Indexed OCR Text
Pages 121-140
كِتَابُ صَلَة الخُسُوف
٠
بسم الله الرحمن الرحيم (١)
كتاب صلاة الخسوف (*)
٧.٣٢ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ،
قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي رحمة اللّه عليه: قال اللّه
(١) البسملة من ( ص ) فقط .
(*) المسألة - ٣٩٤ - صلاة كسوف الشمس سنة مؤكدة ثابتة باتفاق الفقهاء ، ودليل ثبوتها.
في القرآن الكريم: ﴿ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر وأسجدوا
لله الذى خلقهن﴾ أي أنه يصلى عند كسوفها، وثبتت بقوله يوم مات ابنه إبراهيم: «إن الشمس
والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا ، حتى
ينكشف ما بكم )) . متفق عليه .
وهي مشروعة حضراً وسفراً للرجال والنساء والصبيان حضورها كالجمعة والعيدين، ويؤمر بها من
تجب عليه الجمعة اتفاقا، وإنما لم تجب لخبر الصحيحين المتقدم: ((هَلْ عَلَيَّ غيرها ؟ أي الصلوات
الخمس ، قال : لا ، إلا أن تطوع)).
وقد ثبت أن النبي صلى لكسوف الشمس ، كما ثبت أنه صلى لخسوف القمر ، وحكمة
مشروعيتها أن الشمس نعمة من أكبر نعم الله تعالى تتوقف عليها حياة الكائنات ، وظاهر أن كسوفها
فيه إشعار بأنها قابلة للزوال ، بل فيه إعلام بأن العالم كله في قبضة إله قدير ، يمكنه بإرادته أن يذهبه
في لحظة ، والصلاة في هذه الحالة إظهار للتذلُّلِ والخضوع لله القوى القادر ، الكبير القاهر ، وذلك من
محاسن الإسلام الذى جاء بالتوحيد الخالص ونبذ عبادة الأوثان ومنها الشمس والقمر وغيرهما من
العوالم .
تصلى صلاة الكسوف جماعة أو فرادى ، سراً أو جهراً ، بخطبة أو بلا خطبة ، وفعلها في مسجد
الجمعة والجماعة أفضل ، ولا يشترط لها إذن الإمام ، ويسن الغسل لها ، وتشرع بلا أذان ولا إقامة ،
ويندب أن ينادى لها : ( الصلاة جامعة)، لأن النبي ((بعث مناديا ينادي: الصلاة جامعة)).
وانظر في هذه المسألة: مغنى المحتاج (١: ٣١٦)، المهذب (١ : ١٢٢)، بدائع الصنائع
(٢٨٠:١)، الدر المختار (١: ٧٨٨)، المبسوط السرخسي (٢: ٧٤)، الشرح الصغير (١ :
٥٣٢، ٥٣٦)، القوانين الفقهية ص ( ٨٨)، المغنى (٢: ٤٢٦)، كشاف القناع (٢: ٦٧).
الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٣٦٣)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢ : ٣٩٦).
١٢٣
١٢٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
تبارك وتعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ
وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّذِي خَلْقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الآية { فصلت: ٣٧].
٣٣. ٧ - وقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
والفُلُكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ ... ﴾ الآية { البقرة: ١٦٤] مع ما ذكر الله تعالى
من الآيات في كتابه (١) .
٧.٣٤ - قال الشافعي : فذكر اللّه الآيات ، ولم يذكر معها سجودا إلا مع
الشمس والقمر ؛ فأمَرَ بأن لا يُسْجَدَ لهما ، وأمر بأن يسجد له فاحتمل أمره أن
يُسْجَدَ له عند ذكر الشمس والقمر بأن يأمر بالصلاة عند حادث في الشمس والقمر .
واحتمل أن يكون إنما نهى عن السجود لهما ، كما نهى عن عبادة ما سواه .
٧.٣٥ - فدلّ رسول اللّه على على أن يصلّى لله عند كسوف الشمس والقمر.
٧.٣٦ - فأشبه ذلك معنيين؛ ( أحدهما ): أن يُصَلَّ عند كسوفهما ، لا
يختلفان في ذلك وأن لا يؤمر عند كل آية كانت في غيرهما بالصلاة كما أمر بها
عندهما ؛ لأن اللَّه لم يذكر في شيء من الآيات صلاة ، والصلاة في كل حال طاعة
وغبطة لمن صلاها (٢) .
٧.٣٧ - فيصلي عند كسوف الشمس والقمر صلاة جماعة ، ولا يفعل ذلك في
شيء من الآيات غيرهما (٣) .
٧.٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم
عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : انْكَسَفَتِ الشّمْسُ يوم مَاتَ إبراهيم بن
رسول اللَّه عَد، فقال الناس: انكسَفَتِ الشّمْسُ لموتٍ إبراهيم! فقال النبي
(١) أورد ذلك الشافعي في كتاب (الأم) (١ : ٢٤٢) في كتاب صلاة الكسوف.
(٢) ذكر ذلك الشافعي في (الأم) (١ : ٢٤٢).
(٣) الأم في الموضع السابق .
سن ٦ - كتاب صلاة الخسوف - ١٢٥
◌َّ: ((إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّه لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أُحَدٍ وَلا
لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَّىَ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِلَى الصَّلاةِ » .
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ، وأخرجه البخاري من
وجه آخر عن إسماعيل (١).
(١) رواه البخاري في صلاة الكسوف حديث (١.٤١)، باب ((الصلاة في كسوف الشمس))،
فتح الباري ( ٢: ٥٢٦)، ومسلم في كتاب الصلاة رقم (٢.٨١) من طبعتنا ص ( ٤ : ٤٦٦)
باب ((ذكر النداء لصلاة الكسوف)»، وبرقم ( ٢٣) ص (٢: ٦٢٨) من طبعة عبد الباقى، ورواه
النسائي في الصلاة ( ٣: ١٢٦) باب ((الأمر بالصلاة عند خسوف القمر))، وابن مَاجَهَ في الصلاة ،
باب ((ما جاء في صلاة الكسوف))، وموضعه في سنن البيهقى الكبرى (٣٢٠:٣).
١ - كيف يُصَلَّى في الُسُوفِ ؟ (*)
(*) المسألة - ٣٩٥ - اتفق ثلاثة من الأئمة على أن صلاة كسوف الشمس ركعتان ، بدون زيادة ،
فإن فرغ منها قبل انجلائها دعا الله تعالى حتى تنجلي ، ويزيد في كل ركعة منها قياما وركوعا ،
فتكون كل ركعة مشتملة على ركوعين وقيامين وسجودين .
وخالف الحنفية في ذلك فقالوا : صلاة الكسوف لا تصح بركوعين وقيامين ، بل لابد من قيام واحد
وركوع واحد كهيئة الصلوات الأخرى من صلاة العيد والجمعة والنافلة ، ولاتكرار ركوع في كل ركعة بل
الركوع واحد ، وسجدتان ، ودليلهم بأن صلاة الكسوف كغيرها من الصلوات في كل ركعة ركوع واحد
حديث عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، وطرفه: ((انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم
ابن رسول الله، ففزع الناس إلى النبي # في المسجد ... ))، وهذا الحديث أخرجه أبو داود،
والترمذي في الشمائل ، والنساتي من رواية شعبة ، والحاكم وصححه ، وقال : لم يخرجاه من أجل
عطاء بن السائب ، وفيه : ثم ركع فكان ركوعه كقدر قيامه ، ثم رفع رأسه من الركوع ، فكان قيامه
كقدر قيامه ، ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه بقدر ركوعه ، ثم سجد ... إلى آخر الحديث الذي
سيأتي في هذا الباب أيضا .
ودليلهم أيضا حديث رواه أبو داود والنسائي والحاكم عن قبيضة بن مخارق الهلالي ( نصب الراية )
(٢ : ٢٣٠)، وهناك حديثان آخران عند البخاري عن أبي بكرة، وعند مسلم عن عبد الرحمن بن
سمرة ( يأتيان في هذا الباب)، بدل ظاهرهما أن الركعتين بركوع واحد ، وهما في نصب الراية (٢ :
٢٢٩)، ونيل الأوطار ( ٣: ٣٣١) كما أنه ورد مثلهما عن النعمان بن بشير.
على أن الذين خالفوا الحنفية قالوا : إنه يصح أداءُ صلاة الكسوف بغير هذه الكيفية - يعني
الكيفية التي وصفوها والمشتملة على ركوعين وقيامين في كل ركعة - فلو صلاها ركعتين ، كهيئة النفل
أجزأه ذلك بدون كراهة ، فالفرق بينهم وبين الحنفية هو أن الحنفية يقولون : لابد من صلاتها بركوع واحد
وقيام واحد ، وغيرهم يقول : يجوز أن يصليها بالكيفية المذكورة وبغيرها ، ومن قال : إنها تصلى
بركوعين وقيامين ، فإنه يذكر : أن السنة هو القيام الأول ، والركوع الأول ، أما القيام الثاني والركوع
الثاني في الركعة الواحدة فهو مندوب على هذا .
أما بالنسبة للجهر والإسرار بالقراءة في صلاة الكسوف فقد قال الشافعية والحنفية والمالكية : يخفي
الإمام القراءة في صلاة الكسوف ، لأنها صلاة نهارية ، ودليلهم حديث ابن عباس وسمرة رضي الله
عنهما، فحديث ابن عباس: ((صليت مع النبي # الكسوف فلم أسمع منه حرفا من القراءة»
وحديث سمرة: ((صلى بنا رسول اللـه & في كسوف، لا يسمع له صوتا))، وذكر الحنفية الجهر في
صلاة خسوف القمر لأنها صلاة لبل أو ملحقة بها، وقد جهر النبي # في صلاة الخسوف بقرائته في
حديث عائشة التالي في هذا الباب .
١٢٦
٦ - كتاب صلاة الخسوف / ١ - كيف يصلى في الخسوف - ١٢٧
٧.٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، {وأبو بكر} (١)، وأبو سعيد،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار
عن عبد الله بن عباس؛ أنه قال: خَسَفَت الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِعَّم
وَالنَّاسُ مَعَهُ. فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً نَحْوَمُ مِنْ سُوَرَةِ البَقَرَةِ. قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا
طَوِيلاً. ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا
طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُُّوعِ اَلأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ القِيَامِ
الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا
طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأُوَّلِ، ثُمِّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُُّوعِ الأَوِّل ،
ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ
مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتَ أُحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا
الَلَّهَ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهَ ! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَاَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ
تَكَعْكَعْتَ. فَقَالَ: ((إِنِّيَ رَأيْتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أُخَذْتُهُ
لأكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أُرَ كَالْيَوْمٍ مَنْظَراً قَطُّ أُفْظَعَ ،
وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أُهْلِهَا النَّسَاءَ))، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((لِكُفْرِهِنَّ)) ،
قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: ((وَيَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ
= وقال الحنابلة: يجهر في صلاتي الكسوف والخسوف، ودليلهم قول عائشة: ((إن النبي #
جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات)). ووافق الصاحبان
على هذا ودليلهم حديث عائشة المذكور .
وانظر في هذه المسألة: بدائع الصنائع (٢٨٠:١)، فتح القدير (١: ٤٣٢)، مراقي الفلاح
ص (٩٢)، الدر المختار (١: ٧٨٨)، المبسوط (٢: ٧٤)، الكتاب مع اللباب (١ : ١٢٠)
عقود الجواهر المنيفة ٢ ١: ١٠٥)، القوانين الفقهية (٨٨)، بداية المجتهد (١: ٢.٣)، الشرح
الصغير (١: ٥٣٢)، مغني المحتاج (١: ٣١٧)، المهذب (١: ١٢٢)، المغني (٢ :
٤٢٢ - ٤٢٦)، كشاف القناع ( ٢: ٦٩ - ٧٢) الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٣٦٤)، الفقه
الإسلامي وأدلته ( ٢ : ٣٩٨ - ٤،٢).
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
١٢٨ - مَعْرِقَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٥
أُحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلُّهُ، ثُمَّ رَأْتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ
خَيْراً قَطَُّ) (١).
. ٧.٤ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا
أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
فذكره بإسناده مثله إلا أنه قال : ثم سجد ، ثم انصرف وقد تجلّتِ الشمس ، وقال :
(( فَلَمْ أُرَ كَالْيَوْمٍ مَنْظَراً قَطُ )) .
رواه البخاريّ في الصحيح عن القعنبيّ ، عن مالك .
ورواه مسلم عن محمد بن رافع ، عن إسحاق بن عيسى ، عن مالك .
٧.٤١ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو زكريا، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثّقة ، عن
معمر ، عن الزهري
عن كثير بن عباس بن عبد المطلب: أن رسول اللَّه ◌َّ صلَّى في كسوف
الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين .
(١) رواه مالك في كتاب صلاة الكسوف رقم (٢)، باب ((العمل في صلاة الكسوف)) ص (١ :
١٨٦ - ١٨٧)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٢٩٨، ٣٥٨ - ٣٥٩)،
والشافعي في ( الأم ) (١ : ٢٤٢) في كتاب صلاة الكسوف وفي (المسند) (١ : ١٦٤)،
والبخاري في الصلاة حديث (١.٥٢)، باب ((صلاة الكسوف جماعة)). فتح الباري (٢: ٥٤)
ومختصرا في كتاب الإيمان حديث ( ٢٩)، باب ((كفران العشير))، وفي الصلاة حديث ( ٤٣١)،
باب ((من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله)» وفي الصلاة أيضا في أبواب
الأذان حديث ( ٧٤٨)، باب ((رفع البصر إلى الإمام في الصلاة))، وفي بدء الخلق (٣٢.٢)،
باب («صفة الشمس والقمر)).
وأخرجه مسلم في الصلاة رقم (٢.٧٤) من طبعتنا ص (٣ : ٤٦١ - ٤٦٢)، وباب (( ما عرض
على النبي في صلاة الكسوف)» وبرقم (١٧ - ((٩.٧))) ص (٢: ٦٢٦) من طبعة عبد الباقي ،
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ١١٨٩)، باب ((القراءة في صلاة الكسوف)) (١: ٣.٩)،
والنسائي في الصلاة ( ٣: ١٤٦)، باب ((قدر القراءة في صلاة الكسوف))، والدرامي (١:
٣٦٠)، كلهم بهذا الإسناد .
٦ - كتاب صلاة الخسوف / ١ - كيف يصلى في الخسوف - ١٢٩
٧.٤٢ - كذا رواه مرسلا، وكثير بن العباس (١)؛ إنما رواه عن أخيه عبد الله
ابن عباس ، عن النبي # موصولا .
٧.٤٣ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عمر
الحافظ قال : حدثنا عبد الله بن سلیمان ، قال : حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا
عَنْبَسَة ، قال : حدثنا يونس ، عن الزّهْري ، قال: وكان كثير بن العباس يُحَدِّثُ
أنّ عبد الله بن عباس، كان يحدّث: أن رسول الله - صلى في كسوف
الشمس مثل حديث عروة ، عن عائشة ، عن النبي #& أنه صلى في كل ركعة
ركعتين .
رواه البخاري في الصحيح ، عن أحمد بن صالح (٢).
(١) كثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أبو تمام المدني، ابن عم النبي # ، أخو عبد الله
أبن عباس، ولد في المدينة على عهد النبي # ، وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال:
لم يبلغنا أنه روى عن النبي شيئا، وكان رجلا صالحا فقيها ثقة قليل الحديث، وروي له ابن منده.
وأبن قانع في معجم الصحابة حديثا يدل على صحبته ، لكن في إسناده يزيد بن أبي زياد ، وقد اختلف
عليه فيه ، وقد روى عن أبيه ، وأخيه عبد الله، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وروى عنه الأعرج،
والزهري ، وأبو الأصيغ السلمي مولى بني سليم ، وكان فقيها فاضلا لاعقب له ، قال ابن حبان في
الثقات : كان رجلا صالحا فاضلا فقيها مات بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان .
ترجمته في: نسب قريش: ( ٢٧) ، طبقات خليفة الترجمة ( ١٩٧٥)، المحبر ( ٥٦)،
التاريخ الكبير (٧: ٢٠٧)، الجرح والتعديل (٧: ١٥٣)، الاستيعاب (١٣.٨)، أسد
الغابة (٤٦٠:٤)، الإصابة (٣١٠:٣)، تهذيب التهذيب ( (٨ : ٤٢٠).
(٢) رواه البخاري في الكسوف من أبواب الصلاة رقم (١.٤٦)، باب ((خطبة الإمام في
الكسوف)». فتح الباري (٢: ٥٣٣)، ومسلم في الصلاة حديث (.٢.٦) من طبعتنا ص ( ٣ :
٤٥٢)، باب ((صلاة الكسوف))، وبرقم (٩.٢) ص (٦٢٠:٢) من طبعة عبد الباقي، وأبو
داود في الصلاة رقم (١١٨١)، باب ((من قال أربع ركعات)) (١: ٣.٧)، والنسائي في
الصلاة (٣: ١٢٩)، باب ((نوع آخر من صلاة الكسوف))، والدار قطني (٢: ٦٣) (طبعة
مصر ) كلهم من طريق الزهري ، عن كثير بن العباس ، به .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١ : ٢١٦) من طريق خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس .
٠ ١٣ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ٥
٤٤. ٧ - وأخبرناه أبو عمرو محمد بن عبد اللَّه البسطامي، قال : حدثنا أبو بكر
الإسماعيلي ، قال : أخبرني الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا هشام بن عمّار ، قال:
حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن نَمِرٍ ، قال : أخبرني الزّهْري ،
قال : أخبرني عروة بن الزبير ،
عن عَائشَةَ قالت: كسفت الشمس في عَهْدِ رسول اللَّهِ عَِّ، فَبَعَثَ رسولُ
اَللَّه ◌ٌَ مُنَادِيًا: أن الصَّلاة جَامِعَة، فَاجْتَمَعِ النَّاسُ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِّه،
فَكَبّرّ وافتتح القرآن (١) ، وَقَرَأُ قِراءَةً طَوِيلَةً يَجْهَرُ بِها ، ثم ركعَ ركوعا طويلا ،
ثم قال: ((سَمَعِ اللَّهُ لِمِنْ حَمَدُهُ، رَبَّناً وَلَكَ الْحَمْدُ »، ثُمَّ افْتَتَحِ القُرْآنَ وهو
قائمُ لم يَسْجُدْ، فَقَرَأُ قِراءَةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كَبِّرَ فَرَكَعَ
ركوعاً طويلاً، وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: «سَمَعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمَدَهُ ،
رَبَّنَا وَلَكَ الَحْمِدُ))، ثم كَبِّرَ، ثُمَّ فَعَلَ في الرِّكْعَةِ الآخرةِ مثل ذلك، فَاسْتَكْمَلَ
أربعَ ركعات - يعني في ركعتين - وأربع سجداتٍ ، وانجلتِ الشَّمْسُ ، ثم قام
رسولُ اللَّه ◌َّ فقال: ((إِنّ الشمسَ والقمرَ لا يخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ ،
فإذا رَأَيْتُمُوُهُما فافْزَعُوا للصلاةِ».
٧.٤٥ - قال الزهريُّ: وكان كثير بن عباس يُخبرُ مثل ذلك عن ابن عباس .
٤٦. ٧ - قال الزهري : فقلت لعُرْوَةَ: واللَّه ما فعل ذلك أَخَّرِكِ عبد الله بن
الزبير، انخَسَفَتِ الشَّمْسُ وهو بالمدينة زمن أراد أن يسير إلى الشام ، فما صلَّى
إلا مثل صلاة الصبح . قال عروة: أُجَلْ ، إنّه أخْطَأ السّنّة .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن مهران، عن الوليد بن مسلم مختَصَراً (٢).
٧.٤٧ - وأخرجه البخاري عن أحمد بن صالح ، عن عَنْبَسَةً ، عن يونس ، عن
(١) في ( ص): (الصلاة).
(٢) هذه الرواية المختصرة عند مسلم في كتاب الصلاة رقم (٢.٥٨) من طبعتنا ص (٣:
٤٥١)، باب ((صلاة الكسوف))، وبرقم (٤) ص (٦٢٠:٢) من طبعة عبد الباقي .
٦ - كتاب صلاة الخسوف / ١ - كيف يصلى في الخسوف - ١٣١
الزّهريّ بطوله ، وفيه من الزيادة . قال: خسفت الشمس في حياة النبي #ّ فخرج
إلى المسجد، فَصَفَّ الناس وراءه، ولم يذكرْ الجهر بالقراءة.
وأخرجه في الجهر عن محمد بن مهران ، عن الوليد دون حديث كُثير (١).
٧.٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
مالك ( ح ) .
٧.٤٩ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا.
أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن
أنس ، وسفيان بن عيينة : عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عن عائشة زوج النبي ◌َّ أنّها قالت : خسفت الشمس في عهد رسول اللّه
عَّه، فصلّى رسول اللَّه عَّ بالناس، فقام فأطال القيام. ثمّ ركع فأطال
الركوع . ثم قام فأطال القيام ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع فأطال الركوع ،
وهو دون الركوع الأول . ثم رفع فسجد ، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك.
ثم انصرف وقد تجلّت الشمس . فخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ. لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أُحَدٍ ، وَلَا لِحَيَاتِهِ.
فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا الَلَّهَ. وكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُواَ)) ثَمَ قالَ: ((يَا أُمَّةَ مُحَمَّدَ !
واللَّه! مَا مِنَّ أُحَدٍ أُغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِي عَبْدُهُ أُوْ تَزْنِي أُمَتُهُ. يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ !
وَاللَّهَ لَوْ تَعْلَّمُونَ مَا أُعْلَمُ ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً )).
(١) رواه البخاري في صلاة الكسوف رقم (١.٦٥ - ١.٦٦)، باب ((الجهر بالقراءة في
الكسوف)). فتح الباري ( ٢: ٥٤٩) من طريق الوليد بن مسلم ، به مختصرا .
وأخرجه البخاري في الكسوف حديث ( ١.٤٦) باب ((خطبة الإمام في الكسوف )) ، وحديث رقم
(١.٤٧)، باب: هل يقول كسفت الشمس أو خسفت))، وفي بدء الخلق حديث (٣٢.٣)،
باب ((صفة الشمس والقمر))، ورقم (١.٥٨)، باب ((لا تنكسف الشمس يموت أحد ولا لحياته))،
وابن ماجه في إقامة الصلاة حديث (١٢٦٣)، باب ((ما جاء في صلاة الكسوف))، والترمذي
حديث ( ٥٦١)، باب ((ماجاء في صلاة الكسوف)) ص (٢ : ٤٤٩)، والإمام أحمد ( ٦: ٧٦)
وابن خزيمة ( ١٣٧٧، ١٣٧٩)، كلهم من طريق الزهري ، عن عَرُوبَةٌ بِهِ .
١٣٢ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثارِ / ج ٥ .
٠ ٧.٥ - لفظ حديث المزني ، وحديث الربيع مختصرا .
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي .
ورواه مسلم عن قتيبة ، كلاهما عن مالك (١) .
٧.٥١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعيّ ، قال : أخبرنا
مالك ( ح ) .
٧.٥٢ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال: أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو
جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعيّ ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ،
عن يحيى بن سعيد ، عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن
عن عائشة زَوْج النبي #؛ أن يهوديّة جاءت تسألها. فقالت:
أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول اللَّه عَلَى: أيُعَذَّبُ الناس
في قبورهم ؟ فقال رسول اللَّه عَلَّ، عائذا بالله من ذلك. ثم ركب رسول اللّه
لعلّه، ذات غداة ، مركبا ، فخسفت الشمس . فرجع ضحى . فمرّ بين ظهراني
الحُجَرِ . ثم قام يصلّي وقام الناس وراءه . فقام قياما طويلا . ثم ركع ركوعا
(١) رواه مالك في أول كتاب صلاة الكسوف حديث (١)، باب ((العمل في صلاة الكسوف))
(١ : ١٨٦)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في (الأم) (١: ٢٤٣) باختصار شديد، والبخاري في
كتاب الكسوف حديث ( ١.٦٥)، باب ((الجهر بالقراءة في الكسوف)) فتح الباري ( ٢: ٥٤٩)،
وحديث (١.٤٤)، باب ((الصدقة في الكسوف))، ومسلم في كتاب الصلاة حديث (٢.٥٥) من
طبعتنا ص ( ٣: ٤٤٩)، باب ((صلاة الكسوف)) ويرقم (١ - «٩.١))) ص (٢ : ٦١٨)
من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الصلاة ( ٣: ١٣٢ - ١٣٣)، باب ( نوع آخر منه))، عن
عائشة، وأبو داود في الصلاة (١١٩١). باب ((الصدقة فينها)) (٣١٠:١) مختصرا، وكذا
الدارمي (١: ٣٦٠).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ : ١٦٤) من طريق عبد الله بن نمير، والبخاري في الصلاة
حديث ( ١.٥٨) من طريق معمر، وابن خزيمة في صحيحه رقم (١٣٩٥) من طريق محمد بن بشر ،
ثلاثتهم عن هشام ، بهذا الإسناد ، وليس في البخاري الجزء الأخير من متن الحديث .
٦ - كتاب صلاة الخسوف / ١ - كيف يصلى في الخسوف - ١٣٣
طويلا . ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول . ثم ركع ركوعا
طويلا وهو دون الركوع الأول . ثم رفع فسجد . ثم قام قياما طويلا وهو دون
القيام الأول . ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول . ثم رفع فقام
قياما طويلا وهو دون القيام الأول . ثمّ ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع
الأول . ثم رفع . ثم سجد ثمّ انْصرف فقال ما شاء اللَّه أن يقول . ثم أمرهم أن
يتعَوَّذوا من عذاب القبر .
رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ، عن مالك (١).
٧.٥٣ - أخبرنا أبو إسحاق قال : أخبرنا أبو النضر قال : أخبرنا أبو جعفر
قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعيّ ، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة ، قال :
سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت عمرة بنت عبد الرحمن تُحدث
عن عائشة قالت : أتَتْني يهودية ، فقالت : أعاذك اللَّه من عذاب القبر.
فذكر الحديث بمعنى حديث مالك ، وفيه من الزيادة : ثم رفع فسجد سجودا
طويلا ، ثم رفع ، ثم سجد سجودا طويلا ، وهو دون السجود الأول ، ثم فعل
في الثانية مثله ، فكانت تلك صلاته أربع ركعات وأربع سجدات . قالت :
فسمعته بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر . فقلت : يا رسول الله إنَّا لَنُعَذَّبُ في
(١) رواه مالك في كتاب صلاة الكسوف رقم (٣)، باب ((العمل في صلاة الكسوف))
(١٨٧:١ - ١٨٨)، ومن طريقه رواه البخاري في الكسوف من أبواب الصلاة رقم (١.٤٩).
باب ((التعوذ من عذاب القبر في الكسوف)) فتح الباري (٢: ٥٣٨)، و(١.٥٥، ١.٥٦)
في باب ((صلاة الكسوف في المسجد)) ، عن يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائي في الصلاة (٣: ١٥١)، باب ((القعود على المنبر بعد صلاة الكسوف))،
و (٣ : ١٣٣ - ١٣٤)، باب ((نوع آخر منه)) عن عائشة، من طريق محمد بن سلمة ، عن ابن
وهب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة رقم ( ٢٠٦٣) من طبعتنا ص ( ٣: ٤٥٤)، باب ((ذكر عذاب
القبر في صلاة الخسوف)» وبرقم (٨ - ((٩.٣)))، ص (٢ : ٦٢١) من طبعة عبد الباقي من
طريق سليمان بن بلال ، ومسلم في الحديث التالي له ، وابن خزيمة ( ١٣٧٨ ) من طريق سفيان ،
والدرامي (١ : ٣٥٩) من طريق حمّاد بن زيد، عن سفيان ، جميعا عن يحيى بن سعيد، به.
١٣٤ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
قبورنا؟ فقال: ((إِنَّكُمْ لَتُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ كَفِتْنَةِ المسيحِ الدَّجَّال» أو كفتنة
الدجال .
أخرجه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمرو ، عن سفيان (١) .
٧.٥٤ - واتفقا على إخراج حديث أبي سلمة ، عن عائشة في طول السجود ،
وَهُوَ فِيمَا :
٧.٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن
أحمد المحبوبي ، قال : حدثنا سعيد بن مسعود ، قال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى ،
قال : حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن عبد الله بن عمرو ، أنه قال: لما انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه
عَّه نوديّ: الصلاة جامعة. فركع رسول اللّه عليه ركعتين في سجدة، ثم قام
فركع ركعتين في سجدة ، ثم جُلِّيَ عن الشمس . قال : { فقالت عائشة : ما
سجد سجودا قط كان أطول منه ) (٢).
٧.٥٦ - { وأخبرنا أبو القاسم ] (٣) الحُرْفي، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي،
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا شيبان
فذكره بإسناده إلا أنه قال : ثم جلس حتى جُلِّيَ عن الشمس . فقالت عائشة : ما
سجدت سجودا قطّ ، ولا ركعت ركوعا قطّ أطول منه (٤) .
(١) بهذا الإسناد تقدم تخريجه من خلال الحاشية السابقة .
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص )، ويأتى تخريج الحديث فى الحاشية التالية .
(٣) مابين الحاصرتين سقط من ( ص)، وهو الشيخ العالم المسند الصدوق: أبو القاسم: عبد
الرحمن بن عبيد الله الحربي الحرفي (٣٣٦ - ٤٢٣)، سمع منه البيهقي ببغداد وروى عنه في السنن
الصغيرة والكبيرة ، وترجمته في تاريخ بغداد (١٠: ٣.٣)، وسير أعلام النبلاء ( ١٧ : ٤١١)
وذكرناه في تَقْدِمَتِنَا للسنن الصغير (٥٠:١).
(٤) رواه البخاري في صلاة الكسوف رقم (١.٥١) وباب ((طول السجود في الكسوف))، فتح
الباري (٢: ٥٣٨)، ومسلم في كتاب الصلاة حديث ( ٢.٧٨) من طبعتنا ص ( ٣: ٤٦٥)،
باب ((ذكر النداء بصلاة الكسوف (الصلاة جامعة)))، وبرقم (.٢ - ((٩١٠))) ص (٢ :
٦٢٧) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه النسائي في الصلاة ( ٣ : ١٣٦).
٦ - كتاب صلاة الخسوف / ١ - كيف يصلى في الخسوف - ١٣٥
٧.٥٧ - وحفظ أيضا طول السجود : يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، وعطاء بن
السائب ، عن أبيه ، كلاهما عن عبد اللّه بن عمرو، عن النبي ◌ّ.
٧.٥٨ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد ، قال : حدثنا أبو سهل بن نافع ، عن أبي قلابة ، عن أبي موسى
الأشعري (١)، عن النبي #ي مثله، يعني مثل حديث عروة، وعمرة
عن عائشة، عن النبي #: أن الشمس كُسِفَتْ؛ فصلى رسول اللَّه ◌ِعَّةٍ،
فوَصَفَتْ صلاته : ركعتين ؛ في كل ركعة ركعتين .
٧.٥٩ - قال الشافعي في القديم: وأخبرنا يحيى بن سليم (٢)، عن عبيد الله
ابن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر أن الشمس خُسِفَتْ على عهد النبي عليه، فصلى النبي # ركعتين
بالنّاس ؛ في كل ركعة ركعتين .
٧.٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا علي بن المؤمل بن الحسن
ابن عيسى قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الزعفراني (٣)، قال : حدثنا محمد بن
إدريس الشافعي ، قال : حدثنا يحيى بن سليم ، فذكرهُ بنحوه .
(١) حديث أبي موسى الأشعري رواه الشافعي في ( الأم) (١ : ٢٤٣) في كتاب صلاة
الكسوف ، وفي مسند الإمام الشافعي بترتيب السندي (١ : ١٦٦).
(٢) بهذا الإسناد أخرجه البيهقي في الكبرى (١: ٣٢٤) من طريق الشافعي عن يحيى بن سليم ،
وقال : هو مما تفرد به يحيى بن سليم عَنْ عُبَيْدِ اللّه بن عُمر، ويحيى بن سُليم هو الطائفي الحذاء نزيل
مكة: متفق على توثيقه، أخرج له الجماعة،م مترجم في التهذيب. (١١ : ٤٢٦)، وهو شيخ
الإمام الشافعي ، وقال عنه: كان رجلا فاضلا كنا نعده من الأبدال ، ترجمته في تاريخ ابن معين :
(٦٤٨)، وطبقات ابن سعد (٥: ٥٠٠)، والتاريخ الكبير (٨: ٢٧٩)، وسير أعلام النبلاء
(٩: ٣٠٧)، وطبقات الحفاظ (١٣٧)، وتذكرة الحفاظ (١ : ٣٢٦).
(٣) هو الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، أبو علي البغدادي : روى عن سفيان بن عيينة ،
وعلي بن المديني ، والشافعي ، ووكيع بن الجراح وقد روى عنه الجماعة سوى مسلم ، متفق على توثيقه
وكان يتولى القراءة عند الشافعي بحضور الإمام أحمد بن حنبل ، وكان راويا للشافعي ، ولما قرأ =
١٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥ -
٧.٦١ - قال أبو عبد الله: ورواه يحيى بن محمد بن صاعد، عن إسماعيل
ابن أبي كثير ، عن إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي ، عن يحيى بن سليم .
٧.٦٢ - كما رواه الشافعي عنه ، فهو مما تفرّد به يحيى بن سليم .
٧.٦٣ - قال أحمد: ورواه أيضا يعقوب بن حُمَيْد ، عن يحيى بن سليم.
٧.٦٤ - قال أحمد : وقد ثبت عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه
عن عبد اللّه بن عمر، عن رسول اللَّه ◌ّد أنه قال: ((إنَّ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لا
يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أُحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُ آيَةً مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، فَإِذَا رَأيْتُمُوهَا
فَصَلُوا )) (١).
٧.٦٥ - وفي ذلك دلالة على أن لحديث ابن عمر أصلا في هذا الباب .
٧.٦٦ - قال الشافعي في القديم: وذكر هشام الدُّسْتُوَنِي، عن أبي الزَّبَيْر ،
عن جابر بن عبد الله، {عن النبي *} (٢) مثله.
= ( الرسالة ) على الشافعي، قال له: من أيِّ العرب أنت ؟ فقال: ما أنا بعربي وما أنا إلا من قرية
يقال لها الزعفرانية. فقال له الشافعي: فأنت سيد هذه القرية . وفاته سنة ( ٢٥٩).
وترجمته في أخبار القضاة لوكيع (١: ١١، ٤٢، ٦٤، ١،٨، ٠ ١١، ١٤٦)، و (٢ :
١٩٠،١٥، ٢٣٠٠٢٢١ - ٢٣٥)، و (٣: ٨، ٣٢، ٢٤٣)، وتاريخ بغداد ( ٧: ٤.٧).
وطبقات الحنابلة: ( ٩٧) ومعجم البلدان (١: ٢٤٧، ٣٥٣، ٧١٣)، (٢: ١٤٥)،
والكامل لابن الأثير ( ٧: ٢٧٤)، وتهذيب الأسماء واللغات (١٦٠:١) وسير أعلام النبلاء
(١٢: ٢٦٢)، وطبقات السبكي (٢: ١١٤)، وتهذيب التهذيب (٢: ٣١٨).
(١) أخرجه البخاري في صلاة الكسوف حديث (١.٤٢)، باب ((الصلاة في كسوف الشمس))
فتح الباري ( ٢: ٥٢٦) ومسلم في كتاب الصلاة حديث (٢.٨٦) من طبعتنا ص ( ٣ : ٤٦٩)،
باب ((ذكر النداء لصلاة الكسوف)) وهو برقم (٢٨ - ((٩١٤))) ص (٦٣٠:٢) من طبعة عبد
الباقي، وأخرجه النسائي في الصلاة ( ٣: ١٢٥)، باب ((الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس)).
والإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ١٠٩)، وأخرج الحاكم في المستدرك الحديث من طريق نافع ، عن ابن
عمر (١ : ٣٣١) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
(٢) ما بين المحاصرتين ليس في ( ص ).
٦ - كتاب صلاة الخسوف / ١ - كيف يصلى في الخسوف - ١٣٧
٧.٦٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر
قال : أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا زهير بن حرب ، قال : حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم ، عن هشام الدستوائي ، عن أبي الزبير
عن جابر ، قال : کسفت الشمس على عهد رسول الله ټ﴾ في يوم شديد
الحرّ ، فصلى رسول اللَّه ◌َ﴾ بأصحابه، فأطال القيام حتى جعلوا يخِرَّونَ ، ثم
ركع فأطال ، ثم رفع فأطال ، ثم ركع فأطال ، ثم رفع فأطال ، ثم سجد
سجدتين ، ثم قام فصنع مثل ذلك . فكانت أربع ركعات وأربع سجدات .
قال: (( ثُمَّ إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ ؛ فعرضَ عليّ الجنّة حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا
قطفًا أُخَذْتُهُ)) (١) أو قال: ((تناولت منها قطفًا فقصرت يدي عنه، وعُرِّضَ
عَليّ النارُ فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً من بَنِي إسرائيل تُعَذِّبُ فِي هِرَّةٍ لَّهَا رَبَطَتْهَا ، فَلَمْ
تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعَّهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ (٢) ، ورأيتُ أبا ثُمامة عمرو
ابن مالك يَجُرُّ قُصْبَهُ (٣) فِي النَّارِ، وَأَنَّهُمْ كانَّوا يقولونَ: إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ
لا يَخْسِفَانِ إِلا لِمَوْتٍ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيتانِ من آياتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهَا ، فإذا
خسفا فَصلّوا حتى تَنْجَّلِيَ)).
رواه مسلم في الصحيح ، عن يعقوب الدورَقي، عن إسماعيل بن عُلِيَّة (٤).
٧.٦٨ - وقد أخرجناه في كتاب السّنن عاليا من حديث أبي داود الطيالسي عن
هشام (٥) .
(١) ( لو تناولت منها قطفا لأخذته)، معنى تناولت: مددت يدي لآخذه، والقطف : العنقود ،
وهو فعل بمعنى مفعول ، كالذبح بمعنى المذبوح .
(٢) ( خشاش الأرض ): هي هوامها ، وحشراتها .
(٣) (يجر قصبه): القصب هي الأمعاء.
(٤) رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (٢.٦٥) من طبعتنا ص ( ٣: ٤٥٦)، باب ((ماعرض
على النبي #& في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار)) وبرقم (٩ - ((٩.٤))) ص (٢: ٦٢٢)
من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة (١١٧٩)، باب ((من قال: أربع كلمات)) (١ :
٣.٦ - ٣٠٧)، والنسائي في الصلاة (٣: ١٣٥)، باب ((نوع آخر من صلاة الكسوف))
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٣: ٣٢٤)، ومسند الطيالسي (١٧٥٤).
١٣٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٧.٦٩ - وقد روينا صلاة النبي عليه في الحُسوف ركعتين، في كل ركعة
ركوعين وسجودين ، عن ابن عباس ، وعائشة ، وعبد اللَّه بن عَمْرو بن العاص ،
وجابر بن عبد الله الأنصاري .
٧.٧٠ - وَرُوِّينَاه عن ابن عُمر من جهة يحيى بن سُليم ، وعن أبي موسى من
جهة إبراهيم بن محمد .
٧.٧١ - وروينا عن الحسن العُرَني أن حذيفة صلّى بالمدائن مثل صلاة ابن عباس
في الكسوف (١) .
1
٧.٧٢ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرو أو صفوان بن عبد الله بن
صفوان ، قال : رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم الخسوف الشمس ركعتين ،
في كل ركعة ركعتين .
٧.٧٣ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو
جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، فذكره بإسناده ، عن صفوان
ابن عبد الله بن صفوان، من غير شكّ (٢).
٧.٧٤ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: وبلغَنا أن عثمان بن عفّان
صلّى في كسوف الشمس ركعتين ، في كل ركعة ركعتين .
٧.٧٥ - وقد رويناه في كتاب السنن عن أبي شُرَيْح الخُزاعي ، عن عثمان: أنه
صلاها بالمدينة وبها عبد الله بن مسعود (٣).
٧.٧٦ - وأما ما أخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا
أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا عبد الوهاب،
عن خالد الحَذَّاء ، عن أبي قِلابَةَ
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى ( ٣: ٣٢٥).
(٢) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٤٦)، باب ((صلاة المنفردين في صلاة الكسوف)).
(٣) سنن البيهقي الكبرى (٣ : ٣٢٤).
٦ - كتاب صلاة الخسوف / ١ - كيف يصلى في الخسوف - ١٣٩
عن النعمان بن بشير، قال : كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ◌َا فخرج
فزعا يجر ثوبه ، فلم يزل يصلي حتى انجلت ، فلما انجلت قال : «إنَّ نَاسًا
يَزْعُمُونَ أُنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ إِلا لِمَوْتٍ عَظِيمٍ مِنَ العُظْمَاءِ ، وَلَيْسَ
كَذْلَكَ . إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أُحَدٍ وَلاَ لَحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ
ذَلَكَ فَصَلُوا)) (١).
٧.٧٧ - فهذا حديث لم يسمعه أبو قلابة من النعمان (٢) ، إنما رواه في رواية
أيوب السختياني ، عنه ، عن رجل ، عن النعمان ، وقال فيه : فجعل يصلي
ركعتين ويسلّم، {ويصلّي ركعتين ويسلّم } (٣)، حتى انجلّتِ الشمسُ.
(١) رواه أبو داود في الصلاة حديث (١١٩٣)، باب ((من قال: يركع ركعتين)) (٣١٠:١)،
عن أحمد بن أبي شعيب الحراني ، عن الحارث بن عمير البصري ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، به .
ورواه النسائي في الصلاة حديث رقم (١٤٨٥)، باب ((نوع آخر)) ( ٣: ١٤١)، عن محمد
ابن بشار ، عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة به ، وحديث رقم ( ١٤٨٧ ) ص
(٣: ١٤٤)، عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، يه
مختصراً .
وأخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها رقم (١٢٦٢)، باب ((ماجاء في صلاة
الكسوف )» عن محمد بن المثنى ، وأحمد بن ثابت ، وجميل بن الحسن ، قالوا : حدثنا عبد الوهاب ،
- حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة ، عن النعمان بن بشير، به، ص (١ : ٤.١).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٤: ٢٧١، ٢٧٧)، والحاكم في (المستدرك) (١: ٣٣٢)،
وقال: ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ ) ، وقال ابن حجر في
(التلخيص ) : صححه ابن عبد البر ، انظر الحاشيتين التاليتين
(٢) رد ابن التركماني في ( الجوهر النقي ) على قول البيهقي هذا، فقال: ( قول البيهقي : لم
يسمعه منه ، دعوى بلا دليل ، ولو صح الطريق الذي ذكره البيهقي ، وفيه: عن أبي قلابة ، عن رجل ،
عن النعمان ، لم يدل على أنه لم يسمعه من النعمان ، بل يحتمل أنه سمعه منه ، ثم من رجل عنه ،
وقال ابن حزم : أبو قلابة أدرك النعمان فروى هذا الخبر عنه، ثم رواه عن آخر ، عنه ، فحدث بكلتا
روايَتَيْهِ ، وصرح ابن عبد البر في ( التمهيد ) بصحة هذا الحديث ، وقال : من أحسن حديث ذهب إليه
الكوفيون . حديث أبي قلابة عن النعمان ) .
وقد قال أبو حاتم في ( المراسيل ) ص (١١٠): أبو قلابة أدرك النعمان بن بشير، ولا أعلم
سمع منه .
وقال يحيى بن معين : أبو قلابة عن النعمان بن بشير هو مرسل .
(٣) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ).
1
. ١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٧.٧٨ - وقيل عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن قَبِيصَةَ الهلالي ، عن النبي
(١) .
٧.٧٩ - وقيل عنه ، عن أبي قلابة ، عن هلال بن عامر ، عن قبيصة ، وفي
رواية قبيصة من الزيادة: « فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من
المكتوبة)) (٢).
٨٠. ٧ - وروى الحسن عن أبي بكرة ، عن النبي ﴾ قال: فصلى بنا ركعتين ،
ثم في رواية : كما تصلّون ، وفي أخرى : مثل صلاتكم هذه في خُسُوف الشمس
والقمر (٣) .
٧.٨١ - أخبرناه أبو الحسن المقرئ ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا ابن أبي بكر ، قال : حدثنا خالد بن
الحارث ، عن أشعث ، عن الحسن ،
عن أبي بكرة: ((أن النبي ◌َّ صلّى ركعتين مثْل صلاتكمْ هذه في كسوف
الشمس والقمر)) (٤).
(١) قال ابن حزم في (المحلى) (٥: ٩٨): فإن قيل: إن أبا قلابة روى هذا الحديث عن
رجل عن قبيصة العامري ، قلنا : نعم ، فكان ماذا ؟ وأبو قلابة أدرك النعمان ، فروى هذا الخبر عنه ،
ورواه أيضا عن آخر ، فحدث بكلتا روايتيه ، ولا وجه للتعلل بمثل هذا أصلا ، ولا معنى له .
(٢) ( شرح معاني الآثار) للطحاوي (١: ١٩٥)، وقال ابن القطان في ( كتابه ): هذا حديث
قد اختلف ، فروي عن أبي قلابة ، عن النعمان بن بشير ، وروي عنه عن قبيصة بن المخارق الهلالي ،
وروي عنه عن هلال بن عامر عن قبيصة بن المخارق .
وقال النووي في ( الخلاصة ): ورواه أبو داود بلفظ : كسفت الشمس على عهد رسول الله
فجعل يصلي ركعتين ، ويسأل عنها، حتى انجلت ، قال : وإسناده صحيح ، إلا أنه بزيادة رجل بين أبي
قلابة والنعمان ، ثم اخْتُلِفَ في ذلك الرجل .
(٣) يأتي في الحاشية التالية .
(٤) أخرجه النسائي في صلاة الكسوف حديث رقم (١٤٩٢) في باب ((نوع آخر)) ص ( ٣ :
١٤٦)، والحاكم في ( المستدرك) (١: ٣٣٤ - ٣٣٥) من طريق خالد بن الحارث ، بهذا الإسناد ،
وقال الذهبي : إسناده حسن ، وماهو على شرط واحد منهما .