Indexed OCR Text

Pages 61-80

٧ - الأكل قبل الغدو (*)
٦٨٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، قال : حدثنا أبو غسان ، قال :
حدثنا زهير ، قال : حدثنا عتبة بن حميد ، قال : حدثني عبيد الله بن أبي بكر بن
أنس ، قال :
سمعت أنس بن مالك يقول : ما خرج رسول الله ◌َّ يَوْمَ فِطْرٍ حتى يأكل
تمرات ، ثلاثا، أو خمسا، أو سبعاً ، أو أقل من ذلك أو أكثر وِثْراً.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث هشيم عن عبيد الله مختصراً (١).
٦٨٤٦ - وفي حديث عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه: أن رسول الله عَّ كان
لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَمَ ، ولا يأكل بوم النحر شيئا حتى يرجع ، فيأكل
من أضحيته (٢) .
٦٨٤٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه
(*) المسألة - ٣٧٦ - كان من هديه في العيدين أن يأكل قبل خروجه في عيد الفطر تمرات ،
ويأكلهنّ وترا ، وأمّا في عيد الأضحى، فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلى ، فيأكل من أضحيته .
ومن هنا فإنه يندب في عيد الفطر أن يأكل قبل الصلاة، وأن يكون المأكول تمرات وترا ، ويؤخر الأكل
في الأضحى حتى يرجع من الصلاة ، والأكل في الفطر آكَدُ من الإمساك في الأضحى لحديث أنس
التالي في أول هذا الباب ، كما أنه يندب تأخير الأكل في الأضحى مطلقا .
(١) أخرجه البخاري في كتاب العيدين حديث (٩٥٣)، باب ((الأكل يوم الفطر قبل الخروج))،
وابن ماجه في الصيام رقم ( ١٧٥٤) باب ((في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج))، وابن خزيمة
(١٤٢٩)، والدارقطني (٢: ٤٥) (طبعة مصر)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣: ١٢٦:
٢٣٢)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٨٢:٣).
(٢) أخرجه الترمذي في الصلاة (٥٤٢)، باب ((ماجاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج)).
وابن ماجه في الصيام حديث ( ١٧٥٦°) باب ((في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج))، رالأمام أحمد
في مسنده (٥: ٣٦٠،٣٥٢)، وابن خزيمة في صحيحه (١٤٢٦)، والدارقطني (٢: ٤٥)
( من الطبعة المصرية)، والحاكم في المستدرك (١: ٢٩٤)، وصححه .
٦١

٦٢ - مَعرِفُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
قال : أخبرنا محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا أبو الوليد قال : حدثنا ثواب بن عتبة
المهري (١) ، قال : حدثنا عبد الله بن بريدة ، فذكره.
٦٨٤٨ - ورواه عقبة بن الأصم ، عن عبد الله بن بريدة وقال : فكان إذا رجع
أكل من كبد أضحيته .
٦٨٤٩ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم { بن محمد ،
قال :
حدثني صفوان بن سليم: أن النبي # كان يطعم قبل أن يخرج إلى
{ الجبان ] (٢) يوم الفطر ويأمر به (٣).
. ٦٨٥ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا إبراهيم } (٤) بن سعيد بن إبراهيم ، عن ابن
شهاب ، عن ابن المسيب ، قال : كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة ، ولا
يفعلون ذلك يوم النحر .
٦٨٥١ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب
عن سعيد بن المسيب قال : كان الناس يؤمرون بالأكل قبل الغدو يوم الفطر (٥) .
(١) هو ثواب بن عتبة: وثقه ابن معين، وقال أبو داود : ليس به بأس ، وقال الترمذي : لا أعرف
لثواب بن عتبة غير هذا الحديث ، وقال الحاكم : ثَوابُ بن عتبة المهري قليل الحديث ، ولم يجرح بنوع
يسقط به حديثه وهذه. كما وَثْقَهُ العجلي رقم (١٨٩) ص (٩١ ) من طبعتنا ، وذكره ابن حبان
في الثقات (١٣٠:٦)، وله ترجمة في التاريخ الكبير (٢:١: ١٨٤)، وتاريخ ابن معين (٢:
٧١ ) .
(٢) ما بين الحاصرتين مكانه بياض في نسخة (ح)، والفقرة كلها ليست في نسخة ( ص ) على
ماسيأتي في الحاشية بعد التالية .
(٣) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣٣)، باب ((الأكل قبل العيد في يوم الفطر)).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٥) رواه مالك في ( الموطأ) في كتاب العيدين رقم (٧)، باب ((الأمر بالأكل قبل الغدو في
العيد)) (١: ١٧٩)، والشافعي في (الأم) (٢٣٣:١)، باب ((الأكل قبل العيد في يوم
الفطر» .

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٧ - الأكل قبل الغُلوّ - ٦٣
٦٨٥٢ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا مالك ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه : أنه كان يأكل قبل الغدو يوم الفطر (١).
٦٨٥٣ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ،
قال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه : أنه كان يأمر بالأكل قبل الخروج إلى
المصلى يوم الفطر (٢).
(١) رواه مالك في كتاب العيدين حديث رقم (٦)، باب ((الأمر بالأكل قبل الغدو في العيد))
(١: ١٧٩)، والبخاري في كتاب العيدين باب ((الأكل يوم الفطر قبل الخروج))، والشافعي
في (الأم) (١: ٢٣٢)، باب ((الأكل قبل العيد في يوم الفطر)).
(٢) ( الأم ) في الموضع السابق .

٨ - لا أذان للعيدين (*)
٦٨٥٤ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي : قال أخبرني الثقة ، عن الزهري : أنه قال : لم يؤذن للنبي
﴾، ولا لأبي بكر ، ولا لعمر ، ولا لعثمان في العيدين ، حتى أحدث ذلك
معاوية بالشام فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أُمَّرَ عليها (١) .
٦٨٥٥ - قال الشافعي : قال الزهري : وكان رسول الله ﴾ يأمر في
العيدين (٢) المؤذن فيقول: الصلاة جامعة (٣).
٦٨٥٦ - قال الشافعي : فلا أذان إلا المكتوبة ، لأنا لم نعلمه أذن لرسول الله
- إلا المكتوبة (٤).
٦٨٥٧ - قال الشافعي في القديم في رواية الزعفراني : أخبرنا سفيان ، عن
عبد الملك بن جُرَيْجرٍ ، عن عطاء ،
عن ابن عباس ، قال : شهدت العيد مع رسول الله ﴾ فصلى ثم خطب (٥)
ولم يذكر أذانا ولا إقامة (٦) .
(*) المسألة - ٣٧٧ - لا يؤذن لصلاة العيدين ، ولا يقام لها ، ولكن يندب أن ینادی لها
بقول : ( الصلاة جامعة). باتفاق ثلاثة من أئمة المذاهب ، وخالف المالكية ، فقالوا : النداء
لها بقول: (الصلاة جامعة) ونحوه مكروه، وَهُوَ خلاف الأولى، وبعض المالكية يقول: إن النداء
بذلك لا يكره إلا إذا اعْتُقِدَ أنه مطلوب ، وإلا فلا كراهة .
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٣٥)، باب ((من قال: لا أذان للعيدين)).
(٢) في ( ص): ( الفطر).
(٣) ذكره الشافعي في ( الأم) (١: ٢٣٥).
(٤) ( الأم ) في الموضع السابق .
(٥) في ( ص ): (وخطب ) .
(٦) حديث ابن عباس أورد المصنف هنا جزءا منه بمعناه ، وسيأتي تَخْرِيجُهُ في الحواشي التالية.
١
٦٤

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٨ - لا أذان للعیدین - ٦٥
٦٨٥٨ - قال أحمد : قد رويناه من حديث عبد الرزاق ، عن ابن جريج، عن
عطاء ، عن ابن عباس في الخطبة (١) .
٦٨٥٩ - وعن ابن عباس، وجابر في الأذان (٢)، وهو مُخَرَّجٌ في
الصحيحين (٣) .
٦٨٦٠ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أخبرنا أبو
سعيد بن الأعرابي قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا إسحاق بن يوسف
الأزرق قال : حدثنا عبد الملك - يَعْنِي ابن أبي سليمان - عن عطاء ،
(١) بهذا الإسناد الذي أورده المصنف هنا رواه البخاري في الصلاة (٩٥٨)، باب ((المشي
والركوب إلى العيد)) فتح الباري (٢: ٤٥١)، ومسلم في كتاب الصلاة رقم (٢.١٤ ) من طبعتنا
ص ( ٣ : ٤.٥) في أبواب صلاة العيدين، وبرقم (٣ - (( ٨٨٥))) من طبعة عبد الباقي ص
(٢: ٦.٣) ورواه أبو داود في الصلاة حديث (١١٤١)، باب ((الخطبة يوم العيد)) (١: ٢٩٧).
ومن طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، عن ابن عباس بطوله
رواه البخاري في تفسير سورة الممتحنة، باب ((إذا جاءك المؤمنات يبايعنك)) عن محمد بن ابراهيم،
وفي صلاة العيدين حديث ( ٩٧٨)، باب ((موعظة الإمام النساء يوم العيد)). فتح الباري (٢:
٤٦٦)، وفي باب ((الخطبة بعد العيد)) عن أبي عاصم النبيل، وأخرجه مسلم في الصلاة حديث
(٢٠١١) من طبعتنا ص (٣: ٤.٣) في أبواب صلاة العيدين، وبرقم (١ - (( ٨٨٤)))
ص (١ : ٦.٢) من طبعة عبد الباقي .
(٢) من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله
الأنصاري أخرجه البخاري في الصلاة حديث ( ٩٥٨)، باب ((المشي والركوب إلى العيد بِغَيْرٍ أذان
ولا إقامة)) فتح الباري (٢: ٤٥١)، ومسلم في كتاب الصلاة حديث (٢.١٦) من طبعتنا
ص ( ٣ : ٤.٦) في أبواب صلاة العيدين وبرقم (٥ - (( ٨٨٦))) ص (٢: ٦.٤) من طبعة
عبد الباقي .
(٣) في ( ص): ( الصحيح)، وقد تقدم تخريج الحديث عند البخارى ومسلم في الحاشية
السابقة .

٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله ﴾ يوم عيد، فَبَدَأُ بالصلاة قبل
الخطبة بغير أذان ولا إقامة ، وذكر الحديث .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن نُمَيْرٍ ، عن عبد الملك (١).
(١) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم (٢.١٥) من طبعتنا ص ( ٣: ٤.٥) في أبواب
صلاة العيدين، وبرقم (٤) ص ( ٢ : ٦.٣) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في كتاب الصلاة
(٣: ١٨٦)، باب ((قيام الإمام في الخطبة متوكنا على إنسان)).

٩ - التكبير في صلاة العيدين (*)
٦٨٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الفقيه
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي قال : حدثنا أبو نُعيم ، قال : حدثنا
عبد الله بن عبد الرحمن ، قال : سمعت عمرو بن شُعَيْب ، عن أبيه .
(*) المسألة - ٣٧٨ - واسْمُهَا تكبيرات الزوائد ، لزيادتها على تكبيرة الإحرام والركوع .
فعند الشافعية : هذه التكبيرات سبع في الركعة الأولى بعد دعاء الثناء ، وقبل التعوذ والقراءة ،
وذلك بأن يرفع يديه حذو منكبيه في كل تكبيره ، ويسن أن يفصل بين كل تكبيرتين منها بقدر آية
معتدلة ، ويستحب أن يقول في هذا الفصل سرا : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله
أكبر ، ويسن أن يضع يمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين ، ويزيد في الركعة الثانية خمس
تكبيرات بعد تكبيرة القيام ، قبل القراءة مع رفع اليدين في الجميع ، وهذه التكبيرات الزائدة سنة ،
وتسمى : ( هيئة ) فلو ترك شيئا منها فلا يسجد للسهو ؛ وإن كره تركها : ولو شك في العدد بنى
على الأقل ، وتقديم هذه التكبيرات على التَّعَوَّذ مستحب ، وعلى القراءة شرط في الاعتداد بها ، ولَوْ
نَسِبَّهَا الْمُصَلّ وتذكرها قبل الركوع وشرع فى القراءة ولو لم يتم الفاتحة ، لم يتداركها وفاتت في المذهب
الجديد لفوات محله ، فلو عاد لم تبطل صلاته ، ولو عاد الى القيام في الركوع أو بعده ليكبر ، فإن
صلاته تبطل إن كان عالما متعمدا والجهل كالنسيان .
ولو زاد الإمام على عَدَد التكبير لا يُتَابِعُهُ المأمومُ ، وإِنْ ترك الإمامُ التكبير تابعه المأموم في تركه ،
فإن فعل بطلت صلاته إذا رفع يديه ثلاث مرات متوالية ، لأنه فعل كثير تبطل به الصلاة ، وإذا كبِّر
الإمام أقل من هذا العدد تابعه المؤتم ، والمسبوق ببعض الصلاة يكبر إذا فرغ من قضاء مافاته ،
ودليلهم على عدد التكبير حديث كثير بن عبد الله، عن أبيه ، عن جده الذى أخرجه الترمذي ، ودليل
رفع اليدين ما روي أن عمر رضي الله عنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة في العيد .
وقال الحنفية : تكبيرات الزوائد ثلاث سوى تكبيرة الإحرام والركوع ، بعد قراءة دعاء الثناء ،
ويسكت بعد كل تكبيرة بمقدار ثلاث تكبيرات ، ولا يُسَنُّ في أثناء السكوت ذكر ، ولا بأس أن يقول :
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ويسن أن يرفع المصلي - إماما أو مقتديا -
يديه عند كل تكبيرة منها ، فإذا قام الركعة الثانية : ابتدأ بالبسملة ، ثم الفاتحة ، ثم بالسورة ، ثم
يكبر الإمام والقوم تكبيرات الزوائد ثلاثًا مع رفع اليدين كما في الركعة الأولى ، لأثر ابن مسعود
قال : يكبر تكبيرة ، ويفتتح به الصلاة ، ثم يكبر بعدها ثلاثا ، ثم يقرأ ، ثم يكبر تكبيرة ، يركع بها ،
ثم يسجد ، ثم يقوم ، فيقرأ ، ثم يكبر ثلاثا ، ثم يكبر تكبيرة ، يركع بها .
=
٦٧

٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ٥
...
= فإن قدم التكبيرات في الركعة الثانية على القراءة جاز، وكذا إذا كبر زيادة على الثلاث إلى ست
عشرة تكبيرة ولا يلزم المؤتم المتابعة ، أما إن نَسِيَ الإمام التكبيرات وركع فإنه يعود ويكبر ولا يعيد
القراءة ، ويعيد الركوع .
أما المسبوق الذي سبقه الإمام ، فإن كان قبل التكبيرات الزوائد تابع الإمام على مذهبه، وإن أدركه
بعد ما كبر تكبيرات الزوائد وشرع في القراءة ، فإنه يكبر تكبيرة الافتتاح ، ويأتي بالزوائد يرأي نفسه
لابرأي الإمام ؛ لأنه مسبوق .
٠
أما إن أدرك الإمام في الركعة الثانية ، فيتابعه حتى إذا ما فرغ الإمام من صلاته قام إلى قضاء
ما سبق به ، مُتَّبِعًا رأي نفسه ؛ لأنه منفرد فيما يقضي ، بخلاف اللاحق .
وقال الحنابلة : تكبيرات الزوائد ست في الأولى وخمس في الثانية ، وموضعها كالجمهور غير
المالكية ، وأخذوا بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وهو التالي في أول هذا الباب ، ويرفع
يديه مع كل تكبيرة ، والتكبير والذكر بين التكبيرات سنة ، وليس بواجب ، ولا يأتي بالتكبير إن أدرك
الإمام قائما بعد التكبير الزائد أو بعضه ، لفوات محله ، كما لو أدرك الإمام راكعا .
وقال المالكية : تكبيرات الزوائد في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة ست تكبيرات ،
وفي الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام وقبل القراءة خمس تكبيرات فإن أخّر التكبير عن القراءة صح ،
وخالف المندوب ، ولا يتبع المؤتم الإمام في التأخير عن القراءة ولا في الزيادة عن هذا القدر ، ودليلهم
على عدد التكبير عمل أهل المدينة، وقول عبد الله بن عمر: ( شهدت الأُضْحَى والفِطر مع أبي هريرة ،
فكبر في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الآخرة خمسا قبل القراءة ) .
والتكبيرات سنة مؤكدة ، فلو نسي الإمام شيئا منها وتذكره في أثناء قراءته أو بعدها كبر مالم
يركع ، وأعاد القراءة وسجد بعد السلام سجود السهو لزيادة القراءة الأولى .
والمسبوق : لا يكبر ما فاتَهُ أثناء تكبير الإمام ويكمل مافاته بسبب تأخر اقتدائه بعد فراغ الإمام
منه، وإذا اقتدى بالإمام أثناء القراءة بعد التكبير ، فإنه يأتي بالتكبير بعد إحرامه سواء في الركعة
الأولى أو الثانية ، ويأتي بست تكبيرات في الأولى ، وبخمس في الثانية ، وإذا فاتته الركعة الأولى
يقضيها ستا غير تكبيرة القيام ، وإن أدرك مع الإمام أقل من ركعة ، قضى ركعتين بعد سلام الإمام:
يكبر في الأولى ستا وفي الثانية خمساً .
وانظر في هذه المسألة وكيفية صلاة العيدين: مغني المحتاج (٣١٠:١)، المهذب (١٢٠:١).
المجموع (٥: ١٨) اللباب (١: ١١٧)، مراقي الفلاح ص (٩٠)، فتح القدير (١ : ٤٢٥)،
تبيين الحقائق (١: ٢٢٥)، الدر المختار (١: ٧٧٩)، بدائع الصنائع (١: ٢٧٧) ، المبسوط =

٠
٥ - كتاب صلاة العيدين / ٩ - التكبير في صلاة العيدين - ٦٩
عن جَدِّه: أن رسول اللَّه ◌َّ كَبِّرَ في العيدِ سَبْعًا وَخَمْسًا؛ في الأولى
سبعًا، وفي الآخرة خَمْسًا ، سوَى تكبيرة الإحرام للصلاة (١).
٦٨٦٢ - ورواه المعتمر بن سليمان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن، وزاد فيه :
والقراءة بعدهما كلتاهما ، وقال : عن عبد الله بن عمرو (٢).
٦٨٦٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري قال : أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب
الطّوسي قال : حدثنا أبو يحيى ابن أبي ميسرة قال : حدثنا إسماعيل بن أبي
أُوَيْس (٣) ، قال: حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف الْمُزَني، عن أبيه
= (٢ : ١٢٣)، الفتاوى الهندية (١: ١٤١)، الشرح الصغير (١: ٥٢٥)، الشرح الكبير
(١ : ٣٩٧)، بداية المجتهد (١: ٢.٩)، القوانين الفقهية ص (٨٦)، المغني (٢ : ٣٧٦،
٣٨٤، ٣٩٦) ، كشاف القناع ( ٢: ٥٩ - ٦٥)، الفقه على المذاهب الأربعة (١ : ٣٤٦ -
٣٤٨)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ٣٧١ - ٣٧٨).
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة حديث (١١٥٢)، باب ((التكبير في العيدين)) ص (١ :
٢٩٩)، وابن ماجه في الصلاة حديث (١٢٧٨)، باب ((ماجاء في كَمْ يكبر الإمام في صلاة
العيدين)) (١: ٤.٧)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٢٨٥)، والسنن الصغير له (١ :
٢٥٩)، وراوه الدار قطني (١: ١٨١) من الطبعة الهندية، والإمام أحمد في مسنده (٢: ١٨٠)
وقال الطحاوي ( ٢ : ٣٩٨). عبد الله بن عبد الرحمن ليس عندهم بالدذي يحتج بروايته، وعمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده ليس بسماع، وقال النووي في ( الخلاصة ): قال الترمذي في ( العلل ):
سألت البخاري عنه ، فقال : هو صحيح ..
(٢) هذه الرواية عند البيهقي في سننه الكبرى (٣: ٢٨٥)، وفي السُّنَن الصغير له (١:
٢٥٩ ) .
(٣) هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، ابن أخت
مالك بن أنس ، وقد قال فيه الإمام أحمد : لا بأس به ، وفي رواية نقلها الذهبي في ( الميزان )
(٢٢٣:١) عن يحيى بن معين أنه قال : صدوق ، ضعيف العقل ، ليس بذاك ، يعني أنه لا يحسن
الحديث ، ولا يعرف أن يؤديه، أو يقرأ من غير كتابه .
وقال عبد الوهاب بن أبي عصْمة ، عن أحمد بن أبي يحيى ، عن يحيى بن معين : ابن أبي أويس
وأبوه يسرقان الحديث . ( نقله ابن عدي في ( الكامل ) في ترجمته ) .

٧٠ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثارِ / ج ٥
عن جده : أن رسول اللَّه ◌َد كان يُكَبِّرُ في العيدَيْن في الركعة الأولى سبع
تكبيرات ، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة (١).
٦٨٦٤ - بلغني عن أبي عيسى الترمذي : أنه قال : سألت البخاري عن هذا
الحديث ، فقال : ليس في الباب شيء أصح من هذا ، وبه أقول .
٦٨٦٥ - قال : وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن شعيب
في هذا الباب هو صحيح أيضا (٢) .
= وقال ابراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن يحيي: يخلط ويكذب، ليس بشىء. نقلّه العُقَيْلي
في ( الضعفاء الكبير) (١ : ٨٧).
وقال أبو حاتم في ( الجرح والتعديل) (١: ١ : ١٨١): محله الصدق ، وكان مغفلا .
وقال النسائي : ضعيف ، وفي موضع آخر : ليس بثقة
وقال ابن عدي في ( الكامل ) : ابن أبي أويس هذا روى عن خاله مالك أحاديث غرائب ، لا يتابعه
أحد عليها ، .
وقد وثقه ابن حبَّان، وأكثر القول في تضعيفه: النسائي ، وابن معين، وابن عدي، والدُّولابي،
والمروزي ، والعقيلي ، وغيرهم ، وأرجعوا سبب تضعيفه إلى أنه : ضعيف العقل ، لا يحسن الحديث ،
ولا يعرف أن يؤديه أو يقرأ من غير كتابه ، وأنه يخلط ، لا بل ويكذب ، فضلا عن كونه مغفلا
مرتشيا ؛ ارتشى من تاجر عشرين دينارا حتى باع له على الأمير ثوبا يساوي خمسين بمئة !
رجل ذلك شأنه ، كيف أخرج ه البخاري ومسلم في صَحِيحَيْهِمَا ؟ يرد ابن حجر على ذلك فيقول في
( تهذيب التهذيب ) ( ١ : ٣١٢): ( لعل هذا كان من إسماعيل في شبيبته ، ثم انصلح ، وأما
الشيخان فلا يظن يهما أنهما أخرجا عنه إلا الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات ) . قلت : إن
مذهب البخاري رضي الله عنه : أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه ، لذا احتج البخاري بجماعة سبق
من غيره الجرح فيهم ، كعكرمة مولى ابن عباس ، وكإسماعيل بن أبي أويس ، وعاصم بن علي ،
وعمرو بن مرزوق ، وغيرهم .
(١) رواه الترمذي في كتاب الصلاة حديث (٥٣٦)، باب ((ما جاء في التكبير في العيدين)»
(٢: ٤١٦)، وابن ماجه في الصلاة حديث (١٢٧٩) في باب ((ماجاء في كم يكبر الإمام في
صلاة العيدين)) (١: ٤.٧)، وأخرجه الدارقطني في كتاب العيدين (٢: ٤٨) (طبعة مصر )
، والطحاوي ص (٣٩٩) وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٢٨٦).
(٢) ونقل هذا البيهقي في سننه الكبرى ( ٣ : ٢٨٦).

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٩ - التكبير في صلاة العيدين - ٧١
٦٨٦٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري قال : أخبرنا أبو بكر ابن داسة ، قال :
حدثنا أبو داود قال : حدثنا قُتَيْبَة، قال: حدثنا ابن لَهِيعَةً، عن عُقيل ، عن ابن
شهاب ، عن عُرْوَة ،
٠
عن عائشة : أن رسول اللَّه ◌َّ كان يكبر في الفطرِ والأضْحَى في الأولى
سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات (١) .
٦٨٦٧ - وكذلك رواه عمرو بن خالد ، عن ابن لهيعة.
٦٨٦٨ - ورواه ابن وهب وأبو صالح ومعلى بن منصور ، عن ابن لهيعة ، عن
خالد بن يزيد ، عن ابن شهاب .
٦٨٦٩ - قال محمد بن يحيى الذهلي : المحفوظ عندنا حديث خالد بن يزيد ؛
لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة ، ومن سَمِعَ منه في القديم فهو أولى؛
لأنه خَلْطَ بِأُخَرَةٍ .
٠ ٦٨٧ - ورويناه من حديث أولاد سعد القَرْظ، عن آبائهم (٢)، عن سعد،
عن النبي #ّ.
٦٨٧١ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
إبراهيم بن محمد قال :
أخبرني جعفر بن محمد : أن النبي ◌َّ وأبا بكر وعمر كَبِّروا في العيدين
والاسْتِسْقَاءِ سَبْعًا وَخَمْسًا، وَصَلُّوا قبل الخُطبة وجهروا بالقراءة (٣).
(١) رواه أبو داود في كتاب الصلاة حديث (١١٤٩)، باب ((التكبير في العيدين)) (١:
٢٩٩ ) .
(٢) في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٢٨٧): عن الزهري ، عن حفص بن عمر بن سعد بن قرظ :
أن أباه ، وعمومته أخبروه عن أبيهم سعد بن قرظ أن السنة في صلاة الأضحى والفطر أن يكبر الإمام
في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة .
(٣) أخرجه الشافعي في كتاب ( الأم) (١: ٢٣٦)، باب ((التكبير في صلاة العيدين)» وفي =

۔
٧٢ - مَعْرِفُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ٥
٦٨٧٢ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم قال :
أخبرني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي : أنه كَبِّرَ في العيدين والاستسقاء
سبعا وخمسا ، وجهر بالقراءة (١).
٦٨٧٣ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد، قال : حدثني إسحاق بن عبد الله ، عن عثمان بن عروة ، عن أبيه ، أن أبا
أيوب وزيد بن ثابت أمَرا مروان أن يكبر في صلاة العيدين سبعا وخمسا (٢) .
٦٨٧٤ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا مالك ، عن نافع
مولى ابن عمر قال : شهدتُ الفطر والأضحى مع أبي هريرة ، فَكَبِّرَ في الركعة
الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، وفي الآخرة : خمس تكبيرات قبل القراءة (٣).
٦٨٧٥ - قال الشافعي في القديم : وقال بعض الناس : يكبر أربعا في الأولى
بالتي يفتتح بها الصلاة ، ثم يقرأ ، ثم يكبّر فيركع ، ثم يقوم فيقرأ ، ثم يكبّر
أربعا.
٦٨٧٦ - وعابَ علينا قولنا، وزعم أنّا إنما رويناه عن أبي هريرة لا عن غيره.
٦٨٧٧ - وأحسَبُهُ قد عَلِمَ أن قد رويناه عن غير أبي هريرة .
= ( المسند) ص (١٥٧)، حديث رقم ( ٤٥٧)، وهو في مصنف عبد الرزاق (٣: ٢٩٢) في
باب ((التكبير في الصلاة يوم العيد)» حديث رقم (٥٦٧٨). وجعفر هو: ابن محمد بن على بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ، المعروف بجعفر الصادق .
(١) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣٦)، وعبد الرزاق في (المصنف) (٣: ٨٥ ،
٢٩٢)، وانظر المحلى (٥: ٩٤)، والروص النضير (٢: ٣٢٦، ٣٩٤).
(٢) رواه الشافعي في ( الأم) (١: ٢٣٦)، باب ((التكبير في صلاة العيدين)).
(٣) رواه مالك في ( الموطأ) في كتاب العيدين رقم (٩)، باب ((ماجاء في التكبير والقراءة
في صلاة العيدين)) (١٨٠:١)، وقال مالك: وهو الأمر عندنا، وراوه الشافعي في (الأم )
(١: ٢٣٦)، باب ((التكبير في صلاة العيدين))، والبيهقي في سننه الكبرى (٣: ٢٨٨)، وقد
كان مروان يستخلف أبا هريرة على المدينة ، فكان يصلي ويكبر هكذا .

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٩ - التكبير في صلاة العيدين - ٧٣
٦٨٧٨ - وقال: قول ابن مسعود أحق أن يؤخذ به ، فقيل له : إن تكبيرة العيدين
من الأمر الذي لا يجهله العلماء ، ولا نحسب ابن مسعود يخالف فيه أصحابه ولو
فعل رحمة الله عليه ، كان الثابت عندنا عن أهل الإمامة قول أهل المدينة ولو لم
يكن فيه عندنا فيه إلا فعل أبي هريرة تكبيره في دار الهجرة والسّنّة، وبين أصحاب
رسول اللّه﴾، مع علمه وعلمهم به، عَلِمْنا أنه لم یکیر بهم خلاف تكبير رسول
اللَّه ﴿ إن شاء الله .
٦٨٧٩ - ولو خفي عليه تكبير النبي # عَلَّموه إياه ، وأنكروا عليه خلافه ،
ولم يكن ذلك كفعل رجل في بلد كلهم يتعلم منه ليسوا كأهل المدينة ، وتكبير أبي
هريرة عام ؛ لأنه بين ظَهْرَانِيّ المهاجرين والأنصار وأهل العلم .
٦٨٨٠ - أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه ، قال : حدثنا بشر بن أحمد
الإسْفَرائيني ، قال : حدثنا حمزة بن محمد الكاتب قال حدثنا نعيم بن حمّاد قال :
حدثنا محمد بن يزيد الواسطيّ ، عن النعمان بن المنذر ، عن مكحول
عن رسول أبي موسى، وحُذَيْفَةً، عَنْهُمَا أن رسول اللَّه عَّه قال: ((الصلاةُ
في العيدين كالتكبير على الجنائز أربع ، وأربع سوى تكبيرة الافتتاح
والركوع)) (١).
٦٨٨١ - قال أحمد: هذا الرسول مجهول غير مُسَمِّى في هذه الرواية (٢).
٦٨٨٢ - وقد روى عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوبَان ، عن أبيه ، عن مكحول ،
عن أبي عائشة ، أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله
(١) رواه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٤١٦) في مسند أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ،
وأبو داود في كتاب الصلاة حديث ( ١١٥٣)، باب التكبير في العيدين (١ : ٢٩٩)، وموضعه
في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٢٨٩ - ٢٩٠).
(٢) قاله البيهقي في الكبرى (٢٩٠:٣)، وأضاف: (وقد خولف راوي هذا الحديث في
موضعين: ( أحدهما): في رفعه، (والآخر): في جواب أبي موسى ... ، ثم ذكر المشهور في
هذه القصة .

٧٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
* يكبّر في الأضحى والفطر ؟ فقال أبو موسى: كان يكبّر أربعًا تَكْبِيرَهُ على
الجنائز ، فقال حُذَيْفَة : صدق (١) .
٦٨٨٣ - وعبد الرحمن قد ضَعَّفَهُ يحيى بن معين (٢).
٦٨٨٤ - والمشهور من هذه القصة : أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود ،
فأفتاه ابن مسعود ، بأربع في الأولى قبل القراءة، وأربع في الثانية بعد القراءة،
ويركع بالرابعة . ولم يسنده إلى النبي #ٍ .
٦٨٨٥ - كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي وغيره ، عن شيوخهم ، ولو كان عند
أبي موسى فيه علم عن النبي #& ما كان يسأله عن ابن مسعود .
٦٨٨٦ - وروي عن علقمة، عن عبد اللَّه أنه قال: خمسٌ في الأولى، وأربعٌ
في الثانية ، وهذا يخالف الرواية الأولى عنه ، ثم الجواب عن فتواه ما ذكره
الشافعي .
٦٨٨٧ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال :
قال الشافعي : فإذا ابتدأ الإمام صلاة العيدين كبّر للدخول في الصلاة ، ثم افتتح
كما يُفتتح في المكتوبةِ فقال: وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطْرَ السموات والأرض . وما
بعدها ، ثم كبّر سبعا ليس فيها تكبيرة الافتتاح (٣) ثم قرأ وركع وسجد (٤) ، قال
وكما وصفت . روي عن ابن عباس (٥) .
(١) سنن أبي داود (١ : ٢٩٩).
(٢) هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي ، وقد قال فيه يحيى بن معين: ضعيف ، ولما سئل :
يُكْتَبُ حديثه ؟ قال : نعم ، على ضعفه .
وقال في موضع آخر: عبد الرحمن: ضعيف، وأبوه ثقة. الضعفاء الكبير (٢: ٣٢٦)، وميزان
الاعتدال (٢: ٥٥١ ).
(٣) في (ص ): ( ثم كبر سبعا سوى تكبيرة الإحرام والقيام).
(٤) جاء بعد هذه العبارة في نسخة ( ص): ( فإذا قام في الثانية قام بتكبيرة القيام ، ثم كبر.
خمسا سوى تكبيرة القيام، ثم قرأ وركع وسجد ) ، وهذه العبارة ليست موجودة في كتاب ( الأم ) .
(٥) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٣٦)، باب ((التكبير في صلاة العيدين)).

٥ - كتاب صلاة العیدین / ٩ - التکبیر في صلاة العيدين - ٧٥
٦٨٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا عبد الوهاب بن
عطاء (١) ، قال : أخبرنا حُمَيْد، عن عمّار مولى بني هاشم ، عن ابن عباس: أنه
كبّر في العيد في الركعة الأولى سبعا ، ثم قرأ ، وكبّر في الثانية خمسا .
٦٨٨٩ - وروينا عن عبد الله بن مسعود: أنه قال: يحمد الله بين التكبيرتين
ويصلي على النبي # .
٦٨٩٠ - ورويناه عن عطاء بن أبي رباح.
(١) هو عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: له ترجمة في التاريخ الكبير (٣: ٢: ٩٨)، وقال:
سمع سعيد بن أبي عروبة ، ومحمد بن عمرو ، ومحمد بن عون ، سمع منه أحمد بن حنبل . وهو ثقة
أخرج له مسلمُ في صحيحه والأربعةُ في سنتهم ، ووثقه ابن معين في تاريخه (٢ : ٣٧٩)، كما وثّقه
الدار قطني ، وابن حبان ، وابن شاهين ، والحسن بن سفيان ، وغيرهم ، وقد ترجمه الذهبي في الميزان
(٢: ٦٨١)، وقال: هو ثقة. مترجم في التهذيب (٦: ٤٥٠).

١٠ - رفع اليدين في تكبير (١) العيد (*)
٦٨٩١ - قال أحمد قد رويناه عن عمر بن الخطاب في حديث مُرْسَلٍ ، وهو قول
عطاء بن أبي رباح (٢) .
. وقاسَهُ الشافعيّ على رفع رسول اللّه على يديه حين افتتح الصلاة ، وحين أراد أن
يركع ، وحين يرفع رأسه من الركوع ، ولم يرفع في السجود .
٦٨٩٢ - وقال: فلما رفع يديه في كلّ ذكرِ كان حين يذكر اللّه قائما أو رافعا
إلى قيام من غير سجود لم يَجُزْ إلا أن يقال : يرفع المكبّر في العيدين يديه عند كل
تكبيرة كان قائما فيها (٣).
وهو في رواية أبي سعيد بإسناده .
(١) في (ح): (تكبيرة)، وأثبتُ مافي ( ص)، وهو موافق لما في (الأم) للشافعي (١ :
٢٣٧) والسنن الكبرى للبيهقي (٣: ٣٩٢).
(*) المسألة - ٣٧٩ - لقد تقدم القول على هذه المسألة في ثنايا المسألة السابقة ، وخلاصة
المسألة عند الشافعية يرفعُ يديه عند كل تكبيرٍ ، ودليلُهم : ماروي أن عمر رضي الله عنه ( كان يرفع
يديه في كل تكبيرة في العيد ) ، وسيأتي في أوّل هذا الباب ، وقال الحنفية : يرفعُ اليدين في
تكبيرات الزوائد ، أما المالكية فقالوا : لا يرفعُ يديه مع التكبيرات في المشهور ، ويرفع يديه في
تكبيرة الإحْرَامِ فقط ، وقال الحنابلة : يرفعُ يديه مع كل تكبيرةٍ ، ودليلُهم حديث وائل بن حجر ( أنه
# كان يرفع يديه في التكبير) ويقول بين كل تكبيرتين زائدتين: ((الله أكبر كبيراً، والحمد لله
كثيراً ، وسبحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصيلاً، وصلى الله على محمد النبي وأهله وسلم تسليماً كثيراً ».
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبري (٣ : ٢٩٣) في حديث مرسل عن عطاء بإسناد منْقَطع وضعيف ،
وانظر المجموع (٥: ١٩)، والمغني (٢ : ٣٨١).
(٣) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٣٧)، في باب ((رفع اليدين في تكبير العيدين)».
٧٦

١١ - القراءة في العيدين (*)
٦٨٩٣ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن
أنس، عن ضَمْرَةَ بن سعيد المازنيّ، عن عُبَيْد اللَّه بن عبد الله بن عتبة [بن
مسعود] ،
أن عمر بن الخطاب سَأَلَ أَبَا وَأَقدِ اللَّيْثِيَّ ما كانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّه ◌ُبّ في
الأضحى والفطر؟ فقال: كان رسول اللَّه تَّى يقرأ بـ (ق والقرآن المجيد )
و ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ القَمَرُ ).
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك (١) .
(*) المسألة - ٣٨٠- قال الشافعيةُ: السُّنّةُ أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى: ﴿ق).
وفي الثانية : ﴿ اقْتَربت ... ﴾، بكمالهما جَهْراً، ودليلُهم حديث أبي واقد الليثي التالي، والجهر
بالقراءة لنقل الخَلفَ عن السَّلْفِ، ولو قرأ في الأولى: ﴿سَبْحَ اسمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الثانيه:
﴿هَلْ أتاكَ حديثُ الغَاشِيَة﴾، كان سنة أيضا، لثبوته أيضاً في صحيح مسلم ، كما له أنْ يقرأ أيضاً.
في الأولى ( الكافرون ) وفى الثانية ( الإخلاص ).
وَنُدِبَ عند الحنفية أن يقرأُ فى الأولى سورة (الأعلى)، وفي الثانية سورة ( الغاشية )، ودليلُهم
حديث سَمُرَةً في العيدين ( نيل الأوطار) ( ٣ : ٢٩٦).
واستحبَّ المالكية قراءة ﴿سَبْح .. ﴾ ونحوها، وسورة ﴿وَالشَّمْسٍ .. ﴾ ونحوها.
وقال الحنابلة: يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بـ (سَبِّح﴾، وفي الثانية بعد الفاتحة
بـ ( الغاشية) لحديث سمرة بن جُنْدب ((أنَّ النبيَّ كان يقرأُ في العيدين بـ ( سبح اسم ربّكَ
الأعلى﴾، ﴿ هل أتاك حديثُ الغاشية)، ولأن في سورة (الأعلى) حثًّا على الصدقة والصلاة
في قوله تعالى: ﴿قَدْ أُفْلَحَ مَنْ تَزَكِّى وذَكَرَ اسْمَ رَبّهِ فَصَلَّى ﴾ .
(١) رواه مالك في كتاب العيدين رقم (٨)، باب ((ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين
(١: ١٨٠)، والشافعي في (الأم) (١: ٢٣٧)، باب ((القراءة في العيدين))، وأخرجه
مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم ( ٢.٢٥) من طبعتنا ص ( ٣ : ٤١٢)، باب ((ما يقرأ به في
صلاة العيدين)»، وبرقم (١٤ - (( ٨٩١)))، ص (٢: ٦.٧) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه =
٧٧

٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٦٨٩٤ - قال الشافعي في رواية حرملة : هذا ثابت إن كان عبيد اللّه لَقِيَ أبا
واقد الليثي (١) .
٦٨٩٥ - قال أحمد: وإنما قال هذا ؛ لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر، ومسألة
أبا واقد ، وبهذه العلّة لم يخرّجه البخاري في الصحيح فيما أظن (٢) ، وأخرجه
مسلم ؛ لأن فليح بن سليمان رواه عن ضمْرة ، عن عبيد الله ، عن أبي واقد قال :
سألني عمر فصار الحديث بذلك موصولا .
٦٨٩٦ - وهذا يدلّك على حُسْنِ نظر الشافعيّ ومعرفته بصحيح الأخبار
وَسَقِيمِهَا .
= أبو داود في الصلاة حديث (١١٥٤)، باب ((مايقرأ في الأضحى والفطر)) (١: ٣٠٠)،
والترمذي في الصلاة حديث (٥٣٤)، باب ((ما جاء في القراءة في العيدين)»، كلهم بهذا الإستاد
الذي أورده المصنّف هنا .
ومن طريق سفيان بن عيَيْنَةً عن ضَمْرَةً أخرجه النسائي في العيدين ( ٣: ١٨٣ - ١٨٤)، باب ((
القراءة في العيدين ب (ق) و ( اقتربت)))، وابن ماجهَ في إقامة الصلاة حديث (١٢٨٢ ) ، باب
((ما جاء في القراءة في صلاة العيدين))، والترمذي حديث (٥٣٥)، باب ((ما جاء في القراءة في
العيدين )» .
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ٢٩٤)، وفي السنن الصغير له (١ :٢٦٠)، كما
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ : ٢١٧ - ٢١٨)، وأخرجه الشافعي أيضا في ( الأم ) (١ :
٢١٠ ) .
(١) الحديث صحيح بلاشك مُتْصِلٌ من طريق فُلَيْح بن سليمان، عن ضَمْرَة بن سعيد، عن عبيد الله
ابن عبد اللَّه بن عُتَبَةً عن أبي واقد الليثى، فإن عبيد اللَّه أدركَ أُباً واقدٍ بلا شكّ وسمعه بلا خلاف ،
ولا عَتْبَ على مسلم حينئذٍ في روايته، فإنه صحيحُ مُتْصِلُ. قاله النووي ، ونقله عبد الباقي (١ :
٦.٧ ) .
(٢) وقال ابن التركماني في الجوهر النقيّ: (لا نُسَلّم أنّ البخاري تركه لهذه العِلّة كما زعم
البيهقي، لأنَّ هذه العلةَ مفقودةُ في رواية فُلَيْحِ، فَلَزِمَ البخاري إخراجها كما أخرجها مسلم ، وإنما تركه
البخاري لأنّ مدارَه على ضَمْرة بن سعيد، والبخاري لم يُخَرَجْ له شيئا). سنن البيهقي الكبرى (٣:
٢٩٥ ) .

٥ - كتاب صلاة العيدين / ١١ - القراءة في العيدين - ٧٩
٦٨٩٧ - وَقَدْ مَضَى في المسألة قبلها اعتماده على حديث أبي هريرة وترجيحه
لفعله بصحة إسناده مع ما روى فيه عن غيره ، وذلك يدلك على أنّه كان يروي عن
الضعفاء كما جرت به عادة الرواة ، واعتماده فيما رواه على ما يجب الاعتماد
عليه ، أو على غير ما رواه من كتاب ، أو سنّة ، أو قياس .
٦٨٩٨ - وبمثل هذا أو قريب منه أجاب مسلم بن الحجاج - رحمنا اللّه وإياه -
من عاب الشافعيّ بروايته على بعض الضعفاء ، واللّه يغفر لنا وله ، فلم يترك
لعائب مقالا .
٦٨٩٩ - قال الشافعيّ في رواية حرملة في حديث أبي واقد : يحتمل أن يكون
ذلك الذي حفظ في عيد أو أعياد، وقد كانت أعياد على عهد النبي #، فيكون
صادقا أن النبي ٤ قرأ بما ذُكِرَ في العيد {ويكون غيره صادقاً: أن النبي ◌ّ قرأ
بما ذكر في العيد ] (١).
وبسط الكلام في هذا ، وإنما أراد حديث النعمان بن بشير .
٦٩٠٠ - حدثنا أبو بكر ابن فورك، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال :
حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عوانة ، عن إبراهيم
ابن محمد بن المُنْتَشِر ، عن أبيه ، عن حبيب بن سالم
عن النعمان بن بشير أن رسول اللَّه ﴾ قَرَأُ في الجمعة والعيدين بـ (سَبْحٍ
اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ ).
٦٩.١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو الوليد ، قال : حدثنا
محمد بن عبد الله بن يوسف ، قال : حدثنا قُتَيْبَةً بن سعيد ، قال : حدثنا أبو عوانة ،
فذكره ، إلا أنه قال : كان يقرأ ، وزاد : وإن اجتمعتِ العيد والجمعة في يوم واحد
قرأ بهما أيضا في الصلاتين .
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.

٨٠ - مَعْرفُ السُّنِ والآثارِ / ج ٥
ورواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد (١) .
(١) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر، عن أبيه ، عن
حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير : أخرجه مسلم في كتاب الصلاة رقم ( ١٩٩٥) من طبعتنا ص
(٣: ٣٦٦)، باب ((مايقرأ في صلاة الجمعة))، وهو الحديث ذو الرقم (٦٢ - ((٨٧٨))) ص
(٢: ٥٩٨) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الصلاة رقم (١١٢٢)، باب ((ما يقرأ
به في الجمعة)) (١: ٢٩٣)، والترمذي في الصلاة رقم (٥٣٣)، باب ((ما جاء في القراءة في
العيدين)) (٢: ٤١٣)، والنسائي (٣: ١٨٤) في العيدين، باب ((القراءة في العيدين بـ (سَبْح
اسْمَ رَبَكَ الأعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حديثُ الغاشية﴾)).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٤ : ٢٧٣) من طريق عفان، عن أبي عوانة ، به ، وفيه: ( وقد
قال أبو عوانة : وربما اجتمع عيدان في يوم ).
وأخرجه الإمام أحمد ( ٤ : ٢٧١)، والنسائي (٣: ١١٢) في كتاب الجمعة، باب ((الاختلاف
على النُّعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة)) من طريق شعبة، وأحمد (٤ : ٢٧٦) ، وابن
ماجةً فى الصلاة ( ١٢٨١)، باب ((ما جاء فى القراءة في صلاة العيدين)) (١: ٤.٨)،
والدارمي (١ : ٣٦٨» ٣٧٦ - ٣٧٧) من طريق سفيان ، كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِرِ،
عن أبيه .
وأخرجه أبو حنيفة فى ( مسنده) ص ( ٢٨٨) من طريق إبراهيم ، به .
وشواهد حديث سمرة بن جندب في مسند الإمام أحمد ( ٥ : ٧ )، وفي مصنّف ابن أبي شيبة ( ٢:
١٧٦) بسند صحيح ، وعن ابن عباس في مصنف ابن أبي شيبة (٢ : ١٧٧)، وعند الإمام أحمد
(١: ٢٤٣)، وفي سنن ابن ماجةً رقم (١٢٨٣)، باب ((ما جاء في القراءة في صلاة العيدين))
بسند لا بأس به .