Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ النوع الثانى والثلاثون: معرفة غريب الحديث = وهذا الذى قاله أبو موسى، تفريعًا على طريقة من يرى أن ابن صياد هو الدجال .. وهذا الذى قاله أبو موسى قد جاء فى (مسند أحمد) (١) من حديث أبى الزبير. عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم - انتهت)). ٩١/ب (١) فى مسند حديث جابر، رضى الله عنه، أن النبى و ل* لما قال لابن صياد: "اخسأ فلن تعدو قدرك" قال عمر: يارسول الله، ائذن لى فيه أضرب عنقه، فقال صلى الله عليه وسلم: "إن يكن هو فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى بن مريم" وانظر فى (فتح البارى ١٠٥/٦) اختلاف الروايات فيه. ---- النوع الثالث والثلاثون معرفة المسلسَلِ من الحديث التسلسلُ من نعوتِ الأسانيد، وهو عبارة عن تتابع رجالِ الإِسناد وتواردهم فيه، واحدًا بعد واحد، على صفةٍ أو حالة واحدة. وينقسم ذلك إلى ما يكون صفةً للرواية والتحمُّلِ، وإلى ما يكون صفةً للرواة وحالةً لهم. ثم إن صفاتهم فى ذلك وأحوالهم، أقوالا وأفعالا ونحو ذلك (١) تنقسم إلى ما لا نحْصيه. ونوَّعه ((الحاكم أبو عبد الله الحافظُ)) إلى ثمانية أنواع، والذى ذكره فيها إنما هو صور وأمثلة ثمانية(٢). ومثالُ ما يكون صفةً للرواية والتحمل، ما يتسلسل بـ: سمعت فلانًا قال سمعت فلانًّا، إلى آخر الإِسناد، أو ليسبلسل بٍـ: حدثنا أو أخبرنا، إلى آخره. ومن: أخبرنا والله فلان، قال أخبرنا والله فلان .. إلى آخره *. ومثالُ ما يرجع إلى صفاتِ الرواةِ وأقوالهم ونحوِها، إسنادُ حديث: "اللهم أعِنّ على (١) على هامش (غ): [قال أبو زكريا النواوى: ومنها المسلسل باتفاق أسماء الرواة وآبائهم، وكناهم، وأنسابهم، وبلدانهم. فحديث أبى ذر: ((ياعبادى)) وقع لى مسلسلا بالبلد، كلهم دمشقيون، وأنا دمشقى، : وهذا نادر فى هذه الأزمان. ومسلسل الفقهاء، فقيه عن فقيه، كحديث "المتبايعان بالخيار" ط من خطه، أيده الله]. متن التقريب (مع التدريب ١٨٨/٢). (٢) علوم الحاكم: النوع العاشر (معرفة المسلسل من الأسانيد) ٢٩-٣٤. * المحاسن: ((فائدة: ومنه: صُمَّتْ أذناى إن لم أكن سمعتُه ... إلى آخره. انتهت)) ٩١/ و - وانظر (التبصرة ٢٨٨/٢) وفتح المغيث: ٥٣/٣-٥٨، وتدريب الراوى ١٨٧/٢). ٤٦٢ ٤٦٣ النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث شكرِك وذكرك وحسن عبادتك" المتسلسل بقولهم: ((إنى أحبك فقُلْ))(١)؛ وحديث التشبيك باليد، وحديث العَدِّ فى اليدِ*؛ أشباهٍ لذلك نروبها وتُروَى كثيرة. وخيرُها ما كان فيها دلالة على اتصالِ السماع وعدم التدليس. ومن فضيلة(٢) التسلسل اشتمالُه على مزيدِ الضبطِ من الرواة، وقلما تسلم المسلسلات (١) نقل على هامش (غ): [فى سنن أبى داود والنسائى عن معاذ رضى الله عنه، أن رسول الله ولل أخذ بيده وقال: "يامعاذ، والله إنى أحبك .. أوصيك يامعاذ لا تدعنَّ فى دبر كل صلاة تقول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" وأوصى بذلك معاذ ((الصنابحى)) وأوصى به الصنابحى ((أبا عبد الرحمن)). رواه أبو داود: ((ثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة، ثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثنى حيوة بن شريح، حدثنى عقبة بن مسلم يقول: حدثنى أبو عبد الرحمن الحُبُلِّى عن الصنابحى عن معاذ)). قال شيخنا: الصنابحى اسمه عبد الرحمن بن عسيلة، قدم المدينة بعد موت النبى وَ لله، وصح فى أبى داود من جميع النسخ تقديم؛ ((ذكرك)). كذا وجدته بخطه]. يعنى فى الدعاء: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". والحديث فى سنن أبى داود، ك الوتر، باب الاستغفار؛ ٨٦/٢ مسلسلا براويين. وهو فى سنن النسائى ك الصلاة، باب الدعاء بعد الذكر ١٩٢/١، غير مسلسل. (٢) على هامش (غ): [قال الشيخ تقى الدين: وفائدة التسلسل أمران: أحدهما: أنه قد يكون اقتداء بما فعله صلى الله عليه وسلم. الثانى: أن يكون مفيدًا لاتصال الرواية وعدم انقطاعها إذا كانت السلسلة تقتضى ذلك، كسمعت وأطعمنى وسقانی، ونحوه]. المحاسن : «فائدة: كذا مثَّل لصفة الرواة ومثالهم. وليس فى المثال إلا ذكر الأقوال والأفعال، وليس فيه ذكرُ صفةٍ تتعلق بالرواة. ومثالُ المسلسل بصفةٍ تتعلق بالرواة كأن يكونوا فقهاء، كما وقع فى حديث "البِّعان بالخيار،»(١) أو من البلد الفلانية، ونحوها من اتفاق الأسماء وغير ذلك انتهت)). ٩١/ب (١) انظر تخريجه ورواته فى (فتح البارى ٢٢٥/٤ - ٢٢٦: بيوع) وتقييد العراقى: ٢٧٧، وكشف الخفا ٠٣٤٦/١ ٤٦٤ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح من ضعف، أعنى فى وصفِ التسلسل لا فى أصل المتن. ومن المسلسَلِ ما ينقطع تسلسله فى وسطِ إسنادِه، وذلك نقص فيه. وهو كالمسلسل بـ: أول حديث سمعته، على ما هو الصحيح فى ذلك"؛ والله أعلم. * المحاسن: * ((فائدة: الأنواع الثمانية التى تقدم أن ((الحاكم)) ذكرها: أولها: حديث مسلسل بٍ: سمعت. ثانيها: مسلسل بـ: قُمْ فصُبَّ علىَّ حتى أُريكَ. مسلسل بذلك من منصور إلى ابن مسعود، قال له النبى وَلّ: "قم فصبَّ علىَّ حتى أريك وضوء جبريل" وذكر: ثلاثًا ثلاثًا. وثالثها: فيه الإِخبارُ فى أول السند، والسماعُ فى آخره. ورابعها: مسلسل بـ: أمرنى، خُرِّج من طريق حُصين [بن ذيال] الجعفى، قال: ((قال رجل للحسن بن صالح: أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: فإن قال لى ربى: من أمرك بهذا؟ فقال: قل: الحسن بن صالح(١) قال: فإن قيل لك أنت؟ قال أقول: أمرنى منصور بن المعتمر. قال: فإن قيل لمنصور؟ قال يقول: أمرنى إبراهيم، قال: فإن قيل لإبراهيم؟ قال يقول: أمرنى همام بن الحارث. قال فإن قيل لهمام؟ قال يقول: أمرنى جرير. قال: فإن قيل لجرير؟ قال يقول: أمرنى النبى (وَلآن.)). وفى عَدِّ هذا النوعِ الذى ذكره ((الحاكم)) من المسلسلِ نظر: فإن هذا قول شخص واحد وذلك يمكن فى كل حديث الآن، فليس هذا من المسلسل فى شىء. = (١) فى علوم الحاكم: قل: الحسن ابن حى. وهو الحسن بن صالح، بن صالح بن مسلم بن حيان، حىّ بن شفى، الهمدانى الكوفى العابد الفقيه (بخ م٤) توفى سنة ١٦٩ هـ (تهذيب التهذيب: ٥١٦/٢٨٥/٢). ٤٦٥ النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث = وخامسها: حديثُ أنس بن مالك عن النبى وََّ: "لا يجد العبدُ حلاوة الإِيمان حتى يؤمنَ بالقدَرِ خيره وشره وحُلوِهِ ومُرِّه" قال: "وَقَبَضَ رسولُ اللهِ وَّل على لحيتِه وقال: آمنتُ بالقدر خيره وشره وحلوه ومُرِّه" قال: وقبضَ ((أنَس)) على لحيتِه وقال ذلك، وأخذ ((يزيد الرقاشى)) بلحيتِه وقال ذلك، وأخذ ((شهابُ بن خِراش)) بلحيتِه وقال ذلك، وأخذ ((سعيد الآدم)) بلحيته وقال ذلك، وأخذ ((سليمان بن شعيب الكاسانى))(١) بلحيته وقال ذلك، وأخذ ((يوسفُ بن عبدالواحد)) بلحيته وقال ذلك، وأخذ ((الزبير [بن عبد الواحد] شيخ الحاكم)) بلحيته وقال ذلك، وأخذ ((الحاكم)) بلحيته وقال ذلك. سادسها: مسلسل بالعَدِّ من ((الحاكم)) إلى ((علىٌّ))، قال: "عَدَّهن فى يدى رسولُ اللهِ وَّ، قال: عدَّهن فى يدى جبريل عليه السلام وقال جبريل: هكذا نزلت بهن من عند ربِّ العزة" فذكر: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وذكر: اللهم باركْ، كذلك؛ اللهم ترحْ، كذلك؛ اللهم وتحنن، كذلك؛ اللهم وسلم؛ كذلك؛ وقبض خمسَ أصابعه". وفيه تسلسل منقطع. وسابعها: مسلسل بـ: ((شهد على)) من أبى بكر محمد بن داود بن سليمان الصوفى فيسلسل إلى: إنى شهدت على ابن عباس، إنى شهدت على أبى بكر الصديق رضى الله عنه، أنه قال: «كُلِ السمكةَ الطافيةَ". وثامنها: مسلسل بالتشبيك، من الحاكم إلى أبى هريرة، قال أبو هريرة: شبك بيدى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وقال: "خلق الله الأرض يوم السبت" فذكره. انتهت))(٢). ٩١/ظ - ٩٢/و (١) فى مطبوعة الحاكم: ((الكسائى)) (٢) المقابلة على علوم الحاكم: النوع العاشر، المسلسل من الأسانيد (٢٩ - ٣٤) وفيها أسانيده كاملة. وقال بعد مسلسلاته الثمانية: ((فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التى لا يشوبها تدليس، وآثار السماع بين الراويين ظاهرة. غير أن رسم الجرح والتعديل عليها مُحَكِّم. وإنى لا أحكم لبعض هذه الأسانيد بالصحة، وإنما ذكرتها ليستدل بشواهدها عليها إن شاء الله)). وانظر (تقريب النووى ١٨٨/٢ وتقييد العراقى ٢٧٧، وفتح المغيث ٥٥/٣ - ٥٧، وتدريب الراوى ١٨٨/٢). النوع الرابع والثلاثون [٨١/ظ] معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه هذا فنٌّ مهم مستصعب. روينا عن ((الزهرى)) رضى الله عنه أنه قال: ((أعيا الفقهاءَ وأعجزهم أن يعرفوا ناسخَ حديثٍ رسول الله وَّر من منسوخِه))(١) وكان للشافعى رضى الله عنه، فيه يد طولى وسابقة أولى؛ روينا عن ((محمد بن مسلم بن وَارَة)) أحد أئمة الحديث، أن ((أحمد بن حنبل)) قال له وقد قدم من مصر: ((كتبتَ كُتبَ الشافعى؟ قال: لا. قال: فرطتَ؛ ما علمنا المجملَ من المفسر، ولا ناسخٌ حديثٍ رسول اللّهَ وَّل من منسوخه، حتى جالَسْنا الشافعىَّ))(٢). وفيمن عاناه من أهل الحديث، من أدخل فيه ما ليس منه، لخفاء معنى النسخ وشرطِه، وهو عبارة عن: رفع الشارعِ حُكْمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخرٍ؛(٣) وهذا حدٍّ وقع لنا، سالم من اعتراضاتٍ وردت على غيره* (١) قول الزهرى، أسنده الحازمى إليه، فى (الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ من الآثار: ١٨). وعلى هامش (غ): [قال عباد بن كثير: كان أعلمهم - يعنى التابعين - بناسخ حديث رسول الله السلال ومنسوخه - إبراهيم النخعى] الفقيه، إمام العراق، ت ٩٥ هـ. وعباد بن كثير الرملى، توفى فى حدود السبعين ومائة. (٢) الحازمى، بإسناده إلى ابن واره: ١٩ وانظر أبواب الناسخ والمنسوخ فى (رسالة الشافعى). (٣) وانظر حد النسخ عند الحازمى (١٨) ونقله العراقى فى (التقييد والإيضاح (٢٧٨) ووصل ابن حجر هذا النوع بمختلف الحديث وقال فى الحديثين يختلفان: ((إن لم يمكن الجمع بينهما فلا يخلو أن يعرف التاريخ فإن ثبت به المتأخر أو بأصرح منه نصًا فهو الناسخ .. والنسخ رفع تعلق حكم شرعى بدليل شرعى متأخر عنه، والناسخ ما دل على الرفع المذكور. وتسميته ناسخًا مجاز لأن الناسخ فى الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى)). النخبة ١٠١. * المحاسن : ((فائدة: وينبغى أن يقال: رفع الشارع حُكما منه متقدمًا متعلقًا بالمحكوم عليه،= ٤٦٦ ٤٦٧ النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه ثم إن ناسخ الحديثِ ومنسوخَه ينقسم أقسامًا(١): فمنها ما يُعرفُ بتصريح رسول الله وَله به، كحديثٍ ((بُرَيدةَ)) الذى أخرجه ((مسلم)» فى صحيحه(٢) أن رسول اللّه وَل قال: "كنت نهيتكم عن زيارة القبورِ فزوروها" فى أشباهٍ لذلك. ومنها ما يعرف بقولِ الصحابىِّ، كما رواه ((الترمذى))(٣) وغيره، عن ابىّ بِن كعب)) رضى الله عنه أنه قال: "كان الماءُ من الماءِ رخصةً فى أول الإِسلام، ثم نْبِىَ عنه"". وكما خرجه ((النسائى))(٤) عن ((جابر بن عبدالله)) قال: "كان آخر الأمرين (١) الأقسام فيما يلى، ذكرها الحازمى فى (أمارات النسخ: ٢٦-٢٩) من مقدمات كتابه الاعتبار. (٢) صحيح مسلم، الجنائز، باب استئذان النبى وَله فى زيارة قبر أمه. وانظره عند الحازمى (٢٩، ٢٤٦) وفیھما تخريجه. (٣) جامع الترمذى: ك الطهارة، باب ما جاء فى أن الماء من الماء (٨٤/١١ مع عارضة الأحوذي) وانظره فى (اعتبار الحازمى : ٦٥) وفيها تخريجه. (٤) سنن النسائي، ك الطهارة وسننها (١٩٩/١ - ٢٠٠) ح ٦٠٩ مع كتاب الحازمى: ٩٨، وفيها تخريجه. = بحكم منه متأخر؛ ليخرج بذلك تخفيفُ الصلاة ليلةَ الإِسراء من خمسين إلى خمس، فإنه لا يُسمَّى نسخًا، لِعِدَمِ تعلقه بالمحكوم عليهم، لعدم بلاغِه لهم. وأما فى حقه صلى الله عليه وسلم فمحْتَمل، إلا إن لُمِحَ أنه إنما يتعلق بعد البيان، وهى غير مسألة النسخ قبل وقتِ الفعل، لوجودِ التعلق بخلاف البيان. انتهت)). ٩٢/ظ * المحاسن : ((فائدة: هو فى (سنن أبي داود) (١) بإسنادٍ جيد متصل. وفى المسألة حديثٌ عن ((عائشة)) أن النبى صلى الله عيه وسلم كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك. خرجه ((ابن حبان)) فى صحيحه. وقد بسطت القول على ذلك كله فى (العرف الشذى، على جامع الترمذى) فلينظر منه . انتهت.)) (١) ك الطهارة، باب فى الإكسال: ح ٢١٤ (٤٥/١) - وانظر حديث عائشة رضى الله عنها، فى الناسخ والمنسوخ للحازمى (٢٩) من حديث الزهرى عن عروة بن الزبير، عنها، وسنن الدارقطنى، باب نسخ قوله: الماء من الماء (ح ٢: ١٢٩/١). ٤٦٨ ٠ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ترك الوضوء مما مَسَّت النارُ،" فى أشباه لذلك. ومنها ما عُرِفَ بالتاريخ، كحديثِ ((شدَّادِ بن أوس)) وغيرهِ، أن رسول اللّهِ وَال قال: "أفطر الحاجمُ والمحجومُ" وحديثِ ((ابن عباس)): "أن رسول اللّه وال [٨٢/ و] احتجم وهو صائم". فبيّن ((الشافعىُّ)) أن الثانى ناسخ للأول، من حيث أنه رُوِى فى حديثِ ((شداد)) أنه كان مع النبى ◌َّ زمانَ الفتح فرأى رجلا يحتجمُ فى شهر رمضان فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم" ورُوِىَ فى حديث ابن عباس أنه وَل احتجم وهو مُحْرِم صائم؛ فبان بذلك أن الأولَ كان زمنَ الفتح فى سنة ثمانٍ، والثانى فى حِجَّة الوداع فى سنة عَشر *(١). (١) الحازمى ٢٦٧ ومعه (ذكر خبر يصرح بالنسخ: ٢٦٨) و (ذكر خبر يدل على الرخصة، والغالب أن الرخصة لا تكون إلا بعد النهى) - ٢٦٩. * المحاسن: ((فائدة: من قال: المسافرُ له أن يفطرَ بما شاء، فاحتجامُه [وَلَ] - وهو محرم - كان وهو مسافر، ففطرُه لبيانِ الجوازِ لا لرفع حُكْم. يقال له: سبقك إلى هذا ((ابنُ خُزيمةَ)) حكاه عنه ((الحاكم)) فقال فى (مستدركه): ثبتت الأحاديثُ عن النبى وَ ﴿ أنه قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" فقال بعض من خالفنا فى هذه المسألة: لا يفطر، لحديث ابن عباس أن النبى وَ لّ احتجم وهو محرم صائم. ولا حجة له فى هذا، لأن النبى وَ ﴿ إنما احتجم وهو محرم صائم فى السفر، لأنه لم يكن محرمًا مقيًا ببلده، والمسافر إذا نوى الصومَ، له الفطر بالأكل والشربِ والحجامة وغيرها، فلا يلزم من حجامته ألا يفطر، فاحتجم وصار مفطرًا، وهو جائز(١). وهذا الكلام حكاه ((الخطّابِى)) فى (المعالم) وقال: ((هذا تأويل باطل، لأنه قال: احتجم وهو صائم؛ فأثبت له الصيامَ مع الحجامة، ولو بطل صومُه بها لقال: أفطر بالحجامة، كما يقال: أفطر بالأكل. ولا يقال: أكل وهو صائم))(٢). = (١) المستدرك لأبى عبد الله الحاكم: الصوم (٤٢٩/١) ح١ (٢) قابل على معالم السنن باب المحرم يحتجم (١٨٠/١) أ i ٤٦٩ النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه ومنها ما يعرفُ بالإِجماع، كحديثٍ قتل شارب الخمر فى المرة الرابعة، فإنه منسوخ، عُرفَ نسخُه بانعقاد الإِجماع على تركِ العمل به (١)، والإِجماعُ لا يَنسخُ ولا يُنسَخُ، ولكن يدل على وجودٍ ناسخ غيره". والله أعلم بالصواب. (١) الحازمى: باب نسخ القتل فى حد السكران (٣٦٦) وفيها تخريجه. وانظر تقييد العراقى (٢٨٠). = وهذا الذى قاله ((الخطابى)) حسن؛ ويعضد النسخَ أحاديثُ من طريق أبى سعيد وأنسٍ وغيرهما، بسطتُها فى (العرف الشذى على جامع الترمذى). وللإِمام الشافعى أجوبة عن أحاديثٍ "أفطر الحاجم والمحجوم" غير ما سبق. وكذلك للخطابى، والبيهقى، وهى مبسوطة فى موضعها - انتهت)) ٩٣/و · المحاسن : ((فائدة وزيادة: ما حكاه ((ابنُ حزم)) عن عبد الله بن عمروبن العاص من أن شارب الخمر يقتل فى المرة الرابعة، وكذلك قولُ ((ابن المنذر)): ((أُزيل القتلُ عن الشاربِ فى المرة الرابعة بإجماع عوام أهل العلم، إلا شاذًّا من الناس)) لا يُعدُّ خلافًا ولا يقدح فيما تقدم، لأن الرواية عن عبد الله بن عمرو بن العاص إن لم تصح فلا قدحَ، وإن صحتْ فقد جاء الإِجماعُ بعدها، وهو يرفع الخلافَ على طريقة مشهورة فى الأصول، ولاسيما مع ندرة المخالفِ فإنه يُقَوِّى إدعاءَ الإجماع. وقول ((ابن المنذر)): ((بإجماع عوام أهل العلم)» واستثنائه: شاذًا، موصوف بأنه لا يعد خلافًا. ومن مثلِ معرفة النسخ بالإِجماع، الحديث الذى رواه أبو داود فى (سننِه) من حديث ((أم سلمة) أن رسول اللّه وَ ل﴿ه قال لوهبٍ بن زمعة ورجلٍ آخر: "إن هذا يوم رُخِّص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة، أن تحلوا - يعنى من كل ما حرمتم منه إلا النساءَ - فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حُرُمًا كهيئتِكم قبل أن ترموا الجمرة، حتى تطوفوا به"(١) وإسناده جيد، وإن كان فيه محمدُ بنُ إسحاق. لكنه صرَّح بالتحديث. فهذا مما أجمع العلماء على ترك العمل به. وأشباه ذلك قليلة. وأما قول الصحابى: هذا ناسخ؛ فلا يؤثر عن الأكثر، لأنه قد یکون سندُه الاجتهاد. = (١) سنن أبى داود، ك المناسك، باب الإفاضة فى الحج ح ١٩٩٩ (٢٠٧/٢) ٤٧٠ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح = ولو قال هذا، قيل: هذا قبلُ، لأنه مجرد رواية. إلا إذا كان فى متواترين، ففيه توقّف لتعارض دليلِ المنع ودليلِ قبولِ قولِه. أما دليلُ المنع فإنه يتضمن نسخ المتواتر بقولٍ الواحدِ وهو غير جائز. وأما دليل القبول، فهو أن النسخ لا يكون بخبر الواحد، بل بالمتواترٍ، وخبرُ الواحد معين للناسخ لا ناسخ. والأخذ بهذا الثانى ... (١) بدل على ذلك. وذلك مبسوط فى موضعه من الأصول. انتهت)). ٩٣/ظ - ٩٤/و (١) مطموس فى الأصل. ونقله السخاوى عدا الفقرة الأخيرة، وفيها موضع المطموس (فتح المغيث ٦٥/٣). وأخرجه البخارى وفى سنده محمد بن إسحاق، فى (جزء رفع اليدين للصلاة: ١٣). قال العراقى: ((قول المصنف: عُرف نسخه بالإجماع، فيه نظر، من حيث إن ابن حزم خالف فى ذلك. إلا أن يقال: إن خلاف الظاهرية لا يقدح فى الإجماع. وقد ذكر أبو الفتح اليعمرى فى شرح الترمذى، أنه رُوى ذلك أيضًا عن عبدالله بن عمرو، والله أعلم. ومع الإجماع على خلاف العمل به، فقد ورد النسخ لذلك كما قال الترمذى من رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال "إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن شرب الرابعة فاقتلوه، قال: ثم أتى النبى وَ * بعد ذلك برجل قد شرب الخمر فى الرابعة فضربه ولم يقتله". وكذا روى الزهرى عن قبيصة بن ذؤيب عن النبى وتكلفة نحو هذا، قال: فرُفع القتل، وكانت رخصة. ولم يجعل أبو بكر الصير فى من أئمة الشافعية الإجماع دليلا على تعيين المصير للنسخ، بل جعله .. مترددًا بين النسخ والغلط، قال فى كتابه (الدلائل): ((فإن أجمع على إبطال حكم أحدهما فهو منسوخ أو غلط والآخر ثابت)). وما قاله محتمل، والله أعلم)) (التبصرة ٩٤/٢-٢٩٥). وحديث الزهرى عن قبيصة أخرجه أبو داود فى الحدود، باب إذا تتابع فى شرب الخمر ح ٤٤٨٥ (١٦٥/٤). النوع الخامس والثلاثون معرفة المصحَّف من أسانيد الأحاديث ومتونها هذا فنٌّ جليل إنما ينهض بأعبائه الْحُذَّاقُ من الحُفَّاظِ، و((الدارقطنى)) منهم. وله فيه تصنيف مفيد. وروينا عن ((أبى عبدالله أحمد بن حنبل)) رضى الله عنه أنه قال: ومن يَعْرَى من الخطأ والتصحيف؟(١) فمثالُ التصحيف فى الإِسناد: حديثُ شعبةَ عن العوَّام بن مُراجِم، عن أبى عثمان النهدى، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول اللّه وَل: "لَتُؤَدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلها": الحديث. صحف فيه ((يحيى بن معين)) فقال ابن مزاحم، بالزاى والحاء، فرُدّ عليه. وإنما هو ((ابن مراجم)): بالراء المهملة والجيم (٢). ومنه ما رويناه عن ((أحمدَ بنِ حنبل)) قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة، عن مالك بن ◌ُرفُطَة، عن عبدٍ خيرِ، عن عائشة: "أن رسول اللّه وَّر [٨٢/ظ] نهى عن الدُبَّاء والمُزَقَّت،»(٣) وقال أحمد: ((صحَّف شعبةُ فيه، وإنما هو خالد بن علقمة)) وقد رواه (١) وقاله أبو أحمد العسكرى فى كتابه المشهور (التبصرة ٢٩٦/٢). (٢) فى العلل للدارقطنى، وسئل فى هذا الحديث، فقال بعد تخريجه عن أصحاب شعبة: إن أبا على الصواف حدثه عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه قال: ثنا أبو قطن، عن شعبة، عن العوام بن مراجم. فقال له يحيى بن معين: إنما هو ابن مزاحم. فقال أبو قطن: عليه وعليه - أو قال: ثيابه للمساكين - إن لم يكن ابنَ مراجم. فقال يحيى: حدثنا به وكيع وقال: ابن مزاحم. فقلت أنا: حدثنا يحيى، عن شعبة عن العوام بن مراجم. فسكت يحيى)) وهو الصواب (العلل ٨٠/١ - ٨١) وممن نبه على التصحيف (الحاكم فى المعرفة ١٤٩، والأمير فى الإكمال ٢٤١/٧، والهيثمى فى مجمع الزوائد ٣٥٢/١٠). (٣) مسند أحمد: عبد خير عن عائشة (١٧٢/٦) وأما حديثها، رضى الله عنها فى (الأشربة للإِمام أحمد: ٢٥٦) فمن غير رواية عبد خير. ٤٧١ ٤٧٢ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح ((زائدةُ بن قدامة)»(١) وغيرُه على ما قاله أحمد". (١) سنن أبى داود، طهارة، صفة وضوء النبى بَ لآز (ح ١١١). * المحاسن: ((فائدة: لا يقال: أبو عوانة الوضاح تابع شعبةً على ذلك. كما ذكره ابن العبد عن أبى داود، وفى صحيح الدارمى متابعة حسن بن عقبة المرادى أيضًا، فلا تفرد إذًا ولا وهم على شعبة. ((لأنا نقول: الأصل فى ذلك هو شعبة، وأبو عوانة تابع شعبة فى وهمه لخوفه منه. وفى (الكمال) فى ترجمة أبى عوانة، حكاية عن أحمد ويحبى، ثم قال: ((وكان أبو عوانة مع ثقته وأمانته يفزع من شعبة، فأخطأ شعبة فى حديث الوضوء، وروى عن: الحكم - بن عتيبة الكندى - عن خالد بن عرفطة)) وفيه أمران: أحدهما: أن شعبة رواه من غير ذكر الحكم. والآخر: أنه قال: إن شعبة سماه خالد بن عرفطة، وكذا وقع فى (العلل للدار قطنى) وإنما سماه: مالك بن عرفطة. وفى (التهذيب) فى ترجمة خالد بن علقمة: ((وسماه شعبة مالك بن عرفطة فوهم فى اسمه واسم أبيه. لكنه فى رواية ابن العبد عنه، قال أبوداود: إن أبا عوانة قال يوما: حدثنا مالك بن عرفطة، عن عبد خير. فقال له أبو عمرو الأغضف: رحمك الله يا أبا عوانة، هذا خالد بن علقمة، ولكن شعبة يخطىء فيه. فقال أبو عوانة: هو فى كتابى: خالد بن علقمة، ولكن قال شعبة: مالك بن عرفطة. قال أبوداود: ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو عوانة، ثنا مالك بن عرفطة. وسماعه قديم- يعنى سماع ابن عون من أبى عوانة- قال أبو داود: ثنا أبوكامل، ثنا أبو عوانة، ثنا خالد بن علقمة، وسماعه متأخر. كأنه بعد ذلك رجع إلى الصواب. وهذه الحكاية التى ذكرها أبو داود تدل على أن أبا عوانة كان أولا يقول: خالد بن علقمة، على ما هو فى كتابه، ثم إنه خالف شعبة فقال ما قال، ثم رجع إلى الصواب. ورواه النسائى عن قتيبة عن أبى عوانة عن خالد بن علقمة. قال النسائى: ((مالك بن عرفطة خطأ، والصواب خالد بن علقمة)). وأما متابعة حسن بن عقبة التى ذكرها الدارمى - طمس من أثر عرق أو رطوبة - ((واعلم أن إدخال مثل ذلك فى نوع التصحيف فيه نظر: فخالد لا يتصحف = ٠٠٠ ٤٧٣ النوع الخامس والثلاثون: المصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها وبلغنا عن ((الدارقطنى)) أن ابن جرير الطبرى قال فيمن روى عن النبى وَل من بنى سليمٍ: ((ومنهم عُتبة بن البُذّر)) قاله بالباء والذال المعجمة، وروى له حديثًا، وإنما هو ((ابن النَّّر)) بالنون والدال غير المعجمة(١). ومثال التصحيف فى المتنِ: ما رواه ((ابنُ لَهِيعةَ)) عن كتاب ((موسى بنِ عُقبةَ)) إليه، بإسناده عن زيد بن ثابت: أن رسول اللّه وسلم احتجم فى المسجد - وإنما هو بالراء - "احتجر فى المسجد، بخُصِّ أو حصير، حجرةً يصلى فيها" فصحّفه ((ابنُ لهيعة)) لكونه أخذه من كتابٍ بغير سماع، ذكر ذلك ((مسلم)) فى كتاب (التمييز) له (٢). (١) ((نقله عن ابن جرير الطبرى غير واحد، آخرهم ابن الصلاح فى علوم الحديث، وجزموا بأنه تصحيف)) ابن حجر فى ترجمة عتبة بن الندر: تهذيب التهذيب ١٠٢/٧ (٢٢٠). (٢) أسند مسلم رواية ابن لهيعة بهذا الوهم الفاحش. ثم أخرج الحديث بالرواية الصحيحة وقال: ((وابن لهيعة إنما وقع فى الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه فيما ذكر، وهى الآفة التى تخشى على من أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرضٍ عليه». (التمييز ١٣٩ - ١٤٠ ط جامعة الرياض) وانظر حديث زيد بن ثابت رضى الله عنه، من طريق موسى بن عقبة، فى الصحيحين: البخارى فى باب صلاة الليل، وكتاب الأدب (فتح البارى ١٤٦/٢، ٤٩٥/١٠) ومسلم فى صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة فى بيته (٧٨١/٢١٣). = بمالك، ولا علقمة بعرفطة، إلا ببُعدٍ. وإنما يحمل مثل ذلك على الوهم. ولعلهم يطلقون على مثل ذلك تصحيفًا على معنى أنه قلب عن الصواب فيه، أو تجوزًا كما سيأتى. انتهت)) ٩٤ و - ٩٥ و قلت: نحوه فى ترجمة خالد بن علقمة بتهذيب التهذيب. وحديث صفة وضوئه وَّله فى (سنن أبى داود): عن أبى عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (ح ١١١) وعن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (١١٢) وعن شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير (ح ١١٣) ٢٧/١ - ٢٨ وفى سنن الدارقطنى، فى الباب: عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (ح ١) ٨٩/١ وفى علل الدارقطنى: ((وسئل عن حديث عبد خير عن على فى المسح على الخف فقال: وأما شعبة فوهم فى اسم خالد بن علقمة فسماه خالد بن عرفطة)». وحديث زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير، وحسن بن عقبة المرادى مثله، فى (سنن الدارمى: المضمضة) ١٧٨٢/١. i ٤٧٤ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح وبلغنا عن ((الدارقطنى)) فى حديثٍ أبى سفيان عن جابر قال: "رُمىَ أَبِىُّ يومَ الأحزاب على أكحلِه، فكواه رسولُ اللهِ وٍَّ" أن ((نُندرا)) قال فيه: أُبِ، وإنما هو ((أَبِىُّ بنُ كعب)) (١) وفى حديثٍ أنس: "ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذَرَّة" قال فيه شُعبة: ذُرَةَ(٢)، بالضمّ والتخفيف، ونُسِب فيه إلى التصحيف (٣) وفى حديث أبى ذر: ((تُعِينَ الصانعَ)) قال فيه («هشامُ بن عروة)» بالضاد المعجمة، وهو تصحيف، والصوابُ ما رواه ((الزهرى)): الصانع، بالصاد المهملة، ضدُّ الأخرق(٤). وبلغنا عن ((أبى زُرعة الرازى)) أن يحيى بنَ سلام - هو المفسر - حدَّث عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة فى قوله تعالى(٥): [٨٣/ و]﴿ سَأْرِيكم دَارَ الفاسقينَ﴾ قال: ((مِصْر)» واستعظم أبو زُرْعةَ هذا واستقبحه، وذكر أنه فى تفسير سعيد عن قتادة: ((مَصِيرَهم))(٦). وبلغنا عن ((الدارقطنى)» أن محمد بن المثنى أبا موسى العَنَزى، حدث بحديث النبى وَّه : "لا يأتى أحدُكم يوم القيامة ببقرةٍ لها خُوار" فقال فيه: ((أو شاةٍ تَنْعَرُ)) بالنون. وإنما هو: تَيعر، بالياء المثناة من تحت(٧). وأنه قال لهم يومًا: ((نحن قوم لنا شرف، نحن من (١) حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنهما، فى صحيح مسلم، ك السلام باب لكل داء دواء (ح (٢٢٠٧/٧٤) رُمِىَ أَبىّ يوم الأحزاب)) الحديث. انظر الوهم فيه فى (مشارق الأنوار: ٦٠/١) مع ترجمة ((عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصارى الخزرجى - والد جابر رضى الله عنهما - وقد استشهد يوم أحد، ولم يدرك الأحزاب (الإصابة ق أول من العين: ٤٨٢٩). (٢) حديث أنس رضى الله عنه، فى صحيح مسلم، ك الإِيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (ح ٣٢٥) وذكر مسلم عن يزيد بن زريع أحد رجال السند، قال: صحف فيها أبو بسطام، شعبة. والحديث فى البخارى ك الإيمان، باب زيادة الإِيمان ونقصانه، ونقل ابن حجر فى فتح البارى عليه (٧٨/١) ما قاله مسلم. (٣) حديث أبى ذر، رضى الله عنه، فى (البخارى ك العتق، باب أى الرقاب أفضل. وفى مسلم، ك الإِيمان كون الإِيمان أفضل الأعمال (ح ١٣٦). (٤) انظر بيان الوهم فيه، فى (مشارق الأنوار (٤٧/٢، وفتح البارى ٩٠/٥-٩١). (٥) وقع فى تصفيح نسخة (غ) هنا: ١٠٣ بدلا من ٨٣/ و. (٦) الطبرى، عن قتادة، فى تفسير الآية ١٤٥ من سورة الأعراف (٤١/٩). (٧) فى الصحيحين من حديث أبى حميد الساعدى، رضى الله عنه، يرفعه (البخارى فى الأيمان والنذور وفى الأحكام، ومسلم فى الإمارة، هدايا العمال) انظر بيان التصحيف فى ((تيعر)) فى مشارق الأنوار ١٣٣/١، وفتح البارى ١٣٤/١٣، والتنبيه على حدوث التصحيف لحمزة الاصبهانى: ٣٦ ظ بغداد). ٤٧٥ النوع الخامس والثلاثون: المصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها عَنْزَةَ، قد صلى النبيَِّ إلينا)) يريد ما رُوِىَ "أن النبى ◌َّهِ صلى إلى عَنَزةٍ)" (١) توهم أنه صلى إلى قبيلتهم، وإنما العَنَزَةُ ها هنا: حربة نُصِبتْ بين يديه فصلّى إليها. وأظرفُ من هذا ما رويناه عن ((الحاكم أبى عبدالله)) عن أعرابى زعم أنه وص له كان إذا صَلَّى نُصِبَتْ بين يديه شاة أى عَنْزَة. صحفها، بإسكان النون *. وعن ((الدارقطنى)) أيضًا أن أبا بكر الصولى أملى فى الجامع حديث أبى أيوب: "من صام رمضانَ وأَتْبَعه سِتًا من شوال" فقال فيه: شيئًا، بالشين والياء(٢). وأن ((أبابكر الإسماعيلى الإِمام)) كان فيما بلغهم عنه يقول فى حديث عائشة عن النبى وَل فى الكهان(٣): ((قر الزجاجة)) بالزاى، وإنما هو ((الدجاجة)) بالدال. وفى حديث يُروَى عن ((معاوية بن أبى سفيان)) قال: "لَعَن رسولُ اللهِ وَ الذين يُشْقُّقون الْخُطَبَ تشقيقَ الشِّعْر"، ذكر ((الدارقطنى)) عن وكيع أنه قاله مرة بالحاء المهملة، وأبو نعيم شاهد، فردَّه عليه بالخاء المعجمة المضمومةِ. وقرأتُ بخَطِّ مصنَّفٍ أن ((ابنَ شاهين)) قال فى جامع المنصور فى الحديث: ((إن النبيِ وَل نهى عن تشقيق الحَطَبِ)) فقال بعضُ الملاحين: (١) الحاكم فى معرفة علوم الحديث ١٤٨. والحديث فى الصحيحين فى سترة المصلى. : (٢) تصحيف لحديث استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعًا لشهر رمضان، فى صحيح مسلم. بيان التصحيف فى (المشارق ٢٠٦/٢، والتبصرة ٢٦/٢). (٣) فى البخارى، ك الطب، باب الكهانة (فى فتح البارى اختلاف الرواية فيه ١٧١/١٠) وفى الأدب باب قول الرجل للشىء ليس بشىء (فتح ٤٥٢/١٠): قرَّ الزجاجة ومسلم فى ك السلام (باب تحريم كلام الكهان ح ١٢٣). قال القاضى عياض: لم تختلف الرواية فيه فى مسلم، واختلفت فى البخارى فرواه بعضهم الزجاجة بالزاى، مضمومة وكذا جاء للمستملى وابن السكن وعبدوس والقابسى، فى كتاب التوحيد وفى مواضع آخر. وللأصيلى: الدجاجة . - وخرجها القاضى عياض على الروايتين (المشارق ٢٥٤/١) وقال ابن حجر: ووقع فى رواية المستملى: الزجاجة بالزاى مضمومة وأنكرها الدارقطنى وعدها فى التصحيف. لكن وقع فى حديث (الباب/ذكر الملائكة فى كتاب بدء الخلق: فيقرها فى أذنه كما تقر القارورة. وشرحوه على أن معناه كما يسمع صوت الزجاجة إذا حلت على شىء أو ألقى فيها شىء. قال الطيبى بأن ذكر الدجاجة أنسب. قلت: ويؤيده قول الدارقطنى وهو إمام الفن. فلا أقل من أن تكون أرجح (فتح البارى ١٧١/١٠). المحاسن : * ((فائدة: ووجه الخطأ أنه اعتقد الإِسكان فى النون، ثم نقل ذلك إلى شاة. انتهت)) ٩٥ / ظ. ٤٧٦ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح يا قوم، فكيف نعمل والحاجةُ ماسّة؟(١) قلت: فقد انقسم [٨٣/ظ] التصحيفُ إلى قسمين: أحدهما فى المتنِ والثانى فى الإِسناد. وينقسم قسمةً أخرى إلى قسمين: أحدهما: تصحيف البصر، كما سبق عن ((ابن لهيعة)) وذلك هو الأكثر. والثانى: تصحيف السمع، نحو حديثٍ لـ ((عاصم الأحول)) رواه بعضُهم فقال: عن واصل الأحدب. فذكر ((الدارقطنى)) أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر(٢). كأنه ذهب، والله أعلم، إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابةُ، وإنما أخطأ فيه سمعُ من رواه. وينقسم قسمة ثالثةً إلى : تصحيفِ اللفظ وهو الأكثر، وإلى تصحیفٍ يتعلق بالمعنی دون اللفظ، كمثلٍ ما سبق عن ((محمد بن المثنى)) فى الصلاة إلى عنَزَةَ. وتسمية بعض ما ذكرناه تصحيفًا، مجازٌ؛ والله أعلم. وكثير من التصحيف المنقول عن الأكابر الجلَّة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه، ونسأل الله التوفيق والعصمة، هو أعلم. (١) تصحيف ((الخطب)) - جمع خطبة، بضم الخاء المعجمة - بالحطَب. (٢) انظر العراقى فى التبصرة: ٣٠٠/٢، ٣٠١. النوع السادس والثلاثون معرفة مختلف الحديث وإنما يكمل للقيام به الأئمةُ الجامعون بين صناعتى الحديثِ والفقه، الغوَّاصون على المعانى الدقيقة *. اعلم أن ما يُذكَر فى هذا الباب ينقسم إلى قسمين: أحدهما: أن يمكنَ الجمعُ بين الحديثين، ولا يتعذر إبداءُ وجهٍ ينفى تنافِيهما. فيتعين حينئذ المصيرُ إلى ذلك، والقولُ بهما معًا. ومثالُه: حديثُ "لا عدوى ولا طِيرة" مع حديث: "لا يُورِد مُخْرِضٌ على مُصِحٍّ"، وحديث "فِرَّ من المجذوم فرارَكَ من الأسد»(١). (١) نقل على هامش (غ) [قوله: ((لا يورد ممرض على مصح)) بكسر الراء والصاد منهما. ومفعوله محذوف، أى لا يورد إبله المراض. والممرض والمصح: صاحب الإِبل الصحاح والمراض: المعنى. لا يورد صاحب الإِبل المراض إبله على صاحب الإِبل الصحاح: نقلته من كلام شيخنا أيده الله، وخطه بيده]. وهو نحو ما فى شرح الحديث بصحيح مسلم . والمشارق (٣٧٧/١). [قوله ((فرمن المجذوم)) رواه البخارى. وفى مسلم: كان فى وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبى رَله: "إنا قد بايعناك فارجع" قال عياض: ((وعن جابر أن النبى و # أكل مع مجذوم، وقال له: كل؛ ثقة بالله وتوكلا عليه. وعن عائشة قالت: ((كان لنا مولى مجزوم، فكان ينام فى فراشى ويأكل فى صحافى ويشرب فى أقداحى)) قال: وذهب ((عمر)) وغيره من السلف إلى الأكل معه، ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ. قال: وقيل: يجمع بينهما بأن فعله بيان للجواز، وأن النهى ليس على التحريم. وهو قول الطبرى. وقال الباجى: هو بمعنى الإِباحة، أى إذا لم تصبر على هذا أو كرهت بجاورته، فيباح لك الفرار منه من خطه، أيده الله]. = * المحاسن : ((فائدة: هذا النوع من أهم الأنواع. وأجلُّ ما صُنِّفَ فى ذلك: كتابُ (اختلاف الحديث) للإِمام الشافعى رضى الله عنه. وهو مدخل عظيم فى هذا النوع. انتهت)) ٩٦/و ٤٧٧ ٤٧٨ مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح وجْهُ الجمع بينهما أن هذه الأمراض لا تُعدِى بطبعها، ولكن الله تبارك وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببًا لإِعدائه مرضه. ثم قد [٨٤/و] يتخلف ذلك عن سببه كما فى سائر الأسباب. ففى الحديث الأول نَفى وَلّ ما كان يعتقده الجاهلُ من أن ذلك يُعدى بطبعِه، ولهذا قال: "فمن أعدى الأوَّلَ؟" (١) وفى الثانى أعْلَمَ بأن الله سبحانه جعل ذلك سببًا لذلك، وحذر من الضرر الذى يغلب وجودُه عند وجودِه، بفعلِ الله تبارك وتعالى. ولهذا فى الحديث أمثال كثيرة (٢). وكتاب (مختلف الحديث، لابن قُتَيبة) فى هذا المعنى، إن يكن قد أحسن فيه من وجه، فقد أساء فى أشياءَ منه قَصُرَ باعُه فيها، وأتى بما غيرُه أوْلى وأقوى. وقد روينا عن ((محمد بن إسحاق بن خزيمة)) الإِمام أنه قال: ((لا أعرف أنه رُوِىَ عن رسول الله وَّل حديثان -بإسنادين صحيحين- متضادين، فمن كان عنده فليأتنى به لأؤلف بينهما))(٣). القسم الثانى: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمعُ بينهما، وذلك على ضربين: أحدهما: أن يظهر كونُ أحدهما ناسخًا والآخر منسوخًا، فيُعمَلُ بالناسخ ويُتْرك المنسوخ. = انظر صحيح البخارى، ك الطب: باب فى الجذام. وباب لا عدوى ولا صفر. وفى فتح البارى جمع لرواياته والأقوال فيه (١٢٢/١٠ - ١٢٦) ومعه أيضًا، الفتح ١٣٢/١٠ وفى صحيح مسلم: كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة .. ولا يورد ممرض على مصح (١٧٥٢/٤) ح ٢٢٣١. (١) من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: إن رسول اللّه وح لول قال: "لا عدوى ولا صفر ولا هامة فقال أعرابى: يارسول الله، فما بال إبلى تكون فى الرمل كأنها الظباء فيأتى البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها؟ فقال: "فمن أعدى الأول؟" متفق عليه، واللفظ واحد. أخرجه البخارى فى الطب، ومسلم فى السلام. (٢) توسع شراح الصحيحين والمصنفين على ابن الصلاح فى توجيه ظاهر الخلاف بين الحديثين، منهم القاضى عياض والنووى فى شرح مسلم: وابن حجر فى (فتح البارى، شرح صحيح البخارى، وفى شرح النخبة وابن دقيق العيد فى البر هان، والعراقى فى التقييد وفى التبصرة، والسخاوى فى (فتح المغيث) والسيوطى فى (تدريب الراوى) والمسألة معروضة بتفصيل فى (معانى الآثار للطحاوى ٣٠٣/٤ - ٣١٤) باب الرجل يكون به الداء هل يجتنب أو لا ؟ (٣) أسنده الخطيب إلى أبى بكر ابن خزيمة، فى (الكفاية باب تعارض الأخبار ووجوه الترجيح بينها: ٤٣٣ - ٤٣٧) وقابل على علوم الحاكم، فى النوع التاسع والعشرين: (معرفة سنن رسول الله (قلهل يعارضها مثلها). ٤٧٩ النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث الثانى: ألا تقوم دلالة على أن الناسخ أيهما والمنسوخ أيهما، فيُفزّع حينئذ إلى الترجيح ويُعْمَلُ بالأرجح منهما والأثبتِ، كالترجيح بكثرةِ الرواة أو بصفاتهم، فى خمسين وجهًا من وجوه الترجيحات وأكثر (١)، ولتفصيلها موضعٌ غيرُ ذاً؛ واللّه سبحانه أعلم. (١) قال العراقى: اقتصر المصنف على هذا المقدار من وجوه الترجيح. وتبع فى ذلك الحازمىَّ فإنه قال فى (كتاب الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ) ووجوه الترجيحات كثيرة، أنا أذكر معظمها» فذكر خمسين وجهًا ثم قال: ((فهذا القدر كاف فى ذكر الترجيحات، وثم وجوه كثيرة أضربنا عن ذكرها كى لا يطول به هذا المختصر)) قال العراقى ووجوه الترجيحات تزيد على المائة، وقد رأيت عدَّها مختصرًا فأبدأ بالخمسين التى عدها الحازمى، ثم أسرد بقيتها على الولاء)). ومضى فى سردها فبلغ بها إلى الوجه العاشر بعد المائة ثم قال: ((وثم وجوه أخرى للترجيح فى بعضها نظر. وفى بعض ما ذُكِرَ نظر أيضًا، وإنما ذكرت هذا أيضا منها لقول المصنف أن وجوه الترجيح خمسون فأكثر. والله أعلم)). التقييد والإِيضاح ٢٨٦ - ٢٨٩ وقوبل على الاعتبار للحازمى (٢٠ - ٢٩). * المحاسن: ((فائدة: محل بيانها كتب أصول الفقه، وفيها باب معقود لذلك فلينظره من يريد الخوض فيه. انتهت)) ٩٦/ظ. النوع السابع والثلاثون معرفةُ المزيدِ فى متَّصلِ الأسانيد مثالهُ ما رُوِى عن ((عبد الله بن المبارك)) قال: أخبرنا سفيانُ عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال حدثنى بُسْرُ بنُ عبيد اللّه (١)، قال سمعت أبا إدريس(٢) يقول: سمعت وائلةَ بنَ الأسقع يقول: سمعت أبا مرثد الغنَوى(٣) يقول: سمعت رسول الله [٨٤/ظ] وَه يقول: "لا تجلسوا على القبورِ ولا تُصَلُّوا إليها". فِذِكْرُ سُفيانَ فى هذا الإِسناد، زيادة ووَهْم، وهكذا ذِكْرُ أبى إدريس: أما الوهم فى ذِكْرِ ((سفيان)) فممن دونَ ابنِ المبارك، لأن جماعة ثقاتٍ روَوه عن ابن المبارك عن ابن جابرٍ نفسه، ومنهم من صرَّح فيه بلفظِ الإِخبار بينهما. وأما ذِكْرُ («أبى إدريس)) فيه فابنُ المباركَ منسوب فيه إلى الوهم؛ وذلك لأن جماعةً من الثقات روَوه عن ((ابن جابرٍ)) فلم يذكروا أبا إدريسَ بين بُسْر وواثلةً. وفيهم من صرَّح فيه بسماعٍ بُسْرٍ من واثلة. قال: ((أبو حاتم الرازى)): ((يُرَون أن ابن المبارك وهِمَ فى هذا)). قال: ((وكثيرًا ما يُحدِّثُ بُسْرٌ عن أبى إدريس، فغلط ((ابنُ المبارك)) وظنَّ أن هذا مما رُوِىَ عن أبى إدريس عن واثلة؛ وقد سمع هذا، بُسْرٌ من وائلةَ نفسِه)». قلت: قد ألَّف («الخطيبُ الحافظ)) فى هذا النوع كتابًا سماه (كتاب تمييز المزيد فى متصل الأسانيد) وفى كثير مما ذكره نظر: لأن الإِسناد الخالى عن الراوى الزائد، إن كان بلفظ ((عن)) فى ذلك فينبغى أن يُحكم بإرساله، ويُجْعَلَ مُعلَّلا بالإِسناد الذى ذُكِرَ فيه الزائد (١) [بسر بن عبيد اللّه الحضرمى الشامى، روى له الجماعة] من هامش (غ) روى عن واثلة بن الأسقع وأبى إدريس الخولانى. وعنه عبدالرحمن بن يزيد بن جابر وغيره. قال أبو مسهر: هو أحفظ أصحاب أبى إدريس (تهذيب التهذيب) (٢) [أبو إدريس: عائذ اللّه بن عبدالله الخولاني] من هامش (غ). (٣) [أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوى. صحابى. ليس له فى (مسلم) سوى هذا الحديث الواحد. وليس له فى البخارى شىء. وهذا الحديث رواه مسلم عن ابن حجر عن الوليد بن مسلم عن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيدالله عن واثلة عن أبى مرتد] (غ) - يأتى حديثه عند مسلم، فيما يلى. ٤٨٠