Indexed OCR Text
Pages 421-440
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٠ - ما يستدل به على اختصاص هذا النهي ببعض الصلوات - ٤٢١
٥١٥٨ - قال { الشيخ] أحمد: قد رواه يونس بن يزيد، عن ابن شهاب ، عن
ابن المسيب .
عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ◌َّه حين قفل من غزوة خيبر ... ، فذكر حديث
التعريس، وفي آخره: فلما قَضَى الصلاة قال: ((مَنْ نَسِيَ صلاةٌ فَلْيُصَلُهَا إِذَا
ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّه قال: ﴿أُقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (١) .
قال يونس : وكان ابن شهاب يقرؤها كذلك .
٥١٥٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، قال :
أخبرنا يوسف بن موسى بن حَمُوك ، قال : حدثنا أحمد بن صالح ، قال : حدثنا عبد
اللّه بن وهب ، قال : أخبرني يونس ، فذكره .
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة ، عن ابن وهب .
٥١٦٠ - قال الشافعي: وهذا مروي (٢) عن النبي ◌ّه موصولا من حديث
أنس، وعمران بن حصين ، عن النبي ◌ّ .
٥١٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا : أخبرنا الحسن بن
يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ،
قال: أخبرنا سعيد ( ح} (٣).
٥١٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة .
عن أنس بن مالك، أن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ نَسِيَ صَلاةٌ، أُوْ نَامَ عَنْهَا، فَإِنَّ
كَفَّارَتَهَا أُن يُصَلِبهَا إِذَا ذَكَرَهَا)) (٤).
(١) هكذا ؛ وهي قراءة ابن شهاب الزهري .
(٢) في ( ص ) : ( يُرْوى) .
(٣) إشارة تحويل السند من: ( ص ) فقط .
(٤) رواه البخاري في الصلاة رقم (٥٩٧) باب ((من نَسِيَ صلاة فليصلِّ إذا ذكرها ولا يعيد إلا
تلك الصلاة)) فتح الباري (٢ : ٧١).
=
٤٢٢ - معرفة السنن والآثار / ج٣
لفظ حديث عبد الوهاب .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المُثَنَّى عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن
سعيد .
٥١٦٣ - قال { الشيخ} أحمد: هكذا رواه جماعة عن ابن أبي عروبة عن
قتادة .
٥١٦٤ - ورواه يزيد بن زريع وسعيد بن أوس عن ابن أبي عروبة عن الحجاج
الأحول عن قتادة، أخبرنا {} (١) أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس؛
هو الأصم ، قال : حدثنا محمد بن سنان القراز ، قال : حدثنا سعيد
ابن أوس { ح } (٢).
٥١٦٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا
محمد بن إسحاق قال : حدثنا عفان قال : حدثنا يزيد بن زُرَيْع فذكراه عن سعيد بن
أبي عروبة ، عن الحجاج ، عن قتادة .
٥١٦٦ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : أخبرنا أحمد بن كامل
القاضي ، قال : حدثنا (٣) معاذ بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن المنْهَال ،
قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا الحجاج الأحول بن الحجاج الباهلي ،
عن قتادة .
وأخرجه مسلم في الصلاة رقم (١٥٣٨، ١٥٣٩) من طبعتنا ص (٢: ٩٨٢) باب ((قضاء
=
الصلاة الفائتة))، وص (١ : ٤٧٧) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه الترمذي في الصلاة رقم (١٧٨) باب ((ما جاء في الرجل ينسى الصلاة)) (١: ٣٣٥ -
٣٣٦) .
ورواه النسائي في الصلاة (١ : ٢٩٣) باب ((فيمن نسيّ صلاة )».
وابن ماجه في الصلاة رقم (٦٩٦) باب ((من نام عن الصلاة أو نسيها)) (١: ٢٢٧)، وموقعه
في سنن البيهقي الكبرى (٤٥٦/٢)، والسنن الصغير له (١ : ٣٢٨).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من: (ص) ، وإثباته يوافق المعنى.
(٢) إشارة التحويل في الإسناد من ( ص ) فقط .
(٣) في ( ص ): ( أخبرنا ) .
٢ - كتاب الصلاة / .١٤ - ما يستدل به على اختصاص هذا النهي ببعض الصلوات - ٤٢٣
عن أنس، { قال: سُئِلَ رسولُ اللَّه عَّه عن الرجل يرقد عن الصلاة
أو يغفل عنها قال: ((فَكَفَّارَتُهَا أُنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا)) (١).
٥١٦٧ - قال يزيد : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن الحجاج الأحول ، عن
قتادة، عن أنس ] (٢)، عن النبي ◌ّه قبل أن ألقى الحجاج.
٥١٦٨ - قال أحمد: وأخرجه مسلم في الصحيح عن نصر بن علي الجَهْضَمِي ،
عن أبيه ، عن المُثَنَّى بن سعيد ، عن قتادة .
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّهُ عَلَى: ((إِذَاَ رَقَدَ أُحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاةِ أُوْ
غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلَّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّه يَقُولُ: ﴿أُقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (٣).
٥١٦٩ - أخبرنا [٥] (٤) أبو علي الروذباري قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد
الصّفَّار قال : حدثنا محمد بن علي الوراق ، قال : حدثنا عمرو بن حَكَّام ، قال :
حدثنا المثنى بن سعيد القصير (٥) ، فذكره .
وأخرجاه من حديث همام بن يحيى عن قتادة كما مضى ذكره .
٠ ٥١٧ - قال الشافعي - رحمه الله - : فجعل ذلك وقتا لها ، وأخبر به عن
الله - عز وجل - ، لم يستثن وقتا من الأوقات يدعها فيه بعد ذكرها .
(١) رواه مسلم في الصلاة رقم (.١٥٤) من طبعتنا ص (٢: ٩٨٣) باب ((قضاء الصلاة الفائتة
واستحباب تعجيل قضائها)» وهو الحديث رقم (٣١٥) ص (١ : ٤٧٧) من طبعة عبد الباقي .
ورواه النسائي في الشروط من سننه الكبرى على ما ذكره المزي. تحفة الأشراف (١: ٣١٣).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) رواه مسلم في الصلاة رقم (١٥٤١) من طبعتنا ص (٢: ٩٨٣) باب ((قضاء الصلاة الفائتة))
وبرقم (١ : ٤٧٧) من طبعة عبد الباقي .
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٥) هو المثنى بن سعيد الضُّبَعِيّ القصير: روى عن قتاده، ورأى أنس بن مالك، متفق على توثيقه
أخرج له الجماعة ، مترجم في التهذيب (١٠ : ٣٤).
٤٢٤ - معرفة السنن والآثار / ج٣
٥١٧١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق قال :
أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان قال : حدثنا سليمان
بن المغيرة ، عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح .
عن أبي قتادة، عن النبي ◌َّه في قصة التعريس قال: ((لَيْسَ فِي النّوْمِ
تَفْرِيطٌ، وَلَكِنَّ التَّفْرِيطَ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةً حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ صَلاةِ الأُخْرَى، فَمَنْ
فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيُصَلَّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ، فَإِذَا كَانَ الغَدُ فَلْيُصَلَّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا)) (١).
٥١٧٢ - قال عبد الله بن رباح في آخره: قال عمران بن حصين: (٢) شهدت
تلك الليلة فما شعرت أحدا يحفظه كما حفظته (٣).
أخرجه مسلم في الصحيح .
٥١٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله [ الحافظ} (٤)، وأبو بكر، وأبو زكريا،
قالوا : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا
سفيان ، عن ابن قيس ، عن محمد بن إبراهيم التيمي .
عن جده: قيس قال: رآني رسول اللّه عَّه وأنا أصلي ركعتين بعد الصبح فقال:
((مَا هَاتَانِ الرُكْعَتَانِ يَا قَيْسُ؟)) فقلت: إني لم أكن صليت ركعتي الفجر.
فسكت عنه رسول الله {له .
٥١٧٤ - ورواه الحميدي وغيره عن سفيان عن سعد [ بن سعيد ] (٥) بن قيس
الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن قيس جد سعد (٦).
(١) رواه بطوله مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٥٣٤) من طبعتنا ص (٢ : ٩٧٧ - ٩٧٩) ، باب
((قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها)»، وهو الحديث ذو الرقم (٣١١) ص (١: ٤٧٢)
من طبعة عبد الباقي، وروى ابن ماجه طرفًا منه رقم (٦٩٨)، باب ((من نام عن الصلاة أو نسيها))
(١ : ٢٢٨)
(٢) في ( ص): (لقد شهدتُ)، وكذا في صحيح مسلم .
(٣) في صحيح مسلم: (وما شعرتُ أنَّ أحداً حفظه كما حَفِظْتُهُ ).
(٤) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ).
(٦) في ( ص): ( سعيد).
(٥) ما بين المحاصرتين سقط من (ص ) .
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٠ - ما يستدل به على اختصاص هذا النهي ببعض الصلوات - ٤٢٥
٥١٧٥ - قال سفيان : وكان عطاء بن أبي رباح يروي هذا الحديث عن سعد .
٥١٧٦ - قال { الشيخ } أحمد: ورواه عبد الله بن نمير، عن سعد بن سعيد.
٥١٧٧ - وأخرجه أبو داود في ( كتاب} (١) السنن (٢).
٥١٧٨ - ثم قال بعض الرواة فيه : قيس بن عمرو ، وقال بعضهم : قيس بن
قَهْد ، وقيس بن عمرو أصح .
٥١٧٩ - قال يحيى بن معين : هو قيس بن عمرو بن سهل جد يحيى بن سعيد
ابن قيس .
.٥١٨ - قال أحمد: يحيى، وسعد أخوان (٣).
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٢) رواه أبو داود في كتاب الصلاة حديث (١٢٦٧) باب ((من فاتته متى يقضيها؟))
ص (٢ : ٢٢) .
وأخرجة الترمذي في الصلاة حديث (٤٢٢) ، باب ((ما جاء فيمن تفُوتُه الركعتان قبل الفجر
يصليهما بعد صلاة الفجر)) (٢: ٢٨٤ - ٢٨٥).
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة حديث (١١٥٤)، باب ((ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر
متى يقضيهما؟)) ص (١ : ٣٦٥).
والحديث رواه أيضاً الإمام أحمد في مسنده (٥ : ٤٤٧) والحاكم في المستدرك (١: ٢٧٥) ،
والبيهقي في سننه الكبرى (٢ : ٤٨٣) من طريق أبي داود، ورواه أيضاً (٢ : ٤٥٦) بإسنادين من
طريق سفيان بن عيينة ، عن سعد بن سعيد .
وللحديث طريق آخر رواه الحاكم في المستدرك (١ : ٢٧٤ - ٢٧٥) والبيهقي في الكبرى ص (٢ :
٤٨٣) من طريق الربيع بن سليمان: ( حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يحيى بن
سعيد، عن أبيه، عن جده)، ثم قال الحاكم: ( قيس بن قهد الأنصارى صحابى ، والطريق إليه
صحيح على شرطهما ) ووافقه الذهبي على تصحيحه وبكل هذه الطرق التي يؤيد بعضها بعضا ، يكون
الحديث صحيحا لا شبهة في صحته .
(٣) ذكره ابن حبان في الصحابة (٣: ٣٣٩) وقال: ( قيس بن قهد الأنصاري جده يحيى بن
سعيد، وسعد بن سعيد ، وعبد ربه بن سعيد، له صحبة ، وقهدٌ لقب، اسمه عمرو ) بذلك رجح ابن
حبان إلى أنَّ قيس بن قهد، وقيس بن عمرو واحد، وأنَّ (قهداً) لقب (عمرو ) . والظاهر أن هذا هو
الراجح ، وانظر ترجمته في الإصابة ، وتهذيب التهذيب (٨: ٤.١).
٤٢٦ - معرفة السنن والآثار / ج٣
٥١٨١ - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ،
عن عبد الله بن أبي لبيد ، قال : سمعت أبا سلمة قال : قَدم معاوية المدينة ، فَبَيْنَا
هو على المنبر إذ قال : يا كثير بن الصلت ! اذهب إلى عائشة أم المؤمنين فسلها عن
صلاة النبي ◌َّى الركعتين بعد العصر. قال أبو سلمة : فذهبْت معه وبعث ابن عباس
عبد الله بن الحارث بن نوفل معنا ، قال : اذهب فاسمع ما تقول أم المؤمنين . قال :
فجاءها فسألها فقالت له عائشة : لا علم لي ؛ ولكن اذهب إلى أم سلمة فسلها ،
قال :
فذهبتُ معه إلى أُمَّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا، فقالت: دَخَلَ عَلَيِّ رسولُ اللَّهِ عَِّ ذاتَ يَوْمٍ
بَعْدَ العَصْرِ فصلَّى عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ لَمْ أَكُنْ أراهُ يُصَلِّيهما ، فقلت: يا رسول اللَّه ! لقد
صليتَ صلاةٌ لم أكنَّ أراكَ تصليها! فقال: ((إِنَّ كُنْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ الظُّهْرِ،
وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ وَفْدُ بَنِي تَمِيم أُوْ صَدَقَةٌ فَشَغَلُونِي عَنْهُمَا ؛ فَهُمَا هَاتَانِ الْرُكْعَتَانِ )) .
٥١٨٢ - قال أحمد : هذا حديث صحيح ، قد رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة عن أم سلمة ( مختصرا ) ، ورواه ذكوان ، عن عائشة ، عن أم سلمة ، ورواه
کريب مولى ابن عباس عن أم سلمة (١) .
٥١٨٣ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن
إسحاق الفقيه إملاءً ، وأبو محمد : يحيى بن منصور القاضي قراءة ، قال : أخبرنا
يوسف بن موسى المَرْوَالرُّوذي (٢) قال: حدثنا أحمد بن صالح ، قال : حدثنا ابن
(١) رواه البخاري في الصلاة رقم (١٢٣٣)، باب ((إذا كُلَّمَ وهو يصلي فأشار بيده)»، فتح
الباري (٣: ١٠٥)، رواه أيضاً في المغازي في باب ((وقد عبد القيس)).
وأخرجه مسلم في الصلاة رقم (١٩.١) من طبعنا ص (٣: ٣.٨ - ٣.٩) باب ((معرفة الركعتين
اللتين كان يصليهما النبي# بعد العصر، وهو الحديث رقم (٢٩٧) ص (١ : ٥٧١) من طبعة
عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة (١٢٧٣) باب ((في الصلاة بعد العصر)) (٢: ٢٣ - ٢٤)، وموقعه
في سنن البيهقي الكبرى (٢ / ٤٥٧).
(٢) له ترجمة في تاريخ بغداد (١٤: ٣.٨) والمنتظم لابن الجوزي (٦: ٨٩) وسير أعلام النبلاء
(١٤ : ٥١)، وكانت وفاته سنة ست وتسعين ومائتين .
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٠ - ما يستدل به على اختصاص هذا النهي ببعض الصلوات - ٤٢٧
وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج ، عن كريب مولى ابن
عباس ، أن عبد الله بن عباس ، وعبد الرحمن بن أزهر ، والمسور بن مخرمة أرسلوه
إلى عائشة فقالوا : اقرأ عليهما السلام منا جميعا وسلها عن الركعتين بعد العصر،
وقل لها: إنا أُخبرنا أنك تصليها (١) وقد بلغنا أن رسول اللَّه عَّ نهى عنها (٢).
وقال ابن عباس : وكنت أضرب مع عمر الناس عليها (٣) . قال كريب : فدخلت
عليها وبلّغتها ما أرسلوني به . فقالت : سل أم سلمة . فخرجت إليهم فأخبرتهم
بقولها فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة .
فقالت أم سلمة: سمعت رسول اللَّه ◌َّه ينهى عنها (٤) ثم رأيته يصليها (٥)،
أما حين صلاها فإنه صلى العصر ، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار
فصلاهما ، فأرسلت إليه الجارية وقلت : قومي بجنبه وقولي تقول أم سلمة : إني
سمعتُكَ تَنْهَى عَنْ هاتينِ الرُكْعَتَيْنِ وأُرَاكَ تُصَلِّيهمَا ؟ ! فَإِنْ أشار بيده فاستأخري عنه .
قالت: ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال: ((يَا ابْنَةَ أبي
أميةَ سَألْتِ عَنِ الرُكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ أَنَّ أُتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ بِإِسْلامِ قَوْمِهِمْ
فَشَغَلُونِي عَنِ الَّرُكْعَتَيْنِ الَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَّا هَاتَانٍ » .
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن سليمان . ورواه مسلم ، عن حرملة
كلاهما عن ابن وهب (٦) .
٥١٨٤ - وهذا صريح في أن قضاء هاتين الركعتين بعد العصر كان بعد النهي
عن الصلاة بعد العصر ، فلم يمكن من ادّعى تصحيح الآثار على مذهبه دعوى
النسخ فيه، فأتى برواية ضعيفة عن ذكوان، عن أم سلمة في هذه القصة. ((
فقلت يا رسول الله: أفنقضيهما إذا فَاتَتَا؟ قال: ((لا)) (٧)))، واعتمد عليها
في رد ما روينا .
(١) (تصليهما)، وأثبت ما في ( ح) وهو موافق لما في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٥٧) ..
(٣) في ( ص): (عليهما ).
(٢) في ( ص) : ( عنهما ).
(٤) في ( ص): ( عنهما ).
(٥) في ( ص) : ( يصليهما).
(٦) تقدم تخريجه في الفقرة السابقة وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٤٥٧).
(٧) هذه الرواية عند الترمذي في الاستئذان باب («أحب العمل ما ديمَ عليه وإن قلّ))، وقال:
حسن غريب .
٤٢٨ - معرفة السنن والآثار / ج٣
٥١٨٥ - ومعلوم عن أهل العلم بالحديث أن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة ،
عن الأزرق بن قيس ، عن ذكوان ، عن عائشة ، عن أم سلمة دون هذه الزيادة .
٥١٨٦ - فذكوان إنما حمل الحديث عن عائشة ، وعائشة حمتله عن أم سلمة ،
ثم كانت ترويه مرة عنها ، عن النبي عليه ، وترسله أخرى .
٥١٨٧ - وكانت ترى مداومة النبي ني عليهما، فكانت تحكي عن النبي
أنه أثبتهما ، قالت : وكان إذا صلى صلاة أثبتها (١) .
٥١٨٨ - وقالت: ما ترك رسول اللّه لي ركعتين عندي بعد العصر قط (٢).
٥١٨٩ - وكانت ترى أنه كان يصليهما في بيوت نسائه ولا يصليهما في
المسجد مخافة أن تثقل على أمته ، وكان يحب ما خُفِّفَ عنهم (٣).
(١) قاله البيهقي أيضاً في سننه الكبرى (٢: ٤٥٧) بعدما أورد الحديث، وقال: ( اتفقت هذه
الأخبار على أن أول ما صلاهما رسول اللّه تَّ صلاهما قضاء الصلاة التي كان يصليها فأغفلها وإن لم
تكن فرضا، ثم النبي 4 أثبتها لنفسه بعد العصر، وكان إذا صلى صلاة أثبتها ).
على أن البيهقي اقتبسه من حديث عائشة الذي أخرجه مسلم في الصلاة رقم (١٩.٢) من طبعتنا
ص (٣: ٣.٩) باب ((معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي #& بعد العصر، وهو برقم (٢٩٨)
ص (١: ٥٧٢) من طبعة عبد الباقي، وقد أخرجه النسائي أيضاً في الصلاة ( ١: ٢٨١) في باب
(( الرخصة في الصلاة بعد العصر».
(٢) هذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٩.٣) من طبعتنا ص (٣.٩/٣) في باب
((معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي # بعد العصر))، وهو الحديث ذو الرقم (٢٩٩) ص
(١: ٥٧٢) من طبعة عبد الباقي، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٥٧).
(٣) كلام المصنف هذا إشارة إلى الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي نعيم ، قال : حدثنا عبد
الواحد بن أيمن ، قال : حدثني أبي أنه سمع عائشة قالت : ( إذن والذي ذهبَ بِهِ ما تركهما حتى لقيَ
اللّهَ ، وما لقيَ اللَّه تعالى حتى ثَقُلَ عن الصلاة ، وكان يصلي كثيرا من صلاته قاعداً - تعني الركعتين
بعد العصر - وكان النبي # يصليهما ، ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته ، وكان
یحب ما يخفف عنهم ) .
رواه البخاري في الصلاة رقم (٥٩٠٠)، باب ((ما يُصَلَّى بعد العصر من الفوائت ونحوها)) فتح
الباري (٢ : ٦٤)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٥٨).
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٠ - ما يستدل به على اختصاص هذا النهي ببعض الصلوات - ٤٢٩
٥١٩٠ - فهذه الأخبار تشير إلى اختصاصه بإثباتهما لا إلى أصل القضاء.
٥١٩١ - هذا وطاوس يروي عنها أنها قالت: وَهِمَ عمر؛ إنما نهى رسول الله
أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها .
٥١٩٢ - وكأنها لما رأت النبي ◌َّ أثبتهما بعد العصر ذهبت في النهي هذا
المذهب .
٥١٩٣ - ولو كان عندها ما يروون عنها في رواية ذكوان وغيره من الزيادة في
حديث القضاء ، لما وقع هذا الاشتباه فدل على خطأ تلك اللفظة .
٥١٩٤ - وقد روي عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ذكوان .
عن عائشة أن رسول اللَّه عَله: ((كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل
وينهى عن الوِصَالِ)) (١).
فهذا يرجع إلى استدامته لهما ، لا إلى أصل القضاء .
٥١٩٥ - والذي يدل على ذلك حديث قيس في قضاء ركعتي الفجر (٢) بعد
صلاة الصبح ، والنبي ◌َّه لم ينكر عليه ، وذلك مما لا سؤال عليه ؛ لأن في الحديث
ما يدل على أنه كان بعد النهي، وهو قوله: ((مَا هَاتَانِ الرُكْعَتَانِ ؟)) ثم لم ينكر
عليه رسول اللّه # ما صنع حين أخبره بقضاء ركعتي الفجر ، وليس فيه معنى يدل
على التخصيص .
٥١٩٦ - قال الشافعي - في كتاب صلاة التطوع -: وثابت عن النبي # أنه
قال :
((أُحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّه أُدْوَمُهَا وَإِنْ قَلْ)) (٣).
(١) رواه أبو داود في الصلاة رقم (١٢٨٠) باب ((الصلاة بعد العصر))، ص (٢: ٢٥).
(٢) الحديث المتقدم بالفقرة (٥٣٧١).
(٣) الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان رقم (٤٣)، باب ((أحب الدين إلى اللَّه أَدْوَمُهُ))
فتح الباري (١: ١٠١)، وفي كتاب الصلاة رقم (٧٣٠)، باب ((صلاة الليل)). فتح الباري
(٢ : ٢١٤)، وفي الرقاب رقم (٦٤٦٥)، باب ((القصر والمداومة على العمل)) فتح الباري
(١١ : ٢٩٤) .
ورواه مسلم في الصلاة رقم (١٧٩٧) من طبعتنا ص (٣: ٢١٦)، باب ((فضيلة العمل الدائم)
ورقم (٢١٦) ص (١: ٥٤١) من طبعة عبد الباقي .
٤٣٠ - معرفة السنن والآثار / ج٣ .
٥١٩٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال : حدثنا ابن نُمَيْر قال : حدثنا
سعد بن سعيد قال : أخبرني القاسم بن محمد قال :
عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عَّه: «أحَبُّ الأعْمَالِ إِلَى اللَّه أُدْوَمُهَا
وَإِنْ قَلَّ )) .
٥١٩٨ - قال: وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته (١).
٥١٩٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه قال : أخبرنا حاجب بن أحمد ، قال : حدثنا
أبو عبد الرحمن المروزي قال : حدثنا ابن المبارك قال : حدثنا سعد بن سعيد .
الأنصاري أن القاسم بن محمد حدثه فذكره ، غير أنه قال : إذا عملت عملا دامت
عليه .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه .
٥٢٠٠ - قال الشافعي - رحمه الله - (٢): وإنما أراد - والله أعلم -
المداومة على عمل كان يعمله ، فلما شُغل عَمِلَهُ - للدوام عليه - في أقرب
الأوقات ، ليس أن ركعتين واجبتين قبل العصر ولا بعده ؛ إنما هما نافلة .
٥٢.١ - قال ( الشيخ ) أحمد : وروينا عن نافع أنه صلى مع أبي هريرة على
عائشة زوج النبي # حين صلوا الصبح (٣).
٥٢.٢ - وعن أبي لبابة مروان عن أبي هريرة أنه صلى على جنازة والشمس
على أطراف الحيطان (٤).
(١) هذه الرواية تفرد بها مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٧٩٩) من طبعتنا ص (٣: ٢١٧)، باب
(( فضيلة العمل الدائم)»، وهي برقم (٢١٨) ص (١: ٥٤١) من طبعة عبد الباقي .
(٢) من ( ص ) .
(٤) السنن الكبرى في الموضع السابق .
(٣) السنن (٢: ٤٦٠).
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٠ - ما يستدل به على اختصاص هذا النهي ببعض الصلوات - ٤٣١
٥٢.٣ - وروينا عن كعب بن مالك أنه سجد للشكر حين بُشِّرَ بتوبة الله عليه
وعلى صاحبيه بعد صلاة الصبح ، وكان ذلك في عهد النبي ﴾ (١).
(١) رواه البخاري بطوله في كتاب النذور والأيمان، باب ((إذا أهدى ماله على وجه النذور والتوبة))
ومسلم في كتاب التوبة في باب (( حديث توبة كعب بن مالك وصحابيه » ، كما رواه أبو داود في
الطلاق، باب ((فيما عُني به الطلاق والنيات))، والنسائي في باب ((الحقي بأهلك، ولا يريد الطلاق»
وهو حديث طويل أشار إليه المصنف إشارة ، وأورده في سننه الكبرى ص (٢ : ٤٦) بطوله .
١٤١ - ما يستدل به على أن النهي
يختص ببعض الأمكنة دون بعض (*)
٥٢.٤ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
أبي الزبير المكي ، عن عبد الله بن باباه.
عن جبير بن مطعم، أن رسول اللَّه تَع [قال} (١): ((يَا بَنِي عَبْد مَنَافٍ مَنْ
وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أُمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَلا يَمْتَعَنَّ أُحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيِّ سَاعَةٍ
شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ )) (َ).
٥٢.٥ - هذا إسناد موصول ، وقد أكده الشافعي برواية عطاء وإن كانت
مرسلة .
(*) المسألة - .٢٤ - استثنى الشافعية حالات لاكراهة فيها ، منها : حرم مكة ، فالصحيح
أنه لا تكره الصلاة في هذه الأوقات في حرم مكة ، لخبر جبير بن مطعم التالي في الفقرة التالية ، بينما
هو مكروه عند الحنفية ، وقال الحنابلة : يجوز فعل ركعتي الطواف في أي ساعة من ليل أو نهار .
(١) ما بين الحاصرتين من (ص) فقط.
(٢) أخرجه الشافعي في مسنده (١: ٥٧ - ٥٨)، في كتاب الصلاة حديث رقم (١٧٠)، كما
رواه في كتاب الأم (١: ١٤٨) في باب ((الساعات التي تكره فيها الصلاة )).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٨٠)، في مسند جبير بن مطعم، والدارمي في سننه (٢ :
٧٠) في المناسك، باب ((الطواف في غير وقت الصلاة)) ، وأبو داود في المناسك أيضاً حديث رقم
(١٨٩٤)، باب ((الطواف بعد العصر))، والترمذي في كتاب الحج حديث (٨٦٨)، باب ((ما جاء
في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف»، ص (.٣٢) ، وقال : حديث جبير حديث حسن
صحيح ، وأخرجه النسائي في أبواب الصلاة من كتاب المواقيت (١: ٢٨٤)، باب ((إباحة الصلاة في
الساعات كلها مكة))، وأخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة حديث (١٢٥٤)، باب ((ما جاء في
الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت ))، وصححه ابن حبان ، واستدركه الحاكم في كتاب المناسك (١:
٤٤٨)، باب «لا يمنع أحد عن الطواف بالبيت، وقال: ( صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ) ،
وأقره الذهبي .
٤٣٢
٠
٢ - كتاب الصلاة / ١٤١ - ما يستدل به على أن النهي يختص ببعض الأمكنة - ٤٣٣
٥٢.٦ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا وأبو بكر قالوا: حدثنا أبو العباس
قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا مسلم بن خالد ، وعبد
المجيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن النبي ◌ّ مثله، أو مثل معناه لا يخالفه،
وزاد عطاء: «يَا بَنِي عَبْد الْمُطْلِبِ! أُوْ يَا بَنِي هَاشِم! أُوْ يَا بَنِي عَبْد
مَنَاف ! .. (١) .
٥٢.٧ - وروى الشافعي في القديم ما أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال :
أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش قال : حدثنا
الحسن بن محمد ؛ هو الزعفراني قال : قال أبو عبد الله الشافعي - رحمه
الله - (٢) : أخبرنا عبد الله بن المؤَمِّل عن حميد مولى عَفْراء عن قيس بن سعد.
عن مجاهد قال : قدم أبو ذر مكة فأخذ بعضادتي الباب فقال : من عرفني .
فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا جندب أبو ذر ، سمعت رسول اللّه ◌َّه يقول:
(( لا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلا بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسِ،
إِلا بِمَكَّةَ، إِلا بِمَكَّةَ)) (٣).
(١) رواية عطاء عن النبي # في كتاب الأم (١: ١٤٨).
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٣) رواه الدارقطني في سننه ص (١٦٣) من الطبعة الهندية، وص (١ : ٤٢٤) من الطبعة
المصرية ، وقد ذكره البيهقي في سننه الكبرى (٢ : ٤٦١) ، وقال : هذا الحديث يعد في أفراد عبد
اللّه بن المؤمل، وعبد الله بن المؤمل ضعيف، إلا أن إبراهيم بن طهمان قد تابعه في ذلك عن حميد
وأقام إسناده ، وفي عبد الله بن المؤمل المكي قال يحيى : ضعيف ، ومرة : ليس به بأس ، ومرة : عامة
حديثه منكر ، وقال أحمد: أحاديثه مناكير ، وأورده النسائي في الضعفاء والمجروحين رقم (٣٣١) ،
والعقيلي في الضعفاء (٢: ٣.٢)، وابن حبان في المجروحين (٢ : ٢٧)، كما ضعفه الدارقطني ،
وقال ابن عدي : عامة حديثه الضعف عليه بيّن، وانظر أيضاً التاريخ الكبير (٥: ٢.٩) ، وميزان
الاعتدال (٥١٠:٢) .
ثم أخرج البيهقي في (٢ : ٤٦١ - ٤٦٢) من سننه الكبرى هذا الحديث مرة أخرى بإسناد آخر من
طريق ابن عدي ، عن اليسع بن طلحة القرشي من أهل مكة ، قال : سمعت مجاهداً يقول : بلغنا أن
أبا ذر قال : ... ثم أورد الحديث وقال : اليسع بن طلحة ضعفوه ، والحديث منقطع ، مجاهد لم يدرك
أبا ذر .
٤٣٤ - معرفة السنن والآثار / ج٣
٥٢.٨ - تابعه إبراهيم بن طهمان عن حميد مولى عفراء.
٥٢.٩ - وحديث مجاهد عن أبي ذر مرسل ، وهو مع مرسل عطاء يتأكد
أحدهما بالآخر مع ما تقدم من الحديث الموصول الذي أقام إسناده سفيان ، وهو
حافظ حجة ، والذين خالفوه دونه في الحفظ والمعرفة .
٥٢١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني الحسين بن محمد الرافقي
قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثنا
سفيان عن الزُّهْرِيّ عن عروة .
عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال : صلى عمر الصبح بمكة ثم طاف سبعا ثم
خرج وهو يريد المدينة ، فلما كان بذي طوى وطلعت الشمس صلى ركعتين (١) .
٥٢١١ - قال يونس بن عبد الأعلى : قال لي الشافعي - في هذا الحديث - :
اتبع سفيان بن عيينة في قوله الزهري ، عن عروة عن عبد الرحمن المجرة ، يريد لزم
الطريق (٢).
٥٢١٢ - قال عبد الرحمن بن محمد : وذلك أن مالك بن أنس ، ويونس بن يزيد
وغيرهما رووا الحديث عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن
عبد القاري ، عن عمر ، فأراد الشافعي أن سفيان وهم وأن الصحيح ما رواه (٣)
مالك .
٥٢١٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ،
قال : حدثنا عثمان بن سعيد قال : حدثنا القَعْنَبِيُّ فيما قرأ على مالك عن ابن
شهاب.
(١) رواه مالك في كتاب الحج رقم (١١٧)، باب ((الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف)) ص
(١: ٣٦٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٥: ٦٣)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٤٦٣)
(٢) قاله البيهقي أيضاً في سنته الكبرى (٢: ٤٦٤).
(٣) في ( ص ): ( ما قاله ) .
٢ - كتاب الصلاة / ١٤١ - ما يستدل به على أن النهي يختص ببعض الأمكنة - ٤٣٥
عن السائب بن يزيد ، أنه رأى عمر بن الخطاب يضرب المنكدر على الصلاة بعد
العصر (١).
٥٢١٤ - أخبرنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال :
قال الشافعي : سمع عمر - رضي الله عنه - النهي عن الصلاة جملة، وضرب
المنكدر عليها بالمدينة بعد العصر ، ولم يسمع ما يدل على أنه إنما نهي عنها
للمعنى الذي وصفناه ، فكان يجب عليه ما فعل .
٥٢١٥ - وكذلك أبو سعيد الخدري يعني حين صنع كما صنع عمر .
٥٢١٦ - ويجب على من علم المعنى الذي نهي عنه والمعنى الذي أبيحت فيه ،
إباحتها بالمعنى الذي أباحها فيه .
٥٢١٧ - فإن قال قائل : فهل من أحد صنع خلاف ما صنعا ؟ قيل : نعم ؛ ابن
عمر ، وابن عباس ، وعائشة ، والحسن والحسين وغيرهما .
٥٢١٨ - [ أخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا وأبو بكر قالوا : حدثنا أبو العباس
قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو
ابن دينار قال : رأيت أنا وعطاء بن أبي رباح ابن عمر طاف بعد الصبح وصلى قبل
أن تطلع الشمس } (٢).
٥٢١٩ - أخبرنا أبو عبد الله قال : حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال :
أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا سفيان عن عمار الذهني عن أبي شعبة ، أن الحسن
والحسين طافا بعد العصر وصليا .
(١) رواه مالك في كتاب القرآن رقم (٥٠)، باب ((النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر)،
ص (١ : ٢٢١)، وعبد الرزاق في المصنف (٢: ٤٢٩).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص)، والأثر في مصنف عبد الرزاق (٥: ٦٢).
٤٣٦ - معرفة السنن والآثار / ج٣
٥٢٢٠ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن
ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال : رأيت ابن عباس طاف بعد العصر وصلى .
٥٢٢١ - وروينا عن عروة عن عائشة ما دل على أنها كانت تبيحها بعد صلاة
الصبح .
٥٢٢٢ - وروينا عن أبي الدرداء أنه صَلاهُمَا قَبْلَ غروبِ الشَّمْسِ فقيل له:
أنتم تقولون : لا صلاة بعد العصر حتى تغربَ الشمسُ ! فقال : إنَّ هذه البلدةَ بلدةٌ
لَيْسَتْ كغيرِها .
١٤٢ - ما يستدل به على أن هذا النهي
يختص ببعض الأيام دون بعض (*)
٥٢٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس قال: أخر:
الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : ورُوي عن إسحاق بن عبد اللّه عن سعيد بن
سعيد .
عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه عَّ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول
الشمس ؛ إلا يوم الجمعة (١) . ]
٥٢٢٤ - هكذا رواه في كتاب اختلاف الأحاديث ، ورواه في كتاب الجمعة عن
إبراهيم بن محمد عن إسحاق (٢).
٥٢٢٥ - أخبرناه (٣) أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا:
أخبرنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم
ابن محمد فذكره .
٥٢٢٦ - ورواه أبو خالد الأحمر ، عن شَيْخٍ مِنْ أُهْلِ المدينة يقال له : عبد اللّه،
عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ.
(*) المسألة - ٢٤١ - قال الشافعية: لا تُكْرَهُ الصلاةُ عند الاستواء يوم الجمعة، لحديث أبي
سعيد الخدري وأبي هريرة التالي في الفقرة التالية ، وخبر أبي داود عن أبي قتادة نحوه ، والأصح
عندهي جواز الصلاة في هذا الوقت . وكذا قال الحنفية ، والحنابلة ، فقد جوزوا تحية المسجد يوم
الجمعة إذا دخل والإمام يخطب ، فيركعهما .
(١) رواه الشافعي في المسند (١: ١٣٩) في كتاب الصلاة، باب ((صلاة الجمعة))، حديث رقم
(٤.٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى في (٢: ٤٦٤)، وعزاه الحافظ ابن حجر في التلخيص
الحبير (١ : ١٨٨) للأثرم، كما أخرجه البغوي في شرح السنة (٣: ٣٢٩).
(٢) رواه الشافعي في كتاب الأم (١: ١٩٧)، باب ((الصلاة نصف النهار يوم الجمعة)).
(٣) في ( ص): ( أخبرنا ).
٤٣٧
٤٣٨ - معرفة السنن والآثار / ج٣ -
٥٢٢٧ - وأشار الشافعي في رواية المُزَنِيِّ إلى حديث أبي سعيد الخدري في
ذلك .
٥٢٢٨ - وهو فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس قال :
أخبرنا العباس بن الوليد البيروني ، قال : أخبرني محمد بن شعيب قال : أخبرنا
عبد الرحمن بن سليمان عن ابن أبي الجون العنسي عن عطاء بن عَجْلان البَصْرِي ،
أنه حَدَّثَّه عن أبي نَضْرَة العبدي أنه حدثه .
عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة الدوسي صاحبي رسول اللّه عَلى قالا : كان
رسول اللَّه ◌َُّ ينهى عن الصلاة نصف النهار إلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ (١).
٥٢٢٩ - ورواه ليث بن أبي سليم عن مجاهد ، عن أبي الخليل .
عن أبي قتادة عن النبي ◌ّ أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة،
وقال: ((إِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إِلا يَوْمَ الْجُمْعَة)) .
٥٢٣٠ - أخبرناه (٢) أبو علي الروذباري قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة قال :
حدثنا حسان بن إبراهيم عن ليث ، فذكره (٣) .
٥٢٣١ - هذا مرسل: ((أبو الخليل))، لم يسمع من ((أبي قتادة))، ومجاهد
أكبر من أبي الخليل .
٥٢٣٢ - قال { الشيخ} أحمد: ورواية أبي هريرة وأبي سعيد في إسنادهما من
لا يحتجُّ به، ولكنها إذا انضمَّتْ إلى رواية أبي قتادة أخذت بعض القوة (٧) .
(١) السنن الكبرى (٢: ٤٦٤).
(٢) في ( ص): ( أخبرنا ).
(٣) رواية أبي قتادة عن أبي داود في كتاب الصلاة حديث رقم (١.٨٣)، باب (الصلاة يوم
الجمعة قبل الزوال))، وعند البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٤٦٤).
(٤) قال أبو داود: هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي خليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة،
وزاد الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١: ١٨٩): (وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف ،
قال الأثرم : قدم أحمد جابر الجعفي عليه في صحة الحديث ) .
وقال البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٤٦٤): (وله شواهد، وإن كانت أسانيدها ضعيفة).
وذكرها . وقوله : ( تُسْجَرُ ) أي توقد .
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٢ - ما يستدل به على أن هذا النهي يختص ببعض الأيام - ٤٣٩
-
٥٢٣٣ - قال الشافعي: مِنْ شَأَنِ النَّاسِ التُّهْجِيرِ إِلَى الْجُمْعَةِ وَالصَّلاةِ إِلَى
خُرُوجِ الإِمَامِ .
٥٢٣٤ - قال أحمد : هذا الذي أشار إليه الشافعي موجود في الأحا ...
الصحيحة؛ وهو أن النبي ◌َّهِ رَغِبَ في التِّبْكِيرِ إلى الجمعة، وفي الصلاة!
خروج الإمام من غير استثناء .
٥٢٣٥ - وذلك يوافق هذه الأحاديث التي أُبِيحَتْ فيها الصلاةُ نِصْفَ النهارِ يوم
الجمعة. والله أعلم. وروينا الرخصة في ذلك عن طاوس والحسن ومَكْحُول .
١٤٣ - فصل فيما روي في الصلاة بعد العصر
عن علي - رضي الله عنه - ثم فيما روي
عن ابن عمر وغيره في الصلاة على الجنائز (*)
٥٢٣٦ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع (١)
قال: قال الشافعي فيما ألزم العراقيين في مخالفة علي حكايةٌ عن ابن مَهْدي ، عن
سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن وهب بن الأجدع .
عن عليٍّ، عن رسول اللَّهُ عَّه قال: ((لا تُصَلُّوا بَعْدَ العَصْرِ إِلا أُنْ تُصَلُّوا
والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) (٢).
٥٢٣٧ - وعن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضَمْرَةً .
(*) المسألة - ٢٤٢ - كان الإمام علي رضي الله عنه يكره الصلاة في أربعة أوقات : بعد صلاة
الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع ، وبعد صلاة العصر حين تصفر الشمس حتى تغيب ، ونصف النهار
حين تكون الشمس في كبد السماء حتى تزول ، ويوم الجمعة إذا قام الإمام على المنبر ، أما الصلاة بعد
العصر حين تكون الشمس بيضاء نقية فلا بأس بها ، لما ورد عن الإمام علي في الفقرة التالية .
وكان عبد الله بن عمر يكره أن يصلي على الجنازة حين طلوع الشمس حتى ترتفع ، وحين غروبها حتى
تغيب، وحضر جنازة رافع بن خديج بعد العصر، فقال لأهلها : إن لم تُصَلُوا عليه حتى تَطْفُلَ الشمس (
أي تدنو للمغيب ) فلا تصلوا عليه حتى تغيب ، كما كان يكره أن يصلي على الجنازة حين طلوع
الشمس حتى ترتفع .
(١) في (ح): ( الشافعي)، وأثبت ما في (ص).
(٢) رواه أبو داود في الصلاة رقم (١٢٧٤)، باب ((من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة))
ص (٢ : ٢٤)، والنسائي في الصلاة حديث (٥٧٣). باب ((الرخصة في الصلاة بعد العصر)) ص
(١: ٢٨٠)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٨١)، وهو بطبعة شاكر رقم (٦١٠)، وإسناده
صحيح ، منصور : هو ابن المعتمر ، وهلال بن يساف ثقة ، ووهب بن الأجدع الهمداني الكوفي : تابعي
ثقة، قال البخاري في التاريخ الكبير (٤: ٢: ١٦٣): (سمع عمرو عليًّا).
.٤٤