Indexed OCR Text

Pages 101-120

.١٠١
السراج البلقيني : مصنفاته
سراج الدين عمر بن رسلان البلقينى وسماه (تصحيح المنهاج) أكمل منه الربع الأخير
ووصل إلى رُبْع النكاح. ولولده جلال الدين عبدالرحمن - ٨٢٤ هـ - نُكَتْ على الأصل
ولم تتم (كشف الظنون ١٨٧٤/٢)
(مختصر اللباب)
فى فقه الشافعية لأبى الحسن المحاملى، أحمد بن محمد بن القاسم الضبى
البغدادى - ٤١٥ هـ.
ذكره ابن حجر فى المجمع، قال: ((واختصر (اللباب) وزاد عليه تصحيح مسائل
واستدراك ضوابط، لكن وصل فيه إلى النفقات. الربع الثانى منه قدر الأول مرتين،
والثالث لم يكمل)) ومثله فى ذيل التذكرة لابن فهد. والذى فى كشف الظنون، مع (الباب
الفقه لأبى الحسن المحاملى): اختصره الإِمام ولى الدين أبو زرعة العراقى - ٨٢٦ هـ -
وسماه: تنقيح اللباب .. اختصره الشيخ زكريا الأنصارى - ٩٢٦ هـ - وسماه: تحرير
تنقيح اللباب. ومثله عند بروكلمان ٣٠٥/٣، وسزجين ١٩٢/٢.
(الفوائد المحضة على الرافعى فى الروضة): مختصر النووى للوجيز
فى فروع الشافعية للإِمام ((أبى القاسم الرافعى - ٦٢٣ هـ)) قال ابن حجر فى ترجمة
السراج البلقينى بالمجمع: ((كتب من فوائده عليها الكثير، ولم نر منها متتاليا سوى
مجلدين.)) ومثله فى ذيل التذكرة لابن فهد (٢١٨) وقال الشوكانى فى ترجمة البدر
اليشتكى الشاعر محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصارى المصرى: ((إن شيخه السراج
البلقينى لمَّا سمى (الفوائد المنتهضة على الرافعى فى الروضة) كان البدر يقول: الروضة؟
يشير إلى أن السجعة غير مناسبة، فغير البلقينى التسمية إلى: الفوائد المحضة .. )) (١).
وربما أفردوا ما يتعلق منها بالنووى، فى: (حواش على الروضة للنووى)(٢).
فى أسمعة ابن حجر على الشيخ: وقرأتُ عليه الكثير من الروضة ومن كلامه فى
(١) البدر الطالع للشوكانى: ٩٤/٢.
(٢) ذكرها شيخ الإسلام أبو زكريا النووي، لنفسه فى الكتب الستة التى ألف لها كتابه (تهذيب الأسماء
واللغات): مختصر أبى إبراهيم المزنى، والمهذب لأبى إسحاق الشيرازى، والتدريب له، والوسيط للغزالى،
والوجيز للرافعى، قال: ((والروضة، وهو الكتاب الذى اختصرته من شرح الوجيز، للإِمام الرافعى)) ٣/١.

١٠٢
السراج البلقيني : مصنفاته
حواشيها)) - المجمع ٢٢٠ - وقال فى الإِنباء: ((وكتب على الروضة عدة مجلدات
تعقيبات، وعلق بعض طلبته من خطّه، من حواشى الشيخ على الروضة خاصة،
مجلدین)).
قال ابن فهد فى حواشى الشيخ على الروضة: ((جمعها شيخنا ولى الدين العراقى فى
مجلدين)) ذيل التذكرة ٢١٧. وفى ذيل التقييد للفاسى: له حواش على الروضة فى مجلدين
(١/٢٤٠) وفى ترجمة ابن فهد لولى الدين العراقى، أنه اختصر المهمات للجمال الإِسنوى
وأضاف إليها حواشى البلقينى على الروضة، وأفرد الحواشى المذكورة فى مجلدين. (ذيل
تذكرة الحفاظ: ٢٨٨).
وذكرها حاجى خليفة مع كتاب ((روضة الطالبين وعمدة المتقين، للإِمام محيى الدين
النووى)) قال: وعليه حاشية للشيخ سراج الدين، عبدالرحمن - كذا، والصواب عمر -
ابن رسلان البلقينى المتوفى سنة ٨٠٥ هـ ولم يكملها، وأكملها ولده علم الدين صالح
المتوفى سنة ٨٦٨ هـ (الكشف ٩٢٩/١).
وذكروا حواشيه على (الروضة) كذلك، مع كتاب (معرفة المُلِّمَّات بِرَدِّ المهمّات،
لولى الدين أبى زرعة العراقى) اختصر فيه المهمات على الروضة، للجمال الإِسنوى
عبدالرحيم بن حسن - ٧٧٢ هـ. مع إضافة حواشى شيخه السراج البلقينى (ذيل
التذكرة والضوء اللامع) وحاجى خليفة فى الكشف مع كتاب: المهمات على الروضة
للجمال الإِسنوى (١٩١٥/٢).
(التدريب فى الفقه)
ذكره ابن فهد فى مصنفات الشيخ، بذيل التذكرة (ص ٢١٦) وقال التقى الفاسى:
انتهى فيه إلى النفقات (ذيل التقييد ٢٤٠) وفى ترجمة السخاوى لقاضى القضاة الجلال
عبدالرحمن بن السراج البلقيني، أنه تفقه بأبيه وبحث معه الحاوى. وحفظ ما كتبه لأجله
من التدريب (الضوء اللامع) وفى ترجمة علم الدين صالح بن السراج البلقيني أنه أكمل
التدريب لأبيه (حسن المحاضرة والضوء اللامع) وفى حرف التاء من (كشف الظنون):
التدريب فى الفروع، لسراج الدين البلقيني، بلغ فيه إلى الرضاع. ثم اختصره وسماه
(التأديب). ولولده علم الدين صالح - ٨٦٨ هـ - تكملة لهذا الكتاب.

١٠٣
السراج البلقيني : مصنفاته
(الفتاوى)
فى ترجمة ابن حجر للشهاب الطنتدائى، أحمد بن على بن خلف - ٨١٣ هـ - أنه علق
من فتاوى الشيخ سراج الدين البلقيني قدر مجلد (الإِنباء، والضوء اللامع عن ابن حجر)
وفى حرف الفاء من (كشف الظنون): فتاوى البلقيني (١٢٢١/٢) ولم يزدها بيانًا.
(الأجوبة المرضيّة عن الأسئلة المكية).
ذكرها ابن فهد فى ترجمة السراج البلقينى وقال عن المسائل المكية: سأله عنها شيخنا
الحافظ أبو حامد ابن ظهيرة (ذيل التذكرة) وذكرها ابن حجر والسخاوى والشوكانى فى
- ترجمة أبى حامد ابن ظهيرة جمال الدين محمد بن عبدالله بن ظهيرة المخزومى المكى
(الإِنباء، والضوء اللامع، والبدر الطالع) وفى ترجمة ابن حجر لشيخه ولى الدين أبى زرعة
العراقى - وهو من خاصة تلاميذ البلقيني - ذكر (الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية
(المجمع المؤسس ٣٦٧) والبدر الطالع، عن ابن حجر ١٩٦/٢).
وجاءت (الأجوبة المكية) فى كشف الظنون (١٢/١) للسراج البلقينى.
قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر أسمعته على الشيخ، فى المجمع المؤسس: ((وله عدة
تواليف لطاف تبلغ العشرين)) وسمى منها خمسة:
(طى العبير بنشر الضمير)
(الفتح الموهب، فى الحكم بالصحة والموجب)
(إظهار المستند، فى تعدد الجمعة فى البلد)
(الجواب الوجيه، فى تزويج الوصىِّ السفيه)
(فتح الله بما لديه، فى بيان المدّعِى والمدَّعَى عليه)
١
زاد ابن فهد فى ذيل التذكرة :
(الينبوع المقرب، فى إكمال المجموع على شرح المهذب)
وهو مما ذكره السراج البلقينى لنفسه فى (المحاسن)، فى النوع الحادى والستين (معرفة

١٠٤
السراج البلقيني : مصنفاته
الثقات والضعفاء) وقال فى جرح الفاسق وكونه ليس بغيبة: ((وذلك كله مبسوط فى كتاب
النكاح من كتابى (الينبوع المقرب فى إكمال المجموع على شرح المهذب) ١٤٤ / و.
،
وله فى التفسير :
(الكشاف على الكشاف)
ذكره السيوطى فيما صنف الشيخ: حواشى على الكشاف (حسن المحاضرة ٣٢٩/١)
وفى كشف الظنون، ممن صنفوا على الكشاف للزمخشرى: شيخ الإسلام السراج البلقينى،
فى ثلاث مجلدات سماها: الكشاف على الكشاف (١٤٧٩/٢)
ويضاف إلى مصنفاته :
(برنامج السراج البلقينى)
ذكره ((أبو عبدالله المجارى الأندلسى، محمد بن محمد بن على بن عبدالواحد -
٨٦٢ هـ)) فى ترجمته لشيخه السراج البلقينى - فيمن لقى فى رحلته من علماء القاهرة
قال: ((واستجزته فأجازنى إجازة عامة بشرطها المعلوم، وأحالنى على برنامجه، وسمى لى
بعض شيوخه، فمنهم ... )) - برنامج المجارى: ١٤٩ ط بيروت ١٩٨٢م.

محاسن الاصطلاح
وما عليها
كتابه (محاسن الاصطلاح وتضمين علوم الحديث لابن الصلاح) من
مصنفاته القليلة التى أكملها. وهو مذكور له عند أكثر مترجميه: الشهاب
ابن حجر فى المجمع المؤسس، والتقى الفاسى فى ذيل التقييد، والتقى ابن
فهد فى ذيل تذكرة الحفاظ، والجلال السيوطى فى طبقات الحفاظ وذيل
التذكرة، ونقل من المحاسن كثيرا فى تدريب الراوى، كما نقل منها
الشمس. السخاوى فى (فتح المغيث)، وذكروها له فى تراجم من قرءوها
عليه من أعيان أصحابه .. ومنهم:
((الصلاح الحنبلى، محمد بن محمد بن سالم المصرى الفقيه))
برع فى المذهب وأفتى ودرَّس بالظاهرية البرقوقية، وتعين لقضاء الحنابلة. قرأ (محاس
الاصطلاح) على شيخه السراج البلقيني فى سنة تسعين وسبعمائة، وأجازه وکتب له خطه
بصحة القراءة والسماع مع الإِجازة على نسختنا الموثقة المعتمدة أصلاً للمحاسن.
أرخ الحافظ ابن حجر وفاته فى الإِنباء، سنة (٧٩٥ هـ).
((البدر السبكى، محمد بن محمد بن عبدالبر الخزرجى المصرى الشافعى)» الفقيه
المدرس الخطيب. قال السخاوى فى ترجمته إنه قرأ على السراج البلقينى كتابه محاسن
الاصطلاح (٨٠٣ هـ).
((ابن حبيب الحلبى، بدرالدين طاهر بن زين الدين الحسين بن عمر)) الأديب النائر
المناظم. قُرِّر موقعا بديوان الإِنشاء بحلب، ثم سكن القاهرة وولى عدة وظائف. وشرح
البردة، وذيل على تاريخ أبيه، ونظم تلخيص المفتاح وغيره. ((وأحسنُ ما نظم محاسنُ
الاصطلاح للبلقينى)) قاله ابن حجر فى الإِنباء. مولده بعد الأربعين وسبعماية، وتوفى سنة
٨٠٨ هـ.
تأتى منظومته مع المحاسن.
١٠٥

١٠٦
السراج البلقينى : كتابه المحاسن
ابن («قارئ الهداية، سراج الدين، عمر بن على بن فارس الكنانى القاهرى الحسينى -
منزله بالحسينية، بها - الحنفى الإِمام)) تفقه بأبيه وبالسراج البلقيني وقرأ عليه (محاسن
الاصطلاح)، وسمع عليه الصحيحين. ولازم الزين العراقى فى ألفيته وشرحها. وانتهت
إليه رياسة المذهب بعد أبيه قارئ الهداية - فى فروع الحنفية للإِمام البرهان المّرْغينانى
الفرغانى، ٥٩٣ هــ ـ (١)
((ابن عَمَّر، شمس الدين محمد بن عمار بن محمد المصرى المالكى الفقيه الإِمام)) من
أعيان أصحاب الشيخ، أخذ عنه وقرأ عليه كتاب (محاسن الاصطلاح)، وقرأ على
العراقى نكته على كتاب ابن الصلاح. مولده فى حدود الستين وسبعمائة، وتوفى سنة
(٨٤٤ هـ).
((العز ابن الفرات، عبد الرحمن ابن المؤرخ ناصر الدين محمد بن على بن الفرات
القاهرى الحنفى)) حضر دروس البلقيني الكثيرة فى التفسير والحديث، ومما أخذه عنه
بعض (محاسن الاصطلاح) وقرأ على العراقى شرحه لألفية الحديث ونُكته على ابن
الصلاح، وأذن له فى إقرائها. (٧٥٩- ٨٥١هـ).
((ابن حجر، الشهاب أبو الفضل أحمد بن على الشافعى))، شيخ الإِسلام وحافظ
الوقت وأمير المؤمنين فى الحديث. (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ).
قال فى المجمع المؤسس إنه قرأ على الشيخ تواليفه. وذكر محاسن الاصطلاح وقال:
((اختصر فيه كتاب ابن الصلاح، وزاد فيه أشياء من إصلاح ابن الصلاح لمغلطاى فنبّه
على بعض أوهام مغلطاى وقلده فى بعضها. وزاد فيه بعض مباحث أصولية، وليس هو على
قدر رتبته فى العلم)).
قلت: لم يرد فى المحاسن على الإطلاق تصريحٌ بذكر مغلطاى: ولا كتابه إصلاح
ابن الصلاح. وكل ما تعقبه السراج البلقينى مما أورد على ابن الصلاح، ذكره بصيغة البناء
للمجهول. فلم يدع مجالا لأى لبس أو إدراج، ويسَّر علينا استخلاص محاسنه كاملة،
(١) من شراح الهداية - وهم كُثر - ابنُ الهمام الحنفى، الكمال محمد بن عبد الواحد (-٨٦١ هـ) فى كتابه
(فتح القدير للعاجز الفقير) ابتدأ فيه سنة ٨٢٩ عند الشروع فى إقرائه، بلغ فيه إلى كتاب الوكالة. وذلك بعد
قراءة الهداية تسع عشرة سنة، على وجه الإتقان والتحقيق، على قارئها الإِمام سراج الدين عمر بن على. وانظر
شروح الهداية فى كشف الظنون (٢٠٣١/٢ - ٢٠٤٠) ط استانبول.

١٠٧
السراج البلقینی : کتابه المحاسن
وتحديد مواضعها على المتن، وتقديمها ذيلا عليه، على نسق التقييد والإِيضاح، على متن
ابن الصلاح.
والتفتُّ إلى أن الإِمام البلقينى والحافظ العراقى متعاصران: وُلِدَ أولهما قبل الآخر
بسنة واحدة، وتوفى قبله بسنة واحدة كذلك. والفرق واضح بين محاسن البلقينى الفقيه
الأصولى الحافظ، ونكت العراقى الحافظ الحجة، اتجهت عنايته فيها إلى قوانين الصنعة
الحديثية وإيضاح ما أبهم منها، وتعقب أقوال الحفاظ النقاد، فيما هو موضع خلاف.
وأذكر هنا ما جاء فى ترجمة ((السراج ابن الملقن)»، فى ذيل التذكرة للتقى ابن فهد،
قال: ((قال شيخنا الحافظ برهان الدين الحلبى، سبط ابن العجمى: حفاظ مصر أربعة
وهم من مشايخى؛ السراج البلقينى وهو أحفظهم لأحاديث الأحكام، والعراقى وهو
أعلمهم بالصنعة، والهيتمى وهو أحفظهم للأحاديث من حيث هى، وابن الملقن وهو
أكثرهم فوائد فيما يكتب على الحديث.))
لكن توارد ((السراج البلقينى، والزين العراقى)) من بلد واحد فى زمن واحد على
كتاب واحد، لا يخلو بالضرورة من مواضع اتفاق، فأيهما سبق صاحبه بكتابه على
ابن الصلاح ؟.
ترجم لهما أعيان تلاميذهما دون إشارة إلى سبق أحدهما على الآخر.
فأما تاريخ إنجازهما، فالنسخة الموثقة من (التقييد والإِيضاح) فى خزانة دار الكتب
(رقم ٣٦ مصطلح) فُيُستفاد من تقييدات السماع عليها أن توثيقها مرّ بثلاث مراحل :
الأولى تاريخ فراغ العراقى من تبييض نسخة كتابه، ثم تاريخ فراغ الشيخ يعقوب
الأزهرى من كتابة نسخته قراءة على المصنف وعليها خطه بتصحيح القراءة فى
مجالس السماع ونص التقييد.
قال مؤلفه أمد الله تعالى مدنه: وكان الفراع من تبييض هذه النسخة فى يوم الأحد
الحادى والعشرين من ذى القدة الحرام سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وحسبنا الله ونعم
الوكيل، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله، كتبه بيده لنفسه ولمن شاء اللّه تعالى من بعده أقل عبيد الله تعالى وأفقرهم
وأحقرهم وأصغرهم وأحوجهم إلى مغفرة ربه ورحمته، يعقوب بن أحمد بن عبدالمنعم

١٠٨
السراج البلقيني : كتابه المحاسن
الأزهرى الأطفيحى غفر الله له ولجميع المسلمين .. وكان الفراغ من كتابته يوم الاثنين
المبارك لثمانٍ وعشرين ليلة خلت من شهر شعبان الكريم عام ثلاث وتسعين وسبعمائة
أحسن الله عاقبتها فى خير وعافية بفضله ومنه وكرمه،والحمد لله وحده).
وكتب الحافظ العراقى بقلمه تصحيح مجالس السماع . المرحلة الثالثة للتوثيق،
كانت بعد أن قوبلت النسخة المقروءة على الشيخ، بأصله وقرئت عليه وأجاز روايتها
عنه، للشيخ يعقوب الأزهرى كاتب النسخة وقارئها، ولمن حضروا معه مجالس السماع،
ومنهم أحمد، ولد الشيخ يعقوب الأزهرى، ((وذلك فى مجالس آخرها فى يوم الثلاثاء
التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وسبعمائة.
الشيخ شرف الدين يعقوب بن أحمد الأزهرى، من أعيان القرن الثامن، أصحاب
الحافظ العراقى وهو والد الشهاب أبى العباس أحمد - المثبت اسمه فى طباق السماع
- صهر الحافظ العراقى، ومن تلاميذه وتلاميذ شيخ الإسلام السراج البلقيني(١).
٠٠
المعتبر من هذه التواريخ الثلاثة المقيدة على النسخة، هو تاريخ الفراغ من كتابتها
فى شهر شعبان الكريم عام ثلاثة وتسعين وسبعمائة، وقراءتها عليه فى مجالس السماع.
وهذا التاريخ غير بعيد من تاريخ النسخة الفريدة التى صحت لنا من محاسن
الاصطلاح، وعليها خط السراج البلقينى، بتصحيح قراءتها سماعًا عليه بمدرسته فى
حارة بهاء الدين بالقاهرة، مؤرخة فى ليلة السبت العشرين من ذى القعدة سنة تسعين
وسبعمائة (رقم ١٤١ مصطلح) وهى أصلنا المعتمد لنص المحاسن على كتاب ابن
الصلاح.
وعلماء الحديث، على أى حال، يتواردون على مناهل وأصول مشتركة، والأمر كما
قال شيخ الإسلام السراج البلقينى: ((وما زال المصنفون يفترفون من كلام من تقدمهم،
ثم مرة ينسبونه ومرة يسكتون)). محاسن الإصطلاح: ١٨/ظ
(١) انظره فيمن قدمنا من تلاميذ السراج البلقينى. ترجمته فى (الضوء اللامع، للسخاوى) وأرخ مولده،
ووفاته (٧٩٢ - ٨٥١ هـ).
١

٠
المحاسن، وما عليها
١٠٩
منظومة ابن حبيب
لمحاسن الاصطلاح
المعروف لنا مما صُنَّفَ على محاسن الاصطلاح (منظومة ابن حبيب الحلبى).
عز الدين طاهر بن الحسين بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب الأديب الناثر
الناظم، من تلاميذ السراج عمر البلقيني. ذكرها له ابن حجر فى ترجمته بإنباء الغمر،
وقال: ((إنها أحسن ما نظم ابن حبيب)) وجاءت فى كشف الظنون مع: محاسن الاصطلاح
للسراج البلقيني، وبروكلمان فى تاريخه (٩٨/٢).
وصلت إلينا فى أصلها الموثق؛ كتب الناظم نحو نصفها الأول، وكتب باقيها، من
مسودة الأصل، أبو عبد الله شمس الدين البرماوى، محمد بن عبد الدايم بن عيسى
الشافعى المصرى (-٨٣١ هـ) بوصية من صديقه الناظم فى مرض موته - وكلاهما من
تلاميذ السراج البلقينى - وأنجز الشمس البرماوى كتابة النصف الثانى، تبييضًا من
المسودة، قبيل وفاة ناظمها ابن حبيب.
رقم المخطوطة فى خزانة دار الكتب المصرية (٧ حليم، مصطلح حديث) عنوانها :
(نظم محاسن الاصطلاح وتضمين ابن الصلاح).
عدد أوراقها: ١٢١، قياسها ١٣×١٨.
وعدد أبياتها ٣٠١٥ بينًا، مطلعها:
مانح أهلِ العلم خدمة السُّنَّنْ
الحمد لله الكريم ذى المِنَنْ
وعليها تقييد الفراغ من كتابتها: فى الخامس والعشرين من ذى الحجة سنة سبع
وثمانمائة قبل وفاة ناظمها ((ابن حبيب)) سنة ٨٠٨ هـ.
ولا نعلم كتابًا صُنَّف على (محاسن الاصطلاح) سوى منظومة ابن حبيب. على أن
المصنفين على ابن الصلاح بعد البلقيني، قد رجعوا إلى المحاسن ونقلوا منها، نصًّا
أو تضمينا. منهم:
:

١١٠
المحاسن، فى كتب المصطلح
السخاوى فى (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) ونقوله قد تأتى مصرحا فيها باسم
المحاسن، ويكثر أن يكتفى فيها بذكر السراج البلقيني، وقد قابلتها على مواضعها من
متن المحاسن فألفيتها بنصها. وأفادتنى فى قراءة كلمات توقفت فيها من (المحاسن)
وكذلك فيما توقفت فيه من مظان تصحيف أو خرم بطبعة (فتح المغيث).
من نقول السخاوى فى الفتح من البلقينى.
٢٧٩/١ : فى القطع بتعديل الرواة المحتج بهم فى الصحيحين وما جاء فى كتاب
عمر بن الخطاب رضى الله عنهما إلى أبى موسى: ((المسلمون عدول بعضهم على
بعض)».
٨٧/٢: فى النوع الثامن من الإِجازة: ((الإِجازة بما لم يتحمله المجيز)).
واستظهار البلقينى بوصية الإمام الشافعى، فى تصحيح الإِذن فى الوكالة بما لم يملك
المؤكَّلُ عند الإِذن.
٨٩/٢: فى النوع التاسع من الإِجازة، عن إجازة، وقول السراج البلقيني: إن القرينة
الحالية من إرادة بقاء سلسلة الإِسناء، قائية بأن كل مجيز بمقتضى ذلك، أذِنَ لمن أجازه أن
یجیز.
١٠٥/٢ : فى الإجازة المقترنة بالمناولة، وهل هى بمنزلة السماع؟
١٣٢/٢ : فى الرواية بالإعلام.
٥٢/٣: فى غريب الحديث، وارتباطه بأسباب النزول. قال السخاوى: وقد أفرده
بنوعٍ شیخُنا ابن حجر، تبعا لشيخه البلقینی فی محاسنه.
٦٠/٣: فى الناسخ والمنسوخ: ما زاده البلقينى فى حده: كون الحكم الذى رُفِعَ
متعلقا بالمحكوم عليه، ليخرج به تخفيف الصلاة ليلة الإسراء من خمسين إلى خمس.
٧٥/٣: فى مختلف الحديث، توسّع الإمام أبى بكر بن خزيمة فى قوله: ((لا أعرف
حديثين صحيحين متضادين، فمن كان عنده شىء من ذلك فليأتنى به)) قال البلقيني:
لو فتحنا باب التأويلات لاندفعت أكثر العلل، وأول من تكلم فى مختلف الحديث إمامنا
الشافعى . .
٨٩/٣: فى معرفة الصحابة، وجَزْم البلقينى بأن يعد صحابيا من حصل له شرف
الرؤية وإن فاته السماع. مع التنبيه على ألا يدخل فى الصحابة، من رأى النبى وَلّ فى

١١١
المحاسن، فى كتب المصطلح
المنام، كما جزم به البلقينى ثم شيخنا ... بل جزم البلقينى أيضا بعدم دخول من رآه وَال
ليلة الإِسراء، يعنى من الأنبياء والملائكة عليهم السلام، ممن لم يبرز إلى عالم الوجود.
والحافظ السيوطى فى (تدريب الراوى، فى شرح تقريب النواوى) مكثر من السراج
البلقيني ومحاسنه. فى الأنواع الخمسة والستين من علوم الحديث لابن الصلاح، وقد قال فى.
ختام النوع الخامس والستين: ((هذا آخر ما أورده المصنف - النووى - رحمه الله
تعالى من أنواع علوم الحديث تبعا لابن الصلاح، وقد بقيت أنواع أخرى هأنذا أوردها
والله سبحانه وتعالى المستعان)).
فى الأنواع المزيدة، الخمسةُ التى زادها السراج البلقينى فى محاسنه، على علوم ابن
الصلاح وهذه هى، فى سياق (تدريب الراوى)، وبلفظه:
النوعان السادس والسابع والسبعون:
(رواية الصحابة بعضهم عن بعض).
و(رواية التابعين بعضهم عن بعض).
"هذان ذكرهما البلقينى فى محاسنه، وقال" فنقلهما بطولهما.
النوع التاسع والثمانون: (معرفة أسباب الحديث).
"هذا النوع ذكره السراج البلقينى فى محاسن الاصطلاح، وشيخ الإِسلام فى
النخبة ... " "قال البلقينى: والسبب قد ينقل فى الحديث .. وقد لا ينقل ... أو ينقل من
بعض طرقە .. "
النوع التسعون: (معرفة تواريخ المتون).
((ذكره البلقينى وقال: فوائده كثيرة وله نفع فى معرفة الناسخ والمنسوخ. قال:
والتاريخ يعرف .. / فنقله.
وكانت (محاسن الاصطلاح، لشيخ الإِسلام أبى حفص البلقيني) بين يدى العلامة
المحقق ((محمد بن اسماعيل الحسنى الصنعانى)) فى (توضيح الأفكار لمعانى تنقيح
الآثار، لابن الوزير الصنعانى) ٧٨/١.
.

١١٢
المحاسن، فى كتب المصطلح
نُسخ المقدمة والمحاسن
مضينا فيما نلتزم به من قواعد التوثيق لمخطوطات من تراثنا، على جمع النسخة
الخطية للمخطوط حيث تكون، وذلك ما لم يكن إليه سبيل فى مثل كتاب ابن الصلاح،
وقد أفاد ((بروكلمان)) بوجود مخطوطات منه فى خزائن برلين والإِسكوريال وبريل،
وتونس واستانبول وحلب والقاهرة والإسكندرية ورامبور وآصفية وبنكيبور. ونقل عن
((فايِسْفِيلَرْ)) أن فى استانبول خمسا وثلاثين مخطوطة من الكتاب. وأضاف بروكلمان
ملء عشر صفحات من تاريخه للأدب العربى، بمواضع مصنفات على كتاب ابن
الصلاح والمصنفات عليها، فى خزائن المشرق والمغرب، مقتصرا على سرد أسمائها
وأرقامها وإذا تعذر علىّ جمع هذه النسخ المئات، تحرجت من تقديمها نقلاً سردًا، ولم
يُتَحْ لى الإطلاع عليها والنظر فيها، فاقتصرت على ما تيسر لى من نسخ موثقة لأصول
معروفة، عليها التقييدات المعتبرة فى علم التوثيق، أسوة بعلماء السلف فى تقديم
مصنفاتهم على الكتب الأمهات، لم يجمعوا نسخها من شتى الخزائن العامة والخاصة،
بل اقتصروا على عدد مختار من أسمعتهم بأسانيدها المحررة على أدق الشروط
والضوابط، مع نصهم على أن لهم أسانيد أخرى إلى الأصول.
هذا إلى أننى لم أتعلق قط بأن تكون طبعتى هذه هى الطبعة الأخيرة من كتاب ابن
الصلاح ومحاسن الاصطلاح، فذلك ما لا ينبغى لى ولالسواى من شيوخ الجيل، وإنما
نبذل غاية جهدنا ونمضى، فيحمل الأمانة من بعدنا خلف صالح يبدأون من حيث انتهت
خُطانا، ويستكملون ما قصر عنه جهدنا ولم تسعف عليه وسائلنا، استدراكا لفواتٍ
وتصحيحًا لخطأ وتنبيها على وهم ...

.
١ - مقدمة ابن الصلاح
طبعاتها :
الهندية الأولى سنة ١٣٠٤ هـ والثانية سنة ١٩٥٧
السعادة بالقاهرة سنة ١٣٢٦ هـ
الحلبية الأولى سنة ١٣٥٠ هـ
المكتبة العلمية: المدينة المنورة: ١٩٦٦ م
المكتبة العلمية: بيروت ١٩٨١ م
النسخ الخطية المعتمدة :
الموصلية (ص) ٦٦١ هـ: من أصل ابن المهتار،
مجدالدین
المغربية (غ) ٧١٣ هـ: من أصل التقى ابن رزين
سماعًا عليه مرتين، فى سنتى ٦٧٨،٦٧٣هـ وعليها توقيعه بتصحيح
السماع.
الزريقية (ز) ٩٥٧ هـ: من أصل التقى ابن رزين
العراقية (ع) ٧٩٣ هـ: من أصل ابن المهتار، ناصر الدين
= متن ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح
نسخ أخرى مجهولة الأصل، مساعدة:
الهمدانية (٧٤٣ هـ) والتركية (١١٥٠ هـ)
ونسخة الكتبخانة المصرية (١٢٣٠ هـ)
٢ - محاسن الاصطلاح
نسخة دار الكتب، أصل موثقة: مقروءة على المصنف
وعليها خطه بتصحيح قراءتها عليه بمدرسته فى حارة
بهاء الدين بالقاهرة، ومؤرخة فى ذى القعدة
سنة ٧٩٠ هـ.
: -
،

١١٥
مقدمة ابن الصلاح، النسخ المطبوعة
١ - مقدمة ابن الصلاح
الطبعة الهندية الأولى: ١٣٠٤ هـ
طبعت مقدمة ابن الصلاح لأول مرة، فيما نعلم، على الحجر فى الهند سنة ١٣٠٤ هـ،
بعناية الشيخ عبدالحى اللكنوى. وقد نفدت من قديم. ومنها نسختان فى محفوظات دار
الكتب بالقاهرة، برقمی (١٥٠، ٢٦٩ مصطلح حديث).
وتأتى الإشارة إلى هذه الطبعة، فى طبعات: القاهرة ١٣٢٦ هـ، والحلبية الأولى
١٣٥٠ هـ، والهندية الثانية ١٣٥٧ هـ.
طبعة القاهرة: السعادة ١٣٢٦ هـ
نُشرت على نفقة الجمالى والخانجى. بتصحيح الشيخ محمود السكرى. فى ١٦٤ صفحة
من القطع المتوسط. وعنوانها على الغلاف: (كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن
الصلاح) وكُتب على صفحة العنوان: أنها ((قوبلت على نسختين: الأولى فى إحدى البلاد
الهندية باعتناء العالم المحدث الشيخ عبد الحى اللكنوى، والثانية نسخة مخطوطة قوبلت
على المؤلف، محفوظة برواق الأتراك بمصر) وإن خَلَت الطبعة من أى أثرٍ لمقابلة أو
مراجعة. وهى طبعة سقيمة، عارية من الضبط، والمتن فيها مضطرب السياق، والنقول
والشواهد مدرجة بغير فواصل مميزة، ويكثر فيها الوهم والخطأ والتصحيف والخلل.
الطبعة الحلبية الأولى: ١٣٥٠ هـ - ١٩٣١ م
أ
نشرتها المطبعة العلمية بحلب، بعناية صاحبها ((الشيخ محمد راغب الطباخ)) وعنوانها :
(كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح).
وعلى هامشها متن كتاب (التقييد والإِيضاح لما أطلق وأبهم من كتاب ابن الصلاح:
للحافظ زين الدين العراقى). مع تعليقة للشيخ المحقق سماها (المصباح على مقدمة
ابن الصلاح).
وتقع الطبعة فى ٤٣٠ صفحة من القطع الكبير. وهى طبعة متقنة مجودة، اعتمد فيها
الشيخ الطباخ متن ابن الصلاح مع كتاب التقييد والإِيضاح للعراقى أصلا عنده. وقد

١١٦
مقدمة ابن الصلاح، النسخ المطبوعة
أشار فى تصدير الطبعة إلى طبعة القاهرة ١٣٢٦ هـ عن طبعة اللكنوى ومخطوط رواق
الأتراك. وقال: ((ومع هذا ففيها غلطات كثيرة غير ظاهرة، وتصحيفات يصعب معرفة
صوابها)). ثم قال: ((ولما كانت نسخ المقدمة قد نفدت، حتى من المكاتب المصرية، عولت
بعد الاتكال على الله تعالى على إعادة طبعها على النسخ المتقدمة الذكر، لكن جُل
الاعتماد فى التصحيح سيكون إن شاء الله على النسخة الثالثة - يعنى المتن مع التقييد
والإِيضاح - التى عليها خط الشيخ العراقى لأنها مقروءة غير مرة على عدة من الحفاظ
كما علمتُ)). وذكر الشيخ أن الحافظ العراقى أغفل شرح تسعة عشر نوعًا من أنواع
علوم الحديث فى كتاب ابن الصلاح(١) فاستكملها فى ذيل مستقل عنوانه (المصباح على
مقدمة ابن الصلاح) ألحقه بطبعته، وقدم له بقوله:
٠
((ولما رأيت فى أثناء قراءتى للمقدمة أن هذه الأنواع - التى أغفلها العراقى فى التقييد
والإِيضاح - فى حاجة إلى الإيضاح، علقت عليها تعليقات مفيدة التقطتها من (التدريب،
شرح التقريب: للحافظ جلال الدين السيوطى) ومن (كتاب معرفة علوم الحديث:
للحافظ الحاكم النيسابورى) الذى منه نسخة نفيسة فى مكتبة التكية الإخلاصية بحلب.
ومن غير ذلك، وعلقت على غير هذه الأنواع أيضًا تعليقات لطيفة بقدرٍ يتضح به الكلام
ویدنیه إلی الأفهام)).
والشيخ الطباخ إلى جانب خبرته بذخائر التراث طابعًا وناشرًا، قد نهض بتدريس
كتاب ابن الصلاح فى المدرسة الخسروية بحلب، فى السنوات (١٣٤٧ - ١٣٤٩ هـ) ولعل
ما كان يعنيه من نشر الكتاب، تقديم نص منه مضبوط متقن، دون أن يثقل على قراء هذا
الزمان بشواغل التوثيق التى قلّ من يعنى بها من الناشرين والطلاب فى هذا الزمان.
وقد نفدت هذه الطبعة المتقنة، لم يبق منها سوى نسخ غير متداولة، من محفوظات دور
العلم.
وعليها، فيما نرجح، اعتمدت:
(١) هى الأنواع: (٥، ٦، ٧، ١٠، ١٧، ٢٢، ٢٨، ٣٢، ٣٥، ٣٧، ٣٨، ٤٨، ٥٢، ٥٦، ٥٨، ٥٩، ٦١، ٦٣،.
٦٥) وهى ثابتة فى متن ابن الصلاح وإن لم يعلق عليها العراقى فى النسخة الموثقة بخزانة دار الكتب المصرية
من التقييد والإيضاح (٣٦ مصطلح) يأتى التعريف بها مع النسخ المخطوطة لمقدمة ابن الصلاح.

١١٧
مقدمة ابن الصلاح، النسخ المطبوعة
- الطبعة الهندية الثانية: ١٣٥٧ هـ
نشر المطبعة القيمة بمدينة بمباى، بعناية شرف الدين الكتيبى، بعنوان (مقدمة ابن
الصلاح) فى ٢٠٢ صفحة من القطع المتوسط. وهى طبعة جيدة، على هوامشها تعليقات
مذيلة باسم: محمد راغب الطباخ (ص ١٧٠، ١٧١، ١٩٤ .. ) أو بلقبه مختصرًا: الطباخ
(ص ٣٢، ٩٣).
ومعها على هامش صفحتى (١١، ٩٢) تعليقان عن ((النسخة المخطوطة)) على
التجهيل. فما ندرى أهى نسخة مكتبة بخُدا بخش بمدينة أنكيبور بالهند، التى ذكرها
الزركلى فى معجمه للأعلام وقال: إنها بخط المؤلف؟ أم نسخة خطية أخرى؟
ولقد كانت هذه الطبعة الهندية الثانية هى المتداولة بعد نفاد طبعة الشيخ الطباخ. ثم ما
لبثت أن نفدت كذلك. إلا ما بقى من نسخها فى دور الكتب العامة والخزائن الخاصة ..
طبعتا المكتبة العلمية: المدينة المنورة ١٩٦٦ م، وبيروت ١٩٨١م
الطبعتان بتحقيق ((د. نور الدين عتر)) أولاهما فى ٤٣٢ ص من القطع المتوسط،
مصدرة بترجمة لابن الصلاح.
لم يعتمد المحقق أصلا معينًا للنص فى طبعته، بل صرح برجوعه إلى خمس نسخ
وصفها جملة بالجودة، قال: ((وقد اعتمدنا فيه على نسخ جيدة تكفى لتصحيح نسخة
الكتاب، وتحقق الوصول إلى نص موثوق به عن المؤلف رحمه الله، وهى خمس نسخ نعرف
بها)) وهى، على ترتيبها عنده ووصفها بلفظه:
١ - (ع) نسخة خطية قديمة بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة. رقمها ٥٢
مصطلح. بخط جيد خال من النقط فى كثير من المواضع. كتبت بالقاهرة وتمت فى الثالث
عشر من جمادى الآخرة سنة ٧٩٧ هـ. وعليها خط الحافظ العراقى.
٢ - (ق) نسخة خطية جيدة أيضًا، مقروءة على الحافظ العراقى، فى المكتبة الأحمدية
بحلب، رقمها ٣٥٣ مصطلح، تمت كتابتها فى الرابع والعشرين من جمادى الأول سنة
٨١٤ هـ.

١١٨
مقدمة ابن الصلاح، النسخ المطبوعة
٣ - (ب) نسخة خطية ضمن مجموعة بالمكتبة الأحمدية فى حلب، رقمها ٣٠٨، تمت
1
كتابتها بشيراز فى الثالث من ذى القعدة سنة ٨٠٢ هـ.
٤ - (م) طبعة القاهرة: الخانجى، السعادة سنة ١٣٢٦ هـ ((وفيها أخطاء مطبعية
يصعب تمييزها فى كثير من الأحيان)).
٥ - (س) نسخة خطية بمكتبة عارف حكمت رقمها ٥٣ مصطلح كتبت سنة
١٠٧٠ هـ وهى نسخة مصححة لا بأس بها)).
ثم نشرت المطبعة العلمية، من بيروت سنة ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م طبعة ثانية ((فى حلة
جديدة من خمس نسخ مصححة جيدة)) هى التى أُخرجت منها الطبعة الأولى سنة
١٩٦.٦ م. وعلى ترتيب إيرادها فيها.
ولم ندر ضابطا لترتيب هذه النسخ، ولا الموازين المعتبرة فى وصفها جملة بأنها
((مصححة جيدة)) على سواء، وليس فى أى مخطوط من النسخ الخطية الأربع ما يصل
سندها إلى المؤلف، أو إلى أصل مسمّى من كتابه، بقراءة أو سماع أو إجازة. والنسخة (ق)
الثانية عند المحقق - وهى أوْلى بالتقديم - جاء فى التعريف بها أنها ((مقروءة على الحافظ
العراقى، وتمت كتابتها فى جمادى الأولى سنة ٨١٤ هـ، أى بعد نحو من ثمانى سنين من
وفاته فى شعبان سنة ست وثمانمائة.
ولم يذكر الدكتور المحقق، وجه تأخير المخطوطة س. المكتوبة فى سنة سبعين وألف،
والموصوفة بأنها ((مصححة لا بأس بها)) عن طبعة القاهرة (١٢٣٦ هـ) التى آثرها
الدكتور المحقق بالتقديم دون سائر الطبعات - بما فيها طبعة حلب للشيخ محمد راغب
الطباخ - فأخذت الطبعة القاهرية، على سقمها موضعها فى طبعتيه: رابعة النسخ الخمس
الموصوفة جملة بالصحة والجودة.
7

١١٩
مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية
النسخ المخطوطة
من بين ست مخطوطات من كتاب أبى عمرو ابن الصلاح فى خزانة دار الكتب القومية
بالقاهرة، قدمنا ثلاثا منها متصلة الإسناد إلى أصول موثقة مقروءة على ابن الصلاح
وعليها خطه بتصحيح القراءة والسماع.
الأوليان منها يقرب أن تكونا متكافئتين. وتلحق بهما المخطوطة الثالثة، متأخرة
عنهما.
مع أصل الزين العراقى من متن ابن الصلاح، لكتاب (التقييد والإِيضاح).
أقْدَمُ هذه النسخ:
٠٫٥٠
النسخة الموصلية (ص): ٦٦١ هـ.
رقمها (١ مصطلح حديث / ٨٥٤ عمومية)
بعنوان: علوم الحديث لابن الصلاح.
فى أربع وتسعين ورقة قياسها ١٩×١١,٥ سم٢ بمتوسط واحد وعشرين سطرا فى
:
الصفحة، وثلاث عشرة كلمة فى السطر.
مدادها أسود باهت، لقدمه، أقرب إلى البنى الداكن. وعناوين الأنواع والتفريعات
مميزة بالمداد الأحمر وخط واضح. وخطها نسخى جميل منسوب، فى كلماته وأسطُره سعة،
مع عناية واضحة بالتنسيق، لكن دون فواصل فى المتن، أوعلامات ترقيم.
كتبها ((على بن يوسف الموصلى)) ووقّع على آخر صفحة منها بعد نهاية المتن،
بما صورته:
(تمت أنواع علوم الحديث بمشيئة الله تعالى، على يدى على بن يوسف الموصلى عفا الله
عنه، فى مستهل جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وستماية. وهو حامد للّه تعالى نعمه،
مُصَلِّ على سيدنا محمد وآله ومُسَلِّم).
وعلى صفحة العنوان: كثرة من التوقيعات لمن دخلت النسخة فى نوبتهم أو ملكيتهم
تزاحمت فطُمِسَ أكثرها. ومن المقروء منها:

١٢٠
مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية
(فى نوبة محمد بن عبد الله بن يوسف فى سنة خمس وسبعين وستماية حامدًا لله تعالى
ومسلماً على رسوله المجتبى محمد وآله وصحبه.)
(فى نوبة عبد المحسن القيصرى، أحسن الله إليه .. فى شعبان سنة إحدى وستين
وسبعمائه.)
(ملكه العبد الفقير الحقير الذليل الأسير، محمد بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن
أبى جرادة الحنفى الحلبى. من تركة محمد بن خليل الحلبى.)
وعلى الورقة الثانية، أعلاها فى الزاوية اليسرى، صورة وقفية برسم السلطان المؤيد
شيخ المحمودى، المقروء من نصها: (الحمد لله ... السلطان الملك المؤيد أبو النصر شيخ ...
وقف هذا الكتاب على طلبة العلم .. وجعل مقره بجامعه بباب زُوَيلة. وشرط ألا يخرج منه
لعارية .. ولا لغيرها)(١).
والنسخة التى وصلت إلينا، هى التى آلت إلى ملكية محمد بن إبراهيم بن عمر الحلبى،
ناصر الدين ابن الكمال ابن العديم. المتوفى سنة ٧٥٢هـ.
والأصل الأم لهذه النسخة القديمة، أصل صحيح مقروء على ابن الصلاح وعليه خطه
بتصحيح القراءة والسماع. فيما نقل ناسخها ((على بن يوسف الموصلى)) بخطه، على آخر
صفحة منها ونصه: (كان على الأصل المنقول ما هذه صورته: سمع جميعَ هذا الكتاب على
مؤلفه شيخنا وسيدنا الإمام العالم الصدر البارع الحافظ العدل الضابط، مفتى الشام وقدوة
الأنام تقى الدين أبى عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان المعروف بابن الصلاح، رضى
الله عنه، بقراءة الفقيه الأجل فخر الدين أبى حفص عمر بن يحيى بن عمر الكرجى،
(١) السلطان المؤيد شيخ بن عبدالله المحمودى، الجركسى، مَرّ فى تلاميذ شيخ الإسلام السراج البلقينى.
ولى السلطنة من شعبان فى ٨١٥ إلى وفاته بالقاهرة سنة ٨٢٤ هـ أنشأ جامعه المؤيد، بجوار باب زُوّ يلة، من
داخله، بالقاهرة، وكان الشروع فى بنائه فى شهر ربيع الأول سنة ٨١٨ هـ واحتفل بافتتاحه فى عشرى المحرم
سنة ٨٢٠ هـ، وقال مؤرخوه إنه لم يبن فى الإِسلام جامع فى مثل فخامته وعظمته بعد الجامع الأموى بدمشق.
وقد حمل السلطان إلى قاعة الكتب فيه، ما كان فى قلعة الجبل من ذخائر المخطوطات. وقدم إليه كاتب سره
ناصر الدين محمد بن البارزى خمسمائة مجلد. فعينه السلطان أمينا لخزانة الكتب فى جامعه. انظر الجامع المؤيدى
فى (خطط المقريزى: المجلد الثانى ٣٢٨/٢).