Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢ - كتاب الصلاة / ٥٧ - السجود - ٢١
((إذا سَجَدَ العَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرابٍ (١): وجهه، وكفاه ، وركبتاه ،
وقدماه» (٢) .
٨. ٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه
قال : أخبرنا أحمد بن سلمة ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا بكر بن
مضر ، عن ابن الهاد . فذكره .
رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة بن سعيد (٣).
٣٥.٩ - وروى الشافعي هاهنا، عن إبراهيم بن محمد ، عن إسحاق بن عبد
الله : الحديث الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا علي بن حمشاذ
العدل ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا حجاج بن منھال ، قال حدثنا
همام ، قال : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، قال : حدثنا عليّ بن يحيى
ابن خلاد ، عن أبيه ، عن عمه رفاعة بن رافع . فذكر الحديث وقال فيه عن النبى
:鸡
(١) (آراب): أي أعضاء، جمع ((إرب)) بكسر الهمزة وسكون الراء.
(٢) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١١٣ - ١١٤) باب ((كيف السجود))، وأخرجه
أبو داود في الصلاة باب ((أعضاء السجود)) الحديث (٨٩١)، ص (١: ٢٣٥)، وأخرجه الترمذي
في الصلاة الحديث ( ٢٧٢) باب ((ما جاء في السجود على سبعة أعضاء)) ص (٢: ٦١)، وقال:
حديث العباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ، وعليه العمل عند أهل العلم ، رواه النسائي في الصلاة باب
((السجود على القدمين))، وابن ماجه في الصلاة باب ((السجود))، والطحاوي في شرح الآثار ص
(.١٥)، وصححه ابن حبان. نصب الراية (١: ٣٨٣)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١.١:٢)
(٣) رواه مسلمٌ في الصلاة باب ((أعضاء السجود، ص (١ : ٣٥٥) من طبعة عبدالباقي،
وصفحة ( ٢: ٦.٧) من طبعتنا، ورواه أبو داود في الصلاة (٨٩١) باب ((أعضاء السجود)) (١:
٢٣٥)، والنسائي في الصلاة باب ((تفسير ذلك)) (٢: ٢.٨)، وابن ماجة فى الصلاة (٨٨٥)
باب ((السجود)) (١: ٢٨٦)، والترمذي في الصلاة (٢٧٢) باب ((ما جاء في السجود على
سبعة أعضاء)) (٢ : ٦١ ).

٢٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣.
« ثُمَّ يَسْجُد فيمكن جبهتَهُ من الأَرْضِ، حتى تطمئنَّ مفاصلَهُ ويستوي ، ثم يكبر
فيرفع رأسه ويستوي قاعداً على مقعدته، ويقيم صُلْبَهُ))(١) .
٣٥١٠ - وفي رواية إبراهيم ((ثم يستوي قاعداً على قَدَمَيْهِ حتى يقيمَ صُلْبَهُ)).
٣٥١١ - واحتجَّ في القديم بأن قال: بلغنا أن النبي مَّه قال الرجل:
((إذا سجدتَ فَأُمْكِنْ جَيْهَتَكَ حَتّى تَجِدَ حجم الأرض ».
٣٥١٢ - وَذَكَرَ في سنَنِ حَرْمَلَةً ، قوله عز وجل :
﴿ يَخِرُونَ للأذْقَانِ سُجَّدً﴾ (الإسراء: ١.٧)، فأكملُ السجود أنْ يخرِّ وذقنه
إذا خَرَّ تَلِي الأَرْضَ، ثم يكون سجوده على غير الذقن، فَأَبَانَ رسولُ اللَّه عَّهُ: أَنَّ
السُّجُودَ على الجبهةِ والأنْفِ .
٣٥١٣ - قال الشافعيُّ: أخبرنا مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن
مُحَمّدٍ بِنِ إبراهيمِ بْنِ الحَارِثِ التِّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلْمَةً، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
« أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ انْصَرَفَ عَلَيْنَا صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ
رَمَضَانَ، وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ المَاءِ والطِّينِ)).
٣٥١٤ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر ،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك . فذكره
أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث مالك (٢) .
(١) تقدم الحديث، في الحاشية (١) من باب ((الطمأنينة في الركوع والسجود وكيف القيام من
الركوع والسجود)»، وهو في مسند الإمام أحمد (٤: ٣٤٠)، وقد رواه أصحاب السنن الأربعة
وهو في الأم للشافعي (١: ١١٤) في باب ((كيف السجود)).
(٢) رواه مالك في الموطأ من حديثٍ طويل في كتاب ((الاعتكاف))، الحديث (٩) باب ((ما جاء
في ليلة القدر)) ص (١: ٣١٩)، ورواه البخاري في فضل ليلة القدر الحديث (٢.١٦) باب ((التماس
ليلة القدر في السبع الأواخر))، ومسلم في كتاب ((الصيام)) الحديث (٢٧٢٣) من طبعتنا ص ( ٣ :
٤٠٠) باب ((فضل ليلة القدر والحث على طلبها))، وصفحة (٢: ٨٢٤) من طبعة عبدالباقي ،
وأبو داود في الصلاة الحديث (٣٨٢) باب ((فيمن قال ليلة القدر إحدى وعشرين)) (٢: ٥٢)،
والنسائي في الصلاة (٣: ٧٩) باب (ترك مسح الجبهة بعد التسليم))، وابن ماجه في الصوم الحديث
(١٧٧٥) باب ((الاعتكاف في المسجد)) (١ : ٥٦٤)

٢ - كتاب الصلاة / ٥٧ - السجود - ٢٣
٣٥١٥ - قال (١) الشافعيّ: فَإِنْ سَجَدَ على الجَيْهَةِ دونَ الأَنْفِ أُجْزَأُهُ، وَاحْتَجٌ
بما مَضَى من حديثٍ رفاعة .
٣٥١٦ - وأما حديث عكرمة: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهُ مَرْ بِرَجُلٍ لا يَضَعُ أَنْفَهُ إِذَا سَجَدَ
فَقَالَ :
((لا يُجَلُ صَلَّةٌ لا يصيبُ الأَْفَ من الأرضِ ما يصيبُ الجَبِينَ) (٢).
٣٥١٧ - فإنما هو مرسل ، وإنما أُسْتَدَهُ بذكر ابن عباس فيه أبو قتيبة ، عن
سُفيان ، وشُعْبَةً ، عن عاصم ، عن عكرمة ، وغلط فيه .
٣٥١٨ - ورواه سماك بن حرب ، عن عكرمة، عن ابن عباس ، ( موقوفا )
٣٥١٩ - قال أبو عيسى الترمذي فيما قرأتُ من كِتَابِهِ: حديثُ عِكْرِمَةَ (مرسلاً)
أصح ، وكذلك قاله غيره من الحفاظ .
٣٥٢٠ - وَأُوْجَبَ الشافعِيُّ في أُحَدِ القولين كشف {اليدين، كما أوجب كشف}(٣)
الجبهة .
٣٥٢١ - واحتجَّ بما أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
عن نافع ، عن ابن عمر :
((أَنَّهُ كانَ إِذَا سَجَدَ يَضَعُ كَفِّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ (٤))) قال: ((وَلَقَدْ
رَأَيْتُهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ البَرْدِ يُخْرِجُ كَفَّيْهِ (٥) مِنْ تَحْتِ بُرْتُسٍَ لَهُ)) (٦).
(١) جاء في ( ص) في هذا الموضع: ((بسم الله الرحمن الرحيم - أخبرنا الشيخ الإمام أبوبكر
أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ الزاهد (رضي الله عنه)، قال))، وليس في نسخة ( ح ).
(٢) رواه الدارقطني في باب ((وجوب وضع الجبهة والأنف)) (١: ٣٤١ - ٣٤٩)، وقال :
والصواب عن عاصم، عن عكرمة مرسلا، وقال ابن الجوزي في التحقيق: ((وأبو قتيبة ثقة وأخرج عنه
البخاري، والرفع زيادةٌ، وهي من الثقة مقبولة)). نصب الراية (١: ٣٨٢).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٤) في (ص) و (ح): ((وجهه)) وأثبت ما في موطأ مالك.
(٥) في (ص) و (ح): ((اللّه)) وأثبت ما في موطأ مالك.
(٦) رواه مالك في كتاب ((قصر الصلاة في السفر)) رقم (٥٩) باب ((وضع اليدين على ما يوضع
عليه الوجه في السجود)) ص (١: ١٦٣)، والشافعي في كتاب ((الأم)) (٧: ٢٦٠،٢٥١)،
وموقعه في كتاب ((السنن الكبرى)) (٢: ١.٧).

٢٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٥٢٢ - قال الشافعيُّ في رواية أبي سعيد: وبهذا نَأَخُذُ، وهذا يُشْبِهُ سُنَّةَ
النّبِيِّ عَّهُ ، فذكر حديث طاوس عن ابن عباس ، وقد مضى ذكره .
٣٥٢٣ - قال {الشيخ الإمام } (١) أحمد: وقد روينا في حديث (٢) خباب بن
الأرتّ أنه قال: ((شَكَوْنَا إلى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ شِدَّةَ [الصلاة في} (٣) الرَّمْضَاء في
جباهنا وأكفّنا ، فلم يُشْكِنَا)) (٤).
٣٥٢٤ - وعن صالح بن حيوان السبائي، وغيره، (( أنَّ رسول اللَّه عَّهْ رَأى
رَجُلاً يَسْجُدُ على عمامتِهِ فَحَسَرَ رسولُ اللَّهِ عَّهِ عِن جَبْهَتَه)) (٥).
٣٥٢٥ - وهذا المرسل شاهدٌ للموصولِ قَبْلَهُ في الجبهة، ولم يَثْبُتْ عَنِ النّبِيِّ
في السجودِ على كُورِ العمامةَ شيءٍ (٦) .
٣٥٢٦ - وروينا عن عليّ، وعبادة بن الصامت ، وابن عمر قريبا من حديث
صالح (٧) .
٣٥٢٧ - وأصح ما روي في السجود على الثياب حديث بَكْر بن عَبْدِ اللَّه المزني
عن أنس بن مالك، { قال } (٨):
(١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ح).
(٢) كذا في ( ص)، وفي ( ح): ((عن)).
(٣) ما بين الحاصرتين من صحيح مسلم ، وليس في النسخ الخطية .
(٤) ( فلم يُشْكِنَا): أي يزل شكوانا، والحديث أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) رقم (١٣٧٩)
من طبعتنا، ص (٢ : ٨٦٩)، في باب ((استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر)»،
وصفحة (١ : ٤٣٣) من طبعة عبد الباقي .
(٥) هو حديث مرسل أخرجه أبو داود في ((مراسيله)) عن ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن بكر
ابن سوادة ، عن صالح بن حيوان السبائي ، وقال عبد الحق : صالح بن حيوان لا يحتج به ، وليس في
هذا المرسل حجة .
(٦) نقله الزيلعي في نصب الراية (١: ٣٨٥)، ونسبه للبيهقي في ((المعرفة)).
(٧) الرواية عن الإمام علي ، وعن عبادة بن الصامت ، وعن ابن عمر في سنن البيهقي الكبرى
(١.٥:٢) في باب ((الكشف عن الجبهة في السجود))، وانظر أيضاً : مصنف عبد الرزاق
(٤.١:١)، والمغني (١: ٩٨)، وكشف الغمة (١: ١٫٥)، والمحلى (٣: ٦٧).
(٨) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ) .

٢ - كتاب الصلاة / ٥٧ - السجود - ٢٥
((كُنَّا نُصَلِي مَعَ النَّبِيِّ ◌َ﴾ في شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ
مِنَ الأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ)) (١) .
٣٥٢٨ - وقد رُويَ بِمِثْلِ هذا الإسناد عن بكر، عن أنس ، قال :
«كُنَّا نُصَلَي مع رَسُولِ اللَّه ◌َّه في شِدَّةِ الحَرَّ، فَيَأْخُذُ أحدنا الحصى في يَدِهِ ،
فإذا بَرَدَ وَضَعَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ » .
٣٥٢٩ - وبهذا المعنى رُوي عن جابر بن عبد الله.
٣٥٣٠ - فيحتمل أن تكون الرواية الأولى عن أنس في ثوب ، منفصل عنه ،
والله أعلم .
٣٥٣١ - وروينا عن الحسن البصري، أنه قال: ((كانَ أُصْحابُ رسول اللَّه عَل﴾.
يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهم في ثيابهم ، ويسجدُ الرجلُ منهم على عمامته )).
٣٥٣٢ - وقد روينا عن جَماعَةٍ منهم بخلافِ هذا في الجبهة .
٣٥٣٣ - وعن ابن عمر في اليدين . والله أعلم .
٣٥٣٤ - والاحتياطُ لأُمْرِ الصلاةِ أوْلى ، وبالله التوفيق .
٣٥٣٥ - وَأُوْجَبَ الشافعيُّ في أُحَدِ القَوْلين: السجودَ على جميعِ أعضائه التي
أمر بالسجود عليها ، في حديث ابن عباس وغيره ، ولم يوجبه (٢) في القول الآخر
إلا على الجبهة .
(١) أخرجه البخاري في مواضع من كتاب ((الصلاة)) منها باب ((السجود على الثوب في شدة
الحر)) عن أبي الوليد، وفي باب ((بسط الثوب في الصلاة للسجود)» وفي مواضع أخرى.
وأخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١٣٨١) من طبعتنا ص (٢: ٨٧) في باب (( استحباب
تقديم الظهر)» وصفحة (١ : ٤٣٣) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٦٠) باب ((الرجل يسجد على ثوبه)) (١: ١٧٧)، والترمذي في
الصلاة (٥٨٤) باب ((ما ذكر من الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد)» (٢ : ٤٧٩)،
والنسائي في الصلاة (٢: ٢١٦) باب ((السجود على الثياب))، وابن ماجه في الصلاة (١.٣٣)
باب ((السجود على الثياب في الحر والبرد)» (١: ٣٢٩).
(٢) في (ص): ((يوجب عليه)).

3
٢٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٥٣٦ - واحتجَّ بأنَّ المذكورَ في السجود: الوجه، قال الله عز وجل: ﴿يَخْرُّونَ
لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ (الإسراء: ١.٧).
٣٥٣٧ - وقال رسول اللَّه #: (سَجَدَ وجهي للذي خَلْقَهُ، وَشَقِّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ
فَتَبَارَكَ اللَّهُ أُحْسَنُ الْخَالِقِينَ )).
٣٥٣٨ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ
قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري ، قال : حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، قال :
حدثنا حَجاج ، عن ابن جُرَيْج ، قال : أخبرني موسى بن عُقْبَةً ، عن عبد الله بن
الفَضْلِ، عن عبد الرحمن الأَعْرَجِ ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أُبِي رَافِعٍ ، عن عَليِّ ابنِ أُبي
طالبٍ ، قال :
(( كانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ إِذَاَ سَجَدَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ،
وَبَكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتَّ ، أَنْتَ رَبّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلْذِي خَلَقَهُ، وَشَقِّ سَمْعَهُ
وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أُحْسَنُ الخَالِقِينَ)) (١).
٣٥٣٩ - قال {الشيخ } أحمد: وهذا في الحديثِ الذي رواهُ الشَّافِعِيِّ، عن
(١) هو جزء من حديثٍ طويلٍ أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) رقم (١٧٨١) من طبعتنا ص
(٣: ١٨٤ - ١٨٥) باب ((الدعاء في صلاة الليل وقيامه))، وصفحة (١: ٥٣٤ - ٥٣٥) من
طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة (٧٤٧) باب ((من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين)) (١: ١٩٨)
وحديث (.٧٦ - ٧٦١) باب ((ما يستفتح به الصلاة من الدعاء)) ص (١ : ٢.١ - ٢٠٢).
وحديث (١٥.٩) باب ((ما يقول الرجل إذا سلم)) (٢: ٨٣).
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٢١ - ٣٤٢٣) بابٌ منه «فيما جاء في الدعاء عند افتتاح
الصلاة)) (٥ : ٤٨٥ - ٤٨٨)، ورواه في الصلاة رقم (٢٢٦) باب ((ما يقول الرجل إذا رفع رأسه
من الركوع)) (٢ : ٥٣).
ورواه النسائي في الصلاة (٢: ١٢٩) باب ((نوعٌ آخر من الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة)).
ورواه ابن ماجه في الصلاة (١.٥٤) باب ((سجود القرآن)) (١: ٣٣٥)، والحديث رقم (٨٦٤)
باب ((رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع)) (١ :. ٢٨ - ٢٨١).

٢ - كتاب الصلاة / ٥٧ - السجود - ٢٧
مسلم بن خالد ، وعبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جُرَيْج ، إلا أُنَّهُ لَمْ يَسْتَنْهُ
بِتَمَامِهِ (١).
. ٣٥٤ - وهو في رواية الماجشون ، عن الأعرج ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم
في الصحيح (٢).
٣٥٤١ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو
جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد المجيد ،
قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرنا عمران بن موسى ، قال : أخبرني سعيد بن
أبي سعيد المقبري : (عن أبيه } (٣) أَنّهُ رَأى أبا رافع - مولى رسول اللَّه ◌ُ﴾ -
مَرَّ بحسن بن عليّ يصلي ، قد غَرَزَ ضفيرتَهُ في قفاه ، فحلّها أبو رافع ، فالتفتَ
إليه الحسن مُغْضِبًا، فقال أبو رافع : أُقْبِلْ عَلى صلاتِكَ ولا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ
رسولَ الله عَلى ، يقول:
((ذَلِكَ كَفِعْلِ الشَّيْطان)) ((يعني مقعد الشيطان)) ((يعني: مغرز ضفره)) (٤).
أخرجه أبو داود في كتاب السنن ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج ، إلا أنه قال : عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، أنه رأى أبا
رافع .
(١) الأم للشافعي (١: ١١٤) في باب ((كيف السجود))، (١: ١١٥) باب ((الذكر في
السجود » .
(٢) وتقدم تخريجه في الحاشية قبل السابقة .
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة ليست في الأصول الخطية، وأثبتهما من تحفة الأشراف (٩:
٢.٥) .
(٤) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٦٤٦) باب ((الرجل يصلي عاقصاً شعره)) (١:
١٧٤)، وأخرجه الترمذي في الصلاة حديث (٣٨٤) باب ((ما جاء في كراهية كف الشعر في
الصلاة)) ص (٢ : ٢٢٣ - ٢٢٤) ، وقال: حديثٌ حسنٌ وإسناده صحيح .

٠
٢٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٥٤٢ - أخبرناه أبو محمد السكري ، قال : أخبرنا إسماعيل الصفار ، قال :
حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، فذكره .
٣٥٤٣ - وكذلك رواه حجاج بن محمد ، عن ابن جريج .
٣٥٤٤ - وروينا في الحديث الثابت ، عن ابن عباس ، أنّهُ رَأى عبد الله بن
الحارث يُصَلِي ورأسه مَعْقوصٌ من ورائِهِ، فقامَ وراءَهُ فَجَعَلَ يحله ، وقال : سمعتُ
رسولَ اللَّه عَّ يقول :
((إِنَّمَا مَثَلُ هذا مَثَلُ الذي يُصَلّي وهو مكتوف)) (١).
(١) رواه أبو داود في الصلاة (٦٤٧) باب ((الرجل يصلي عاقصاً شعره)) (١: ١٧٤ - ١٧٥).

٥٨ - الذكر في السجود (*)
٣٥٤٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال
أخبرنا صَفْوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هُرَيْرَةً ، قال :
((كانَ رسولُ اللَّهُ عٌَّ إذا سَجَدَ ، قال:
اللّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَلَكَ أُسلَمْتُ ، وَبَكَ آمَنْتُ وَأُنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلّذي
خَلْقَهُ، وَشَقِّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أُحْسَنُ الْخَالِقِينَ)) (١).
٣٥٤٦ - وقد روينا هذا الحديث في حديث علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ،
وهو من ذلك الوجه مخرج في الصحيح (٢) .
٣٥٤٧ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال: أخبرنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عُيَينَةً ،
عن سُليمان بن سُحَيْرٍ، عن إبراهيمَ بن عَبْدِ اللَّه بن معيَدٍ ، عن أبيه ، عن ابن عَبَّاسٍ
أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّ ، قَالَ:
((أُلا إِنِّي نُهِيتُ أُنْ أُقْرَأُ {القرآن } (٣) راكعًا أو ساجداً، فَأُمّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا
فيه الرَّبَّ، وَأُمّا السُّجودُ فَاجْتَهِدُوا فيهِ مِنَ الدُّعَاءِ، فَقَمِنْ أُنْ يُسْتَجِابَ لَكُمْ)).
(*) المسألة - ١٤٧ - عند الشافعية: التسبيح في السجود سنة ((تحصل بأي صيغة من صيغ
التسبيح )» والافضل بالصيغة المأثورة : سبحان ربي الأعلى وإذا زاد على ذلك إلى إحدى عشر تسبيحة
فهو الأكمل .
وعند الحنفية : لا تحصل السنة إلا إذا أتى بثلاث تسبحات .
وعند الحنابلة : الاتيان بصيغة التسبيح المذكور واجب وما زاد على ذلك سنة .
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١١٥) باب ((الذكر في السجود)).
(٢) رواه عبد الرزاق في مصنفه (٢: ١٦٣)، والبيهقي في سنن الكبرى (٢: ٢٢٢).
(٣) مابين الحاصرتين من صحيح مسلم .
٢٩

٣٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
أخرجه مسلم في الصحيح ، عن سعيد بن منصور ، وزهير بن حرب ، وغيرهما ،
عن سفيان (١).
٣٥٤٨ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عُيَيْنَةٌ ،
عن ابن أبي نجيح، عن مُجَاهد، قال: ((أقربُ ما يكونُ العَبْدُ مِنَ اللَّه إذا كان
سَاجِداً، ألم تَرَ إلى قوله: افعل ، واقرب = يعني اسجد واقترب)).
٣٥٤٩ - قال { الشيخ } أحمد: هذا الذي رواهُ الشافعيُّ بإسناده عن مجاهد ،
صحيح من وَجْهٍ آخر عن النبي ◌َّهِ، دون الاستشهاد بالآية، وفيه: الأُمْرُ بِإِكْثَارِ
الدُّعَاء (٢).
٠ ٣٥٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ،
قال : حدثنا صالح بن محمد الحافظ ، قال حَدَّثَنا هارون بن معروف ، قال : حدثنا
ابن وَهْبٍ ، قال: أخبرنا عَمْرُو بن الْحَارِثِ، عن عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ، عن سُمَيّ مَوْلَى
أبي بكر، أَنَّهُ سَمِعِ أبا صالح ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه
قال: ((أُقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ)) (٣).
رواه مسلم في الصحيح ، عن هارون بن معروف وغيره .
٣٥٥١ - وقد روينا في كتاب السنن والدعوات سائر الأذكار التي رُويت في
الركوع والسجود . وبالله التوفيق .
(١) أخرجه مسلم في الصلاة حديث (١.٥٦) من طبعتنا ص (٢: ٥٨٧) في باب ((النهي
عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، وصفحة (١ : ٣٤٩) من طبعة عبد الباقي .
رواه أبو داود في الصلاة (٨٧٦) باب ((في الدعاء في الركوع والسجود)» (١: ٢٣٢) ،
والنسائي في الصلاة باب ((الركوع في الصف))، وابن ماجه في تعبير الرؤيا (٣٨٩٩) باب ((الرؤيا
الصالحة يراها المسلم أو ترى له)) (٢ : ١٢٨٣).
(٢) ذلك في الحديث الذي أخرجه مسلم ((من رواية أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح (١:
٠ ٣٥) من طبعة عبد الباقي في كتاب ((الصلاة)) باب ((ما يقال في الركوع)).
(٣) رواه مسلم في الصلاة حديث (١.٦٤) من طبعتنا (٢: ٥٩٤) في باب ((مايقال في
الركوع والسجود))، وصفحة (٣٥٠:١) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة
(٨٧٥) باب ((في الدعاء في الركوع والسجود)) (١: ٢٣١)، والنسائي في الصلاة باب («متى
أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل ؟ »

٥٩ - التجافي في السجود (*)
٣٥٥٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي رحمه اللّه ، قال
روى عبدالله بن أبي بكر ، عن عباس بن سهل ، عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ ،
((أنّ رسول اللّه عَّه كانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ)) (١).
٣٥٥٣ - قال: ورُويَ عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة :
((أنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َّهِ كان إذا سَجَدَ يُرِى بَياضُ إبْطَيْهِ مما يُجافي يَدَيْهِ)) (٢).
٣٥٥٤ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبدالملك بن عُمَيْر ، قال
أخبرني فُليح ، قال: حدثني عباس بن سَهْل، قال : اجتمع أبو حُمَيْد ، وأبو أسيد ،
وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا (٣) صلاة رسول اللّه عليه ، قال أبر
حُمَيْد :
أَنَا أُعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُول اللَّه عَّه ، فذكر الحديث كما مضى في مسألة رَفْع
اليَدَيْنِ ، قال :
(*) المسألة - ١٤٨ - التجاني هو مباعدة الرجل بطنه من فخذيه ، ومرفقيه عن جنبيه ،
وذراعيه عن الأرض في السجود في غير زحمة ، وتفريقه بين ركبتيه ورجليه ، للأحاديث التالية في هذا
الباب ، أما المرأة فتضم بطنها إلى فخديها وفي جميع أحوالها ، لأنه أستر لها .
(١) حديث أبو حميد الساعدي تقدم في غير موضع في الابواب السابقة ، وهو عند أحمد في المسند
(٥ : ٤٢٤)، والدارمي في السنن (١: ٣١٣)، وعند أبي داود الحديث رقم (٧٣٠)، وعند
الترمذي في سننه ( ٢: ١.٥)، وعند ابن ماجه في سننه (١ : ٣٣٧).
(٢) عن أبي هريرة قال: كأني أنظر إلى بياض إبطي رسول اللّه ي إذا سجد، رواه الطبراني في
الأوسط ورجاله ثقات، ذكر الهيثمي ذلك في مجمع الزوائد (١ : ١٢٥).
(٣) في ( ص): ((فتذاكروا)).
,٠
٣١

٣٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
(( ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، كَأَنَّهُ قَابضٌ عَلَيْهَمَا ، وَوَتَّرَ يَدَيْهِ فَتَجَافَى عَنْ
جَنْبَيْهِ)) وقال في السجود: ((ثُمِّ سَجَدَ فَأُمَّكَنَ أُنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ ، وَنَحِّى يَدَيْهِ عَنْ
جَنْبَيْهِ ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حِذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عِظْرٍ فِي مَوْضِعَهِ ،
حَتَّىَ فَرَغَ، ثُمَّ جَلَسََ فَافْتَرَشَّ رِجَلَهُ اليُسرَى وَأُقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمَّنَى على قِبْلَتَّهَ ،
وَوَضَعَ كَفِّهُ الْيُمْنَى على رُكْبَتِهِ الَيُمْنَى، وَكَفَّهُ اليُسْرَىَ على رَكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وأُشَارَ
يَإصبعه)) (١).
٣٥٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو سعيد ، قالا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن داود بن
قيس الفراء ، عن عبدالله بن عبدالله بن أقرم الخزاعي ، عن أبيه قال :
((رأيتُ رسولَ اللَّه عَّه بالقاعِ من نَمِرَةَ (٢) أو الثمرة - شَكِّ الربيعُ - ساجداً
فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إبطَيْهِ)) (٣).
٣٥٥٦ - قال { الشيخ } أحمد : كان يَعْقُوب بن سُفْيان يذهب إلى أنَّ الصحيحَ
(( ثمرة))، بالثاء ، وذلك فيما أخبرنا أبو الحسين بن الفَضْل ، أَنَّ ابن درستويه
أخبرهم ، عن يعقوب .
٣٥٥٧ - وقد رُوَّيْنَا في التجافي في السجود ، عن مَيْمُونَة بنت الحارث ، وعبد
اللَّه بن مالك بن بُحَيْنَةَ، وعبد الله بن عباس، وأحمر وغيرهم، عن النبي ◌َّ.
٣٥٥٨ - وحديث ابن بُحَيْنَةَ مخرج في الصحيحين (٤) .
(١) أخرجه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٧٣٤ - ٧٣٥) باب ((افتتاح الصلاة))،
والترمذي في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٢٦٠) باب (( ما جاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في
الركوع)» (٢ : ٤٥ - ٤٦)، وقال حديث حسن صحيح .
(٢) ( القاع)، أرض سهلةٌ مطمئنةً قد انفرجت عنها الجبال والآكام، ونمرة : سوضع معروف بعرفة ..
(٣) رواه الترمذي في الصلاة حديث (٢٧٤) باب ((ماجاء في التّجافي في السجود)» (٢ :
٦٢ - ٦٣)، وأخرجه النسائي في الصلاة ياب ((صفة السجود))، وابن ماجه في الصلاة باب
((السجود)» والإمام أحمد في مسنده (٤: ٣٥)، وإسناده صحيح .
(٤) حديث عبد الله بن بحينة: ((كَانَ رسول اللَّه عَّب إِذاَ سَجَدَ فَرِجَ بين يديهِ، حَتى يبدو بياضُ
إبطيهٍ)) متفقٌ عليه، أخرجه البخاري في الصلاة الحديث (٣٩٠) باب ((يبدي ضبعيه .... )) فتح
الباري (١: ٤٩٦)، ومسلم ((في الصلاة باب ((ما يجمع صفة الصلاة)) (١: ٣٥٦) من طبعة
عبد الباقي .

٢ - كتاب الصلاة / ٥٩ - التجافي في السجود - ٣٣
٣٥٥٩ - وحديثُ مَيْمُونَةً أُخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).
. ٣٥٦ - وحديثُ ابن عباس (٢)، وأُحْمَر بْن جَزْء، أُخْرَجَهُ أبو داود (٣).
٣٥٦١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حَدَّثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي - رحمه الله - عن رَجُلٍ، عن الأعْمَشِ، عن المسيب بن رافع
عن عامر بن عَبْدَةً ، قال : قال عبد الله :
((هُيِّئَتْ عِظَامُ ابنِ آدَمَ للسَّجودِ، فَاسْجُدُوا حَتَّى بِالْمَرَافِقِ ».
٣٥٦٢ - قال الشافعيُّ: وليسوا - يعني العراقيين - يقولون بهذا ، ويقولون :
لا نَعْلَمُ أُحَدًا يقول بهذا .
٣٥٦٣ - فأما نحن فأخبرنا سُفيان بن عُيَيْنَةً ، عن داود بن قيس . فذكر حديث
ابن أقرم (٤).
٣٥٦٤ - وعن سُفيان ، قال: حَدَّثنا عبد الله ابن أُخي يَزيد بن الأصَمَّ، عن
عَمّهِ ، عن مَيْمُونَةً أنها قالت :
(١) حديث ميمونه يأتي بعد قليل في هذا الباب .
(٢) حديث ابن عباس قال: أتيت النبي * من خلفه فرأيتُ بياض إبطه وهو مُجَغُّ قد فرج بين يديه .
( مُجَغّ ) أي فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه عن الأرض وهذا الحديث أخرجه أبو داود
في الصلاة (٨٩٩) باب ((صفه السجود)) (١ : ٢٣٧).
(٣) حديث أحمر بن جَزْء صاحب رسول اللَّه ي أن رسول اللَّه ـ كان إذا سجد جافى عضديه عن
جنبيه حتى تأري له)) أخرجه أبو داود في الصلاة (٩.٠) باب ((صفة السجود)) (١ : ٢٣٧)،
كما أخرجه ابن ماجه في الصلاة باب ((السجود)) عن أبي بكر بن أبي شيبة نحوه .
(٤) راجع الحاشيه (٣) ص (٣٢).

٣٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
((كانَ النّبِيُّ ◌َِّ إِذَا سَجَدَ، لَوْ أُرَادَتْ بُهَيْمَةٌ أُنْ تَمُرَّ مِنْ تَحْتِهِ لَمَرَّتْ، مما
يُجَافي)) (١).
٣٥٦٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فذكر حديث ابن أقرم وميمونة .
٣٥٦٦ - قال { الشيخ } أحمد : هكذا في رواية الشافعي ، عن سفيان ، عن
عبد الله .
٣٥٦٧ - وكذلك قاله الحميدي ، عن سفيان ، قال : حدثنا أبو سليمان ، أن
عبد الله بن عبد اللّه ابن أخي يزيد بن الأصم .
٣٥٦٨ - وقال : يحيى بن يحيى ، عن سفيان ، عن عبيد الله بن عبد الله.
٣٥٦٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، قال
حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا سفيان بن
عُيَيْنَةً، عن عُبيد اللّه بن عبد الله بن الأصم. فذكره إلا أنه قال: ((بُهَيْمَةٌ)) (٢).
رواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى .
٠ ٣٥٧ - وكذلك قاله قتيبة ، وغيره عن سفيان .
٣٥٧١ - ورواه مروان بن معاوية ، وعبد الواحد بن زياد ، عن عبد الله بن
عبدالله ، في التجافي حتى رُئِي وَضحَ إبطيه، دون ذكر البُهَيْمَة.
(١) أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١.٨٧) من طبعتنا ص (٢ : ٦١٦)، باب
((مايجمع صفة الصلاة))، وصفحة ( ١: ٣٥٧) من طبعه عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة
(٨٩٨) باب ((صفة السجود)) (١: ٢٣٦)، ورواه النسائي في الصلاة باب ((التجافي في
السجود)) (٢: ٢١٣)، وابن ماجه في الصلاة (٨٨٠) باب («السجود)) (١: ٢٨٥).
(٢) رواه الحاكم في ((مستدركه))، والطبراني في ((معجمه))، وقالا فيه: بهيمة ((بالياء))
وهو تصغير ((بهمة)) وهو الصواب، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢: ١١٤°) عن الحاكم بسنده
في آخره وقال فيه : بهيمة - يعنى أن الحاكم رواه بلفظ: بهيمة، وسكت الحاكم عنه ، والبّهم: بفتح
الباء صغار أولاد الضأن ، والمعزى .

٢ - كتاب الصلاة / ٥٩ - التجاني في السجود - ٣٥
٣٥٧٢ - وهما أخوان ، وعبد اللّه أكبرهما (١).
٣٥٧٣ - قال أحمد : قد روينا في الحديث الثابت ، عن البراء بن عازب ، قال
قال: رسول اللّه عَّ: ((إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَرْفَعْ مِرْفَقَيْكَ)) (٢).
٣٥٧٤ - وعن قَتَادَةَ، عن أنس، أن رسول اللّه عَّه قال :
((اعْتَدِلُوا في السَّجُودِ، ولا يَبْسُطُنَّ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ)) (٣).
٣٥٧٥ - وفي كتاب البُوَيْطي: وقد قيل فيمن يُصَلِي وَحْدَهُ نافِلَةٌ فَطَالَ سُجُودُهُ
يَعْتَمِدُ بِمِرْفَقَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ لطولِ السجود .
٣٥٧٦ - أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ،
قال : أخبرنا محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث ،
عن محمد بن عجلان ، عن سُمَيّ ، عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال :
((شَكَا (٤) أصحابُ النّبِيّ ◌َهِ مَشَقَّة السجود إذا تَفَرَّجُوا، فقال: اسْتَعِينُوا
بالرُكَب)) (٥).
(١) وكلاهما من رجال التهذيب.
(٢) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١.٨٤) من طبعتنا ص (٢: ٦١٢) باب ((الاعتدال
في السجود)» وصفحة ( ١ : ٣٥٦) من طبعة عبد الباقي .
(٣) رواه البخاري في الصلاة (٨٢٢) باب يحتبس ذراعيه في السجود)) وفتح الباري (٢ :
٣.١)، ومسلم في الصلاة الحديث (١.٨٢) من طبعتنا، ص (٢: ٦١١) باب ((الاعتدال في
السجود)»، وصفحة ( ١: ٣٥٥) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة حديث ( ٨٩٧)
باب ((صفة السجود)) (١: ٢٣٦)، والترمذي في الصلاة (٢٧٦) باب ((ماجاء في الاعتدال
في السجود)) (٢: ٦٦)، والنسائي في الصلاة (٢: ١٩٣ - ١٩٤) باب ((الأمر بإتمام الركوع)).
(٤) وفي جامع الترمذي ((اشتكى بعض)).
(٥) رواه أبو داود في الصلاة في باب ((الرخصة في ذلك للضرورة، والترمذي في الصلاة الحديث
(٢٨٦) باب ((ماجاء في الاعتماد في السجود)) ص (٢ : ٧٧ - ٧٨).

٣٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٥٧٧ - قال ابن عجلان في غير روايتنا هذه : وذلكَ أُنْ يَضَعَ مِرْفَقَيْهِ على
وُكْبَتَيْهِ إذا طال السّجود وأُعْيَاهُ .
٣٥٧٨ - أخبرناه محمد بن موسى ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا
الربيع ، قال : حدثنا شعيب بن الليث ، قال : حدثنا أبي . فذكره بإسنادَه، وذكر
قول ابن عجلان .
٣٥٧٩ - ورواه الثَّوْرِي، وابن عُيَيْتَةً، عن سُمَيّ عن النُّعْمَان بن أبي عَيَّاشٍ ،
عَنِ النَّبِيّ ◌َ﴾، مرسلاً بمعناه (١).
(١) هؤلاء رووا الحديث عن سُمي عن النعمان مرسلاً، والليث بن سعد رواه عن سمي عن أبي
صالح، عن أبي هريرة موصولا ، فهما طريقان مختلفان ، يؤيد أحدهما الآخر ويعضده . والليث بن سعد
فقته حافظ حجة ، لانتردد في قبول زيادته وما انفرد به . فالحديث صحيحٌ .

٦٠ - الجلوس بين السجدتين (*)
٣٥٨٠ - احتجَّ الشافعيُّ في وجوبِهِ، ووجوب الاستواء فيه ، بحديث رفاعة
ابن رافع . وقد مضى ذكره .
٣٥٨١ - قال في الإملاء : والقعودُ من السجدة التي يرجع منها إلى السجدة
على العقبين .
٣٥٨٢ - وقال في كتاب البُوَيْطي: ويجلسُ الْمُصَلِّي في جُلوسِدِ بين السِّجْدَتَيْنِ
على صُدُورٍ قَدَمَيْهِ ، ويستقبلُ بصدورٍ قَدَمَيْهِ القبلةَ ، وكذلك رُوي .
٣٥٨٣ - ولعله أرادَ بما رُوي في ذلك، ما أخبرنا أبو صالح العَنْبْرَي ، قال :
وأخبرني جدي، عن يَحْيِىَ بن مَنْصُور، قال: حدثنا أحمد بن سَلَّمَةً، قال: حَدِّثَنا
عبد الرحمن بن بشر ، ومحمد بن رافع ، قالا : حدثنا عَبْدُ الْرزَّاقِ ، قال : أخبرنا
ابن جُرَيْجٍ ، قال: أُخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر : أنَّهُ سَمِعَ طاوسًا يقول : قُلْنَا لابْن عَبَّاس في
الإفْعَاءِ (١) على القَدَمَيْنِ، فقال: ((هي السنة))، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَتَرَاهُ جُفَاءً
بالرَّجُل، فقال ابن عباس: ((بَلْ هِيَ سُنّةُ نَبِيِّكَ عَّه)).
(*) المسألة - ١٤٨ - تتعلق هذه المسألة بهيئة الجلوس بين السجدتين ، والتي خلاصتها عند
الجمهور أن يجلس الرجل مطمئناً مفترشاً الرجل اليسرى ، وناصبا اليمنى ، أما المرأة فتتورك عند
الحنفية ، بأن تجلس على أليتها ، وتضع الفخد على الفخد ، وتخرج رجلها اليسري من تحت وركها
اليمين ، لأنه أستر لها .
ويكره الإقعاء وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه .
المسأله - ١٤٩ - والدعاء بين السجدتين مشروع عند الشافعية والحنابلة، بل قال الحنابلة : إنه
واجب، وأدناه أن يقول مرة": ربي اغفر لي».
وصيغة هذا الدعاء عند الشافعية والمالكية والحنابلة: «ربي اغفر لي وارحمني ، وأجبرني ،
وارفعني ، وارزقني، واهدني ، وعافني)).
وليس عند الحنفية عند السجدتين دعاء" مسنون .
(١) (الإقعاء): أن يجعل إليتيه على عقببه بين السجدتين ، وهذا هو مراد ابن عباس بقوله:
النبيكمة .
٣٧

٣٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
رواه مسلم في الصحيح ، عن الحسن بن علي الحلواني ، عن عبد الرزاق (١) .
٣٥٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ،
قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا عبد الوهاب ، عن عطاء ، قال : أخبرنا
هشام بن حسان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: ((كانت العبادلة [الثلاثة] (٢)
يقعون في الصلاة : عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن
الزبير (٣).
٣٥٨٥ - قال (٤): وأظن منهم عبد اللّه بن صفوان (٥))).
٣٥٨٦ - قال {الشيخ} أحمد: وقد روينا عن عائشة، عن النبي ﴾ ((أنه
كان ينهى عن عقب الشيطان».
٣٥٨٧ - وروينا عن سَمُرَةَ، وغيره: ((أنَّ النَّبِيَّ لَّهُ نَهَى عن الإقِعاءِ في
الصلاة)) (٦) .
٣٥٨٨ - ويُحتمل أن يكون حديث عائشة في القعود للتشهد ، وحديث سَمَّرَةً
وغيره في الإقعاء الذي فَسَّرَهُ أبو عبيد ، حكايةً عن أبى عبيدة ، وهو جلوس
الإنسان على إِلْيَتَيْه ناصبًا فخذيه مثل إقعاءِ الكَلْبِ والسبع .
(١) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١١٧٨) من طبعتنا ص (٢: ٦٩٠)، باب ((
جواز الإقعاء : على العقبين))، وصفحة (٣٨٠:١ - ٣١١) من طبعة عبد الباقي ، ورواه أبو داود
في الصلاة الحديث (٨٤٥) باب ((ماجاء في الرخصة في الإقعاء)) (٢: ٧٣)
(٢) مابين المحاصرة من من السنن الكبرى (٢: ١١٩).
(٣) رواه البيهقي في سنته الكبرى (٢: ١١٩) في باب ((القعود على العقبين بين السجدتين)).
(٤) سقطت من ( ص).
بن خلف الجنحي من أشراف قريش ، ولكن لاصحبة له يقال : ولد
(٥) عبد الله بن صفوان بن أحييه
انه لحلمه وسخائه وعقله وقتل مع ابن الزبير وهو متعلق بأستار
أیام النبوة ، وکان سید أهل مک نی،زم
أسد الغابة (٣: ١٨٥)، تاريخ الإسلام (٣: ١٧٦)،
الكعبة . الاستيعاب الترجمة ( ١٥٥٧٧° )) .
ب (٥ : ٢٦٥ ).
سير أعلام النبلاء (٤١: ١٥)، تهذيب الفهم
(٦) السنن الكبرى (١٢٠:٢) بلغمالأنفه.
· المكروه في الصلاة».

٢ - كتاب الصلاة / ٦٠ - الجلوس بين السجدتين - ٣٩
٣٥٨٩ - والمراد بما روينا عن ابن عباس: أُنْ يَضَعَ أُطْرَافَ أُصابِعِ رِجْلَيْهِ على
الأَرْضِ، وَيَضَعَ إِلْيَتَيْه على عَقِبَيْهِ ، ويضع ركبتيه بالأرض .
٣٥٩٠ - وفي هذا جمع بين الأخبار (١).
٣٥٩١ - وقد قال الشافعي في كتاب استقبال القبلة: إذا رفع من (٢) السجود
لم يرجع على عقبيه ، ويثني رجله اليسرى ، وجلس عليها كما يجلس في التشهد
الأول .
٣٥٩٢ - أخبرناه أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
عن الشافعي . فذكره .
٣٥٩٣ - وقد روينا في حديث محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي حُمَيْدٍ
السَّاعِدِيِّ في عَشَرَةٍ مِنْ أُصْحَابِ النبي ◌ٌَّ: ((ثم يرفع رأسه ، يعني من السجدة:
الأولى ، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها )).
٣٥٩٤ - أخبرنا أبو زكريا، {وأبو بكر } (٣) وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ، عن ابن علية . وفي رواية
أبي بكر ، وأبي زكريا أخبرنا ابن عُليَّةً ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن الحارث ،
عن الحارث الهمداني ، عن عليّ قال: ((كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي
وارحمني واهدني واجبرني)) (٤).
(١) والفرق بين الفعلين واضح: إقعاء السباع حركة المستوفز غير المطمئن، وهذا منهي عنه في
الصلاة ، والفعل الآخر جلوس على العقبين باطمئنان وليس بالإقعاء المعروف ، ولذلك تجد أحاديث
النهي إنما تذكر الإقعاء مطلقا ومشبها بإقعاء الكلب ، وأما الذي ذكر ابن عباس أنه سنة" فإنما ذكر
مقيداً بأنه إقعاء على القدمين فكأنه إطلاق مجازي .
(٢) في ( ص): ((إذا رفع رأسه عن السجود))
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح).
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ١٩٧)، والشافعي في المسند ( ٨ : ٤٧١)،
والشافعي في الأم أيضاً ( ٧: ١٦٥)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ١٢٢).

٤٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٥٩٥ - قال الشافعيُّ في رواية أبي سعيد: وَهُمْ - يعني {بعض} (١)
العراقيين - يَكْرَهُونَ هذا ، ولا يقولون به .
٣٥٩٦ - قال {الشيخ} أحمد: وقد روينا في حديث حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَى مَعَ النَّبِيّ
عَّ، قال: ((فكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي وَجَلَس بِقَدْرِ سُجُودِهِ» (٢).
٣٥٩٧ - وروينا عن كامل بن العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن
جُبَيْر ، عن ابن عباس في صلاة النبي ◌َّيه ، وقوله بين السجدتين ، الألفاظ التي
حَكّاها الشَّافِعِيُّ، عن علي، وزاد: ((وارفعني، وارزقني)).
٣٥٩٨ - وقال بعضهم «وعافني)).
•
(١) ما بين الحاصرتين من (ص ) فقط.
(٢) رواه الإمام أحمد في مسنده (٥: ٣٩٨)، والدارمي في كتاب ((الصلاة)) (١ : ٣.٣ -
٣.٤) باب ((القول بين السجدتين))، وأبو داود في الصلاة حديث (٨٧٤) باب ((مايقول الرجل في
ركوعه)) والنسائي فى كتاب ((التطبيق)) (٢: ٢٣١) باب الدعاء بين السجدتين))، وابن ماجه في
كتاب ((إقامة الصلاة)) الحديث (٨١٧) باب ((ما يقول بين السجدتين)) (١: ٢٨٩)، والحاكم
في المستدرك (١: ٢٧١) في باب ((الدعاء بين السجدتين))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى
(٢ : ١٢١ - ١٢٢).