Indexed OCR Text

Pages 1-20

نُصُوْصُ الشَّافِعِىّ
فى الجديدِ وَالقَدِيم مُرتَّبَة عَلى الأحكام
مَعْرفُ الشَّيِ وَالَعَّانِ
لْأَبِى بَكْرِ أحْمَد بَنْ الْحُسَيْنِ البَيْهَقِىّ
شَخْ المحُدِّثِينْ
(٣٨٤ - ٤٥٨)
يَشْمَلَّأَكْثَر مِن عِشْرِينَ ألف نصّ حَدِیثی
وَأَكْثَر مِن أَلْف وَخَمْس مِنَّة مَسْأَلَةٍ فِى الْفِقْه المقَارَنِ
جَمَعَ البِيهَتِىُّ نصُوصَ الشَّافِعِيّ فى عَشِ مجلدَات
الْحَافِظ ابن كَثِير
مَن أرادَ الوقوف عَلى حَديثِ الشَّافِعِ مستوعِبًا فَعَلَيْهِ
بِكَابٌ مَعْرفَة السُّنَنِ وَالأَثَار" للَيْهَتِى، فَإِنَّه تَتََّغَ
ذَلكَ أَنَّمَّ تَتَبْعِ، فَلمَ يَتْرِكِ فِى تصَانِيفِهِ القَدِيمَة
وَالْجَديدَة حَدِيثًا إلا ذَكَرَهُ مُرْتَبًا عَلى الأَحْكام
الحافِظ ابنْ حَجّر
المجَلد الثَّالِثْ
( أبواب الصلاة )
وَتََّ أُصُولَهُ وَفَّجَ حَدِيثُ وَفَارَنَ مَسَائِمٌ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ وَعَلَّنَ عَلَيْ
الدكتور عبدالمعطى امير قلمى
يَطْبَعْ لأَوَّلِ مَةِ عَنْ أَرْبَعِ نْسَخ خِطِيَّة
وَهُوَ فَحْوَى مُصَنَّفَاتِ الشَّافِعِى وَالبَيْهَقِىّ
جَامِعَةُ الدِّرَاسَاتِ الإسْلامِيَّة
كَرَاتشى- ◌َاكِسْتَان
دَار قتيبَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
دمشق - بَيْرُوُت
دَارُ الوَغَى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دار الوفاء للطباعة والنشر
المنصورة القاهرة

يطلب الكتاب من :
هاتف
٨٢٦٣٣٥٦
٤.٥١٧٥٤
٤٥٩٣٤٥١
- دمشق : دار قتيبة
٢١٥١٦٢
- سورية حلب : دار الوعي العربي
٣٣.٨١٣
٢٦.٨١١٩
- القاهرة : مدينة نصر
- القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية
(١٤) ش سويلم الهرم
٨٦٨٦.٥
- القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية
٣٩١٤٢٢٣
- الإسكندرية : دار البصيرة
. ٥٩٥١٥٨
- المنصورة : دار الوفاء
. ٣٥٦٢٣
٤٦٨٥٥٢
- كراتشى : جامعة الدراسات الإسلامية
٤٦.٥٨٣
- المنامة : مكتبة ابن تيمية
٤١.٧٩١
- المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم
- الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع
- الرياض : مكتبة الرشد

مَعْرفد الشَّيِ وَالثَّانِ
لأبى بَكْر أحْمَد بن الحسين البيهقى
المجلد الثالث
من النص رقم ( ٣٤٤٧) إلى النص رقم ( ٥٢٨١ )

الطبعة الأولى
القاهرة غرة رجب الفرد ١٤١١ هـ
المصادف كانون الثاني ( يناير ) ١٩٩١ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للمحقق
ولايجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأية وسيلة علمية حديثة ،
أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية ، أو تصويره دون موافقة خطية
من محقق الكتاب .
الناشر :
- جامعة الدراسات الإسلامية - كراتشى - باكستان
- دار قتيبة - دمشق - بيروت
- دار الوعى - سورية - حلب
- دار الوفاء - المنصورة - القاهرة

٥٣ - إنما الإمام ليؤتم به (*)
٣٤٤٧ - قال الشافعيُّ في كتاب البُوَيطي :
وَمَنْ سَبَقَ الإِمامَ بالرُّكُوعِ، والرّفْعِ، والسُّجودِ (١) والرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ، كَرِهْتُ
ذَلِكَ لَهُ، لِقَوْلِ النَّبِيّ ◌َ﴾: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمْ بِهِ)).
٣٤٤٨ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا أبو حامد بن بلال ، قال حدثنا
أبو الأزهر ، قال: حدثنا عبد الله بن نُمَيْر، قال: حدثنا هشام بن عُرْوَةَ ، عَن أبيهِ ،
عن عَائِشَةً، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ في حديثٍ ذَكَرَتْهُ عنه :
((إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمُ بِهِ ، فَإِذَاَ رَكَعَ فَارُكَعُوا ، وإذا رَفَعَ فَارْفَعُوا )).
(*) المسألة - ١٤٢ - خلاصة المسألة عند الشافعية أن المتابعة في أفعال الصلاة واجبةً إلا
في أقوالها ، أما المتابعة في الأقوال فهي مندوبة إلا تكبيرة الإحرام ، فإن قارن المأمومُ الإمام فيها،
بطلت .
وقال الحنفية : المتابعةُ تكون فرضا في فروض الصلاة ، وواجبة في الواجب ، وسنةً في السنن ، فلو
ترك الركوع مع الإمام بأن ركع قبله أو بعده ، تلغى الركعة التي لم تتحقق فيها المتابعة ، ويجب عليه
قضاؤها بعد سلام الإمام وإلا بطلت صلاته .
وقال المالكية : المأموم لا يسبق الإمام ولا يساويه ولا يتأخر عنه، ويكون فعله عقب فعل الإمام
مباشرة .
وقال الحنابلة : المأموم يشرع في أفعال الصلاة بعد فراغ الإمام مما كان فيه ، فإن سبقه بالركوع
عمداً ، أو رفع بطلت صلاته ، وإن سبقه بركن غير الركوع كالهوي للسجود ، أو القيام للركعة التالية لم
تبطل صلاته ، ولكن يجب عليه الرجوع ليأتي بما فعله بعد إمامه ، أما إن فعل شيئاً من ذلك سهواً أو
جهلا فصلاته صحيحة ، ويحرم سبق الإمام عمداً بشيء من أفعال الصلاة .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٢٥٥)، والمهذب (١: ٩٦)، الشرح الصغير
(١ : ٤٥٢)، والشرح الكبير (٣٤٠:١)، بداية المجتهد (١: ١٤٨)، كشاف القناع (١ : ٥٤٦)،
الدر المختار ورد المختار (٥٥٠:١).
(١) كذا في (ح)، وفي (ص): ((والخفض)).
٥

٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
أخرجاه في الصحيح (١)
٣٤٤٩ - وروى الشافعيّ في سُنَنِ حَرْمَلَةً، عن سُفْيان بن عُبَيْنَةً ، الحديث
الذي أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسَةً ، قال : حَدِّثنا أبو
داود ، قال : حدثنا زُهَيْر بن حَرْب ، وهارون بن معروف - المعنى - قالا: حَدِّثَنا
سُفْيَان ، عن أبان بن تغلب . وقال زهير : قال : حدثنا الكوفيون : أبان ، وغيره ،
عن الحَكّم ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلي ، عن البراء ، قال :
((كُنّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيّ ◌َ﴾ فلا يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَرَىَ النّبِّ ◌َِّه)).
. ٣٤٥ - وفي رواية الشافعي ((حَتَّى يَرى النبي ◌َّ قد خَرَّ سَاجِدًاً)).
رواه مسلم في الصحيح، عن زهير بن حرب، وقال: ((حتى نراه يَسْجُدُ )).
وعن ابن نمير «حتى نراه قَدْ سَجَدَ )).
ورواه أيضا عبد الله بن يزيد، عن البراء بن عازب ، بمعناه ، ومن ذلك الوجه
أخرجاه جميعا في الصحيح (٢)
(١) من رواية عائشة رضي الله عنها أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٩.١) من
طبعتنا ((باب انتمام المأموم بالإمام)) ص (٢ : ٤٧١)، وصفحة (١: ٣.٩) من طبعة عبد الباقي ،
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة رقم (١٢٣٧) باب ((ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به)) (١: ٣٩٢).
والحديث مروي عن أنس بن مالك أيضاً عند البخاري في باب ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)) الحديث
(٦٨٩) فتح الباري (٢: ١٧٣)، وعند مسلم في نفس الباب ص (١: ٣.٨) من طبعة عبد الباقي .
(٢) أخرجه البخاري في الصلاة (.٦٩) باب ((متى يسجد من خلف الإمام؟))، فتح الباري
(٢ : ١٨١) وأعاده في باب ((البصر إلى الإمام في الصلاة))
وأخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١.٤٤)، ص (٢: ٥٧٦) من طبعتنا ، في باب
(( متابعة الإمام والعمل بعده)»، وصفحة (١: ٣٤٥) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، ورواه أبو
داود في الصلاة حديث (.٦٢) باب ((ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام)) (١: ١٦٨)، والترمذي
في الصلاة (٢٨١) باب ((ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود)) (٧٠:٢)،
والنسائي في الصلاة باب ((مبادرة الإمام)».

٢ - كتاب الصلاة / ٥٣ - إنما الإمام ليؤتم به - ٧
٣٤٥١ - قال الشّافعِيُّ في كتاب البُوَيْطي : ولا يتبين لي أُنَّ عليه الإعادة ،
لقول النبي # :
((أُمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ إِمَامِهِ أَنْ يَجْعَلَ الله رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ)) (١)
فكرهتُ ذَلِكَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الجِهَةِ ، وَلَمْ آمُرُهُ بإعادَةٍ .
٣٤٥٢ - قال أصحابنا: لأنّ النَّبِيّ ◌َ﴾ [لم] (٢) يَأْمُرْ بِالإِعَادَةِ.
٣٤٥٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يَعْقوب، قال : حدثنا إبراهيم بن مَرْزوق ، قال: حدثنا بِشْر بن عمر الزَّهْراني ، قال
أُخْبَرَني محمد بن زياد، قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، أنّ النَّبِيَّ (٣) تَّ، قالـ
((أُمَا يَخْشَى الذي يَرْفَعُ رَأَسَهُ قَبْلَ الإمامِ أنْ يُحَوَّلَ اللَّهُ رَأَسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أُوْ
صُورَتَهُ صُورَةً حِمَارٍ )) .
٣٤٥٤ - قال شُعْبَةُ : محمد بن زياد شَكّ.
أخرجاه في الصحيح من حديث شُعْبَةَ (٤).
(٢) سقطت من ( ص ) .
(١) الحديث يأتي بعد قليل.
(٣) في (ص): ((رسول الله))
(٤) رواه البخاري في الصلاة الحديث (٦٩١) فتح الباري (٢: ١٨٢ - ١٨٣)، ومسلمٌ في
الصلاة الحديث (٩٣٨ و٩٣٩) من طبعتنا ص (٢: ٥.٣)، وصفحة (٣٢٠:١) من طبعة
عبد الباقي، وأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٨٢) باب ((ما جاء في التشديد في الذي يرفع رأسه قبل
الإمام (٢: ٤٧٥)، والنسائي في الصلاة (٢: ٩٦) باب ((مبادرة الإمام» وابن ماجه في الصلاة
(٩٦١) باب ((النهي أن يُسبق الإمام بالركوع)) (٣.٨:١)

٥٤ - إِذَا أُدْرَكَ الإمام راكعا (*)
٣٤٥٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه ، عن جرير ، عن منصور ، عن زيد بن وهب :
(( أن عبد الله - يعني ابن مسعود - دَخَلَ المسجدَ والإمامُ راكعٌ فَرَكَعَ، ثُمِّ دبِّ
راكعاً)) (١).
٣٤٥٦ - وعن رَجُلٍ ، عن مجالد، عن الشَّعْبِي، عن عَمِّهِ: قَيس بن عَبْدَةً ،
عن عَبْدِ اللّه ، مثله .
٣٤٥٧ - قال الشافعيُّ: وهكذا نقول، وَقَدْ فَعَلَ هذا زَيْدُ بن ثابت .
٣٤٥٨ - قال [ الشيخ ] أحمد: قد روينا عن أبي الأحوص ، عن منصور ،
عن زَيْد بن وَهْب في هذا الحديث
(( أنه ركَعَ مَعَهُ، ثم مَشَيَا رَاكِعَيْنِ حَتَّى انْتَهَيَا إلى الصِّفِّ، {قال]: فلمًا
قَضَى الإِمَامُ الصَّلاةَ، قُمْتُ وَأَنَا أُرَى أَنّي لَمْ أُدْرِكْ، فَأَخَذَ عبد اللَّه بيدي فَأُجْلَسَنِي،
ثم قال : إِنَّكَ قَدْ أُدْرَكْتَ)) (٢).
٣٤٥٩ - وأما حَديثُ زَيْدِ بن ثابت، فأخبرنَاهُ: أبو بكر أُحْمد بن الحَسَن، قال:
حدثنا أبو العباس الأصَم ، قال : حدثنا بَحْر بن نَصْر ، قال : قُرىء على ابْنِ وَهْبٍ ،
أُخْبَرَكَ يُونس بن يزيد ، وابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو أمَامَةً
ابن سهل بن حنيف :
(*) المسألة - ١٤٣ - إذا دخل المقتدي مع الإمام وهو راكع تسقط عنه قراءة الفاتحة ، وتحسب
له الركعة إن اطمئان الإمام يقيناً في الركوع ، وإلا فلا يعتد بها ويأتي بركعة بدلها بعد سلام الإمام .
(١) يعني أن عبد الله بن مسعود لما توسط المسجد ركع الإمام، فكبر عبدالله وركع في موضعه ، ثم
مشى راكعاً حتى انتهى إلى الصف حين رفع القوم رؤوسهم ، على ما سيأتي تفصيله في الأحاديث
التالية .
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٩٠:٢ - ٩١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢: ٧٧)،
وقال : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات .
٨

٢ - كتاب الصلاة / ٥٤ - إذا أدرك الإمام راكعاً - ٩
((أَنَّهُ رَأَى زَيْدَ بن ثابت دَخَلَ الْمَسْجِدَ والإمام راكع، فَمَشَى حَتَّى إذا أُمْكَنَهُ أنْ
يَصِلَ الصَّفِّ، وهو رَاكِعٌ كَبِّرَ فَرَكَعَ، ثُمَّ دَبَّ وهو راكعٌ، حَتَّى وَصَلَ الصَّفَ)) (١).
٠ ٣٤٦ - وقال { الشيخ ] أحمد : قد روينا في ذلك عن أبي بكر الصديق،
وعبد الله بن الزُّبَيْر (٢).
٣٤٦١ - وفي معناه حديث أبي بَكْرَةَ: «أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ والنّبِيُّ ◌َّهِ رَاكِعٌ،
فَرَكَعَ دون الصفِّ، ثم مَشَى إلى الصَّفَّ)) (٣).
٣٤٦٢ - وذلك مذكورٌ في بابِ : مَوْقِفِ الإمامِ ، وفي ذلك دلالةٌ على إدْرَاك
الركعة بإدْرَاكِ الركوع ، وقد رُويّ صَّرِيحًا عن ابن مسعود ، وَزَيْد بن ثابت ، وابن
عمر (٤)، وفي خبرٍ مُرْسَلٍ عن النَّبِيِّ لَ﴾، وفي خَبَرٍ مَوْصُولٍ عَنْهُ - غَيْرِ قَوِي - .
٣٤٦٣ - أُمَّا الْمُرَّسَلُ؛ فَرَواه عبد العزيز بن رفيع، عن رجل ، عن النبي
٣٤٦٤ - وأما الموصول ، فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا الحسين
ابن الحسن بن أيوب ، قال : حدثنا أبو يحيى بن أبي سَبْرَةَ ، قال : حدثنا ابن أبي
مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، قال : حدثنا يحيى ابن [ أبي ] سليمان ، عن
زيد بن أبي عتاب ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله # :
((إذا جئتم إلى الصلاة، ونحن سجودٌ فاسجدوا ، ولا تَعدُّها شيئًا، وَمَنْ أُدْرَكَ
الركعةَ فَقَدْ أُدْرَكَ الصَّلاةَ » (٥).
٣٤٦٥ - تفرد به يحيى بن أبي سليمان هذا ، وليس بالقوي (٦) .
*
(١) سنن البيهقي الكبرى (٦٠:٢)، وكنز العمال (٨: ٢٩٥)، وكشف الغمة (١: ١٣٥)
(٢) انظر الحاشية السابقة .
(٣) رواه البخاري في الصلاة باب ((إذا ركع دون الصف))، وأبو داود في الصلاة باب «الرجل
يركع دون الصف))، والنسائي في الصلاة باب ((الركوع دون الصف)».
(٤) تقدم حديث ابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، أما حديث عبد الله بن عمر فقد أخرجه عبد الرزاق في
المصنف (٢: ٢٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩٠:٢).
(٥) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٨٩٣) باب ((في الرجل يدرك الإمام ساجداً كيف
يصنع؟ .. ))؛ والدارقطني في الصلاة (١: ٣٤٧) باب من ((من أدرك الإمام قبل إقامة صلبه» ...
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١: ٢١٦)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٨٩) في باب (إدراك الإمام في الركوع».
(٦) يحيى بن أبي سليمان المديني: لين الحديث من السادسة ، وذكره ابن حيان في الثقات . الميزان
(٤ : ٣٨٣)، تقريب التهذيب (٢: ٣٤٩)، والضعفاء الكبير (٤: ٤.٧)

٥٥ - القول عند رفع الرأس من الركوع (*)
٣٤٦٦ - قال الشافعي في القديم: أخبرنا مالك { بن أنس] (١)، عن ابن
شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه :
(( أنَّ النَّبِيَّ هُ كانَ إِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ من الرَكُوعِ، قال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبِّنَا
وَلَكَ الْحَمْدُ )).
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا
إسماعيل القاضي ، قال : حدثنا عبد الله، عن مالك ، فذكره بمثله وأتم منه .
رواهُ البخاريُّ في الصحيح ، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي (٢).
٣٤٦٧ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مُسْلم بن
خالد ، وعبد المجيد ، عن ابن جُرَيْج ، عن مُوسى بن عُقْبَةَ ، عن عبد اللَّه بن الفَضْل،
عن الأعرج ، عن عُبَيْدِ اللّه بن أبي رافعٍ ، عن علي بن أبي طالب :
((أنَّ رسولَ اللَّهِ لَِّ كانَ إذا رَفَعَ رَأَسَهُ مِنَ الرُّكوعِ في الصلاة المكتوبة، قال:
«اللَّهُمَّ رَبِّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمواتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ
٠٠٠
بَعْدُ )) .
(*) المسألة - ١٤٤ - من سنن الصلاة الداخلة فيها أن المقتدي يكتفي بالتحميد عند الجمهور.
ويسن عند الشافعية: الجمع بين التسميع والتحميد في حق كل مصلٌّ ، منفردٍ ، وإمامٍ ، ومأموم
ويسن عند الشافعية والحنابلة القول : ربنا لك الحمد، ملء السموات، وملء الأرض ... على ما
سيأتي في الأحاديث التالية في هذا الباب .
(١) من ( ح ) فقط.
(٢) رواه البخاري في كتاب ((الصلاة)) في باب ((رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح
سواء))، ورواه النسائي في الصلاة باب ((رفع اليدين حذو المنكبين))، باب ((ما يقول الإمام إذا رفع
رأسه من الركوع » .

٢ - كتاب الصلاة / ٥٥ - القول عند رفع الرأس من الركوع - ١١
٣٤٦٨ - ورواه الماجشون ابن أبي سلمة ، عن الأعرج ، وقال في الحديث :
((وإِذاَ رَفَعَ قَالَ: اللَّهُمِّ رَبِّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَواتِ، والأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا،
وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍبَعْدُ )).
٣٤٦٩ - وفي روايةٍ أخرى عنه :
((وَإِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ من الركوع قال :
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبِّنَا وَلَكَ الحَمْدُ )) ثم ذكره .
٣٤٧٠ - ومن حديث الماجشون أخرجه مسلم في الصحيح (١) . وأخرجه أيضا
من حديث عبد الله بن أبي أوفى (٢)، وأبي سعيد الخدري (٣)، وابن عباس (٤)،
إلا أنّ بعضهم قصر به ، فلم يذكر قوله :
((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) وبعضهم زاد على هذا {الدعاء] (٥).
(١) رواه مسلمٌ في الصلاة الحديث (١٧٨١) باب ((الدعاء في صلاة الليل وقيامه)) ص (٣:
١٨٤ - ١٨٥) من طبعتنا، ورواه أبو داود في الصلاة (٧٤٤) باب ((من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام
من الثنتين)) (١: ١٩٨)، وحديث رقم (.٧٦ - ٧٦١) باب ((ما يستفتح به الصلاة من الدعاء))
(١: ٢.١ - ٢٠٢)، وحديث (١٥.٩) باب ((ما يقول الرجل إذا سلم)) (٢: ٨٣)
(٢) حديث عبد الله بن أبي أوفى: ((كَانَ رسولُ اللَّهِ ﴾﴾ إِذَاَ رَفَع ظهرهُ مِنَ الركوع قال ((سَمِعَ اللّهُ
لِن حمِدهُ. اللهم ربنا لك الحمدُ. مِلءَ السماوَاتِ ومِلءَ الأرضِ، وملء ما شئتَ من شيءٍ بعد ».
أخرجه مسلم في الصلاة الحديث (١.٤٩) من طبعتنا ص (٢: ٥٨٠)، وصفحة (١ : ٣٤٦) من
طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة (٨٤٦) باب ((ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع))،
وابن ماجه في الصلاة (٨٧٨) باب ((ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع)) ص (١: ٢٨٤).
(٣) حديث أبي سعيد الخدري رواه مسلم في الصلاة رقم (١.٥٣) باب ((ما يقول إذا رفع رأسه من
الركوع)) ص (٢ : ٥٨١ - ٥٨٢) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٣٤٧) من طبعة عبدالباقي ، كما
رواه أبو داود في الصلاة رقم (٨٤٧) باب ((ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع)) (١ : ٢٢٤)،
والنسائي في الصلاة باب (( ما يقول في قيامه ذلك)).
(٤) حديث ابن عباس رواه مسلمٌ في موضع الحديث السابق بعده مباشرةً .
(٥) سقطت من (ص ) .

١٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٤٧١ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال:
حدثنا يحيى بن بُكَيْر ، قال : حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي فيما قَرَأُ على
مالك ، عن سُمَيَّ مَوْلى أبي بَكْرِ ، عن أبي صَالحِ السَّمَّان، عن أبي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّه ◌َ﴾ قَالَ:
((إِذَا قَالَ الإِمامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فقولوا: اللّهم رَبِّنَا وَلَكَ الحَمْدُ ، فَإِنَّهُ
مَنْ وَفَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الملائِكَةِ ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدِّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ».
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (١) دون حرف الواو، في قوله: ((لك
الحمد ))، في هذه الرواية، وفي الأحاديث قبله دلالة على أن الإمام يجمع من
الذكرين .
٣٤٧٢ - وكان عطاء ابن أبي رباح يقول: يجمعهما المأموم مع الإمام أحب إليّ
٣٤٧٣ - وبه قال محمد بن سيرين ، وأبو بُرْدَةً، وكان أبو هريرة يجمع بينهما ،
وهو إمامٌ .
٣٤٧٤ - قال سعيد المقبري : ونتابعه معاً .
٣٤٧٥ - وفي ذلك كالدلالة على أن المراد بما روي هاهنا أنه يقوله مع الإمام
بعد فَراغِهِ من قول : سَمِعَ اللَّه لمن حَمِدَهُ ، مع الإمام حتى لا يتأخر عن الإمام في
السُّجود لاشتغالِه بالحمد .
(١) رواه مالك في كتاب ((الصلاة)) حديث (٤٧) باب ((ما جاء في التأمين من خلف الإمام)) ص
(١: ٨٨) ورواه البخاري في الصلاة حديث (٧٩٦) باب ((فضل اللهم ربنا لك الحمد)). فتح الباري
(٢ : ٢٨٣)، ومسلمٌ في الصلاة باب ((التسميع والتحميد والتأمين)) الحديث (٨٨٨) من طبعتنا ،
ص (٢ : ٤٦٤) وصفحة (١: ٣.٦) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة (٨٤٨) باب
(( ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع)) (١: ٢٢٤)، والترمذي في الصلاة حديث (٢٦٧) بابٌ ((منه
آخر)) (٢: ٥٥)، ورواه النسائي في الصلاة باب ((قول ربنا ولك الحمد))، وفي كتاب ((الملائكة))
من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف (٩: ٣٨٨).

٢ - كتاب الصلاة / ٥٥ - القول عند رفع الرأس من الركوع - ١٣
٣٤٧٦ - وقد ذَهَب جَماعَةٌ مِنْ أُهْلِ العلم إلى ظاهِرِ الخَبَرِ، وَأُنَّ الْمَأْمُومَ يقتصرُ
على الحمد .
٣٤٧٧ - ورُوي في معناه عن عليّ ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وأبي هريرة
٣٤٧٨ - وبه قال الشعبي ، ومالك ، وأحمد بن حنبل .
٣٤٧٩ - وقال (١) البيهقي: فَأُمَّا الإمامُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بَيْتَهُمَا، وَكَذَلِكَ الْمُنْفَرِدُ ،
لِمَا مَضَى من الأخبار . والله أعلم.
٣٤٨٠ - أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه ، عن هُشَيْم ، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي
جُحَيْفَةَ ، عن عبد اللَّه (٢) :
((أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُكوعِ، قال: اللَّهُمَّ رَبِّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ،
وَمِلْءَ الأرض، وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شَيْءٍبَعْدُ »
٣٤٨١ - قال الشافعي: ونحن نستحب هذا، ونقولُ به، لأَنَّهُ موافقٌ ما رُوِيَ
عن النبي # .
(١) في (ص): ((قال الشيخ أحمد)).
(٢) كذا في الأصلين المخطوطين ، والحديث لم نجده بهذا الإسناد في سنن البيهقي الكبرى ، ولا
نصب الراية ، والأرجح أن رواية أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب ، وهي التي تقدمت في أول هذا
الباب ، وبمراجعة ترجمة أبي جحيفة في تهذيب التهذيب لم يذكر أن له رواية عن عبدالله بن مسعود ،
واقتصرت روايته عن النبي # والبراء، والإمام علي بن أبي طالب، وهناك إشارة في مجمع الزوائد
(٢ : ١٢٣) إلى حديث رواه عبد الله بن مسعود بهذا المعنى))، والله أعلم.

٥٦ - الطمأنينة في الركوع والسجود
وكيف القيام من الركوع والسجود (*)
٣٤٨٢ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد ، عن ابن عجلان ، عن علي بن يحيى ، عن رفاعة بن رافع : أُنّ النّبِيّ
قال لرجلٍ :
((فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ على رُكْبَتَيْكَ، وَمَكَّنْ لِركوعِكَ، فإذا رَفَعْتَ فَأَقِمْ
صُلْبَكَ ، وارْفَعْ رَأَسَكَ حتى تَرْجَعَ العِظامُ إلى مفاصلها)) (١).
٣٤٨٣ - قصر إبراهيم بن محمد بإسناده ، ورواه غيره عن محمد بن عجلان ،
عن علي بن يحيى ، عن أبيه ، عن عمه رفاعة (٢) .
٣٤٨٤ - وروّينا في الحديثِ الثابتِ عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النّبِيِّ ◌َ*ٌ فِي قِصَّةٍ
الرُّجُلِ الذي أُسَاءَ الصَّلاةَ:
(*) المسألة - ١٤٥ - الطمأنينة واجبةً باتفاق المذاهب ، واتفق الجمهور غير المالكية على وضع
الركبتين ، ثم اليدين ، ثم الوجه عند الهوي للسجود ، وعكس ذلك عند الرفع من السجود .
(١) أخرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١.٢) في كتاب ((الصلاة)) باب ((من لا يحسن
القراءة وأقل فرض الصلاة))، والإمام أحمد في مسنده (٣٤٠:٤) في مسند رفاعة بن رافع الزرقي،
والدارمي في سننه (١: ٣.٥) في كتاب ((الصلاة)) باب ((في الذي لا يتم الركوع والسجود)»،
وأبو داود في الصلاة الحديث (٨٥٩) باب ((صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)»،
والترمذي في الصلاة باب ((ما جاء في وصف الصلاة))، وقال: حسنٌ ، والنسائي في الصلاة باب
((الإقامة لمن يصلي وحده))، وباب ((الرخصة في ترك الذكر في الركوعَ ص (٢: ١٩٣)، وفي باب
((أقل ما تجزىء به الصلاة))، وابن ماجه في الطهارة باب ((ما جاء في الوضوء على ما أمر الله
تعالى))، ببعضه، وابن حبان في صحيحهٍ ، أورده الهيشي في موارد الظمآن ص (١٣١)،
واستدركه الحاكم (١: ٢٤١ - ٢٤٣) في كتاب ((الصلاة)) باب ((الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان
في الصلاة )».
1
(٢) وانظر تحفة الأشراف (٣: ١٦٩).
١٤
-

٢ - كتاب الصلاة / ٥٦ - الطمأنينة في الركوع والسجود - ١٥
(( ثُمَّ ارِكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حتى
تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثم ارْفَعْ حَتَّى تَطَمَئِنَّ جَالِسا)) (١).
٣٤٨٥ - وأخبرنا أبو الحسن بن علي بن المؤمل ، قال : حدثنا أبو عثمان عمرو
ابن عبد الله البصري قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، قال : أخبرنا
يعلى بن عُبَيْد، قال : حدثنا الأعمش ، عن عمارة - يعني ابن عمير - عن أبي
مَعْمَر ، عن أبي مسعود ، قال : قال رسول الله ﴾ :
((لا تُجْزِىءُ صَلَاةٌ لا يُقِيمُ الرَّجُلُ فيها صُلَهُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ » (٢)
وكذلك رواه جماعة عن الأعمش ، وهذا إسناد صحيح .
(١) من حديث طويل تقدم، رواه أبو هريرة، وأخرجه البخاري في الصلاة حديث (٧٥٧) في أبواب
الأذان باب ((وجوب القراءة للإمام والمأموم)) فتح الباري (٢: ٢٣٧)، وفي باب ((أمر النبي ﴾.
الذي لا يتم ركوعه بالإعادة)) فتح الباري (٢: ٢٧٦ - ٢٧٧)، وأخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة))
باب «وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة)»، ص (١: ٢٩٨) من طبعة عبدالباقي .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ١٢٢) في مسند أبي مسعود البدري الأنصاري ، وأبو داود
في الصلاة الحديث (٨٥٥) باب ((صلاة من لا يقيم صلبه))، والترمذي في الصلاة (٢ : ٥١) باب
(( ما جاء فيمن لا يقيم صلبه)) الحديث (٢٦٥)، والنسائي في سننه (٢: ١٨٣) في كتاب
((التطبيق)) باب ((إقامة الصلب في الركوع))، وابن ماجه في إقامة الصلاة الحديث (.٨٧) باب
((الركوع في الصلاة)) (١: ٢٨٢).

٥٧ - السجود (*)
٣٤٨٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال:
أخبرنا الربيع ، قال : قال الشّافِعِيُّ - رحمه الله - :
وأحبُّ أَنْ يَبْتَدِىءَ التَّكْبِيرُ قائِمًا، وينحطُّ مكانه سَاجدًا ، ثم يكون أول ما يضع
الأرض منه: ركبتيه، ثم يديه، ثُمَّ وَجْهَهُ ، وإنْ وَضعَ وَجْهَهُ قَبْلَ يَدَيْهِ ، أُوْ يَدَيْهِ
قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ، كَرِهْتُ ذلك له ، ولا إِعَادةَ عليه ولا سهو (١) .
٣٤٨٧ - قال ( الشيخ) أحمد: روى شريك القاضي، عن عاصم بن كُلَيْب،
عن أبيه، عن وائل بن حُجر، قال: ((رَأَيْتُ رسولَ اللَّه عَّهِ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ
وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ، يعني في السجود)) (٢).
(*) المسألة - ١٤٦ - إن السنة في هيئة السجود عند الجمهور : أن يضع المصلي ركبتيه على
الأرضِ أولا ، ثم يديه ، ثم جيهته وأنفه . فيرفع وجهه أولاً ثم يديه ، ثم ركبتيه ، لحديث وائل بن حُجْر،
قال: ((رَأيتُ رسول اللّهِ لَّهِ إِذا سَجدَ وضَعَ رُكَبَتيهِ قَبل يديهِ، وإذا نَهضَ رَفَع يَدیهِ قبل ركبتيه )) ،
وقد أخرجه الخمسة إلا أحمد ( نيل الأوطار، ٢ : ٢٥٣)، وقال الخطابي : هذا أصح من حديث أبي
هريرة في مذهب مالك : إذا سجد أحدُكُم فلا يبْرُك كما يبرُك البعير ، وليضع يديهِ ثم ركبتيه )»، ورواه
أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي ، وقال غريبٌ لا نعرفهُ من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه (نيل
الأوطار ٢: ٢٥٥).
قال ابن سيد الناس : أحاديثُ وضع اليدين قبل الركبتين أرجح ، وتوسط النووي فقال : لا يظهر لي
ترجيح أحد المذهبين .
(١) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١١٣) باب ((كيف السجود)).
(٢) حديث وائل بن حُجْر أخرحه الدارمي في سننه (١: ٣.٣)، في كتاب ((الصلاة)) باب
(( أول ما يقع من الإنسان على الأرض))، وأبو داود في الصلاة الحديث (٨٣٨)، باب ((كيف يضعُ
ركبتيه قبل يديه)) ص (١: ٢٢٢)، والترمذي في الصلاة الحديث (٢٦٨) باب ((ما جاء في وضع
الركبتين)) ص (٢: ٥٦)، والنسائي في كتاب ((التطبيق)) (٢: ٢.٥) باب ((رفع اليدين للسجود))،
وابن ماجه في كتاب ((إقامة الصلاة)) الحديث (٨٨٢) باب ((السجود)) ص (١ : ٢٨٦)، وأخرجه
ابن خزيمة في صحيحه (١: ٣١٩) في كتاب ((الصلاة))، باب ((البدء برفع اليدين من الأرض ».
١٦

٢ - كتاب الصلاة / ٥٧ - السجود - ١٧
٣٤٨٨ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال أخبرنا أحمد بن كامل ، قال :
حدثنا محمد بن سلمة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شريك . فذكره
٣٤٨٩ - ورواه همام بن يحيى ، عن محمد بن جحادة ، عن عبد الجبار بن وائل
عن أبيه ، عن النبي #ه . في حديث ذكره :
(( فلما سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ إلى الأرْضِ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ، وَوَضَعَ جَبْهَتَهُ بَيْنَ
كَفَيْه )) .
٣٤٩٠ - قال همام : وحدثنا شقيق - يعني أبا الليث - ، عن عاصم بن كليب،
عن أبيه، عن النبي عَّ، بهذا مرسلاً، وهو المحفوظ (١).
٣٤٩١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
أحمد بن علي الجوهري ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال:
حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا همام . فذكره (٢) .
٣٤٩٢ - ورُوي في ذلك عن العلاء بن إسماعيل العطار ، عن حَفْص بن غياث ،
عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّه .
٣٤٩٣ - ورُوي عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، من فعلهما (٣).
٣٤٩٤ - وروى عبد العزيز الدّراوَرْدي ، عن محمد بن عبد الله بن حسن، عن
أبي الزِّناد، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللّه ◌ِعَّه:
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٩٩)، وقال همام: وأكبر علمي أنه في حديث محمد بن
جحادة : فإذا نهض نهض على ركبتيه ، واعتمد على فخديه . قال البيهقي : وكذلك رواه أبو داود في
السنن عن محمد بن معمر عن حجاج بن منهال .
وهذا الحديثُ يعد في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلا ، وذكر الدارقطني
حديث شريك ثم قال : ولم يحدث به عن عاصم عن شريك ، وهذه العبارة هي الصحيحة .
(٢) الحديث بمتنه كاملاً في السنن الكبري (٢: ٩٩)، وعقب عليه قائلا: قال عفان: وهذا الحديثُ
غريبٌ ، ورواه يزيد بن هارون ، عن شريك ، وتابعه همام من هذا الوجه مرسلا ، قال البيهقي : هكذا
ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين رحمهم الله تعالى .
(٣) مصنف عبد الرزاق (٢ : ١٧٦).

١٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
((إِذَا سَجَدَ أُحَدُكُمْ فَلاَ يَبْرُكْ كَما يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رَكْبَتَيْهِ)) (١).
٣٤٩٥ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسَةً ، قال :
{ حدثنا أبو داود، قال } (٢) حدثنا سعد بن منصور، قال : حدثنا عبد العزيز بن
محمد { فذكره .
٣٤٩٦ - تفرد به عبد العزيز بن محمد } (٣)، عن محمد بن عبد الله هذا (٤).
٣٤٩٧ - ورواه أيضاً عبد العزيز ، عن عبيد الله، عن نافع ، عن ابن عمر ،
مرفوعاً (٥) .
٣٤٩٨ - والمحفوظ عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنَّ اليَدَيْن
تَسْجُدان كَمَا يَسْجُدُ الوَجْهُ، فَإِذَاَ وَضَعَ أُحدكم وَجْهَهُ، فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ، وإذا رَفَعَهُ
فَلْيَرْفَعْهُمَّا)) (٦) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢: ٣٨١)، والدارمي في الصلاة (١: ٣.٣) باب ((أول
ما يقع من الإنسان على الأرض))، وأبو داود في الصلاة الحديث (.٨٤) باب (كيف يضع ركبتيه))،
والترمذي في الصلاة الحديث (٢٦٩) باب ((ما جاء في وضع الركبتين)) ص ( ٢ : ٥٧ - ٥٨)،
والنسائي في التطبيق (٢: ٢.٧) باب ((أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان))، والطحاوي في
شرح معاني الآثار (١: ٢٥٥) باب ((ما يبدأ بوضعه في السجود))، والدارقطني في الصلاة (١:
٣٤٤ - ٣٤٥)، باب ((ذكر الركوع والسجود)»، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٩٩) في
باب ((من قال: يضع يديه قبل ركبتيه)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح).
(٤) هذه الرواية في سنن أبي داود الحديث (.٨٤) ص (١: ٢٢٢).
(٥) هذه الرواية أشار إليها ((المزي)) في تحفة الأشراف (٦: ١٥٦) الحديث (٨.٣٠)، بهذا
الإسناد ، ونسبها إلى أبي داود في الصلاة ، وأشار محققهُ أنه لم يجده عند أبي داود في الصلاة ،
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢: ١٠٠)، وأشار المزي في تحفة الأشراف أن عبد العزيز بن
محمد روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث مناكير تحفة الأشراف (٦ : ١٥٧).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢: ١٧٢)، والبيهقي في سننه الكبرى (٢: ١.١) وانظر
كشف الغمة (١ : ١.٥).

٢ - كتاب الصلاة / ٥٧ - السجود - ١٩
٣٤٩٩ - وقال فيه : ابن عُلَيَّةً ، عن أيّوب ، رفعه .
٣٥٠٠ - والمقصود منه وضع اليدين { في السجود } (١) دون التقديم والتأخير
والله أعلم .
٣٥.١ - وفي حديث إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن
أبيه ، عن سَلَمَةَ بن كهيل ، عن مُصْعب بن سعد ، عن سعد قال :
«كُنَّا نَضَعُ اليَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرِنًا بالرُكْبَتَيْنِ قَبْلَ اليَدَيْنِ)) (٢).
٣٥.٢ - هذا إن كان محفوظاً دلّ على النسخ، غير أن المحفوظ عن مُصعب ،
عن أبيه : حديث نسخ التطبيق . والله أعلم .
٣٥.٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا محمد بن حبان ،
قال: أخبرنا أبو يعلي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَةً ، قال : حدثنا ابن فضيل
عن عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه ، قال:
((إِذَا سَجَدَ أحدُكُمْ فَلْيَبْدَاً بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، وَلاَ يَبْرِكْ بُرُوكَ الفَحْلِ)) (٣).
٤. ٣٥ - هكذا رواه عبد الله بن سعيد المقبري غير أنه ضعيف لا يصرح بما تفرد
به . والله أعلم .
٥. ٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
سفيان بن عُيَيْنَةً ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال :
((أُمِرَ النَّبِيُّ ◌َ أَنْ يَسْجُدَ مِنْهُ عَلَى سَبْعَةٍ: يَدَيْهِ وَرَكْبَتَيْهِ وَأُطْرَافِ أُصَابِعِهِ
وَجَبْهَتِهِ ، ونُهِيَ أَنْ يَكْفِتَ منه الشِّعرَ والقِّيَابَ)).
(١) ما بين الحاصرتين من السنن الكبرى (٢: ١.١).
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (١٠٠:٢)، والحازمي في الاعتبار ص (٢٢٢) باب (ما ذكر
في وضع اليدين قبل الركبتين في السجود )» .
(٣) في إسناده عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري: متروك، وادٍ بالمرة . الضعفاء الكبير (٢ :
٢٥٨) والميزان (٢: ٤٢٩)، وتقريب التهذيب (١ : ٤١٩).

٢٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
قال سفيان: وأراني ابن طاوس: فَوَضَعَ يَدَّهُ على جَبْهَتِهِ ثُمَّ أُمَرِّهَا على أُنْفِهِ ،
حتى بَلَغَ بها طرف أُنْفِهِ ، قال: وكان أبي يعد هذا واحداً .
أخرجاه في الصحيح من حديثٍ وُهَيْب عن ابن طاوس .
ورواه مسلم، عن عَمْرو الناقد، عن ابن عُيَيْنَةً مختصراً)) (١).
٦. ٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا سُفْيان ، قال : حدثني عمرو بن دينار ، سمع طاوسًا ، يحدث عن ابن عباس:
((أنَّ النبي ◌َّهِ أُمِرَ أُنْ يَسْجُدَ على سبع وَنُهي أُنْ يَكْفِتَ شَعْرَه أُوْ ثِيَابَهُ)).
أخرجاه في الصحيح من حديث شُعْبَةً، وحماد بن زيد ، عن عمرو (٢).
٣٥.٧ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا:
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
إبراهيم بن محمد ، قال : أخبرني يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن العباس بن عبد المطلب ، أنه سمع
النبي #ه يقول :
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١١٣) باب ((كيف السجود))، وهو عند البخاري في
كتاب ((الصلاة)) الحديث (٨١٢) باب ((السجود على الأنف)). فتح الباري (٢: ٢٩٧)،
وأخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١.٧٨) من طبعتنا ص (٢: ٦.٦) في باب ((أعضاء
السجود)»، وصفحة (١: ٣٥٤) من طبعة عبدالباقي، وأخرجه النسائي في الصلاة باب «السجود
على الأنف))، وابن ماجه في الصلاة حديث (٨٨٤) باب ((السجود)) (١: ٢٨٦).
(٢) رواه الشافعي في الأم (١: ١١٣) باب ((كيف السجود))، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٢: ١٠١)، والسنن الصغير له (١: ١٦٢)، وأخرجه البخاري في الصلاة (٨.٩) باب
((السجود على سبعة أُعظُرٍ)) فتح الباري (٢: ٢٩٥)، ومسلمٌ في الصلاة الحديث ( ١.٧٧ ) من
طبعتنا ص (٢: ٦.٥ - ٦.٦)، وصفحة (١: ٣٥٤) من طبعة عبد الباقي في باب (( أعضاء
السجود والنهي عن كف الشعر))، وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٨٩) باب ((أعضاء السجود))،
والترمذي في الصلاة حديث ( ٢٧٣) باب ((ما جاء في السجود على سبعة أعضاء)) (٢: ٦٢)،
والنسائي في الصلاة (٢: ٢.٨) باب ((على كم السجود))، وابن ماجة في الصلاة (٨٨٣) باب
(السجود)) (١ : ٢٨٦) .