Indexed OCR Text

Pages 461-480

لَيْسَ فِيْهَا التَّوَِّيُّ بِفَتْحِ التَّاءِ والمُثَنَاةِ مِنْ فَوْقُ والواوِ الْمُشَدَّدَةِ المفتوحةِ والرّاي إلاَّ أَبُو
يَعْلَى التَّوَّزِيُّ مُحَمَّدُ بنُ الصَّلْتِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ الرِّدَّةِ (١) . وَمَنْ عَدَاهُ
فَهُوَ الثَّوْرِيُّ بالثّاءِ المثلّثَةِ ، ومِنْهُم: أبو يَعْلَى مُنْذِرُ بنُ يَعْلَى النَّوْرِيُّ خَرَّحَا عَنْهُ،
والله أعلمُ .
سَعِيدُ الْجُرَيْرِيُّ (٢) ، وعَبَّاسُ الْجُرَيْرِيُّ، والجُرَيْرِيُّ غَيْرُ مُسَمَّى عَنْ أَبِي نَضْرَةً، هَذَا
مَا فِيْهَا بالجيمِ الَمَضْمُوْمَةِ. وَفِيْهَا الَحَرِيريُّ بالحاءِ الْمُهْمَلَةِ يَحْتِى بِنُ بِشْرِ شَيْخُ الْبُخَارِيّ
وَمُسْلِمٍ ، والله أعلمُ .
[ وَفِيْهَا الَجَرِيرِيُّ بِفَتَحِ الجِيمِ يَحْتَى بِنُ أَيُوبَ الْجَرَيْرِيُّ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ مِنْ وُلِدَ
حَرِيرِ بنِ عبدِ اللهِ، والله أعلمُ] (٣).
الْجَارِيُ (٤) فِيْهَا بالجِيمِ شَخْصٌ واحدٌ وَهُوَ سَعْدٌ مَنْسوبٌ إلى الجارِ ؛ مَرْفأُ (٥)
السُُّنِ بِسَاحِلِ المدينةِ (٦) وَمَنْ عَدَاهُ الحارِثِيُّ بالحاءِ والثاءِ ، والله أعلمُ .
الحِرَامِيُّ حَيْثُ وَقَعَ فِيْهَا فَهُوَ بِالرَّيِ غَيْرِ الْمُهْمَلَةِ (٧) ، والله أعلمُ .
السَّلَمِيُّ: إذَا جَاءَ فِي الأَنْصَارِ فَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ نِسْبَةٌ إلى بَنِي سَلِمَةَ مِنْهُمْ . وَمنهُم
جَابرُ بنُ عَبْدِ اللهِ وأبو قَتَادَةَ . ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ العَرَبَّةِ يَفْتَحونَ اللامَ مِنْهُ فِي النَّسَبِ كَمَا فِي
(١) صحيح البخاري ٨ / ٢٠٢ (٦٨٠٣).
(٢) انظر: التقييد ٤٠١، والمحاسن ٥٤٩ .
(٣) ما بين المعكوفتين لم يرد في النسخ، وهو من الشذا و ( م) والتقييد.
(٤) الجاري بفتح الجيم والراء المهملة ، هذه النسبة إلى الجار ، وهي بليدة على الساحل قرب مدينة
رسول الله. الأنساب ٢ / ٢٨.
(٥) المرفأ : بفتح الميم - ويضم- وإسكان الراء وفتح الفاء مهموز مقصور ، قال الجوهري : أرفأت السفينة :
قرّبتها من الشطّ. قال: وذلك الموضع مرفاً. انظر الصحاح ١ / ٥٣، وتاج العروس ١ / ٢٤٧،
وشرح التبصرة ٣ / ١٨٦.
(٦) في (م ) والشذا زيادة (بجدّة ).
(٧) انظر: محاسن الاصطلاح: ٥٥، وشرح التبصرة والتذكرة ٣ / ١٨٥.
٤٦١

النَّمَرَيِّ والصَّدَفِيٌّ وبلبهما. وأكثرُ أَهْلِ الحَدِيْثِ (١) يقُولُونَهُ بكسْرِ اللامٍ عَلَى الأَصْلِ وَهُوَ
لَحْنٌ (٢) ، والله أعلمُ .
لَيْسَ فِي " الصَّحِيْحَيْنِ " و " الْمُوَطَّأِ " الَمَدَائِيُّ بِالذالِ المنْقُوْطَةِ (٣) . وجميعُ مَا فِيْهَا
عَلَى هذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ الَمْدَانِيُّ بالدالِ الْمُهْمَلَةِ وسُكونِ الميمٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو نَصْرِ ابْنُ مَاكُوْلاً:
( الهَمدائِيُّ فِي الْتَقدِّمِينَ بسِكُونِ الِيمِ أكثرُ وبِفَتْحِ الميمٍ فِي المتأخّرِينَ أُكثرُ )) (٤) وَهُوَ كَمَا
قَالَ ، والله أعلمُ .
هذِهِ جملةٌ لَوْ رَحَلَ الطَّالِبُ فِيْهَا لَكَانَتْ رِحْلَةٌ رابحةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. ويحقُّ عَلَى
الَحَدِيثِيِّ إيداعُها فِي سُويْدَاءِ قِلْبِهِ . وَفِي بَعْضِها مِنْ خَوْفِ الانتقاضِ مَا تَقَدَّمَ فِي الأَسْماءِ
الْمُفْرَدَةِ وأَنا فِي بَعْضِها مُقُلِّدٌ كِتَابَ القاضي عياضٍ(٥) ومُعْتَصِمٌ باللهِ فِيهِ وَفِي جَمِيْعِ أمرِي ،
وَهُوَ سُبْحَانَهُ أعلمُ .
النَّوْعُ الرَّابِعُ والْخَمْسُوْنَ
مَعْرِفَةُ الْفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ (٦) مِّنَ الأَسْمَاءِ والأَنْسَابِ وَنَحوِها
(١) الإكمال ٧ / ٤٩١، وقال السمعاني في الأنساب ٣ / ٣٠٣: ((هذه النسبة بفتح السين المهملة وفتح
اللام إلى بني سلمة ... وهذه النسبة عند النحويين ، وأصحاب الحديث يكسرون اللام على غير قياس
النحويين )). وبنحوه في اللباب ٢ / ١٢٩.
(٢) ولكن ذكر النوويّ في الإرشاد ٢ / ٧٢٨ أنها لغة قليلة، ونصه في التقريب ١٨٥: ((إنه يجوز
في لُغَية» وفي الأنساب ٣ / ٣٠٣ : ((وهذه النسبة وردت على خلاف القياس كما في سفرة سفري،
وكما في نمرة نمري ، وهذه النسبة عند النحويين ، وأصحاب الحديث يكسرون اللام على غير قياس
النحويين)) انظر: شرح المفصل ١٤٥/٥، وأوضح المسالك : ٢٩٢، والمقرب : ٤١٣ .
(٣) انظر : المحاسن ٥٥١ .
(٤) الإكمال ٧ / ٤١٩ .
(٥) يعني به مشارق الأنوار على صحاح الآثار ، وهو مطبوع متداول .
(٦) انظر في ذلك :
الإرشاد ٧٣٠/٢ - ٧٤٣، والتقريب: ١٨٥ - ١٨٨، والاقتراح: ٣١٤ - ٣١٥، والمنهل الروي
١٢٧ - ١٢٩، واختصار علوم الحديث : ٢٢٧ - ٢٢٩، والشذا الفياح ٢ / ٦٦٢ - ٦٨٢، والمقنع
٦١٤/٢ - ٦٢١، وشرح التبصرة ١٩٠/٣، ونزهة النظر: ١٧٥ - ١٧٦، وطبعة عتر: ٦٨، وفتح
المغيث ٣/ ٢٤٥ - ٢٥٨، وتدريب الراوي ٣١٦/٢ - ٣٢٩، وفتح الباقي ٣ / ٢٠٠، وتوضيح
الأفكار ٢ / ٤٨٨ - ٤٩٣، وظفر الأماني : ٨٩ - ٩٨ .
٤٦٢

هَذَا النَّوعُ مُتَّفِقٌّ لَفْظً وَخَطّاً بِخِلافِ النَّوعِ الذي قَبْلَهُ ، فإِنَّ فِيهِ الأنِّفَاقَ فِي صُورَةٍ
الخطّ مَعَ الأفْتِراقِ فِي اللَّفْظِ . وهذا مِن قَبِيلٍ مَا يُسَمَّى فِي أُصُولِ الفِقْهِ: الْمُشْتَرِكُ. وزَلَقَ
بِسَبَهٍ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ الأكابرِ وَلَمْ يَزَلِ الاشْتَرَاكُ مِنْ مَظانٌ الغَلَطِ فِي كُلِّ علمٍ . ولِلخَطِيبِ
فِيهِ كتابُ " المتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ " وَهُوَ مَعَ أنّهُ (١) كتابٌ حَفِيلٌ غَيْرُ مُستوفٍ لِلأقْسامِ التيّ
أذكرُها إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى .
فأحدُها : المُفْتُرِقُ مِمَّنْ أَّفَقَتْ أَسْماؤُهم وأَسْماءُ آبائِهِم .
مثالُهُ : الخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ (٢) : سِئَّةٌ، وفاتَ الخطيبَ مِنْهُمْ الأربعةُ الأخيرةُ .
فأوّلُهم: النَّحْوِيُّ البَصْرِيُّ - صاحبُ العَرُوضِ - حَدَّثَ عَنْ عاصمِ الأَحْولِ وغيرِهِ . قَالَ
أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ: ((فَتَشَ الْمُفِتِشُونَ فَما وَجَدُوا (٣) بعدَ نَبِّنَا وَ مَنْ اسْمُهُ أَحْمَدُ ، قَبْلَ أبي
الْخَلِيلِ بنِ أَحْمَدَ )). وَذكرَ التَارِيخِيُّ (٤) أَبُو بكرِ أنّهُ لَمْ يَزِلْ يَسْمِعُ النَّسَّابِينَ والأخْبَارِيِّيْنَ
يقولونَ : إِنَّهُم لَمْ يَعْرِفوا غَيْرَهُ . واعتُرِضَ عَلَيْهِ بَأَبِي السَّفَرِ سعيدِ بنِ أَحْمَدَ احتجاجاً بقول
يَحْيَى بِنِ مَعِينٍ فِي اسمٍ أبيهِ فإنّهُ أَقْدمُ. وأجابَ بأنّ أكثرَ أَهْلِ العلمِ إِنَّمَا قَالوا فِيهِ سَعِيدُ بنُ
يُحْمِدَ (٥) ، والله أعلمُ .
والثاني : أَبُو بِشْرِ الْمُزَنِيُّ بَصْرِيٍّ أَيْضَاً حَدَّثَ عَنِ الْمُسْتَنِيرِ بنِ أخْضَرَ عَنْ مُعَاوِيةً بنِ
قُرَّةَ. رَوَى عَنْهُ العَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ وجَمَاعَةٌ .
والثالثُ (٦) : أصبهانِيَّ رَوَى عَنْ رَوْحٍ بِنِ عُبَادةَ وغيرِهِ .
(١) في ( ب ): ((مع كونه)).
(٢) انظر : التقييد : ٤٠٦ .
(٣) في ( ع) والتقييد والشذا و (جـ) و(م): ((وجد)).
(٤) بفتح التاء وكسر الراء ، هذه النسبة إلى التاريخ . انظر الأنساب ١ / ٤٦٥ .
(٥) قال ابن الملقن في المقنع ٢ / ٦١٥: ((يعترض بـ أحمد بن حفص بن المغيرة الصحابي عَلَى
أحد الأقوال في اسمه ، وأما أحمد بن عجيان الصّحابيّ فهو بالجيم ، ومن ادعى أنه بالحاء فقد صحفه)).
وانظر: محاسن الاصطلاح ٥٥٣، والإصابة ١ / ٢٢ و٤ / ١٣٩.
(٦) قال العراقي في شرح التبصرة ٣ / ١٩٤: ((وقد أسقطت من الستة الذين ذكرهم ابن الصّلاح واحداً،
وهو الخليل بن أحمد ، أصبهانيّ يروي عن روح بن عبادة؛ لأَنَّهُ وهم فِيْهِ، وإنما هُوَ الخليل بن محمّد ،
ووهم فِيْهِ قبله ابن الجوزي ، وأبو الفضل الهروي ، فإنه عده فيمن اسمه الخليل ابن أَحْمَد ، وَهُوَ في تاريخ
أصبهان لأبي نُعَيْم ◌َلَى الصّواب : الخليل بن محمّد أبو العباس العجلي))، وانظر: تاريخ أصبهان
٣٠٧/١-٣٠٨ ٠
٤٦٣

والرابعُ : أَبُو سَعيدٍ السِّجْزِيُّ الْقَاضِي الفقيهُ الْحَنَفيُّ المشهورُ بِخُراسانَ حَدَّثَ عَنِ
ابنِ خُزيمةَ ، وابنٍ صاعِدٍ (١) ، والبَغَويِّ، وَغَيْرهِم مِنَ الْحُفّاظِ الْمُسْنِدِينَ .
والخامسُ : أَبُو سَعِيدٍ الْبُسْتِيُّ القَاضِي الْمُهَلِِّيُّ فَاضِلٌ رَوَى عَنِ الخليلِ السِّخْريّ
المذكورِ وحَدَّثَ عنْ أَحْمَدَ بنِ الْمُظَفِّرِ الْبَكْرِيِّ عَنِ ابنِ أبي خَيثمةَ بـ " تاريخهِ " وعَنْ
غَيْرِهما ، حَدَّثَ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ الحافظُ .
والسادسُ : أَبُو سعيدٍ البُسْنِيُّ أَيْضًاً الشَّافِعِيُّ فاضلٌ مُتَصِّرِفٌ فِي عُلومٍ . دَخَلَ
الأندلسَ، وَحَدَّثَ، وُلِدَ سنةَ سِّينَ وثلاث مئةٍ. رَوَى عَنْ أبي حامدٍ الإسفرايِيِّ وغيرِهِ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُوِ العَبَّاسِ العُذْرِيُّ وغيرُهُ ، والله أعلمُ .
القِسمُ الثّانِي : المُفْتَرِقُ مِمَّنْ أَّفَقتْ أسماؤهم وأسماءُ آبائِهم وأجدادِهم أَو أكثرُ مِنْ
ذَلِكَ .
ومِنْ أمثلتِهِ : أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهم فِي عَصْرٍ واحدٍ .
أُحَدُهُمُ : القَطِيعِيُّ (٢) البغداديُ أَبُو بَكْرِ الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَتْبَلٍ .
الثّانِي: السَّقَطِيُّ (٣) البَصْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ يَرْوِي أَيْضَاً عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ ولكنّهُ(٤) عَبْدُ الله
ابْنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمُ الدَّوْرَقِيُّ . الثّالِثُ: دِيْتَوَرِيِّ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سِنَاٍ
عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ كَثِيْرِ صاحبِ سُفيان الثوريِّ . والرابعُ : طَرَسُوْسيِّ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ
جابرِ الطَّرَسُوسيِّ " تأريخَ مُحَمَّدِ بنِ عِيسى الطَّبَاعِ" .
مُحَمَّدُ بنُ يعقوبَ بنِ يوسفَ النَّيْسَابُوْرِيُّ اثْنَانِ كِلاهما فِي عَصْرٍ واحدٍ وكلاهما
يَرْوِي عَنْهُ الَحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ وغيرُهُ. فأحدُهما: هُوَ المعروفُ بأبِي العَّاسِ الأَصَمِّ .
والثاني: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ الشَّيْبائِيُّ وَيُعْرَفُ بالحافظِ دُوْنَ الأَوْلِ ، والله أعلمُ .
(١) هو يحيى بن محمّد بن صاعد، أبو محمّد مولى أبي جعفر المنصور، كان أحد حفّاظ الحديث ، وهو عالم
بالعلل والرجال توفّى سنة (٣١٨ ). انظر: تاريخ بغداد ٢٣١/١٤، والسير ٥٠١/١٤ .
(٢) بفتح القاف وكسر الطاء المهملة وسكون الياء . انظر: الأنساب ٤ / ٥٠٧ ..
(٣) بفتح السين المهملة وفتح القاف وكسر الطاء المهملة. انظر: الأنساب ٣ / ٢٨٦ .
(٤) في (م): ((ولكن)) .
٤٦٤

القِسْمُ الثَّالِثُ : مَا أَّفَقَ مِنْ ذَلِكَ فِي الكُنيةِ والنِّسْبَةِ معاً .
مثالُهُ: أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ اثنانِ ؛ أحدُهما: التَّابِعِيُّ عَبْدُ الملكِ بنُ حَبِيبٍ . والثاني :
اسمُهُ موسى بنُ سَهْلٍ بَصْريَّ سَكَنَ بغدادَ رَوَى عَنْ هِشَامٍ بنِ عَمَّارٍ وغيرِهِ رَوَى عَنْهُ
دَعْلَجُ بنُ أَحْمَدَ وغيرُهُ .
وَمِمّا يُقارِبِهُ (١) أَبُو بَكْرِ بنُ عَّاشِ ثلاثةٌ : أَوّلُهم : القارِئُ المحدِّثُ وَقَدْ سَبْقَ ذِكْرُ
الخِلافِ فِي اسمِهِ . والثاني: أَبُو بَكْرِ بنُ عَّاشِ الحِمْصِيُّ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ جَعْفَرُ بنُ
عَبْدِ الواحدِ الهاشميُّ وَهُوَ مجهولٌ ، وجعفرٌ غَيْرُ ثِقَةٍ (٢). والثالثُ: أَبُو بكرِ بنُ عَّاشٍ
السُّلَمِيُّ الْبَاجُدَّائِيُّ (٣) صاحبُ كِتَابِ " غَرِيبِ الحَدِيْثِ " (٤) واسمُهُ حُسَيْنُ بنُ عَيّاشِ ماتَ
سنة أربعٍ ومئتينٍ بِباجُدَّا رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بِنُ جَمِيلِ الرَّيُّ وغيرُهُ (٥) ، والله أعلمُ .
القِسْمُ الرابعُ : عَكْسُ هَذَا (٦) .
(١) انظر: المحاسن : ٥٥٦.
(٢) المتفق والمفترق ل ١٧٨ / ب .
(٣) قال صاحب الأنساب ١ / ٢٥٥: ((بفتح الباء الموحدة والجيم وبينهما الألف والدال المشددة المهملة،
هذه النسبة إلى باجدا ، وهي قرية من نواحي بغداد )) ومثله في معجم البلدان ٣١٣/١، واللبلب ١٠٢/١
ومراصد الاطلاع ١ / ١٤٧. وقال في التقريب (١٣٣٩) بموحدة وجيم مضمومة ودال ثقيلة وبعد
الألف همزة)) وكذا في الخلاصة ٨٤، ومثل هذا الضّبط في النسخ الخطية و (ع) والشذا وتهذيب
الكمال ولكنه ضبط قلم، والمثبت منها . وانظر: التعليق على تهذيب الكمال ٢ / ١٩٨، والباعث
الحثيث ٢ / ٦٣٠ .
(٤) ذكره الخطيب في كتابه المتفق والمفترق ١٧٨/ب، والمزي في تهذيب الكمال ١٩٨/٢، وابن حجر
في تهذيب التهذيب ٣٦٢/٢، والذهي في الكاشف ٣٣٤/١، وصاحب معجم المؤلفين ٤٠/٤
وغيرهم ولابد من الإشارة إلى أنّ هذا المؤلّف وكتابه لم يذكرهم ابن الأثير في مقدمة نهايته مع أنه
ذكر أوائل من صنف في هذا الفن ، وكذلك لم يذكرهما محققا النهاية مع أنه من
المتقدمين .
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٢ / ١٩٨ (١٣١١)، والميزان ٤ / ٥٠٣ (١٠٠١٧).
(٦) انظر : المحاسن : ٥٥٦، والتقييد : ٤٠٩.
٤٦٥

ومثالُهُ: صَالحُ بنُ أبي صالحٍ أربعةٌ (١). أحدُهم: مَوْلَى التَّوَمَةِ (٢) بنتِ أميّةَ بنِ
خَلَفٍ . والثاني: أبوهُ (٣) أبو صالحِ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . والثالثُ:
صالحُ بنُ أبي صالحِ السَّدُوسيُّ (٤) رَوَى عَنْ عَلِيٍّ وعَائشةَ، رَوَى عَنْهُ
خَلَّهُ بنُ عَمْرٍو ، والرابعُ : صالحُ بنُ أبي صالحٍ (٥) مَوْلَى عَمْرِو بِنِ حُرَيْثٍ ، رَوَى عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بِنُ عَّاشٍ (٦) ، والله أعلمُ .
القسمُ الخامسُ : الْمُفْتَرِفُ مِمِنْ اتفقتْ أسماؤُهم وأسماءُ آبائِهم ونسبتُهم .
مثالُهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأنصاريُّ (٧) اثنانِ مُتَقارِبانٍ فِي الطّقةِ. أحدُهما: هُوَ
الأَنْصاريُّ المشهورُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الذي (٨) رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ والناسُ. والثاني :
كنيتُهُ أَبُو سَلَمَةَ (٩) ضعيفُ الحديثِ ، واللهُ أعلمُ .
(١) قال العراقي في شرح التبصرة ٣ / ٢٠١: (( ولم يذكر الخطيب في كتابه إلا الثلاثة الأولين))، وانظر :
المتفق والمفترق ١٩ - ٢٠ (أ) و ( ب ).
(٢) قال الخطيب في المتفق والمفترق ٢٠ / أ: ((يقال: إنّ التوأمة كانت ولدت معها أخت لها في بطن،
فسميت تلك باسم ، وسميت هذه التوأمة )) .
(٣) عبارة التقريب للنووي ١٨٧ أوضح مما هنا إذ قال: ((والذي أبوه أبو صالح السمان)) يعني: صالح بن
أبي صالح السمان ، وأبو صالح اسمه: ذكوان، وهو والد صالح ، والمقصود بالكلام الابن كما هو واضح .
انظر: المتفق والمفترق ٢٠ / أ، وتهذيب الكمال ٣ / ٤٢٩.
(٤) انظر مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٤ /٢٨٣ (٢٨٢٤)، والثقات ٤ / ٣٧٧ .
(٥) وقد ضعفه يحيى بن معين ، وجهله النّسائيّ. تاريخ يحيى بن معين (رواية الدارمي) ١٣٤/١ (٤٣٦).
(٦) وقد استدرك الحافظ العراقي في شرح التبصرة ٣/ ٢٠٣ فقال: ((ومما لم يذكراه صالح بن أبي صالح
الأسدي ، روى عن الشّعيّ، روى عنه زكريا بن أبي زائدة)) وعلل الحافظ عدم ذكره من ابن الصّلاح
بقوله : (( وإنما لم يذكراه ؛ لكونه متأخر الطبقة عن الأربعة المذكورين)).
(٧) انظر : التقييد : ٤٠٦.
(٨) هو القاضي أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري ، شيخ
البخاريّ توفّى سنة ٢١٥ هـ. تاريخ بغداد ٥ / ٤٠٨، والسير ٩ / ٥٣٢.
(٩) هو محمّد بن عبد الله بن زياد الأنصاري، أبو سلمة ، أحد الضعفاء لا يحتج بحديثه. انظر : المجروحين
٢٦٦/٢، والضعفاء للعقيلى ٤ / ٩٦، وتهذيب الكمال ٦ / ٣٧٠ (٥٩٣٦).
٤٦٦

الْقِسْمُ السَّادِسُ : مَا وَقَعَ فِيهِ الاشتراكُ فِي الاسم خاصّةً أَوْ الكُنيةِ خاصّةً وأشكَّلَ
مَعَ ذَلِكَ لكونِهِ لَمْ يُذْكَرُ بِغيرِ ذَلِكَ .
مِثالُهُ: مَا رُوِيناهُ عنِ ابنِ خَلاَدِ القاضي الحافظِ قَالَ: ((إِذَا قَالَ عارمٌ
(( حَدَّثَنَا حَمَّدٌ) فَهُوَ حَمَّدُ بِنُ زَيْدٍ ، وكذلكَ سُليمانُ بنُ حَرْبٍ . وإذا قَالَ التَّبُوذَكيُّ (١)
(( حَدَّثْنَا حمادٌ) فَهُوَ حَمَّادُ بِنُ سَلَمَةَ (٢) ، وكذلكِ الحَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ . وإذا قَالَ عَفّانُ
((حَدَّثَنَا حَمَّدٌ )) أمكَنَ أنْ يكونَ أَحَدَهُما)(٣). ثُمَّ وَجَدْتُ عَنْ محمدٍ بنٍ يَحْتَى الذُّهْليِّ
عَنْ عَفَّانَ قَالَ: إِذَا قُلْتُ لكم ((حَدَّثْنَا حَمَّدٌ) وَلَمْ أَنْسُبْهُ فَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ. وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ
يَحْتَى فِيمَنْ سِوى التَّبُوذَكَيِّ مَا ذَكَرَهُ ابنُ خَلاَدِ .
ومِنْ ذَلِكَ مَا رُوِّيِناهُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ سُليمانَ (٤) أنّه حَدَّثَ يوماً فَقَالَ: ((أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللهِ )) فَقِيلَ لَهُ: ابنُ مَنْ؟ فَقَالَ: يا سُبْحانَ اللهِ! أمَا تَرْضَوْنَ فِي كلٌّ حَدِيثٍ حَتَّى
أقولَ: ((حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ المباركِ أَبُو عَبْدِ الرحمانِ الحَنْظَلِيُّ الَّذِي مَنْزِلُهُ فِي سِكّةٍ صُغْدٍ)).
ثُمَّ قَالَ سَلَمَةُ: إِذَا قِيلَ بمكّةَ: (عَبْدُ اللهِ) فَهُوَ ابنُ الزُّبَيْرِ. وإذا قِيلَ بالمدينةِ: (عَبْدُ اللهِ))
فَهُوَ ابْنُ عُمَرَ . وإذا قِيلَ بالكُوفةِ: ((عَبْدُ اللهِ) فَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودِ. وإذا قِيلَ
بِالْبَصْرَةِ: ((عَبْدُ اللهِ) فَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وإذا قِيلَ بُخُراسانَ ((عبدُ اللهِ)) فَهُوَ ابْنُ المبارك.
وَقَالَ الحافظُ أَبُو يَعْلَى الخليليُّ القَزْوِيُّ: ((إِذَا قَالَ المِصْرِيُّ: ((عَنْ عَبْدِ الله)) ولا يَنسُبُهُ
فَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو يَعْنِي ابنَ العاصِ (٥)، وإذا قَالَ المَكْيُّ: ((عَنْ عَبْدِ اللهِ)) ولا يَنْسِبُهُ فَهُوَ ابنُ
عَبَّاسٍ))(٦) .
(١) بفتح التاء المعجمة بنقطتين من فوق ، وضم الباء المنقوطة بواحدة والذال المعجمة المفتوحة بعد الواو ،
والتبوذكي أي : بياع السماد ، وهذه النسبة إلى بيع السماد . وقيل: التبوذكي هو الذي يبيع ما في بطون
الدجاج والطيور من الكبد والقلب والقانصة )) الأنساب ١ / ٤٧٠ .
(٢) انظر: التقييد ٤١٠، وراجع تهذيب الكمال ٢ / ٢٨١، والسير ٧ / ٤٦٤.
(٣) المحدث الفاصل ٢٨٤ .
(٤) أورده الخطيب بسنده في الجامع ٢ / ٧٣ (١٢١٩).
(٥) في (جـ): (( العاصي)).
(٦) الإرشاد ١ / ٤٤٠، وراجع التقييد والإيضاح : ٤١٣.
٤٦٧

وَمِنْ ذَلِكَ أَبُو حَمْزَةَ بالحاءِ والزّاي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا أُطلقَ . وَذَكَرَ (١) بَعْضُ
الْحُفَاظِ أنَّ شُعْبَةَ رَوَى عَنْ سبعةٍ كُلُّهُمْ أَبُو حمزةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وكُلُّهُمْ أبو حمزةَ بالحاءِ
والزايٍ إلّ واحداً فإِنَّهُ بالجيمِ وَهُوَ أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ (٢). ويُدركُ فِيهِ
الفرقُ بَيْنَهم بأنّ شُعْبَةَ إِذَا قَالَ : ((عَنْ أَبِي جَمْرَةً (٣) عنِ ابنِ عَبَّاسٍ)) وأطلَقَ فَهُوَ عَنْ
نَصْرٍ بِنِ عِمْرَانَ ، وإذا رَوَى عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ يذكُرُ اسمَهُ أَوْ نسبَهُ ، والله أعلمُ .
الْقِسْمُ السابعُ : الْمُشْتَرَكُ المَتَّفِقُ فِي النِّسْبةِ خاصّةً .
ومنْ أمثلتِهِ: الآمُلِيُّ والآمُلِيُّ . فالأوْلُ إلى آمُلِ (٤) طَبَرِسْتَانَ (٥) . قَالَ أَبُو سَعْدٍ (٦)
السَّمْعَانِيُّ: ((أكثرُ أَهْلِ العلمِ منْ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ مِنْ آمُلَ)) (٧) . والثاني: إلى أمُلِ
حَيْحُونَ (٨). شُهِرَ بالنَّسْبةِ إليها عَبْدُ اللهِ بنُ حَمَّادِ الآمُلِيُّ (٩) ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي
" صَحِيْحِهِ" (١٠) . وذَكرَهُ الحافظُ أَبُو عَلِيِّ الغَسَّائِيُّ ثُمَّ الْقَاضِي عِياضٌ (١١) المغْرِبيانِ منْ
أنّه مَنْسوبٌ إلى آمُلٍ طَبَرِسْتَانَ فَهُوَ خَطَأْ ، والله أعلمُ .
(١) انظر : التقييد : ٤١٤ .
(٢) بضم المعجمة وفتح الموحدة بعدها مهملة ، انظر: التقريب ( ٧١٢٢).
(٣) في ( ب) و (جـ ): ((حمزة )).
(٤) آمل : بالمد وضم الياء . الأنساب ١ / ٦٢ .
(٥) بفتح أوله وثانيه وكسر الراء كما نص على ذلك في معجم البلدان ٤ / ١٣ ، وكذا في تاج العروس
٤١٣/١٢، ولكنه قال بفتح الراء .
(٦) في (أ) و (ب): ((سعيد)) خطأ .
(٧) الأنساب ١ / ٦٢ .
(٨) بالفتح تمّ السكون ، انظر معجم البلدان ٢ / ١٩٦ .
(٩) بالمد وتخفيف الميم المضمومة. التقريب (٣٢٨١). قال ياقوت في معجم البلدان ١/ ٥٩ :
((هي آمل الشط ... هكذا يقولها العجم على الاختصار والعجمة)). وآمل الشط هى آمل جيحون،
انظر : تبصير المنتبه ١ / ٤٩ - ٥٠ .
(١٠) قال العراقي في شرح التبصرة ٣ / ٢٠٨: (( لم يرو البخاريّ في صحيحه عنه مصرحاً بنفسه ، ولا بأبيه
وإنما حدّث في موضع ، عن عبد الله - غير منسوب - عن يحيى بن معين، وفي موضع آخر : عن عبد الله
- غير منسوب - عن سليمان بن عبد الرحمن ))، وانظر: التقييد : ٤١٥ .
(١١) مشارق الأنوار ١ / ٦٩ .
٤٦٨

ومِنْ ذَلِكَ الْحَتَفِيُّ والَخَفِيُّ . فالأول : نِسْبةً إلى بني حَنِيفَةَ ، والثاني : نِسْبةٌ
إلى مَذْهَبٍ أَبِي حَنَيْفَةَ . وَفِي كُلِّ مِنْهُمَا كَثْرَةٌ وشُهْرَةٌ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ طاهرِ المقدسيُّ
وكثيرٌ مِنْ أَهْلِ العلمِ (١) والحديث (٢) وغيرِهم يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَيَقُولُونَ فِي الْمَذْهَبِ :
(( حَنِيفِيٌّ)) بالياءِ وَلَمْ أجدْ ذَلِكَ عَنْ أحدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إلاّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بنِ الأنبارِيّ
الإِمامِ ، قَالَهُ فِي كتابِهِ " الكافي "(٣)، ولُحَمَّدِ بنِ طاهرٍ فِي هَذَا القسمِ كِتَابُ " الأَنْسابِ
الْتَّفِقَةِ " .
ووراءَ هذِهِ الأقسامِ أقسامٌ أُخَرُ لا حاجةَ بنا إلى ذِكْرِها .
ثُمَّ إِنّ مَا يُوجَدُ مِنَ المَتَّفِقِ المُفْتُرِقِ غَيْرَ مَقْرُونِ بيانٍ ، فالمرادُ بِهِ قَدْ يُدْرِكُ بالنّظرِ فِي
رواياتِهِ ، فكثيراً مَا يأتِي مُمَّزاً فِي بَعْضِهَا وَقَدْ يُدْرِكُ بالنّظَّرِ فِي حالِ الرَّاوِي وَالَرْوِيِّ عَنْهُ
ورُبَّما قالوا فِي ذَلِكَ بظنِّ لا يَقْوَى حَدَّثَ القاسمُ الْمُطَرِّزُ يوماً بحديثٍ ((عَنْ أَبِي هَمَّامٍ أَوْ
غيرِهِ عنِ الوليدِ (٤) بنِ مسلمٍ عَنْ سُفيانَ )). فقالَ لَهُ أَبُو طالبِ بنِ نَصْرِ الحافظُ: مَنْ
سفيانُ هَذَا؟ فقالَ: هَذَا الثورِيُّ. فقالَ لَهُ أَبُو طالبٍ: بَلْ هُوَ ابْنُ عُبَيْنَةَ. فقالَ لَهُ المُطَرِّرُ:
مِن أينَ قلتَ ؟ فقالَ : لأنَّ الوليدَ قَدْ رَوَى عنِ الثوريِّ أحاديثَ معدودةٌ محفوظةٌ وَهُوَ
مَلِيءٌ بابنٍ عُيَيْنَةً (٥) ، والله أعلمُ .
(١) ((العلم)) من (ع)) والتقييد فقط.
(٢) الأنساب المتفقة ٤٦ .
(٣) ذكره النديم في الفهرست: ٨٢، وياقوت في معجم الأدباء ٣١٢/١٨ وغيرهما ، ولا نعلم عنه غير اسمه.
وما ذهب إليه أبو بكر بن الأنباري نصره السيوطي إذ قال : والصّواب معه ، وقد اخترته في كتاب جمع
الجوامع في العربية، فقد قال وَلّ: ((بعثت بالحنيفية السمحة)) فأثبت الياء في اللفظة المنسوبة إلى الحنفية
فلا مانع من ذلك)). تدريب الراوي ٣٢٨/٢، وانظر: المقرب ٤١٦، وأوضح المسالك: ٢٩٤،
وجمع الجوامع مع شرحه همع الهوامع ٦ / ١٦٢ .
(٤) انظر : التقييد : ٤١٦ .
(٥) انظر : التقييد والإيضاح : ٤١٦-٤١٧ .
٤٦٩

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُوْنَ
نَوْعٌ يَتَرِكْبُ مِنَ النَّوْعَيْنِ اللَّذَينِ قَبْلَهُ (١)
وَهُوَ أنْ يُوجَدَ الأَنِّفَاقُ الْمذكُورُ فِيْ النَّوعِ الذي فَرَغْنا منهُ آنفاً ، فِيْ اسْمَي
شَخْصَيْنٍ أَوْ كُنَتِهِما التي عُرِفا بها، وَيُوجَدُ (٢) فِيْ نَسَبِهِمَا أَوْ نِسْيَتِهما الاختلافُ
والائتلافُ المذْكُورانِ فِي النَّوعِ الذي قَبْلَهُ ، أَوْ عَلَى العكسِ مِنْ هَذَا بأنْ يُخْتَلِفَ ويأتِلِفَ
أسماؤها ويتفقَ (٣) نسبتُهما أَوْ نَسَبُهما اسماً أَوْ كُنيةً. ويلتحِقُ بالمؤْتِلِفِ والمُختلفِ فِيهِ: مَا
يتقاربُ ويَشْتبهُ وإِنْ كَانَ مختلفاً فِي بعضِ حُروفِهِ فِي صورةِ الخطّ . وصَنَّفَ الخطيبُ
الحافِظُ (٤) فِي ذَلِكَ كتابَهُ الذي سّاهُ (٥) كتابَ " تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ فِي الرَّسْم " (٦) وَهُوَ
مِنْ أحسنٍ كُتِبِهِ لَكِنْ لَمْ يُعْرِبْ (٧) باسِهِ الذي سَمّاهُ بِهِ عَنْ مَوْضُوْعِهِ كَمَا أَعْرَبِنَا عَنْهُ (٨).
فمِنْ أَمثلةِ الأَوْلِ: مُوسى بنُ عَلِيٍّ (٩) بفَتْحِ العَينِ ومُوسى بن عُلِيٍّ (١٠) بضمِ العَينِ.
فَمِنَ الأَوْلِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عيسى الْخُتَلِيُّ (١١) الذي رَوَى عَنْهُ أَبُو بكرِ بنِ مِقْسَمِ المُقْرِئُ
(١) انظر في ذلك :
الإرشاد ٢ / ٧٤٩ - ٧٥٠، والتقريب: ١٨٩، والمنهل الروي: ١٣٠، واختصار علوم الحديث :
٢٣٠ - ٢٣١، والشذا الفياح ٦٩٣/٢-٦٩٤، والمقنع ٦٢٥/٢، وشرح التبصرة ٣ / ٢١٠، ونزهة
النظر: ١٨٠ - ١٨٤، وطبعة عتر: ٧٠، وفتح المغيث ٣ / ٢٦٤ - ٢٦٥، وتدريب الراوي
٣٣٤/٢-٣٣٥، وفتح الباقي ٢١٧/٣ - ٢٢٢، وتوضيح الأفكار ٢ / ٤٩٥.
(٢) في (م) والشذا: (( أو يوجد)).
(٣) في (م) و (ب) والشذا: ((وتتفق)).
(٤) سقطت من (م) .
(٥) في (م) والشذا: ((أسماه)).
(٦) طبع بمجلدين في دمشق عن دار طلاس ، بتحقيق سكينة الشهابي ١٩٨٥ م .
(٧) في ( ب) و (ج): ((يعرف)).
(٨) سقطت من (م).
(٩) انظر : التقييد : ٤١٧ .
(١٠) انظر : تلخيص المتشابه ١ / ٥٤.
(١١) بضم الخاء والتاء المشددة، انظر: الأنساب ٢ / ٣٧٢.
٤٧٠

وأبو عَلِيِّ الصَّوَّافُ وغيرُهما (١). وأما الثَّانِي (٢): فَهُوَ موسى بنُ عُلَيِّ ابنِ رَباحِ اللّخْمِيُّ
المِصْرِيُ ، عُرِفَ بالضَّمِّ فِي اسمٍ أبيهِ . وَقَدْ رُوِّيِنا عَنْهُ تحرِيجَهُ (٣) مَنْ يقولُهُ بالضمِ .
ويُقالُ : إنّ أهلَ مِصْرَ كانوا يَقُولونَهُ بالفَتْحِ لِذلِكَ، وأهلَ العراقِ كانوا يقولونَهُ
بالضَّمِّ (٤). وَكَانَ بعضُ الْحُفّاظِ يجعلُهُ بِالفَتَحِ اسماً لَهُ وبالضمِّ لَقَباً (٥) والله أعلمُ .
ومِنَ المَتَّفِقِ مِنْ ذَلِكَ : المختلفُ المؤتلفُ فِي النِّسبةِ، محمدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّميُّ
بضمّ الميمِ الأولى وكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشدَّدَةِ. مَشْهُورٌ صاحبُ حَدِيثٍ نُسِبَ إلى المُخَرِّمِ منْ
بغدادَ (٦) . ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ المَخْرَمِيُّ (٧) بفتحِ الميمِ الأولى وإسكانِ الخاءِ المعجمةِ غَيْرُ
مشهورٍ . رَوَى عنِ الشَّافِعِيِّ الإِمام (٨) ، والله أعلمُ .
ومِمَّا يتقاربُ وَيَشْتَبَهُ (٩) مَعَ الاختلافِ فِي الصُّورةِ: ثورُ بنُ يَزِيدَ الكَلاَعِيُّ
الشَّامِيُّ. وتَوْرُ بنُ زَيْدٍ - بلا ياءِ فِي أَوِّهِ - الدِّيلِيُّ المَدَنِيُّ وهذا الذي رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ
وحديثُهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " معاً، والأوّلُ حديثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ (١٠) خاصّةً، والله أعلمُ .
(١) قال العراقي في شرح التبصرة ٢١١/٣: ((فالأول: بفتح العين مكبراً، وهم جماعة متأخرون، ليس في
الكتب الستة منهم أحد ، ولا في تاريخ البخاريّ ، ولا في كتاب ابن أبي حاتم إلا الثّاني ... موسى بن
عليّ ، أبو عليّ الصواف)).
(٢) انظر : التقييد : ٤١٩ .
(٣) في (أ) و (ب) و(م): ((تخريجه)) خطأ، وروي عنه هو ما اسنده التّرمذي عقب (٧٧٣)
قال: (( لا أجعل أحداً في حلّ يصغر اسمي)) وانظر: شرح التبصرة ٣ / ٢١١ وتعليقنا عليه.
(٤) قاله محمّد بن سعد في طبقاته ٧ / ٥١٥ نبه عليه العراقي في التقييد: ٤١٩، وفي شرح التبصرة
٣ / ٢١١-٢١٢
(٥) نسبه العراقي في شرح التبصرة ٣ / ٢١٢، والتقييد : ٤١٩ للدارقطني .
(٦) انظر: الأنساب ٥ / ١٠٥.
(٧) الأنساب ٥ / ١٠٥ .
(٨) في (ع): ((الإمام الشّافعيّ)).
(٩) قال العراقي في شرح التبصرة ٢١٦/١: ((وقد أدخل فيه الخطيب وابن الصّلاح ما لا يأتلف خطه كـ: ثور
ابن يزيد وثور بن زيد وعمرو بن زرارة ، وعمر بن زرارة فلم أذكره لعدم الاشتباه في الغالب ».
(١٠) انظر: تعقب الحافظ العراقي لذلك في التقييد : ٤٢٠.
٤٧١

ومِنَ المَّفِقِ فِي الكُنيةِ المُختِلِفِ المؤتِلِفِ (١) فِي النِّسْبةِ (٢): أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبانيّ وأبو
عَمْرِو السَّيْبَانِيُّ تَابِعِيَّانِ يَفْتُرِقَانِ فِي أَنَّ الأَوْلَ بالشِّينِ المعجمةِ والثاني بالسِّينِ المهملةِ ، واسمُ
الأَوَّلِ سَعْدُ بنُ إياسٍ وَيُشاركُهُ فِي ذَلِكَ أَبُو عَمْرِو الشَّيْبائِيُّ اللُّغويُ إسحاقُ بنُ مِرَارٍ (٣).
وأما الثّانِي: فاسمَهُ زُرْعَهُ وَهُوَ والدُ يَحْتِى بِنِ أَبِي عَمْرِوِ السََّانِيِّ الشَّامِيِّ، والله أعلمُ .
وأمَّا القسمُ الثّانِي: الذي هُوَ عَلَى العَكْسِ فمن أَمْثِلَتِهِ بأنواعهِ: عَمْرُو
ابْنُ زُرَارَةَ بفتحِ العينِ ، وعُمَر بِنُ زُرَارَةَ بضمِّ العَينِ . فالأولُ : جماعةٌ مِنْهُمْ:
أَبُو مُحَمَّدٍ الْنَيْسَابوريُّ (٤) الذي رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ (٥) . والثاني يُعرَفُ
بالَحَدَثِيِّ (٦) وَهُوَ الذي يَرْوِي عَنْهُ الْبَغَوِيُّ (٧) الَنِيْعِيُّ (٨) . وبَلَغنا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ («منْ
مدينةٍ فِي الثَّغْرِ يُقالُ لها: الحَدَثُ)) (٩) . ورُوِّيِنا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الحافِظِ الْحَاكِم أنّهُ منْ أَهْلِ
الحَدِيثةِ (١٠) منسوباً إليها (١١)، والله أعلمُ .
(١) في (م ) والشذا: ((المختلف والمؤتلف)).
(٢) انظر التقييد ٤٢١ .
(٣) قال ابن حجر في التقريب (٨٢٧٥): ((بكسر الميم وتخفيف الراء))، وقال البلقيني في محاسن
الاصطلاح: ٥٦٣ : ((في ميم مرار: الكسر، على مثال: ضرار، والفتح مثال: سراب والتشديد على
مثال: عمّار)). ونحوه في الإرشاد ٧٤٧/٢ والمقنع ٦٢٣/٢، وشرح التبصرة ٢١٤/٣.
(٤) عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي، أبو محمّد بن أبي عمرو النيسابوري: ثقة ثبت توفّى سنة (٢٣٨هـ).
انظر : تهذيب الكمال ٥ / ٤١٤ ( ٤٩٥٧).
.
(٥) استدرك على المصنف العراقي في التقييد ٤٢١، وابن الملقن في المقنع ٢ / ٦٢٣ أن البخاريّ روى عنه
أيضاً ، وانظر تهذيب الكمال ٥ / ٤١٥ .
(٦) بفتح الحاء والدال المهملتين تمّ بثاء مثلثة ، نسبة إلى الحد ، وهي قلعة حصينة. انظر مراصد الاطلاع
٠٣٨٥/١
(٧) هو أبو القاسم البغوي ، انظر ترجمته في السير ١٤ / ٤٤.
(٨) بفتح الميم وسكون الياء هذه النسبة إلى منيع، وهو اسمٌ لبعض أجداده. انظر: الأنساب ٢٩٣/٥.
(٩) سؤالات البرقاني (٣٥٤).
(١٠) بفتح أوله وكسر ثانيه، وياء ساكنة وثاء مثلثة. انظر مراصد الاطلاع ١ / ٣٨٦.
(١١) أسنده السمعاني في الأنساب ٢ / ٢٢٤.
٤٧٢

عُبِيدُ اللهِ بنُ أبي عَبْدِ اللهِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي عبدِ اللهِ. الأَوْلُ: هُوَ ابنُ الأغرِّ سَلمانُ
أبي عَبْدِ اللهِ صاحبِ أبي هُرَيْرَةَ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ . والثاني : جماعةٌ مِنْهُمْ:
عَبْدُ اللهِ بنُ أبي عَبْدِ اللهِ المُغْرِئُ الأصبهانيّ رَوَى عَنْهُ أَبُو الشَّيْخِ الأصبهانيّ، والله أعلمُ.
حَّانُ الأسديُ بالياءِ الْمُشَدَّدَةِ الْتَنَّةِ مِنْ تحتُ . وَحِنَانٌ بالنونِ الخفيفةِ ، الأَسَديُّ.
فَمنِ الأَوْلِ: حَيَّنُ بِنُ حُصَيْنِ التَّابِعِيُّ الرَّاوِي عَنْ عَمَّارِ بنِ ياسرٍ. والثاني: هُوَ حتَانٌ
الأسديّ منْ بني أسدِ بنِ شُرَيْكٍ بضمِّ الشِّينِ وَهُوَ عمُّ مُسَرْهَدٍ والِدُ مُسَدَّدٍ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
يَرْوِي عَنْ أبي عثمانَ النهديّ ، والله أعلمُ .
النَّوْعُ السَّادسُ وَالْخَمْسُوْنَ
مَعْرِفَةُ الرُّوَاةِ الْتَشَابِهِيْنَ فِي الاسْمِ والنَّسَبِ
الْمُتَمَّايِيْنَ بِالتَّقْدِيْمِ وَالتَّأْخِيْرِ فِي الابْنِ وَالأَبِ (١)
مثالُهُ: يَزِيدُ بنُ الأَسْوَدِ والأسودُ بنُ يَزِيدَ . فالأولُ : يزيدُ بنُ الأسودِ الصَّحَابِيُّ
الْخُرَاعِيُّ، ويزيدُ بنُ الأسودِ الجُرَشِيُّ (٢) أَدْرِكَ الجاهليةَ وأسلمَ وسَكَنّ الشامَ وذُكِرَ
بالصَّلاحِ حَتَّى اسْتَسْقِى بِهِ معاويةُ فِي أَهْلِ دِمشقَ فَقَالَ: («اللَّهُمَّ إِنَّا (٣) نَستشفِعُ إليكَ
اليومَ بخيرِنا وأفضلِنا)). فَسُقوا للوقتِ ، حَتَّى كادوا لا يبلغونَ مَنازلَهم (٤) ، والثاني :
الأسودُ بنُ يزيدَ النَّخَعِيُّ التابعيُّ الفاضلُ .
(١) انظر في ذلك :
الإرشاد ٢ / ٧٤٩، والتقريب: ١٨٩، والمنهل الروي: ١٣٠، واختصار علوم الحديث: ٢٣٠،
والشذا الفياح ٦٩٣/٢، والمقنع ٦٢٥/٢، وشرح التبصرة ٢١٧/٣، ونزهة النظر: ٧٠، وطبعة عتر:
١٨٠، وفتح المغيث ٣ / ٢٦٤، وتدريب الراوي ٢/ ٣٣٤، وفتح الباقي ٢٢٣/٣، وتوضيح الأفكار
٢ / ٤٩٥.
(٢) في (جـ): ((الحرشي)) بالحاء المهملة، وهو تصحيفٌ. قال صاحب الأنساب: ٦٨/٢: ((بضم الجيم
وفتح الراء ، وفي آخرها الشين المعجمة )) .
(٣) سقطت من ( م) .
(٤) أُسند هذه القصة ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٥ / ١١٢.
٤٧٣

ومِنْ ذَلِكَ الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمُ بنُ الوليدِ . فَمِنَ الأَوَّلِ الوليدُ بنُ مُسْلِمِ البَصْرِيّ
التابعيُّ الرَّاوِي عَنْ جُنْدَبِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَحَلَيِّ . والوليدُ بنُ مسلمٍ الدِّمشقيُّ المشْهُورُ
صاحبُ الأوزاعيِّ رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ حنبلِ والناسُ . والثاني: مُسْلِمُ بنُ الوليدِ بنِ رَباحٍ
المَدَنِيُّ حَدَّثَ عَنْ أَبِهِ وغَيْرِهِ ، رَوَى عَنْهُ عبدُ العزيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وغيرُهُ وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي
"تأريخِهِ "(١) فَقَلِبَ اسَهُ ونسبَهُ فَقَالَ: ((الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ)) وأُخِذَ عَلَيْهِ ذَلِكَ (٢).
وَصِنَّفَ الخطيبُ الحافظُ فِي هَذَا النوعِ كِتَاباً سَّاهُ " كتابَ رافعِ الارتيابِ فِي
المَقْلُوبِ مِنَ الأسماءِ والأنسابِ " . وهذا الاسمُ رُبَّما أوهمَ اختصاصَهُ بما وَقَعَ فِيهِ مِثْلُ
الغَلَطِ المذكورِ فِي هَذَا المثالِ الثَّانِي وليسَ ذَلِكَ شَرْطً فِيهِ وأكثرُهُ لَيْسَ كَذلِكَ ، فما
ترجمناهُ بِهِ إذن أَوْلَى ، والله أعلمُ .
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُوْنَ
مَعْرِفَةُ الَنْسُوبِينَ إِلَى غَيْرِ آبائِهِمْ (٣)
وذَلِكَ عَلَى ضُروبٍ :
(١) تاريخه ٨ / ٣٥٣ الترجمة (٢٥٣٤).
(٢) وممن أخذ عليه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، كما روى عبد الرحمان بن أبي حاتم في كتابه " بيان خطأ
البخاريّ في تاريخه " عن أبي زرعة فقال في كتابه: ١٣٠ بعد أن ساق قول البخاريّ معقباً عليه: ((الوليد
ابن مسلم بن أبي رباح مولى آل أبي ذباب، وإنما هو مسلم بن الوليد بن رباح. سمعت أبي يقول كما قال.
وقال أيضاً في كتابه الجرح والتعديل ٨ / ١٩٧ الترجمة (٨٦٤) بعد أن ترجم لمسلم ابن الوليد: ((وكان
البخاريّ أخرج هذا الاسم في باب الوليد بن مسلم بن أبى رباح فقال أبو زرعة: إنما هو مسلم بن الوليد ،
و كذا قال أبي )) انتهى .
(٣) انظر في ذلك :
الإرشاد ٧٥١/٢-٧٥٧، والتقريب: ١٩٠-١٩١، والمنهل الروي: ١٣٠، واختصار علوم الحديث:
٢٣١-٢٣٤، والشذا الفياح ٦٩٥/٢-٦٩٩، والمقنع ٦٢٦/٢-٦٢٩، وشرح التبصرة ٢١٩/٣ -
٢٢٤، ونزهة النظر: ١٩٥، وطبعة عتر: ٧٦، وفتح المغيث ٣ / ٢٦٦-٢٦٩، وتدريب الراوي
٣٣٦/٢-٣٣٩، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ٢٥٥، وفتح الباقي ٢٢٤/٣-٢٢٧، وتوضيح
الأفكار ٢ / ٤٩٥، وظفر الأماني : ١١٢- ١١٣.
٤٧٤

أحدُها: مَنْ نُسِبَ إلى أمِّهِ ، مِنْهُمْ: مُعَاذٌ ، ومُعَوِّذٌ، وعَوْذٌ، بَنُو عَفْراءَ هِيَ أمُّهُم ،
وأبُوهُمْ : الحارثُ بنُ رِفَاعَةَ الأنصاريُّ. وذكَرَ ابنُ عبدِ البِّ أَنَّهُ يُقالُ فِي عَوْذِ: عَوْفٌ (١)
وَأَنَّه الأكثرُ (٢) بِلاَلُ بِنَ حَمَامَةَ الْمُؤْذِّنُ، حَمَامَةُ أَمّهُ، وَأَبُوهُ (٣): رَبَاحٌ. سُهَّيْلٌ وأخواهُ
سَهْلٌ وصَفْوَانُ بُو بَيْضَاءَ هِيَ أُمُّهم واسُها : دَعْدٌ ، واسمُ أبيهم: وَهْبٌ. شُرَحْيِيْلُ بنُ
حَسَنَةَ هِيَ أمُّهُ ، وأبوهُ: عبدُ اللهِ بنُ المُطَاعِ الكِنْدِيُّ. عبدُ اللهِ بنُ بُحَيْنَةَ هِيَ أمّهُ ، وأَبُوهُ:
مَالِكُ بنُ القِشْبِ (٤) الأزْدِيُّ الأَسديُّ. سَعْدُ بنُ حَبْتَةَ (٥) الأنصاريُّ هِيَ أمّهُ ، وأبوهُ :
بَحِيرُ بنُ مُعاويةً جدُّ أبي يُوسُفَ القاضِي. هؤلاءِ صحابةٌ ﴿﴾ .
ومِنْ غيرِهم: مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ هِيَ أمُّهُ وَاسُها حَوْلَةُ، وأَبُوهُ : عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ
◌َُ . إسماعيلُ بنُ عُليَّةَ هِيَ أمُّهُ (٦)، وأَبُوهُ: إِبْرَاهِيمُ أَبُو إسحاقَ. إِبْرَاهِيمُ بنُ هَرَاسَةَ (٧)،
قَالَ عَبْدُ الغِنِيِّ بنُ سعيدٍ : هِيَ أمُّهُ ، وأبوهُ سَلَمَةُ ، والله أعلمُ .
الثّانِي: مَنْ نُسِبَ إلى جَدَّتِهِ، مِنْهُمْ: يَعْلَى بنُ مُنْيَةَ (٨) الصَّحَابِيُّ، هِيَ فِي
قَوْلِ الزُّبَيْرِ بنِ بَكَّارِ جِدَّتُهُ أمُّ أبيهِ، وأبوهُ، أُمَّةُ (٩). ومِنْهُمْ: بَشِيرُ بنُ
(١) وذكر ابن كثير أنه يقال له: ((عون)) أيضاً اختصار علوم الحديث ٢ / ٦٣٨.
(٢) الاستيعاب ٣ / ١٣١.
(٣) في ( جـ ) : (( رباح أبوه )) .
(٤) بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة التقريب (٣٥٦٧)، وتاج العروس ٤ / ٣٥.
(٥) بفتح الحاء وإسكان الباء الموحدة بعدها مثناة من فوق. الإرشاد ٢ / ٧٥٢ .
(٦) انظر : المحاسن ٥٦٧ .
(٧) في (جـ) حاشية نصها: ((قال المصنف - رحمه الله - وجدت بخط الفاضل أبي الحسن بن المنادي هراسة
بفتح الهاء في بعض تصانيفه )) ومثله في حاشية ( م) .
(٨) بضم الميم وسكون النون ، وبعدها تحتانية مفتوحة ( التقريب ٧٨٣٩ ).
(٩) قال العراقي في التقييد والإيضاح ٤٢٤-٤٢٥: ((اقتصر المصنف على قول الزّبير بن بكار، وكذلك
جزم به ابن ماكولا ، وقد ضعفه ابن عبد البر وغيره قال ابن عبد البر لم يصب الزّبير. والذي عليه
الجمهور أنها أمه ، وهو قول عليّ بن المديني وعبد الله بن عبد الله بن مسلمة القعني ، ويعقوب بن شيبة ،
وبه جزم البخاريّ في التاريخ الكبير ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ومحمد بن جرير الطبري وابن
قائع، والطبراني وابن حبان في الثّقات وابن منده في معرفة الصّحابة ، وآخرون، وحكاه الدّار قطنيّ عن
أصحاب الحديث ، ورجحه ابن عبد البر والمزي فقال في التهذيب والأطراف أيضاً : هي أمه ويقال :
جدته ، وكذا ذكره المصنف في النّوع السابع والعشرين على الصّواب) قلنا: انظر : الجرح والتعديل
٣٠١/٩، والثقات ٤٤١/٣، والاستيعاب ٦٦٢/٣، والإكمال ٢٩٦/٧، وتهذيب الكمال ١٨١/٨.
٤٧٥

الخَصَاصِيَةِ (١) الصَّحَابِيُّ هُوَ بَشِيرُ بنُ مَعْبَدٍ، والخَصَاصِيةُ هِيَ أمُّ الثالثِ منْ أَجدادِهِ . ومِنْ
أحدث ذَلِكَ عَهْداً: شَيْخُنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوهَّابِ بنُ عَلِيِّ البغداديُّ يُعْرَفُ بابنِ سُكَيْنَةً ،
وهيَ أُمَّ أبيهِ ، والله أعلمُ .
الثالثُ: مَنْ نُسِبَ إلى جَدِّهِ ، مِنْهُمْ: أَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ الجَرَّاحِ أحدُ العَشَرَةِ هُوَ عامرُ
ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْجَرَّاحِ. حَمَلُ (٢) بنُ النَّبِغَةِ الْهُذَلِيُّ الصَّحَابِيُّ هُوَ حَمَلُ بنُ مَالِكِ بنِ
النابغةِ. مُحَمَّعُ (٣) بنُ جاريةَ الصَّحَابِيُّ هُوَ مُحمَّعُ بنُ يزيدَ بنِ جاريةَ . ابنُ
جُرَيْجٍ ، هُوَ عبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ حُرَيْجٍ . بَنُو الماحِشُونَ - بكسرِ الجيمِ . (٤) مِنْهُمْ:
يُوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ أبِي سَلَمَةَ الْمَاحِشُونَ. قَالَ أَبُو عَلِيِّ الغَسَّانِيُّ: هُوَ لَقَبُ يعقوبَ بنِ
أبي سلمةَ وجَرَى عَلَى بَنِيْهِ وَبَنِي أخيهِ عبدِ اللهِ بنِ أبي سَلَمَةَ. قلتُ : والمختارُ فِي مَعناهُ أنّهُ
الأَبْيضُ الأحمرُ (٥) ، والله أعلمُ .
ابنُ أبي ذِئْبٍ هُوَ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرحمانِ بنِ المغيرةِ بنِ أبي ذْبٍ . ابنُ أبي ليلى
الفقيهُ هُوَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحمانِ بنِ أبي ليلى. ابنُ أبي مُلَيْكَةً (٦) هُوَ : عبدُ اللهِ بنُ
عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي مُلَيكَةَ. أَحْمَدُ بنُ خَنْبَلٍ الإمامُ هُوَ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَتْبَلٍ ، أَبو
عَبْدِ اللهِ ، بَنُو أَبِي شَيْئَةَ: أَبُو بَكْرٍ وعُثمانُ الحافظانِ وأخوهما القاسمُ ، أَبُو شَيْئَةَ هُوَ حَدُّهم
واسُمُهُ: إِبْرَاهِيمُ بنُ عثمانَ واسطيٌّ ، وأبوهُم: مُحَمَّدُ بنُ أبي شيبةَ . ومن المتأخرينَ : أَبُو
سعيدٍ بنُ يونسَ - صاحبُ " تاريخٍ مِصْرَ " هُوَ: عَبْدُ الرحمانِ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُونُسَ بنِ
عَبْدِ الأعلَى الصَّدَفِيُ (٧) ، والله أعلمُ.
(١) بمعجمة مفتوحة وصادين مهملتبن بعد الثّانية تحتانية التقريب (٧٢٢ ) ونصّ على تخفيف الياء النوويّ في
الإرشاد ٢ / ٧٥٤ ، وابن الملقن في المقنع ٢ / ٦٢٧ وغيرهما .
(٢) بفتح أوّله والميم . انظر : الخلاصة ٩٤ .
(٣) قال ابن حجر: (( بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة ، التقريب (٦٤٨٧) وقال النّوويّ :
(( بفتح الميم الثانية وكسرها )). الإرشاد ٢ / ٧٥٥، ومثله في المقنع ٢ / ٦٢٨ .
(٤) أشار الزبيدي في التاج ١٧ / ٣٧٤ إلى أن الجيم مثلث .
(٥) انظر معانيه الأخرى في تاج العروس ١٧ / ٣٧٤ .
(٦) مليكة بالتصغير. التقريب (٣٤٥٤) .
(٧) بفتح الصاد والدال المهملتين. انظر: الأنساب ٣ / ٥٣٧.
٤٧٦

الرابعُ: مَن نُسِبَ إلى رَجُلٍ غيرِ أبِيهِ هُوَ مِنْهُ بسَبَبٍ ، مِنْهُمْ : المِقْدادُ بنُ الأسود
وَهُوَ : المقدادُ بنُ عَمْرِو بِنِ ثَعْلَبَةَ الْكِنْدِيّ، وَقِيلَ : الْبَهْرَانِيُّ (١) كَانَ فِي حِجْرِ الأَسودِ بنِ
عَبْدٍ يَغُوثَ الزُّهْرِيِّ وَتَبَّهُ فُنُسِبَ إِليهِ . الحَسَنُ بنُ دِينارِ هُوَ : ابنُ وَاصِلٍ ، وَدِينارٌ : زَوْجَ
أُمِّهِ ، وَكَأنَّ هَذَا حَفِيَ عَلَى ابْنِ أَبِيَ حاتِمٍ حيثُ قَالَ فِيهِ: الَحَسَنُ بنُ دِينَارٍ بِنٍ وَاصِلٍ،
فَجَعَلَ وَاصِلاً جَدَّهُ (٢) ، والله أعلمُ .
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْخَمْسُوْنَ
مَعْرِفَةُ النِّسَبِ الَّتِي بَاطِئُهَا عَلَى خِلاَفِ ظَاهِرِهَا
الَّذِي هُوَ السَّابِقُ إلى الفَهْمِ مِنْهَا (٣)
مِنْ ذَلِكَ: أَبُو مَسْعُودِ البَدْرِيُّ، عُقْبَةُ بنُ عَمْرٍو، لَمْ يَشْهِدْ بَدْراً فِي قولِ الأكثرِ(٤)،
ولكنْ نَزَلَ بَدْراً فُسِبَ إليها (٥) .
- سُلَيمانُ بِنُ طَرْحَانَ النَّيْمِيُّ: نَزَلَ فِي تَيْمٍ وليسَ مِنْهُمْ، وَهُوَ مَوْلَى بِنِي مُرَّةَ .
- أَبُو خالدٍ الدَّالائيُّ (٦) يزيدُ بنُ عَبْدِ الرحمانِ هُوَ أُسديٍّ مَوَلَى لبِنِي أَسدٍ، نَزَلَ فِي
بِنِي دَالانَ بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ (٧) فُسِبَ إليهم .
(١) بفتح الباء وسكون الهاء وفتح الراء. انظر: الأنساب ١ / ٤٤١ .
(٢) الجرح والتعديل ٣ / ١١ رقم (٣٧).
(٣) انظر في ذلك :
الإرشاد ٧٥٨/٢-٧٦١، والتقريب: ١٩١- ١٩٢، والمنهل الروي: ١٣١، واختصار علوم الحديث:
٢٣٤ -٢٣٦، والشذا الفياح ٧٠٠/٢-٧٠٢، والمقنع ٦٣٠/٢-٦٣١، وشرح التبصرة ٢٢٤/٣ -
٢٢٨، ونزهة النظر: ١٩٦، وطبعة عتر: ٧٦، وفتح المغيث ٢٧٠/٣-٢٧٣، وتدريب الراوي
٣٤٠/٢-٣٤١، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ٢٥٧، وفتح الباقي ٢٢٧/٣-٢٢٩، وتوضيح
الأفكار ٤٩٦/٢-٤٩٧، وظفر الأماني : ١١٤ .
(٤) منهم : الزّهري ، ومحمد بن إسحاق ، والواقدي ، وابن سعد ، وابن معين ، وابن عبد البر والسمعاني.
قال ابن عبد البر: ((ولا يصح شهوده بدراً)). وقال البخاريّ: ((شهد بدراً)). واختاره أبو
عبيد القاسم بن سلام ، وبه جزم مسلم ، انظر : طبقات ابن سعد ٦ / ١٦ .
(٥) انظر : المحاسن ٥٧٠ .
(٦) بفتح الدال المشددة انظر: الأنساب ٢ / ٥١٣ .
(٧) بفتح الهاء وسكون الميم ، انظر تاج العروس ٩ / ٣٤٧.
٤٧٧

- إبراهيمُ بنُ يزيدَ الخُوزِيُّ (١) لَيْسَ مِنَ الُوزِ إنّما نَزَلَ شِعْبَ الخُوزِ بمكّةَ .
- عَبْدُ الملكِ بنُ أبي سُلَيْمانَ العَرْزَمِيُّ نَزَّلَ جَبَّنَةَ (٢) عَرْزَمِ بالكُوفِةِ وَهِيَ قَبِيْلَةٌ
معدودةٌ فِي فَزَارَةَ فِقِيلَ عَرْزَميٌّ (٣) ، بتقديم الراءِ المهملةِ عَلَى الزّاي .
- مُحَمَّدُ بنُ سِنَانِ العَوَقِيُّ (٤) أَبُو بَكْرِ البَصْرِيُّ باهليٌّ ، نَزَلَ فِي العَوَقَةِ - بالقافِ
والفتحِ - وهُمْ بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ ، فُسِبَ إليهم .
- أَحْمَدُ بنُ يوسُفَ السُّلَميُّ حليلٌ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ: هُوَ أَزْدِيٌّ عُرِفَ
بالسُّلَمِيِّ؛ لأنَّ أُمَّهُ كَانَتْ سُلَمَيَّةً ثَّبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ (٥) .
- وأبو عَمْرِو بْنُ نُحَيْدٍ (٦) السُّلَمِيُّ كَذلِكَ، فإِنَّهُ حَافِدُهُ (٧). وأبو عبدِ الرحمان
السُّلَمِيُّ مُصَنِّفُ الكُتبِ للصُّوفَةِ: كَانَتْ أمُّهُ ابنةَ أبي عَمْرٍو المذكورِ فُسِبَ سُلَمِيّاً وَهُوَ
أَزْدِيِّ أَيْضاً جدُّهُ ابنُ عَمِّ أَحْمَدَ بنِ يوسفَ .
وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ ويلتحقُ بِهِ مِقْسَمٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ مَوْلَى عبدِ اللهِ بنِ
الحارثِ بِنٍ تَوْقَلٍ (٨) لَزِمَ ابنَ عَبَّاسٍ ، فَقِيْلَ لَهُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، لِلُزُومِهِ إِيَّهُ .
- يَزِيدُ الفَقِيرُ (٩) أَحَدُ التابعينَ وُصِفَ بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُ أُصِيبَ فِي فَقَارٍ ظَهْرِهِ (١٠)،
فكانَ يألُ مِنْهُ حَتَّى يَنْحَنِي لَهُ .
(١) بضم الخاء المعجمة وبالزاء. الإرشاد ٢ / ٧٥٩، والمقنع ٢ / ٦٣٠.
(٢) جبّانة: بالفتح، ثمّ التشديد، والجبان في الأصل الصحراء، وأهل الكوفة يسمون المقبرة الجبانة .
وبالكوفة محال تسمّى بها ، فمنها جبّانة كندة ... وجبانة عرزم ... )). مراصد الاطلاع ٣١٠/١.
(٣) بفتح العين المهملة ، وإسكان الراء، بعدها زاي مفتوحة. الإرشاد ٢ / ٧٥٩ .
(٤) بفتح العين والواو وبالقاف. الإرشاد ٢ / ٧٥٩، والمقنع ٢ / ٦٣١.
(٥) تهذيب الكمال ١ / ٩١ ، وقد ذكره السمعاني في الأنساب ٣ / ٣٠٢ ولم يبين ذلك .
(٦) بضم النون وفتح الجيم . انظر: الإكمال ١ / ١٨٨.
(٧) في (ب): ((فإنه في حفيده)). والحافد والحفيد: ولد الولد. انظر: المعجم الوسيط ١٨٤/١.
(٨) انظر: الطبقات لابن سعد ٥ / ٢٩٥، والتاريخ الكبير ٨ /٣٣ (٢٠٥٧).
(٩) بفتح الفاء بعدها قاف ، قيل له ذلك ؛ لأنه كان يشكو فقار ظهره. التقريب ( ٧٧٣٣ ).
(١٠) في القاموس مع شرحه التاج ١٣ / ٣٣٧: ((الفقير: الكسير الفقار)). وانظر: نزهة الألباب
٧٢/٢، والإكمال ٧ / ٦٩، والتقريب (٧٧٣٣).
٤٧٨

- خالدُ الْحَذّاءُ (١) لَمْ يَكُنْ حَذَّاءً وَوُصِفَ بِذَلِكَ لجلوسِهِ فِي الحذَّائِينَ (٢)،
والله أعلمُ .
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُوْنَ
مَعْرِفَةُ الْمُبْهَمَاتِ (٣)
أيْ مَعْرِفَةُ أسماءِ مَنْ أُبهِمَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيْثِ مِنَ الرِّجَالِ والنِّساءِ. وصنَّفَ فِي ذَلِكَ
عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعيدٍ الحافظُ (٤) والخطيبُ (٥) وغيرُهما (٦). ويُعرَفُ ذَلِكَ بورودِهِ مُسَمَّى
في بعضِ الرواياتِ ، وكثيرٌ مِنْهُمْ لَمْ يُوقَفْ عَلَى أسمائِهم . وَهُوَ عَلَى أقسامٍ :
مِنْها : -وَهُوَ مِنْ أَبْهِمِهَا- مَا قِيلَ فِيهِ: ((رَجُلٌ) أَوْ ((امرَّأَةٌ)). ومنْ أمثِلَتِهِ: حَدِيثُ
ابنُ عَبَّاسٍ ◌َُ أَنْ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! الحَجُّ كُلِّ عامِ (٧)؟ وهذا الرجُلُ هُوَ الأقرعُ
(١) بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة. التقريب (٣٥٣).
(٢) كذا في نزهة الألباب ١ / ١٩٧، وفي الأنساب ٤ / ٩٦: ((يقال إنه ما حذا نعلاً قط ولا باعها،
ولكنه تزوج امراة فنزل عليها في الحذائين فنسب إليها )) .
(٣) انظر في ذلك :
الإرشاد ٧٦٢/٢-٧٦٨، والتقريب: ١٩٢-١٩٣، والمنهل الروي: ١٣٦، واختصار علوم الحديث:
٢٣٦-٢٣٧، والشذا الفياح ٧٠٣/٢-٧١٢، والمقنع ٦٣٢/٢-٦٤٣، وشرح التبصرة ٢٢٨/٣-
٢٣٧، وفتح المغيث ٢٧٤/٣-٢٧٨، وتدريب الراوي ٣٤٢/٢ - ٣٤٨، وشرح السيوطي على ألفية
العراقي: ٢٥٨، وفتح الباقي ٢٣٠/٣ - ٢٣٣، وتوضيح الأفكار ٢ / ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٤) اسم كتابه: " الغوامض والمبهمات" توجد منه نسخة خطية. انظر: الفهرس الشامل ١١٣٥/٢.
(٥) اسم كتابه : " الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" وقد طبع .
(٦) منهم : ابن بشكوال، واسم كتابه: " غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة" ، وقد
طبع. قال العراقي في شرح التبصرة ٢٢٨/٣: ((وهو أكبر كتاب)) وقال ابن الملقن في المقنع ٦٣٢/٢:
(( وأكثر من جمع فيه)) .
(٧) الرّواية المبهمة أخرجها الطيالسيّ (٢٦٦٩)، وأحمد ١ / ٢٩٢ و٣٠١ و٣٢٣ و٣٢٥، والدارمي
(١٧٩٦)، وابن الجارود (٤١٠)، والدارقطني ٢ / ٢٨١، والخطيب في الأسماء المبهمة: ١٣، وابن
بشکوال في الغوامض ٢ / ٥٢٧.
٤٧٩

ابنُ حابِسٍ بَيَِّهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ أُخرَى (١). حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي ناسٍ (٢) مِنْ
أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﴿ّ مَرُّوا بِحِيٍّ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ فُدِغَ سيِّدُهُمْ فَرَقَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بفاتِحةٍ
الكتاب عَلَى ثلاثينَ شاةً ، الحَدِيْثَ(٣). الرَّاقِي هُو الراوِي أبو سَعيدٍ
الْخُدْرِيُ (٤). حَدِيثُ أنسِ أَنْ رَسُوْلَ اللهِوَّ رَأَى حَبْلاً مَمْدُوداً بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فِي الَسْجِدِ ،
فسألَ عَنْهُ فقالوا: ((فلانةُ تُصَلِّي فإذا غُلِبَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ)) (٥). قِيلَ: إِنّها زَيْنَبُ بنتُ
جَحْشٍ (٦) زوجُ (٧) رَسُوْلِ اللهِوَ﴿ّ، وَقِيلَ: أختُها حَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ (٨) ، وَقِيلَ:
مَيْمُونَةُ بنتُ الحارثِ أمُّ المؤمنينَ (٩) . المرأةُ الَّتِي سألتْ رَسُوْلَ اللهِ ﴿ عنِ الغُسْلِ مِنَ
(١) هذه الرّواية أخرجها ابن أبي شيبة ٨٥/٤، وأحمد ٢٥٥/١ و٢٩٠ و٣٥٢ و٣٧٠ و٣٧١،
وعبد بن حميد (٦٧٧)، والدارمي (١٧٩٥)، وأبو داود (١٧٢١)، وابن ماجه (٢٨٨٦)، والنّسائيّ
١١١/٥، والدار قطني ٢٧٩/٢ و٢٨٠، والحاكم ٤٤١/١، والبيهقى ٣٢٦/٤، والخطيب في الأسماء
المبهمة : ١٣، وابن بشكوال ٥٢٧/٢-٥٢٨، والمزي في التهذيب ٨٧/٣٢.
(٢) في ( جـ ): ((أناس)) .
(٣) أخرجه البخاريّ ١٢١/٣ (٢٢٧٦) و٢٣١/٦ (٥٠٠٧) و ١٧٠/٧ (٥٧٣٦) و١٧٣ (٥٧٤٩)،
ومسلم ٧/ ١٩ (٢٢٠١) (٦٥) و٢٠ (٢٢٠١) (٦٦)، وأبو داود (٣٤١٩)، وابن ماجه (٢١٥٦)،
والترمذي (٢٠٦٣) و (٢٠٦٤)، والنسائي في الكبرى (٧٥٢٣).
(٤) انظر تعقب الحافظ العراقي في التقييد: ٤٢٧-٤٢٨ على المصنف.
(٥) أخرجه البخاريّ ٦٧/٢ (١١٥٠)، ومسلم ١٨٩/٢ (٧٨٤)، وأبو داود (١٣١٢) ، وابن ماجه
(١٣٧١)، والنسائيّ ٢١٨/٣، وابن خزيمة (١١٨٠)، وأبو عوانة ٣٢٤/٢، وابن حبان (٢٤٨٣)،
والبغوي (٩٤٢) .
(٦) الوارد في الحديث أنها زينب فقط ، ولم يحدد ذلك، ولم يرد تحديدها في شيء من طرق الحديث ، وقيل
ورد تحديدها بأنها زينب بنت جحش عند ابن أبي شيبة ولم يوجد ذلك ، قال الحافظ ابن حجر : (( ولم أر
ذلك في شيءٍ من الطرق صريحاً . ووقع في شرح الشّيخ سراج الدين ابن الملقن أن ابن أبي شيبة رَوَاهُ
كذلك، لكني لم أر في مسنده ومصنفه زيادة على قوله ((قالوا لزينب)). الفتح ٣ / ٣٦ وبنحو قول
الحافظ ابن حجر قال العيني في " عمدة القاري " ٧ / ٢٠٨.
(٧) في ( ب) و (م) : (الّيّ ).
(٨) هي في مسند الإمام أحمد ١٨٤/٣ و٢٥٦، وسنن أبي داود (١٣١٢)، ومسند أبي يعلى (٣٨٣١).
(٩) أخرج هذه الرّواية ابن خزيمة (١١٨١)، وقد حكم بشذوذها الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٦/٣.
٤٨٠