Indexed OCR Text

Pages 181-200

- ١٨١ -
إِنما هو زعم هؤلاء المبتدعة الذين يرون أن الصحيح إنما هو ما في البخاري
ومسلم ، وما سواهما فهو سقيم غير صحيح ، بينما الصحيح خلاف قولهم ،
وإِنما الذي في الصحيحين هو بعض الصحيح لا كل الصحيح ، كما قال
الشيخان أنفسهما .
وقال الحاكم رحمه الله تعالى أيضاً - في المدخل - كما نقله
ابن الأثير رحمه الله بعد ذكره لأقسام الصحيح المتفق عليه والمختلف
فيه : هذه وجوه الصحيح المتفقة والمختلفة ، قد ذكرناها لئلا يتوهم
متوهم أنه لم يصح من الحديث إلا ما أخرجه البخاري ومسلم
فإِنا نظرنا فوجدنا البخاري قد صنف كتاباً في التاريخ ، جمع
أسامي من روي عنهم الحديث ، من زمان الصحابة إلى زمن خمسين ،
فبلغ عددهم قريباً من أربعين ألف رجل وامرأة، خرَّج في ((صحيحه))
عن جماعة منهم، وخرَّج مسلم في ((صحيحه )) عن جماعة .
قال الحاكم : جمعت أَنا أَساميهم ، وما اختلفا فيه ، فاحتج به
أحدهما ولم يحتج به الآخر ، فلم يبلغوا أَلفي رجل وامرأة .
قال : ثم جمعت من ظهر جرحه من جملة الأربعين ألفا ، فبلغ :
مائتين وستة وعشرين رجلاً .
فليعلم طالب هذا العلم : أَن أَكثر رواة الأخبار ثقات ، وأَن الدرجة
العليا، للذين في ((صحيحي البخاري ومسلم)) وأن الباقين أكثرهم ثقات،
وإِنما سقطت أَساميهم من ((الصحيحين)) للوجوه التي قدمنا ذكرها .
لا لجرح فيهم ، وطعن في عدالتهم ، وإنما فعلا ذلك في كتابيهما زيادة

- ١٨٢ -
في الاحتياط، وطلباً لأشرف المنازل. وأَعلى الرتب ، وباقي الأحاديث ..
معمول بها عند الأَّمة.
ألا ترى أن الإمام أَبا عيسى الترمذي رحمه الله - وهو من المشهورين
بالحديث والفقه - قال في آخر كتابه ((الجامع (١١)). إن جميع ما في
كتابنا من الحديث معمول به ، وأخذ به بعض أهل العلم ، ما خلا
حديثين - فذكرهما - .
قال الحاكم رحمه الله: فإِذا - كان كتاب الترمذي على كثرة ما فيه:
من الأحاديث ، لم يسقط العمل بشيء منه إلا بحديثين ، فكيف يظن .
أنه لا صحيح إلا ما في كتابي البخاري ومسلم)) (٣).
قلت : أَما قول الحاكم رحمه الله بالنسبة لعدد رجال الصحيحين .
(فلم يبلغوا أَلْفِي رجل وامرأة )) فغير دقيق . إذ عدد رجال الصحيح
- كما هو في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين للحافظ أبي الفضل
محمد بن طاهر المقدسي المعروف - بابن القيسَراني - وهو الذي جمع
بین كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الأصبهاني . قلت : عددهم
ألفان وأربعمائة وخمسة (٢٤٠٥) عدا ما استدركه عليه، الحافظ
+ +دا
رشيد الدين ، فانظره.
وأما الحديثان اللذان قال عنهما الترمذي: لم يعمل بهما أحد.
من أَهل العلم . فالأول : حديث ابن عباس في الجمع في الحضر
من غير خوف ولا سفر . فقد رواه مسلم أيضاً ورد النووي
(أ) سنن الترمذى: أول كتاب العمل (٥: ٧٣٦).
(٢) جامع الأصول ( ١ : ١٩٢ - ١٧٤) ...

- ١٨٣ -
رحمه الله على الترمذي في دعوى الإجماع على ترك العمل به ، وقال
إنه عمل به جماعة من الأئمة وهو قول ابن سيرين وأشهب وجماعة من
أصحاب الحديث ، واختاره ابن المنذر .
والحديث الثاني: حديث معاوية في قتل شارب الخمر إذا عاد إليه
أربع مرات . وقد رواه أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي ومن طريق
جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة ، وقال به جماعة من أهل
العلم بالحديث .
الجوانبلم
وإِذا کان کتاب الترمذي يحوي ما يقرب من أربعة آلاف حديث
وفيه من الحديث الصحيح الكثير، وليس فيه حديث وأحد غير
معمول به ، فكيف يظن أن الصحيح فقط ما حواه الصّخيحان ، ويظن
إمكانية الاكتفتاء بهما فقط .. !! ١
إِن البخاري ومسلماً رحمهما الله تعالى لم يلتزما إخراج كل حديث
صحيح عندهم في كتابيهما ، كما أنهما لم يلتزما الإِخراج عن كل راوٍ ثقةٍ
٩١٠٠٠
عندهم أيضاً ، والدليل على ذلك . أولا : كثرة الأحاديث الصحيحة
سواءٌ عند الشيخين أو غيرهما ، والثاني كثرة الرواة الثقات
قال الإِمام البخاري رحمه الله تعالى : أَحفظ مائة ألف حديث
صحيح. ومائتي ألف حديث غير صحيح. وقال أيضاً: ((لم أُخرج في
هذا الكتاب إلا ما صح ، وتركت من الصحاح لحال الطول - كما مر -
وقال أيضاً : أَخرجت هذا الكتاب - يعني الصحيح - من زها ءستمائة ألف
حديث ، وجعلته حجة بيني وبين الله - كما مر أيضاً .
وقال مسلم رحمه الله : صنفت هذا المسنة الصحيح من ثلاثمائة

- ١٨٤ -
ألف حديث مسموعة - كما مر - وقال أيضاً : ليس كل شيءٍ عندي
صحیح وضعته ههنا .
وقال الإِمام أحمد بن حنبل رحمه الله : صح - من الحديث -
سبعمائة ألف وكسر » (١) .
وقال أيضاً : جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من
سبعمائة ألف وخمسين ألفاً)) (٢) .
فإِذا صح من الحديث هذا العدد الكبير سواءٌ من قول الشيخين
أو من غيرهما ، وجعلا في كتابيهما مجتمعاً من غير المكرر أقل من
عشرة آلاف حديث . إذ يوجد في البخاري من غير المكرر كما ذكره
الحافظ ابن حجر رحمه الله ألفان وستمائة واثنان حديثاً وبالمكرر
سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثاً ، وأَما بالمتابعات والمعلقات
فالموجود تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثاً . وأَما صحيح مسلم فبترقيم
الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله : ثلاثة آلاف وثلاثة وثلاثون
حديثاً . وقد جمعتها حسب ترقيمه فبلغت أربعة آلاف وستمائة وستة
عشر حديثاً ، وأَما بالمكرر فقد ذكر الميانجي أنها ثمانية آلاف حديث ،
وقال أَحمد بن سلمة : هي اثنا عشر ألف حديث .
قلت : وعلى أي رقم كان مجموع ما في الكتابين من غير المكور
لا يتجاوز ستة آلاف حديث ، إِذا علمنا أن جميع ما في البخاري أُخرجه
مسلم في صحيحه سوى ثمانمائة حديث وعشرين حديثاً - كما قاله
الحافظ ابن حجر ونقله أيضاً الحافظ السيوطى رحمهما الله تعالى(٣).
(١و٢) تدريب الراوى (١: ١٠٠).
(٣) فتح البارى (١٣ : ٥٤٣). وتدريب الراوى ( ١: ١٠٤ )

- ١٨٥ -
قلت : فإِذا صح من الحديث هذا العدد الكبير ولم يخرجا إلا هذا
العدد القليل ، وهو أقل من العشر ، لذا فيمكن القول أنه بقي من
الصحيح الكثير ، وهو أكثر من تسعة أعشار الصحيح.
كما أنهما لم يلتزما الإِخراج عن كل راوٍ ثقة . ويتضح ذلك من
المفارقات الكبيرة بين ما جمعه البخاري في تاريخه الكبير ، وبين
ما ذكره من الضعفاء في كتابه ((الضعفاء)) وبين ما أَخرجا عنه في
كتابيهما - سواءٌ اتفقا على الإِخراج عنه أَو انفرد به أحدهما - فإذا
كان عدد ما جمعهم البخاري رحمه الله فى تاريخه الكبير نحواً من
أربعين ألفاً وزيادة ، وكتابه الضعفاء دون سبعمائة نفس ، وعند
الحاكم مائتان وستة وعشرون - وما أخرجا عنه - متفقين أو منفردين -
أقل من ألفين وخمسمائة ، وما بقي فكلهم ثقات . دل هذا على أنهما لم
يلتزما بالإِخراج عن كل ثقة . كما أنهما لم يلتزما إخراج كل حديث
صحيح ، وإِنما كان قصدهما رحمهما الله تعالى إِخراج مختصر للحديث
الصحيح . وقاله البخاري صراحة - كما مر .
ولو أخرج الشيخان كل حديث صحيح - عندهما - وعن كل ثقة
- عندهما - لجمعا في الباب الواحد أحاديث جماعة من الصحابة ،
ولذكرا طريق كل واحد منهم - إذا صحت - كما يفعلان في التابعين
الثقات - وهكذا - فيصير الكتاب عندهما كبيراً جداً وهذا في غاية
الصعوبة والمشقة .
وما قاله الشيخان رحمهما الله تعالى - مبينين أنهما لم يفردا كل
ما صح عندهما وأن القصد كتابة مختصر - إنما هو جواب لبعض

- ١٨٦ :-
المبتدعة الذين شنعوا على أهل الحديث أنه لم يصح من الحديث إلا أقل
٠
من عشرة آلاف . فكان قول الشيخين جواباً لهم . ولولا ظهور المبتدعة
وإِطالتهم في مقالتهم ، وطعنهم في أهل الحديث ، لما كرر علماءُ الحديث
ما عرفوه من قول الشيخين أنهما لم يستوعباً الحديث الصحيح .
كما أَنَ بعض الحفاظ فهم أن شرط الشيخين استيعاب كل ما صح
عندهما ، ولذا ألزمهما إِخراج كثير من الأحاديث لم يخرجاها ، وهذا
إلزام ما لا يلزم ، كيف وهما لم يلتزما ذلك ، ولم يشترطا . بل صرحا
بعكسه ونقيضه
لذا سأذكر بعض أقوال أهل العلم بالحديث ما يؤكد قول ما قلته
ونقلته عنهما
قال الحازمي رحمه الله: إن قيل - فإن كان الأمر على ما ذكر - [أَن
العبرة بالصحة لا بالعدد] فإن الحديث إذا صح سنده ، وسلم من شوائب
الجرح ، فلا عبرة بالعدد والإفراد ، وقد یوچد علی ما ذِکرت حدیث
كثير ، فينبغي أن يناقش البخاري في ترك إخراج أحاديث هي من
شرطه ، وكذلك مسلم ، ومن بعده .
قلت [ الحازمي] الأمر على ما ذكرت من أن العبرة بالصحة لا بالعدد.
.٨
دوأما البخاري، فلم يلتزم أن يخرج كل ما صح من الحديث،
حتى يتوجه عليه الاعتراض .
وكما أنه لم يخرج عن كل من صح حديثه ولم ينسب إلى شيءٍ من
جهات الجرتح ، وهم خلق كثير ، يبلغ عددهم نيفاً وثلاثين ألفاً ،

- ١٨٧ .-
لأن تاريخه يشتمل على نحو من أربعين ألفاً وزيادة، وكتابه في الضعفاء
دون سبعمائة نفس ، ومن خرّجهم في جامعه دون ألفین . .
٦ وكذا لم يخرج كل ما صح من الحديث ، ويشهد لصحة ذلك
وذكرقول البخاري : أَحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي
ألف حديث غير صحيح. ثم ذكر قولَه الآخر أيضاً: لم أخرج في
١
هذا الكتاب إلا صحيحاً ، وما تركت من الصحيح أكثر ...
ثم ذكر قول البخاري : كنت عند إسحق بن راهويه ، فقال لنا
بعض أصحابنا : لو جمعتم كتاباً مختصراً لسنن النبي صلى الله عليه وسلم ،
فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب . .
قال الحازمي رحمه الله : فقد ظهر بهذا أن قصد البخاري كان وضع
مختصر في الحديث ، وأنه لم يقصد الاستيعاب لا في الرجال ، ولا في
(١)
الحديث ..
وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «ولم يستوعبا الصحيح،
ولا التزماه ))
(٢)
٠٠٠٠
وقال رحمه الله في شرح مسلم: ((ألزم الإِمام الحافظ أبو الحسن علي
٠١
ابن عمر الدارقطني رحمه الله وغيره ، البخاري ومسلماً رضي الله عنهما
إخراج أحاديث تركا إِخراجها مع أن أسانيدها أَسانيد قد أُخرجا
لرواتها في صحيحيهما بها ، وذكر الدارقطني وغيره : أَن جماعة من
(١) شروطم الأئمة الخمسة (٤٧-٥١).
(٢) التقريب - بشرح التدريب (١: ٩٨).

- ١٨٨ -
الصحابة رضي الله عنهم رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورويت
أحاديثهم من وجوه صحاح ، لا مطعن في ناقليها ، ولم يخرجا من
أحاديثهم شيئاً ، فيلزمهما إِخراجها على مذهبيهما .
وذكر البيهقي : أنهما اتفقا على أحاديث من صحيفة همام بن منبه،
وأن كل واحد منهما انفرد عن الآخر بأحاديث منها ، مع أن الإسناد واحد
وصنف الدارقطني وأبو ذر الهروي في هذا النوع الذي ألزموهما .
وهذا الإِلزام ليس بلازم في الحقيقة ، فإنهما لم يلتزما استيعاب
الصحيح ، بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه ، وإنما قصدا
جمع جمل من الصحيح ، كما يقصد المصنف في الفقه جمع جمل من
مسائله، لا أنه يحصر جميع مسائله .
لكنهما إذا كان الحديث - الذي تركاه ، أَو تركه أَحدهما ، مع
صحة إِسناده في الظاهر - أصلا في بابه ، ولم يخرجا له نظيراً ،
ولا ما يقوم مقامه ، فالظاهر من حالهما أَنهما أَطلعا فيه على علة ، إِن
كانا روياه ١)، ويحتمل أنهما تركاه نسياناً ، أَو إيثاراً لترك الإِطالة ،
أو رأيًا أَن غيره مما ذكراه يسد مسده، أَو لغير ذلك، والله أعلم(٢) اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله : ثم إِن البخاري ومسلماً لم يلتزما
بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث ، فإنهما قد صححا أحاديث
ليست في كتابيهما ، كما ينقل الترمذي وغيره عن البخاري تصحيح
أحاديث ليست عنده ، بل في السنن وغيرها (٣).
(١) كذا فى الأصل ((ولعله: إن كانا لم يروياه)) والله أعلم .
(٢) شرح صحيح مسلم (١: ٢٤) وانظر تدريب الراوى (١: ٩٨ - ٩٩).
(٣) مختصر علوم الحديث (٢٥).

- ١٨١ -
وقال الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى: وبالجملة ، فكتاباهما
أَصح كتب الحديث ، [و] لكنهما [ لم يعماه ] . أي لم يستوعبا كل
الصحيح في كتابيهما ، بل لو قيل إنهما لم يستوعبا مشروطهما ، لكان
موجهاً . وقد صرح كل منهما بعدم الاستيعاب .
فقال البخاري - فيما رويناه من طريق إبراهيم بن معقل عنه - :
ما أَدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح ، وتركت من الصحيح خشية أن
· أن يطول الكتاب .
وقال مسلم : إِنما أخرجت هذا الكتاب ، وقلت : هو صحاح ،
ولم أَقل : إِنه ما لم أخرجه من الحديث فيه ضعيف .
وحينئذ فإِلزام الدارقطني لهما في جزءٍ أَفرده بالتصنيف ، بأحاديث
رجال من الصحابة ، رويت عنهم من وجوه صحاح ، تركاها مع كونها
على شرطهما . وكذا قول ابن حبان : ينبغي أن يناقش البخاري ومسلم
في تركهما إخراج أحاديث هي من شرطهما ، ليس بلازم .
ولذلك قال الحاكم أبو عبد الله : ولم يحكما ولا واحد منهما ، أَنه
لم يصح من الحديث غير ما أخرجه ...
ثم قال السخاوي رحمه الله : والحق أنهما لم يلتزما حصر الصحيح
فيما أودعاه كتابيهما ... ))(١).
إذا تبين هذا أَقول ، إِن دعوى استيعاب الصحيحين للحديث
الصحیح أجمع دعوى باطلة ومردودة ، وليس عليها دلیل ، ولا شاهد.
(١) فتح المغيث للسخاوى (١: ٢٦-٢٧).

٠١٩٠٠٠
سه: وأما قول الحافظ أبي عبد الله: محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني
النيليهوري ، المعروض بلبن الأخرم - شيخ الحاكم قل ما يفوت
البخاري وعسلماً مما يثبت من الحديث يعني في كتابيهما فهو محمول
على أصح الصحيح ، أي الدرجة الأولى التي أشار إليها الحاكم رحمه الله
في المتفق عليه من الأقسام الخمسة المتفق عليها من قسم الصحيح .
وإلا فهو قول بعید .
قال ابن الصلاح رحمه الله : ثم إن أبا عبد الله ابن الأخرم الحافظ
قال: ((قَلَّ ما يفوت البخاري ومسلماً مما يثبت من الحديث)) يعني
في كتابيهما ، ولقائل أن يقول : ليس ذلك بالقليل ، فإِن المستدرك على
الصحيحين للحاكم أبي عبد الله كتاب كبير ، يشتمل مما فاتهما على شيء
ت كثير)، وإن يكن عليه في بعضه مقال، فإنه يصنفو له منه صحيح كثير (١)).
وقال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى في منظومتها ...
ولم يعماهِ ، ولكن قل ما. عن ابن الأخرم منه قدٍ فإنهما
يفت الخمسة إلا النزر
وَرُدّ ، لكن قالٍ بِحٍ البر
وفيه ما فيه لقول الجعفي أحفظ منه عشر أَلِفِ أَلفٍ
وقال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في ألفیته .... .. ، ..
وقال نجل: أُخزم ،. يسير
من الصحيح فوته کثیر
مواده على الصحيح فاحميل أخذا من الحاكم أي في المدخل
النووي: لم يفك الخمسة من، ما، صح إلا بالنزر فاقبله ودن
(١) علوم الحديث (١٦).
٠٧٢١٠ ٥٤/٠٣٦

٠-١٩٢١-
وتقلل النووي في التقريب: قيل ولم يفتهما إلا القليل ، وأُفكر
هذا، والصواب أنه لم يفت الخمسة إلا اليسير ، أعني الصحيحين ،
وسنن أبي داود والترمذي والنسائي)) (١).
.... وقال في كتاب: ((الإرشاد)) كما نقله السخاوي، رحمه الله: بعد
قوله والصحيح قول غير ابن الأخرم : إِنه فاتهما كثير ، ويدل
عليه المشاهدة
قلت : والصواب قول من قال : لم يفتِ الكتب الخمسة، أُصول
الإسلام ، وهي الصحيحان والسنن الثلاثة ، إلا النزر. يعني القليل ...
قال السخاوي رحمه الله:،وكأنما أراد بالقائل: المحافظ أبا أحمد
ابن الفرضي ، فإنه وصف مصنف أبي علي ابن السكن = مع اشتماله على
ما عدا الترمذي منها - بأنه لم يبق عليه إلا القليل " :.. < . ..
وقول الحافظ العراقي رحمه الله (( وفيه ما فيه لقوك" الجعفي)) تضعيف
لقول الإمام النووي رحمه الله، ولهذا قال شيخ الإسلام، زكريا الأنصاري
رحمه الله: ( وفیه ) : أي في كلام النووي (حاخيه ) أي ضعفٍ ظاهر
( لقول الجعفي ) أَي البخاري:أحفظ مائة ألف حديث: صحيح.،
ومائتي حديث غير صحيح ، والأصول الخمسة فضلا عن الصحيحين أقل
من ذلك بكثير، ففاتها كثير ... »: نسبة شياتها ملة
وإذا جمعنا ما كان في غير الصحيحين من الحديث الصحيح من
كتب السنن والمسانيد والصحاح والمعاجم، والمصنفات والمشيخات والأجزاء
(١) التقريب - بشرح التدريب (٣٢: ٩٩) ...
عة : غا (١)
(٢) فتح المغيث للسخاوى (١ : ٢٧).
(٣) فتح الباقى (١ : ٤٦).
ـا (٢)
بطاوية (٣)

- ١٩٢ -
والفوائد والمستخرجات وغيرها لزاد على أحاديث الصحيحين بالأضعاف(١).
ومن هذا يتضح أن كلام ابن الأخرم لاينطبق على مجرد فوت الحديث
الصحيح ، ومثل هذا لا يغيب على حافظ كابن الأخرم رحمه الله ، كما
يتضح أن ابن الأخرم لا يريد هذا وإِنما يريد غيره وهو أصح الصحيح.
قال الحافظ السيوطي رحمه الله : ذكر الحاكم في المدخل : أَن
الصحيح عشرة أقسام ... وذكر منها في القسم الأول الذي هو الدرجة
الأولى ، وهو اختيار الشيخين أن يرويه الصحابي المشهور بالرواية ، وله
راويان ثقتان - إلى آخر كلامه ثم قال : والأحاديث المروية بهذه الشريطة
لا يبلغ عددها عشرة آلاف حديث . انتهى .
قال السيوطي : وحينئذ يعرف من هذا الجوابُ عن قول ابن
الأَخرم ، فكأنه أراد لم يفتهما من أَصح الصحيح الذي هو الدرجة
الأُولى ، وبهذا الشرط إلا القليل، والأمر كذلك (٢).
وأما قول الإمام البخاري ((احفظ مائة ألف حديث صحيح ، فقد
أُشكل إذا عدت الأحاديث الموجودة في الكتب ، ولذا حمل قوله هذا
على كثرة الطرق وإضافة المكرر والموقوف .
قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى : بعد أن ذكر عبارة البخاري ،
وعدد أحاديث صحيحه : إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم
آثار الصحابة والتابعين . وربما عد الحديث الواحد المروي بإسنادين
(٢)
حديثين ))
(١) انظر: مختصر علوم الحديث (٢٦- ٢٩).
(٢) تدريب الراوى (١: ١٠١).
(٣) علوم الحديث (١٦ - ١٧ ) .

- ١٩٣ -
وقال الحافظ العراقي في ألفيته :
أَحفظ منه عشر ألف ألفٍ
وفيه ما فيه لقول الجعفي
لها وموقوف
وعله أراد بالتكرار
وقال في شرح هذين البيتين : ولعل البخاري أَراد بالأحاديث
المكررة الأَسانيد، والموقوفات))(١).
وقال الإِمام السخاوي رحمه الله تعالى : أَراد [ أَي البخاري ] بلوغ
العدد المذكور ( بالتكرار لها ، وموقوف ) يعني بعد المكرر والموقوف ،
وكذا آثار الصحابة والتابعين وغيرهم وفتاويهم ، مما كان السلف يطلقون
على كل حديث ، وحينئذ يسهل الخطب ، فرب حديث له مائة
طريق فأكثر .
وهذا حديث ((الأعمال بالنيات)) نقل - مع مافيه - عن الحافظ
أَبي إسماعيل الأنصاري الهروي ، أَنه كتبه من حديث سبعمائة من أصحاب
راويه يحيى بن سعيد الأنصاري .
وقال الإسماعيلي عقب قول البخاري (( وما تركت من الصحيح
أَكثر)) ما نصه: لو أَخرج كل حديث عنده لجمع في الباب الواحد
حديث جماعة من الصحابة ، ولذكر طرق كل واحد منهم إذا صحت .
وقال الجوزقي : إنه استخرج على أحاديث الصحيحين ، فكانت
عدته خمسة وعشرين ألف طريق وأربعمائة وثمانين طريقاً .
(١) التبصرة والتذكرة (١ : ٤٦).
(١٣ - مكانة الصحيحين )

- ١٩٤ -
قال شيخنا [ يريد الحافظ ابن حجر] وإذا كان الشيخان مع ضيق
شرطهما ، بلغ جملة ما في كتابيهما بالمكرر ذلك ، فما لم يخرجاه من
الطرق للمتون التي أُخرجاها لعله يبلغ ذلك أيضاً ، أو يزيد ، وما لم
يخرجاه من المتون من الصحيح الذي على شرطهما لعله يبلغ ذلك أيضاً
أو يستوي منه ، ، فإِذا انضاف ذلك إلى ما جاءَ عن الصحابة والتابعين
بلغ العدة التي يحفظها البخاري ، بل ربما زادت .
وهذا الحمل متعين ، وإلا فلو عدت أحاديث المسانيد ، والجوامع
والسنن ، والمعاجم ، والفوائد ، والأجزاء ، وغيرها ، مما هو بأيدينا
صحيحها وغيره ما بلغت ذلك بدون تكرار ، بل ولا نصيفه (١). اهـ.
وقال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى :
واحمل مقال عشر ألف ألف أَحوى على مكرر ووقف
ثم قال في التدريب : ويؤيد أَن هذا هو المراد ، أَن الأَحاديث
الصحاح التي بين أظهرنا - بل وغير الصحاح - لو تتبعت من المسانيد
والجوامع والسنن والأجزاء وغيرها ، لما بلغت مائة ألف بلا تكرار ،
بل ولا خمسين ألفاً ..
ويبعد كل البعد أَن يكون رجل واحد حفظ ما فات الأمة جميعها ،
ءُ
فإِنه إِنما حفظه من أُصول مشايخه ، وهي موجودة .
وقال ابن الجوزي : حصر الأحاديث يبعد إِمكانه ، غير أن جماعة
بالغوا في تتبعها وحصرها ، قال الإِمام أحمد : صح سبعمائة ألف وكسر.
(١) فتح المغيث للسخاوى (١: ٢٨-٢٩).

- ١٩٥ -
وقال : جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة
أَلف وخمسين ألفاً .
قال شيخ الإسلام [ ابن حجر] ولقد كان استيعاب الأحاديث
سهلاً لو أراد الله تعالى ذلك ، بأَن يجمع الأول منهم ما وصل إليه ، ثم
يذكر من بعده ما اطلع عليه ، مما فاته من حديث مستقل أو زيادة في
الأحاديث التي ذكرها ، فيكون كالدليل عليه ، وكذا من بعده ، فلا
يمضي كثير من الزمان إلا وقد استوعبت وصارت كالمصنف الواحد ،
ولعمري لقد كان هذا في غاية الحسن(١).
قلت [ السيوطي ] قد صنع المتأخرون ما يقرب من ذلك ، فجمع
بعض المحدثين عمن كان في عصر شيخ الإِسلام [ ابن حجر] زوائد
سنن ابن ماجه على الأُصول الخمسة ، وجمع الحافظ أبو الحسن الهيثمي
زوائد مسند أحمد على الكتب الستة المذكورة ، في مجلدین ، وزوائد
مسند البزار في مجلد ضخم ، وزوائد معجم الطبرالي الكبير في ثلاثة ،
وزوائد المعجمين الأوسط والصغير في مجلدين ، وزوائد أبي يعلى في
مجلد ، ثم جمع هذه الزوائد كلها في كتاب محذوف الأسانيد [ قلت :
هو مجمع الزوائد ، ومنبع الفوائد ] وتكلم على الأحاديث ، ويوجد فيها
صحیح کثیر ، وجمع زوائد الحلية لأبي نعيم ، في مجلد ضخم ، وزوائد
فوائد تمام وغير ذلك .
(١) انظر ما كان قد اقترحه الإمام الشافعى رحمه الله تعالى التدوين السنة - وهو فى
القرن الثانى - كتابه الرسالة (٤٢ - ٤٣) وانظر ((الشافعى وأثره فى الحديث وعلومه))
للمصنف أيضاً .

- ١٩٦ : -
وجمع شيخ الإسلام [ ابن حجر] زوائد مسانيد إِسحق ، وابن أبي عمر
ومسدد ، وابن أبي شيبة ، والحميدي ، وعبد بن حميد ، وأحمد بن منيع ،
والطيالسي في مجلدبن [ قلت : هو المطالب العالية بزوائد المسانيد
الثمانية L وزوائد مسند الفردوس في مجلد .
وجمع صاحبنا الشيخ زين الدين قاسم الحنفي زوائد سنن الدارقطني
في مجلد .
وجمعت زوائد شعب الإيمان للبيهقي في مجلد .
وكتب الحديث سواها كثيرة جداً ، وفيها الزوائد بكثرة ، فبلوغها
العدد السابق لا يبعد ، والله أعلم (١) .
قلت : إن الكتب الكاملة التي جمع زوائدها الحافظ ابن حجر
رحمه الله في كتابه (( المطالب العالية)) هي ثمانية ، وهي عدا مسند إِسحق
الذي ذكره السيوطي ، وإضافة مسند الحارث بن أبي أسامة . أَما مسند
إِسحق فهو غير كامل لذا لم يذكره فى العنوان . حيث قال : وقد وقع
منها ثمانية كاملات وهي .. ثم ذكرها . ثم قال : ووقع لي عدة من المسانيد
غير مكملة ، كمسند إِسحق بن راهويه ، ووقفت منه على قدر النصف
فتتبعت ما فيه ، فصار ما تتبعته من ذلك من عشرة دواوين ... (٢).
قلت : وقول السيوطي : أن الأحاديث الصحاح - بل وغير الصحاح -
لو تُتُبِّعت .. لما بلغت مائة ألف بلا تكرار بل ولا خمسين ألفاً ((فقوله
ولا خمسين ألفاً)) مبالغة في التنزل وإلا فالعدد يزيد على ذلك بكثير ،
(١) تدريب الراوى (١: ١٠٠- ١٠١):
(٢) المطالب العالية (١ : ٣ - ٤).

- ١٩٧ -
إِذ مجموع الصحاح الست - باستبدال سنن ابن ماجه بموطأ مالك
- كما في جامع الأصول - من غير المكرر حوالي عشرة آلاف حديث
والمطالب العالية فيها حوالى خمسة آلاف حديث ، وأما مجمع الزوائد
فهو غير مرقم ويحوي أكثر من ثلاثين ألف حديث ، وأَما المصنفات
فلم أَر من تعرض لزوائدها علماً بأَن مصنف عبد الرزاق الصنعاني وحده
فيه أربعة عشر ألف حديث ومائة حديث وواحد وأربعون حديثاً بما فيه
المقطوعات والموقوفات . كما تبين ذلك من رسالة قدمت لكلية أصول الدين
بجامعة محمد بن سعود في الرياض وعنوانها ((زوائد مصنف عبدالرزاق
على الصحاح الستة)) لنيل درجة العالمية ((الدكتوراه)) وأَما بقية المصنفات
ففيها كثير وكثير جداً .
أما لو أُريد بالمكرر فإِن العدد سيزيد على ذلك من غير إِضافة
المقطوعات أيضاً . وهذا واضح فمجموع ما في الصحاح الستة والموطأً
ومسند وسنن الشافعى ومسند أحمد : أَكثر من خمسة وثمانين ألفا ومائتي
حديث. فلو أُضيف إليها ما في مصنف عبد الرزاق فقط أو المعجم الكبير
فقط أَو السنن الكبرى للبيهقي فقط لتجاوز العدد المائة ألف حديث .
فكيف لو أُضيف باقي المصنفات والمسانيد والمعاجم والمستدركات
والمستخرجات والصحاح الأخرى والفوائد والمشيخات ... فإن العدد
يزيد على أضعاف هذا الرقم . والله أعلم .
لذا إِن أُريد بقول ابن الأخرم مطلق الصحيح فهو مردود إذا فاتهما
الكثير . وكذا إن أُريد بما رجحه النووي مطلق الحديث فهو مردود
وضعيف . أَما إِن أُريد معنى معيناً فلا بأس . ولذا رجح بعضهم مراد

- ١٩٨-
ابن الأَخرم إِنما هو الصحيح المجمع عليه ، والذي عرفاه واطلعا عليه
مما يبلغ شرطهما ، وهو الدرجة الأولى من الصحيح .
وأما ما رجحه النووي فإنما يحمل على أحاديث الأحكام ، أما غيرها
فكثير - كما رأيت))(١) والله تعالى أعلم .
قلت : ويمكننى القول بأن الصحيحين قد حويا أغلب الأحاديث التي
يمكن أن يطلق عليها ((أُصح الصحيح)) باعتبار أن أعلى مراتب الصحيح :
المتفق عليه ، ثم ما انفرد به البخاري ، ثم ما انفرد به مسلم ... أَما
الأحاديث الصحيحة فهي كثيرة والحمد لله ، ولم يحوها الصحيحان
بل فاتهما الكثير ، وخاصة إذا عرفنا أن قصد الشيخين تأليف مختصر
لأَحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والله تعالى أعلم .
إِن فكرة الاكتفاء بالصحيحين - مع أنها فكرة مغلوطة ومفتراة،
إلا أنها فكرة خطيرة جداً ، وذلك بعد أن صار الصحيحان هدفاً للنيل
منهما ، والطعن فيهما ، - والقصد هو النيل من السنة والطعن فيها -
وذلك باسم الغيرة والتجديد والنقد الحر البناء .
إِن فكرة الاكتفاء بالصحيحين ، ونقضها بوجود ما لا يصح فيهما
أمران متغايران عجيبان ، إِذ كيف يجوز - بعض المعاصرين - لأنفسهما
الدعوة إلى الاكتفاء بكتابٍ هم يطعنون فيه ، ويزعمون أن فيه الموضوع .
فهذه دعوة تشكك المسلم في أعز شيء عنده بعد القرآن الكريم ألا وهو
السنة ، لأَن أصح شيء فيها هو الصحيحان ، فإِذا طعن فيهما تجاوز
الطعن إلى غيرهما من باب أولى .
(١) انظر: فتح المغيث (١: ٢٩) وفتح الباقى (١: ٤٦):

- ١٩٩ -
إن هذه الفكرة هي التي حدت ببعض الكتاب المعاصرين(١) أَن
يدعو إلى ((صحيح عصري)) يجمع كافة الأحاديث الصحيحة - مما لم
ترد في الصحيحين - على أن يحذف من الصحيحين ما لم يسلَّم - هو
وأمثاله - بصدوره عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .
وأن يظهر شقي آخر يطالب بتطهير البخاري مما فيه من الإِسرائيليات.
والعجب من هذا الشقي الطالح أنه ذكر عشرات الأحاديث وإِذا كلها
تدل على رفعة مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسمو منزلته عند
ربه عز وجل ، كالمعراج وشق الصدر ونبع الماء من بين أصابعه صلى الله
عليه وآله وسلم ... بل ينفي أغلب المعجزات حتى المتواتر منها .
فما عسى أَن يقال لأَمثال هؤلاء ؟ إنهم لم يعرفوا بأُسلوب أَهل
الحديث ، وليسوا من أَهل الاختصاص ، لهذا يشك الإِنسان في نواياهم
ومقاصدهم ، وخاصة في هذا الزمان ، الذي تقمص كثير من اليهود
والنصارى لباس المسلمين ، ونادوا بندائهم ، ودخلوا مساجدهم .
وإِذا كان المسلمون قد اكتشفوا ((كوهيناً)) واحداً في ميدان السياسة
فما عساهم أن يكتشفوا في ميدان العقائد والعلم !!! .
ولكن دين الله تعالى محفوظ بحفظه تعالى له . وهو الذي تكفل
بحفظه ، فلا يخشى عليه ، وإِنما الذي يخشى عليه هو هلاك الناس
باتباعهم أقوال المغرضين المشككين من مستشرقين ومستغربين ، والله أعلم.
(١) انظر ماكتبه المؤلف من ردود على هؤلاء الذين طعنوا فى الصحيحين : مجلة
رابطة العالم الإسلامى فى أعدادها بين عامى (٩٦ - ٩٧ ) فقد كتب عدة مقالات ، وأورد
الأحاديث التى طعن بها الدكتور محمد شوقى الفنجرى ((فى القانون)) وذلك فى مجلة العربى
الكويتية عدد ١٩٤ .

-