Indexed OCR Text

Pages 321-340

١ - كتاب الطهارة / ١٦ - باب مس المصحف - ٣٢١
إن الملائكة إنما وصلت إلى مس ذلك الكتاب لأنهم مطهرون ، والمطهر هو :
الميسر للعبادة والمَرْضِيّ لها . فثبت أن المطهر من الناس هو : الذي ينبغي له أن
يمس المصحف ، والمُحدِثُ ليس كذلك ، لأنه ممنوع عن الصلاة والطواف ، والجنب
والحائض ممنوعان عنهما وعن قراءة القرآن ، فلم يكن لهم حمل المصحف ولا
مسه ، والله أعلم .
٠
.'.
٠
٠
۔۔
.. ت
= الأنساب (٤: ١٩٨)، المنتظم (٧: ٢٦٤)، تذكرة الحفاظ (١.٣٠:٣)، العبر
(٣: ٤٨)، طبقات الشافعية للسبكي (٤: ٣٣٣)، البداية والنهاية (١١: ٣٤٩)،
شذرات الذهب ( ٣ : ١٦٧ ).

١٧ - باب قراءة القرآن (*)
٧٧٤ - أخبرنا أبو الحسن : علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد
ابن عبيد ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار ، قال :
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي ليلى ، ومسعر بن كدام ، وشعبة بن الحجاج ،
عن عمرو بن مُرة، عن ((عبد الله)) [بن سلمة]، عن ((علي بن أبي طالب))
أنه بعث رجلين، فقال: إنكما علجان (١). فعالجا (٢) عن دينكما، وإن
رسول الله يه لم يكن يحجبه - أو بحجره - عن قراءة القرآن، ليس (٣)
(*) المسألة - ٢٢ - يحرم على الجنب قراءة القرآن ولو لحرف على المختار عند الحنفية
والشافعية، بقصد القراءة : فلو قصد الدعاء أو الثناء أو افتتاح أمرٍ، أو التعليم ، أو الاستعاذة
أو الذكر، فلا يحرم ، كقوله عند الركوب: ﴿ سبحان الذي سخر لنا هذا ، وما كنا له
مقرنين ﴾ أي مطيقين ، وعند النزول: ﴿ وقل رب انزلني منزلاً مباركا﴾ وعند المصيبة: ﴿ إنا لله .
وإنا إليه راجعون ) .
كما لا يحرم إذا جرى القرآن على لسانه بلا قصد، فإن قصد القرآن وحده مع الذكر حَرُمٌ .
ولا تَحرُم البسملة ، والحمد لله، والفاتحة، وآية الكرسي ، وسورة الإخلاص ، بقصد الذكر: أي
ذكر الله تعالى، لما روى مسلم عن «عائشة» قالت: ((كان النبي ، يذكر الله على أحيانه».
وانظر في هذه المسألة الدر المختار (١: ١٥٨)، الشرح الكبير (١: ١٣٨)، الشرح
الصغير (١: ١٧٦)، بداية المجتهد (١: ٤٦)، المهذب (٣٠:١)، مغني المحتاج (١:
٧١)، كشاف القناع (١: ١٦٨)، فتح القدير (١: ١١٤).
(١) ((العلج)): الرجل القوي الضخم.
(٢) ((عالجا)): أي مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به.
(٣) ((ليس الجنابة)): قال الخطابي في معالم السنن (١: ٧٦): ((معناه غير الجنابة))
وحرف ليس لها ثلاث مواضع : أحدهما أن تكون بمعنى الفعل ، ترفع الإسم ، وتنصب الخبر ،
كقولك : ليس عبد اللّه عاقلاً، وتكون بمعنى لا، كقولك: رأيت عبد الله ليس زيداً. تنصب به
زیداً كما تنصب (( بلا))، وتكون بمعنى « غیر)» كقولك: ما رأيت أكرم من عمرو ليس زيداً ، أي
غير زيد ، وهو يجر ما بعده .
٣٢٢

١ - كتاب الطهارة / ١٧ - باب قراءة القرآن - ٣٢٣
الجنابة (١).
٧٧٥ - رواه الشافعي في ((سنن حرملة))، عن سفيان بن عُيَيْنَةً ، مختصراً
ثم قال : إن كان هذا الحديث ثابتاً ففيه دلالة على أن قراءة القرآن تجوز لغير
الطاهر ، ما لم يكن جنباً ، فإذا كان جنباً لم يجز له أن يقرأ القرآن ، والحائض
في مثل حال الجنب إن لم يكن أشد نجاسة منه .
٧٧٦ - وذكره في (( كتاب جماع الطهور» ثم قال : وأحب للجنب والحائض
أن يدعا القرآن حتى يطهرا احتياطاً لما روي فيه ، وإن لم يكن أهل الحديث
يثبتونه .
٧٧٧ - وإنما توقّفَ الشافعيُّ - رحمه الله - في ثبوتِ الحديث لأنَّ مداره
على ((عبد الله بن سَلِمَةَ الكوفي))، وكان قد كبر، وأنكر من حديثه وعقله
بعض النكرة ، وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر ، قاله شعبة (٢).
= قال السيوطي في عقود الزبرجد، بعد نقل كلام الخطابي: «قال الزركشي في تخريج أحاديث
الرافعي : ليس هنا بمعنى غير ، وقال البزار : انها بمعنى إلا ، ويؤيده رواية ابن حبان : إلا الجنابة ،
وفي رواية : ما خلى الجنابة )).
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٨٤)، (١.٧)، (١٢٤)، في مسند الإمام
علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأبو داود في كتاب ((الطهارة)) الحديث (٢٢٩)، باب
((في الجنب يقرأ القرآن))، والترمذي في الطهارة، الحديث (١٤٦)، باب ((في الرجل يقرأ
القرآن على كل حالٍ ما لم يكن جنياً)) ص (١: ٢٧٣)، وقال: حسن صحيح ، وأخرجه النسائي
في كتاب ((الطهارة)) (١: ١٤٤)، باب ((حجب الجنب عن قراءة القرآن))، وابن ماجه
في كتاب ((الطهارة))، الحديث (٥٩٤) باب ((ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة)) ص
(١٩٥:١)
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤٠ : ١٠٧ )، وصححه على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي .
(٢) هو عبد الله بن سلمة المرادي الكوفي: كوفيٌ، تابعيّ، ثقةً، يعد في الطبقة الأولى من
فقهاء الكوفة ، بعد الصحابة ، وقد روي عن الفاروق عمر، والإمام علي ومُعاذ ، وعبد الله بن
مسعود ، وسلمان ، وغيرهم ، ولم يرو عنه سوى: أبو إسحاق السبيعي ، وعمرو بن مرة ، وقد
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، (١٢:٥)، فقال: عبد الله بن سلمة، يروي عن علي بن
أبي طالب، وروى عنه عمرو بن مرة يخطئ، ثم أعاده في (٣١:٥)، فقال: عبد الله بن سلمة
الجملي من مراد ، يروي عن علي ، وابن مسعود ، عداده في أهل الكوفة ، روي عنه
أبو إسحاق السبيعي .
==

٣٢٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ ج ١
٧٧٨ - وأخبرنا أبو سعد : أحمد بن محمد الماليني ، قال : أخبرنا أبو أحمد
ابن عدي الحافظ ، قال : أخبرنا الفضل بن الحباب ، قال : حدثنا أبو الوليد ،
قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني عمرو بن مرة ، قال : سمعت عبد الله بن
سلمة يقول : وإن كنا نعرف وننكر (١)
٧٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن السماك
قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد اللّه : أحمد بن حنبل قال :
حدثنا أبو داود ( ح ) .
.٧٨ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، قال : .
حدثنا حماد (٢)، قال: حدثنا صالح ، قال : حدثنا علي - هو ابن المديني -
قال : سمعت أبا داود (٣) ، قال: حدثنا شُعْبَةُ عن عمرو بن مرة ، قال:
كان عبد الله بن سلمة قد كبر ، وكان (٤) يحدثنا ، فنعرف وننكر (٥) ..
هذا لفظ ( حديث ) أحمد ،
٧٨١ - وفي رواية ابن المديني : ( كان عبد الله بن سلمة يحدثنا ، وكان قد
كبر ، فكنا نعرف وننكر ، زاد ابن المديني ) (٦) في روايته: قال شعبة: واللّه
لأُخْرِجَنَّهُ من عنقي ولألقينه في أعناقكم .
= وأنظر ترجمته في التاريخ الكبير (٣: ١: ٩٩)، والجرح والتعديل (٢: ٢: ٧٣ - ٧٤)
وتاريخ ابن معين (٢: ٣١١)، وطبقات خليفه: ( ١٤٧)، والكنى للدولابي (٢٠:٢)،
وثقات ابن حبان ( ٥: ١٢)، وتاريخ بغداد (٤٦٠:٩)، وتهذيب التهذيب (٢٤١:٥).
(١) في المنتقى لابن الجارود (٥٣): ((قال يحيى: وكان شعبة يقول في هذا الحديث :
تعرف وننكر ، يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو)).
(٢) في (ح): ((بن حماد)).
(٣) هو ((أبو داود الطيالسي))، كما في طبقات ابن سعد.
... (٤) في ( ص ) : فكان .
(٥) تاريخ بغداد (٤٦٠:٩)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣: ١: ٩٩).
(٦) ما ورد بين الحاصرتين في هذه الفقرة سقط من (ص).

١ - كتاب الطهارة / ١٧ - باب قراءة القرآن - ٣٢٥
٧٨٢ - وقد قال شعبة في هذا الحديث : ما أخبرنا أبو الحسين بن بشران ،
قال : أخبرنا أبو عمرو بن السمَّاك ، قال : أخبرنا حنبل بن إسحاق (بن حنبل) (١)
قال حدثني أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - قال : حدثنا سفيان ، عن
مسعر ، وشعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي ، قال :
كان رسول اللّه عليه لا يَحجبُهُ من قراءة القرآن إلا أن يكون جنباً (٢).
٧٨٣ - قال سفيان: قال لي شعبة: ليس أُحَدِّثُ بحديث أجود من (ذا)(٣) .
٧٨٤ - قال الشيخ أحمد : وصحَّ عن عمر بن الخطاب : ما أخبرنا
أبو الحسين بن بشران ، قال : حدثنا إسماعيل الصفار ، قال : حدثنا محمد بن
إسحاق الصَّغاني ، قال : حدثنا يعلى بن عبيد ، قال حدثنا الأعمش ، عن شقيق ،
عن عبيدة ، قال :
كان عمر يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب (٤).
٧٨٥ - قال الشيخ أحمد : وروينا عن علي بن أبي طالب أنه قال في
الجنب : لا يقرأ القرآن ولا حرفاً واحداً (٥).
٧٨٦ - وأخبرنا أبو علي الروُّذباري، في آخرين ، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش
عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول اللّه عنه قال :
(( لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن)) (٦).
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من (ص).
(٢) الحديث من مسند الإمام أحمد ، وقد تقدم تخريجه في الحاشية رقم (١) ص : ٢٩١ .
(٣) في ( ص): ((هذا)).
(٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٨٩). من وجهين آخرين عن الفاروق عمر، وهو
في مصنف عبد الرزاق (١ : ٣٣٧) .
(٥) مصنف عبد الرزاق (١: ٣٣٦)، وسنن البيهقي الكبرى (١: ٨٩)، والروض النضير
( ١ : ٤٩٤)، والمجموع (١ : ١٧١).
(٦) أخرجه الترمذي في أبواب ((الطهارة)) باب ((ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن
القرآن))، الحديث (١٣١)، ص (١ : ٢٣٦)، وابن ماجه في الطهارة ، الحديث (٥٩٥)، =

٣٢٦ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ ج ١
٧٨٧ - وهذا حديث ينفرد به إسماعيل بن عياش ، ورواية إسماعيل عن أهل
الحجاز ضعيفة لا يحتج بها أهل العلم بالحديث . قاله : أحمد بن حنبل ، ويحيى
ابن معين ، وغيرهما من الحفاظ ، وقد روى هذا عن غيره ، وهو ضعيف (١).
= باب ((ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة))، ص (١: ١٩٥)، والدارقطني في سننه
(١١٧:١ - ١١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨٩:١) في كتاب ((الطهارة))، باب ((نهي
الحائض عن قراءة القرآن».
(١) هو إسماعيل بن عياش الحمصي، أبو عتبة أخرج له أبو داود ، والنسائي، والترمذي ،
وابن ماجه، والبخاري في ((جزء رفع اليدين)»، وثقه ابن معين (٢ : ٣٦) من تاريخه برواية
الدوري، وقال الخزرجي فى تذهيب تهذيب الكمال (١: ٩٢)، عالم الشام وأحد مشايخ الإسلام،
ونقل توثيقه عن الإمام أحمد ، وابن معين، ودُحيم ، والبخاري في التاريخ الكبير (١:١: ٣٦٩)
ذكر جملةً موجزة فقال: (( ما روى عن الشاميين فهو أصح)) فعلى هذه الجملة بنى معظم نقاد
الحديث رأيهم فيه ، حتى ابن حبان الذي أورده في المجروحين، قال عنه: كان من الحفاظ المتقنين ،
وهو ما نقله العقيلي في الضعفاء الكبير (١: ٨٨) من تحقيقنا، حيث قال: إذا حدث عن غير
أهل الشام اضطرب وأخطأ ، وهو ما ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق: وما أحسن قول الأوزاعي
فيه: ما حدثك إسماعيل عمن يعرفه فخذ منه ، تهذيب تاريخ دمشق ( ٣ : ٤٢).

١٨ - باب ذكر الله - عز وجل -
على غير وضوء (*)
٧٨٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر : أحمد بن الحسن ،
وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر
ابن عمر بن عبد الرحمن ، عن نافع ، عن ابن عمر :
أن رجلا مر على النبي ته وهو يبول: فسلم عليه الرجل ، فرد عليه السلام
فلما جاوزه ناداه النبي # ، فقال : إنما حملني على الرد عليك خشية أن تذهب
فتقول : إني سلمت على رسول اللّه فلم يرد علىّ، فإذا رأيتني على هذه الحال
فلا تسلم علي ، فإنك إن تفعل لا أرد عليك (١).
كذا في هذه الرواية .
٧٨٩ - والصحيح عن الضحاك بن عثمان ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن
رجلا مر ورسول الله ﴾يه يبول، فسلم فلم يرد عليه (٢).
(*) المسألة - ٢٣ - يختص هذا الباب بموضوع ((السلام)) الذي هو اسم من أسماء الله
تعالى وله أحكامٌ ، وما يختص به هذا الباب بأنه يكره السلام على من هو على حاجته ، ويكره
أيضاً ردهُ منه .
فإن أردنا بسط الموضوع أكثر من ذلك فإنه يكره السلام أيضاً في الحمام ، وعلى من يأكل أو
يقاتل لاشتغاله ، وعلى تالٍ للقرآن ، وعلى ذاكرٍ لله تعالى، وخطيب وواعظ وما إلى ذلك .
(١) أخرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٥١) في باب ((ذكر الله عز وجل على غير
وضوء )» .
(٢) هذا طرفٌ من الحديث الذي روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((مر رجل على النبي
وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى كاد الرجل أن يتوارى فضرب بيديه على الحائط ومسح بهما
وجهه، ثم ضرب ضربةً أخرى فمسح ذراعيه ، ثم رد على الرجل السلام ، وقال : إنه لم يمنعني أن
أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر » .
=
٣٢٧

٣٢٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ ج ١ .
أخبرناه أبو عبد الله : محمد بن أحمد بن طاهر الدقاق ، ببغداد ، قال :
أخبرنا علي بن محمد بن الزبير القرشي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ،
قال : حدثنا زيد بن حُباب ، قال : حدثنا سفيان .
٠ ٧٩ - وأخبرنا أبوعبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب،
وأبو الوليد الفقيه ، قالا : حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن
عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سفيان ، عن الضحاك بن
عثمان ، فذكره .
٧٩١ - وفي رواية زيد بن حُبَاب: وهو يبول أو يتوضأ ، فسلم عليه ، فلم
يرد عليه حتى فرغ .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد اللّه بن نمير (١).
٧٩٢ - ويحتمل أن يكون المراد به : فلم يرد عليه حتى تيمم ثم رد عليه .
٧٩٣ - وذلك بين في رواية ابن الهاد ، عن نافع .
٧٩٤ - وفي رواية محمد بن ثابت العبدي ، عن نافع .
= هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب ((الطهارة)) باب ((التيمم في الحضر))، الحديث رقم
(٣٣٠) وهو في سنن الدارقطني (١: ١٧٧) في كتاب ((الطهارة))، في باب ((التيمم))،
الحديث (٧)، وهو عند البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢.٦) في باب ((كيف التيمم))، وفي
(١: ٢١٥) في باب ((البداية بالوجه ثم اليدين)). وهو من الأحاديث الحسنة.
(١) أخرجه مسلم في كتاب ((الطهارة))، الحديث (٨.١)، ص (٢ : ٣٤٧) من طبعتنا
وصفحة (١: ٢٨١) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، في باب ((التيمم))، وأبو داود في
الطهارة، الحديث (١٦)، وفي باب ((أيرد السلام وهو يبول))، ص (١: ٥) والترمذي في
الطهارة، الحديث (٩٠)، باب ((في كراهة رد السلام غير متوضىء))، ص (١ : ١٥٠)،
وفي الاستئذان، حديث (.٢٧٢)، باب ((ما جاء في كراهية التسليم على من يبول)) (٧١:١)
والنسائي في الطهارة (١: ٣٥)، في باب ((السلام على من يبول))، وابن ماجه في الطهارة
الحديث ( ٣٥٣)، باب ((الرجل يسلم عليه وهو يبول)) (١ : ١٢٧).

١ - كتاب الطهارة / ١٨ - باب - ذكر الله عز وجل، على غير وضوء - ٣٢٩
٧٩٥ - وقد ذكره الشافعي في حديث ابن الصِّمَّة ، وذلك مذکور في باب
التيمم (١) .
٧٩٦ - وذكره في حديث آخر مرسل : أخبرناه أبو عبد الله، وأبو بكر ،
وأبو زكريا ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم ، عن يحيى بن
سعيد ، عن سليمان بن يسار :
أن النبي ◌َّه، ذهب إلى ((بئر جمل)) (٢) لحاجة، ثم أقبل فسلم عليه رجل
فلم يرد عليه حتى مسح يديه بجدار ، ثم رد عليه السلام . (٣).
٧٩٧ - فيكون المراد بحديث أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن - والله أعلم -
أنه رد عليه بعد ما تيمم (٤) .
٧٩٨ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الفضل : الحسن
ابن يعقوب ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني ، قال : حدثنا
أبو كريب ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن
سلمة ، عن البهي ، عن عروة ، عن عائشة، قالت: كان النبي ◌َّه يذكر الله
على كل أحيانه .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كُرَيب (٥).
(١) في باب ((ذكر الله عز وجل على غير وضوء)) (١: ٥١ - ٥٢) من كتاب ((الأم))
طبعة الشيخ محمد زهري النجار .
(٢) بئر جمل : موضع بقرب المدينة.
(٣) رواه الشافعي في كتاب ((الأم))، ومسلم في صحيحه في الموضعين السابقين.
"
(٤) يؤيد ذلك ما ذكرناه آنفاً من رواية ((أبي داود)).
(٥) رواه البخاري تعليقاً في ترجمته باب ((هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا))، فتح الباري
(٢: ١١٤)، ورواه مسلم في الطهارة، حديث (٨.٤)، ص (٣٦٠:٢) من طبعتنا ، في
باب ((ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها))، ص (١: ٢٨٢) من طبعة محمد =

٣٣٠ - مَعْرِقَةُ السُّنَنِ والآثارِ ج ١
٧٩٩ - وهذا يدل على أن تيممه للذكر وقع على جهة الاستحباب .
والله أعلم .
= فؤاد عبد الباقي، وأبو داود في كتاب ((الطهارة))، الحديث (١٨)، باب ((في الرجل يذكر
اللّه تعالى على غير طهر)) ص (١: ٥)، والترمذي في كتاب ((الدعوات))، حديث (٣٣٨٤)،
باب ((ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة)) ص (١ : ٤٦٢)، وابن ماجه في الطهارة ، حديث
(٣.٢)، باب ((ذكر الله عز وجل على الخلاء))، ص (١: ١١٠).

١٩ - باب الاستطابة (*)
٨٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر
ابن الحسن ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا
الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن
أبي أيوب الأنصاري ، عن النبي ◌َّه : أنه نهى أن يستقبل القبلة بغائط أو
بول ، ولكن شرقوا أو غربوا .
٨.١ - قال ( أبو أيوب) (١) : فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت
قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله .
٨.٢ - هكذا رواه في ((كتاب اختلاف الأحاديث)) (٢).
٨.٣ - ورواه في ((كتاب الرسالة)) (٣): أن النبي عَل) قال: ((لا
تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها)». ثم ذكر ما بعده .
٨.٤ - رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني. ورواه مسلم عن
(*) المسألة - ٢٤ - يكره تحريماً عند الحنفية ، ولو في البنيان استقبال القبلة واستدبارها
بالفرج حال قضاء الحاجة ، للحديث التالي ، وقال الجمهور غير الحنفية : لا يكره ذلك في المكان
المعد لقضاء الحاجة، حديث جابر: ((نهى رسول اللّه # أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن
يقبض بعامٍ يستقبلها )).
رواه الترمذي وحسنه ، وروى الجماعة مثله عن ابن عمر، كما سيأتي بعد قليل ، وهذا يحتمل
أنه رآه في البنيان ، أو مستتراً بشيء.
ويحرم استقبالها واستدبارها في البناء غير المعد لقضاء الحاجة ، وفي الصحراء بدون ساتر مرتفع
بقدر ثلثي ذراع تقريباً فأكثر .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص).
(٢) على هامش ((الام)) (٧ : ٢٦٩) طبعة بولاق.
(٣) ص (٢٩٢ ).
٣٣١

٣٣٢ - مَعْرِفُ السُّنَنِ والآثَارِ ج ١
يحيى بن يحيى وغيره. كلهم عن سفيان بن عيينة، وقال: في لفظه: « إذا
أتيتم الغائطَ، فلا تَسْتَقْبِلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط» (١).
٨.٥ - أخبرنا أبو إسحاق : إبراهيم بن محمد، الفقيه ، رحمه الله ، قال :
أخبرنا شافع بن محمد بن أبي عَوَاَنَة ، قال : أخبرنا أبو جعفر : أحمد بن محمد
ابن سلامة الطَّحَاوِيّ ، قال : حدثنا أبو إبراهيم : إسماعيل بن يحيى المُزَني.
قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله
ابن أبي طلحة . عن رافع بن إسحاق ، مولى آل الشِّفاء - وكان يقال له: مولی
أبي طلحة - أنه سمع أبا أيوب الأنصاري صاحبَ رسولُ اللَّه عَّى، وهو يقول
- وهو بمصر - : والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس (٢) ؟ وقد قال
رسول اللّه : ((إذا ذَهَبَ أحدكم إلى الغائطِ أو البَولِ فلا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ،
ولا يستَدْبِرْهَا بِفَرْجِهِ » (٣).
٨.٦ - وبإسناده قال: أخبرنا مالك عن نافع، مولى ابن عمر: أن رجلا من
الأنصار أخبره عن أبيه : أنه سمع رسول اللّه عَبعده ، ينهي أن تستقبل القبلة
الغائط أو بول (٤) .
(١) رواه البخاري في كتاب ((الصلاة)) حديث (٣٩٤) باب ((قبلة أهل المدينة وأهل الشام
والمشرق))، فتح الباري (١: ٤٧٨)، وفي كتاب ((الطهارة))، ح (١٤٤)، باب ((لا
تستقبل القبلة بغائطٍ أو بولٍ )). فتح الباري (١: ٢٤٥)، ومسلمٌ في الطهارة، حديث (٥٩٨)
ص (٢: ١٠٦) من طبعتنا في باب ((الاستطابة))، ص (١: ٢٢٤)، من طبعة عبد الباقي
وأخرجه أبو داود في الطهارة أيضاً، حديث ( ٩)، باب ((كراهية استقبال القبلة عند قضاء
الحاجة)) ص (١: ٣)، والترمذي في الطهارة ح (٨)، باب ((في النهي عن استقبال القبلة))
(١: ١٣)، والنسائي في الطهارة أيضاً (١: ٢٢)، باب ((النهي عن استدبار القبلة عند
الحاجة))، (١: ٢٣)، باب ((الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة))، وابن ماجه في
الطهارة، ح ( ٣١٨)، باب ((النهى عن استقبال القبلة بالغائط والبول)) ص (١ : ١١٥)،
موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ٩١).
(٢) ((الكرابيس)»: الكنف، واحدها : كُرباس.
(٣) موضعه في موطأ مالك (١: ١٩٣)، وقد تقدم تخريجه في الحاشية رقم: (١) عند
البخاري ومسلم وغيرهما .
(٤) موطأ مالك : الحاشية السابقة .

١ - كتاب الطهارة / ١٩ - باب الاستطابة - ٣٣٣
٨.٧ - وأخبرنا بالحديث أبو أحمد المهْرجَاني ، قال : حدثنا أبو بكر بن
جعفر ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بُكير ، قال : حدثنا
مالك - فذكرهما جميعا .
٨.٨ - وقد حمل الشافعي حديث أبى أيوب على الصحارى ، وعلى أن
الرخصة - في ذلك - في البناء لم تبلغ أبا أيوب (١) .
٨.٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ؛ قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك
عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان . { عن عمه: واسع بن
حِبّان } (٢). عن عبد الله بن عمر: أنه كان يقول:
إنّ ناسا يقولون: إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة و { لا } (٣) بيت
المقدس ، قال عبد الله بن عمر: لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت رسول اللّه
** على لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلاً بيت المقدس لحاجته .
٨١٠ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر ،
قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، فذكره
بإسناده، زاد: « قال : وقال ابن عمر: لعلّك من الذين يصلُّون على أُوْرَاكِهِم ،
قلت: لا أُدري واللّه)) يعني الذي يسجد ولا يرتفع عن الأرض ، يسجد وهو
لاصق بالأرض .
رواه البخاري في الصحيح بطوله ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ،
وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن يحيى بن سعيد (٤).
(١) هذا ما ذكره الشافعي في اختلاف الحديث (٢٧٠:٧) على هامش ((الأم )) طبعة بولاق.
(٣) ما بين الحاصرتين من (ص ) فقط.
(٢) ما بين الحاصرتين ليس فى ( ص ).
(٤) أخرجه مالكٌ، في كتاب ((القبلة)) حديث (٣)، في باب ((النهي عن استقبال القبلة،
والإنسان على حاجته))، ص (١١٣ - ١٩٤)، والبخاري في كتاب ((الطهارة»، ح (١٤٥)
باب ((من تبرز على لبنتين) فتح الباري (١: ٢٤٦)، وفي مواضع أخرى في كتاب ((الطهارة»
وأخرجه مسلم في كتاب ((الطهارة)) باب ((الاستطابة))، حديث (٦٠٠)، ص (٢ : ١١٠) =

٣٣٤ - مَعْرِفَةُالسُّنَنِ والآثَارِ ج ١
٨١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر : أحمد بن
سلمان (١) الفقيه ، قال : حدثنا أبو داود : سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا
محمد بن يحيى ، قال : حدثنا صَفْوَان بن عيسى ، عن الحسن بن ذكْوَان ، عن
مراون الأصفر ، قال :
رأيتُ ابنَ عمر أُنَاخَ راحِلْتَهُ مستقبلَ القبلة ، ثم جَلَسَ يبول إليها ، فقلت :
أبا عبد الرحمن: أليس قد نهى (٢) عن هذا ؟ ! . قال : بلى، إنما نهى عن
ذلك في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يستر (٣) فلا بأس (٤).
٨١٢ - وقد أخبرناه أبو عبد الله عاليًا، قال : حدثنا أبو العباس بن
يعقوب ، قال : حدثنا بكَّار بن قُتَيْبَة ، قال : حدثنا صفوان بن عيسى ،
فذكره . غير أنه قال : يَسْترك .
٨١٣ - وأما الحديث الذى أخبرنا أبو بكر : أحمد بن محمد بن الحارث
الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ (٥) ، قال : حدثنا محمد بن
= من طبعتنا، وصفحة (١ : ٢٢٤) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الطهارة، ح (١٢) باب
((الرخصة في ذلك))، ص (١: ٤)، والترمذي في الطهارة أيضاً، ح (١١)، باب ((ما جاء
من الرخصة في ذلك))، ص (١: ١٦)، والنسائي في الطهارة (١: ٢٣) باب ((الرخصة في
ذلك في البيوت))، وابن ماجه في الطهارة، حديث (٣٢٢) باب (( الرخصة في ذلك في الكنيف
) ص (١: ١١٦)، والإمام أحمد في مسنده (٦: ٢٧٦، ٢٨٢) ، وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى (١ : ٩٢).
(١) في (ح): ((سليمان)) وهو تحريف، إنما هو ((أحمد بن سلمان)) الفقيه من
تلاميذ أبي داود .
(٢) كذا في ( ح)، وفي باب ((في النسخ)): ((ينهي)).
(٣) في (ح): ((يسير)) وأثبت ما في (ص) وهو يوافق ما في السنن الكبرى (١ :
٩٢) والسنن الصغير للبيهقي أيضاً من تحقيقنا (١: ٣٧).
(٤) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٩٢)، وفي السنن الصغير له أيضاً من
تحقيقنا (١: ٩٧)، ورواه أبو داود في كتاب ((الطهارة)) الحديث (١١)، باب - ((كراهية
استقبال القبلة عند قضاء الحاجة)) (١ : ٣، ٤).
(٥) هو الإمام الحافظ المجود شيخ الإسلام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (٣.٦ - ٣٨٥).

١ - كتاب الطهارة / ١٩ - باب الاستطابة - ٣٣٥
إسماعيل الفارسي (١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، قال : حدثنا
عبد الرزاق ، عن زَمْعَة بن صالح ، عن سلمة بن وَهْرام ، قال : سمعت طاوسًا ،
يقول :
قال رسول اللّه : ((إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قِبْلةَ الله ، عز وجل،
فلا يستقبلها ولا يستدبرها ، ثم ليستطب بثلاثة أحجارة ، أو ثلاثة أعواد ، أو
ثلاث حَقَيَاتٍ من تراب ، ثم ليقلْ : الحمد لله الذي أُخرج عني ما يؤذيني ،
وأُمْسَك عليَّ ما ينفعني)) (٢) .
٨١٤ - وكذلك رواه و کیع ، عن زَمْعَة مرسلاً ، وكذلك رواه عبد الله بن وهب
عن زَمْعَةً ، عن سلمة بن وَهْرَام ، وابن طاوس ، عن طاوس عن النبي ◌ٍّ ،
مُرْسَلاً .
٨١٥ - ورواه سفيان بن عيينة ، عن سلمة بن وهرام : أنه سمع طاوساً يقوله
ولم يرفعه .
٨١٦ - قال علي بن المديني : قلت لسفيان : أكان زمعة يرفعه ؟ قال : نعم
. [ فسئل} (٣) سلمة عنه فلم يعرفه . يعني فلم يرفعه.
٨١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال :
(١) هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر الفارسي (٢٤٩ - ٣٣٥)، وهو من
شيوخ الدارقطني، وقد روى عن أبي زرعة الدمشقي ، وإسحاق بن إبراهيم ، وغيرهما ، وقد أكثر
عنه الدارقطني وله ترجمة في تاريخ بغداد (٥٠:٢) والبداية والنهاية (١١ : ٢١٨) وطبقات
الشافعية الكبرى (١٢٠:٣)، وغير ذلك .
(٢) رواه الدارقطني في سننه (١: ٢١)، وفي إسناده: سلمة بن وهرام: وثقه أبو زرعة ،
ويحيى بن معين ، وقال أبو داود : ضعيف ، وقال أحمد : روى عنه زمعة أحاديث مناكير ، وأخشى
أن يكون حديثه ضعيفا ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : يعتبر بحديثه من غير رواية زمعة بن
صالح عنه وذكره العقيلي في الضعفاء ، وترجمته في التاريخ الكبير (٢: ٢: ٨٢)، والجرح
والتعديل (٢: ١: ١٧٥)، وميزان الاعتدال (٢ : ١٩٣)، وتهذيب التهذيب (٤: ١٦١).
(٣) في ( ص): ((فسألت)).

٣٣٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ ج ١
- ٨١٨ - قال الشافعي : حديث طاوس هذا مرسل ، وأهل الحديث لا يثبتونه،
ولو ثبت كان كحديث أبي أيوب .
٨١٩ - وحديث ابن عمر، عن النبي عليه، مسند حسن الإسناد، وأولى أن
يثبت منه لو خالفه .
٨٢٠ - وإن كان قال طاوس: حق على كل مسلم أن يكرم قبْلَةً [اللَّه} (١)
أن يستقبلها فإنما سمع - والله أعلم - حديث أبي أيوب، عن رسول الله عَّه ،
فأنزل ذلك على إكرام القبلة ، وهي أُهلٌ أن تكرم .
٨٢١ - والحال في الصحارى كما حدَّث أبو أيوب .
٨٢٢ - وفي البيوت كما حدث ابن عمر. لا أُنَّهُمَا مختلفان (٢).
٨٢٣ - قال الشيخ أحمد: وروينا في آداب التخلّي عن المغيرة بن شُعْبَةً:
أن النبي ◌ّ كان إذا ذهب أُبْعَدَ في المذْهَب (٣).
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص).
(٢) راجع هذا في ((اختلاف الحديث)) للشافعي (٧ : ٢٧١) في هامش الأم ، طبعة بولاق،
وهو يوافق ما أورده ابن ماجه في سننه (١ : ١١٧) عن الشعبي في الجمع بين ما روي في ذلك عن
أبي هريرة من تحريم استقبال القبلة ، وما روي عن ابن عمر من إباحته ، فقد قال الشعبي : صدق ابن
عمر ، وصدق أبو هريرة .
أما قول أبي هريرة ، فقال : في الصحراء لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، وأما قول ابن عمر :
فإن الكنيف ليس فيه قبلة ، استقبل فيه حيث شئت .
(٣) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٩٣)، والسنن الصغير (١: ٣٨) من طبعتنا ،
وأخرجه أبو داود في أول كتابه حديث رقم: (١) باب ((التخلي عند قضاء الحاجة)) (١: ١)
والترمذي في الطهارة باب (( ما جاء أن النبي # كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب))، وقال:
حسن صحيح، وأخرجه النسائي في الطهارة (١: ١٧) باب ((الإبعاد عند إرادة الحاجة))،
وابن ماجه في الطهارة أيضا باب ((التباعد للبراز في الفضاء))، (١: ١٢٠).

١ - كتاب الطهارة / ١٩ - باب الاستطابة - ٣٣٧
٨٢٤ - وعن أبي موسى: أن النبي #، قال: إذا أراد أحدكم أن يبول
فَلْيَرْتَدْ لبوله (١).
٨٢٥ - وثبت عن عبد الله بن جعفر ، قال : كان أحبّ ما استتر به رسول الله
لحاجته هدف أو حائش (٢) نخل (٣).
٨٢٦ - وروي عن أنس بن مالك مرفوعًا : أنه كان إذا دخل الخلاء وضع
خاتمه (٤).
(١) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٤)، والصغرى من تحقيقنا (١: ٣٨)،
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤ : ٣٩٦)، وأبو داود في الطهارة الحديث رقم : (٣) - باب
(((الرجل يتبوأ لبوله)) ص (١: ١٥) وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (١: ١٥): فيه
مجهول .
(٢) ((الهدف)): كل إناءٍ مرتفع مشرف، ((والحائش)): النخل الملتف المجتمع كأنه لالتفافه
يحوش بعضه إلى بعض .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٢.٤، ٢.٥)، ومسلمٌ ((في الطهارة)) حديث
(٧٥٨) باب ((ما يستتربه لقضاء الحاجة))، ص (٢: ٣.٣) من طبعتنا، وص (١ : ٢٦٨ -
٢٦٩) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في كتاب ( الجهاد ) حديث (٢٥٤٩) ہاب (( ما
يؤمر به من القيام على الدّواب والبهائم)) ، وابن ماجه في الطهارة، الحديث (.٣٤) باب
((الارتياد للغائط والبول)) (١: ١٢٢)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٤).
(٤) موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٥)، والصغرى (٤٠:١)، وأخرجه أبو داود في
كتاب ((الطهارة))، الحديث (١٩) - باب ((الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل الخلاء))، س
(١: ٢٥)، وقال: هذا حديث منكر، وأما الترمذي فقد أخرجه في كتاب ((اللباس))، الحديث
(١٧٤٦) - باب ((ما جاء في لبس الخاتم في اليمين))، ص (٤: ٢٢٩)، قال : هذا حديث
حسن غريب ، وأخرجه النسائي في الزينة (٨: ١٧٨)، باب ((نزع الخاتم عند دخول الخلاء))،
وابن ماجه في الطهارة الحديث (٣.٣). باب ((ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء)»،
ص (١ :١١٠).
وقد فسر لنا أبو داود السبب الذي أطلق الضعف على هذا الحديث ، حيث قال : والوهم فيه من
همام ، ولم يروه إلا همام ، وهمام هذا هوابن يحيى بن دينار الأزدي العوذي ، أبو عبد اللّه ، وقد
روى عن ثابت البناني وأنس بن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح ، وغيرهم ، وروى عنه: الثوري ،
وابن المبارك ، وأبو داود الطيالسي ، وغيرهم ، وقد وثقه يحيى بن معين ، وابن حبان ، والحاكم ، =

٣٣٨ - مَعْرِفُ السُّنَنِ والآثارِ ج ١
٨٢٧ - وثبت عن أنس بن مالك : أن النبي ® كان إذا دخل الخلاء -
وفي رواية : إذا أراد الخلاء - قال: اللهم إني أعوذ بك من الخُبْث (١)
والخبائث(٢).
٨٢٨ - وروينا عن عائشة: أن النبي #، كان إذا خَرَجَ من الغائط قال :
غُفْرَانَك (٣).
٨٢٩ - وعن ابن عمر: أن النبي #، كان إذا أراد حاجته (٤) لا يرفع
ثوبه حتى يدنو من الأرض (٥) .
= وأحمد بن حنبل، وابن مهدي ، وابن المبارك ، ولعل من ضعفه نظر إلى أنه كان يَهِمُ إذا حدث من
حفظه كما قال ابن أبي حاتم : ثقة صدوقٌ في حفظه شيئً ، وكما روي عن الساجي : ما حدث من
كتابه فهو صالح ، وما حدث من حفظه فليس بشيء ، واستظهر ابن حجر أن حديثه بآخره أصح مما
سمع منه قديما ، إذ أنه كان أولاً لا يكاد يرجع إلى كتابه ، ثم عاد بعد ذلك وحدث منه ، وهذا ما
جعل الترمذي يقول عن الحديث : حسن صحيحٌ غريب ، وراجع ما كتب عن هذا الحديث في الجوهر
النقي (١: ٩٥)، وانظر ترجمة همام في التاريخ الكبير (٤: ٢: ٢٣٧)، والجرح والتعديل ٤١
: ٢: ١.٧)، وتاريخ ابن معين (٢: ٦٢٥)، وثقات ابن حبان (٧: ٥٨٦)، وميزان الاعتدال
(٤ : ٣.٩)، وتهذيب التهذيب (١١: ٦٧ - ٧٠).
(١) ((الخبث)): جمع الخبيث، والخبائث: جمع الخبيثة، والمراد ذكور الشياطين وإناثهم.
(٢) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٥)، والصغرى (١: ٤١)، وأخرجه
البخاري في كتاب ((الوضوء)) حديث (١٤٢) - باب ((ما يقول عند الخلاء)) فتح الباري (١:
٢٤٢)، ومسلمٌ في الطهارة في أبواب الحيض الحديث (١٢٢) - باب «ما يقوله إذا أراد دخول
الخلاء)) ص (١ : ٢٨٣) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((ما يقولُ
الرجلُ إذا دخل الخلاء))، والترمذي في الطهارة - باب ((ما يقول إذا دخل الخلاء)).
(٣) الحديث موضعُه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٧)، والصغرى (١: ٤١)، وأخرجهُ
الإمام أحمد في مسنده (٦: ١٥٥)، في مسند ((عائشة)) رضي الله عنها، والدارمي في السنن
(١: ١٧٤) في كتاب ((الطهارة)) - باب ((ما يقول إذا خرج من الخلاء)) - وأبو داود في
الطهارة (٣٠) باب ((ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء)) (١: ٣٠)، والترمذي في الطهارة
الحديث (٧) باب ((ما يقول إذا خرج من الخلاء)) ص (١: ١٢). وقال : هذا حديث حسن غريب
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة الحديث (٣٠) - باب ((ما يقول إذا خرج من الخلاء))، ص (١ :
١١٠)، واستدركه الحاكم (١: ١٥٨)، وقال: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، وأقرهُ الذهبي.
(٤) في السنن الصغير، ونسخة (ص): ((حاجةٌ)).
(٥) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٦)، وفي السنن الصغير من تحقيقنا (١:
٤٠)، ومن طريق أنس أخرجه الدارمي في سننه (١: ١٧١) في كتاب ((الوضوء)) - باب
((النهي عن استقبال القبلة بغائطٍ أو بولٍ))، وأبو داود تعليقاً في الطهارة ضمن الحديث (١٤) - =

١ - كتاب الطهارة / ١٩ - باب الاستطابة - ٣٣٩
٨٣٠ - أخبرنا أبو الحسن المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق
قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو الربيع الزّهْراني ، قال : حدثنا
إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة :
أُنَّ رسولَ اللَّهِ لَى، قال: اتقوا اللَعنَيْنِ (١) قالوا: وما اللاعنانِ يا رسول
الله ؟ قال: الذي يَتَخَلَّى (٢) في طريق المسلمين وفي ظِلّهم (٣).
رواه مسلم في الصحيح ، عن قَتَيْبَةَ ، وغيره ، عن إسماعيل .
٨٣١ - وذكر الشافعي نهي النبي عليه ، عن ذلك.
٨٣٢ - وروينا عن جابر عن النبي عَّه: أنه نهى أن يُبَالَ في الماء الراكد (٤).
٨٣٣ - وروينا عن عبد الله بن مغفل، عن النبي ◌َّه: لا يبولن أحدكم في
مُسْتَحَمِّه ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فيه؛ فإنَّ عامّة الوَسْوَاسِ منه (٥) .
= باب ((كيف التكشف عند الحاجة))، ص (١: ٢٢) وقال: ضعيف ، وأخرجه الترمذي في
الطهارة الحديث (١٤) - باب ((في الاستتار عند الحاجة)) ص (١: ٢١ - ٢٢)، كلهم من
حديث الأعمش عن أنس ، وقال الترمذي : ويقال : لم يسمع الأعمش من أنس ، ولا من أحدٍ من
أصحاب النبي ﴾ .
وعن ابن عمر أخرجه الترمذي في المصدر نفسه من حديث الأعمش عن ابن عمر ، وأبو داود في
المصدر السابق من حديث الأعمش ، عن رجلٍ ، عن ابن عمر .
(١) ((اللاعنين)): أي الأمرين الجالبين للعنة، الباعثين للناس عليه، فإنه سببٌ للعنِ من فعله
في هذه المواضع ، وليس ذا في كُل ظل ، وإنما هو الظلُ الذي يستظل به الناسُ ويتخذ منه مقبلاً
ومناخا. ((واللاعن)): اسم فاعل من لعن، فسميت هذه الأماكن لاعنة ، لأنها سبب اللعن.
(٢) ((يتخلى)): يقضي حاجته.
(٣) رواه مسلمٌ في الطهارة حديث (٦.٧)، باب ((النهي عن التخلي في الطرق والظلال))،
ص (١٢٠:٢) من طبعتنا، وص (١ : ٢٢٦) من طبعة فؤاد عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في
الطهارة الحديث (٢٥) - باب ((المواضع التي نهى النبي #& عن البول فيها))، ص (١ : ٧).
(٤) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٧)، والصغرى (١: ٣٩)، وأخرجه
مسلم في الطهارة باب ((النهي عن البول في الماء الراكد)) (١: ٢٣٥) من طبعة عبد الباقي ،
والنسائي في الطهارة (١: ٣٤) باب ((النهي عن البول في الماء الراكد))، وكذا ابن ماجه.
(٥) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٨)، والصغرى (١: ٤٠)، وأخرجه
أبو داود في الطهارة الحديث (٢٧) باب ((في البول في المستحم)) (١: ٢٩)، والترمذي في
الطهارة، الحديث (٢١) - باب ((كراهية البول في المغتسل)) ص (١: ٣٣)، النسائي في
الطهارة (١ : ٣٤) - باب ((كراهية البول في المستحم)) - وابن ماجه فيه، حديث (٣.٤) -
باب ((كراهية البول في المغتسل)) ص (١ : ١١١).

٣٤٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ ج ١
٨٣٤ - وروينا عن عبد الله بن سَرْجس: أن النبي #، قال: لا يبولنَ
أحدكم في الجُحْرِ .
٨٣٥ - قال قتادة: { إنها } (١) مساكن الجن (٢).
٨٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه
قال : أخبرنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الْحُمَيْدي ، قال : حدثنا سُفيان ،
قال : حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن حسنة ، قال :
انطلقت أنا وعمرو بن العاص، فخرج علينا رسول اللّه عليه، وبيده دَرَقَةٌ (٣)
أو شبيه بالدَّرَقَة ، فاستتر بها ، فيال وهو جالس ، فقلت لصاحبي : ألا ترى إلى
رسول اللّه على، كيف يبول كما تبول المرأة؟ !. قال: فأتانا، فقال: ألا
تدرون ما لقى صاحب بني إسرائيل ؟ كان إذا أصاب أحداً منهم شىء من البول
قَرَضَه بالمقراض . قال: فنهاهم عن ذلك فعذّب في قبره (٤) .
٨٣٧ - رواه الشافعي في «سنن حرملة » عن سفيان بن عُبَيْنَةً .
وأخرجه أبو داود من وجه آخر، عن الأعمش في ((كتاب السنن)) (٥) .
(١) في (ص): ((فإنها)).
(٢) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٩)، والصغرى (١: ٣٩)، وأخرجه
أبو داود في الطهارة الحديث (٢٩) - باب ((النهي عن البول في الحجرِ)) ص (١: ٨) والنسائي
في الطهارة (١: ٣٣) - باب ((كراهية البول في الحجر))، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده
(٥ : ٨٢) .
(٣) ((الدرقةُ)): الترسُ إذا كان من جلودٌ وليس فيه من خشب ولا عصب.
(٤) أخرجه أبو داود في الطهارة باب ((الاستبراء من البول))، والنسائي في الطهارة أيضاً
باب ((البول إلى السترة يستتر بها))، وابن ماجه (١: ١٢٤) في الطهارة باب «التشديد في
البول » وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١.١، ١.٤).
(٥) في ( ح): ((السنة)).