Indexed OCR Text
Pages 381-400
٢ - كتاب الصلاة / ١٣١ - المني - ٣٨١
٥.٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ،
وأبو عبد الله السوسي ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال :
أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عمرو بن أبي سلمة ، عن الأوزاعي ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت :
((كُنْتُ أُفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّه ◌ِّهِ))(١).
٠٣. ٥ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: ((يُفْرَكُ كما يفرك المخاط»
والبصاق ، والطين والشيء من الطعام يلصق بالثوب تنظيفا لا تنجيسا (٢).
٥.٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال :
أخبرنا سفيان بن عيينة ( ح) (٣).
٥.٠٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق
الفقيه، قال : أخبرنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ،
قال : حدثنا منصور ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، قال :
((ضَافَ عائشة ضيف ، فأرسلت إليه تدعوه ، فقالوا لها : أصابته جنابة ،
فذهب يغسل ثوبه . فقالت عائشة : ولِمَ غَسَلَهُ ؟ إن كنتُ لأُفْرُكُ المني من ثوب
رسول اللَّه )) (٤).
(١) رواه الدارقطني في سننه ص (٤٦) من الطبعة الهندية، والطحاوي في الآثار ص (٣٠)،
والبيهقي في سننه الكبرى (٢: ٤١٧)، وموضعه في كتاب الأم للشافعي (١: ٥٥) باب ((المني))
(٢) قاله الشافعي في كتاب الأم (١: ٥٥).
(٣) إشارة التحويل في الإسناد من ( ص ) فقط .
(٤) رواه مسلم في كتاب الطهارة رقم (٦٥٥) من طبعتنا (٢: ١٨٢) باب ((حكم المني))، وهو
الحديث ذو الرقم (١.٦) (١: ١٣٨) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الطهارة رقم (٣٧١)
باب ((المني يصيب الثوب)) (١: ١٠١)، والنسائي في الطهارة (١: ١٥٦) باب ((فرك المني من
الثوب))، وابن ماجه في الطهارة رقم (٥٣٧) باب ((في فرك المني من الثوب)) (١: ٢٧٩).
٣٨٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣ .
٥٠.٦ - هذا لفظ حديث الحميدي ، وحديث الشافعي في روايتنا مختصرة دون
قصة الضيف .
٥.٠٧ - وقد رواه الربيع ، عن الشافعي بتمامه في رواية غيرنا .
٥.٠٨ - رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن حاتم ، عن سفيان (١) .
٥٠٠٩ - ورويناه عن الحكم ، وحماد ، عن إبراهيم ، عن همام، في هذا
الحديث قالت عائشة :
((قَدْ رَأَيْتُنِي أُمْسَحُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ عَّدٍ، فَإِذَا جَفِّ حَتَتَّهُ)).
٥.١٠ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا يحيى بن
حسان ، عن حماد بن سلمة ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن علقمة
والأسود، عن عائشة، قالت: ((كُنْتُ أُفْرُكُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّه ◌ِعَّهِ ثُمّ
يُصَلِّ فِيهِ » (٢) .
٥.١١ - ورواه أبو داود في كتاب السنن، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد
ابن سلمة، إلا أنه قال: (( فَيُصَلِّي فِيهِ » .
١٢. ٥ - وكذلك رواه أبو معشر، عن إبراهيم النخعي، ومن ذلك الوجه أخرجه
مسلم في الصحيح (٣) .
(١) هذه الرواية عند مسلم في كتاب الطهارة رقم (٦٥٧) من طبعتنا (٢: ١٨٣) باب ((حكم
المني)) و (١ : ١٣٩) من طبعة عبد الباقي.
(٢) رواه مسلم في الطهارة حديث رقم (٦٥٤) (٢: ١٨٢) من تحقيقنا، باب ((حكم المني))،
و(١.٥) (١: ١٣٨) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه النسائي في الطهارة (١: ١٥٦) باب ((فرك
المني من الثوب))، وأبو داود في الطهارة (٣٧٢) باب ((المني يصيب الثوب)) (١: ١.١ - ١.٢)
من حديث الأسود أيضاً .
٠٠
(٣) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة .
٢ - كتاب الصلاة / ١٣١ - المني - ٣٨٣
٥.١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا محمد بن صالح
ابن هانىء ، قال : حدثنا حامد بن موسى الإبزاري ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال
أخبرنا إسحاق بن يوسف ، عن محمد بن قيس ، عن محارب بن دثار ،
عن عائشة :
(( أنها كانت تَحُتُّ المني من ثياب رسول اللَّه عَّه وهو في الصلاة)) (١).
٥.١٤ - قال الشيخ أحمد : وهذا ، وإن كان فيه بين محارب وعائشة إرسال ،
ففيما قبله ما يؤكده .
٥.١٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو
ابن دينار وابن جريج، كلاهما يخبره عن عطاء ، عن ابن عباس، « أنه قال في
المني يصيب الثوب ، قال : أمِطُهُ عنك .
قال أحدهما : بعود أو إذخرة ، فإنما هو بمنزلة البصاق أو المخاط)) (٢).
٥.١٦ - هذا هو الصحيح موقوف .
٥.١٧ - وروي عن شريك، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء مرفوعا ولا يثبت
رفعه .
٥.١٨ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن
جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : أخبرني المصعب بن سعد
ابن أبي وقاص ، عن أبيه :
(١) محارب بن دثار لم يسمع من عائشة ، والحديث مرسل .
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١: ٢٨٠) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله
ثقات » .
٣٨٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
« أنه كان إذا أصاب ثوبه المني إن كان رطبا مسحه ، وإن كان يابسا حتّه . ثم
صلى فيه)) (١) .
١٩. ٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : فإن قال قائل : فإن عمرو بن ميمون روى عن سليمان بن
يسار ، عن عائشة :
((أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ عٍَّ)) (٢).
٥.٢٠ - فقلنا: هذا بخلاف لقولها: ((كنت أفركه من ثوبه ثم يصلي فيه ))
كما لا يكون غسله قدميه عمره خلافا لمسحه على خُفِّيْهِ في يوم من أيامه ، وذلك
أنه إذا مسح علمنا أنه يجزىءُ الصلاة بالغسل ، ويجزىء الصلاة بالمسح ، وكذلك
يجزىء الصلاة بِحَتَّهِ ، ويجزىء الصلاة بغسله ، لأن كل واحد منهما خلاف الآخر .
٢١. ٥ - مع أن هذا ليس بثابت عن عائشة ، هم يخافون فيه غلط : عمرو بن
ميمون (٣) ، إنما هو رأيُ سليمان بن يسار، وكذا حَفظ عنه الحفاظ ، أنه قال :
غسله أحب إليّ ، وقد روي عن عائشة خلاف هذا القول .
٠٠
٥.٢٢ - ولم يسمع سليمان - { فيما } (٤) علمناه - من عائشة، ولا رواه
عنها كان مرسلا .
(١) رواه الشافعي في الأم (١: ٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢: ٤١٨).
(٢) حديث سليمان بن يسار هذا رواه الجماعة: البخاري في الطهارة (٢٣٠،٢٢٩) باب «غسل
المني وفركه)) فتح الباري (١: ٣٣٢)، ومسلم في الطهارة (٦٥٨ - ٦٥٩) من طبعتنا (٢: ١٨٣
- ١٨٤) باب ((حكم المني))، وهو الحديث رقم (١.٨) (١: ٢٣٩) من طبعة عبد الباقي، ورواه
أبو داود في الطهارة (٢٧٣) باب ((المني يصيب الثوب)) (١: ١٠٢)، والترمذي في الطهارة
(١١٧) باب ((غسل المني من الثوب)) (١: ٢.١)، والنسائي في الطهارة أيضاً (١: ١٥٦) باب
((غسل المني من الثوب)) وابن ماجه في الطهارة (٥٣٦) باب ((المني يصيب الثوب)) (١: ١٧٨)
(٣) هو عمرو بن ميمون الجزري: متفق على توثيقه، أخرج له الجماعة ، مترجم في التهذيب ،
وسيشرح المصنف بعد قليل مسألة الغلط التي يشير إليها هنا .
(٤) ما بين المحاصرتين زيادة متعينة .
٢ - كتاب الصلاة / ١٣١ - المني - ٣٨٥
٥.٢٣ - قال { الشيخ} أحمد : قد ذهب صاحبا الصحيح إلى
تصحيح ( هذا ] (١) الحديث، وتثبيت سماع سليمان عن عائشة (٢) ، فإنه ذكر
سماعه فيه من عائشة في رواية عبد الواحد بن زياد ، ويزيد بن هارون ، وغيرهما ،
عن عمرو بن ميمون .
٥.٢٤ - إلا أن رواية الجماعة عن عائشة في الفَرْكِ، وهذه الرواية في الغسل،
فمن هذا الوجه كانوا يخافون غلط عمرو بن ميمون !!
٥.٢٥ - ثم الجواب عنه، ما ذكر الشافعي ، وبذلك أجاب عما رُوِيّ عن بعض
الصحابة في غسله الثوب منه ، وبالله التوفيق .
٥.٢٦ - وأما حديث أبي زيد ثابت بن حماد، عن علي بن زيد ، عن
ابن المسيب ، عن عمار بن ياسر ، قال: قال لي النبي ◌َّ:
«يَا عَمَّارُ! ما نُخَامَتُكَ وَلَا دُمُوعُ عَيْنَيْكَ إلا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي في رِْوَتِكَ،
إِنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ البَوْلِ وَالغَائِطِ والْمَنِيِّ والدَِّ والقَيْءٍ)) (٣) .
٢٧. ٥ - فهو فيما أخبرناه أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن عدي
الحافظ ، قال : أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، قال :
حدثنا ثابت بن حماد .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).
(٢) في سير أعلام النبلاء للذهبي (٤: ٤٤٤) في ترجمة سليمان بن يسار: حدث عن زيد بن ثابت
وابن عباس ، وأبي هريرة ، وحسان بن ثابت ، وجابر بن عبد اللَّه، ورافع بن خديج ، وابن عمر ،
وعائشة ... إلخ .
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١: ٢٨٣)، ونسبه للطبراني في الأوسط والكبير بنحوه ،
ولأبي يعلى والبزار، وقال: ((ومدار طرقه عند الجميع على ثابت بن حماد وهو ضعيف جداً)).
٣٨٦٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٥.٢٨ - قال أبو أحمد : لا أعلم روى هذا الحديث ، عن علي بن زيد غير ثابت
ابن حماد هذا ، وأحاديثه مناكير ومقلوبات (١) .
٥.٢٩ - قال { الشيخ} أحمد : وكذلك قاله أبو الحسن الدَّارَقُطْني فيما أخبرنا
أبو بكر بن الحارث عنه، قال: لم يروه غيره وهو ضعيف جداً (٢).
ـنبـ
٠٠
(١) ذكر هذا أبو أحمد بن عدي في ((الكامل في ضعفاء الرجال)) (٢ : ٥٢٥)، في ترجمة
ثابت بن حماد .
(٢) ثابت بن حماد البصري: متهم بالوضع ، لذا فقد تركه الأزدي، وقال الدارقطني: ضعيف جداً
وقال اللالكائي : أجمعوا على ترك حديثه، وقد أورده العقيلي أيضاً في الضعفاء (١: ١٧٦) وأورد
هذا الخبر للدلالة على أن حديثه غير محفوظ ، وأنه مجهول بالنقل .
١٣٢ - ما يُصلى عليه (*)، وفيه (١)
٥.٣٠ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
صلى رسول اللّه عَّه في نمرة، والنمرة صوف، فلا بأس أن يصلى في الصوف
والشعر والوبر، ويصلى عليه (٢).
٥.٣١ - وقال رسول اللّه عليه :
(*) المسألة - ٢٣١ - قال الشافعية : الحيوان كله طاهر إلا الكلب والخنزير وفرع كل منهما ،
ومن الطاهر إجماعاً : شعر أو صوف أو ريش أو وبر الحيوان المأكول ، لو أخذ نتفاً بعد التذكية أو في
حال الحياة . فجاز الصلاة عليه ، أما لو أخذ بعد الموت فنجس ، كما أن الشعر أو الصوف المجزور من
حيوان غير مأكول : نجس کمیتته .
وقال الحنفية: حرم رسول اللّه تَّ ميتة لحمها، فأما الجلد والشعر والصوف ، فلا بأس به، فكل
شيء من أجزاء الحيوان عندهم طاهر غير الخنزير ، كالشعر والريش والقرن والحافر والعظم وما إلى ذلك .
أما المالكية فقالوا : كل حي ولو كان كلباً وخنزيراً طاهر، ولو أكل نجساً ، ومن الطاهر : الشعر
والوبر والصوف ولو من خنزير ، وكذا زغب الريش وما إلى ذلك .
وقال الحنابلة : الطاهر هو الشعر ونحوه من كل حيوان مأكول اللحم حيًّا كان أو ميتاً، أو من غير
مأكول اللحم إذا كان قدر الهر فأقل ، ولم يتولد من نجاسة ، ولكن أصول الشعر والريش نجسة مطلقاً
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٨٠:١) وما بعدها، شرح الباجوري (١: ١.٥ - ١.٨)
المغني المحتاج (١: ١١)، المجموع (٢: ٥٧٦)، بدائع الصنائع (١: ٦١ - ٦٥)، مراقي الفلاح
(ص ٢٦ - ٢٨)، الشرح الكبير (١: ٤٨) وما بعدها، الشرح الصغير (١ : ٤٣) وما بعدها،
بداية المجتهد (١: ٧٤)، كشاف القناع (١: ٢١٩ -٢٢٠)، غاية المنتهى (١: ١٤).
(١) عند الشافعي ورد العنوان هكذا: باب ((ما يُصلى عليه مما يلبس ويبسط))، وعند البيهقي
في الكبرى: باب ((ما يُصلى عليه وفيه من صوف أو شعر)).
(٢) قال الشافعي في كتاب الأم (١: ٩١) باب ((ما يصلى عليه مما يلبس ويبسط)).
٣٨٧
-
٣٨٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣ -
((أَيَّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ)) (١).
٥.٣٢ - فلا بأس أن يُصَلّى في جلود الميتة والسباع وكل ذي روح إذا
دبغ - إلا الكلب والخنزير - (٢).
٥.٣٣ - قال { الشيخ} أحمد: وقد روينا في حديث المغيرة بن شعبة في قصة
المسح على الخفين: ((وعليه جبة من صوف))، يعني على النبي ◌َّ. ثم ذكر
وضوءه ومسحه وصلاته (٣).
٥.٣٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن
الأحوص بن حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت ، قال :
((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ رُومِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الكُمَّيْنِ
فَصَلَّى بِنَا فِيهَا، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُهَا)) (٤).
(١) روي من حديث ابن عباس عن رسول الله له عند البخاري في الزكاة رقم (١٤٩٢) باب
(«الصدقة على موالي أزواج النبي &)) الفتح (٣: ٣٥٥)، ومسلم في الطهارة (٧٨٤) من طبعتنا
(٢: ٣٣٣) باب ((طهارة جلود الميتة بالدباغ)) وهو الحديث ذو الرقم (١٠٠) (١: ٢٧٦) من طبعة
عبد الباقي، ورواه أبو داود في اللباس (٤١٢) باب ((في أهب الميتة)) (٤: ٦٥)، والنسائي في
الفرع والعتيرة (٧: ١٧٢) باب ((جلود الميتة)).
أما حديث ميمونة عن رسول اللّه ◌َ فرواه أبو داود في اللباس (٤: ٦٥) والنسائي في الفرع
والعتيرة (٧: ١٧٢)، وابن ماجه في اللباس (٣٦١٠) باب ((لبس الميتة إذا دبغت)) (٢: ١١٩٣)
(٢) قاله الشافعي في الأم (١ : ٩١).
(٣) الحديث بطوله رواه البخاري في الطهارة باب ((المسح على الخفين))، وفي باب ((الرجل
يوضىء صاحبه)) فتح الباري (١: ٢٨٥)، ورواه مسلم في الطهارة باب ((في المسح على الخفين»
(١: ٢٣٠) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الطهارة (١٤٩) باب ((المسح على الخفين)) (١:
٣٧)، والنسائي في الطهارة (١: ٦٢) باب ((صب الخادم الماء على الرجل للوضوء))، و (١ :
٦٣) باب ((صفة الوضوء))، (١: ٨٢) باب ((المسح على الخفين))، ورواه ابن ماجه في الطهارة
(٥٤٥) باب ((ما جاء في المسح على الخفين)) (١ : ١٨١).
(٤) رواه ابن ماجه في اللباس (٣٥٦٣) باب ((لبس الصوف)) (١١٨٠:٢)، وإسناده ضعيف:
خالد بن معدان لم يلق عبادة بن الصامت ولم يسمع منه ، وفي إسناده أيضاً : الأحوص بن حكيم ، قال =
٠
٢ - كتاب الصلاة / ١٣٢ - ما يصلى عليه - ٣٨٩
٥.٣٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو
سعيد بن الأعرابي ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا سفيان ، قال :
حدثنا زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن يعني ابن وعلة ، يرويه عن ابن عباس ، قال :
قال رسول الله عنه :
(( أَيَّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ)).
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره ، عن سفيان (١) .
وقد مضى إسناد الشافعي فيه في كتاب الطهارة .
٥.٣٦ - قال الشافعي في سنن حرملة : أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب
السختياني ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال :
(( كَانَ رَسُولُ اللَّه ◌ٌَّ يَدْخُلُ عَلَى أُمَّ سُلَيْمٍ فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيَقِلُ عَلَيْهِ، فَتَأْخُذُ
مِنْ عَرَقِهِ ، فَتَجْعَلُ فِي طِيبِهَا، وَتَبْسُطُ لَهُ الْخَمْرَةَ فَيُصَلِّي)) (٢).
٥.٣٧ - أخبرناه أبو الحسن المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن إسحاق ، قال :
حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا عبد
الوهاب .. ، فذكره بإسناده ومعناه .
٥.٣٨ - قال الشافعي: هذا ثابت، فإذا صلى رسول اللَّه لَّى على الخُمْرَة،
والخمرة إن كانت من نبات الأرض فإنما يجوز أن يصلى عليها ما لم يعلم فيها
نجاسة ، فكذلك جميع نبات الأرض ، وكذلك البساط ، وفيه أنه كان يقيل على
نطع فيعرق عليه ، ولو كان نجسًا لم يفض إليه بجسده ثم يعرق ويصلي ، وإذا لم
يكن نجسًا جاز أن يصلي عليه .
= ابن معين : لا شيء ، وقال ابن المديني: ليس بشيء ، لا يكتب حديثه ، وأفرده العقيلي في
الضعفاء الكبير (١٢٠:١)، وابن حبان في المجروحين (١: ١٧٥) وقال : يروى المناكير عن
المشاهير ، كما ضعفه النسائي، وابن عدي. تهذيب التهذيب (١ : ١٩٢).
(١) تقدم تخريج الحديث بالفقرة (٥.٣١).
(٢) رواه البخاري في الطهارة باب ((الرخصة في المطر والعلة في أن يصلي في رحله )) وفي باب
((صلاة الضحى في الحضر))، وفي الأدب، باب ((الزيارة، ومن زار قوماً فطعم عندهم )) وأبو داود
في الصلاة باب ((الصلاة على الحصير))، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣: ٢٨٧).
٠٠٠
٣٩٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٥.٣٩ - أخبرنا أبو سعيد فيما ألزم الشافعي العراقيين في خلاف علي ، قال :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه ، عن
هشيم ، عن منصور ، عن الحسن ، عن عليّ :
(« أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ في جُلُودِ الثَّعَالِب) (١) .
.
.٥.٤ - قال الشافعي: لسنا ولاً إياهم نقول بهذا، نقول نحن وهم : لا بأس
بالصلاة في جلود الثعالب إذا دبغت .
٤١. ٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال:
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ، قال : حدثنا أبو أحمد
الزبيري ، عن يونس بن الحارث ، عن أبي عون ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شعبة ،
قال :
((كَانَ رَسُولُ اللَّه عَّهُ يُصَلّي عَلَى الْحَصِيرِ والفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ)) (٢).
٥.٤٢ - واحتج في موضع آخر بحديثَ الأعلام ، وقد مضى إسناد الشافعي
فيه في باب السهو .
٤٣. ٥ - وأبين منه في هذا الموضع ما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال:
أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، قال : حدثنا
يحيى بن بكير ، قال : حدثنا ليث ، عن ابن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة
أنه قال :
أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّدٍ فَرُّجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، وَانْصَرَفَ فَنَزََّهُ
نَزْعًا شَدِيداً كَالْكَارِهَ لَهُ ، ثُمِّ قَالَ:
((لاَ يَتْبَغِي هَذَاً لِلْمُتَّقِينَ)) (٣).
٥.٤٤ - قَالَ ابن بكير: سألت الليث عن الفروج ، فقال : هو القباء .
أخرجاه في الصحيح عن قتيبة ، عن الليث .
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢: ٢٥٨)، وانظر المغني (١: ٦٨).
(٢) رواه أبو داود في الصلاة (٦٥٩) باب ((الصلاة على الحصير)) (١: ١٧٧).
(٣) رواه البخاري في الصلاة (٣٧٥) باب ((من صلى في فروج حرير ثم نزعه)) فتح الباري (١:
٤٨٥)، ومسلم في أول كتاب اللباس (٥٣٢٨، ٥٣٢٩) عن طبعتنا ، ورواه النسائي في كتاب
الصلاة (.٧٧) باب ((الصلاة في الحرير» (٢: ٧٢).
١٣٣ - ما يوصل بالرجل والمرأة (*)
٥.٤٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي رحمه الله :
(«فإن اعْتَلَتْ سنه فريطها بذهب قبل أن تندر، فلا بأس))، ( لأنها لا تصير
ميتة حتى تسقط ، ولا بأس أن يربطها بالذهب لأنه ليس لبس ذهب ، وإنما موضع
ضرورة } (١) .
٥.٤٦ - ويروى عن النبي ﴾ في الذهب ما هو أكثر منها، يُروى: أن أنف
رجل قُطِعَ بالكُلابِ ، فاتخذ أنفا من فضة، فشكا إلى النبي ◌َّ نَتَنَهُ ، فأمره النبي
4 أن يتخذ أنفا من ذهب .
٥.٤٧ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً ، قال : أخبرنا
أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، قال : حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، قال :
(*) المسألة - ٢٣٢ - يتعلق هذا الباب بفساد الصلاة إذا كان موصولاً بجسم المصلي عظم أو
شعر من ميتة ؛ فقد قال الشافعي رحمه الله: وإذا كسر للمرء عظم فطار، فلا يجوز أن يرفعه إلا
بعظم ما يؤكل لحمه ذكيا ، وكذلك إن سقطت سنه صارت ميتة ولا يجوز له أن يعيدها بعدما بانت ،
وعليه قلعه وإعادة كل صلاة صلاها وهو عليه ، ولكن لا بأس بأن يربط السن بالذهب للضرورة .
وقال الشافعي أيضاً : ولا يصلي الرجل والمرأة واصلين شعر إنسان بشعورهما ، ولا شعره بشعر
شيء لا يؤكل لحمه ، ولا شعر شيء يؤكل لحمه، إلا أن يؤخذ منه شعره وهو حي ، فيكون في معنى
الذكي فإن فعلاه فوصلاه بشعر إنسان لم يصليا فيه كما أن شعور الآدميين لا يجوز أن يستنفع بها ،
لأنها مخالفة لشعور ما يكون لحمه ذكيًا أو حيًّا .
وقال الحنفية : أجزاء الميته الصلبة التي لها دم فيها كالقرن والعظم والشعر والصوف طاهرة ليست
بنجسة لأن هذه الأشياء ليست بميته ؛ لأن الميتة من الحيوان شرعاً اسم لما زالت حياته ، لا يصنع إنسان
أو بصنع غير مشروع .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٧٨)، المغني (١: ٥٢، ٧٢، ٧٩) ، بدائع الصنائع.
(١) قاله الشافعي في كتاب الأم (١: ٥٤) باب ((ما يوصل بالرجل والمرأة))، وما بين
الحاصرتين أضفته منه .
٣٩١
٣٩٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا أبو الأشهب ، قال : حدثني عبد الرحمن بن طرفة :
« أن عَرْفَجَةً أصيب أنفه يوم الكلاب ، فاتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه ، فأمره
النبي & فاتخذ أنفًا من ذهب)) (١).
٥.٤٨ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال : أخبرنا أحمد بن عُبيد ، قال:
حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : حدثنا ابن عرعرة ، قال : حدثنا أبو الأشهب ،
قال : حدثنا عبد الرحمن بن طرفة ، عن عرفجة بن أسعد :
(( أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية)) .. ، فذكره .
٤٩. ٥ - وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وأبو داود
الطيالسي ، عن أبي الأشهب ، عن عبد الرحمن بن طرفة ، عن جده
عرفجة بن أسعد .
٠ ٥.٥ - ورواه إسماعيل بن عُلية، عن أبي الأشهب ، عن عبد الرحمن بن
طرفة بن عرفجة بن أسعد ، عن أبيه : أن عرفجة ..
٥.٥١ - ورواه الحسين بن الوليد ، عن أبي الأشهب ، عن عبد الرحمن ، عن
أبيه ، عن جده .
٥.٥٢ - ورواه سَلْم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طَرَفَةً، عن جده
عرفجة بن أسعد .
٥.٥٣ - وروينا عن أنس بن مالك ((أن أسنانه شُدَّتْ بذهب)) (٢).
(١) رواه أبو داود في كتاب الخاتم (٤٢٣٢) باب ((ما جاء في ربط الأسنان بالذهب)) (٤: ٩٢)
والترمذي في اللباس (.١٧٧) باب ((ما جاء في شد الأسنان بالذهب)) (٤: ٢٤٠) وقال: هذا
حديث حسن غريب ، ورواه النسائي في كتاب الزينة باب ((من أصيب أنفه هل يتخذ أنفاً من ذهب ؟ »
(٢) رواه الطبراني في الكبير، ذكر ذلك الهيثمي في مجمع الزوائد (٥: ١٥١) وقال: ((رواه
الطبراني وفيه من لم أعرفه )» ، وهو في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٤٢٦) ، وأشار إليه الزيلعي في
نصب الراية (٤ : ٢٣٧).
٢ - كتاب الصلاة / ١٣٣ - ما يوصل بالرجل والمرأة - ١٣٩٣
٥.٥٤ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، وعبد الرحمن بن محمد
ابن السراج ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا
الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن هشام ، عن فاطمة ، عن أسماء ، قالت :
أتت امرأة النبي #&، فقالت: يا رسول الله !إن بنتًا لي أصابتها الحصبة، فتمَرُّقَ
شعرها ، أُفَأْصِلُ فيه ؟
فقال رسول الله # :
((لُعِنَتْ الوَصِلَةُ وَالْمَوْصُولَةُ)) (١).
رواه البخاري في الصحيح ، عن الحميدي ، عن سفيان .
وأخرجاه من حديث شعبة ، وغيره ، عن هشام .
٥
(١) رواه البخاري في كتاب اللباس (٥٩٣٥) باب ((وصل الشعر)) فتح الباري (١٠: ٣٧٤)،
وأخرجه مسلم في كتاب اللباس باب (( تحريم فعل الواصلة))، والنسائي في الزينة باب ((الواصلة))،
وفي باب ((لعن الواصلة والمستوصلة))، وابن ماجه في النكاح (١٩٨٨) (١: ٦٣٩ - ٦٤٠)،
والحديث موقعه في كتاب الأم (١: ٥٤)، وعند البيهقي في السنن الكبرى (٢ : ٤٢٦)، وفي
السنن الصغير له (١ : ١٣٨).
١٣٤ - ما يطهر الأرض (*)
٥.٥٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال :
دخل أعرابي المسجد ، فقال : اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً ، فقال
رسول اللّه ◌َى: ((لَقَدْ تَحَجِّرْتَ واسعًا)) (١)، قال: فما لبث أن بالَ في ناحية من
المسجد ، فكأنهم عجَّلوا عليه، فنهاهم النبي ◌َّه، ثم أمر بِذَنوب من ماء أو
سَجْلٍ (٢) من ماء فأُهْرِيقَ عليه، ثم قال النبي ◌ّ :
((عَلَّمُوا وَيَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا)) (٣).
٥٢٥٣ - وهكذا رواه علي بن المديني ، والحميدي ، وغيرهما ، عن سفيان .
(*) المسألة - ٢٣٣ - قال الجمهور (غير الحنفية): تطهر الأرض النجسة بالصب ومكاثرة الماء
عليها أي كثرة إفاضته ، أو طرح الماء عليها حتى تغمر النجاسة ، لحديث أبي هريرة التالي في الفقرة
التالية، وقال الحنفية: إذا كانت الأرض المتنجسة صلبة منحدرة ، يحفر في أسفلها حفرة ويصب الماء
عليها ثلاث مرات ، ويزال عنها إلى الحفر ، بدليل ما أخرجه الدارقطني عن أنس في قصة الأعرابي
الذي بال في المسجد: ((احفروا مكانه ثم صبوا عليه)) - ولا تطهر الأرض عندهم بمكاثرة الماء .
وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ٧)، والمجموع (١: ١٨٨)، والشرح الصغير (١: ٨٢)،
كشاف القناع (١: ٢١٣)، المغني (٢: ٩٤)، بدائع الصنائع (١: ٨٩).
(١) (لقد تَحَجِّرْتَ واسعاً): أي ضيّقْتَ ما وسعه الله عز وجل من الرحمة. النهاية (١: ٣٤٢)
غريب الحديث لابن الجوزي (١ : ١٩٣).
(٢) ( سَجْلَ من ماء ) : الدلو الكبير .
(٣) رواه أبو داود في الطهارة (.٣٨) باب ((الأرض يصيبها البول)) (١: ١.٤)، والترمذي
في الطهارة (١٤٧) باب ((ما جاء في البول يصيب الأرض)) (١: ٢٧٥ - ٢٧٦)، وقال : هذا
حديث حسن صحيح ، وروى النسائي طرفاً منه في كتاب الصلاة باب ((الكلام في الصلاة )) ، ولم يذكر
قصة البول ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢ : ٢٣٩، ٥.٣،٢٨٢).
٣٩٤
،
٢ - كتاب الصلاة / ١٣٤ - ما يطهر الأرض - ٣٩٥
٥.٥٧ - ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري ، عن عُبَيْد اللَّه بن عبد الله
ابن عُثْبَة ، عن أبي هريرة في قصة البول (١) .
٥٨. ٥ - وعن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة في قصة الدعاء (٢) ،
ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري .
٥.٥٩ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ،
عن يحيى بن سعيد ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول :
بال أعرابي في المسجد فَعَجِّل الناس إليه ، فنهاهم النبي ◌َّ عنه، وقال:
«صُبُّوا عليه دلوا من ماء)).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه ، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري (٣).
٦٠. ٥ - قال { الشيخ } أحمد: رُوي عن عبد الله بن معقل بن مُقَرِّن في هذه
القصة ، أن النبي ◌َّه قال :
((خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنْ التُّرَبِ فَأَلْقُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً)) (٤).
(١) بهذا الإسناد رواه البخاري في الطهارة، باب ((صب الماء على البول في المسجد)) الفتح (١ :
٣٢٣) وأعاده في كتاب الأدب، باب ((قول النبي ليل: يسروا ولا تعسروا ... )) فتح الباري (١٠:
٥٢٥)، ورواه النسائي في الطهارة باب ((ترك التوقيت في الماء)).
(٢) بهذا الإسناد رواه البخاري في الأدب، باب ((رحمة الناس والبهائم)).
(٣) رواه البخاري في الطهارة (٢٢١) باب ((صب الماء على البول في المسجد)) فتح الباري (١ :
٣٢٣) ومسلم في الطهارة (٦٤٦) من طبعتنا (٢: ٢٧١) باب ((وجوب غسل البول وغيره )» وهو
الحديث ذو الرقم (٩٨) (١: ٢٣٦) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه النسائي في الطهارة (١ : ٤٧ -
٤٨) باب (( ترك التوقيت في الماء».
(٤) رواه أبو داود في الطهارة (٣٨١) باب ((الأرض يصيبها البول)) (١: ١.٣ - ١٠٤)،
وفي كتاب المراسيل باب «ما جاء في الوضوء)).
٣٩٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٥.٦١ - وهذا منقطع ، ابن معقل لم يدرك النبي عليه.
٥.٦٢ - وروي عن سمعان بن مالك، عن أبي وائل، عن عبد اللّه في هذه
القصة ، قال :
((فأمَرَ فصُبّ عليه دلو من ماء، ثم أمر به فحُفِرَ مكانه)).
٥.٦٣ - وسمعان بن مالك مجهول ، يروي عنه أبو بكر بن عياش ، واختلف
عليه ، فقيل : المعلى بن سمعان ، وقيل : سمعان بن مالك .
٥.٦٤ - وقال أبو زرعة الرازي : هذا حديث ليس بقويّ.
١٣٥ - طهارة الخف والنعل (*).
٥.٦٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : حدثنا الشافعي ، قال : وطهارة الخف والنعل تخالف طهارة الثوب ، يكفها
أن يَحُتّ ما عليها ويمسح بالتراب، لا يرى ثَمَّ عين ، ولا أثر ، ولا ريح ، ولو
غسلها بالماء كان أحب إليّ .
٥.٦٦ - ولولا الأخبار في أن هكذا طهارة النعل ما كانت إلا بمنزلة الثوب،
ولكنا فرقنا بينهما اتّباعًا .
٥.٦٧ - قال { الشيخ ] أحمد : وإنما أراد ما مضى في حديث أبي نعامة عن
أبي نضرة ، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّه (١).
٥.٦٨ - وما روي في حديث أبي هريرة ؛ أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال :
أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم
القاضي ، قال : حدثنا محمد بن كثير المصيصي ، عن الأوزاعي ، عن محمد بن
عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه
:尊
(*) المسألة - ٢٣٤ - متفق بين المذاهب الأربعة أنه إذا وطىءَ أحد الأذى بخفية أو نعليه
فطهورهما التراب ، وغسلهما بالماء أفضل .
(١) هو الحديث الذي رواه أبو نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
بينما رسول اللّه تَّ يصلي بأصحابه إذْ خلَعَ نعليْه فوضَعُهما عن يساره، فلما رأى القومُ ذلك ألقوا
نعالهم، فلما قضى رسولُ الله ◌َّ صلاتَه قال: ((ما حملكم على إلقائكم نعالكم)»؟ قالوا : رأيناك
ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول اللَّه عنه: ((إنَّ جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً، وقال:
إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإنْ رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمس وليصلِّ فيهما)).
وهذا الحديث رواه أبو داود في الصلاة باب الصلاة في النعل ، وابن حبان في صحيحه ، وعبد بن
حميد ، واسحاق بن راهويه ، وأبو يعلي الموصلي في مسانيدهم بنحو رواية أبي داود وانظر فهرس
أطراف الأحاديث النبوية الشريفة الملحق بنهاية الكتاب .
٣٩٧
٣٩٨٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
(( إذَا وَطِىءَ أُحَدُكُمْ بِخُفَيْهِ - أَوْ قَالَ: بِتَعْلَيْهِ - الأذَى فَطَهُورُهُمَا
التُّرَآبَ)) (١).
٥.٦٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، قال: حدثنا أبو بكر بن داسة ، قال:
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن كثير .. ،
بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: عن أبيه، عن أبي هريرة، وقال: ((بِخُفَّيْهِ)) لم
يشك .
٧٠. ٥ - ورواه أبو المغيرة ، والوليد بن مزيد، وعمر بن عبد الواحد ، عن
الأوزاعي ، قال: أنبئت أن سعيد { بن أبي سعيد } المقبري حدَّث عن أبيه ، عن
أبي هريرة .
٧١. ٥ - ورواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي ، عن محمد بن الوليد ، قال:
أخبرني أيضا سعيد بن أبي سعيد ، عن القعقاع بن حكيم ، عن عائشة (٢).
٧٢. ٥ - وكذلك رواه ابن سمعان، عن سعيد (٣).
٥.٧٣ - وكأن الشافعي رَغِبَ عن هذه الروايات في الجديد لما فيها من
الاختلاف .
٧٤. ٥ - ويجوز أن يكون المراد بالأذى المذكور فيه : ما يستقذر من الطاهرات،
فجعل حكمهما حكم الثوب . والله أعلم .
(١) رواه أبو داود في الطهارة (٣٨٥ - ٣٨٦) باب ((في الأذى يصيب النعل)) (١: ١.٥)،
ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع السادس والستين من القسم الثالث ، والحاكم في المستدرك (١ :
١٦٦) فى كتاب الطهارة، وقال: ((حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، ورواه البيهقي
في الكبرى (٢: ٤٣)، وفي إسناده محمد بن كثير الصنعاني المصيصي: قال فيه البخاري في
التاريخ الكبير (١: ١: ٢١٨): ((ضعفه أحمد)»، وقال يحيى : صدوق ، وقال النسائي: ليس
بالقوي . وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٤: ١٢٨)، وانظر الميزان (٤: ١٨).
(٢) رواه أبو داود في الطهارة (٣٨٧) باب ((في الأذى يصيب النعل)) (١: ١.٥)
(٣) رواية ابن سمعان ضعيفة، وهو عبد الله بن زياد السمعانى القرشي: متروك، واتهمه أبو
داود وغيره، وضعفه البخاري ، وقال النسائي: متروك، وكذا قال الدارقطني. التاريخ الكبير (١:٣:
٩٦)، والضعفاء الصغير رقم (٦٤)، وضعفاء النسائى رقم (٦٤)، والجرح والتعديل (٢: ٢:
٦٥)، والضعفاء الكبير (٢: ٢٥٤]، المجروحين (٢: ٧)، تاريخ بغداد (٩: ٤٥٩)، والتهذيب (٥:
٢٢٠) .
٠
١٣٦ - ما يُصلى عليه ولا يُصلّى من الأرض (*)
٥.٧٥ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع بن محمد ، قال :
أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا سفيان ،
عن الزهري ، عن سعيد يعني ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه عليه ،
قال :
(( أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أُحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُوراً ،
وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَبْيَض، وأُعْطِيتُ
الشَّفَاعَةَ)) (١).
٥.٧٦ - قال الشافعي : ثم جلست إلى سفيان؛ فذكر هذا الحديث، فقال :
الزهري عن أبي سلمة أو سعيد ، عن أبي هريرة ، ثم ذكره .
(*) المسألة - ٢٣٥ - الأصل فى التراب والماء الطهارة ، ومن هنا فإن الأرض كلها مسجد إلا
المقبرة والحمام على حسب ما ورد عن النبي ◌ّ .
قال الشافعية : تكره الصلاة في المقبرة غير المنبوشة، إلا قبور الشهداء والأنبياء فإن الصلاة لا تكره
فيها ما لم يقصد تعظيمهم ، والإ حرم . أما الصلاة في المقبرة المنبوشة فإنها باطلة لوجود النجاسة بها .
وقال الحنفية : تكرة الصلاة في المقبرة إذا كان القبر بين يدي المصلي ، بحيث لو صلى صلاة الخاشعين
وقع بصره عليه ، أما إذا كان خلفه أو فوقه أو تحت ما هو واقف عليه فلا كراهة على التحقيق ، وقد
قبدت الكراهة بأن لا يكون بالمقبرة موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه ولا قذر ، وإلا فلا كراهة ، وهذا
في غير قبور الأنبياء عليهم السلام فلا تكره الصلاة عليها مطلقاً .
وقال المالكية : الصلاة في المقبرة جائزة بلا كراهة إن أمنت النجاسة ، فإن لم تؤمن فهي مكروهة .
وقال الحنابلة : الصلاة في المقبرة باطلة مطلقاً ، أما إذا كان بها قبر واحد أو اثنان فالصلاة فيها
صحيحة بلا كراهة .
أما الصلاة في دخل الحمام فهي مكروهة عند الشافعية والحنفية والحنابلة ، لمظنة انكشاف العورات
بينما قال الحنابلة : الصلاة في الحمام حرام وباطلة إلا لعذر بأن حبس بها .
(١) يأتى تخريجه بالفقرة (٥.٧٧).
٣٩٩
٤٠٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٥.٧٧ - قال { الشيخ } أحمد : وقد روينا معنى هذا الحديث الثابت عن يزيد
الفقير ، عن جابر، أن رسول اللّه عَّه قال:
((أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أُحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةً شَهْرٍ ، وَأُحِلَتْ لِيَ
الغَنَائِمُ، وَلَمْ تُحَلُّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدً وطَهُوراً، فَأَيُّمَا رَجُلٍ
مِنْ أُمَّتِي أُدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلَّ ، وَأُعْطِيتُ الشِّفَاعَةَ، وَكُلُّ نَبِيَّ بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ
خَاصَّةً وَيُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةٌ)) (١) .
٥.٧٨ - وروينا عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن
النبي عَدّ ، قال :
(( فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتُّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَتْ
لِيَ الغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةٌ، وخُتِمَ
بِي النّبِيُّونَ ) (٢).
٧٩. ٥ - أخبرنا أبو الحسن المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ،
قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال: حدثنا أبو الربيع ، قال : حدثنا هشيم، قال:
أخبرنا سيار ، قال : حدثنا يزيد الفقير ، قال : حدثنا جابر بن عبد الله ، أن رسول
اللّه ◌َبْد قال .. ، فذكر ما قدمنا ذكره من حديثه.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الطهارة - في التيمم - باب ((التيمم)) (١: ٤٣٥)، وفي
الصلاة باب ((قول النبي : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) وفي كتاب الخمس باب («أحلت لي
الغنائم » .
وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة (١١٤٣) من طبعتنا (٢ : ٦٦١) في أول كتاب المساجد ، وهو
الحديث رقم (٣) (١ : ٣٧) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه النسائي في الطهارة باب ((التيمم بالصعيد))، وفي الصلاة (٢: ٥٦) باب ((الرخصة في
ذلك » .
(٢) رواه مسلم في الصلاة (١١٤٧) من طبعتنا (٢ : ٦٦٢)، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة
وهو الحديث رقم (٥) (١: ٣٧١) من طبعة عبد الباقي، ورواه الترمذي في السير، باب ((ما جاء
في الغنيمة)) (٤: ١٢٣)، وابن ماجه في الطهارة (٥٦٧) باب ((ما جاء في السبب)) (١: ١٨٨).