Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ النوع الحادى والأربعون: معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر ثم إن ذلك يقع على أضرب: منها: أن يكون الراوى- أكبر سنًّا وأقدم طبقةً من المروئِّ عنه: کالزهری ویحیی بن سعيد الأنصارى، فى روايتهما عن ((مالك))؛ وكأبى القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهرىّ - من المتأخرين، أحد شيوخ الخطيب - روَى عن ((الخطيبِ)) فى بعض تصانيفه، و ((الخطيبُ)) إذ ذاك فى عنفوانِ شبابِهِ وطلبه. ومنها أن يكون الراوى أكبر قدرًا من المروىِّ عنه، بأن يكون حافظًا عالمًا، والمروىُّ عنه شيخًا راويا فحسب، كـ: ((مالك)) فى روايته عن عبدالله بن دينار؛ و((أحمد بن حنبل، وإسحاقَ بن راهويه)» فى روايتهما عن عبيد الله بن موسى؛ فى أشباه لذلك كثيرة. ومنها: أن يكون الراوى أكبر من الوجهين جميعًا، وذلك كرواية كثير من العلماء والحفاظ عن أصحابهم وتلامذتهم: كَ«عبد الغنى الحافظ)» فى روايته عن محمد بن على الصورى، وكرواية ((أبى بكر الْبَرْقانى(١))) عن أبى بكر الخطيب، وكرواية ((الخطيبِ)) عن أبى نصر ابن ماكولا، ونظائر ذلك كثيرة. ويندرج تحت هذا النوع، ما يُذكر من رواية الصحابى عن التابعى: كرواية العبادلة وغيرهم من الصحابة، عن كعب الأخبار. (١) على هامش (غ): [البرقانى، بفتح الباء، نسبة إلى قرية بناحية خوارزم خربت، منها الإِمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب توفى سنة ٤٢٥ هـ] - كما فى (اللباب: ١٤٠/١) ومولده سنة ٣٦٣ هـ (تقييد ابن نقطة ٦٦) = ويدخل فى هذا النوع، روايةُ الصحابى عن التابعى: كعبدالله بن مسعود، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، وكعبد اللّه بن عباس عن كُرَيْبٍ، وكعبدالله بن عمر عن سعيد بن المسيّب وعطيةَ العونفى وأبى بردةَ بن أبى موسى؛ وكأبى هريرة، عن أبى بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام؛ وقد تعرض ((ابنُ منده)) لكثير من ذلك - انتهت.)) ١١٠/و * المحاسن: ((فائدة: يدخل فى قوله: وغيرهم؛ ما حكاه عنه ((عمر، وعلى، وأبو هريرة)) وجماعة : من الصحابة رضى الله عنهم. انتهت)) ١١٠/و ٥٢٢ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح وكذلك رواية التابعى عن تابع التابعى: كما قدمناه من رواية الزهرى والأنصارى عن ((مالك)) وكَـ ((عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص)» لم یکن من التابعين(١)، ورَوَى عنه أكثر من عشرين نفسًا من التابعين، جمعهم ((عبد الغنى بنُ سعيد الحافظ)) فى كتيب له(٢). وقرأت بخط ((الحافظِ أبى محمد الطَّبَسِى))(٣) فى تخريج له، قال: «عمرو بن شعيب ليس بتابعى، وقد روى عنه نيف وسبعون رجلا من التابعين.)) والله أعلم. (١) فى تقييد العراقى: قال الحافظ أبو الحجاج المزى فى (التهذيب) بعد حكاية القول بأن عمرو بن ... . شعيب ليس من التابعين: "وليس كذلك". ثم ذكر سماعه من الرُّبِيِّع بنت معوذ، وزينب بنت أبى سلمة (٣٣٢) (٢) فى تقييد العراقى أن ((عبد الغنى)) عدَّهم فى الجزء المذكور أربعين نفساً إلا واحدًا، وهذه أسماؤهم مرتبين على الحروف» فذكرهم سردًا ثم أضاف: ((قد روى عنه جماعة كثيرون من التابعين غير هؤلاء، لم يذكرهم عبد الغنى. وهم ... )) وسمی اثنى عشر منهم وقال: ((فهؤلاء زيادة على الخمسين من التابعين قد رووا عنه. وقد حكى المصنف عقب هذا عن الطبسى أنه رَوَى عنه نيف وسبعون من التابعين، والله أعلم.)) (التقييد والإيضاح: ٢٣٣) (٣) نقل على هامش (غ): [الطبسى، بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة، وفى آخره سين مهملة: نسبة إلى مدينة (طبس) بين نيسابور وأصبهان وكرمان - من خط شيخنا] = (اللباب: ٢٧٤/٢) وهو فيه: أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبى جعفر الطبسى -الشافعى الفقيه- الحافظ، صاحب التصانيف المشهورة، روى عن (الحاكم أبى عبدالله. توفى فى حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس)) وأرخ الذهبى وفاته فى تذكرة الحفاظ وفى العبر، سنة ٤٨٢ هـ وقال العراقى: كذا كناه ابن الصلاح أبا محمد، وإنما هو أبو الفضل محمد - بن أحمد - بن أبى جعفر الطبسى، هكذا كناه وسماه الحافظ أبو سعد السمعانى فى الأنساب) ووصفه بالحافظ صاحب التصانيف المشهورة .. (التقييد والإِيضاح ٣٣١) مع (الأنساب للسمعانى، ومختصره اللباب): الطبسى. .....** * النوع الثانى والأربعون معرفة المُدَبَّجِ (١) وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض وهم المتقاربون فى السن والإسناد. وربما اكتفى ((الحاكم أبو عبدالله))(٢) فيه بالتقارب فى الإِسناد وإن لم يوجد التقاربُ فى السن. اعلم أن رواية القرين عن القرين تنقسم: فمنها المديج، وهو أن يروى القرينانِ كلُّ واحد منهما عن الآخر. مثالُه فى الصحابة: ((عائشة، وأبو هريرة)) روى كلَّ واحد منهما عن الآخر. وفى التابعين: رواية ((الزهرى)) عن ((عمر بن عبد العزيز)) ورواية ((عمر)) عن ((الزهرى)». وفى أتباع التابعين: رواية ((مالك)) عن ((الأوزاعى))، ورواية ((الأوزاعى))(٣) عن ((مالك)». (١) على هامش (غ): [قال شيخنا: كأنه من الديباج الذى هو الحرير. فمدبج، أى مُوَشِّى، أى مُعَلم - وصف لهذا النوع] (٢) فى علومه، النوع السادس والأربعون: معرفة رواية الأقران بعضهم عن بعض: ٢١٥ وقال العراقى: ((وما قصره الحاكم، وتبعه ابن الصلاح، على أن المديج أن يروى كل من القرينين، ليس على ما ذكرا، وإنما المديج أن يروى كل من الراوبين عن الآخر. سواء كانا قرينين أم كان أحدهما أكبر من الآخر فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر. والحاكم أخذ هذه التسمية عن بعض شيوخه من غير أن يسميه. والمراد الدارقطنى فإنه أحد شيوخه وهو أول من سماه بذلك فيما أعلم وصنف فيه كتابًا حافلا سماه (المدبج) فى مجلد، وعندى منه ١ نسخة صحيحة (التقييد والإيضاح: ٣٣٣). (٣) على هامش (غ): بخط ابن الفاسى: [ ((الأوزاعى، عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد)): من تابعى التابعين. سمع ((الزهرىَّ، ونافعًا، وعطاء)) وغيرهم. كان أهل الشام والمغرب على مذهبه قبل انتقال المغرب إلى مذهب ((مالك)). نُسب إلى أوزاع القبائل، أى فِرقها. وقيل: الأوزاع بطن من همدان، وقيل غيرُه. سكن دمشق وتوفى ببيروت سنة ١٥٧ هـ - من خطّه] ٥٢٣ .--- ٥٢٤ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح وفى أتباع الأتباع: ((أحمدُ بن حنبل)) عن ((علىّ ابن المدينى)) ورواية ((على)) عن ((أحمد)). وذكر ((الحاكم)) (١) فى هذا، روايةَ ((أحمد بن حنبل)) عن ((عبدالرزاق))، وروايةٌ ((عبد الرزاق)) عن ((أحمد)). وليس هذا بمرضىٍّ. ومنها غيرُ المدبج، وهو: أن يروىَ أحدُ القرينين عن الآخر، ولا يروى الآخَرُ عنه فيما نعلم. مثالُه: رواية ((سليمانَ التيمى)) عن ((مِسْعَر)) وهما قرينان؛ ولا نعلم لِسعرٍ روايةً عن التيمى. ولذلك أمثال كثيرةٌ؛ والله أعلم. (١) علوم الحاكم، (٢١٨) وانظر تقييد العراقى عليه: (٣٣٥) * المحاسن: «فائدة: مثَّل ((الحاكم(١)) رواية أبى هريرة عن عائشة فى حديث: "فقدتُ النبى وَل ذات ليلة فى الفراش فجعلتُ أطلبه بيدى، فوقعت يدى على باطن قدميه وهما منصوبتان، فسمعته يقول: اللهم إنى أعوذ برحمتك من سخطك ... » الحديث، ومثّل روايةَ عائشةً عن أبى هريرة، بحديثٍ سألتْه عنه فى امرأة عُذِّبتْ فِى هِرَّة. وجعل ((الحاكم(٢))) روايةَ جابر عن ابن عباس وبالعكس، مما نحن فيه، بناء منه على الاكتفاء بالتقارب فى السند دون السن. ومثّل ذلك برواية جابر عن ابن عباس أن النبى وَ﴿ قال: "يدخل الجنةَ من بايع تحت الشجرة إلا صاحبَ الجملِ الأحمر"، ومثَّل لعكسِه بحديث ابن عباس عن جابر، أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿وإذا سألكَ عِبادِى عَنِىّ﴾ ... الآية، فقال: "اللهم إنك أمرتنا بالدعاء ... " الحديث؛ ومثّل لرواية الزهرى عن عمر بن عبد العزيز بحديثٍ رواه عنه، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبى هريرة أن النبى وَ﴿ قال: "توضئوا مما مَسَّت النار". ومثّل لعكسِه بحديثٍ رواه= (١) فى علومه: (٢١٥ - ٢١٦) وأخرج الحديثين بسنده، من رواية أبى هريرة عن عائشة، ومن رواية عائشة عن أبى هريرة، رضى الله عنهما، (٢) فى علومه: (٢١٦) وأخرج حديث جابر عن ابن عباس رضى الله عنهما وحديث ابن عباس عن جابر، بإسناده إلى كل. مع متون الأحاديث كاملة. - A ٥٢٥ النوع الثانى والأربعون: معرفة المديح ورواية الأقران بعضهم عن بعض ـيـ = عمرُ بن عبدالعزيز عن الزهرى عن سالم عن أبيه قال: "دعا رسولُ اللهِ وَله يومَ الحديبيةِ الناسَ للبيعة: فجاء أبو سنان بن محصن فقال: يا رسول الله ، أبايعك على ما فى نفسك. قال: وما فى نفسى؟ قال: أضرب بسيفى بين يديك حتى يظهرك الله أو أُقْتَلَ. قال: فبايعه وبايع الناس على بيعة أبي سنان)،(١) وذكر روايةَ الأوزاعى، عن مالك، عن أبى نعيم وهب بن كيسان، عن عمر بن أبى سلمة قال: قال لى رسول اللّه وَ ل﴿: " أَدْنُ بُنِىَّ فَسَمِّ اللّهَ وَكُلْ بيمينِك، وكُلْ مِما يَلِيكَ". وعكسه: مالك عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عائشة عن النبى وَله: "إن الله يحب الرفقَ فى الأمر كله .. (٢) وذكر روايةَ أحمد، عن عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أميَّةً، عن أبيه، عن جَدِّه قال: كان لهم غلام يقال له طهمان، أو زكوان، قال: فأعتق جدُّه بِضْعَه فجاء العبدُ إلى النبىِ وََّ فأخبره، فقال النبى وَّهِ: "تُعتقُ فى عتقك وترق فى رقِّكَ .. (٣) قال: فكان بخدم سيدَه حتى مات. ومثل لعكسِه بما رواه عبد الرزاق، عن أحمد، عن . الوليد بن مسلم، عن يزيد بن واقد، قال: سمعت نافعًا يقول: ((كان ابن عمر إذا رأى مصليًا لا يرفع يديه فى الصلاةِ حَصَبه، وأمره أن يرفع يديه))(٤). وزاد ((الحاكم)) فى الطبقة الخامسة: رواية يحيى بن محمد بن يحيى عن أبيه، ورواية أبيه عنه(٥). وهذا ينبغى أن يمثل به فى رواية الأكابر عن الأصاغر وفى رواية الآباء عن الأبناء. وذكر فى الطبقة السادسة: ما رواه شيخُه أبوبكر محمد بن داود الزاهد عن أبى العباس بن عقدة، وعكسه(٦). وذكر فى غير المديج: روايةَ سليمان التميمى، عن مسعر، عن أبى بكر بن حفص، عن عبد الله بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر، فى شأن هؤلاء الكلمات: «لا إله إلا الله= (١-٦) قوبلت على (علوم الحديث للحاكم: ٢١٧ - ٢٢٠) وفيها تخريجه لكل هذه الأحاديث مع متونها کاملة. ٥٢٦ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح = الحكيم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لى اللهم ارحمنى، اللهم تجاوز عنى، اللهم اعفُ عنى فإنك عفو غفور". قال عبد الله بن جعفر: "أخبرنى عمى أن رسول اللّه وَالفيل علمه هؤلاء الكلمات"(١). ولم يحفظ ((الحاكم)) عكسَ ذلك، ولا يعقب عليه. وذكر من هذا النَعطِ: روايةَ زائدةً بنِ قدامة، عن زهير، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله "أن النبى صلى الله عليه وسلم، كان إذا دعا دعا ثلاثًا»: ((زائدةُ بن قدامة، وزهير بن معاوية)): قرينان، ولا يُحفَظ لزهير عن زائدةَ رواية.(٢) وروى ابنُ الهاد - يزيد- عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبى سلمة عن عائشة مرفوعًا: "قد كان يكون فى الأمم مُحدَّثون ... " الحديث. قال ((الحاكم)): يزيدُ، وإن كان أسند وأقدمَ من إبراهيم، فإنهما فى أكثر الأسانيد قرينان. ولا يحفظ العكس(٣). وأجرى ((الحاكم)) ذلك على طريقته فى التقارب فى السند، وإلا فهذا يصلح أن يكون مثالا لرواية الأكابر عن الأصاغر. ومن ذلك روايةُ سليمان التيمى عن رَقبةً بن مصقَلَة عن أبى إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: "ذكر رسول اللّه وَّو الغلامَ الذى قتله الخضر فقال: طَبَعَ كافرًا": سليمان ورقبة قرينان، ولا يحفظ لرقبة عنه رواية (٤) انتهت)» ١٠٩/ط -١١١/ظ (١-٢) المصدر السابق. (٣-٤) قوبل على (علوم الحاكم: ٢٢٠). وفى تقييد العراقى على أمثلته لغير المدبج: ((ذكر الحاكم منه أربعة أمثلة: الأول الذى ذكره ابن الصلاح: والثانى رواية زائدة بن قدامة عن زهير بن معاوية، والثالثة من رواية ابن الهاد يزيد بن عبدالله بن أسامة عن إبراهيم بن سعد بن عبدالرحمن بن عوف. قلتُ: بل قد روى عنه إبراهيم، فى مسلم والنسائى. والرابع رواية سليمان بن طرخان التيمى عن رقبة. قلت: بل قد روى رقبة عن سليمان كما ذكر الدارقطنى فى (المدبج) ثم روى له حديث أبى عوانة عن رقبة عن سليمان عن أنس، عن النبى ، قال: " يا حبذا المتخللون من أمتى» والحديث رواه الطبرانى فى الأوسط فجعله من رواية رقبة عن أنس، لم يذكر فيه سليمان .. فلم يصح من الأمثلة .- الأربعة التى ذكرها الحاكم، إلا المثال الثانى فقط، وهو رواية زائدة عن زهير)). (التقييد ٣٣٦). النوع الثالث والأربعون معرفة الإِخوة والأخوات من العلماء والرواة وذلك إحدى معارف أهل الحديث المفردةِ بالتصنيف. صنف فيها: ((على ابنُ المدينى، وأبو عبد الرحمن النسَوى، وأبو العباس السراج)) وغيرُهم(١). فمن أمثلة الأخوين من الصحابة: ((عبدُالله بن مسعود، وعتبةُ بن مسعود)): هما أخوَانٍ؛ ((زيد بن ثابت، ويزيد بن ثابت)): أخوَانٍ؛ ((عمرو بن العاص، وهشام بن العاص(٢)): أخوان". (١) ومسلم، وأبو داود (التبصرة ٧١/٣) ولم يذكر الحاكم منهم سوى أبى العباس السراج (١٥٢). (٢) نقل على هامش (غ) [زاد النواوى هنا: من أمثلة الأخوين، من الصحابة: علىّ، وجعفر، وعقيل: بنو أبى طالب. وعمر، وزيد: ابنا الخطاب] وهم فى علوم الحاكم (١٥٣) ونص النووى فى (التقريب): مثال الأخوين فى الصحابة: عمر وزيد ابنا الخطاب، وعبد الله وعتبة ابنا مسعود (٢٤٥/٢). المحاسن : ((فائدة: ممن ذكره ((الحاكم)) (١) فى أمثلة ذلك: ((عمر بن الخطاب، وزيد بن الخطاب)) وترك فاطمةَ أختَهما، فهم مثالٌ لثلاثةٍ إخوة، وكذلك ((أبو سعيد الخُدْرِى، وأخته الفارعة، وأخوهما لأمهما: قتادة بن النعمان)». ومثال الأربعة: حمزةُ والعباسُ وصفيةُ، وأروى - عند العقيلى خلافًا لغيره - وعلىّ وجعفر وعقيل، أولاد عبدالمطلب)): ذكرهم ((الحاكم))(٢) ولم يزد، وترك فاختة [أم هانى]= . (١-٢) يقابل على علوم الحاكم: النوع ٣٦ معرفة الإخوة والأخوات .. (١٥٢) ففى مطبوعته بعضُ خلاف عما فى النقل عنه بالمحاسن. وانظر فى «أروى بنت عبد المطلب)» الخلاف فى صحبتها فى ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٢٥) وفى نساء الإصابة، القسم الأول من حرف الهمزة (رقم ٣٣). ٥٢٧ ١ ٥٢٨ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح = بنت أبى طالب، فهم مثالٌ لأربعةٍ إخوة - قيل: و((جمانة)) فعليه، يمثُلُ بهم لخمسةٍ إخوة - من الصحابة- وفى الصحابة أربعة إخوة: أولاد أبى بكر الصديق: ((عبد الرحمن ومحمد وعائشة وأسماء)). ومن الخمسة: ((عبدالله، وضباعة، وصفية، وأم الحكم، وأم الزبير)): أولاد الزبير بن عبد المطلب عم النبى وَل ـ وفى الصحابهِ سبعةُ إخوة: ((النعمان بن مُقَرن، وإخوته: معقل وعقيل وسويد وسنان وعبدالرحمن ونعيم)). وذِكرُ هؤلاء السبعةِ هنا أنسبُ من تأخيرهم. والسابعُ الذى قال ابنُ الصلاح :- فيما يلى من الباب: لم يُسَمَّ لنا - هو ((نعيم)). ذكره ابن عبدالبر فى (الاستيعاب) وذكر الطبرى ((ضراربن مقرن)» حضر فتحَ الحيرة، قال: وهو عاشر العشرة الإِخوة. والسبعةُ المذكورون هاجروا وصحبوا النبى ◌َّ﴿، ولم يشاركهم فى هذه المكرمة غيرُهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعةٌ - وقد قيل إنهم شهدوا الخندق. وما ذكره ابنُ الصلاح فى السبعة المذكورين فى المكرمة، لا يرد عليه أن يقال: فى الصحابة سبعة غير هؤلاء، وهم: ((تميم والسائب وأبوقيس وسعيد وعبدالله والحجاج وبشر: أولاد الحارث السهمى)) لأن الكلامَ فيمن هاجر وصحب النبيَّ ◌َ﴾. وكذلك لا يقال فى الإيراد: ثَم سبعةُ إخوةٍ صحابة شهدوا كلّهم بَدْرًا، وهم: أولاد عفراء بنت عبيد، تزوّجت أولاً بالحارث بن رفاعة الأنصارى فأولدها: معاذًّا ومعوذًا ثم تزوجت بعد طلاقه بالبكير بنِ عبدياليل، فأولدها: إياسًا، وخالدًا وعافلا، وعامرًا. ثم عادت إلى الحارث فأولدها: عوفًا. فأربعةٌ منهم أشقاء وثلاثة أشقاء. وكذلك لا يرد ثمانيةُ إخوةٍ صحابة ذكرهم أبو القاسم البغوى وابن عبدالبر، وهم: «أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك: بنوحارثة الأسلميون)) صحبوا سيدنا رسول الله صل *= = و((جمانة بنت أبى طالب)) ذكر ابن إسحاق فى مقاسم خيبر أن النبى # أعطاها ثلاثين وسقًا (السيرة ٣٦٦/٣) ومثله فى طبقات ابن سعد، (بنات عم النبى #). وعن ابن إسحاق فى ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٧١) وعن أبن سعد فى ترجمتها بالقسم الأول من حرف الجيم فى نساء الإصابة (رقم ٢٢٢). - يأتى ذكر هؤلاء فى موضعه من نسق ابن الصلاح فيما يلى من الباب. مع المقابلة على مراجعه، وما نرى وجهًا لنقله مما تُعِقَّبَ بِهِ عليه. ٥٢٩ النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة ومن التابعين: ((عمروبن شرحبيل أبو ميسرة، وأخوه أرقم بن شرحبيل)»: كلاهما من أفاضل أصحابٍ ابن مسعود. ((هُزَيل بن شُرَحبيلَ، وأرقُ بن شرحبيل))(١): أخوانِ آخرانِ من أصحابٍ ابن مسعود أيضًاً. (١) أهمله النووى فى التقريب (٢٥٠/٢). وقال العراقى: ((هذا الذى ذكره المصنف من كون أرقم بن شرحبيل اثنين، أحدهما أخو عمرو بن شرحبيل والآخر أخو هزيل بن شرحبيل، ليس بصحيح، وأرقم بن شرحبيل واحد، وإنما اختلف كلام التاريخيين والنسابين: هل الثلاثة إخوة، وهم: عمرو بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل وهزيل بن شرحبيل؟ أو أن أرقم وهزيلا أخوان وليس عمر وأخا لهما؟ فذهب أبو عمر ابن عبد البر إلى الأول قال: هم ثلاثة إخوة)» والصحيح الذى عليه الجمهور أن أرقم وهزيلا أخوان فقط، وهو الذى اقتصر عليه البخارى فى (التاريخ الكبير) وابن أبى حاتم فى (الجرح والتعديل) وحكاه عن أبيه وعن أبى زرعة، وكذلك اقتصر عليه ابن حبان فى (الثقات) واقتصر عليه الحاكم فى علوم الحديث. وكذلك المزى فى ((تهذيب الكمال)) .. (التقييد والإِيضاح ٣٣٧). = وشهدوا معه بيعة الرضوان بالحديبية؛ لما تقدم. وكذلك أُخَواتُ ((جابر بن عبد الله)) وهن تسع - وقيل: سبع - قال أبوموسى المدينى: كُلُّهن لهن صحبة؛ فالكلامُ فى زيادة وصفِ الهجرة. وبتقدير ضِّ ((جابر)) إليهن تصير الجملة عشرة إخوة من الصحابة. أولاد العباس أحدَ عشرَ، وهم: ((الفضلُ وعبدُ اللّه وعبيدُ الله ومعبدُ وقُثَم وعبدُ الرحمن، وأُّ حبيب، وتمام وكثير والحارث وعون)) قال ابن عبد البر: ((وكل بنى العباس لهم رؤية؛ وللفضلِ وعبدِ اللّه وعبيد الله سماع ورواية)). انتهت.)) ١١٢/وظ - المقابلة على (علوم الحاكم: ١٥٤) فى التابعين. وابن عبدالبر فى الاستيعاب. * المحاسن: ((فائدة: ((محمد وعبد الله)) ابنا مسلم بن شهاب الزهرى؛ ((محمد ونافع)): ابنا جبير بن مطعم؛ ((عبدالرحمن وأبو عبيدة)): ابنا عبدالله بن مسعود؛ ((الحسنُ وسعيد)): ابنا أبى الحسن؛ ((سعيد وعبد الله)): ابنا عبدالرحمن بن [أُبْزَى]؛ ((وهب وهمام)): ابنا منبه؛ ((محمد وأبوبكر)): ابنا المنكدر؛ ((علقمة وعبدالجبار)): ابنا وائل بن حجر؛ ((الأسود وعبدالرحمن)): ابنا يزيد النخعى؛ ((زيد وخالد)): ابنا أسلم العدوى؛ ((عبداللّه وسليمان»: ابنا بُرَيدة؛ ((بعجة ومعاذ)): ابنا عبدالله بن بدر؛ ((مطرف و[يزيد])): ابنا = ٥٣٠١ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح حـ ومن أمثلة ثلاثةِ الإِخوة: ((سهلٌ وعبَّاد وعثمانُ بنوحنيفٌ)) إخوةٌ ثلاثة. ((عمرو بن شعيب وعمر وشعيب: بنو شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص)» إخوةٌ ثلاثة. = عبدالله بن الشّخير؛ ((عاصم وعبدالله)): ابنا ضمرة [السلولى]؛ ((محمد والمغيرة)): ابنا المنتشر - انتهت.)) ١١٢ /ظ - والمقابلة على الباب فى المعرفة: ١٥٤. * المحاسن: ((فائدة: لكنْ سهلٌ وعثمان صحابيان. ومن الثلاثة فى التابعين: ((أبان وسعيد وعمرو)): أولاد عثمان بن عفان. ((كثير وتمام وقثم)): ولد العباس بن عبدالمطلب - ذكره ((الحاكم)) وقد سبق ما يخالفه ــ ((سالم وزياد وعبيد)»: بنو أبى الجعد. ومن أمثلة الأربعة فى التابعين: ((محمد الباقر وعبدالله وزيد وعمر)): أولاد على بن الحسين بن على بن أبى طالب (١). ((إبراهيم وحميد ومصعب وأبو سلمة)): أولاد عبدالرحمن بن عوف. ((عبيدالله وعُتبة وعون وناجية)): أولاد عبدالله بن عتبة بن مسعود. ((عروة وحمزة والعَقَّار ويعفور))(٢): أولاد المغيرة بن شعبة. ومن أمثلة الخمسة فى التابعين: ((موسى وعيسى ويحيى وعمران وعائشة»: أولاد طلحة بن عبيدالله؛ ((عبدُالرحمن وعبدالعزيز وعبيدالله ومسلم ويزيد)): أولاد أبى بكرة [الثقفى]. ومن أمثلة الستة فى التابعين: ((عطاء وسليمان وعبدالله وإسحاق وموسى وعبدالرحمن)): بنو يسار. ومن أمثلة السبعة فى التابعين: ((سالم وعبدالله وعبيدالله وحمزة وزيد= (١) لفظ الحاكم: ((ومن الإخوة فى التابعين: محمد بن على الباقر، وعبدالله بن على وزيد بن على وعمر بن على، إخوة تابعون)) ١٥٣ - أبوهم الإِمام زين العابدين على بن الحسين بن على، رضى الله عنهم. (٢) علوم الحاكم (١٥٣) ويحتمل القراءة فى مخطوط المحاسن [يعقوب] ويعفور، ذكره ابن حزم مع إخوته فى أبناء المغيرة بن شعبة بن أبى عامر الثقفى، من أصحاب بيعة الرضوان رضى الله عنهم. وضبطه الأمير: يعفور، -بالفاء وبعد الواو راء - بن المغيرة بن شعبة روى عنه إسماعيل السدى. (الإكمال ٤٣٦/٧). ٥٣١ النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة = وواقد وعبدالرحمن)»: أولاد عبد الله بن عمر. ومن أمثلة الثمانية فى التابعين: ((مصعب وعامر ومحمد وإبراهيم وعمر ويحيى وإسحاق وعائشه)): أولاد سعد بن أبى وقاص(١). ومن أمثلة التسعة فى التابعين: أولاد سيرين وهم: ((محمد وأنس(٢) ويحيى ومعبد وخالد وحفصة وكريمة وعمرة وسَودة)» وسيأتى الكلام عليهم. ومن أمثلة العشرة فى التابعين: بنو أنس بن مالك الأنصارى. كلُّهم ◌َملَ العِلْمَ وهم: ((النضر وموسى وعبدالله وعبيدالله وزيد وأبو بكر وعمر ومالك وثمامة ومعبد وحفصة وأم عمرو)). وإن شئت جعلت ((أولاد أنس بن مالك)) مثالا لما يزيد على مائة وعشرين إخوة من التابعين، لأن فى البخارى فى باب (من زار قومًا فلم يفطر عندهم) عن أنس بن مالك لما ذكر دعاء النّبِى وَّ له، وفيه: "اللهم ارزقْه مالاً وولدًا)،(٣) قال: "فحدثتنى بنتى، أَمَيْنَةُ أنه دُفِنَ لصُلْبِى مَقْدِمَ الحَجاج البصرةَ، بضع وعشرون ومائة". وهذا الذى ذكره البخارى يقتضى أن هؤلاء غير الأحياء، ويُزاد العددُ على ذلك. وذكر الكلبى أن ((الأقرعَ بنَ حابس)) قُتِلَ باليرموك فى عشرةٍ من بنيه، فهم مثالٌ للعشرة، ولكنْ لم يظهر لنا: هل فيهم صحابى أو لا؟. ومن غريب ما يُذكر فى كثرةٍ أولادٍ صحابىٍّ وُمِثَّلُ به لثلاثٍ مائة، ما ذكره ابنُ أبى خيثمة أن ((أبا ليلى)) رضى الله عنه، وقع إلى الأرض من صُلبِه ثلاثمائة ولدٍ .= (١) قال العراقى: أكثر ما رأيت مسمى من الإخوة والأخوات، من أولاد سعد بن أبى وقاص. سمىٍّ له ابن الجوزى خمسة وثلاثين ولدًا. وقد روى عنه من أولاده فى الكتب الستة: إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة (التقييد والإيضاح: ٣٤٥). (٢) فى مطبوعة علوم الحاكم: [وأنيس] ولم أقف عليه فى بنى سيرين الرواة، وأما أنس بن سيرين الأنصارى، مولى أنس بن مالك، فحديثه عند الستة. ويأتى التمثيل بستة منهم فى متن ابن الصلاح. (٣) كتاب الصوم، باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم. (معه فتح البارى (١٦٤/٤) وضبطُ أُمَيْنَة: بهمزة مضمومة وياء التصغير بعدها نون، من (تقييد المهمل لأبى على الجيانى) ٣٣-٣٤، وروى الحديث كاملا. وحديث الدعاء، دون ما بعده من كلام أنس، متفق عليه أخرجه البخارى فى كتاب الدعوات - وفى الأدب المفرد - ومسلم فى فضائل أنس رضى الله عنه. : ٥٣٢ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح ومن أمثلة الأربعة: ((سهيل بن أبى صالح السمان الزيات)) وإخوته: ((عبد الله - الذى يقال له عباد - ومحمد، وصالح»(١). ومن أمثلة الخمسة، ما نرويه عن ((الحاكم أبى عبدالله)) قال: ((سمعت أبا على الحسين بن على الحافظ، غيَرَ مَرَّة، يقول: آدم بنُ عُيينة، وعمران بن عيينة، ومحمد بن عيينة، (١) ((ليس فى أولاد أبى صالح من اسمه محمد، إنما هم سهيل وعباد- وهو عبدالله - ويحيى وصالح، بنو أبى: صالح. فأبدل يحيى بمحمد، وهو وهم)) قاله العراقى فى التبصرة ٧٢/٣) عن ابن عدى فى الكامل. = وذكر غيرُه أنه شهد وقعة الجمل ومعه سبعون من بَنيه ومعه رايةُ ((على بن أبى طالب)) رضى الله عنه. وذكر ((القَرّابُ)) فى تاريخه أن ((عبد الرحمن بن أبى ليلى)) قُتِلَ بدير الجماجم فی عشرة بنین له. وذکرتُهم هنا تبعا جدِّهم. ومما یذکر فی کثرة أولادٍ صحابى، ما ذكره ((أبو نعيم الحافظ)) من أن ((بُهَيَّة بنتَ عبد الله البكرية)) وفدت مع أبيها على سيدنا رسول الله ﴾ فدعا لها ولولدها، قالت: "فولدت ستين ولدًا - أربعين رجلاً وعشرين مرأة - استشهد منهم عشرون فى سبيل الله)"(١). وأما مَنْ بعدَ التابعين: فالأخَوان ((عبدُالله بنُ يزيد بن عبدالله بن قسيط، ويزيدُ بن . يزيد بن عبدالله بن قسيط)) قد روى الواقدى عنهما؛ ((إسماعيل ومحمد)): ولدا عبدالرحمن بن أبي ذئب؛ ((إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ وربعى بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ))؛ ((مِسْحاج(٢) وسماك)): ولدا موسى الضَّبِّيانِ. انتهت)) ١١٣/و - ١١٤/و (١) ذكره ابن عبد البر فى ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٦٠) بغير إسناد. وأسنده الباوردى، وأخرجه ابن منده عن الباوردى. (من الإصابة، ق أول حرف الباء نساء: رقم ١٩١). (٢) تقرأ فى مخطوط المحاسن: [سجاح] وما هنا من (علوم الحاكم: ١٥٥) مع (تهذيب التهذيب ١٠٧/١ - ٢٠١). - وقوبل ما فى المحاسن على النوع السادس والثلاثين من (علوم الحاكم) ١٥٢ - ١٥٦ وقد ختمه بذكر الإِخوة من علماء نيسابور، إلى وقته. ٥٣٣ النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بنُ عبينة: حدَّثوا عن آخرهم))(١) *. ومثالُ الستة: أولاد سِيرين، ستة تابعيون وهم: ((محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة [٩٣/وأوكريمة)) ذكرهم هكذا أبو عبدالرحمن النَّسوى. ونقلته من كتابه- بخطّ ((الدارقطنى)) فيما أحسب - ورُوِىَ ذلك أيضًا عن يحيى بن معين، وهكذا ذكرهم ((الحاكم)) فى كتاب (المعرفة)(٢) لكن ذكَر فيما نرويه من (تاريخه) بإسنادنا عنه، أنه سمع أبا على الحافظ يذكر بنى سيرين خمسة إخوة: محمد بن سيرين، وأكبرهم معبد بن سيرين، ويحيى بن سيرين، وأنس(٣) بن سيرين، وأصغرهم(٣) حفصة بنت سيرين **. (١) الحاكم فى معرفة علوم الحديث (١٥٥) وقال العراقى: هؤلاء هم المشهورون من أولاد عيينة، وإلا فقد ذكر غير واحد أنهم عشرة. منهم عبد الغنى المقدسى وقد سمى لنا منهم سبعة، منهم الخمسة المذكورون. ولم يذكر ابن أبى حاتم فى (الجرح والتعديل) غيرهم. واقتصر البخارى فى (التاريخ الكبير) على أربعة منهم فلم يذكر آدم. والسادس أحمد بن عيينة ذكره الدارقطنى وابن ماكولا، والسابع مخلد، ذكره أبو بكر ابن المقرئ .. فإن قيل إنما اقتصر المصنف على الخمسة المذكورين لكونهم الذين حدثوا منهم دون الباقين كما حكاه المزى فى (التهذيب) عن بعضهم فقال: ((وقيل كان بنو عيينة عشرة إخوة خزازين حدث منهم خمسة)) فذكرهم. قلنا: وقد حدث أحمد بن عيينة أيضًا. قال الدارقطنى فى (المؤتلف والمختلف): عيينة بن أبى عمران الهلالى، والد سفيان وإبراهيم وعمران وآدم ومحمد وأحمد بنى عيينة، المحدثين. وكذا ذكرهم ابن ماكولا فى (الإِكمال) وقال: وكلهم محدثون» (التقييد والإيضاح ٣٣٨) مع (الإكمال ١٢٤/٦). (٢) معرفة علوم الحديث للحاكم (١٥٣) ووقع فى المطبوعة: [وأنيس]. (٣) فى تقييد العراقى: ((ما قال الحافظ أبو على النيسابورى من أن أصغرهم حفصة بنت سيرين، وسكت عليه المصنف، ليس بجيد، وإنما أصغرهم أنس بن سيرين، كما قال أبو عمرو بن الفلاس. وهو الصواب، فإن المشهور أنه ولد لست بقيت من خلافة عثمان، وبه صدَّر المزى كلامه. وتوفى فى قول أحمد ومحمد بن أحمد المقدمى سنة عشرين ومائة. وأما حفصة فإنها توفيت سنة إحدى ومائة، وعاشت إما سبعين سنة أو تسعين، وعلى كل تقدير فهى أكبر من أنس. والله أعلم.)) (٣٣٩). المحاسن : * فائدة: ذكر الصريفينى وغيره، أنهم عشرة. انتهت.)) ١١٤ / و. ** فائدة: ومقتضى هذا أن يكونوا مع كريمة بنت سيرين، سبعة، وقد تقدم زيادة اثنين منهم، ومثلنا بهم للتسعة. انتهت)) ١١٤ / و. ٥٣٤ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح قلتُ: وقد رُوِىَ عن محمد، عن يحيى، عن أنس، عن أنس بن مالك، أن رسول الله * قال: "لبيك حقًّا حقًّا، تعبدًا ورقًّا)،(١) وهذه غريبة عالَى بها بعضُهم فقال: أى ثلاثة إخوةٍ رَوَى بعضُهم عن بعضٌ؟ (١) فى المحدث الفاصل، بإسناد الرامهرمزى، عن هشام بن حسان: عن محمد عن أخيه يحيى عن أخيه أنس بن سيرين عن أنس بن مالك (٦٢٤ ف ٩٠٤) ومثله فى زوائد هشام بن حسان عن يحيى بن سيرين عن أنس. نقله العراقى وذكر أن أبا منصور البغدادى، رواه فى تخريج ابن طاهر المقدسى: عن محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس عن أنس. قال العراقى: والمشهور ما ذكره المصنف من كونهم ثلاثة (التقييد ٣٤٠). وانظر فائدة (المحاسن). المحاسن: ((فائدة: ذكر ((الحافظُ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى)) فى تخريجه لأبى منصور البغدادى هذا الحديثَ عن أربعةٍ من بنى سيرين بعضهم عن بعض: محمد عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس، عن أنس بن مالك. ووقع لی قریب مما سبقَ، لکنْ فيه نظر وهو : يحيى بن سعيد الأنصارى، روی عن أخيه سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت، عن أبى أيوب عن النبى وَله: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال .. » الحديث(١). ورواه ابنُ لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى عن عمربن ثابت. ويحيى فى الرواية السابقة يرويه عن أخيه سعد، فإذا ◌ُع بينهما، كان فيه ثلاثة إخوة، روَى بعضَهم عن بعض، عبد ربه عن أخيه يحيى عن أخيه سعد. والنظر فى ذلك، من جهة التركيب والجمع بين الروايتين؛ فلم يقع ذلك فى رواية واحدة فيما وقفتُ عليه. ومقتضى ما رتَّبنا أن يذكر هنا مثال ستة من غير التابعين، ومثال السبعة من غير التابعين - فإن المذكور فى مثالِ السبعة بنو مُقرِّن، وقد تقدموا فى الصحابة - مثال= (١) حديث أبى أيوب الأنصارى، رضى الله عنه، أخرجه مسلم فى (كتاب الصيام، باب استحباب صيام ستة أيام من شوال إتباعًا لرمضان) من رواية اسماعيل بن جعفر وعبد الله بن سعيد بن قيس - الأنصارى، أخى يحيى بن سعيد - وعبد الله بن نمير وعبد الله بن المبارك ثلاثتهم عن سعد بن سعيد بن قيس - الأنصارى، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجى، عن أبى أيوب، يرفعه (ح ١١٦٤/٢٠٤) ٥٣٥ النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة = الستة كذا .. مثال السبعة كذا؛ مثال الثمانية: أولاد ((البراء بن ربعى الفقعسي الشاعر)). مثال التسعة كذا .. مثال العشرة: أولاد ((الحسن بن عرفة)) - صاحب الجزء المشهور - قال أبو نعيم: كان له عشرةُ أولاد سماهم بأسماء العشرة. و ((قتيبة بن مسلم)) صاحب خراسان، وإخوته: «عمرو وصالح وعبدُ الله وعبدالرحمن وزياد ومساور ومعاوية وحماد وضرار))، وذكرهم ((الحاكم)) فى (تاريخ نيسابور). وذكر لهم حديثًا. ومثال الأحدَ عشر كذا .. ومثال اثنى عشر: بنو عبدالله بن أبى طلحة، ذكرهم ((أبو الفرج البغدادى)) فقال: ((هم القاسم وعمير وزيد وإبراهيم وإسماعيل ويعقوب وإسحاق ومحمد وعبد الله وعمر ومعمر وعمارة)). قال: وكلُّم قرأ القرآن، وقال ((أبو نعيم)): وكلهم ◌ُلَ عنه العلمُ. ومثالُ المائة ما ذكره ((القاضى أبو يوسف)» فى كتابه (لطائف المعارف) قال: ((ومن ولد له فى الإِسلام مائةُ مولود: جعفر بنُ سليمان الهاشمى، وعبد الله بن عمير الليثى، وخليفة ابن السعدى)). وذكر ((ابن شداد)) فى كتابه (أخبار القيروان) (١) أن ((تميم بن المعز بن باديس: ملك إفريقية)) لما توفى خلف من البنين أكثر من مائة. ومن الخلفاء الذين كثرت أولادهم ((المتوكل على الله)) ويقال إنه مات عن نيف وخمسين ابنًا، وعشرين بنتً. وهذه فوائد غيرُ ملتزَم فيها الترتيبُ السابق، فمنها: أن ((حضرمى بن عامر)) وفد على سيدنا رسول اللّه وَ له، فيما ذكره ((أبو موسى المدينى)) فى كتاب (الصحابة) قال ((القالى)) فى كتابه (الأمالى): وكان له عشرة إخوة فماتوا فورثهم، فقال له ابنُ عمّ له، يقال له جَزْء: مَنْ مِثْلُك ياحضرمى، ورثتَ إخوتك فأصبحت ناعمًا جذلا؟ فقال: يقول جَزْءٌ ولم يقل جللا أنى تروَّحت ناعما جَذلا جزءُ، فلاقيتَ مثلها عَجلا إن كنتَ أزريتنى بها كذبًا قال: وكان لجزء تسعةُ إخوة، فجلسوا على بئر فانخسفت بهم فماتوا كلهم، = (١) ((الجمع والبيان فى أخبار القيروان، فيمن فيها وفى سائر بلاد المغرب من الملوك والأعيان)) طبع فى دار المعارف بالقاهرة ١٩٧١ م. ٥٣٦ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح ومثال السبعة: ((النعمانُ بن مُقَرِّن، وإخوته: معقل وعقیل وسُوَید وسنان وعبدالرحمن - وسابع لم يُسَمَّ لنا - بنو مُقَرِّن المزنيون)) سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول اللّه ◌َێ، ولم يشاركهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعة - فى هذه المكرمة غيرُهم. وقد قيل: إنهم شهدوا الخندقَ كلُّهم (١). وقد يقع فى الإِخوة ما فيه خلاف فى مقدار عددهم. ولم نُطوِّل بما زاد على السبعة لندرته. ولعدم الحاجة إليه فى غرضنا هاهنا(٢)؛ والله أعلم. (١) هم أكثر من سبعة فيما تقصى العراقى. وقال: إنما اشتهر كونهم سبعة لما روى مسلم فى صحيحه من حديث سُويد بن مقرن، قال: "لقد رأيتنى سابع سبعة من بنى مقرن ما لنا خادم غير واحدة، لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتقها." (التقييد والإيضاح ٣٤١) وحديث سويد رضى الله عنه، فى كتاب الأيمان، باب صحبة الماليك وكفارة من يلطم عبده ح (١٦٥٧ -١٦٥٩). (٢) على هامش غ: [قال أبو زكريا فى مختصره الكبير: ((ومن طُرَفه أخوانِ تباعد ما بين مولدهما ثمانين سنة، وهما ((موسى بن عبيدة الرَّبَذِى، وأخوه عبدالله)). وأربعة إخوة ولدوا فى بطن واحدة، وهم: بنو راشد السلمى: محمد وعمر وإسماعيل وأخوهم)) من خط الشيخ). وانظر تقييد العراقى ٣٤١-٣٤٥. = وصارت قبرهم، ونجا هو، فقال حضرمى: ((إنا لله وإنا إليه راجعون، كلمة وافقتْ قَدَرًا وأبقتْ حقدًا))(١). ومنها ما ذكره ((الرشاطى)) أن ((قيس بن عاصم المنقرى)) قال لرسول اللّه وَله: «وُلِدَ لى ثمانون ما سميتُ منهم أحدًا، وكان هذا والله أعلم، لأنهم ماتوا قبل أن يُسَمَّوا؛ ودلّ ذلك علی کثرة أولاده. انتهت)). ١١٤/و - ١١٥/و (١) الأمالى لأبى على القالى، عن ابن دريد ٦٨/١. بخلاف يسير فى اللفظ. ومع البيتين ثالث. ( وانظره فى (الاشتقاق لابن دريد: ٣٩٤) ط المثنى ببغداد، وتقييد العراقى (٣٤٣). النوع الرابع والأربعون معرفةُ روايةٍ الآباء عن الأبناء و((للخطيبِ الحافظِ)» فى ذلك كتاب. روينا فيه عن العباس بن عبدالمطلب، عن ابنه الفضل، رضى الله عنهما: "أن رسول الله ﴿﴿ [٩٣/ظ] جمع بين الصلاتين بالمزدلفة)،(١). وروينا فيه عن «وائل بن داود)» عن ابنه («بكر بن وائل»، وهما ثقتان، أحاديثَ منها: عن ابن عيينة عن وائل بن داود عن ابته بكر، عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّهِ وَله: "أخَّروا الأحمالَ فإن اليدَ مُعَلَّقَةٌ والرَّجلَ موثقة". قال ((الخطيبُ)): لايُروَى عن النبى﴿ فيما نعلمه، إلا من جهة بكر وأبيه (٢). وروينا فيه عن ((معتمر بن سليمان التيمى)) قال: "حَدَّثَنى أبى قال: حَدَّثْنِى أنت عنى، عن أيوب، عن الحسن، قال: "ويح، كلمةُ رحمةٍ)،(٣). وهذا طريف يجمع أنواعًا (٤). وروينا فيه عن «أبى عمرَ حفصٍ بنِ عُمَر الدورى المقرئ(٥)، عن ابنه أبى جعفر محمد (١) انظر مسند الفضل بن العباس رضى الله عنها فى (جمع الجوامع ٥٨٨/٢) والحديث فى الموطأ والصحيحين لأسامة بن زيد ولأبى أيوب الأنصارى، رضى الله عنهم. (٢) أخرجه أبو يعلى فى مسنده فى حديث قيس بن الربيع عن بكر بن وائل عن الزهرى، ليس فيه وائل (فتح المغيث ١٧١/٣٠) مع زوائد أبى يعلى فى (مجمع الزوائد، ك الأدب، باب تأخير الحمل) عن أبى هريرة مرفوعًا، بلفظ ((إن الرجل موثقة واليد معلقة)) ١٠٩/٨. (٣) قيل: ويح كلمة تقال لمن وقع فى مهلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له، وويل: تقال لمن يستحقها ولا يترحم عليه .. وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه: الويح باب رحمة والويل باب عذاب (مشارق الأنوار ٢٩٧/٢) (٤) قال الشيخ زكريا الأنصارى: أى رواية الآباء عن الأبناء، وعكسه، والأكابر عن الأصاغر، والمديج، والتحديث بعد النسيان (فتح الباقى على شرح ألفية العراقى: التبصرة ٨٥/٣) (٥) قال السخاوى: ((وأكثر ما فى كتاب الخطيب، مما رواه، ستة عشر حديثاً أو نحوها، لحفص بن عمر الدورى المقرئ - صاحب الكسائى - عن ابنه أبى جعفر محمد (فتح المغيث: ١٧٢/٣). ٥٣٧ : ٥٣٨ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح ابن حفص)) ستةَ عشرَ حديثًا أو نحوَ ذلك. وذلك أكثرُ ما رويناه لأبٍ عن ابنةِ. وآخرُ ما رويناه من هذا النوع وأقربُه عهدًا، ما حَدَّثنيه ((أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبى سعد المَرْوَزِى)) - رحمهما الله - بها(١)، من لفظِه قال: ((أنبأنى والدى عنى فيما قرأتُ بخطه، قال: حدثنى ولدى أبو المظفر عبد الرحیم من لفظه وأصله، فذکر بإسناده عن أبى أمامة أن رسول الله وَ ◌ّل﴿ قال: ((أحضِروا موائدَكم البقلَ فإنه مَطْرَدَة للشيطانِ مع التسمية)) *. وأما الحديثُ الذى رويناه عن أبى بكر الصديق عن عائشة عن رسولِ الله وَل أنه قال: ((فى الحيَّةِ السوداء شفاء من كلِّ داء)) فهو غلطُ ممن رواه، إنما هو عن أبى بكر بن (١) بها، أى ببلدة ((مرو الشاهجان)) النسبة إليها: مروزى، بالزاى، على غير قياس. وانظر (المرو الروزى) فى (اللباب ١٩٨/٣). وفى تقييد العراقى على رواية ابن الصلاح عن شيخه أبى المظفر عبدالرحيم السمعانى عن والده أبى سعد لحديث ((أحضروا موائدكم البقل)) قال: ((وقد أبهم المصنف ذكر إسناده. والسمعانى، أبو سعد، رواه فى (الذيل) من رواية العلاء بن مسلمة الرواس، وذكر سنده إلى أبى أمامة، يرفعه. وهو حديث موضوع، فأبهم المصنف منه موضع العلة وسكت عليه. وقد ذكر المصنف فى النوع الحادى والعشرين: أنه لا يحل رواية الحديث الموضوع لأحدٍ عَلِمَ حاله، فى أى معنى، إلا مقرونًا ببيان وضعه؛ وهذا الحديث ذكر غيرُ واحدٍ من الحفاظ أنه موضوع: وقد رواه أبو حاتم بن حبان فى (الضعفاء) فى ترجمة العلاء بن مسلمة الرواس، بهذا الإسناد، وقال فيه: يُرُوِى عن الثقات الموضوعاتِ. وقال أبو الفتح الأزدى: كان رجلَ سوءٍ لا يبالى ما روى. وقال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث. وذكر ابن الجوزى هذا الحديث فى الموضوعات وقال: لا أصل له. وقد يجاب عن المصنف بأنه لا يرى أنه موضوع وإن كان فى إسناده وضاع. فكأنه ما اعترف بوضعه، وقد تقدم أن المصنف أنكر على من جمع الموضوعات فى عصره، فأدخل فيها ما ليس بموضوع. يشير بذلك إلى ابن الجوزى. والله أعلم .. (التقييد ٣٤٦-٣٤٧) وانظر معه ((العلاء بن مسلمة الرواس)) فى (ميزان الاعتدال للذهبى: ١٠٥/٣ ت ٥٧٤٣). * المحاسن : ((فائدة: الحديث ذكره. ((ابن الجوزى)) فى الموضوعات - انتهت)) ١١٥ /ظ - الموضوعات لابن الجوزى: باب فضل البقل ٢٩٨/١، والفوائد المجموعة للشوكانى: أطعمة. ١٦٥ ح ٣٢. ٥٣٩ النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء أبى عتيق عن عائشة، وهو ((عبدُ الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق))* وهؤلاء هم الذين قال فيهم [٩٤/و] ((موسى بن عقبة)): ((لا نعرف أربعةً أدركوا النبىَّ وَّر هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة)) (١). فذكر: أبا بكر الصديق، وأباه، وابنه عبدالرحمن، وابنَه محمدا أبا عتيق؛ والله أعلم(٢). (١) قابل على قول موسى بن عقبة فى نقل العراقى من معرفة الصحابة، لابن منده (التقييد ٣٤٧). (٢) بلغت المقابلة بأصل السماع، ثم بلغ مقابلة ثانية بالأصل المذكور هامش (غ) بخط ابن فاسى. * المحاسن: ((فائدة: فى (المستخرج لابن منده): أبو بكر الصديق عن عائشة. وفيه: عمر بن الخطاب عن عبد الله ابنه. وذكر ((ابن الجوزى)) أن الصديق روى عن ابنته عائشة، ورودت عنها أمُّها أم رومان. فإن كانت رواية الصدِّيق أخذت من ذلك الحديث، فقد تقدم أنه وهم. وذكر رواية العباس عن ابنه عبد الله، ورواية العباس وحمزة عن ابن أخيها رسول الله وال﴾؛ والعم بمنزلة الأب. وفى هذا التمثيل نظر. وروى مصعب الزبيرى عن ابن أخيه الزبير بن بكار. وإسحاق بنُ حنبل عن ابن أخيه أحمد بن محمد بن حنبل. وروى مالك عن ابن أختِه إسماعيل بن عبدالله بن أبى أُوَيْس. انتهت)). ١١٦/و النوع الخامس والأربعون معرفة رواية الأبناء عن الآباءِ ولِـ ((أبى نصر (١) الوايلى الحافظِ)) فى ذلك كتاب. وأهمه ما لم يُسَمَّ فيه الأبُ والجد. وهو نوعان: أحدُهما: رواية الابن عن الأبِ عن الجدِّ، نحو ((عمرو بنِ شُعَيب، عن أبيه عن جَدِّه)). وله بهذا الإِسنادِ نسخة كبيرة أكثرها فِقهيات جِياد، وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. وقد احتج أكثر أهل الحديث(٢) بحديثه، حملًا لِمُطلَقِ الجَدِّ فيه على الصحابىِّ ((عبدالله بن عمرو)) دون ابنه(٣) محمد والد شعيب، لما ظهر لهم من (١) [أبو نصر، عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد السجزى الوايلى بالياء آخر الحروف، نسب إلى قرية بسجستان يقال لها: وايل. أحد الحفاظ مات سنة ٤٤٤ هـ وقيل كان من بكر بن وائل] من هامش (غ) مع (اللباب ٣٥٢/٣). (٢) على هامش (غ): [قوله: ((وقد احتج أكثر أهل الحديث)) يفهم منه أن الأقل منهم لم يحتجوا به. وقد نقل الخلاف ابن يشير] ومعه الطرة: [قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازى فى كتابه (اللمع): وأما إذا قال - الراوى - أخبرنى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى رَّير فيحتمل أن يكون ذلك عن جده الأدنى وهو محمد بن عبد الله بن عمرو، فيكون مرسلا. ويحتمل أن يكون ذلك عن جده الأعلى فيكون مسندًا؛ فلا يحتج به لأنه يحتمل الإِسناد والإِرسال فلا يجوز إثباته، إلا أن يثبت أنه ليس يروى إلا عن جده الأعلى، فحينئذ يحتج به. قاله ((ابن بشير)) فى شرحه. وغيره يقول: لا يخلو اللفظ الوارد من أن يكون نصًّا فى المسند، أو نصًّا فى المرسل، أو محتملا من غير ظهور، أو يكون فى أحدهما أظهر: فإن كان نصًّا فى الإِسناد أو فى الإِرسال فلا إشكال يحمل عليه. وإن احتمل الحديث احتمالا متساويًا ألحق بالمرسلات، ولا شك فيه إذا كان فى عدم الإسناد أظهر. فإن كان فى الإِسناد أظهر، فإن علم أن الراوى لم يدرك من روى عنه أو شك فيه، ألحق بالمرسلات؛ وإن علم أنه أدركه فهاهنا الخلاف: هل يلحق بالمرسلات نظرًا إلى الحمل على الأقل؟ أو بالمسندات نظرًا إلى الأظهر؟]. (٣) من (غ، ع) وفى (ص): [دون أبيه محمد] وليس السياق. ٥٤٠