Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢ - كتاب الصلاة / ٩٦ - صلاة المريض - ٢٢١
٤٣٤٣ - أخبرنا أبو إسحاق الإمام ، قال : أخبرنا عبد الخالق بن الحسن ، قال :
حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ،
في قوله: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قَانتِينَ﴾ (البقرة: ٢٣٨) ، يقول: قوموا في صلاتكم
لله مطيعين، وذلك أن أهل الأديان يقومون في صلاتهم عاصين ، فقال اللَّه:
قوموا أنتم لله مطيعين .
٤٣٤٤ - قال الشافعي : وأمر رسول اللّه # بالصلاة قائما، وإنما خوطب
بالفرائض من أطاقها ، فإذا لم يطق القيام صلى قاعدا ، فإن لم يطق صلى
مضطجعاً (١).
٤٣٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، قال :
أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ، قال : حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا ابن
المبارك ، عن إبراهيم بن طَهْمان ، عن حسين المكتب ، عن عبد اللَّه بن بُرَيْدَةً ، عن
عمران بن حُصَيْن، قال: ((كَانَ بِي بَوَسِيرٌ (٢)، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلْ فَقَالَ:
صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَجَالِساً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ)) (٣).
(١) قاله الشافعي في الأم (٨٠:١) باب ((صلاة المريض)).
(٢) البواسير: ((Haemorroids)) أو (( Piles)) وهو تمدد للأوردة التي لها علاقة مع فتحة
الشرج ، وتنشأ من الأوردة العليا والوسطى والسفلية للأوردة الشرجية ، ومن هنا فإن البواسير إما تكون
سطحيه ، أو داخلية ، أو محيطة بفتحة الشرح ، حيث تكون السطحية مغطاة بالجلد ، والداخلية مغطاة
بالغشاء المخاطي ، وفي بعض الأحيان يظهر النوعان معاً .
أسباب هذا المرض هي أسباب وراثية والتي غالباً تنشأ عن ضعف خلقي لجدار الوريد أو تشوه
بالشريان المغذي للأوردة الشرجية ، ويساعد الإمساك على حدوث البواسير وكذا التهام المسببة للإمساك
يتصف هذا المرض بنزول دم داكن اللون أثناء التبرز يستمر لمدة أشهر أو سنوات ، ويؤدي استمرار
الحالة إلى حصول نزول بالمستقيم عن موضعه ، وتتصف الحالة أيضاً بحدوث إفرازات مخاطبة مصاحبة
لنزول المستقيم ، وألم وفقر دم .
وتعالج الحالة جراحياً غالباً ، ويتقى من حدوث البواسير بمكافحة الإمساك .
(٣) رواه الجماعة سوى مسلم: البخاري في الصلاة ح (١١١٧) باب ((إذا لم يُطق قاعداً صلى
على جنب)) فتح الباري (٢ : ٥٨٧).
ورواه أبو داود في الصلاة ح (٩٥١) باب ((في صلاة القاعد)) ص (٢٥٠:١).
=.

٢٢٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
رواه البخاري في الصحيح ، عن عبدان ، عن عبد الله بن المبارك.
٤٣٤٦ - أخبرنا أبو سعيد في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا يحيى بن حسان ، عن حماد بن سلمة ، عن
هشام بن عُرْوَةَ ، عن أبيه ، عن عائشة :
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ أُمَرَ أَبَا بَكْرٍ أُنْ يُصَلِّي بِالنَاسِ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ◌َّهُ خفَّةُ،
فَجَاءَ فَقَعَدَ إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ ، فَأُمِّ زَّسُولُ اللَّهِ تَِّ أَبَا بَّكْرٍ ، وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأُمَّ أَبُو
بَكْرٍ النَّاسَ ، وَهُوَ قَائِمٌ)) (١) .
٤٣٤٧ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الوهاب
الثقفي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد ، يقول : حدثني ابن أبي مُلَيْكَةَ ، أن
عُبَيْد ابن عُمَير الليثي ، حدثه أن رسول اللَّه ◌َّه أمر أبا بكر يصلي بالناس
الصبح ، وأن أبا بكر كبر ، فوجد النبي على بعض الخفة ، فقام يفرج الصفوف،
قال : وكان أبو بكر لا يلتفت إذا صلى ، فلما سمع أبو بكر الحس من ورائه ، عرف
أنه لا يتقدم ذلك المقعد إلا رسول اللّه ◌َّه، فخنس وراءه إلى الصف ، فرده رسول
اللّه # مكانه، فجلس رسول اللّه ٤ إلى جنبه، وأبو بكر قائم ، حتى إذا فرغ
أبو بكر ، قال : أي رسول اللّه ، أراك أصبحت صالحا ، وهذا يوم ابنة خارجة ،
فرجع أبو بكر إلى أهله ، فمكث رسول اللّه ه مكانه وجلس إلى جنب الحِجْرِ
يُحَذِّرُ الفِتَنَ ، وقال :
= والترمذي في الصلاة ح (٣٧١ - ٣٧٢) باب (( ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة
القائم)) ص (٢ : ٢.٧ - ٢.٨) .
والنسائي في الصلاة باب ((فضل صلاة القاعد على صلاة النائم)).
وابن ماجه في الصلاة ح (١٢٣١) باب ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) ص (١ :
٣٨٨)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٣.٤).
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (٨٠:١) باب ((صلاة المريض)).
ورواه مالك في كتاب ((قصر الصلاة في السفر)) رقم (٨٣) باب ((جامع الصلاة)) ص (١ :
١٧٠)، والبخاري في الصلاة باب ((أهل العلم والفضل أحق بالإمامة))، والإمام أحمد في مسنده
( ٦ : ٩٦، ١. ١ ) .

٢ - كتاب الصلاة / ٩٦ - صلاة المريض - ٢٢٣
(«إني والله لا يمسك الناس علي بشيء، إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه،
ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه ، يا فاطمة بنت رسول اللَّه ، يا صفية عمة
رسول الله، اعملا لما عند الله فإني لا أغني عنكما من اللّه شيئاً)) (١).
٤٣٤٨ - قال { الشيخ } أحمد : الصلاة التي أُمَّ فيها رسول اللَّه عَّ أبا بكر ،
وهو قاعد وأبو بكر قائم يسمع الناس تكبيرة الإحرام : صلاة الظهر ، وذلك بيِّن في
حديث عبيد اللّه بن عبد اللَّه بن عُتْبَة ، عن عائشة ، والصلاة التي صلاها آخرا هي
صلاة الصبح ، وقد كان سَبَقَهُ أبو بكر بركعة ، فصلى خلفه الركعة الثانية وهو
قاعد ، وذلك بَيِّن في مغازي موسى بن عقبة ، ودل على ذلك حديث حُمَيْد عن
ثابت عن أنس ، والله أعلم .
٤٣٤٩ - قال الشافعي: ولا يرفع إلى وجهه شيئاً يسجد عليه (٢).
٠ ٤٣٥ - وروى في القديم ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن
عطاء: ((أن ابن عمر عاد صفوان (٣) ، فحضرت الصلاة ، فرآه يصلي على شيء ،
فقال له: إن استطعت أن تضع وجهك على الأرض فافعل، وإلا فأوم إيماء)) (٤).
٤٣٥١ - أخبرنا أبو بكر التاجر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال :
حدثنا أبو حامد بن يحيى قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال : حدثنا سفيان
(١) رواه الشافعي في الأم (٨٠:١) في باب ((صلاة المريض))، وقد أخرج الشيخان عن عبيد الله
ابن عبد الله، عن عائشة الحديث الطويل عن مرض رسول الله # ، وصلاة أبي بكر بالناس . فتح الباري
(٢ : ١٧٢)، وصحيح مسلم طبعة عبد الباقي (١: ٣١١) باب ((استخلاف الإمام إذا عرض له عذر))،
وصفحة (٢ : ٤٧٨) من طبعتنا ، وهي الرواية التي سيشير إليها البيهقي في الفقرة التالية .
(٢) قاله الشافعي في الأم في (١: ٨١) في باب ((صلاة المريض)).
(٣) هو صفوان بن المُعَطَّل بن رحضةً بن المؤمل السلمي الذكواني، المذكور بالبراءة من الإفك ، وفي
قصة الإفك قال فيه النبي #: ((ما علمت إلا خيراً)).
قال ابن سعد: أسلم صفوان بن المعطل قبل المريسية ، وقيل إنه مات في آخر خلافة معاوية .
وترجمته في الاستيعاب (٢: ٧٢٥)، أسد الغابة (٣: ٣٠)، سير أعلام النبلاء (٢: ٥٤٥)،
وتهذيب تاريخ دمشق (٦ : ٤٤٠) .
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢ : ٤٧٥)، وإسناده صحيح .
:

٢٢٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
فذكره بإسناده ، غير أنه قال : فوجده يسجد على وسادة ، فنهاه ، وقال أومه ،
واجعل السجود أخفض من الركوع (١) .
٤٣٥٢ - وأخبرنا أبو زكريا ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا
عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن نافع ، أن
عبد الله بن عمر كان يقول :
((إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ المريضُ السُّجُودَ أُوْمَأْ بِرَأْسِهِ إِمَاءً، وَلَمْ يَرْفَعْ إلى
جَبْهَتِهِ شَيْئًا)) (٢) .
٤٣٥٣ - كذلك رواه جماعة عن نافع ، عن ابن عمر ، موقوفًا .
٤٣٥٤ - ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن نافع، مرفوعاً، وليس بشيء .
٤٣٥٥ - قال الشافعي: وإن وضع وسادة على الأرض فسجد عليها أجزأه ذلك
إن شاء اللّه تعالى (٣).
٤٣٥٦ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن يونس ،
عن الحسن ، عن أمه ، قالت :
((رَأَيْتُ أُمَّ سَلْمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّهُ تَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أُدَمٍ مِنْ رَمَدٍ
(٤)
بِهَا)) (٤).
٤٣٥٧ - قال [ الشيخ } أحمد: وهذا في وسادة لاصقة بالأرض.
٤٣٥٨ - وقد أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، قال : أخبرنا
أبو بكر محمد بن أحمد بن حبيب ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ( ح ).
(١) مصنف عبد الرزاق (٢: ٤٧٥، ٤٧٦)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٣.٦).
(٢) رواه مالك في كتاب ((قصر الصلاة في السفر)) رقم (٧٤) باب ((العمل في جامع الصلاة)»
ص (١ : ١٦٨) .
(٤) الأم في الموضع السابق .
(٣) الأم (١: ٨١) باب ((صلاة المريض)).

٢ - كتاب الصلاة / ٩٦ - صلاة المريض - ٢٢٥
٤٣٥٩ - وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزار بالطابران ، قال :
حدثنا أبو الأحوز : محمد بن عمرو (١) بن حميل الأزدي ، قال : حدثنا أبو بكر
يحيى بن جعفر هو ابن أبي طالب ، قال : أخبرنا أبو بكر الحنفي ، قال : حدثنا
سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر :
((أنَّ رَسُولَ اللَّهُ عَّهُ عَادَ مَرِيضاً فرآهُ يصلّي على وِسَادَةٍ، فَأُخَذَهَا ، فرمى بِهَا
فَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ ، وقال:
((صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإِلاَ فَأَوْمِ إِماءً، واجْعَلْ سُجُودكَ أُخْفَضَ مِنْ
رُكُوعِكَ)) (١٤).
لفظ حديث أبي سهل .
. ٤٣٦ - وفي رواية أبي نصر: «إِنْ أُطَقْتَ أُنْ تُصَلَّي عَلَى الأرْضِ، وَإِلا)).
٤٣٦١ - هذا الحديث يعد في أفراد أبي بكر الحنفي ، وقد تابعه عبد الوهاب
ابن عطاء ، عن الثّوري .
٤٣٦٢ - وهذا يحتمل أن يكون في وسادة مرفوعة إلى جبهته ، ويحتمل أن
يكون في وسادة موضوعة مرتفعة عن الأرض جدًّاً ، والله أعلم .
(١) في (ص): ((عمر)).
(٢) رواه البزار. كشف الأستار رقم (٥٦٨) ص (١ : ٢٧٤ - ٢٧٥) وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢: ١٤٨) وقال: رواه البزار وأبو يعلى بنحوه ... ورجال البزار رجال الصحيح.

٩٧ - كيفية القعود في موضع القيام (*)
٤٣٦٣ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه، عن هشيم ، عن حصين، قال: أخبرني الهيثم (١) ،
سمع ابن مسعود ، يقول :
((لأن أجلس على الرضف أحب إليّ من أن أتربع في الصلاة)) (٢).
٤٣٦٤ - قال الشافعي : وهم يقولون قيام صلاة الجالس التربع (٣).
٤٣٦٥ - ونحن نكره ما يكره ابن مسعود من تربع الرجل في الصلاة (٤).
كذا قال في هذا الكتاب .
٤٣٦٦ - وقال في كتاب البويطي : ومن لم يطق الصلاة قائما من علة ، صلى
جالسا متربعا في موضع القيام ، وكيف أمكنه .
(*) المسألة - ١٩٢ - إن صفة الجلوس للتشهد الأول: هي الافتراش عند الشافعية والحنفية
والحنابلة ، وهو أن يجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها ، وينصب بمناه ، وقال المالكية: يجلس
متوركاً في التشهد الأول والأخير، ودليلهم حديث ابن مسعود: ((أن النبي #& كان يجلس في وسط
الصلاة وآخرها متوركاً)). المغني (١: ٥٣٣)، والتورك عند الحنفية للمرأة فقط لأنه أستر لها ،
وعندهم أن الجلوس للتشهد الأخير كالتشهد الأول ، وقال الشافعية والحنابلة : يسن التورك للتشهد
الأخير .
هذا لعدم وجود مرض ولكن يتصل بالمسألة السابقة - ١٩١ - في كيفية صلاة المريض : أنه يجوز له
التربع إن شق عليه الافتراش لكبر أو مرض أو نحو ذلك ، وهو من اليسر على المريض الذي أقرته
السنة النبوية المطهرة .
(١) هو الهيثم بن شهاب الكوفي: يروي عن ابن مسعود، روى عنه حصين بن عبد الرحمن، ترجمه
البخاري في التاريخ الكبير (٤: ٢: ٢١٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين
(٥: ٥.٧) ووترتيب الهيثمي (١٤٣٦٨) من نسختنا .
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ١٩٦)، رقم (٣.٥٢).
(٣) يوضح هذا المعنى أثراً آخر عن ابن مسعود يقول فيه : إذا كان يصلي قائماً فلا يجلس يتشهد
متربعاً ، فإذا صلى قاعداً فليتربع ، مصنف عبد الرزاق (٢: ١٩٧) في الحاشية.
(٤) قاله الشافعي في كتاب ((علي وعبد الله))، ونقله البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٣.٦).
٢٢٦

٢ - كتاب الصلاة / ٩٧ - كيفية القعود في موضع القيام - ٢٢٧
٤٣٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا العباس بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبيد ، قال :
حدثنا صاحب لنا ثقة يقال له : عقبة أخو سعيد يعني ابن عبيد الطائي ، قال :
رأيت أنس بن مالك يصلي متربعاً (١).
.
٤٣٦٨ - وروي ذلك من أوجه عن أنس .
٤٣٦٩ - وروي ذلك عن ابن عمر (٢).
.٤٣٧ - وروي عن عائشة، عن النبي ◌َّ﴾ (٣).
٤٣٧١ - ويحتمل أن يكون قول ابن مسعود واردا في الجلوس الذي ليس بِبَدَّلٍ
عن القيام . والله أعلم .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٣.٥).
(٢) البخاري في صفة الصلاة باب ((سنة الجلوس في التشهد))، والنسائي في الافتتاح باب
((كيف الجلوس))، ومالك في الموطأ (١: ٨٩) في باب ((العمل في الجلوس في الصلاة))، وشرح
معاني الآثار (١: ١٥٢)، ومصنف عبد الرزاق (٢: ١٩٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٣.٥)
(٣) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٣.٥).

٩٨ - الوقوف عند آية الرحمة وآية العذاب (*)
٤٣٧٢ - قال الشافعي في القديم :
أحبُ للإمام إذا قرأ آية الرحمة أن يقف فيسأل اللّه ، ويسأل الناس ، وإذا قرأ
آية العذاب أن يقف فيستعيذ ، ويستعيذ الناس .
٤٣٧٣ - بلغنا عن النبي ◌ّ﴾ أنه فعل ذلك { في صلاته} (١).
٤٣٧٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال :
حدثنا عبد الله [ بن أحمد ] (٢) بن حنبل، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا عبد الله
ابن نمير ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة، عن الْمُسْتَوْرِد بن الأحنف ،
عن صِلّةَ بن زُفَر ، عن حذيفة ، قال :
«صَلَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ◌ِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلْتُ (٣): يَرُكَعُ عِنْدَ الِئَةِ ،
فَمَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ (٤)، فَمَضَى { فقلت: يركع بها} ثم افْتَتَحَ
(*) المسألة - ١٩٣ - قال الشافعية: إن تدبر آيات القرآن الكريم أثناء القراءة في الصلاة
للإمام والمأموم سنةً يحصل بها مقصود الخشوع والأدب، قال تعالى: ﴿ أفلا يتدبرون القرآن أم على
قلوب أقفالها ﴾ فيسن القراءة: وهو التأني فيها، ويكره الإسراع في القراءة .
كما يسن في القارىء في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله الرحمة ، أو بآية عذاب أن
يستعيذ منه، فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عائشة قالت: ((كنت أقوم مع رسول الله ◌ّ ليلة
التمام ، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء ، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعى الله عز وجل
واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعى اللَّه عز وجل ورغب إليه)). نيل الأوطار (٢: ٣٢٣)
فما كان * إذا مر بآية تسبيح سبحَ، أو بآية مَقَلٍ إلا تفكر، وإذا قرأ: ﴿أليس الله بأحكم
الحاكمين﴾ قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأ: ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ قال:
آمنت بالله، وإذا قرأ: ﴿فمن يأتيكم بماء معين﴾؟ قال: اللَّه رب العالمين.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٣) ( فقلت ) : أي في نفسي ، يعني ظننت أنه يركع عند مئة آية .
(٤) فقلت يصلى بها في ركعة: ( معناها ظننت أنه يسلم بها ، فيقسمها ركعتين) وأراد في
الركعة الصلاة بكمالها وهي ركعتان : ولابد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده .
٢٢٨

٢ - كتاب الصلاة / ٩٨ - الوقوف عند آية الرحمة .... - ٢٢٩
آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأُهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبْحَ، وَإِذَا مَرْ بِسُؤالٍ
سَأَلَ، وَإِذَا مَرْ بِتَعَوّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ قَجَعَلَ يَقُولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ )) ، فَكَانَ
رُكُوعُهُ نَحْواً مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ))، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طويلاً
قَرِيباً مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَّجَدَ فَقَالَ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى))، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيباً مِنْ
قیامِه ».
رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه (١).
٤٣٧٥ - وروينا عن عائشة .
٤٣٧٦ - وعن عوف بن مالك الأشجعي ، عن النبي ◌ّ معناه في آية الرحمة
وآية العذاب (٢) .
٤٣٧٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن السدي ،
عن عبد خير :
« أن عليًا قرأ في الصبح بسبح اسم ربك الأعلى ، فقال : سبحان ربي
الأعلى)) (٣).
٤٣٧٨ - قال الشافعي : وهم يكرهون هذا ، ونحن نستحب هذا .
(١) رواه مسلم في الصلاة ح (١٧٨٣) من طبعتنا ص (٣: ٢٠٠) باب ((استحباب تطويل
القراءة في صلاة الليل))، وصفحة (١ : ٥٣٦) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصلاة ح
(٨٧١) باب ((ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، والترمذي في الصلاة ح (٢٦٢ - ٢٦٣) ، باب
(( ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود)) ص (٤٨ - ٤٩)، والنسائي في الصلاة (٢ : ١٧٦)
باب ((تعوذ القراء إذا مر بآية عذاب، وفي كتاب ((النعوت)) من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في
تحفة الأشراف (٣: ٤١)، وابن ماجه في الصلاة ح (٨٩٧) باب ((ما يقول بين السجدتين)) (١:
٢٨٩)، وحديث (١٣٥١) باب ((ما جاء في القراءة في صلاة الليل)) (١: ٤٢٩ - ٤٣٠).
(٢) حديث عائشة، وحديث عوف بن مالك الأشجعي كلاهما في السنن الكبرى (٣١٠:٢).
(٣) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ٤٥١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣.٩)،
وانظر المحلى (٤: ١١٨)، والمغني (٢: ٥٨).

٢٣٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٣٧٩ - ويروي النبي عن #& شيئا يشبهه، فكأنه أراد ما روينا في
حديث حذيفة ، أو أراد ما روي عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس :
((أن النبي ◌ّ كان إذا قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ (سورة الأعلى)، قال:
« سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ».
٠ ٤٣٨ - إلا أنه مختلف في رفعه وفي إسناده ، والله أعلم.
٤٣٨١ - وروينا في حديث إسماعيل بن أمية ، عن الأعرابي ، عن أبي هريرة ،
عن النبي #ي، قال:
(( مَنْ قَرَأُ مِنْكُمْ بالتِّينِ والزَّيْتُونِ، فانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأُحْكَمِ
الْحَاكِمِينَ﴾ فَلْيَقُلْ: وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأُ ﴿ لا أُقْسِمُ بِيَوْمٍ
القِيَامَة﴾ (سورة القيامة)، فانتهى إلى ﴿ أُلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَّ
المَوْتَى﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى. وَمَنْ قَرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ﴾ (سورة المرسلات) فبلغ ﴿ فَبِأَيِّ
حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾ فَلْيَقُلْ: آمَنًا بِهِ)) (١).
(١) في إسهده مجهول وقد رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٣١٠)، وقال في آخره: قال
إسماعيل: ذهبتِ أعيد على الرجل الأعرابي وأنظرُ لعله، قال يا ابن أخي ! أتظن أني لم أحفظه ؟ لقد
حججت ستين حجةً ما منها حجةً إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه.

٩٩ - وقوف المرأة بجنب الإمام ، أو بجنب بعض
الصف في صلاة واحدة أو في غير صلاة (*)
٤٣٨٢ - قال الشافعي : لا يفسدن على الرجال ، ولا على أنفسهن الصلاة .
٤٣٨٣ - واستدل بحديث أبي قتادة: ((أُنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ صَلَى وهوَ حاملٌ أمامَةً
بنت أبي العاص)) (١) .
٤٣٨٤ - قال : وأخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ،
عن عائشة ، أنها قالت :
(( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّى يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْتَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ،
كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ» (٢).
٤٣٨٥ - أخبرناه أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة .. ، فذكره .
أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث ابن عيينة .
٤٣٨٦ - قال الشافعي في القديم : وأخبرنا ابن عيينة ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار :
(*) المسألة - ١٩٤ - إن وقوف المرأة بجنب الرجل لا يفسد عليه صلاته، وقد اتفق الفقهاء
على أنه يكره أن يصلي مستقبلاً وجه إنسان ؛ لأن الفاروق عمر أدب على ذلك ، وفي حديث عائشة :
((أن النبي * كان يصلي حذاء وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة تكون لي الحاجة ، فأكره
أن أقوم، فأستقبله فأنسل انسلالاً)). متفق عليه، ولأنه شبه السجود لذلك الشخص ، والكراهة فيه
عند الحنفية تحريمية، المغني (١: ٢٤٢)، المهذب (١: ٦٩)، الفقه الإسلامي وأدلته (١: ٧٥٧).
(١) تقدم تخريجه بالفقرة رقم (٤٣٩٩) في باب ((ما يجوز في العمل في الصلاة)).
. (٢) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) رقم (١١٢٠) من طبعتنا ص ( ٢: ٣٤٨) في باب
(«الاعتراض بين يدي المصلي))، وصفحة (١: ٣٦٦) من طبعة عبد الباقي، ورواه ابن ماجه في
الصلاة ح (٩٥٦)، باب ((من صلى وبينه وبين القبلة شيء)) (١: ٣.٧).
٢٣١

٢٣٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
((أُنَّ النَّبِيِّ ◌ٌَ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي الْبَيْتِ غُلامٌ وَجَارِيَةٌ، فَأرَادَ
الغُلامُ أُنْ يَمُرّ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ فَارْتَدَّ ، وَأَرَادَتْ الْجَارِيَةُ أُنْ تَمُرّ ، فَأُشَارَ إِلَيْهَا فَمَرَّتْ ،
فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ صَلَاتَهُ، قَالَ: ((أَنْتُنَّ أُعْصَى)).
٤٣٨٧ - قال الشافعي : فإن كانت لا تقطع الصلاة ، وليست فيها لم تقطعها
وهي فيها ، وما تكون أبداً خيراً منها حين تصلي، ولا أقرب (إلى} (١) اللّه.
٤٣٨٨ - وذكر الشافعي احتجاجهم بما روي عن عمر، أنه قال: ((اجْعَلْ بَيْنَكَ.
وَبَيْنَهَا ثَوْاً)) (٢).
٤٣٨٩ - ثم قال: ليس بمعروف (عن عمر] (٣) ولوكان معروفا لم يكن (لهم] (٤)
فيه حجة ، إنما قال : أصلي من الليل ، فهذا يكون على النافلة ، قال : اجعل بينك
وبينها ثوبا ، لئلا يفتتن (٥) والله أعلم .
٤٣٩٠ - ولو كانا في صلاة واحدة لَعَلَّمَهُ عمر أن تكون خلفه لا إلى جنبه ،
ولكنهما كانا في صلاتين متفرقتين .
٤٣٩١ - وإن كان هذا ثابتا لِمَ تكون صلاته فاسدة ؟ ولم يخبره عمر في قولكم
أنه إن لم يفعل فسدت صلاته ! .
(١) في (ص) ((من)).
(٢) أخرج الإمام أحمد في مسدنه (١: ١٨) عن الحارث بن معاوية الكندي أنه ركب إلى عمر بن
الخطاب يسأله عن ثلاث خلالٍ ، قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدَّمَكَ؟ قال : لأسألكَ عن ثلاث
خلالٍ ، قال: وما هنَّ؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناءٍ ضيقٍ فتحضرُ الصلاة ، فإن صلبتُ أنا وهيَ
كانت بحذائي ، وإن صلت خلفي خرجت في البناء . فقال عمر : تستر بينك وبينها بثوب ثم
تصلي بحذاءكَ إن شئت .. إلى آخر الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وإسناده صحيح ،
والحارث بن معاوية الكندي : ذكره بعضهم في الصحابة ، ورجح الحافظ ابن حجر أنه تابعي مخضرم
فترجم له في الإصابة (١: ٣.٤) ، وفي تعجيل المنفعة (٧٩ - ٨٠)، وله ترجمة في التاريخ الكبير
(١ : ٢ : ٢٧٩) .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح).
(٥) في ( ص): ((لكي لا تفتتن)).
(٤) فى ( ص): ((لكم)).

:
٢ - كتاب الصلاة / ٩٩ - الوقوف عند آية الرحمة .... - ٢٣٣
٤٣٩٢ - وقد جاء عن النبي ® الأمر بالسترة في الصلاة ، والتشديد فيها ،
فلما لم يقل تفسد صلاة من لم يستتر ، أحببنا له ما أمر به ، ولم يفسد عليه إن
ضيع ، وأطال الكلام في شرح هذا .
٤٣٩٣ - والحديث عندنا عن غُضَيْف بن الحارث الكندي ، قال :
(« سألت عمر بن الخطاب ، قال : قلت إنا نبدو فنكون في الأبْنِيَة ، فإن خرجت
قُرِرْتُ (١) ، وإن خَرَجَتْ امرأتي قُرَّتْ ، فقال عمر : اقطع بينك وبينها ثوبا ، ثم
ليصل كل واحد منكما)) (٢).
٤٣٩٤ - قال الشافعي : وتعليم عمر له ، لو كان هذا ثبتا أن تقف وراءه ألزم ،
ولم يقله له ، فذلك يدل على أنهما ليسا في صلاة واحدة .
(١) قرَّ الرجل بالبناء للمفعول أصابه القرُّ أي البرد.
(٢) روه عبد الرزاق في المصنف (٢: ٣٦) رقم (٢٣٩١) في باب «الرجل والمرأة يصليان أحدهما
بحذاء الآخر))، والبيهقي في سننه الكبرى (٢: ٣١٢)، ورجال إسناده ثقات فقد رواه الثوري عن
أبي العلاء برد بن سنان وهو ثقة ، عن عبادة بن نُسَي وهو ثقة أيضاً عن غضيف بن الحارث الكندي .

١٠٠ - سجود القرآن (*)
٤٣٩٥ - قال الشافعي في القديم : قال مالك : في القرآن إحدى عشرة سجدة ،
ليس في المفصل منها شيء .
٤٣٩٦ - قال الشافعي: أُخْبَرَنَا الثقة ، عن ابن أبي ذِئْبٍ ، عن يزيد
ابن عبد الله بن قُسَيْط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت ، قال: قَرَأَتُ عِنْدَ
النَّبِيِّ ◌َِّ النَّجْمَ فَلَم يسجد فيها (١) .
٤٣٩٧ - قال: وأخبرنا بعض أصحابنا ، عن ابن جُريج ، عن ابن أبي نَجيح ،
عن مجاهد ، قال: ((سَجَدَ رَسُولُ اللَّه عَّه في النَّجْمِ ثُمَّ تَرَكَ)).
٤٣٩٨ - قال: وأخبرنا بعض أصحابنا عن يونس، عن الحسن ، قال :
((سَجَدَ رَسُولُ اللَّه ◌َّهِ فِي النَّجْمِ بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَرَكَهُ بِالمَدِيثَةِ)) (٢).
(*) المسألة - ١٩٥ - إن سجود التلاوة واجب بتلاوة على القارىء والسامع عند الحنفية، سنة
عند بقية الفقهاء ، لقوله تعالى ﴿ فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ﴾ ، ولقول
النبي: ((السجدة على من سمعها وعلى من تلاها))، أما دليل الجمهور على سنية سجود التلاوة
فهو حديث زيد بن ثابت التالي في الفقرة (٤٣٩٦).
(١) موقعه في كتاب ((الأم)) للشافعي (١: ١٣٦) باب ((سجود التلاوة والشكر))، وفي سنن
البيهقي الكبرى (٣٢٠:٢)، وأخرجه البخاري في كتاب ((سجود القرآن)»، حديث (١.٧٢) باب
((من قرأ السجدة ولم يسجد)». فتح الباري (٢: ٥٥٤)، ومسلم في كتاب الصلاة ح (١٢٧٥) من
طبعتنا ص (٢: ٧٨٧) باب ((سجود التلاوة))، وصفحة (١: ٤.٦) من طبعة عبد الباقي ، وأبو
داود في الصلاة ح (١٤.٤) باب ((من لم ير السجود)» في المفصل (٢: ٥٨)، والترمذي في
الصلاة، ح (٥٧٦) باب ((ما جاء من لم يسجد فيه)) (٢: ٤١٦)، والنسائي فى الصلاة (٢:
. ١٦) باب ترك السجود في النجم .
(٢) قال الشافعي معلقاً على الآثار الواردة في سجود سورة النجم: ((فلا يدعي أحدٌ أن السجود
في النجم منسوخٌ إلا جاز لأحد أن يدعي أن ترك السجود منسوخ ، والسجود ناسخٌ ، ثم يكون أولى
لأن السنة: السجود لقول الله عز وجل: ﴿فاسجدوا للَّه واعبدوا﴾، ولا يقال لواحد من هذا ناسخ ولا
منسوخٌ، ولكن يقال: هذا اختلاف من جهة المباح)). الأم (١ : ١٣٦).
٢٣٤

٢ - كتاب الصلاة / ١٠٠ - سجود القرآن - ٢٣٥
٤٣٩٩ - قال: وأخبرنا من لا يُتهم عن إسحاق بن حازم ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال :
((فِي القُرْآنِ إِحْدَى عَشَرَةَ سَجْدَةً)) (١).
٤٤.٠ - قال : وأخبرنا من سمع داود بن قيس الفَراء ، يذكر عن عطاء
ابن يسار ، قال :
(«سألت أبيّ بن كعب؛ فقال: ليس في المفصل سجدة)) (٢).
٤٤.١ - قال أبو عبد اللَّه الشافعي، رحمه اللّه: وأبَيُّ بن كعب، وزيد بن
ثابت في العلم بالقرآن كما لا يجهل أحد : زيد بن ثابت قرأ على النبي # عام
مات (٣)، وقرأ أبي على النبي ◌َّه مرتين، وقرأ ابن عباس علي أبي (٤)، وهم
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٣: ٣٣٥ - ٣٣٦)، والبيهقي في سننه الكبرى (٢: ٣١٣)
(٢) الأم للشافعي (١: ١٣٦) باب ((سجود التلاوة))، وانظر ما روي عن عمر بن الخطاب في
كنز العمال (٨: ٢٢.٢٩٧)، حيث قال: ((ليس في المفصّل سجودٌ، ونسبه لابن أبي شيبة في
المصنف ، ومسدد ، وقال : وهو صحيح .
(٣) هو زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي المقرىء، كاتبُ النبي # وأمينه على الوحي،
وجمع القرآن على عهد رسول اللّه ﴾ وجمعه في صُحُفٍ لأبي بكر الصديق ، ثم تولى كتابة مصحف
عثمان الذي بعث به عثمان نسخًا إلى الأنصار .
قال أنس: جمع القرآن على عهد رسول الله - زيد، وأبي، ومعاذ، وأبو زيد الأنصاريون . فتح
الباري ( ٩ : ٤٦) .
وكانت وفاة زيد بن ثابت سنة (٤٥) على الأصح، وترجمته في: طبقات ابن سعد (٢ : ٣٥٨)،
وتاريخ البخاري الكبير (٣٨٠:٣)، وأخبار القضاة لوكيع (١: ١٠٧)، والجرح والتعديل (٣:
٥٥٨)، وثقات ابن حبان (٣: ١٣٥)، ومشاهير علماء الأنصار (١٠)، والمستدرك للحاكم (٣:
٤٢١)، والاستيعاب (١: ٥٥١)، وأسد الغابة (٢: ٢٧٨)، وسير أعلام النبلاء (٢: ٤٢٦)،
والإصابة (١: ٥٦١)، وتهذيب التهذيب (٣ : ٣٩٩).
(٤) هو أبي بن كعب بن قيس ، أبو المنذر الأنصاري رضي الله عنه أقرأ الأمة.
عرض القرآن على النبي & وأخذ عنه القراءة ابن عباس، وأبو هريرة ، وعبد الله بن السائب ، وعبد
اللّه بن عياش بن أبي ربيعة ، وأبو عبد الرحمن السلمي.
قال له النبي : ((لَيَهْتَك العلم أبا المنذر)). رواه الإمام أحمد في مسنده (٥: ١٤٢) ومسلم
في باب ((فضل سورة الكهف وآية الكرسي، وأبو داود ح (.١٤٦) باب ((ما جاء في آية الكرسي)) =

٢٣٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
ممن لا يُشك - إن شاء الله - أنهم ممن لا يقولونه إلا بالإحاطة ، مع قول من لقينا
من أهل المدينة .
٤٤.٢ - وكيف يجهل أبي بن كعب سجود القرآن، وقد بلغنا أن النبي عمى قال
لأبي :
((إِنَّ اللَّهَ أُمَرَنِي أُنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ)) (١).
٤٤.٣ - وابن عباس قرأ القرآن على أبي بن كعب .
٤٤.٤ - قال { الشيخ } أحمد: وقد روى أبو قدامة : الحارث بن عبيد، عن
مطر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس :
أُنَّ النَّبِيِّ ◌ٌَّ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصِّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى المَدِينَةِ (٢).
٤٤.٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان
. الفقيه ببغداد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي،
قال : حدثنا أبو قدامة .. ، فذكره .
= وقد توفي بالمدينة سنة (٢٠) أو (١٩).
وانظر ترجمته في تاريخ البخاري الكبير (٢: ٣٩)، والجرح والتعديل (٢٩٠:٢)، وحلية
الأولياء (٢٥٠:١)، وثقات ابن حبان (٣: ٥)، ومشاهير علماء الأمصار (١٢)، والاستيعاب
(١ : ٤٧)، وأسد الغابة (١: ٦١)، وسير أعلام النبلاء (١: ٣٨٩)، الإصابة (١: ١٩)،
تهذيب التهذيب (١ : ١٨٧).
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣: ١٣٠، ١٣٧، ١٨٥، ٢١٨، ٢٣٣، ٢٧٣، ٢٨٤)
والبخاري في المناقب ح ( ٤٩٦٠،٤٩٥٩، ٤٩٦١) في باب ((مناقب أبي))، وفي التفسير باب
((تفسير سورة لم يكن))، ومسلم في كتاب ((الصلاة)) باب ((استحباب قراءة القرآن على أهل
الفضل))، والترمذي ح (٣٧٩٥) في المناقب ، وعبد الرزاق في المصنف (٢.٤١١).
(٢) رواه أبو داود في الصلاة ح (١٤.٣) باب ((من لم ير السجود في المفصل)) ص (٢: ٥٨)
وقال عبد الحق في (( أحكامه )): إسناده ليس بقوي ويروى مرسلاً، والصحيح حديث أبي هريرة أن
النبي & سجد في ﴿إذا السماء انشقت﴾ وقال ابن عبد البر: هذا حديث منكر ، وأبو قدامة ليس
بشيء وأبو هريرة لم يصحب النبي #& إلا بالمدينة، وقد رآه يسجد في (الانشقاق والقلم)، وسيأتي
في الحاشية التالية القول في الحارث بن عبيد وهو أبو قدامة من رواة هذا الحديث .

٢ - كتاب الصلاة / ١٠٠ - سجود القرآن - ٢٣٧
٤٤.٦ - قال {الشيخ } أحمد البيهقي: وأبو قدامة: الحارث بن عبيد مختلفٌ
في عدالته ، والحكم في هذا لمن شاهد وشهد (١) .
٤٤.٧ - وقد ذكر الشافعي في القديم حديث أبي هريرة في سجود النبي مع#
في ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ واستحب السجود فيها ، واستحب السجود في ﴿ اقْرَاً
بِاسْمٍ رَبِّكَ﴾ على الاحتياط فيهما، وإرادة الأخذ بالحيطة ، وأنه فعل خير لم يرد
به خلاف سنة ولا أثر ، والله أعلم .
٤٤.٨ - ثم قطع الشافعي في الجديد بإثبات السجود في المفصل في رواية
المُزَني ، وفي مختصر البوبطي والربيع وابن الجارود (٢).
(١) هو الحارث بن عبيد، أبو قُدامة الإياديُّ البصريُّ، قال فيه الامام أحمد مضطرب الحديث،
وقال ابن معين : ضعيف الحديث ، وقال أبو حاتم ليس بالقوي ، يُكتب حديثه ولا يحتجُ به ، وقال
النسائي : ليس بذاك القوي ، وذكره ابن حبان في المجروحين .
ولكن قال فيه عبد الرحمن بن مهدي : كان من شيوخنا وما رأيت إلا خيراً ، وقد أخرج له مسلم ،
وأبو داود والترمذي، واستشهد به البخاري متابعةً في موضعين من كتابه، وروى له في ((الأدب))
وانظر ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (١: ٢: ٢٧٥) الترجمة رقم (٢٤٤١)، والضعفاء
الكبير للعقيلي (١: ٢١٢)، ميزان الاعتدال (١: ٤٣٨)، تهذيب التهذيب (٢: ١٤٩).
وفي الإسناد أيضاً مطر بن طهمان الوراق : صدوق كثير الخطأ ، وهو من رجال مسلم ، وقد ذكره
العقيلي في الضعفاء (٤: ٢١٩) الميزان (٤: ١٢٦ - ١٢٧).
(٢) وهذا ما ذكره فى كتاب ((الأم)) (١: ١٣٣ - ١٣٩) في باب ((سجود التلاوة)).

١.١ - السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢)
٩. ٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشاقعي ، قال : أخبرنا
مالك ، عن عبد اللّه بن يزيد مرلى الأسود بن سفيان ، عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن: أن أبا هريرة قرأ لهم ﴿ إِذَ السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾؛ فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا
انْصَرَفَ أُخْبَرَهُمْ أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ سَجَدَ فِيهَا (١).
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة (٢).
٤٤١٠ - وأخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : أخبرنا أبو النضر شافع بن محمد ،
قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا
عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي ، قال : أخبرنا يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن
(*) المسألة - ١٩٦ - : المقصود بسجدات المفصل : سجدة سورة النجم، والانشقاق ، والعلق .
وقد احتج المالكية على نفي سجدات المفصل بحديث ابن عباس المتقدم في الباب السابق في الفقرة
(٤٤.٤): ((لم يسجد النبي# في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة))، وقد بينا أن في
إسناده ضعيفا ، وإن كانا من رجال مسلم ، فلا يصح الاحتجاج به ، وعلى فرض صحته فالأحاديث
الأخرى أقوى منه .
واستدل الجمهور على إثبات سجدات المفصل ومنها سجدة سورة الانشقاق بحديث أبي هريرة قال :
((سجدنا مع النبي # في: ((إذا السماء انشقت))، و ((اقرأ باسم ربك)). رواه الجماعة إلا
البخاري ((نيل الأوطار)) (٣: ٩٨) علماً بأن إسلام أبي هريرة كان سنة سبع من الهجرة .
(١) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) ح (١٢٧٦) من طبعتنا، ص (٢: ٧٨٨) باب ((سجود
التلاوة))، وصفحة (١: ٤.٦) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في الصلاة (٢ : ١٦٢) باب
((السجود في ﴿إذا السماء انشقت﴾ ((، وفي التفسير من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة
الأشراف (١٠ : ٤٦٤).
(٢) هذه الرواية عند مسلم في الموضع السابق الحديث التالي له ، وعند البخاري في سجود القرآن
في كتاب ((الصلاة)) باب ((سجدة إذا السماء انشقت)).
٢٣٨

٢ - كتاب الصلاة / ١.١ - السجود في ﴿إذا السماء انشقت﴾ - ٢٣٩
أبي سَلْمَةَ بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: «أَنَّهُ رَآهُ يَسْجُدُ فِي ﴿ إِذَ السَّمَاءُ
انْشَقَّتْ﴾ قالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَّهُ: سَجَدْتَ فِي سُورةٍ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ
يَسْجُدُونَ فِيهَا. قال: لو أُنِّي لَمْ أُرَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ يَسْجُدُ فِيَهَا لَمْ أُسْجُدْ)) (١).
٤٤١١ - وبإسناده ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبي هريرة ، قال :
سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهُ لَّه في {﴿اقرأ بِاسْمٍ رَبِّكَ﴾ و} ﴿إِذَاَ السَّمَاءُ
انْشَقَّتْ﴾ (٢).
٤٤١٢ - قال { الشيخ } أحمد : وكذلك رواه علي بن المديني وغيره ، عن
سفيان بن عيينة ، وزعم محمد بن يحيى الذهلي : أن ابن عيينة وَهِمَ فيه ، وإنما
روى الناس عن يحيى بهذا الإسناد حديث الإفلاس (٣).
٤٤١٣ - أخبرنا به أحمد بن الحسن ، قال : أخبرنا حاجب بن أحمد ، قال : قال
محمد بن يحيى ... ، فذكره .
٤٤١٤ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا بعض أصحابنا ، عن مالك :
(١) رواه مالك في الموطأ في كتاب ((القرآن)) ح (١٢) باب ((ما جاء في سجود القرآن)) ص
(١: ٢.٥)، والبخاري في كتاب ((سجود القرآن)) باب ((سجدة إذا السماء انشقت))، ومسلم في
كتاب ((الصلاة)) باب ((سجود التلاوة)) ص (١: ٤.٦) من طبعة عبد الباقي .
(٢) رواه الترمذي في الصلاة ح (٥٧٣) باب ((ما جاء في السجدة في ﴿اقرأ باسم ربك﴾ و ﴿
إذا السماء انشقت﴾))، ص (٢ : ٤٦٢ - ٤٦٣)، وقال : حسنٌ صحيح ، ورواه النسائي في
الصلاة باب ((السجود في ﴿إذا السماء انشقت﴾))، ورواه ابن ماجه في الصلاة ح (١.٥٩) باب ((
عدد سجود القرآن)) ص (١ : ٣.٦).
(٣) أورد المزي هذه العبارة في تحفة الأشراف (٤٣٠:١٠) ، أما حديث الإفلاس المشار إليه في
هذه الفقرة فقد أخرجه الجماعة من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي هريرة
وطرقه : « من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس ، فهو أحق به من غيره » .
۔۔

.٢٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣ .
(( أَنَّ عُمَرَ بن عبد العزيز أُمَرَ محمدًا أن يأمر القراء أن يسجدوا في ﴿ إِذَا السَّمَاءُ
انْشَقَّتْ﴾ (١).
٤٤١٥ - قال {الشيخ] أحمد: ((محمد)) هذا هو محمد بن قيس القاص (٢)،
وكان قد وقع في الكتاب محمد بن مسلم (٣) .
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١" ١٣٧) و (٧: ٢٠٢)، وورد فيه: أن محمداً هذا
هو محمد بن مسلم ، ولكن البيهقي في الفقرة التالية ٤٤٢٥ سيوضح أنه محمد بن قيس القاص ،
والخبر في مسند عمر بن عبد العزيز ص (٥٦)، والأحاديث السابقة المروية عن أبي هريرة تعدد هذا
الخبر .
(٢) هو محمد بن قيس المدني قاص عمر بن عبد العزيز ، وقد وثقه يعقوب بن سفيان ، وأبو داود ،
وابن حبان . تهذيب التهذيب (٩ : ٤١٤) .
(٣) يعني ما وقع في كتاب ((الأم)) (١ : ١٣٧) من أن اسمه: محمد بن مسلم.