Indexed OCR Text

Pages 301-320

٢ - كتاب الصلاة / ٢٨ - الصبح - ٣٫١
أفضل؟، فقال: ((الصلاة في أُوَّل وَقْتِها)) (١).
٢٨.١ - وهو لا يدع موضع الفضل، ولا يَأَمُرُ النَّاسَ إلا به.
٢٨.٢ - قال: والذي لا يجهله عالم ، أن تقديم الصلاة في أول وقتها أولى
بالفضل لما يَعْرِضُ للآدميين من الأشغال والنسيان والعلل (٢).
٢٨.٣ - وذكر تقديم صلاة الفجر عن الصحابة الذين سماهم قبل هذا.
٢٨.٤ - قال الشافعي في حديث رافع : له وجهٌ يوافق حديث عائشة ، ولا
يخالفه ، وذلك أن رسول اللَّه عَُّ لما حَضَّ الناس على تقديم الصلاة ، وأخبر
بالفضل فيها ، احتمل أن يكونَ من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر ،
فقال: ((اسفروا بالفجر حتى يتبين الفجر الآخر معترضاً)) (٣).
٢٨.٥ - وحكى في القديم ، عن ابن عمر :
(( أنه صلى بمكة مراراً، فكلما بان له أنه صَلاّها قبل الفجر أعاد)).
٢٨.٦ - وأنّ أبا مُوسى فَعَلَ ذلك بالبَصْرة، فيما بلغنا.
٢٨.٧ - فلا ندري لعل الناس في زمان رسول اللّه # قد كانوا يفعلون
شبيها بفعلهما حين أخبروا بالفضل في الوقت ، فأرادَ النبي ◌َّ فيما نرى
الخروج من الشك ، حتى يصلي المصلي بعد اليقين من الفجر (٤) ، فأمرهم
بالإسفار ، أي بالتبين .
٢٨.٨ - قال في الجديد (٥): وإذا احتمل أن يكون موافقا للأحاديث ،
كان أولى بنا أن لا ننسبه إلى الاختلاف ، وإن كان مخالفاً ، فالحجة في تركنا ،
بحديثنا عن رسول الله على ما وصفت من الدلائل معه.
(١) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة حديث (٥٢٧) باب ((فضل الصلاة لوقتها)) فتح
الباري (٢: ٩)، ومسلم في كتاب ((الإيمان))، باب «بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل
الأعمال )) حديث ( ١٣٩ ) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، وغيرهما ، وقد تقدم ، وانظر فهرس
أطراف الأحاديث النبوية الشريفة الملحق بآخر الكتاب .
(٢) نقل هذا الحازمي في الاعتبار)) ص (٢٧٤).
(٣) الأم (١ : ٧٥)، والاعتبار الحازمي ص ( ٢٧٥).
(٥) الأم ( ١ : ٧٥).
(٤) في ( ص): ((بالفجر)).

٣.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
٢٨.٩ - قال (الشيخ) أحمد: وَقَدْ ذَكَرَ الطحاوي الأحاديث التي وردت
في تغليس النبي ◌َّه ومن بعده من الصحابة بالفجر (١)، ثم زَعَمَ أُنْ لَيْسَ فيها
دليل على الأفضل ، وإنما ذلك في حديث رافع، ولم يَعْلَمْ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴾ لا يداومُ
إلا على ما هو الأفضل ، وكذلك أصحابه من بعده .
٢٨١٠ - فخرج من فعل الصحابة ، بأنهم كانوا يدخلون فيها مغلّسين
ليطولوا القراءة ، ويخرجون منها مسفرين .
٢٨١١ - وأن النبي * إنما خَرَجَ منها مغلساً ، قبل أن شرع فيها طول
القراءة .
٢٨١٢ - فاستدل على النسخ بفعلهم ، ولم يعلم أن بعضهم كانوا يخرجون
منها مغلسين كما روينا عنهم .
٢٨١٣ - وقال عمرو بن ميمون الأودي: ((صليت مع عمر بن الخطاب صلاة
الفجر ، ولو أنّ ابْنيٍ مِنّي ثلاثة أذرع، لم أعرفه إلا أن يَتَكُلُّم)) (٢).
٢٨١٤ - ثم احتجَّ بحديث عائشة: (( أن أول ما فرضت الصلاة ركعتين
ركعتين))، فلما قدم رسول اللَّه عَّ المدينة وصل إلى كل صلاة مثلها ، غير
المغرب فإنها وِتْرٌ ، وصلاة الصبح لطول قراءتها)).
٢٨١٥ - وزَعَمَ أنَّ الزِّيَادَةَ في الصلاةِ وإطالةِ القراءة كانتا معا .
٢٨١٦ - وظاهر الحديث يدل على أن الزيادة في الصبح ، إنما لم يشرع لطول
قراءتها المشروع فيها قبلها .
٢٨١٧ - ثم حمل حديث عائشة في التّغْليس على أن ذلك كان قبل أن يشرع
فيها طول القراءة .
٢٨١٨ - وعائشة قد أخبرت أنَّ الزيادةَ في الصلاة كانت حين قَدِمَ المدينةَ.
٢٨١٩ - وغيرها يقول : حين فرضت قبل قدومه المدينة .
(١) شرح معاني الآثار (١: ١.٦).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١: ٥٧١).

٢ - كتاب الصلاة / ٢٨ - الصبح - ٣٫٣
٠ ٢٨٢ - وعلى زعمه شرع طول القراءة فيها حين زيد في عدد غيرها .
٢٨٢١ - وعائشة إنما حملت حديث التغليس ، وهي عند النبي ◌ّ بالمدينة.
٢٨٢٢ - وكذلك أم سلمة .
٢٨٢٣ - وإنما تروج بها بعد ما هاجر (١) بسنتين ، فكيف يكون منسوخاً
بحكم تَقَدَّم عليه ؟ .
٢٨٢٤ - كيف وقد أخبرتنا عن دوام فعله وفعل النساء معه .
٢٨٢٥ - وروينا عن جابر بن عبد الله الأنصاري في حديث مخرج في
الصحيحين، ((أن النبي # كان يصليها بغلس)) (٢).
٢٨٢٦ - وفي حديث أبي مسعود الأنصاري: ((أن النبي ◌ّ صلى الصبح
بغلس ، ثم صلاها يوماً فَأُسْفَرَ بها ، ثم لم يعد إلى الإسْفَار، حتى قَبَضهُ
اللَّه)) (٣).
٢٨٢٧ - وهذا كله يدل على بطلان النسخ الذي ادعاه الطحاوي في حديث
عائشة ، وغيرها في التغليس .
٢٨٢٨ - والطريق الصحيح في ذلك ، أن تحمل الأحاديث التي وردت في
الإخبار عن تغليس النبي # ، وبعض أصحابه بالصبح، على أنهم فعلوا ما
هو الأفضل ، لأن ذلك ( كان ) (٤) أكثر فعلهم .
٢٨٢٩ - ويُحمل حديث رافع على تبيين الفجر باليقين ، وإن كان يجوز
الدخول فيها في الغيم بالاجتهاد قبل التبيين ، وحديث من أسفر بها على
الجواز، وبالله التوفيق .
(١) في (ص): ((هاجرت)).
(٢) رواه البخاري في كتاب ((مواقيت الصلاة)) حديث (٥٦٥) باب ((وقت العشاء إذا
اجتمع الناس أو تأخروا ))، فتح الباري (٢: ٤٧)، ومسلمٌ في ((المساجد)) باب ((استحباب
التبكير بالصبح في أول وقتها )) ص (١ : ٤٤٦) من طبعة عبد الباقي .
(٣) تقدم حديث أبي مسعود الأنصاري ، وقد ذكرنا أن البخاري قد أخرجه في كتاب ((الصلاة))
باب (( مواقيت الصلاة وفضلها)»، وانظر أطراف الأحاديث .
(٤) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) .
-

٢٩ - صلاة الوسطى (*)
٠ ٢٨٣ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع ( قال ) ، أخبرنا
أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
عن زيد بن أسلم ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي يونس مولى عائشة أم
المؤمنين ؛ أنه قال : أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا . ثم قالت : إذا بلغت
هذه الآية فآذني ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ﴾
( البقرة : ٢٣٨ ) - فلما بلغتها آذنتها . فأملت علي - حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين - قالت عائشة :
سمعتها من رسول الله ﴾ (١).
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك .
(*) المسألة - ١١٨ - صلاة العصر : هي الصلاة الوسطى عند أكثر العلماء ، بدليل
الأحاديث المروية عن عائشة ، وعن ابن مسعود ، وعن سمرة - وتأتي هذه الأحاديث في هذا الباب-
وسميت وسطى لأنها بين صلاتين من صلاة الليل ، وصلاتين من صلاة النهار .
والمشهور عند مالك : أن صلاة الصبح هي الوسطى لحديث ابن عباس الذي رواه النسائي: ((أدلج
رسول اللَّه ي، ثم عرّس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس بعدها، فلم يصلّ حتى ارتفعت
الشمس ، فصلى وهي صلاة الوسطى )).
(١) رواه مالكٌ في كتاب (صلاة الجماعة)) حديث رقم (٢٥) باب ((الصلاة الوسطى)).
ص ( ١ : ١٣٨ - ١٣٩).
وأخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث (١٤.١) باب ((الدليل لمن قال : الصلاة
الوسطى هى العصر))، ص (٢ : ٨٨٥) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٣٧ - ٤٣٨) من طبعة
عبد الباقي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة حديث (٤١٠) باب ((في وقت صلاة العصر)) (١ : ١١٢).
ورواه الترمذي في تفسير سورة البقرة، الحديث ( ٢٩٨٢) ص (٥ : ٢١٧).
والنسائي في الصلاة (١: ٢٣٦) باب ((المحافظة على صلاة العصر))، وفي الصلاة
والتفسير كلاهما في سننه الكبرى على ماذكره المزي في تحفة الأشراف (١٢ : ٣٨١).
٣.٤

٢ - كتاب الصلاة / ٢٩ - صلاة الوسطى - ٣.٥
٢٨٣١ - ورويناه في كتاب السنن أيضاً ، عن حفصة بنت عمر ، وعن
ابن عباس ، أنه قرأها كذلك . (١)
٢٨٣٢ - وروي في حديث حفصة: ((والصلاة الوسطى ، وهي صلاة
العصر)» .
٢٨٣٣ - وتلك الرواية لا تصح .
٢٨٣٤ - قال الشافعي في سنن حرملة : فحديث عائشة : أنها سمعت من
رسول اللّه عَّى، وصلاة العصر يدل على أنَّ الوسْطَى، لَيْسَتِ العَصْر.
٢٨٣٥ - قال الشافعي: واختلف بعض أصحاب النبي ◌ّ في الوسطى،
فروي عن علي ، وروي عن ابن عباس: أنها الصبح (٢).
٢٨٣٦ - قال الشافعي : وإلى هذا نذهب .
٢٨٣٧ - وقال في كتاب اختلاف الأحاديث : فذهبنا إلى أنها الصبح ، ثم
علق القول في ذلك .
٢٨٣٨ - أخبرنا أبو زكريا ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال :
حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ، قال:
وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، أنَّهُ بَلَغَهُ أنّ عَلِيّ بن أبي طالب ،
وعَبْدَ اللّه بن عَبّاس ، كانا يقولان:
((الصلاةُ الوُسْطِى صَلاةُ الصُّبْحِ)) (٣).
(١) السنن الكبرى (١ : ٤٦٢).
(٢) موطأ مالك في كتاب ((صلاة الجماعة)) رقم (٢٧) باب ((الصلاة الوسطى)) ص (١ :
١٣٩) ورواه عنه أبو داود مرفوعاً في كتاب ((الصلاة)) باب ((في وقت صلاة العصر)).
ولكن ورد عن الإمام علي رضي الله عنه قوله : الصلاة الوسطى هي صلاة العصر . رواه
عبد الرزاق في المصنف (١: ٤٦١)، ورجح الطحاوي في شرح معاني الآثار (١: ١.٣) عنه
أنها صلاة العصر .
(٣) موطأ مالك (١ : ١٣٩).

٣.٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٢٨٣٩ - قال مالك: وذلك رأيي (١).
.٢٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عمر بن حبيب ، عن
عوف ، عن أبي رجاء ، قال :
((صلى بنا ابن عباس صلاة الصبح، فَقَّنَتَ قَبْلَ الركوع ، فلما انصرفَ قال :
هذه صلاة الوسطى التى قال اللَّه عز وجل (٢) فيها : ﴿وقوموا لله قانتين﴾
( البقرة: ٢٣٨ ).
٢٨٤١ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو منصور النضروي ،
قال : أخبرنا أحمد بن نَجْدَةً ، ( قال : حدثنا سَعيد بن منصور، ) (٣) ، قال:
حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، قال : سمعت ابن عمر يقول :
(( هي صلاة الصبح)) (٤).
٢٨٤٢ - قال ( الشيخ ) أحمد البيهقي: وهذا قول عطاء وطاوس ومجاهد،
وعكرمة .
(١) قال مالك في الموطأ في الموضع السابق: وقول علي وابن عباس أحب ما سمعت إلي في ذلك .
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٤٦١)، وقد ذكر البيهقي عن ابن عباس: ( أن
أحد قولي ابن عباس أنها العصر ) .
وقد روي في الصحيح عن زيد بن أرقم : كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت ( حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ، فدل على أن
القنوت هو السكوت ، لا القنوت في الصبح .
وقال الطبري في التهذيب : لا دليل في قوله تعالى (وقوموا لله قانتين) أنها الصبح إذ
القنوتُ : الطاعةُ .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١ : ٤٦٢)، وقال ابن التركماني في الجوهر النقي
(١: ٤٦٣): قد ذكر البيهقي في الباب السابق عنه أن أحد قولي ابن عمر أنها العصر، وهذا
القول أخرجه الطحاوي عن عبد الله بن صالح، وعبد الله بن يوسف ، عن الليث ، عن ابن الهاد ،
عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : الصلاة الوسطى صلاة العصر . وهذا سندٌ صحيح ،
وفي التمهيد : روي عن ابن عمر أيضاً أنها العصر .

٢ - كتاب الصلاة / ٢٩ - صلاة الوسطى - ٣.٧
٢٨٤٣ - ورجّح الشافعيُّ هذا القول بمعانٍ نَقَلْناها إلى المبسوط.
٢٨٤٤ - ثم بما وَرَدَ عن النبي ◌َّ فِي فَضْلِ صلاةِ الصُّبْح، منها:
٢٨٤٥ - ما أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ، قال : أخبرنا
إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي
قال : حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال :
أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة ، قال :
سمعتُ رسولَ اللَّه عَّه يقول :
(« تَفْضُلُ صَلاةُ الجَميع على صلاةِ أحدكم وَحْدَهُ بخمسٍ وعشرين جزءاً ،
وتجتمعُ ملائكةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ في صَلاةِ الفَجْرِ )) ثم يقول أبو هريرة: واقْرَءُوا -
إن شئتم - ﴿وقرآنَ الفَجْرِ، إنَّ قرآنَ الفَجْرِ كان مَشْهُوداً ﴾ [ الإسراء: ٧٨ ).
رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان .
ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن إسحاق ، عن أبي اليمان (١) .
٢٨٤٦ - قال الشافعي : والصلوات مشهودات ، فأشبه أن يكون قول الله
عز وجل : ﴿ مشهوداً ﴾ بأكثر مما يشهد له الصلوات ، أو أفضل مما يشهد له
الصلوات ، أو مشهوداً بنزول الملائكة له .
٢٨٤٧ - قال الشافعي : ويقال من شهد الصبح، فكأنما قام ليلهُ ، ولم يقل
هذا في صلاة غيرها ، إنما قيل في العشاء : نصف ليلة .
٢٨٤٨ - وكل (٢) الصلوات عظيم الموقع من اللَّه جل ثناؤه ، مثاب أهله
عليه إن شاء الله .
٢٨٤٩ - قال الشيخ أحمد: قوله ((من شهد الصبح فكأنما قام ليله ، ومنَ
شَهِد العشاء فكأنما قام نصف ليله )) .
(١) رواه البخاري في كتاب ((الصلاة)) (٦٤٨) باب ((فضل صلاة الفجر في جماعة)).
فتح الباري (٢: ١٣٧)، ومسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) باب ((فضل صلاة الجماعة)) حديث
(١٤٤٦) ص (٢ : ٩٢٢) من طبعتنا، وصفحة (٤٥٠:١) من طبعة عبد الباقي.
(٢) في ( ص): ((قال: فكل)).

٣.٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
. ٢٨٥ - أخرجه مالك في الموطأ ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن
إبراهيم التيمي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، عن عثمان بن عفان،
موقوفاً عليه . (١)
٢٨٥١ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر ،
قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك،
فذكره .
٢٨٥٢ - وقد رواه عثمان بن حكيم ، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةً، عن
عثمان بن عفان، عن رسول اللّه على مرفوعاً .
٢٨٥٣ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ،
قال : أخبرنا محمد بن عيسى الواسطي ، قال : حدثنا عبيد اللَّه بن عائشة ،
عن عبد الواحد بن زياد ، عن عثمان بن حكيم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن
أبي عمرة ، قال :
«صَلَيْتُ ثم دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فإذا عثمان جالس وحده ، قال : فأعتمت ،
قال : من أنت ؟ قلت : أنا عبد الرحمن بن أبي عَمْرة ، قال: ابن أخي ، سَمِعْتُ
رسول اللّه تَّهُ يقول: من صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعةٍ فَكَأْنِّمَا قامَ شَطْرَ اللَّيْلِ ،
ومَنْ صَلَى الفَجْرَ في جماعةٍ فَكَأنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ كُلُّهُ)).
أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث عبد الواحد بن زياد ، وغيره (٢) .
(١) رواه مالكٌ في كتاب ((صلاة الجماعة)) (١: ١٣٢) باب ((ما جاء في العتمة
والصبح)».
(٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث (١٤٦٤) باب ((فضل صلاة العشاء والصبح
في جماعة)) ص (٢ : ٩٣٤) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٥٤) من طبعة عبد الباقي.
ورواه أبو داود في الصلاة (٥٥٥) باب ((في فضل صلاة الجماعة)) (١: ١٥٢).
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢٢١) باب ((ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة))
(١ : ٤٣٣ ) .

٢ - كتاب الصلاة / ٢٩ - صلاة الوسطى - ٣.٩.
٢٨٥٤ - قال الشافعي : ورُوي عن زيد بن ثابت الظهر .
٢٨٥٥ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل ، قال : حدثنا أبو سهل بن زياد
القطان ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا عبد الملك بن إبراهيم
الجدي ، قال : حدثنا شعبة ، عن حبيب بن عبد الرحمن ، عن حَفْص بن عاصم ،
عن زيد بن ثابت قال: ((صَلاةُ الوُسْطَى: صلاةُ الظهر)) (١).
٢٨٥٦ - وكذلك رواه ابن يربوع المخزومي وغيره ، عن زيد بن ثابت .
٢٨٥٧ - ورُويَ مِنْ وَجْدٍ آخر، عن زيد، أنه احتجَّ في ذلك بأن النبي ◌َّه
كان يُصَلِّي الظُّهْرَ بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصَّف والصفان، والناسُ في
قائلتهم وتجارتهم ، فَأَنْزَلَ اللَّه عز وجل :
﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ﴾ .
٢٨٥٨ - وإسناده مختلف فيه .
٢٨٥٩ - ورُوي عن ابن عمر ، وأسامة بن زَيْد ، وأبي سعيد الخدري ، من
قولهم .
٢٨٦٠ - قال الشافعيُّ: ورُوي عن غيره : العصر ، ورُوي فيه حديثا عن
النبي ﴾ .
٢٨٦١ - أخبرنا أبو القاسم (٢) علي بن إبراهيم بن حامد البزار بهمذان،
قال : حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن ( القاضي ، حدثنا إبراهيم بن
الحسين ) (٣) ، قال : حدثنا خالد يعني ابن خداش ، قال : حدثنا أبو عوانة ،
عن عاصم ، عن زر ، قال : قلت لعَبِيدَةً السلماني : سَلْ عليا عن الصَّلاةِ
الوُسْطِى، فَسَألِهُ عَنْها، فقال: ((لَمّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزاب، أُخْرْنا الصلاةَ، يعني
( صلاة ) العصر ، حتى أرهقناها قال: فقال رسول اللّه عليه :
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٤٥٨).
-
(٢) كذا في (ح)، وفي (ص): ((أبو الهيثم)).
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.

٣١٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
((اللهم امْلا أُجْوَافَ هؤلاء القوم ناراً، وامْلا بُيُوتَهُم وقلوبهم ناراً ، كما
شَغَلُونا عن صَلاةِ الوُسْطِى)) (١).
٢٨٦٢ - قال وكنا نراها قبل ذلك الغداة ، حتى سمعنا هذا من رسول الله
◌َّ ، فهي العَصْر .
٢٨٦٣ - ورواه محمد بن سيرين ، وأبو حسان ، عن عَبِيدَة ، عن علي ، عن
النبي عليه، دون قول علي، وهو مخرج في الصحيح (٢).
٢٨٦٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، عن
محمد بن طلحة ، عن زُبَيْد ، عن مُرَّةَ ، عن عَبْدِ اللّه ، قال :
((شَغَلَ المشركونَ رسولَ اللَّه عَّه عن صلاةِ العَصْرِ، حتى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ أو
احْمَرَّتْ ، فقال :
((شَغَلونَا عن الصلاة الوُسْطَى، مَلأ اللَّه قُبورَهُمْ وأُجْوَافَهُمْ ناراً .
٢٨٦٥ - أو قال: حَشَا اللَّه قُبورَهُمْ وَأُجْوَافَهُمْ ناراً».
٢٨٦٦ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير الكوفي ، قال : أخبرنا أبو جعفر
ابن دحيم ، قال : حدثنا أحمد بن حازم ، قال : حدثنا الفضل بن دُكَيْن ، وعون
ابن سلام ، قالا : حدثنا محمد بن طلحة ، فذكره بإسناده ومعناه ، إلا أنه قال
عن صلاة الوُسْطَى صلاة العصر، (( مَلأ اللَّه أُجْوَافَهُمْ وقبورَهُمْ ناراً)).
رواه مسلم في الصحيح ، عن عون بن سلام (٣).
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٤٥٩ - ٤٦٠)، وسيأتي في الحاشية التالية .
(٢) حديث الإمام علي رواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) باب ((الدليل لمن قال : الصلاة
الوسطى هي العصر )).
(٣) رواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث ( .. ١٤) باب ((الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى
هي العصر)) ص (٢: ٨٨٤) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٣٧) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه
الترمذي في الصلاة (١٨١) باب ((ما جاء في الصلاة الوسطى أنها العصر)) (١: ٣٣٩ - ٣٤٠)،
وأعاده في تفسير سورة البقرة حديث (٢٩٨٥)، ص ( ٥ : ٢١٨)، ورواه ابن ماجه في الصلاة
(٦٨٦) باب ((المحافظة على صلاة العصر)) (١ : ٢٢٤).

٢ - كتاب الصلاة / ٢٩ - صلاة الوسطى - ٣١١
٢٨٦٧ - وروينا عن الحسن، عن سَمُرَة بن جُنْدب، أن رَسول اللَّه عَليه قال:
((صلاة الوسطى صلاة العصر)) (١).
٢٨٦٨ - وروينا عن أبي بن كعب، وأبي أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن
عمرو بن العاص ، وأبي هريرة ، من قولهم .
٢٨٦٩ - ورويناه عن عبد اللَّه بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد
الخدري ، وعائشة رضي اللّه عنهم .
٠ ٢٨٧ - وروينا عن البراء بن عازب (٢)، أنه قال: ((قرأناها مع رسول
اللَّه على زمانا ( حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) ثم قرأناها بعد ﴿ حافظوا
على الصلوات والصلاة الوسطى ﴾ (البقرة: ٢٣٨) فلا أدري أهي هي أم لا ؟)).
٢٨٧١ - وقد ذكرناه بإسناده في كتاب السنن (٣) ، وإنما نروي هاهنا ما
رواه الشافعي ، أو أشار إليه، أو ما لا بدَّ منه، وبالله التوفيق .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (١ : ٤٦٠).
(٢) حديث البراء بن عازب أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) رقم (١٤.٢) من طبعتنا ،
باب ((الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي العصر)) ص (٢: ٨٨٥)، وصفحة (١ : ٤٣٨)
من طبعة عبد الباقي .
(٣) وقد أفرد البيهقي في السنن الكبرى (١ : ٤٥٩) باباً لمن قال هي صلاة العصر، فأورد
الأحاديث والآثار في ذلك .

٠ ٣ - باب استقبال القبلة (*)
٢٨٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، (وأبو بكر) (١)،
(*) المسألة - ١١٩ - إن استقبال القبلة من شروط صحة الصلاة بالكتاب والسنة والإجماع:
فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿ قد نرى تقلب وجهك في السماءِ فَلَتُولِينَكَ قبلة ترضاها فولٌّ وجهك
شطر المسجد الحرام ﴾ ( البقرة : ١٤٤ ).
وقوله تعالى: ﴿ومن حيث خرجت فولٌّ وجهك شطر المسجد الحرام ، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم
شطره ﴾ ( البقرة : ١٥٠ ).
واستثنيت حالتا : شدة الخوف ، وصلاة النافلة للمسافر على الراحلة ، وكلاهما يأتي في المسائل
التالية .
وأما الأحاديث النبوية الواردة في ذلك فهي كثيرة تأتي في أحاديث هذا الباب ، وأولها الحديث
الذي رواه مالكٌ عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر .
وأخرج مسلمٌ عن أنس أن رسول الله ـ كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: ﴿ قد نرى تقلب
وجهك في السماء ، فَلَنُولِينَّكَ قبلة ترضاها، فولٌّ وجهك شطر المسجد الحرام ﴾ فمر رجلٌ من بني
سلمة، وهم ركوعٌ في صلاة الفجر ، وقد صلوا ركعةً فنادى: ألا أن القبلة قد حولت ، فمالوا كما
هم نحو القبلة .
إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة .
وقد أجمع المسلمون على أن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة واتفق العلماء على أن
من كان مشاهداً الكعبة : ففرضه التوجه إلى عين الكعبة يقيناً : أهل مكة ، أو الناشيء بها ، وإن
كان هناك حائلٌ محدث بينه وبين الكعبة .
أما الغائب عن مكة ففرضه عند الشافعية : إصابة عين الكعبة ، لأن من لزمه فرضُ القبلة ، لزمه
إصابة العين ، كالمكي في ذلك ، ولقوله تعالى: ﴿وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ﴾ .
وأما غير المعاين للكعبة ففرضه عند الجمهور إصابة جهة الكعبة لقوله #جي: ((ما بين المشرق
والمغرب قبلة )» وظاهره أن جميع ما بينهما قبلةً .
ويجب التحري والاجتهاد وبذل المجهود في القبلة بالدلائل لمن اشتبهت عليه جهتها ، ولم يجد
أحداً ثقةً يخبره بها عن علمٍ ومشاهدةٍ ، ومن لم يجد من يخبره عنها اعتمد على الدلائل كالفجر
والشفق والشمس ونجم القطب وغيره من الكواكب .
وانظر في هذه المسألة: المجموع ( ٣ : ١٩٤، ٢١٤)، المهذب (١: ٦٧)، حاشية الباجوري
(١ : ١٤٧)، الدر المختار (١: ٣٩٧ - ٤.٦)، الشرح الصغير (١: ٢٩٢ - ٢٩٦)،
الشرح الكبير (١: ٢٢٢، ٢٢٨)، كشاف القناع (٣٥٠:١، ٣٦٤)، المغني (١ : ٤٣١ -
٤٥٢)، اللباب (١: ٦٧)، تبيين الحقائق (١: ١٠٠)، الفقة على المذاهب الأربعة (١ :
١٩٤ - ٢٠٠)، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ٥٩٧ - ٦٠٠).
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
٣١٢

٢ - كتاب الصلاة / ٣٠ - باب - استقبال القبلة - ٣١٣
وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا
الشافعي، قال : أُخْبَرنا مالكٌ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بن دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ
{قال]: ((بينما النَّاسُ بِقُبَاء (١) في صَلاةِ الصُّبْحِ، إذْ جَاءَهُمْ أَتٍ، فَقَال:
إِنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ
فَاسْتَقْبِلُوهَا (٢) ، وكانَّت وجُوهُهُمْ إلى الشّام، فاسْتَدَارُوا إلى الكَعْبَةِ)).
رواه البخاري ومسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن مالك (٣).
٢٨٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الرّبيع ، قال : أخبرنا الشّافعيُّ، قال : أخبرنا مالك ،
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، أنه قال: ((صَلَى رَسُولُ اللَّه عَّع.
سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ حُوَلَتْ القِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ)) (٤).
٢٨٧٤ - وَذَكَر الشافعيُّ في روايةِ الْمُزَني ، في ترتيب نُزولِ الآيات في
القِبْلَةِ : تفصيل في جملة ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني
(١) ((قُباء)»: موضعٌ معروفٌ بظاهر المدينة، وفيه مجاز الحذف ، أي بمسجد قباء.
(٢) ((فاستقبلوها)): يعني تقرأ على الروايتين، بفتح الباء رواية الأكثر، أي: فتحول أهل
قباء إلى جهة الكعبة . وفي رواية فاستقبِولها بكسر الباء أمرٌ .
(٣) رواه مالكٌ في كتاب ((القبلة)) حديث رقم (٦) باب ((ما جاء في القبلة)) ص (١ :
١٩٥)، والشافعي في الرسالة فقرة ( ٣٦٥)، والبخاري في كتاب ((الصلاة)) (٤.٣) باب
(( ما جاء في القبلة ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة)» - فتح الباري (١ :
٥.٦)، ومسلمُ في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١١٥٨) باب ((تحويل القبلة من القدس إلى
الكعبة)) ص (٢ : ٦٧٣) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٣٧٥) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه
النسائي في الصلاة (٢: ٦١) باب ((استبانة الخطأ بعد الاجتهاد))، وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى (٢ : ٢) .
(٤) رواه مالكٌ في كتاب ((القبلة)) حديث رقم (٧) باب ((ما جاء في القبلة)) ص (١ :
١٩٦ ) .
قال في التمهيد : أرسله في الموطأ ، وقد جاء معناه مسنداً من حديث البراء .
قلت : حديث البراء يأتي في الفقرة ( ٢٨٧٦).

٣١٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ .
أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ، قال : حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ،
قال: حَدَّثَنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عَبّاس ،
قال :
« أولُ ما نُسخَ من القرآنِ ، فيما ذكر لنا - والله أعلم - شَأْنُ القِبْلَةِ ، قال
اللَّه عز وجل ﴿ وَللَّهِ المِشْرِقُ والَغْرِبُ، فَأَيْنَمَا تُوَلُوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه﴾ (البقرة -
آية: ١١٥) فَاسْتَقْبَلَ رسولُ اللَّهَ عَّهِ، فَصَلَى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وتَرَكَ البَيْتَ
العتيق، فقال: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ من النَّاسِ، ما ولاهم عن قِبْلَتِهُمُ التي كانُوا
عَلَيْها ﴾ ( البقرة - آية: ١٤٢)، يَعْنون بيت المقدس، فَتَسَخَها وَصَرَفَهُ اللَّه
تعالى إلى البيت العتيق، فقال: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ ، فَوَلَّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمسْجِد
الحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَّلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (البقرة - آية : . ١٥) (١) .
٢٨٧٥ - قال الشافعي في قوله :
﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَقَمَّ وَجْهُ اللَّه﴾: يعني واللّه أعلم: فثمّ الوَجْهُ الذي وَجْهكم
اللَّه إليه (٢).
٢٨٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرنا أبو النضر محمد بن
محمد بن يوسف الفقيه ، قال : حَدَّثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا
النفيلي ، قال : حدثنا زهير ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء :
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهُ عَّه كانَ أُوّلَ ما قَدِمَ المَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أُجْدَاده أو قال: أُخْواله
من الأنصار ، وأنه صَلَى قِبَلٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً، أو سَبْعَةً عَشَرَ
شَهْراً، وكان يُعْجِبُهُ أنْ تَكُونَ قِبْلَتَهَ قبلَ الَبَيتَ ، وأَنَّ أُوّلِ صَلاةٍ صَلاَّها صلاةَ
العَصْرِ ، فَصَلَى معه قوم، فَخَرَجَ رَجَلٌ مِمِنْ صَلَى مَعَهُ ، فَمَرَّ على أُهْلِ المسْجِدِ
(١) رواه الحاكم في المستدرك (٢: ٢٦٧ - ٢٦٨)، وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط
الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة))، ووافقه الذهبي .
ورواه الحازمي في الاعتبار صفحة ( ١٩٣) في باب ((استقبال القبلة)) مستدلاً به على نسخ
الحكم الأول .
(٢) نقله الحازمي في الاعتبار ص ( ١٩٣).

٢ - كتاب الصلاة / ٣٠ - باب - استقبال القبلة - ٣١٥
وهم راكعون، فقال: أشهدُ لقد صَلَيْتُ مع رسول اللَّه عَّ قَبَلَ مَكَّةَ فَدَارَوا كما
هم قِبَلَ البَيْتِ، وكانَتِ اليهودُ قَدْ أُعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ رسولُ اللَّهِ عَّهِ يُصَلِي قِبَلَ
بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأُهْلِّ الكتاب ، فلما وَلَّى وَجْهَهُ قَبِلَ البَيْتِ أَنْكَرُوا ذلك ، وأنَّهُ مَاتَ
على غير القِبْلة - قَبْلَ أن تحول إلى البيت - رجالٌ وصلوا ، فَلَمْ نَدْرِ ما نَقُول
فيهم ، فَأَنْزَلَ اللَّه عز وجل ﴿ وما كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ (البقرة: ١٤٣).
رواه البخاري في الصحيح، عن عَمْرو بن خالد، عن زُهَيْر بن معاوية (١).
٢٨٧٧ - قال الشافعي: فأعلم اللّه (٢) أنَّ صلاتَهم إيمان، فقال: ﴿وَمَا
كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ ( البقرة: ١٤٣).
٢٨٧٨ - قال : وقوله عز وجل: ﴿ فولٌ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحَرامِ﴾
(البقرة: ١٤٩) ، فشطره وتلقاؤه وجهته واحد في كلام العرب .
٢٨٧٩ - قال الشيخ أحمد : رَوِينا عن علي بن أبي طالب أنه قال : شَطْرُهُ:
قبَلَهُ .
٢٨٨٠ - وعن ابن عباس ، ومجاهد : شطره يعني : نحوه .
٢٨٨١ - وروينا عن أسامة بن زيد :
(( أنَّ النِّبِيِّ ◌ٌَّ لما دَخَلَ البيت دعا في نواحيه، ولم يصلّ فيه حتى خَرَجَ،
فلما خَرَجَ رَكَعَ ركعتين في قبل الكعبة، ثم قال: ((هذه القِبْلَة)).
٢٨٨٢ - والذي روي مرفوعاً :
(( البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل
الأرض )) .
حدیث ضعيف لا يحتجُ به .
-
(١) رواه البخاري في كتاب ((الإيمان)) حديث (٤٠) باب ((الصلاة من الإيمان)). فتح
الباري (١: ٩٥)، وفي تفسير سورة البقرة، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع
إيمانكم ) وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٠،٢٥٠:١ ٣٥، ٣٧٥) و (٤: ٣،٤).
(٢) في ( ص): ((فأعلمهم)).

٣١٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٢٨٨٣ - وكذلك ما رُوي عن جابر وغيره في صلاتهم في ليلة مظلمة ، كل
رجل منهم على حياله ، وخطهم خطوطاً ، وأنهم أصبحوا وأصبحت تلك الخطوط
لغير القبلة، فذكروا ذلك للنبي ◌ّه فقال: ((مضت صلاتكم، ونزلت ﴿وللَّه المشرق
والمغرب ، فأينما تولوا فثم وجه اللَّه ﴾ . حديث ضعيف لم يثبت فيه إسناد.
٢٨٨٤ - وقد روينا عن ابن عباس :
إن هذه الآية نَزَّلَتْ في فَرْضِ الصلاة إلى بَيْتِ المَقْدِسِ ، ثم نُسِخَتْ حین حُوَّلَتْ
القِبْلَةُ إلى الكَعْبَةِ .
٢٨٨٥ - وروينا عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، قال :
((كانَ رسول اللَّه ◌َُّ يُصَلَي وهو مُقْبِلُ من مَكَّةَ إلى المدينة على راحِلَتَهِ حَيْثُ
كان وجهه ، قال : وفيه نزلت :
﴿فَأَيْنَما تُوَلُوا فَثَمّ وجه اللَّه))) ( البقرة، آية: ١٥٠) (١).
٢٨٨٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق ،
قال : أخبرنا أبو المثنى ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى ، عن عبد الملك
ابن أبي سُلَيْمان ، عن سعيد بن جبير ، فذكره .
رواه مسلم في الصحيح ، عن القواريري ، عن يحيى بن سعيد .
٢٨٨٧ - وهو أصح ما رُوي في نزول هذه الآية ، والله أعلم .
(١) رواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث (١٥٨٣) باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة
في السفر حيث توجهت)) ص ( ٣ : ٣١ - ٣٢) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٢٨٦) من طبعة
عبد الباقي .
ورواه الترمذي في تفسير سورة البقرة ، الحديث ( ٢٩٥٨) ص (٥ : ٢.٥).
والنسائي في الصلاة (١: ٢٤٣) باب ((الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة)).
وهو في مسند الإمام أحمد ( ٢٠:٢)، في مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنه.

٣١ - النافلة فى السفر حيث ما
توجهت به راحلته (*)
٢٨٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: ((كان
رسول اللّه * يُصَلِّي على راحلته في السَّفَرِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ)) (١).
(*) المسألة - ١٢٠ - يتعلق هذا الباب بصلاة المسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً على
راحلةٍ ، أو باخرةٍ ، أو طائرةٍ ، وما إلى ذلك .
قال الشافعية : يجوز صلاة النافلة على الراحلة بأن يومىء المتنفلُ لركوعه وسجوده ويكون
سجوده أخفض من ركوعه ، ويشترط أن يبدأ الصلاة بالاتجاه إلى القبلة إن أمكنه ، لحديث أنس :
((كان رسول الله - إذا كان في السفر، وأراد أن يصلي على راحلته تطوعاً، استقبل القبلة ،
وكبر ، ثم صلى حيث توجهت به . ( رواه أحمد وأبو داود ، وأخرجه الشيخان بنحوه. نيل الأوطار
(٢: ١٧٢)، وقال الحنفية: إن قبلة العاجز لمرضٍ أو ركوبٍ على دابةٍ هي جهة قدرته ، ولو
مضطجعاً، ويصلي بإيماءٍ ، سواءاً أكان مسافراً أو خائفاً من عدو أوسبع أو لص ، ويشترط في
الصلاة على الدابة إيقافها إن قدر ، وتتم الصلاة بالإيماء بالركوع والسجود ، إلى أي جهة ، توجهت
دابته للضرورة ، ولا يشترط عندهم استقبال القبلة في الابتداء .
وقال المالكية : يجوز للمسافر الراكب في السفر أن يتنقل بالصلاة على الدابة على القبلة وغيرها
بحسب اتجاه الدابة ، بشرط أن يكون السفر طويلاً ، سفر قصر ، ومشروعاً ، وأن يكون راكباً لا
ماشياً ، أما الراكب في السفينة فيصلي إلى القبلة ، فإن دارت السفينة استدار .
وقال الحنابلة : يجوز للمسافر الراكب سفراً طويلاً أو قصيراً أن يتطوع في السفر على الراحلة ،
ويومىء بالركوع والسجود الذي هو أخفض من الركوع ، لحديث جابر التالي في هذا الباب .
وانظر في هذه المسألة: حاشية الباجوري (١: ١٤٨)، المهذب (١: ٦٩)، المجموع ( ٣:
٢١٤)، مغني المحتاج ( ١ : ١٤٢) الدر المختار (١: ٤،٢، ٦٥٤ - ٦٥٨)، الشرح
الصغير (١: ٢٩٨ - ٣٠٢)، القوانين الفقهية ص ( ٥٥)، المغني (١ : ٤٣٤ - ٤٣٨،
٦٠٠)، كشاف القناع (٣٥٠:١ - ٣٥٣).
(١) رواه مالك في كتاب ((قصر الصلاة في السفر))، حديث (٢٦)، باب ((صلاة النافلة
في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة))، ص (١ : ١٥١).
=
٣١٧

٣١٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ سسـ
٢٨٨٩ - ورواه المزني، عن الشافعي، وزاد فيه: «وكان ابن عمر يَفْعَلُ
ذلك)) (١).
أخبرناه أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال :
حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، فذكره بزيادته .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى ن يحيى، عن مالك (٢).
٢٨٩٠ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وأخبرنا مالك
ابن أنس ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبي الحباب سعيد بن يسار ، عن
عبد الله بن عمر أنه قال :
((رأيتُ رسولَ اللَّه عَّهُ يُصَلّي على حِمَارٍ (٣) وهو مُوَجَّةٌ (٤) إلى خَيْبَر))،
٢٨٩١ - قال الشافعي : يعني النوافل .
= ورواه البخاري في كتاب ((تقصير الصلاة)» باب ((الإيماء على الدابة))، ومسلمٌ في الصلاة
حديث ( ١٥٨٨) باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر)) ص (٢ : ٣٤) من
طبعتنا ، وصفحة ( ١ : ٤٨٧) من طبعة عبد الباقي .
(١) وهذه الزيادة عند مالك أيضاً (١: ١٥١)، وفي كتاب ((الأم)) للشافعي (١ : ٩٧)
باب («الحال الثانية التي يجوز فيها استقبال غير القبلة».
(٢) رواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) رقم (١٥٨٧)، باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة
في السفر))، ص (٣: ٣٣ - ٣٤) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٨٧) من طبعة عبد الباقي ،
وبهذا الإسناد أيضاً رواه النسائي في الصلاة (٢: ٦١) باب ((الحال التي يجوز عليها استقبال
غير القبلة » .
(٣) ((يصلي على حمار)))): قال الدارقطني وغيره: هذا غلطٌ من عمرو بن يحيى المازني.
قالوا: وإنما المعروف في صلاة النبي # على راحلته أو على البعير، والصواب أن الصلاة على
الحمار من فعل أنس ، كما ذكره مسلمٌ بعد ذلك .
(٤) ((موجهٌ)): أي متوجهً، ويقال: قاصدٌ .

٢ - كتاب الصلاة / ٣١ - النافلة في السفر حيث ما توجهت به راحلته - ٣١٩
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك (١).
٢٨٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو محمد بن يوسف الأصبهاني ،
وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك ، عن
ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله بن سُراقة ، عن جابر بن عبد الله:
((أنَّ رسولَ اللَّهُ عَّ في غزوة بني أُنْمار كان يُصَلّي على راحلته موجها قبل
المشرق)) (٢).
٢٨٩٣ - وقال في كتاب حرملة : هذا ثابت عندنا، وبه نأخذ (٣).
رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم عن ابن أبي ذئب .
٢٨٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال: أخبرنا ( الربيع قال ) (٤) الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن
خالد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي ◌ّ ،
يمثل معناه .
٢٨٩٥ - قال الشافعي : لا أدري سمى بني أنمار، أو لا ، أو قال : في
سفر .
٢٨٩٦ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
(١) رواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) رقم (١٥٨٥) باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة في
السفر)) ص ( ٣ : ٣٢) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٨٧) من طبعة عبد الباقي ، ورواه أبو داود
في الصلاة (١٢٢٦) باب ((التطوع على الراحلة والوتر)) (٢: ٩)، والنسائي في الصلاة
(٢: ٦٠) باب ((الصلاة على الحمار)).
(٢) رواه البخاري في المغازي باب ((غزوة أنمار)).
(٣) رواه الشافعي في الأم (١: ٩٧) باب ((الحال الثانية التي يجوز فيها استقبال غير
القبلة )) .
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح)، وأثبته من ( ص ).

٣٢٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير ،
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :
((رأيتُ رسولَ اللَّه عَِّ يُصَلَي وهو على راحِلَتِهِ النَّوَافِلَ، في كُلّ جهة)).
٢٨٩٧ - ورواه حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، وزاد فيه :
((ولكنه يخفض السجدتين من الركعة، يُومِىءُ إيماءً)).
٢٨٩٨ - ورواه سفيان الثَّوْري ، عن أبي الزُّبَيْر ، فقال:
(«والسجودُ أُخْفَضُ من الركوع».