Indexed OCR Text
Pages 41-60
١ - كتاب الطهارة / ٥٤ - باب المسح على الجبائر - ٤١ ١٦٥٧ - ورُوي بإسنادٍ آخر مجهول ، عن زيد بن علي. ١٦٥٨ - ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي ، بإسنادٍ له ، عن زَيْد بن علي، عن علي مرسلاً . ١٦٥٩ - وأبو الوليد هذا ضعيف . ١٦٦٠ - ولم يثبت في هذا الباب عن النبي ◌ّ شيء، وأصح ما رُوي فيه حديث عطاء بن أبي رباح ، مع الاختلاف في إسناده ومتنه ، والذي أخرجه أبو داود في كتاب السنن (١). ١٦٦١ - ما أخبرنا أبو علي الروذباري ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن داسة (قال ) ، حدثنا أبو داود ( قال ) ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي (قال) ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن الزبير بن خريق ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : ((خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ ، فأصابَ رجلاً منّا حَجَرٌ ، فشجه في رَأْسِهِ ، ثم احْتَلَمَ ، فقال لأصحابه : هل تَجِدُونَ لي رخْصَةً في التيمم ؟ قالوا : ما نَجِدُ لك رُخْصَةَ وأنت تَقْدِرِ عَلَى الماء ، فَاغتسَلَ فمات !! فلما قَدِمْنا على النبي ◌ُِّ، أُخْبِرَ بذلك، قال: «قَتَلُوهُ ، قَتَلَّهُم اللّه، ألاَ سَألوا إذ لم يَعْلَموا؟!، فإنما شفاء العِيِّ السؤالُ، إنَّما كان يَكْفِيه أُنْ يَتَيَمِّمَ ويعصرَ ، أو يعصبَ - شك موسى - على جرحه خرقةً ، ثم يمسح عليها ، ويغسل سائر جسده (٢) )). ١٦٦٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ( قال ) ، حدثنا أبو بكر بن أبي داود لفظا (قال ) ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الحلبي ، فذكره بنحوه (٣). (١) سنن أبي داود (١ : ٩٣)، وسيأتي في الحديث التالي. (٢) رواه أبو داود في الطهارة حديث (٣٣٦) باب ((في المجروح يتيمم)). ص (١: ٩٣). (٣) سنن الدار قطني (١: ١٨٨) في باب ((جواز التيمم لصاحب الجراح مع استعمال الماء وتعصيب الجرح)). ٤٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ١٦٦٣ - وقد ذكرنا في كتابِ السُّنَّنِ وجوه الاختلاف فيه (١). ١٦٦٤ - وصحَّ عن ابن عمر المسح على العصابة، (موقوفاً ) عليه (٢). ١٦٦٥ - وهو قَوْلُ جماعةٍ من فقهاء التابعين : عبيد بن عمير ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، والحسن ، وأبي مجلز ، والنخعي ، وقتادة . (١) في سنن البيهقي الكبرى (١: ٢٢٨ - ٢٢٩). (٢) مصنف عبد الرزاق ( ١: ١٦٢)، ومصنف ابن أبي شيبة ( ١: ٢٣) ، وسنن البيهقي الكبرى (١: ٢٢٨)، والمغني ( ١: ٢٧٧)، وكشف الغمة (١: ٦٣)، وكان يقول: ((من كان له جرحٌّ معصوبٌ علیه، توضأ ومسح على العصائبِ وغسل ما حول العصائب » . ٠٫٠٠" ٥٥ - باب التيمم في المصر للجنازة والعيدين (*) ١٦٦٦ - قال الشافعي ( رحمه الله) (١) في القديم: لا تعدوا الصلاة على الجنازة والعيدين أن تكونا صلاة . ١٦٦٧ - فهو يزعم أن الصلاة فريضتها ، أو نافلتها لا يجزىء إلا بوضوء، وإن كانت دعاءً وذكراً . ١٦٦٨ - فقد يجوزُ للرجل أن يدعو ويذكر الله، وهو على غَيْرِ وضوء، أو يكون عنده بذلك أثر عن من يقوم بمثله حجة ، فلا يكون لنا منازعته ، بل لا نعلم عنده في ذلك أثراً . ١٦٦٩ - وعندنا الرواية ، عن ابن عمر . ١٦٧٠ - قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، ((أن ابن عمر كان لا يصلي على الجنازَةِ إلا وهو متوضىء)) (٢) .... ١٦٧١٠٠ -. أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر (قال ) ، حدثنا محمد بن إبراهيم ( قال ) ، حدثنا يحيى بن بكير ( قال ) ، (حدثنا ) (٣) مالك، عن نافع ، أنَّ عبد الله بن عمر كان يقول: (( لا يُصَلّي الرجُّل على الجنازة إلا وهو طاهر)). (*) المسألة - ٦٠ - يصح القيمم لصلاة جنازة إذا غسل الميت، ولصلاة عيد إذا دخل وقته، كما يصح التيمم لنفل عند جواز فعله كتحية المسجد، ويصح أيضاً لركعتي الطواف كل وقتٍ لإباحته ، كما يصح لفائتةٍ ولصلاة الكسوف عند وجوده إن لم يكن وقت النهي عن الصلاة فيه ، وللاستسقاء إذا اجتمعوا الصلاة . (١) ما بين المحاصرتين من ( ص). (٢) رواه مالكٌ في كتاب ((الجنائز)) رقم (٢٦) باب ((جامع الصلاة على الجنائز))، ص ١١: ٢٣٠ ) . (٣) ما ورد بين الحاصرتين من ( ص ) فقط. ٤٣ ٤٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ١٦٧٢ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر بن الحارث الفقيه ، قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ( قال ) ، حدثنا الحسن بن إسماعيل ( قال)، حدثنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور ( قال ) ، حدثنا عبد الله بن نمير ( قال ) ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن عبيد اللّه ، عن نافع ، عن ابن عمر : ((أنه أُتَي بجنازةٍ، وهو على غَيْرِ وضوء، فتيَّمَمَ، ثم صَلَّى عليها)) (١). ١٦٧٣ - وهذا لا أعلمه إلا من هذا الوجه ، فإن كان محفوظاً فإنه يحتمل أن يكون ورد في سفر ، وإن كان الظاهر بخلافه ؛ فالكتاب ثم السنة ثم القياس يدل على وجوب الوضوء عند وجود الماء ، وعدم المرض ، فيما لا يجوز للمُحْدِث فعله . ١٦٧٤ - وقد رواه أحمد بن حنبل في التاريخ ، عن عبد الله بن نمير ، (قال) : أخبرنا إسماعيل ، عن رجل ، عن عامر ، قال : إذا فجأتك الجنازة ، وأنت على غير وضوء ، فصلِّ عليها . ١٦٧٥ - قلت : هذا هو الحديث ، عن إسماعيل ، أظنه ابن أبي خالد ، عن رجل ، يقال ( هو ) (٢) مطيع الغزال، عن عامر الشعبي. ١٦٧٦ - وحديث ابن أبي مذعور يشبه أن يكون خطأ ، والله أعلم . ١٦٧٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه (قال)، حدثنا بشر ابن أحمد قال ، حدثنا الحسن بن علي القطان البغدادي (قال) ، حدثنا أبو نصر التمار ( قال ) ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن المغيرة بن زياد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس (( في الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير وضوء قال : يتيمم ويصلي عليها )). ١٦٧٨ - هذا حديث تَفَرَّدَ به المغيرة بن زياد ، وهو أحد ما ينكر عليه ، فإنما رواه الثقات من أصحاب عطاء ، عن عطاء موقوفاً عليه ، غير مرفوع إلى ابن عباس . (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٣١)، وضعفه . (٢) في ( ح): ((له)). ١ - كتاب الطهارة / ٥٥ - باب التيمم في المصر للجنازة والعيدين - ٤٥ ١٦٧٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني ( قال ) ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ( قال ) ، حدثنا ابن حماد ، قال : حدثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي وسألته : عن المغيرة بن زياد ؟ فقال : ضعيف الحديث ، حدّث بأحاديث مناكير (١). ١٦٨٠ - قال أبي: حدّث عن عطاء، عن ابن عباس ((في الجنازة تمر وهو غير متوضىء ، قال: يتيمم )). ١٦٨١ - قال أبي: ورواه عبد الملك بن جريج ، عن عطاء موقوفاً. ١٦٨٢ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، قال حدثنا ، أبو بكر بن عبد اللَّه الشافعي ( قال ) ، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال ، حدثنا المفضل بن عتيان الغلابي ، عن يحيى بن معين : أنه أنكر على المغيرة بن زياد ، حديث التيمم على الجنازة ، إنما هو : عن عطاء، قبلغ به ابن عباس . ١٦٨٣ - قال الإمام أحمد: وقد رواه يمان بن سعيد (٢) ، عن وكيع، عن معافي بن عمران، عن مغيرة ، فارتقى درجة أخرى ، فبلغ به رسول اللَّه عٍَّ . ١٦٨٤ - واليمان بن سعيد ضعيف (٣) ، ورفعه خطأ فاحش، واللَّه أعلم. (١) هو مغيرة بن زياد الموصلي: صدوقٌ له أوهام، وأخرج له الأربعة ، ووثقه وكيع ، وقال ابن معين: «ليس به بأس ، له حديثٌ واحدٌ منكر » . تاريخ ابن معين ( ٢: ٥٧٩)، الضعفاء الكبير ( ٤: ١٧٥)، ميزان الاعتدال (٤ : ١٦٠)، تهذيب التهذيب (١٠ : ٢٥٨). (٢) هو يمانٍ بن سعيد، أبو رضوان ، شامي ، ضعفه الدارقطني ص ( ٤.٧) من كتاب ((الضعفاء والمتروكين))، وله ترجمةً في الميزان (٤٦٠:٤)، والمغني (٧٦٠:٢) (٣) قاله ابن عدي في الكامل ( ٦: ٢٣٥٢). ٥٦ - باب ما يفسد الماء وغيره الماء المستعمل (*) ١٦٨٥ - أخبرنا أبو سعيد ( قال ) حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : ٠ إنما قلت : لا يتوضأ رجُلٌ بما تَوَضَّأُ به ، أو توضأ به غيره، أن الله جل ثناؤه يقول : ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ الآية ((٦)) من سورة المائدة فكان معقولا : أنَّ الوَجْهَ لا يكون مغسولاً إلا بأنْ يبتدیءَ له ماءٌ، فيغسل به ، ثم عليه في اليدين عندي مثل ما عليه في الوجه ، من أن يبتدىء ( له ) (١) ماء فيغسله به ، ولو أعادَ عليه الماء الذي غَسَلَ به الوجه ، كأن لم يسوِّ بين يديه ووجهه ، ولا يكون مسويا بينهما حتى يبتدىء لهما الماء ، كما ابتدأ لوجهه ، وأنّ رسول اللَّه ◌َدُ أَخَذَ لكلِّ عُضْوٍ منه ماءً جديداً)) (٢). (*) المسألة - ٦١ - حكم الماء المستعمل: أنه طاهرٌ غير طهورٍ ، فلا يتوضأ أو يغتسل به ولا تزال النجاسة به ؛ لأن السلف الصالح كانوا لا يحترزون عن ذلك ، ولا عما يتقاطرُ عليهم منه وفي الصحيحين ((أن النبي # عاد جابراً في مرض موته، فتوضأ وصب عليه من وضوئه)) وكانوا مع قلة مياههم لم يجمعوا المستعمل للاستعمال ثانياً ، بل انتقلوا إلى التيمم ، ولم يجمعوه إلى الشرب ، لأنه مستقطرٌ . وحكم المستعمل : أنه لا يرفع الحدث ولا يزيلُ الخبث . وانظر في هذه المسألة: بدائع الصنائع (١: ٦٩)، الدر المختار (١: ١٨٢)، فتح القدير (١: ٥٨)، مغني المحتاج (٢٠:١)، المهذب (١: ٥)، الشرح الصغير (١: ٣٧)، الشرح الكبير مع الدسوقي (١: ٤١)، القوانين الفقهية ص (٣١)، بداية المجتهد (١ : ٢٦ )، كشاف القناع (١: ٣١)، المغني (١: ١٥). (١) ما بين المحاصرتين سقط من (ص). (٢) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٢٩ - ٣٠) باب ((قدر الماء الذي يتوضأ به)) ٤٦ ١ - كتاب الطهارة / ٥٦ - باب ما يفسد الماء وغيره الماء المستعمل - ٤٧ ١٦٨٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، وأبو عَمْرو محمد بن عبد الله الأديب ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ( قال ) ، أخبرنا أبو يعلي ( قال ) حدثنا العباس بن الوليد ( قال ) حدثنا وهيب ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، قال : شهدتُ عمرو بن أبي حسن سأل عبد اللّه بن زيد عن وضوء رسول الله : («فدعا بتوْرِ (١) فأكْفَأُ (٢) على يَدَيْهِ، فَغَسَلَ يديه ثلاث مرات، ثم أُدْخَلَ يده في الإناء فَتَمَضْمَضَ ، واستنثَرَ ثلاث مرات، بثلاث حَقْنات ، ثم أدخل يده في الإناء ، فَغَسِل وَجْهَهُ ثلاث مرات، ثم أدخل يده في الإناء ، فغسل ذراعيه مرتين مرتين إلى المِرْفقين ، ثم أدخل يده في الإناء فمسح رأسه ، فأقبل وأدبر ، ثم أدخل يده في الإناء، فغسل رجليه إلى الكعبين)) (٣) : ١٦٨٧ - وأخبرنا أبو الحسن المقري (قال )، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ( قال ) ، حدثنا يوسف بن يعقوب ( قال ) ، حدثنا سليمان بن حرب ، (قال ) ، حدثنا وهيب بن خالد ، فذكر بإسناده نحوه، إلا أنَّه قال : (( فدعا بتوْرٍ من ماءٍ ، فتوضأ لهم )) . وقال : « فتمضمض واستنشق واستَنْثَر ثلاث مرات من ثلاث غرف)) . (١) ((فدعا بتورٍ)) فدعي بإناء. (٢) ((أكفأ)): أى أمال وصب. (٣) أخرجه البخاري في الطهارة حديث ( ١٨٥) باب ((مسح الرأس كله))، الفتح (٢٨٩:١)، وفي مواضع أخرى من كتاب ((الطهارة))، وأخرجه مسلم في الطهارة حديث (٥٤٤) ، باب ((في وضوء النبي &)) ص (٢: ٤٣) من طبعتنا، وصفحة (٢١٠:١) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الطهارة (١١٨ - ١١٩) باب ((صفة وضوء النبي )). (١: ٢٥ - ٢٦)، وحديث رقم (١٠٠) في باب ((الوضوء في آنية السفر)) (١: ٢٥)، وأخرجه الترمذي في الطهارة ( ٣٢)، باب ((ما جاء في مسح الرأس (١: ٤٧)، والنسائي فى الطهارة (١: ٧١)، باب ((حد الغسل))، ورواه ابن ماجه فى الطهارة (٤٣٤ - ٤٧١) باب ((ما جاء في مسح الرأس)» وباب ((الوضوء بالسفر)) (١: ١٤٩ - ١٥٩). ٤٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب . وأخرجه مسلم ، من حديث بَهْز بن أسد، عن وُهَيْب (١). ١٦٨٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ( قال ) ، حدثنا أبو بكر بن داسة ( قال ) ، حدثنا أبو داود ( قال ) ، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ( قال ) ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، أنَّ حَبَّان بن واسع حَدَّثَهُ ، أنَّ أباه حَدَّثَّهُ ، أنه سَمِعَ عبد الله بن زيد بن عاصم ( المازني ) (٢)، يذكر: أنه رأى رسولَ اللّه عَيّ، فَذكر وضوءه، قال: ((ومَسَحَ رَأْسَهُ بماءٍ غَيْرِ فَضْلٍ يَدِهِ (٣)، وغَسَلَ رجليه حتى أُنْقَاهُما)). رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو (٤) . ١٦٨٩ - وهذا أولى مما أخبرنا أبو علي الروذباري ( قال) ، أخبرنا أبو بكر ابن داسة ( قال ) ، حدثنا أبو داود ( قال ) ، حدثنا مسدد ( قال ) ، حدثنا عبد الله بن داود، عن سفيان بن سعيد، عن ابن عقيل ، عن الرُّبَيّع: ((أنَّ النَّبِيّ ◌َ* مسح برأسِهِ مِن فَضْلِ ماءٍ كان في يديه)) (٥). ١٦٩٠ - عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف في عدالته: فإنَّ یحیی بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، یرویان حديثه ، وکان یحیی ابن معين يضعفه . (١) تقدم تخريجه في الحاشية السابقة (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) وثابت في بقية النسخ الخطية ، وصحيح مسلم أيضاً . (٣) ((بماء غير فضل يده»: معناه - أن مسح الرأس بماءٍ جديدٍ، لا ببقية ماءٍ يديه. (٤) صحيح مسلم (١ : ٢١١) من طبعة عبد الباقي، ورقم (٥٤٨)، ص (٢ : ٤٩) من طبعتنا، وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٢٠) باب ((صفة وضوء النبي )) (٣٠:١) مختصراً، ورواه الترمذي في الطهارة ( ٣٥) باب ((ما جاء أن يأخذ لرأسه ماءً جديداً)) (٥٠:١) . (٥) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب ((صفة وضوء النبي ﴾)) عن مسدد، عن عبد الله بن داود ، عن سفيان الثوري ، عن ابن عقيل به . ١ - كتاب الطهارة / ٥٦ - باب ما يفسد الماء وغيره الماء المستعمل - ٤٩ ولم يحتج به صاحبا الصحيح (١) . ١٦٩١ - فإذا روى شيئاً في حُكْم ، وروى أهل الثقة فيه خلافه ، فرواية غيره تُوقِعُ شكاً فيما تفرد به (٢) ، وإن كان يحتمل أن يكون خبراً عن وضوء آخر . ١٦٩٢٠ - هذا ، وقد روى شريك بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، في هذا الحديث قال : ((فأخذ ماء جديداً ، فمسح رأسه، مقدمه ومؤخره)). ١٦٩٣ - فيحتمل أنْ يكونَ المراد بقوله : ((من فَضْلِ ماءٍ كان في يديه)). أي أُخَذَ ماءً جديداً ، وصب بعضه ومسح رأسه من فضل ماء كان في يده ، ليكون موافقاً لسائر الروايات . ١٦٩٤ - ورُوِيّ عن تمام بن نجيح ، عن الحسن ، عن أبي الدرداء . ١٦٩٥ - وعن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه ، عن ابن عباس ، نحو الرواية الأولى ، عن ابن عقيل (٣). (١) هو عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني ، وأمه زينب الصغرى بنت الإمام علي : صدوقٌ ، في حديثه لينٌ ، وتغير بأخرةٍ ، وقال الذهبي في الميزان : ((حديثه في مرتبة الحسن)». التاريخ الكبير ( ٣: ١: ١٨٣)، تاريخ الثقات للعجلي من تحقيقنا الترجمة (٨٨٠) الضعفاء الكبير للعقيلي (٢: ٢٩٨)، المجروحين (٢: ٣)، الميزان ( ٢: ٤٨٤). التهذيب ( ٦ : ١٣). (٢) في (ص): ((ينفرد به)). (٣) أشار البيهقي أيضاً إلى هذه الروايات في السنن الكبرى (١: ٢٣٧) ، وقال : وقد روي فيه عن أبي الدرداء، عن النبي #&، وإسناده ضعيفٌ وروي عن علي ، وابن عباس، وابن مسعود وعائشة، وأنس بن مالك عن النبي & في الغسل شيء في معناه ، ولا يصح شيء من ذلك لضعف أسانيده . ٥٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ١٦٩٦ - وسليمان بن أرقم متروك (١). ١٦٩٧ - وتمام بن نجيح غير محتج به (٢). ١٦٩٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ( قال ) ، حدثنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا ابن مبشر قال أخبرنا أحمد بن سنان قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا عبد السلام بن صالح قال : حدثنا إسحاق بن سويد ، عن العلاء ابن زياد، عن رجلٍ ، من أصحاب النبي ◌َّه مَرْضيّ: (( أنَّ رسولَ اللَّه عَّهُ خَرَجَ عليهم ذات يوم، وقد اغتسلَ ، وقد بقيت لمعةً من جَسَده لم يصبْها الماء ، فقلنا : يا رسول الله ! هذه لمعة لم يصبها الماء ، فكان له شعر وارد، فقال: بشعره هكذا، على المكان قبله)) (٣). (١) هو سليمان بن أرقم، أبو معاذ البصري ، مولى الأنصار: روي عن الحسن البصري ، وعمر ابن عبد العزيز ، ومحمد بن سيرين ، وقال فيه البخاري : تركوه . وقال يحيى : ليس بشيء . وقال عمرو بن على : ليس بثقة ، روى أحاديث منكرة . وقال الإمام أحمد : لا يسوي حديثه شيئاً ، ولا يروى عنه الحديث وقال عمرو بن علي : ليس بثقة، روى أحاديث منكرة . وانظر ترجمته في: تاريخ ابن معين (٢: ٢٢٨)، التاريخ الكبير (٢: ٢:٢) الترجمة رقم ( ١٧٥٦)، الضعفاء الصغير للبخاري الترجمة (١٤٢) ، الضعفاء الكبير للعقيلي (١٢١:٢)، المجروحين لابن حبان (١: ٣٢٨)، تاريخ بغداد (٩: ١٣) ، وتهذيب تاريخ دمشق ( ٦: ٢٤٥)، والميزان (٢: ١٩٦) وتهذيب التهذيب (٤: ١٦٨). (٢) هو تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي . نزيل حلب ، روى عن الحسن البصري ، وعمر بن عبد العزيز ، ومحمد بن سيرين . قال البخاري : فيه نظر . وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، ذاهب . وقال أبو زرعة : ضعيف . وقال النسائي : لا يعجبني حديثه . ترجمته في تاريخ ابن معين ( ٢: ٦٦)، التاريخ الكبير للبخاري (٢: ١: ١٥٧)، الضعفاء الكبير للعقيلي ( ١: ١٦٩)، الجرح والتعديل (١: ١ : ٤٤٥) ، المجروحين (٢.٤:١)، تهذيب تاريخ دمشق ( ٣: ٣٤٦)، ميزان الاعتدال (١: ٣٥٩)، تهذيب التهذيب (١ : ٥١٠ ). (٣) رواه الدارقطني في سننه (١١٠:١) باب ((ما روي في فضل الوضوء واستيعاب جميع ٠ ١ - كتاب الطهارة / ٥٦ - باب ما يفسد الماء وغيره الماء المستعمل - ٥١ : القدم في الوضوء بالماء » . ١٦٩٩ - قال علي (١): عبد السلام بن صالح، هذا ، بَصْري ، ليس بالقوي (٢) ، وغيره من الثقات يرويه عن إسحاق ، عن العَلاء مرسلاً . ١٧.٠ - قال أحمد: كذلك رواه هُشَيْم، وحَمّاد ، عن إسحاق مرسلاً . ١٧.١ - ورواه: محمد بن عبيد اللّه العَرْزَمي، عن الحسن بن سعد، عن. أبيه ، عن علي . ١٧.٢ - وحسين بن قيس الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . ١٧.٣ - وعطاء بن عجلان، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة. ١٧.٤ - والمتوكل بن فضيل ، عن أبي طلال ، عن أنس . ١٧.٥ - ويحيى بن عنبسة، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، بمعني حديث العلاء بن زايد . (١) هو ابن المديني . (٢) هو عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي: رجلٌ صالح ، قال عباس الدوري: «سمعت يحيى يوثق أبا الصلت». وعنه أيضاً : ليس ممن يكذب . وذكر أحمد بن سيار في تاريخ مرو ، أنه كان من خاصة المأمون يدفعه لمناظرة المرجئة ، والجهمية، والقدرية، ثم قال ابن سيار: ((ناظرته لأستخرج ما عنده فلم أرد يفرط في التشيع ، رأيته يقدم أبا بكر ، وعمر ، ويترجم على عليّ وعثمان ، ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل ، وقال لي: ((هذا مذهبي الذي أدين اللّه به)). وقد رحل في طلب الحديث ، وخدم علي بن موسى الرضا ، إلا أنه أخذ عليه ما يلي : ١ - له أحاديث مناكير فى فضل أهل البيت ، وهو متهم فيها . قاله ابن عدي . ٢ - قال الدارقطني : كان رافضياً خبيثاً . ٣ - متهم بوضع الحديث الذي أخرجه ابن ماجه في سننه: ((الإيمان إقرار بالقول))، فهو الابتداء في هذا الحديث . .... ٤ - أخذ عليه قوله: (( كلبٌ للعلوية خير من جميع بني أمية )). وقد ضعفه كذلك : أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن حبان ، والنسائي . وانظر ترجمته في الضعفاء الكبير للعقيلي (٧٠:٣)، المجروحين (٢: ١٥١)، ميزان الاعتدال ( ٢: ٦١٦)، تهذيب التهذيب ( ٦: ٣١٩)، تاريخ الثقات للعجلي، الترجمة (١٢.٠) من طبعتنا. ٥٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ سـ ١٧.٦ - ولا يصح شيء من ذلك (١) ١٧.٧ - العَرْزَمِي متروك (٢). ١٧.٨ - وكذلك عطاء بن عجلان (٣). ١٧.٩ - والرحبي (٤). ١٧١٠ - والمتوكل بن فضيل بصري ضعيف (٥). ١٧١١ - قاله : الدارقطني . ١٧١٢ - ويحيى بن عَنْبَسَة (٦)، كان يتهم بوضع الحديث . ١٧١٣ - وإنما يروى عن إبراهيم ، من قوله في الوضوء : (١) بعض هذه الروايات أوردها البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٣٦ - ٢٣٨). (٢) هو محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي : قال ابن معين في التاريخ (٢: ٥٢٩): ليس بشيء، وقال البخاري ( ١: ١ : ١٧١) تركه ابن المبارك ويحيى، وقال أحمد: ترك الناس حديثه ، وجرحه ابن حبان (٢ : ٢٤٦) وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير (٤: ١.٥)، وقال الذهبي (٣: ٦٣٥): هو من شيوخ شعبة المجمع علي ضعفهم ، ولكن كان من عباد الله الصالحين. (٣) هو عطاء بن عجلان العطار: متروك ، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب . تاريخ ابن معين ( ٢: ٤.٤)، التاريخ الكبير (٣: ٢: ٤٧٦)، الجرح والتعديل (٣ : ١ : ٣٣٥)، الضعفاء الكبير ( ٣: ٤٠٢)، الميزان (٣: ٧٥)، التهذيب ( ٧: ٢.٨) (٤) هو حسين بن قيس الرَّحْبي أبو علي ، ويقال: حنش: تركه أحمد، وضعفه أبو زرعة ، وابن معين ، وقال النسائي : ليس بثقة ، ومرة : متروك . ترجمته في تاريخ ابن معين ( ٢: ١١٨)، التاريخ الكبير (١: ٢: ٣٩٣)، الضعفاء الصغير للبخاري الترجمة (٨٠) ، الضعفاء والمتروكين للنسائي الترجمة (١٤٨). الضعفاء الكبير للعقيلي (١: ٢٤٧)، الجرح والتعديل (١: ٢: ٦٣)، المجروحين (١: ٢٤٢)، الموضح لأوهام الجمع والتفريق من طبعتنا ( ١: ٥٥٥)، ميزان الاعتدال (١ : ٥٤٦)، تهذيب التهذيب ( ٢ : ٣٦٤). (٥) له ترجمة في ميزان الاعتدال ( ٣ : ٤٣٤)، وقال : ضعفه الدارقطني وغيره . (٦) ذكره الذهبي في الميزان (٤: ٤٠٠)، وقال : دجال يضع الحديث. ١ - كتاب الطهارة / ٥٦ - باب ما يفسد الماء وغيره الماء المستعمل - ٥٣ ((إن كان في اللَّحْيَةِ بَلَلٌ، مَسَحَ بِرَأْسِهِ)) (١). ١٧١٤ - وأصح شَيْءٍ يَسْتدلُ به من جَوّزَ التطهُّرَ بالماءِ المستعملِ كونه طاهراً بعد الاستعمال ، بما ثبت عن جابر ، عن النبي عليه : (( أنه توضأ، فَصَبٍّ عليه من وضوئه)). ١٧١٥ - وأما ما روى ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله # : «لا يُبُولَنَّ أحَدُكُمْ في الماءِ الدَائِمِ ، ولا يغتسل فيه من الجنابة» (٢). ١٧١٦ - وعن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، معناه ، فقد قيل عنه ، عن أبي الزناد ، كما رواه الحفاظ من أصحابه : ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يَغْتَسِلُ فيه)) (٣). ١٧١٧ - وكذلك رواه أبو الزناد ، عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ١٧١٨ - وكذلك ثَبَتَ عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة . ١٧١٩ - وعن همام بن منبه ، عن أبي هريرة . (١) رواه عبد الرزاق في المصنف (١: ١٧)، وابن أبي شيبة (١: ٥)، وانظر المجموع (١ : ٢٠٧)، والمغني (١: ٣٦)، وقد كان هذا فيما إذا نسي مسح رأسه فرأي في لحيته بلل أجزأه أن يأخذ من بلل لحيته ويمسح به رأسه . (٢) أخرجه مسلم في الطهارة حديث ( ٦٤٢) باب ((النهي عن البول في الماء الراكد))، ص (٢: ١٦٦) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٣٦) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه النسائي في الطهارة ( ١: ٣٤)، باب (النهي عن البول في الماء الراكد))، وابن ماجه في الطهارة (٣٤٣) باب ((النهي عن البول في الماء الراكد)» (١ : ١٢٤). (٣) رواه البخاري في الطهارة حديث (٢٣٩) باب ((البول في الماء الدائم))، فتح الباري (١: ٣٤٦)، ومسلمٌ في الطهارة باب ((النهي عن البول في الماء الراكد)) (١: ٢٣٥) من طبعة عبد الباقي . ٥٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ ـ ١٧٢٠ - ولكن الصحيح ، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول اللّه عنه : ((لا يغتسل أحدُكم في الماء الدائم، وهو جُنُبٌ)) فقال: (( كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: «يتناوله تناولا)). ١٧٢١ - وهذا - عند من لا يجوز التطهر بالماء المستعمل - محمولٌ علي ما لَوْ كان الماء أقل من ( مدين)) (١)، فيصير باغتساله فيه مستعملا ، فلا يمكن غيره أن يَتَطَهِّرَ به ، فَأُمَرَ بأن يتناوله تناولاً ، لئلا يمنع غيره من استعماله . والله أعلم . ٠٠ (١) في (ص): ((قلتين)). ٥٧ - باب ولوغ الكلب (*) ١٧٢٢ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس، ( قال)، أخبرنا الربيع ( قال) ، أخبرنا الشافعي ( قال) (١)، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزَّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله قال : ... ((إذا وَلَغَ الكُلْبُ في إناء أحَدِكُمْ، فَلَيَغْسِلْهُ سبع مرات)) (٢). ١٧٢٣ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد، وأبو نصر أحمد بن علي اليامي ، قالوا : أخبرنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، (*) المسألة - ٦٢ - سؤر الكلب نجسٌ للحديث التالي، لأن تنجس الماء أولى من تنجس الإناء الذي هو فيه ، وهذا يفيد النجاسة ، والأصل وجوب الغسل من النجاسة . والأحاديث النبوية الواردةُ في تطهير الآنية إذا ولغ الكلب فيها تعتبر من الصحة الوقائية في الإسلام والتي ينادي بها الأطباء اليوم ، وقاية من أضرار الأمراض قبل أن تحدث ، وهذا من الإعجاز النبوي في السنة المطهرة . وأصل علة النجاسة أن فم وأنف الكلب منبع الداء ، وجسمه يتلوث كلما مسه بأنفه وفعه ولعابه ، ويسبب مرض الكلب الفتاك، وإذا ولغ بالإناء ينقل دودة تسمى << Taenia ecinococcus >> ، إلى الإنسان، فتصل إلى الكبد، والرئتين والكليتين ، والمخ ، والأعضاء التناسلية على شكل أكياس متحوصلة تضغط على الشرايين والأوردة والأعصاب وتؤدي إلى آلام وأمراض ، وإن انفجرت هذه الأكياس فليس إلا مبضع الجراح . كما ينقل الكلب : الجرب ؛ حيث تتمركز طفيلياته على قنطرة أنف الكلب ، وعندما يحك جسمه بأنفه يتلوث كله ، فإذا داعبهُ أحدٌ انتقلت إليه العدوى . (١) ما ورد بين الحاصرتين زيادة من ( ص). (٢) رواه البخاري في الطهارة (١٧٢) باب ((الماء الذي يغسل به شعر الإنسان))، فتح الباري (١: ٢٧٤)، ومسلمٌ في الطهارة (٦٣٨)، باب ((حكم ولوغ الكلب))، ص (٢ : ١٥٩ ) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٣٤) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في الطهارة (٥٢:١)، باب ((سؤر الكلب))، وابن ماجه في الطهارة (٣٦٤) باب («غسل الإناء من ولوغ الكلب » ٥٥ ٥٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ . أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا مالك، عن أبي الزَّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللّه عَّه قال: ((إذا شَرِبَ الكَلْبُ في إناء أُحَدِكُمْ، فليغْسله سَبْعَ مَرَّت)) (١). هذا حديث صحيح ، لا يشك أهل المعرفة في صحته . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك. ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك . ١٧٢٤ - وأخرجاه أيضاً من حديث همام بن منبه ، وأبي صالح ، وأبي رزين عن أبي هريرة ، إلا أنّ في حديث أبي صالح ، وأبي رزين زيادة ، وهي قوله : « فليرقه)). ١٧٢٥ - وفي حديث همام: ((طهر إناء أحدكم )) . ١٧٢٦ - وفي رواية: ((طهور إناء أحدكم)). ١٧٢٧ - وفي هذا اللفظ، ثم في قوله: ((فليرقه)) دلالة على نجاسة سُؤْرِهِ . ١٧٢٨ - ورواه عبد الوهاب بن الضحاك ، عن إسماعيل بن عياش ، عن هشام بن عروة ، عن أبي الزناد، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي ◌ّه : (( في الكلب يلغُ في الإناء ، أنَّهُ يغسله ثلاثاً، أو خمساً ، أو سبعاً)). ١٧٢٩ - وهذا ضعيف بمرة ، عبد الوهاب بن الضحاك ، متروك الحديث (٢). (١) رواه مالك في الموطأ في الطهارة حديث (٣٥) باب ((جامع الوضوء)) ص (١ : ٣٤) (٢) هو عبد الوهاب بن الضحاك الحمصي: له ترجمة في التاريخ الكبير (٣: ١٠٠:٢) وقال: ((عنده عجائب))، وقال ابن أبي حاتم: كذاب ، وقال أبو داود: وقد رأيته ، كان يضع الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، متروك ، وقال الدارقطني والبيهقي : متروك ، وجرحه ابن حبان ( ٢ : ١٤٧)، وقال: كان يسرق الحديث، الضعفاء الكبير للعقيلي (٣: ٧٨)، الجرح والتعديل (٣: ١: ٧٤)، ميزان الاعتدال (٢: ٩٧٦)، تهذيب التهذيب (٦ : ٤٤٧). ٠ ١ - كتاب الطهارة / ٥٧ - باب ولوغ الكلب - ٥٧ ١٧٣٠ - قاله أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر بن الحارث ، عن أبي الحسن الدارقطني الحافظ (١) . ١٧٣١ - قال: ورواه عبد الوهاب بن نَجْدَة ، عن إسماعيل بن عياش ، بهذا الإسناد ، ( قال )(٢): «فاغسلوه سَبْعَ مرات)). وهو الصحيح . ١٧٣٢ - قال الإمام أحمد : ورواه الحسن بن سفيان ، عن عبد الوهاب بن الضحاك ، على الصحة ، فقال في متنه : ٠٠ «إذا وَلَغَ الكَلْبُ في إناء أحدكم ، فليغسله سبع مرات)). ١٧٣٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا القاضي أبو الحسين أحمد بن محمد ، يعني قاضي الحرمين ( قال ) ، حدثنا الحسن بن سفيان ، فذكره . ١٧٣٤ - وإنما رواه عنه بالتخيير أو بالشك: الحسن بن علي المعمري (٣)، وكان كثير الغلط . (١) الضعفاء والمتروكون للدارقطني رقم (٣٤٦). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٣) هو الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ : كان واسع العلم والرحلة ، سمع من علي بن المديني ، وشيبان ، وله غرائب وموقوفات يرفعها . قال الخطيب البغدادي : كان من أوعية العلم ، يذكر بالفهم ، ويوصف بالحفظ ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها . وقال الدارقطني : صدوقٌ حافظٌ ، جرحه موسى بن هارون وكانت العداوة بينهما ، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله بها ، ثم أنه ترك روايتها . وقد مات سنة ٢٩٥ ، وقيل فيه : كان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماماً ربانياً . ترجمته في تاريخ بغداد ( ٧: ٣٦٩)، المنتظم ( ٦: ٧٨)، اللباب (٣: ٢٣٦)، ميزان الاعتدال (١: ٥،٤)، تذكرة الحفاظ (٢: ٦٦٧)، سير أعلام النبلاء (١٣ : ٥١٠)، تهذيب تاريخ دمشق ( ٤ : ٢٠١). ٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ - ١٧٣٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : أخبرنا (١) أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا ابن عُيَيْنَة ، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه عليه قال : ((إذا وَلَغَ الكَلْبُ في إناءِ أحدكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سبع مرات، أولاهنٌ أو أخراهُنَّ بتراب )» . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، إلا أنه قال : ١٧٣٦ - (( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب ، أن يغسله سبع مرات ، أولاهن بالتراب». (٢) . ١٧٣٧ - ومحمد بن سيرين ينفرد بذكر التراب فيه ، في حديث أبي هريرة . ١٧٣٨ - وقد رواه مطرف (بن عبد اللَّه) (٣)، عن عبد الله بن مُغَفِّل المزني ، عن النبي * ، إلا أنه قال : (( إذا ولغ الكلب في الإناء ، فاغسلوه سَبْع مرات ، وعفروه الثامنة في التراب )» . وأخرجه مسلم في الصحيح (٤) . (١) في (ص): ((قال: حدثنا)). (٢) هذه الرواية في صحيح مسلم حديث رقم ( ٦٣٩)، باب ((حكم ولوغ الكلب))، ص (٢: ١٥٩) من طبعتنا، وصفحة ( ١: ٢٣٥) من طبعة عبد الباقي. (٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٤) أخرجه مسلم في الطهارة ( ٦٤١) باب (( حكم ولوغ الكلب)) ص (٢: ١٦٠) من طبعتنا ، وصفحة ( ١: ٢٣٥) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الطهارة (٧٤ )، باب ((الوضوء بسؤر الكلب)) (١: ١٩)، والنسائي في الطهارة (١: ١٧٧)، باب («تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه))، وابن ماجه في الطهارة أيضاً (٣٦٥) باب «غسل الإناء من ولوغ الكلب)) (١ : ١٣٠). ٠٫٠٠ ١ - كتاب الطهارة / ٥٧ - باب ولوغ الكلب - ٥٩ ٠٠ ٠٠ ١٧٣٩ - فيحتمل أن يَكونَ التَّعْفير في التراب في إحدى الغسلات السبع ، عده ثامنة ، وإذ صرنا إلى الترجيح بزيادة الحفظ ، فقد قال الشافعي (رحمه اللّه ): أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دَهْرِه . .١٧٤ - وأما الذي يُروى عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة ، موقوفاً عليه : ((إذا وَلَغَ الكَلْبُ في الإناء فأهرقه، ثم اغسله ثلاث مرات)». ١٧٤١ - فإنه لم يروه غير عبد الملك ، وعبد الملك لا يُقْبل مِنْهُ ما يخالف فيه الثقات (١) (١) عبد الملك بن أبي سليمان، العرزمي، أحد الأئمة، روي عن أنس بن مالك ، وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير ، وغيرهم، وروى عنه الثقات الكبار : شعبة وسفيان الثوري ، وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، وزهير بن معاوية، وزائدة ، وأبو عوانة ، وغيرهم .. قال عبد الرحمن بن مهدي: « كان شعبة يعجب من حفظه» . وقال عبد الله بن المبارك عن سفيان: ((حفاظ الناس: إسماعيل بن أبي خالد ، وعبد الملك بن أبي سليمان ... وذكر جماعة )». وقال سفيان الثوري: « حدثني الميزان عبد الملك بن أبي سليمان». وقال عبد الله بن المبارك: ((عبد الملك ميزان)). ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣: ١: ٤١٧) فلم يذكر فيه جرحاً، وروي عنه في التعاليق، وأخرج له مسلم ، وأصحاب السنن الأربعة وذكره ابن معين في تاريخه ( ٢ : ٣٧١)، ولم يورد فيه جرحاً، وقيل له: ((عبد الملك بن أبي سليمان ، فزاري من أنفسهم ؟ قال : نعم )» . وثقه أبو زرعة الدمشقي، وقال: سمعت أحمد ويحيى يقولان: ((عبد الملك بن أبي سليمان: ( وقال ابن عمار الموصلي: (( ثقة، حجة)) . ووثقه العجلي ، ويعقوب بن سفيان ، والنسائي ، وابن سعد، والساجي ، والترمذي، وابن حبان. لم يتكلم فيه سوى شعبة ، ويقال إنه حدث عنه ثم تركه لحديث الشفعة الذي تفرد به. ( ٥) 2. وقال الذهبي في الميزان (٦٥٦:٢): ((وقال وكيع: سمعت شعبة يقول: ((لو روى عبد الملك حديثاً آخر كحديث الشفعة لطرحت حديثه))، وقال أبو قدامة السرخسي: ((وسمعت يحيى القطان ، يقول : لو روى عبد الملك حديثاً آخر كحديث الشفعة لطرحت حديثه ». ٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ١٧٤٢ - وقد رواه محمد بن فُضَيْل ، عن عبد الملك ، مضافا إلى فعل أبي هريرة دون قوله . ١٧٤٣ - وقد روينا عمن سمينا ، وعمن لم نسم ، عن أبي هريرة مرة مرفوعاً . ١٧٤٤ - كما روينا ، وروينا عن حماد بن زيد ، ومعتمر بن سليمان ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، من قوله نحو روايته عن النبي ﴾ . ١٧٤٥ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، عقيب حديث هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ( قال ) أخبرنا أبو بكر بن داسة ( قال ) حدثنا أبو داود قال حدثنا مسدد قال حدثنا المعتمر قال وحدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا حماد بن زيد ، ( جميعا ) (١) عن أيوب ، عن محمد، عن أبي هريرة، بمعناه ، ولم يرفعاه (٢). ١٧٤٦ - وروي عن علي ، وابن عمر ، وابن عباس ، مرفوعا ، في الأمر بغسله سبعاً . ١٧٤٧ - والاعتماد على حديث أبي هريرة لصحة طريقه ، وقوة إسناده . ١٧٤٨ - قال الإمام أحمدٍ رحمه اللّه، زعم الطحاوي ، أنه تتبع الآثار ، ثم روى الأحاديث الصحيحة في ولوغ الكلب ، وترك القول بالعدد الوارد في تطهير = وقال أحمد: ((حديثه في الشفعة منكر، وهو ثقة)). وقال ابن حبان في الثقات: ((ربما أخطأ ، وكان من خيار أهل الكوفة وحفاظهم ، والغالب على من يحفظ ويحدث أن يهم ، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحت عنه السنة بأوهام يهم فيها ، والأولى فيه قبول ما يروي بتثبت ، وترك ما صح أنه وهم فيه مالم يفحش ، فمن غلب خطؤه على صوابه استحق الترك)». (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٢) هذه الرواية عند أبي داود في كتاب ((الطهارة)) باب ((الوضوء بسور الكلب)» عن محمد ابن عبيد عن حماد بن زيد به . ٠