Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٥ - الصلاة في السفينة - ٢٨١
٦١٦٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو الحسين بن عقبة ، قال
حدثنا ابن أبي الحسين ، قال : حدثنا الفضل بن دكين ، قال حدثنا جعفر بن بُرقان
فذكره .
٦١٦٧ - وأما الذي روي عن أنس بن سيرين أنه قال: صلينا مع أنس بن مالك
في السفينة { يؤمّنا} (١) فيها قعودا ، فيحتمل أنهم كانوا يخافون الغرق أو
دوران الرأس والسقوط .
٦١٦٨ - وهكذا ما روي عن الثوري، عن حصين ، عن مجاهد أنه قال : كنا
نصلي فيها قعودا .
٦١٦٩ - وقيل عن مجاهد : كنا مع جنادة بن أبي أمية ، وفيه نظر .
٦١٧٠ - وقد أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ،
قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا معاذ بن معاذ، عن حميد [ الطويل] (٢)
قال : سئل أنس بن مالك عن الصلاة في السفينة فقال عبد الله بن أبي عتبة -
مولى لأنس - وهو معنا في المجلس : سافرت مع أبي الدرداء وأبي سعيد الخدري ،
وجابر بن عبد الله الأنصاري يصلي بنا إمامنا صلاة الفرض قائما بالسفينة ونصلي
خلفه قياما ، ولو شئنا لخرجنا (٣).
٦١٧١ - ورواه سفيان الثوري عن حميد ، غير أنه قال : عن عبد الله بن عتبة،
وقال : وأراه ذكر أبا هريرة وكأنهم كانوا لا يخافون الغرق ولا تدور رؤوسهم عند
القيام فصلوا قياما ، ولو كان عند أنس بن مالك خلاف في ذلك لأشبه أن يذكره ،
ومولاه يحكي عن غيره ما ذكرناه. واللّه أعلم (٤).
(١) في ( ص): ( فأمنا) .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٣) سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ١٥٥).
(٤) أخرج البخاري في باب ((الصلاة على الحصير)). فتح الباري ( ١: ٤٨٨): صلى جابر
وأبو سعيد في السفينة قائما، وقال الحسن : قائما ما لم تشق على أصحابك تدور معها ، وإلا فقاعدا .
٢١٦ - قصر الصلاة لمن كان سفره في
غير معصية (*)
٦١٧٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال :
قال الشافعي : فمن خرج يقطع سبيلا أو يُخيف آمنا أو في معصية من المعاصي ،
لم يكن له أن يقصر ولا يأكل من الميتة ولو اضطر؛ لأن الله جل ثناؤه قال: ﴿فَمَنِ
اضْطُرْ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣].
٦١٧٣ - قال أحمد : وقد ذهب مجاهد في تفسير الآية إلى معنى ما ذهب إليه
الشافعي .
٦١٧٤ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو منصور العباس بن
الفضل الضبي ، قال : أخبرنا أحمد بن نجدة ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال:
حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله: ﴿ فَمَنِ اضْطُرٌ غَيْرَ بَاغٍ وَلا
عَادٍ ﴾ [ البقرة: ١٧٣ ] قال: غير باغ على المسلمين ولا معتد عليهم ، فمن خرج
يقطع الرحم أو يقطع السبيل أو يفسد في الأرض فاضطر إلى الميتة ، لم تحل له .
٦١٧٥ - وفي تفسير الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس في هذه الآية
معنى ما رويناه عن مجاهد ، وقال : إنما أحله الله لمن كان في طاعته إذا اضطر
إليه، فمن عدا على المسلمين بسيفه يخيف سبيلهم ويقطع طريقهم ، فلا يحل له
شيء مما حرم الله عليهم إذا اضطروا إليه قليلا ولا كثيرا ، ولا رخصة لهم فيها ؛
لأنهم في معصية الله ، وإن كان غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ؛ يعني فلا حرج
عليه أن يأكل منه شبعه .
(*) المسألة "٣١٦ - تقدم الحديث عن هذا الموضوع في المسألة (٣.٨، ٣.٩).
٢٨٢
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٦ - قصر الصلاة لمن - ٢٨٣
٦١٧٦ - أخبرناه أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، قال : أخبرنا الحسين بن
محمد بن هارون ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن نصر ، قال حدثنا يوسف بن بلال ،
قال حدثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، فذكره .
٦١٧٧ - وهذا الذي رواه الكلبي في تفسير الآية يوافق ظاهرها ، ورويناه عن
مجاهد بإسناد صحيح .
٦١٧٨ - وفي حديث شريك عن سالم، عن سعيد بن جبير ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ﴾
{ البقرة: ١٧٣ } قال: العادي ؛ الذي يقطع الطريق، فلا رخصة له ولا كرامة.
٢١٧ - تطوع المسافر (*)
٦١٧٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال :
قال الشافعي : وللمسافر أن يتطوع ليلا ونهارا ، قصر أو لم يقصر .
٦١٨٠ - قال: وثابت عن رسول الله " أنه كان يتنفّل ليلا وهو يقصر.
٦١٨١ - وروي عنه أنه كان يصلي قبل الظهر مسافرا ركعتين، وقيل (١) أربع
ركعات .
٦١٨٢ - وثابت عنه ◌َّ أنه تَتَفَّلَ عام الفتح ثمان ركعات ضحى ، وقد قصر
عام الفتح (٢).
٦١٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، قال : حدثنا حسين بن حسين ، قال حدثنا عمرو بن سواد الشرحي ، قال
أخبرنا ابن وهب ، قال أخبرني يونس عن ابن شهاب
عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن أباه الأخيره أنه رأى رسول اللّه ◌ُ يصلي
السُّبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حَيْثُ تَوَجِّهَتْ به .
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن سواد ، وقال البخاري وقال الليث : حدثني
يونس بهذا الحديث (٣) .
(*) المسألة : ٣١٧ - استحب الفقهاء النوافل المطلقة في السفر، واختلفوا في استحباب النوافل
الراتبة ، فتركها ابن عمر وآخرون ، واستحبها الشافعي وأصحابه والجمهور .
وقال الحنفية : يأتي المسافر بالسنن الرواتب إن كان في حال أمن وقرار ، أى نازلا ومستقرا ،
(١) في ( ص): (وقبل العصر).
وإلا لا يأتي بها ، وهو المختار .
(٢) ذكره الشافعي في كتاب (الأم) (١: ١٨٦)، باب ((تطوع المسافر)).
(٣) رواه البخاري في موضعين من كتاب الصلاة: ( الأول): باب ((صلاة التطوع على الدواب
وحيثما توجهت به))، حديث ( ١.٩٣)، فتح الباري ( ٢: ٥٧٣). (الثاني ): حديث
(١.٩٧)، باب ((ينزل للمكتوبة))، فتح الباري (٢: ٥٧٤).
وأخرجه مسلم في الصلاة حديث (١٥٩٠) من طبعتنا ص (٣: ٣٥)، باب ((جواز صلاة النافلة
على الدابة في السفر))، وهو برقم (.٤ - ((٧.١))) ص (١: ٤٨٨) من طبعة عبد الباقي .
٢٨٤
:
:
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٧ - تطوع المسافر - ٢٨٥
٦١٨٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال :
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، قال : أخبرنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا
الليث ، قال : حدثني صفوان بن سُلَيْم ، عن أبي بُسْرة الغفاري ،
عن البراء بن عازب ، قال: سافرتُ مع رسول اللَّه عَّهُ ثَمَانِيَةَ عشر سفراً،
فلم أره ترك ركعتين عند زيغ الشمس قبل الظهر .
رواه أبو داود في كتاب السنن ، عن قتيبة ، عن الليث .
٦١٨٥ - وبمعناه رواه فليح بن سليمان، عن صفوان (١).
٦١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد
ابن السماك ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي ، قال : حدثنا وهب بن جرير ،
قال : حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ،
عن عائشة أن النبي ◌َّ كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل صلاة
الغداة .
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد ، عن يحيى ، عن شعبة (٢).
٦١٨٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال
حدثنا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم ، قال حدثنا أبو الوليد ، قال حدثنا شعبة ، قال
حدثنا عمرو بن مرة قال :
سمعت ابن أبي ليلى قال: ما أُخْبَرَنَا أُحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيِّ عَُّ يُصَلِي
الضُّحى، إلا أُمَّ هَانِىءٍ فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أنه يومٍ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا وَصَلَّى
ثمانيَ رَكْعَاتٍ ، قالت: لم أُرَهُ صَلَى صَلَاةً أُخَفَّ مِنْهَا ، غَيْرَ أَنَّهُ تَمَّ رُكوعها
وسجودها .
(١) رواه أبو داود في الصلاة حديث (١٢٢٢)، باب ((التطوع في السفر)) ص (٢: ٨)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ١٥٨)، ورجال إسناده ثقات .
(٢) رواه البخاري في الصلاة، باب ((الركعتان قبل الظهر))، وأبو داود في باب ((تفريع أبواب
التطوع وركعات السنة)»، عن مسدد ، عن يحيى ، عن شعبة ، به .
٠
٢٨٦ - معرفةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ،
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد ، وأخرجه مسلم من وجه
آخر عن شعبة (١) .
٦١٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى ، قال : حدثنا عمرو بن
أبي سلمة ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني أسامة بن زيد الليثي ، قال :
قال الحسن بن مسلم ، حدثني طاوس ، قال :
حدثني عبد الله بن عباس ، قال: سن رسول اللَّه عَّ صلاة السفر ركعتين ، وسن
صلاة الحَضَرِ أربع ركعات ، فكما الصلاة قبل صلاة الحضر وبعدها حسن ، فكذلك
الصلاة في السفر قبلها وبعدها (٢) .
٦١٨٩ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن
(١) رواه البخاري في مواضع من صحيحه منها: كتاب الصلاة باب ((من تطوع في السفر في غير
دير الصلاة وقبلها))، وفي المغازي، باب ((منزل النبي # يوم الفتح))، ومسلم في الصلاة حديث
(١٦٣٧) من طبعتنا ص ( ٣: ٧٤)، باب ((استحباب صلاة الضحى)» وهو الحديث ذو الرقم (٨٠
- ((٣٣٦)))، ص (١ : ٤٩٧) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة (١٢٩١)، باب صلاة الضحى)) (٢: ٢٨).
والترمذي في الصلاة (٤٧٤)، باب ((ما جاء في صلاة الضحى)) (٢: ٣٣٨).
والنسائي في الصلاة من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف (١٢ : ٤٥٤).
(٢) رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة رقم (١.٧٢)، باب ((التطوع في السفر)) (١ : ٣٤١)
وإسناده حسن ، من أجل أسامة بن زيد الليثي ، فقد كان يخطئ مع توثيق له ، وانظر في ترجمته :
التاريخ الكبير (١: ٢: ٢٢)، وثقات ابن حبان (٦: ٧٤)، الضعفاء الكبير للعقيلى (١: ١٧)،
تهذيب التهذيب ( ١ : ٢.٩).
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٧ - تطوع المسافر - ٢٨٧
عمر أنه لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئا قبلها ولا بعدها ، إلا من جوف
الليل (١).
٠ ٦١٩ - أورده إلزاما لمالك في خلاف ابن عمر ، وأما نحن فإنما خالفناه بما
مضى من السنة ، وبالله التوفيق .
(١) رواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر رقم (٢٢)، باب ((صلاة النافلة في السفر
بالنهار والليل والصلاة على الدابة))، وله تكملة عنده: ( فإنه كان يصلى على الأرض وعلى راحلته ،
حيث توجهت ) .
وفي نفس الموضع : مالك ، عن نافع.، عن عبد الله بن عمر: كان يرى ابنه عبيد الله بن عبد الله
يتنفل في السفر ، فلا ينكر عليه موطأ مالك (١ : ١٥٠).
٢١٨ - الجمع بين الصلاتين في السفر (*)
٦١٩١ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد، وعبد الرحمن بن محمد
السراج ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي،
قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم ،
عن أبيه : أن رسول اللَّه ه صَلَى الْمَغْرِبَ والعِشَاءَ بالُْزْدَلِفَةِ جَميعًا .
(*) المسألة : ٣١٨ - الدين الإسلامي دين يسر وعبادة من غير عسر وتكلف ، والجمع بين
الصلاتين تقديما وتأخيرا يعني أن الشريعة الغراء أباحت الصلاة في غير أوقاتها عند وجود مشقة دفعا
للحرج .
قال الجمهور غير الحنفية : يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما في وقت الأولى ، وتأخيراً في وقت
الثانية ، والجمعة كالظهر في جمع التقديم ، وبين المغرب والعشاء ، تقديما وتأخيراً أيضا في السفر
الطويل ، ولقد ثبت ذلك عن النبى # بالأحاديث التالية في هذا الباب .
وقال الحنفية : لا يجوز الجمع بين صلاتين في وقت واحد ، لا في السفر ولا في الحضر بأى عذر من
الأعذار إلا في حالتين :
:
( الأولى ) : يجوز جمع الظهر والعصر في وقت الظهر جمع تقديم في يوم عرفة ، وفي الإحرام
بالحج ، وأن يصلي خلف إمام المسلمين أو من ينوب عنه ، وأن تبقى صلاة الظهر صحيحة ، فإن ظهر
فسادها وجبت إعادتها ، ولا يجوز له في هذه الحالة أن يجمع معها العصر ، بل يجب أن يصلي العصر
إذا دخل وقته ، لأن العصر يؤدي قبل وقته المعهود ، وهذا لا يصح .
( الثانية ): يجوز جمع المغرب والعشاء في وقت العشاء جمع تأخير بشرطين : أولاهما : أن يكون
ذلك بالمزدلفة ، وثانيها : أن يكون محرماً بالحج ، وكل صلاتين جمعتا لا يؤذن لهما إلا أذان واحد ،
وإن كان لكل منهما إقامة خاصة . ودليلهم : أن مواقيت الصلاة تثبت بالتواتر ، فلا يجوز تركها بخبر
الواحد ، وما قاله عبد الله بن مسعود فيما يرويه الشيخان: ( والذي لا إله غيره ما صلى رسول
الله ﴾ صلاة قط إلا لوقتها، إلا صلاتين جمع بين الظهر والعصر في عرفة، وبين المغرب والعشاء
بجمع ) : أي بالمزدلفة .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٢٧١)، المهذب (١: ١.٤)، الشرح الكبير (١ :
٣٦٨)، كشاف القناع ( ٢: ٣)، المغني (٢: ٢٧١)، اللباب ( ١: ١٨٥، ١٨٧)، الفقه
على المذاهب الأربعة (١: ٤٨٣ - ٤٨٧)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ٣٤٩ - ٣٥١).
٢٨٨
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٨ - الجمع بين الصلاتين في السفر - ٢٨٩
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، وأخرجه البخاري من
وجه آخر عن ابن شهاب (١) .
٦١٩٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ،
قال: قال الشافعي ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جابر، قال : فراح رسول اللَّه ي يوم عرفة حين زالت الشمس فخطب
ثم صلى الظهر والعصر معًا .
أخرجه مسلم من حديث حاتم بن إسماعيل (٢) .
٦١٩٣ - قال الشافعي في القديم : ولقد شبه بعض الفقهاء الجمع بين الصلاتين
في السفر بالمزدلفة وعرفة ، ورآه شبيها بهما .
٦١٩٤ - ثم قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب قال : سألت سالم بن
عبد الله عن الجمع بين الصلاتين في السفر. فقال: لا بأس بذلك، ألم (٣) تر إلى
صلاة الناس بعرفة ؟ .
٦١٩٥ - أخبرناه أبو زكريا ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، أخبرنا عثمان
الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب أنه قال : سألت
سالم بن عبد الله هل نجمع بين الظهر والعصر في السفر ؟ فقال : نعم ، لا بأس
بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة (٤) .
(١) رواه مسلم في كتاب الصلاة حديث (١٥٩٢) من طبعتنا ص (٣: ٣٩)، باب ((جواز
الجمع بين الصلاتين في السفر))، وبرقم (٤٢ - (( ٧١٣))) ص (١ : ٤٨٨) من طبعة عبد
الباقي .
وأخرجه البخاري في الصلاة رقم (١١.٦)، باب ((الجمع بين المغرب والعشاء)). فتح الباري
(٢: ٥٧٩ ) .
ورواه النسائي في الصلاة (١: ٢٨٩)، باب ((الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين))، وموضعه
في سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ١٥٩).
(٢) رواه جابر من حديث طويل في صفة حجة النبي
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) في ( ص): ( ألا ) .
٢٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٤
٦١٩٦ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
أبي الزبير ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة
أن معاذ بن جبل أُخْيَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رسولِ اللَّه عَّ عَامَ تَبُوكَ فكانَ
رسولُ اللَّهُ نَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ والعِشَاءِ. قال: فَأُخَّرَ
الصَّلاةَ يَوْماً ثمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جميعًا ثم دخل، ثم خرج فَصَلَّى
المغرب والعشاء جَمِيعًا .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك وغيره عن أبي الزبير (١) .
٦١٩٧ - وقد رُوي عن هشام بن سعد ، عن أبي الزبير ، كما أخبرنا أبو علي
الحسين بن محمد ، قال : أخبرنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال :
حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي ، قال : حدثنا المفضل بن فضالة ،
والليث بن سعد ، عن هشام بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل
عن معاذ بن جبل أن رسول اللَّه ◌َهُ كانَ في غَزْوَة تَبُوكٍ إذا زاغت الشمس
قبل أن يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وإنْ رَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيِغَ الشَّمْسُ أُخَّرَ
الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ ، وفي المغربِ مثل ذلك ؛ إن غابَتِ الشمس قبل أن
يرتحلَ جَمَعَ بين الْمَغْرِبِ والعشاء ، وإن ارتحلَ قبل أن تغيبَ الشَّمْسُ أُخّرَ
المَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ للعشاء، ثم جَمَعَ بَيْنَهُمَا (٢) .
(١) رواه مسلم في الصلاة حديث (١٦.٢) من طبعتنا ص٥( ٣: ٤٥) وباب ((الجمع بين
الصلاتين في الحضر))، وبرقم (٥٢ - ((٧.٦)))، ص (١ : ٤٩٠) من طبعة عبد الباقي.
ورواه أبو داود في الصلاة (١٢.٦، ١٢.٨)، باب ((الجمع بين الصلاتين)) (٢: ٤ - ٥)،
والنسائي في الصلاة (١: ٢٨٥)، باب ((الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر»،
وابن ماجه في الصلاة (١.٧٠)، باب ((الجمع بين الصلاتين في السفر)) (٣٤٠:١)، والإمام
أحمد في مسنده (٥ : ٢٢٩).
(٢) رواه أبو داود في الصلاة (١٢.٨)، باب ((الجمع بين الصلاتين)) (٢: ٥).
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٨ - الجمع بين الصلاتين في السفر - ٢٩١
٦١٩٨ - ورواه قتيبة عن سعيد ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل بمثل هذا المعنى .
٦١٩٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه عن الليث ، عن عقيل عن الزهري
عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه عَّدٍ إذا ارتحلَ قَبْلَ أُنْ تَزُولَ
الشمس أُخَّرَ الظُّهْرَ حتى يَدْخُلَ أُوَّل وقتِ العَصْرِ ثم ينزل فيصليهما معا .
٦٢.٠٠ - ورواه في القديم فقال: أخبرنا بعض أصحابنا [عن ليث بن سعد](١)
بهذا الإسناد ، أن النبي ◌َّه كان إذا سافر فأراد أن يجمع بين الصلاتين أخّر الظهر
حتى يدخل [ أول } (٢) وقت العصر ثم يصليهما.
٦٢.١ - أخرجاه في الصحيح من حديث المفضّل بن فضالة ، عن عقيل بمعنى
الأول . ورواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن محمد الناقد ، عن شبابة بن سوار ،
عن الليث ، وقال في متنه: كان النبي ◌َّه إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في
السفر أخّر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما (٣) .
٦٢.٢ - وأخبرناه أبو سعيد بن شبابة الهمداني بها ، قال : أخبرنا أبو القاسم
عبد الرحمن بن الحسن ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسين ، قال : حدثنا أبو صالح
عبد الله بن صالح ، قال حدثني الليث، وابن لَهِيعَةً، والمفضل ، عن عُقَيْل ، عن
ابن شهاب
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) رواه البخاري في الصلاة (١١١١)، باب ((يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ
الشمس)) فتح الباري ( ٢: ٥٨٢).
وأخرجه مسلم في الصلاة ( ١٥٩٦) من طبعتنا ص ( ٣: ٤٠)، باب ((جواز الجمع بين
الصلاتين في السفر)) وبرقم (٤٦ - ((٧.٤))) ص (١ : ٤٨٩) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة (١٢١٨)، باب ((الجمع بين الصلاتين)) (٢: ٧).
وأخرجه النسائي في موضعين من الصلاة: ( الأول): في باب ((الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين
الظهر والعصر)) (١ : ٢٨٤) .
(الثاني): في باب ((الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء)) (١: ٢٨٨).
٢٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٤
عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه ◌َ﴾ إذا أراد أن يَجْمَعْ بين الظهر
والعَصْرِ أُخِّرَ الظهرَ حتى يدخلَ أول وَقْتِ العَصْرِ (١) .
٦٢.٣ - وتمام هذا الحديث فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو
بكر بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد ، قال حدثنا إسحاق يعني ابن
إبراهيم الحنظلي ، قال حدثنا شبابة ، قال حدثنا ليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب
عن أنس أن رسول اللَّه عَّ كان إذا كان في سفر فزالت الشَّمْسُ صَلَى
الظُّهْرَ والعَصْرَ ثم ارتحلَ .
٦٢.٤ - وفيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، وابن أبي إسحاق ،
وغيرهما ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، ثال : حدثنا بحر بن نصر قال : قرىء
على ابن وهب ، أخبرك جابر بن إسماعيل ، عن عقيل ، عن ابن شهاب
عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه عَّهُ أنه كان إذا عَجلَ بهِ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ
الظُّهْرَ إِلَى أُوِِّ وَقْتِ العَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، ويؤثِّرُ الْمَغْرِبَ حتى يَجْمَعَ بَيْنَهَا
وَبَيْنَ العِشَاءَ حَتَّى تَغَيِبَ الشَّمْسُ .
٦٢.٥ - رواه مسلم عن أبي الطاهر وغيره ، عن ابن وهب (٢).
٦٢.٦ - فتمام الحديث في مجموع هذه الروايات الثلاث ، وفيها تأكيد لرواية
حسين بن عبد اللّه وما روي في معناها .
٦٢.٧ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا ابن أبي يحيى ، عن حسين
ابن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن گریب
عن ابن عباس أنه قال: ألا أخبركم عن صلاة رسول اللَّه عَّ في السفر؛
كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر في الزوال ، وإذا
(١) رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٥٩٨) من طبعتنا ص (٤١)، وهو برقم (٤٨) ص
(١ : ٤٨٩) من طبعة عبد الباقي.
(٢) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة .
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٨ - الجمع بين الصلاتين في السفر - ٢٩٣
سافر قبل أن تزول الشمس أخّر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت
العصر ، قال : وأحسبه قال في المغرب والعشاء مثل ذلك (١).
٦٢.٨ - وأخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع قال:
قال الشافعي فيما بلغه عن أبي خالد الأحمر ، عن ابن عجلان ، عن حسين بن عبد
الله ، عن كريب - مولى ابن عباس -
عن ابن عباس أنه قال: ألا أخبركم عن صلاة رسول اللَّه مَّ في السفر،
كان (رسول اللَّه عَّ) إذا زالَتِ الشَّمْسُ وهو في المنزلِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ
والعّصْرِ في وَقْتِ العَصْرِ، وإذا ارتَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ أُخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يُصَلِّيهَماَ
وَقْتَ العَصْرِ .
٦٢.٩ - قال الشافعي: وهذا يوافق معنى الحديث الأول ؛ لأنه أرفق به يوم
عرفة تقديم العصر ، لأن ما يصل له الدعاء فلا يقطعه بصلاة العصر ، وأرفق به
بالمزدلفة أن ما يصل له السير فلا يقطعه بالنزول للمغرب ؛ لما في ذلك من التضييق
على الناس .
٦٢١٠ - قال أحمد: هذا حديث رواه الأكابر: هشام بن عروة ، وغيره ، عن
حسين بن عبد الله، ورواه عبد الرزاق (٢) ، عن ابن جريج ، عن حسين بن عبد الله
عن عكرمة وعن كريب كلاهما عن ابن عباس . ورواه أيوب عن أبي قلابة ، عن ابن
عباس قال : ولا أعلمه إلا مرفوعا ، فذكر معنى ما رواه حسين بن عبد الله .
٦٢١١ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، قال أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
سفيان بن عيينة ، عن الزهري
(١) رواه الترمذي في الصلاة عن أبي بكر محمد بن أبان ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، به ،
وقال : حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس وأشار في ( تحفة الأشراف) ( ١٢٠:٥) إلى عدم
وجود هذا الحديث في جامع الترمذي في كتاب الصلاة .
ورواه عبد الرزاق في (المصنف) (٤٤.٥)، ص ( ٢: ٥٨٤) من طريق ابن جريج ، عن حسين
ابن عبد الله بن عباس ، عن عكرمة ، وعن كريب ، عن ابن عباس .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٢: ٥٤٨).
٢٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ٤
عن سالم ، عن أبيه قال : كان النبي ◌َّهِ إذا عَجلَ في السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ
المغْرِبِ والعِشَاءِ (١).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة .
٦٢١٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال :
أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك ، عن نافع ،
عن ابن عمر، قال: كان رسول اللَّه عَّ إذا عجل به السير يجمع بين
المغرب والعشاء .
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك .
٦٢١٣ - وأخرجه من حديث عبد الله بن عمر ، عن نافع
أن ابن عمر كان إذا جدًّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب
الشَّفَقُ، ويقول: إن رسول اللَّه عَّ كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب
والعشاء .
ورواه معمر ، عن أيوب ، وموسى بن عقبة ، عن نافع وقال في الحديث :
فأخر المغرب بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هوى من الليل ثم نَزَلَ فَصَلَّی
المغْربَ والعشاء، وقال: كانَ رسولُ اللَّهِ مَّهِ يَفْعَلُ ذَلَكَ إذاَ جَدَّ به السَّيْرُ أُوْ
حَزَّيَّهُ أُمْرٌ .
٦٢١٤ - ورواه يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ،
فذكر أنه سار قريبا من ربع الليل ، ثم نزل فصلى .
٦٢١٥ - وروى عمر بن محمد بن زيد ، عن نافع قال : فسار حتى إذا كان بعد
ما غاب الشفق بساعة ، نزل فصلى المغرب والعشاء جمع بينهما ، ثم قال :
إن رسول اللَّه ◌َّ كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن
يغيب الشفق بساعة .
(١) هو الحديث الذي تقدم تخريجه بالحاشية رقم (١) أول هذا الباب .
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٨ - الجمع بين الصلاتين في السفر - ٢٩٥
٦٢١٦ - فاتفقت رواية هؤلاء على أن جمعه بينهما كان بعد غيبوبة الشفق .
٦٢١٧ - ورواه محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن نافع وعبد اللّه بن واقد ، أن
مؤذن ابن عمر قال : الصلاة ؟ قال : سر . حتى إذا كان قبل غروب الشفق نزل
فصلى المغرب ثم انتظر حتى غاب الشفق فصلى العشاء ، ثم قال :
إن رسول اللَّه عَّه كان إذا عجل به أمر ، صنع مثل الذي صنعت .
٦٢١٨ - وبمعناه رواه ابن جابر ، وعطّاف بن خالد ، عن نافع .
٦٢١٩ - فهؤلاء قد خالفوا الأئمة الحفاظ من أصحاب نافع في هذه الرواية ،
ولا يمكن الجمع بينهما فنترك روايتهم ونأخذ برواية الحفاظ من أصحاب نافع .
٦٢٢٠ - كيف وقد رواه سالم بن عبد الله وأسلم مولى عمر وعبد الله بن دينار
وإسماعيل بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر مثل ما رواه الحفاظ عن نافع ، عن ابن
عمر ؟ .
٦٢٢١ - وقد روى الشافعي من هذه الروايات رواية إسماعيل بن عبد الرحمن .
٦٢٢٢ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن
ابن أبي نجيح ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب الأسدي قال :
خرجنا مع ابن عمر إلى الحي فغربت الشمس ، فهبنا أن نقول له : انزل
فصل ، فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء ، نزل فصلى ثلاثا ثم سلم ، ثم
صلى ركعتين ثم سلّم، ثم التفت إلينا فقال: هكذا رأيت رسول اللّه عن بعد.
فعل (١) .
٦٢٢٣ - قال الشافعي في كتاب القديم : أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد
قال: قلت لسالم: ما أشد ما رأيت ابن عمر أخّر الصلاة ؟ قال : غربت له الشمس
بذات الحبس ، فصلاها بالعقيق .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى ( ٣: ١٦١).
٢٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٤ -
٦٢٢٤ - قال : وأخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن يحيى بن سعيد ،
عن سالم مثله .
٦٢٢٥ - قال : قلت أي ساعة تلك ؟ قال : قد ذهب ثلث الليل أو ربعه .
٦٢٢٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ،
قال حدثنا عثمان بن سعيد ، قال حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ، قال :
حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن يحيى بن سعيد أنه قال لسالم بن عبد اللَّه
ابن عمر: ما أشد ما رأيت أباك عبد الله بن عمر أخّر المغرب في السفر ؟ قال :
غربت له الشمس بذات الحبس ، فصلاها بالعقيق .
٦٢٢٧ - ورواه سفيان الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن سالم ، قلنا : كم
أبعد ما أخّر ابن عمر المغرب في السفر ؟ قال : سار حين غابت الشمس ثمانية
أميال ، ثم صلى من العقيق إلى ذات الحبس ، أو من ذات الحبس إلى العقيق .
٦٢٢٨ - وروينا عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول اللَّه عَّ غابت له
الشمس بمكة ، فجمع بينهما بسَرْف (١).
٦٢٢٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، قال
أخبرنا علي بن الحسين بن الجُنَيْد ، قال حدثنا أحمد بن صالح ، قال حدثنا يحيى بن
محمد الحارثي ، قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن مالك ، عن أبي
الزبير ، عن جابر فذكره .
رواه أبو داود ، عن أحمد بن صالح .
٦٢٣٠ - وقال هشام بن سعد: بينهما عشرة أميال ؛ يعني بين مكة وسرف .
(١) رواه أبو داود في الصلاة حديث (١٢١٥)، باب ((الجمع بين الصلاتين)) ص (٢: ٧)، عن
أحمد بن صالح، والنسائي في الصلاة، باب ((الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء)»
عن المؤمل بن إيهاب ، كلاهما ، عن يحيى بن محمد الجاري ، عن عبد العزيز بن محمد عن مالك ، عن
أبي الزبير ، عن جابر ، به .
٢ - كتاب الصلاة / ٢١٨ - الجمع بين الصلاتين في السفر - ٢٩٧
٦٢٣١ - قال الشافعي في القديم : إذا كان الجمع في السفر والحضر واحد ،
فما علة الجمع في السفر ولِمَ نَقَلَ إلينا الفقهاء الجمع في السفر ، ولو لم يكن فيه
حجة إلا جمع النبي عليه بعرفة وبمزدلفة ، لكانت فيه كفاية .
٦٢٣٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال:
قال الشافعي عن رجل ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن
يزيد
عن عبد اللّه قال: ما رأيت رسول اللَّه ◌َّه صلى صلاة قط إلا لوقتها إلا
بالمزدلفة ، فإنه جمع بين { الصلاتين } (١)؛ المغرب والعشاء، وصلى الصبح يومئذ
قبل وقتها (٢) .
٦٢٣٣ - قال الشافعي : ولو كان صلاها بعد الفجر لم يقل قبل وقتها ، ولقال
في وقتها الأول .
٦٢٣٤ - قال : وروى ابن مهدي ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد
الرحمن بن يزيد قال : كان عبد الله يصلي الصبح بجمع ، ولو أن متسحرا استحر
لكان ذلك .
٦٢٣٥ - قال الشافعي : ولم يختلف أحد في أن لا يصلي أحد الصبح غداة
جمع ولا في غيرها إلا بعد الفجر، وهم يخالفونه أيضا في قوله: إن النبي ◌َّه لم
يجمع إلا بين المغرب والعشاء ، فيزعمون أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة،
. 5
وكذلك نحن نقول للسنة التي جاءت عن النبي
٦٢٣٦ - قال الشافعي: وروينا أن النبي #& جمع بين الصلاتين في غير ذلك
الموطن .
٦٢٣٧ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي فذكر حديثه عن مالك ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ،
عن معاذ في الجمع ، ثم قال : وأخذنا نحن وأنتم به ؛ يريد أصحاب مالك .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٢) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث .
٢٩٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٤
٦٢٣٨ - وخالفنا فيه غيرنا ، فروي عن ابن مسعود أن النبي ◌َّ لم يجمع إلا
بمزدلفة .
٦٢٣٩ - وروي عن عمر أنه كتب : أن الجمع بين الصلاتين من الكبائر إلا من
عذر (١) .
.٦٢٤ - فكانت حجتنا عليه أن ابن مسعود (٢) وإن قال: لم يفعل ، فقال
غيره : فعل ، فقول من قال : فعل ، أولى أن يؤخذ به ؛ لأنه شاهد ، والذي قال :
لم يفعل ، غير شاهد وليس في قول واحد خالف ما روي عن النبي على حجة.
٦٢٤١ - وبسط الكلام في هذا ، وذكر في القديم احتجاج من احتج بما كتب
عمر ، وأجاب عنه بأن قال : لا نعرفه عن عمر ، وقد يكون السفر عذرا ، وعمر مع
النبي # في غزاة تبوك وهو يجمع، وعمر أعلم بالله وبرسوله من أن يقول هذا ،
إلا على هذا المعنى .
٦٢٤٢ - وقال في سنن حرملة : أن العذر يكون بالسفر والمطر ، وليس هذا
ثابت عن عمر ، وهو مرسل .
٦٢٤٣ - قال أحمد: رواه أبو العالية، عن عمر، وأبو العالية لم يسمع من
عمر . ورواه أبو قتادة العدوي ، أن عمر كتب إلى عامل له ، وليس فيه أنه شهد
الكتابة ، فهر مرسل كما قال الشافعي ، ثم السفر عذر وكذلك المطر .
٦٢٤٤ - قال أحمد : قد روينا الجمع بين الصلاتين في السفر عن سعد بن أبي
وقاص وسعيد بن زيد وأسامة بن زيد وابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك ، وحكاه
ابن المنذر عنهم دون أنس ، وحكاه عن أبي موسى الأشعري وعن طاوس ومجاهد
وعكرمة .
(١) مصنف عبد الرزاق (١: ٥٣٦)، وسنن البيهقي الكبرى (٣: ١٩٦).
(٢) حديث ابن مسعود رواه البخاري في الحج، باب ((متى يصلى الفجر بجمع))، ومسلم في
الحج، باب ((استحباب زيادة التغليس لصلاة الصبح يوم النحر))، وأبو داود في الحج، باب ((الصلاة
بجمع )) .
٢١٩ - الجمع بين الصلاتين بعذر المطر (*)
٦٢٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا: حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك عن أبي
الزبير {المكي} (١)، عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: صَلَّى رسول اللَّهِ عَِّ الظُّهْرَ والعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ
والعشَاءَ ، جميعًا في غير خَوْفٍ ولا سَفَرٍ .
قال مالك : أرى ذلك في مَطْرٍ .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى عن مالك (٢).
(*) المسألة : ٣١٩ - أجاز الشافعية الجمع بين الصلاتين في السفر والمطر والحج بعرفة ومزدلفة.
والجمع بسبب المطر أو الثلج ، فالأظهر جوازه تقديما لمن صلى بجماعة في مسجد بعيد ، وتأذى بالمطر
في طريقه .
ويجمع العصر مع الجمعة في المطر جمع تقديم .
وقال المالكية : يجوز جمع التقديم : فقط في المطر والبرد والثلج لمن يصلي المغرب والعشاء بجماعة
في المسجد إذا كان المطر غزيراً يحمل أوساط الناس على تغطية رؤوسهم ، والوحل أو الطين كثيرا يمنع
الناس من لبس الحذاء ، ولا يجوز الجمع إلا باجتماع الوحل مع الظلمة لا بأحدهما فقط ، ولو انقطع
المطر بعد الشروع في الجمع جاز الاستمرار فيه ، ويكون هذا الجمع بأذان وإقامة لكل واحدة من
الصلاتين ، فيكون الأذان الأول للمغرب على المنارة بصوت مرتفع ، والثاني بصوت منخفض في المسجد
لا على المنارة .
وقال الحنابلة : الجمع للمطر جائز بين المغرب والعشاء ، ولا يجوز بين الظهر والعصر.
ومعروف عند الحنفية كما في المسألة السابقة أنه لكل صلاة وقت فلا يجوز الجمع بهذا العذر .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٢) رواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر رقم (٤)، باب ((الجمع بين الصلاتين في الحضر
والسفر)» ص (١ : ١٤٤)، وأخرجه مسلم في الصلاة حديث (١٥٩٩) من طبعتنا ص (٤٤:٣)،
باب («الجمع بين الصلاتين في الحضر))، وبرقم (٤٩ - ((٧.٥))) ص (١ : ٤٨٩) من طبعة
عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢١٠)، باب ((الجمع بين الصلاتين في الحضر».
٢٩٩
٣٠٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٤
٦٢٤٦ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: أمّ جبريل عليه السلام رسول اللّه
عّد في الحضر ولا مطر وقال : ما بين هذا وقت . فلم يكن لأحد يعمد أن يصلي
بالصلاة في حضر ولا مطر إلا في هذا الوقت ، ولا صلاة إلا منفردة ، كما صلى
جبريل عليه السلام بالنبي #.
٦٢٤٧ - وصلى النبي ◌َّه بعدُ مقيما في عمره.
٦٢٤٨ - ولما جَمَعَ النبيُّ عَّه بالمدينة آمِنًا مقيمًا لم يحتمل إلا أن يكون مخالفا
لهذا الحديث ، أو يكون الحال التي جمع فيها حالا غير الحال التي {قَرَنَ} (١)
فيها ، فلم يجز أن يقال : جَمْعُهُ في الحَضَرِ مخالف لإفراده في الحضر ، من وجهين :
أنه يوجد لكل واحد منهما وجه ، وأن الذي رواهما معا واحد هو ابن عباس ،
فعلمنا أن الجمعة في الحضر علة فرقت بينه وبين إفراده ، فلم يكن إلا المطر . واللّه
أعلم إذا لم يكن خوف ووجدنا في المطر علة المشقة العامة ، فقلنا : إذا كانت العلة
من مطر في حضر ، جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء .
٦٢٤٩ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك ، فذكر الحديث الذي أخبرنا
أبو زكريا ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال
أخبرنا يحيى بن بكير ، قال : أخبرنا مالك قال : وحدثنا القعنبي فيما قرأ على
مالك ، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في
المطر ، جمع معهم (٢).
٠ ٦٢٥ - قال الشافعي: وأخبرنا بعض أصحابنا عن العمري ، عن نافع ، عن
ابن عمر أنه جمع بينهما قبل الشفق .
٦٢٥١ - قال : وأخبرنا بعض أصحابنا عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد
اللّه بن حبيب ، أن ابن عباس جمع بينهما في المطر قبل الشفق .
١
(١) في ( ص): ( فرق ).
(٢) رواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر رقم (٥)، باب ((الجمع بين الصلاتين في الحضر
والسفر )) ص (١ : ١٤٥ ).
.