Indexed OCR Text

Pages 381-400

٢ - كتاب الصلاة / ٤٣ باب - الإبتداء بقراءة أم القرآن - ٣٨١
٣١٢٠ - قال الشافعي: يعني يبدأون بقراءة أم القرآن ، قبل ما يقرأ بعدها،
والله أعلم، ولا يعني أنهم يتركون ( بسم الله الرحمن الرحيم ) (١) .
٣١٢١ - قال الشيخ أحمد : هكذا رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ،
وثابت البُنَاني ، عن أنس بن مالك .
٣١٢٢ - وكذلك رواه أكثر من أصحاب قتادة ، عن قتادة ، عن أنس بن
مالك .
٣١٢٣ - ورواه الأوزاعي ، عن قتادة ، أنه كَتَبَ إليه يخبره عن أنس بن
مالك ، أنه حَدَّثَهُ قال :
((صَلَيْتُ خَلْفَ النبيِّ عَّهِ، وأبي بَكْرٍ، وعَمَرَ، وعُثْمَان، فكانوا يَسْتَفْتِحونَ
بالحمد لله رب العالمين ، لا يذكرون (بسم الله الرحمن الرحيم ) في أوّلِ القِراءَةِ ،
ولا أخرها )».
٣١٢٤ - ورواه غندر في آخرين ، عن شعبة، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ،
قال :
((صليت مع رسول الله عَّى، وأبي بكر، وعمر، وعثمان ، فلم أسمع أحداً
منهم يقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ))).
(١) رواه مسلمٌ في الصلاة باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة ، وقد أخرج البخاري ومسلم
الرواية الصحيحة السليمة من الاضطراب ، وامتنع البخاري من إخراج بقية الروايات ، وبعضها من
مخاريج مسلم ، لما وقع فيه من اضطراب في الرواية ؛ فقد رواه النسائي في سننه ، وأحمد في
مسنده ، وابن حبان في صحيحه ، والدارقطني في سننه ، وقالوا فيه: وكانوا لا يجهرون ببسم الله
الرحمن الرحيم ، وزاد ابن حبان: ويجهرون بالحمد لله رب العالمين ، وفي لفظ لابن حبان ، والنسائي
أيضاً : لم أسمع أحداً منهم يجهر بيسم الله الرحمن الرحيم ، وفي لفظ لأبي يعلى الموصلي في
مسنده : فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين ، وفي لفظ للطبراني في
معجمه ، وأبي نعيم في الحلية ، وابن خزيمة في مختصر المختصر ، والطحاوي في شرح الآثار :
فكانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم ورجال هذه الروايات كلهم ثقات ، ومخرج لهم في
الصحيحين .

٣٨٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣١٢٥ - وقال بعضهم: ((فلم يجهروا)).
٣١٢٦ - وقال بعضهم: ((فلم يكونوا يجهرون)).
٣١٢٧ - وخالفهم آخرون ، فرووه كما أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن
فورك ، قال أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا قتادة ، عن أنس ، قال :
قلت له : أنت سمعته منه ، قال : نعم ، نحن سألناه عن ذلك ، قال :
((صليت خلف رسول الله عَج، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر ، وخلف عثمان ،
فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين)» .
٣١٢٨ - رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي موسى ، عن أبي داود . عقيب
حديث غندر ، ولم يسق متنه ، وذلك منه تجوز ، فمتنه يخالف متن غندر .
٣١٢٩ - ورواه البخاري ، عن أبي عمر الحوضي ، عن شعبة ، بهذا اللفظ
دون ذكر عثمان ، (١) ولم يخرجه على اللفظ الذي رواه غندر ، ولا على اللفظ
الذي رواهُ الأوزاعي .
٣١٣٠ - وكما رواه أبو داود، رواه يزيد بن هارون ، ويحيى بن سعيد
القطان ، وغيرهما من الحفاظ ، عن شعبة .
٣١٣١ - قال أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ،
وأبو بكر بن الحارث ، عنه : هذا هو المحفوظ عن قتادة وغيره ، عن أنس .
٣١٣٢ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا :
حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن يعقوب بن
إبراهيم البزار ، قال : حدثنا العَبّاس بن يزيد ، قال : حدثنا غسان بن مضر ،
قال: حَدَّثنا أبو سلمة، قال: سألت أنس بن مالك: ((أكانَ رسول عَّهُ يَسْتَفْتِحُ
بالحمد لله رب العالمين ، أو بِبِسْم الله الرحمن الرحيم ؟ فقال :
-
(١) فتح الباري (٢: ٢٢٦).

٢ - كتاب الصلاة / ٤٣ باب - الإبتداء بقراءة أم القرآن - ٣٨٣
إِنَّكَ لتسألني عن شيء ما أحفظه ، وما سألني عَنْهُ أُحد قبلك .
قلت : أكانَ رسول اللـه ◌ٌ يُصَلَّي في النَّعْلَيْنِ؟ قال: نعم)).
٣١٣٣ - قال أبو الحسن: هذا إسناد صحيح (١) .
٣١٣٤ - قال ( الشيخ ) أحمد : في هذا دلالة على أن مقصود أنس بن
مالك بما روي على اللفظ الذي رواه أيوب وغيره ، عن قتادة ، عن أنس ، ما
ذكره الشافعي . والله أعلم .
٣١٣٥ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن حمدان الجلاب بهمذان ، قال : حدثنا عثمان بن خرزاد الأنطاكي ، قال حدثنا
محمد بن أبي السري العسقلاني ، قال :
((صَلَّيْتُ خَلْفَ الْمُعْتمر بن سُلَيْمان ما لا أُحْصي صلاةَ الصُّبْحِ والمَغْرِبِ ، فكان
يَجْهَرُ ببسم الله الرحمن الرحيم ، قَبْل فاتحة الكتاب وبعدها .
٣١٣٦ - وسمعتُ المعتمر يقول: ما آلو أُنْ أُقْتَدِيَ بِصَلاةِ أبي .
٣١٣٧ - وقال أبي: ما آلو أنْ أُقْتَدِيَ بصلاة أنس بن مالك.
٣١٣٨ - وقال أنس ( بن مالك): ما آلو أن أقْتَدِيَ بصلاةِ رسول اللَّهَ عَّ)).
٣١٣٩ - رواةُ هذا الإسناد كلهم ثقات (٢).
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣: ١٦٦)، وقريب منه في ( ٣: ١٩٠)،
والدارقطني في سننه ، وقال ابن عبد البر في الإنصاف : الذي عندي أنه من حفظه عنه حجةٌ على
من سأله حين نسيانه، وأخرجه الحازمي في الاعتبار ص (٢٣٠)، وعقب عليه بقوله: ((فهذه
الروايات كلها صحيحةً مخرجةً من كتب الأئمة . وهي مختلطة كما ترى وغير مستنكر وقوع
الاختلاف في مثل هذه المسائل وإن كانت من قبيل ما تعم به البلوى ، لأن أحوال الضبط تختلف
باختلاف الاسقاط والجهات والأوقات الى غير ذلك من الأغراض والمقاصد ، ودليله الشاهد ، إذ رب
شخص يتغافل عن أمر هو من لوازمه حتى لا يبالي به بالاً ، ولعدم ما يعاوضه ، ويتنبه لأمر هو من
طوابعه ، بل دون ذلك حتى لا يستر عن ذكره لوجود ما يناقضه ، وبضدها تتزين الأشياء.
(٢) رواه الحاكم في المستدرك (١: ٢٣٣ - ٢٣٤)، وقال: ((رواة هذا الحديث عن آخرهم
ثقات))، ووافقه الذهبي ونسبه للدارقطني، ونسبه الزيلعي في نصب الراية (١ : ٣٢٦)
للدارقطني في سننه أيضاً بنفس هذا الإسناد .

٣٨٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
.٣١٤ - وقد ذَهَبَ بعضُ أُهْلِ العِلْمِ إلى أنهم كانوا قَدْ يَجْهَرونَ بها، وَقَدْ لا
يَجْهَرُونَ ، فالروايةُ فيهما صحيحةٌ من طريقِ الإسْنادِ ، والأمرُ فيه واسعٌ ، فإنْ
شَاءَ جَهَرَ، وإنْ شَاءَ أسَرٌّ، إلاّ أنَّهُ لا بُدِّ مِنْ قِراءَتِها ، وإنَّمَا اختلافهم في الجهر
دون القراءة ، ومن قال: لم يقرأ، أرادَ: لم يَجْهَر . والله أعلم .
٣١٤١ - وهكذا الجواب عن حَديثِ أبي نعامة الحنفي ، عن ابن عبد الله بن
مُغَفِّل ، عن أبيه .
٣١٤٢ - وقد قيل : عن أبي نعامة ، عن أنس .
٣١٤٣ - وقد رواه الشافعي في سنن حرملة ، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد ،
عن الجُرَيْريّ، عن قَيْس بن عَبَايَةً وهو أبو نعامة ، عن ابن عبد الله بن مَغَفِّل ،
قال :
((سَمِعَني أبي وأنا ( في الصلاة ) أقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقال
لي: مَدْ، إيّاكَ والْحَدَثَ، وإنّي قَدْ صَلَيْتُ مَعَ رسولِ اللّه عَّه، ومع أبي بكر ،
وعمر ، وعثمان ، فكانوا يفتحون بالحمد لله رب العالمين ، ولم أر رجلاً من
أصحاب النبي ◌َّه كان أشد عليه الحدث منه)) (١).
(١) أخرجه الترمذي في الصلاة (٢٤٤) باب ((ما جاء في ترك الجهر بـ (بسم الله الرحمن
الرحيم). صفحة ( ٢ : ١٢ - ١٣)، وقال: حديثٌ حسنٌ ، وأخرجه النسائي في الصلاة باب
((الترك)) وابن ماجه في الصلاة أيضاً باب ((افتتاح القراءة))، والطحاوي في شرح معاني الآثار
ص ( ١١٩)، وقال النووي في الخلافة: وقد ضعف الحفاظ هذا الحديث ، وانكروا على الترمذي
تحسينه ، كابن خزيمة ، وابن عبد البر، والخطيب ، وقالوا : إن مداره على ابن عبد الله بن مغفل ،
وهو مجهول ، ورواه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٨٥)، (٥: ٥٤)، والطبراني في معجمه
كلاهما بنفس إسناد الترمذي، وقال الزيلعي في نصب الراية ( ١ : ٣٣٢) : ابن عبد الله بن
مغفل ، هو : أبو نعامة الحنفي ، قيس بن عداوة وقد وثقه أبو نعيم وغيره . وقال ابن عبد البر : هو
ثقة عند جميعهم ، وقال الخطيب : لا أعلم أحداً رماه ببدعة في دينه ولا كذب في روايته .

٢ - كتاب الصلاة / ٤٣ باب - الإبتداء بقراءة أم القرآن - ٣٨٥
٣١٤٤ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن
محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن
أبي بكر ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد . فذكره .
٣١٤٥ - تفرد به أبو نعامة . واختلف عليه في لفظه كما اختلف في حديث
شُعبة ، عن قتادة ، عن أنس . وابن عبد الله بن مغفل، وأبو نعامة لم يحتج
بهما صاحبا الصحيح .
٣١٤٦ - وقد عارَضَهُ الشافعي بحديث أنس ، وغيره في قصة معاوية .
والله أعلم .

(*)
٤٤ - كيف قراءة المصلي
٣١٤٧ - أخبرنا أَبُو سَعيد، قال: حَدَّثنا أبو العَبّاس، قال: أُخْبَرَنَا
الرِِّيعُ ، قالَ : قالَ الشَّافِعِيُّ (رحمة الله عليه: )(١) قال اللّه عز وجل لنَبيِّه
◌َ *: ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ (المزمل: ٤)، وأقلُّ التّرْثِيل: تَرْكُ العَجَلَةَ في
القُرآنِ عَنِ الإِبَانَةِ .
٣١٤٨ - ثم ساقَ الكلامَ ، إلى أُنْ قَالَ:
ولا يجزئه أنْ يَقْرَأُ فِي صَدْرِهِ القُرْآنَ، وَلاَ يَنْطِقُ بِهِ لِسَانُهُ (٢).
٣١٤٩ - زادَ في مَخْتَصَرِ البُوَيْطي: حَتّى يُحَرِّكَ لِسَانَهُ ، يعني بالتكبير
(والقراءة) (٣)، لحديث خَبَّاب: ((كُنَّا نَعْرِفُ قِراءَةَ رَسولِ الله عن﴾ باضطراب
لِحْيَتِهِ )) .
٠ ٣١٥ - أخبرناه أبو محمَّد الحسن بن علي بن المؤمل ، قال : حدثنا
أبو عُثْمان عَمْرو بن عبد الله البَصْري، قال: حَدِّثَنَا محمد بن عبد الوهاب ، قال:
أخْبَرَنَا يَعْلى بن عُبَيْد، قال: حدثنا الأعمش، عن عُمَارَةَ بن عُمَيْر ، عن
أبي مَعْمَرْ عَبْدِ اللَّه بن سَخْبَرَةَ ، قال :
((سَأُلْنا خَبَّاباً: أكانَ رسولُ اللَّهِ عَِّ يَقْرَأُ في الأولى والعَصْر؟ قال : نعم ،
قلنا: بأيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذلك؟ قالَ : باضطرابٍ لِّحْيَتِهِ )).
(*) المسألة - ١٣٣ - : حد الجهز والإسرار في الصلاة : عند الشافعية والحنابلة : أقل
الجهر أن يسمع من يليه ولو واحداً ، وأقل السر أن يسمع نفسه ، وعند الحنفية : أقل الجهر إسماع
غيره ممن ليس بقربه كأهل الصف الأول ، فلو سمع واحد أو اثنان لا يجزئ ، وأقل المخافتة إسماع
نفسه أو من بقريه من رجلٍ أو رجلين ، وقال المالكية : أقل جهر الرجل أن يسمع من يليه ، وأقل
سره : حركة اللسان ، أما المرأة فجهرها إسماع نفسها .
(١) كذا في ( ص)، وفي (ح): ((رحمه الله)).
(٢) قاله الشافعي في كتاب الأم (١: ١.٩ - ١١٠) باب ((كيف قراءة المصلي».
(٣) في ( ص): ((والقرآن)).
٣٨٦

٢ - كتاب الصلاة / ٤٤ باب - كيف قراءة المصلي - ٣٨٧
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث الأعمش (١) .
٣١٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب الحافظ ، قال : حَدَّثَنَا علي بن الحَسن بن أبي عيسى، قال: حَدِّثَنا عَمْرو
ابن عَاصِمِ الكِلاَبي ، قال : حَدَّثَنا همام، وجرير، قالا: حَدَّثْنا قَتَادَةَ ، قال :
سُئِلَ أُنَسُ بنُ مالك: كَيْفَ كَانَتْ قِراءَةُ رسول اللّهِ لَّه؟ قال: كَانَتْ مَدًّا ،
ثُمَّ قَرَأُ ( بِسْمِ اللَّه الرّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يَمُدُّ الرَّحْمَنَ، ويمدُّ الرَّحِيمِ)).
رواهُ البخاري في الصحيح، عن عَمْرو بن عَاصِم ، عن همام (٢).
٠
(١) أخرجه البخاري في الصلاة باب ((البصر إلى الإمام في الصلاة))، وباب ((القراءة في
العصر))، وباب القراءة في الظهر))، وباب ((من خافت القراءة في الظهر والعصر»، ورواه
أبو داود في الصلاة باب ((ما جاء في القراءة في الظهر))، وابن ماجه في الصلاة باب ((القراءة
في الظهر والعصر ».
(٢) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب «مد القراءة))، وأبو داود في الصلاة باب
((استحباب الترتيل في القراءة))، والترمذي في الشمائل باب ((ما جاء في قراءة الرسول ))
والنسائي في الصلاة باب ((مد الصوت بالقراءة))، وابن ماجه في الصلاة باب ((ما جاء في
القراءة في صلاة العيد ».
-

٤٥ - التأمين (*)
٣١٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله (الحافظ) (١)، وأبو زكريا ، وأبو بكر ،
وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العَبّاس، قال: أُخْبَرَنَا الرَّبيع ، قال : أخبرنا
الشّافعي ، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب ، عن سَعِيد، وأبي سَلْمَةَ ،
أنهما أُخْبَرَاهُ عَنْ أبي هريرة، أنَّ رَسولَ اللّهِ عَّه قال :
(( إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فأمِّنُوا ، فإنه من وَفَقَ تَأْمِينَهُ تَأْمِينَ الملائكة ؛ غُفِرَ له ما
تَقَدِّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » .
٣١٥٣ - قال ابنُ شهاب: ((وكانَ النَّبِيُّ عَّ يقول: آمين)) (٢).
رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف .
(*) المسألة - ١٣٤ - التأمين: هو أن يقول المصلي إماماً أو مأموماً أو منفرداً:
((آمين))، أي: استجب ، بعد الانتهاء من الفاتحة وهو عند الشافعية والحنابلة جهراً في الصلاة
الجهرية ، وسراً في الصلاة السرية ، ويأمن المأموم مع تأمين إمامه . وهو عند الحنفية والمالكية سراً .
دليل الشافعية الأحاديث التالية، وعلى رأسها حديث أبي هريرة: ((كان رسول الله تَّ إذا
تلا: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: آمين، حتى يسمع من يليه من الصف الأول)).
أما دليل الحنفية فحديث عبد الله بن مسعود: ((أربعُ يخفيهن الإمام: التعوذ والتسمية
والتأمين والتحميد )».
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٢) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٥٥)، والسنن الصغير له (١: ١٥٦)،
وأخرجه البخاري في الصلاة باب ((جهر الإمام بالتأمين)) الحديث (٨٧٠). فتح الباري ( ٢ :
٢٦٢)، وأخرجه مسلم في الصلاة باب ((التسميع والتحميدُ والتأمينُ)) (١: ٣.٧)، كما
رواه البخاري أيضاً في ((الصلاة)) باب ((فضل اللهم ربنا ولك الحمد))، وفي كتاب ((بدء
الخلق)) باب ((إذا قال أحدكم آمين فقالت الملائكة في السماء آمين ، فوافقت إحداهما الأخرى غفر
له ما تقدم من ذنبه» .
وأخرجه أبو داود في الصلاة حديث ( ٨٤٨) - باب ((ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع)» ص
(١: ٢٢٤) والترمذي في الصلاة (٢٦٧) باب ((منه آخر)) ص (٢: ٥٥)، والنسائي في
الصلاة باب «قول ربنا ولك الحمد».
٣٨٨

٢ - كتاب الصلاة / ٤٥ باب - التأمين - ٣٨٩
ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك .
٣١٥٤ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال: حَدِّثَنَا شافع، قال: أُخْبَرَنَا
أَبُو جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا الْمُزَنِي، قال: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قال: أُخْبَرَنَا سُفْيَان بن
عُيَيْنَةً، عن الزُّهْرِي ، عن سعيد بن الْمُسَيِّب، عن أبي هُرَيْرة ، بمثله ، وقال :
((فإنَّ المَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ )) ، ولم يذكر قول الزُّهْرِيِّ.
رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن المديني، عن سُفيان (١).
٣١٥٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
قال : أخبرني سُمَيّ ، عن أبي صالح (السِّمان)، عن أبي هُرَيْرَة، أنَّ رسول
الله ◌َّ قال: ((إِذَ قَالَ الإِمَامُ: غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ، فَقَولُوا:
آمينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَفَقَ قَوْلُهُ قَوَّلَ المَلاَئِكَةِ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ».
رواه البخاريُّ في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك .
وأخرجه مسلم ، من حديث سهل بن أبي صالح ، عن أبيه (٢).
٣١٥٦ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بَكْر ، وأبو سَعِيد، وغيرهم ، قالوا :
حَدَّثنا أبو العباس، قال: أُخْيَرنَا الرَّبِيعُ، قال: أُخبْرَنَا الشَّافِعِيُّ، قال: أُخْبَرَنَا
مَالِكٌ، عن أبي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَله، قال:
« إِذَا قَالَ أُحدُكُمْ : آمِينَ ، فَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ في السماء: آمينَ ، فوافَقَتْ
إحْدَاهُمَا الأُخْرَى ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدِّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ».
(١) تقدم تخريجه في المواضع الثلاثة عند البخاري في الحاشية السابقة ، وقد جاء هنا في نسخة
( ص ) عند اللوحة (١٦٩) ما يلي: تم الجزء والحمد لله على عونه.
بسم الله الرحمن الرحيم ربي أنعمت فزد، قال الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي
البيهقي )) .
(٢) الحديث في موطأ مالك (١: ٨٧) في باب ((ما جاء في التأمين خلف الإمام )) وأخرجه
البخاري في الصلاة باب ((جهر المأموم بالتأمين))، ومسلمٌ في الصلاة باب ((التسميع والتحميد
والتأمين».

٣٩٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
رَوَاهُ البخاريُّ في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك.
وأخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ المُغِيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزِّنَاد (١).
٣١٥٧ - أخْبَرَنَا أبو عبد اللّه، وأبو سعيد، قالا: حدثنا أبو العَبّاس،
قال : أخبرنا الربيع ، قال: قلت للشافعيَّ: أفيكره (٢) للإمام أنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ
بآمينَ ؟ قال الشافعي : هذا خلاف ما روى صاحبكم وصاحبنا ، عن رَسولِ الله
◌َِّ، يُريدُ حَدِيثَ مالكٍ ، عن ابن شِهاب.
٣١٥٨ - قال الشافعيُّ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ عِلْمٌ إلاّ هَذا الحديث
الذي ذَكَرْنَا عَنْ مالِكِ، ابتغي أنْ يستدلّ به «أنَّ النبي ◌َُّ كانَ يَجْهَرُ بآمين ،
وَأَنَّهُ أُمَرَ الإِمامَ أُنْ يَجْهَرَ بِها ، فَكَيْفَ وَلَمْ يَزَلْ أُهْلُ العِلِمِ عَلَيْهِ » .
٣١٥٩ - وروي وائل بن حجر، ((أنَّ النَّبِيِّ عَّهُ كانَ يَقُولُ: آمينَ ، يَجْهَرُ
بها صَوْتَهُ )) ويحكي مَطُّهُ إيّاها .
وأبو هريرة يقولُ للإمام : لا تَسْبِقْني بآمين، وَكَانَ يُؤْذَنُ لَهُ.
٣١٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يَعْقُوب، قال: حَدِّثَنا الحسن بن علي بن عفان، قال : حَدَّثَنا أبو داود
الحفري ، عن سُفْيَان الثَّوْرِي، عن سلمة ( بن كهيل )، عن حُجْر بن عنبس ،
عن وائل بن حجر ، قال :
((كانَ النَّبِيُّ عَّهُ إذا قال: آمين، رَفَعَ بِها صَوْتَهُ)) (٣).
٣١٦١ - ورواه الأشجعي، عن الثَّوْري، وقال في الحديث: ((رَأَيْتُ رَسُولَ
(١) هذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ (١: ٨٨) حديث رقم (٤٦) في كتاب ((الصلاة))
باب ((ما جاء في التأمين خلف الإمام)»، والبخاري في كتاب ((الصلاة)) باب ((فضل التأمين»،
ومسلمٌ في الصلاة باب ((التسميع والتحميد والتأمين))، حديث ( ٧٥ ) من طبعة عبد الباقي .
(٢) في ( ص): ((فإنا نكرهُ)).
(٣) أخرجه أبو داود في الصلاة باب ((التأمين وراء الإمام))، والترمذي في الصلاة باب ((ما
جاء في التأمين )» ، وقال : حديثٌ حسنٌ .

٢ - كتاب الصلاة / ٤٥ باب - التأمين - ٣٩١
اللـه * لَمَّا قَالَ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ، قال: آمينَ، يَمُدُّ بِهَا
صَوْتَهُ )).
٣١٦٢ - وكذلك رواه وكيع، عن الثَّوْرِي: ((يَمُدُّ بِهَا صَوَتَه)).
٣١٦٣ - وقال الفِرْيابي، عن الثَّوْرِي: ((رَفَعَ صَوْتَهُ بِآمِينَ، وَطَوِّلَ بِهَا)).
٣١٦٤ - ورواه شُعْبَة، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْل، فقال في مَتْنِهِ: ((خَفَضَ بِهَا
صَوَتَهُ )).
٣١٦٥ - وَقَدْ أُجْمَعَ الحُفَّاظُ: محمد بن إسماعيل البخاري ، وغيره ، عَلَى
أَنّهُ أُخْطَأُ في ذلك؛ فَقَدْ رَوَاهُ: العلاءُ بن صَالحِ ، ومحمدُ بن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْل ، .
عن سَلَمَةَ ، بمعنى روايَةِ سُفْيان .
٣١٦٦ - ورواه شريك، عن أبي إسحاق ، عن عَلْقَمَةَ بن وائِل ، عن أبيه ،
قال :
((سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َّهِ يَجْهَرُ بِآمِينَ)).
٣١٦٧ - ورواه زُهَيْرُ بن مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرُهُ، عن أبي إسْحَاق ، عن عبد الجبار
ابن وائل ، عن أبيه، عن النَّبِيِّ تَّ مثله (١).
٣١٦٨ - وفي كل ذلك دلالة على صِحَّةٍ رواية الثّوْرِي.
٣١٦٩ - وكانَ شُعْبَةً يَقولُ: سُفْيَان أَحْفَظُ مني.
٣١٧٠ - وقال يَحْيَى بن سَعِيد القَطَّان: لَيْسَ أُحَدٌ أُحَبّ إليّ مِنْ شُعْبَةَ ، وإذا
خَالَفَهُ سُفْيان أُخَذْتُ بِقَولِ سُفْيان .
٣١٧١ - وقال يحيى بن معين: لَيْسَ أُحَدٌ يُخالِفُ سُفْيان الثَّوْرِي إلاّ كَانَ
القَوْلُ قَوْلَ سُفْيَانِ ، قيل: وشُعبة أيضاً إنْ خَالَفَهُ؟ قالَ: نعم (٢).
(١) ساق هذه الروايات الزيلعي في نصب الراية ( (١ : ٣٦٩ -٣٧٠)، ونقل قول البيهقي
في المعرفة : إسناد هذه الرواية صحيح ، وكان شعبة يقول : سفيان أحفظ .. كما سيأتي في
الفقرات التاليات .
(٢) روى هذه الأخبار الذهبي في سير أعلام النبلاء ( ٧ : ٢٣٧).

٣٩٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣١٦٨ - قال ( الشيخ ) أحمد: وقد رُوِيتَاهُ بإسنادٍ صَحيحٍ ، عن أبي الوليد
الطَّيَالِسي ، عن شُعْبَةً ، كما رَوَاهُ الثَّوْرِي .
٣١٦٩ - وَقَدْ رُويَ مِنْ أُوْجُهٍ أُخَرَ، عن النّبِيِّ ◌َِ﴾.
٣١٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد-
الصيرفي بمرو ، قال : حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهَيْئَم القاضي ، قال :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ،
عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، قال : أخبرني الزُّهْرِي، عن أبي سَلَمَةَ،
وسَعيد ، عن أبي هُرَيْرة ، قال :
((كانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ أُمِّ القُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ، قال: آمين )).
٣١٧١ - قال أبو عبد الله: هذا حديث صحيح (١).
٣١٧٢ - قال ( الشيخ ) أحمد : وروبناه عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ،
عن النبي عليه، بمعناه .
٣١٧٣ - وعن حجية بن عدي، وعَنْ زِرّ بن حُبَيْش ، كلاهما عن عَلِيّ، عن
النبي ◌ّ بمعناه (٢).
٣١٧٤ - وعن ابن أم الحُصَيْن ، عن أمه :
((أَنَّهَا صَلَّتْ خَلْفَ النَّبِيِّ نَّهِ، فَسَمِعَتْهُ يقول: آمينَ، (وهي في صَفِّ
النِّساء)) (٣).
(١) رواه الحاكم في المستدرك (١: ٢٢٣)، وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط
الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، واتفقا على تأمين الإمام وعلى تأمين المأموم ، وإن أخفاه الإمام ،
وقد اختار أحمد بن حنبل في جماعة من أهل الحديث بأن تأمين المأمومين لقوله # : فإذا قال
الإمام : ولا الضالين. فقولوا : آمين . ووافقه الذهبي.
(٢) حديث حجية بن عدي رواه ابن ماجه في الصلاة باب ((الجهر ((بآمين)).
(٣) ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف ، مجمع
الزوائد (٢ : ١١٤)، ونصب الراية (١: ٣٧١).

٢ - كتاب الصلاة / ٤٥ باب - التأمين - ٣٩٣
٣١٧٩ - وأما المأمومُ، فروينا عن عبد الله) (١) ابن عمر: «أنه كانَ إذا
كان وراء الإمام، وقَرَأُ الإمامُ بفاتحة الكتاب ، قال الناس: آمين، أُمَّنَ مَعَهُمْ ،
وَرَأى ذلك مِنَ السُّنّةِ)) (٢).
٣١٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ،
قال : أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال :
كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ، ومن بعده ، يقولون : آمين ، ومن خلفهم ،
حتى إن للمسجد للجة .
٣١٨١ - وروينا عن عكرمة، أنه قال: أدْركْتُ هَذا الْمَسْجِدَ ، وَلَهُمْ ضجة
بآمينَ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٢: ٩٧)، والمغني (١: ٤٨٩).
٠

٤٦ - القراءة بعد أم القرآن (*)
٣١٨٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي - رحمه الله -: وأحبُّ أَنْ يَقْرَأُ الْمُصَلَّي بَعْدَ أُمِّ القُرْآنِ ،
سُورَةٌ مِنَ القُرْآنِ ، وإنْ قَرَأُ بَعْضَ سُورَةٍ أُجْزَاهُ (١).
٣١٨٣ - قال : ويبتدئُ القراءَةَ في السُّورَةِ التي بَعْدَها بـ: (بسم الله
الرحمن الرحيم ) .
٣١٨٤ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن أيُّوب بن أبي تَمِيمَةَ السختياني ، عن
تافِعٍ - مولى ابن عُمَر - ، قال :
(( كان ابن عمر يَقْرَأُ في السِّفَرِ، - أحسبه قال في العتمة - ، إذا زُلْزِلَتْ
الأرضُ ، فَقَرَأُ بأمِّ القُرآنِ، فَلَمَا أُتَى عَلَيْهَا، قَال: ( بسم الله الرحمن الرحيم )
( بسم الله الرحمن الرحيم) ( بسم الله الرحمن الرحيم )، قال : قلت : إذا
زُلْزِلَتْ، فقال: إِذَا زُلْزِلَتْ)) (٢).
٣١٨٥ - فقد مَضَت رواية ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر .
٣١٨٦ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ،
قال : سألت الشافعي: أُيَقْرَأُ أُحَدٌ خَلْفَ أم القرآن في الركعة الأخيرة من شيء ؟
(*) المسألة - ١٣٥ - القراءة بعد أم القرآن سنة عند الجمهور في الركعتين الأولى والثانية
من كل صلاة ، ويجهر بهما فيما يجهر فيه بالفاتحة ، ويسر فيما يسر بها فيه ، لحديث أبي قتادة
· التالى في هذا الباب، وقال الحنفية : قراءة سورة بعد الفاتحة واجبُ.
(١) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٠٩) باب ((القراءة بعد أم القرآن)).
(٢) الموطأ (١: ٨٢)، ومصنف عبد الرزاق (٢: ١١٦)، وسنن البيهقي الكبرى (٢:
٣٨٩)، وكشف الغمة (١ : ١٠٠ ).
٣٩٤

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - القراءة بعد أم القرآن - ٣٩٥
فقال: أحبُّ ذلك ، وَلَيْسَ بواجبً عليه . فقلتُ: وما الحُجَّةُ فيه ؟ فذكر
الحديث الذي أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشَّافِعِيّ ، قال : أخبرنا
مالك ( بن أنس )، عن أبي عُبَيْد - مُوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ - ، أنَّ عُبَادَةَ
ابنِ نُسَيِّ، أُخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسِ بْنِ الحارِث، يقول: أُخْبَرَني أبو عبد الله
الصُّنَابحي :
٣١٨٧ - « أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ في خِلافَةٍ أبى بَكْرٍ الصِّديق - رضي الله عنه،
فَصَلَّى وَرَاءَ أبي بَكْرٍ الصديق الْمَغْرِبِ، فَقَرَأُ فِي الرُكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ القُرآنِ ،
وَسُورَةٍ سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْفَصِّلِ، ثُمَّ قَامَ في الرُّكْعَةِ الثالِثَةَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتّى أَنَّ
ثيابي لَتَكَادُ أَنْ تَمَّسَّ ثِيَابَهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِأُمِّ القُرآنِ وَهذه الآية: ﴿رَبْنَا لاَ تُزِغْ
قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَّدُّنْكَ رَحْمَةٌ، أَنَّكَ أَنْتَ الوَهَّبُ ﴾
( آل عمران: ٨) (١).
٣١٨٨ - قال الشافعيُّ في رواية أبي سعيد: وقال سفيان بن عُيَيْنَةً لَمَّا
سَمِعَ عُمر بن عبد العزيز بهذا عن أبي بكر الصديق قال: ((إِنْ كُنْتُ لَعَلَى غير
هذا ، حتى سَمِعْتُ بِهَذَا فَأُخَذْتُ بِهِ )).
٣١٨٩ - (قال الشيخ أحمد) (٢): وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر،
وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا
الشافعي ، قال: أُخْبَرَنَا مَالِكٌ، عن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
(( أَنّهَ كَانَ إِذَا صَلَى وَحْدَهُ، يَقْرَأُ في الأَرْبَعِ جَمِيعاً، في كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ القُرْآنِ
وسُورةٍ مِنَ القُرْآنِ)). قال: ((وكانَ يَقْرَأُ أُحْيَاناً بالسُّورَتَيْنِ والثَّلاثِ في الرُّكْعَةِ
الوَاحِدَةِ في صَلاةِ الفريضة)) (٣).
(١) رواه مالكٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث (٢٥) باب ((القراءة في المغرب والعشاء)) ص
(١: ٧٩)، ورواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ١.٩)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى
(٢: ٦٤، ٣٩١).
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٣) رواه مالك في كتاب ((الصلاة)) حديث (٢٦) باب ((القراءة في المغرب والعشاء)) ص
(١: ٧٩)، وبقيته: ((ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة)».

٣٩٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣١٩٠ - قال (الشيخ) أحمد: وقد روي أبو سعيد الخدري، عن النَّبِيِّ عَلَّه
ما دَلِّ عَلى قِراءَةِ السُّورَةِ فِي جَمِيعِ الرُكْعَات .
٣١٩١ - وهذا فيما رواه أبو عوانة ، عن منصور بن زاذان ، عن الوليد
أبي بشر، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري: ((أُنَّ النَّبِيّ ◌َّ
كانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ في الرُكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ ، في كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثلاثين آية،
وفي الأُخْرَبَيْن قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةً آية ، أو قالَ نصف ذلك ، وفي العَصْرِ في
الرُكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ في كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آية ، وفي الأُخْرَبَيْنِ قَدْرَ نِصْف
ذلك)) (١).
٣١٩٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق ،
قال : أخبرنا محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا أبو عمر الحوضي ، قال : أخبرنا
أبو عوانة ، بهذا الحديث .
ورواه مسلم ( في الصحيح ) (٢) عن شيبان ، عن أبي عوانة.
٣١٩٣ . وقال في القديم، والبُوَيْطي: يَقْرَأُ الإمام في الأُولَيَيْنِ بفاتِحَةٍ
الكِتَابِ وسُورَةٍ ، وفي الأُخْرَبَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ .
٣١٩٤ - واحْتَجَّ أصحابُنَا في ذلك بما أُخْبَرَنَا محمد بن عبد الله الحافظ ،
قال: حَدَّثَنا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاءً ، قال : حَدَّثنا أبو مسلم ، قال :
حَدِّثَنَا حَجَّاج بن مِنْهَال ، قال: حَدَّثَنَا همام بن يَحْيَى ، قال : حدثنا يحيى بن
أبي كَثِير ، عن عَبْدِ اللّه بن أبي قَتَادَةً ، عن أبيه:
((أنَّ النَّبِيِّ ◌ٌَ كان يَقْرَأُ في صلاةِ الظُّهْرِ في الرُّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةٍ
الكِتَاب ( وسورة، وكان يُسْمِعنا الآية أحياناً، قال: وكان يَقْرَأُ في الرّكْعَتَيْنِ
(١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٦٤)، والسنن الصغير له (١ : ١٥٧)،
وأخرجه مسلمٌ في الصلاة باب (( القراءة في الظهر والعصر ))، وأبو داود في الصلاة حديث
(٨.٤) باب ((تخفيف الأخريين)) والنسائي في الصلاة باب ((عدد صلاة العصر في الحضر)).
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ).

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - القراءة بعد أم القرآن - ٣٩٧
الأُخْرَبَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَاب ) (١) . وكان يطيلُ في الرُكْعَةِ الأُولى ما لا يُطِيلُ في
الثانية )) .
قال: وهكذا في صلاةِ العَصْرِ))، قال: ((وَهَكَّذًا في صَلاةِ الصُّبْحِ)).
رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى ، عن همام .
وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن همام بن يحيى (٢) .
٣١٩٥ - وَاحْتَجَّ الشّافِعِيُّ في جَوازِ الْجَمْعِ بَيْنَ السُّوَرِ ، بما رَواهُ بإسناده عن
ابن عمر ، وبما رواه في مَوْضِعٍ آخر عن عمر: « أَنَّهُ قَرَأُ بالنَّجْمِ فَسَجَدَ فيها ،
ثم قام فقرأ سورة أخرى )) (٣).
٣١٩٦ - قال الربيع : قلت للشافعي ، أتستحب أنت هذا ؟ ، قال : نعم
وأفعله ، يعني الجمع بين السور ...
٣١٩٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع
عن الشافعي ، بجميع ذلك .
٣١٩٨ - واحتجٌّ في القَديم، في وجوبِ قِراءَةٍ أُمِّ القُرآنِ في كُلِّ رَكْعَةٍ ،
بقول النبي ◌ّي: «كُلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فيها بِأَمِّ القُرْآنِ فَهِي خِدَاجِ))، ولا يَعْدو
قوله أنْ يكونَ على كل ركعة اسم صلاة ، أو يكون على جميع الصلاة ، فمن
(١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ).
(٢) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٦٣) والسنن الصغير (١ : ١٥٧)،
وأخرجه البخاري في الصلاة رقم (٧٥٩) باب ((القراءة في الظهر)). فتح الباري (٢ : ٢٤٣)،
وفي باب ((القراءة في العصر))، فتح الباري (٢: ٢٤٦)، وأخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة ،
باب ((القراءة في الظهر والعصر))، وأبو داود في الصلاة (٧٩٨، ٧٩٩، ٨٠٠) باب ((ما
جاء في قراءة الظهر))، ص (١ : ٢١٢)، والنسائي في الصلاة باب ((القراءة في الركعتين
الأوليين من صلاة العصر))، وابن ماجه في الصلاة حديث (٨٢٩) باب ((الجهر بالآية أحياناً في
صلاة الظهر والعصر))، ص (١ : ٢٧١).
(٣) المغني (١ : ٥٧٤).

٣٩٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
قال على جميع الصلاة، قال: إذا قَرَأُ أُمِّ القُرْآنِ في أيِّ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلاَةِ أُجْزَاهُ ،
وَمَا نَعْلَمُ أُحَداً قَالَ هَذا ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كُلِّ رَكْعَةٍ .
٣١٩٩ - وأخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي ، عن ابن عُلَيَّةَ، عن أيّوب، عن محمد: ((أنَّ ابن مَسْعود
كَانَ يَقْرَأْ في الأُخْرَبَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ )) (١) .
٣٢٠٠ - قال الشافعيُّ: فَبِهَذَا نَقُولُ، ولا يجزئه إلا أُنْ يَقْرَأ ، وهم - يعني
العراقيين - يقولون: إنْ شَاءَ قَرَّأُ، وإنْ شَاءَ لَمْ يَقْرَاً، وَإِنْ شَاءَ سَّبْحَ .
٣٢.١ - قال (الشيخ) أحمد: وَرُوِّينا عن عائِشَةَ أنَّها كانَتْ تَأْمُرُ بالقِراءَةِ
بِفاتِحَةِ الكِتَابِ في الأُخْرَبَيْنِ (٢).
٣٢.٢ - وروينا عن جابر بن عبد الله مثل ذلك (٣).
٣٢.٣ - وَرُوِّينا عن مَالِكٍ، عَنْ أبى نُعَيْمٍ، وَهْبِ بنِ كَيْسَانَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّه يَقُولُ: (( مَنْ صَلَى رَكْعَةٌ لَمْ يَقْرَأَ فيها بِأُمِّ القُرْآنِ ، فَلَمْ
يُصَّلِّ (٤) إِلَّ وَرَاءَ الإِمام)) (٥).
٤. ٣٢ - أُخْبَرْنَاه أبو زكريا، قال: أُخْبَرَنَا أبو الحسن الطرائفي ، قال :
حدثنا عثمان بن سَعِيد ، قال : حَدَّثَنا يَحْيَ بن بُكَيْر ، قال : حَدّثنا مَالكٌ .
فذكره .
(١) وقد تقدم معنا في أول هذا الباب من حديث أبي قتادة أن النبي # كان يقرأ في الركعتين
الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورتين ، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب . فتح الباري
(٢ : ٢٤٣) .
(٢) رواه الطبراني في الأوسط على ما ذكره الزيلعي في نصب الراية (١: ٤٢٣).
(٣) رواه الطبراني في المعجم الأوسط على ما ذكره الزيلعي في نصب الراية (١ : ٤٢٣)،
وأخرجه الطحاوي ص ( ١٢٤ ) من حديث عبيد الله ، عن جابر موقوفاً .
(٤) (لم يصلِّ): لأنه ترك ركناً من الصلاة. وفيه وجوبها في كل ركعةٍ . ( إلا وراء
الإمام ) : فقد صلى . ففيه أنها لا تجب على المأموم .
(٥) رواه مالك في الموطأ، في كتاب ((الصلاة)) رقم (٣٨) باب ((ما جاء في أم القرآن))،
ص (١ : ٨٤ ) .

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - القراءة بعد أم القرآن - ٣٩٩
٣٢.٥ - وقوله: ((إلاّ وَرَاءَ الإِمام)) يُحْتَمَلُ أُنْ يَكُونَ أرادَ إِذا أُدْرَكَ
الإِمَامَ في الركوعِ ، تَسْقُطُ عَنْهُ القِراءَةَ، كما يَسْقُطُ عَنْهُ القِيامِ .
٣٢.٦ - وَرُوِّيْنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قال:
((في كُلِّ صَلَاَةٍ قِراءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رسولُ اللهِ نَّهِ أُسْمَعَنَاكُمْ، وما أُخْفَاهُ
مِنَّا أُخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، مَنْ قَرَأُ بِأُمِّ الكِتَابِ فقد أُجْزَأْتْ عَنْهُ ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ
أَفْضَلُ » .
٣٢.٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو بَكْر بن إسحاق ،
قال : أخبرنا إسماعيل بن قُتَيْبَةَ، قال: أُخْبَرَنَا يَحْيَى بن يَحْيَي، قال: أُخْبَرَنَا
يَزِيد بن زُرَيْع، عن حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ ، عن عَطَاءٍ ، قال: قال أبو هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيي بن يحيي (١).
٣٢.٨ - وأما ما رُوي عن علي رضي الله عنه ((أنه كان لا يقرأ في الأخريين ،
ويقول: هما التسبيحتان)) (٢) فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ الثَّوْري، عن أبي إِسْحاق ، عن
الْحَارِثِ ، عن عليّ، والحارث غير محتج به (٣).
٠
(١) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) حديث (٨٥٩) باب ((وجوب قراءة الفاتحة في كل
ركعةٍ))، ص (٢ : ٤٢٢) من طبعتنا، وصفحة ( ١ : ٢٩٧) من طبعة عبد الباقي.
وهناك حديث آخر بنفس الإسناد ، وهو في معنى هذا الحديث أخرجه في الصلاة باب (( ما جاء
في القراءة في الظهر))، عند موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، عن قيس بن سعد ، وعمارة بن
ميمون ، وحبيب ، ثلاثتهم عن عطاء ، عن أبي هريرة به ،
(٢) انظر في هذا المجموع ( ٣: ٣١٩)، المغني (١: ٤٨٥)، وتفسير القرطبي (١ :
١٢٥)، والبحر الزخار (١: ٢٥٢)، ومصنف عبد الرزاق (٢: ١٠٠)، والروض النضير
(٢ : ٣١).
(٣) هو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الخارفيُ أبو زهير الكوني، وقال بعضهم :
الحارث ابن عبيد .
ضعفوه لفرطه في التشيع ، وذكره مسلم في مقدمة صحيحه فقال : قال الشعبي : حدثنا الحارث
الأعور ، وكان كذابا ، وترك عبد الرحمن بن مهدي حديثه .
. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت أبي يقول : الحارث الأعور كذاب .
=

٤٠٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣٢.٩ - قال الشَّعْبِيُّ: حَدِّثَنا الحارِثُ، وأَشْهَدُ أَنَّهُ أُحَدُ الكَذّابينَ.
٣٢١٠ - وقد رُوِّينا عن عَلِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ خلافَ ذلك.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن الأسَدِي ،
قال : حَدَّثَنا إبراهيم بن الحُسَيْن، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال : حَدِّثَنا
شُعْبَةً، عن سُفْيان بن حُسَيْن ، قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيِّ يُحَدِّثُ عن ابن أبي رَافِعٍ،
عَنْ أَبِيهِ ، عن عَليٍّ بن أبي طالب :
«أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ في الرُّكْعَتَيْنِ الأُخْرَبَيْنِ من الظُّهْرِ والعَصْرِ بِفَاتِحَةٍ
الكِتَابِ)) (١).
٣٢١١ - وفي الحديثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النّبِيِّ ◌َ﴾، في قِصَّةٍ ﴾
الرِّجُلِ الذي أُسَاءَ الصَّلاةَ:
= وقال ابن معين : الحارث صاحبه علي: ضعيف ، وفي رواية أخرى : سمع من ابن مسعود ،
وليس به بأس ، وفي رواية ثالثة سئل يحيى عن حال الحارث في علي ؟ فقال : ثقة ، قال عثمان بن
سعيد الدارمي : ليس بطابع عليه .
وقال أبو زرعة : لا يحتج بحديثه .
وقال أبو حاتم : ليس بقوي ولا ممن يحتج بحديثه .
وقال النسائي ليس بالقوي ، وقال في موضوع آخر : ليس به بأسَ .
وانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ( ٦ : ١٦٨)، تاريخ ابن معين (٢ : ٩٣)، طبقات
خليفة ( ١٤٩) العلل لأحمد (١: ٣٦، ٨٤، ١٤٧)، التاريخ الكبير للبخاري (١: ٢ :
٢٧٣)، والضعفاء الصغير له: (٦٠)، وتاريخ الثقات للعجلي من طبعتنا رقم (٢٣٣)،
والضعفاء للنسائي رقم (١١٤)، والضعفاء الكبير للعقيلي (١: ٢.٨)، والمجروحين لابن حبان
(١ : ٢٢٢)، ومقدمة صحيح مسلم طبعة عبد الباقي ص ( ١٩)، وميزان الاعتدال
(٤٣٥:١)، والمغني في الضعفاء (١: ١٤١)، وتهذيب التهذيب (٢ : ١٤٦).
(١) شرح معاني الآثار (١: ١٢١)، والروض النضير (٢: ١٠).