Indexed OCR Text
Pages 441-460
١ - كتاب الطهارة / ٣١ - الأخذ من الشوارب - ٤٤١ ضفت رسول اللّه # ، ذات ليلة ، فأمر لى بجنب فشوي ، وأخذ من شاربي على سواك . ١٢٧٦ - وروينا في الحديث الثابت ، عن ابن عمر أن رسول الله، تَّفيه ، أمَرَ بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى (١). ١٢٧٧ - وفى الحديث الثابت عن أبي هريرة عن النبي ، عمّ: (« خمس من الفطرة: الختانُ ، والاستحدادُ ، وتقليمُ الأظفار ، ونتف الإبط ، وقص الشارب )» (٢) . ١٢٧٨ - أخبرناه (٣) أبو عبد الله الحافظ، في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد ، قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي ، ع#، قال: الفطرة خمس ، أو خمس من الفطرة ، فذكرهن . أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة (٤) . (١) أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الطهارة)) حديث (٥٨٩) - باب ((خصال الفطرة)) ص ( ٢ : ٩٥) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٢٢٢) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، وأخرجه النسائي في الطهارة (١: ١٦) باب ((إحفاء الشوارب وإعفاء اللحى))، وفي الزينة (٨: ١٨١) باب (( إحفاء الشوارب وإعفاء اللحية))، والترمذي في الأدب حديث (٢٧٦٣) باب «ماجاء في إعفاء اللحية)) (٥ : ٩٥). (٢) أخرجه البخاري في كتاب ((اللباس)) حديث (٥٨٨٩)، باب ((قص الشارب))، فتح الباري (٩٠ : ٣٣٤)، ومسلمٌ في الطهارة حديث (٥٨٦) باب ((خصال الفطرة))، ص (١ : ٩١) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٢٢) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في ((الترجل)) حديث ( ٤١٩٨) باب ((في أخذ الشارب)) ص (٤: ٨٤) والنسائي في الطهارة ( ١ : ١٥) باب ((نتف الإبط))، وفي الزينة من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف (١٠ : ١٢)، ورواه ابن ماجه في الطهارة حديث ( ٢٩٢) باب ((الفطرة)) (١: ١.٧). (٣) في ( م)، (ص): ((أخبرنا)). (٤) تقدم تخريجه في الحاشية (٢). ٠ ٤٤٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ١٢٧٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الصيدلاني ، قال : حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ( قال : حدثنا وكيع عن زكريا - يعنى ابن أبي زائدة (١) - عن مصعب بن شيبة، ) (٢) عن طلق ، عن ابن الزبير ، عن عائشة ، قالت : قال . رسول اللّه ، # : «عشر من الفطرة : قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، والاستنشاق بالماء ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة وانتقاص الماء )) . ١٢٨٠ - قال مصعب : ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره (٣) . ١٢٨١ - وغسل البراجم معناه: تنظيف المواضع التي تتسخ (٤) فيجتمع فيها الوسخ . ١٢٨٢ - وانتقاص الماء : أراد به الاستنجاء. ١٢٨٣ - ورواه علي بن زيد بن جدعان - وليس بالقوي (٥) - عن سلمة بن (١) في ( ح): ((ابن زائدةً)) وهو تحريف . (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٣) أخرجه مسلمٌ في الطهارة حديث ( ٣٩٣) باب ((خصال الفطرة)) ص (٢ : ١٠٠) من طبعتنا ، وصفحة (١ : ٢٢٣) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الطهارة حديث ( ٥٣) باب ((السواك من الفطرة)» (١: ١٤)، والترمذي في الأدب (٢٧٥٧) باب ((ما جاء في تقليم الأظفار)) (٥: ٩١)، والنسائي في الزينة، (٨: ١٢٦، ١٢٧، ١٢٨) باب ((من سنن الفطرة))، وابن ماجه في الطهارة ( ٢٩٣) باب ((الفطرة)) (١: ١.٧). (٤) في (أ) و (ص): ((تتشنج)) وهو تصحيف . (٥) هو ((علي بن زيد بن جُدْعان)): أكثر ما أخد عليه: رفع الأحاديث التي يرويها على تشيعٍ فيه، وقد أخرج له مسلمٌ والأربعة، والبخاري في الأدب، وترجمه في ((التاريخ الكبير)) (٣: ٢: ٢٧٥)، وقال: كان رفاعاً ولم يورد فيه جرحاً آخر . وله ترجمةُ في الجرح والتعديل ( ٣: ١: ١٨٦)، والضعفاء الكبير للعقبلي ( ٣: ٢٢٩)، وطبقات ابن سعد ( ٧: ٢٥٢)، ونسب قريش ص ( ٢٩٣)، وترجمه الذهبي في الميزان (٣: ١٢٧)، وتهذيب التهذيب ( ٧ : ٣٢٢ - ٣٢٤). ١ - كتاب الطهارة / ٣١ - الأخذ من الشوارب - ٤٤٣ محمد بن عمار، ( عن عمار) (١)، عن النبي، عَير (٢) وزاد فيه : ( الختان ؛ ونقص: إعفاء اللحية ) (٣). ١٢٨٤ - وأما ما ذكره الشافعي في حديث العلاء من تغيير الشيب فمعناه فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، قال : أخبرنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا ( سفيان ) (٤)، قال: حدثنا الزهري ، قال : أخبرني سليمان بن يسار ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه ، مماي: (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)». رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن سفيان . ١٢٨٥ - وقد رواه الشافعي في آخر سنن حرملة، عن سفيان بن عيينة (٥). (١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ) . (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٢٦٤)، وأبو داود في الطهارة باب («السواك من الفطرة)) (١: ١٤)، وابن ماجه في الطهارة وسننها باب ((الفطرة)) (١ : ١.٧ - ١.٨). (٣) ما بين الحاصرتين من (ح)، وانظره أيضاً في سنن أبي داود. (٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ). (٥) رواه البخاري في كتاب ((اللباس)) حديث (٥٨٩٩) باب ((الخضاب)). فتح الباري (١٠ : ٣٥٤)، ومسلمٌ في كتاب ((اللباس والزينة))، باب ((مخالفة اليهود في الصبغ))، ص (٣ : ١٦٦٣) من طبعة عبد الباقي. ٣٢ - لا وضوء مما يطعم أحد (*) ١٢٨٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : أخبرنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن رجلين : أحدهما جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ، عن أبيه : أنَّ رسول اللّه، عٍَّ ، أكل كتف شاةٍ ثم صلى ولم يتوضأ . أخرجاه في الصحيحين من حديث إبراهيم بن سعد ، وغيره ، عن الزهري (١). ١٢٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله : محمد ابن يعقوب ، قال حدثنا السّريّ بن خزيمة ، قال : حدثنا عبد الله - یعني ابن مسلمة - عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله ابن عباس : (( أنَّ رسولَ اللّه، ◌َه، أُكَلَ كتفَ شاةٍ، ثم صَلَى ولم يَتَوَضَّأ)». ١٢٨٨ - رواه الشافعي في القديم ، عن مالك بن أنس . وأخرجه البخاري في الصحيح عن عبد اللّه بن يوسف عن مالك ورواه مسلم (*) المسألة - ٣٧ - ذهب أكثر أهل العلم ، وفقهاء الأمصار ، إلى ترك الوضوء مما مست النار ورأوه آخر الأمرين من فعل رسول اللَّه . ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار)) ص (١٥٧) من طبعتنا الثانية . (١) رواه البخاري في كتاب ((الوضوء))، (٢.٨) باب ((من لم يتوضأ من لحم الشاةِ والسويق)) فتح الباري (١: ٣١١)، ومسلمٌ في الطهارة حديث ( ٧٧٤ ) من طبعتنا ، ص (٢: ٣٢٢) باب (نسخ الوضوء مما مست النار)) وصفحة (١: ٢٧٣) من طبعة عبد الباقى ، ورواه النسائي في الوليمة في سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٨ : ١٣٦)، وابن ماجه في الطهارة، الحديث (٤٩٠)، باب ((الرخصة في ذلك)) ص (١ : ١٦٥). ٤٤٤ ١ - كتاب الطهارة / ٣٢ - لا وضوء مما يطعم أحد - ٤٤٥ عن عبد الله بن مسلمة (١) . ١٢٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الحسن : أحمد بن محمد بن عبدوس ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا يحيى بن يكير ، قال : حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، مولى بني حارثة . أن سويد بن النعمان، أخبره أنه خَرَجَ مع رسول اللَّه، عَّى، عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء ، وهي أدنى خيبر ، فنزل للعصر ، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق ، فأمر به فثري ثم صلى ولم يتوضأ . ١٢٩٠ - قال يحيى : ثرى : بل بالماء. ١٢٩١ - رواه الشافعي في ((كتاب القديم))، عن مالك بن أنس. وأخرجه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، والقعنبي ، عن مالك (٢). ١٢٩٢ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم (بن محمد ) (٣) بن يحيى، قال : حدثنا أبو العباس - هو الأصم - قال : أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا أسامة بن زيد ، وابن سمعان ، وابن جريج ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه . قال : (١) رواه البخاري في الطهارة، ( ح) (٢.٩)، باب ((من مضمض من السويق ولم يتوضأ)). فتح الباري (١: ٣١٢)، ومسلمٌ في الطهارة ، حديث ( ٧٧٢ ) من طبعتنا ، ص (٣٢١:٢)، باب ((نسخ الوضوء مما مست النار)) وصفحة (١: ٢٧٣) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الطهارة، حديث ( ١٨٧)، باب ((في ترك الوضوء مما مست النار)) ص (١ : ٤٨ ) . (٢) رواه مالك في كتاب الطهارة رقم (٢٠) باب ((ترك الوضوء مما مسته النار))، ص (١: ٢٦) والبخاري في كتاب ((الوضوء))، الحديث (٢.٩)، باب ((من مضمض من السويق ولم يتوضأ)». فتح البارى (١: ٣١٢)، وابن ماجه في الطهارة باب ((الرخصة في ذلك ». (٣) ما بين الحاصرتين من (ص ). ٤٤٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثَارِ / ج ١ ذهب رسول اللّه، ء ، إلى امرأة من الأنصار ، ومعه أصحابه ، فقربت له شاة مصلية . قال فأكل وأكلنا . ثم حانت الظهر فتوضأ ثم صلّى ، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل ، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ (١) . ١٢٩٣ - رواه الشافعي في سنن حرملة ، عن عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج مختصراً ، ثم قال : لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر ، إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر . ١٢٩٤ - وهذا الذي (٢) قاله الشافعي محتمل : وذلك لأن صاحبي الصحيح لم يخرجا هذا الحديث من جهة محمد بن المنكدر ، عن جابر في الصحيح ، مع كون إسناده من شرطهما . ١٢٩٥ - ولأن عبد الله بن محمد بن عقيل قد رواه أيضاً عن جابر . ١٢٩٦ - ورواه عنه جماعة ، إلا أنه قد روى عن حجاج بن محمد ، وعبد الرزاق ، ومحمد بن بكر عن ابن جريج عن ابن المنكدر ، قال : سمعت جابر ابن عبد الله . فذكروا هذا الحديث . ١٢٩٧ - فإن لم يكن ذكر السماع فيه وهما من ابن جريج ، فالحديث صحيح على شرط صاحبي الصحيح . والله أعلم . ١٢٩٨ - وفي رواية الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، عن الشافعي، قال : وقد روي عن النبي، عليه، الوضوء مما مست النار وإنما قلنا لا يتوضأ منه، لأنه عندنا منسوخ . (١) أخرجه الترمذي في أبواب الطهارة، باب ((ترك الوضوء مما غيرت النار))، وابن ماجه في كتاب ((الطهارة وسننها))، باب ((الرخصة في الوضوء مما غيرت النار)) (١: ١٦٤)، وأبو داود في الطهارة باب ((ترك الوضوء مما مست النار))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٥٤ - ١٥٥ ) . (٢) في (م): ((وهذا الحديث الذي)). ١ - كتاب الطهارة / ٣٢ - لا وضوء مما يطعم أحد - ٤٤٧ ١٢٩٩ - ألا ترى أن عبد الله بن عباس - وإنما صحبه بعد الفتح - يروي عنه أنه رآه يأكل من كتفٍ شاة ثم صلى ولم يتوضأ ؟ ١٣٠٠ - وهذا عندنا من أبين الدلالات على أن الوضوء منه منسوخ وأن أمره بالوضوء منه بالغسل للتنظيف . ١٣.١ - والثابت عن رسول اللّه عليه، أنه لم يتوضأ منه. ١٣.٢ - ثم عن أبي بكر، وعمر، وعثمان وعلي ، وابن عباس ، وعامر بن ربيعة ، وأبي بن كعب ، وأبي طلحة ، كل هؤلاء لم يتوضئوا منه . ١٣.٣ - وذكره في رواية حرملة فقال : حديث ابن عباس أدل الأحاديث على أن الوضوء مما مست النار منسوخ . ١٣.٤ - وذلك أن صحبة ابن عباس لرسول اللّه، عَّ متأخرة، إنما مات رسول اللَّه، عَّ، وهو ابن أربع عشرة سنة . ١٣.٥ - (وقد قيل: ست عشرة، أو ثلاث عشرة سنة) (١). ١٣.٦ - قال الشيخ أحمد: أنا أشك. ١٣.٧ - قال الشافعي : وذلك أنه يذكر أنه جاء في حجة الإسلام وقد دنا من الاحتلام . ١٣.٨ - قال الشيخ أحمد: قد قيل في سن عبد الله بن عباس يوم تُوفى رسول اللّه، ﴾، ما قال الشافعي، رحمه الله ، وقيل غير ذلك. ١٣.٩ - وفيما حدث شيخنا أبو عبد الله الحافظ، عن أبي عبد الله الصفار، قال : قال القاضي - يعني إسماعيل بن إسحاق - سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول: كان لعبد الله بن عباس أربع عشرة سنة يوم توفي رسول اللَّه عَد. ألا تراه يقول: وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام؟. (١) ما بين الحاصرتين ليس في (ص)، (م)، وقد أورد ابن الأثير في ترجمته في ((أُسد الغابة)» قولاً أخر : أنه كان ابنُ خمس عشرة سنة . ٤٤٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآَارِ / ج ١ ١٣١٠ - قال الشيخ الإمام أحمد : وقال الواقدي : ثلاث عشرة سنة، واستدلّ به الزبيري . رواه بإسناد له غير قوي عن ابن عباس . ١٣١١ - وروي عن أبي العالية ، عن ابن عباس : اثنتى عشرة سنة . ١٣١٢ - واختلفت الرواية فيه على سعيد بن جبير : فروى عنه كما أخبرنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : توفي رسول اللّه، على، وأنا ابن عشر سنين مختون ، وقد قرأت المحكم من القرآن . ١٣١٣ - قال شعبة : قلت لأبي بشر - أي شىء المحكم من القرآن ؟ قال: المفصل . ١٣١٤ - هكذا رواه أبو بشر: جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد (١). وأخرجه البخاري من حديث أبي عوانة ، وهشيم ، عن أبي بشر . ١٣١٥ - وخالفه أبو إسحاق السبيعي ، عن سعيد : فرواه كما أخبرنا أبو بكر بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس ابن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : توفي رسول اللّه ي وأنا ابن خمس عشرة مختون (٢). (١) الخبر في مسند الطيالسي ص (٢٤٣)، ومسند الإمام أحمد (٤ : ٧٧، ٢.٦)، والاستيعاب (١ : ٣٨٤)، وقد عقب عليه ابن عبد البر بقوله : لا يصح . بينما صححه ابن حجر في ترجمته في الإصابة . (٢) مسند الطيالسي ص (٢٤٣)، والمستدرك (٣: ٥٣٣ - ٥٣٤). ١ - كتاب الطهارة / ٣٢ - لا وضوء مما بطعم أحد - ٤٤٩ ١٣١٦ - أخرجه البخاري من حديث إسماعيل بن جعفر ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير قال : سئل («ابن عباس)) مثل من أنت يوم قبض النبي ، ◌ّ؟ قال : مختون . وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك (١). ١٣١٧ - وقد أخبرنا بالحديث أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو العباس المحبوبي ، قال : حدثنا سعيد بن مسعود ، قال: حدثنا عبيد اللّه (٢) بن موسى ، قال : حدثنا إسرائيل ، فذكره بإسناده نحوه . ١٣١٨ - إلا أنه لم يذكر قوله : وكانوا لا يَختنون الرجل حتى يدرك (٣). ١٣١٩ - ونحن لا نَدْري من قاله (٤). ١٣٢٠ - وأما الذي قاله الشافعي من أنه جاء في حجة الإسلام ، وقد دنا من الاحتلام ، فمعناه في حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس. ١٣٢١ - وأما الذي أشار إليه من أن ابن عباس رأى ذلك من النبي ، منَّ فهو في الحديث الثابت عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس ، وهو مخرج في (( كتاب السنن)) (٥). ١٣٢٢ - وهو أيضاً فيما أخبرنا أبو بكر القاضي ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : أخبرنا شريح (١) الخبر في صحيح البخاري في كتاب ((الاستئذان))، باب ((الختان بعد الكبر)). (٢) في (م): ((عبد الله)). (٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٤) نسب ابن حجر هذه الجملة إلى الإسماعيلي ، ثم أورد عن الزهرى قوله عن الهوايات المأثورة عن ابن عباس في سنه ، وكيف أنها مضطربة ، ورد ابن حجر قائلاً : وفي كلامه نظر ، وذكر أن الاضطراب مردود مع إمكانه الجمع أو الترجيح ، فإن المحفوظ الصحيح أنه ولد بالشعب ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ، فيكون له عند الوفاة النبوية ثلاث عشرة سنة وبذلك قطع أهل السير ، وصححه ابن عبد البر . (٥) السنن الكبرى (١ : ١٥٣). ٠ ٤٥ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ابن النعمان ، قال : حدثنا فليج بن سليمان ، قال : حدثنا الزهري عن علي ابن عبد الله بن عباس . عن ابن عباس: أنه رأى رسول اللّه، * ، يأكل عضواً ثم صلى ولم يتوضأ(١). ١٣٢٣ - وروينا في ((كتاب السنن)» عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : كان آخر الأمرين من رسول اللّه، 4 : ترك الوضوء مما مست النار (٢). ١٣٢٤ - إلا أن ((بعض أهل العلم)) يرى أن آخر أمريه أريد به في القصة التي رويناها عنه . وحملوا الأمر بالوضوء منه على الغسل للتنظيف ، ورجحوا أخبار ترك الوضوء مما مست النار بما روي من اجتماع الخلفاء الراشدين ، وأعلام أصحاب النبي، ◌ّي، على ترك الوضوء منه (٣). ١٣٢٥ - وقد رويناه عن كل من رواه الشافعي ، رحمه اللّه ، ( عنه ) (٤) في ((كتاب السنن)). ١٣٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد ابن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : أخبرنا علي بن المديني ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، قال : أخبرني من سمع عبد الله بن عمرو القاري يماري ابن عباس ، فذكر الحديث . وقال : فقال ابن عباس : ٠٠ (١) رواه مسلمٌ في الطهارة باب ((نسخ الوضوء مما مست النار)) (١: ٢٧٣) من طبعة عبد الباقي . (٢) رواهٍ أبو داود في الطهارة، حديث (١٩٢) باب ((ترك الوضوء مما مست النار)) (١: ٤٩) والنسائي في الطهارة (١: ١.٨) باب ((ترك الوضوء مما غيرت النار))، حديث (١٨٥). (٣) سنن البيهقي الكبرى (١: ١٥٥)، وسنن أبي داود (١ : ٤٩)، والاعتبار صفحة (١٥٨) من طبعتنا الثانية . (٤) زيادةٌ متعينة . ١ - كتاب الطهارة / ٣٢ - لا وضوء مما يطعم أحد - ٤٥١ أنتوضأ من الدهن ؟ أنتوضأ من الحميم ؟ واللَّه ما أحلت النار شيئاً ولا حرمته (١) . ١٣٢٧ - وروينا عن يحيى بن عبيد البهراني ، عن ابن عباس : أنه سُئِل عن الطّلاء (٢) . فقال: إن النار لا تحل شيئاً ولا تُحرمهُ. ١٣٢٨ - وهذا من قول ابن عباس دليل على أن النار لا تطهر السرجين (٣) إذا طبخ ما ضرب به ، والله أعلم . ١٣٢٩ - وحكى بعض أصحابنا عن الشافعي أنه قال في بعض كتبه : إن صح الحديث في الوضوء من لحوم الإبل قلت به . ١٣٣٠ - وقد صح فيه حديثان عند أهل العلم (بالحديث ) (٤): ١٣٣١ - أحدهما («حديث جابر بن سمرة)). ١٣٣٢ - وهو فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر ، قال : حدثنا معاوية بن عمرو ، قال : حدثنا زائدة ، عن سماك ، عن جعفر بن أبي ثور ، عن جابر بن سمرة ، قال : أُتَى رجل النبي ◌َّل، وأنا عنده، فقال: يا رسول اللّه: أنتظهر (٥) من لحوم الغنم ؟ قال : إن شئت (٦) وإن شئت فدع، قال : أفأصلي في مرابض الغنم ؟ قال: نعم ، قال : أفأتطهر من لحوم الإبل ؟ قال : نعم ، قال : أفأصلي (٧) في مبارك الإبل ؟ قال : لا . (١) السنن الكبري (١: ١٥٨)، وانظر مثل هذه المحاورة في جامع الترمذي، باب ((ما جاء في الوضوء مما غيرت النار)) بين أبي هريرة وابن عباس. (٢) ((الطلاء)): الخمر . (٣) «السرجين»: الذبل، وهو معرف. (٤) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) . (٥) في ( م) و (ص): ((أتطهر)). (٦) عند مسلم: ((إن شئت فتوضأ)). (٧) في (م): ((فأصلي))، وفي صحيح مسلم: ((أصلي)). ٤٥٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ١٣٣٣ - رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل الجحدري ، عن أبي عوانة ، عن عثمان (١) بن عبد اللّه بن موهب ، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة: أن رجلا سأل رسول اللّه مد فذكر معناه، وقال (فيه) (٢): أتوضأ من لحوم الإبل (٣) ؟ قال: نعم. فتوضأ (٤) من لحوم الإبل. ١٣٣٤ - ثم رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن معاوية بن (٥) عمرو ، عن زائدة ، عن سماك . ١٣٣٥ - وعن القاسم بن زكريا ، عن عبد الله بن موسى، عن شيبان ، عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب ، وأشعث بن أبي الشعثاء، كلهم عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، عن النبي #ي ، بمعنى حديث أبي كامل (٦). ١٣٣٦ - وأما البخاري فإنه لم يخرجه ، ولعله إنما لم يخرج حديث ابن موهب وأشعث ، لاختلاف وقع في اسم جعفر بن أبي ثور (٧) . (١) ليست في ( م ). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( م). (٣) في (ح): ((قال: أنتوضأ)). (٤) في (ح): ((فتوضأنا)). (٥) في (م): ((عن معاوية عن عمرو)) وهو خطأ. (٦) الحديث من هذه الطرق في صحيح مسلم، في كتاب ((الطهارة))، باب ((الوضوء من لحوم الإبل)) (١ : ٢٧٣) من طبعة عبد الباقي . (٧) هو جعفر بن أبي ثور ، واسم أبيه : عكرمة ، وقيل: مسلمة ، وقيل : مسلم السوائي ، روى عن جده جابر بن سمرة في الوضوء من لحوم الإبل، وفي صوم عاشوراء ، وروي عنه أشعث بن أبي الشعثاء ، وسماك بن حرب ، وغيرهما . قال الترمذي في العلل : جعفر مشهور . وقال الحاكم : هو من مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر ، وليس ذكر عكرمة في نسبه بمحفوظ . وقال ابن حبان : جعفر بن أبي ثور هو أبو ثور بن عكرمة ، فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان . وذكر ابن حجر في التهذيب أن حديثه في لحوم الإبل قد صححه : مسلم ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وابن مندة ، والبيهقي ، وغير واحد . ١ - كتاب الطهارة / ٣٢ - لا وضوء مما يطعم أحد - ٤٥٣ ١٣٣٧ - وقول علي بن المديني لجعفر هذا: هو مجهول (١). ١٣٣٨ - وهذا لا يعلل الحديث ، وذلك (٢) لأن سفيان الثوري ، وزكريا بن أبي زائدة تابعا زائدة على روايته عن سماك ، عن جعفر بن أبي ثور ، عن جابر . ١٣٣٩ - وإنما قال شعبة: عن سماك، عن أبي ثور بن (٣) عكرمة ابن جابر . .١٣٤ - وشعبة أخطأ فيه (٤) قاله أبو عيسى الترمذي ، قال : وجعفر بن أبي ثور رجل مشهور وهو من ولد جابر بن سمرة . روى عنه هؤلاء الثلاثة : سماك ، وابن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء ، ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج عن حد الجهالة . ١٣٤١ - والحديث الآخر. ((حديث البراء بن عازب)). ١٣٤٢ - أخبرنا أبو الحسن : علي بن محمد بن علي المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : حدثنا أبو موسى ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا الأعمش عن عبد الله ابن عبد اللّه ، عن ابن أبي ليلى . = وترجم له البخاري في التاريخ الكبير (١: ٢: ١٨٧)، وذكر الاختلاف في نسبته ، وله ترجمة في : تاريخ ابن معين ( ٢ : ٨٤)، الجرح والتعديل (١: ١ : ٤٧٥) ، ثقات ابن حبان (٤: ١.٥)، تهذيب الكمال (٥: ١٩)، تهذيب التهذيب (٢: ٨٦). وذكره الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (١ :٥٣٠) من تحقيقنا . (١) أورده في تهذيب التهذيب (٢: ٨٦). (٢) في ( ح): ((وذاك)). (٣) في (ح): ((عن عكرمة)) وهو خطأ، فأبو ثور لم يرو هذا الحديث عن عكرمة أبيه، وإنما رواه عن جده جابر . (٤) ليس بلازم أن يكون شعبة أخطأ في هذا الحديث ، فإن أبا ثور كنيته جعفر ، وقد نقل البخاري هذا السند في التاريخ الكبير (١: ٢: ١٨٧) دون أن يُخَطىء شعبة ، كما نقل ابن حجر في التهذيب ( ٢: ٨٦) عن ابن حبان قوله: ((جعفر بن أبي ثور، هو أبو ثور بن عكرمة ، فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان )) . ٤٥٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ عن البراء بن عازب ، قال : سُئل النبي ◌ّ ، عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال : توضئوا منها ، وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم ؟ قال : لا توضئوا منها أخرجه أبو داود في ((كتاب السنن )» عن عثمان بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية (١). ١٣٤٣ - وهذا حديث قد أقام الأعمش إسناده عن عبد الله بن عبد الله بن عبيد الله الرازي . ١٣٤٤ - وأفسده الحجاج بن أرطاة : فرواه عنه ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُسَيْد بن جبير . ١٣٤٥ - وأفسده عبيدة الضبي : فرواه عنه ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ذي الغرة . ١٣٤٦ - والحجاج بن أرطأة (٢). ١٣٤٧ - وعبيدة الضبي (٣) : ضعيفان. (١) في كتاب الطهارة، باب ((الوضوء من لحوم الإبل)). (٢) الحجاج بن أرطاة : أخرج له أصحاب السنن الأربعة، والبخاري في الأدب ، ومسلم مقروناً بغيره ، وليس بضعيف وهو أحد الفقهاء ، وكان مفتي الكوفة ، وأخذ عليه أن فيه تيهً ، وأنَّ حب الشرف أهلكه ، كما أنه كان يدلس . وانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ( ٦ : ٣٥٧)، تاريخ ابن معين (٢: ٩٩)، وسير أعلام النبلاء ( ٧ : ٦٨)، تهذيب التهذيب (٢: ١٩٦). (٣) هو عبيدة بن معتب الضبي: يروي عن الشعبي ، وأبي وائل، ويروي عنه شعبة، ووكيع وغيرهم . أخرج ه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه، والبخاري في التعاليق، إلا أنه اختلط وتغير بأخرةٍ ، ومن هنا جاء تضعيفه . قال أبو داود : عبيدة ضعيف . قال يحيى بن معين : ليس بشيء . قال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، وقال أبو زرعة : ليس بقوي . وقال الإمام أحمد : ترك الناس حديث عبيدة . !I ١ - كتاب الطهارة / ٣٢ - لا وضوء مما يطعم أحد - ٤٥٥ ١٣٤٨ - والصحيح حديث الأعمش ، قاله أبو عيسى ، وغيره من الحفاظ . ١٣٤٩ - وكان أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، يقولان : قد صح في هذا الباب حديث البراء بن عازب ، وحديث جابر بن سمرة (١) . ٠ ١٣٥ - أخبرناه (٢) أبو عبد الله الحافظ ، قال: سمعت أبا الحسين الكرابيسي ، يقول : سمعت أحمد بن حمدون الأعمشي (٣) ، يقول: سمعت علي بن الحسن الأفطس يقول: ((رأيت محمد بن الحسن )) يتوضأ من لحوم الإبل . = ترجمته في التاريخ الكبير (٣: ٢: ١٢٧)، الجرح (٣: ١: ٩٤)، الضعفاء الكبير (٣: ١٢٩)، المجروحين (٢: ١٧٣)، الميزان (٣: ٢٥)، التهذيب ( ٧ : ٨٦). (١) هذا وما قبله رواه أبو عيسى في جامعه، في باب ((الوضوء من لحوم الإبل)). (٢) في ( م): ((أخبرنا)). (٣) قال السمعاني في الأنساب (١: ٣١٢): ((وإنما قيل له الأعمشي، لأنه كان يحفظ حديث الأعمش سليمان بن مهران إمام الكوفة . ٣٣ - لا يزول اليقين بالشك (*) ١٣٥١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، قال : حدثنا الزهري ، قال : أخبرني عباد (١) بن تميم ، عن عمه: عبد الله بن زيد ، قال : شُكي إلى النبي # الرجل يخيل إليه (٢) الشيء في الصلاة، فقال: ((لا ينفتل حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً )). (*) المسألة - ٣٨ - إن الوضوء لا ينتقض إلا من خارج من أحد السبيلين ، معتادٍ : كبول أو غائط أو ريح ، أو غير معتادٍ : كدودة، وحصاةٍ ، ودمٍ، كان الخارج قليلاً أو كثيراً . وهذه المسألة ينبغي أن تكون على وجه اليقين لا شك فيها ، فقد جاء رجل من حضرموت فسأل - أبا هريرة عن الحدث فقال: فساء أو ضراط، متفق عليه من حديث أبي هريرة ( نيل الأوطار ١٨٥:١)، وقال عليه السلام: ((لا وضوء إلا من صوتٍ أو ربح)) رواه الترمذي وابن ماجه ، وقال عنه النووي: حديث صحيح ( نيل الأوطار ١ : ١٨٨). فتح القدير (١: ٢٤)، الشرح الصغير (١: ١٣٥)، القوانين الفقهية ص (٢٤)، كشاف القناع (١: ١٣٨)، المجموع (٢: ٣)، المغني (١ : ١٦٨). (١) في (ح): ((عماد)) وهو خطأ. (٢) ((يخيل إليه الشيء)): يعني خروج الحدث منه، وقوله عليه: ((حتى يسمع صوتاً أو يععد ريحاً)): معناه يعلم وجود أحدهما ، ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين . وهذا الحديث أصلٌ من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة من أصول الفقه وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها ، حتى يتيقن خلاف ذلك ، ولا يضر الشك الطارئ عليها . وقال البعض من الشافعية أيضاً: يستحب له أن يتوضأ احتياطاً ، فلو توضأ احتياطاً ودام شكه غذمته بريئة . ٤٥٦ ١ - كتاب الطهارة / ٣٣ - لا يزول اليقين بالشك - ٤٥٧ أخرجاه في الصحيح كما مضى (١) ٣ - أخرجه البخاري في الوضوء حديث ( ١٣٧)، باب ((لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن)) فتح الباري (١: ٢٣٧)، ومسلم في الطهارة، حديث (٧٨٢) باب ((الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك))، (١ : ٣٢٩) من طبعتنا ، وأبو داود في الطهارة حديث (١٧٦) باب ((إذا شك في الحدث)) (١: ٤٥) والنسائي في الطهارة (١: ٩٨) باب ((الوضوء من الريح))، وابن ماجه في الطهارة حديث (٥١٣) باب ((لا وضوء إلا من حدث)) (١ : ١٧١ ). ٣٤ - باب ما يوجب الغسل (*) (*) المسألة - ٣٩ - يتعلق هذا الباب بمسألة ما كان في بدء الإسلام أن لا غسل إلا من الإنزال ، وأن هناك بعض الآثار التي رويت عن عثمان رضي الله عنه في ذلك ، وكذا عن الإمام علي رضي الله عنه ، وعن بعض الصحابة أيضاً ، ومنها أيضاً حديث أبي بن كعب عندما سأل النبي ** : إذا جامع أحدنا فلم ينزل ما عليه؟ فقال النبي #: ((يغسل ما مس المرأة منه وليتوضأ ثم ليصلَ)) رواه البخاري ومسلم . وكذا الحديث المروي عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه * مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطر، فقال: ((لعلنا أعجلناك؟ قال: ((نعم يا رسول اللّه))، فقال رسول الله : ((إذا أعجلت أو قحطت فلا غسل عليك وعليك الوضوء)). هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه أخرجاه في الصحيحين . هذه الأحاديث ولو أنها رويت في كتاب الصحاح إلا أنها تعتبر من الأحاديث المنسوخة ، ذلك أن الماء من الماء كان رخصة في أول الإسلام ثم نسخ ، وأما الآثار التي رويت عن بعض الصحابة والتابعين بأن لا غسل إذا جامع ولم ينزل تدل على أن بعضهم سمع الماء من الماء من النبي # ، ولم يسمع خلافه فقال به . وقد روى مالك في كتاب ((الطهارة)) (١ : ٤٧) عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن كعب ، عن محمود بن لبيب ، أنه سأل زيد بن ثابت : عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ، ولا ينزل ، فقال زيد: يغتسل ، فقلت له : إن أبي بن كعب كان لا يرى الغسل ! فقال زيد: إن أبي قد نزع عن ذلك قبل أن يموت . وقد أمر الرسول & بالغسل بعد ذلك، وأن حديث الماء من الماء حديث منسوخ كان رخصة في أول الإسلام . والأدلة على إيجاب الغسل بالتقاء الختانين : قوله تعالى ﴿ وإن كنتم جنباً فاطهروا ﴾ وأحاديث كثيرة منها حديث ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، وإن لم ينزل))، وحديث ((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها، فقد وجب عليه الغسل))، ولمسلم وأحمد: ((وإن لم ينزل)). ولحديث أبي بن كعب، قال: ((إن الفُتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء ، رخصة كان رسول اللّه * رخص بها في أول الإسلام، ثم أمرنا بالاغتسال بعدها)). ٠ وانظر في هذه المسألة فتح القدير (١: ٤١)، الدر المختار (١: ١٤٨)، مراقي الفلاح := ٤٥٨ ١ - كتاب الطهارة / ٣٤ - ما يوجب الغسل - ٤٥٩ ١٣٥٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : قال الله تبارك وتعالى: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ﴾ ( النساء : ٤٣ ) ١٣٥٣ - وكان معروفاً في لسان العرب : أن الجنابة : الجماع ، وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق . ١٣٥٤ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : ودلت السنة على ذلك ، أو أن يرى الماء الدافق ، وإن لم يكن جماع ، وذكر حديث عائشة في وجوب الغسل بالتقاء الختانين . ١٣٥٥ - وذكر هذه المسألة في كتاب ((اختلاف الأحاديث )» فذكر المنسوخ والناسخ جميعاً (١) . ١٣٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا غير واحد من ثقات أهل العلم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي أيوب ( الأنصاري ) (٢). عن أبيّ بن كعب ، قال : قلت يا رسول اللّه: إذا جامع أحدنا فأكسل ؟ فقال النبي ﴾: يغسل (٣) ما مس المرأة منه، وليتوضأ، ثم ليصلِّ (٤). = ص (١٦)، اللباب (١: ٢٢)، الشرح الصغير (١٦٠:١)، الشرح الكبير (١٢٦:١) القوانين الفقهية ص ( ٢٥)، بداية المجتهد (١: ٤٤)، المهذب (١ : ٢٩)، مغني المحتاج (١ : ٦٨)، المغني (١: ١٩٩)، كشاف القناع ( ١ : ١٥٨)، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار الحازمي ص (١٢٤)، الفقه الإسلامي وأدلته (١: ٣٦٢ - ٣٦٥). (١) راجع في هذا ما أورده الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٣٨)، باب «الخلاف في أن الغسل لا يجب إلا بخروج الماء ))، والاعتبار الحازمي ص (١٢٤) من طبعتنا الثانية . (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٣) في ( ص): ((ليغسل)). (٤) حديث أبي بن كعب رواه البخاري في الطهارة حديث ( ٢٩٣) باب ((غسل ما يصيب = ٤٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ١٣٥٧ - زاد أبو عبد الله في روايته: قال الشافعي: وهذا من أثبت إسناد «الماء من الماء)». ١٣٥٨ - قال الشيخ أحمد : وهو كما قال : فقد روى هذا الحديث شعبة بن الحجاج وحماد بن زيد ، ويحيي بن سعيد القطان ، وأبو معاوية ، وغيرهم ، عن هشام بن عروة . وأخرجه البخاري في الصحيح من حديث يحيى بن سعيد . وأخرجه مسلم من حديث شعبة ، وحماد ، وأبي معاوية . ١٣٥٩ - وروي ذلك عن عثمان بن عفان ، وأبي سعيد الخدري ، عن النبي ټ﴾ . ١٣٦٠ - وروي عن علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد اللّه، رضي الله عنهم، ثم رجعوا عن ذلك، أو أكثرهم ، حين علموا نسخه (١) . ١٣٦١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن كعب ، مولى عثمان ابن عفان : أن محمود بن لبيد الأنصاري سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل ؟ فقال زيد: يغتسل ، قال له محمود بن لبيد : إن أبيّ بن = من فرج المرأة». فتح الباري (١: ٣٩٨)، ومسلم في الطهارة حديث ( ٧٦٣) باب (( إنما الماء من الماء))، ص (٢ : ٣.٦) من طبعتنا، وصفحة (٢٧٠:١٠) من طبعة عبد الباقي ، وأورده الحازمي في الاعتبار ص ( ١١٨). (١) انظر في ذلك ما أورده البخاري، فتح الباري (١: ٣٩٨) وما بعدها، ومسلم (١ : ٢٧٠) من طبعة عبد الباقي، والحازمي في الاعتبار ص ( ١١٧ إلى ١٣٠).