Indexed OCR Text
Pages 401-420
١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٤.١ ١.٧٨ - قال الطحاوي : فإن قالوا : قد روى هذا الحديث هشام بن عروة عن أبيه ، قيل لهم: إن هشام بن عروة لم يسمع هذا من أبيه ، إنما أخذه من أبي بكر أيضاً ، ونسبه في ذلك إلى التدليس . ١.٧٩ - قال الشيخ أحمد : وأيْش يكون إذا كان يرويه عن أبي بكر ، وأبو بكر ثقة حجة عند كافة أهل العلم بالحديث ؟ ! إنما يضعف الحديث بأن يدخل الثقة بينه وبين من فوقه مجهولا أو ضعيفاً ، فإذا أدخل ثقة معروفاً قامت به الحجة . .١.٨ - وقد روى هشام، عن أخيه: عثمان بن عروة، عن أبيه ((حديث الطيب)) (١). ١.٨١ - وروى عن يحيى بن سعيد، عن عروة، ((حديث الآبق)). ١.٨٢ - ومثل ذلك في الرواية كثير ولم يرد به أحد من أهل العلم شيئاً من ذلك . ١.٨٣ - على أنه يحتمل أن يكون أخذه عنه أولاً، ثم سمعه من أبيه، فحدث به عن أبيه (٢) . (١) الحديث عن ((عائشة)) كنت أطيب النبي #& عند إحرامه بأطيب ما أجد. رواه هشام بن عروة عن أخيه عثمان بن عروة بن الزبير ، عن أبيه عروة ، عن عائشة . أخرجه البخاري في اللباس باب ((ما يستحب من الطيب)) ومسلم في الحج باب «الطيب للمحرم عند الإحرام))، والنسائي في المناسك باب ((إباحة الطيب عند الإحرام)). (٢) في مسند الإمام أحمد ( ٦ : ٤.٦ - ٤.٧) تصريحٌ بسماع عروة من أبيه هذا الحديث، ففي أحد طرقه: (( حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمعه من عروة بن الزبير ، وهو مع أبيه يحدث أن مروان أخبره عن بُسْرة)). وفي طريق آخر: ((حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام: حدثني أبي أن بُسْرة أخبرته)). وذكر ابن حجر في تلخيص الحبير (١ : ١٣٢) رواية الحاكم للحديث بمثل سياق الإمام أحمد في المسند، فذكر فيه عن هشام قوله: ((حدثني أبي)) ثم قال رداً وتوضيحاً لما ذكر البيهقي : (( فهذا إما أن يكون هشام سمعه من أبي بكر ، عن أبيه ، ثم سمعه من أبيه ، فكان يحدث تارة هكذا وتارة هكذا ، وليست هذه العلة بقادحة عند المحققين )» . ٤.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ١.٨٤ - فقد (١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: سمعت أبا منصور العتكي ، يقول : سمعت الفضل بن محمد الشعراني ، يقول : سمعت أحمد ابن حنبل ، يقول : حدثني يحيى بن سعيد ، عن شُعبة ، قال : لم يسمع هشام ابن عروة حديث أبيه في مس الذكر ، قال يحيى : فسألت هشام ، فقال : أخبرني أبي . ١.٨٥ - ثم أخذ الطحاوي في رواية أحاديث لم نعتمد (٢) عليها في الوضوء من مَسِّ الذكر ، وجعل يُضَعفها مرة بضعف الرواية، ومرة بالانقطاع ، وإن مَنْ أَوْجَبَ الوضوء منه لا يقول بالمنقطع . ١.٨٦ - ونحن إنما لا نقول بالمنقطع إذا كان منفرداً (٣)، فإذا انضم إليه غيره ، أو انضم إليه قول بعض الصحابة ، أو ما تتأكد (٤) به المراسيل ، ولم يعارضه ما هو أقوى منه - فإنا نقول به ، وقد مضى بيان ذلك في أول الكتاب ١.٨٧ - ومرسل محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قد انضم إليه في رواية الشافعي مرسل يحيى بن أبي كثير ، عن رجال من الأنصار ، ومرسل عمرو بن شعيب ، وانضم إليه قول جماعة من الصحابة ، وهم لا يقولون (٥) إلا عن توقيف . فالرأي لا يقتضيه مع ما روينا فيه من المسانيد الصحيحة من أوجه لا يكون مثلها غلطاً . ١.٨٨ - وقد روي حديث عمرو بن شعيب موصولاً . ١.٨٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو عتبة (٦) ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، قال : حدثني الزبيدي ، حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : - (١) في (ح): ((وقد)). (٢) في ( ص ) : لم يعتمد . (٣) في (ص): ((مفرداً)». (٤) في ( ص): ((ما يتأكدُ )). (٥) في (ص): ((يقولونه)). (٦) في (ص): ((أبو عنبسة)). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٤.٣ قال رسول اللّه تَّى: أيما رجل مس فرجه فَلْيَتَوَضَّأَ، وأيُّمَا امرأةٍ مَسْتْ فَرجَها فَلْتَتَوَضًا (١). .١.٩ - وكذلك رواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في مسنده عن بقية بن الوليد ، عن الزبيدي : محمد بن الوليد ، قاضي دمشق (٢). ١.٩١ - والزبيدي هذا من الثقات (٣). (١) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (٢: ٢٢٣)، وطبعة شاكر رقم (٧.٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (١: ١٣٢ - ١٣٣)، والحازمي في كتاب ((الاعتبار)) ص (١٤٥) من تحقيقنا، والزيلعي في نصب الراية (١: ٥٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٥:١)، وقال : رواه أحمد وفيه بقية بن الوليد وقد عنعنه وهو مدلسٌ . وتكلم عليه ابن حجر في تلخيص الحبير ( ١: ١٣٢)، وقال: ((قال الترمذي في العلل عن البخاري : هو عندي صحيحٌ » . (٢) قال الحازمي في الاعتبار ص (١٤٥ - ١٤٦) من طبعتنا: ((هذا إسناده صحيحٌ ، لأن إسحاق بن إبراهيم إمامٌ غير مدافع ، وقد خرجه في مسنده ، وبقية بن الوليد ثقة في نفسه ، وإذا روي عن المعروفين فيحتج به ، وقد أخرج مسلم بن الحجاج فمن بعده من أصحاب الصحاح حديثه محتجين به ، والزبيدي هو محمد بن الوليد قاضي دمشق من ثقات الشاميين محتج به في الصحاح كلها ، وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث ، وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به ، وأما روايته عن أبيه، عن جده ، فالأكثرون على أنها متصلة ، ليس فيها إرسال ولا انقطاعٌ ، وقد روى عنه خلقٌ من التابعين . وذكر الترمذي في كتاب ((العلل)) عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال : حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب هو عندي صحيحٌ ، وقد روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب من غير وجه ، (( فلا يظن ظانٌ أنه من مفاريد بقية، فيحتمل أن يكون قد أخذه عن مجهول ، والغرض من تبيين هذا الحديث زجر من لم يتقن معرفة مخارج الحديث عن الطعن في الحديث من غير تتبع وبحث عن مطالعةٍ )) . وقد لخص الإمام ابن القيم كلام الحازمي هذا ، في تهذيب السنن (١ : ١٣٤) وأقره ، وانظر التلخيص الحبير (١ : ١٣٣) ونصب الراية (١: ٥٨ - ٥٩). (٣) هو محمد بن الوليد بن عامر الإمام الحافظ الحجة القاضي ، أبو الهذيل الزبيدي الحمصي قاضيها ( ٧٨ - ١٤٩ ). قال ابن سعد : كان الزبيدي أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث ، وكان ثقة إن شاء الله . = ٤.٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثَارِ / ج ١ ١.٩٢ - وكذلك روي عن عبد الله بن المؤمل المخزومي عن عمرو. ١.٩٣ - وكذلك روي عى ثابت بن ثوبان عن عمرو (١). ١.٩٤ - قال الطحاوي (٢): أنتم تزعمون أن عمرو بن شعيب لم يسمع من أبيه شيئاً ، وإنما حديثه عنه صحيفة (٣). = قلت : كان من نظراء الأوزاعي في العلم ، قال محمد بن عوف الطائي : الزبيدي من ثقات المسلمين ، فإذا جاءك الزبيدي عن الأوزاعي ، فاستمسك به . وقال الأوزاعي : لم يكن في أصحاب الزهري أثبت من الزبيدي . وقال ابن حبان : كان من الحفاظ المتقنين ، أقام مع الزهري عشر سنين حتى احتوى على أكثر علمه ، وهو من الطبقة الأولى من أصحابه . انظر ترجمته في : التاريخ الكبير (١: ٢٥٤)، التاريخ الصغير (٢: ٥٢). تاريخ الفسوي ( ١: ١٣١) (٢: ٣٤٩)، الجرح والتعديل ( ٨: ١١١)، مشاهير علماء الأمصار (١٨٢)، الكامل في التاريخ (٥: ٥٨٩)، تهذيب الكمال (١٢٢٨)، تذكرة الحفاظ (١ : ١٦٢)، سير أعلام النبلاء ( ٦ : ٢٨١)، الوافي بالوفيات (٥: ١٧٤)، تهذيب التهذيب (٩: ٥.٢) شذرات الذهب (١ : ٢٤٤). (١) كلاهما في سنن البيهقي الكبرى (١ : ١٣٣). (٢) في معاني الآثار (١ : ٧٥). (٣) هو عمروبن شعيب بن محمد بن صاحب رسول اللّه # عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل ، الإمام المحدث أبو إبراهيم وأبو عبد الله القرشي الهمي الحجازي فقيه أهل الطائف ومحدثهم ، وكان يتردد كثيراً إلى مكة ، وينشر العلم ، وله مال بالطائف ، وأمه حبيبة بنت مرة الجمحية . وحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مقبول عند أكثر أهل العلم بالنقل . قال النووي: إن الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدد هو الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أهل الحديث ، وهم أهل الفن ، وعنهم يؤخذ . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٥: ١٧٥) بعد أن أورد آراء المحدثين في رواية عمرو بن شعيب : فهذا يوضح لك أن الآخر من الأمرير عند ابن حبان أن عمراً ثقة في نفسه ، وأن روايته ، عن أبيه ، عن جده ، إما منقطعة أو مرسلة . ولا ريب أن بعضها من قبيل المسند المتصل ، وبعضها يجوز أن تكون روايته وجادة أو سماعاً ، فهذا محل نظر واحتمال، ولسنا ممن نعد نسخة عمرو ، = بے ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٤.٥ ١.٩٥ - فقلنا : من يزعم هذا ؟ نحن لا نعلم خلافاً بين أهل العلم بالحديث في سماع عمرو بن شعيب من أبيه . ١.٩٦ - قال البخاري في التاريخ : عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن العاص ، سمع أباه ، وسعيد بن المسيب ، وطاوساً . ١.٩٧ - قلت: وإنما الخلاف في سماع شعيب من جده : عبد الله بن عمرو. ١.٩٨ - ( وقد ذكرنا في مسألة الجماع في الإحرام ما دل على سماع شعيب من عبد الله بن عمرو ) (١). ١.٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قال: أبو عبد الرحمن : أخبرنا ، وقال أبو عبد اللّه : سمعت علي بن عمر الحافظ ، يقول : سمعت أبا بكر بن زياد الفقيه النيسابوري ، يقول : سمعت محمد بن علي بن حمدان الوراق ، يقول : قلت لأحمد بن حنبل : عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئاً ؟ قال: يقول حدثني أبي قلت : فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو ؟ قال : نعم ، أراه قد سمع (٢) . قال علي: سمعت أبا بكر النيسابوري ، يقول : = عن أبيه ، عن جده من أقسام الصحيح الذي لا نزاع فيه من أجل الوجادة ، ومن أجل أن فيها مناكير ، فينبغي أن يتأمل حديثه ، ويتحايد ما جاء منه منكراً ، ويروى ما عدا ذلك في السنن والأحكام محسنين لإسناده ، فقد احتج به أئمة كبار ، ووثقوه في الجملة ، وتوقف فيه آخرون قليلا وما علمت أن أحداً تركه . ترجمته في : التاريخ الكبير (٦: ٣٤٢)، الجرح والتعديل (٣: ١: ٢٣٨)، الضعفاء الكبير للعقباي (٣: ٢٧٣) و (٣: ١: ٣٢٨)، المغني في الضعفاء (٢: ٤٨٤)، تهذيب الأسماء واللغات ( ٢ : ٢٨ - ٢٩)، تهذيب الكمال (١.٣٧)، تذهيب التهذيب (٣: ١٠١: ١) تاريخ الإسلام (٤: ٢٨٥)، ميزان الاعتدال (٣: ٢٦٣)، العبر (١ : ١٤٨)، سير أعلام النبلاء ( ٥: ١٦٤)، العقد الثمين ( ٦ : ٣٩٦)، تهذيب التهذيب ( ٨: ٤١). لسان الميزان ( ٧: ٣٢٥)، خلاصة تذهيب الكمال (٢٩)، شذرات الذهب (١: ١٥٥). (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص)، وقد ذكر البيهقي هذه المسألة في السنن الكبرى (١٦٧:٥ - ١٦٨)، وفيها الدليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله من جده عبد الله ابن عمرو . (٢) راجع تهذيب التهذيب ( ٨: ٥٠). ٤.٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب ، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو (١) . ١١٠٠ - وقرأت في ((كتاب العلل)) لأبي عيسى الترمذي ، عن محمد بن إسماعيل البخاري ( رحمه اللّه تعالى ) (٢)، أنه قال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب ، في مس الذكر هو عندي صحيح . ١١.١ - قال الشيخ أحمد: ونحن إنما اعتمدنا في هذا الباب على ما مضى وحديث عمرو بن شعيب يؤكده ، إلا أن هذا الشيخ لعله سمع شيئاً فلم يحكمه ، فأردت أن أبين خطأه في ذلك ، وقد سكت عن كثير من أمثال ذلك ، فبين في كلامه أن عِلْمَ الحديث لم يكن من صناعته ، وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله ، ثم لم يحكمها ، وبالله التوفيق . ١١.٢ - وروى الطحاوي (٣) - رحمنا الله وإياه - حديث زيد بن خالد الجهني من جهة محمد بن إسحاق بن يسار ، ثم أخذ في الطعن على ابن إسحاق وأنه ليس بحجة ، ثم ذهب إلى أنه غلط ، لأن عروة أنكره حين سأله مروان بن الحكم ، وكان ذلك بعد موت زيد بن خالد ، فكيف يجوز أن ينكر ما قد حدثه إياه زيد بن خالد ، عن النبي عَّه . ١١.٣ - قال الشيخ أحمد : وددنا أن لو كان احتجاجه في مسائله بأمثال محمد بن إسحاق بن يسار ، كيف وهو يحتج في كتابه بمن قد أجمع أهل العلم بالحديث على ضعفه في الرواية . ١١.٤ - وهذا الحديث إنما ذكره صاحبنا الشافعي من جهة ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عروة ، عن بسرة ، وزيد بن خالد . (١) التقصي ص (٢٥٥)، وتهذيب التهذيب ( ٨: ٥٥ ). (٢) ما بين الحاصرتين زيادة من ( ص ) . (٣) في معاني الآثار (١ : ٧٣) ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٤.٧ ١١.٥ - وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في ((مسنده (١))) كما ذكرنا . ١١.٦ - (وهو إسناد صحيبح) (٢) ليس فيه محمد بن إسحاق ، ولا أحد ممن يختلف في عدالته . ١١.٧ - وإنما المنكر على ابن إسحاق روايته عن الزهري ، عن عروة نفسه فإن الزهري لم يسمعه من عروة ، وإنما أنكر عليه ذكر زيد بن خالد في رواية من لم تبلغه رواية ابن جريج ، أو بلغته بالشك . ١١.٨ - وأما ما قال من تقدم (٣) موت زيد بن خالد الجهني ، فهذا منه (١) هو إسحاق بن راهوية: الإمام الكبير، شيخ المشرق، سيد الحفاظ (١٦١ - ٢٣٨)، قال عنه الإمام أحمد : لا أعرف لإسحاق في الدنيا نظيراً )). وقال النسائي: ((ابن راهوية أحد الأئمة، ثقة، مأمون، ماعلى وجه الأرض أعلم منه)). وقال ابن خزيمة: ((والله! لو كان إسحاق في التابعين ، لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه)). صنف ((المسند)» ولا يزال مخطوطاً، وأخرج ه البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)). ترجمته في : التاريخ الكبير ( ١: ٣٧٩)، التاريخ الصغير (١: ٣٦٨) ، الجرح والتعديل (٢.٩:٢ -٢١٠)، حلية الأولياء (٩: ٢٣٤)، الفهرست (٢٣٠:١)، تاريخ بغداد ( ٦ : ٣٤٥ - ٣٥٥)، طبقات الفقهاء ((الشيرازي)» (٧٨)، طبقات الحنابلة (١ : ١.٩)، الأنساب ( ٦ : ٥٦ - ٥٧)، وفيات الأعيان (١: ١٩٩ - ٢٠١)، تهذيب الكمال ، ورقة (٨٠ - ٨٢)، ميزان الاعتدال (١: ١٨٢ - ١٨٣)، تذكرة الحفاظ (٢: ٤٣٣)، العبر (١ : ٤٢٦)، سير أعلام النبلاء (١١: ٣٥٨) الوافي بالوفيات (٨: ٣٨٦ - ٣٨٨)، طبقات الشافعية (٢ : ٨٣ - ٨٩)، البداية والنهاية (١ : ٣١٧)، تهذيب التهذيب (١ : ٢١٦ - ٢١٩)، النجوم الزاهرة (٢: ٢٩٠)، طبقات الحفاظ (١٨٨ - ١٨٩)، خلاصة تذهيب الكمال ( ٢٧)، طبقات المفسرين (١ : ١.٢)، الرسالة المستطرفة (٦٥)، شذرات الذهب ' (٢: ٨٩)، تهذيب ابن عساكر (٢: ٤.٩ - ٤١٤)، الأعلام (١ : ٢٨٤)، معجم المؤلفين ( ٢ : ٢٢٨)، تاريخ التراث العربي (١ : ١٦٣). (٢) في نسخة (ص): ((وإسناده هو الصحيح)). (٣) في ( ح) و (ص): ((تقديم)). ٤.٨ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثَارِ / ج ١ توهم ، ولا (١) ينبغي لأهل العلم أن يطعنوا في الأخبار بالتوهم ، فقد بقي زيد ابن خالد إلى سنة ثمان وسبعين من الهجرة . ١١.٩ - ومات مروان بن الحكم سنة خمس وستين . ١١١٠ - هكذا ذكره أهل العلم بالتواريخ . ١١١١ - فيجوز أن يكون عروة لم يسمعه من أحد حين سأله مروان ، ثم سمعه من بسرة ، ثم سمعه - بعد ذلك - من زيد بن خالد الجهني ، فرجع إلى روايتهما، وقلد حديثهما ، وبالله التوفيق. ١١١٢ - وتعليل من علل حديث الزهري باختلاف الرواة عليه في إقامة إسناده لا يقدح في رواية من أقام إسناده ، فالذي أقامه حافظ ثقة ، وخطأ من أخطأ فيه على الزهري - حين (٢) قال فيه (٣)، عن عروة ، عن عائشة أو على هشام بن عروة ، حتى قال فيه عن عروة عن أروى - لا يقدح في رواية أهل الثقة ، فمثل ذلك موجود في رواية الضعفاء لأحاديث أهل الحفظ ، فلم يقدح ذلك في روايتهم ، ولم يرد به أحد من أهل الفقه حديث أهل العلم (٤) ، والله أعلم . ١١١٣ - قال الشافعي في ((القديم)): فزعم أن قاضي اليمامة ومحمد بن جابر ذكرا عن قيس بن طلق، عن أبيه، عن النبي ◌َّه، ما يدل على أن لا وضوء منه . ١١١٤ - قال الشافعي : قد سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه بما (٥) يكون لنا قبول خبره ، وقد عارضه من وصفنا ثقته ورجاحته في الحديث وتثبته . (١) في (م) و( ص): ((فلا)). (٢) في ( ح): ((حتى)). (٣) ليست في ( ح ). (٤) في ( ح): ((الحفظ)). (٥) في ( م): ((مما)). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٤.٩ ١١١٥ - قال الشيخ أحمد : وإنما أراد حديث أيوب بن عتبة ، قاضي اليمامة ، ومحمد بن جابر السحيمي ، عن قيس بن طلق . ١١١٦ - أخبرناه الأستاذ أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك ، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أيوب بن عتبة ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول اللَّه، يكون أحدنا في الصلاة فيمسُّ ذكره ، يُعيد الوضوءَ ؟ قال: ((لا إنما هُوَ مِنْكَ)) (١). ١١١٧ - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، قال : أُخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل(٢) قال: حدثنا محمد بن جابر ، قال : حدثنا قيس بن طلق ، عن أبيه ، قال : كنت عند النبي، ◌َّ، جالساً، فأتاه رجل. فقال: يا رسول الله، مَسَسْتُ ذكري وأنا في الصلاة - أو قال : يمس الرجل ذكره ؟ فقال: إنما هو منك (٣). ١١١٨ - ورويناه عن همام بن يحيى، عن محمد بن جابر - بالشك - أنه سأل، أو سمع رجلاً يسأله: بينما أنا (٤) أصلي فذهبت أُحُّ فخذى فأصابت يدي ذكري . (١) الحديث في مسند الطيالسي ص (١٤٧)، ومسند الإمام أحمد (٤: ٢٢) من طريق أيوب بن عتبة ، وسيأتي تخريجهُ من طرقهٍ كلها بعد قليل . (٢) في ( ح): ((بن إسرائيل)). (٣) حديث طلق بن علي أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤: ٢٢ - ٢٣) في مسند طلق بن علي رضي الله عنه، وأبو داود في الطهارة حديث (١٨٢)، باب «الرخصة في الوضوء من مس الذكر))، والترمذي في كتاب ((الطهارة)) (١: ١٣١) باب ((ترك الوضوء من مس الذكر)) وقال: وهذا الحديث أحسن شىء روي في هذا الباب، وأخرجه النسائي في السنن (١: ١.١)، في الطهارة باب ((ترك الوضوء من مس الذكر))، وابن ماجه في الطهارة حديث ( ٤٨٣) باب ((الرخصة في الوضوء من مس الذكر)»، ص (١ : ١٦٣)، وصححه ابن حبان ، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٧٧) في كتاب ((الطهارة»، باب ((ما جاء في مس الفرج))، الحديث (٢.٧) وطرق الحديث الأربعة ذكرها مفصلاً في نصب الراية (١: ٦٠ - ٦١). (٤) ليست في ( م ) . ٤١٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١ ١١١٩ - ورويناه عن حماد بن زيد، عن محمد بن جابر ، دون ذكر الصلاة . وفيه من الزيادة مادلّ على أن ذلك كان ورسول اللّه، ◌َ#، يَبْنِي (١) مسجدَه. ١١٢٠ - وأُيّوب بن عُتْبَةٍ(٢). ١١٢١ - ومحمد بن جابر(٣) ، عند أهل العلم بالحديث ضعيفان. ١١٢٢ - ورواه ملازم بن عمرو، عن (٤) عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق (٥) . إِلاَّ أُنَّ صاحبي الصحيح لم يحتجا بشىءٍ من روايتهما (٦). (١) في (ص): ((في)). (٢) هو أيوب بن عُتبة قاضي اليمامة ، وقد تُرك حديثه لسببين : ١ - كان يحدثُ من حفظه فيغلط. ٢ - كان يهمُ حتى جاء بالأخطاء الفاحشة وله حديث واحد في البيوع عند ابن ماجه. الضعفاء الكبير للعقيلي (١: ١.٨)، المجروحين (١ : ١٦٩)، تهذيب التهذيب ( ١ : ٤.٨). (٣) هو ابن محمد بن جابر اليماني السُّحَيْمي: صدوق، ذهبت كتبه ، وساء حفظهُ ، وخلط كثيراً ، وعمي فصار يلقن . تاريخ ابن معين (٢: ٥.٧)، التاريخ الكبير (٥٣:١:١)، الجرح والتعديل (٣: ٢: ٢١٩)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٤: ٤١)، المجروحين (٢٧٠:٢)، ميزان الاعتدال (٣ : ٤٩٦)، تهذيب التهذيب (٨٨:٩). (٤) في (م): ((ابن عبد الله)) وهو خطأ. (٥) حديث طلق بن علي من طريق ملازم بن عمرو عن عبد اللَّه بن بدر ، أخرجه النسائي ، وأبو داود كما سبق ذكره في الحاشية (٣)، ص (٤.٩)، وأخرجه الدار قطني في سننه (١ : ٥٤)، والبيهقي في سننه الكبرى (١ : ١٣٤) وعقب عليه بقوله: قال أبو بكر: أحمد بن إسحاق الصبغي : ملازمٌ فيه نظر . أما الترمذي فحين أخرجه في سننه قال: وقد روي عن غير واحدٍ من أصحاب النبي #& ، وبعض التابعين أنهم لم يرو الوضوء من مس الذكر وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك ، وهذا الحديثُ أحسن شىءٍ روي في هذا الباب ، وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة ، ومحمد بن جابر عن قيس بن طلق ، عن أبيه ، وقد تكلم بعض أهل الحديث في محمد بن جابر ، وأيوب بن عتبة ، وحديث ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن . وقد ذكر الحازميُ في الاعتبار ص ( ١٥٢) أن حديث قيس على تقدير ثبوته منسوخ . (٦) في (ح) و (ص): ((من روايتهما)). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٤١١ ١١٢٣ - ورواه عكرمة بن عَمَّار، عن قيس بن طلق مرسلا(١). ١١٢٤ - أخبرنا أبو علي الرُّوذبَارِي، قال: أخبرنا أبو طاهر المُحَمِّداباذِي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا الحسين بن الوليد . ١١٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو عبد الله: محمد ابن يعقوب، إملاءً ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا الحسين ابن الوليد - إملاءً من كتابه - قال : حدثنا عكرمة بن عمار اليَمَامِي ، عن قيس ابن طلق : أُنَّ طلقًا سأل النبي، عَّي، عن الرجل يمس ذكره وهو في الصلاة ؟ فقال : («لا بأس به، إنما هو كبعض جسده)). ١١٢٦ - وهذا منقطع ، لأن قيسا لم يشهد سؤال طلق . وعكرمة بن عمار أقوى من رواه عن قيس بن طلق ، وإِن كان هو أيضا مختلفا في عدالته : فاحتج به مسلم بن الحجاج فى غير هذا الحديث ، وتركه البخاري ، وضعفه يحيى بن سعيد القطان ، في آخرين(٢). ١١٢٧ - وأما قيس بن طلقٍ ففي حكاية رجاء بن مُرَجًا الحافظ ، عن يحيى ابن معين أنه احتج بحديث بسرة بنت صفوان . ١١٢٨ - واحتج علي بن المديني بحديث قيس بن طلق ، وقال ليحيى : كيف يتقلد (٣) إسناد بسرة، ومروان أُرسل شرطيا حتى ردّ جوابها إِليه؟ (١) أورده في السنن الكبرى (١: ١٣٥) وعقب عليه بقوله: عكرمة بن عمار أمثل من رواه عن قيس ، وعكرمة بن عمار قد اختلفوا في تعديله : غمزه يحيى بن سعيد القطان ، وأحمد بن حنبل ، وضعفه البخاري جدا ، وانظر الحاشية التالية . (٢) ليس هناك نقد في عكرمة بن عمار إلا بالنسبة لروايته عن يحيى بن أبي كثير ، فقد ذكروا أن في روايته عنهُ اضطراب، وقد قال فيه علي بن المديني : عكرمة بن عمار كان عند أصحابنا ثقة ثبتاً ، كما ذكره العجلي في الثقات ، وكذا ابن حبان ، وانظر ترجمتهُ في : تاريخ ابن معين (٢: ٤١٤)، التاريخ الكبير (٤: ٥٠:١)، الجرح والتعديل (٣: ١٠:٢) ، ثقات ابن حبان (٥: ٢٣٣)، ميزان الاعتدال ( ٩٠:٣)، تهذيب التهذيب ( ٧ : ٢٦١). (٣) في (م) و (ص): ((كيف تتقلد)). ٤١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ فقال(١) يحيى : ثم لم يقنع ذلك عروة حتى أتى بسرة فسألها وشافهته بالحديث. ١١٢٩ - ثم قال يحيى: ولقد (٢) أكثر الناس في قيس بن طلق، وأنه لا يحتج بحديثه . ١١٣٠ - فقال أحمد بن حنبل: كلا الأمرين على ما قلتما(٣). ١١٣١ - ثم ذكر احتجاجَ يحيى بقول ابن عمر ، وتضعيفَ أحمد رواية أبي قيس الأودي ، عن هزيل ، عن ابن مسعود ، في خلافه . ١١٣٢ - أُخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني أبو بكر الجراحي (٤) قال: حدثنا عبد الله بن يحيى القاضي، قال: حدثنا رجاءُ بن مُرَجًا. فذكره(٥) ١١٣٣ - وهو بتمامه منقول في ((كتاب السنن)»(٦). ١١٣٤ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي، قال : أخبرنا أبو الحسن علي ابن عمر الحافظ ، قال : قال ابن أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث . فقالا: قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة ووهّناه ولم يُثْبتاه (٧) . (١) في (ص): ((وقال)). (٢) في ( ح): ((وقد)). (٣) في (ص): ((ما قُلنا))، وقد ورد في المستدرك بعد هذا ما يلي؛ فقال يحيى: مالكٌ عن نافعٍ ، عن ابن عمر : أنه توضأ من مس الذكرِ . فقال علي : كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه ، وإنما هو بضعة من جسدك . فقال يحيى : عمن ؟ فقال : عن سفيان عن أبي قيس ، عن هُزيل عن عبد الله، وإن اجتمع ابن مسعود ، وابن عمر واختلفا ، فابن مسعود أولى أن يتبع . فقال أحمد بن حنبل: (( نعم )) ولكن أبو قيس الأودي لا يحتج بحديثه ؟ فقال علي : حدثتي أبو نعيم ، حدثنا مسعر عن عمير بن سعيد ، عن عمار بن ياسر ، قال : ما أبالي مسستهُ أو أنفي. فقال أحمد : عمار ، وابن عمر استويا ، فمن شاء أخذ بهذا ، ومن شاء أخذ بهذا . فقال يحيى: بين عمير بن سعيد ، وعمار بن ياسر مفازةً . (٤) في (م) و ( ص): ((الجرجاني))، وهو تحريف . (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (١ : ١٣٩). (٦) السنن الكبرى (١ : ١٣٦). (٧) ذكر صاحب الكمال ، وابن أبي حاتم توثيق ابن معين لقيس بن طلق ، وذكره ابن حبان في الثقات (٥: ٣١٣)، وله توثيق عند العجلي رقم (١٣٩٦) من طبعتنا، وقال: تابعيّ، = ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٤١٣ ١١٣٥ - قال الشيخ ( أحمد) (١): حديث قيس بن طلق كما لم يخرجه صاحبا الصحيح في الصحيح ، لم يحتجا بشىءٍ من رواياته ولا بروايات أكثر رواة حديثه فى غير هذا الحديث . ١١٣٦ - وحديث بُسْرَة بنتِ صفوان وإِن لم يُخَرِّجاه لاختلاف وقع في سماع عُروة مِنْ بُسْرة، أُو هُوَ عَنْ مَرْوان عن بُسْرة ؟ فقد احتجا بسائر رُواة حديثها . ١١٣٧ - واحتَجِّ البُخَارِي برواية مَرْوَانَ بن الحكم في حديث متعة الحج (٢). ١١٣٨ - وحديث القراءة في المغرب (٣). ١١٣٩ - وحديث الجهاد (٤). = ثقة، وله ترجمةً في التاريخ الكبير (١:٤: ١٥١) وتهذيب التهذيب (٨: ٣٩٨)، وأخرج له ابن خزيمة ، وابن حبان في صحيحيهما ، والحاكم في المستدرك ، وروى له أصحاب السنن الأربعة (ومنهم النسائي مع تعنّتهٍ في الرجال ) وصحح حديثه ابن حيان ، وابن حزم ، وأخرج الترمذي حديثه فقال: ((هذا أحسن شيء في هذا الباب))، وذكر ابن مندة في كتابه : أن عمرو بن علي الفلاس قال : حديث قيس عندنا أثبت من حديث بُسْرة ( وروى عنه تسعة أنفُسٍ ذكره صاحب الكمال ، فهو ثقة معروف خلاف ما قاله الشافعي رحمه اللّه: سألنا عنه فلم نجد من يعرفه )) انتهى ملخصاً من الجوهر النقي ( ١ : ١٣٤) مع تقديم وتأخير يسير . (١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) . (٢) يعني بذلك الحديث الذي رواه البخاري في كتاب ((الحج))، باب ((التمتع والقران والإفراد بالحج)) وفسخ الحج لمن لم يكن معه هديٌ، من طريق محمد بن بشار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن علي بن حسين ، عن مروان بن الحكم ، قال: شهدت عثمان بن علي رضي الله عنهما، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما .. الحديث . (٣) يعني بذلك الحديث الذي رواه البخاري في أبواب صفة الصلاة، باب ((القراءة في المغرب)) من طريق عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عروة بن الزبير ، عن مروان بن الحكم، قال: قال لي زيد بن ثابت: ((مالك تقرأ في المغرب بقفار وقد سمعت النبي #& يقرأ بطولى الطوليين ؟ » . (٤) يعني بذلك الحديث الذي رواه البخاري في كتاب ((فرض الخمس)) باب ((ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين» من طريق سعيد بن عفير، عن الليث، عن عُقيل ، عن ابن شهاب ، قال: وزعم عروة أن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة. أخبراه أن رسول اللّه تع قال: حين جاء وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد اليهم أموالهُم وسبيهُم. فقال لهم رسول اللَّه ◌ُ: («أحبُ الحديث إلي أصدقهُ، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي، وإما المال ... )) الحديث . ٤١٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١ .١١٤ - وحديث الشِّعرِ (١)، وغَيْرِ ذلك، فهو صحيح عَلَى شَرْطِ البُخَارِي بِكُلِّ حالٍ(٢) . ١١٤١ - وإذا ثبت سُؤالُ عُرْوَةَ بُسْرَة عن هذا الحديث - كان الحديث صحيحاً على شرط البخاريِّ ومُسْلمٍ جميعاً . ١١٤٢ - وقد مَضَت الدلالة على سؤاله إيّاها عن الحديث، وتصديقها مروانَ فيما رَوَى عنها . فهذا وجهُ رجحانِ حديثها على حديث قيس بن طلقٍ من طريق الإسناد ، كما أشار إليه الشافعي ، رحمه الله . ١١٤٣ - قال الشيخ أحمد: والرجحانُ إِنما يقع (٣) بوجودِ شَرائِط الصحة والعدالة في هؤلاء الرواة . دون مَنْ خَالَفَهُم . ١١٤٤ - وشَرْحُها ههنا يَطُول . فجعلتُ احتجاجَ صَاحِبي الصِّحِيح بِهم في سَائِرِ الرِّوايات دون غيرِهِم مِمَن (٤) خالَفَهم - علامةٌ لمن عَرَف تَقَدُّمَهَا في عِلم الحديث، ولم يَعْرِفْهُم - عَلَى وُجُودِها فيِهِمِ دونَ مَنْ خَالَفَهُمْ. فَتَبَيّن بِذَلِكَ صِحَّةُ (١) يعني بذلك ما أخرجه البخاري في كتاب ((الأدب))، باب ((ما يجوز من الشعرِ والرجزِ والحداء))، من طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن مروان بن الحكم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبي بن كعب: أن رسول اللّه عنه قال: ((إن من الشعرِ حكمةً )» . (٢) قال ابن حجر في هدي الساري مقدمة فتح الباري ص (٣٤٣): ((مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية وابن عم عثمان بن عفان ، يقال : له رؤية ، فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه » . وقال عروة بن الزبير : كان مروان لا يتهم في الحديث ، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتماداً على صدقه وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحةً يوم الجمل بسهم فقتله ، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى . فأما قتل طلحة فكان فيه متأولاً كما قرره الإسماعيليُّ وغيره . وأما ، ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد ، وعروة ، وعلي بن الحسين ، وغيرهم ، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه صحيحاً، كما كان عندهم أميراً بالمدينة قبل أن يبدوا منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا . والله أعلم ، «وقد اعتمد مالكٌ على حديثه ورأيه ، والباقون ، سوى مسلم )» هدي الساري لابن حجر. (٣) في (ح): ((وقع)). (٤) في ( م): ((فمن)). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٤١٥ ما قال الشافعي ، رحمه اللَّه ، من رجْحان حديث بُسْرَة على حديث قَيْس بن طَلْق مِنْ طريق الإسناد . ١١٤٥ - فأمّا ما احتجوا به من أقاويل الصحابة ، فقد رجّح الشافعي قول من أُوجب منه الوضوءَ على قول من لم يوجبه (١) ، بأن (٢) الذي قال: لا وضوءَ فيه ، إِنما قاله بالرأي . والذي أُوْجَب الوضوءَ فيه لا يوجبه إلا بالاتباع ، لأن الرأي لا يوجبه . ١١٤٦ - هذا والوُضُوءُ عن رسول اللَّه، عَُّ ، ثابتٌ، وما ثَبَتَ عن النَّبِيِّ، ◌َّهُ، لم يَكُنْ في قَولِ أُحدٍ خَالَفهُ حُجَّةٌ على قوله (٣) . وبالله التوفيق. (٢) في (ص)، (ح): ((فإن)). (١) في (ص)، ( ح): ((يوجب)). (٣) ذكر الحازمي في كتابه النفيس: ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار)) أما الاختلاف الموجود في أحاديث بُسْرة موجود في حديث طلق أيضاً ، وأن من أدلة من ذهب إلى حديث بُسْرة الأدلة التالية : ١ - نكارة سند حديث طلق ، ٢ - في طرق حديث طلق من يوصف بالضعف ، ٣ - طريق ثالثً لحديث طلق وهو منقطع ، ٤ - ضعيف آخر في حديث طلق هو قيس بن طلق ، بشىءٍ من رواة أحاديث طلق ، وإنما احتجا - بسائر رواةٍ حديث بُسْرة : مروان فمن دونه . ٥ - سبب رجحان حديث بُسْرة على حديث طلق بأن صاحبي الصحيح في صحيحيهما لم يحتجا ٦ - حديث بُسْرة متأخرً عن حديث طلق ، ولهذا يجب المصير إليه . ثم ساق الحازمي في ص ( ١٥٤) روايةً عن طلق تؤيد حديث بُسْرة ، وهذه الرواية عند الطبراني في المعجم الكبير (٨: ٤.١) رقم (٢٨٥٢)، وعند الهيشي في مجمع الزوائد (٢٤٥:١)، وهذا من الأدلة الأخرى التى تؤكد أن طلقاً سمع الناسخ والمنسوخ . وأخيراً فقد ذهب بعض أهل العلم في عصرنا إلى أنه مع توفر الماء الآن في المساجد والبيوت وغير ذلك فإنه أجدر بالإنسان أن يتوضأ إذا شك في شيء من ذلك ، ذلك أدعى للحيطة ، والله تعالى أعلم . ٢٨ - لا وضوء على من مس شيئا نجسا (*) ١١٤٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد ابن يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، قال : سمعت جَدَّتي أسماءَ تقول: سألت رسول اللّه، ، عن دم الحيض(١) يصيب الثوب ؟ فقال: حُتِّيه ثم اقرصيه(٢) بالماءِ، ثم رُشِّيه، ثم صَلّي فيه(٣). ١١٤٨ - قال الشافعي: فإِذا أُمَرَ رسول اللَّه، ◌َ﴾، بدم الحيض أن يُغْسَل باليد ، ولم يأمُرْ بالوضوءِ منه ( فالدم أنجس من الذكر ) (٤) فكُلّ ما ماسَ(٥) من نجسٍ قياسٌ (٦) عليه بأن لا يكون منه وضوء (٧) . (*) المسألة - ٣٢ - إذا كانت النجاسة مرئية كالدم ونحوه ، فطهارتها زوال عينها ولو بمرة على الصحيح ، إلا أن يبقى من أثرها ، فلا يضر بقاؤه ، ويغسل إلى أن يصفر الماء ، على الراجح ، بدليل قوله للحائض: إن لم يخرج أثر الدم: ((يكفيك الماء، ولا يضرك أثره)). نیل الأوطار (١ : ٤٠ ) . . وانظر في هذه المسألة بدائع الصنائع (١: ٨٧)، الدر المختار (١: ٣.٣)، فتح القدير (١ : ١٤٥)، اللباب (١: ٥٧)، بداية المجتهد (١: ٨٣)، الشرح الصغير (١: ٨١). القوانين الفقهية ص ( ٣٥)، المجموع ( ١: ١٨٨)، مغني المحتاج (١: ٨٣)، المهذب (٤٨:١)، المغني (١: ٥٢)، كشاف القناع (١: ٢.٨). (١) في (ح): ((الحيضة)). (٢) ((القرصُ)) الدلكُ بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. النهاية (٤ : ٤٠) . (٣) أخرجه الشافعي في كتاب ((الام)) (١: ٦) في ((كتاب الطهارة))، باب (الماء الراكد))، والترمذي في كتاب الطهارة، الحديث (١٣٨)، باب ((ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب)) ص (١ : ٢٥٤)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ١٣). (٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) . (٥) في ( ص): ((ما بين)) (٦) في الأم: ((قياساً)) (٧) الأم (١ : ٦). ٤١٦ ١ - كتاب الطهارة / ٢٨ - لا وضوء على من مس شيئا نجسا - ٤١٧ ١١٤٩ - قال الشيخ أحمد: هكذا رواية (١) الربيع هذا الحديث عن الشافعي في (( كتاب الطهارة ». ١١٥٠ - ورواه حرملة بن يحيى ((في كتاب السنن)) عن الشافعي بإسناده، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر: أُنّ امرأةٌ سألت النبي ، 2، عن دَمِ الخَيْضِ يصيبُ الثوبَ ، وهو الصحيح (٢). كذلك رواه الحميدي وغيره عن سفيان بن عيينة . وكذلك رواه مالك ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الله بن نمير ، ووكيع ، وغيرهم، عن هشام (٣). وهو مخرج في الصحيحين من حديث مالك وغيره (٤) . ١١٥١ - أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس . قال : أخبرنا الربيع، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالدٍ ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : إِن الربح لتّسْفِى علينا الرَّوْثَ والخُرْءَ اليابس ، فيصيب وجوهنا وثيابنا ، فَتَنْفُضُهُ - أو قال: فنمسحه - ثم لا نتوضأُ ولا نغسله (٥). * (١) في (ص) و ( ح): ((روى)). (٢) رواه البخاري في كتاب ((الحيض)) حديث (٣.٧) باب ((غسل دم الحيض)) فتح الباري (٤١٠:١)، ومسلمٌ في الطهارة حديث ( ٦٦١) باب ((نجاسة الدم وكيفية غسله))، ص ( ٢ : ١٨٨)، من طبعتنا، وصفحة (١ :٢٤٠) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، ورواه أبو داود في الطهارة (٣٦١، ٣٦٢) في باب ((المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها)) ص (١: ٩٩)، والترمذي في الطهارة حديث (١٣٨) باب ((ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب)»، ص (١: ٢٥٤)، والنسائي في الطهارة (١: ١٥٥) باب ((دم الحيض يصيب الثوب))، وابن ماجه في الطهارة حديث (٦٢٩) باب ((فيما جاء في دم الحيض يصيب الثوب)) ( ١ : ٢.٦ ) . وقد ذكره البيهقي أيضاً في كتابه : بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ، وذكر أن السائلة أمرأةً أخرى غير أسماء ، بناء على ما رواه الحميدي في مسنده (١ : ١٥٢ - ١٥٣)، وغيره ، عن سفيان. (٣) رواه مالك في الموطأ في الطهارة (٦٠:١) باب ((جامع الحيضة)). (٤) تقدم تخريجه في الحاشية رقم (٩)، وانظر أيضاً نصب الراية (١ : ٢.٧)، والدراية ( ١ : ٩٠ - ٩١) . (٥) والأم (١ : ٦ - ٧). ٢٩ - الوضوء من القيء والرعاف (*) ١١٥٢ - قال الشافعي في ((كتاب القديم)): قد بين اللَّه، عز وجلّ ، ما يكون منه الوضوءُ، وكيف هو. وسنة النبي، ◌َّ ، فلما لم ينزل في الدم کتابٌ ، ولم يأت فيه سنة . قلنا ( كأنه ) (١) من العفو مع أنا اعتمدنا فيه على الآثار القوية . ١١٥٣ - ثم ذكر القياس، ثم قال : أُخبرنا رجل، عن حُمَيد الطّويل ، عن بكر بن عبد الله ، قال : رأيت ((ابن عمر)) عَصَر بَثْرَةً في وجْهِهِ (٢)، فخرج شىءُ مِنْ دَمٍ (٣)، (*) المسألة - ٣٣ - قال الشافعية والمالكية أن القيء لا ينقض الوضوء، لأنه # قاءَ فلم يتوضأ ، ولحديث ثوبان التالي بعد قليل ، ولأن القيء خارجٌ من غير المخرج ، فلم ينقض الطهارة ، فهو كالبُصاق ، وأجابوا عن حديث أبي الدرداء بأن المراد بالوضوء : غسل اليدين . بينما قال الحنفية والحنابلة : أن القيء ينقُض الوضوء،. إذا كان يملأ الفم عند الحنفية، وإذا كان كثيراً فاحشاً عند الحنابلة، ودليلهم حديث ((عائشة)): ((من أصابه قيءٌ أو رعافٌ أو قلصُ .. فليتوضأ .. )) رواه ابن ماجه والدار قطني. وكذا دليلهم أيضاً حديث أبي الدرداء أن النبي ـ قاءً فتوضأ . رواه أحمد والترمذي . وانظر في هذه المسألة: فتح القدير (١: ٢٨)، تبيين الحقائق (١: ٩)، بدائع الصنائع (٣٠:١)، الدر المختار (١٣٠:١)، الشرح الصغير (١٤٠:١)، القوانين الفقهية صفحة (٢٤) وما بعدها، حاشية الباجوري (١: ٧٢)، كشاف القناع (١: ١٤٠)، بداية المجتهد (١: ٣٥)، المغني (١٨٠:١) وما بعدها، الفقه الإسلامي وأدلته ( ١: ٢٦٩). المسألة - ٣٤ - قرر المالكية والشافعية : عدم نقض الوضوء بالدم ونحوه بدليل حديث أنس، قال: ((واحتجم رسول الله ﴾ فصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه)). وعند السادة الأحناف والحنابلة: أن الوضوء من كل در سائلٍ، لقوله : ((من قاء أو رعف في صلاته ، فلينصرف ، وليتوضأ ، وليبني على صلاته ما لم يتكلم)) ، ودليل الحنابلة حديث فاطمة بنت أبي حبيش الذي أخرجه الترمذي ، لأن الدم ونحوه نجاسة خارجةً من البدن ، فأشبه الخارج من السبيل . (٢) في (م): ((بوجهه)). (١) في (ص): ((لأنه)). (٣) في (م): ((منها الدم)). ٤١٨ ١ - كتاب الطهارة / ٢٩ - الوضوء من القيء والرعاف - ٤١٩ فَدَلَكَهُ بَيْنَ إصبعيه (١) ، ثم قام إلى الصلاة ، ولم يغسل يده (٢). ١١٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو الوليد الفقيه ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر - هو ابن أبي شيبة - قال: حدثنا عبد الوهاب ، عن التَّيْميِ ، عن بكر - يعني ابن عبد الله - قال: رأيت «ابن عمر )) عصر بَثْرةُ فى وجهه ، فخرج شيءٌ من دَرٍ فحكّه بین أُصبعيه ، ثم صلى ولم يتوضأ . ١١٥٥ - قال الشافعي: وأخبرنا بعض أصحابنا عن عبيد الله (٣) بن عمر، عن نافع، عن ((ابن عمر)) أنه كان إذا احتجم غسل أثر المحَاجِمِ (٤). ١١٥٦ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، قال : حدثنا الحسن بن عليّ بن عفَان ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر. فذكره بإسناده، إلا أنه قال: غسل مَحَاجِمَه. ١١٥٧ - قال الشافعي ، وأخبرنا رجل ، عن ليث ، عن طاوس ، عن (( ابن عباس)) قال : اغسل أثر المَحَاجِم عنك وحسبك (٥) . ١١٥٨ - قال: وأُخبرنا (٦) رجل، عن يحيى بن سعيد، عن «القاسم بن محمد)) ، قال : ليس على المحتجم وضوء . ١١٥٩ - قال: وأُخبرنا بعض أصحابنا عن مسعر . عن سعيد بن إبراهيم ، قال : رأيت سعيد بن المسيب رعف ، فمسح أنفه بصوفة ، ثم صلى . ١١٦٠ - قال: وأُخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن المجبّر أنه رأى سالم بن (١) في (م): ((أصابعه)) (٢) المصنف لابن أبي شيبة (١: ١٣٨)، والمحلى لابن حزم (١: ٢٦)، والسنن الكيرى ( ١ : ١٤١ ). (٣) في (ح): ((عبد الله)). (٤) المصنف ( ١ : ٤٣) والسنن الكبرى (١٤٠:١). (٥) مصنف عبد الرزاق (١: ٤٤)، والسنن الكبرى (١: ١٤٠). (٦) في (م): ((قال: أخبرنا)). ٤٢٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآقارِ / ج ١ عبد الله يخرج من أنفه الدم فيمسحه بأصابعه، ثم ( يقتله) (١) ، ثم يصلي ولا يتوضأ (٢). ١١٦١ - قال: وأخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن حرملة ، قال: رأيت ((ابن المسيب)) قطرت من أنفه قطرة دم ، فأمر بُردًا فمصّها ، ثم صلّى ولم يتوضأ (٣) . ١١٦٢ - قال الشافعي: فابن (٤) عمر، وأبو هريرة، وابن أبي أُوْفى. لا يرون من الدم وضوءًا . ويروى عن ابن عباس : ١١٦٣ - أخبرنا أبو أحمد المِهْرَجَاني، قال: أخبرنا أبو بكر : محمد بن جعفر المُزَكّي ، حدّثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك أُنه بلغه اُن ( عبد الله بن عباس )» کان یرْعف فيخرج ، فیغسل" الدم ، ثم يرجع فَيَبْني على ما قد صلىِّ (٥). ١١٦٤ - وبإسناده قال : حدثنا مالك ، عن عبد الرحمن بن حَرْمَلة الأسلمي أنه قال: رأيت ((سعيد بن المسيب)) يرعف فيخرج منه الدم حتى تَخْتَضِبَ أُصابعهُ من الدم الذي يخرج من أنفه ، ثم يصلي ولا يتوضأ (٦). ١١٦٥ - وبإسناده قال : حدثنا مالك، عن عبد الرحمن بن الْمُجَبّر: أنه رأى («سالم بن عبد الله)) يخرج من أنفه الدم فيمسحه بأصابعه، ثم يَفْتَلُهُ ولا يتوضأ . ١١٦٦ - وأما الذي روي عن ((ابن عمر)) و((ابن المسيّب)) أنهما كانا يرعفان فيتوضآن ويبنيان على ما صلًَّا ، فقد قال الشافعي : قد روينا عن ((ابن عمر)) و ((ابن المسيب)) أنهما لم يكونا يريان في الدم وضوءً. (١) في (ص): ((يغسله)). (٢) رواه مالكٌ في الطهارة رقم (٥٠) باب ((العمل في الرعاف))، ص (١: ٣٩). (٤) في ( ح): ((وابن عمر)). (٣) موطأ مالك في الموضع السابق . (٥) موطأ مالك (١ : ٣٩). (٦) موطأ مالك في الموضع السابق .