتها .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) رواه الحاكم في (المستدرك) ( ٣: ١٦٣ - ١٦٤).
٢٣٢ - معرفةُ السُنُنِ والآثارِ / ج ٥
عن أسماء بنت عميس ، قالت : لما ماتت فاطمة - رضي الله عنها - غسّلَهَا عليّ
ابن أبي طالب رضي اللّه عنه (١).
٧٣٦٢ - وروينا في حديث محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن
الزّهري ، عن عبيد الله
عن عائشة - في قولها: وأرساه قول النبي ◌ّ: ((وَمَا ضَرُّك لَوْ مِتٌ
قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وكَفَّتْتُكِ وَصَلَيْتُ عَلَيْكِ ثُمَّ دَقَتْتُكٍ)) (٢).
(١) رواه البيهقي في الكبرى ( ٣: ٣٩٦).
(٢) رواه ابن ماجه في كتاب الجنائز حديث ( ١٤٦٥)، باب ((ما جاء في غسل الرجل امرأته
وغسل المرأة زوجها)) (٤٧٠:١)، وجاء في الزوائد: إسناد رجاله ثقات، رواه البخاري من وجه
آخر مختصرا .
٨ - غُسْلُ المسلم ذا قرابته من المشركين (*)
والغسل من غسل الميت ( ** )
٧٣٦٣ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قال الشافعي : لا بأس أن يُغسّل المسلم ذا قرابته من المشركين ويتبع جنازته،
وبدفنه ، ولكن لا يُصَلّي عليه، واحتجّ بما أمر به عليا في أبي طالب (١).
٧٣٦٤ - وقد مضى بإسناد الشافعي في كتاب الطهارة .
٧٣٦٥ - قال : وأحبُ لمن غسل الميت أن يغتسل ، وليس بالواجب عليه عندي،
والله أعلم .
٧٣٦٦ - وقد جاءت أحاديث في ترك الغسل منها: ((لا تُتَجِّسُوا
مَوَتَاكُمْ ))(٢).
(*) المسألة - ٤٢٢ - من شروط إيجاب غسل الميت أن يكون مسلما ، فلا يجب غسل الميت
الكافر بل يحرم عند الجمهور، وقد أجاز السادة الشافعية غسله؛ لأن غسل الميت للنظافة، ((ولأن
النبي & أمر عليا فغسل والده وكفنه)) رواه أبو داود والنسائي، والأصح عند الشافعية: وجوب
تکفین الميت ودفنه .
( ** ) المسألة - ٤٢٣ - يستحب عند الجمهور لمن غسل ميتا أن يغتسل بعد فراغه من غسله،
لما روى أبو هريرة أن النبي E قال: ((من غسل ميتا فليغتسل)) رواه أبو داود وابن ماجه وابن
حبان وقال البيهقي: الصحي أنه موقوف على أبي هريرة . ( المجموع) ( ٥ : ١٤١).
(١) الحديث رواه البيهقي في سننه الكبرى ( ٣: ٣٩٨) عن علي رضي الله عنه قال: أتيت النبي
فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات - يعني أباه - قال: ((اذهب فواره ولاتحدثن حدثا حتى
تأتيني))، فأتيته فقلت له: فأمرني فاغتسلت ، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني ما على الأرض بهن من
شيء .
وعن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن أبي مات نصرانيا، فقال: ((اغسله ،
وكفنه، وحنطه، ثم ادفنه)) ثم قال: ﴿ ماكان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشرکین ولو کانوا
أولي قربى﴾. رواه البيهقي في الكبرى (٣: ٣٩٨).
(٢) روي مرفوعا عن عطاء، عن ابن عباس: ((لاتنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حبا
ولاميتا)). سنن البيهقي الكبرى (٣: ٣٩٨)، وانظر الحاشية التالية .
٢٣٣
٢٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
٧٣٦٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن
إبراهيم ، قال : حدثنا أبو مسلم المسيب بن زهير البغدادي ، قال : حدثنا أبو بكر
وعثمان ابنا أبي شيبة ، قالا : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن
عطاء بن أبي رباح
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه تَ: ((لا تُتَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ
المَيِّتَ لَيْسَ بِنَجِسٍ حَيًّا وَلا مَيًِّا)) (١).
٧٣٦٨ - هكذا رواه مرفوعا ، وقد روي موقوفا .
(١) رواه الحاكم في المستدرك (١: ٣٨٥)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».
ووافقه الذهبي .
٩ - باب عدد الكفن (١)
٧٣٦٩ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : حدثنا مالك ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه
(*) المسألة - ٤٢٤ - تتعلق هذه المسألة بصفة الكفن ومقداره وكيفيته ، فقد قال الشافعية :
أقل الكفن ثوب ساتر العورة ، وهي للرجل : مابين السرة للركبة ، أما بالنسبة لحق الميت فيجب ثوب
يعم به جميع البدن تكريما له ، وستراً لما يعرض له من التغير، ويحرم تكفين الرجل بالحرير والمزعفر إذا
وجد غيرهما ، والأفضل للرجل ثلاث لفائف عملا بحديث عائشة التالي في هذا الباب ، والأفضل الا
يكون فيه قميص ولا عمامة ، ويجوز بلا كراهة : رابع وخامس بزيادة قميص وعمامة تحتهن ؛ لأن عبد
الله بن عمر كفن ابنا له في خمسة أثواب: قميص وعمامة، وثلاث لفائف .
أما كيفية التكفين فيبسط أحسن اللفائف وأوسعها ، والثانية فوقها، وكذا الثالثة ، ويوضع على
كل واحدة حنوط وكافور ، وهو نوع من الطيب ، ويوضع الميت فوقها مستلقيا وعليه الحنوط والكافور ،
ويشد على اللفائف ، فإذا وضع في قبره نزعت الأربطة .
وقال الحنفية : الكفن ثلاثة أنواع : كفن الضرورة هو الذي يسقط به الغرض عن المكلفين، وأقله
ما يعم البدن ، ودليلهم كفن مصعب بن عمير حين استشهد ، وكفن في ثوب واحد ، وكفن الكفاية وهو
ثوبان ، ودليلهم قول أبي بكر حين حضره الموت : ( كفنوني في ثوبيً هذين اللذين كنت أصلي فيهما .
واغسلوهما، فإنهما للمهل والتراب )، ثم الثالث وهو كفن السنة: وهو أكمل الأكفان وهو الرجل ثلاثة
أثواب: إزار وقميص، ولفافة، ودليلهم حديث ابن عباس: ((أن رسول الله ) كفن في ثلاثة أثواب:
قميصه الذي مات فيه، وحلة نجرانية، وهي ثوبان)). رواه أحمد وأبو داود ، وفي سنده يزيد بن أبي
زياد، وهو ضعيف ( نيل الأوطار) (٤ : ٣٦).
وقال المالكية : أقل الكفن ثوب واحد وأكثره سبع ، ويستحب الوتر في الكفن، والأفضل في مشهور
المذهب أن يكفن الرجل بخمسة أثواب : إزار من سرته لركبته ، وقميص له أكمام وعمامة ،
ولفافتان ،
وقال الحنابلة : الكفن الواجب : ثوب يستر جميع بدن الميت ، والأفضل عندهم كما قال الشافعية:
أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض يدرج فيها إدراجا ، ويجعل الحنوط فيما بينها ، وليس فيها
قميص ولاعمامة، لايزاد عليها، ولا ينقص، كما يجوز التكفين في ثوبين لقول النبي # في المحرم
الذي وقصته دابته: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين)).
=
٢٣٥
٢٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
عن عائشة: أن رسول اللَّه ◌َ كُفِّنَ في ثلاثة أثواب بيضٍ سُحُولِيَّةٍ (١)
ليس فيها قميص ولا عمامة .
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس ، عن مالك .
٧٣٧٠ - وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام وفيه من الزيادة : قال : فقيل
لعائشة : إنهم يزعمون أنه كان قد كُفِّنَ في بُرْدٍ حَبِرَةٍ ، فقالت عائشة : قد جاءوا
بيرد حبرة ، ولم يكفّنوه (٢) .
= ويندب في الأكفان أن يكون الكفن من كتان، أو قطن وهو أولى، لقوله : ((البسوا من
ثيابكم الزي البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم)). رواه أحمد وأصحاب السنن
الأربعة سوى النسائي ، وصححه الترمذي ( نيل الأوطار) (٤: ٣٨).
كما يندب تجمير الكفن أي تبخيره بالعود ونحوه وترا، وتحسين الكفن من غير مغالاة، لقوله ◌ّ:
لاتغالوا في الكفن، فإنه يسلب سلبا سريعاً)). رواه أبو داود عن علي، وإسناده حسن.
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٣٣٦ - ٣٤٠)، المهذب (١: ١٢٩ - ١٣١)،
اللباب (١: ١٣٠)، مراقي الفلاح ص ( ٩٧)، فتح القدير (١ : ٤٥٢ - ٤٥٥) ، الدر المختار
ورد المختار (١: ٨.٦ -٨١٠٪)، المبسوط للسرخي (٦٠:٢)، بدائع الصنائع (١: ٣.٧)،
القوانين الفقهية ص ( ٩٣)، الشرح الصغير (١: ٥٥١ وما بعدها)، بداية المجتهد (١: ٢٢٤).
المغني (٢ : ٤٦٤ - ٤٧٢، ٥٣٧)، كشاف القناع (٢: ١١٨ - ١٢٦)، الفقه على المذاهب
الأربعة (١ : ٥١٣ - ٥١٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢ : ٤٧١ - ٤٨٠).
(١) ( سحولية): هى ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن ، وقيل: هى ثياب تأتي من سحول
مدينة باليمن .
(٢) الحديث في موطأ مالك في كتاب الجنائز رقم (٥)، باب ((ماجاء في كفن الميت)) (١:
٢٢٣)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في (الأم) (١: ٢٦٦)، باب ((في كم يكفن الميت».
وفي ( المسند) رقم (٥٧٤)، وأخرجه البخاري في الجنائز رقم (١٢٧٣)، باب ((الكفن بلا
عمامة)). فتح الباري ( ٣: ١٤٠)، والنسائي في الجنائز حديث رقم (١٨٩٨)، باب (( كفن
النبي )) ص (٤: ٣٥)، وبهذا الإسناد موضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٣٩٩)،
وفي السنن الصغير له (٢ : ١٣)، حديث رقم (١.٣٩).
ومن طرق عن هشام بن عروة ، عن عروة عن عائشة أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ : ١٦٥،
١٩٢، ٢.٤، ٢١٤)، والبخاري في الجنائز حديث (١٢٦٤)، باب ((الثياب البيض للكفن)».
فتح الباري ( ٣: ١٣٥)، وحديث رقم ( ١٢٧١، ١٢٧٢)، باب ((الكفن بغير قميص)»، =
٨ - كتاب الجنائز / ٩ - باب عدد الكفن - ٢٣٧
٧٣٧١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو الوليد ، قال : أخبرنا
الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا حفص ابن
غيّاث ، عن هشام ، فذكره بزيادته ، إلا أنه قال : يمانية ، ولم يقل : سحولية .
٧٣٧٢ - قال أحمد : وهذا إسناد لا شك عندي في صحّته ، وثبت أيضا عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة (١).
٧٣٧٣ - وذلك أولى مما روي في حديث يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن
ابن عبّاس، أنه ◌ّ كُفِّنَ في ثلاثة أثواب نَجْرانيَّة الحلة ؛ ثوبان وقميصه الذي مات
فيه (٢) .
= وحديث رقم ( ١٢٧٣)، باب ((الكفن بلا عمامة)) ومسلم في الجنائز رقم (٢١٤٤ - ٢١٤٥)
من طبعتنا ص ( ٣ : ٥٢٥ - ٥٢٦)، باب ((في كفن الميت))، وهما برقم (٤٥ - ((٩٤١)))
ورقم (٤٦)، ص (٢ : ٦٤٩ - ٦٥٠) من طبعة عبد الباقي ، كما أخرجه الترمذي في الجنائز رقم
(٩٩٦)، باب ((ماجاء في كفن النبي #&))، وأبو داود في الجنائز (٣١٥١، ٣١٥٢)، باب ((في
الكفن)) ص (٣: ١٩٨ - ١٩٩)، والنسائي في الجنائز حديث (١٨٩٩)، باب ((كفن النبي ﴾.))
ص (٤: ٣٦)، وابن ماجه في الجنائز (١٤٦٩)، باب ((ماجاء في كفن النبي )) (١: ٤٧٢)
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ٤٠٠،٩٩) ، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) رقم ( ٦١٧١) ، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد ( ٦ :
٢٣١)، والنسائي في الجنائز رقم (١٨٩٧)، باب ((كفن النبي #)) ص (٤: ٣٥)، من (٤ :
٣٥) ، من طريق الزهري ، وأحمد ( ٦: ٢٦٤) من طريق مكحول ، كلاهما عن عروة به .
ومن طريق ابن أبي عمر ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة، عن عائشة أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ : ٩٣ )، ومسلم في كتاب الجنائز رقم
(٢١٤٧) من طبعتنا ص ( ٣: ٥٢٦)، باب ((في كفن الميت)) وبرقم (٤٧)، ص (٢ :
٠ ٦٥) من طبعة عبد الباقي .
(١) بهذا الإسناد تقدم في الفقرة الأخيرة من الحاشية السابقة.
(٢) بهذا الإسناد أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الجنائز رقم (٣١٥٣)، باب ((في الكفن))
ص ( ٣ : ١٩٩)، وابن سعد في الطبقات (٢: ٦٧)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣: ٤٠٠)،
وفي إسناده : يزيد بن أبي زياد ، أبو عبد الله مولى بني هشام: وهو أحد علماء الكوفة المشاهير على
سوء حفظه ، أخرج له مسلم مقرونا ، وأصحاب السنن الأربعة ، وهو صاحب حديث الرايات الذي أورده
العقيلي في كتابه: ( الضعفاء الكبير) (٣٨٠:٤)، وقد ضعف. ميزان الاعتدال (٤٢٣:٤)،
تقريب التهذيب ( ٢ : ٣٦٥)
١
٢٣٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج ٥.ـــ
٧٣٧٤ - ومن حديث ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم : في ثوبين أبيضين
وبرد حبرة (١) .
٧٣٧٥ - لقوة إسناد حديث عائشة ، وكونها أعرف بذلك من غيرها ، والله أعلم.
٧٣٧٦ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وما كُفِّنَ فيه الميت أجزأه إن شاء
اللّه، وإنما قلنا بهذا؛ لأن النبي * كَفِّنَ يوم أُحُد بعض القتلى بنمرة واحدة ، فدلّ
ذلك على أنه ليس فيه حدّ لا ينبغي أن يقصّر عنه ، وعلى أنه يجزئ ما وارى
العورة (٢).
٧٣٧٧ - قال الشافعي: وإن قمص وعمم فلا بأس إن شاء اللّه (٣).
٧٣٧٨ - قال : وإن لم يكن إلا ثوب واحد أجزأه ، وإن ضاق وقصر غطّى به
الرأس والعورة ، ووضع على الرجلين شيء .
٧٣٧٩ - وكذلك فعل يوم أحد ببعض أصحاب النبي عليه (٤).
٧٣٨٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا جعفر بن عون ،
قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي وائل
عن خبّاب، قال: هاجرنا مع رسول اللَّه عَّ ونحن نبتغي وجه اللَّه، فوقع
(١) بهذا الإسناد أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (٤٠٠:٣)، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي ؛ وهو صدوق ، سيئ الحفظ جدا ، قال عنه أبو حاتم ، عن
أحمد بن يونس : ذكره زائدة ، فقال : كان أفقه أهل الدنيا ، وقال العجلي : كان فقيها ، صاحب سنة
صدوق جائز الحديث ، وجرحه ابن حبان ، وضعفه العقيلي ، وترجمته في التاريخ الكبير (١ : ١ :
١٦٢)، ضعفاء العقيلي (٤: ٩٨)، المجروحين (٢: ٢٤٣)، ميزان الاعتدال (٣: ٦١٣)،
تهذيب التهذيب ( ٩ : ٣.١).
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٦٦)، باب ((في كم يكفن الميت)).
(٣) ( الأم ) في الموضع السابق .
(٤) تقدم في المسألة (٤٢٤) أن ذلك فعل بمصعب بن عمير رضي الله عنه حينما استشهد .
٨ - كتاب الجنائز / ٩ - باب عدد الكفن - ٢٣٩
أجرنا على اللَّه، فمنّا من قُتِلَ (١) ولم يأكل من أجره شيئا ، كان منهم:
مصعب بن عمير قُتِلَ يوم أحد ، فلم يترك إلا نمرة (٢) ، فكنا إذا غطّينا بها
رأسه بَدَتْ رجلاه، وإذا غَطَّيْنا رجليْه بدا رأسه، فقال رسول الله ـ :
((غَطُوا رَأَسَهُ، واجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخَرِ)) (٣). ومِنَّا مِن أَيْنَعَتْ له
ثمرته (٤) فهو يَهْدُبُهَا (٥) .
أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش (٦) .
٧٣٨١ - حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني ، قال : حدثنا أبو
سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصريّ ، قال : حدثنا سعدان بن نصر المخرّمي ،
قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار
سمع جابر بن عبد اللّه، يقول: أُتَّى رسول اللَّه ◌َّ قبر عبد الله بن أبيّ بن سَأُول
بعدما أُدْخِلَ حفرته ، فأمر به فأُخْرِجَ ، فوضعه على ركبتيه ، أو فخذيه ، فنفث
عليه من ريقه ، وألبَسَهُ قميصه ، والله أعلم .
(١) في صحيح مسلم : ( مضى ) .
(٢) ( النمرة ): هي كساء ، وفيه دليل على أن الكفن من رأس المال وأنه مقدم على الديون ؛ لأن
النبي #& أمر بتكفينه في نمرته ولم يسأل : هل عليه دين ؟.
(٣) ( الإدخر ) : هو حشيش معروف طيب الرائحة .
(٤) ( ومنامن أينعت له ثمرته) : أي أدركت ونضجت .
(٥) ( فهو يهدبها): أي يجتنبها . وهذا استعارة لما فتح عليهم من الدنيا.
(٦) أخرجه البخاري في الجنائز رقم (٢٢٧٦) ، باب ((إذا لم يجد كفنا إلا مايواري، رأسه أو
قدميه غطى رأسه)». فتح الباري ( ٣: ١٤٢)، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز رقم (٢١٤٢) من
طبعتنا ص ( ٣: ٥٢٤)، باب ((في كفن الميت))، وبرقم (٤٤ - ((٩٤٠))) ص (٢: ٦٤٩)
من طبعة عبد الباقى، وأبو داود فى الوصايا حديث ( ٢٨٧٦)، باب (( ماجاء في الدليل على أن
الكفن من جميع المال)) ( ٣: ١١٦)، والترمذي في المناقب حديث (٣١٨٥٣)، باب «في
مناقب مصعب بن عمير رضي الله عنه)) (٥: ٦٩٢)، والنسائي في الجنائز حديث ( ١٩.٣)،
باب ((القميص في الكفن)) ص (٤: ٣٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٤.١)،
وفي الستن الصغير له (٢ : ١٣).
٢٤٠ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
رواه الشافعي في سنن حرملة ، عن سفيان .
وأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان (١) .
٧٣٨٢ - ورواه عن جابر بن عبد الله أنه قال : لما كان العباس بالمدينة طلبت له
الأنصار ثوبا يكسونه ، فلم يجدوا قميصا يصلح عليه ، إلا قميص عبد الله بن
أُبَيّ فكسوه إيّاه .
٧٣٨٣ - أخبرناه أبو محمد بن يوسف قال : أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابيّ ،
قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، سمع جابر بن عبد
اللّه ، يقول ، فذكره .
أخرجه البخاري من حديث سفيان (٢).
٧٣٨٤ - وزاد فيه بعضهم عن سفيان أنه قال : فلعلّ النبي4 جازاه بذلك .
٧٣٨٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، في أمالي الحج ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير
عن ابن عبّاس: أن النبي ﴾ قال: ((مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ البَيَاضُ، فَإِنَّهَا مِنْ
خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ )) (٢) .
(١) رواه البخاري في الجنائز حديث (١٢٧٠)، باب (الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف
ومن كفن بغير قميص)» رقم (١٣٥٠)، باب ((هل يخرج الميت من القبر أو اللحد لعلة)»، وفي
الجهاد رقم (٣٠٠٨)، باب ((الكسوة للأسارى))، وفي اللباس رقم (٥٧٩٥)، باب ((لبس
القميص))، ومسلم رقم ( ٢٧٧٣ ) من طبعة عبد الباقي في صفات المنافقين وأحكامهم ، والنسائي
(٤ : ٣٧ - ٣٨) في الجنائز، باب ((القميص في الكفن))، من طرق عن سفيان بن عيينة بهذا
الإسناد.
(٢) ذكر قصة العباس البخاري في الجهاد رقم (٣٠٠٨)، باب الكسوة للأسارى)).
(٣) رواه أبو داود في كتاب اللباس حديث (٤.٦١)، باب ((في البياض))، والترمذي في
الجنائز حديث ( ٩٩٤)، باب ((ما يستحب من الأكفان)) (٣: ٣١٩ -٣٢٠)، وقال : حديث حسن
صحيح ، وابن ماجه في كتاب اللباس حديث (٣٥٦٦)، باب ((البياض من الثياب)) (٢: ١١٨١).